الرئيسية / الردود على الشبهات / الثالوث في العهد القديم – أين نجد الثالوث في العهد القديم؟

الثالوث في العهد القديم – أين نجد الثالوث في العهد القديم؟

نحن نعيّد في معمودية يسوع لظهور الله كآب وابن وروح قدس، أي كثالوث قدوس، فلماذا لم يظهر الله ؟

الثالوث في العهد القديم - أين نجد الثالوث في العهد القديم؟
– أين نجد ؟

– أين نجد ؟

ج 89 – إن ظهور الله في العهد الجديد، كآب وابن وروح قدس، يعنى أن الله، وإن كان واحداً في طبيعته الإلهية الفريدة، ولا إله آخر سواه، إلا أنه ثلاثي الأقانيم. وهذا يعني أيضاً أنه كان كذلك وفي العهد القديم، لأن الله هو، هو، نفسه، ولا يمكن أن يتغير. ومع ذلك، فالتشديد عموماً في العهد القديم كان على وحدانية الله، وليس على ثلاثية الأقانيم، التي شاء الله أن يظهرها بوضوح حين سيتجسد الابن. ولعل السبب، كما يرى بعض الآباء، أن العبرانيين كانوا سريعي التأثر بوثنية الشعوب المحيطة بهم، وقد يسقطون نتيجة لذلك في شرك تعدد الآلهة. إذ يظنون أن الأقانيم آلهة ثلاثة، وليسوا إلهاً واحداً.

ومع ذلك، ولأن الله هو ثالوث، فظهوراته بمجده الفائق على العقل والحس، أمام بطاركة وأنبياء العهد القديم، كانت دائماً ثالوثية. أكثر من ذلك، يُعلم الآباء القديسون أن أي ظهور إلهي حدث – إن كان في العهد القديم أو الجديد – هو من الآب بالابن في الروح القدس، تماماً لأن هو واحد وغير منفصل. ما يؤيد هذه الحقيقة أنه – وعلى الرغم من التحفظ في الإعلان عن الأقانيم، الذي ذكر أعلاه – كانت ثمة إشارات ثالوثية في أغلب الظهورات الإلهية التي روتها أسفار العهد القديم. منها، على سبيل المثال، ظهور الله لإبراهيم عند بلوطات ممرا بهيئة ثلاثة رجال (تك 18: 1-)؛ أو ظهور الله لإشعياء في هيكل أورشليم والسيرافيم يقولون قدوس قدوس قدوس (على ثلاث مرات) مجده ملء الأرض. ثم سماعه صوت السيد قائلاً من أُرسل [بالمفرد] ومن يذهب من أجلنا [بالجمع] (أش 6: 1-)؛ أو رؤيا دانيال النبوية: «…. وإذا مع سحاب السماء [الروح القدس] مثل ابن الإنسان [الابن المتجسد] أتى وجاء إلى القديم الأيام [الآب] فقربوه قدامه. فأعطي سلطاناُ ومجداً وملكوتاً لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة سلطانه سلطان أبدي لن يزول وملكوته لا ينقرض» (دا 7: 13-)

ومما يؤكد أكثر أن الله، المُعلَن عنه في أسفار العهد القديم، هو ثالوث، ثمة آيات كثيرة في هذه الأسفار تشير إلى الآب والابن معاً (أم 30: 4؛ مز 2: 7؛ 45: 6-؛ 110: 1؛ إش 9: 6، الخ…)؛ وآيات تشير إلى الآب والروح القدس معاً (تك 1: 2؛ عد 11: 25، 29؛ 1صم 10: 6؛ 2صم 23: 2؛ أي 33: 4؛ مز 51: 11؛ 104: 30؛ 139: 7-؛ 143: 10؛ إش 11: 2؛ 63: 10؛ حز 36: 27؛ يؤ 2: 28-؛ حج 2: 5؛ زل 7: 12…. الخ)؛ وآيات تشير إلى الآب والابن والروح القدس معاً (مز 33: 6؛ 45: 6-؛ 139: 7-؛ إش 48: 16؛ 61: 1…. الخ). إلى ذلك تضاف النبوءات المسيانية عن المسيح المخلص الآتي، والتي أشارت إلى صفاته، ومنها ألوهتيه، وكونه ابن الله الذي سيتجسد ويولد من عذراء ويفدي ويخلص؛ مظهرة بوضوح أن الله، والذي كان المخلص وحده في العهد القديم، صار هو ذاته الفادي والمخلص في العهد الجديد. (إر 23: 5 -؛ مي 5: 2؛ هو 6: 1-؛ مز 24: 7-؛ دا 7: 13-؛ إش 7: 14؛ 9: 6؛ 43: 1، 14؛ 44: 6، 24؛ 53: 4-؛ 59: 20: 43: 11-؛ 62: 11، صف 3: 17… الخ). كل هذا يعزز حقيقة أن ثمة تدبيراً إلهياً خلاصياً واحداً في العهدين القديم والجديد، صنعه الله الواحد الثلاثي الأقانيم، له المجد إلى أبد الدهور.

(الأب د. جورج عطية).


«وعلى نحو نعترف بطبيعة واحدة وثلاثة أقانيم في اللاهوت، قائلين بحقيقة وجودهم وبساطة كل ما يتعلق بالطبيعة والجوهر، فإننا نقر بتباين الأقانيم في خواصهم الثلاث وحدها، في عدم العلة والأبوة، وفي العلة والبنوة، وفي العلة والانبثاق» (القديس يوحنا الدمشقي).

«يا رب، إن حكموا عليك بالموت يا حياة الكل، والذين أجزتهم البحر الأحمر بالعصا سمروك على صليب، والذين أرضعتهم من الصخر عسلاً قدموا لك مرارة، إلا أنك احتملت كل ذلك طوعاً لكي تعتقنا من عبودية العدو أيها المسيح إلهنا المجد لك.» (خدمة الساعة الأولى، يوم الجمعة العظيم)

هل لديك تعليق؟

إقرأ أيضاً:

2 تعليقان

  1. الظهورات في العهد القديم كانت ظهورات لأقنوم الكلمه و ليس للثالوث كله
    ففي حادث ظهور الله لأبراهيم لم يكن على هيئة ثلاث اشخاص بل اقنوم الابن و اثنان من الملائكه
    لكن هناك اشارات كثيره على الثلاث اقانيم
    و منها عندما يتكلم الوحي الروح القدس في التكوين
    او في المزامير مثل قال الرب لربي اجلس عن يميني
    وغيرها

  2. سلام المسيح أخي روماني، هل هناك إعتراض على جزء معين في المقال؟ أم أن كلامك مجرد زيادة توضيح؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.