الرئيسية / الردود على الشبهات / ما هي خاصيات أقانيم الثالوث القدوس المجيد؟ ما الذي يميز الآب من الابن ومن الروح القدس؟

ما هي خاصيات أقانيم الثالوث القدوس المجيد؟ ما الذي يميز الآب من الابن ومن الروح القدس؟

ما هي خاصيات أقانيم القدوس المجيد؟ ما الذي يميز الآب من الابن ومن الروح القدس؟

ما هي خاصيات أقانيم الثالوث القدوس المجيد؟ ما الذي يميز الآب من الابن ومن الروح القدس؟
ما هي خاصيات أقانيم القدوس المجيد؟ ما الذي يميز الآب من الابن ومن الروح القدس؟

ما هي خاصيات أقانيم القدوس المجيد؟ ما الذي يميز الآب من الابن ومن الروح القدس؟

الله له المجد هو ثالوث قدوس: آب وابن وروح قدس. فلله طبيعة إلهية واحدة، فهو إله واحد. هذه الطبيعة الإلهية الواحدة هي نفسها موجودة في ثلاثة أقانيم (أو أشخاص) إلهية. فللآب الطبيعة الإلهية نفسها التي للابن والتي للروح القدس. يقول القديس غريغوريوس اللاهوتي: «يعبدون الآب والابن والروح القدس الألوهة الواحدة، الله الآب والله الابن والله الروح القدس، طبيعة واحدة في ثلاث خواص عاقلة، تامة، قائمة بذاتها، متميزة بالعدد، ولكن غير متميزة بالألوهة[1].

هناك ما هو مشترك في القدوس وهناك ما هو مميز. فالمشترك يعود للجوهر، أما الأقنوم فهو العلامة الفارقة المميزة. فأشخاص القدوس متساوية في كل شيء ولها الجوهر الإلهي الواحد عينه. إلا أن هناك خاصية أقنومية (متعلقة بالأقنوم) واحدة لكل شخص منهم تميزه من الشخصين الآخرين. خاصة الآب الأقنومية هي عدم الولادة. خاصة الابن الأقنومية هي الولادة (من الآب). خاصة الروح القدس الأقنومية هي الانبثاق (من الآب)[2].  كل ما هو للآب هو للابن وللروح القدس إلا عدم الولادة وعدم الانبثاق. كل ما هو للابن هو للآب والروح القدس إلا الولادة. وكل ما هو للروح القدس هو للآب والابن إلا الانبثاق. الخصائص الأقنومية لأقانيم القدوس هي خصائص خاصة بكل أقنوم على حدة وليس عامة فيما بينهم. كل ما عداها هو خصائص عامة.

الآب وحيد فلا آب سواه. لهذا لا يمكن للآب أن يصير ابناً (أو روحاً)، وإلا لا يكون أباً وحيداً بالحقيقة. والابن وحيد فلا ابن سواه. لهذا لا يمكن للابن أن يصير أباً (أو روحاً)، وإلا لا يكون ابناً وحيداً بالحقيقة. والروح القدس وحيد فلا روح سواه. لهذا لا يمكن للروح القدس أن يصير أباً (أو ابناً)، وإلا لا يكون روحاً قدساً وحيداً.

من الجدير بالذكر أخيراً معرفة أن الخصائص الأقنومية (عدم الولادة، الولادة والانبثاق) هي خصائص سرمدية، فوق الزمان والمكان. لهذا لا نقول إن التجسد الإلهي (الحادث في أقنوم الابن) هو خاصة أقنومية للابن، لأن التجسد حادث في الزمان والمكان[3]. الألوهة تجسدت في أقنوم الابن بمسرة الآب وفعل الروح القدس دون أن يتجسدا ودون أن يكون الجسد جسد …. هذا سر إلهي عظيم. (د. عدنان طرابلسي).

[1] العظة 33: 16 في الينابيع المسيحية الفرنسية.

[2] راجع “الإيمان الأرثوذكسي” للقديس يوحنا الدمشقي، 3: 5، ص 160، منشورات المكتبة البولسية، طبعة أولى 1984,

[3] للمزيد يرجى مراجعة كتب الأب اسبيرو جبور: “سر التدبير الإلهي، الله في اللاهوت المسيحي والتجليات في دستور الإيمان” وكتاب د. عدنان طرابلسي “الرؤية الأرثوذكسية للإنسان”.

هل لديك تعليق؟

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.