مواضيع عاجلة

ماذا عن شهود يهوه؟ روب م. بومان

 ماذا عن ؟ روب م. بومان

 

pr


“الراسخون فى العلم”
(5)
ماذا عن ؟
روب م. بومان

هذه المقالة القصيرة، كتبها روب م. بومان، مدير قسم اللاهوت الدفاعى، فى مجلس إرسالية شمال أميركا، و هو المؤلف المشارك لأروع كتاب عرفته المسيحية فى تاريخها عن لاهوت “وضع يسوع فى مكانه: قضية إلوهية ”، بالإشتراك مع إد كوموسيزويسكى. يتكلم بومان فى هذه المقالة المُختصرة عن تعليم ، فى ضوء تعليم الكتاب المقدس عن خمسة موضوعات: الكتاب المقدس، الثالوث، بقاء النفس الأبدى، قيامة ، و خلاص البشرية. و رغم أن هذه المقالة مختصرة جداً، إلا أنها من أروع ما قرأت عن فى إيجاز. تُرجِمت المقالة عن مصدر هذه السلسلة: الكتاب المقدس الدفاعى، ص 1562.

ماذا عن ؟
روب بومان
مدير قسم اللاهوت الدفاعى بإرسالية شمال أميركا

يزعم أنهم يعتبرون الكتاب المقدس على أنه كلمة الله المطلقة، و أنه الأساس الذى يبنون كل معتقادتهم عليه. و لكن فى الحقيقة، كل تعاليم مضادة لما يعلم به الكتاب المقدس نفسه.

أولاً الكتاب المقدس: يستخدم نسخة من الكتاب المقدس تم التلاعب بها إسمها “ترجمة العالم الجديد”. و قادة الذين وضعوا هذه الترجمة، ترجمة العالم الجديد، ليسوا من علماء الكتاب المقدس. الإختلاف الأكثر شهرة بين ترجمة العالم الجديد و بقية ترجمات الكتاب المقدس، هو أنها تستخدم إسم الإله “” فى العهد الجديد. و يدعى أن مؤلفين أسفار العهد الجديد كتبوا فى النص الأصلى الإسم العبرى “” الذى يُترجم فى الإنجليزية Jehovah أو Yahweh، و أن النُساخ الذين إرتدوا عن الإيمان المسيحى السليم، غيروا الإسم إلى “الرب”، كترجمة عن كلمة Kurios اليونانية. و لكنن لا يوجد دليل واحد تاريخى أو مخطوطى على صحة هذا الإدعاء.

ثانياً الآب و الإبن و الروح القدس: يعلم شهود أن الآب وحده هو ، الله العظيم وحده، و أن الإبن، يسوع ، هو مجرد “إله” بحسب ترجمتهم ليوحنا 1 : 1، و أنه أقل من الآب، و أن الروح القدس هو مجرد قوة غير شخصانية تنبعث من الآب. و لكن الكتاب المقدس يعلم بأن الآب، الإبن، و الروح القدس كل منهم هو الله نفسه (يو 1 : 1، 17 : 3، 20 : 28، أع 5 : 3 – 4، 2 كو 3 : 17 – 18، تى 2 : 13). فالإبن هو خالق كل الأشياء (عب 1 : 10 – 12)، و أنه يليق به التكريم مثل الله (يو 5 : 23، عب 1 : 6، رؤ 5 : 13). و يعلم الكتاب المقدس أيضاً أن الروح القدس هو شخص، و يُسمى “المعزى” أو “المساعد” (باليونانية Parakletos)، فهو يعلم، يتكلم، و يحمل شهادة ليسوع (يو 14 : 16 و 26، 15 : 26 – 27، 16 : 13 – 14).

ثالثاً الموت و النفس و العذاب الأبدى: بحسب تعليم شهود ، حينما يموت الإنسان الغير مُخلَّص unsaved، فإنه ينقطع عن الوجود. فلا يوجد فى تعليمهم حالة متوسطة للموتى، ولا يوجد عقاب أبدى للأشرار، و الذين قد أُبيدوا بدلاً من عقابهم. و لكن على الجانب الآخر، يعلم الكتاب المقدس أن النفوس ستبقى موجودة بعد موتهم كأرواح منتظرة القيامة و الحساب الأخير (لو 16 : 19 – 31، 23 : 43، عب 12 : 9 و 23، رؤ 6 : 9 – 11). و ترجمة العالم الجديد تترجم لو 23 : 43 و نصوص الرسالة إلى العبرانيين بشكل خاطىء حتى تتفادى إقرار هذه العقيدة. كما أن الكتاب المقدس يعلم بأن الشرير سيلقى عقاباً هو عذاب أبدى (مت 25 : 46، رؤ 14 : 9 – 11، 20 : 10).

رابعاً قيامة يسوع و مجيئه الثانى: يعتقد شهود أن الله أقام يسوع من الموت بروح ملائكية، و هو ما يسموه “الجسد الروحى”. و هم يرفضون أن يسوع سيأتى مرة أخرى للعالم بشخصه المرئى. غير أن الكتاب المقدس يعلم أن يسوع قام من الموت بنفس جسده المادى الذى مات به، رغم أنه جسد ممجد و خالد، و أن هذا الجسد كان به لحم و عظام، أيدى و أقدام، بل و حتى علامات الصلب كانت مازالت موجودة فيه (لو 23 : 49، يو 2 : 19 – 22، 10 : 17 – 18، 20 : 20 و 25، أع 2 : 24 – 32). و رغم أنه الأقنوم الثانى فى الإلوهية، لكن يسوع أيضاً هو الإنسان المُمجد (أع 17 : 31، 1 كو 15 : 47، 1 تى 2 : 5)، و سيعود مرة أخرى للأرض بجسده و شخصه (أع 1 : 9 – 11، 3 : 19 – 21، 1 تس 4 : 16، عب 9 : 26 – 28).

خامساً الخلاص: يرى شهود موت يسوع على أنه فداء موازى، يخلص كل الناس من الإدانة التى بسبب خطية آدم. و لكن يؤمن شهود أنه على الإنسان لكى يتمتع بالحياة الأبدية، أنه لا يكفى فقط قبول فداء ، و لكن أيضاً أن يثبتوا بأنهم جديرى بالحياة الأبدية عن طريق أعمالهم الصالحة النابعة من ذواتهم. و لكن تعليم الكتاب المقدس مختلف تماماً، فالمسيحيين قد نالوا الخلاص بسبب نعمة الله فقط، عن طريق الإيمان بالمسيح، و أن أعمالنا الصالحة هى ثمر ذلك الخلاص، و ليست مطلب أساسى لازم بجوار الإيمان (رو 3 : 21 – 28، 5 : 1 – 11، أف 2 : 8 – 10، تى 3 : 4 – 8).

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

عبادة المسيح تاريخيًا - الأدلة الأثرية على لاهوت المسيح - ترجمة: أمجاد فايز

عبادة المسيح تاريخيًا – الأدلة الأثرية على لاهوت المسيح – ترجمة: أمجاد فايز

عبادة المسيح تاريخيًا – الأدلة الأثرية على لاهوت المسيح – ترجمة: أمجاد فايز عبادة المسيح …