مواضيع عاجلة

هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد

هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد

هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ - ترجمة: ريمون مراد
هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد

 

هل يدعم الكتاب المقدس العبودية؟ – ترجمة: ريمون مراد

بيتر ج. ويليامز

(بيتر ويليامز كان ناظر تيندال هاوس، كامبريدج، وكان سابقاً محاضراً كبيراً للعهد الجديد في أبردين)

هذه المحاضرة ترد على الاتهام بأن الكتاب المقدس يدعم العبودية بفاعلية. يفحص بيتر ج. ويليامز القضية من خلال شرح كيف تم ترجمة كلمات الكتاب المقدس المرتبطة بالعبودية في نصوص العهد القديم والجديد وكيف تغير الفهم المعاصر لهذه الكلمات على مر السنين. (المحاضرة عبارة عن ساعة يعقبها 15 دقيقة لأسئلة وإجابات)

 

ملاحظات مختصرة من المحاضرة

هل هناك فرق بين الرق (العبودية) والعمل الجبري في ظروف معينة، على سبيل المثال جعل الناس الذين في السجون يعملون؟

مختصر الكلام: عندما نفكر في التعريفات التاريخية للعبودية، من الواضح أن الكتاب المقدس لا يدعم هذا النوع من العبودية.

يتحدث سام هاريس عن العبودية والكتاب المقدس في ” رسالة إلى أمة مسيحية ” واصفاً إياها بـ ” استنكار ” نقلا عن لاويين 25: 44-46

يمكن تحديد القضية التي نواجهها كمسيحيين على النحو التالي:

1- تتحدث ترجمات الكتاب المقدس عن العبيد.

2- العهد القديم لا يبدى اعتراض على وجود العبيد.

3- العهد الجديد لا يأمر بأطلاق سراح العبيد، ويطلب من العبيد الخضوع.

4- لذلك نصوص الكتاب المقدس توافق على العبودية.

5- نحن نعلم أن العبودية خطأ.

6- لذلك تقر نصوص الكتاب المقدس بشيء خاطئ.

الحديث مكون من أربعة أجزاء: 1- ترجمة مصطلح عبد. 2- فحص ما يقوله العهد القديم عن الموضوع. 3- إعادة فحص الخروج. 4- فحص ما يقوله العهد الجديد عن الموضوع.

 

1- ترجمة مصطلح ” عبد ”

نحن بحاجة إلى معرفة كلمة عبرية واحدة “ebed” (تم ترجمتها ايضا كـ “eved” وتترجم عادة ” عبد “)

نسخة الملك جيمس كان بها موقعين لكلمة عبد (مرتين): مرة في كل عهد. نسخة الملك جيمس الجديدة في القرن العشرين كان بها 46 مرة. كانت هناك زيادة عامة بمرور الوقت في استخدام كلمة ” عبد ” في ترجمات الكتاب المقدس إلى لغات مختلفة.

 

“ebed” يُترجم على أنه “عبد” في بعض الحالات و ” خادم ” في حالات أخرى. سفر اللاويين 25: 42 في الترجمة الانجليزية (RSV) به كلمة ” عبد” مرة وكلمة ” خادم” مرة ولكن كلاهما يُترجم نفس الكلمة “ebed”.

 “خادم” و “عبد” كان من المعتاد استخدامهما بتداخل في المعنى. ولكن لهما معان مختلفة الآن. لم يعد يُنظر إلى الخدم على أنهم عبيد.

 

إن معنى كلمة “ebed” ليس سلبيا بطبيعته، ولكنه يتعلق بالعمل. تحدد الكلمة شخصاً ما على أنه يعتمد على شخص آخر يقف معه في نوع من العلاقة. أن تكون “ebed” يمكن أن يكون موضع شرف. كل شخص هو خادم/عبد لشخص آخر.

 

المعنى الغالب لكلمة”ebed” هو “خادم” ولكن يمكن أيضا ترجمتها “عبد”. أنه ليس مصطلحا سلبيا بطبيعته، وهو يتعلق بالعمل. يُظهِر المصطلح أن الشخص خاضع لآخر. كل رعايا اسرائيل هم خدام الملك. الملك نفسه خادم لإلههم. لذا في زمن العهد القديم لم يكن أحداً حراً. كل شخص خاضع لشخص آخر.

 

إن ترجمة “ebed” كـ “عبد” هي مشكلة بسبب دلالتها السلبية التي لم تكن موجودة أصلا ولكننا نربطها من سياقات تاريخية أخرى. يؤدى هذا بشكل عام إلى عدم الاتساق في الترجمة ويصبح من الصعب على القراء عدم قراءة فكرة الكلمة من أنظمة العبودية اللاحقة والمختلفة جداً (على سبيل المثال في اليونان وروما وامريكا الشمالية)

 

2- جوهر مؤسسة العهد القديم

في النظام الأبوي، العمل في منزل شخص ما كان يتم بواسطة الرعاة وخدام المنزل، ولكن إذا لم يكن لإبراهيم ذرية فإن أحد خدامه كان سيرث كل ما لديه (تكوين 15: 3). كانوا يثقون بالخدام بالمال والسلاح. لا يوجد استحسان لبيع الناس، بالرغم من أن ابراهيم استحوذ على أناس بالفضة.

 يوضح الجدول التالي مقارنة بين أنظمة العبيد

 

ظروف العبيد في الأنظمة المختلفة

 

العــهد القديــم

الرومـــــــان

العـــالم الجـديد

الاجـــــــــازات

نعم

لا

نعم

كفاية الطعـــــام

نعم

لا

لا

التعويض القانوني

نعم

لا

لا

الحمـاية الجنسية

نعم

لا

لا

الخطـــــف

لا

نعم

نعم

السلاســـل

لا

نعم

نعم

التعذيـــــــب

لا

نعم

نعم

الاعتداء الجنسى

لا

نعم

نعم

 

تثنية 23: 15-16 يحظر إعادة عبد هارب إلى سيده. هذا يتناقض مع قوانين العبودية السابقة في امريكا أو حتى في الرمز القانوني القديم للملك البابلي حمورابي (القانون 17).

 

هل سفر الخروج 21 يعامل العبيد كممتلكات خاصة؟

 خروج 21:18-27 يحتوي على قوانين حول كيفية معاملة العبيد. تعالج الآيات 1819 التوجيه في حالات الإصابة. الأعداد 2627 تعطى عواقب إصابة العبيد. يبدو أن الآية 21 توحى بأن العبد ملكية:” لأجل أن العبد هو من ماله”. هذا لا يوضح أن السيد يمتلك العبد ويمكنه أن يفعل ما يحلو به، كما توضح بقية العهد القديم أن الأمر ليس كذلك بوضوح ولكن كلمة: لأجل أن” تشير إلى السبب الذي لأجله لا يُنتقم من العبد: ذلك لأن العبد هو ” مال ” السيد (حرفيا فضته). وبعبارة أخرى، لان السيد يستفيد من كون العبد على قيد الحياة، يُفترض أنه عندما ضرب العبد لم يكن ينوى قتل العبد. ترد نتائج ضرب وإصابة العبد في الآيات 26، 27.

 

الممتلكات والملكية والبيع

 في اللغة العبرية، لا يُميز مصطلح البيع والشراء عن الاكتساب بدون مال، لذلك غالباً ما تكون هذه الكلمات في سياق العبودية هي عن عبودية الدَيْن أو الاستعباد، أناس يبيعون أنفسهم، أو ابنة مقابل شيء عندما لا يكون لديهم موارد اقتصادية أخرى من أجل العيش. إنه تعهد بالعمل المستقبلي، مؤقتاً، من أجل وجبة اليوم. بيع الابنة أيضاً مرتبط بالزواج والمهر.

  في تفسير العهد القديم، غالباً ما يكون من المفيد العودة أولا إلى ما يُعَلِمه الخلق بدلا من البدء بما ينص عليه القانون (كما فعل يسوع فيما يتعلق بأسئلة الطلاق). غالباً ما يكون قانون العهد القديم مسألة لسماح أو تنظيم شيء ما، بدلاً من القول إنه جيد.

 

3 – سفر الخروج

 إن خروج شعب اسرائيل من مصر لا يتعلق كثيرا بأن الله قد حرر الاسرائيليين (على سبيل المثال كما اقترح سفر التثنية

6: 21). لا يقول سفر الخروج أن الاسرائيليين كانوا عبيداً “ebed” في مصر، على الرغم من أنه يتضح من النص أنه كان يشبه إلى حد كبير العبودية كما نحن نفهمها عادة (أنظر خروج 1: 10-14) ولكن تم إخراجهم من مصر من أجل

” خدمة الله “(تُرجمت أيضا بـ”عبادة الله) – الكلمة من نفس أصل كلمة “ebed”

بمراعاة الخروج، تم استخدام كلمة”ebed” 3مرات من بنى اسرائيل (فى مقطع واحد خروج 5: 15-16) ولكنها تُستخدم أكثر من 20 مرة من الشعب المصري الذين يخدمون فرعون أو كونهم عبيد له.

يجب على بنى اسرائيل أن يخدموا الله – إنهم خدام / عبيد ينتمون إليه (انظر يوحنا 8: 33).

 

4- تعليم العهد الجديد عن العبودية

لم يمكن للمسيحيين تغيير النظام القانونى. كان من الممكن أن يؤدى تمرد العبيد إلى إعدام المتمردين. كانت هناك أيضا قيود قانونية تتعلق بعدد العبيد الذين يمكن إطلاق سراحهم، وتحريرهم مبكراً (قبل سن الثلاثين) يمكن أن يمنعهم من أن يصبحوا مواطنين رومانيين (Lex Fufia Caninia and Lex Aelia Sentia)  

وبالتالي، فإن إجبار المسيحيين على تحرير عبيدهم لم يكن قانونيا، كما أنه لن يعمل، وفقا لقانون الدولة، حيث أن بعض هؤلاء العبيد لم يتم إطلاق صراحهم. لكن المسيحيين أُمروا أن يحبوا الآخرين كما أحبنا المسيح. هذا يعنى أنه لم يعد من الممكن معاملة الناس كعبيد، لكن المسيحيين بعد ذلك سيصبحون خداماً للجميع، كما كان المسيح (فيلبى 2: 7)

في رسائلهم، ذكر بولس وبطرس أن المسيحيون يتبادلون قبلة مقدسة. بالنسبة للثقافة العامة، كانت القبلة تحية للعائلة فقط. لم تكن هي الطريقة التي يستقبل بها الناس بعضهم بعضاً بشكل عام. العبد الهارب فيليمون تم استقباله مرة أخرى كـ (أفضل من عبد) (فيليمون 16) يُدعى يسوع رباً لأنه سيدهم وبالتالي لا يمكن لأي شخص أن يدعى أنه سيد شخص ما.

على الرغم من أن المسيحيين لم يتمكنوا من إلغاء العبودية الرومانية، فقد بدأوا شكلا جديداً من المجتمع، و “عرقا” جديداً، داخل الإمبراطورية الرومانية التي عاشوا فيها، وهذا يتحدى بشكل فعال وضع البشر سواء سادة أو عبيد لبشر أخرين.

 

 أُلقيت هذه المحاضرة في مكتبة لانير اللاهوتية في 30 أكتوبر 2015 وعقد “مؤتمر العلماء” حول نفس الموضوع، بما في ذلك حلقة نقاش مع بيتر ويليامز، في وقت سابق في ذلك اليوم. يغطى هذا العديد من الموضوعات نفسها ويمكن الوصول إليها هنا © 2015 Peter J. Williams

https://www.bethinking.org/bible/does-the-bible-support-slavery 

إقرأ أيضاً: