سؤال وجواب

كيف تحرش إسماعيل بإسحق؟

481

481- كيف تحرش إسماعيل بإسحق؟

يقول جوناثان كيريتش ” وتعرض التوراة علينا مشهدًا مبهمًا بصورة عميقة حتى نجد إسماعيل وهو في الخامسة عشر من عمره يلعب مع أخيه غير الشقيق وهو في الخامسة من عمره.. حدث أن سارة رأت إسماعيل يفعل شيئًا ما لإسحق، شيء مزعج جدًا إلى الحد الذي جعل سارة تطلب بحزم أن يلقى بإسماعيل وبأمه في الحال إلى البرية للمرة الثانية والأخيرة. فما الذي رأته سارة بالضبط؟ وما الذي فعله إسماعيل بالضبط؟”(1).

ج:

1- لقد عودنا الكتاب المقدَّس الصراحة في كل شيء، وعدم المواربة، وعدم التستر على أحد، حتى إنه ذكر زنا ابنتي لوط بأبيهما، وخطايا سدوم وعمورة التي قادتهما للدمار.. إلخ. أما فكر جوناثان هذا فلا نجد له أي تصريح أو إشارة أو تلميح من قريب أو بعيد في أي جزء من كتابنا المقدَّس. إذًا هو مجرد تصوُّر غير حقيقي.

2- عندما كانت سارة عاقر وأعطت جاريتها هاجر لإبراهيم زوجة لترزق منها بنسل، وعندما حبلت سارة ” صغرت مولاتها في عينيها” (تك 16: 4) فاحتجت على إبراهيم، فقال لها ” هوذا جاريتك في يدكِ. افعلي ما يحسن في عينيكِ. فأذلَّتها ساراى. فهربت من وجهها” (تك 16: 6) فإن كانت سارة قد دفعت بهاجر للهرب رغم حاجتها الشديدة لها لتأتي منها بنسل، فلا نستكثر أبدًا أن تأمر سارة بطرد هاجر وابنها، ولاسيما بعد أن زال الاحتياج الشديد إليها بولادة إسحق ابنها.

3- إن كان جوناثان فسَّر الحدث بحسب نظرته، فقد عاد ونقل تفسير حاخامات اليهود لهذا الحدث، وهم أقدر على فهم توراتهم، فيقول “ويفسر الحاخاميون كل القصة بافتراض أن إسماعيل أحب أن يلعب بالقوس والنشاب، وكان متعاد على تسديد سهامه باتجاه إسحق، ويقول (إسماعيل) في الوقت نفسه بأنه كان يمزح”(2).

_____

(1) ترجمة نذير جزماتي – حكايا محرَّمة في التوراة ص 60 – 62.

(2) ترجمة نذير جزماتي – حكايا محرَّمة في التوراة ص 62.

481- كيف تحرش إسماعيل بإسحق؟