الرئيسية / روحيات / كيف ننتصر على الشيطان بسهولة حسب الإنجيل !

كيف ننتصر على الشيطان بسهولة حسب الإنجيل !

حينما ينقض الوحش على الحمل الصغير الضعيف، فأنه يطرحه تحت قدميه، والحمل الصغير يصرخ بصوت عالٍ لكي يسمعه راعيه ليُسرع لنجدته ويخلصه من هذا الوحش الكاسر القاسي، هكذا بالمثل نحن قطيع فإننا لا نضع ثقتنا في أنفسنا ولا نتكل على قوتنا أو قدرتنا الخاصة أمام العدو الذي يُحاربنا ويحاول أن يُسقطنا من النعمة، ولكننا نترجى معونة الله لأنه هو في الحقيقة خلاصنا لأن للرب الخلاص، لذلك يقول المرنم: 

  • [ ارتض يا رب بأن تُنجيني، يا رب إلى معونتي أسرع ] (مزمور 40: 13)
  • [ أعني يا رب إلهي، خلصني حسب رحمتك ] (مزمور 109: 26)
  • [ لتكن يدك لمعونتي لأنني اخترت وصاياك ] (مزمور 119: 173)

لذلك ينبهنا الآباء القديسين، مختبري حياة التقوي عائشين حياة النُصرة بخبرة الإيمان الحي متكلين على مراحم الله وقوة ذراعه المقتدرة، بأن لا نتعامل مع بأي شكل من الأشكال أو في أي حال من الأحوال، لأنه كذاب وأبو كل كذاب ومُخادع للغاية، ويُريد أن يُسقطنا بكل حيلة خبيثة، ويجعلنا نظن بخداع شديد أننا نقدر عليه بأنفسنا وربما يخدعنا بأن الله أعطانا سلطاناً أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوات العدو، لذلك كثيرين بلا وعي يتحدوا بعنترية ظانين أنهم بذلك غلبوه فيقعوا بدون دراية في حبائله، لذلك علينا أن نصغي لتعليم الكتاب المقدس بكل حكمة ووعي لأننا لا نجهل أفكاره كما يقول الرسول، لأن لنا فكر ، فالكتاب يقول: [ فتواضعوا تحت يد الله القوية لكي يرفعكم في حينه – فاخضعوا لله، قاوموا إبليس فيهرب منكم – فقاوموه راسخين في الايمان ] (1بطرس 5: 6)، (يعقوب 4: 7)، (1بطرس 5: 9)

  • وعلينا أن ننتبه لهذه الأفعال لكي ندخل في سر الغلبة والنصرة الحقيقية في حياتنا اليومية: [ تواضعواتحت يد الله القوية – اخضعوا لله – قاوموا إبليس راسخين في الإيمان ]

ولنلاحظ يا إخوتي أن في الكتاب المقدس كله لم يقل تحدوا إبليس أو واجهوا أو أي شيء من الذي نسمعه اليوم في موضوعات وعِظات بعدم وعي من الناس الغير متأصلين في كلمه الله، الغير فاهمين الطريقة التي سلمها لنا الله لكي نغلب، لأنه لا ينبغي أن ننتقص أو نُزيد على ما قاله الله لنا [ فأجاوب معيري كلمة لأنياتكلت على كلامك ] (مزمور 119: 42)، فطريق الغلبة ليس له ثانٍ حسب تأمُلات الناس أو رأيهم، بل حسب كلمة الحق ، لذلك علينا أولاً أن نتواضع تحت سلطان يد الله القوية خاضعين له وحده سامعين لكلمته،فيرفعنا حينما تأتي علينا العواصف والضيقات والمشقات الشديدة [ الله لنا ملجأ وقوة، عوناً في الضيقات وُجِدَ شديداً ] (مزمور 46: 1)، وحينما نتواضع فأننا طبيعياً وبسهولة شديدة نخضع، لأن الخضوع يأتي من التواضع، ومن هذا تأتي الغلبة على لأنه مصدر الكبرياء، والغلبة تُكتمل بالرسوخ في الإيمان، اي أننا نثبت في الإيمان، ننمو فيه كل يوم، وبالطبع الإيمان يعمل بالمحبة، والمحبة تظهر في حفظ الوصية، فهذه يا إخوتي هي سرّ النُصرة والغلبة، ومن يقل لكم على طريقٍ آخر فقد وقع هو وكل من يسمعه في الهزيمة، لأنه خرج عن المنهج الإلهي الموضوع لنا لكي ننتصر من خلاله…

  • أسلمكم خبرة تتمسكوا بها في حياتكم وتحيوها: لا تتكلوا على كلام الناس قط أو تعتمدوه لأنه فيه كلمات جميلة وأفكار حلوة جديدة تُغري العقل أو تفرح النفس أو فيها منطق مقبول أو من واقع خبرة السنين في الحياة أو فلسفة فكر إنساني عالي، بل قيسوا كل شيء على كلمة الله وحدها، لأنها فقط التي تخلص نفوسكم لأنه مكتوب:
  • [ لا تتكلوا على الرؤساء ولا على ابن ادم حيث لا خلاص عنده ] (مزمور 146: 3)
  • [ لذلك اطرحوا كل نجاسة وكثرة شرّ، فاقبلوا بوداعة الكلمة المغروسة القادرة أن تُخلِّص نفوسكم ] (يعقوب 1: 21)

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

مذيع مسلم: الله مات - هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟ مذيع مسلم: الله مات – …