الرد على معاذ عليان وكشف جهله وتدليسه Moaz Alianالرد على محمود داود

الوحدانية والأجزاء والانفصال – هل يفهم محمود داود شيئًا عن الثالوث؟ (9)

الوحدانية والأجزاء والانفصال - هل يفهم محمود داود شيئًا عن الثالوث؟ (9)

الوحدانية والأجزاء والانفصال – هل يفهم محمود داود شيئًا عن الثالوث؟ (9)

الرد:

يحاول ميمو في هذا الفيديو أن ينافس ويتفوق على جهل معاذ فأظهر لنا بحق أنه أجهل منه، كيف؟

أولا: كرر لنا تشبيه طبيعة الله بأصابع اليد، وبهذا ساوى جهله بجهل معاذ، وحقق المطلوب الأول. راجع الرد السابق على معاذ هنا، حيث أن معاذ شابه الله بالقلم ورددنا على جهالاته.
ثانيا: قال أن عدم الانفصال لا يعني الوحدانية إلا في حالة أن الأقانيم أجزاء، وبما أن الأقانيم ليسوا أجزاء فهذا لا يعني الوحدانية.

ما الخطأ في كلامه هذا؟

  1. على مستوى المثال الذي ضربه، فميمو يفترض أن كلمة “جزء” تعني دوما وحتما “قطعة مفصولة”، بمعنى أنه لكي يطلق على شيء ما أنه “جزء” فهذا الشيء لابد وأن يكون “مفصولا” عن الأشياء الأخرى، وهو ضرب المثال بعقلة الأصبع، وقال أن هذه العقلة ليست جزء لأنها ليست مفصولة، وحرفيا قال “بعيد عن بعض” كما في الفيديو، والخطأ هنا أن كلمة “جزء” لا تشترط أصلا الانفصال. فنحن نقول “قطعة أرض” على الرغم من أن قطعة الأرض ليست منفصلة عن القطعة الموجودة بجانبها. وأيضا نقول “في جزء من عمري كنت أعمل كذا” والعمر لا ينفصل بعضه عن بعضه الآخر، ونقول “جزء من خبراتي هي كذا وكذا” دون ان يتم فصل الخبرات عن بعضها البعض، والأمثلة كثيرة جدا.
  2. على مستوى المثال: من قال أن عدم الانفصال لا يعني الوحدانية؟ فكل “غير منقسم” هو متصل أو متحد بشكل أو بآخر مع الآخرين. فالجسم الواحد به أعضاء متصلة ببعضها بشكل أو بآخر؛ والروح والجسد متحدان في إنسان واحد، والغرف الكثيرة منزل واحد (وبالطبع هذه ليست أمثلة لوحدانية الثالوث الذي لا يعبر عنه). فعندما يقول لك المسيحي أن الثالوث لا ينفصل فهذا يعني أنه الثالوث جوهر واحد وطبيعة واحدة.

أما العقيدة الصحيحة فهي:

الله غير مدرك ولا متصور بعقلنا، ولذلك فكل الأمثلة، مهما كانت دقيقة، فهي أبعد ما تكون عن طبيعة الإله. الإله واحد في جوهره، أي لا يوجد جوهر آخر له صفة الألوهية، وعندما نتعمق داخل الجوهر الواحد هذا نجده ثلاثة أقانيم، متحدة لأنها طبيعة واحدة، وكل أقنوم له طبيعة الإله الواحد، وليس جزء من الإله أو صورة منه. فالآب هو الله نفسه، والابن هو الله نفسه والروح القدس هو الله نفسه.

ولا يمكن فهم طبيعة الله أو الاعتراض عليها، سواء الطبيعة الواحدةَ الجوهر أو الثالوثية الأقانيم بالمنطق البشري، لأن المنطق البشري محصور بالمخلوقات واستقراء لما يحدث في الخبرة البشرية للإنسان.

الوحدانية والأجزاء والانفصال - هل يفهم محمود داود شيئًا عن الثالوث؟ (9)
الوحدانية والأجزاء والانفصال – هل يفهم محمود داود شيئًا عن الثالوث؟ (9)

الوحدانية والأجزاء والانفصال – هل يفهم محمود داود شيئًا عن الثالوث؟ (9)