مواضيع عاجلة

نبوات قيامه المسيح وجلوسه عن يمين الاب .. مسيح النبوات وليس مسيح الأساطير

قيامة

وصعوده إلى السموات

وجلوسه عن يمين الآب

 

وكما تنبأ أنبياء العهد القديم عن كل تفصيلات حياة وآلام الرب يسوع وموته تنبأ أيضا عن قيامته من الأموات وصعوده إلى السموات وتسلمه السيادة على الكون وخضوع كل ما في الكون له كما يقول الكتاب: ” لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ” (في2 :10).

 

1 – يقهر الموت:

النبوّة

التحقيق

” يبلع الموت إلى الأبد ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه وينزع عار شعبه عن كل الأرض لان الرب قد تكلم ويقال في ذلك اليوم هوذا هذا إلهنا انتظرناه فخلّصنا. هذا هو الرب انتظرناه. نبتهج ونفرح بخلاصه ” (اش25 :8و9).

” وإنما أظهرت الآن بظهور مخلّصنا يسوع الذي أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل ” (2تي1 :10).

” والحي وكنت ميتا وها أنا حيّ إلى ابد الآبدين آمين ولي مفاتيح الهاوية والموت ” (رؤ1 : 18).

  يعلن الوحي الإلهي في نبوّة اشعياء أن الله سيخلص شعبه ويبلع الموت إلى الأبد، ويقول الكتاب: ” الذي خلّصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضى أعمالنا بل بمقتضى القصد والنعمة التي أعطيت لنا في يسوع قبل الأزمنة الأزلية وإنما أظهرت الآن بظهور مخلّصنا

يسوع الذي أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل ” (2تي1 :9و10).

 

2 – انتصارنا بالمسيح على الموت:

النبوّة

التحقيق

” من يد الهاوية افديهم من الموت أخلصهم. أين وباؤك يا موت أين شوكتك يا هاوية ” (هو13 :14).

” أين شوكتك يا موت. أين غلبتك يا هاوية. أما شوكة الموت فهي الخطية. وقوة الخطية هي الناموس. ولكن شكرا للّه الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح ” (1كو15 :55و56).

وهنا يتنبأ هوشع النبي عن فداء المسيح للبشرية وانتصاره على الموت: ” أين وباؤك يا موت أين شوكتك يا هاوية “. ويؤكد القديس بولس هذا الكلام ويطبقه على قيامتنا في المسيح ” ومتى لبس هذا الفاسد عدم فساد ولبس هذا المائت عدم موت فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة ابتلع الموت إلى غلبة. أين شوكتك يا موت. أين غلبتك يا هاوية “.

 

3 – المسيح سيسحق الشيطان:

النبوّة

التحقيق

” واضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها. هو يسحق راسك وأنت تسحقين عقبه ” (تك3 :15).

” من يفعل الخطية فهو من إبليس لان إبليس من البدء يخطئ. لأجل هذا أظهر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس ” (1يو3 :8).

  الشيطان أسقط الإنسان في الخطية وبالخطية صار الموت: ” من اجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ اخطأ الجميع ” (رو5 :12). وكان الخلاص بنسل المرأة الذي يسحق رأس الحية: ” فانه إذ الموت بإنسان بإنسان أيضا قيامة الأموات ” (1كو15 :21)، ” لأجل هذا أظهر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس ” (1يو3 :8). والمسيح قد سحق الشيطان بموته على الصليب

 

وقيامته منتصر على الموت ” وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعا(رو16 :20).

4 – حتمية موت المسيح وقيامته لمصالحة الله مع الناس:

النبوّة

التحقيق

” لأنه ليس هو (الله) إنسانا مثلي فأجاوبه فنأتي جميعا إلى المحاكمة. ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا. ليرفع عني عصاه ولا يبغتني رعبه ” (أي9 :29-34).

” قريب هو الذي يبررني. من يخاصمني. لنتواقف. من هو صاحب دعوى معي. ليتقدم إليّ ” (اش50 :8).

” لأنه أن كنا ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه فبالأولى كثيرا ونحن مصالحون نخلص بحياته. لأنه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحدا ونقض حائط السياج المتوسط أي العداوة. مبطلا بجسده ناموس الوصايا في فرائض لكي يخلق الاثنين في نفسه إنسانا واحدا جديدا صانعا سلاما ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب قاتلا العداوة به ” (أف2 :14-16)

  تمنى أيوب أن يجد الفادي المصالح الذي يصالحه مع الله لأنه رأى أن خطاياه كانت فاصله بينه وبين الله: ” أنا مستذنب فلماذا اتعب عبثا. ولو اغتسلت في الثلج ونظفت يدي بالاشنان فانك في النقع تغمسني حتى تكرهني ثيابي. لأنه ليس هو إنسانا مثلي فأجاوبه فنأتي جميعا إلى المحاكمة. ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا. ليرفع عني عصاه ولا يبغتني رعبه ” (أي9 :29-34). ولكن اشعياء كان واثقا في وجوده ” قريب هو الذي يبررني. من يخاصمني. لنتواقف. من هو صاحب دعوى معي. ليتقدم إليّ ” (اش50 :8). وحقق الرب يسوع المسيح ما عجز عنه، بل وتمناه البشر: ” لأنه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح الذي بذل نفسه فدية لأجل الجميع ” (1تي2 :5و6)، ” ولكن الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح وأعطانا خدمة المصالحة ” (2كو5 :18).

 

5 – قيامته من الأموات:

النبوّة

التحقيق

” جعلت الرب أمامي في كل حين. لأنه عن يميني فلا أتزعزع. لذلك فرح قلبي وابتهجت روحي. جسدي أيضا يسكن مطمئنا. لأنك لن تترك نفسي في الهاوية، لن تدع تقيك يرى فساداً ” (مز16: 8-10).

” فإذ كان (داود) نبيا وعلم أن الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح انه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا ” (أع2 :30و31).

تنبأ داود النبي عن قيامة الرب يسوع المسيح من الأموات وقد شرح الرب يسوع ذلك، من ضمن ما شرح لهم من العهد القديم عنه، وقد وقف القديس بطرس يواجه عشرات الآلاف من اليهود في عيد الحصاد، وبعد خمسين يوم من قيامة الرب يسوع المسيح وشيوع ذلك وانتشاره بين اليهود، وقال لهم متحديا بقوة الروح القدس: ” أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال. يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم أيضاً تعلمون. هذا أخذتموه مسلّما بمشورة الله المحتومة وعلمه السابق وبأيدي أثمة صلبتموه وقتلتموه. الذي أقامه الله ناقضا أوجاع الموت إذ لم يكن ممكنا أن يمسك منه. لأن داود يقول فيه كنت أرى الرب أمامي في كل حين انه عن يميني لكي لا أتزعزع. لذلك سرّ قلبي وتهلل لساني حتى جسدي أيضا سيسكن على رجاء. لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا. عرفتني سبل الحياة وستملأني سرورا مع وجهك. أيها الرجال الأخوة يسوغ أن يقال لكم جهارا عن رئيس الآباء داود انه مات ودفن وقبره عندنا حتى هذا اليوم. فإذ كان نبيا وعلم أن الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح انه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا. فيسوع هذا أقامه الله ونحن جميعا شهود لذلك ” (أع2 :23-32).

 

  وكانت النتيجة الطبيعية لهذا الكلام المؤيد بالنبوّة والروح القدس كما يقول الكتاب: ” فقبلوا كلامه بفرح واعتمدوا وانضمّ في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف نفس وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات ” (أع2 :41و42).

 

  كما أكد القديس بولس نفس النبوّة مع ذكر نبوّة مزمور 2 ” أني اخبر من جهة قضاء الرب. قال لي أنت ابني. أنا اليوم ولدتك ” (مز2 :7)، واشعياء 55 ” اسمعوا فتحيا أنفسكم واقطع لكم عهدا أبديا مراحم داود الصادقة ” (اش55 :3)، في مجمع اليهود في إنطاكية بيسيدية أن نبوّة داود هذه هي عن قيامة المسيح من الأموات ” أن الله قد أكمل هذا لنا نحن أولادهم إذ أقام يسوع كما هو مكتوب أيضا في المزمور الثاني أنت ابني أنا اليوم ولدتك. انه أقامه من الأموات غير عتيد أن يعود أيضا إلى فساد فهكذا قال أني سأعطيكم مراحم داود الصادقة. ولذلك قال أيضا في مزمور آخر لن تدع قدوسك يرى فسادا. لأن داود بعدما خدم جيله بمشورة الله رقد وانضمّ إلى آبائه ورأى فسادا. وأما الذي أقامه الله فلم ير فسادا ” (أع13 :33-37).

 

وبعد عظة القديس بولس يقول الكتاب: ” تبع كثيرون من اليهود والدخلاء المتعبدين بولس وبرنابا اللذين كانا يكلمانهم ويقنعانهم أن يثبتوا في نعمة الله ” (أع13 :43). فقد اقتنع جميع هؤلاء أن ما ذكره الرسل من هي حقيقة مؤكدة عرفوا الكثير منها عن طريق التقليد ومعلمي الناموس.

6 – قيامته وحياته الأبدية:

النبوّة

التحقيق

” يرى نسلا تطول أيامه ومسرة الرب بيده تنجح ” (اش53 :10). وترجمت هذه العبارة: ” يرى ثمرَةَ تَعبِهِ ويكونُ راضيًا وأيضاً: ” بِسَبَبِ عَناءَ نَفْسِه يَرى النُّور “

” لا تخف أنا هو الأول والآخر والحي وكنت ميتا وها أنا حيّ إلى ابد الآبدين آمين ولي مفاتيح الهاوية والموت ” (رؤ1 :17و18).

تنبأ اشعياء النبي ص 53 بقوله بالروح: ” يرى نسلا تطول أيامه ومسرة الرب بيده تنجح ” (اش53 :11). وترجمت هذه العبارة: ” يرى ثمرَةَ تَعبِهِ ويكونُ راضيًا “، وأيضاً:

 

” بِسَبَبِ عَناءَ نَفْسِه يَرى النُّور “، وفي الإنجليزية: ” After the suffering of his soul, he will see the light of life and be satisfied “. وهي نبوة واضحة عن قهره للموت بعد تقديم ذاته فدية وكفارة عن حياة العالم كله، كقول القديس يوحنا في الرؤيا: ” فلما رأيته سقطت عند رجليه كميت فوضع يده اليمنى عليّ قائلا لي لا تخف أنا هو الأول والآخر والحي وكنت ميتا وها أنا حيّ إلى ابد الآبدين آمين ولي مفاتيح الهاوية والموت ” (رؤ1 :17و18).

 

7 – صعوده إلى السماء:

النبوّة

التحقيق

” صعدت إلى العلاء. سبيت سبيا. قبلت عطايا بين الناس وأيضا المتمردين للسكن أيها الرب الإله ” (68 :18).

” ارتفع وهم ينظرون، وأخذته سحابة عن أعينهم ” (أع1: 9)، ” لذلك يقول. إذ صعد إلى العلاء سبى سبيا وأعطى الناس عطايا ” (أف4 :8).

  وهنا يتنبأ الكتاب عن صعوده إلى السماء كقول الكتاب: ” ارتفع وهم ينظرون، وأخذته سحابة عن أعينهم ” (أع1: 9). وقد فسر القديس بولس هذه النبوّة بكل دقة: ” لذلك يقول. إذ صعد إلى العلاء سبى سبيا وأعطى الناس عطايا. وأما انه صعد فما هو إلا انه نزل أيضا أولا إلى أقسام الأرض السفلى. الذي نزل هو الذي صعد أيضاً فوق جميع السموات لكي يملأ الكل. وهو أعطى البعض أن يكونوا رسلا والبعض أنبياء والبعض مبشرين والبعض رعاة ومعلّمين ” (أف4 :8-11).

 

8 – المسيح يتسلم سيادة الكون من الآب:

النبوّة

” كنُت أرى في رُؤى الليل وإذا مع سحُُب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقرّبوهُ قدامهُ فأُعطى سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبّد لهُ كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانهُ سلطان أبدي ما لن يزول وملكوتهُ ما لا ينقرض” (دا13:7، 14).

 

التحقيق

” وأيضاً أقول لكم من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوّة وآتياً على سحاب السماء ” (مت63:26، 64).

” ثم نظرت وإذا سحابة بيضاء وعلى السحابة جالس شبه ابن إنسان له على رأسه إكليل من ذهب وفي يده منجل حاد ” (ؤر14 :14).

  رأى دانيال النبي المشهد الثالث في رؤياه مشهد المسيح كابن الإنسان ليتسلم السيادة والسلطان على الكون فقال بالروح: ” كنُت أرى في رُؤى الليل وإذا مع سحُُب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقرّبوهُ قدامهُ فأُعطى سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبّد لهُ كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانهُ سلطان أبدي ما لن يزول وملكوتهُ ما لا ينقرض” (دا13:7، 14).

 

  وهنا نرى هذا الكائن السمائي الذي رآه دانيال النبي في شكل ابن إنسان ” مثل ابن إنسان ” له عدة صفات لا يمكن أن تكون لإنسان أو ملاك أو أي كائن مخلوق، إنما هي خاصة بالله وحده! فقد أُعطي ” سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبد له جميع الشعوب والأمم والألسنة “. إذاً فهو صاحب السلطان على كل الخليقة وملك الملكوت الذي له المجد وحده إلى الأبد، والمعبود من جميع الخليقة ” لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة “. والكتاب المقدس يؤكد أنه لا سجود ولا عبادة إلا لله وحده ” الرب إلهك تتقي وإياه تعبد وباسمه تحلف ” (تث13:6؛20:10) و” للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد ” (مت10:4).

 

  فمن هو هذا الكائن السمائي الذي رآه دانيال النبي ” مثل ابن إنسان ” الآتي على سحُب السماء؟ والإجابة هي أنه الرب يسوع المسيح نفسه الآتي على السحاب، وهذا ما أكده الرب يسوع المسيح  نفسه عندما سأله رئيس الكهنة قائلا ” استحلفك بالله الحيّ أن تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله؟ قال له يسوع أنت قلت ” أنا هو (مر62:14) “. وأيضاً أقول لكم من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوّة وآتياً على سحاب السماء ” (مت63:26، 64). كما أن جميع الأوصاف التي وُصف بها هذا الكائن السمائي الآتي مثل ابن الإنسان هي أوصاف الرب يسوع المسيح  نفسه:

 

(1) فقد أعطي سلطاناُ ومجداً وملكوتاً: والرب يسوع المسيح يقول عن نفسه ” كل شيء قد دُفع إليّ من أبي ” (مت27:11)، وأيضاً ” دُفع إليّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض ” (مت18:28)، ” الآب يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده ” (يو35:3)، أو كما يقول عنه الكتاب بالروح ” وأجلسه عن يمينه في السماويات فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة وكل اسم يسمى ليس في هذا الدهر فقط بل في المستقبل أيضا واخضع كل شيء تحت قدميه ” ( أف20:1-22).

 

(2) لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة: والرب يسوع المسيح يقول أنه الرب المعبود: ” حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم ” (مت20:18)، ” ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات ” (مت7:21)، ” كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة “(مت22:7)، ” ولماذا تدعونني يا رب يا رب وانتم لا تفعلون ما اقوله ” (لو46:6)، كما يقول الرسول بالروح ” لذلك رفعه الله أيضا وأعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ” (في9:2-10).

 

(3) ” سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض “: بيّنا أعلاه كيف أن الرب يسوع المسيح له السلطان في السماء وعلى الأرض وأن هذا السلطان هو سلطان أبدي لا بداية له ولا نهاية. فهو ملك الملكوت الذي قال عن ملكوته هذا ” مملكتي ليست من هذا العالم ” (يو36:18)، فهو ليس مجرد ملك أرضي بل، كما قال الكتاب ” ملك الملوك ورب الأرباب ” (رؤ16:19)، ” الذي تجثو له كل ركبة في السماء وعلى الأرض ومن تحت الأرض “. ولذا قال الملاك للعذراء عندما بشرها بالحبل به ” هذا يكون عظيماً وابن العليّ يُدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية ” (لو32:1-33).  وكان اليهود وقت تجسد المسيح يعرفون من النبوات أن ملكوته أبدي، وأن كانوا قد فهموه بطريقة أرضية، فقالوا له ” سمعنا من الناموس أن المسيح يبقى إلى الأبد ” (يو34:12)، ويقول عنه الكتاب أيضا أن ملكوته ” لا يتزعزع ” (عب12:28).

 

  لقد كانت رؤيا دانيال عبارة عن نبوة تفصيلية عن المسيح كالآتي على سحاب السماء لكي تتعبد له جميع الشعوب والأمم والألسنة، فهو ملك الملوك ورب الأرباب الذي تسجد له كل ركبة مما في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض.

 

9 – صعود المسيح ونزوله من السماء:

 

النبوّة

التحقيق

” من صعد إلى السموات ونزل. من جمع الريح في حفنتيه. من صرّ المياه في ثوب. من ثبت جميع أطراف الأرض. ما اسمه وما اسم ابنه أن عرفت ” (أم30 :4).

” وليس احد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء ” (يو3 :13).

” لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني ” (يو6 :38).

10 – قيامة المسيح كالملك المتوج ابن الله:

النبوّة

التحقيق

” أني اخبر من جهة قضاء الرب. قال لي أنت ابني. أنا اليوم ولدتك ” (مز2 :7).

 

” أن الله قد أكمل هذا لنا نحن أولادهم إذ أقام يسوع كما هو مكتوب أيضا في المزمور الثاني أنت ابني أنا اليوم ولدتك ” (أع13 :33).

  تقول النبوّة كاملة: ” أما أنا فقد مسحت ملكي على صهيون جبل قدسي أني اخبر من جهة قضاء الرب. قال لي أنت ابني. أنا اليوم ولدتك اسألني فأعطيك الأمم ميراثا لك وأقاصي الأرض ملكا لك. تحطمهم بقضيب من حديد. مثل أناء خزّاف تكسّرهم فالآن يا أيها الملوك تعقلوا. تأدبوا يا قضاة الأرض. اعبدوا الرب بخوف واهتفوا برعدة. قبّلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق لأنه عن قليل يتقد غضبه. طوبى لجميع المتكلين

 

عليه ” (مز2 :6-11). وقد تم تطبيقها حرفيا في عدة مواضع على الرب يسوع المسيح:

(1) كالابن؛ في قيامة المسيح: ” أن الله قد أكمل هذا لنا نحن أولادهم إذ أقام يسوع كما هو مكتوب أيضا في المزمور الثاني أنت ابني أنا اليوم ولدتك ” (أع13 :33)، وفي المقارنة بينه وبين الملائكة: ” لأنه لمن من الملائكة قال قط أنت ابني أنا اليوم ولدتك. وأيضا أنا أكون له أبا وهو يكون لي ابنا ” (عب1 :5)، وفي كونه الكاهن الأعظم: ” كذلك المسيح أيضا لم يمجد نفسه ليصير رئيس كهنة بل الذي قال له أنت ابني أنا اليوم ولدتك ” (عب5 :5).

 

(2) والذي سيرعى جميع الأمم بعصا من حديد: ” فولدت ابنا ذكرا عتيدا أن يرعى جميع الأمم بعصا من حديد. واختطف ولدها إلى الله والى عرشه ” (رؤ12 :5)، ” ومن فمه يخرج سيف ماض لكي يضرب به الأمم وهو سيرعاهم بعصا من حديد وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء ” (رؤ19 :15).

 

11 – سمو المسيح ورفعته بعد تقديمه الفداء:

النبوّة

التحقيق

هوذا عبدي يعقل يتعالى ويرتقي ويتسامى جدا ” (اش52 :13).

” لذلك رفعه الله أيضاًَ وأعطاه اسما فوق كل اسم ” (في2 :9).

  وهذه النبوّة قيلت في سياق تقديم المسيح لنفسه كفدية وتحمله لكل آثام البشرية، لذا يقول الكتاب: ” لذلك رفعه الله أيضاًَ وأعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب ” (في2 :9-11).

 

  وهكذا صارت السيادة على الكون للابن الذي يجب أن تخضع له كل الخليقة: ” وأجلسه عن يمينه في السماويات فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة وكل اسم يسمى ليس في هذا الدهر فقط بل في المستقبل أيضا واخضع كل شيء تحت قدميه وإياه جعل رأسا فوق كل شيء للكنيسة التي هي جسده ملء الذي يملأ الكل في الكل ” (أف1 18-23).

 

 

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

المسيح هو يهوه في المنظور اليهودي - لماذا يجب أن يكون المسيح هو الله من المنظور اليهودي؟ - ترجمة: سانتا نبيل غالي

المسيح هو يهوه في المنظور اليهودي – لماذا يجب أن يكون المسيح هو الله من المنظور اليهودي؟ – ترجمة: سانتا نبيل غالي

المسيح هو يهوه في المنظور اليهودي – لماذا يجب أن يكون المسيح هو الله من …