عام

تعافيت بك ف73 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف73 ج2 - رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف73 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

تعافيت بك ف73 ج2 - رواية تعافيت بك PDF
تعافيت بك ف73 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

الجزء الثاني

الفصل الثالث والسبعون (حالة صدمة)

 

“كُنتُ مُشتتُ الخُطىٰ ويوم أهتديتُ في سَيْري؛ سِرتُ علىٰ خطاكِ

_________________________

 

 

 

الفجر من رحم الظلام سَيولدُ، فلا ليلي يطيل ولا يبقىٰ القلب العليل، فيأتي النهار بشمسه المُشرقة وتصحبه طيوره المُغردة وكأن أصواتها تعزف على أوتار الفؤادِ، حتمًا سيأتِ يومٌ الجراح به تطيب، وكأن السعادة أمام الحزنِ تطيب.

 

 

 

وقفوا ينظرون لبعضهم البعض بتعجبٍ وخاصةً بوجود “عامر” وطريقته تلك، فيبدو أن القادم لم يكن خيرًا البتة، يا ترى ما هو؟! على كلٍ لا يجب عليهم فعله سوى الانتظار للقادم حتى وإن لم يكن خيرًا كما ذُكر، فيما تحرك “عامر” للداخل يسبقهم مُتممًا على ما يُخطط له هو، وهم كما هم ينظرون لبعضهم حتى خرج هو لهم يغمز بمرحٍ ثم قال بفخرٍ وشموخٍ:

 

 

 

“يلا يا غاليين، خدوا نفس عميق وجهزوا نفسكم، عاوزك تعيش وتسيب نفسك يا يوسف، كل دا معمول على شرفك”

 

 

 

ظهر شبح ابتسامة هادئة على وجهه نجح هو في اخفائها فيما أبت عينيه ذلك وضحكت وظهر ذلك من خلال نظرته المُتسائلة للقادم، حتى تفاجأ بـ “عامر” يفتح الباب ويشير لهم بالدخول، فدلفوا تِباعًا خلف بعضهم ليروا مشهدًا عبثيًا وكأنه في الأحلام فقط.

 

 

 

كان المشهد كالآتي، حيث دلف الشباب لأرض الملعب وتفاجئوا بالألعاب النارية تشتعل في السماء تزامنًا مع صوت العزف على الطبول الكبيرة والخيل الذي يقف في أرض الملعب ويعتليه رجلٌ صعيدي يرتدي جلبابًا ويرقص بالخيل على أنغام الطبول مع صوت ترحيبات حارة بهم تخرج من فم “عُمدة” في مكبر الصوت وهو يقول مُهللًا:

 

 

 

“سـمـعنا أحـلى تحية بضرب الـنـار للفريق الأول فريق الدمـــار”

 

 

 

اشتعلت الأجواء بالأصوات المرحبة والتصفيقات الحارة من المدرجات التي جلست بها المنطقة بأكملها والنساء في المقدمة، دلفوا الشباب معًا ونظرات الاستنكار تسكو ملامح وجههم، فيما تحرك “عامر” وسط الفرقة بمرحه المعتاد يرقص وسطهم بالعصا، وحينها مال “طارق” على أذن “حسن” يقول هامسًا:

 

 

 

“عامر فاكرنا ذئاب الجبل يا حسن، أنا خايف هيبتي تروح”

 

 

 

رد عليه “حسن” بسخريةٍ:

“هيبتك تروح؟! ١٠ دقايق يا طارق وهنبقى عِرة الفرق كلها”

 

 

 

حرك “طارق” رأسه موافقًا بتهكمٍ، فتحدث “عُمدة” بطريقته المعتادة المرحبة بالناس في الأفراح مُرحبًا بالشباب وهو يقول:

 

 

 

“سمعني التحية اللي هي بالباشا اللي خلى ليلتنا هنية، يعني قفلي على الحكاوي وفتحلي القهاوي ترحيبًا بـ يـوسـف بـاشـا الــــراوي”

 

ذكر اسمه بصوتٍ عالٍ جعل الأجواء تزداد لهيبًا ترحيبًا به حتى تحرك له “عامر” يأخذه من وسط الشباب يسحبه للوسط حتى يرقص معه وسط الفرقة الصعيدية التي تدق على الطبول، فلم يجد “يوسف” بُدًا غير الرقص معهم بالعصا بعدما أعطاها “عامر” له وهو يرقص معه.

 

 

 

اقتربوا منهم الشباب يرقصون معهما وسط الفرق عدا “ياسين” الذي وقف يتابع ذلك العبث بعينيه وداخله يود الصراخ، حتى اقترب من “عامر” يمسكه من رقبته وهو يقول هامسًا بحنقٍ طابقًا على اسنانه بغيظٍ:

 

 

 

“يا أخي أعمل في أهلك إيه؟! هو أنتَ يالا حالف تفضحني دنيا وآخرة !! مدخلنا على موسيقى ذئاب الجبل يا عامر !!!”

 

 

 

رد عليه الأخر بحنقٍ منه:

“فيه إيه يا عم؟! ما الدنيا فل والناس فرحانة اهوه وعمدة مولع الدنيا، وبعدين مزعلاك ذئاب الجبل أوي كدا؟! خلاص مشيها الضوء الشارد”

 

 

 

دفعه “ياسين” بقوةٍ وهو يقول بضجرٍ تمكن منه:

“غور يخربيت أبو معرفتك الهباب، داهية تاخدك”

 

 

 

رد عليه “عامر” ساخرًا:

“مش ماتش في حارة !! الله؟! عاوزني ادخلكم على إيه؟! طُلي بالأبيض؟!”

 

 

 

عض “ياسين” شفته السفلى فركض “عامر” من أمامه يقف بجوار “عمدة” و هو يقول بمرحٍ:

 

 

 

“يلا يا عمدة سمعني التحية، فين الواجب الفرقة التانية قربت توصل”

 

 

 

أمسك “عمدة” مكبر الصوت وهو يقول بطريقته الخاصة المعتادة في عمله بحماسٍ أشعل الأجواء أكثر من السابق:

“قسم يا عم وركز معايا وغني وقول ورايا، اقعدلنا كل واقف وقربلنا كل بعيد….الليلة ليلة هنا زي ليلة العيد، الليلة فرحنا بوجود شبابنا وزينة الرجالة عيلة الـــرشـــيــد”

 

 

 

ازدادت التصفيقات الحارة والأصوات المرحبة، فتابع هو بنفس الطريقة مرحبًا بالشباب بعدما أملاه “عامر” اساميهم:

 

 

 

“نرحب بحباينا وشبابنا وخيرة رجال الزمان وهما عمامنا، تحية لأبناء فايز الرشيد، الرجالة المجدع اللي موجبة مع كل قـــريــب وبــعـيـد”

 

 

 

ارتفع صوت الطرق على الطبول والخيل يرقص عليها كما أن المكان كان مرتبًا على طراز الأفراح الشعبية في وجود الإضاءة القوية والفرقة الشعبية والخيل وراقص التنورة الذي كان يقف بجوار الخيل في المنتصف، كان المشهد مرحًا أكثر من كونه جادًا يليق بتلك الليلة.

 

 

 

تابع “عمدة” حديثه مرحبًا بالشباب حتى بدأ بقوله من جديد:

“نبدأ بكبيرنا وحبيبنا، يعني الرزانة والهدوء والسكينة والسلام، يعني في وجوده كل حاجة تبقى تمام، سمعونا تحية لحبيبنا حمامة السلام تحية لابو فارس، تحية للأستاذ وئــــام”

 

 

 

وقف “وئام” بخجلٍ من تلك التحية حتى سحبه أحد أعضاء الفرقة يرقص معه ومع “يوسف” و “عامر” يرقصا أيضًا، فتابع “عمدة” من جديد:

 

تعافيت بك ف73 ج2 – رواية تعافيت بك PDF