نبوة (زكريا 9: 9) هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان  

نبوة (زكريا 9: 9) هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان  

نبوة (زكريا 9: 9) هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان

 

[ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت اورشليم. هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان.]

[גילי מאד בת ציון הריעי בת ירושלם הנה מלכך יבוא לך צדיק ונושע הוא עני ורכב על חמור ועל עיר בן אתנות]

قال الرابي راشي في تفسيره [1]

[“هوذا ملكك يأتي إليك” لا يُمكن أن تُفسر إلا على الملك المسيح، لأنه قيل في هذا “..وسلطانه من البحر الى البحر..” (زك 9: 10)]

قال تلميذ الرابي يشعيا تورني [2]

[“هوذا ملكك يأتي إليك” هذا هو الملك المسيح، “عادل ومنصور” بخلاص الخالق، “وديع ” يكون وديعاً بلا غطرسة أو كبرياء]

من إنجيل متتياهو (متى) شاهداً عن المسيح يشوع (21: 7-10) [3]

[وأتيا بالأتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما. والجمع الأكثر فرشوا ثيابهم في الطريق. وآخرون قطعوا أغصانا من الشجر وفرشوها في الطريق. والجموع الذين تقدموا والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين أوصنا لابن داود. مبارك الآتي باسم الرب. أوصنا في الأعالي. ولما دخل اورشليم ارتجّت المدينة كلها قائلة من هذا.]

________________________________

[1] [הנה מלכך יבא לך – אי איפשר לפותרו אלא על מלך המשיח، שנאמר כאן “ומשלו מים עד ים”]

[2] [הנה מלכך יבוא לך – זהו מלך המשיח. צדיק ונושע הוא – בישועת הבורא. עני – עניו יהיה , בלא גסות ויהירות.]

[3] [ ויביאו את האתון ואת העיר וישימו עליהם את בגדיהם וירכיבהו עליהם׃ ורב ההמון פרשו את בגדיהם על הדרך ואחרים כרתו ענפי עצים וישטחום על הדרך׃ והמון העם ההלכים לפניו ואחריו קראו לאמר הושע נא לבן דוד ברוך הבא בשם יהוה הושע נא במרומים׃ ויהי בבאו ירושלים ותהם כל העיר לאמר מי הוא זה׃]

نبوة (زكريا 9: 9) هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان  

هل سرق التلاميذ باسم يسوع الاتان والجحش ابن اتان

هل سرق التلاميذ باسم يسوع الاتان والجحش ابن اتان؟

هل سرق التلاميذ باسم يسوع الاتان والجحش ابن اتان؟

 

هل سرق التلاميذ باسم يسوع الاتان والجحش ابن اتان

إنجيل لوقا لوقا 19
30 قائلا: اذهبا إلى القرية التي أمامكما، وحين تدخلانها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه أحد من الناس قط. فحلاه وأتيا به
31 وإن سألكما أحد: لماذا تحلانه؟ فقولا له هكذا: إن الرب محتاج إليه
32 فمضى المرسلان ووجدا كما قال لهما
33 وفيما هما يحلان الجحش قال لهما أصحابه: لماذا تحلان الجحش
34 فقالا: الرب محتاج إليه
35 وأتيا به إلى يسوع، وطرحا ثيابهما على الجحش، وأركبا يسوع
 
إنجيل مرقس 11
1 ولما قربوا من أورشليم إلى بيت فاجي وبيت عنيا، عند جبل الزيتون، أرسل اثنين من تلاميذه
2 وقال لهما: اذهبا إلى القرية التي أمامكما، فللوقت وأنتما داخلان إليها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه أحد من الناس. فحلاه وأتيا به
3 وإن قال لكما أحد: لماذا تفعلان هذا؟ فقولا: الرب محتاج إليه. فللوقت يرسله إلى هنا
4 فمضيا ووجدا الجحش مربوطا عند الباب خارجا على الطريق، فحلاه
5فقال لهما قوم من القيام هناك: ماذا تفعلان، تحلان الجحش
6 فقالا لهم كما أوصى يسوع. فتركوهما

ارسل الرب يسوع المسيح التلميذين الي بيت عنيا, مع علمه المسبق انهم سيجدوا اتان مربوطاً ومعه جحش .!و سوف يوضحون للقائمين عليهم ان الرب محتاج اليهما .ربما المالك قد عرف يسوع مسبقاً وعرض عليه المساعده قبل ذالك .وهذه الحادثة قد تثبت المعرفة والسلطة للرب يسوع فقد حدث كل ما تنبأ به. [1] ولكن لماذا ارسل التلميذين ؟ ارسل المسيح التلمذين ليس لاجل مرافقة الاتان والجحش لكن لوجوب الشهادة من قبل شخصين علي الاقل بحسب التثنية 19 – 15 و 18 -16. [2] فهل سرق التلاميذ الجحش والاتان دون علم القائمين عليهم؟

ما معني السرقة بحسب معاجم اللغة؟

سَرَقَ منه مالا ، وسرقهُ مالا سَرَقَ ِ سَرَقًا ، وسَرِقة : أخذ ماله خُفيةً. (3)
– سرق منه الشيء ، أو سرقه الشيء : أخذه منه خفية واستولى عليه سرق الشيء : خفي (4)

1 .” سُرِقَتْ حَقِيبَتُهُ ” : أُخْذِتْ مِنْهُ دُونَ أنْ يَشْعُرَ. (5)

• سرَق مالَه / سرَق منه مالَه أخذه خُفْية ، بغير وجه حقّ ” سرَق الوثائقَ ، – { قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ } – { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } ” (6)

اي ان السرقة هي اخذ المال خُفْية او الاستلاء عليه. او اخذ الشيئ دون شعور الطرف الاخر. فهل انطبق ما قاله المعترض علي التلاميذ! هل تم اخذ الجحش والاتان خُفْية ؟ام كان هناك قوماً قائمين هناك!

جاءة كلمة اصحابه لتدوي في اذن المعترض المدعي كذباً وبهتاناً لعله يفيق مما اعتراه من جهل! التي اوردها انجيل لوقا في اللغة اليونانية κύριοι kyrioi بمعني مالك او صاحب او سيد (owner) (7). ولها استخدمات في الكتاب المقدس مثل ما تم سرده في متي 20 – 8 فَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ قَالَ صَاحِبُ الْكَرْمِ لِوَكِيلِهِ. وانجيل مرقس 11 -9 فَمَاذَا يَفْعَلُ صَاحِبُ الْكَرْمِ فتشير الكلمه الي مالكي واصحاب الاتان والجحش ابن اتان ؟الذي تكلم يسوع مع تلاميذه مخبرهم بحتمية السؤال عن سبب حل الاتان والجحش فهذا امر متوقع!

لكن هل تمت الموافقة من قبلهم؟ يقول الكتاب “فتركوهما “وهذه الاجابة كافية لنسف الشبهة من جذورها ففي هذا الزمن كان قلما يجد المرء بيتاً لا يملك حماراً لحمل الامتعة او للسفر,ومن لا يملك واحداً يستأجره عند حاجته اليه,تماماً كما يستأجر الناس السيارات السياحية في ايامنا. كان تاجير الحمير والجمال مهنة يكسب منها بعضهم لقمة عيشهم. فعند مدخل كل مدينة يقف المؤجرون ويعرضون خدماتهم لمن يعزم علي السفر او يريد ركوب حمار,ويشيدون بقوة بهائمهم وصلابتها لوقا 19 30 – 31 وكانو يراقبون ايضاً حمير المسافرين القادمين وجمالهم لعلهم يجدون بينها حيواناتهم او تلك التي لشركائهم في المدن الاخري ,فيستردونها. (8)

بعض المشككين حاولو ان يتهموا يسوع بالسطو علي ممتلكات الاخرين. لكن ببساطة نسال. اذا كان التلاميذ يسرقون الجحش باسم يسوع. وارتكبوا فعل اجرامي. فلماذا سمح لهم اصحابه بتركهم ان ياخذوه؟

اذا اخذ احدهم مفاتيح سيارتك الحمراء الجديدة الناصعه ودخل اليها فبالتاكيد السؤال الطبيعي لماذا تأخذ سيارتي.اشك انك سوف تقبل جواب الرب محتاج اليها. قد تلكمه لكمات وتستدعي الرجال ذو المعاطف البيضاء.

من الواضح ان هذا لم يحدث هنا. فلم نجد اي جهد مبذول لوقف ما يجري من قبل اصحاب الجحش. وسمحوا للتلاميذ بالمغادرة بدون اي عوائق او مشاكل. فمن الواضح ان هناك المذيد لهذه القصة. فالسماح للتلاميذ باخذ الاتان والجحش يدل علي معرفة مسبقة لاصاحبه بهذا الامر. وقد يكون ترتيب من قبل يسوع مع مالكي الجحش. قائلاً لهم سوف ارسل لكم تلاميذي لجلبهم. ومن الممكن او المحتمل انه ارسل يهوذا لترتيب كل شيئ ونحن نعلم انه كان امين صندوق الجماعة. وهناك رأي محتمل ان مالكي الجحش والاتان قد سمعو عن يسوع وعن اعماله وصفاته فارتضوا عندما علموا بارادته. ان يعطوه بطيب خاطر.(9)

المراجع

[1]MacDonald, W., & Farstad, A. (1997, c1995). Believer’s Bible Commentary : Old and New Testaments (Mt 21:1-5). Nashville: Thomas Nelson.
[2]Adeyemo, T. (2006). Africa Bible commentary (1180). Nairobi, Kenya; Grand Rapids, MI.: WordAlive Publishers; Zondervan.


(3) المعجم الوسيط

(4) معجم الرائد

(5) معجم الغني

(6) قاموس اللغة العربية المعاصر

(7)

(1) Friberg, T., Friberg, B., & Miller, N. F. (2000). Vol. 4: Analytical lexicon of the Greek New Testament. Baker’s Greek New Testament library (240). Grand Rapids, Mich.: Baker Books.
(2) Swanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains : Greek (New Testament) (electronic ed.) (DBLG 3261, #6). Oak Harbor: Logos Research Systems, Inc.
(3)STRONGS NT 2962

(8) مجتمع يسوع تقاليده وعادته ص 13 و 14

(9) Did Jesus steal the donkey James Patrick Holding

هل سرق التلاميذ باسم يسوع الاتان والجحش ابن اتان؟

هل ركب المسيح يوم دخوله أورشليم على أتان أم جحش؟

هل ركب المسيح يوم دخوله أورشليم على أتان أم جحش؟

هل ركب المسيح يوم دخوله أورشليم على أتان أم جحش؟

هل ركب المسيح يوم دخوله أورشليم على أتان أم جحش؟

سؤال: ذكر معلمنا متى البشير أن المسيح له المجد ركب أتانًا وجحشًا في يوم أحد الشعانين (متى 21: 6-7) ” فَذَهَبَ التِّلْمِيذَانِ وَفَعَلاَ كَمَا أَمَرَهُمَا يَسُوعُ، وَأَتَيَا بِالأَتَانِ وَالْجَحْشِ، وَوَضَعَا عَلَيْهِمَا ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِمَا”. بينما أن معلمنا مرقس يذكر في إنجيله (مرقس11: 7) “فَأَتَيَا بِالْجَحْشِ إِلَى يَسُوعَ، وَأَلْقَيَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُمَا فَجَلَسَ عَلَيْهِ.” ويقول القديس لوقا: (لوقا 19: 35) “وَأَتَيَا بِهِ إِلَى يَسُوعَ، وَطَرَحَا ثِيَابَهُمَا عَلَى الْجَحْشِ، وَأَرْكَبَا يَسُوعَ”. ويقول القديس يوحنا: (يوحنا12: 14) “14وَوَجَدَ يَسُوعُ جَحْشًا فَجَلَسَ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ”.

سؤال: قصه دخول السيد المسيح اورشليم . هل هناك تناقض بين ركوبه لجحش اتان بين الاناجيل الاربعه؟

الإجابة: جوهريًا وحقيقيًا ليس هناك اختلاف بين رواية الإنجيل للقديس متى من جهة، وبين روايات الإنجيل للقديسين مرقس ولوقا ويوحنا من جهة أخرى. إنما الاختلاف ظاهري، لأن الإنجيل للقديس متى يروى القصة كاملة ويذكر تفصيلًا أن الرب يسوع ركب الأتان كما ركب الجحش أيضًا، وفي هذا تحقيق لما أنبأ به النبي زكريا في القديم: (متى21: 5) (زكريا9: 9) “قُولُوا لابْنَةِ صِهْيَوْنَ: هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعًا، رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ”. أما الإنجيليون الآخرون فقد ذكروا أن المسيح له المجد قد ركب الجحش ودخل إلى أورشليم. إن الوحي الإلهي لا يتناقض ولا يتعارض مع ذاته.

فما دام الإنجيل للقديس متى قد ذكر صراحة أن تلميذي الرب قد “أتيا بالأتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما وأركباه عليهما”. فلابد أن الإنجيل صادق، وأن الأتان والجحش كانا معًا، ولم يكن الجحش وحده، وأن الرب يسوع قد ركب على كل من الأتان والجحش، غير أنه ليس من المعقول أن يكون السيد المسيح قد ركب عليهما معًا في وقت واحد إنما المعقول والمقبول أن يكون السيد المسيح قد ركب عليهما في فترتين متتاليتين، أي أنه ركب على أحدهما وقتًا ما، ثم تركه وركب بعد ذلك على الآخر.

وحيث أن رواية الإنجيليين الثلاثة مرقس ولوقا ويوحنا تُجمع أن الرب يسوع دخل إلى أورشليم وهو راكب جحش، ولابد أن يكون الوحي الإلهي صادقًا. فالمعقول والمقبول أن يكون المسيح الرب قد ركب على الأتان أولًا، ثم تركها، وركب بعد ذلك على الجحش، ودخل أورشليم راكبًا على الجحش، وبهذا الوضع يكون مخلصنا ركب على الأتان والجحش معًا، ولكن في فترتين متعاقبتين.

وأما لماذا صنع المسيح ذلك، فلا بد أن له في الأمر حكمة. إذا عرفنا أن فادينا كان دائمًا يسير على رجليه ويقطع المسافات الطويلة مشيًا على قدميه، وأن المرة الوحيدة التي ذكر الإنجيل عنه أنه ركب فيها دابة، كانت هذه المرة الوحيدة التي دخل فيها أورشليم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى).  

لقد سافر ماشيًا مسافة سبعة عشر ميلًا، من أريحا إلى بيت عينيا وبيت فاجي (مت20: 29-21: 1)، (مرقس10: 46-11: 1). كما سافر ماشيًا نحو أربعين ميلًا، من أورشليم إلى بئر يعقوب في سوخار من مدن السامرة (يوحنا4: 3-6) فلماذا يركب دابة وهو ينتقل من جبل الزيتون إلى أورشليم، وهي مسافة تقل عن ميلين اثنين، علمًا بأنه طالما قطعها قبل ذلك وبعد ذلك مرارًا وتكرارًا مشيًا على الأقدام؟ إذن كان لركوبه دابة هذه المرة قصد.

ولقد كشف النبي زكريا في نبوءته سر هذا الأمر بقوله: (زكريا 9: 9) “اِبْتَهِجِي جِدًّا يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ، اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ.” فالمسيح هذه المرة يدخل أورشليم ملكًا، متممًا نبوءة الوحي المقدس مبينًا أنه هو بالذات المقصود بنبوءة النبي زكريا، هو ملك أورشليم الذي تحدثت عن ملكه وسيادته نبوءات أخرى (مزمور109: 1)، (أشعياء9: 6-7)، (أرميا23: 5)، (دانيال2: 44)، (دانيال7: 13، 14، 18، 27). وقد قال عنه الملاك جبرائيل عندما بشر العذراء مريم بميلاده منها: (لوقا1: 33)، (متى28: 18) “وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ”.

ولقد عرف المجوس في بلادهم هذه الحقيقة، فجاءوا عند ميلاده من بلاد المشرق، والنجم يتقدمهم وهم يسألون: (متى 2: 2) “قَائِلِينَ: “أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ”. ولذلك فإن الوالي الروماني بيلاطس البنطي عندما سأل الرب يسوع أثناء المحاكمة قائلًا: “فَوَقَفَ يَسُوعُ أَمَامَ الْوَالِي. فَسَأَلَهُ الْوَالِي قِائِلًا: «أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنْتَ تَقُولُ”. (متى27: 11)، (مرقس15: 9، 12، 18)، (لوقا23: 2-3)، (يوحنا18: 33، 36، 37، 39)، (19: 12، 14، 19، 21).  

ولقد كان من عادة الملوك أن يركبوا الجياد أو الخيل، لكن رب المجد يسوع المسيح لم يشأ لتواضعه أن يركب جوادًا، بل ركب أتانًا وجحشًا ابن أتان. عن هذا قال النبي: “اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ.” ثم لكي يطمئن الناس بعامة، والملوك بخاصة إلى أنه ملك روحاني لا جسداني، وأن مملكته ليست من هذا العالم (يوحنا18: 36)، (6: 15)، (متى26: 53)، (لوقا17: 21) أما لماذا ركب الأتان أولًا، ثم تركها وركب بعد ذلك الجحش ودخل أورشليم وهو راكب على الجحش، فلابد من قصد، ولابد له من غاية روحية وهدف تعليمي.

أما الأتان فترمز إلى الأمة اليهودية، وإلى أورشليم اليهودية (أرميا2: 24)، ولعل وجه الشبه بين الأتان وبين أمة اليهود أن الأتان تمرست على الركوب، وتعودت عليه، كما تمرست الأمة اليهودية على نير الشريعة ونداءات الأنبياء. أما الجحش فهو لطياشته يرمز إلى الأمم الوثنية من غير اليهود، الذين لم يخضعوا لشريعة الله. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى).  

كما أنالجحش في نظر اليهود نجسًا. لأنه لا يجتر وهو غير مشقوق الظلف. وكذلك الأمم غير اليهودية كانت في نظر اليهود نجسة. فإذا كان المسيح له المجد ركب على الأتان ثم تركها، ففي هذا إشارة إلى أنه جاء أولًا إلى اليهود ثم رفضوه: (يوحنا1: 11) “11 إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ”. فأهملهم حزينًا عليهم وهناك يرثى لأورشليم: (متى23: 37-38)، (لوقا13: 34-35) “يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا! هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا.”

وفى يوم أحد الشعانين ذاته: (لوقا19: 41-44) “وَفِيمَا هُوَ يَقْتَرِبُ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَكَى عَلَيْهَا قَائِلًا: إِنَّكِ لَوْ عَلِمْتِ أَنْتِ أَيْضًا، حَتَّى فِي يَوْمِكِ هذَا، مَا هُوَ لِسَلاَمِكِ! وَلكِنِ الآنَ قَدْ أُخْفِيَ عَنْ عَيْنَيْكِ.  فَإِنَّهُ سَتَأْتِي أَيَّامٌ وَيُحِيطُ بِكِ أَعْدَاؤُكِ بِمِتْرَسَةٍ، وَيُحْدِقُونَ بِكِ وَيُحَاصِرُونَكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَيَهْدِمُونَكِ وَبَنِيكِ فِيكِ، وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ.”

ولقد ترك المسيح له المجد الأتان، وتركه لها يشير إلى أن المسيح عاقب الأمة اليهودية بتخليه عنها وتركه لها، إذ قد أدركهم الغضب إلى النهاية (1تسالونيكى2: 16)، ثم ركب المسيح على الجحش، الذي “لم يركبه أحد من قبل” (مرقس11: 2) والجحش يرمز إلى الأمم الوثنية التي لم يظهر فيها نبي، ولم تكن لهم شريعة سماوية، فقد قبلهم المسيح في مملكته بعد أن طرد اليهود منها لشرهم وقساوة قلوبهم وعنادهم (رومية10: 21)، (أشعياء65: 2) وصار هو ملكا على تلك الأمم الوثنية، ودخل بها إلى أورشليم وإلى هيكل الله.

إذا ركب المسيح على الأتان أولًا، ثم على الجحش ثانيًا، فقد أعلن ذاته ملكًا على اليهود والأمم معًا “فمملكته على الكل تسود” (مزمور102: 19)، (مزمور46: 8، 2) ومملكته هي كنيسته التي جمع فيها تحت لوائه اليهود والأمم معًا فأصبحت جامعة لكل الشعوب والأمم (غلاطية3: 28) “لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي المسيح يَسُوعَ.” (كولوسي 3: 11) “حَيْثُ لَيْسَ يُونَانِيٌّ وَيَهُودِيٌّ، خِتَانٌ وَغُرْلَةٌ، بَرْبَرِيٌّ سِكِّيثِيٌّ، عَبْدٌ حُرٌّ، بَلِ الْمَسِيحُ الْكُلُّ وَفِي الْكُلِّ”.

هل ركب المسيح يوم دخوله أورشليم على أتان أم جحش؟

Exit mobile version