هل يأكل المسيحيون إلههم كعيش في الافخارستيا؟ – الأخ إغريغوريوس

هل يأكل المسيحيون إلههم كعيش في الافخارستيا؟ الرد على جهل معاذ عليان – الأخ إغريغوريوس

هل يأكل المسيحيون إلههم كعيش في الافخارستيا؟ الرد على جهل معاذ عليان – الأخ إغريغوريوس

طالعنا هذا الجاهل بان المسيحين يأكلون الله في العيش! في البداية نرجو منه أن يشرح لنا عدد من التحولات في كتبة ثم نستكمل موضوع التناول.. فيجب عليه شرح الآتي:

 

  • تحول عرق النبي إلى مسك تطيب الصحابة بعرق النبي

نعم كان عرق الحبيب صلى الله عليه وسلم أطيب من المسك، روى مسلم في صحيحه، وأحمد في مسنده وغيرهم: (عن أم سليم رضوان الله عليها أن النبي عليه الصلاة والسلام كان عندها في وقت الظهيرة يوماً، وكان الجو شديد الحر، فعرق رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ فجاءت أم سليم رضي الله عنها بقارورة (زجاجة)، لتسلت العرق في هذه الزجاجة، فاستيقظ النبي عليه الصلاة والسلام، وقال: ما تصنعين يا أم سليم؟! قالت: عرقك أطيب طيبنا يا رسول الله!).

 

  • تحول الانسان إلى قرد وخنزير

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ * فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ البقرة/65-66.

 

فلما فعلوا ذلك، مسخهم الله إلى صورة القردة، وهي أشبه شيء بالأناسي في الشكل الظاهر، وليست بإنسان حقيقة؛ فكذلك أعمال هؤلاء وحيلهم؛ لما كانت مشابهة للحق في الظاهر، ومخالفة له في الباطن، كان جزاؤهم من جنس عملهم. ” انتهى، من “تفسير كثير” (1/288).

 

  • تحول جبريل إلى صورة دحية الكلبي

ما ورد في مجيء جبريل عليه السلام في صورة دحية رضي الله عنه؛ كما في حديث أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: ” أن جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: مَنْ هَذَا؟ 

قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ، قال فقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ايْمُ اللَّهِ! مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُ عن جِبْرِيلَ” رواه البخاري (3634)، ومسلم (2451)

 

  • تحول جذع النخلة من جماد إلى حنين للنبي وبكاءه

أنَّ امْرَأَةً مِنَ الأنْصَارِ قالَتْ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ألَا أجْعَلُ لكَ شيئًا تَقْعُدُ عليه؟ فإنَّ لي غُلَامًا نَجَّارًا قالَ: أن شِئْتِ، قالَ: فَعَمِلَتْ له المِنْبَرَ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ الَّذي صُنِعَ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتي كانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا، حتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ، فَنَزَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أخَذَهَا، فَضَمَّهَا إلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أنِينَ الصَّبِيِّ الَّذي يُسَكَّتُ حتَّى اسْتَقَرَّتْ، قالَ: بَكَتْ علَى ما كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ.

الراوي: جابر بن عبدالله | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 2095 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

 

  • تحول الحصى الجماد إلى مسبح لله

البخاري – التاريخ الكبير – ابن عبد ربه

 الجزء: (8) – رقم الصفحة (442)

3635 – ابن عبد ربه، قال: لنا إسحاق بن ابراهيم، أرنا: عمر وابن الحارث بن الضحاك الزبيدي، قال: نا: عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، قال: نا: حميد بن عبد الله أن عبد الرحمن بن أبي عوف حدثه إنه سمع ابن عبد ربه إنه سمع عاصم بن حميد، قال: كان أبو ذر، يقول التمست النبي (ص) في بعض حوائط المدينة فإذا هو قاعد تحت نخلة فسلم على النبي (ص)، فقال: ما جاء بك، فقال: جئت النبي (ص)، فأمره أن يجلس، وقال: ليأتينا رجل صالح فسلم أبو بكر، ثم قال ليأتينا رجل صالح، قال: فجاء عمر فسلم، وقال له مثله، وقال: ليأتينا رجل صالح فأقبل عثمان بن عفان، ثم جاء على فسلم فرد عليه مثله ومع النبي (ص) حصيات فسبحن في يده فناولهن أبا بكر فسبحن في يده، ثم عمر فسبحن في يده، ثم عثمان فسبحن في يده.

 

  • الحجر الجماد يتحول إلى متكلم يعرف الناس ويسلم عليهم

إنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بمَكَّةَ كانَ يُسَلِّمُ على قَبْلَ أن أُبْعَثَ إنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ.

الراوي: جابر بن سمرة | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 2277 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

 

  • عود يتحول إلى سيف عملاق

وإذا بالرسول يعطيه عودا من الحطب! هل يصلح عود الحطب في معركة بالسيوف والنبال والخيول وتعجب عكاشة ولكنه لا يستطيع أن يرد ما أعطاه له الرسول فأخذ عود الحطب، وبمجرد أن هزه بيده، صار سيفا طويل القامة، شديد المتن، أبيض الحديدة، فأسرع به إلى ميدان القتال، وظل يقاتل بسيفه حتى انتصر المسلمون، وأتم الله لهم الغلبة وسمي هذا السيف والعون | وظل عكاشة بن محصن نراه يشهد به المشاهد ويقاتل به في الغزوات، حتى لحق الرسول الا بالرفيق الأعلى، وامتد جهاد عكاشة بعد وفاة الرسول ولا حتى استشهد في حروب الردة في عهد أبي بكر الصديق من والسيف لا يزال في يده.

 

َوْم بَدْرٍ بَلاَءً حَسَناً، وَانْكَسَرَ سَيْفُهُ فِي يَدِهِ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عُرْجُوْناً مِنْ نَخْلٍ، أَوْ عُوْداً، فَعَادَ بِإِذْنِ اللهِ فِي يَدِهِ سَيْفاً، فَقَاتَلَ بِهِ وَشَهِدَ بِهِ المَشَاهِدَ ” انتهى، من “سير أعلام النبلاء” (3/ 189).

 

  • القران يتحول كرجل شاحب

يَجيءُ القُرْآنُ يومَ القيامةِ كالرَّجُلِ الشَّاحبِ، فيقولُ: أنا الَّذي أسهَرْتُ ليلَكَ وأظمَأْتُ نهارَكَ.

الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث: الألباني | المصدر: صحيح ابن ماجه

الصفحة أو الرقم: 3063 | خلاصة حكم المحدث: حسن

التخريج: أخرجه ابن ماجه (3781) واللفظ له، وأحمد (22976)

 

  • الحجر الأسود يتحول من جماد إلى حياً له عينان وإدراك

– قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الحَجَرِ واللهِ ليبعثنَّه اللهُ يومَ القيامةِ، له عينانِ يبصرُ بهما، ولسانٌ ينطقُ به، يشهدُ علَى مَنْ استلمَه بحقٍّ

الراوي: عبدالله بن عباس | المحدث: الألباني | المصدر: صحيح الترمذي | الصفحة أو الرقم: 961 | خلاصة حكم المحدث: صحيح | التخريج: أخرجه الترمذي (961) واللفظ له، وابن ماجه (2944)، وأحمد (2215)

 

يوجد المزيد، ولكن نكتفي حتى لا نثقل على هذا الجويهل.

 

وهناك مسألة أخرى، فإن الحوار في التحول مثل قصة عيسى والشبيه الناس رأوا عيسى على الصليب ولكن في نفس الوضع لم يكن هو عيسى بل هو مشابه لعيسى فنري المادة كما هي لا تتغير فحتي من يؤمن بالتحول الجوهري فلماذا يعترض المسلم أن كانت حواسه خادعة وتخدع.

 

بعد كل هذا يأتي ويعترض على سر إلهي روحي يجعلنا نتحد بالمسيح بمعجزه.

نشرح له الافخارستيا نقول أن التناول هو الاستحالة سرية Mystical غير مرئية invisible و (2) بطريقة إلهية.

 

أي انه تحول سري بمعجزة تجعلنا نتحد بالمسيح من خلال ايماننا بموته وقيامته كما نقول في القداس أن كل مرة نتناول نتذكر موته وقيامته. فالتحول السري بمعني انه يوحدنا بالفعل بجسد المسيح ودمه بالحقيقة بعمل سري معجزي نتحد بالمسيح بالحقيقة وبالإيمان.

فيظل خصائص الخبز وعصير الكرم الجوهرية كماده لا تتغير. فيظل الخبز خبز والعصير الكرمة عصير فلا يتحول الخبز إلى قطع لحم ولا يتحول عصير الكرمة إلى دم به كرات حمراء وبيضاء.

 

مثل المعمودية فالمعمودية المادة هي الماء فلا يتغير الماء يظل كما هو ولكن ننال نعمة غير منظورة تولدنا للمسيح. فالتحول في الافخارستيا سري يحدث بقوة الروح القدس.

 

يقول القديس يوحنا ذهبي الفم:

St. John Chrysostom says, “What we believe is not the same as what we see. One thing we see (bread and wine), and another we believe (Body and Blood of our Lord). And such is the nature of our Mysteries” (cf. Hom. on 1 Cor. VII, 2).

 

ما نؤمن به ليس هو ما نراه بالعين. نرى بالعين الخبز والخمر ولكن نؤمن انه جسد ربنا ودمه وهذه هي طبيعة اسرارنا. في تفسير ذهبي الفم لنص كورنثوس الاولى 7 / 2.

وهو سر فريد نتحد بالمسيح القدوس.

فالمسيح هو خبز لحياة كما ورد في يوحنا 6: 22 – 71 وأكد على ضرورة عمل الافخارستيا وان الحضور الإلهي فيها حقيقي وفي يوحنا 6: 53 و56 أكد على أن جسده مأكل حق ودمه مشرب حق والذي سيأكل جسده ويشرب دمه سيثبت فيه. واحد الأدلة على الحضور الحقيقي في حادثة تلميذي عمواس حضر المسيح بالحقيقة بينما كانوا يكسران الخبز في لوقا 24: 13 – 35 وتكلم بولس في كورنثوس الاولي 10: 16 – 17 وكورنثوس الاولي 11: 23 – 26 عن أهمية الافخارستيا.

 

في تعليم الكنيسة الكاثوليكية

“By this sacrament,” the Catechism says, “we unite ourselves to Christ, who makes us sharers in his body and blood to form a single body” (1331).

نتحد بالمسيح الذي يجعلنا شركاء في جسده ودمه لنكون جسداً واحداً (1331)

 

وفي يوحنا 6 لم يكن المسيح يتكلم عن طعام وشراب جسدي بل طعام وشراب روحي.

فيظل طعم الخبز كما هو وطعم الكرمة كما هي ولكن بالإيمان نراهم اتحادنا بجسد المسيح ودمه.. عيوننا البشرية تري الخبز لكن عيوننا الايمانية تري امر اخر.

 

وحتى التعبير اليوناني الذي استخدمه القديس غريغوريوس النيسي لا يؤدي إلى الاستحالة الجوهرية، حيث يقول:

“لأن الروح يقدس جسد الذي يعتمد، وكذلك مياه المعمودية … والخبز قبل التقديس هو خبزٌ عادي، ولكن بالتقديس السرائري يصبح كما ندعوه نحن أيضاً جسد المسيح … هذه القوة غير المنظورة والنعمة التي فيها تحوله μεταμορφωθεις إلى ما هو أعظم” (الآباء اليونانيين، مجلد 46: 584).

 

أمَّا في تعليم الموعوظين للقديس كيرلس الأورشليمي

“الخبز والخمر في الافخارستيا قبل استدعاء الثالوث القدوس المسجود له هما خبز وخمر بسيط λιτός ولكن بعد الاستدعاء، يصبح جسد المسيح والخمر دم المسيح” (عظة 19: 7).

 

يأتي الأخ باقتباس لكتاب اسرار الكنيسة السبعة لحبيب جرجس صفحة 75 فيقول وبما أن الخبز والخمر في هذا السر الاقدس هم جسد المسيح ودمه فينبغي أن يقدم لهما العبادة والسجود! ولكن هذا الجاهل اقتطع السياق فقبل هذه الجملة يقول حبيب جرجس نؤمن أيضا أن الخبز والخمر تم تقديسهما واستحالتهما سريا إلى جسد الرب ودمه.

 

أي أن التحول سري بفعل الروح القدس ويكمل ويقول أي انه حضور الرب في الاسرار بعد التقديس ويستكمل أن هذا الخبز يوزع على المؤمنين تحت شكلي الخبز والخمر فيتكلم حبيب جرجس عن خبز وخمر من ناحية الشكل أي انه لا يتكلم عن سجود للمادة بل يتكلم على السجود للجسد ودم المسيح نتيجة ايمانه بالتحول السري أن الخبز والدم الشكلي تحول لحضور حقيقي للمسيح ويتكلم هذا في نفس الصفحة إذا فالسجود والعبادة يقدم للمسيح الحاضر بالإيمان وليس كما زعم المعترض للمادة كعباده لها.

 

ثم يأتي المعترض بكتاب للأنبا بيشوي مئة سؤال وجواب في العقيدة المسيحية صفحة رقم 126

 

ويقتطع عبارة أن الخمر تصير لها فاعلية للحياة الأبدية التي لدم المسيح ولا يقرا الصفحة كاملة ففي البداية يقول الانبا بيشوي أن هذا الخمر ليس كرات دم حمراء وهيموجلوبين وصفائح دموية وبلازما بل هو خمر ممزوج بماء تحول بفعل الروح لقدس سرائرياً فمن ناحية طعمه وتكوينه ومواصفاته لا يتغير بل يبقي تحت اعراض الخمر والماء. ويقول أن كنيستنا لا تؤمن بالتحول لماده وان هذه طريقة حرفية بعيده عن الايمان ولكن التدليس له عنوان.

 

ثم يأتي لأبونا بيشوي كامل في كتاب مذكرات كاهن

 

الثلاثاء ۲۲ / ۱۲:

استلمت الذبيحـة صـباحًا واشتركت مـع الـروح القدس في تحويل الخبز والخمر، ومسكت الله بيدي وأكلته، وهذا لا يقل عما صنعه الله مع كل من إرمياء وإشعياء. أعطني يا رب أمانة وطهارة حتى أستحق الاتحاد معك.

 

أولا ابونا بيشوي كامل من ناحية القداسة معترف به في الكنيسة قولاً وفعلاً. فهذا القول خاص به من فرط محبته لله. فأبونا بيشوي يتكلم عن الغذاء الروحي بعضهم يقول يأكل الكتاب اكلاً هل يأكل الكتاب ام انه سيشبع من الكتاب! فأبونا بيشوي لأنه شخص روحاني يتكلم عن انه سيشبع بالله من خلال هذا السر فالتناول هو طعام روحي للنفس.

أي انني شبعت ولا احتاج أي شي غير هذا السر. فأبونا بيشوي كامل لا يتحدث عن اكل مادي بل يتكلم عن شبع مجازي وان تماشينا مع المادة فنذكر الأخ بالآية الواردة ونستخدم نفس أسلوبه للفهم

 

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ سورة البقرة:174 فهل الآية تتكلم عن ناس يأكلون النار؟ ام أن هذا الجاهل يصطاد أي كلمات بجهل دون فهم

ليكون للبركة…

Aghroghorios

هل يأكل المسيحيون إلههم كعيش في الافخارستيا؟ الرد على جهل معاذ عليان – الأخ إغريغوريوس

معاذ عليان يسخر من سر الافخارستيا فيأتيه الرد الصاعق

معاذ عليان يسخر من سر الافخارستيا فيأتيه الرد الصاعق

معاذ عليان يسخر من سر الافخارستيا فيأتيه الرد الصاعق

معمودية الأطفال في تعليم آباء الكنيسة – د. أنطون جرجس

معمودية الأطفال في تعليم آباء الكنيسة – د. أنطون جرجس

معمودية الأطفال في تعليم آباء الكنيسة – د. أنطون جرجس

معمودية الأطفال في تعليم آباء الكنيسة – د. أنطون جرجس

تحميل هذا البحث

 

رموز الإفخارستيا في العهد القديم – القمص تادرس يعقوب ملطي

رموز الإفخارستيا في العهد القديم – القمص تادرس يعقوب ملطي

رموز الإفخارستيا في العهد القديم – القمص تادرس يعقوب ملطي

 

١ – الفصح[168]

الفصح كما وضح في العهد القديم يتلخص في أن الله قد افتقد شعبه في أرض العبودية في الليلة التي أُكلت فيها وليمة الفصح، مجتازًا بيوت المؤمنين الذين ضمهم إليه حتى يجتاز بهم إلى أرض الحرية.

في يوم الاحتفال بعيد الفصح ذُبح المسيح أيضًا فصحنا[169]، مقدمًا لنا جسده ودمه المبذولين وليمة فصح حقيقية، فلماذا؟ لأن الفصح الحقيقي هو “اجتياز” المسيح هذا العالم عابرًا إلى السماء خلال موته. ونحن إذ نتناول جسده ودمه نجتاز أيضًا به وفيه إلى الحياة الجديدة، إذ نقبل حياته المقامة.

 

في افتقاده لنا، كما في أرض العبودية، يضمنا إليه لكي يجتاز بنا من سلطان الظلمة إلى ملكوت النور، ويعبر بنا من موت هذا العالم إلى قيامة الحياة العتيدة. هكذا نعبر بالمسيح المقام من الجسد إلى الروح، وعوض الناموس الذي يديننا ننعم بالأحرى بنعمة الحياة غير المتناه[170].

 

هذه هي ليتورچيا الإفخارستيا، هي رحلة الكنيسة إلى السماء، بيت أبينا.

 

يا لها من رحلة مفرحة، فيها نشارك السيد المسيح عبوره، متهيئين يومًا فيومًا أن نحيا حياة المسيح المقامة المجيدة. بمعنى آخر، إن سرّ فصحنا يقوم أساسًا على سرّ فصح المسيح، إذ نسلك معه وبه طريقه عينه. بهذا يصبح عبورنا النهائي إلى السماء هو تكميل فصح المسيح المقام، إذ نحن جسده السماوي.

 

٢ – المن

“الخروج” الذي تحقق في العهد القديم لم يكن رسمًا للخروج الجديد، إذ لا يمكن تتميم عمل دون إقامة رسم له.

 

في الخروج الجديد نترك مباهج العالم متطلعين إلى أورشليم السمائية، فنخرج تحت قيادة السيد المسيح الحامل لعصاه التي هي صليبه. أما السحابة التي تظللنا فهي الروح القدس. وأما المن العجيب الذي يمد الله به أولاده فهو “الإفخارستيا”، هذا الذي نتناوله بعد عبورنا البحر الأحمر، أي اجتيازنا جرن المعمودية[171].

 

نزول المن في الصباح مع الندى (خروج 16: 14-21)

 

ونحن لم نعرف المن رمزًا للإفخارستيا خلال التقليد فحسب، بل هو من صميم تعليم السيد المسيح القائل: “آباؤكم أكلوا المن في البرية وماتوا… ” هكذا أظهر أن المن لم يحمل عملًا غير طبيعي إذ قال: “آباؤكم أكلوا المن وماتوا”، أما من يتناول المن الحقيقي الذي هو جسد السيد المسيح ودمه، فإنه ينال الحياة الأبدية مكافأة له[172].

 

هم نالوا المن من أجل الجوع لكنه لم يرافقهم في أرض الموعد، بل أعانهم في البرية فقط وإلى زمان، أما المن الجديد فهو الطعام السماوي الذي يعيننا ضد الموت والخطية، ويمدنا بالإتحاد مع المسيح إلى الأبد.

 

يقول القديس أمبروسيوس[173]: “كما أن النور أعظم من الظل، والحق أسمى من الرمز، هكذا يكون جسد الخالق بالنسبة للمن السماوي”.

 

٣ – تقدمة ملكي صادق

هي تقدمة فريدة من نوعها، ظروفها غامضة، وطابعها مغاير لكل ذبيحة[174]. وقد كشف الرسول بولس إشارتها لذبيحة الإفخارستيا.

 

* قدم ملكي صادق خبزًا وخمرًا، الطعام المقدس، الذي يرمز للإفخارستيا[175].

 

القديس إكليمنضس السكندري

* “أنت الكاهن على طقس ملكي صادق”

 

من هو بالأكثر كاهن الله العلي مثل ربنا يسوع المسيح، الذي قدم للآب تقدمة ملكي صادق عينها، أي الخبز والخمر، مقدمًا جسده ودمه[176].

 

الشهيد كبريانوس

 

٤ – خبز المائدة

* أمر الله بوضع الخبز على المائدة خاصة يوم السبت، أي أمر بوضعه في الكنيسة، لأنه يشير إلى الكل “الكنيسة” خلال الجزء “المائدة المقدسة”. ولكن أي شيء أقدس من مائدة المسيح المقدسة؟![177]

 

القديس كيرلس السكندري

 

5 – وليمة الحكمة

* كشف لنا الروح، خلال سليمان، رمزًا لذبيحة الرب، إذ ذكر الذبيحة التي من الخبز والخمر، المقدمة على المذبح.

يقول: “الحكمة بنت بيتها، سندته بسبعة أعمدة، ذبحت ذبحها، مزجت خمرها في كأس، أيضًا رتبت مائدتها” (أم 9: 1).

بعد هذا أرسلت جواريها ينادين ضيوفها بصوتٍ عالٍ لكي يأتوا ويشربوا كأسها. “هلموا كلوا من خبزي واشربوا من الخمر التي مزجتها”.

هكذا يعلن سليمان عن الخمر الممزوج، وكأنه يتحدث بطريقة نبوية عن كأس الرب الممزوجة خمرًا وماءًا[178].

الشهيد كبريانوس

 

* في بيت الوليمة هذا يجد الآتين من المشارق والمغارب لهم موضعًا في حضن إبراهيم وإسحق ويعقوب، في ملكوت السموات…[179]

 

العلامة أوريجينوس

 

٦ – وليمة المسيا

يدعونا إشعياء النبي إلى وليمة الإفخارستيا، قائلًا[180]:

 

“أيها العطاش جميعًا هلموا إلى المياه، والذي ليس له فضة، تعالوا!

 

اشتروا حنطة وكلوا، وبلا ثمن خمرًا ولبنًا.

 

لماذا تنفقون فضة لغير خبز، وتعبكم لغير شبع؟!

 

استمعوا إلى استماعًا، تعالوا إليّ، استمعوا فتحيا نفوسكم.

 

معكم أقطع عهدًا أبديًا حسب المراحم التي وُعد بها داود”.

 

* يعني بالماء والروح القدس المعمودية، أما الخمر والخبز فيشيران في الماضي إلى تقدمة اليهود، والآن يشيران إلى شركة الخلود التي يهبها جسد الرب ودمه.

 

القديس ديديموس الضرير

 

يدعو النبي كل الشعوب التي أختتنت بالقلب لا حسب الجسد لكي تنعم بالوليمة، إذ يقول “على الجبل يقيم رب الجنود وليمة لكل الشعوب، وليمة دسمة، وليمة خمر… وعلى هذا الجبل يبيد الحجاب الذي يحجب كل الشعب”.

 

٧ – المزمور الثاني والعشرون (٢٣): مزمور الراعي أو مزمور الباراقليط

وجد آباء الكنيسة الأولى عذوبة خاصة في هذا المزمور إذ لمسوا فيه عناية الراعي الصالح بقطيعه…

 

رأوا فيه ظلال أعماله القدسية السرائرية، لهذا جعلوه جزءًا من صلب ليتورچيا العماد، ففي ليلة عيد القيامة كان المعمدون حديثًا غالبًا ما يترنمون به بعد نوالهم سرّي العماد والميرون، وقد لبسوا الثياب البيضاء وحملوا المشاعل، مسرعين تجاه مذبح الرب بالفرح يشتركون في المائدة السماوية.

 

ولا زالت كنيستنا القبطية تترنم بهذا المزمور أثناء تسبحة الساعة الثالثة تذكارًا لحلول الروح القدس على التلاميذ في تلك الساعة، هذا الروح هو بعينه الذي لا يزال عاملًا في الكنيسة خاصة في الأسرار الإلهية.

 

 

 

تفسير سرائري مبسط[181]:

“الرب راعي فلا يعوزني شيء…”.

 

إذ قبل الموعوظ الرب راعيًا له، وصار هو من قطيعه، يشترك في جسده ودمه المبذولين، فماذا يحتاج بعد؟!

 

هذه هي أحاسيس القديس أمبروسيوس[182] وهو يرى الكنيسة -ليلة عيد القيامة- وقد صارت سماءً، وجموع المعمدين حديثًا قد نالوا روح التبني، يسرعون مع صفوف المؤمنين بالتسبيح والترنيم نحو المائدة الإلهية ينعمون ما تشتهي الملائكة أن تتطلع إليه.

 

ماذا قدم لنا الراعي؟

 

‌أ. “في مراعٍ خضر يربضني”

 

قادنا إلى مرعى تعاليمه الصادقة التي يرعى فيها الموعوظين لكي يتأهلوا للمعمودية، وإذ ينالوا روح التبني تبقى نفوسهم تغتذي يوميًا من مرعى كلمة الله الذي لا يجف. هذا المرعى هو إنجيل خلاصنا الذي يردنا إلى الفردوس الحق.

 

* المراعي الخضراء هي الفردوس الذي سقطنا منه، فقادنا إليه السيد المسيح وأقامنا إليه السيد المسيح وأقامنا فيه بمياه الراحة أي المعمودية.

 

القديس كيرلس السكندري

 

‌ب. “وعلى مياه الراحة يوردني”

 

المعمودية المقدسة هي بلا شك مياه الراحة، التي ترفع عنا ثقل أحمال الخطية[183]. يقول القديس أغسطينوس “يوردنا على مياه المعمودية حيث يقيمنا ويدربنا ويرعانا، هذه التي تهب صحة وقوة لمن سبق له أن فقدهما”. ويقول القديس غريغوريوس أسقف نيصص أننا في هذه المياه نجد راحتنا[184] بدفعنا مع المسيح في موته، لكننا لا ندخل إلى الموت بل ظلاله كقول المرتل.

 

‌ج. “إن سلكت في وادي ظلال الموت، فلا أخاف شرًا، لأنك معي”

 

فنحن ندخل مع المسيح في موته بغير خوف إذ هو معنا… ونبقى دومًا نختبر الموت مع المسيح بفرح إن مارسنا سرّ التوبة والاعتراف بمفهومه الحق، أي بتسليم النفس بين يدي الروح القدس الذي يبكتنا ويتوبنا ويردنا إلى سبل البرّ لأجل اسمه. “يرد نفسي، يهديني إلى سبل البرّ، من أجل اسمه”.

 

‌د. “عصاك وعكازك هما يعزيانني (باراكليسيس)”

 

يتطلع القديس أمبروسيوس[185] إلى الراعي الصالح الذي يقودنا بعصاه، ويسندنا بعكازه، هذين اللذين هما ختم صليبه الذي قبلناه في سرّ الميرون، منعمًا علينا بمسحة الباراقليط (المعزي) التي ترهب الشياطين…

 

‌ه. “هيأت قدامي مائدة تجاه مضايقي”

 

* عندما يتطلع الإنسان لله “رتبت قدامي مائدة” فإلى إي شيء يشير سوى إلى هذه المائدة السرائرية الروحية التي رتبها الله لنا؟! رتبها قبالة الأرواح النجسة!

 

حقًا لأن تلك (مائدة الشياطين) هي اختلاط بالشياطين، أما هذه (مائدة الرب) فهي شركة مع الله![186]

 

القديس كيرلس الأورشليمي

 

المائدة السرائرية هي جسد الرب الذي يعضدنا قبالة شهواتنا وضد الشيطان.

 

حقًا يرتعد الشيطان من الذين يشتركون في هذه الأسرار بوقار.

 

القديس كيرلس الإسكندري

 

‌و. “مسحت بالزيت رأسي”

 

* مسح بالزيت رأسك على الجبهة، لأن الختم الذي أخذته هو من الله، حفر الختم قداسة الله.

 

القديس كيرلس الأورشليمي

 

‌ز. “كأس سكرك، ما أمجدها”

 

* تسكرنا كأس الرب، إذ تنسينا فكرنا (في الزمنيات)، وتقود النفس إلى الحكمة الروحية… إنها تحرر النفس، وتنزع عنها الغم!… إنها تهب راحة للنفس إذ تقدم لها فرح الصلاح الإلهي عوض كآبة القلب القاتم بسبب ثقل أحمال الخطية[187].

 

القديس كبريانوس

 

‌ح. أخيرًا فإننا ننعم بهذه البركات الإلهية والأسرار المقدسة في بيت الرب حيث يترنم المرتل قائلًا: “مسكني في بيت الرب مدى الأيام”.

 

٨ – نشيد الأناشيد[188]

إن كان سفر “نشيد الأناشيد” هو سفر الإتحاد الروحي بين السيد المسيح والكنيسة، أو بينه وبين النفس البشرية، فإنه في مجمله يحمل إلينا نبوة صادقة عن عمل الله السرائري القدسي في كنيسته. لهذا ففي ظل التقليد القديم كان هذا السفر يُقرأ أثناء الاحتفال السنوي بعيد الفصح.

 

في هذا السفر رأى آباؤنا الأولون:

‌أ. سرّ المعمودية، حيث يدعو العريس، الملك السماوي، عروسه إلى حجاله، لتنعم معه بالإتحاد الأبدي.

‌ب. سرّ الميرون، حيث يطبع العريس ختمه على قلب عروسه وساعدها، لكي تتهيأ بروحه القدوس ليوم العرس الاسخاتولوچي (الأخروي).

‌ج. سرّ الإفخارستيا حيث يقدم العريس وليمة عرسه لكي تأكل عروسه وتشبع وتدعو الغير لهذه الوليمة السماوية، وكما يقول الآباء:

 

* الذين يتذوقون المفاهيم الخفية للكتاب المقدس لا يجدون فارقًا بين ما قيل في النشيد “كلوا أيها الأصحاب”، اشربوا واسكروا يا أحبائي” وبين السرّ المقدس الذي مارسه الرسل.

 

ففي كلي الموضعين يقول النص “كلوا واشربوا”… لكننا لا نجد في النص الإنجيلي مجالًا للسكر، ذلك لأن “السكر” هو السيد المسيح نفسه الذي يقيمنا عن الأمور السفلية ويرتفع بنا إلى العلويات.

 

القديس غريغوريوس أسقف نيصص

 

* إذ ترى الكنيسة النعمة العظيمة هكذا، أي تقديس وليمة العرس التي للسيد المسيح، تدعو أولادها وجيرانها ليسرعوا تجاه الأسرار، قائلة “كلوا أيها الأصحاب، اشربوا واسكروا يا أحبائي”.

 

القديس أمبروسيوس

 

٩ – رموز وإشارات أخرى

‌أ. يرى القديس إفرام السرياني[189] في الجمرة الملتهبة التي لمست إشعياء النبي وقدست شفتيه جسد الرب الذي يقدس المؤمنين.

 

‌ب. ذكر ملاخي[190] طعامًا جديدًا نقيًا يقدم باسم الله في كل موضع، الذي هو الإفخارستيا.

 

_____

[168] See p 85 – 96.

Schmemann: Sacraments & Orthodoxy

Cavin: Some aspects of contemporary Greek

Orthodox Thought

Braso: Liturgy & Spirituality

Hamman: The Paschal Mystery

Bouyer: The Liturgy revived.

[169] 1Cor 5 : 7.

[170] Bouyer p 22 – 23.

[171] See Danielou: The Bible & the Liturgy

[172] St. Clement of Alex.: Com. on St. Jn 6.

St. Chrysostom: Hom 46 on Jn.

[173] De Myst. 46, Botte 123.

[174] Gen 14 : 18, 19.

[175] Strom. 4 : 25.

[176] See his Epis. to brother Cecils, epistle 63 : 4.

[177] Com. on St. Jn 6.

See Chrys: Hom 46 on Jn.

[178] Epist. 635.

[179] Com. on Cant 3.

See Greg. of Nyssa: Cain & Abel 1 : 5.

[180] Is 55 : 1 – 3.

[181] Damielou: The Bible & the Liturgy

[182] St. Ambrose: De Myst 5 : 13.

[183] P. G. 27 : 140 B.

[184] P. G. 96 : 692 B.

[185] De Myst. 5 : 3

[186] De Myst. 4 : 7.

[187] Ep 113 : 11.

[188] Danielou: The Bible & the Liturgy.

[189] Mimre 4 on the Passion.

[190] Mal 1 : 10.

رموز الإفخارستيا في العهد القديم – القمص تادرس يعقوب ملطي

كتاب الكرازة الرسولية – القديس إيرينيوس (مع دراسة عن حياته) PDF مركز دراسات الآباء

كتاب الكرازة الرسولية – القديس إيرينيوس (مع دراسة عن حياته) PDF مركز دراسات الآباء

كتاب الكرازة الرسولية – القديس إيرينيوس (مع دراسة عن حياته) PDF مركز دراسات الآباء

كتاب الكرازة الرسولية – القديس إيرينيوس (مع دراسة عن حياته) PDF مركز دراسات الآباء

تحميل الكتاب PDF

هل يوجد اكل في الملكوت بحسب لوقا 16 : 22 لأني أقول لكم إني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله؟

هل يوجد اكل في الملكوت بحسب لوقا 16 : 22 لأني أقول لكم إني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله؟

هل يوجد اكل في الملكوت بحسب لوقا 16 : 22 لأني أقول لكم إني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله؟

هل يوجد اكل في الملكوت بحسب لوقا 16 : 22 لأني أقول لكم إني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله؟

الإجابة باختصار:

كان الفصح طقساً هاماً يشير إلى خلاص شعب بني إسرائيل من العبودية في مصر من خلال موسى. لقد اكمل الله خلاصهم وصنع عيد الفصح لكي لا ينسى الإسرائيليون ما قد فعله الله لهم. فدم خروف الفصح هو العلامة التي اظهر بها الله حبه. فخلال العشاء الأخير أعاد يسوع تشكيل هذا الطقس من جديد ويوضح المعنى الحقيقي وراء الرموز القديمة انه هو الحمل وهو المخلص والاحتفال سيكون بعمله الخلاصي في ملكوت السموات وسيتحقق الفصح الحقيقي في ملكوته وهذا دليل كافي على لاهوته فمن لديه سلطة أن يغير الطقوس التي أقامها الله!

Fr. John Bartunek, LC Given for You (Luke 22:14-27)

فالفصح تم في موت يسوع فهو حمل الفصح الأخير. كان الفصح احتفال سنوي لما حدث في مصر عندما ارسل الله ملاك الموت ومر فوق المنازل حيث يوجد الدم على القائمتين. لقد كان احتفال بنجاة مصر والخلاص في كورنثوس الأولى 5 : 7 حيث يشير بولس أن المسيح هو فصحنا أي انه سيكون خلاصًا لمن يتعلق بدمه من الدينونة. لذلك فان الفصح تم في موت مخلصنا. والفصح سيتحقق في الملكوت بالرجوع لرؤيا 5 : 9 – 10 يقول يوحنا أن هناك 24 شيخ سيغنون للحمل 9 وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً قَائِلِينَ: «مُسْتَحِقٌ أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ، لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا للهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ فعبارة حتي يتحقق في ملكوت السموات أي يتحقق الاحتفال بالفصح الحقيقي

فبعد القيامة اكلَ يسوع لوقا 24 : 42 ولم يكن طعام جسدي فليس هناك جوع أو عطش أو الم. فالبشر سيكونون مثل الملائكة فالملائكة لا تأكل ولا تتزوج بحسب متى 22 : 30 ومرقس 12 : 24 – 25 ولوقا 20 : 34 – 36 وكورنثوس الأولى 7 : 31. وفي رومية 14 : 17 لأَنْ لَيْسَ مَلَكُوتُ اللهِ أَكْلاً وَشُرْبًا، بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ. وغيرها من الآيات.

إذن، ما معنى “حتى يتحقق في ملكوت السموات”؟

حتى يتحقق في ملكوت السموات أي أنه يتم عرض عيد الفصح الحقيقي بموتي.

Cambridge Bible for Schools and Colleges

فالمسيح سيشاركهم لكن أي مشاركه سيفعلها؟ فقد قصد الرب يسوع المسيح أن من يؤمن بي بعد القيامة سيأكل معي طعامي وما هو طعامه سوى تتميم مشيئة الآب فسيجلسه معه ويطعمه من طعام الحياة الأبدية إنجيل يوحنا 4: 34 قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ ويخدمه. الكنيسة هي العهد الجديد، و العهد الجديد تم بدم الصليب ويرمز إلى الملكوت.

قد اعلن المسيح اشتهاءه الفصح القديم فهو إشارة إلى اشتهاء المسيح لآلامه وفداءه. مثلما نشترك نحن في الإفخارستيا فنعلن بالمشاركة موت الرب وقيامته وشركة آلامه هكذا الرب في تناوله الفصح مع التلاميذ يعلن انه مستعد أن يفدي كثيرين ويقدم نفسه ذبيحة.

فهذا النص مرتبط بما ورد في متي متى 26: 29 وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ الآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هذَا إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيدًا فِي مَلَكُوتِ أَبِي

يستخدم الله هنا أسلوب التورية لإضفاء معنى على الفصح، أن الفصح سينتقل إلى مفهوم جديد، عهد جديد، كرمة جديده. فآخر كأس سيشربه المسيح مع التلاميذ سيكون على الأرض في هذا الفصح هو الكاس الثالث. وسيكون الكاس الرابع على الصليب دمه. وفرّق بين الفصح قديم والجديد فسيكون هناك فصحاً جديد بعد الصليب وسيشربه معهم باعتباره حاضر معهم فبحسب الفكر اليهودي كان هناك اربع كؤوس فكان التقديس يتم بعد الكاس الثالث بعد اكل اللحم. ومع كسر وتوزيع الخبز. فيقول المسيح سأكتفي، أي لن اشرب الرابع سأستكمل الرابع في الصليب بشكل جديد. فالصليب إشارة للملكوت فهو الذي يفتح الملكوت الذي تم بالصليب. كانت الكؤوس تحتفل تذكاريا بأربع مراحل في الخروج: تخليص من عمل العبودية وإخراج من الحبسة في الأرض وفداء من الموت واستقبال في أرض الميعاد. وهذا الرابع، رمزياً، يوافق القيامة.

ولعله أشار إلى تأسيس كنيسة العهد الجديد المبنية على الصليب والقيامة لذلك يقول القديس كيرلس السكندري:

قوله لن اكل منه حتى يتحقق في الملكوت أي انه لن يعود بعد الآن فصح بل سيكون بمفهوم روحي في الكنيسة فالكنيسة هي ملكوت الله كما جاء في لوقا 17 : 21 ملكوت الله داخلكم. فهو اخذ الكاس وشكرا فهو يشكر على الأشياء القديمة التي كانت على وشك أن تنتهي وان كل الأشياء ستكون جديدة.

St. Cyril of Alexandria, sermon 151 on Luke 22:7-16

والوليمة والمائدة في الفكر الكتابي تشير إلى الحميمية والحب. والدفيء بين الرب وأبناءه ولعل هناك العديد من الأمثلة عن رموز الوليمة في العهد الجديد.

ليكن للبركة.

معنى الافخارستيا بحسب التقليد اليهودي Eucharist according to Jews

معنى الافخارستيا بحسب التقليد اليهودي

معنى الافخارستيا بحسب التقليد اليهودي

Eucharist according to Jews معنى الافخارستيا بحسب التقليد اليهودي

https://youtu.be/7DiCHxABy6A

معنى الافخارستيا بحسب التقليد اليهودي

معنى الافخارستيا

كما يشرحها معلم (راباي) يهودي مؤمن بالمسيح

Exit mobile version