قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

رسالة العبرانيين لم يذكر كاتبها اسمه ولهذا كان هناك خلافا حول كاتبها وكما أعدتنا من المسلمون انهم دائما ينقلون النقد الموجه للكتاب المقدس دون فهم أو وعى أو ادراك أو حتى أدنى محاولة للتأكد من اى حرف ينقلوه وفي بحثنا هذا بعون الله سنثبت بالادلة القاطعة التى لا تختمل اى تأويل أن كاتب هذه الرسالة هو العظيم بولس رسول وعبد يسوع المسيح.

نفتتح دراستنا بما قاله ابانا القمص تادرس يعقوب ملطى في مقدمة تفسيره لرسالة العبرانيين كاملا وليس كما يقتطعه المسلمون دائما:

 ” إذ لم يكتب واضع الرسالة اسمه في صلبها اختلف الدارسون في نسبتها منذ عصر مبكر، ففي الغرب نسب العلامة ترتليان، من رجال القرن الثاني، الرسالة إلى برناباس. لكن بمقارنتها برسالة برناباس نجد الفارق شاسعًا، ونتأكد أنه لا يمكن أن يكون كاتبهما شخصًا واحدًا. وقد ساد الغرب اتجاه بأن الكاتب هو القديس إكليمنضس الروماني، أما بعد القرن الرابع فصار اتفاق عام أنها للرسول بولس.

 أما بالنسبة للشرق فمنذ البداية كان هناك شبه اتفاق عام على أنها من رسائل معلمنا بولس الرسول. هذا ما قبلته الكنيسة الشرقية بوجه عام، ومدرسة الإسكندرية بوجه خاص. جاء في يوسابيوس أن للقديس إكليمنضس السكندري عملاً مفقودًا، ورد فيه أن معلمه بنتينوس الفيلسوف يتحدث عن الرسالة بكونها للقديس بولس.

 ويمكننا أن نلخص نظرة الدارسين للرسالة في الآتي:

(أ) أن الكاتب هو الرسول بولس: ساد هذا الفكر في الكنيسة الشرقية منذ بداية انطلاقها واستقر فيما بعد في الكنيسة الغربية، من بين الذين ذكروا هذا الرأي القديس بنتينوس، والقديس يوحنا الذهبي الفم، والقديس أغسطينوس، ولا يزال يعتبر هو الرأي السائد بين الغالبية العظمى للدارسين المحدثين.

(ب) الكاتب هو برناباس: العلامة ترتليان وWeisler, Ulmann .

(ج) لوقا البشير: ذكر العلامة أوريجانوس هذا الرأي، وقبله Ebrabd, Calvin.

(د) أكليمندس الروماني: اتجاه غربي مبكر، اختفي تمامًا إلاَّ قلة قبلته مثل Reithmuier, Erasmus.

(ه) سيلا: Rohme, Mynster.

(و) أبُلس: Luthea, Semler.

ودائما يقتبس المسلمون هذا الجزأ فقط ويقولون بأن كاتب الرسالة غير معروف رغم ان هذا الكلام لا وجود له في مقدمة أبينا فما عرضه ابينا هو اختلاف حول من هو كاتب الرسالة وكاتب الرسالة بحسب هذه المقدمة بعد بولس لا يخرج عن هؤلاء ” برنابا, لوقا, أكليمندس الروماني, سيلا وأبلس ” وحال كون كاتب هذه الرسالة ليس القديس بولس وكاتبها هو احد هؤلاء الخمسة يكون كاتب الرسالة غير معروف؟

لو كان برنابا كاتب هذه الرسالة فنقول ان برنابا كان احد رسل المسيح السبعين ” (اع 4:36)، ” ويوسف الذي دعي من الرسل برنابا الذي يترجم ابن الوعظ وهو لأوي قبرصي الجنس “، وهو الذي أوصل القديس العظيم بولس الى الرسل بعد ان ظهر له الرب ” (اع 9:27)، ” فأخذه برنابا واحضره الى الرسل ” وكان برنابا هو رفيق بولس الرسول في رحلاته دائما (انظر أع 11:30, أع13:2, اع14:20, أع15:25, غل1:2).

وبرنابا الرسول هو خال القديس مرقس كاتب البشارة الثانية (كو4:10). ولو كان القديس لوقا البشير هو كاتب الرسالة فلا تتأثر قانونية الرسالة بشىء فالقديس لوقا هو كاتب البشارة الثالثة وهو تلميذ القديس بولس ويسميه الرسول بولس ” لوقا الطبيب الحبيب ” (كو4:14)، وفي إحدى رحلاته بقى لوقا وحده مع القديس بولس ” لوقا وحده معي ” (2تي4:11)، ولا يوجد إنسان يستطيع أن ينفي قانونية الرسالة لو كان كاتبها هو لوقا. ولو قلنا أن كاتبها هو القديس اكليمندس الرومانى فنقول أن ابانا القمص وضح هذا انه اتجاه غربى مبكر واختفي تماما عدا قلة قليلة قبلته وكذلك سيلا وأبلس.

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

نكمل الآن ما لا يضعه المسلمون من تفسير ابانا القمص تادرس يعقوب ملطى:

 لماذا لم يذكر الرسول اسمه؟

اعتاد الرسول بولس أن يذكر اسمه في رسائله، فلماذا لم يفعل هكذا في هذه الرسالة؟ عُرف الرسول بولس في الكنيسة الأولى كرسول الأمم، بينما الرسل بطرس ويوحنا ويعقوب وغيرهم كرسل لليهود، لهذا كان الرسول بولس أكثر تحررًا منهم في شأن الارتباط ببعض الطقوس اليهودية، مما جعل الكثير من المسيحيين الذين من أصلٍ عبراني ينفرون منه، وقد قيل له: ” أخبروا عنك أنك تعلم جميع اليهود الذين بين الأمم الارتداد عن موسى ” (أع 21: 21). ولما كانت هذه الرسالة موجهة إلى هذه الفئة، المسيحيين العبرانيين، لهذا كان لائقًا ألاَّ يذكر اسمه حتى لا يحجموا عن قراءتها.

 وتأكيدا لما قاله ابانا القمص في تفسيره يقول القديس بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس: ” فاني إذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لاربح الأكثرين. فصرت لليهود كيهودي لاربح اليهود. وللذين تحت الناموس كاني تحت الناموس لاربح الذين تحت الناموس. وللذين بلا ناموس كاني بلا ناموس. مع أني لست بلا ناموس الله بل تحت ناموس للمسيح. لأربح الذين بلا ناموس. صرت للضعفاء كضعيف لاربح الضعفاء. صرت للكل كل شيء لاخلّص على كل حال قوما ” (1كو9:19-22).

 فالقديس بولس كان حرا في كتاباته مع غير اليهود ذلك لأن غير اليهود لم يكونوا يؤمنون بالناموس قبلا وهو بنفسه يقول انه استعبد نفسه وصار لليهود كيهودي ليربح اليهود اى يتكلم بنفس لغة اليهود ليربح اليهود ويتكلم بما يؤمنون ليربحهم وهذا هو الطابع الغالب على الرسالة انها تلقى الضوء بشدة على ناموس العهد القديم ومسيح العهد الجديد ولكى لا يبتعدون عن قراءة الرسالة وفهم محتواها جيدا بعيدا عن هوية الكاتب وشخصيته لم يذكر اسمه.

 وتأكيدا لهذا ننقل ما قاله ابانا القمص تادرس يعقوب عن غاية الرسالة لنرى ان الرسالة تتكلم بشكل واضح عن ناموس العهد القديم ومسيح العهد الجديد:-

1- دُعي الرسول بولس لخدمة الأمم، لكنه لم يُحرم من خدمة بني جنسه خاصة الذين كانوا يقطنون بين الأمم، إذ كان يود أن يكون محرومًا من أجلهم (رو9: 3). الله لم يمنعه من خدمتهم وإن كان قد أرسله بصفة رئيسية للأمم، وذلك كقوله أن السيد المسيح لم يرسله ليعمد (1 كو 1: 17)، لكن هذا لا يعني منعه من ممارسة العماد. حبه للجميع دفعه للاهتمام بكل الفئات، فلم يبخل في كتابته لهذه الفئة عندما أدرك حاجتهم إلى هذا العمل، خاصة وأنه كان أقدر من غيره على الكتابة إليهم بكونه دارسًا دقيقًا للناموس الموسوي والطقوس اليهودية.

2- يمكننا أن ندرك غاية هذه الرسالة إن تفهمنا الصورة الحقيقية للكنيسة الأولى، فقد كان الرسل مع أعداد كبيرة من اليهود الذين آمنوا بالسيد المسيح يشتركون مع إخوتهم وبني جنسهم في عبادة الهيكل ويراعون الناموس، ويقرنون أنفسهم بالأمة اليهودية وبرجائها، ولكن بفكرٍ روحيٍ جديدٍ في المسيح يسوع. حقًا كان الكثير منهم غير قادرين على الانفصال عن هذه الأمة، غير مدركين تمامًا مفهوم الكنيسة كجسد المسيح الواحد، يدخل في عضويته اليهودي مع الأممي بلا تمييز، السيد مع العبد على السواء، والرجل مع المرأة بلا أفضلية.

لهذا إذ حدث اضطهاد ضد الكنيسة المسيحية وحكم السنهدرين على المسيحيين العبرانيين بالطرد من المقادس ومعاملتهم كمتعدين على الناموس، وأنهم نجسون ومرتدون، جُرح هؤلاء الأتقياء في أعماق قلوبهم. لقد شعروا أنهم من أجل المسيا عُزلوا عن شعب المسيا، بمعنى أدق عن الشعب الله القديم المنتظر لمجيء المسيا، فكان ذلك بالنسبة لهم جرحًا داميًا وتجربة قاسية. طُردوا من نسبهم كأهل البيت، بل ومن الدار الخارجية للهيكل، وقُطعوا من رعوية إسرائيل؛ فكتب إليهم الرسول ليؤكد لهم أنهم نالوا أكثر مما فقدوه.

لهذا كثيرًا ما تكررت الكلمة “لنا”. لقد اقتنوا الهيكل السماوي الحقيقي عوض الهيكل الرمزي، وصار لهم رئيس الكهنة السماوي بخدمته العلوية في السماويات عوض الكهنوت اللاوي، وانتسبوا لكنيسة الأبكار، محفل الملائكة عوض الرعوية اليهودية، وانفتحت لهم المدينة الباقية عوض أورشليم الأرضية. كأن غاية هذه الرسالة هو تأكيد أن المسيحية ليست حرمانًا وإنما هي اقتناء السماويات وتمتع بالأبديات. حقًا هي طرد إلى خارج المحلة مع المسيح المصلوب خارج أورشليم، لكنها تمتع بمدينته، مدينة الأبكار العلوية.

 المحلة هي المكان المحبوب لدى اليهود، لكن السيد المسيح ارتفع على الصليب خارجها، لكي تقدر أن تخرج إليه كنيسته مطرودة من الجماعة اليهودية صاحبة الفكر الحرفي، تشاركه آلامه وعاره.

 وهكذا نفهم أن طابع الرسالة يجب ان يكون في قالب مقبول لدى المسيحيين الذين من أصل يهودى كى لا يعثرهم بشخصه فيكون شخص بولس نفسه هو العثرة امام هؤلاء المسيحيين الذين من أصل يهودى لقراءة الرسالة.

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

ويقول أبانا القس انطونيوس فكرى في مقدمته لرسالة العبرانيين:

 

استشهادات أباء الكنيسة برسالة العبرانيين

الإصحاح الأول:

(1) اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيماً، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ،

Clement of Alexandria Stromata Book I

With reason, therefore, the apostle has called the wisdom of God” manifold,” and which has manifested its power “in many departments and in many modes”[51]

Clement of Alexandria Stromata Book I

-by art, by knowledge, by faith, by prophecy-for our benefit. “For all wisdom is from the Lord, and is with Him for ever,” as says the wisdom of Jesus.[52]

Clement of Alexandria Stromata Book V

The golden lamp conveys another enigma as a symbol of Christ, not in respect of form alone, but in his casting light, “at sundry times and divers manners,”[82]

Clement of Alexandria Stromata Book VI

This is He who is the Teacher of all created beings, the Fellow-counsellor of God, who foreknew all things; and He from above, from the first foundation of the world, “in many ways and many times,”[106]

Clement of Alexandria Stromata Book VI

“For, having spoken at sundry times and in divers manners,”[140]

Clement of Alexandria Stromata Book VII

For we have, as the source of teaching, the Lord, both by the prophets, the Gospel, and the blessed apostles, “in divers manners and at sundry times,”[164]

 

Fragments of Clement from the Latin Translation of Cassiodorus

that is, “as good stewards of the manifold grace of God.” Similarly also Paul says, “Variously, and in many ways, God of old spake to our fathers.”[34]

A Letter from Origen to Africanus

You seem to me to pay too little heed to the words, “At sundry times, and in divers manners, God spake in time past unto the fathers by the prophets.”[20]

Methodius Discourse III. Thaleia

But since there are of arguments myriads of currents and ways, God inspiring us “at sundry times and in divers manners,”[60]

(2) ” كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ – الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ الْعَالَمِينَ “.

Lactantius Divine Institutes Book IV

For God had determined, as the last time drew near,[9]

 

(3) ” الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي “.

1 Clement

“who, being the brightness of His majesty, is by so much greater than the angels, as He hath by inheritance obtained a more excellent name than they.”[155]

Irenaeus Against Heresies Book II

 

of all things, then He is discovered to be the one only God who created all things, who alone is Omnipotent, and who is the only Father rounding and forming all things, visible and invisible, such as may be perceived by our senses and such as cannot, heavenly and earthly, “by the word of His power; “[272]

 

Shepherd of Hermas Similitude Fifth

” “Because,” he answered, “God planted the vineyard, that is to say, He created the people, and gave them to His Son; and the Son appointed His angels over them to keep them; and He Himself purged away their sins, having suffered many trials and undergone many labours, for no one is able to dig without labour and toil. He Himself, then, having purged away the sins of the people, showed them the paths of life[16]

Shepherd of Hermas Similitude Ninth

” “Listen,” he said: “the name of the Son of God is great, and cannot be contained, and supports the whole world.[22]

Clement of Alexandria Stromata Book VII

) of the glory of the Father”[87]

Tertullian An Answer to the Jews

For God the Father none ever saw, and lived.[170]

Five Books in Reply to Marcion

An Image,[341]

Origen de Principiis Book I

And when writing to the Hebrews, he says of Him that He is “the brightness of His glory, and the express image of His person.”[36]

Origen de Principiis Book I

But since we quoted the language of Paul regarding Christ, where He says of Him that He is “the brightness of the glory of God, and the express figure of His person,”[42]

Origen de Principiis Book IV

and Paul also declares that the Son is the splendour of everlasting light.[20]

Origen de Principiis Book IV

As light, accordingly, could never exist without splendour, so neither can the Son be understood to exist without the Father; for He is called the “express image of His person,”[21]

 

Origen Against Celsus Book VIII

So entirely are they one, that he who has seen the Son, “who is the brightness of God’s glory, and the express image of His person,”[28]

Hippolytus Dogmatical and Historical Fragments

and yet confers liberty on the world;[405]

A Treatise of Novatian Concerning the Trinity

And thus the weakness and imperfection of the human destiny is nourished, led up, and educated by Him; so that, being accustomed to look upon the Son, it may one day be able to see God the Father Himself also as He is, that it may not be stricken by His sudden and intolerable brightness, and be hindered from being able to see God the Father, whom it has always desired.[137]

Pseudo-Gregory Thaumaturgus Fourth Homily

Thou who art the brightness of the Father’s glory;[11]

Alexander Epistles on the Arian Heresy

and, “From the womb, before the morning have I begotten Thee? “[52]

Methodius Oration Concerning Simeon and Anna

of the most beautiful flower; the mother of the Creator; the nurse of the Nourisher; the circumference of Him who embraces all things; the upholder of Him[86]

Lactantius Divine Institutes Book IV

as a stream flowing forth from it: the former as the sun, the latter as it were a ray[395]

1 Clement

“who, being the brightness of His majesty, is by so much greater than the angels, as He hath by inheritance obtained a more excellent name than they.”[196]

 

5-) ” لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: «أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ»؟ وَأَيْضاً: «أَنَا أَكُونُ لَهُ أَباً وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْناً؟ “.

1 Clement

Ask of Me, and I will give Thee the heathen for Thine inheritance, and the uttermost parts of the earth for Thy possession.”[158]

Tertullian Against Marcion Book IV

This voice the Father was going Himself to recommend. For, says he,[876]

1 Clement

Ask of me, and I will give Thee the heathen for Thine inheritance, and the uttermost parts of the earth for Thy possession.”[199]

Origen Commentary on John Book I

None of these testimonies, however, sets forth distinctly the Saviour’s exalted birth; but when the words are addressed to Him, “Thou art My Son, this day have I begotten Thee,”[147]

6-) وَأَيْضاً مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: «وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ».

The Divine Liturgy of James

XVII. The Priest, bringing in the holy gifts,[15]

7-) وَعَنِ الْمَلاَئِكَةِ يَقُولُ: «الصَّانِعُ مَلاَئِكَتَهُ رِيَاحاً وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ».

1 Clement

For it is thus written, “Who maketh His angels spirits, and His ministers a flame of fire.”[156]

 

Origen de Principiis Book II

Respecting the substance of the angels also it speaks as follows: “Who maketh His angels spirits, and His ministers a burning fire; “[135]

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

of God, and also that the other angels are spirits[49]

 

1 Clement

For it is thus written, “Who maketh His angels spirits, and His ministers a flame of fire.”[197]

 

13-) ثُمَّ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: «اِجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟»

 

1 Clement

And again He saith to Him, “Sit Thou at My right hand, until I make Thine enemies Thy footstool.”[159]

 

1 Clement

And again He saith to Him, “Sit Thou at my right hand, until I make Thine enemies Thy footstool.”[200]

 

14-) أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحاً خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!

 

Athenagoras A Plea for the Christians

and who declare both their power in union and their distinction in order, called atheists? Nor is our teaching in what relates to the divine nature confined to these points; but we recognise also a multitude of angels and ministers,[34]

 

Tertullian Against Marcion Book II

But when the comparison is challenged with an angel, I am compelled to maintain that the head over all things is the stronger of the two, to whom the angels are ministers,[134]

 

A Strain of Sodom

Were ministering spirits,[6]

 

Origen de Principiis Book I

There are certain holy angels of God whom Paul terms “ministering spirits, sent forth to minister for them who shall be heirs of salvation.”[90]

 

Origen de Principiis Book III

On which account our heart must be kept with all carefulness both by day and night, and no place be given to the devil; but every effort must be used that the ministers of God-those spirits, viz., who were sent to minister to them who are called to be heirs of salvation[347]

 

Origen Against Celsus Book V

For we indeed acknowledge that angels are “ministering spirits,” and we say that “they are sent forth to minister for them who shall be heirs of salvation; “[8]

 

Origen Against Celsus Book VIII

hese, regarding all as their relations and friends who imitate their piety towards God, and in prayer call upon Him with sincerity, work along with them for their salvation, appear unto them, deem it their office and duty to attend to them, and as if by common agreement they visit with all manner of kindness and deliverance those who pray to God, to whom they themselves also pray: “For they are all ministering spirits, sent forth to minister for those who shall be heirs of salvation.”[71]

 

Origen Commentary on Matthew Book XII

Let, then, the principalities and powers with which our wrestling is, be called gates of Hades, but the “ministering spirits”[97]

 

الاصحاح الثانى:-

 

2-) لأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ صَارَتْ ثَابِتَةً، وَكُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً عَادِلَةً،

 

Tertullian Against Marcion Book IV

and is appointed to afford an interval of rest to the souls of the righteous, until the consummation of all things shall complete the resurrection of all men with the “full recompense of their reward.”[1364]

 

3-) فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصاً هَذَا مِقْدَارُهُ، قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا،

 

Pseudo-Gregory Thaumaturgus A Sectional Confession of Faith

Moreover, in the Epistle to the Hebrews he writes again thus: “How shall we escape, if we neglect so great salvation; which at the first began to be spoken by the Lord, and was confirmed unto us by them that heard Him; God also bearing them witness, both with signs and wonders, and with divers miracles, and gifts of the Holy Ghost? “[93]

 

5-) فَإِنَّهُ لِمَلاَئِكَةٍ لَمْ يُخْضِعِ «الْعَالَمَ الْعَتِيدَ» الَّذِي نَتَكَلَّمُ عَنْهُ

 

Tertullian An Answer to the Jews

and “made a little lower” by Him “than angels,”[323]

 

Cyprian Epistle LXVI

and ought to collect and cherish all the sheep which Christ by His blood and passion sought for; nor ought we to suffer our suppliant and mourning brethren to be cruelly despised and trodden down by the haughty presumption of some, since it is written, “But the man that is proud and boastful shall bring nothing at all to perfection, who has enlarged his soul as hell.”[10]

 

10-) لأَنَّهُ لاَقَ بِذَاكَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ الْكُلُّ وَبِهِ الْكُلُّ، وَهُوَ آتٍ بِأَبْنَاءٍ كَثِيرِينَ إِلَى الْمَجْدِ أَنْ يُكَمِّلَ رَئِيسَ خَلاَصِهِمْ بِالآلاَمِ.

 

http://ccel.org/fathers2/ANF-04/anf04-15.htm#P1043_263276

Of course the houses of none but married men fare well! The families of celibates, the estates of eunuchs, the fortunes of military men, or of such as travel without wives, have gone to rack and ruin! For are not we, too, soldiers? Soldiers, indeed, subject to all the stricter discipline, that we are subject to so great a General?[63]

 

2 Clement

the Father of truth, who sent forth to us the Saviour and Prince of incorruption,[155]

 

11-) لأَنَّ الْمُقَدِّسَ وَالْمُقَدَّسِينَ جَمِيعَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ، فَلِهَذَا السَّبَبِ لاَ يَسْتَحِي أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِخْوَةً،

 

Clement of Alexandria Exhortation to the Heathen

since Thou “weft not ashamed of me as Thy brother.”[161]

 

Pseudo-Cyprian On the Glory of Martyrdom

is drawn away with the rent portions of the flesh; still he stands immoveable, the stronger for his sufferings, revolving only this in his mind, that in that brutality of the executioners Christ Himself is suffering[4]

 

Origen Commentary on John Book I

Now, in respect of wisdom and power, we have both forms of the statement, the relative and the absolute; but in respect of sanctification and redemption, this is not the case. Consider, therefore, since[174]

 

12-) قَائِلاً: «أُخَبِّرُ بِاسْمِكَ إِخْوَتِي، وَفِي وَسَطِ الْكَنِيسَةِ أُسَبِّحُكَ».

 

Epistle of Barnabas

of my brethren; and I will praise thee in the midst of the assembly of the saints.”[80]

 

14-) فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأولاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضاً كَذَلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،

 

Clement of Alexandria The Instructor Book III

Perish, then, the savage beasts whose food is blood! For it is unlawful for men, whose body is nothing but flesh elaborated of blood, to touch blood. For human blood has become a partaker of the Word:[42]

 

Origen Commentary on Matthew Book XIII

p into the hands of men, He was not delivered up by men into the hands of men, but by powers to whom the Farther delivered up His Son for us all, and in the very act of His being delivered up, and coming under the power of those to whom He was delivered up, destroying him that has the power of death; for “through death He brought to nought him that hath the power of death, that is, the devil, and delivered all them who through fear of death were all their lifetime subject to bondage.”[70]

 

Origen Commentary on Matthew Book XIII

giving heed to the fact that He was about to be delivered up into the hands of men, and that He would be killed, as matters gloomy and calling for sorrow, but not attending to the fact that He would rise on the third day, as He needed no longer time “to bring to nought through death him that had the power of death.”[81]

 

16-) لأَنَّهُ حَقّاً لَيْسَ يُمْسِكُ الْمَلاَئِكَةَ، بَلْ يُمْسِكُ نَسْلَ إِبْرَاهِيمَ.

 

Methodius Oration Concerning Simeon and Anna

That Lord, I say, who in His simple and immaterial Deity, entered our nature, and of the virgin’s womb became ineffably incarnate; that Lord, who was partaker of nothing else save the lump of Adam, who was by the serpent tripped up. For the Lord laid not hold of the seed of angels[114]

 

الاصحاح الثالث:-

 

2-) حَالَ كَوْنِهِ أَمِيناً لِلَّذِي أَقَامَهُ، كَمَا كَانَ مُوسَى أَيْضاً فِي كُلِّ بَيْتِهِ

 

1 Clement

 

Moses was called faithful in all God’s house;[75]

 

1 Clement

 

Moses was called faithful in all God’s house;[86]

 

5-) وَمُوسَى كَانَ أَمِيناً فِي كُلِّ بَيْتِهِ كَخَادِمٍ، شَهَادَةً لِلْعَتِيدِ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِهِ

 

1 Clement

And what wonder is it if those in Christ who were entrusted with such a duty by God, appointed those [ministers] before mentioned, when the blessed Moses also, “a faithful servant in all his house,”[185]

 

Epistle of Barnabas

have received it. Moses, as a servant,[203]

 

Irenaeus Against Heresies Book III

but he is not properly termed Lord, nor is called God by the prophets, but is spoken of by the Spirit as “Moses, the faithful minister and servant of God,”[50]

 

Archelaus Acts of the Disputation with the Heresiarch Manes the one was the prophet and the other was the beloved Son,[457]

 

1 Clement

And what wonder is it if those in Christ who were entrusted with such a duty by God, appointed those [ministers] before mentioned, when the blessed Moses also, “a faithful servant in all his house,”[232]

 

14-) لأَنَّنَا قَدْ صِرْنَا شُرَكَاءَ الْمَسِيحِ، إِنْ تَمَسَّكْنَا بِبَدَاءَةِ الثِّقَةِ ثَابِتَةً إِلَى النِّهَايَةِ،

 

A Letter from Origen to Gregory

May you also be a partaker, and be ever increasing your inheritance, that you may say not only, “We are become partakers of Christ,”[7]

 

Letter of Origen to Gregory

May you partake in these; may you have an always increasing share of them, so that you may be able to say not only, “We are partakers of Christ,”[7]

 

الاصحاح الرابع:-

 

😎 لأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَشُوعُ قَدْ أَرَاحَهُمْ لَمَا تَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ يَوْمٍ آخَرَ

 

Dialogue of Justin

“I shall give you another testimony, my friends,” said I, “from the Scriptures, that God begat before all creatures a Beginning,[220]

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

is laid up for us.”[262]

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

“And the Lord God showed me Jesus[153]

 

12-) لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book VII

But we say that the fire sanctifies[54]

 

Origen Commentary on John Book I

that His mouth had been set by His Father as a sharp sword, and that He was hidden under the shadow of His hand, made like to a chosen shaft and kept close in the Father’s quiver, called His servant by the God of all things, and Israel, and Light of the Gentiles. The mouth of the Son of God is a sharp sword, for[161]

 

13-) وَلَيْسَتْ خَلِيقَةٌ غَيْرَ ظَاهِرَةٍ قُدَّامَهُ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ عُرْيَانٌ وَمَكْشُوفٌ لِعَيْنَيْ ذَلِكَ الَّذِي مَعَهُ أَمْرُنَا

 

Tertullian An Answer to the Jews

-God’s everywhere-flying precepts (arrows) threatening the exposure[158]

 

Melito the Philosopher

-the Divine inspection: because He sees all things. Like that in the apostle: For all things are naked and open in His eyes.”[96]

 

14-) فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَأواتِ، يَسُوعُ ابْنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَارِ.

 

Origen Against Celsus Book VIII

And to Him to whom we offer first-fruits we also send up our prayers, “having a great high priest, that is passed into the heavens, Jesus the Son of God,” and “we hold fast this profession”[69]

 

Methodius Discourse IX. Tusiane

For I also, taking my journey, and going forth from the Egypt of this life, came first to the resurrection, which is the true Feast of the Tabernacles, and there having set up my tabernacle, adorned with the fruits of virtue, on the first day of the resurrection, which is the day of judgment, celebrate with Christ the millennium of rest, which is called the seventh day, even the true Sabbath. Then again from thence I, a follower of Jesus, “who hath entered into the heavens,”[23]

 

Origen Commentary on John Book I

Here some one may object that it is somewhat too bold to apply the name of high-priests to men, when Jesus Himself is spoken of in many a prophetic passage as the one great priest, as[7]

 

Origen Commentary on John Book I

” It is added that He is also sanctification and redemption: “He was made to us of God,” he says, “wisdom and righteousness and sanctification and redemption.” But he also teaches us, writing to the Hebrews, that Christ is a High-Priest:[110]

 

15-) لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ.

 

Tertullian The Prescription Against Heretics

For to the Son of God alone was it reserved to persevere to the last without sin.[15]

 

Origen de Principiis Book II

and that “He was tempted in all things like as we are, without sin.”[90]

 

Archelaus Acts of the Disputation with the Heresiarch Manes

relieving us by what He Himself endured, and not permitting us to have to suffer any pain to no purpose.[479]

 

الاصحاح الخامس:-

 

4-) وَلاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ هَذِهِ الْوَظِيفَةَ بِنَفْسِهِ، بَلِ الْمَدْعُّوُ مِنَ اللهِ، كَمَا هَارُونُ أَيْضاً.

 

Constitutions of the Holy Apostles Book III

Neither do we permit the laity to perform any of the offices belonging to the priesthood; as, for instance, neither the sacrifice, nor baptism, nor the laying on of hands, nor the blessing, whether the smaller or the greater: for “no one taketh this honour to himself, but he that is called of God.”[36]

 

5-)  كَذَلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضاً لَمْ يُمَجِّدْ نَفْسَهُ لِيَصِيرَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ، بَلِ الَّذِي قَالَ لَهُ: «أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ».

 

Tertullian An Answer to the Jews

and named the Priest of God the Father unto eternity.[341]

 

Constitutions of the Holy Apostles Book II

who was not a priest, and yet would exercise the functions of the priests, was smitten with leprosy for his transgression; so every lay person shall not be unpunished who despises God, and is so mad as to affront His priests, and unjustly to snatch that honour to himself: not imitating Christ, “who glorified not Himself to be made an high priest; “[150]

 

7-) الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ،

 

Tertullian On Repentance

to lay his spirit low in sorrows, to exchange for severe treatment the sins which he has committed; moreover, to know no food and drink but such as is plain,-not for the stomach’s sake, to wit, but the soul’s; for the most part, however, to feed prayers on fastings, to groan, to weep and make outcries[89]

 

A Treatise of Novatian Concerning the Trinity

Thus the Mediator of God and men, Christ Jesus, having the power of every creature subjected to Him by His own Father, inasmuch as He is God; with every creature subdued to Him, found at one with His Father God, has, by abiding in that condition that He moreover “was heard,”[287]

 

😎 مَعَ كَوْنِهِ ابْناً تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ.

 

Tertullian Of Patience

of growing up; and, when grown up, is not eager to be recognised, but is furthermore contumelious to Himself, and is baptized by His own servant; and repels with words alone the assaults of the tempter; while from being” Lord” He becomes” Master,” teaching man to escape death, having been trained to the exercise of the absolute forbearance of offended patience.[16]

 

10-) مَدْعُّواً مِنَ اللهِ رَئِيسَ كَهَنَةٍ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ.

 

Tertullian An Answer to the Jews

if not on the ground of equity and righteousness, (in the observance) of a natural law? Whence was Melchizedek named “priest of the most high God,”[25]

 

11-) اَلَّذِي مِنْ جِهَتِهِ الْكَلاَمُ كَثِيرٌ عِنْدَنَا، وَعَسِرُ التَّفْسِيرِ لِنَنْطِقَ بِهِ، إِذْ قَدْ صِرْتُمْ مُتَبَاطِئِي الْمَسَامِعِ.

 

Tertullian On Monogamy

What was the subject-matter which led the apostle to write such (words)? The inexperience of a new and just rising Church, which he was rearing, to wit, “with milk,” not yet with the “solid food”[90]

 

12-) لأَنَّكُمْ إِذْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ لِسَبَبِ طُولِ الزَّمَانِ، تَحْتَاجُونَ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ مَا هِيَ أَرْكَانُ بَدَاءَةِ أَقْوَالِ اللهِ، وَصِرْتُمْ مُحْتَاجِينَ إِلَى اللَّبَنِ لاَ إِلَى طَعَامٍ قَوِيٍّ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book V

But solid food belongs to those who are of full age, who by reason of use have their senses exercised so as to distinguish between good and evil. Wherefore, leaving the first principles of the doctrine of Christ, let us go on to perfection.”[118]

 

Clement of Alexandria Stromata Book VI

Wherefore also, writing to the Hebrews, who were declining again from faith to the law, he says,” Have ye not need again of one to teach you which are the first principles of the oracles of God, and are become such as have need of milk, and not of strong meat? “[114]

 

Origen Against Celsus Book III

But strong meat belongeth to them that are of full age, even those who by reason of use have their senses exercised to discern both good and evil.”[165]

 

Origen Commentary on John Book I

There is also an arche in a matter of learning, as when we say that the letters are the arche of grammar. The Apostle accordingly says:[81]

 

13-) لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَنَأولُ اللَّبَنَ هُوَ عَدِيمُ الْخِبْرَةِ فِي كَلاَمِ الْبِرِّ لأَنَّهُ طِفْلٌ،

 

Clement of Alexandria Stromata Book I

“For every one that useth milk is unskilful in the word of righteousness; for he is a babe,”[138]

 

14-) وَأَمَّا الطَّعَامُ الْقَوِيُّ فَلِلْبَالِغِينَ، الَّذِينَ بِسَبَبِ التَّمَرُّنِ قَدْ صَارَتْ لَهُمُ الْحَوَاسُّ مُدَرَّبَةً عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.

 

Shepherd of Hermas Commandment Twelfth

If you serve good desire, and be subject to it, you will gain the mastery over evil desire, and make it subject to you even as you wish.”[6]

 

Clement of Alexandria Stromata Book I

But it is not such as to be unattainable without it; but it is attainable only when they have learned, and have had their senses exercised.[77]

 

Clement of Alexandria Stromata Book I

“But strong meat belongeth to those that are of full age, even those who by reason of use have their senses exercised to discern both good and evil.”[137]

 

Clement of Alexandria Stromata Book VII

ciple, and Beginning of existence”-the Son-from whom we are to learn the remoter Cause, the Father, of the universe, the most ancient and the most beneficent of all; not capable of expression by the voice, but to be reverenced with reverence, and silence, and holy wonder, and supremely venerated; declared by the Lord, as far as those who learned were capable of comprehending, and understood by those chosen by the Lord to acknowledge; “whose senses,” says the apostle, “were exercised.”[2]

 

Origen Against Celsus Book VI

even those who by reason of use have their senses exercised to discern both good and evil.”[67]

 

Lactantius Divine Institutes Book VII

For a mystery ought to be most faithfully concealed and covered, especially by us, who bear the name of faith.[156]

 

Origen Commentary on John Book VI

” Now to find out all the particulars of these and to state in its relation to them that sacrifice of the spiritual law which took place in Jesus Christ (a truth greater than human nature can comprehend)-to do this belongs to no other than the perfect man,[150]

 

الاصحاح السادس:-

 

2-) تَعْلِيمَ الْمَعْمُودِيَّاتِ، وَوَضْعَ الأَيَادِي، قِيَامَةَ الأَمْوَاتِ، وَالدَّيْنُونَةَ الأَبَدِيَّةَ

 

Theophilus to Autolycus Book I

house is beautiful and serviceable when it has not been anointed? And what man, when he enters into this life or into the gymnasium, is not anointed with oil? And what work has either ornament or beauty unless it be anointed and burnished? Then the air and all that is under heaven is in a certain sort anointed by light and spirit; and are you unwilling to be anointed with the oil of God? Wherefore we are called Christians on this account, because we are anointed with the oil of God.[18]

 

Cyprian Epistle LXXII

Nor will heretics refuse to be baptized among us with the lawful and true baptism of the Church, when they shall have learnt from us that they also were baptized by Paul, who already had been baptized with the baptism of John,[36]

 

Cyprian Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

Let all bitterness, and wrath, and indignation, and clamour, and blasphemy, be taken away from you.”[415]

 

4-) لأَنَّ الَّذِينَ اسْتُنِيرُوا مَرَّةً، وَذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَأويَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ الْقُدُسِ،

 

Shepherd of Hermas Similitude Sixth

These have been perverted from the truth: among them there is the hope of repentance, by which it is possible to live. Corruption, then, has a hope of a kind of renewal,[7]

 

Theognostus of Alexandria From His Seven Books of Hypotyposes

unes with the perfected, and yet we could never say on that account that the teaching of the Spirit is superior to the teaching of the Son, but only that the Son condescends to the imperfect, while the Spirit is the seal of the perfected; even so it is not on account of the superiority of the Spirit over the Son that the blasphemy against the Spirit is a sin excluding impunity and pardon, but because for the imperfect there is pardon, while for those who have tasted the heavenly gift,[13]

 

6-) وَسَقَطُوا، لاَ يُمْكِنُ تَجْدِيدُهُمْ أَيْضاً لِلتَّوْبَةِ، إِذْ هُمْ يَصْلِبُونَ لأَنْفُسِهِمُِ ابْنَ اللهِ ثَانِيَةً وَيُشَهِّرُونَهُ

 

Shepherd of Hermas Vision Third

Those then who are to repent, if they do repent, will be strong in faith, if they now repent while the tower is building. For if the building be finished, there will not be more room for any one, but he will be rejected.[22]

 

Tertullian On Modesty

Therefore the apostate withal will recover his former “garment,” the robe of the Holy Spirit; and a renewal of the “ring,” the sign and seal of baptism; and Christ will again be “slaughtered; “[104]

 

7-) لأَنَّ أَرْضاً قَدْ شَرِبَتِ الْمَطَرَ الآتِيَ عَلَيْهَا مِرَاراً كَثِيرَةً، وَأَنْتَجَتْ عُشْباً صَالِحاً لِلَّذِينَ فُلِحَتْ مِنْ أَجْلِهِمْ، تَنَالُ بَرَكَةً مِنَ اللهِ

 

Origen de Principiis Book III

To show more clearly, however, what we mean, let us take the illustration employed by the Apostle Paul in the Epistle to the Hebrews, where he says, “For the earth, which drinketh in the rain that cometh oft upon it, and bringeth forth herbs meet for them by whom it is dressed, will receive blessing from God; but that which beareth thorns and briers is rejected, and is nigh unto cursing, whose end is to be burned.”[92]

 

Origen de Principiis Book III

“The earth,” he says, “which drinketh in the rain that cometh oft upon it, and bringeth forth herbs meet for them for whom it is dressed, receiveth blessing from God; but that which beareth thorns and briers is rejected, and is nigh to cursing, whose end is to be burned.”[99]

 

😎 وَلَكِنْ إِنْ أَخْرَجَتْ شَوْكاً وَحَسَكاً، فَهِيَ مَرْفُوضَةٌ وَقَرِيبَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ، الَّتِي نِهَايَتُهَا لِلْحَرِيقِ.

 

Shepherd of Hermas Vision Third

Thinking, then, that they could find a better, they wander and become wretched, and enter upon pathless places. But those which fell into the fire and were burned[27]

 

Archelaus Acts of the Disputation with the Heresiarch Manes

For these men refer the beginning and the end and the paternity of these ills to God Himself,-“whose end is near a curse.”[20]

 

11-) وَلَكِنَّنَا نَشْتَهِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ يُظْهِرُ هَذَا الاِجْتِهَادَ عَيْنَهُ لِيَقِينِ الرَّجَاءِ إِلَى النِّهَايَةِ،

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

And we desire that every one of you show the same diligence to the full assurance of hope,” down to “made an high priest for ever, after the order of Melchizedek.”[266]

 

18-) حَتَّى بِأَمْرَيْنِ عَدِيمَيِ التَّغَيُّرِ، لاَ يُمْكِنُ أَنَّ اللهَ يَكْذِبُ فِيهِمَا، تَكُونُ لَنَا تَعْزِيَةٌ قَوِيَّةٌ، نَحْنُ الَّذِينَ الْتَجَأْنَا لِنُمْسِكَ بِالرَّجَاءِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا،

 

1 Clement

He who has commanded us not to lie, shall much more Himself not lie; for nothing is impossible with God, except to lie.[108]

 

1 Clement

He who has commanded us not to lie, shall much more Himself not lie; for nothing is impossible with God, except to lie.[130]

 

الاصحاح السابع:-

 

2-) الَّذِي قَسَمَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عُشْراً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. الْمُتَرْجَمَ أولاً «مَلِكَ الْبِرِّ» ثُمَّ أَيْضاً «مَلِكَ سَالِيمَ» أَيْ مَلِكَ السَّلاَمِ

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

He is Melchizedek, “King of peace,”[46]

 

3-) بِلاَ أَبٍ بِلاَ أُمٍّ بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. هَذَا يَبْقَى كَاهِناً إِلَى الأَبَدِ.

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

Nevertheless it was His pleasure that He should be born as a man, that in all things He might be like His supreme Father· For God the Father Himself, who is the origin and source of all things, inasmuch as He is without parents, is most truly named by Trismegistus “fatherless” and “motherless,”[125]

 

14-) فَإِنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّ رَبَّنَا قَدْ طَلَعَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْهُ مُوسَى شَيْئاً مِنْ جِهَةِ الْكَهَنُوتِ.

 

Julius Africanus The Epistle to Aristides

And they ought not indeed to have been ignorant that both orders of the ancestors enumerated are the generation of David, the royal tribe of Juda.[5]

 

19-) إِذِ النَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئاً. وَلَكِنْ يَصِيرُ إِدْخَالُ رَجَاءٍ أَفْضَلَ بِهِ نَقْتَرِبُ إِلَى اللهِ.

 

Five Books in Reply to Marcion

By the arrival of the “perfect things.”[260]

 

21-) لأَنَّ أولَئِكَ بِدُونِ قَسَمٍ قَدْ صَارُوا كَهَنَةً، وَأَمَّا هَذَا فَبِقَسَمٍ مِنَ الْقَائِلِ لَهُ: «أَقْسَمَ الرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ، أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ».

 

Hippolytus Refutation of All Heresies Book V

For also our Father, on beholding the Good One, and on being initiated with Him, preserved the mysteries respecting which silence is enjoined, and sware, as it has been written, “The Lord sware, and will not repent.”[247]

 

Hippolytus Refutation of All Heresies Book V

And this oath, (Justinus) says, our Father Elohim sware when He was beside the Good One, and having sworn He did not repent (of the oath), respecting which, he says, it has been written, “The Lord sware, and will not repent.”[282]

 

26-) لأَنَّهُ كَانَ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هَذَا، قُدُّوسٌ بِلاَ شَرٍّ وَلاَ دَنَسٍ، قَدِ انْفَصَلَ عَنِ الْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ السَّمَأواتِ

 

Tertullian On Modesty

and in all respects holy,[292]

 

الاصحاح الثامن:-

 

2-) خَادِماً لِلأَقْدَاسِ وَالْمَسْكَنِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي نَصَبَهُ الرَّبُّ لاَ إِنْسَانٌ

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

For since there was no righteousness on earth, He sent a teacher, as it were a living law, to found a new name and temple,[334]

 

5-) الَّذِينَ يَخْدِمُونَ شِبْهَ السَّمَأويَّاتِ وَظِلَّهَا، كَمَا أوحِيَ إِلَى مُوسَى وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَصْنَعَ الْمَسْكَنَ. لأَنَّهُ قَالَ: «انْظُرْ أَنْ تَصْنَعَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ الْمِثَالِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ»

 

Origen de Principiis Book II

And the apostle says with reference to the law, that they who have circumcision in the flesh, “serve for the similitude and shadow of heavenly things.”[102]

 

Origen de Principiis Book III

In which land I believe there exist the true and living forms of that worship which Moses handed down under the shadow of the law; of which it is said, that “they serve unto the example and shadow of heavenly things”[424]

Origen de Principiis Book IV

rged with ten plagues, to allow the people of God to depart, or the account of what was done with the people in the wilderness, or of the building of the tabernacle by means of contributions from all the people, or of the wearing of the priestly robes, or of the vessels of the public service, because, as it is written, they truly contain within them the “shadow and form of heavenly things.” For Paul openly says of them, that “they serve unto the example and shadow of heavenly things.”[2]

 

Origen Commentary on John Book VI

Now that the principle of the sacrifice must be apprehended with reference to certain heavenly mysteries, appears from the words of the Apostle, who somewhere[149]

 

😎 لأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ لاَئِماً: «هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي يَقُولُ الرَّبُّ، حِينَ أُكَمِّلُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْداً جَدِيداً.

 

Clement of Alexandria Stromata Book VI

” For we find in the Scriptures, as the Lord says: “Behold, I make with you a new covenant, not as I made with your fathers in Mount Horeb.”[67]

 

Tertullian An Answer to the Jews

a new testament; not such as I once gave their fathers in the day wherein I led them out from the land of Egypt.”[47]

 

10-) لأَنَّ هَذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي أَذْهَانِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً.

 

Clement of Alexandria Exhortation to the Heathen

What laws does He inscribe? “That all shall know God, from small to great; “and, “I will be merciful to them,” says God, “and will not remember their sins.”[164]

 

11-) وَلاَ يُعَلِّمُونَ كُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ قَائِلاً: اعْرِفِ الرَّبَّ، لأَنَّ الْجَمِيعَ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ.

 

Tertullian On Repentance

Let no one, then, flatter himself on the ground of being assigned to the “recruit-classes” of learners, as if on that account he have a licence even now to sin. As soon as you “know the Lord,[55]

 

Tertullian On the Apparel of Women Book I

If there dwelt upon earth a faith as great as is the reward of faith which is expected in the heavens, no one of you at all, best beloved sisters, from the time that she had first “known the Lord,”[1]

 

12-) لأَنِّي أَكُونُ صَفُوحاً عَنْ آثَامِهِمْ، وَلاَ أَذْكُرُ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ».

 

Shepherd of Hermas Similitude Ninth

And when the Lord saw that their repentance was good and pure, and that they were able to remain in it, He ordered their former sins to be blotted out.[56]

 

13-) فَإِذْ قَالَ «جَدِيداً» عَتَّقَ الأولَ. وَأَمَّا مَا عَتَقَ وَشَاخَ فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الاِضْمِحْلاَلِ.

 

Archelaus Acts of the Disputation with the Heresiarch Manes

from day to day, while the other grows old and infirm, and passes almost into utter destruction.[112]

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

a new testament to the house of Judah, shows that the old testament which was given by Moses was not perfect;[300]

 

الاصحاح التاسع:-

 

4-) فِيهِ مِبْخَرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَتَابُوتُ الْعَهْدِ مُغَشًّى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ بِالذَّهَبِ، الَّذِي فِيهِ قِسْطٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ الْمَنُّ، وَعَصَا هَارُونَ الَّتِي أَفْرَخَتْ، وَلَوْحَا الْعَهْدِ.

 

Methodius Oration Concerning Simeon and Anna

the pledge and earnest of a perpetual priesthood, furnished no contemptible symbol of thy supernatural child-bearing.[78]

 

Methodius Oration Concerning Simeon and Anna

On thy account, and the undefiled Incarnation of God, the Word, which by thee had place for the sake of that flesh which immutably and indivisibly remains with Him for ever.[80]

 

😎 مُعْلِناً الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَذَا أَنَّ طَرِيقَ الأَقْدَاسِ لَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ، مَا دَامَ الْمَسْكَنُ الأولُ لَهُ إِقَامَةٌ،

 

Tertullian Against Marcion Book II

” Inserting thus the particle of present time, “And now,” He shows that He had made for a time, and at present, a prolongation of man’s life. Therefore He did not actually[341]

 

11-) وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْخَلِيقَةِ.

 

Tertullian On Modesty

At those times, however, in which He lived on earth we lay this down definitively, that it is no prejudgment against us if pardon used to be conferred on sinners-even Jewish ones. For Christian discipline dates from the renewing of the Testament,[121]

 

13-) لأَنَّهُ إِنْ كَانَ دَمُ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ وَرَمَادُ عِجْلَةٍ مَرْشُوشٌ عَلَى الْمُنَجَّسِينَ يُقَدِّسُ إِلَى طَهَارَةِ الْجَسَدِ،

 

Five Books in Reply to Marcion

Semblance devoid of virtue:[223]

 

14-) فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يَكُونُ دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ لِلَّهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَالٍ مَيِّتَةٍ لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ!

 

Clement of Alexandria Stromata Book III

ab omni cupidirate, et”emundare conscientiam a mortuis operibus, ad serviendum Deo viventi.”[96]

 

Tertullian Against Marcion Book IV

of our heretic. Now, that the very Lord Himself of all might, the Word and Spirit of the Father,[671]

 

19-) لأَنَّ مُوسَى بَعْدَمَا كَلَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِكُلِّ وَصِيَّةٍ بِحَسَبِ النَّامُوسِ، أَخَذَ دَمَ الْعُجُولِ وَالتُّيُوسِ، مَعَ مَاءٍ وَصُوفاً قِرْمِزِيّاً وَزُوفَا، وَرَشَّ الْكِتَابَ نَفْسَهُ وَجَمِيعَ الشَّعْبِ،

 

Tertullian Against Marcion Book III

with scarlet,[111]

 

Five Books in Reply to Marcion

http://ccel.org/fathers2/ANF-04/anf04-30.htm#P4647_752686

With water mixt the seer[222]

 

Five Books in Reply to Marcion

Hearing, sight, step inert, He cleansed; and, for a “book,”[226]

 

24-) لأَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يَدْخُلْ إِلَى أَقْدَاسٍ مَصْنُوعَةٍ بِيَدٍ أَشْبَاهِ الْحَقِيقِيَّةِ، بَلْ إِلَى السَّمَاءِ عَيْنِهَا، لِيَظْهَرَ الآنَ أَمَامَ وَجْهِ اللهِ لأَجْلِنَا.

 

2 Clement

in the Holy Spirit: for this flesh is the copy of the spirit. No one then who corrupts the copy, shall partake of the original.[110]

 

26-) فَإِذْ ذَاكَ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَتَأَلَّمَ مِرَاراً كَثِيرَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلَكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ مَرَّةً عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّهُورِ لِيُبْطِلَ الْخَطِيَّةَ بِذَبِيحَةِ نَفْسِهِ.

 

Tertullian To His Wife Book I

Therefore, by means of the wide licence of those days, materials for subsequent emendations were furnished beforehand, of which materials the Lord by His Gospel, and then the apostle in the last days of the (Jewish) age,[21]

 

Origen de Principiis Book II

He says, “But now once in the consummation of ages, He was manifested to take away sin by the sacrifice of Himself.”[16]

 

27-) وَكَمَا وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ الدَّيْنُونَةُ،

 

Dubious Hippolytus Fragments

His first advent had John the Baptist as its forerun-her; and His second, in which He is to come in glory, will exhibit Enoch, and Elias, and John the Divine.[66]

 

الاصحاح العاشر:-

 

9-) ثُمَّ قَالَ: «هَئَنَذَا أَجِيءُ لأَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا أَللهُ». يَنْزِعُ الأولَ لِكَيْ يُثَبِّتَ الثَّانِيَ.

 

Irenaeus Against Heresies Book IV

David also says: “Sacrifice and oblation Thou didst not desire, but mine ears hast Thou perfected;[211]

 

12-) وَأَمَّا هَذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ،

 

Epistle of Ignatius to the Trallians

He also rose again in three days, the Father raising Him up; and after spending forty days with the apostles, He was received up to the Father, and “sat down at His right hand, expecting till His enemies are placed under His feet.”[66]

 

17-) وَ: «لَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ».

 

Shepherd of Hermas Similitude Ninth

And when the Lord saw that their repentance was good and pure, and that they were able to remain in it, He ordered their former sins to be blotted out.[56]

 

22-) لِنَتَقَدَّمْ بِقَلْبٍ صَادِقٍ فِي يَقِينِ الإِيمَانِ، مَرْشُوشَةً قُلُوبُنَا مِنْ ضَمِيرٍ شِرِّيرٍ، وَمُغْتَسِلَةً أَجْسَادُنَا بِمَاءٍ نَقِيٍّ.

 

Tertullian The Apology

These things I cannot ask from any but the God from whom I know I shall obtain them, both because He alone bestows them and because I have claims upon Him for their gift, as being a servant of His, rendering homage to Him alone, persecuted for His doctrine, offering to Him, at His own requirement, that costly and noble sacrifice of prayer[41]

 

24-) وَلْنُلاَحِظْ بَعْضُنَا بَعْضاً لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ،

 

Tertullian On Prayer

unto which things, as unto exemplars, we are now provoked;[28]

 

25-) غَيْرَ تَارِكِينَ اجْتِمَاعَنَا كَمَا لِقَوْمٍ عَادَةٌ، بَلْ وَاعِظِينَ بَعْضُنَا بَعْضاً، وَبِالأَكْثَرِ عَلَى قَدْرِ مَا تَرَوْنَ الْيَوْمَ يَقْرُبُ،

 

Shepherd of Hermas Vision Third

Those which are rough are those who have known the truth and not remained in it, nor have they been joined to the saints.[23]

 

26-) فَإِنَّهُ إِنْ أَخْطَأْنَا بِاخْتِيَارِنَا بَعْدَمَا أَخَذْنَا مَعْرِفَةَ الْحَقِّ، لاَ تَبْقَى بَعْدُ ذَبِيحَةٌ عَنِ الْخَطَايَا،

 

Shepherd of Hermas Commandment Fourth

And therefore I say to you, that if any one is tempted by the devil, and sins after that great and holy calling. in which the Lord has called His people to everlasting life,[13]

 

Shepherd of Hermas Similitude Sixth

These have been perverted from the truth: among them there is the hope of repentance, by which it is possible to live. Corruption, then, has a hope of a kind of renewal,[7]

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

“For if we sin wilfully after that we have received the knowledge of the truth, there remaineth no more sacrifice for sins, but a certain fearful looking for of judgment and fiery indignation, which shah devour the adversaries.”[126]

 

Tertullian On Baptism

But the world returned unto sin; in which point baptism would ill be compared to the deluge. And so it is destined to fire; just as the man too is, who after baptism renews his sins:[75]

 

29-) فَكَمْ عِقَاباً أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقّاً مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِساً، وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ؟

 

Epistle of Ignatius to the Smyrnaeans

For if he that rises up against kings is justly held worthy of punishment, inasmuch as he dissolves public order, of how much sorer punishment, suppose ye, shall he be thought worthy,[65]

 

Origen Against Celsus Book VIII

and also, “Of how much sorer punishment, suppose ye, shall he be thought worthy, who hath trodden under foot the Son of God, and hath counted the blood of the covenant, wherewith he was sanctified, an unholy thing, and hath done despite unto the Spirit of grace? “[19]

 

30-) فَإِنَّنَا نَعْرِفُ الَّذِي قَالَ: «لِيَ الاِنْتِقَامُ، أَنَا أُجَازِي، يَقُولُ الرَّبُّ». وَأَيْضاً: «الرَّبُّ يَدِينُ شَعْبَهُ».

 

Tertullian Against Marcion Book IV

He who counselled that an injury should be forgotten, was still more likely to counsel the patient endurance of it. But then, when He said, “Vengeance is mine, and I will repay,”[566]

 

Tertullian Of Patience

to me, and I will avenge; “[108]

 

A Treatise Against the Heretic Novatian by an Anonymous Bishop

, when Scripture says, “Vengeance is mine; and I will repay, saith the Lord.”[23]

 

Dionysius Extant Fragments Part II

ons any of them knew individually as neighbours, after these they hurried and bore them with them, and robbed and plundered them, setting aside the more valuable portions of their property for themselves, and scattering about the commoner articles, and such as were made of wood, and burning them on the roads, so that they made these parts present the spectacle of a city taken by the enemy. The brethren, however, simply gave way and withdrew, and, like those to whom Paul bears witness,[14]

 

Lactantius Divine Institutes Book VI

Moreover, he must also diligently take care, lest by any fault of his he should at any time make an enemy; and if any one should be so shameless as to inflict injury on a good and just man, he must bear it with calmness and moderation, and not take upon himself his revenge, but reserve it for the judgment of God.[134]

 

32-) وَلَكِنْ تَذَكَّرُوا الأَيَّامَ السَّالِفَةَ الَّتِي فِيهَا بَعْدَمَا أُنِرْتُمْ صَبِرْتُمْ عَلَى مُجَاهَدَةِ آلاَمٍ كَثِيرَةٍ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book IV

But we are not of them that draw back unto perdition, but of them that believe to the saving of the soul.”[148]

 

Methodius Discourse III. Thaleia

is the Spirit of truth, the Paraclete, of whom the illuminated[26]

 

33-) مِنْ جِهَةٍ مَشْهُورِينَ بِتَعْيِيرَاتٍ وَضِيقَاتٍ، وَمِنْ جِهَةٍ صَائِرِينَ شُرَكَاءَ الَّذِينَ تُصُرِّفَ فِيهِمْ هَكَذَا.

 

The Teaching of the Apostles

For there were some of them against whom death by the sword was ordered; and there were some of them from whom they took away whatsoever they possessed, and let them go.[56]

 

37-) لأَنَّهُ بَعْدَ قَلِيلٍ جِدّاً «سَيَأْتِي الآتِي وَلاَ يُبْطِئُ.

 

1 Clement

Of a truth, soon and suddenly shall His will be accomplished, as the Scripture also bears witness, saying, “Speedily will He come, and will not tarry; “[99]

 

1 Clement

Of a truth, soon and suddenly shall His will be accomplished, as the Scripture also bears witness, saying, “Speedily will He come, and will not tarry;[115]

 

38-) أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا، وَإِنِ ارْتَدَّ لاَ تُسَرَُّ بِهِ نَفْسِي».

 

Tertullian On Exhortation to Chastity

But where three are, a church is, albeit they be laics. For each individual lives by his own faith,[38]

 

39-) وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا مِنَ الاِرْتِدَادِ لِلْهَلاَكِ، بَلْ مِنَ الإِيمَانِ لاِقْتِنَاءِ النَّفْسِ.

 

Shepherd of Hermas Similitude Eighth

And you see that not a single one of them repented, although they heard the words which I spake to them, which I enjoined upon you. From such life departed.[23]

 

الاصحاح الحادى عشر:-

 

3-) بِالإِيمَانِ نَفْهَمُ أَنَّ الْعَالَمِينَ أُتْقِنَتْ بِكَلِمَةِ اللهِ، حَتَّى لَمْ يَتَكَوَّنْ مَا يُرَى مِمَّا هُوَ ظَاهِرٌ.

 

Shepherd of Hermas Vision Third

and much inferior place they will be laid, and that, too, only when they have been tortured and completed the days of their sins. And on this account will they be transferred, because they have partaken of the righteous Word.[30]

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

“By faith Abel offered to God a fuller sacrifice than Cain, by which he received testimony that he was righteous, God giving testimony to him respecting his gifts; and by it he, being dead, yet speaketh,” and so forth, down to “than enjoy the pleasures of sin for a season.”[27]

 

4-) بِالإِيمَانِ قَدَّمَ هَابِيلُ لِلَّهِ ذَبِيحَةً أَفْضَلَ مِنْ قَايِينَ، فَبِهِ شُهِدَ لَهُ أَنَّهُ بَارٌّ، إِذْ شَهِدَ اللهُ لِقَرَابِينِهِ. وَبِهِ، وَإِنْ مَاتَ، يَتَكَلَّمْ بَعْدُ!

 

Tertullian An Answer to the Jews

what he was offering in simplicity of heart, and reprobated the sacrifice of his brother Cain, who was not rightly dividing what he was offering.[29]

 

5-) بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ – إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَ.

 

1 Clement

Let us take (for instance) Enoch, who, being found righteous in obedience, was translated, and death was never known to happen to him.[43]

 

Tertullian An Answer to the Jews

For Enoch, too, most righteous man, uncircumcised and in-observant of the Sabbath, He translated from this world;[31]

 

Tertullian A Treatise on the Soul

Such power was not accorded to the great Medea herself-over a human being at any rate, if allowed her over a silly sheep. Enoch no doubt was translated,[296]

 

1 Clement

Let us take (for instance) Enoch, who, being found righteous in obedience, was translated, and death was never known to happen to him.[52]

 

7-) بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكاً لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثاً لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبَ الإِيمَانِ.

 

Tertullian An Answer to the Jews

written in stone-tables, I contend that there was a law unwritten, which was habitually understood naturally, and by the fathers was habitually kept. For whence was Noah “found righteous,”[23]

 

10-) لأَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ الْمَدِينَةَ الَّتِي لَهَا الأَسَاسَاتُ، الَّتِي صَانِعُهَا وَبَارِئُهَا اللهُ.

 

Alexander Epistles on the Arian Heresy

Who hath induced them to say, that for our sakes He was made; although Paul says, “for whom are all things, and by whom are all things? “[58]

 

Methodius Discourse V. Thallousa

And the Jews declared that the shadow of the image (of the heavenly things which was afforded to them), was the third from the reality; but we clearly behold the image of the heavenly order; for the truth will be accurately made manifest after the resurrection, when we shall see the heavenly tabernacle (the city in heaven “whose builder and maker is God”[24]

 

13-) فِي الإِيمَانِ مَاتَ هَؤُلاَءِ أَجْمَعُونَ، وَهُمْ لَمْ يَنَالُوا الْمَوَاعِيدَ، بَلْ مِنْ بَعِيدٍ نَظَرُوهَا وَصَدَّقُوهَا وَحَيُّوهَا، وَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلاَءُ عَلَى الأَرْضِ

 

Irenaeus Against Heresies Book V

and [yet] he did not receive an inheritance in it, not even a footstep, but was always a stranger and a pilgrim therein.[276]

 

Tertullian On Exhortation to Chastity

Are not we, too, travellers in this world?[64]

 

16-) وَلَكِنِ الآنَ يَبْتَغُونَ وَطَناً أَفْضَلَ، أَيْ سَمَأويّاً. لِذَلِكَ لاَ يَسْتَحِي بِهِمِ اللهُ أَنْ يُدْعَى إِلَهَهُمْ، لأَنَّهُ أَعَدَّ لَهُمْ مَدِينَةً

 

Origen Commentary on John Book II

For it was a great gift to the Patriarchs that God in place of His own name should add their name to His own designation as God, as Paul says,[48]

 

17-) بِالإِيمَانِ قَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُجَرَّبٌ – قَدَّمَ الَّذِي قَبِلَ الْمَوَاعِيدَ، وَحِيدَهُ

 

1 Clement

On account of his faith and hospitality, a son was given him in his old age; and in the exercise of obedience, he offered him as a sacrifice to God on one of the mountains which He showed him.[48]

 

1 Clement

On account of his faith and hospitality, a son was given him in his old age; and in the exercise of obedience, he offered him as a sacrifice to God on one of the mountains which He showed him.[57]

 

23-) بِالإِيمَانِ مُوسَى، بَعْدَمَا وُلِدَ، أَخْفَاهُ أَبَوَاهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ، لأَنَّهُمَا رَأَيَا الصَّبِيَّ جَمِيلاً، وَلَمْ يَخْشَيَا أَمْرَ الْمَلِكِ.

 

Methodius Discourse VII. Procilla

For consider what confidence Seth had towards God, and Abel, and Enos, and Enoch, and Methuselah, and Noah, the first lovers of righteousness, and the first of the first-born children who are written in heaven,[17]

 

25-) مُفَضِّلاً بِالأَحْرَى أَنْ يُذَلَّ مَعَ شَعْبِ اللهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَمَتُّعٌ وَقْتِيٌّ بِالْخَطِيَّةِ،

 

Shepherd of Hermas Similitude Sixth

For luxury and deceit have no memories, on account of the folly with which they are clothed; but when punishment and torture cleave to a man for one day, he is punished and tortured for a year; for punishment and torture have powerful memories. While tortured and punished, therefore, for a whole year, he remembers at last[15]

 

26-) حَاسِباً عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book IV

By faith he forsook Egypt, not fearing the wrath of the king: for he endured as seeing Him who is invisible.”[151]

 

32-) وَمَاذَا أَقُولُ أَيْضاً؟ لأَنَّهُ يُعْوِزُنِي الْوَقْتُ إِنْ أَخْبَرْتُ عَنْ جِدْعُونَ، وَبَارَاقَ، وَشَمْشُونَ، وَيَفْتَاحَ، وَدَأودَ، وَصَمُوئِيلَ، وَالأَنْبِيَاءِ،

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

Why then should I review and adduce any further testimonies of faith from the history in our hands? “For the time would fail me were I to tell of Gideon, Barak, Samson, Jephtha, David, and Samuel, and the prophets,” and what follows.[28]

 

Tertullian An Answer to the Jews

-a fact which they cannot deny.[299]

 

Peter of Alexandria Canonical Epistle

For they sought not what was profitable for them, but that which was profitable for the many, that they might be saved, and that they might be enabled to say unto them many things conducing to this, that they might act suitably to the Word of God, “unless,” as says the apostle, “the time should fail me in speaking.”[34]

 

35-) أَخَذَتْ نِسَاءٌ أَمْوَاتَهُنَّ بِقِيَامَةٍ. وَآخَرُونَ عُذِّبُوا وَلَمْ يَقْبَلُوا النَّجَاةَ لِكَيْ يَنَالُوا قِيَامَةً أَفْضَلَ.

 

Cyprian Treatise XI Exhortation to Martyrdom Addressed to Fortunatus

But he, trusting in his martyrdom, and promising to himself from the retribution of God the reward of resurrection, exclaimed and said, “Thou indeed impotently destroyest us out of this present life; but the King of the world will raise us up, who die for His laws, unto the eternal resurrection of life.”[95]

 

36-) وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضاً وَحَبْسٍ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book IV

Wherefore also, having encompassing us such a cloud,” holy and transparent, “of witnesses, laying aside every weight, and the sin which doth so easily beset us, let us run with patience the race set before us, looking unto Jesus, the author and finisher of our faith.”[149]

 

Cyprian Epistle VIII

But if before the day of your contest, of the mercy of God, peace shall supervene, let there still remain to you the sound will and the glorious conscience.[10]

 

37-) رُجِمُوا، نُشِرُوا، جُرِّبُوا، مَاتُوا قَتْلاً بِالسَّيْفِ، طَافُوا فِي جُلُودِ غَنَمٍ وَجُلُودِ مِعْزَى، مُعْتَازِينَ مَكْرُوبِينَ مُذَلِّينَ،

 

1 Clement

Let us be imitators also of those who in goat-skins and sheep-skins[71]

 

A Letter from Origen to Africanus

For the author of the Epistle to the Hebrews, in speaking of the prophets, and what they suffered, says, “They were stoned, they were sawn asunder, they were slain with the sword”[13]

 

Origen Against Celsus Book VII

It was therefore for their firm adherence to truth, and their faithfulness in the reproof of the wicked, that “they were stoned; they were sawn asunder, were tempted, were slain with the sword; they wandered about in sheepskins and goatskins; being destitute, afflicted, tormented; they wandered in deserts and in mountains, and in dens and caves of the earth, of whom the world was not worthy: “[6]

 

Origen Against Celsus Book VII

Indeed, the prophets themselves, who for the purity of their lives received the Divine Spirit, “wandered about in sheepskins and goatskins; being destitute, afflicted, tormented: they wandered in deserts, and in mountains, and in dens and caves of the earth.”[23]

 

Lactantius Divine Institutes Book IV

His temple, He was unwilling to send him with heavenly power and glory, that the people who had been ungrateful towards God might be led into the greatest error, and suffer punishment for their crimes, since they had not received their Lord and God, as the prophets had before foretold that it would thus happen. For Isaiah whom the Jews most cruelly slew, cutting him asunder with a saw,[97]

 

Constitutions of the Holy Apostles Book V

-one with stones, another with the sword; one they sawed asunder,[141]

 

Revelation of Paul

While he was yet speaking, there came other three, and saluted me, saying: Welcome, Paul, beloved of God, the boast of the churches, and model of angels. And I asked: Who are you? And the first said: I am Isaiah, whom Manasseh sawed with a wood saw.[31]

 

1 Clement

Let us be imitators also of those who in goat-skins and sheep-skins[82]

 

Origen Commentary on Matthew Book X

let him believe what is written thus in the Epistle to the Hebrews, “They were stoned, they were sawn asunder, they were tempted; “[119]

 

Origen Commentary on Matthew Book X

And they, too, were dishonoured in their own country among the Jews who went about “in sheep-skins, in goat-skins, being destitute, afflicted,” and so on;[121]

 

40-)  إِذْ سَبَقَ اللهُ فَنَظَرَ لَنَا شَيْئاً أَفْضَلَ، لِكَيْ لاَ يُكْمَلُوا بِدُونِنَا.

 

Tertullian On the Veiling of Virgins

What, then, is the Paraclete’s administrative office but this: the direction of discipline, the revelation of the Scriptures, the reformation of the intellect, the advancement toward the “better things? “[5]

 

الاصحاح الثانى عشر:-

 

5-)  وَقَدْ نَسِيتُمُ الْوَعْظَ الَّذِي يُخَاطِبُكُمْ كَبَنِينَ: «يَا ابْنِي لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ، وَلاَ تَخُرْ إِذَا وَبَّخَكَ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book I

 

It has therefore been well said, “My son, despise not thou the correction of God; nor faint when thou art rebuked of Him. For whom the Lord loveth He chasteneth, and scourgeth every son whom He receiveth.”[72]

 

Tertullian Of Patience

us to give thanks and rejoice, over and above, at being thought worthy of divine chastisement. “Whom I love,” saith He, “I chasten.”[112]

 

6-) لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيَجْلِدُ كُلَّ ابْنٍ يَقْبَلُهُ».

 

1 Clement

“For whom the Lord loveth He chasteneth, and scourgeth every son whom He receiveth.”[249]

 

Origen de Principiis Book III

God accordingly abandons and neglects those whom He has judged undeserving of chastisement: “For whom the Lord loveth He chasteneth, and scourgeth every son whom He receiveth.”[118]

 

Cyprian Epistle VII

For know, beloved brethren, that I was not long ago reproached with this also in a vision, that we were sleepy in our prayers, and did not pray with watchfulness; and undoubtedly God, who “rebukes whom He loves,[14]

 

1 Clement

“For whom the Lord loveth He chasteneth, and scourgeth every son whom He receiveth.”[304]

 

15-) مُلاَحِظِينَ لِئَلاَّ يَخِيبَ أَحَدٌ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ. لِئَلاَّ يَطْلُعَ أَصْلُ مَرَارَةٍ وَيَصْنَعَ انْزِعَاجاً، فَيَتَنَجَّسَ بِهِ كَثِيرُونَ.

 

Shepherd of Hermas Similitude Sixth

These have been perverted from the truth: among them there is the hope of repentance, by which it is possible to live. Corruption, then, has a hope of a kind of renewal,[7]

 

Methodius From the Discourse on the Resurrection

For the present we restrain its sprouts, such as evil imaginations, “test any root of bitterness springing up trouble”[11]

 

16-) لِئَلاَّ يَكُونَ أَحَدٌ زَانِياً أو مُسْتَبِيحاً كَعِيسُو، الَّذِي لأَجْلِ أَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ بَاعَ بَكُورِيَّتَهُ.

 

Shepherd of Hermas Commandment Fourth

And therefore I say to you, that if any one is tempted by the devil, and sins after that great and holy calling. in which the Lord has called His people to everlasting life,[13]

 

21-) وَكَانَ الْمَنْظَرُ هَكَذَا مُخِيفاً حَتَّى قَالَ مُوسَى: «أَنَا مُرْتَعِبٌ وَمُرْتَعِدٌ!».

 

Clement of Alexandria Exhortation to the Heathen

O surpassing love for man! Not as a teacher speaking to his pupils, not as a master to his domestics, nor as God to men, but as a father, does the Lord gently admonish his children. Thus Moses confesses that “he was filled with quaking and terror”[103]

 

22-) بَلْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ: أورُشَلِيمَ السَّمَأويَّةِ، وَإِلَى رَبَوَاتٍ هُمْ مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ،

 

Origen Against Celsus Book VII

“Ye are come,” says he, “unto Mount Sion, and unto the city of the living God, the heavenly Jerusalem, and to an innumerable company of angels.”[59]

 

Origen Against Celsus Book VIII

But indeed they do in a sense separate themselves and stand aloof from those who are aliens from the commonwealth of God and strangers to His covenants, in order that they may live as citizens of heaven, “coming to the living God, and to the city of God, the heavenly Jerusalem, and to an innumerable company of angels, to the general assembly and Church of the first-born, which are written in heaven.”[14]

 

Origen Commentary on Matthew Book XII

but made clear by the Spirit of the living God, and might be killed in the Jerusalem below, and having risen from the dead might reign in Mount Zion, and the city of the living God-the heavenly Jerusalem.[139]

 

24-) وَإِلَى وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ: يَسُوعَ، وَإِلَى دَمِ رَشٍّ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ.

 

Tertullian On the Veiling of Virgins

What, then, is the Paraclete’s administrative office but this: the direction of discipline, the revelation of the Scriptures, the reformation of the intellect, the advancement toward the “better things? “[5]

 

26-) الَّذِي صَوْتُهُ زَعْزَعَ الأَرْضَ حِينَئِذٍ، وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَعَدَ قَائِلاً: «إِنِّي مَرَّةً أَيْضاً أُزَلْزِلُ لاَ الأَرْضَ فَقَطْ بَلِ السَّمَاءَ أَيْضاً».

 

Tertullian On Monogamy

will fall far more heavily and bitterly in the “universal shaking”[111]

 

29-) لأَنَّ إِلَهَنَا نَارٌ آكِلَةٌ.

 

Origen Against Celsus Book VI

Nor is the Spirit, in our opinion, a “body,” any more than fire is a “body,” which God is said to be in the passage, “Our God is a consuming fire.”[362]

 

Hippolytus Refutation of All Heresies Book VI

Now he is of the appearance of fire. Moses also, he says, expresses himself thus: “The Lord thy God is a burning and consuming fire.”[81]

 

A Treatise of Novatian Concerning the Trinity

But these things are rather used as figures than as being so in fact. For as, in the Old Testament,[38]

 

الاصحاح الثالث عشر:-

 

4-) لِيَكُنِ الزِّوَاجُ مُكَرَّماً عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ. وَأَمَّا الْعَاهِرُونَ وَالزُّنَاةُ فَسَيَدِينُهُمُ اللهُ.

 

Clement of Alexandria Stromata Book IV

And then, as putting the finishing stroke to the question about marriage, he adds: “Marriage is honourable in all, and the bed undefiled: but whoremongers and adulterers God will judge.”[191]

 

Constitutions of the Holy Apostles Book VI

Wherefore “marriage is honourable”[169]

 

The First Epistle of Clement Concerning Virginity

those who have passed a wedded life in sanctity, and whose “bed has not been defiled.”[32]

 

5-) لِتَكُنْ سِيرَتُكُمْ خَالِيَةً مِنْ مَحَبَّةِ الْمَالِ. كُونُوا مُكْتَفِينَ بِمَا عِنْدَكُمْ، لأَنَّهُ قَالَ: «لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ»

 

Clement of Alexandria Stromata Book II

For God’s greatest gift is self-restraint. For He Himself has said, “I will neyer leave thee, nor forsake thee,”[256]

 

7-) اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ. انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ.

 

Didache

My child, him that speaketh to thee the word of God remember night and day; and thou shalt honour him as the Lord;[42]

 

The First Epistle of Clement Concerning Virginity

For the Scripture has said, “The elders who are among you, honour; and, seeing their manner of life and conduct, imitate their faith.”[55]

 

😎 يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ.

 

Alexander Epistles on the Arian Heresy

For even though one saying may refer to the Father Himself, yet it would now be more aptly spoken of the Word, because when He became man, He changed not; but, as says the apostle, “Jesus Christ, the same yesterday, today, and for ever.”[57]

 

10-) لَنَا «مَذْبَحٌ» لاَ سُلْطَانَ لِلَّذِينَ يَخْدِمُونَ الْمَسْكَنَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهُ.

 

Tertullian An Answer to the Jews

But the one of them, begirt with scarlet, amid cursing and universal spitting, and tearing, and piercing, was cast away by the People outside the city into perdition, marked with manifest tokens of Christ’s passion; who, after being begirt with scarlet garment, and subjected to universal spitting, and afflicted with all contumelies, was crucified outside the city.[343]

 

Tertullian On Prayer

the chief is, that we go not up unto God’s altar[68]

 

Cyprian Treatise XII Three Books of Testimonies Against the Jews

Of this same thing in the Gospel according to Matthew: If thou wouldest offer thy gift at the altar, and there rememberest that thy brother hath ought against thee; leave thou thy gift before the altar, and go; first be reconciled to thy brother, and then come and offer thy gift at the altar.”[384]

 

12-) لِذَلِكَ يَسُوعُ أَيْضاً، لِكَيْ يُقَدِّسَ الشَّعْبَ بِدَمِ نَفْسِهِ، تَأَلَّمَ خَارِجَ الْبَابِ

 

Five Books in Reply to Marcion

By His own death redeemed), without the camp[229]

 

14-) لأَنْ لَيْسَ لَنَا هُنَا مَدِينَةٌ بَاقِيَةٌ، لَكِنَّنَا نَطْلُبُ الْعَتِيدَةَ.

 

Shepherd of Hermas Similitude First

He says to me, “You know that you who are the servants of God dwell in a strange land; for your city is far away from this one.[2]

 

Clement of Alexandria Stromata Book IV

But rather, he says, “Follow peace with all men, and holiness, without which no man shall see the Lord: looking diligently, lest there be any fornicator or profane person, as Esau, who for one morsel surrendered his birth-right; and lest any root of bitterness springing up trouble you, and thereby many be defiled.”[190]

 

15-) فَلْنُقَدِّمْ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ لِلَّهِ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ، أَيْ ثَمَرَ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ بِاسْمِهِ.

 

Fragments from the Lost Writings of Irenaeus

And again, “Let us offer the sacrifice of praise, that is, the fruit of the lips.”[76]

 

Didache

that your sacrifice may be pure.[125]

 

17-) أَطِيعُوا مُرْشِدِيكُمْ وَاخْضَعُوا، لأَنَّهُمْ يَسْهَرُونَ لأَجْلِ نُفُوسِكُمْ كَأَنَّهُمْ سَوْفَ يُعْطُونَ حِسَاباً، لِكَيْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِفَرَحٍ، لاَ آنِّينَ، لأَنَّ هَذَا غَيْرُ نَافِعٍ لَكُمْ.

 

1 Clement

Let us reverence the Lord Jesus Christ, whose blood was given for us; let us esteem those who have the rule over us;[90]

 

Epistle of Ignatius to the Trallians

Be ye subject to the bishop as to the Lord, for “he watches for your souls, as one that shall give account to God.”[9]

 

Shepherd of Hermas Vision Third

I also, standing joyful before your Father, may give an account of you all to your Lord.”[42]

 

1 Clement

whose blood was given for us; let us esteem those who have the rule over us;[104]

 

و من هنا نرى كيف كان اجماع اباء الكنيسة على قانونية الرسالة الى أهل العبرانيين من القرن الأول وان كاتبها هو القديس بولس الرسول واقتباساتهم كثيرة جدا من الرسالة مما يبين لنا ايمان الكنيسة الجامعة الرسولية الواحدة بقانونية الرسالة من القرن الأول ليستد كل فم يتجرأ على كتاب الله المقدس!

 

“لأنى انا ساهر على كلمتى لأجريها” (ار1:12)

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

قانونية الرسالة الى العبرانيين – فادي عاطف

الرسالة إلى العبرانيين – لقاءات مبسطة ومتهللة PDF تادرس يعقوب ملطي

الرسالة إلى العبرانيين – لقاءات مبسطة ومتهللة PDF تادرس يعقوب ملطي

الرسالة إلى العبرانيين – لقاءات مبسطة ومتهللة PDF تادرس يعقوب ملطي

الرسالة إلى العبرانيين – لقاءات مبسطة ومتهللة PDF تادرس يعقوب ملطي

تحميل الكتاب PDF

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

 

يوجد اعتراض حول ترتيب أحداث تجربة المسيح أريد التعليق عليها في عُجالة شديدة وبصورة مُوجزة، مُشكلة الاعتراض هو إنه ليس مُترابطاً، فمثلاً يقول بما ان متى ولوقا اختلفوا في الترتيب إذن يوجد تناقض، وحينما يتعامل مع الأطروحة التي تقول ان متى كتب هذه الحادثة بتسلسل زمني لكن لوقا كتب هذه الحادثة بترتيب موضوعي، يعترض قائلاً ان انجيل لوقا كتاب دقيق تاريخياً ولا يُمكن أن يكون غير مُرتب زمنياً!، وهذه مُغالطة منطقية، لكن في النهاية، سأترك جانباً أي جدل جانبي وسأقدم نظرتي لهذه الحادثة، ويكون محور كتابتي هل تناقض متى ولوقا وليس هل فلان جاهل ام لا؟

 

تعريف بالمُشكلة

قد وردت قصة تجربة المسيح في كلً من إنجيل متى وإنجيل لوقا، وكلا من الإنجيلين مُتفقين في كل التفاصيل تقريباً، لكننا نجد ان بحسب الرواية الإنجيلية للقديس متى إنه يروي ثلاث تجارب يبتدأ أولا بتجربة تحويل الحجارة إلى خبز لأن المسيح بعد صيام أربعين نهار وليل قد جاع “فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَاراً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً جَاعَ أَخِيراً. فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هَذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزاً». فَأَجَابَ: «مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللَّهِ».” (متى 4: 2 – 4) وبعد هذه المُحاولة الفاشلة قد أخذ ابليس يسوع وأوقفه على جناح الهيكل وجربه ثانيةً إن كان هو ابن الله فيُلقي نفسه إلى أسفل ” ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ، وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ». قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَكْتُوبٌ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ» (متى 5-7: 4). ثم المُحاولة الثالثة ” ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضاً إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي». حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ وَإِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ. ” (متى 4: 8 – 11)، إذن الرواية بحسب متى تقول، (1) تجربة تحويل الخبز، (2) تجربة جناح الهيكل، (3) تجربة الجبل.

 

أما رواية لوقا تقول ان أول تجربة كانت تحويل الخبز “أَرْبَعِينَ يَوْماً يُجَرَّبُ مِنْ إِبْلِيسَ. وَلَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. وَلَمَّا تَمَّتْ جَاعَ أَخِيراً. وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ لِهَذَا الْحَجَرِ أَنْ يَصِيرَ خُبْزاً». فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «مَكْتُوبٌ أَنْ لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ اللهِ».” (لوقا 4: 2 – 4) وهنا تبدأ المُشكلة بحسب فهم ” الباحث ” حيث ان التجربة الثانية ليست تجربة جناح الهيكل ولكن التجربة الثانية هي تجربة الجبل التي وردت في إنجيل متى انها التجربة الأخيرة وليست الثانية ” ثُمَّ أَصْعَدَهُ إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْمَسْكُونَةِ فِي لَحْظَةٍ مِنَ الزَّمَانِ. وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «لَكَ أُعْطِي هَذَا السُّلْطَانَ كُلَّهُ وَمَجْدَهُنَّ لأَنَّهُ إِلَيَّ قَدْ دُفِعَ وَأَنَا أُعْطِيهِ لِمَنْ أُرِيدُ. فَإِنْ سَجَدْتَ أَمَامِي يَكُونُ لَكَ الْجَمِيعُ». فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! إِنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». (لوقا4: 5 – 8))، والتجربة الثالثة بالطبع هي تجربة جناح الهيكل بحسب رواية لوقا “ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَأَقَامَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ مِنْ هُنَا إِلَى أَسْفَلَ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ وَأَنَّهُمْ عَلَى أَيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ». فَأَجَابَ يَسُوعُ: «إِنَّهُ قِيلَ: لاَ تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ». وَلَمَّا أَكْمَلَ إِبْلِيسُ كُلَّ تَجْرِبَةٍ فَارَقَهُ إِلَى حِينٍ.” (لوقا 4: 9 – 13)، إذن بحسب رواية لوقا (1) تجربة تحويل الخبز، (2) تجربة الجبل، (3) تجربة جناح الهيكل.

 

لكن المُشكلة حقاً التي أراها إن السائل [1] لم يتعرض إلى مُقارنة حقيقية بين الروايتين! صحيح إنه عرض الروايتين، الرواية بحسب متى والرواية بحسب لوقا، ثم وضع العقدة بالمُنشار وقال تناقض صارخ!، هذا حقاً عبث وأمر مُضحك ومُبكي في نفس الوقت، مُضحك لأن هذه ليست طريقة عقلية أبداً في دراسة أي شيء ومُحزن إن هذا السائل له من يُجله ويعتبره صاحب علم.

 

لا إشكال انت صاحب علم فقدم علم، لكن ما هو العلم في عدم البحث؟ هل ينزل عليك وحياً فتعرف ان هذا خطأ وذاك تناقض؟، هل قدم السائل تحليل لما ورد في كل من رواية متى ولوقا من الناحية اللغوية على الأقل؟ فإن كان على الادعاءات فلدي الكثير لكن هل من إثبات!؟، فبما ان السائل أفترض ان الروايتان مُتناقضتان فكان عليه دراستهما وتحليلها هما الإثنين، ومن الملحوظ ان السائل لم يقترب من قريب او بعيد إلى التعبيرات اليونانية المُستخدمة في رواية التجربة في إنجيل متى! رغم إنه بنفسه استخدم كتاب “تحليل لغة إنجيل متى” للدكتور موريس تواضروس! فهل أنت تأخذ ما يعجبك وما يُخالف قضيتك تتركه!، هل هذا هو البحث؟ هل هذا هو الحياد!؟

 

هل كتب متى القصة بتسلسل زمني؟

حينما نُريد ان نعرف هل كتب متى هذه القصة بتسلسل زمني أم لا، فعلينا ان نفحص التعبيرات التي استخدمها، هل هي تعبيرات يونانية مُبسطة مُمكن ان تُعني التسلسل الزمني او ربما الموضوعي، ام متى قد كتب بتسلسل زمني، فما يجب ان نقوم به هو تحليل المُصطلحات التي إستخدمها متى في روايته لحادثة التجربة، فمتى في روايته استخدم تعبيرين في العدد الخامس والثامن فيقول

“ثُمَّ [Τότε]أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ ” (متى 4:5)، ثُمَّ  [πάλιν]أَخَذَهُ أَيْضاً إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا (متى 4:8). والتعبيران يُستخدمان للظرف الزماني، فبالتالي نحن نقول ان متى كتب هذه القصة بترتيب زمني، اي حادثة تحويل الخبز أولا، وتجربة جناح الهيكل ثانياً وتجربة الجبل ثالثاً وأخيراً.

 

تحليل كلمة Τότε

τότε an adverb of subsequent time, correlated to ὅτε (when, while, as long as); (1) used correlatively withὅτε when … then (MT 13.26); (2) as a time marker at that time, then (MT 2.17); (3) in narration to introduce what follows in time then, thereupon (MT 2.7) [2]

 

τότε adv. then, at that time (ἀπό τότε from that time on, after that; ὁ τ. κόσμος the then-existing world 2 Pe 3:6); thereupon, next, after that[3] 

 

5538 τότε (tote): adv.; ≡ Str 5119—LN 67.47 then, when, at that time (Mt 24:23; Heb 9:17 v.r.)[4]

 

τότε tote at that time; then, thereupon

This correlative adv. of time occurs 160 times in the NT and is esp. preferred by Matthew (90 occurrences; 21 in Acts, 15 in Luke, 10 in John, 6 in Mark). Two kinds of usage can be distinguished.

  1. Τότε refers to far off, more distant time. a) The past (at that time): Matt 2:17; 4:17; 16:21; 26:16; 27:9, 16; Luke 16:16; Gal 4:8, 29; Heb 12:26; 2 Pet 3:6. b) The future (then): Matt 13:43; 1 Cor 13:12 (bis). c) Time defined by a condition (then): 2 Cor 12:10.
  2. Τότε in the sense of thereafter introduces that which (immediately) follows temporally (BDF §459: nonclassical): Matt 2:7, 16; 3:13, 15; 4:1, 5, 10, 11; 8:26; 12:22, and elsewhere; Luke 11:26; 14:21; 21:10; 24:45; Acts 1:12; 4:8. Καὶ τότε occurs in Matt 7:23; 16:27; 24:10, 14, 30 (bis); Mark 13:21, 26, 27; Luke 21:27; 1 Cor 4:5; Gal 6:4; 2 Thess 2:8. Τότε οὖν (“so then”) occurs in John 11:14; 19:1, 16; 20:8. Often ὅταν(with aor. subjunc.) is used in conjunction with τότε (“when … then”): Matt 24:16; 25:31; Mark 13:14; Luke 5:35; 21:20; John 8:28; 1 Cor 15:28, 54; 16:2; Col 3:4.[5]

 

τότε tote; from the neut. of 3588 and 3753; then, at that time:— then(146), time(10).[6]

 

TOTE (τότε , (5119)), a demonstrative adverb of time, denoting at that time, is used (a) of concurrent events, e.g., Matt. 2:17; Gal. 4:8, “at that time;” ver. 29, “then;” 2 Pet. 3:6, “(the world) that then was,” lit., ‘(the) then (world);’ (b) of consequent events, then, thereupon, e.g., Matt. 2:7; Luke 11:26; 16:16, “[from (A.V., since)] that time;” John 11:14; Acts 17:14; (c) of things future, e.g., Matt. 7:23; 24:30 (twice), 40; eight times in ch. 25; 1 Cor. 4:5; Gal. 6:4; 1 Thess. 5:3; 2 Thess. 2:8. It occurs 90 times in Matthew, more than in all the rest of the N.T. together.[7]

 

τότε, demonstr. adv. of time, (fr. the neut. art. τό, and the enclit. τέ [q. v.]; answering to the relative οτε[Kühner § 506, 2 c.]), fr. Hom. down, then; at that time;

then i. e. at the time when the things under consideration were taking place, (of a concomitant event): Mt. 2:17 (τότε ἐπληρώθη); 3:5, 13; 12:22, 38; 15:1; 19:13; 20:20; 27:9, 16; Ro. 6:21; foll. by a more precise specification of the time by means of an added participle, Mt. 2:16; Gal. 4:8; opp. to νῦν, Gal. 4:29; Heb. 12:26; ὁ τότε κόσμος, the world that then was, 2 Pet. 3:6.

then i. e. when the thing under consideration had been said or done, thereupon; so in the historical writers (esp. Matthew), by way of transition from one thing mentioned to another which could not take place before it [W. 540 (503); B. § 151, 31 fin.]: Mt. 4:1, 5; 26:14; 27:38; Acts 1:12; 10:48; 21:33; not infreq. of things which took place immediately afterwards, so that it is equiv. to which having been done or heard: Mt. 2:7; 3:15; 4:10 sq.; 8:26; 12:45; 15:28; 17:19; 26:36, 45; 27:26 sq.; Lk. 11:26; τότε οὖν, Jn. 11:14 [Lchm. br.οὖν]; 11:1, 16; 20:8; εὐθέως τότε, Acts 17:14; τότε preceded by a more definite specification of time, asμετά τὸ ψωμίον, Jn. 13:27; or by an aor. ptcp. Acts 28:1. ὅτε … τότε, etc., when … then: Mt. 13:26; 21:1; Jn. 12:16; ὡς … τότε, etc., Jn. 7:10; 11:6; preceded by a gen. absol. which specifies time, Acts 27:21. ἀπό τότε from that time on, see ἀπό, I. 4 b. p. 58b.

of things future; then (at length) when the thing under discussion takes place (or shall have taken place):τότε simply, Mt. 24:23, 40; 25:1, 34, 37, 41, 44 sq.; opp. to ἄρτι, 1 Co. 13:12; καὶ τότε, Mt. 7:23; 16:27; 24:10, 14, 30; Mk. 13:21, 26 sq.; Lk. 21:27; 1 Co. 4:5; Gal. 6:4; 2 Th. 2:8; καὶ τότε preceded by πρῶτον, Mt. 5:24; 7:5; Lk. 6:42. ὅταν (with a subjunc. pres.) … τότε, etc. when … then, etc. [W. § 60, 5], 2 Co. 12:10; 1 Th. 5:3; ὅταν (with an aor. subj. i. q. Lat. fut. pf.) … τότε, etc., Mt. 9:15; 24:16; 25:31; Mk. 2:20; 13:14; Lk. 5:35; 21:20 sq.; Jn. 2:10 [T WH om. L Tr br. τότε]; 8:28; 1 Co. 15:28, 54; 16:2; Col. 3:4. of the N. T. writ. Matthew uses τότε most frequently, ninety-one times [(so Holtzmann, Syn. Evang. p. 293); rather, eighty-nine times acc. to R T, ninety times acc. to G L Tr WH]; it is not found in [Eph., Phil., Philem., the Past. Epp., the Epp. of Jn., Jas., Jude], the Rev.[8]

 

[5538] τότε tote 160x Mt 2:17; 3:5; 11:20; then, Mt 12:29; 13:26; 25:31; ἀπὸ τότε, from that time, Mt 4:17; 16:21; ὁ τότε, which then was, 2 Pet. 3:6 [5119][9]

 

تحليل كلمة παλιν

πάλιν adverb; (1) with verbs of going, sending, turning, etc., denoting backward direction back (JN 11.7); (2) denoting a return to a previous state or activity again (JN 4.13); (3) denoting repetition again, once more, anew (MT 26.43, 44); (4) denoting continuation furthermore, again, often used in series of quotations or sayings introduced by a formula (MT 13.45; HE 1.5); (5) denoting a turn of thought on the other hand, in turn, again (1J 2.8)[10]

 

πάλιν adv. again, once more (εἰς τὸ πάλιν͂πάλιν 2 Cor 13:2); back; furthermore; on the other hand, yet [11]

4099 πάλιν (palin): adv.; ≡ Str 3825—1. LN 89.97 also, furthermore, again; a marker of adding to an idea, involving repetition (Ro 15:10–12; Jn 8:2, 8 v.r.); 2. LN 89.129 on the other hand; a marker of contrast (Mt 4:7; 2Co 10:7); 3. LN 67.55 εἰς τὸ πάλιν (eis to palin), again (2Co 13:2+)[12]

πάλιν palin; a prim. word; back (of place), again (of time), further:— again(127), again*(1), another(1), back(4), once more(4), other hand(3).[13]

πάλιν, adv., fr. Hom. down;

  1. anew, again, [but the primary meaning seems to be back; cf. (among others) Ellendt, Lex. Soph. s. v. ii. p. 485];
  2. joined to verbs of all sorts, it denotes renewal or repetition of the action: Mt. 4:8; 20:5; 21:36; 22:1, 4; Mk. 2:13; 3:20; Lk. 23:20; Jn. 1:35; 4:13; 8:2, 8, 12, 21; 9:15, 17; 10:19; Acts 17:32; 27:28; Ro. 11:23; 1 Co. 7:5; 2 Co. 11:16; Gal. 1:9; 2:18; 4:19; 2 Pet. 2:20; Phil. 2:28; 4:4; Heb. 1:6 (where πάλιν is tacitly opposed to the time when God first brought his Son into the world, i. e. to the time of Jesus’ former life on earth); Heb. 5:12; 6:1, 6; Jas. 5:18; Rev. 10:8, 11; πάλιν μικρόν sc. ἔσται, Jn. 16:16 sq. 19; εἰς τὸ πάλιν, again (cf. Germ. zum wiederholten Male; [see εἰς, A. II. 2 fin.]), 2 Co. 13:2; with verbs of going, coming, departing, returning, where again combines with the notion of back; thus with ἄγωμεν, Jn. 11:7; ἀναχωρεῖν, Jn. 6:15 [where Tdf. φεύγει and Grsb. om. πάλιν], (cf. ib. 3); ἀπέρχεσθαι, Jn. 4:3; 10:40; 20:10; εἰσέρχεσθαι, Mk. 2:1; 3:1; Jn. 18:33; 19:9; ἐξέρχεσθαι, Mk. 7:31; ἔρχεσθαι, Jn. 4:46; 14:3; 2 Co. 1:16; 12:21 [cf. W. 554 (515) n.; B. § 145, 2 a.]; ὑπάγειν, Jn. 11:8; ἀνακάμπτειν, Acts 18:21; διαπερᾶν, Mk. 5:21; ὑποστρέφειν, Gal. 1:17;ἡ ἐμὴ παρουσία πάλιν πρὸς ὑμᾶς, my presence with you again, i. e. my return to you, Phil. 1:26 [cf. B. § 125, 2]; also with verbs of taking, Jn. 10:17 sq.; Acts 10:16 Rec.; 11:10.
  3. with other parts of the sentence: πάλιν εἰς φόβον, Ro. 8:15; πάλιν ἐν λύπῃ, 2 Co. 2:1.
  4. πάλιν is explained by the addition of more precise specifications of time [cf. W. 604 (562)]: πάλιν ἐκ τρίτου, Mt. 26:44 [L Tr mrg. br. ἐκ τρ.]; ἐκ δευτέρου, Mt. 26:42; Acts 10:15; πάλιν δεύτερον, Jn. 4:54; 21:16;πάλιν ἄνωθεν, again, anew, [R. V. back again (yet cf. Mey. ad loc.)], Gal. 4:9 (Sap. 19:6; πάλιν ἐξ ἀρχῆς, Arstph. Plut. 866; Plat. Eut. p. 11 b. and 15 c.; Isoc. areiop. 6 p. 338 [p. 220 ed. Lange]; cf. W. u. s.).
  5. again, i. e. further, moreover, (where the subject remains the same and a repetition of the action or condition is indicated): Mt. 5:33 (πάλιν ἠκούσατε); 13:44 (where T Tr WH om. L br. πάλιν), 45, 47; 19:24; Lk. 13:20; Jn. 10:7 [not Tdf.]; esp. where to O. T. passages already quoted others are added: Mt. 4:7; Jn. 12:39; 19:37; Ro. 15:10–12; 1 Co. 3:20; Heb. 1:5; 2:13; 4:5; 10:30; Clem. Rom. 1 Cor. 15, 3 sq. and often in Philo; cf. Bleek, Br. a. d. Hebr. 2:1 p. 108.
  6. in turn, on the other hand: Lk. 6:43 T WH L br. Tr br.; 1 Co. 12:21; 2 Co. 10:7; 1 Jn. 2:8, (Sap. 13:8; 16:23; 2 Macc. 15:39; see exx. fr. prof. auth. in Pape s. v. 2; Passow s. v. 3; [Ellendt u. s. (ad init.); L. and S. s. v. III.; but many (e. g. Fritzsche and Meyer on Mt. 4:7) refuse to recognize this sense in the N. T.]). John uses πάλιν in his Gospel far more freq. than the other N. T. writ., in his Epp. but once; Luke two or three times; the author of the Rev. twice.[14]

 

[4099] πάλιν palin 141x pr. back; again, back again, Jn 10:17; Acts 10:16; 11:10; again by repetition, Mt 26:43; again in continuation, further, Mt 5:33; 13:44, 45, 47, 18:19; again, on the other hand, 1 Jn. 2:8 [15]

 

πάλιν palin, pal´-in; prob. from the same as 3823 (through the idea of oscillatory repetition); (adv.)anew, i.e. (of place) back, (of time) once more, or (conj.) furthermore or on the other hand:—again.

παμπληθεί pamplēthĕi, pam-play-thi´; dat. (adv.) of a comp. of 3956 and 4128; in full multitude, i.e.concertedly or simultaneously:—all at once.[16]

 

هل كتب لوقا القصة بتسلسل زمني؟

بما أن لوقا يختلف في السرد من ناحية الترتيب مع إنجيل متى فمن الطبيعي ان يكون هناك سبباً لهذا الإختلاف، ما أقصده ان هناك منهج مُختلف تم إتباعه من متى ومن لوقا، فإننا أستفضنا في التعبيرات التي استخدمها إنجيل متى، فهي تعبيرات زمنية فبالتالي متى يَكتب القصة بترتيب زمني، وهنا يأتي السؤال الهام هل لوقا إتبع نفس الطريقة في كتابته نفس القصة؟ في الواقع الإجابة، لا، فكما قلنا ان متى إستخدم تعبير Τότε وتعبير πάλιν، لكننا نجد هنا في رواية لوقا يستخدم مُصطلحات بسيطة في سرد القصة مثل και، والتي تعني ببساطة “و” أي أنها أداة عطف الأحداث وليست أداة لترتيبها.

وهنا لنا أضحوكة، فقد أورد السائل إعتراض ان لوقا لم يستخدم مُصطلح και لكن بحسب أقدم المخطوطات والنسخ اليونانية النقدية استخدم لوقا في العدد التاسع كلمة أخرى وهيδε، فهل كلمة δε تنفي القول بأن لوقا لم يكتب هذه الحادثة بترتيب زمني!؟، بالطبع لا، فـ και، أو δε هما حروف عطف!، فكنت أنتظر ان يثبت من خلال الدليل الداخلي لرواية لوقا إنه كتبها بترتيب زمني، ولكن هذا ما لم ولن يثبته.

ونُقدم بعض القواميس حول كلمة δέ، رغم إنه من المُسلم به إن لا تغيير في أي شيء فلوقا لم يستخدم أي مُصطلحات زمنية.

 

تحليل كلمة δέ

δέ conjunctive particle; (1) most commonly to denote continuation and further thought development, taking its specific sense from the context and; contrast but; transition then, now (with no temporal sense); (2) to emphasize contrast; as a correlative with μέν (on the one hand) … but (on the other hand) (MT 3.11); after a negative but rather, instead (HE 4.13); (3) to introduce background material into a narrative now (with no temporal sense) or left untranslated (JN 11.18; this use is especially characteristic of John’s Gospel); (4) to resume an interrupted discourse and, then, or left untranslated (LU 4.1); (5) used with other particles: δὲ καί but also, but even (MT 10.30); καὶ … δέ and indeed, and also, but also (1J 1.3) [17]

 

δέ but, to the contrary, rather; and; now, then, so; δὲ καί but also, but even; μὲν… δέ on the one hand …on the other hand [18]

 

1254 δέ (de): pt. and cj.; ≡ Str 1161—1. LN 89.94 and, a marker of an addition, sometimes implying a contrast (Tit 1:1); 2. LN 89.87 and then, a marker of closely related events (Mt 1:2); 3. LN 89.124 but, a marker of contrast (Mt 22:14; Jn 7:10); 4. LN 91.4 νυνὶ δέ (nyni de), and so, but now; a marker of a summary statement (1Co 13:13), see BAGD and grammars for more in-depth analysis[19]

 

δέ (Hom.+; inscr., pap., LXX) one of the most commonly used Gk. particles, used to connect one clause w. another when it is felt that there is some contrast betw. them, though the contrast is oft. scarcely discernible. Most common translations: but, when a contrast is clearly implied; and, when a simple connective is desired, without contrast; freq. it cannot be translated at all.

  1. to emphasize a contrast—a. gener. Mt 6:1, 6, 15, 17; 8:20; 9:17; 23:25; Mk 2:21f; Lk 5:36f; 10:6; 12:9f; 13:9; 1 Cor 2:15 and oft.
  2. for the correlative use μέν—δέ see μέν.
  3. in lists of similar things, to bring about a clearer separation betw. the things listed Mt 1:2-16; 2 Pt 1:5-8; relating one teaching to another Mt 5:31; 6:16; Ro 14:1; 1 Cor 7:1; 8:1; 12:1; 15:1; 16:1.
  4. after a negative rather (Wsd 2:11; 4:9; 7:6 al.; 2 Macc 4:5; 5:6 al.; 3 Macc 2:24; 3:15) Mt 6:33; Lk 10:20; Ac 12:9, 14; Ro 3:4; Eph 4:15; Hb 4:13, 15; 6:12; 9:12; strengthened δὲ μᾶλλον 12:13; Mt 10:6, 28.
  5. introducing an apodosis after a hypothetical or temporal protasis, and contrasting it with the protasis (Kühner-G. II 275f; Epict. 1, 4, 32; 1 Macc 14:29; 2 Macc 1:34; Act. Thom. 98) Ac 11:17 t.r.; 2 Pt 1:5 (for the protasis vs. 3f); Col 1:22 (where the participial constr. vs. 21 represents the protasis; Ep. Arist. 175; 315).
  6. very freq. as a transitional particle pure and simple, without any contrast intended now, then Mt 1:18, 24; 2:19; 3:1; 8:30; Mk 5:11; 7:24; 16:9; Lk 3:21; 12:2, 11, 13, 15f, 50; 13:1, 6, 10; 15:1, 11 al.; Ac 4:5; 6:1, 8; 9:10; 12:10, 17, 20; 23:10; 24:17; Ro 8:28; 1 Cor 16:12, 17; 2 Cor 4:7; 8:1; Gal 3:23. Esp. to insert an explanation that is (Aeschyl., Choeph. 190) Ro 3:22; 9:30; 1 Cor 10:11; 15:56; Eph 5:32; Phil 2:8. So in parentheses (Thu. 1, 26, 5 ἔστι δὲ ἰσθμὸς τὸ χωρίον) ἦσαν δὲ ἡμέραι τῶν άζύμων Ac 12:3.
  7. resuming a discourse that has been interrupted Mt 3:4; Lk 4:1; Ro 5:8; 2 Cor 10:2
  8. used w. other particles—a. δὲ καί but also, but even (2 Macc 12:13; 15:19; Ep. Arist. 40 al.) Mt 3:10 t.r.; 10:30; 18:17; Mk 14:31; Lk 11:18; 16:22; J 2:2; 3:23; 18:2, 5; Ac 22:28; 1 Cor 15:15.—ἔτι δὲ καί and (even) (EpJer 40; 2 Macc 10:7; Ep. Arist. 35; 151) Lk 14:26 v.l.; Ac 2:26 (Ps 15:9).
  9. καὶ… δέ and also, but also (Kühner-G. II 253; Wsd 7:3; 11:20; 1 Esdr 1:47; 1 Macc 12:23; 2 Macc 11:12; 4 Macc 2:9; Ep. Arist. index) Mt 10:18; 16:18; J 6:51; 8:16f; 15:27; Ac 3:24; 22:29; 1 Ti 3:10; 2 Ti 3:12; 1J 1:3. Cf. Hatch 141f.—Usually δέ comes second in its clause, somet. third (Lucian, Tim. 48, Dial. Mar. 4, 2; Alex. Aphr., Fat. 36, II 2 p. 208, 20; 209, 6) Mt 10:11; 18:25; Mk 4:34; Lk 10:31; Ac 17:6; 28:6 al., occasionally fourth (Menand., Epitr. 64; 309; Archimed. II 150, 10 Heib.; Lucian, Adv. Ind. 19 p. 114; PHib. 54, 20 [245 bc]; Wsd 16:8; 1 Macc 8:27) Mt l0:18; J 6:51; 8:16; 1 Cor 4:18; 1J 1:3, or even fifth (Lucian, Apol. 12 p. 722; Alex. Aphr., An. II 1 p. 34, 8; 57, 15; 1 Esdr 1:22; 4 Macc 2:9) J 8:17; 1J 2:2; IEph 4:2.—Epict. index p. 542 Sch.; HGMeecham, The Letter of Aristeas ’35, 136; 154f.[20]

 

δέ+   X 1554-155-259-1620-1298=4887

Gn 1,2; 2,6.10.12.14

connecting part., often it cannot be translated Gn 2,12; and Gn 1,2; but Gn 2,6; rather (after neg.) Wis 2,11; introducing an apodosis after hypothetical or temporal protasis 2 Mc 1,34

… μὲν… δὲ… on the one hand… on the other hand… Gn 38,23; δὲ καί but also, but even 2 Mc 12,13; ἔτιδὲ καί and (even) LtJ 40; καὶ… δέ and also, but also Wis 7,3

Cf. Aejmelaeus 1982 34-47.139.151-152[21]

 

  • الترتيب في سرد إنجيل لوقا وعلاقته بحادثة التجربة

قد حاول السائل ان يؤكد ان إنجيل لوقا كتابا مُرتباً في سرده للغاية[22]، مما يُعني ان كتابته لحادثة التجربة كانت مرتبة زمنياً مُستخدماً افتتاحية انجيل لوقا في العدد الثالث ” رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ “(لوقا 1:3) وبالتالي يكون متى ولوقا كتبوا بترتيب زمني فبالتالي يكون هناك تناقض.

 

ولا اعلم هل اعتبر هذا بمثابة رفع الراية البيضاء من السائل ان يُقدم أي شيء في رواية لوقا للتجربة تؤكد ترتيبه الزمني في كتابة حادثة التجربة أم انها مُحاولات للخروج من هذا المأزق الذي وضع نفسه فيه بنفسه؟ واستشهد السائل ببعض الترجمات العربية وغيرة التي تُفيد ان لوقا كتب بشكل مُنظم ومُرتب ومتسلسل. لكن ما هي المُشكلة في ذلك!؟ فليس معنى ان لوقا قد قام بسرد مُرتب من ناحية الأحداث ذاتها ان يكون كل حدث مُرتب زمنياً بشكل صارم، فبما انه لا يوجد ما يجعلنا نقول ان لوقا لم يكتب حادثة التجربة بشكل مُرتب زمنياً بصرامة فلماذا نفترض إنه كتبها بشكل مُرتب زمنياً إذن!؟

فهل إذا قُلنا ان عمارة المُستشار (س) عمارة مساحتها ضخمة، هل هذا يُعني ان كل شقة في هذه العمارة تكون مساحتها ضخمة!؟ بالطبع هذا هو السخف المنطقي الذي وقع فيه هذا السائل فهو يُعمم الخاص! وعجبي على العقول، فكلام السائل خير دليل ان للصمت قيمة عُظمى.

 

والعجيب أنه بنفسه إستشهد بالترجمة اليسوعية لنص لوقا ١ : ٣ للتدليل على أن لوقا كتب بترتيب زمني ، ولكنه في نفس الوقت تجاهل عن عمد أو عن جهل ما تقوله الترجمة اليسوعية في هامش التعليق على نفس هذا النص !!

حيث تقول : ” سنرى في كتاب لوقا أن المقصود [أي المقصود من قول لوقا] ليس ترتيباً زمنياً في الدرجة الأولى، بل ترتيباً أدبياً وتعليمياً “. [23] فما عذر هذا الباحث إذن؟؟!

إستشهد السائل أيضاً بقول الدكتور القس إبراهيم سعيد في مقدمة تفسيره لإنجيل لوقا، مُقتطعاً القول من سياقه.

 حيث يقول الدكتور إبراهيم : ” بشارة لوقا هي بشارة الدقة والنظام في تسجيل الحوادث ، بالترتيب التاريخي، مصداقاً لقوله ” تتبعت من الأول كل شئ بتدقيق” . فهو يؤرخ الحوادث الدينية بمناسبات مدنية سياسية . كأن يقول مثلاً : ” كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا “ ( ١ : ٥ ) ، ” وهذا الاكتتاب الأول جرى إذ كان كيرينيوس والي سورية “ ( ٢ : ٢ )، ” وفي السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر، إذ كان بيلاطس البنطي واليا على اليهودية … في أيام رئيس الكهنة حنان وقيافا، كانت كلمة الله على يوحنا “ ( ٣ : ١-٢ ) .” [24]

 

مُعلقاً عليه هذا السائل : ” دقة ونظام في تسجيل الحوادث بحسب الترتيب التاريخي، وليس كما زعم القس منيس عبد النور… “.

بالطبع هذا فهْم ضحل وعقيم جداً لكلام القس إبراهيم . فما أراد القس تأكيده مختلف تماماً عما فهمه هذا السائل.

الدكتور كان يبرهن على أن لوقا كتب هيكلة إنجيله بطريقة تاريخية أي بربط أحداث حياة يسوع مع الأحداث التاريخية السياسية. مُدللاً على ذلك ببعض الأعداد والتي تعرض ذلك . على سبيل المثال ، قول لوقا البشير : ” في أيام هيرودس الملك… إذ كان كيرينيوس والي سورية… في السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس…إلخ”.

فهنا نجد محاولة الرسول لوقا لربط الأحداث “الدينية” بأحداث “مدنية وسياسية” . فلم يقل القس نهائياً أن لوقا كتب كل الأحداث بتسلسل زمني بالمعنى الذي فهمه هذا السائل والذي يقتضي بموجبه وجود تناقض مع إنجيل متى!

بالطبع الآن إتضح لماذا إقتطع السائل كلام القس إبراهيم دون قراءة الأمثلة التي أوردها الدكتور بنفسه لتثبيت كلامه !! ولمزيد من التوضيح ، نقرأ تعليق الدكتور القس إبراهيم سعيد في نفس الكتاب الذي إستشهد منه الباحث .

حيث يقول الدكتور مُعلِقاً على أحداث التجربة : ” يذكر متى التجارب حسب وضعها التاريخي ويذكرها لوقا حسب ترتيبها المنطقي والاختباري… ولا يبعد أن لوقا باعتبار كونه “الطبيب” قد ذكر هذه التجارب بترتيبها النفسي ”السيوكولوجي“ .” [25]

فالأن إتضح كلام القس إبراهيم، يقول صراحةً أن لوقا كتب بترتيب منطقي وليس زمني كما ادعى السائل وتَقَوَّل على الدكتور بما لم يقله! فهل أفلس هذا “الباحث” إلى هذه الدرجة؟؟!!

 

يقول ماير: ان التسلسل يُعني السرد المُنظم وليس المُرتب زمنياً ” [26]

 

ويقول إلفريد بلامر: لوقا لا يُعطي مُجرد قصص وأقوال مُنفصلة عن بعضها البعض، ولكنه يُقدم رواية مُنظمة ومُرتبة، تعبير على التوالي (καθεξῆς) لا يُعني بالضرورة الترتيب الزمني، بل مُجرد نوع ما من الترتيب وعلى الرغم من ذلك ربما يوجد سرد مُرتب زمنياً بشكل مركزي [27]

 

كما يرى داريل بوك ان لوقا كتب بترتيب زمني بشكل عام، لكن هناك حالات مُنفردة مُستبعد منها هذا الترتيب الزمني بصورته الصارمة، فهناك ترتيب زمني عام[28]

 

وييقول هنري ألفورد: لا يجب ان نفهم من خلال كلمة على التوالي καθεξῆςان لوقا يدعي أي دقة زمنية خاصة في الكتابة والتي لم يتم العثور عليها في إنجيله [29]

 

ويقول ويليام هندريكسن وسيمون كيستميكر: كما ذكر لوقا ان الأحداث مُرتبة زمنياً فإلى حد كبير يوجد تسلسل للأحداث ومن ناحية أخرى بما يتعلق بالتفاصيل الفردية، لا يكون هذا هو الحال بشكل دائم [30]

 

تعليق ESV يقول: يُشير التنظيم إلى الترتيب المنطقي (راجع أعمال الرسل 4:11)” [31] فلوقا رتب السرد بمعنى حبل مريم ثم ميلاد يسوع ثم صباه ثم معموديته ثم مُعجزاته ثم كرازته ثم موته ثم قيامته ثم صعودة ثم فترة الرسل، لكن هذا لا يمنعه إنه في بعض الأحيان يسرد بعض الأحداث المُنفصلة عن بعضها البعض في وقت كل منها [32]

 

ويقول تعليق NLT: بعض النُسخ تُترجم هذه العبارة إلى in consecutive order، ولكنها تُشير إلى سرد مُنظم أو مكتوب بعناية وليس إلى التسلسل الزمني. [33]

 

ويقول تعليق NET: هذا التعبير لا يُعني ان السرد لجميع الأحداث يكون بالضرورة مُسجل في تسلسل زمني دقيق للذي حدثت فيه، ولكن سرد وُضع بشكل مُنظم وهذا ممكن ان يشمل السرد الموضوعي بدلاً من الترتيب الزمني الصارم. [34]

 

ويقول لينسكي: لوقا يقول إنه كتب بطريقة مُرتبة καθεξῆς هذا القول لا يُعني ان لوقا يُقدم سرد مرتب ترتيب صارم، لإنه في بداية إنجيله يذكر حادثة الناصرة التي بدأ بها خدمة يسوع (16-32: 4) ومع ذلك لم تكن خدمة يسوع بدأت.[35]

 

يقول كيلنتون أرلوند: هذا التعبير لا يُشير بالضرورة إلى ترتيب زمني صارم (بعض الأحداث في إنجيل لوقا ليست كرونولوجية)، بل هو عبارة عن سرد مُنظم أو سرد منطقي للأحداث ” [36]

 

ويقول هلال أمين: لوقا يقول لثاوفيلس أنه يكتب على التوالي أي كل شيء بترتيب ونظام، وإذ يستعرض البشير أمامنا المناظر المُختلفة فإنه لا يستعرضها كيفما أتفق أو بحسب ترتيبها التاريخي بل كل صورة في مكانها المُناسب. [37]

 

 

هل تناقض متى ولوقا؟

في نظري يبدو هذا السؤال قمة في السخافة لأن لا يوجد استدلال واحد صحيح استدل به هذا السائل، فقال ان المخطوطات تختلف في قراءة نص لوقا 4: 9 فقلنا ربما يثبت بذلك ان لوقا كتب الحادثة بترتيب زمني، ثم يقول ان المخطوطات لا تقول KAI لكنها تقول DE ! فهل أثبت بذلك دعوتك؟ لا، ثم قال كاتب الإنجيل نفسه يقول إنه يكتب بترتيب زمني، فرددنا على ذلك أعلاه، ففي الواقع هذا يُنتج أفكار وأطروحات ركيكة بل وشديدة الركاكة، فأي شخص يفحص تعبيرات ومُصطلحات إنجيل متى في سرد الحادثة وسرد لوقا للحادثة يجد ان لوقا يتحدث بشكل ضمنى ومتى يتحدث بشكل زمني.

 

إذن نُلخص النقاط السابقة في الاتي: متى قد أستخدم تعبيرات مثل TOTE، PALIN في سرده للقصة، لوقا يستخدم مُصطلحات بسيطة KAI\DE ولوقا لم يكتب إنجيله بشكل زمني صارم حتى نقول يجب ان تكون حادثة التجربة مُرتبة زمنياً.

 

يقول نورمان جيسلر: قد يكون متى يسرد هذه التجارب بترتيب زمني، لكن لوقا يسردها من الناحية الإقليمية، أي موضعياً، قد يكون هذا للتعبير عن الذروة التي يرغب في التأكيد عليها، يبدأ متى (متى 4:5) بكلمة then وفي العدد الثامن again في اللغة اليونانية تُشير هذه الكلمات إلى الترتيب الأكثر تسلسلاً للأحداث، ومع ذلك فإن السرد الذي سرده لوقا، يبدأ كل من العددين الخامس والتاسع بكلمة بسيطة and(أنظر NASB)، وفي اللغة اليونانية لا يُشير سرد لوقا بالضرورة إلى الترتيب التسلسلي للأحداث[38].

فموجز فكرة الاختلاف بين السردين هو ان متى يتحدث بترتيب زمني لكن لوقا كتبها بصورة موضوعية، وبحسب نظرية المصادر المُشتركة.

يقول جوزيف فيتزماير: ان متى احتفظ بالتقليد الأصلي [39]

 

لكن لماذا يكتبها لوقا بهذه الصورة؟ هل مثلا أراد شيئاً من هذا الترتيب الموضوعي؟ من الواضح ان لاهوت انجيل لوقا عموماً يربط ويُوضح علاقة يسوع بالهيكل فلذلك يضع إنجيل لوقا تجربة الهيكل التجربة الثالثة.

 

يقول كريج بلومبيرج: من المُحتمل ان يكون ترتيب متى مُرتب زمنياً أكثر (راجع τότε-then، متى 4/5)، والسرد موضوعي أكثر في لوقا 1-13: 4، حيث تظهر تجربة الهيكل في النهاية بإعتبارها الذروة للتأكيد على تَميز لوقا بعلاقة يسوع بالهيكل[40]

 

يقول تعليق Believer’s: يَختلف ترتيب لوقا لتجارب يسوع عن متى (متى 1-11:4) عن طريق عكس التجربة الثانية والثالثة (متى 1-3:4) يبدو ان لوقا يُقدم سرده بشكل موضوعي أو حتى جغرافي، فينتقل من مكان لمكان لإعطاء تركيز خاص، ومن الجدير بالذكر أنه يُنهي السرد في القدس والهيكل، وهذا يتماشى مع حقيقة انجيل لوقا الي يُركز بشكل أكثر من الأناجيل الأخرى [41]

 

يقول جون بيتر لانج: التجربة الثانية بحسب إنجيل متى هي التجربة الثالثة بحسب إنجيل لوقا، هذا الاختلاف ليس سببه أبداً عدم دقة تاريخية، بل سببه وجهه نظر رمزية ربطها كل من الإنجيلين في هذه التجارب. [42]

 

 

 

 

[1] لقب السائل هو لقب أنا قد وضعته لأني لا أريد ذكر اسم شخص بعينه في متن البحث كما هو مذكور في العنوان، ولم أريد ان استخدم تعبير ” معترض ” لأني ما أعرفه عن أي مُعترض هو إنه يكون له أسباب اعتراضية وحجج في الطرح وليس سوء فهم لكل شيء من البداية للنهاية، فهو ليس مُجرد شخص يسأل لكنه يظن في نفسه إنه على قدر كبير من العلم ويُقدم حقائق مُطلقة، وعجبي!

[2] Friberg, T., Friberg, B., & Miller, N. F. (2000). Vol. 4: Analytical lexicon of the Greek New Testament. Baker’s Greek New Testament library, Page. 383

[3] Newman, B. M. (1993). A Concise Greek-English dictionary of the New Testament., Page. 183

[4] Swanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains: Greek (New Testament) (electronic ed.) (DBLG 5538).

[5] Balz, H. R., & Schneider, G. (1990-c1993). Exegetical dictionary of the New Testament. Translation of: Exegetisches Worterbuch zum Neuen Testament. Vol.3: Page. 367

[6] Thomas, R. L. (1998, 1981). New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek dictionaries: Updated edition (H8674).

[7] Vine, W., & Bruce, F. Vine’s Expository dictionary of Old and New Testament words Vol.2:

[8] Thayer, J. H. (1889). A Greek-English lexicon of the New Testament: Being Grimm’s Wilke’s Clavis Novi Testamenti. Originally published: New York: Harper & Brothers, 1889.; Numerically coded to Strong’s Exhaustive concordance of the Bible., Page.629

[9] Mounce, W. D. (2006). Mounce’s Complete Expository Dictionary of Old & New Testament Words, Page. 1293

[10] Friberg, T., Friberg, B., & Miller, N. F. (2000). Vol. 4: Analytical lexicon of the Greek New Testament. Baker’s Greek New Testament library, Page.292

[11] Newman, B. M. (1993). A Concise Greek-English dictionary of the New Testament., Page.131

[12] Swanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains: Greek (New Testament) (electronic ed.) (DBLG 4099, #3).

[13] Thomas, R. L. (1998, 1981). New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek dictionaries: Updated edition (H8674

[14] Thayer, J. H. (1889). A Greek-English lexicon of the New Testament: Being Grimm’s Wilke’s Clavis Novi Testamenti. Originally published: New York: Harper & Brothers, 1889.; Numerically coded to Strong’s Exhaustive concordance of the Bible. (475). New York: Harper & Brothers.

[15] Mounce, W. D. (2006). Mounce’s Complete Expository Dictionary of Old & New Testament Words, Page.1231

[16] Strong, J., S.T.D., LL.D. (2009). A Concise Dictionary of the Words in the Greek Testament and The Hebrew Bible 1, Page.54

[17] Friberg, T., Friberg, B., & Miller, N. F. (2000). Vol. 4: Analytical lexicon of the Greek New Testament. Baker’s Greek New Testament library, Page.104

[18] Newman, B. M. (1993). A Concise Greek-English dictionary of the New Testament., Page39

[19] Swanson, J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains: Greek (New

[20] Arndt, W., Gingrich, F. W., Danker, F. W., & Bauer, W. (1996, c1979). A Greek-English lexicon of the New Testament and other early Christian literature: A translation and adaption of the fourth revised and augmented edition of Walter Bauer’s Griechisch-deutsches Worterbuch zu den Schrift en des Neuen Testaments und der ubrigen urchristlichen Literatur, Page.171

[21] Lust, J., Eynikel, E., & Hauspie, K. (2003). A Greek-English Lexicon of the Septuagint: Revised Edition. Deutsche Bibelgesellschaft: Stuttgart.

[22] اُريد ان اشكره حقيقةً فقد وفر علينا التحدث عن موثوقية إنجيل لوقا فهو يراها رواية تاريخية في مُنتهى الدقة، فهذه الرواية ” الدقيقة تاريخياً ” تقول ان يسوع قد صُلب ومات وقام، إلا تتذكر شيء؟! – ابتسامة -.

[23] الكتاب المقدس: نسخة الرهبنة اليسوعية، الطبعة الثالثة، تعليق على لو ١ : ٣ .

[24] الدكتور القس إبراهيم سعيد، شرح بشارة لوقا، الطبعة الرابعة، ص ف .

[25] نفس المرجع السابق، ص ٨٤-٨٥ .

[26] Meyer, H. A. W. Critical and Exegetical Handbook to the Gospels of Mark and Luke, Volume 1 (W. P. Dickson, Ed.) (R. E. Wallis & W. P. Dickson, Trans.). Critical and Exegetical Commentary on the New Testament, Page. 277

[27] Plummer, A. A critical and exegetical commentary on the Gospel According to S. Luke, Page.5

[28] Bock, D. L. Luke Volume 1: 1:1-9:50. Baker exegetical commentary on the New Testament, Page. 62

[29] Alford, H. (2010). Alford’s Greek Testament: An exegetical and critical commentary, vol.1: Page.441

[30] Hendriksen, W., & Kistemaker, S. J. (1953-2001). Vol. 11: New Testament commentary: Exposition of the Gospel According to Luke. Accompanying biblical text is author’s translation. New Testament Commentary, Page. 57

[31]Crossway Bibles. (2008). The ESV Study Bible Page.1942

[32] Bengel, J. A.  Gnomon of the New Testament, Volume 2, Page.3

[33] New Living Translation Study Bible. 2008 (Lk 1:3). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers, Inc.

[34] Biblical Studies Press. (2006; 2006). The NET Bible First Edition Notes (Lk 1:3). Biblical Studies Press.

[35] Lenski, R. C. H. The Interpretation of St. Luke’s Gospel, Page.32

[36] Arnold, C. E. (2002). Zondervan Illustrated Bible Backgrounds Commentary Volume 1: Matthew, Mark, Luke., Page.324

[37] تفسير إنجيل لوقا جمع وتقديم هلال أمين موسى، صــــ14

[38] Geisler, N. L., & Howe, T. A. When critics ask: A popular handbook on Bible difficulties, Page.329

[39] Fitzmyer, J. A., S.J. (2008). The Gospel according to Luke I-IX: Introduction, translation, and notes, Page.506

[40] Blomberg, C. Vol. 22: Matthew The New American Commentary, Page. 84

[41] Believer’s Study Bible. Criswell Center for Biblical Studies. (electronic ed.) (Lk 4:1). Nashville: Thomas Nelson.

[42] Lange, J. P., & Schaff, P. (2008). A commentary on the Holy Scriptures: Matthew, Page.84.

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

نص الشبهة ٢:

يقول السائل: ” هذه القصة فيها عدد من المصائب الأخرى، تخيل أن إبليس بيقول لإله هذا الكون (اللي هو رب العالمين حسب إعتقاد النصاري المسيحيين)، إبليس بيقوله: سأعطيك كل هذه الممالك، هو مش المفروض إن الكون ده كله مملوك لله رب العالمين؟ طيب كيف يقول الشيطان لرب العالمين هذا؟ تخيل بواب عمارة بيقول لصاحب العمارة، سأعطيك هذه العمارة إذا سجدت لي؟ هل هذا الكلام معقول؟… “

 

بالطبع هذا الكلام غير معقول! فكيف للشيطان أن يتجاسر ويطلب السجود من الله مقابل إعطاءه ما هو ملكه بالفعل!! لكن ما غفل عنه هذا “الباحث”، هو أن الشيطان لم يكن متأكداً من هوية المسيح الكاملة. فالذي أمامه كان شخصاً بشرياً يجوع ويعطش ويشرب وينام إلخ، ولكن في نفس الوقت له سلطان واضح على الشياطين ولشفاء المرضى وإقامة الموتى وغفران الخطايا إلخ، ولذلك كان متردداً كثيراً حول ماهية المسيح الحقيقية، أهو الإله أم مجرد إنسان.

فالشيطان كل ما كان يعرفه هو أن يسوع هو المسيا المنتظر، المُرسَل من الله. فالمسيح حينها لم يكن قد أعلن عن مجده بصورة كامله، رغم أنه في كثير من المواضع صرح بلاهوته.

 

يقول الأنبا بيشوي: لقد أُصيبَ الشيطان بالارتباك، فكلما شعر أن المسيح هو ابن الله أو قدوس الله، يعود فيحتار من تواضعه العجيب… ففكرة إخلاء الذات [أي التجسد] في حد ذاتها، كانت بعيدة جداً عن حسابات الشيطان الممتلئ غروراً وكبرياءً. وحقيقة أن السيد المسيح يخفي مجده المنظور عندما تجسد آخذاً صورة عبد؛ كانت فوق تصوره، لهذا ارتبك الشيطان عند ميلاد المسيح… “.[1]

 

يقول القديس الأنبا ساويرس: “وكما أخفى إبليس روحه عنهم [أي عن آدم وحواء] في حية، واحتال عليهم حتى أخذهم، كذلك أخفى ابن الله لاهوته عن إبليس في جسد إنسان، وفعل كل ما يفعله الإنسان ما خلا الخطية، حتى يظن إبليس انه إنسان حقيقي…”. [2]

 

يقول العلامة أوريجانوس: ” لم يعرف [إبليس] أن “ابن الله” صار بشراً، لأن الله أخفى عنه تجسده الفائق الوصف…”[3]

 

إذن الخلاصة هي: الشيطان كان متردداً ومتشككاً في هوية المسيح الحقيقية، فتارة يراه إنساناً كاملاً يجوع ويعطش، وتارة أخرى يرى سلطانه وتصريحاته عن لاهوته.

 

يكمل هذا ” الباحث” ويقول: ” وهل من الممكن أن إبليس يأخذ خالقه ليطوف به أربعين يوماً ويأخذه من هنا إلى هنا؟! “.

وبعدما نقضنا هذا السؤال الساذج، إذ أن إبليس لم يكن متأكدا من هوية المسيح، فكيف يكون إبليس عارفًا أن المسيح هو الله ثم يحاول إغراؤه بالممالك الأرضية التي خلقها الله نفسه؟ فالمعترض يفتقد لأبسط درجات المنطق الحواري، إذ أن إبليس لو كان يعلم تمام العلم أن المسيح هو الله، فما كان له أن يجربه، وكيف يجربه وهو متأكدا من هويته؟ بل كيف يتقدم لصلبه وهو يعلم أنه الله وأن بصلبه ستُهزم مملكة إبليس رأسًا على عقب؟، نأتي الآن لنقطة هامة وهي: هل كان يطوف إبليس بالمسيح (أي يأخذه من مكان لأخر) غصباً عنه؟!

بالطبع الوحي المقدس لم يقل هذا مطلقًا، بل على العكس؛ الإنجيليان يقولان إن المسيح ذهب إلى البرية مُقتادً من الروح القدس ليَجَرب من إبليس (مت ٤: ١؛ لو ٤: ١)، أي أن المسيح هو من ذهب بكامل إرادته ليجربه إبليس كنائب عن البشرية. فالتجربة التي أخطأ فيها آدم الأول في جنة عدن، يصححها الآن آدم الثاني (المسيح) بانتصاره على الشيطان في ثلاث تجارب.

أَمَّا يَسُوعُ فَرَجَعَ مِنَ ٱلْأُرْدُنِّ مُمْتَلِئًا مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، وَكَانَ يُقْتَادُ بِٱلرُّوحِ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُجَرَّبُ مِنْ إِبْلِيسَ. وَلَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا فِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ. وَلَمَّا تَمَّتْ جَاعَ أَخِيرًا. وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «إِنْ كُنْتَ ٱبْنَ ٱللهِ، فَقُلْ لِهَذَا ٱلْحَجَرِ أَنْ يَصِيرَ خُبْزًا». (لوقا ٤: ١-٣).

 

ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى ٱلْبَرِّيَّةِ مِنَ ٱلرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ. فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا. فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ ٱلْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ٱبْنَ ٱللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هَذِهِ ٱلْحِجَارَةُ خُبْزًا». (متى ٤: ١-٣).

 

أما عن قول القديس لوقا “ثم أصعده إبليس… ” (لو ٤: ٥)، فكلمة “اصعده” جاءت في اليونانية ” ἀναγαγὼν”، وهي تعني: قاده، أرشده، قاد المسيرة. [4] أما عن قول القديس متى “ثم أخذه إبليس…” (مت ٤: ٥)، فكلمة “أخذه” جاءت في اليونانية “παραλαμβάνω”، وهي تعني: يرافق، يأخذ، يقبل، يزامل. ففي الأناجيل تعني هذه الكلمة في العموم أن يأخذ أحد شخصاً معه، أي يصطحبه.[5]

وهي نفس الكلمة التي استخدمها القديس متى نفسه في وصفه ليسوع عندما أخذ التلاميذ لجبل التجلي:

وبعد ستة أيام أخذ “παραλαμβάνει” يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه وصعد بهم إلى جبل عالٍ منفردين. (مت ١٧: ١)

فهل من المنطقي أن نفهم أن يسوع أخذ التلاميذ غصباً عنهم، وهم مسلوبي الإرادة؟! بالطبع لا، ذهبوا معه بكامل إرادتهم، ولكن يسوع هو من حدد المكان والطريق.

 

يقول “Vincent”: هذا الفعل هو نفسه الذي تستخدمه الأناجيل الثلاثة وهي تتحدث عن يسوع عندما أخذ تلاميذه وصعد بهم إلى جبل التجلي (مت ١٧: ١، مر ٩: ٢، لو ٩: ٢٨) وهذا يدعونا إلى القول بأن المسيح كان يذهب إلى المكان الذي يختاره إبليس ويحدده للتجربة. مع ذلك فالسيد المسيح يذهب إلى المكان ليس إضطراراً بل بمحض إرادته وكامل حريته من قِبَل مشيئته.[6]

 

يقول “Barnes”: ثم أخذه إبليس – هذا لا يعني أنه حمله في الهواء، أو أنه أجبره على الذهاب ضد إرادته، أو أنه بمعجزة بأي طريقة وضعه هناك. لا يوجد أي دليل على أن الشيطان لديه القدرة على القيام بأي من هذه الأشياء، حيث أن الكلمة المترجمة هنا تدل على أنه لا يعني أي شئ من هذا القبيل. فهي تعني يوَّصل شخصاً، يقود شخصاً؛ لحضور أو يرافق شخصاً؛ أو لحث شخص على الذهاب. إنها تستخدم في الأماكن التالية بنفس المعنى: (مت ١٧: ١)، (مت ٢٠: ١٧)…. من هذه العبارات، وأكثر بكثير، يبدو أن المقصود هنا هو، أن إبليس وصَّل يسوع، أو رافقه؛ ولكن ليس أن هذا قد تم ضد إرادة يسوع.[7]

 

نص الشبهة ٣:

يكمل المشكك بقوله: ” وفي مصيبه كمان، الشيطان عندما كان يُري يسوع الممالك، قال له: ” لك أعطي هذا السلطان كله ومجدهن، لأنه إلىَّ قد دُفع، وأنا أعطيه لمن أريد “. خد بالك، الشيطان بيقول ليسوع، إن هذا السلطان “إليَّ قد دُفعَ”. طيب من الذي دفع هذا السلطان إلى إبليس؟ هل الله الآب هو من دفع هذا السلطان كله لإبليس؟! أم أن يسوع هو الذي أعطي هذا السلطان لإبليس؟… “

 

بغض النظر عن السفسطائية الواضحة في طرح هذا الشخص، فهو هنا بنى إفتراضه على أن قول الشيطان هو حقيقة مطلقة مُصدَّق عليها! وهو ما لا ينطلي على طفل يعرف من هو الشيطان! وبالطبع هذا الكلام غير صحيح. ومن المفترض ألا نتجادل كثيرًا في هذه النقطة بالتحديد. فالشيطان معروف أنه كذاب وأبو كل كذاب!! فهل يصدق أبو عمر الشيطان؟ فهنيئًا له به، نِعم الصديق والرفيق.

 

أما بالنسبة للمسيح، فهو لم يصدِّق على قول الشيطان وفي نفس الوقت لم ينكره، بل أهمله تماماً منتهرًا إبليس وكان رده مُقتبساً من الوحي المقدس بالتحديد من سفر التثنية:

أذهب يا شيطان! إنه مكتوب: للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد. (لو ٤: ٨)

 

بدون شك، الشيطان ذُكر عنه في الكتاب المقدس أنه “رئيس هذا العالم” (يو ١٢: ٣١)، فالشيطان بالفعل أصبح رئيساً لهذا العالم بعد أن اغتصبه من آدم بعد سقوطه. فالله قد وضع العالم تحت سلطة آدم أولاً لكي يمجد الله في السلطان المُعطى له، بالطاعة، ولكن أثبت آدم أنه غير جدير بهذا السلطان وبالسقوط فقد سلطانه، وأصبح الشيطان صاحب السلطة على العالم حتى دُعي إلهاً عليه بفعل استعباد البشر له.[8]

 

إذن، سلطان إبليس وتسلطه على العالم، تم اغتصابه ولم يُدفَع له من الله. فالله – حاشا له – لا يمكن أن يعطيه مثل هذا السلطان، بل كل ما أعطاه كان سلطان ملائكي مثله مثل باقي الملائكة قبل سقوطه. فالمشكلة هنا ليست في هذا السلطان الملائكي في حد ذاته بل في طريقة استخدامه! لذا يجب أن نفرق بين إرادة الله وإعطاءه السلطان لإبليس، وبين مجرد سماح الله لإبليس بأن يمارس سلطته المؤقتة والمحدودة على البشر.

 

يقول تعليق ESV: إبليس يدَّعي أن ” كل هذا السلطان ومجدهن ” قد أُعطي إليه، وعلى الرغم أن في بعض المواضع، إبليس هو “رئيس هذا العالم ” (يو ١٢: ٣١؛ ١ يو ٥: ١٩)، إلا أن هذا الادعاء لا يجب الموافقة عليه كحقيقة كاملة. فالشيطان “كذاب وأبو كل كذاب” (يو ٨: ٤٤)، وفي الأخير، كل السلطان هو لله فقط (انظر رو ١٣: ١-٤؛ مز ٢٤: ١؛ دا ٤: ١٧).[9]

يقول تعليق NET: إبليس يفترض بطريقة خاطئة أن الله قد أعطاه سلطان مثل هذا مع القدرة الإضافية على مشاركة هذا المجد.[10]

يقول “walter”: في هذه التجربة، إبليس يدَّعي أنه يملك العالم. يسوع لم يرفض الادعاء (انظر يو ١٢: ٣١)، ولم يُسلِّم به.[11]

 

يقول الدكتور وليم إدري: لم يذكر قول الشيطان هذا إلا لوقا وهو دعوى ذُكرت أيضاً في غير هذا الموضع (يو ١٢: ٣١؛ ٢ كو ٤: ٤؛ أف ٢: ٢). وهذه دعوى كاذبة لأن الله لم يدفع إلى الشيطان مثل ذلك السلطان وهي مما ينُتظَر ممن هو “أبو الكذب” (يو ٨: ٤٤) وكذبه على آدم الثاني ككذبه على آدم الأول وزوجته بقوله لن تموتا ” (تك ٣: ٤).[12]

 

يقول كريج كينر: معظم اليهودية المبكرة فهمت أن الشيطان سيطر على عصيان عصر الإنسان الحالي، لكن في الأخير، ظلت لله السيادة. العالم لا ينتمي للشيطان فعلياً (دا ٤: ٣٢)، الذي مَلَكَ القلوب والمجتمعات البشرية كمغتصب فقط، يتصرف من خلال سلطان خاضع لله. فما كان يمكنه فعله على الأكثر هو أن يجعل يسوع نوعاً من المسيا السياسي العسكري الذي كان ينتظره غالبية الشعب اليهودي الذين ترقبوا المسيا.[13]

 

يقول تعليق النسخة اليسوعية: يفتخر الشيطان بأن له “السلطان” السياسي على العالم، فيعرضه على يسوع لكي يكون المشيح الدنيوي الذي ينتظره معاصره. لكن سلطان الشيطان مهدد (لو ١٠: ١٨) ومدته قصيرة (لو ٢٢: ٥٣) أما سلطان يسوع، فإنه لا يستمده إلا من أبيه (راجع ١٠: ٢٢؛ ٢٢: ٢٩).[14]

 

يقول القمص تادرس يعقوب ملطي مخاطباً إبليس: كيف تَعِد بأن تهب ما ليس لك؟ من الذي نصَّبك وارثاً على مملكة الله؟! إنك إغتصبت هذه الممالك غشاً وزوراً، فرُدَ ما إغتصبته إلى الابن المتجسد رب العالم بأسره، واسمع ما يصرح به النبي إشعيا ضد إبليس وجنوده: ” لأن «تفتة» مرتبة منذ الأمس، مهيأة هي أيضا للملك، عميقة واسعة، كومتها نار وحطب بكثرة. نفخة الرب كنهر كبريت توقدها. (اش ٣٠: ٣٣)”.[15]

 

تقول الموسوعة الكنسية: في جسارة وخداع، أعلن إبليس تسلطه على كل الأرض، وقدرته أن يعطيها لمن يريد، مع أنه لا يسيطر إلا على الأشرار، ولكنه كذاب منذ البدء، ويخدعنا ليهز إيماننا إن صدقنا أكاذيبه… ولكن لم يناقش السيد المسيح إبليس في أكاذيبه بإدعاء سلطانه على الأرض… .[16]

 

يقول “Ellicott”: إنه [أي الكتاب المقدس] يؤكد أن ” للرب الأرض وكل الساكنين عليها ” (مز ٢٤: ١)، إدّعاء المجرِب هو تفاخر كاذب، مبني فقط على النشاط المسموح والهيمنة المؤقتة للشيطان في تاريخ العالم الفعلي. [17]

 

يقول “Coffman”: يمارس الشيطان حقاً سلطة كبيرة على الأرض، لكنها سلطة غير شرعية ومُغتصَبة، وهذا يتعارض بشكل كبير مع ما قاله هنا ليسوع…. فالله هو من يحكم في ممالك البشر (دا ٢٦: ٤)، أما الشيطان، فكذاب وأبو كل كذاب (يو ٤٤: ٨)، وعلى الرغم من حقيقة أن هناك مغزى شهواني يكون فيه الشيطان هو ” رئيس هذا العالم “، إلا أن تفاخره المتغطرس هنا خاطئ تماماً. إجابة السيد المسيح دون إعتبار لحقيقة أو زيف وعد الشيطان، لأنه في الواقع ليس له أهمية قوية.[18]

 

يقول الأب متى المسكين: لقد فات على العلماء هنا مقدار الصدق والكذب في كلام الشيطان، فاعتبروه أنه كاذب وملفق وأنه لا يملك ولم يعط ولا هو قادر أن يعطي، فالله وحده المالك وصاحب المجد. والخطأ الذي وقع فيه العلماء ضيع قيمة التجربة ومعناها، بل وضيع علينا أيضاً إدراك التجربة… فالشيطان هو رئيس العالم المنظور وصاحب المجد الدنيوي ويعطي ويكافئ منها اتباعه…[19]

 

لاحظ هنا أننا إقتبسنا هذا القول، فقط حتى لا يقول قائل إننا تغاضينا عن كلام الأب متى. ولكن توضيحاً للعقول الضئيلة، فالأب متى لم يقل نهائياً أن الله هو من دفع هذا السلطان إلى الشيطان، بل كل حديثه هو عن طبيعة سلطان إبليس ومقدار قدرته.

 

يقول القديس إيريناؤس: فكما كذب إبليس في البدء، هكذا كذب أيضاً في النهاية، حينما قال:” كل هذه قد دفعت لي، وأنا أعطيها لمن أريد” (مت ٤: ٣؛ ٤: ٦). فليس هو الذي عين ممالك هذا العالم بل الله، لأن” قلب الملك في يد الله” (أم ٢١: ١).[20]

وآخيراً وليس أخراً، يختتم هذا “الباحث” سؤاله بقول فكاهي آخر كما عودنا في فيديوهاته.

 

يقول: “ولو قلنا إن الآب هو الذي أعطى السلطان لإبليس، الآب عندما أعطى السلطان أعطاه لإبليس أم أعطاه ليسوع؟! فإنجيل لوقا ١٠: ٢٢ يقول: “كل شئ قد دفع إلي من أبي”، إنجيل متى ٢٨: ١٨ يسوع يقول: ” دفع إليَّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض”. والسؤال يطرح نفسه بقوة: السلطان حينما دُفعَ، دفع إلى إبليس أم دفع إلى يسوع؟! أم يسوع هو إبليس بحسب إنجيل لوقا؟”

هل رأيتم كم الضحالة والسفسطائية في كلام هذا الشخص؟ فبفرض أن الآب هو من أعطى هذا السلطان للشيطان، سيصعب عليه أن يعطيه أيضاً للمسيح في آن واحد! لكن بحسب أبو عمر، هذا يقتضي أن يكون المسيح هو إبليس في إنجيل لوقا وتكون تجربة المسيح مع إبليس بها كائن واحد، لأن أبو عمر افترض ان ابليس والمسيح هما شخصية واحدة!! حقيقي مهزلة فكرية!!!

 

نص الشبهة ٤:

يقول أبو عمر: وهناك مشكلة أخرى، إبليس عندما يقول ليسوع: ” لأنه مكتوب: أنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك، وأنهم على أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك ” كان وقتها إبليس بيقتبس نبوءة من مزمور ٩١، ويسوع لم ينكر على إبليس هذا الاقتباس، ماقلوش: لا يا إبليس، هذا الاقتباس ليس عني. يعني يسوع أقر أن المزمور بيتكلم عنه ولم ينكر هذا. وهذا المزمور يقول: ” لأنك قلت: «أنت يا رب ملجأي».

جعلت العلي مسكنك، لا يلاقيك شر، ولا تدنو ضربة من خيمتك. لأنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك في كل طرقك. على الأيدي يحملونك لئلا تصدم بحجر رجلك. على الأسد والصل تطأ. الشبل والثعبان تدوس. «لأنه تعلق بي أنجيه. أرفعه لأنه عرف اسمي. يدعوني فأستجيب له، معه أنا في الضيق، أنقذه وأمجده. “. خد بالك بيقول: لأنه تعلق بي أنجيه وأرفعه وأنقذه في يوم الضيق.

 

ثم يتسائل هذا الباحث: ما هو يوم الضيق في حياة المسيح؟! أليس هو يوم الصلب؟!…. فالنبوءة في المزمور تقول أن الله سينقذه وينجيه ويرفعه، والله سبحانه وتعالى يقول في القرآن: “وما قتلوه وما صلبوه” والآية التي تليها تقول: ”بل رفعه الله إليه”“.

 

مرة أخرى، يحتكم إلى قول إبليس وكأنه حقيقة مطلقة. فهل هذا بسبب سذاجة هذا الباحث أم ربما بسبب اتخاذه إبليس قدوةً يحتذى بها في الخداع واقتطاع النصوص من سياقها؟!!

 

ففي الحقيقة، إبليس اقتطع آيات من مزمور ٩١ ولكنه لم يكملها، فالباقي ليس في مصلحته، إذ أن بقية الآيات تقول: “على الأسد والصل تطأ. الشبل والثعبان تدوس.” وفيها كناية عن الانتصار على إبليس. وفي نفس الوقت تلاعب في تفسير الآيات، حيث أن المقصود من المزمور هو إظهار حماية الله لشعبه وليس أن الشخص يحاول أن يجبر الله على حمايته.[21] ولذلك، كان رد السيد المسيح أيضاً مُقتبساً من الوحي الإلهي وبالتحديد من سفر التثنية: “لا تجرب الرب إلهك” (تث ٦: ١٦).

 

فهنا يفترض هذا الباحث وللمرة الثانية، أن إبليس اقتبس نبوة صحيحة عن المسيح، بدليل أن المسيح لم ينكر، فهو بذلك أقر بصحة اقتباس إبليس!! فبفرض أن إبليس كان يقتبس النص كنبوة في الأصل عن المسيح (حيث هناك رأي يقول بأن كل ما قصده إبليس هو أن الله سينقذ كل من هم له وبالتالي سينقذ ابنه[22])، فهي في الحقيقة ستكون محاولة اختلاق نبوة غير صحيحة عن المسيح.

 

حيث يقول القمص تادرس يعقوب: انظر كم هو مخادع حتى في اختياره للعبارات، فإنه يريد أن يقلِّل من مجد الرب، كما لو كان يسوع محتاجًا إلى معونة الملائكة؛ كما لو كان يمارس عملًا خاطئًا ما لم تسنده الملائكة. هكذا يقتبس إبليس عبارة من الكتاب لا تناسب المسيح ويطبِّقها عليه، إنما تناسب القدِّيسين بوجَّه عام… المسيح ليس بمحتاج لمعونة الملائكة، إذ هو أعظم منهم، ويرث اسمًا أعظم وأسمى: “لأنه لمن من الملائكة قال قط أنت ابني أنا اليوم ولدتك؟!” (عب ١: ٥-٧؛ مز٢: ٧)… فهذه الآية التي وردت في المزامير لا تشير إلى المسيح، لأن المسيح ليس في حاجة إلى ملائكة.[23]

 

يقول العلامة أوريجانوس: أنظر كم هو ماكر في اختيار الشواهد. إنه يريد أن يُضعِف شأن مجد المخلص، كأن يسوع بحاجة إلى مساعدة الملائكة، كما وكأنه سيتعثر بدون سند أيديهم. إن الشيطان يتذرع بشاهد ويطبق على المسيح آية لا تخصه بل تخص القديسين بوجه عام.[24]

 

يقول أيضاً القديس جيروم: إننا نقرأ تلك الكلمات في مزمور ٩١، لكن هذه النبوة لا تخص المسيح، بل الإنسان الصالح. فالشيطان يُسئ إذاً تفسير الكتب. وبكل تأكيد، لو عرف تماماً أن هذا المزمور قد كُتب عن المخلص، لأكمل الجزء الباقي من المزمور نفسه الموجه ضده: تطأ الأسد والأفعى، تدوس الشبل والتنين. إنه يتكلم عن مساعدة الملائكة وكأنه يتوجه إلى شخص ضعيف ولكنه، وهو الماكر، لا يقول إنه سيُداس.[25]

 

ويؤكد هذا القديس كيرلس السكندري: إن نص المزمور لا يتعلق بالمسيح، لأن المعلم ليس بحاجة إلى الملائكة… إن الكذاب والمخادع الذي هو الشيطان ينقل ما قيل عنا إلى شخص المسيح.[26]

 

وهنا يجب أن نوضح أن عدم إنكار المسيح لاقتباس إبليس لا يعد موافقة على كلام إبليس، فلو كان كلام ابليس صحيحًا لما رد عليه المسيح فهو كلام صحيح، بل أن المسيح رد على ابليس شاملًا كلامه الخاطيء، فقد رد عليه بوجه عام كما لو كان يقول له: حتى إن كان كلامك صحيحًا، فالقاعدة الأعم هي ألا تجرب الرب إلهك، فإن كان الله سيحميني فهذا لا يعني أن ألقي بنفسي لأجرب الرب. فحتى إذا أشار ابليس للنص كنبوة عن المسيح، فعدم إنكار المسيح لاقتباسه لا يعني إطلاقاً موافقته!! فالسُنَّة التقريرية [27] التي يؤمن بها هذا الباحث لا وجود لها في كتابنا المقدس.

 

ومع ذلك، سنفترض جدلاً أن الآية التي اقتبسها إبليس هي بالفعل نبوة عن المسيح (حيث أن البعض يرى فيها ملامح عن كمال المسيح؛ الذي هو بلا خطية). فهل إذا افترضنا أنها نبوة، هل بالضرورة ستعني أن المسيح لم يُصلب بل رفعه الله، بدليل قول المزمور “لأنه تعلق بي أنجيه وأرفعه وأنقذه في يوم الضيق”؟؟! بالطبع لا؛ لأن نص المزمور يقتضي تطبيقه على شخص متورط في حادثة معينة، ولذلك يصلي إلى الله لينجيه من لحظة الضيق.

فهنا يفترض الباحث أن يوم الصلب كان هو يوم الضيق الذي كان يصلي فيه المسيح لله الآب لكي ينجيه من الصلب والموت! وهذا بالطبع غير حقيقي، فلم يحدث أبداً أن صلى المسيح لكي ينجيه الآب من الصلب، بمعنى عدم الموت. فكيف يحاول المسيح – حاشا له – الهروب من الصليب، وهو ما جاء من أجله في الأساس؟!!

  • كَمَا أَنَّ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ. (متى 20: 28)
  • كَمَا أَنَّ ٱلْآبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ ٱلْآبَ. وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ ٱلْخِرَافِ. (يوحنا 10: 15)
  • وَإِنْ سَمِعَ أَحَدٌ كَلَامِي وَلَمْ يُؤْمِنْ فَأَنَا لَا أَدِينُهُ، لِأَنِّي لَمْ آتِ لِأَدِينَ ٱلْعَالَمَ بَلْ لِأُخَلِّصَ ٱلْعَالَمَ. (يوحنا 12: 47)
  • من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلاميذه أنه ينبغي أن يذهب إلى أورشليمويتألم كثيرا من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم. 22 فأخذه بطرس إليه وابتدأ ينتهره قائلا: «حاشاك يا رب! لا يكون لك هذا!» 23 فالتفت وقال لبطرس: «اذهب عني يا شيطان. أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس». (متى 16: 21 – 23)
  • وفيما هم نازلون من الجبل أوصاهم يسوع قائلا: «لا تعلموا أحدا بما رأيتم حتى يقوم ابن الإنسان من الأموات». (متى 17: 9)
  • ولكني أقول لكم إن إيليا قد جاء ولم يعرفوه بل عملوا به كل ما أرادوا. كذلك ابن الإنسان أيضا سوف يتألم منهم». (متى 17: 12)
  • وفيما كان يسوع صاعدا إلى أورشليم أخذ الاثني عشر تلميذا على انفراد في الطريق وقال لهم: 18 «ها نحن صاعدون إلى أورشليم وابن الإنسان يسلمإلى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت 19 ويسلمونه إلى الأمم لكي يهزأوا به ويجلدوه ويصلبوه وفي اليوم الثالث يقوم». (متى 20: 17 – 19)
  • ولما أكمل يسوع هذه الأقوال كلها قال لتلاميذه: 2 «تعلمون أنه بعد يومين يكون الفصح وابن الإنسان يسلم ليصلب». (متى 26: 1-2)
  • ولكن بعد قيامي اسبقكمالى الجليل. (متى 26: 31)
  • وابتدأ يعلمهم أن ابن الإنسان ينبغي أن يتألم كثيراويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبةويقتل وبعد ثلاثة أيام يقوم. (مرقس 8: 31)
  • فأجاب: «إن إيليا يأتي أولا ويرد كل شيء. وكيف هو مكتوب عن ابن الإنسان أن يتألم كثيراويرذل. (مرقس 9: 12)
  • لأنه كان يعلم تلاميذه ويقول لهم إن ابن الإنسان يسلم إلى أيدي الناس فيقتلونهوبعد أنيقتل يقوم في اليوم الثالث. (مرقس 9: 31)
  • فيهزأونبه ويجلدونه ويتفلون عليه ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم». (مرقس 10: 34)
  • قائلا: «إنه ينبغي أن ابن الإنسان يتألم كثيراويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم». (لوقا 9: 22)
  • ولكن ينبغي أولا أن يتألم كثيراويرفض من هذا الجيل. (لوقا 17: 25)
  • وأخذ الاثني عشر وقال لهم: «ها نحن صاعدون إلى أورشليم وسيتم كل ما هو مكتوب بالأنبياء عن ابن الإنسان 32 لأنه يسلم إلى الأمم ويستهزأ به ويشتم ويتفل عليه 33 ويجلدونه ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم». (لوقا 18: 31)
  • قائلا: إنه ينبغي أن يسلم ابن الإنسان في أيدي أناس خطاة ويصلب وفي اليوم الثالث يقوم». (لوقا 24: 7)
  • أما كان ينبغي أن المسيح يتألمبهذا ويدخل إلى مجده؟» (لوقا 24: 26)
  • وقال لهم: «هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثالث. (لوقا 24: 46)
  • وأما الله فما سبق وأنبأ به بأفواه جميع أنبيائهأن يتألم المسيح قد تممه هكذا. (أعمال 3: 18)
  • موضحا ومبينا أنه كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأمواتوأن هذا هو المسيح يسوع الذي أنا أنادي لكم به. (أعمال 17: 3)

 

فالرب يسوع بنفسه قال إنه جاء خصيصًا لأجل الفداء. ألم يصرح المسيح في مواضع كثيرة بهذه الحقيقة، أنه ينبغي أن يسلم ليصلب ويموت وفي اليوم الثالث يقوم؟! فكيف إذن يصلي لكي ينجيه الله من الصلب الذي جاء خصيصًا له؟ وكيف يصلي ليمنع عن نفسه الصلب وهو الذي وصف بطرس بالشيطان عندما حاول منعه عن الصلب بمجرد الكلام؟

أليس الصليب هو الكأس التي أعطاه إياها الآب؟ فكيف يصلي له ليرفع عنه هذا الكأس؟

نص المزمور يقول: ” يدعوني فأستجيب له، معه أنا في الضيق، أنقذه وأمجده. ” فهل أصبح الهروب من الصليب هو المجد الذي سيعطيه الله للمسيح؟! لكن الصحيح هو أن قيامة الرب يسوع من الموت في اليوم الثالث وصعوده للسماء [28] ليجلس عن يمين الآب هم المجد الحقيقي، وليس الهروب من الصليب. (كما سنوضح) فأبو عمر يعتبر الهروب من المواجهة، هو مجد ونصرة.

 

يُكمِل هذا الباحث: ” ما هو يوم الضيق في حياة المسيح؟ أليس هو يوم الصلب؟! أليس هو اليوم الذي كان يصلي فيه ويطلب من الله الآب أن يعبر عنه هذا الكأس؛ كأس الموت؟! “.

إعتقد المشكك هنا، أن “الكأس” المقصود بها مجرد الصلب والموت، وبالتالي فالمسيح يصلي هنا طالباً الهروب من الصلب والموت. فلماذا تجاهل السائل أكثر من ٦٠ نصاً إنجيلياً يشهد فيه المسيح عن عمله الكامل، بكل أحداث رسالته التي يستوجبها بالصلب والقيامة من الموت والصعود للسماء؟!! فكل شئ كان واضحاً أمام المسيح وأعلنه أكثر من مرة.

وكأمثلة لمعرفة المسيح بكل أحداث صلبه قبل حدوثها:

 

  • ” وفيما كان يسوع صاعدا إلى أورشليم أخذ الاثني عشر تلميذا على انفراد في الطريق وقال لهم: «ها نحن صاعدون إلى أورشليم، وابن الإنسان يسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة، فيحكمون عليه بالموت، ويسلمونه إلى الأمم لكي يهزأوا به ويجلدوه ويصلبوه، وفي اليوم الثالث يقوم». ” (مت ٢٠: ١٧-١٩)

 

فهل هناك وضوح أكثر من ذلك؟

  • ” ولما كان المساء اتكأ مع الاثني عشر. وفيما هم يأكلون قال: «الحق أقول لكم: إن واحدا منكم يسلمني». فحزنوا جدا، وابتدأ كل واحد منهم يقول له: «هل أنا هو يارب؟» فأجاب وقال: «الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمني! إن ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه، ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان. كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد!». فأجاب يهوذا مسلمه وقال: «هل أنا هو يا سيدي؟» قال له: «أنت قلت». “. (مت ٢٦: ٢٠-٢٥)

 

بل وعلْم تفصيلي للأحداث والأشخاص والأماكن! وكل هذا قبل حدوثها.

لاحظ أيضاً قول المسيح ” كما هو مكتوب “، أي كما تنبأ الأنبياء قديماً عن المسيح في الوحي المقدس.

 

  • ” وقال لهم: «هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم: أنه لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير». حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب. وقال لهم: «هكذا هو مكتوب، وهكذا كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثالث، وأن يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم، مبتدأ من أورشليم. ” (لو ٢٤: ٤٤-٨٨)

 

لاحظ قول المسيح ” هكذا هو مكتوب، وهكذا كان ينبغي… “، فهذا لا يؤكد علمه فقط بما سيحدث، بل وإصراره على أن يتمم رسالته التي جاء من أجلها وهي الموت صلباً ثم القيامة من بين الأموات في اليوم الثالث.

والذي قد تنبأ عنها موسى والأنبياء والمزامير.

 

لاحظ قول المسيح “والمزامير”، فالمسيح بفمه القدوس يقول أن سفر المزامير تنبأ عن صلبه وموته بل وقيامته أيضاً.

فلا عذر الآن لأي محاولة اختلاق نبوات كاذبة عن عدم صلب المسيح وموته.

 

  • ” فقال لهما:«أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء! أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده؟» ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب. ” (لو ٢٤: ٢٥-٢٧)

 

مرة أخرى يشدد المسيح على نبوات صلبه وموته في العهد القديم والتي ينبغي أن تُكمَّل. فهذه فقط لمحة سريعة عن أقوال المسيح نفسه – تبارك اسمه – لكن هناك عشرات الآيات الأخرى، والتي صرَّح فيها المسيح عن أهمية عمله من خلال الموت على الصليب، قبل حتى أن يُسلَّم ويُصلَب!

 

إذن، يأتي السؤال الأهم: في وسط هذا التأكيد من المسيح على حتمية صلبه وموته؛ ما معنى صلاته في البستان ” يا أبتاه، إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت ” (مت ٢٦: ٣٩).

 

وما المقصود بالكأس؟

” فقال يسوع لبطرس: «اجعل سيفك في الغمد! الكأس التي أعطاني الآب ألا أشربها؟ ” (يو ١٨: ١١)

هنا المسيح يستخدم نفس المصطلح وهو ” الكأس “. فلاحظ أنه لم يقل ” الكأس التي قدمها لي يهوذا بخيانته أو رؤساء الكهنة بغيرتهم “!! فبحسب عقيدة المشكك، فإن عملية الصلب، هس من تخطيط بشري محض من قِبَل اليهود والرومان لقتل المسيح، ولا يوجد فيه أي تدخل إلهي إلا عند نجاة المسيح المزعومة.

 

بل المسيح يقول هنا: ” الكأس التي أعطاني الآب “. فالمسيح يعلن بوضوح أن هذه الكأس (التي سنفترض أنها مجرد الصلب والموت مبدئياً) هي مشيئة الآب (التي لا يمكن أن تختلف عن مشيئة الأبن) وليس مجرد مشيئة بشرية!

فأين هذا الباحث من كل هذه القرائن التي توضح حتمية موت المسيح؟! فالمسيح يقول: ” من منكم يبكتني على خطية؟! ” (يو ٨: ٤٦) مشيراً إلى نفسه بالصلاح والكمال والقداسة.

والوحي المقدس يقول عنه: ” وتعلمون أن ذاك أظهر لكي يرفع خطايانا، وليس فيه خطية. ” (١ يو ٣: ٥)

فالكأس هي أن هذا الطاهر المطلق القدوس الذي لم يعرف خطية، الآن سيتجرع الكأس الرهيبة؛ أن يحمل خطية العالم كله وأن يتحمل دينونة الآب المرعبة نيابةً عن كل العالم في جسده البشري المطلق في قداسته.[29] فالكأس ليس مجرد الصلب والموت!

 المسيح الذي قال لبطرس أثناء تسليمه من قِبَل يهوذا (بعد صلاته في البستان):

” «رد سيفك إلى مكانه. لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون! ٥٣أتظن أني لا أستطيع الآن أن أطلب إلى أبي فيقدم لي أكثر من اثني عشر جيشا من الملائكة؟ ٥٤فكيف تكمل الكتب: أنه هكذا ينبغي أن يكون؟». ” (مت ٢٦: ٥٢-٥٤).

فالمسيح إذن لم يخاف – حاشا له – من الصلب أو الموت، بل حتى بعد حادثة صلاته، يصرح لبطرس هنا بأنه ينبغي أن تكمل الكتب بموته.

يقول وليم ماكدونالد: لذلك عندما صلّى يسوع لكي تعبر عنه الكأس لم يكن يطلب من الآب أن يُنقذه من الصليب. فالصّليب كان الغرض الأساسي من مجيئه إلى العالم! كانت صلاة يسوع بيانيّة في أسلوبها، أي أنّ الهدف منها لم يكن الحصول على الاستجابة بقدر ما كان تعليمنا درسًا روحيًّا. فكأنّ المسيح كان يقول، ”يا أبتاه، لو كانت لديك طريقة أخرى لخلاص الخطاة الفجّار تغني عن ذهابي إلى الصليب فأعلنها الآن لي!

لكن ليكن معلومًا في كل هذا الأمر أنّي لا أرغب في أيّ شيء يتعارض مع مشيئتك”. ماذا كانت الإجابة لصلاة يسوع تلك؟ لا شيء فقد بقيت السّماء صامتةً. وعرّفنا هذا الصمت البليغ بأنّه ليس عند الله من طريق آخر لتبرير الخطاة المذنبين سوى موت المسيح المخلّص البارّ بديلاً منّا.[30]

يقول الأب متى المسكين: ماذا حدث؟ ألم يذكر المسيح الصليب والآلام والجلد والبصاق والموت مرات ومرات؟ فهل لما أتت الساعة تغيرت حساباته؟! أمر مستحيل! هل ظهر أمر في الصليب كان مخفياً عليه ثم عرفه؟! هذا أيضاً أمر مستحيل!… إذن ماذا حدث؟ الأمر جلل حقاً… فالكأس الذي ظهر بهذه الصورة غير المحتملة… هو كأس اابشرية الذي ليس فيه سبب ولا مشاركة، كأس خطايا البشرية وعارها… أن يصبح القدوس الطاهر الذي لم يعرف خطية ولا صار في فمه غش، قاتلاً وزانياً نجساً شريراً…[31]

يقول الدكتور وليم إدري: هذه الكأس أي كأس الكفارة والموت (قابل هذا مع ٢٠: ٢٢) وهي تشمل على الآلام التي يجب أن يحتملها ليكفر عن آثام البشر، وينبغي أن نعلم أنه آشار بذلك إلى آلام نفسه لا إلى آلام جسده؛ لأن كل ما قاله لتلاميذه سابقاً في شأن موته ينفي ظن خوفه من الموت الجسدي… فكأس آلام المسيح هي كأس خلاصنا، شرب كل ما فيها من المر وملأها لنا إبتهاجاً…[32]

يقول كينر: الكأس قد تشير إلى صورة العهد القديم لكأس الدينونة الممنوح للأمم.[33]

يقول فيليب شاف: كل معاناته بما في ذلك الحزن في تلك الساعة، لايزال أمل الإغاثة في آلامنا، لكنه سبق أن علم الجميع. كل النبوات التي قالها ربنا من قبل والأحداث التي وقعت في نفس هذا المساء، تبين أنها لم تكن مجرد خوف من الموت.[34]

يقول القمص تادرس يعقوب: أما سر حزنه فهو ليس الخوف من الآلام الجسدية، إنما ثقل الخطية التي لا يقبلها السيد ولا يطيقها، لكنه من أجل هذا جاء، ونيابة عنا خضع في طاعة للآب ليحمل موت الخطية فيه.[35]

يقول التفسير التطبيقي: لم يكن يسوع يتمرد على إرادة أبيه عندما طلب أن تعبر عنه الكأس، بل بالحري أكد رغبته في إتمام مشيئة الله قائلاً: “لكن، لا كما أريد أنا، بل كما تريد أنت”. وتكشف لنا صلاته عن معاناته الرهيبة، فقد كانت معاناته أشد هولاً من الموت، حين كفَّر هو بذاته عن كل خطية. لقد كانت الكأس هي المعاناة والانفصال عن الآب، لقد حمل ابن الله القدوس، الذي بلا خطية، خطايانا على نفسه ليخلصنا من العذاب والانفصال عن الله.[36]

يقول “Carson”: الكأس لا تشير إلى المعاناة والموت فقط، بل أيضاً إلى دينونة الله كما هو في العهد القديم.[37]

يقول “France”: المسألة ليست ما إذا كان ينبغي أن يقبل يسوع غرض الآب أو لا، ولكن ما إذا كانت الحاجة لهذا الغرض تشمل الكأس المرعبة من المعاناة غير المباشرة، أو ما إذا كانت هناك طريقة أخرى. ومن هنا المزيج الرائع في هذه الآية من طلب واضح مع قبول أنه قد لا يتم منح هذا الطلب. القضية الوحيدة التي تهم هي حدود إرادة الله. صلاة يسوع هي إستكشاف لتلك الحدود، لكنها لا تحاول الخروج منها.[38]

 

 

تفسير الآباء لصلاة المسيح: [39]

يقول العلامة أوريجانوس: من المستحيل أن ابن الإنسان كان يقول هذا تحت إحساس بالخوف!… فالرب يسوع لا يستعفي من ذبيحة الموت حتى تصل نعمة الخلاص للجنس البشري كله.[40]

يقول القديس كيرلس السكندري: كيف خاف الموت ذاك الذي قال للذين فتشوا عنه وذهبوا ليقبضوا عليه: أنا هو (يو ١٨: ٦)، كيف خاف الموت ذاك الذي قال: لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها أيضاً، وقال أيضاً: ليس أحد يأخذها مني، بل أنا أضعها من ذاتي وأنا آخذها أيضاً (يو ١٠: ١٨).[41]

ويقول القديس أثناسيوس الرسولي: ولكن إن كان حسب رأيكم أن الكلمة كان خائفاً، فلماذا إذاً وهو قد تكلم عن مكيدة اليهود قبلها بوقت طويل، لم يهرب، بل حينما جاءوا للقبض عليه قال: أنا هو.[42]

يقول القديس أوغسطينوس: صوته وحده الناطق: “أنا هو” بدون أسلحة، ضرب الجمع الغفير، أثبطهم وأسقطهم أرضاً مع كل وحشية كراهيتهم ورعب أسلحتهم.[43]

وأخيراً، يقول أيضاً القديس كيرلس السكندري: أي إنسان ذو فهْم لن يقول إن الرب قدم هذه التوسلات كأنه في احتياج إلى قوة أو عون من آخر – لأنه هو نفسه قوة واقتدار الآب الكلي القدرة.[44]

 

وهنا يُنهي أبو عمر أسئلته قائلاً: وفي الرسالة إلى العبرانيين ٥: ٧ تقول: ” الذي، في أيام جسده، إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت، وسمع له من أجل تقواه، “ والترجمة العربية المبسطة تقول: ” وَأثنَاءَ حَيَاةِ يَسُوعَ عَلَى الأرْضِ، قَدَّمَ تَضَرُّعَاتٍ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ للهِ القَادِرِ أنْ يُنقِذَهُ مِنَ المَوْتِ، وَسُمِعَتْ صَلَاتُهُ بِسَبَبِ تَقوَاهُ.” “.

 

ثم استنتج من هذا: ” يعني يسوع في يوم الضيق، كان يدعو أن ينقذه الله من الموت، واستجاب الله ليسوع لأنه كان تقياً.

 

لذا سنقسم الرد كالتالي:

أولاً، المسيح في رسالة العبرانيين:

أخطأ هذا الباحث حين أخذ من رسالة العبرانيين، معتقداً أنها ستشفع له. لذا سنقدم منها لمحة بسيطة عن المسيح ورسالة الخلاص التي قدمها على الصليب..

 

حيث نجد فيها:

  • تجسد المسيح وحتمية موته؛ ليُميت الموت بالقيامة.

” فإذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضا كذلك فيهما، لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت، أي إبليس، ويعتق أولئك الذين­ خوفا من الموت­ كانوا جميعا كل حياتهم تحت العبودية.” (عب ٢: ١٤-١٥)

 

  • موت المسيح كان بالآلام لخلاص كل واحد.

” ولكن الذي وضع قليلا عن الملائكة، يسوع، نراه مكللا بالمجد والكرامة، من أجل ألم الموت، لكي يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد. لأنه لاق بذاك الذي من أجله الكل وبه الكل، وهو آت بأبناء كثيرين إلى المجد، أن يكمل رئيس خلاصهم بالآلام.” (عب ٢: ٩-١٠)

 

  • قيامة المسيح من الموت.

” وإله السلام الذي أقام من الأموات راعي الخراف العظيم، ربنا يسوع، بدم العهد الأبدي “. (عب ١٣: ٢٠)

 

  • المسيح أبطل مفعول الخطية؛ بتقديم نفسه ذبيحة.

” فإذ ذاك كان يجب أن يتألم مرارا كثيرة منذ تأسيس العالم، ولكنه الآن قد أظهر مرة عند انقضاء الدهور ليبطل الخطية بذبيحة نفسه. وكما وضع للناس أن يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة، هكذا المسيح أيضا، بعدما قدم مرة لكي يحمل خطايا كثيرين، سيظهر ثانية بلا خطية للخلاص للذين ينتظرونه. “. (عب ٩: ٢٦- ٢٨)

إذن، هذه هي رسالة العبرانيين التي يقتطع منها هؤلاء المشككين، عبارة واحدة من سياقها، راغبين في إثبات عدم صلب المسيح من الكتاب المقدس القائم بأكمله على فكرة الخلاص بدم ربنا يسوع المسيح.

 

ثانياً، تحليل النص:

وسط هذا الزخم، الذي تقدمه رسالة العبرانيين عن حتمية موت المسيح على الصليب وقيامته من الموت لإبادة سلطان الموت، يصبح من العار أن يتم فهْم أي آية فيها، ضد أو حتى خارج هذا السياق الواضح.

بدايةً، النص لا يقول، أن المسيح طلب أن لا يموت، بل أن يخلصه من الموت. والمعنى واضح في بقية السياق الذي اقتطعه، حيث يقول الوحي الإلهي عن المسيح:

 ” الذي، في أيام جسده، إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت، وسمع له من أجل تقواه، مع كونه ابنا تعلم الطاعة مما تألم به. وإذ كمل صار لجميع الذين يطيعونه، سبب خلاص أبدي ” (عب ٥: ٧-٩)

 

ونلاحظ الآيات التي اقتطعها تقول: ” مما تألم به ” وأيضاً ” وإذ كمل صار لجميع الذين يطيعونه سبب خلاص أبدي “. والعجيب أن أبو عمر نفسه استشهد بترجمة أخرى للنص وهي الترجمة العربية المبسطة، لسهولة توصيل معنى النص. ومع ذلك، اقتطع عن عمد باقي السياق، الذي هو أوضح بكثير من الترجمة السابقة (الفانديك). حيث يقول النص (في نسخة الترجمة العربية المبسطة):

 

وَأثنَاءَ حَيَاةِ يَسُوعَ عَلَى الأرْضِ، قَدَّمَ تَضَرُّعَاتٍ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ للهِ القَادِرِ أنْ يُنقِذَهُ مِنَ المَوْتِ، وَسُمِعَتْ صَلَاتُهُ بِسَبَبِ تَقوَاهُ. وَرُغْمَ أنَّهُ كَانَ ابنًا، فَقَدْ تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِنْ خِلَالِ الآلَامِ الَّتِي عَانَاهَا. وَبَعْدَ أنْ كُمِّلَ بِالآلَامِ، صَارَ مَصْدَرَ خَلَاصٍ أبَدِيٍّ لِكُلِّ الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ. (عب ٥: ٧-٩)

 

لاحظ أن النص في الترجمة المبسطة يقول بكل وضوح: “فقد تعلم الطاعة من خلال الآلام التي عانها”، وتقول أيضاً: ” وبعد أن كمل بالآلام، صار مصدر خلاص أبدي لكل الذين يطيعونه”. فهي كلمات واضحة عن الخلاص “الأبدي” الذي قدمه المسيح حينما أكمل كل الفداء على الصليب. فلا أجد أي عذر أو معنى لما يفعله هذا الباحث، إلا أنه إصرار واضح على فبركة معنى النصوص..

 

يقول تعليق النسخة اليسوعية: يقول الكاتب في آنٍ واحد أن تلك الصلاة استُجيبَت وأن المسيح تألم وأطاع. فالاستجابة هي تحول يتم عبر الموت نفسه.[45]

 

يقول وليم باركلي: وما يريد كاتب العبرانيين أن يقوله هو أن كل الاختبارات والآلام التي جازها يسوع أعطته الصلاحية الكاملة ليصير فادي ومخلص الناس… فإن الخلاص الذي جاء به يسوع للناس هو خلاص أبدي….[46]

 

يقول الدكتور موريس تاوضروس: على الرغم من أنه ابن الله، فقد أظهر الطاعة في أسمى صورها وأكمل تعبير لها. وكلمة “تعلم” لا تعني أن الابن كان يجهل الطاعة قبل الآلام وإنما تعني أن هذه الطاعة ظهرت في أقوى تعبير لها في تحمل السيد المسيح آلام الصليب… فإن كمال عمل المسيح الخلاصي تحقق بالآلام التي تحملها، أي أن الكمال المنسوب إلى المسيح يقصد به أن ما تحمله المسيح من آلام، وما أظهره من طاعة، كل هذا قد أهله لأن يصير كاملاً في عمله كمخلص وكرئيس كهنة، فالآلام إذن كانت ضرورية لكي يعمل المسيح كمخلص.[47]

 

يقول “Donald Guthrie”: يُنظَر إلى كمال المسيح كأساس لخلاصنا. في الواقع، لقد أصبح مصدر الخلاص الأبدي.[48]

يقول “William Lane”: نتيجة هذا الفعل [أي الطاعة من خلال الآلام]، يسوع قد أصبح مصدر الخلاص الأبدي لكل الذين يطيعونه… باعتباره الشخص الذي اختبر معنى الطاعة في معاناة الموت استجابةً لإرادة الله… فالخلاص الذي يقدمه “أبدي” ليس فقط لأنه يمتد إلى ما وراء الزمن ولكن لأنه حقيقي، سماوي، وليس من صنع الإنسان.[49]

 

ثالثاً، تفسير النص:

نأتي الآن لمعنى النص الذي اقتطعه.

وهنا يجب أن نسأل بكل بساطة: هل بقي المسيح في الموت، أم سحق الموت بقيامته؟! فالآية هنا تتحدث عن خلاصه من بقائه تحت سلطان الموت.. وفي ضوء القرائن من آيات الكتاب المقدس، نقرأ في نبوة عن صلاة المسيح هذه، حيث يقول الوحي الإلهي:

” لأنك لن تترك نفسي في الهاوية. لن تدع تقيك يرى فسادا. ” (مز ١٦: ١٠)

 

وقد شرح سفر أعمال الرسل هذه النبوة حيث يقول:

أيها الرجال الإخوة، يسوغ أن يقال لكم جهارا عن رئيس الآباء داود إنه مات ودفن، وقبره عندنا حتى هذا اليوم. ٣٠فإذ كان نبيا، وعلم أن الله حلف له بقسم أنه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه، ٣١سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح، أنه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا. ٣٢فيسوع هذا أقامه الله، ونحن جميعا شهود لذلك. (أع ٢: ٢٩-٣٢)

 

فداود قد مات وقبره موجوداً وقد رأى جسده فساداً، وبذلك فإن داود قائل هذه النبوة، لم يكن يقصد نفسه، بل المسيح الذي أتى من نسله، والذي لم يرَ جسده فساداً، حيث أنه قام من الموت في اليوم الثالث.[50]

 

ولمزيد من التوضيح، نضع الآيات في مطابقة..

رسالة العبرانيين

سفر المزامير

سفر أعمال الرسل

الذي، في أيام جسده، إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت، وسمع له من أجل تقواه، مع كونه ابنا تعلم الطاعة مما تألم به. وإذ كمل صار لجميع الذين يطيعونه، سبب خلاص أبدي

لأنك لن تترك نفسي في الهاوية. لن تدع تقيك يرى فسادا.

أيها الرجال الإخوة، يسوغ أن يقال لكم جهارا عن رئيس الآباء داود إنه مات ودفن، وقبره عندنا حتى هذا اليوم. فإذ كان نبيا، وعلم أن الله حلف له بقسم أنه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه، سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح، أنه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا. فيسوع هذا أقامه الله، ونحن جميعا شهود لذلك.

 

وبحسب رأي العلامة أتريدج أنه لو كان القصد أن يخلصه من موت الجسد للزم أن يكون الحرف “مِنْ” في قوله ” القادر أن يخلصه من الموت “، ليس έκ بل άπό.[51] فالحرف “έκ” يشير إلى الانفصال أو الانبعاث خارج شيء – كان هناك ارتباط وثيق معه مسبقاً.[52] فالمقصود هنا أن هذا الحرف έκ يعني من داخل، أو: من وسط، فالقصد هو أن يخلصه من داخل الموت، وهذا الذي حدث بالقيامة، فالمسيح مات فعلا لكنه من داخل هذا الموت قام بعدما مات.

وهو لا يراد به النقل من موضع في الخارج إلى آخر في الخارج، بل من موضع في الداخل إلى آخر في الخارج. ولذلك يَرِد في بعض الترجمات الإنجليزية التعبير “out of” بدلاً من “from” لتأكيد المعنى السابق (وهو المعنى الحرفي للكلمة). وهو ما تم استخدامه في (رو ٦: ١٣)، للإشارة إلى الحالة التي يخرج منها الشخص، الذي كان ميتاً وأصبح حياً.

إذن، الخلاصة هي: قول الوحي الإلهي ” القادر أن يخلصه من الموت ” يُقصَد به قيامة رب المجد يسوع المسيح، أي عدم بقائه تحت سلطان الموت، وليس المقصود منها عدم صلبه وبالتالي عدم موته.

 

يقول تعليق نسخة ESV: الكاتب على علم بوضوح بحقيقة موت يسوع (عب ٩: ١١-١٤)، فهو يتكلم عن قيامة يسوع كتخليصه من الموت.[53]

 

يقول القمص أنطونيوس فكري: هذه لا تفهم إطلاقاً أن الآب استجاب له فلم يمت بل أن الآب استجاب له بأن تركه يموت ومن داخل الموت تعامل مع الموت، قوة الحياة التي فيه ابتلعت الموت فخلص نفسه من الموت بلاهوته، وقام وخلص البشرية معه فقامت البشرية من الموت. بالموت داس الموت. والله استجاب له بالقيامة التي صارت حياة جديدة له ولكل الكنيسة.[54]

 

يقول هنري أيرونسايد: فلا بد أن نلاحظ هنا أنه لم ينجُ من الموت ولا صلى أو تضرع لكي يتخلص من الموت، ولم يخشَ الموت. لقد جاء إلى العالم ليموت، لأجل ذلك الهدف نفسه؛ ولكنه أُنهض من الموت، إذ أقامته قوة الله.[55]

 

يقول وليم ماكدونالد: كان يصلّي حتى يُنقذ من الموت بمعنى ألا تبقى نفسه في الهاوية. لقد استُجيبت هذه الصلاة عندما أقامه الله من بين الأموات فسُمع له من أجل تقواه.[56]

 

يقول كريج كينر: أكدت الديانة اليهودية على أن الله يسمع للأتقياء، فقد استجاب الله لصلوات يسوع بأن أقامه من الموت وليس بأن أفلته من الموت.[57]

وأخيراً، يقول الوحي المقدس: لكنه أخلى نفسه، آخذا صورة عبد، صائرا في شبه الناس. وإذ وجد في الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. لذلك رفعه الله أيضا، وأعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض، ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب. . (في ٢: ٧-١١)

 

لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الآبد آمين. يا ربى يسوع المسيح.

«إِلَى هُنَا أَعَانَنَا الرَّبُّ»

 

 

[1] الأنبا بيشوي، كتاب المسيح مشتهى الأجيال، الطبعة الثانية، ص ٦٥٤-٦٥٥.

[2] الأنبا ساويرس، الدر الثمين في إيضاح الدين، إصدار أبناء البابا كيرلس السادس، ص ٣٧.

[3] FC 94: 165-166.

[4] W. D. Mounce (2006), Mounce’s Complete Expository Dictionary of Old & New Testament Words, p.395.

[5] Ibid, p. 705.

[6] Vincent, Marvin R., Vincent’s Word Studies in the New Testament, Charles Schribner’s Sons, New York, USA. 1887,(electronic ed.), Mt 4:5.

[7] Barnes, Albert, Albert Barnes’ Notes on The whole Bible, (electronic ed.) , Mt 4:5.

[8] هلال أمين، تفسير إنجيل يوحنا، (نسخة إلكترونية)، يو ١٢: ٣١-٣٣.

[9] Crossway Bibles. (2008) The ESV Study Bible Notes, (Lk 4: 5-8).

[10] Biblical Studies Press. (2006) The NET Bible, Second Edition Notes, (Lk 4:6).

[11] L. Liefeld, Walter, “Luke” In Expositor’s Bible Commentary. Edited by Frank E. Gaebelein, J. D. Douglas, and Walter Kaiser, vol. 8. (Grand Rapids: Zondervan, 1984.), p. 864.

[12] وليم إدري، الكنز الجليل في تفسير الإنجيل، الجزء الثاني: شرح إنجيلي مرقس ولوقا، إصدار مجمع الكنائس في الشرق، بيروت ١٩٧٣، ص ١٨٣-١٨٤.

[13] S. Keener, Craig. The IVP Bible Background Commentary: New Testament, second edition, p. 189.

[14] الكتاب المقدس: نسخة الرهبنة اليسوعية، الطبعة الثالثة، تعليق على لو ٤: ٦.

[15] تادرس يعقوب ملطي، إنجيل لوقا، سلسلة تفسير وتأملات الآباء الأوليين، (نسخة إلكترونية)، لو ٤: ٦.

[16] مجموعة من كهنة وخدام الكنيسة، الموسوعة الكنسية لتفسير العهد الجديد، شرح لكل آية، الجزء الثاني؛ بشارتي لوقا ويوحنا، الطبعة الأولى ٢٠٠٤، ص ٥٢.

 

[17] Ellicott, Charles, John, Ellicott’s Commentary For English Reader, (Electronic ed.), Lk 4:6.

[18] Coffman, James Burton. Coffman Commentaries on the Old and New Testament, Abilene Christian University Press, Abilene, Texas, USA. 1983-1999. (Electronic ed.), Lk 4:6.

[19]  الأب متى المسكين، الإنجيل بحسب القديس لوقا: دراسة وتفسير وشرح، الطبعة الأولى ١٩٩٨، ص ١٩٠.

[20] القديس إيرينيوس، ضد الهرطقات، الجزء الثاني: الكتاب الخامس، ترجمة د. نصحي عبد الشهيد، المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية ٢٠١٩، ص ٣٣١.

[21] Crossway Bibles. (2008) The ESV Study Bible Notes, (Lk 4: 9-12).

[22] Carson, D. A. “Matthew.” In Expositor’s Bible Commentary. Edited by Frank E. Gaebelein, J. D. Douglas, and Walter Kaiser, vol. 8. Grand Rapids: Zondervan, 1984, p. 113.

[23] تادرس يعقوب ملطي، إنجيل لوقا، سلسلة تفسير وتأملات الآباء الأوليين، (نسخة إلكترونية)، لو ٤: ١٠-١١.

 

[24] كتاب تجارب المسيح في البرية، ترجمة نهاد فرح، الطبعة الأولى ٢٠٠٩، ص ٩١.

[25] نفس المرجع السابق.

[26] نفس المرجع السابق، ص ٨٣.

[27] السنة التقريرية في الإسلام: هي أن يسكت النبي عن إنكار قول أو فعل صدر أمامه، أو في عصره وعلم به، وذلك إما بموافقته أو استبشاره أواستحسانه، وإما بمجرد عدم إنكاره.

أنظر: فتوى إسلام ويب بعنوان: ” أنواع السنة النبوية “، رقم الفتوى: ٣٨٩٣٨.

[28] وليم ماكدونالد، تفسير الكتاب المقدس للمؤمن: العهد القديم، المزامير، (نسخة إالكترونية)، مز ٩١: ١٥.

[29] الأخ وحيد، كتاب شهود الصليب، الطبعة الثانية: يناير ٢٠١٦، ص ١٧٥.

[30] وليم ماكدونالد، تفسير الكتاب المقدس للمؤمن: العهد الجديد، إنجيل متى، (نسخة إلكترونية)، مت ٢٦: ٣٩.

[31]  الأب متى المسكين، الإنجيل بحسب القديس متى: دراسة وتفسير وشرح، الطبعة الأولى، ١٩٩٩، ص ٧٥٩.

[32] وليم إدري، الكنز الجليل في تفسير الإنجيل، الجزء الأول: شرح بشارة متى، إصدار مجمع الكنائس في الشرق الأدنى، بيروت ١٩٧٣، ص٤٧٢.

[33] S. Keener, Craig. The IVP Bible Background Commentary: New Testament, second edition, p.115.

[34] Schaff, Philip, A Popular Commentary on The New Testament. Vol. I, New York: Charles Scribner’s sons, 1879, p. 217.

[35] تادرس يعقوب ملطي، إنجيل متى، سلسلة تفسير وتأملات الآباء الأوليين، (نسخة إلكترونية)، مت ٢٦: ٣٩.

[36] التفسير التطبيقي للكتاب المقدس، مت ٢٦: ٣٩.

[37] Carson, D. A. “Matthew.” In Expositor’s Bible Commentary. Edited by Frank E. Gaebelein, J. D. Douglas, and Walter Kaiser, vol. 8. Grand Rapids: Zondervan, 1984, p.543.

[38] France, R. T. “Mattew” In Tyndale New Testament Commentaries, Vol 1, 2008, p. 474.

[39] أمجد بشارة، صلاة المسيح؛ لماذا؟ في تعليم آباء الكنيسة.

[40] Ad Martyra.4.

[41] الكنوز في الثالوث المقدس، إصدار المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، ترجمة د. جورج عوض، ص ٣٦١.

[42] ضد الآريوسيين ٣: ٥٤.

[43] St. Augustine: On the Gospel of St. John, Tractate, 112:3.

[44] تفسير إنجيل لوقا، إصدار المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، ص ٧١٦.

[45] الكتاب المقدس، نسخة الرهبنة اليسوعية، الطبعة الثالثة، تعليق على عب ٥ : ٧.

[46] وليم باركلي، تفسير العهد الجديد، الرسالة إلى العبرانيين، الطبعة الثانية، ترجمة القس جرجس هابيل، ص ٧٦.

[47] موريس تاوضروس، تفسير رسالة العبرانيين، ص ٩٣.

[48] Guthrie, Donald, “Hebrews” In Tyndale New Testament Commentaries, Vol 15, 2008, p. 166.

[49]L. Lane , William, “Hebrews 1-8” In Word Biblical Commentary, Vol 47A, (Zondervan: 2017), p. 650.

[50] الأخ وحيد، كتاب شهود الصليب، الطبعاة الثانية: يناير ٢٠١٦، ص ٢٤٥

[51] Attridge, Harold, W., A Commentary on the Epistle to the Hebrews: A Critical and Historical Commentary on the bible, (Fortress press: 1989), p. 150.

[52] Thayer, Joseph Henry, A Greek-English lexicon of the New Testament, being Grimm’s Wilke’s Clavis Novi Testamenti, p. 189-191.

[53] Crossway Bibles. (2008) The ESV Study Bible Notes, (Heb 5:7).

[54] القمص أنطونيوس فكري، تفسير رسالة العبرانيين، (نسخة إلكترونية)، عب ٥: ٧.

[55] هنري إيرونسايد، تفسير رسالة العبرانيين، (نسخة إلكترونية)، عب ٥: ١-١٠.

[56] وليم ماكدونالد، تفسير الكتاب المقدس للمؤمن: العهد الجديد، رسالة العبرانيين، (نسخة إلكترونية)، عب ٥: ٧.

[57] S. Keener, Craig. The IVP Bible Background Commentary: New Testament, second edition, p.646.

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

هل يوجد ادلة على الخروج من مصر؟ أسئلة وردود – بتصرف CHARLIE H. CAMPBELL

هل يوجد ادلة على الخروج من مصر؟ أسئلة وردود – بتصرف CHARLIE H. CAMPBELL

هل يوجد ادلة على الخروج من مصر اسئلة وردود؟ بتصرف CHARLIE H. CAMPBEL

هل يوجد ادلة على الخروج من مصر اسئلة وردود؟ بتصرف CHARLIE H. CAMPBELL

يخبرنا الكتاب المقدس في سفر الخروج عن انقاذ الرب لبني اسرائيل بذراع القدرة، من يد العبودية في مصر. واتي بهم الي الارض التي وعد بها لإبراهيم منذ قرون وتقع في الشمال. وجاء حول هذه القصة العديد من الشكوك والاسئلة.

الاعتراض الاول: قوة جيش مصر تجعل من الصعب خروج العبرانيين بهذه السهولة

أحد الاعتراضات التي يزعمها المعترضون هو ان الجيش المصري كان يتميز بقوة عسكرية ضخمة على طول ساحل البحر المتوسط الذي يصل الي كنعان (1) فيقول النقاد انه من المستحيل ان يخرج الإسرائيليين والجيش المصري يمتلك هذه القوة.

حسناً وجهة النظر هذه خطأ في عدة نواحي.

اولاً اياً كان حجم الجيش فهو لا يستطيع ان يقف امام الله. ونتذكر ما فعلة ملاك واحد في التصدي ل 185000 من الجيش الاشوري بحسب ما جاء في ملوك الثاني 19: 35. فكيف يقف جيش او انسان مهما كان قوته امام وجه الرب إذا فعل ملاك واحد هذا بجيش فما بالك قدرة الرب!

والحقيقة الثانية التي تغافلها المشكك هو ما جاء في الخروج 13: 17

16 فيكون علامة على يدك، وعصابة بين عينيك. لأنه بيد قوية أخرجنا الرب من مصر». 17 وكان لما أطلق فرعون الشعب أن الله لم يهدهم في طريق أرض الفلسطينيين مع أنها قريبة، لأن الله قال: «لئلا يندم الشعب إذا رأوا حربا ويرجعوا إلى مصر».

اي ان الله لم يقودهم لأرض الفلسطينيين على الرغم من قربها لئلا يروا الحرب ويخافون ويرجعون مرة اخري الي مصر فهو لم يقودهم على طول البحر المتوسط. وهذا ما يتغافل عنه المشكك دائماً ذكر التفاصيل الكتابية.

الاعتراض الثاني: لا يوجد دليل على الخروج من مصر

يقول المشككين انه لا يوجد اي دليل في السجلات المصرية او التاريخ المصري على خروج الاسرائيليين من ارض مصر. فهل عدم وجود دليل ملموس في التاريخ المصري لا يعني حدوث الحدث! او حتى اثباته! يخبرنا عالم المصريات البريطاني كينيث كيتشن، ان العديد من السجلات المصرية المسجلة في البردي تلاشت. ففي الطين الرطب في الدلتا. لا يمكن للبردي البقاء. سواء كان يذكر رحلة الخروج ام لا. بعبارة اخري

ان ما تم حفظة رسمياً ويبقي ثلاث عشر قرن بحسب مركز شرق الدلتا يفقد بنسبة 100 %. فلا يمكن ان نتوقع ان نجد ذكر الخروج والعبرانيين ولا شيء اخر ” (2)

قد يقول المشكك حسناً انت تتكلم عن البردي الان لماذا لا تتكلم عن الاثار والحجارة او النقوش؟ لماذا لا تذكر النقوش قصة الخروج؟

من غير المتعارف ان يذكر التاريخ الفرعوني هزيمة ملك او انتصار الاعداء! هذا غير منطقي.

انا اعترض على هذا السؤال. فبحسب جيفري شيلر “. فسيكون من المستغرب جداً ان نجد تدوين على النقوش لتدمير جيش فرعون العظيم على جدران معبد مصري! …ففي الواقع عدم وجود دليل مباشر على اقامة بني اسرائيل في مصر ليس مفاجئاً. او يضر بمصداقية الكتاب المقدس كما يبدوا (3)

عالم الآثار جيمس هوفمير. اتفق مع شيلر وقال ” ان النقوش الملكية لا تسجل الكوارث او النكسات التي عانة منها مصر او ملوكها (4)

واضاف جوزيف فري “ان الاوبئة وخروج اسرائيل كانت كارثة على مصر. ومن المؤكد تجنب تخليد هذا بالآثار الضخمة. وعلاوة على ذلك. حتى إذا تم تسجيل شيء يمكن للملك الاتي ان يمحيه طالما هذا الشيء مؤذي لحكمة. على سبيل المثال بعد طرد الهكسوس (5) من قبل المصريين دمر المصريين اثارهم. وايضاً بعد وفاة حتشبسوت. قام تحتمس الثالث من محو اسمها وصور لها. (6)

 قد يقول المشكك انه ربما لا يوجد نقش على جدار يحكي قصة الخروج لكن بالتأكيد ترك العبرانيين بعض الفخار في صحراء سيناء حيث كانوا مقيمين في مصر ثم الي كنعان.

والرد

انه عندما نفكر في الفخار في صحراء سيناء ينبغي ان ندرك ان الاسرائيليين في هذه المرحلة عاشوا كالبدو الرحالة في الصحراء. والبدو في الصحراء كل اداة واناء له قيمة كبيره لديهم. فكان العبرانيين يقيمون بشكل مؤقت فمن الصعب ترك ورائهم الفخار او ادوات في بيئة صحراوية يحتاجون فيها الي كل شيء.

ويوفق هذا الراي الاستاذ السابق في جامعة يل الاستاذ ميلر بروس على انه ليس من المعقول ان نتوقع وجود ادلة اثرية في اي مكان. او نتوقع من علم الاثار المساعدة في هذا فمن الصعب تتبع مسار هجرة البشر في الصحراء (7)

وعلينا ايضاً ان نضع في الاعتبار ترك العبرانيين مصر على عجلة من امرهم. يخبرنا سفر الخروج 33

33 وألح المصريون على الشعب ليطلقوهم عاجلا من الأرض، لأنهم قالوا: «جميعنا أموات». 34 فحمل الشعب عجينهم قبل أن يختمر، ومعاجنهم مصرورة في ثيابهم على أكتافهم. 35 وفعل بنو إسرائيل بحسب قول موسى. طلبوا من المصريين أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثيابا. 36 وأعطى الرب نعمة للشعب في عيون المصريين حتى أعاروهم. فسلبوا المصريين. 37 فارتحل بنو إسرائيل من رعمسيس إلى سكوت، نحو ست مئة ألف ماش من الرجال عدا الأولاد. 38 وصعد معهم لفيف كثير أيضا مع غنم وبقر، مواش وافرة جدا.

فهم لم ينتظروا ولم يعلموا بقائهم لوقت طويل في البرية. وكانوا يعلمون ان الله سيوفر لهم احتياجاتهم بحسب خروج 3: 8 – 12.

8 ويأكلون اللحم تلك الليلة مشويا بالنار مع فطير. على أعشاب مرة يأكلونه. 9 لا تأكلوا منه نيئا أو طبيخا مطبوخا بالماء، بل مشويا بالنار. رأسه مع أكارعه وجوفه. 10 ولا تبقوا منه إلى الصباح. والباقي منه إلى الصباح، تحرقونه بالنار. 11 وهكذا تأكلونه: أحقاؤكم مشدودة، وأحذيتكم في أرجلكم، وعصيكم في أيديكم. وتأكلونه بعجلة. هو فصح للرب. 12 فإني أجتاز في أرض مصر هذه الليلة، وأضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم. وأصنع أحكاما بكل آلهة المصريين. أنا الرب.

فلم يكن العبرانيين في حاجة الي نقل كل الفخار معهم …!

اعتقد ايضاً علينا ان نذكر بعض التفاصيل التي تخص هذا الامر في علم الاثار فعلى سبيل المثال في الاذاعة البريطانية بي بي سي اذاعة تقرير كالاتي؟

انه بحسب الكتاب المقدس ترك العبرانيين مصر. وقد أرسل فرعون 600 عربة لمطاردة العبيد الهاربين. وفي عام 1997 عثر على موقع مدينة رمسيس الثاني واكتشفت البعثة الالمانية اسس قديمة مستقرة. ووجدت ما يكفي من اسطبلات تسمع فيما لا يقل عن 500 من الخيل والمركبات (8)

هناك العديد من التفاصيل المؤيدة للأحداث المحيطة للخروج انظر كتاب راندال برايس ” The Stones Cry Out ” (9)

دعونا نفترض عدم وجود ادلة اثرية مقنعة على الخروج (10) فهل هذا يعني ان الخروج لم يحدث؟ قد تكون الادلة لم تكتشف بعد!  وكما ذكرنا انه ليس من المنطقي كتابة امر يذكر موت جيش فرعون وجنوده! او معاناتهم ليس هذا في طابع الدولة المصرية وإذا تم ذكرها من قال ان ما جاء بعد فرعون لم يمحوا هذه الذكرى؟ فننتهي بانه عدم وجود الشيء لا ينفي حدوثه.

المراجع

  1. Kitchen, On the Reliability of the Old Testament, 467.
  2. Ibid., 466. Italics in original.
  3. Sheler, Is The Bible True? 78.
  4. James K. Hoffmeier, The Archaeology of the Bible (Oxford, England: Lion, 2008), 54.
  5. The Hyksos were a people of mixed Semitic and Asian descent who invaded Egypt and settled in the Nile delta c. 1640 BC. They formed the 15th and 16th dynasties of Egypt and ruled a large part of the country until driven out c. 1532 BC.
  6. Free, Archaeology and Bible History, 86.
  7. Burrows, What Mean These Stones? 63.
  8. “Moses,” July, 2009, http://www.bbc.co.uk/religion/religions/judaism/history/moses_1.shtml, accessed October 4, 2010.
  9. In particular, see the chapter: “The Exodus: The First Passover Plot?” in Randall Price, The Stones Cry Out: What Archaeology Reveals About the Truth of the Bible (Eugene, OR: Harvest House, 1997), 125–140.
  10. For a critique of In Search of the Mountain of God: The Discovery of the Real Mount Sinai (Broadman & Holman, 2000), I refer you to the article on Associates for Biblical Research website by Gordon Franz, “Is Mount Sinai in Saudi Arabia?” June 10, 2008, http://www.biblearchaeology.org/post/2008/06/10/Is-Mount-Sinai-in-Saudi-Arabia.aspx, accessed November 23, 2010.
  11. Paul Maier, “Archaeology: Biblical Ally or Adversary,” The Christian Research Journal, vol. 27, number 2 (2004), available online at http://journal.equip.org/articles/archaeology.
  12. هل يوجد ادلة على الخروج من مصر اسئلة وردود؟ بتصرف CHARLIE H. CAMPBELL

وحدة العهدين من خلال الرسالة إلى العبرانيين

وحدة العهدين من خلال الرسالة إلى العبرانيين

وحدة العهدين من خلال الرسالة إلى العبرانيين

أدهشني بينما كنت أطالع الرسالة إلى العبرانيين، هذا التواصل العميق بين العهدين القديم والجديد، وهذه الطقسانية المتنامية والمتصاعدة نحو يسوع المسيح الكاهن الوحيد الذي لا نهاية لكهنوته. صحيح إن هذه الطقسانية كانت تكبر وتنمو جنباً إلى جنب مع الكهنوت اللاوي، إلا أنها كانت في حركة امتداد نحو الآتي في ملء الزمان. يستحيل ان تكون الطقسانية في العهد الجديد مكتفية بذاتها، لأنها لابد أن تكون عندئذ في حدود الممارسات التي لا معنى لها. الطقسانية لغة وتعبير. انها إطار للحضور الإلهي.

وتتفرّد الرسالة إلى العبرانيين بين كل اعمال العهد الجديد في تسمية يسوع الحبر الأعظم وباني البيت (عب 3: 1– 3)، (عب 4: 13– 14)، لا بل تسميه ” الكاهن إلى الأبد على رتبة ملكيصادق” (عب 7: 1– 3). وكل هذا يأتي بعد تدرج في الطقوس وممارسة للعبادة تستمر حتى بلوغ الذروة في يسوع. الطقوس في العهد القديم تمهّد لمجئ المسيح. ولا معنى لها غير ذلك.

وتبدو هذه الرسالة متميزة على صعيد الكهنوت ايضاً، بحيث انها ترسم لنا في العمق وحدة العهدين القديم والجديد من خلال الكهنوت والطقوس بآن معاً. فالكهنوت ينتهي بالكاهن الأعظم يسوع؛ أما الطقوس فتصبح إطار الحضرة الإلهية، وفرصة لاستنزال الرضوان الإلهي، االأمر الذي نأتي إليه من خلال تعارفنا على التكريس. وكأن هناك في الطقوس اليهودية غسل طقسي للتطهر من كل ما هو غير مقدس، ومسحة تسم الإنسان بالقداسة، وثياب خاصة تعبر إذا عبّرت، عن إنتماء الإنسان إلى عالم القدسيات، مع ذبائح وقرابين، وغيرها….

ولا يمكن لمن يطالع الرسالة هذه الا ان يتوصّل إلى امر مفاده ان الكتب المقدسة كلها تمت في يسوع. فموت يسوع على الصليب يؤلف في حد ذاته غاية العمل النبوي. من جهة (موسى في التجلي كان يسأل الرب عن الآلام التي كان سيتكبدها في اورشليم). كذلك فإن ذبيحة الصليب عي من جهة ثانية تجاوز كامل للعبادة القديمة، وكأن في ذلك اشارة إلى قطيعة بين العهدين مرتقبة، وهي ليست في الحقيقة قطيعة بل تجاوز وسمو للجديد على القديم.

ويشعر المرء من خلال الرسالة إلى العبرانيين ان تدبير الله واحد ومتواصل في العهدين. كل هذا يأتي بنا إلى السؤال عن هوية الجماعة التي توجهت إليها الرسالة إلى العبرانيين. لمن كانت هذه الرسالة؟

قد لا نوفق في النهاية إلى تحديد هوية هذه الجماعة، إلا انها بكل تأكيد، ومن خلال هذه الرسالة نفسها، تبدو شديدة التعلق بالطقوس، لا بل على درجة كبيرة من العمق. لقد توصل هؤلاء إلى فهم سرّ المسيح من خلال الطقوس اليهودية. المؤسسات الدينية اليهودية قابلة للإنفتاح على المسيح ويمكنها أن تقود الناس إليه. يبدو من الرسالة هذه ان الطقوس اليهودية والشعائر الدينية العامة مهدت لمجيء المسيح واعدت الناس لإستقباله. في النهاية كان يسوع معنى هذه الطقوس وغايتها.

بعد هذا لا يبدو غريباً ان توجه الرسالة إلى جماعة سميت بالعبرانيين، لاسيّما انها تتجذر وتتعمق في الكلام عن الطقوس الدينية اليهودية. ولكن من الأكيد ان هذه الجماعة لم تنكمش على ذاتها ولم تنغلق كسائر الإسرائيليين الذين قال فيهم الرب: “إلى خاصته جاء، وخاصته لم تقبله”. انما على العكس، فالجماعة المؤمنة في هذه الرسالة، وصلت إلى المسيح عبر الطقوس اليهودية، وعبر كهنوت لاوي، لا بل ايقنت من هو ملكيصادق الحقيقي.

وتبدو الرسالة إلى العبرانيين فريدة في الكلام عن يسوع الكاهن، فتسميه عظيم الكهنة (عب 3: 1)، وتقارب بينه وبين موسى، فتجعل موسى الأمين على البيت، بينما يسوع هو باني البيت وصاحبه (عب 3: 1– 6). ترى كيف تنظر الرسالة هذه إلى الكهنوت؟

انها تبدو مسيرة طويلة تجتاز فيها الطقوس اليهودية والذبائح درباً طويلة. ولو حاولنا ان نفكّر في سبب نشأة هذه المؤسسة الكهنوتية، لوجدنا انها ترمي إلى بنيان الأفراد في بودقة الجماعة. غاية الكهنوت هو جمع شمل الجماعة، وشد ازرهم من اجل ارتقائهم إلى الله. كل كهنوت يجب ان يضطلع بهذا الشأن، من هنا يجوز القول ان الكاهن وسيط بين الله والناس.

في الحقيقة، يؤمن شعب اسرائيل اسوة بسائر الشعوب القديمة، بوجوب الإلتصاق بالمطلق. لقد أدرك جميع الشعوب ان اللقاء بالعلي مستحيل بدون تحول جذري يطال اعماق الكيان. وهكذا جاءت الطقوس ترتيباً يندرج ويربىّ في خط السير نحو الله.

وفي إسرائيل أمر فريد، فقد فصل أحد الأسباط: سبط لاوي. هذا السبط فرز لخدمة الهيكل: خدمة الله. وفي هذا السبط فصلت عائلة وكرست تكريساً خاصاً لهذا الغرض. ومن هذه العائلة اخذ الكاهن. اي ان الكاهن كان في الممارسة اليهودية يفرز من الدنيا ليتكرس للحضرة الإلهية. ولكن لماذا كان يتوجب على الكاهن ان يقرب الذبائح؟ السبب بسيط: انه يعجز عن العبور إلى عالم الله.

لهذا فقد فرضت عليه الطقوس ان يقدم الذبائح. من هنا كانت العبادة القديمة بالواسطة. امامنا سؤال كبير حول علاقة العبادة القديمة بذبيحة المسيح؟ لاسيّما وان العهد الجديد لم يورد لنا ان يسوع كاهن، او انه ادعى الكهنوت. انما على العكس نلاحظ ان نشاط يسوع جاء مكملاً للخط النبوي الذي كان ينبئ باقتراب دخول الله في صميم تاريخ الإنسان.

لقد ظنّ القدماء ان المؤسسة الكهنوتية يمكنها ان تكون مكتفية بنفسها. اقتنع الكثيرون من القدماء ان الشعائر كانت تكفي في ذاتها. إلاان يسوع كما يبدو لنا في العهد الجديد، سار في منحى مغاير للمفاهيم الطقسية اليهودية حيث انه لم يكمّلها فقط، بل تصرف بخلافها (متى 9: 10)، فرفض ان يولي السبت كل الإهتمام جاعلاً الإنسان فوق السبت (متى 12: 1)، (يوحنا 5: 16). لقد قاوم يسوع خصومه مؤكداً كلام هوشع: “أنى اريد رحمة لا ذبيحة” (هوشع 6: 6).

من هنا لا يمكن ان يكون يسوع كاهناً وحسب، والا كان امتداداً طبيعياً للكهنوت القديم، وذلك لأن كهنوت يسوع مغاير تماماً لكهنوت لاوي، رغم كل ما للكهنوت من قيمة في شد الجماعة إلى المسيح وتحضيرهم لتقبله.

وهنا نسأل عن معنى ذبيحة المسيح: لم تكن هذه الذبيحة الطاهرة ذبيحة بمفهوم العهد القديم. فيسوع لم يذبح في الهيكل، بل في مكان بعيد عن الهيكل. لم يكن موته في إطار طقسي، بل عومل كمجرم. كان موت المسيح أقرب إلى العقاب منه إلى الذبيحة.

لقد ادخلت الرسالة إلى العبرانيين كهنوت المسيح لتحدث تغييراً ملحوظاً، وتمايزا واجباً، بين العهدين، رغم إيماننا ان الطقوسية اليهودية مهدت لمجيء المسيح. بهذا المعنى تبدو المسيحية، لغير المسيحي، وكأنها دين بدون كهنوت. ولكن كيف نقبل هذا الكلام، وكيف نفهم سرّ المسيح خالٍ من البعد الكهنوتي؟ بكلام آخر هل في المسيحية كهنوت؟

في الحقيقة نستطيع ان نتلمس من العهد القديم معالم الجواب. ارميا مثلاً ذهب بشجاعة إلى حد القول بخراب الهيكل (ارميا 7: 12- 14). لكنه تنبأ في الوقت نفسه ان اللاويين سيكون لهم من يخلفهم لتقريب الذبائح (ارميا 33: 82). ثم جاء ابن سيراخ واكد ان لكهنوت هرون امتداد عهد ابدي (45: 7 و15 و24- 25). وكان يتكلم عن تجدد الكهنوت مع مجيء المسيح (ملا 3: 3). هناك كتابات تؤكد ان الأوائل كانوا ينتظرون كاهناً من نوع انقضائي. ولنا في اكتشافات قمران دليل على ذلك من خلال “رجل البر”. ما معنى هذا الكلام؟

انه يعني ان القدماء بحسب الرسالة إلى العبرانيين، وبحسب إيمان الكنيسة رأوا في يسوع الآتي وجهاً كهنوتياً. ولكن هنا يبرز التناقض: إذا كان يسوع امتداداً للكهنوت اللاوي فما جدواه؟ و إذا لم يكن كاهناً فكيف جاء بكهنوت لاوي إلى الملء؟ كيف نفهم القفزة من كهنوت لاوي إلى كهنوت المسيح؟

لا يمكن القول ان الرسالة إلى العبرانيين بدأت من العدم، فهي بكل تأكيد رسالة اخذت بأجزاء مختلفة من العهد الجديد. يستحيل ان يكون كاتب العبرانيين غريباً عن العشاء السري (متى 26: 28). لا بل هناك ربط دقيق بين موت يسوع والذبيحة الطقسية التي قربها موسى (خروج 24: 6- 8). نحن مثلاً لا نفهم لماذا يربط بولس بين الافخارستيا المسيحية والاشتراك في ذبائح الأوثان (1 كور 10: 14-22). لكن بولس يسارع إلى تعليمنا قائلاً: لقد ذبح حمل فصحنا” (1 كور 5: 7).

اجل في المسيحية كاهن، وفيها كهنوت. إلا انه كهنوت فريد. فيسوع هو الذابح والمذبوح كما تقول الرسالة إلى العبرانيين. يسوع هو القربان الحي المذبوح لله (اف 5: 2). يسوع كاهن إلى الأبد على رتبة ملكيصادق كما يقول كاتب العبرانيين. وسفر التكوين يقول ان ملكيصادق كاهن دون أن يذكر له اب او ام أو نسب. وهذا غريب، فالنسب كان مهماً جداً في العهد القديم. كهنوت يسوع لم يعط له بالوراثة بل بفضل عملية التحويل المجيدة التي في القيامة. “ونعلم ان المسيح بعدما اقيم من بين الأموات، لن يموت ثانية” (روم 6: 9).

يسوع هو الكاهن، لأنه الكاهن الأوحد، فهو وحده فتح للبشر الطريق إلى الله. في يسوع فقط تحول وجودنا من هشاشة إلى نور.

يسوع يأتي في ملء الزمان (غلا 4:4)، (عب 1: 1)

يستحيل الفصل بين العهدين، القديم والجديد، دون الإساءة لكليهما. فالفصل هذا، من شأنه ان يزّيف مضمون الاثنين معاً وذلك من خلال تمزيق اللحمة التي بينهما. وهذا التمزيق او الفصل، من شأنه، في الوقت ذاته، ان يلغي رسالتهما، ويعطل معناها ودورها، لماذا؟ لأن الفصل المزعوم، يجعل كلا من العهدين غامضاً ومبهماً.

العهدان متكاملان، فتاريخ الإنسان مع الله، بدأ في العهد القديم لا في العهد الجديد. كذلك فإن خلاص الإنسان تحقق في يسوع الرب في العهد الجديد لا في العهد القديم.

ونسمع في العهد الجديد، في رسالة القديس بولس إلى اهل غلاطية، ما يلي: “لما حان ملء الزمان، أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة، مولوداً تحت الناموس ليفتدي الذين هم تحت الناموس، لننال التبني…” (غلا 4: 4). هذا النصّ يتناغم في العمق مع مثل الكرامين القتلة (متى 21: 33- 42). الكرامون الصالحون يعملون لحساب الكرام، ويؤدون له الثمر في اوانه. ترى كيف تقوم المقابلة بين النصين (غلا 4: 4) و(متى 21: 33- 42)؟

الجواب نجده في قول الرب نفسه: “أما قرأتم قط في الكتب: الحجر الذي رذله البناؤون هو الذي صار رأس الزاوية” (متى 21: 44).

ملء الزمان يأتي مع يسوع. اي ان هناك زمناً متدّرجاً ومتصاعداً كان يتحرك إلى هذا الملء، وقبل مجيء الملء. وفي هذا الزمن المتصاعد كان الله يكلمنا بالأنبياء، إلى ان كلمنا في آخر الأيام (عب 1: 1) بابنه الحبيب نفسه. في آخر الأيام جاء الابن، فقتلوه، كما قتلوا الذين جاؤوا قبله واعدّوا له. إذاً التناغم بين (غلا 4:4)، و(متى 21: 33- 42) قائم وكبير. للمزيد راجع (اعمال 1: 7) (مرقس 1: 15)، (1كور 10: 11)، (افسس 1: 10)، (عب 1: 2، عب 9: 26)، (1بطرس 1: 20).

نتبيّن من هذه الإقتباسات الكتابية المذكورة ان هناك عملية ارتقاء وتدرّج طويلة وعميقة ومعقدة، الأمر الذي يشير إلى استحالة الفصل بين العهدين، او اكتفاء كل منهما بنفسه. يستحيل ان ينغلق العهد القديم على نفسه، او العهد الجديد على نفسه. تاريخ الخلاص لا بد أن يكون على إتصال بتاريخ السقوط، وإلا خطأنا الله، وأعلناه كاذباً، فهو نفسه سبق ان وعد آدم بالخلاص.

ان اقوال الأنبياء لجديرة بالتقدير، فهي تأتي لتتوَّج بمجيء الابن. لقد اعدّنا الله بالأنبياء، كي يكلمنا بالابن (عب 1: 1) وعليه، فالعهد القديم يحمل في اعماقه طابع الإمتداد. انه كتاب اتجاهي directional. واتجاهيته(1)[i] في حركة نحو الملء في يسوع المسيح الذي من اجله كل شيء، وبه كل شيء (عب 2: 10)، (عب 1: 3).

إنن عزل القديم عن الجديد، لا بل قل فصله والغاءه، يدفعنا بالضرورة إلى الكلام عن إلهين، لا عن إله واحد: وهذا ما يستعدعي وجود إله للعهد القديم وهو ما يعرف باسم ((ديميورغوس: الخالق))، واله آخر في العهد الجديد وقد عرفناه في يسوع المسيح. فإذا كان إله العهد القديم غير إله العهد الجديد، عندها من الواجب ان نسأل: ومن هو الذي تكلم عنه الإنبياء منذ القديم؟ ألا يعني الفصل انهم تكلموا عن إله لا وجود له؟

والفصل بين العهدين من شأنه أيضاً ان يجعل يسوع الله بالنسبة للمسيحيين، عديم الصلة بالعهد القديم. اي لا تعود ألوهيته على كل الزمان ماضيه وحاضره ومستقبله (وهذا ما ينتقص من قدرته كإله).

يسوع جاء في ملء الزمان. لماذا نقول الملء؟ ما معنى الملء (pleroma

الملء هو الذروة. انه غاية الصعود والإرتقاء. العبارة تشير إلى مجيء اوان الخلاص بعد ان انتظره الناس زماناً طويلاً (اعمال 1: 7)، (عب 1: 2)، (1 بطرس 1: 20).

(1) See «The face of Christ in the Old Testament», by G. Barrios, SVS, P: 35.

وحدة العهدين من خلال الرسالة إلى العبرانيين

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

تفسير رسالة العبرانيين – دكتور موريس تاوضروس

تفسير رسالة العبرانيين – دكتور موريس تاوضروس

تفسير رسالة العبرانيين – دكتور موريس تاوضروس
 
Download

تفسير رسالة العبرانيين – دكتور موريس تاوضروس

اوريجانيوس و كاتب الرسالة الى العبرانيين

اوريجانيوس و كاتب الرسالة الى العبرانيين – خادم الرب فادى

مقدمة

تكلمنا فى مقال سابق عن قانونية الرسالة الى العبرانيين فى الكنيسة الأولى , و وضعنا إقتباسات آباء الكنيسة قبل مجمع نيقية من هذه الرسالة و أقوالهم فى إثبات أن كاتب الرسالة هو القديس العظيم بولس , و فى اثناء كتابتى لهذا البحث كنت أنوى أن اتعرض الى اوريجانيوس و ما يُثار من جانب بعض الجُهلاء و لكننى آثرت أن أبقيه وحده فى بحث منفصل لعمل دراسة شاملة عنه تغطى جميع الجوانب و أقواله حول كاتب هذه الرسالة بشكل خاص. و قد رجعت الى كتابين إستفدت منهم بشكل كبير جدا و هما تفسير رسالة العبرانيين للأسقف بروك فوس ويستكوت و كذلك تفسير القمص متى المسكين لهذه الرسالة و انا أنصح الجميع بالرجوع لهم للمزيد من الدراسات المفيدة حول هذه الرسالة.

رأينا فى بحثنا السابق حول قانونية هذه الرسالة كيف آمن آباء الكنيسة بقانونيتها منذ فجر العقيدة المسيحية الأمر الذى جعل ويستكوت أسقف درهام Durham اللوثرى الشهير يُصرح فى مقدمة تفسيره للرسالة الى العبرانيين بأن إكليمندس الرومانى تلميذ بطرس الرسول كان يعرف الرسالة تمام المعرفة. و كذلك يُقر بأن الرسالة كانت معروفة فى زمن إكليمندس الرومانى فى روما بل و كانت رسالة شهيرة ايضا.

كما يفسر لنا ويستكوت سبب قول البعض بأن كاتب الرسالة هو برنابا و هو التشابه العجيب و الكبير جدا بين الرسالة الى العبرانيين و الرسالة المنسوبة الى برنابا فى كتابات الآباء الرسوليون [1]. و قولهم هذا مردود عليهم لأنه واضح من الاصحاح 13 من الرسالة و العدد 19 ان الكاتب ينتسب الى الجماعة التى كتب إليها و أنه يرغب فى الرجوع إليهم و من غير الممكن ان يكون برنابا هو كاتب الرسالة سواء وُجهت الى العبرانيين فى روما او فى فلسطين![2]

أما السبب الذى دفع ببعض الشُراح و المفسرين الى الإعتقاد بأن لوقا هو كاتب الرسالة هو ما نقله يوسابيوس القيصرى عن القديس اكليمندس السكندرى فى تاريخه قائلا :”و يقول أن الرسالة الى العبرانيين كتبها بولس باللغة العبرانية , و لكن لوقا ترجمها بدقة و نشرها الى اليونانيين , و لذا فأنه يوجد فى هذه الرسالة نفس أسلوب التعبير الذى فى سفر الأعمال” [3].

وهذا الإعتقاد مردود على أصحابه , فمجرد وجود تشابه بين كتابات لوقا و كتابات بولس الرسول , يرجع الى ان لوقا كان رفيقا لبولس و استمع الى تعاليمه و تأثر بها بكل تأكيد. كما أن لوقا كان أمميا فى الأصل و أنتقل الى المسيحية دون أن يتهود و هذا يستبعد تماما اى احتمال ان يكون هو كتب للعبرانيين[4].

و يقول القمص متى المسكين فى مدخله لشرح الرسالة الى العبرانيين :

“بحسب التقليد السكندرى و التسليم الكنسى , فإن كاتبها هو بولس الرسول , و أول من قال بذلك هو العلامة إكليمندس السكندرى , مُبينا ان بولس الرسول كتبها باللغة العبرانية كونها مُرسلة إلى العبرانيين و الذى قام بترجمتها الى اللغة اليونانية هو القديس لوقا الإنجيلى , و ذلك بسبب وجود تعبيرات لغوية و كلمات لم ترد قط فى رسائل بولس الرسول. أما قول العلامة إكليمندس أن الذى ترجمها هو القديس لوقا الإنجيلى بالذات فذلك بسبب تواجد كثير من التعبيرات اللغوية فى الرسالة مطابقة لإنجيل لوقا و سفر الأعمال , مما حدا بكثير من العُلماء الذين أقلعوا عن فكرة كون القديس لوقا هو مجرد مترجم إلى انه قد يكون هو الذى كتبها اصلا و ذلك بسبب أنهم لم يجدوا ما يُثبت انها مترجمة. و لكن ينفى هذا القول أن لوقا لم ينشغل اصلا باللاهوتيات و شرحها بل كانت مواهبه مقتصرة على جمع و ثَبت الحقائق و التسجيل الوثائقى فيما يخص سيرة المسيح.

و معروف ان قول كليمندس السكندرى بان بولس الرسول هو الكاتب الاصلى للرسالة انما هو مأخوذ عن استاذه العلامة السابق عليه و هو العلامة بنتينوس مدير مدرسة الإسكندرية اللاهوتية. و المُحقق عندنا و المعروف أن العلامة السكندرى إكليمندس تعلم على يدى بنتينوس حوالى عشر سنوات , لأن بنتينوس تُوفى بعد سنة 190 م بقليل , إذ يقول عنه :”إن القس المُطوب (لقب بنتينوس) يؤكد و يُصر على أن قو بولس هو كاتب الرسالة الى العبرانيين”. علماً بان العلامة إكليمندس السكندرى استمر محافظا على التقليد السابق عليه بكونه استشهد بآيات من الرسالة الى العبرانيين على أنها منسوبة لبولس الرسول.

و بعد إكليمندس جاء اوريجانيوس ليرى , ليس فى اللغة فقط بل أن الاسلوب نفسه ليس مطابقا لأسلوب بولس الرسول و لكنه قال بأن الافكار فيها هى أفكار بولس الرسول , و إنتهى الى القول بأن :” الله وحده يعلم من هو كاتب هذه الرسالة”. و قد ظل اوريجانيوس متمسكاً بالتقليد الآبائى السابق عليه , فقد إستشهد فى كتاباته بآيات من الرسالة الى العبرانيين لتأكيده على قانونية الرسالة , و لكنه لم ينشغل بالتعليق على قول العلامة كليمندس كون الرسالة الى العبرانيين كُتبت اصلا بالعبرية ثم تُرجمت الى اليونانية. كما جاء ايضا فى تعاليم اوريجانيوس ان رسائل بولس هى اربعة عشر رسالة و بذلك يضم الرسالة الى العبرانيين الى بقية رسائل بولس الرسول.”[5]

و لكن الرأى القائل بأن ما بين ايدينا الآن هو ترجمة ليس رأى صائب , يقول د/ موريس تاوضروس بهذا الشأن :”لم يُذكر فى التقليد شىء عن هذه النُسخة الأصلية فضلا عن أنه ليس فى الرسالة ذاتها ما يدعم هذا الرأى , فلا نصادف فى الرسالة كلمات عبرانية كثيرة , و على عكس ذلك تحتوى الرسالة على كلمات يونانية كثيرة من غير الممكن أن يستعملها إلا من كتب اصلا باليونانية. إن اسعمال الكاتب الى الترجمة السبعينية و خاصة فى العدد الخامس من العدد العاشر من الرسالة الذى يشير فيه الرسول الى المزمور 39 : 6 يقطع بأن الكاتب فضل إستعمال الترجمة السبعينية اليونانية عن إستعمال الأصل العبرى للعهد القديم , و هذا دليل آخر على صحة الإعتقاد بأن الرسالة الى العبرانيين كُتبت اصلا باللغة اليونانية.”[6]

اوريجانيوس و كاتب الرسالة

ماذا كتب يوسابيوس ناقلا عن اوريجانيوس؟ سنضع ترجمة القمص مرقس داود اولا ثم يليها ترجمة ويستكوت للنص الأصلى و الذى نقله الاب متى المسكين فى مقدمة شرحه للرسالة , فيقول الأول :” و إن سُمح لى بإبداء رأيى قلت ان الافكار هى أفكار الرسول , أما الأسلوب و التعبيرات فهى لشخص تذكر تعاليم الرسول , و دون ما قاله معلمه عندما سمحت له الفرصة. لذلك إن أعتقدت أية كنيسة أن بولس هو الذى كتب هذه الرسالة فلتقبل لأجل هذا. لأنه لابد أن يكون للأقدمين تعليلهم عندما سلموها إلينا على اساس انها للرسول. أما من كتب الرسالة يقينا فالله يعلم. يقول بعض من سبقونا إن اكليمندس اسقف روما كتب الرسالة , و الآخرون إن كاتبها هو لوقا , مؤلف الإنجيل و سفر الاعمال , و فى هذا ما يكفى فى هذا الصدد” [7].

اما ترجمة ويستكوت للنص الأصلى لتاريخ يوسابيوس الخاصة بهذا الجزء , فقد نقلها الآب متى المسكين فى شرحه هكذا :” إذ كنت اقول رأيى – فى الرسالة الى العبرانيين – فإننى أقرر أن الافكار فيها هى أفكار بولس الرسول , و لكن اللغة و التركيب اللغوى هما لواحد يسترجع من الذاكرة , أو كأنه يعود الى مذكراته التى دون فيها ما قيل بفم معلمه. لذلك فإن كانت أية كنيسة تُقرر ان هذه الرسالة لبولس الرسول فهذا حسن و موافق فى هذا الامر لأنه يخص حقيقة لا يُناقش فيها , لأنه لم يكن بدون سبب أن الآباء السابقين فى الأزمنة السالفة سلموها لنا بإعتبارها أنها لبولس الرسول , إذ هى تشرح فى جوهرها آراء بولس الرسول , أما فيما يخص كتابة الرسالة على وجه التاكيد فالله وحده يعلم ذلك , فالتقرير الذى وصل إلينا هو على وجهين , وجه يقول إن كليمندس الذى صار اسقفا على روما هو الذى كتبها و آخرون يقولون من وجه آخر انه لوقا هو الذى كتبها و الذى كتب ايضا الإنجيل و سفر الاعمال. أما عن هذا الأمر فأنا لا أقول أكثر من ذلك.”[8]

إننا نفهم من هذا أن السبب الذى جعل اوريجانيوس يُخالف التقليد الكنسى و تسليم الآباء هو انه وجد إختلافا فى اللغة و اسلوب الرسالة عن بقية رسائل القديس بولس , و لكنه لاحظ ايضا ان جوهر و مضمون الرسالة و تعاليمها هو من فكر القديس بولس , لذا قرر اوريجانيوس لكى يحل هذه المشكلة عقليا ان يقول بان الرسالة هى من كتابة و صياغة أحد تلاميذ القديس بولس و لكنه أخذها عن فكر القديس بولس كما لو كان يتذكر ماذا قال بولس بشأن عقيدة الفداء ثم يضعه بصياغته هو!

منطقيا و فلسفيا , فلا يمكن ان يكون كل التقليد الآبائى على خطأ و اوريجانيوس وحده صحيح. هذا يتضح لنا اذا عرفنا ان السبب الذى جعل اوريجانيوس يُقر بكتابة غير بولس للرسالة له العديد و العديد من التفاسير و الحلول الآخرى , فلو أنك نظرت الى اسلوبى انا شخصيا فى كتاباتى العقيدية التى أوجهها لشرح العقيدة للإنسان المسيحى ستجد إختلافا شاسعا عن كتاباتى فى الرد على الشبهات التى أوجهها ضد إنسان غير مسيحى ,,, أعنى هذا شىء طبيعى جدا ان تجد اختلافا فى الاسلوب بين كتابات أى إنسان. حينما أمسكت لأول مرة بكتاب لاهوت المسيح لقداسة البابا لم اقرأ غلاف الكتاب اولا و لم أكن أتخيل ان يكون هذا أسلوب قداسة البابا الذى أعتاد جميعنا على أسلوبه الروحى البسيط الأبوى المُرشد حياتياً و حينما قرأت غلاف الكتاب لم أستطع أن اتخيل كيف يمكن ان يصدر من صاحب العمق الروحى هذا البُعد اللاهوتى!

هل هذا يجعلنى أقول ليس قداسة البابا صاحب كتاب لاهوت المسيح؟! بالطبع لا , و هذا نفس ما حدث مع اوريجانيوس بالضبط فهل نجعل الخطأ فى التقليد الكنسى الآبائى ام فى اوريجانيوس؟ العقل يقول ان اوريجانيوس خانه التفكير فى السبب الحقيقى وراء ما قاله , يتضح هذا اذا عرفنا ان اوريجانيوس نفسه تراجع عن قوله هذا كما قال الأب متى المسكين و تمسك بما قاله التقليد الكنسى…!

قبل أن نستعرض معا أقوال اوريجانيوس حول كاتب هذه الرسالة بعد تراجعه عن رأيه هذا , دعونا أولا ننظر الى أوجه التشابه بين هذه الرسالة و بقية رسائل بولس من ناحية الفكر البولسى بها.

التشابه بين رسالة العبرانيين و رسائل بولس الرسول الأخرى

سنحاول الآن ان نشير الى أوجه التشابه القائم بين رسالة العبرانيين و رسائل بولس الرسول الاخرى , من حيث الأفكار و الحقائق التى شملتها الرسالة [9]:

1- تقييم الناموس من حيث أن الملائكة نطقوا به :

(عب 2 : 2 – 5) : لأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الْكَلِمَةُ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ صَارَتْ ثَابِتَةً، وَكُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً عَادِلَةً، فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصاً هَذَا مِقْدَارُهُ، قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، شَاهِداً اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَّوِعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ؟ فَإِنَّهُ لِمَلاَئِكَةٍ لَمْ يُخْضِعِ «الْعَالَمَ الْعَتِيدَ» الَّذِي نَتَكَلَّمُ عَنْهُ.

(غلا 3 : 19 – 25) : فَلِمَاذَا النَّامُوسُ؟ قَدْ زِيدَ بِسَبَبِ التَّعَدِّيَاتِ، إِلَى أَنْ يَأْتِيَ النَّسْلُ الَّذِي قَدْ وُعِدَ لَهُ، مُرَتَّباً بِمَلاَئِكَةٍ فِي يَدِ وَسِيطٍ. وَأَمَّا الْوَسِيطُ فَلاَ يَكُونُ لِوَاحِدٍ. وَلَكِنَّ اللهَ وَاحِدٌ. فَهَلِ النَّامُوسُ ضِدَّ مَوَاعِيدِ اللهِ؟ حَاشَا! لأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ نَامُوسٌ قَادِرٌ أَنْ يُحْيِيَ، لَكَانَ بِالْحَقِيقَةِ الْبِرُّ بِالنَّامُوسِ. لَكِنَّ الْكِتَابَ أَغْلَقَ عَلَى الْكُلِّ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ، لِيُعْطَى الْمَوْعِدُ مِنْ إِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. وَلَكِنْ قَبْلَمَا جَاءَ الإِيمَانُ كُنَّا مَحْرُوسِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، مُغْلَقاً عَلَيْنَا إِلَى الإِيمَانِ الْعَتِيدِ أَنْ يُعْلَنَ. إِذاً قَدْ كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ. وَلَكِنْ بَعْدَ مَا جَاءَ الإِيمَانُ لَسْنَا بَعْدُ تَحْتَ مُؤَدِّبٍ.

2- وصف أورشاليم السماوية :

(عب 12 : 22) : بَلْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ: أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ، وَإِلَى رَبَوَاتٍ هُمْ مَحْفِلُ مَلاَئِكَة.

(عب 13 : 14) : لأَنْ لَيْسَ لَنَا هُنَا مَدِينَةٌ بَاقِيَةٌ، لَكِنَّنَا نَطْلُبُ الْعَتِيدَةَ.

(غلا 4 : 25 – 26) : لأَنَّ هَاجَرَ جَبَلُ سِينَاءَ فِي الْعَرَبِيَّةِ. وَلَكِنَّهُ يُقَابِلُ أُورُشَلِيمَ الْحَاضِرَةَ، فَإِنَّهَا مُسْتَعْبَدَةٌ مَعَ بَنِيهَا. وَأَمَّا أُورُشَلِيمُ الْعُلْيَا، الَّتِي هِيَ أُمُّنَا جَمِيعاً، فَهِيَ حُرَّةٌ.

3- كلمة الله هى سيف الروح :

(عب 4 : 12) : لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ.

(أف 6 : 17) : وَخُذُوا خُوذَةَ الْخَلاَصِ، وَسَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ.

4- اللبن هو طعام الأطفال فى الإيمان :

(عب 5 : 12 – 14) : لأَنَّكُمْ إِذْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ لِسَبَبِ طُولِ الزَّمَانِ، تَحْتَاجُونَ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ مَا هِيَ أَرْكَانُ بَدَاءَةِ أَقْوَالِ اللهِ، وَصِرْتُمْ مُحْتَاجِينَ إِلَى اللَّبَنِ لاَ إِلَى طَعَامٍ قَوِيٍّ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَنَاوَلُ اللَّبَنَ هُوَ عَدِيمُ الْخِبْرَةِ فِي كَلاَمِ الْبِرِّ لأَنَّهُ طِفْلٌ، وَأَمَّا الطَّعَامُ الْقَوِيُّ فَلِلْبَالِغِينَ، الَّذِينَ بِسَبَبِ التَّمَرُّنِ قَدْ صَارَتْ لَهُمُ الْحَوَاسُّ مُدَرَّبَةً عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.

(1 كو 3 : 1 – 3) : وَأَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَكُمْ كَرُوحِيِّينَ بَلْ كَجَسَدِيِّينَ كَأَطْفَالٍ فِي الْمَسِيحِ , سَقَيْتُكُمْ لَبَناً لاَ طَعَاماً لأَنَّكُمْ لَمْ تَكُونُوا بَعْدُ تَسْتَطِيعُونَ بَلِ الآنَ أَيْضاً لاَ تَسْتَطِيعُونَ لأَنَّكُمْ بَعْدُ جَسَدِيُّونَ. فَإِنَّهُ إِذْ فِيكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ وَانْشِقَاقٌ أَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ بِحَسَبِ الْبَشَرِ؟

5- الدهر الآتى فى مقابل الدهر الحاضر :

(عب 6 : 5) : وَذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الصَّالِحَةَ وَقُوَّاتِ الدَّهْرِ الآتِي.

(عب 9 : 9) : الَّذِي هُوَ رَمْزٌ لِلْوَقْتِ الْحَاضِرِ، الَّذِي فِيهِ تُقَدَّمُ قَرَابِينُ وَذَبَائِحُ لاَ يُمْكِنُ مِنْ جِهَةِ الضَّمِيرِ أَنْ تُكَمِّلَ الَّذِي يَخْدِمُ.

(اف 1 : 21) : فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هَذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضاً.

6- الظل فى مقابل الحقيقة :

(عب 8 : 5) : الَّذِينَ يَخْدِمُونَ شِبْهَ السَّمَاوِيَّاتِ وَظِلَّهَا، كَمَا أُوحِيَ إِلَى مُوسَى وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَصْنَعَ الْمَسْكَنَ. لأَنَّهُ قَالَ: «انْظُرْ أَنْ تَصْنَعَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ الْمِثَالِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ».

(عب 10 : 1) : لأَنَّ النَّامُوسَ، إِذْ لَهُ ظِلُّ الْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ لاَ نَفْسُ صُورَةِ الأَشْيَاءِ، لاَ يَقْدِرُ أَبَداً بِنَفْسِ الذَّبَائِحِ كُلَّ سَنَةٍ، الَّتِي يُقَدِّمُونَهَا عَلَى الدَّوَامِ، أَنْ يُكَمِّلَ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ.

(كو 2 :16 , 17) : فَلاَ يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ احَدٌ فِي أكْلٍ اوْ شُرْبٍ، اوْ مِنْ جِهَةِ عِيدٍ اوْ هِلاَلٍ اوْ سَبْتٍ، الَّتِي هِيَ ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِيدَةِ، وَأَمَّا الْجَسَدُ فَلِلْمَسِيحِ.

7- تحديد علاقة الإبن بالآب و العالم :

(عب 1 : 1 – 3) : اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيماً، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ – الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ الْعَالَمِينَ. الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي.

(كو 1 : 15 – 17) : اَلَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً امْ سِيَادَاتٍ امْ رِيَاسَاتٍ امْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. اَلَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ.

(1 كو 8 : 6) : لَكِنْ لَنَا إِلَهٌ وَاحِدٌ: الآبُ الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ لَهُ. وَرَبٌّ وَاحِدٌ: يَسُوعُ الْمَسِيحُ الَّذِي بِهِ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ بِهِ.

8- تواضع المسيح الإختيارى الذى ظهر فى تجسده :

(عب 2 : 9) : وَلَكِنَّ الَّذِي وُضِعَ قَلِيلاً عَنِ الْمَلاَئِكَةِ، يَسُوعَ، نَرَاهُ مُكَلَّلاً بِالْمَجْدِ وَالْكَرَامَةِ، مِنْ أَجْلِ أَلَمِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَذُوقَ بِنِعْمَةِ اللهِ الْمَوْتَ لأَجْلِ كُلِّ وَاحِدٍ.

(عب 5 : 7 – 9) : الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ، مَعَ كَوْنِهِ ابْناً تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ. وَإِذْ كُمِّلَ صَارَ لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ سَبَبَ خَلاَصٍ أَبَدِيٍّ.

(فى 2 : 7 – 8) : لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ.

(غلا 4 : 4 – 5) : وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُوداً تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ.

9- إسم المسيح يفوق كل إسم :

(عب 2 : 7 – 8) : وَضَعْتَهُ قَلِيلاً عَنِ الْمَلاَئِكَةِ. بِمَجْدٍ وَكَرَامَةٍ كَلَّلْتَهُ، وَأَقَمْتَهُ عَلَى أَعْمَالِ يَدَيْكَ. أَخْضَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ». لأَنَّهُ إِذْ أَخْضَعَ الْكُلَّ لَهُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً غَيْرَ خَاضِعٍ لَهُ – عَلَى أَنَّنَا الآنَ لَسْنَا نَرَى الْكُلَّ بَعْدُ مُخْضَعاً لَهُ.

(عب 10 : 12) : وَأَمَّا هَذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ.

(أف 1 : 20 – 22) : الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ، فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هَذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضاً، وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْساً فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ.

(فى 2 : 9 – 11) : لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.

10- المسيح يظفر على إبليس و على الموت :

(عب 2 : 14 – 15) : فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضاً كَذَلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ، وَيُعْتِقَ أُولَئِكَ الَّذِينَ خَوْفاً مِنَ الْمَوْتِ كَانُوا جَمِيعاً كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ.

(كو 2 : 15) : إِذْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ اشْهَرَهُمْ جِهَاراً، ظَافِراً بِهِمْ فِيهِ.

(1 كو 15 : 54 – 57) : وَمَتَى لَبِسَ هَذَا الْفَاسِدُ عَدَمَ فَسَادٍ وَلَبِسَ هَذَا الْمَائِتُ عَدَمَ مَوْتٍ فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ: «ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ». أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ غَلَبَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟ أَمَّا شَوْكَةُ الْمَوْتِ فَهِيَ الْخَطِيَّةُ وَقُوَّةُ الْخَطِيَّةِ هِيَ النَّامُوسُ. وَلَكِنْ شُكْراً لِلَّهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

(2 تى 1 : 16 – 18) : لِيُعْطِ الرَّبُّ رَحْمَةً لِبَيْتِ أُنِيسِيفُورُسَ، لأَنَّهُ مِرَاراً كَثِيرَةً أَرَاحَنِي وَلَمْ يَخْجَلْ بِسِلْسِلَتِي، بَلْ لَمَّا كَانَ فِي رُومِيَةَ طَلَبَنِي بِأَوْفَرِ اجْتِهَادٍ فَوَجَدَنِي. لِيُعْطِهِ الرَّبُّ أَنْ يَجِدَ رَحْمَةً مِنَ الرَّبِّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَكُلُّ مَا كَانَ يَخْدِمُ فِي أَفَسُسَ أَنْتَ تَعْرِفُهُ جَيِّداً.

التأكيد اوريجانيوس لاحظ هذا التشابه الفكرى اللاهوتى الكبير بين هذه الرسائل و رسالة العبرانيين[10] و لذا قال , كما نقل عنه يوسابيوس :”لابد أن يعترف كل من يفحص النص الرسولى بدقة أن أفكار الرسالة عجيبة و ليست دون الكتابات الرسولة المُعترف بها”[11].

اوريجانيوس و بولس ككاتب الرسالة

حينما قام فريق العمل المختص بترجمة كتابات الآباء و المعروفة بسلسلتى كتابات آباء ما قبل نيقية و سلسلة كتابات آباء نيقية و ما بعد نيقية بقيادة العالم و المؤرخ المسيحى فيليب تشاف , و وصلوا الى ترجمة كتاب اوريجانيوس عن المبادىء De Principes و بالتحديد مقدمة الفصل الأول من الكتاب الأول , صرح اوريجانيوس قائلا :”و لهذا , إننى أعتقد انه يكفى إقتباس هذه الشهادة من بولس فى الرسالة الى العبرانيين , حيث يقول :” بِالإِيمَانِ مُوسَى لَمَّا كَبِرَ أَبَى أَنْ يُدْعَى ابْنَ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، مُفَضِّلاً بِالأَحْرَى أَنْ يُذَلَّ مَعَ شَعْبِ اللهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَمَتُّعٌ وَقْتِيٌّ بِالْخَطِيَّةِ، حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ.” (عب 11 : 24 – 26 ).[12]

هذا اول تصريح لأوريجانيوس فى كتاباته باللغة الإنجليزية يُقر به أن بولس هو كاتب الرسالة الى العبرانيين , و فى تعليق فريق الترجمة بقيادة فيليب تشاف على هذا القول , جاء فى الحاشية :”هنا , و فى نحو 200 موضع آخر اوريجانيوس يُصرح بأن بولس هو كاتب الرسالة الى العبرانيين” [13].

بالطبع , ان هذا القول فقط يكفى لدحض كل ادعائات أعداء الإيمان حول هذه كاتب الرسالة عند اوريجانيوس و هو دليل كافى و شافى و وافى على تراجع اوريجانيوس عن قوله السابق ذكره!!

و لنتابع معا , ثمانية عشر دليل آخر غير الذى ذكرناه سابقا يُصرح فيه اوريجانيوس ان بولس هو كاتب الرسالة :

الاول

And therefore I think it sufficient to quote this one testimony of Paul from the Epistle to the Hebrews,1 in which he says: “By faith Moses, when he was come to years, refused to be called the son of Pharaoh’s daughter; choosing rather to suffer affliction with the people of God, than to enjoy the pleasures of sin for a season; esteeming the reproach of Christ greater riches than the treasures of the Egyptians.” (Heb_11:24-26) [14].

الثانى

The Apostle Paul says, that the only-begotten Son is the “image of the invisible God,” and “the first-born of every creature.” (Col_1:15) And when writing to the Hebrews, he says of Him that He is “the brightness of His glory, and the express image of His person.” (Heb_1:3) [15].

الثالث

But since we quoted the language of Paul regarding Christ, where He says of Him that He is “the brightness of the glory of God, and the express figure of His person,” (Heb_1:3) [16].

الرابع

There are certain holy angels of God whom Paul terms “ministering spirits, sent forth to minister for them who shall be heirs of salvation.” (Heb_1:14) [17].

الخامس

I will show, however, from what statements of Paul I have arrived at this understanding. He says, “But now once in the consummation of ages, He was manifested to take away sin by the sacrifice of Himself.” (Heb_9:26) [18].

السادس

And the apostle says with reference to the law, that they who have circumcision in the flesh, “serve for the similitude and shadow of heavenly things.” (Heb_8:5) [19].

السابع

the Apostle Paul warns us: “Therefore we ought to give the more earnest heed to the things which we have heard, lest perhaps we should let them slip.” (Heb_2:1) [20].

الثامن

In another Epistle also, when referring to the tabernacle, he mentions the direction which was given to Moses: “Thou shalt make (all things) according to the pattern which was showed thee in the mount.” (Cf. Exo_25:40 and Heb_8:5) [21].

التاسع

For Paul openly says of them, that “they serve unto the example and shadow of heavenly things.” (Heb_8:5) [22].

العاشر

Paul also declares that the Son is the splendour of everlasting light. (Cf. Heb_1:3) [23].

الحادى عشر

ثم يتكلم عن الرسالة الى العبرانيين و يُدعم انه يؤمن انها لبولس قائلا :

However, some one hard pressed by this argument may have recourse to the opinion of those who reject this Epistle as not being Paul’s; against whom I must at some other time use other arguments to prove that it is Paul’s [24].

الثانى عشر

For the word is used by our Paul in writing to the Corinthians, who were Greeks, and not yet purified in their morals: “I have fed you with milk, not with meat; for hitherto ye were not able to bear it, neither yet now are ye able, for ye are yet carnal: for whereas there is among you envying and strife, are ye not carnal, and walk as men?” ([1Co_3:2, 1Co_3:3. S.]) Now the same writer,134 knowing that there was a certain kind of nourishment better adapted for the soul, and that the food of those young135 persons who were admitted was compared to milk, continues: “And ye are become such as have need of milk, and not of strong meat. For every one that useth milk is unskilful in the word of righteousness; for he is a babe. But strong meat belongeth to them that are of full age, even those who by reason of use have their senses exercised to discern both good and evil.” (Heb_5:12-14) [25].

الثالث عشر

The Apostle accordingly says: (Heb_5:12) “When by reason of the time you ought to be teachers, you have need again that some one teach you what are the elements of the arche of the oracles of God.” [26].

الرابع عشر

According to Paul, too, He is declared to be the wisdom and the power of God, as in the Epistle to the Corinthians: (1Co_1:24, 1Co_1:30) “Christ the power of God and the wisdom of God.” It is added that He is also sanctification and redemption: “He was made to us of God,” he says, “wisdom and righteousness and sanctification and redemption.” But he also teaches us, writing to the Hebrews, that Christ is a High-Priest: (Heb_4:14) “Having, therefore, a great High-Priest, who has passed through the heavens, Jesus the Son of God, let us hold fast our profession.” [27].

الخامس عشر

Apostle Paul says in the Epistle to the Hebrews: (Heb_1:1, Heb_1:2) “At the end of the days He spoke to us in His Son, whom He made the heir of all things, ‘through whom’ also He made the ages,” showing us that God made the ages through His Son, the “through whom” [28].

السادس عشر

we ask him to consider the words used in the Epistle to the Hebrews, (Heb_2:9) where Jesus is shown by Paul to have been made less than the angels on account of the suffering of death. “We behold Him,” he says, “who hath been made a little lower than the angels, Jesus, because of the suffering of death, crowned with glory and honour.” [29].

السابع عشر

as Paul says, (Heb_11:16) “Therefore God is not ashamed to be called their God.” [30].

الثامن عشر

But Paul says in the Epistle to the Hebrews: (Heb_12:22, Heb_12:23) “But ye are come unto Mount Zion, and to the city of the living God, the heavenly Jerusalem, and to ten thousands of angels, the assembly and church of the firstborn, who are written in heaven.” [31].

و دعونى اقوم بترجمة بعض هذه الأدلة لنرى الحق فى أوضح صوره:

الأول

فى كتابه عن المبادىء يقول :”الرسول بولس يقول , أن الإبن الوحيد هو “صورة الله غير المنظور” و “بكر كل خليقة” (كو 1 : 15). و حينما كتب الى العبرانيين هو يقول عنه أنه ” وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ” (عب 1 : 3)”[32].

و كما هو واضح , فإن العلامة اوريجانيوس يقتبس من رسالة بولس الى كولوسى و ينسبها لبولس , ثم يقتبس من الرسالة الى العبرانيين و ينسبها أيضا الى بولس بكلمات صريحة لا لبس فيها!!

الثانى

فى كتابه عن المبادىء ايضا يقول :”و لكننا أقتبسنا لغة بولس تجاه السيد المسيح حينما قال عنه :” وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ” (عب 1 : 3) [33].

الثالث

يقول اوريجانيوس :”إن هناك ملائكة مقدسة مُحددة , التى يُطلق عليها بولس إصطلاحا ” أَرْوَاحًا خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ” (عب 1 : 14) [34].

الرابع

يقول اوريجانيوس :”انا سوف اُبين , بأى حال , من تصريحات بولس أنى قد وصلت الى هذا الفهم , هو يقول ” وَلكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ مَرَّةً عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّهُورِ لِيُبْطِلَ الْخَطِيَّةَ بِذَبِيحَةِ نَفْسِهِ” (عب 9 : 26) [35].

الخامس

ثم يُلقب كاتب الرسالة فى اشارة الى القديس بولس بلقب “الرسول” حينما قال :”و الرسول يقول فى إشارة الى الناموس , أن هؤلاء الذين نالوا الختان الجسدى ” الَّذِينَ يَخْدِمُونَ شِبْهَ السَّمَاوِيَّاتِ وَظِلَّهَا” (عب 8 : 5) [36].

السادس

يقول ايضا اوريجانيوس :”الرسول بولس يحذرنا ” لِذلِكَ يَجِبُ أَنْ نَتَنَبَّهَ أَكْثَرَ إِلَى مَا سَمِعْنَا لِئَلاَّ نَفُوتَهُ” (عب 2 : 1) [37].

السابع

يقتبس اوريجانيوس من عدة رسائل للقديس بولس , ثم يتكلم عن رسالته الى العبرانيين قائلا :”و فى رسالة أخرى ايضا , حينما أشار الى المعبد – الهيكل tabernacle , هو وضح الأمر الذى أعطى لموسى ” انْظُرْ أَنْ تَصْنَعَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ الْمِثَالِ الَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي الْجَبَلِ” (عب 8 : 5) [38].

الثامن

يقول اوريجانيوس ايضا :”حيث يقول بولس عنهم ” الَّذِينَ يَخْدِمُونَ شِبْهَ السَّمَاوِيَّاتِ وَظِلَّهَا” (عب 8 : 5) [39].

التاسع

“بولس ايضا أوضح ان الإبن هو اشعاع النور الأبدى (عب 1 : 3)”[40]

اعتقد ان النصوص واضحة و صريحة و قوية جدا فتقطع اى شك بنسبة الرسالة الى بولس عند العلامة اوريجانيوس.

اوريجانيوس و كاتب الرسالة الى العبرانيين – خادم الرب فادى

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

Exit mobile version