الوسم: القديس لوقا
من هم كتبة الأناجيل؟ كيف نعرفهم؟ تيموثي بول جونز – ترجمة: مينا كرم
من هم كتبة الأناجيل؟ كيف نعرفهم؟ تيموثي بول جونز – ترجمة: مينا كرم
كيف نعرف من هم كتبة الأناجيل؟ تيموثي بول جونز – ترجمة: مينا كرم
عزيزي القارئ، قم بفتح نُسختك الخاصة للكتاب المُقدس، وأنظر الى قائمة المُحتويات، حسناً، ستجد الأناجيل بحسب متى ومرقس ولوقا ويوحنا، ولكن السؤال هنا هل هذه “المجموعة الرباعية” من المسيحين الأوائل لهم أية علاقة بهذه الأسماء المكتوبة على الأناجيل؟ هل متى ومرقس ولوقا ويوحنا حقاً هم الذين كتبوا هذه الأناجيل؟ إذا كانوا هم من كتبوها فكيف نستطيع أن نعرف ذلك حقاً؟
قد تكون إجابتك الأولى على هذا السؤال هي “حقاً هم من كتبوها لأن أسمائهم عليها” حقيقة ستكون على الصواب هذه الأسماء الأربع قد كُتبت على مخطوطات الأناجيل الأربعة لأكثر من ألف عام.
ولكن..
ربما هذه الأسماء لم تكن موجودة من الأساس على المخطوطات الأصلية!!!
وفي حقيقة الأمر إن بعض العلماء لديهم قناعة تامة أن متى ومرقس ولوقا ويوحنا لا يُمكن أن يكونوا هم كتبة الأناجيل، فبحسب أحد الباحثين. [1]
“كُتبت الأناجيل بعد وفاة يسوع بين خمسة وثلاثين وخمسة وستين سنة، وليس بواسطة شهود العيان ولكن بواسطة أشخاص عاشوا في وقت لاحق للأحداث “
“من أين حصلوا على هذه المعلومات؟ بعد وفاه يسوع، بدأ الناس يتناقلون القصص الخاصة به وينشرونها ليضموا أشخاصًا أخرين إلى الإيمان، وعندما أدرك المسيحون الحاجة إلى السلطة الرسولية نسبوا هذه الكتب إلى الرسل (متى ويوحنا) وأيضا مرقس الذي كان مساعدًا لبطرس وأيضا لوقا الذي كان رفيقَ بولس، ونظراً لأن المخطوطات اليونانية المُتاحة تختلف فيما بينها وتُعطي لنا عناوين مختلفة للأناجيل فقد ادرك علماء النقد النصي مُنذ فترة طويلة أن على سبيل المثال “الانجيل بحسب متى” عنوان غير مُمتد من النص الأصلي الى النسخ، ولكن تمت إضافته من خلال النُساخ في وقت لاحق”
رائع، إذا كانت هذه الادعاءات صحيحةً، فنستطيع أن نفهم من ذلك أن المسيحين الأوائل لم ينسبوا الأناجيل الأربعة لمتى ومرقس ولوقا ويوحنا لأنهم حقاً كتبوها، فبحسب بارت إيرمان وغيره أيضاً، كانت الأناجيل مجهولة الهوية والمصدر، وقام المسيحيون الأوائل بتأسيس روابط بين هذه الأناجيل وبين الرسل؛ لإعطاء الأناجيل سمة الرسولية في القرن الثاني الميلادي، وبهذا تحظى الأناجيل بموثوقية أعلى، ولكن دليل بارت إيرمان على هذا الافتراض هو التنوع في العناوين الموجودة على المخطوطات.
دعونا نُلقي نظرة دقيقة على احتمالية أن الأناجيل الأربعة للعهد الجديد كتبها بالفعل متى ومرقس ولوقا ويوحنا.
يبدو أن أقدم مخطوطات الإنجيل التي تم نسخها في أواخر القرن الثاني وبدايات الثالث (البردية 66 وربما البردية 4 والبردية 75)، أي إننا نتحدث على فترة قرن كامل أو أكثر من كتابة الأناجيل، وهذا جزء من السبب الذي يجعل بعض العلماء يدعون أن أناجيل العهد الجدد كانت مجهولة المصدر، ولكن هل غياب العناوين نستطيع أن نعتبره دليلًا على أن الأناجيل قد انتشرت بشكل مجهول المصدر، وأن الأسماء المكتوبة عليها أُضيفت فيما بعد؟
أنا لا أعتقد ذلك.
في المقام الأول، لم تنجُ الكثير من المخطوطات القديمة بما يكفي لإتاحة المعرفة إذا كان المخطوط احتوى على عنوان في نسخته الأولى أم لا، فمن الممكن أن أجزاء من المخطوط تهتكت أو انفصلت بالكامل عن المخطوط في رحلة المرور بين قرون طويلة، وكثيرا جدا ما يتم كتابة العناوين على ما يُسمى flyleaves، وهو عبارة عن جزء فارغ في بداية أو نهاية المخطوط وفي حالات أخرى تُكتب العناوين على ما يُسمى sillyboi، ويتم تخييطها في حواف المخطوط بهدف الغلق والحفاظ، من المحتمل جدًا أن تكون قد فُقدت ببساطة بسبب العامل الزمني، ولذلك لا نستطيع أن نجزم أن المخطوطات لم تكن تحتوي على عناوين في الأساس فعدم وجودها لا يُعني أنها لم تكن موجودة في وقت ما.
وفي الحقيقة كل المخطوطات المتاحة التي بقيت سليمة بما يكفي لتتضمن أي عنوان، فما نكتشفه أنه لا يوجد أي مخطوطة لم تحتفظ بعنوانها سليمًا بما يكفي! فالمؤلف لا يُحذف اسمه مثلا…الخ، حقيقةً المُشكلة الأولى والكبرى لنظرية الأناجيل المجهولة التي يفترضها إيرمان وغيره أنه لم يتم العثور على نسخ مجهولة لمتى أو مرقس أو لوقا أو يوحنا في أي وقت مضى وقد أشار Brant Pitre إلى ذلك.
أما عن اختلاف المخطوطات في العناوين التي يعتبرها إيرمان اختلافات كبيرة، فهي ليست كذلك، لكن على اي حال فلماذا يستمر العلماء في الادعاء أن الأناجيل كانت مجهولة المصدر، فوفقًا لإيرمان يرجع سبب هذا في تنوع العناوين بين المخطوطات وهذا يوضح من وجهة نظر إيرمان أن هذه الأسماء تمت إضافتها لاحقاً بعد فترة طويلة من انتشار الأناجيل.
لحظة عزيزي القاري، هل تعرف ما هو هذا الاختلاف الكبير الموجود في مخطوطات الأناجيل في القرون الأولى!؟
أريد أن أقوم بإبهارك وأقول لك ان الاختلاف فقط هو بين أن عنوان المخطوط قول “بحسب المؤلف” أو “بحسب الإنجيل ” ثم يضع اسم المؤلف!
الفارق فقط في كون العنوان كاملًا أو مختصرًا، ليس أكثر، هذا الاختصار يُمثل تقريبا كل حالة من الاختلافات التي يفترض إيرمان أنها كبيرة.
فبالفعل المخطوطات لا تختلف في نسب الإنجيل للمؤلف، فعلى سبيل المثال فإن عنوان انجيل متى في مخطوطة واشنطن هو ” الإنجيل حسب متى ” أما في المخطوطة السينائي هو “بحسب متى”، لكن كلا المخطوطتين ينسب الإنجيل لنفس الشخص وهو متى!
وبنفس الطريقة أيضاً فإن عنوان إنجيل مرقس في المخطوطة السكندرية هو “الانجيل بحسب مرقس”، أمَّا في المخطوطة الفاتيكانية هو “بحسب مرقس”، مجرد اختصار للعنوان، وهكذا في كل المخطوطات يتم نسب أي إنجيل لصاحبه، ربما تختلف الصياغة قليلا ولكن المؤلف لا يختلف أبداً، فمثلا إنجيل يوحنا لا يوجد له أي اسم مؤلف أخر على أي مخطوط، كل مخطوطات إنجيل لوقا عنوان المؤلف لوقا وفقط وهكذا متى ومرقس.
ولكن دعني اخبرك بسيناريو عجيب وهو سيناريو التلفيق، ففي القرن الثاني انتشرت الأناجيل بسرعة جدا من كنيسة إلى أخرى في جميع أنحاء الإمبراطورية، فكانت موجودة في روما حيث أشار يوستينوس أن إنجيل مرقس هو مذكرات بطرس، وكان بابياس في اسيا يجمع معلومات حول صحة شهادة العيان من كتبة الأناجيل، وايرينيئوس في ليون يعتمد على الأربعة أناجيل لدحض التعليم الهرطوقي في كنيسته، وربما في مصر، بالنظر إلى التوزيع الجغرافي الواسع للأناجيل في القرن الثاني، فماذا تتوقع أن يحدث لو قرر المسيحيون في القرن الثاني فجأة محاولة اختلاق أسماء لكتبة الأناجيل لتظهر بشكل أوثق؟
لا يجب أن نتناسى أن المسيحيين في منطقة ما لا يستطيعون الوصول بسرعة لمجموعة مسيحية أخرى في مكان آخر، وحتى لو كان توصيل المعلومات إلى الجميع في نفس الوقت فلم تكن هناك سلطة بشرية واحدة تستطيع أن تطلب من جميع المسيحين في كل مكان أن يحافظوا على ربط هذه الألقاب للأناجيل، ومن الطبيعي ستكون نتيجة هذا، على فرض أن المسيحيين سيختلقون أسماءً للأناجيل في القرن الثاني.
فستجد جماعة تطلق على إنجيل أنه إنجيل أندراوس وجماعة مسيحية أخرى تُطلق عليه بطرس أو بارثلماوس..الخ، لو حدث هذا الأمر سوف نجد حقاً تنوعًا كبيرا في العناوين التي يفترض الآن إيرمان أنه في المخطوطات، سوف نجد أن كل إنجيل له مجموعة متنوعة من الأسماء المختلفة تماما عن بعضها البعض.
لكن هذا الأمر ليس حتى بالقريب بما نجده في المخطوطات، فالمخطوطات تحمل نفس اسم المؤلف ربما الصياغة تختلف قليلاً، لكن النسب للمؤلف ليس متغيرًا أو مختلفًا من مخطوطة لأخرى.
ولكن كل هذا يقودُنا إلى سؤالٍ آخرَ، وهو إذا كانت ظروف التواصل صعبة والكنيسة ليست مركزية، كيف نجد اسماء كتبة الأناجيل مرتبطة بهذه الطريقة مع الأناجيل بهذا الاتساق الموحد؟ أعتقد أن الطريقة الأكثر منطقية هي إدراك أن كل إنجيل في العهد الجديد قد ارتبط باسم مؤلفٍ واحد منذ اللحظة التي بدأ فيها نص الإنجيل في الانتشار.
ربما سبب ذلك أن أسماء الكتبة كانت موجودة على المخطوطات وفقدت بالطرق التي ذكرناها سابقا أو بسبب تاريخ شفوي في مرحلة انتشار كل إنجيل حيث تتم قراءته في كنيسة ويذهب إلى كنيسة أخرى، ربما الأمران معاً! فإذا كان يوجد رواية شفوية عن أصولية الأناجيل أو شيء مكتوب مصاحب للأناجيل منذ انتشارها فلا ينبغي أن نتفاجأ بأننا نجد روايات عن أصول الأناجيل في المصادر القديمة، دعونا نلقي نظرة على الكتابات المسيحية في القرن الثاني.
يقول بابياس المولود في القرن الأول والذي يكتب في أوائل القرن الثاني:
“مرقس بعد أن صار مترجمًا لبطرس كتب بدقة كل ما تذكره، وبالرغم من ذلك لم يكتب أقوال وأعمال المسيح بشكل مُرتب ودقيق، لأنه لم يسمع من الرب ولم يرافقه بل سمع ورافق بطرس الذي استوعب توجيهاته لضروريات مستمعيه، ولكن دون نية ان يسرد أقوال الرب، فلذلك لم يُخطئ مرقس في كتابة كل الأشياء التي تذكرها واهتم بعدم حذف أي شيء سمعه وعدم وضع أي شيء وهمي، وقام متى بجمع الأقوال باللغة العبرية وقام كل شخص بترجمتها بأفضل طريقة مستطاعة “
وثيقة موراتوري :
“الإنجيل الثالث بحسب لوقا الطبيب بعد صعود المسيح حيث أخذه بولس معه كعارف بالتعليم، دونه باسمه حسب فكره مع أنه لم يرَ الرب في أيام جسده، ولأنه كانت لديه المقدرة على التحقق منه، فقد بدأ يخبره بالقصة منذ ميلاد يوحنا، رابع الأناجيل هو ليوحدنا أحد الرسل، حينما طلب منه رفقائه أن يكتب إنجيلًا، طلب أن يصوموا معًا من اليوم ولمدة ثلاث أيام وما يتم إعلانه لكن فرد يقوله للجميع.
وفي نفس الوقت كشف أندراوس أن ما يفحص الكل فيه يجب أن يدون يوحنا كل شيء باسمه، وعلى الرغم من وجود أفكار مختلفة تعلم في الأناجيل ككل، إلا أن هذه الأمور لا تسبب اختلافًا لإيمان المؤمنين لأن كل ما فيها تم الإعلان عنه بالروح الواحد، تم الإعلان عن ما يختص بالميلاد والألآم والقيامة والحديث مع تلاميذ الرب وما يختص بمجيئه الأول محتقر في تواضع، والمجيء الثاني الذي سيكون ممجدًا فيه بشكل ملوكي “
يقول وإرينيئوس:
توجد أربعة أناجيل وأربعة فقط لا أكثر ولا أقل، يفتتح يوحنا إنجيله قائلا ” في البد كان الكلمة ” ولوقا يبدأ بذكرى زكريا وبدأ متى بالنسب البشري للمسيح، ويقود مرقس بدعوة الروح النبوية، قد كتب متى إنجيلًا بين العبرانين بلغتهم، بينما كان بطرس وبولس يكرزان في روما ووضعا أسس الكنيسة، وقد سلَّم لنا مرقس ما بشر به بطرس، كما سجل لوقا رفيق بولس ما بشر به فيما بعد، وكتب يوحنا تلميذ الرب الذي اتكأ على صدره إنجيلًا أثناء إقامته في أفسس.
يشهد ايرينيئوس ووثيقة موراتوري معا، أنَّ المسيحيين في ليون وروما استلموا أربعة أناجيل موثوقًا بها وفقط، نعرف من بابياس وإرينيئوس أن من كتب الأناجيل المعروفة بإنجيل متى ومرقس، أن مرقس كتب بأمانة كلمات بطرس وأن إنجيل متى كتب بالعبرية وتم تداوله بالعبرية، والأهم من ذلك أن شهادة بابياس نشأت في وقت شهود العيان الذين كانوا ما زالوا أحياءً!
إن ما نكتشفه من المخطوطات وأقوال المسيحيين الأوائل في القرن الثاني، أنه لا يوجد أي دليل يُشير الى أن أناجيل العهد الجديد قد انتشرت بطريقة مجهولة المصدر، ولو كان هذا حدث حقا وتم تلفيق مؤلفيها، فبالتأكيد إن كل إنجيل من الأناجيل الأربعة سيُنسب لمجموعة من المؤلفين المُختلفين وهذه الاختلافات كانت ستظهر في المخطوطات اللاحقة وأيضا في اقتباسات الآباء الأوائل، وهذا التنوع غير موجود، فإننا نعرف أن منذ نشأة الأناجيل وهي معروفة بهؤلاء المؤلفين.
صحيح أن هذا وحدَه لا يثبت أن متى ومرقس ولوقا ويوحنا كانوا مؤلفي الأناجيل، ولكن بذلك يتم إثبات أن هذه الأسماء مرفقة بالأناجيل منذ لحظة انتشارها، وقبل نهاية القرن الثاني كانت الأناجيل الأربعة في حالة استقرار ولها تقليد واضح يُمكن تتبعه من خلال شهادة شهود العيان لأربعة مؤلفين بعينهم من القرن الأول، يشهد ايرينيئوس وبابياس ووثيقة موراتوري على سلطة الأناجيل الاربعة التي يمكن تتبع بدايتها واصلها الى متى ولوقا ومرقس ويوحنا.
قد تواصلت مع تيموثي بول جونز للحصول على إذن ترجمة مقاله هذا الرائع[2]
- انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان
- المذيع محمود داود يُعلن إيمانه في الكتاب المقدس
- القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس
[1]B. Ehrman, Jesus, Apocalyptic Prophet of a New Millennium (Oxford: Oxford University Press, 1999), 248-249; B. Ehrman, Lost Christianities (Oxford: Oxford University Press, 2005), 235; B. Ehrman and W. Craig, “Is There Historical Evidence for the Resurrection of Jesus?: A Debate between William Lane Craig and Bart Ehrman” (March 28, 2006).
[2] https://www.timothypauljones.com/apologetics-how-do-we-know-who-wrote-the-gospels-2/
من هم كتبة الأناجيل؟ كيف نعرفهم؟ تيموثي بول جونز – ترجمة: مينا كرم
القديس لوقا الإنجيلي الرسول – من هو القديس لوقا الإنجيلي البشير؟ معلومات مختصرة
لوقا الإنجيلي الرسول – من هو القديس لوقا الإنجيلي البشير؟ معلومات مختصرة
لوقا الإنجيلي – من هو القديس لوقا الإنجيلي البشير؟ معلومات مختصرة
توثيق إنجيل لوقا وأعمال الرسل – نظرة علمية بحتة – أثيناغوراث
س / من هو البشير لوقا الإنجيلي الذي كتب سفرين كاملين في الكتاب المقدس وهما (إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل) في العهد الجديد؟
الجواب / في البدء علينا أن نعرف بعض المعلومات المهمة عن البشير لوقا ومنها..
الكاتب لوقا، وهو طبيب كما نجد ذكره في (كو ٤: ١٤) “ويسلم عليكم لوقا الطبيب الحبيب”
أصله // يوناني الاصل من المسيحيين الأمميين أي (ليس من أصل يهودي) وهو الاممي الوحيد الذي أرشده الروح القدس ليكتب من أناجيل العهد الجديد الاربعة.
تاريخ الكتابة // نحو ٦٠ م.
أين كتب // كتب لوقا أنجيله من قيصرية او ربما من روما.
الآيات الرئيسية:
” فقال له يسوع اليوم تم الخلاص لهذا البيت، إذ هو أيضا أبن إبراهيم. فأن إبن الإنسان قد جاء ليبحث عن الهالكين ويخلصهم ” (لوقا ١٠،٩:١٩ ).
الشخصيات الرئيسية: يسوع المسيح -إليصابات -زكريا -يوحنا المعمدان -مريم العذراء -التلاميذ -هيرودس الكبير -بيلاطس البنطي -مريم المجدلية.
الاماكن الرئيسية: بيت لحم – الجليل – اليهودية – أورشليم.
المرسل إليهم: إلى شخص يدعى ثاوفيلس (إسم يوناني يعني الذي يحب الله) إلى ثاوفيلس محب الرب وللأمم وللناس في كل مكان.
كما يجدر الذكر أن لوقا الإنجيلي البشير كان صديقا حميما للرسول بولس ورفيقا له في السفر. وقد كتب لوقا الإنجيلي أيضا سفر أعمال الرسل كما ذكرنا مسبقا، والسفران متكاملان.
أن كل ميلاد معجزة في حد ذاته وكل طفل يولد هو عطية من الله. لكن منذ نحو عشرين قرناً من الزمان حدث الميلاد المعجزي الحقيقي، فقد ولد يسوع المسيح في شكل انساناً وهو نفسه الله المتجسد.
كما يؤكد لوقا البشير لاهوت السيد المسيح، أي الطبيعة الإلهية. لكن التركيز الحقيقي في إنجيل لوقا على (ناسوت السيد المسيح) أي طبيعته البشرية.
فإن يسوع المسيح إبن الله هو ايضا إبن الانسان. وكان لوقا، طبيب ماهر ورجل علم وبحث، وكيوناني يهتم بالتفاصيل فليس مستغربا إذاً، أن يبدأ لوقا البشير بتحديد ملامح بحثه المكثف الشامل، وأن يبين بعد ذلك أنه يسجل الحقائق (لوقا (١:١-٤) ” لأن كثيرا من الناس أخذوا يدونون رواية الاحداث التي جرت بيننا، كما نقلها ألينا الذين كانوا من البدء شهود عيان وخداما للكلمة، رأيت أنا ايضا، بعدما تتبعت كل شيء من أصوله بتدقيق، أن اكتبها إليك، يا صاحب العزة ثاوفيلس حسب ترتيبها الصحيح، حتى تعرف صحة التعليم الذي تلقيته.
وبالإضافة الى ذلك كان البشير لوقا صديقا حميما للرسول بولس رافقه في أسفاره. ولذلك تقابل مع التلاميذ الاخرين وعرف القصص التاريخية الاخرى كما كان شاهد عيان على مولد الكنيسة ونموها.
ولذلك فإن السفرين اللذين كتبهما بإرشاد من ” الروح القدس “، وهما إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل، يعتبران وثائق تاريخية بجانب قيمتهما الروحية.
وتبدأ قصة البشير لوقا الإنجيلي بالملاك الذي ظهر لزكريا ينبئه بمولد يوحنا المعمدان، ولمريم العذراء يخبرها بولادة الرب يسوع.
فمن زكريا وإليصابات يولد يوحنا المعمدان الذي يمهد الطريق أمام السيد المسيح. وبعد ولادة الرب يسوع المسيح بزمن قصير أصدر القيصر أوغسطس مرسوماً يقضي بإحصاء سكان الإمبراطورية لذلك سافر يوسف، ومريم العذراء خطيبته، إلى بيت لحم مدينة داود جدها الأكبر، حيث ولد الطفل يسوع هناك.
وقد أعلنت الملائكة بشرى الحدث السعيد إلى الرعاة الذين أسرعوا إلى المذود، ثم عادوا وهم يمجدون الله ويسبحونه وينشرون الخبر. بعد ثمانية أيام من ولادة الطفل يسوع جيء به ليختن (حسب شريعة موسى) ويكرس لله في الهيكل، وهناك أعلن سمعان وحنة النبية عن شخصية يسوع (كالمسيح المخلص). كما يقدم البشير لوقا لمحة عن الرب يسوع المسيح في سن الثانية عشرة وهو يتناقش مع معلمي الشريعة في الهيكل حول الامور اللاهوتية (لوقا ٢: ٤١ -٥٢)
نكمل في (لوقا ٢: ٤١ -٥٢) ” وكان والدا يسوع يذهبان كل سنة إلى أورشليم كعادتهم في العيد وبعدما انقضت أيام العيد وأخذوا طريق العودة، بقي الصبي يسوع في أورشليم، ووالداه لا يعلمان، بل كانا يظنان أنه مع المسافرين. وبعد مسيرة يوم أخذا يبحثان عنه عند الاقارب والمعارف، فما وجداه فرجعا إلى أورشليم يبحثان عنه فوجوداه بعد ثلاثة أيام في الهيكل جالساً مع معلمي الشريعة يستمع إليهم ويسألهم وكان جميع سامعيه في حيرة من فهمه وأجوبته ولما رآه والدها تعجبا.
وقالت أمه: ((يا أبني، لماذا فعلت بنا هكذا؟ فأبوك وانا تعذبنا كثيرا ونحن نبحث عنك)).
فأجابهما: ((ولماذا بحثتما عني؟ اما تعرفان أنه يجب أن أكون في بيت أبي؟)) فما فهما معنى كلامه.
ورجع يسوع معهما إلى الناصرة وكان مطيعا لهما وحفظت أمه هذا كله في قلبها. وكان يسوع ينمو في القامة. أما بعد الحدث التالي فقد تم بعد ثمانية عشر عاماً من ذلك، حيث نقرأ أن يوحنا المعمدان كان يكرز في البرية. وجاء يسوع إلى يوحنا ليعتمد منه قبل أن يبدأ خدمته الجهرية (لوقا ٣: ١ -٣٨). وعند هذه النقطة يتتبع لوقا سلسلة أنساب الرب يسوع (من جهة يوسف النجار) مرورا بداود وإبراهيم، حتى آدم، مؤكدا على شخصية يسوع كإبن الانسان.
مجمل الإنجيل
أ – ولادة يسوع المخلص وأعداده (لوقا ١: ١-٤: ١٣) من طفل صغير بحسب الجسد نما يسوع وكبر، ليصبح قادرا تماماً على إتمام رسالته على الأرض بحسب الجسد، حتى وصل إلى السن الذي فيه بدأ الخدمة. ونما في كل الجوانب مثلنا ألا أنه ظل إلها كاملا ولم يختزل أي جانب من حياته. ولم يكن بمعزل عن تجارب الحياة وضغوطها ونحن أيضا يجب ألا نحاول إختصار الطريق وأن نعد أنفسنا لحياة الخدمة لله.
ب – رسالة يسوع المخلص وخدمته (٤: ١٤ -٢١: ٣٨).
- خدمته في الجليل.
- خدمته في طريقه نحو أورشليم.
- خدمته في أورشليم
علمَ الرب يسوع جموعاً غفيرة من الناس لاسيما بالأمثال وهي قصص تحوي كثيراً من الحقائق. لكن الذين كانت قلوبهم وأذهانهم منفتحة هم فقط الذين قبلوا كلامه فينبغي أن نصلي كي يعنينا روح الله على فهم ما تعنيه هذه الحقائق حتى تكون نافعة لحياتنا لنتغير أكثر فأكثر إلى صورة يسوع.
ج – موت يسوع المخلص وقيامته (٢٢: ١-٣٤: ٥٣)
لقد قبض على مخلص العالم، وحكم عليه بالموت. ألا أن الموت لم يقدر أن يهلكه فقد قام يسوع من الموت وصعد إلى السماوات. ويقدم إنجيل لوقا الإنجيلي وصفاً تاريخياً عن قيامة الرب يسوع فيجب علينا لا أن نؤمن فقط بصدق هذه الحقائق، بل أن تثق أيضا في المسيح مخلصاً لنا. فمن يتجاهل هذه الحقائق يكون قصير النظر لكن كم يكون محزنناً أن نصدق هذه الحقائق ونهمل الغفران الذي يقدمه الرب يسوع لكل واحد منا!!!
لوقا الإنجيلي الرسول – من هو القديس لوقا الإنجيلي البشير؟ معلومات مختصرة
انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان
رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع
عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الثاني – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث
المصطلحات الطبية التي استخدمها لوقا الطبيب – موثوقية العهد الجديد
المصطلحات الطبية التي استخدمها لوقا الطبيب – موثوقية العهد الجديد
قد تكلمنا في عشر أجزاء عن الموثوقية التاريخية للعهد الجديد واليوم نناقش موثوقية ذكر العهد الجديد وتوصيفه للقديس لوقا بالطبيب الحبيب ونري روعة الكتاب المقدس ونبحر في كلمة الله فنتلامس معها كلمس توما جروح المحب فنصيح بأعلى صوت ربي والهي.
إنه صوت الإيمان بتلامس المسيح شخصيا فالعهد الجديد هو المسيح! يجب أن ننظر إلى الكتاب المقدس نظرة الفخر والإعزاز والتقدير موضوع اليوم هو المصطلحات الطبية في العهد الجديد للقديس لوقا التي تثبت بكل جدارة كونه طبيب فهو ليس طبيب فقط كما قلنا مسبقا بل أيضًا مؤرخ وخادم ومعلم ورسام شخص جمع فيه الكثير بركة صلوات القديس تكون معنا أمين.
لوقا الطبيب واستخدام المصطلحات الطبية في العهد الجديد
يسمي القديس بولس لوقا بالطبيب الحبيب في رسالة كلوسي 4: 14 يسلم عليكم لوقا الطبيب الحبيب وعلى ما يبدو انه استعان بلوقا كمساعد له لمهارته في هذا الشأن (كطبيب) لوقا فعل خدمة مزدوجة كونه طبيب وأيضًا كخادم للإنجيل، قال المؤرخ الطبي باتمان (Bettmann) يتحدث طبيب في إنجيل القديس لوقا. الأكثر ثقافة من الإنجيلين كان يعرف أن القديس لوقا الطبيب الحبيب. (1)
وكان يصف أعمال المسيح بمهارة أدبية وبصيرة طبية. العديد من الروايات لمعجزات الشفاء تخبرنا أن القديس لوقا اعطي صورة كاملة أكثر من الأناجيل الأخرى مع الفهم وبلغة ليس هناك سويي طبيب يستخدمها. (2)
الاهتمام بمتابعة المزاولة الطبية للوقا يعود إلى القرن السابق عندما تمكن العلماء مثل أدولف هارنك Adolph Harnack وويليم هوبرت William Kirk Hobart ورامسي W. M. Ramsay من نشر كتاب عن هذا الموضوع. وعلى الرغم من أن الكتاب قد يميل إلى زيادة في تأكيد القضية وخصوصا هوبارت الى أن البحث مازال صالح.
المصطلحات الطبية التي استخدمها لوقا
نجد في مثل هذه المقاطع كما يلي نجد أدلة على استخدام لوقا لمصطلحات طبية نموذجية في وقته، ويظهر تمريره للمصطلحات في أن والد بوبليوس كان مطروح مريضا بالحمى وتدفق دموي ولما دخل القديس بولس. وصلي له ووضع يديه عليه فشفاه وعندما حدث ذلك جاء إليه أخرين من الذين لديهم أمراض في الجزيرة فشفاهم. في أعمال الرسل 28: 8 – 9 التعبير اليوناني puretois kai dusenterio sunechomenon أي يعاني من الحمى والزحار هذه المصطلحات كانت تستخدم في الأدبيات الطبية القديمة.(3)
بقيت كتبة الأناجيل استخدموا كلمة puretos بصيغة المفرد للحمى لكن لوقا عادتا ما يستخدمها في صيغة الجمع ( puretoi، puretois)، وهذا كان استعمال طبي صحيح كما وجدت في كتابات أبقراط. (4)
التباين ايضا بين الشفاءcured) iasato) وبين عولجوا etherapeuonto) were treated) في سفر الأعمال 28 يجب ان تلاحظ بولس شفي cured والد بوبليوس والآخرين الذين جاءوا إليه عولجوا were treated. في وصف رجل يعاني من مرض الاستسقاء وظف لوقا مصطلح طبي hudropikos والكلمة لا تقع في اي مكان آخر في الكتاب المقدس. ولكن تظهر في كثير من الأدب الطبي لا سيما في كتابات أبقراط، الكلمة hudropikos مشتقة من كلمة hudor التي تعني (water) وتعني حرفيا وجود فائض من السوائل في أنسجة الجسم. (5)
لوقا يعرض لنا رواية شاهد عيان مثيرة للاهتمام عن أفعى نشبت في يد بولس عندما جمع بولس كثيرا من القضبان. ووضعها على النار حيث خرجت من الحرارة أفعى ونشبت في يده. فلما رأى البرابرة الوحش معلقا بيده، قال بعضهم لبعض: لا بد أن هذا الإنسان قاتل، لم يدعه العدل يحيا ولو نجا من البحر. فنفض هو الوحش إلى النار ولم يتضرر بشيء ردي 6 وأما هم فكانوا ينتظرون أنه عتيد أن ينتفخ أو يسقط بغتة ميتا. فإذ انتظروا كثيرا ورأوا أنه لم يعرض له شيء مضر، تغيروا وقالوا: هو إله
الكلمة kathepsen ترجمة في ترجمة الملك جيمس إلى fastened فتظهر في هذه الرواية الكلمة التقنية المستخدمة من قبل الأطباء لوصف مسألة السموم التي تجتاح الجسم ومن ثم يختتم هارناك بقوله: الثعبان حقا عض الرسول والسم دخل في يديه وبالتالي المقطع يعترف بصحة تفسيره عند ربطة باللغة الطبية العادية في هذا الوقت. (6)
الكلمة therion والتي تترجم beast هي مصطلح طبي للزواحف السامة. على الرغم أن لوقا استخدم أيضًا كلمة echidna التي تترجم إلى viper في الآية الثالثة كما انه استخدم atopon والتي تترجم إلى harm وهو مصطلح يدل على أعراض غير عادية في الأدبيات الطبية. جالين استخدم هذا المصطلح في هذا الصدد مع عضة كلب مسعور Pimprasthai (7)
مصطلح طبي لا يوجد ألا في كتابات لوقا في العهد الجديد ويترجم إلى inflammation ووجد في أعمال أبقراط وآرتيايوس وجالين. (8)
الكلمة التي تظهر في أعمال الرسل 28: 6 katapiptein وتترجم إلى fallen down من جديد هي خاصة بلوقا الطبيب وهو أيضا مصطلح أبقراط وآرتيايوس وجالين. والكتابات الطبية الأخرى تستخدم اللفظ للدلالة على عندما يغشي على الشخص فجأة (9)
لوقا يوصف المرض والعلاج
وصف للمرأة التي بها روح ضعف يوضح مراقبته الدقيقة كأحد الذين تم تدريبهم في مهنة الطب والذي كان على دراية بالمصطلحات الطبية11 وإذا امرأة كان بها روح ضعف ثماني عشرة سنة، وكانت منحنية ولم تقدر أن تنتصب البتة.
12 فلما رآها يسوع دعاها وقال لها: “يا امرأة، إنك محلولة من ضعفك” ووضع عليها يديه، ففي الحال استقامت ومجدت الله. الكلمة المستخدمة هي astheneias والتي تترجم إلى infirmity والتي تدل على الضعف weakness أو الوهن frailty (10)
لوقا يسجل بحرص تاريخ المريضة في ملاحظات مثل ذكره ثماني عشر سنة انه تشخيص الحالة كما كلمة sugkuptousa مصطلح طبي يوناني يشير إلى انحناء في العمود الفقري. (11)
وهو يصف الحالة بهذه الكلمات dunamene anakupsai eis to panteles عدم القدرة على الانتصاب بالتمام واستخدامه لكلمة apolelusai والتي تترجم إلى ” Thou art loosed،” هو مصطلح طبي يوناني قديم يشير إلى استرخاء أوتار العضل الأغشية وإزاله الضمادات (12)
هوبارت يشعر أن وصف المعجزة يعكس تدريب لوقا الطبي ويقول القديس لوقا يذكر عدة مراحل في عملية الشفاء الأولي استرخاء العضلات المتعاقدين contracted muscles من الصدر) apolelusai) ولان هذا لم يكن كافيا لمنحها الوقوف منتصبة. وعلى حساب تشنج في العضلات لسنوات عديدة في الجزء الثاني من هذه العملية يصف بواسطة كلمة anorthothe إزالة الانحناء. (13)
في حادثة أخرى يكشف لنا لوقا علمه بالإسعافات الأولية الموجودة في أيامه. تنص قصة السامري الصالح على: 33 ولكن سامريا مسافرا جاء إليه، ولما رآه تحنن، 34 فتقدم وضمد جراحاته، وصب عليها زيتا وخمرا، وأركبه على دابته، وأتى به إلى فندق واعتنى به. لوقا 10: 33-34 باتمان يخبرنا أن السامري الصالح عولج بخبرة الجراح وأضاف قائلا القديس لوقا أضفى عدد من لمساته الطبية يثبت بوضوح انه طبيب على دراية جيدة بعلاج الجروح كما تمارس في وقته. واستخدام الخمر كتلطيف للجروح والتي أوصى بها أبقراط ولاحقا جاليون. والاعتراف المبكر أن الكحول يستخدم كمطهر. وتجربة تدرس أيضا لدى القدماء إن غسل الجروح بالزيت سيجعلها تلتئم بشكل أفضل فان طلائها بالزيت يجعلنا نحمي الجرح مما نعرفه الآن بالملوثات الخارجية. (14)
في قصة حماة بطرس 38 ولما قام من المجمع دخل بيت سمعان. وكانت حماة سمعان قد أخذتها حمى شديدة. فسألوه من أجلها. في رواية مرقص يذكر 30 وكانت حماة سمعان مضطجعة محمومة، فللوقت أخبروه عنها متى يقول 14 ولما جاء يسوع إلى بيت بطرس، رأى حماته مطروحة ومحمومة، لوقا استخدم مصطلحين طبين في روايته لا يظهروا في رواية كل من متى ومرقص في الآية التي تترجم قد أخذها حمى شديدة باليونانية sunechomene pureto megalo هذه الجملة هي عبارة غالبا استخدمها أبقراط وجالين وتوجد في أماكن أخرى من الكتب الطبية القديمة لكن نجدها مستخدمة في العهد الجديد من قبيل لوقا فقط. (15)
جالين يشير إلى أن أطباء الحمى القدماء صنفوا الحمي بمصطلحات وهي megas وmicros أي حمى مرتفعة وحمى طفيفة. (16)
ومرقص ومتي لم يكونوا يدركون المصطلحات الطبية الدقيقة وذكرو القصة بشكل مشترك من حيث وضع اللغة. في حين أن لوقا كينونته كطبيب تجعله يستخدم بالدقة التسميات الطبية الصحيحة. وصف لوقا للأبرص ويقدمه أيضا بشكل مثير للاهتمام على نقيض متى ومرقس:
12 وكان في إحدى المدن، فإذا رجل مملوء برصا. فلما رأى يسوع خر على وجهه وطلب إليه قائلا: «يا سيد، إن أردت تقدر أن تطهرني». لوقا 5: 12 مرقص قال ببساطة 40 فأتى إليه أبرص مرقص 1: 40 ومتي يسجل أن رجل أبرص قد جاء متى 8: 2 لم يكن سوي وصف لوقا طبيا ومن المرجح أن نلاحظ انه قدم الحالة كمرض. وصف الرجل المشلول حيث كتب لوقا إنسانا مفلوجا في لوقا 5:18 a man who was paralyzed أي أصيب بالشلل عوضا عن ذكر مرقص paralytic مشلول رامسي يعلق قائلا انه من الصعب على الإطلاق أن تكون مرتكز عن قناعة للغة الشعبية للغير مدربين طبيا المستخدمة للأمور الطبية بواسطة مرقص. (17)
في وصف مجنون كورة الجرجسين 27 ولما خرج إلى الأرض استقبله رجل من المدينة كان فيه شياطين منذ زمان طويل، وكان لا يلبس ثوبا، ولا يقيم في بيت، بل في القبور. لوقا 8: 27 متى ومرقص لم يذكروا تفاصيل لاحظها لوقا اقر لوقا إن أحد أعراض الجنون في هذا الرجل هو في الحقيقة انه لا يلبس ملابس بسبب ميله إلى تمزيق ثيابه. (19)
في عرض تاريخي لحاله المرأة نازفة الدم لوقا يقول 43 وامرأة بنزف دم منذ اثنتي عشرة سنة، وقد أنفقت كل معيشتها للأطباء، ولم تقدر أن تشفى من أحد 44 جاءت من ورائه ولمست هدب ثوبه. ففي الحال وقف نزف دمها. بعد ملاحظة بعناية مدة مرضها) اثنتي عشرة سنة) لوقا استخدم كلمة este التي تعني توقف النزف stanched وهذا المصطلح دقيق طبيا لوقف عملية إفرازات الجسم (20)
المقطع بالكامل يعطينا مصطلحات طبية على نقيض وصف متى ومرقص. باتمان يشير إلى شفاء الرجل صاحب اليد اليمني اليابسة، ويختتم بقولة قائلا إن بقية الإنجيلين الاخرين أشاروا إلى حالات العرج. لوقا أضاف وصف طبي هام حيث وصف الرجل بأنه أعرج خلقيًا أي من رحم امه. الإجمالية في نصة هو التعبير عن المعجزات بفكرة طبية مختصرة وكان حريصًا في صنع الوصف بشكل بتميز جيد.
كما فرق بين الضمور atrophy واليد اليابسة the withered hand والسكتة apoplexy والسكتة الدماغية المفاجأة (21) the sudden stroke لوقا لاحظ أنها كانت اليد اليمني في لوقا 6: 6 والطبيب يلاحظ التفاصيل. لكن متى ولا مرقص لاحظوا هذا (22)
بات مان يبقي على انه كان بالروح أكثر من معرفته المصطلحات لوقا تناول مصطلحات طبية حديثة، والتعاطف مع المريض يملئ صفحات إنجيله وكان لدية فهم عميق للمرأة الضعف ويعرف العلاقة بين المرض والألم النفسي. (23)
ليس هناك شك في أن لوقا هو الطبيب الحبيب. لكنه كان أكثر من ذلك بكثير. حيث قام بدور المبشر والواعظ والمعلم والمرشد وكان طبيب للنفس والجسد كليهما من خلال خدمة الناس ليس فقط مباركتهم بل بإعطائهم حياة أكثر وفرة والان يجب أن ننظر إلى الأمام بثقة إلى الحياة الأبدية في الحياة الأخرى.
Reuben A. Hubbard
ترجمة: إغريغوريوس Aghrigorios
المراجع
1 Ellen G. White، Evangelism) Washington، D.C.، Review and Herald، 1946)، p. 544.
2 Otto L. Bettmann، A Pictorial History of Medicine ) Springfield، Thomas، 1956)، p. 49.
3 Adolf Harnack، Luke the Physician) New York: G. P. Putnam’s Sons، 1907)، pp. 176، 177.
4 William Kirk Hobart، The Medical Language of St. Luke) Grand Rapids: Baker Book House، 1956)، pp. 52، 53.
5 The SDA Bible Commentary، on Luke 14:2.
6 Harnack، op. cit.، pp. 177، 178.
7 Hobart، op. cit.، p. 289.
8 G. Abbott-Smith، A Manual Greek Lexicon of the New Testament) New York: Charles Scribner’s Sons، 1936)، p. 360.
9 Hobart، op. cit، p. 50، 51.
10 Abbott-Smith، op. cit.، p. 64.
11 The SDA Bible Commentary، on Luke 13:11.
12 Hobart، op. cit.، p. 21.
13 Ibid.، p. 22.
14 Bettmann، op. cit.، p. 49.
15 Hobart، op. cit.، p. 3، 4.
16 The SDA Bible Commentary، on Luke 4:38.
17 Ibid.، p. 740.
18 W. M. Ramsay، Luke the Physician) Grand Rapids: Baker Book House، 1956)، p. 57.
19 Hobart، op. cit.، p. 14.
20 Ibid.، PP. 14 of 15
21 Bettmann، op. cit.، p. 49.
22 Matt. 12:10; Mark 3:1.
23 Ibid
المصطلحات الطبية التي استخدمها لوقا الطبيب – موثوقية العهد الجديد
يعقوب مختاري وقينان – المطرقة والسندان تعليقاً على ما يسمى بـ بحث!
يعقوب مختاري وقينان – المطرقة والسندان تعليقاً على ما يسمى بـ بحث!
بينما أتجول في المواقع الإسلامية وجدت “بحثاً” لشخص مسلم حول الترجمة اليونانية للعهد القديم المسماة “الترجمة السبعينية” وإقتباسين في العهد الجديد منها، وهما:
النص الأول:
Mat 12:17 لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي:
Mat 12:18 «هوذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرت به نفسي. أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق.
Mat 12:19 لا يخاصم ولا يصيح ولا يسمع أحد في الشوارع صوته.
Mat 12:20 قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة مدخنة لا يطفئ حتى يخرج الحق إلى النصرة.
Mat 12:21 وعلى اسمه يكون رجاء الأمم».
النص الثاني:
Luk 3:35 بن سروج بن رعو بن فالج بن عابر بن شالح
Luk 3:36 بن قينان بن أرفكشاد بن سام بن نوح بن لامك
ففي النص الأول تأتي هذه النبوة من سفر أشعياء النبي (أش 42: 1- 4) ويقول المسلم أن النص (أش 42 : 1) قد جاء في الترجمة السبعينية مضافاً عليه كلمة “يعقوب” بعد كلمة “عبدي” وأيضاً مضافاً عليه كلمة “إسرائيل” بعد كلمة “مختاري”، وهما كلمتان لم يوجدا في النص الماسوري العبري، ولم يقتبسهما كاتب إنجيل متى على الرغم من وجودهما في الترجمة السبعينية.
وفي النص الثاني يقول أن إسم “قينان” هو من إدخال كاتب الإنجيل لأن هذا الإسم لا يوجد في النص العبري الماسوري للنصوص (تك 10: 24) و (تك 11: 12) و (1أخ 1: 18)، ولكنه موجود في الترجمة السبعينية اليونانية في النصوص (تك 10: 24) و (تك 11: 12)، ولكن كاتب الإنجيل قد أخذ الإسم ووضعه بين أرفكشاد وبين شالح، أي أنه، وفقاً لوجهة نظر المسلم، قد أكد على صحة الترجمة السبعينية وخطأ النص الماسوري العبري!
ويستنتج المسلم من كلامه هذا الآتي:
1. إما أن يكون إقتباس كاتب إنجيل لوقا من الترجمة السبعينية شاهداً لصحتها، وبالتالي خطأ النص الماسوري لهذا النص وخطأ كاتب إنجيل متى الذي لم يأخذ الإسمين “يعقوب” و “إسرائيل” الموجودان أمامه في الترجمة السبعينية. وبالتالي يكون العهد القديم محرف ويكون العهد الجديد ليس وحياً أو كان وحياً ولكن تم تحريفه!
2. أو أن يكون إقتباس إنجيل متى من سفر أشعياء صحيحاً وفقا للنص العبري، وهو بهذا الإقتباس الذي لا يحوي على الإسمين “يعقوب” و”إسرائيل” يشهد لخطأ السبعينية التي أخذ منها كاتب إنجيل لوقا إسم “قينان” مخالفاً النص العبري الماسوري، وعليه يكون العهد الجديد ليس وحياً أو كان وحياً وتم تحريفه بسبب أن كاتب إنجيل لوقا أخذ من الترجمة السبعينية (المحرفة) إسم “قينان”!
ومن جانب آخر:
3. حيث أن اليهود الذين ترجموا نبوة أشعياء قد فسروا النبوة أنها تتكلم عن يعقوب وإسرائيل (كشعب أو كإسم شخص) ويكون هذا التفسير صحيحاً وفقاً لأن كاتب إنجيل لوقا قد شهد لصحة السبعينية بأخذه إسم “قينان” منها، وعليه فيكون كاتب إنجيل متى أخطأ عندما إعتقد أن النبوة هى عن المسيح وحذف الكلمتين، وبالتالي فهو لا يكتب بوحي ويكون إنجيله ليس وحياً.
4. أو أن يكون كاتب إنجيل متى قد فهم النبوة بشكل صحيح، ويكون بذلك يشهد على خطأ الترجمة السبعينية، وخطأ كاتب إنجيل لوقا الذي أخذ من السبعينية إسم قينان، ويكون هذا الكاتب، إذاً، لا يكتب بوحي وبالتالي يكون إنجيله ليس وحياً.
هذه هى خلاصه “بحثـ”ـه، وللأسف فـ”بحثـ”ـه كله يعتمد على خطأ بالغ، وهو أنه لابد أن تكون السبعينية خاطئة في كل الأحوال أو صحيحة في كل الأحوال، وأنها لو صحيحة تكون وحياً ولو خاطئة لا تكون وحياً! فدعونا نقدم تعليقاتنا على هذا الـ”بحث” ولا نرد عليه لأنه لا يحتاج إلى رد.
1. ما الذي يمنع أن يكون إقتباس القديس متى من سفر أشعياء صحيحاً لأن إضافات المترجمين خاطئة وأن يكون إقتباس القديس لوقا أيضاً صحيح لأنه قَدَّمَ معلومة صحيحة هنا بحيث أن النص العبري لم يذكر قينان؟ وبالتالي فالنص العبري لا يؤكد ولا يعارض وجود قينان، فعدم الذكر لا يعني عدم الوجود!
2. ما الدليل أن القديس لوقا قد إقتبس من السبعينية؟ من قالوا أنه إقتبس منها لم يقدموا دليلاً على كلامهم هذا، ولا يمكن تقديم دليل، فكل ما يمكنك فعله هو جمع عدد أكبر يقول هذا، ففي النهاية ستظل آراء لا يدعمها دليل، وأظنك تعرف الفارق بين الرأي والدليل، وهنا نحن أمام مجرد أسماء في أنساب، وليست مثلاً نبوة كما في بشارة القديس متَّى، فما الدليل؟
3. ما الدليل أن القديس متى قد إقتبس هذه النبوة من النص السبعيني مباشرة، ولم يقم بترجمة النص العبري إلى اليونانية بنفسه، حتى تقول أنه لم يأخذ الأسماء “يعقوب” و “إسرائيل”؟، عند إجراء مقارنة لفظية بين النص اليوناني لإنجيل متى في هذه النبوة وبين النص اليوناني لسفر أشعياء فيها، فأنه يظهر بوضوح أن القديس متى لم يعتمد على الترجمة السبعينية هنا، ولكن عند عمل مقارنة ترجمية بين النص اليوناني لإنجيل متى في هذه النبوة وبين النص العبري الماسوري في الثلاث نصوص الأولى (لأن القديس متى إقتبس ثلاثة نصوص، وجزء من النص الرابع) فتجد إتفاقاً في أكبر[1] مما تجده في حالة المقارنة مع السبعينية، وهذا يؤكد أنه لم يعتمد على السبعينية، بل أن التشابهات بين نص متى ونص السبعينية هى الترجمات المفترضة لترجمة النص العبري في أغلب الأحوال في الكلمات “عبدي” و”روحي” و”قصبة” و”]على[ إسمه يكون رجاء الأمم” و”يطفيء” و”نفسي” ..إلخ[2]
وهذا يصب في مصلحة أن القديس متى لم يعتمد على النقل من السبعينية، فإذا كان لم يعتمد على السبعينية، فقد بطلت فكرتك كلها لأنه لم يأخذ منها أصلاً بل ترجم النص العبري مباشرةً وبالتالي فهو لا يتعارض مع القديس لوقا، لأن من ناحية فلم يثبت أن متى إقتبس من السبعينية حتى يثبت أنه ترك الإسمين، ومن ناحية أخرى فلم يثبت أن القديس لوقا إقتبس الإسم من السبعينية حتى يوضع في المقارنة، وحتى بفرض أنه إقتبسه منها فلا تعارض لسببين، الأول أنه بإقتباسه هذا الإسم (جدلا) فيشهد لصحة وجود هذا النسب، ولا يكون قد شهد أن السبعينية وحي، والثاني هو أنه لو إفترضنا جدلاً أنه شهد للسبعينية فهو قد شهد لسبعينية عصره، وليس بالضرورة أن كل كلمة في السبعينية اليوم هى ما كانت في أيامه، هذا كله تنزلاً في الحوار.
4. في الحقيقة يمكن الجمع بسهولة بين كل ما ظنه المسلم أن لا يمكن الجمع بينه إلا وخرجنا بما خرج به!، فيكون إقتباس القديس متى صحيحاً والترجمة السبعينية في هذا الموضوع تحديداً خاطئة فقام بترجمة النص العبري مباشرة، ويكون أيضاً القديس لوقا قد أخذ إسم قينان من الترجمة السبعينية أو لم يأخذه منها بسبب أنه نسب صحيح في كلا الحالتين.
تعليق أخير:
يقول في محاولة رده على رد يقدم دائماً:
وتعليقي على كلامه كالآتي:
لقد إخترع قاعدة من عنده وصدقها وألزم بها من يرد عليه وكأنها مُحْكَمَة!، فليس شرطاً أنه طالما كل المرات التي ذُكرت فيها الكلمة العبرية (يلد) في هذا السياق كانت توضع لوصف العلاقات المباشرة ألا تأتي لوصف علاقة غير مباشرة بين جد وحفيد، هذاعلى إفتراض جدلي بأن كل العلاقات هنا علاقات مباشرة من الأساس، فلقد سقطتَ في خطأ آخر وهو أنه طالما لم يتم ذكر أسماء أخرى بين الشخص والشخص الآخر فيكون أن هذا هو من ولد ذاك بشكل مباشر، فيمكن أن تكون كل العلاقات هى علاقات غير مباشرة أو بعضها أو فقط في حالة قينان، ولا دليل مخالف يمكن إقامته هنا، خصوصاً أن الكلمة العبرية نفسها تحمل المعنيين (أي المعنى بين الأب والإبن المباشر، والمعنى بين الأب والإبن غير المباشر كأن يكون حفيده أو إبن حفيده…إلخ)، وأنت تعرف ذلك جيداً، أو هكذا أظن، فهل ستُقيّدُ أنت يا مسلم من يكتِب وفقاً لقواعدك الشخصية؟
في نهاية تعليقي الموجز هذا، لا أحتاج إلى أن أكرر أن هذا كان مجرد تعليق وليس رد، مع علمي بوجود أخطاء أخرى في “بحثـ”ـه، ولكني ركزت على الفكرة الرئيسية في “بحثـ”ـه، لأعرضها لحضراتكم..
لو هناك شيء غير واضح في التعليق أتمنى أن تخبروني لأعدله..
