قبل بداية مجمع خلقيدونية

قبل بداية مجمع خلقيدونية

قبل بداية مجمع خلقيدونية

بدأت الكنيسة المسيحية على أساس إيمان متمركز في شخص الرب يسوع المسيح، وقد حاولت الكنيسة أن تحافظ على هذا الإيمان في حياة المجتمعات المسيحية بطرق متنوعة تضمَّنت تبني عبارات (إقرارات) مختصرة تعبِّر عن الإيمان، وهي التي سُميت فيما بعد بقوانين الإيمان.[1]

وكان لدى الكنيسة في كل مكان نوع أو آخر من هذه الإقرارات المختصرة ـ التي كانت تعتبرها تشكِّل دستوراً للإيمان ـ حيث تقوم بتعليمها للمتقدمين للعماد كما تتلوها في عبادتها المنتظمة.

ومنذ العصور الأولى للمسيحية، كان المبشِّرون والمدافعون يقومون بشرح دستور الإيمان هذا لمن حولهم، وكانوا يركِّزون في شرحهم على أن يسوع المسيح هو ابن الله، الذي من خلاله يستطيع الرجال والنساء أن يكون لهم وصول مباشر لله (الآب)، ومنذ وقت انتشار كتابات العهد الجديد بدأوا يشيرون إليها لتأييد تفاسيرهم باعتبارها تقاليد رسولية متواترة.

وكانت هناك محاولات أخرى عديدة لشرح الإيمان قامت الكنيسة برفضها أثناء القرنين الثاني والثالث، حيث قام البعض بالإشارة إلى ’الابن‘ بكونه يتصل بالله الأزلي بعلاقة إعتمادية؛ والبعض الآخر أشار إليه بأنه الله ذاته في علاقته مع عالم الطبيعة؛ ورآه آخرون أنه إنسان مثلنا حل عليه روح الله وعمل فيه بصورة فائقة؛ وهناك من قالوا أنه مخلوق كامل أحضره الله للوجود قبل (أن يخلق) أي شيء آخر.

وبينما كان كل واحد من هؤلاء المبتدعين يحاول الترويج لأفكاره، كانت هناك سلسلة متواصلة على الدوام من قادة الكنيسة الذين فندوا تلك الأفكار الغريبة وشرحوا الإيمان بطرق أكثر قبولاً. وقام هؤلاء الرجال بتسليم الأجيال التالية أنماط معينة للتفكير، اعتبرتها الكنيسة قاعدة للوصول إلى المقياس العقائدي الصحيح.

وعلى الرغم من ذلك لم تكن تلك الأنماط موحدة، فمنذ القرن الثاني تقريباً بدأت تظهر على الأقل ثلاثة تقاليد عريضة (في الكنيسة): واحد في الإسكندرية، وآخر في أنطاكيا، والثالث في الغرب.

ومنذ البداية كانت هناك أيضاً محاولات لتوحيد أنماط التفكير المسيحي، وأولى هذه المحاولات الناجحة هي التي تحققت في القرن الرابع في مواجهة تعليم أريوس وأتباعه الذي زعم بأن الابن كان في الأساس مخلوقاً.

واستطاعت الكنيسة من خلال مجمع نيقية عام 325م ـ وبمساندة سلسلة من الرجال المقتدرين أمثال ق. أثناسيوس السكندري والآباء الكبادوك ـ أن تؤكد رسمياً أن الابن المتجسد يسوع المسيح ، هو الله بالكمال منذ الأزل على نفس النحو الذي به الآب أو الروح القدس، وذلك بدون أي تعارض مع الوحدة الإلهية.

وقد ضمَّن المجمع هذا الاعتراف داخل قانون إيمان، أكد فيه أن الابن “له ذات الجوهر الواحد (هوموأووسيوس)” مع الآب. وابتدأ هذا القانون ـ في صورته المطولة تلك ـ يحل بالتدريج محل كل قوانين الإيمان الأخرى في الشرق، مؤكداً على أن الابن له بالكامل ومنذ الأزل ذات الجوهر الواحد مع الآب.

وهكذا استطاعت الكنيسة في القرن الرابع أن تتفق رسمياً على عقيدة الثالوث القدوس، التي تضمَّنت علاقة الوحدانية في ذات الجوهر للآب والابن والروح القدس. ولكن إذا نظرنا إلى تفسير قانون الإيمان، فسنجد أنه بالرغم من أن التقليد السكندري والأنطاكي كانا بصورة أو بأخرى متفقين معاً، إلاّ أنهما لم يتفقا مع الغرب في نفس نمط التفكير الذي اتبعه، فبينما التزم الشرق بالتراث اللاهوتي للآباء الكبادوك (في تفسيرهم لعقيدة الثالوث)، تمسك الغرب بالتعليم الذي قدَّمه ق. أغسطينوس.

ولكن هذا الاختلاف مع ذلك لم يسبب أي انقسام بين الشرق والغرب مثلما حدث في الخلاف حول شخص المسيح في القرن الخامس.

[1] كان أغلب تلك الإقرارات يبدأ بكلمة ’أؤمن‘ لذلك سٌميت بإقرارات الإيمان (التي توحدت فيما بعد في قانون الإيمان النيقاوي-القسطنطيني).

قبل بداية مجمع خلقيدونية

كتاب ضرورة التعددية فى الوحدانية الإلهية PDF – عماد شحادة

كتاب ضرورة التعددية فى الوحدانية الإلهية PDF – عماد شحادة

كتاب ضرورة التعددية فى الوحدانية الإلهية PDF – عماد شحادة

كتاب ضرورة التعددية فى الوحدانية الإلهية PDF – عماد شحادة

كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية مرجع فريد، وعميق، وعظيم القيمة لعالمنا الناطق باللغة العربية، وفي وقت نحتاج فيه إلى معرفة الله معرفة شخصية. وقد شرح كاتبه العالم اللاهوتي الدكتور القس عماد شحادة قضية لاهوتية أساسية فيمن هو الله الواحد المثلث الأقانيم، الذي أعلن عن نفسه إعلانا خاصا في الكتاب المقدس، كلمة الله المدونة، وفي المسيح، كلمة الله المتجسد.

وهو مرجع جديد في أسلوبه، يتضح فيه عمق البحث اللاهوتي. فقد بذل المؤلف الفاضل جهدا مضنيا، وهو يجمع فيه بعض ما قام بدراسته وتدريسه. فإذن الثالوث الأقدس ليس حائطًا يصطدم به، بل هو محيط يتعمق فيه. ففي الدراسة اللاهوتية يجب أن يخضع العقل للإعلان الإلهي كما جاء في الكتاب المقدس. والتزم هذا البحث بهذا الأساس بثبات. لا غرابة إذًا أن يجد القارئ بين يديه مرجعا جديدا مفيدا بكل معاني الكلمة.

الدكتور القس منيس عبد النور

راعي الكنيسة الإنجيلية بقصر الدبارة بالقاهرة

عندما اطلعت على كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية للدكتور عماد شحادة، شعرت وكأنني أقف على أرض مقدسة وأنا أرى المؤلف يتصدى لموضوع أساسي وخطير في الإيمان المسيحي ألا وهو موضوع إعلان الله عن ذاته وأهمية معرفتنا له، كما أعلن هو عن ذاته في كلمته المقدسة “الكتاب المقدس”، بطبيعته الواحدة في الجوهر ولكن التعددية في الأقانيم المتمايزة.

تشعر وأنت تطالع ما ورد في هذا المخطوط أنك أمام مكتبة غاصة بالمواضيع الهامة المتعلقة بطبيعة الله الواحدة في الجوهر والمتعددة في الأقانيم والإجابة عن التساؤلات المتجهة إلينا بطريقة السهل الممتع والكتابة الدقيقة.

أوصي أن يكون هذا كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية الهام على رفوف مكاتب مدارس اللاهوت في العالم العربي ومكاتب الكنائس والمكتبات المتعددة. ليكون مصدر إلهام ومعرفة لكل باحثٍ ومتعطش لمعرفة الحق الإلهي.

آملين أن يستخدم الرب هذا الكتاب الثمين، ويبارك مؤلفه الدكتور عماد شحادة لمجد اسم إلهنا العظيم.

القس فواز عميش

راعي كنيسة عمان المعمدانية

كتاب الدكتور عماد شحاده عدة كتب في كتاب، ومرجع جامع لموضوع الله الثالوث في الكتاب المقدس. يعالج الكاتب باسترسال المسائل المتعلقة بكل أقنوم من أقانيم الثالوث: الأب والابن والروح القدس في فصول منفردة، فيتناول كل أقنوم من جهة الأزلية والطبيعة والعمل. وعندما تفتش عن العلاقة بين الأقانيم، الأمر الذي هو في أساس عقيدة الثالوث تجدها، أنصحك أن تتابع سعيك فأنت تبحث عن مجموعة من اللآلئ في كومة من الذهب، وعندما تجدها تحصل على العقد بكامله.

نادرة الكتب التي تبحث في اللاهوت بالاستناد إلى اللغة اليونانية والعبرية كما الحال في هذا الكتاب. يعمق المؤلف الحفر في الرمل لكي يبني على الصخر، لأن دأبه تأسيس الحجج اللاهوتية على نص الكتاب المقدس وما يعنيه بدقة، دون أن يغفل أهمية وعمق الفكر اللاهوتي المسيحي المتراكم في التاريخ انطلاقا من آباء الكنيسة.

إنه كتاب لا ليزين به مكتبته، بل هو كتاب ليدرس، والدرس باعث على التفكير، وبالتفكير يوجد الإنسان.

القس الدكتور غسان خلف

رئيس كلية اللاهوت المعمدانية العربية في لبنان

دكتور عماد شحاته – كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية PDF

محتويات كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

الجزء الأول: ضرورة التعددية في الوحدانية

الفصل الأول: أهمية معرفة الله وفوائد الدراسة اللاهوتية

مستويات التعرّف بالله

المستوى الأول: المعرفة العامة

المستوى الثاني: المعرفة الخاصة

أهمية الدراسة اللاهوتية

أولاً، الدّراسة اللّاهوتية أمرٌ في الكتاب المقدس

ثانيًا، الدّراسة اللّاهوتية عنصرٌ أساسيٌّ في العمل الإرسالي

ثالثًا، الدّراسة اللّاهوتية ضروريّةٌ لتأهيل القادة وتأسيس الكنائس

رابعًا، الدّراسة اللّاهوتية تعوّض عن النقص في العلوم الجامعية

خامسًا، الدّراسة اللّاهوتيّة تحمي من مخاطر التّيّارات الفكريّة الخاطئة

سادسًا، الدّراسة اللّاهوتيّة تفترض المبدأ “أنَّ الأعمال وليدة الأفكار”

سابعًا، الدّراسة اللّاهوتيّة تهيئ لمواجهة التحديات المتنوّعة لكل عصر

ثامنًا، الدّراسة اللّاهوتيّة تؤازر الكنيسة المحليّة

تاسعًا، الدّراسة اللّاهوتيّة المركزيّة تقدّم امتيازاتٍ خاصّة

عاشرًا، الدّراسة اللّاهوتيّة وقتٌ للاختلاء مع الرّبّ

الفصل الثاني: البراهين الطّبيعيّة لوجود الله

منطق البراهين الطّبيعيّة

منطق البرهان الكوني

فائدة البراهين الطّبيعيّة

الفصل الثالث: صفات الله

التّصنيفات المختلفة لصفات الله

وصف صفات الله

أوّلاً، الصّفات الجوهريّة

ثانيًا، الصّفات العلاقيّة

تميّز صفات الله في المسيحيّة

الفصل الرابع: مفهوم الكتاب المقدّس للثّالوث

كلمة “أقنومِ”

تدرّج الإعلان عن عقيدة الثالوث

خمسة مواضيع رئيسية في العهد القديم كانت بحاجة لإعلان جديد

مسؤولية الإنسان اتجاه الإعلان الجديد

إعلان العهد الجديد عن طبيعة العلاقة السرمدية ضمن الوحدانية الإلهية

استخدام الاصطلاحات للإشارة للأقانيم بدقة

فيما يتعلّق بالابن

فيما يتعلّق بالروح القدس

الأساس الكتابي لوحدانيّة الله

الأساس الكتابي للعلاقة السرمدية

ألوهية الابن

شخصية الرّوح القدس

ألوهية الرّوح القدس

التعبير الكتابي والقصد اللّاهوتي

توضيح بالرّسم

بعض النّصوص التي تذكر الأقانيم الثّلاث دون ذكر الوحدانيّة

بعض النّصوص التي تجمع ما بين الأقانيم الثلاث والوحدانيّة

متّى 28: 19

يوحنّا 10: 30

أقوال المسيح وقت العشاء الرّبّاني (يو 14-16)

بعض النّصوص التي تؤكّد على تساوي الأقانيم

التّساوي في المقام

التّساوي في الوظائف

استخدام الأمثلة التوضيحيّة

تجنّب الخطأ

بعض الاستنتاجات العامّة عن الثّالوث

الفصل الخامس: ضرورة وجود الله كثالوث

التهيّؤ الفكري لدراسة عقيدة الثّالوث

أوّلاً، يجب تقدير حتميّة الدخول في العمق المخفي وراء البساطة الظاهرة

ثانيًا، يجب معرفة دور المنطق في الدّراسة اللّاهوتيّة.

ثالثًا، يجب التمييز بين حلّ مشكلةٍ وتوضيح سرٍّ

رابعًا، يجب التمييز بين الواعي واللاواعي

خامسًا، يجب ألاّ تقود صعوبة فهم عقيدةٍ إلى رفضها

سادسًا، يجب عدم حصر توضيح عقيدة الثالوث بقواعدَ من الماضي

سابعًا، يجب عدم حصر توضيح عقيدة الثالوث بتعبيراتٍ من منطقةٍ جغرافيَّةٍ واحدةٍ

ثامنًا، يجب أن يخضع العقل للإعلان

تاسعًا، يجب أنْ يتجاوب الإنسان مع اتّصال الله في القلب

المحاولات المختلفة في فهم عقيدة الثالوث

أولاً، استخدام قوانين الإيمان وإعلاناتهم للتّعبير عن الثالوث

قانون الإيمان النّيقاوي 325 و381م

قانون الإيمان المنسوب لأثناسيوس 450 – 600م

تقييم قوانين الإيمان

ثانيًا، استخدام النموذج البشري للتعبير عن الثالوث

ثالثًا، استخدام النموذج العائلي للتعبير عن الثالوث

رابعًا، استخدام النموذج الاجتماعي للتعبير عن الثالوث

خامسًا، استخدام مبدأ التّساوي بين الجنسين للتعبير عن الثالوث

سادسًا، تبنّي مبدأ العلاقة ضمن الذات الإلهية كأساسٍ للتعبير عن الثالوث

الاستنتاج عن الأساليب المتّبعة للتعبير عن الثالوث

الأدلّة المنطقيّة لضرورة وجود الله كثالوث

أوّلا، وجود الله سرمديًّا يتطلب عمل صفاته سَرمديًّا

1، إيجابية صفات الله

2، سرمديّة وجود صفات الله

3، سرمديّة فعّاليّة صفات الله

4، سرمديّة اكتفاء الله الذّاتي

ثانيًا، عمل صفات الله سرمديًّا يعتمد على وجود علاقة سرمديّة

1، اعتماد عمل الصّفات على وجود علاقة

2، وجوب كون الفاعل والمفعول به شخصين عاقلين متساويين

3، منطقيّة أن تكون العلاقة ثلاثيّةً

ثالثًا، وجود علاقة سرمديّة يتطلب الوحدانيّة

1، وجود علاقةٍ سرمديّةٍ يتطلّب كمال الصّفات المطلق

2، كمال الصّفات المطلق يتطلّب الوحدانيّة، والوحدانيّة تتطلّب كمال الصّفات المُطلق

الفصل السّادس: إلهٌ أم إلهان؟

العامل النّصّي

العامل اللّغوي

التقليد الديني

المفهوم عن الله قبل الإسلام

أشكال التسبيح قبل الإسلام

استخدام الأوثان كوسائط

العامل اللاّهوتي

الاستنتاج

التطبيق

الفصل السابع: طبيعة الله في الوحدانيّة المطلقة

أوّلاً، وحدانيّة الله تؤخذ بمنتهى الجدّية

“وحدانيّةٌ” أفضل من “توحيدٍ”

الإيمان بالثالوث لا يُغتفر

الثالوث فلسفةٌ مستحيلةٌ

وحدانيّة الله تساوي إرادةً واحدةً

ثانيًا، استحالة ربط صفات الله بوحدانيّته

تفسير وجود صفات الله أزليًّا

تعدّد صفات الله

مفهوم صفات الله في الوحدانيّة المطلقة

أوّلاً، صفات الله في الوحدانيّة المطلقة ترتكز حول قوّته وإرادته

ثانيًا، في الوحدانيّة المطلقة، لا يمكن معرفة الله عن طريق صفاته

خلاصةٌ واستنتاجٌ عن طبيعة الله في الوحدانيّة المطلقة

الفصل الثامن: القاعدة الضرورية للثالوث

أوّلاً، الله يرغب في أنْ يُعرف

الصراع بشأن اسماعيل

مواعيد الله لاسماعيل

ثانيًا، إنّ الله جديرٌ بالثّقة

العهد الإبراهيمي

العهد الموسوي

العهد القرآني

تميُّز العهد الموسوي في الكتاب المقدّس

ثالثًا، إنَّ الله يكشف عن تعدّديةٍ ضمن وحدانيّةٍ في جوهره

ربٌّ واحدٌ

ملاك يهوه

ألقاب الله والأوصاف المرتبطة به

إلوهيم ويهوه

“وجهٌ”

التأنيسية

الحديث الإلهي

الإعلان عن روح الله

خلاصةٌ واستنتاجٌ

الفصل التاسع: مفهوم الوحدانيّة الثلاثية

أوّلاً، يعبَّر عن الوحدانيّة الثلاثية بالوحدانية الجوهرية

أ، جوهر الله الواحد

ب، السّكن والتّغلغل المتبادل

ثانيًا، يعبَّر عن الوحدانية الثلاثية بالوحدانية العلاقية

أ، كمال صفات الله

ب، تواضع الله

1، يظهر تواضع الله في الإكرام المتبادل بين الأقانيم

2، يظهر تواضع الله في الترتيب بين الأقانيم

3، يظهر تواضع الله في مبدأي الولادة الانبثاق

الاستنتاج العامّ عن مفهوم الوحدانيّة

الفصل العاشر: اسم “يهوه” والثالوث

مقدّمة

ورود اسم “يهوه”

لفظ الاسم “يهوه”

معنى الاسم “يهوه” من تحليل الأوزان للأفعال

الاستنتاج عن تحليل الأوزان للأفعال

معنى الاسم “يهوه” من خروج 3 وسياقه

القصد من السؤال عن معنى اسم يهوه

توضيح يهوه عن اسمه في التعبير “إهيه الذي إهية”

إعلان يهوه عن اسمه بالكلمات “إهيه” و”يهوه”

علاقة “إهيه” بـ “يهوه”

اللقب “اهيه”

اللقب “يهوه”

إعلان يهه عن اسمه في خروج 33:12 – 34:9

المناسبة (خر 32: 7-13)

مقاييس أخلاقية (خر 33: 15-33: 6)

التمسك بصفات الله (خر 33: 7-17)

التغير لدعم عدم التغير (خر 32: 14)

طلب رؤية مجد يهوه (خر 32: 18-23)

الإعلان عن اسم يهوه (خر 33: 19)

رؤية مجد يهوه (خروج 34: 1-9)

استخدام التعبير “أنا يهوه”

الانتقال من الجوهر إلى الصفات

استخدام عبارة “إهيه الذي إهيه” في العهد الجديد

استخدام التعبير “أنا أكون”

استخدام التعبير “الكائن”

خلاصة واستنتاج

الفصل الحادي عشر: الثّالوث في واقع الحياة

مقدّمة

الثالوث في واقع الحياة

أوّلاً، الثالوث يفسّر نشاط صفات الله دون الخليقة

ثانيًا، الثالوث يفسّر وجود الخليقة وحقيقة التّجسّد

ثالثًا، الثالوث يفسّر وجود الإنسان وطبيعته

رابعًا، الثالوث يعطي معنى للزمان والمكان

خامسًا، الثّالوث يضمن التّعدّديّة ضمن الوحدانيّة في الكون

سادسًا، الثّالوث أساسٌ للقداسة

سابعًا، الثّالوث أساسٌ لإعطاء الهويّة الفرديّة

ثامنًا، الثالوث يعلّم أن الإنسان يجد راحته في علاقة

تاسعًا، الثالوث هو المثال الكامل الوحيد للعلاقات ضمن العائلة والمجتمع والكنيسة

عاشرًا، الثالوث هو النموذج للتواضع في التعامل مع الآخرين

حادي عشر، الثالوث هو التّفسير الوحيد لطلب الله تمجيده

ثاني عشر،الثالوث هو التفسير الوحيد لإمكانية أن يهب الله الغفران والتّبرير

الجزء الثاني: خصوصيات الأب والابن والروح القدس

الفصل الثاني عشر: الله الأب.

مقدّمة

معنى أبويّة الله

أبويّةٌ عامّةٌ

أبويّةٌ للشّعب القديم

أبويّة لكلّ المؤمنين

أبويّةٌ للرّبّ يسوع المسيح

أُلوهيّة الله الأب

وظائف الله الأب

أوّلاً، الله الأب هو المخطّط الأوّل لوجود الخلق وللعناية في الخلق في المراحل الأولى

ثانيًا، الله الأب هو المخطط لعملية الفداء والتي فيها كان الابن هو المنفّذ

ثالثًا، في التّخطيط لعملية الفداء يأتي دور الأب في الاختيار المسبق

رابعًا، يُمثل الأب الثالوث في التعبير عن الله المسلوب حقه

خامسًا، خطط الله الأب أنْ يكون ابنه مركز تتميم مقاصده

الفصل الثالث عشر: وصف المسيح بـ “الله” في العهد الجديد

مقدّمة

قلّة استخدام العهد الجديد لوصف المسيح بـ “الله”

معلوماتٌ إحصائيّةٌ

المقاطع التي سوف تتمّ دراستها

المقاطع الأساسيّة التي تصف يسوع بـ “الله”

الآية الأولى: “كان الكلمة الله” (يو 1: 1)

الآية الثانية: “الابن الوحيد، الله” (يو 1: 18)

الآية الثالثة: “ربّي وإلهي” (يو 20: 28)

الآية الرابعة: “كنيسة الله” (أع 20: 28)

الآية الخامسة: “إلهًا مباركًا” (رو 9: 5)

الآية السادسة: “الله العظيم ومُخلّصنا” (تي 2: 13)

الآية السابعة: “كرسيّك يا الله” (عب 1: 8-9)

الآية الثامنة: “إلهنا والمخلّص” (2بط 1: 1)

الآية التاسعة: “الإله الحق” (1يو 5: 20)

المقاطع الثانوية التي تصف يسوع بـ “الله”

الآية الأولى: “عمّانويل الذي تفسيره الله معنا” (مت 1: 23)

الآية الثانية: “ملكوت المسيح والله” (أف 5:5)

الآية الثالثة: “سرّ الله الأب والمسيح” (كو 2: 2)

الآية الرابعة: “بنعمة إلهنا والرّبّ يسوع المسيح” (كو 2: 2)

الآية الخامسة: “الله ظهر في الجسد” (1تي 3: 16)

الاستنتاج العامّ

قلّة ورود كلقبٍ للمسيح

الأسباب غير الصّحيحة

الأسباب الصّحيحة

الفصل الرابع عشر: الاتّحاد الأقنومي

المقدّمة

لمحةٌ عن التطوّر التّاريخي في فهم الكتاب المقدّس لطبيعتي المسيح

الدّكائيّة

الأبيونيّة

الآريوسيّة.

الأبوليريانيّة

النّسطوريّة

الأوطاخيّة

الفكر القويم

الأخطاء المُرتكبة في فهم اتّحاد الطبيعتين في المسيح

الخطأ الأول: اتّحاد زمنيٌّ

الخطأ الثاني: الاعتقاد بأنّه صار تغيير في الذات الإلهية

الخطأ الثالث: مزج الطّبيعتين

الخطأ الرّابع: فصل الطّبيعتين.

الخطأ الخامس: انقسام الطّبيعتين

الخطأ السّادس: عدم النّظر إلى كلّ الإعلان الكتابي

خصائص الاتحاد بين الطبيعتين.

معنى كلمة “طبيعةٍ”

مشاركة الصّفات

مشيئةٌ أمْ مشيئتان؟

الاستنتاج

الفصل الخامس عشر: عصمةٌ أم لا عصمةٌ؟

المعنى

التأييد الكتابي لعدم سقوط المسيح في الخطيّة

إعلان الملاك

إعلان المسيح عن نفسه

اعتراف الآخرين بقداسته

شهادة كُتَّاب العهد الجديد

الاستنتاج

عصمةٌ أمْ لا عصمةٌ؟

التأييد للّا عصمة

التأييد للعصمة

الفصل السادس عشر: المسلّمات اللّاهوتيّة للتّجسّد

المقدّمة

مفهوم الكتاب المقدّس لمقاصد التّجسّد

أوّلاً، لإعلان الله للإنسان

ثانيًا، لإعطاء الإنسان مثالاً

ثالثًا، ليوفّر للإنسان ذبيحةً للخطيّة

رابعًا، لتتميم العهود الكتابيّة

خامسًا، ليدمّر أعمال إبليس

سادسًا، لكيْ يرثي لضعف الإنسان

سابعًا، ليكون ديّانًا مؤهّلاً

المسلّمات اللاّهوتيّة لقبول التّجسّد

الفصل السابع عشر: إخلاء المسيح لنفسه

مقدّمة

الصّعوبة في معنى إخلاء المسيح لنفسه

تفسير فيليبي 2: 5- 8

النّصّ اليوناني

هيكل المقطع

وصف موقف أو فكر المسيح قبل الإخلاء

وصف عمليّة الإخلاء

وصف هدف الإخلاء

الخلاصة والاستنتاج

الفصل الثامن عشر: ضرورة الحبل العذراوي

مقدّمة

الأساس الكتابي للحبل العذراوي

بعض الاعتراضات على عقيدة الحبل العذراوي

أوّلا، صمت معظم العهد الجديد عن الميلاد العذراوي

ثانيًا، الإشارة للمسيح بأنه ابن يوسف

ضرورة الحبل العذراوي

الاحتمال الأوّل: تجسّدٌ دون ميلادٍ

الاحتمال الثاني: تجسّدٌ بميلادٍ

ضمانات الحبل العذراوي

أوّلاً، انسجامًا مع طبيعة المسيح الإلهية

ثانيًا، انسجامًا مع تجسّد شخصٍ سابق الوجود

ثالثًا، تتميمًا للنّبوّات

رابعًا، انسجامًا مع التّنازل الإلهي

الخلاصة والاستنتاج في كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

الفصل التاسع عشر: عبارات تعظيم المسيح لله

مقدّمة

مبادئٌ عامّةٌ

إعطاء الأب للابن شيئًا

قول المسيح إنَّ الأب قد أرسله إلى العالم

قول المسيح “أبي أعظم منّي” و”أبي وأبيكم

قول المسيح للأب “إلهي إلهي لماذا تركتني”

تصريح المسيح بعدم معرفته عن المستقبل

التعبير “أنت ابني أنا اليوم ولدتك”

التعبير “الابن نفسه أيضًا سيخضع للذي أخضع له الكلّ لكي يكون الله الكلّ في الكلّ”

الخلاصة والاستنتاج في كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

الفصل العشرون: وظائف المسيح

مقدّمة

المسيح النّبي

الأساس الكتابيّ

أسلوب النّبوّة

برهان النّبوّة

المسيح الكاهن

بحسب كهنوت هارون

بحسب كهنوت ملكي صادق

عمل المسيح الكهنوتي

المسيح الملك

الخلاصة والاستنتاج في كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

الفصل الحادي والعشرون: قيامة المسيح

أهميّة قيامة المسيح

القيامة وشخص المسيح

القيامة وعمل المسيح

القيامة وإنجيل المسيح

بالنّسبة للمؤمنين

الأدلّة على قيامة المسيح

أوّلا، شهود العيان

ثانيًا، النتيجة لها سببٌ (The effect has a cause)

نتائج قيامة المسيح

أوّلاً، جسدٌ جديدٌ

ثانيًا، جسدٌ مثاليٌّ

ثالثًا، إثباتٌ لتصريحاته

رابعًا، تأهيلٌ لكلّ خدماته التابعة

الخلاصة والاستنتاج في كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

الفصل الثاني والعشرون: صعود المسيح وتمجيده

مقدّمة

صعود المسيح

التأييد الكتابي لصعود المسيح

وصف صعود المسيح

صعودٌ واحدٌ أم اثنان؟

أهميّة صعود المسيح

تمجيد المسيح

فيليبي 2: 9- 11

رؤيا 1: 12 – 18

عمل المسيح بعد صعوده إلى المجد

العمل الماضي الذي قام به المسيح بعد صعوده

العمل الحالي الذي يقوم به المسيح بعد صعوده

العمل المستقبلي الذي سيقوم به المسيح

الخلاصة والاستنتاج في كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

الفصل الثالث والعشرون: الرّوح القدس في العهد القديم

ورود كلمة “روح” في النّصّ الأصلي

في العهد القديم

في العهد الجديد

اصطلاح “روح الله”

اصطلاح “الروح القدس”

معاني كلمة “روح”

استخدامٌ لا حيويٌّ.

استخدام حيويٌّ

الروح والخلق

الروح والثّيوقراطيّة

تمثيل الإنسان لله

القدرة في الأزمات

مُلك المستقبل

الرّوح والإنسان

الرّوح والقداسة

الرّوح والإعلان

ميزة عمل الرّوح القدس في العهد القديم

التجديد في العهد القديم

الخلاصة والاستنتاج في كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

الفصل الرابع والعشرون: الرّوح القدس في العهد الجديد

عمل الرّوح القدس عبر العصور المختلفة

أعمال الرّوح القدس الرّئيسية

سكنى الروح القدس

ختم الروح القدس

مواهب الروح القدس

أنواع المواهب الروحية

صفات المواهب القياديّة

المعمودية والامتلاء بالروح القدس

الفصل الخامس والعشرون: انبثاق الرّوح القدس: أحاديٌّ أو ثنائيٌّ؟

مقدّمة

خلفيّةٌ تاريخيّةٌ

تطوّر عقيدة الرّوح القدس

الجدل حول الانبثاق

معنى الانبثاق

حجج الانبثاق الأُحادي

حجج الانبثاق الثنائي

الخلاصة والاستنتاج في كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

الفصل السادس والعشرون: المعموديّة في الرّوح القدس

مقدّمة

الصّعوبة في دراسة موضوع المعموديّة في الرّوح القدس

التعليم بأن المعمودية في الروح القدس هي اختبار يلي التجديد

ميّزات التعليم بأن المعموديّة في الرّوح القدس هي اختبار يلي التجديد

التأييد للتعليم بأنّ المعمودية في الروح القدس هي اختبار يلي التجديد

التعليم بأن المعموديّة في الروح القدس تتزامن مع التجديد

أوّلاً، الدلائل بأنَّ المعموديّة في الروح القدس هي امتياز كل المؤمنين

ثانيًا، طبيعة سفر الأعمال كمرحلةٍ انتقالية

ثالثًا، الدّور التّأكيدي للمعجزات الخارقة

رابعًا، تَساوي المعموديّة في الروح القدس بين قصد الأسفار التاريخية وقصد الرسول بولس

خامسًا، ارتباط المعموديّة في الرّوح القدس بأعمال الرّوح القدس الأخرى

سادسًا، حصول المعموديّة في الرّوح القدس دون الوعي لها

سابعًا، علاقة معمودية الروح القدس بملء الروح القدس

الخلاصة والاستنتاج في كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

الفصل السابع والعشرون: الامتلاء بالرّوح القدس

مقدّمة

المؤمن الرّوحي

المؤمن الجسديّ

هل هناك مؤمن جسديّ؟

ما هو الجسد؟

أسلوب الملء بالرّوح القدس

الخلاصة والاستنتاج

الفصل الثامن والعشرون: بقاء التّكلّم بألسنة إلى اليوم

مقدّمة

التكلّم بألسنةٍ اليوم: هل هي موهبةٌ مطلوبةٌ من كلّ مؤمن؟

أوّلا، الهدف الرّئيسي لظاهرة التكلّم بألسنةٍ هو أنْ تكون علامة تأكيدية أو تثبيتيّة

ثانيًا، اختفاء موهبة التكلّم بألسنةٍ عبر التاريخ

ثالثًا، بُعد تشابه اختبارات اليوم مع وصف الكتاب المقدّس

رابعًا، المخاطر من سوء استخدام موهبة التكلّم بألسنة

هل كورنثوس الأولى 13: 8 تنبئ بانتهاء التكلّم بالألسنة؟

أوجه النظر المختلفة عن معنى “الكامل”

الاستنتاج عن معنى “الكامل”

الخلاصة والاستنتاج في كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

الفصل التاسع والعشرون: طبيعة التّكلّم بألسنة

مقدّمة

التأييد للرأي القائل بأنَّ موهبة التّكلّم بألسنةٍ هي تلفُّظاتٌ غير لغويّةٍ

كورنثوس الأولى 13: 1

كورنثوس الأولى 14 عامّة

كورنثوس الأولى 14: 2

كورنثوس الأولى 14: 7 – 9

كورنثوس الأولى 14: 23

كورنثوس الأولى 14: 28

التأييد للرأي القائل بأنَّ موهبة التكلّم بألسنةٍ هي بلغاتٍ معروفة

أوّلاً، معنى كلمة “لسان”

ثانيًا، الاستخدام في سفر الأعمال

ثالثًا، قصد الرّسول بولس في كورنثوس الأولى 14

رابعًا، ارتباط الأناجيل بسفر الأعمال وبكورنثوس الأولى

الخلاصة والاستنتاج في كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

الفصل الثلاثون من كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية : هدف التّكلّم بألسنة

مقدّمة

التكلم بألسنة داخل الكنيسة

كورنثوس الأولى 14: 2

كورنثوس الأولى 14: 4

كورنثوس الأولى 14: 14 – 16

كورنثوس الأولى 14: 28

رومية 8: 26

مبادئٌ عامّةٌ

التّكلّم بألسنةٍ خارج الكنيسةِ المحلّيّة

مبادئٌ عامّةٌ

الهدف التّأكيديّ لغير المؤمنين

التزام ممارسة الألسن بهدفها

الخلاصة والاستنتاج في كتاب ضرورة التعددية في الوحدانية الإلهية

تحميل الكتاب PDF

الثالوث القدوس ووحدانية الله عند اباء ما قبل نيقية

الثالوث القدوس ووحدانية الله عند اباء ما قبل نيقية

الثالوث القدوس ووحدانية الله عند اباء ما قبل نيقية
 
3 – الاصطلاحان الحارسان لمفهوم الوحدة الإلهية
 
أولاً: “في الله”  ثانياً: “من الله”

لقد أنشأ لقب “ابن الله” و“كلمة الله” للمسيح حتمية الدخول في معرفة الصلة الكيانية بين هذه الألقاب وبين طبيعة الله وذاته. والكتاب المقدَّس لم يترك هذا الموضوع دون أن يشير إليه في مواضع عديدة جدًّا، باصطلاحين يترددان دائماً، وهما: “في الله”، “من الله”.

أمَّا الاصطلاح الأول فيوضِّح في بساطة أن الرب بالرغم من ظهوره واستعلانه “كخارج من عند الآب” إلاَّ أنه قائم في وحدة الله غير منقسم أو منفصل عن هذه الوحدة ولا ممتد أو خارج عنها، بل قائم كبسيط في البسيط دون أي تركيب أو انقسام عددي في الله الواحد، لأن هذه هي صفة جوهر الله (فجوهر الله بسيط غير مركب من اجزاء).

وهذا المعنى العميق الرائع يوضِّحه القديس أثناسيوس في بساطة واختصار إعجازي هكذا:
[الابن والكلمة من الله وفي الله، كلٌّ منهما يتضمَّن الآخر، فإذا لم يكن هو “ابن” فهو ليس “كلمة”، وإذا لم يكن “كلمة” فهو ليس “ابناً”.]([1])

[فكيان الابن لأنه “من الآب” لذلك فهو “في الآب”.]([2])

لذلك وبهذين الاصطلاحين “من الله” و“في الله” استطاع الآباء أن يوازنوا بين “لاهوت المسيح” و“وحدانية الله”، وخاصة في دفاعهم ضد الوثنيين، لرفع أي التباس من جهة تعدد الآلهة بسبب القيام الذاتي للآب والابن معاً في الثالوث.

وإليك دفاع أثيناغوراس في هذا الشأن:
[لا يسخر أحد من القول بأن الله له ابن، لأنه ليست لنا مثل تلك الأفكار التي لدى شعرائكم، في الميثولوجيات، التي لا تجعل الآلهة أفضل من البشر في شيء، ولكن “ابن الله” هو “كلمة الآب”، وهو كخالق إنما يجمع بين الفكر والقوة. فالآب والابن واحد، فالابن كائن “في الآب” والآب كائن “في الابن”، في الوحدانية والقوة بالروح. فابن الله هو فكر وكلمة الآب.]([3])

وهكذا حينما بلغ الآباء في دفاعهم إلى يقين لاهوت الابن، عادوا في الحال ليحموا وحدانية الله من أي شائبة مادية تجنح بالفكر إلى التقسيم والتفريق في اللاهوت. ومن الناحية المقابلة ليتحفَّظوا من خطر الفكر الوثني الذي يحاول الفصل بين الابن والروح من الآب ليصنع من الثالوث تعدُّد آلهة.

ولهذا استخدم الآباء كلاًّ من الاصطلاحين “في الله” و“من الله” بالتتابع، للحفاظ على تساوي اللاهوت في الثالوث من جهة، ومن جهة أخرى للتأكيد على وحدانية الله المطلقة ذاتاً وكياناً.

أولاً: في الله:

من واقع إعلان الكتاب المقدَّس الذي ينبغي أن يُقبل دون أي مناقشة، أن الابن والروح القدس هما “في الله الواحد”، والله الواحد فيهما، لا مجرَّد الوجود الكياني بل الوجود الحي الفعَّال، لتكميل صفات الذات الإلهية الواحدة: أبوَّة وبنوَّة وروحانية، ثلاث صفات جوهرية مشخَّصة.

ويوضِّح الرب نفسه أن “الابن في الآب والآب في الابن” (انظر: يو 11:14)، «والآب الحال (الساكن) فيَّ» (يو 10:14)، «الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب.» (يو 18:1)

هذه الآيات تعبِّر عن نوع وجود “الابن في الآب”، فهو ليس وجوداً مجرَّداً بل وجوداً مشخَّصاً حيًّا فعَّالاً متبادل العلاقات الكاملة الذاتية التي تقوم بين البنوَّة والأبوَّة، لتكمُل الأبوَّة في البنوَّة وتكمُل البنوَّة في الأبوَّة، وتنتهي إلى كمال “الذات الإلهية” من حيث كونها مصدر كل “أبوَّة” في السماء والأرض «الذي منه تسمَّى كل أُبوَّة (عشيرة) في السموات وعلى الأرض.» (أف 15:3)

ولكي يزيد الكتاب توضيحاً لمدى شدة وعمق العلاقة القائمة بين الآب والابن في الروح القدس، أعطى المثل على مستوى إدراكنا، من إحساسنا ومشاعرنا: «الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله لأن مَنْ مِنَ الناس يعرف أمور الإنسان إلاَّ روح الإنسان الذي فيه. هكذا أيضاً أمور الله لا يعرفها إلاَّ روح الله.» (1كو 10:2و11)

هذا الوجود المتبادل في الأقانيم (الثالوث) مع بقائهم في غير انفصال، أي في وحدة ذاتية كاملة، يعبَّر عنه في اللاهوت باصطلاح “الاحتواء”، وهي كلمة مشتقة من الأصل التي تفيد “التحرُّك والاحتواء” معاً. ويقابلها في الإنجليزية Coinherence، وتفيد أن الأقانيم تحتوي أو “ترتاح” في بعضها البعض، وهنا كلمة “الارتياح” تفيد نفس الكلام الذي سبق وقلناه أن وجود الأقانيم في بعضها ليس كمجرد تواجد بل هو “إرتياح” أي انسجام مطلق، وهذا الانسجام المطلق هو التساوي المطلق، ومن هنا تبرز معنى “الوحدة” ومعنى الانقسام أو الانفصال في الأقانيم بالرغم من تمايز كل منها في عمله. فالتعبير هنا ليس فلسفة بل واقع لاهوتي حي.

فالثالوث متواجد معاً ودائماً في كل من الأقانيم بدون انقسام أو انفصال.

وقد استخدم القديس أثناسيوس هذا الاصطلاح ضد الأريوسيين كتقليد كنسي وصل إليه بالتسليم([4])، وقد سبقه في استخدام هذا الاصطلاح ديونيسيوس بابا روما: [لأنه يتحتَّم أن يكون “الكلمة” الإلهي متحداً مع إله الكون كما يتحتَّم أن يرتاح الروح القدس ويسكن في الله.]([5])

وقد سبق ديونيسيوس في توضيح هذا المعنى أثيناغوراس:
[نؤمن بالله الآب والله الابن وبالروح القدس، ونعلن قوتهم في الوحدانية وتمايزهم في الترتيب، فالابن في الآب والآب في الابن بالروح القدس العامل في الوحدة والقوة.]([6])

وهكذا نرى أن الآباء منذ البدء كانوا مهتمين جدًّا بالتأكيد على هذا الاصطلاح أو على ما يفيد معناه لإثبات الوحدانية في الثالوث بحسب ما جاء في الكتاب المقدَّس. بل وحرصوا جدًّا أن تكون الخاتمة التي يختمون بها عظاتهم وتآليفهم، أي الذُكصا، تحتوي على هذا المعنى أي التمايز الأقنومي في وحدة الإله الواحد. فنسمع كليمندس الإسكندري في خاتمة كتابه عن المعلِّم هكذا:
[وإلى الواحد الوحيد، الآب والابن، والابن والآب، الابن قائدنا ومعلِّمنا، مع الروح القدس أيضاً واحداً في الكل والكل في الواحد … له المجد إلخ.]([7])

وهكذا كانت الإسكندرية منذ البدء صاحبة هذا التقليد بالتسليم الرسولي.

وقد كان هذا الاصطلاح الراسخ في اللاهوت الآبائي، أي ارتفاق الثالوث وتساويه المطلق في الله الواحد، هو القوة العظمى التي كانت كسلاح في يد أثناسيوس في دفاعه ضد الأريوسية. وإليك نموذجاً رائعاً لدفاعه.

[لأنه حيثما ذُكر الآب ذُكر ضمناً كلمته والروح القدس الذي هو في الابن، وإذا ذُكر الابن فإن الآب في الابن والروح القدس ليس خارج الكلمة، لأن من الآب نعمة واحدة تتم بالابن في الروح القدس. وهناك طبيعة إلهية واحدة وإله واحد «على الكل وبالكل وفي الكل» (أف 6:4).]([8])

[وإن كانت توجد في الثالوث المقدس المساواة وهذا الاتحاد فمن الذي يستطيع أن يفصل الابن عن الآب أو يفصل الروح القدس عن الابن أو عن الآب نفسه؟]([9])

[لنتأمَّل في تقليد الكنيسة الجامعة وتعاليمها وإيمانها منذ البدء التي أعطاها الرب وكرز بها الرسل وحفظها الآباء. على هذه تأسَّست الكنيسة، ومَنْ يسقط منها لا يُعتبر مسيحياً. إن هناك ثالوثاً مقدَّساً وكاملاً ومعتَرفاً به أنه الله الآب والابن والروح القدس، لا يتكوَّن من واحد يخلق وآخر يبدع بل الكل يخلقون، وهو متماثل (متساوي)، وفي الطبيعة غير قابل للتجزئة، ونشاطه واحد. الآب يعمل كل الأشياء بالكلمة في الروح القدس وهكذا تُحفظ الوحدة في الثالوث المقدَّس، وهكذا يُنادى بإله واحد في الكنيسة «الذي على الكل، وبالكل، وفي الكل» (هنا الكل يعني الثالوث) “فعلى” الكل كآب، “وبالكل” أي بالكلمة “وفي” الكل أي في الروح القدس، هو ثالوث ليس فقط بالاسم وبالكلام بل بالحق والفعل، لأنه كما أن الآب واحد وإله على الكل هكذا أيضاً كلمته واحد وإله على الكل. والروح القدس ليس بدون وجود فعلي بل هو كائن وله وجود فعلي.]([10])

[لأن كل ما للآب هو للابن أيضاً. إذن فتلك التي تُمنح من الابن في الروح القدس هي مواهب الآب، وعندما يكون الروح القدس فينا يكون أيضاً فينا الكلمة الذي يمنح الروح القدس والآب الذي هو في الكلمة. وهذا يتفق مع ما قيل «إليه نأتي أنا والآب وعنده نصنع منزلاً» (قارن: يو 23:14). لأنه حيث وُجد النور وُجد أيضاً شعاعه، وحيث وُجد الشعاع وُجد أيضاً نشاطه، ووجِدَت نعمته الخالقة.]([11])

ثانياً: من الله:

وهذا الاصطلاح الإنجيلي والمتكرِّر في كل أسفار العهد الجديد، اتخذه الآباء في شرح علاقة الابن والروح القدس بالآب، أي أنهما “من الآب”، للحفاظ على وحدة الأصل أو السلطان أو الملوكية في الثالوث. ومن ذلك تكوَّنت عقيدة Monarchia عند الآباء لحراسة مفهوم “وحدانية الله” ضد أي انحراف في مفهوم الثالوث ناحية الوثنية وتعدُّد الآلهة أو تعدُّد الأصول في الفلسفة. فكما يقول أثناسيوس سابقاً: [حيثما ذُكر الآب ذُكر ضمناً كلمته والروح القدس]، وهذا يُعتبر مفتاح فهم الثالوث وفهم لغة الكتاب المقدَّس من جهة الآب والابن والروح القدس.

فمثلاً نقرأ أن الآب هو “الإله وحده”، ثم يذكر بعد ذلك اسم الرب يسوع المسيح «وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته» (يو 3:17) حيث يقع هنا اسم يسوع المسيح موقع التكميل للتوضيح حسب عادة الكتاب المقدَّس في تفسير المعاني الصعبة. فالآب هو الإله الحقيقي الوحيد مع ابنه يسوع المسيح الذي أرسله لإعلان أبوَّته ووحدانيته والحق الإلهي الذي فيه.

وفي هذا يقول أثناسيوس:
[فإن كان الآب يسمَّى “الإله الحقيقي الوحيد” فهذا قيل ليس بغرض نفي حقيقة المسيح الذي قال عن نفسه: “أنا الحق”، ولكن بقصد إقصاء (الآلهة) التي ليست هي “الحق” عن الآب وكلمته اللذين هما الحق. ومن أجل هذا فإن الرب أضاف حالاً: «ويسوع المسيح الذي أرسلته» … وهكذا بإضافة نفسه إلى الآب أوضح أنه من جوهر الآب، وأعطانا أن نعرف أنه من الآب الحقيقي كابن حقيقي، ويوحنا نفسه كما تعلَّم (من الوحي في الإنجيل) هكذا كان يعلِّم (بالروح) في رسالته «ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح. هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية» (1يو 20:5).]

ولهذا يشرح الآباء العلاقة السرية بين لاهوت الابن ولاهوت الآب أنه: [نور من نور، إله حق من إله حق]. فهنا ذِكرُ الواحد يشمل الآخر بالضرورة الحتمية. لأنه ليس منه فقط بل وفيه! وهذا في نفس الوقت لا ينفي التميُّز كما يقول هيبوليتس:
[حينما أقول أن الابن متميِّز عن الآب، فأنا لا أتكلَّم عن إلهين ولكن كنور من نور وكنهر من نبع وكشعاع من الشمس.]([12])

كما ويتضح هذا مرَّة أخرى في رسالة بولس الرسول الأُولى إلى تيموثاوس حينما يصف الله الآب هكذا: «وملك الدهور الذي لا يفنى ولا يُرى الإله الحكيم وحده له الكرامة والمجد» (1تي 17:1)، هنا يقول الكتاب إن الله هو «الإله الحكيم وحده» ولكن معروف أن المسيح الكلمة هو «حكمة الله»، فالله لا يمكن أن ينفصل عن حكمته. فإن كان الله يُدعى «الحكيم وحده»، فهو واحد مع حكمته أي هو والمسيح الكلمة الإله الواحد الحكيم.

وعلى هذا الأساس من مفهوم الـ Monarchia، سجل الآباء مطلع قانون الإيمان الرسولي النيقاوي الذي لم يكن إلاَّ تسجيلاً لتقليد الرسل، هكذا:
[نؤمن بإله واحد الله الآب ضابط الكل … خالق السماء والأرض ما يُرى وما لا يُرى، نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب،
نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب.]

هنا الله الآب أُعطى صفة “الإله الواحد”، ثم ذُكر الابن والروح القدس في صميم الإله الواحد (منه وفيه) كمكمِّلين للثالوث المتساوي، فالإله يشمل الآب والابن والروح القدس.

هذا التفسير قديم جدًّا في الكنيسة، وهو تقليد محفوظ، ونقرأه لترتليان:
[إنه من الخطأ أن نتصوَّر أن العدد والترتيب في (ذكر) الثالوث هو انقسام في وحدانيته أو أن الوحدة تنفي الثالوث.]([13])

[إن تنازل الثالوث ابتداءً من الآب باتصال وثيق على درجات يتفق مع ألـ Monarchia أي وحدة الأصل وفي نفس الوقت يحمي التدبير.]([14])

ويوضِّح البابا ديونيسيوس الإسكندري هذه الحقيقة في اختصار شديد هكذا:
[نحن نمتد بالوحدة غير المنقسمة إلى الثالوث، ثم نركِّز على الثالوث غير المفترق لنبلغ الوحدة.]([15])

ومن هذا يتضح أنه يستحيل أن نعبد أحد الأقانيم الإلهية دون أن نعبد الكل معاً، وحينما نصلِّي إلى الآب فنحن نتقدَّم إلى حضرته السرية الفائقة في شخص ابنه وفي الروح القدس، كما تعوَّدنا دائماً أن نبدأ الصلاة أو نختمها في اسم الثالوث المتحد.

وهكذا وجدنا أن مبدأ “وحدة الأصل مونأرخيا Monarchia” بدأ كعقيدة أرثوذكسية للحفاظ على حقيقة الوحدة في الثالوث. وسارت كتقليد مبكِّر جدًّا في الكنيسة، ولكن سرعان ما اختطفها الهراطقة من فم آباء الكنيسة ليستخدموها ضد العقيدة والإيمان كله. كما يقول ترتليان:
[إن الشيطان الذي ينافس ويناقض الحق بكل الطرق جعل نفسه بطلاً على أساس عقيدة أن الله واحد حتى يصنع أكبر هرطقة من كلمة “واحد”.]([16])

لقد تصَّوروا أن عقيدة لاهوت المسيح لا يمكن توافقها مع الإيمان بوحدة الله، أي أنها تتعارض مع الإيمان “بالله الواحد”. وهكذا تجمع كثير من الهراطقة الذين كانوا مختلفين في كل شيء ليتفقوا ويتحدوا في شيء واحد ضد الثالوث، وهو المناداة بوحدة الله ضد لاهوت المسيح. وفي هذا يقول ترتليان أيضاً:

[هؤلاء السذج، إن لم نَقُلْ – قصيرو البصر والجهلاء – الذين يكوِّنون السواد الأعظم من المؤمنين الذين بواسطة قانون الإيمان الرسولي عادوا من عبادة آلهة العالم الوثني إلى عبادة الله الحقيقي غير عالمين أن الإيمان بوحدانية الله إنما هو على أساس تدبيره المتعدِّد (أي الثلاثي: الخلقة، الفداء، التقديس). ولكن هؤلاء بسبب قصورهم يظهرون كخائفين من هذا التدبير الإلهي عينه، ويقولون عنَّا إننا نعبد ثلاثة آلهة، أمَّا هم ففي نظر أنفسهم يعبدون إلهاً واحداً ولذلك يقولون إنهم متمسِّكون بشدة بالمونأرخيا = الوحدانية.]([17])

ومن ضمن الذين وقعوا في هذه المونأرخيا (الوحدانية) الصورية زفرينوس بابا روما، على أساس تخوُّفه من عبادة ثلاثة آلهة، ولذلك يقول عنههيبوليتس:
[رجل جاهل غير مدرَّب على فهم اصطلاحات الكنيسة.]([18])

ويعود أوريجانوس يصف هذه الهرطقة هكذا:
[هذه البدعة التي أقلقت إيمان الكثيرين الذين يفتخرون بتعبُّدهم لله (الواحد) لأنهم كانوا قلقين وحذرين من عبادة إلهين.]([19])

وهكذا أطلقت الكنيسة على هؤلاء الذين انحرفوا بمفهوم المونأرخيا (الوحدة) اسم المونأرخيين (الموحِّدين). وظلت الكنيسة على مدى القرن الثالث توضِّح إيمانها بلاهوت المسيح على أساس وحدانية الله.

أمَّا هؤلاء المونأرخيون فنصفهم الأول كان ينكر لاهوت المسيح جملة وتفصيلاً، والنصف الآخر كان يعتبر المسيح مجرَّد قوة أو صفة مُنحت له من الله؛ وذلك لكي يدافعوا عن وحدانية الله.

أمَّا النصف الأول فلم يعطوا المسيح شخصية إلهية مستقلة، وهم براكسياس ونوئيتوس وكالليستس (بابا روما) وبيرللوس (أسقف بوسطرة ببلاد العرب)، وعلى رأسهم سابيليوس الذي يُظن أنه ليبي الأصل([20]) وكان متضلِّعاً في اللاتينية.

أمَّا النصف الثاني فهو ألوجي وثيئودوتس وأرتمون وعلى رأسهم بولس الساموساطي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) Athanas., Orat. IV. 24.

([2]) Ibid., III. 3.

([3]) Newman, op. cit., p. 172.

([4]) Athanas., Or., C., Ar., II, 33, 41, III, 1-6.

([5]) Deonysios of Rome, De Decretis, ch. 26; Beth. Bax., op. cit., p. 226.

([6]) Athenagoras, Leg., 12, Leg. 10.

([7]) Clement of Alex., Instruct.

([8]) Athanas. to Serap., I:14.

([9]) Ibid., I.20.

([10]) Ibid. I.28

([11]) Athamas., to Serap., I.30.

([12]) Newman op. cit., 178.

([13]) Newman op. cit., p. 176.

([14]) Ibid.

([15]) Athanas., ap. Dion. adv. Prax. 1 cited by Beth. Bax. p. 96.

([16]) Tertulian, adv, Prax., 1, cited by Beth. Back., p. 96.

([17]) Tertullian, adv. Prax., 3, cited by Beth. Back., p. 97.

([18]) Beth. Back., op. cit., p. 97.

([19]) Ibid., Origen, on John 2:2.

([20]) Cross, Dict., of Chr. Church., p. 1197.

الثالوث القدوس ووحدانية الله عند اباء ما قبل نيقية

Exit mobile version