بداية إنجيل الخلاص وهدف إنجيل بشارة الملكوت.

  • بداية إنجيل الخلاص [ ها أنا أبشركم بفرح عظيم ]
  • وهدف إنجيل بشارة الملكوت [ نكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً ]

لكن مع الأسف الشديد فأن الغالبية العظمى من المسيحيين ليس لديهم فرح، مثل عُرس قانا الجليل حينما فرغ منهم الخمر، الخمر الذي يدل على فرح الاحتفال، مع أنه كان فرح زائف يُسكر الإنسان لكي ينسى واقعه، فهو سريع النفاذ حتى يعطش إليه الإنسان أكثر ولا يجد ارتواء، لكن الخمر الإلهي أي خمر فرح الحياة الجديدة ليس خمر مسكر بل يُعطي وعي ومستمر ومتفوق للغاية، يمسح الدمع ويشفي القلب، لأن الفرح الإلهي فرح واعي نتيجة المحبة المتدفقة، والمحبة واعية ناظرة لفوق تبصر ما لا يراه العالم، لأنها ترتفع للمستوى الإلهي، لذلك المسيحي الحقيقي يلتصق بالصليب حاملاً عار المسيح، سائراً ورائه ليرتفع معه على الصليب ليموت فيختبر قوة القيامة، لأن على قدر ما نموت على قدر ما نحيا مع المسيح، لأننا نموت معه في حياتنا هنا على الأرض بقبول الصليب مع كل الأتعاب والمشقات التي تأتي علينا بل وخيانة الأصدقاء وتعب المقربين بالشكر، فيسري فرح الحياة فينا فنرتفع فوق كل ضيق ونختبر قوة الشركة مع الله في حياتنا اليومية:

  • [ وقال للجميع إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني ] (لوقا 9: 23)
  • [ ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً ] (لوقا 14: 27)

المسيح رب الحياة رُفض من العالم، فرفض العالم الحياة التي دخلت إليه لتنقذه من الموت، فأدان العالم نفسه لأنه لم يعرف الحياة التي تجلت فيه ودخلت إليه: [ كان في العالم، وكوِّن العالم به، ولم يعرفه العالم ] (يوحنا 1: 10)
والمسيحي الذي يرفض الحياة مع العالم ويعيش إنسان طبيعي منحصراً في هم وغم العالم ويحيا في يأس رافضاً صليب الألم ولا يشرب الكأس للنهاية مع المسيح في شركة مقدسة، هو أيضاً رفض الحياة وفرح بشارة ملكوت الله، ومع أنه ظاهرياً وبالكلام من خاصية المسيح وقد يكون شاطر في المعرفة ومجتهد في البحث وعميق في كتاباته ومعلماً للآخرين ومحافظاً على كل التعليم المُسلَّم من جيل لجيل، بل وناصحاً ومرشداً للخطاة ولا يتفوه بتعليم خاطئ أو كلمة رديئة، لكن باطنياً لم يقبل المسيح المصلوب وحمل صليب آلامه، لذلك لم يختبر قوة القيامة ولم يتذوقها بعد ولا يعرفها قط، بل كلام نظري يتكلم به لكنه لم يدخل فيه، فانطبق عليه ما قيل عن اليهود الذين لهم المواعيد [ إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله ] (يوحنا 1: 11)

لذلك لو نظرنا نظرة فاحصة لمسيحي اليوم (الغالبية العظمى) نجد الحزن والقلق والاضطراب يعتلي وجوههم ولا يعرفون للبسمة الحلوة النابعة من قوة فرح الرب قوتنا طريق، بل طريقهم الشكوى الدائمة من الحياة مع يأس مفرط حزين حتى الموت، حتى أن البعض يشتكي الله على أنه ظالم ولا يُريد ان يتدخل في حياتهم الشخصية، فيشتكون ويتساءلون لماذا الألم والضيق، ويصبون اللعنات على العالم بكل ما فيه، فيقعوا تحت دينونة الأشرار الذين جدفوا على الاسم الحسن ورفضوا الصليب واعتبروه معثرة وجهالة وعدم كرامة وإهانة ذات: 

  • [ نحن نكرز بالمسيح مصلوباً، لليهود عثرة ولليونانيين جهالة ] (1كورنثوس 1: 23)
  • [ الإنسان الطبيعي (الذي لم يدخل في سر الولادة الجديدة حياة اختبرها وتذوقها فعلاً) لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يُحكم فيه روحياً ] (1كورنثوس 2: 14)

فيا إخوتي اليوم صوت الله واضح لنا ولا يحتاج شرح أو تفسير، فليس لنا طريق آخر للفرح السماوي إلا بصليب ربنا يسوع المسيح، واعلموا يقيناً: [ فأن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله ] (1كورنثوس 1: 18)، و [ جهالة الله أحكم من الناس، وضعف الله (الظاهر في الصليب) أقوى من الناس ] (1كورنثوس 1: 25)..

لذلك يا إخوتي لا تتذمروا على آلامكم وأتعالكم ولا ترفضوا الصليب، الإيمان بالمصلوب ليس بالكلام واللسان، بل بالخبرة في واقع الحياة اليومية، يكفينا كلام وعظ وكتابات عن الفخر بالصليب ونحن نرفض حمله الثقيل، فإننا لن نتذوق قوة الفرح الإلهي ما لم نقبل الصليب مع الشكر ونتحمل كل المشقات بصبر عظيم، لكن طالما نتذمر، وطالما نشكو، بل ونتطاول على الله ونرفض الحياة بيأس، فأن هذا لا يدل إلا على أن الصليب لم نحمله بعد ولم ندخل في سره العظيم، لأن وراء الصليب قيامة، ومستحيل نتذوق قيامة يسوع في حياتنا ما لم نقبل الآلام بصبر مع الشكر كل حين إلى أن نصل لخبرة الموت مع المسيح بالنية الأول وبالآلام التي نمر بها (في كل مكان ومجال) وحتى مواجهة الموت نفسه، فاشكروا الله لأن بالألم والتخلي عن الرغبات الغير منضبطة تتهذب النفس: 

  • [ قبلتم سلب أموالكم بفرح عالمين في أنفسكم أن لكم مالاً أفضل في السماوات وباقياً ] (عبرانيين 10: 34)
  • [ فأن كنا نتضايق فلأجل تعزيتكم وخلاصكم العامل في احتمال نفس الآلام التي نتألم بها نحن أيضاً أو نتعزى فلأجل تعزيتكم وخلاصكم ] (2كورنثوس 1: 6)
  • [ فرجاؤنا من أجلكم ثابت، عالمين إنكم كما أنتم شركاء في الآلام كذلك في التعزية أيضاً ] (2كورنثوس 1: 7)
  • [ فأنكم أيها الإخوة صرتم متمثلين بكنائس الله التي هي في اليهودية في المسيح يسوع لأنكم تألمتم أنتم أيضاً من أهل عشيرتكم تلك الآلام عينها كما هم أيضاً من اليهود ] (1تسالونيكي 2: 14)

لذلك في الختام أقول لكم اقبلوا صليب ربنا يسوع لا كلام ولا إيمان نظري فكري يقال ويُكتب في كُتب وأبحاث، بل في واقع حياتكم اليومية في كل الأحداث مهما ما كانت، بل اقبلوا حرق كنائسكم بفرح وكل ما سُلب أو يُسلب منكم بمسرة حتى أموالكم وموت أحبائكم (مع ملاحظة أني لا ألغي الحق القانوني، لكن أتكلم فقط على الشكر وقبول كل شيء من يد الله الذي في يده حياتنا لأنه لن تسقط شعره من أبناءه المتكلين عليه إلا بإذنه، أما الغير متكلين عليه ولا يحيون بالإيمان لا يعرفهم)، واقبلوا كل الآلام بل وأي ألم وضيق وشدة بل ومحنة مهما ما كانت (نفسية أو جسدية) التي تأتي عليكم طبيعياً في الحياة الحاضرة، لكي تتمجدوا مع رب المجد يسوع في إعلان مجيئه المفرح لكل نفس تحيا معه بصدق المحبة وبذل الذات للنهاية:

  • [ مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا، بل المسيح يحيا فيَّ، فما أحياه الآن في الجسد فإنما أحياه في الإيمان، إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه (للموت) لأجلي ] (غلاطية 2: 20)
  • [ فأن كنا أولاداً فأننا ورثة أيضاً، ورثة الله ووارثون مع المسيح، أن كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضاً معه ] (رومية 8: 17)

لذلك يُختتم الكلام بالمكتوب: 

  • [ أفرحوا وتهللوا لأن أجركم عظيم في السماوات فأنهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم ] (متى 5: 12)
  • [ كما اشتركتم في آلام المسيح افرحوا لكي تفرحوا في استعلان مجده أيضاً مبتهجين ] (1بطرس 4: 13)
  • [ افرحوا في الرب كل حين وأقول أيضاً افرحوا ] (فيلبي 4: 4)
  • [ أخيراً أيها الإخوة افرحوا، اكملوا، تعزوا، اهتموا اهتماماً واحداً، عيشوا بالسلام، وإله المحبة والسلام سيكون معكم ] (2كورنثوس 13: 11)

بداية النضوج الروحي .

[ والآن يا أخوتي بما إنكم أنتم شيوخ في شعب الله وبكم نفوسهم منوطة، فانهضوا قلوبهم بكلامكم حتى يذكروا أن آباءنا إنما ورد عليهم البلاء ليمتحنوا هل يعبدون إلههم بالحق. فينبغي لهم أن يذكروا كيف امتحن أبونا إبراهيم وبعد أن جُرب بشدائد كثيرة صار خليلاً لله. وهكذا اسحق وهكذا يعقوب وهكذا موسى وجميع الذين رضي الله منهم جازوا في شدائد كثيرة وبقوا على أمانتهم. فأما الذين لم يقبلوا البلايا بخشية الرب بل أبدوا جزعهم وعاد تذمرهم على الرب. فاستأصلهم المستأصل وهلكوا بالحيات. وأما نحن الآن فلا نجزع لما نقاسيه. بل لنحسب إن هذه العقوبات هي دون خطايانا ونعتقد أن ضربات الرب التي نؤدب بها كالعبيد إنما هي للإصلاح لا للإهلاك. ] (يهوديت 8: 21 – 27)

أن علامة بداية نضوج المؤمن الحي بالله هو اعتمادة على خبراته التراكمية مع الله ونمو إيمانه بواسطة كلمة الله التي تُسلم له خبرات الآباء القديسين على مر العصور، وأيضاً تعتمد على تذكر قوة يد الله القوية في أوقات كثيرة أنقذه منها، لأن الله في بداية الحياة يُعطي رؤى وإعلانات خاصة متنوعة بطرق مختلفه تختلف من شخص لآخر، لا لكي يفرح بها فقط بل لكي تكون خبرات متراكمة في الداخل مثل البناء الذي يتم وضع أساسه ثم وضع طوبة فوق طوبة ليعلو ويُبنى…

وهذه الخبرات كلها وجميع الأقوال والكلمات التي تأتي للإنسان المؤمن الحي بالله ينبغي أن ينتبه إليها ويحفظها متفكراً بها في قلبه [ وأما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها ] (لوقا 2: 19)، وذلك لكي تكون هي الذخيرة الحية التي يواجه بها ساعة الدخول في ظلمة الضيقات والآلام الشديدة التي تأتي عليه والتي تُسمى حسب الكتاب المقدس (وادي ظل الموت).

فبداية الدخول في هذه الخبرة أحياناً كثيرة جداً تجزع أمامها النفس وتُريد أن تهرب، ولكن حينما تكون الخبرات الروحية السابقة أمام عين الإنسان في ذاكرته عالماً بمن آمن (إذ قد دخل في سرّ الإيمان الحي) وأن من معه أقوى من كل شيء – عن خبرة سابقة تذوقها – فأنه يدخل إليها مطمئناً بالرغم من شعور الضيق والألم الذي ينتابه، بل قد يبحث عن مهرب لكي يفلت منها، لكن قوله في النهاية لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض هو أساس الطمأنينة في الله الحي الذي معه لا يفارقه، فيبدأ يغصب نفسه على التحمل من أجل ثقته في يد الله القوية، وذلك لأن رجاءه غير مبني على وهم بل على خبرة تذوقها في شركة عالماً قوة يد القدير التي تمسك به وانها انقذته كثيراً في السابق وكانت واضحة أمام عينيه، لكنه الآن لا يشعر بأي رؤية أو إعلان واضح من الله [ إذا سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شراً لانك أنت معي عصاك وعكازك هما يُعزيانني ] (مزمور 23: 4)

وبذلك تبدأ النفس التي عرفت الله تدخل في النضوج الروحي، وهذا إذا استسلمت وخضعت تحت يد الله القوية بدون أن تتذمر وتفكر في طفولتها التي كانت في عزاء مستمر، لأن الطفل لا يُريد ان يبذل الجهد والتعب، بل يُريد أن يحيا ويعيش في لعب ومرح وضحك مستمر، بل ويأتيه أحد ليضع اللقمة في فمه، لكن الله الحي يتدرج بالإنسان ويربيه في التقوى وحياة القداسة، ويدخله في سرّ شركة موته ليبلغ كمال قوة قيامته إذ يستمر في هذه الخبرة طوال حياته على الأرض، صاعداً من درجة إلى درجة، باستمرار الموت والقيامة مع مسيح القيامة والحياة: [ لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهاً بموته ] (فيلبي 3: 10)

لذلك سيظل صوت الرسول ينادي للكل بوضوح قائلاً: [ فاشترك انت في احتمال المشقات كجندي صالح ليسوع المسيح ] (2تيموثاوس 2: 3)
والرب يقول [ ومن يغلب ويحفظ أعمالي إلى النهاية فسأُعطيه سلطاناً على الأُمم…؛ من يغلب فسأُعطيه أن يجلس معي في عرشي كما غلبت أنا أيضاً وجلست مع أبي في عرشه…؛ من يغلب يرث كل شيء وأكون له إلهاً وهو يكون لي ابناً ] (رؤيا 2: 26؛ 3: 21؛ 21: 7)
وطبعاً [ شكرا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح ] (1كورنثوس 15: 57)، [ لأن كل من ولد من الله يغلب العالم وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم إيماننا ] (1يوحنا 5: 4)، فينبغي أن نعلم ان الرب هو الغالب فينا [ وخرج غالباً ولكي يغلب ] (رؤيا 6: 2)، هذا لو استسلمنا وخضعنا ليده وتواضعنا [ فاخضعوا لله قاوموا إبليس (قاوموه راسخين في الإيمان) فيهرب منكم ] (يعقوب 4: 7)، [ فتواضعوا تحت يد الله القوية لكي يرفعكم في حينه ] (1بطرس 5: 6).. 

أمين هو الرب الذي سيثبتكم ويحفظكم من الشرير (2تسالونيكي 3: 3)
وهو قادر أن يحفظكم غير عاثرين ويوقفكم أمام مجده بلا عيب في الابتهاج (يهوذا 24)
كونوا معافين باسم الثالوث القدوس الله الواحد الحي آمين

 

كل ماله بداية لابد له من مسبب | فريق اللاهوت الدفاعي

كل ماله بداية لابد له من مسبب

 

يطرح الملحد الشهير برتراند راسل المعضلة التالية : إما ان يكون للكون بداية وإما ليس له بداية .إن لم يكن للكون بداية فاننا ليس في حاجة إلى مسبب “الله” . وإن كان له بداية فيمكننا ان نسأل “من تسبب بوجود الله؟” ولكن ان كان لله مسبب فهو ليس الله ,وفي كلتا الحالتين لا نتوصل إلى مسبب أول لامسبب له “الله” . ولقد وجدت الكثيرين من الملحدين يطروحون نفس الطرح وانا ارى اننا متفقين مع هذا الطرح ولكن راسل نسى او تناسى ان لو كان لله مسبب فمسبب الله هو الله الحقيقي وان كان لله الثاني مسبب فمسبب الله الثاني هو الله الحقيقي وهكذا إلى ان نصل لله الحق ولذلك نحن نؤمن بالله مسبب كل شئ وهو البداية لكل شئ .وهو يطرح سؤال بمفاهيم بشرية وهو “من صنع الله؟” وهو مفهوم يقوم على ان كل شئ ينبغي له من مسبب وهذا خطا والاصح ان نقول بان “كل ماله بداية لابد له من مسبب” .

وبعد التوضيح السابق لابد التاكد اولا من حقيقة بداية الكون وبالتالي التاكد من وجود مسبب وهو “الله” وسوف نؤكد ذلك باستخدام اتجاهين . اتجاه علمي واتجاه فلسفي :

اولا : الاتجاه العلمي :-

وهو ماسوف نقدمه من دليل علمي على ان للكون بداية وهو دليل مقبول في كل الاوساط العلمية .

 

نظرية الانفجار الكبير  : The Big Bang Theory

نشأت نظرية الانفجار الكبير بسبب ملاحظات ألفريد هبل حول تباعد المجرات عن بعضها، مما يعني عندما يؤخذ بعين الإعتبار مع المبدأ الكوني أن الفضاء المتري يتمدد وفق نموذج فريدمان-ليمايتري للنسبية العامة Friedmann-Lemaître model, هذه الملاحظات تشير إلى أن الكون بكل ما فيه من مادةوطاقةانبثق من حالة بدائية ذات كثافةوحرارة عاليتين شبيهة بالمتفردات الثقاليةالتي تتنبأ بها النسبية العامة. ولهذا توصف تلك المرحلة بالحقبة المتفردة. إذا كان الكون يتمدد فما من شك أن حجمه في الماضي كان أصغر من حجمه اليوم أي حسب نظريات العلماء كان الكون قبل الانفجار العظيم بحجم رأس المسمار, ويمكن التأكد من نظرية الانفجار العظيم عن طريق ظاهرة دوبلر او تأثير دوبلر هو تغير ظاهري للتردد أو الطول الموجي للأمواج غندما ترصد من مراقب متحرك بالنسبة للمصدر الموجي . يدعي هذا التأثير بتأثير دوبلر نسبة لدوبلر الذي اكتشف هذه الظاهرة عام 1842م . ويُفترض ثبات المشاهد حتى يستطيع رصد التغير في الطول الموجي للموجات القادمة إليه من المصدر ( صوتي أو ضوئي ) ، وعلى أساسها يستطيع تحديد عما إذا كان الجسم مقترباً أم مبتعداً. وبهذا نقول ان للكون بداية لنشأته ولذلك لابد من وجود مسبب لنشأة الكون . بداية التأكيد العملي لنظرية الانفجار العظيم قد بدأت مع رصد الفلكي الأمريكي إدوين هابلللمجراتومحاولة تعيين بُعد هذه المجرات عن الأرض . وبهذا نصل إلى ان للكون بداية لنشأته .

القانون الثاني للديناميكا الحرارية :

يمكننا التّعبير عنه بثلاثة صيغ :
1-الديناميكا الحرارية الكلاسيكية :
إنّ أيّ عمليّة في الطّبيعة تترافق مع بذل طاقة ، و هذه الطّاقة عندما ستبذل ستصبح غير فاعلة
2-الديناميكا الحرارية الإحصائيّة :
كل تركيب معقد ومنظم في أي منظومة مركبة يميل إلى فقدان النّظام متّجها لزيادة الفوضى
3-الديناميكا الحرارية الإخبارية :
فإذا قمت مثلا بتسجيل قطعة موسيقية تؤديها فرقة موسيقية فلن يكون هذا التسجيل بنفس مستوى أداء الفرقة. وإذا قمت باستنساخ كتاب أو صورة فلن يكون هذا الاستنساخ بنفس وضوح الأصل. ولو قمت باستنساخ شريط فيديو أو شريط تسجيل فلن يكون الاستنساخ بنفس وضوح الأصل…إذن فلا بد من ضياع أو نقص شيء من وضوح الصورة أو الصوت أو الخبر .

وفقا للقانون الثاني للديناميكا الحرارية , إن الكون ينفد من الطاقة الصالحة للاستعمال لكن ان كان الكون ينقص ,فهذا يعني انه لايمكنه ان يكون ازليا . والا لكان قد فرغ من الطاقة كلها لحد الان . ففي حين لايمكن ان تنفد كمية لامتناهية من الطاقة , ويبقى ان نفاد كمية محدودة من الطاقة . لايحتاج إلى ابدية .لذلك , لابد للكون ان يكون له بداية . لتوضيح هذا الامر , في كل سيارة كمية محدودة من الطاقة (البنزين) . من هنا ضرورة اعادة تزويدها بالوقود من فترة إلى اخرى . ربما اكثر مما نرغب .لو عندنا خزان وقود غير محدود (لامتناهي) . لانعود نضطر إلى التوقف مجددا للتزود بالوقود .إن حقيقة وجوب إعادة تعبئة الخزان بالوقود , تثبت انه اصلا تم تعبئة هذا الخزان . او بالاستعانة بمثال اخر , فالساعة القديمة التي ينحل نابضها تدريجيا وتصبح في حاجة إلى اعادة تعبئة من طريق التدوير ,لم يكن ينحل نابضها لو لم يكن قد جرى تعبئته في البداية . وبإختصار ,الكون كان له بداية ,وكل ماله بداية ينبغي ان يكون له بادئ . بناء على ذلك .لابد للكون ان يكون له مسبب (الله ) .

لقد ظن بعضهم ان الكون يملك القدرة على تعبئة أو انهاض ذاته بذاته . ولكن هذه الفكرة ليست إلا مجرد ظنون من دون أية دلائل . لا بل هي في الحقيقة تناقض القانون الثاني للديناميكا الحرارية .لأنه وإن كان يشهد أرتدادا ,كالكرة المرتدة في الاتجاه المعاكس . فإن إرتداده هذا سوف يتلاشى تدريجيا . لايوجد ببساطة أي دليل مبني على الملاحظة العلمية للتأكيد على أن الكون قادر على تعبئة ذاته بذاته . وحتى العلماء اللاآدريين أنفسهم أمثال روبرت جاسترو Robert Jastrow  صرحوا بالقول “عندما يكون غاز الهايدروجين قد احترق داخل النجمة وتحول إلى عناصر أثقل لايعود بالإمكان إعادته أبدا إلى حالته الأصلية الأولى . هذا يعني ، ” مع مرور الدقائق والسنين ، وبينما تستهلك النجوم غاز الهيدروجين ، يبدأ مخزون هذا العنصر يقل تدريجياً .” إن كانت الكمية الإجمالية للطاقة الفعليه في الكون تبقى على حالها ، بينما الكون ينفد من الطاقة القابلة للإستخدام ، فإنّ الكون في هذة الحال ، لم يسبق له أن امتلك طاقة غير محدودة ، ذلك لأن الطاقة اللامتناهية لا يمكنها ان تنفد ابداً . هذا يعني أن الكون لم يكن بإمكانه أن يوجد منذ الأزل ، ولا بدَّ أن كانت له بداية . أو ، بعبارة أخرى ، وفقاً للقانون الثاني ، لما أن الكون بات يتخبط أكثر فأكثر في حالة من الفوضى وعدم الترتيب ، لا يمكنه في هذه الحال أن يكون أزلياً . وإلاّ ، لكانت الفوضى قد دّبت فيه بالكامل لحدّ الآن ، الآمر الذي لا يصحّ على عالمنا الحاضر لذلك ، لابد أنه كان لعالمنا بداية في غاية الترتيب والنظام .

 

ثانيا : الاتجاه الفلسفي :-

الاتجاه الثاني يقول بان لايمكن ان يكون هناك عدد لامتناهي من اللحظات قبل اليوم ,وإلا لما كان اليوم موجودا “ولكنه موجود” . وهذا لان اللانهائي لايمكن تجاوزه ,فإنه لانهاية له او بداية ايضا ,ولكن بما ان اللحظات التي سبقت اليوم قد تم تجاوزها إذ قد وصلنا بالفعل إلى اليوم فهذا معناه انه كان هناك عدد محدود ومحدد من اللحظات قبل اليوم أي كان للوقت بداية ولكن إن كان للكون المبني على بعدي المكان والزمان بداية فلابد في هذه الحالة أن يكون هناك علة ماتسببت بوجوده ,إن هذه العلة “الله” وراء كل ماهو موجود إذا الله موجود .   

حتى ان المشكك العظيم ديفيد هيوم David Hume نفسه قد تبنى هاتين الفرضيتين في إطار هذه الحجة الداعمة لوجود الله . وفوق كل ذلك . هيوم نفسه لم ينكر قط وجود علة وراء وجود الاشياء . وقد كتب في هذا السياق “لم أجزم قط بفرضية منافية للعقل كتلك التي تدعي بأن بإمكان أي شئ أن يوجد بمعزل عن مسبب ” كذلك صرح بأن تصديق وجود عدد لامتناه من اللحظات هو امر مناف للعقل : “العالم الزمني له بداية . مما يعني أن وجود عدد لامتناه من اجزاء الوقت الفعلية التي تتعاقب وتتوالى وتستنفد الواحدة تلو الاخرى , امر ينطوي على تناقض صارخ . بحيث إن مامن إنسان لم تعبث العلوم في ذهنه لإفساده بدلا من تطويره. يستطيع التسليم بذلك” إذا ان كانت كلتا هاتين الفرضيتين صحيحتين . فيلزم في هذه الحال بوجود خالق للعالم المبني على بعدي المكان والزمان . والذي تدعوه كوزموس (Cosmos) . وبكلمه اخرى الله موجود .

 

 

المصادر :.

http://bit.ly/1uopqFP

http://en.wikipedia.org/wiki/Doppler_effect

http://en.wikipedia.org/wiki/Second_law_of_thermodynamics

كتاب من صنع الله – د/ رافي زكارايوس

http://www.mediafire.com/download/jjsmh343eq859ol/coptic-books%282%29.blogspot.com_mn_san3_alah.pdf

 

Exit mobile version