أعتقد أنكم قد اجتمعتم ثانية لكي تتعلَّموا، وأنا أمتدح تصرُّفكم وأعتبر رغبتكم جديرة بكل إعجاب لأنه مكتوب: ” الحكمة خير من الحجارة الكريمة الثمينة، وكل الأشياء النفيسة لا تُقارن بها” (أم11:8س). لأن الحكمة النازلة من فوق من عند الله هى عطيَّة لا مثيل لها، وعندما ندركها بواسطة الكتاب المقدس الموحى به من الله وننال النور الإلهي ليسكن في أذهاننا، نتقدم آنذاك بلا انحراف إلى كل ما هو نافع لفائدتنا الروحية. هلمُّوا إذن لنفحص الآن أيضًا بتدقيق معنى الدروس التى سبق أن قُرِئت علينا.
فى اجتماعنا الماضي، كان الحديث الذي وجَّهناه إليكم هو عن جهل الفريسيين وجنونهم المطبق وهجومهم الدنيء، فقد تقدَّموا إلى المسيح مخلِّصنا جميعًا، قائلين: ” بأيِّ سلطان تفعل هذا، ومن هو الذي أعطاك هذا السلطان“؟ ما هو الذي كان المسيح قد فعله؟ ما فعله هو أنه طرد من الهيكل أولئك الذين يبيعون الغنم والبقر والحمام واليمام وقلب موائد الصيارفة قائلاً: ” ارفعوا هذه من ههنا، لا تجعلوا بيت أبى بيت تجارة” (يو16:2) وأيضًا قال: ” بيتى بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص” (لو46:19).
تكلمنا آنذاك عن هذه الأشياء على النحو التالى:
إن الرب كان يجمع[1] gathering up ظل الناموس كشيء أصبح غير نافع ولا لزوم له، وكان يسعى أن يُعطّل الذبائح الدموية، لأن الوقت الذي كان ينبغي فيه الإعلان عن العبادة التى بالروح والحق قد صار الآن قريبًا جدًا. لأنه هو نفسه الحق، وحيث إن الحق قد ظهر الآن، فيلزم بالضرورة أن تصير الرموز نافلة. ومع ذلك فقد هاجم أولئك التعساء رب الكل بشراسة. وهذا هو ما وصل إليه حديثنا في الاجتماع الماضي.
سوف نبيِّن الآن بطريقة أخرى أنَّ رؤساء ومعلمي المجمع اليهودي قد هاجموا المسيح بعنف. كان المخلص يعلِّم في الهيكل كما أنه من المؤكد جدًّا أنه كان يعلن ـ من أجل تعليم سامعيه ـ أشياء تسمو على الناموس، وهى طريق الحياة بحسب الإنجيل، أما هم فلأنهم كانوا مغتاظين من هذا أيضًا فإنهم اقتربوا منه بخبث وسألوه قائلين: من أعطاك هذا السلطان، ماذا يعنى هذا أيضًا؟ إنهم يقولون ” أنتَ تعلِّم في الهيكل ولكنك خرجت من سبط يهوذا ولست من عداد أولئك الذين وظيفتهم أن يخدموا في الهيكل ككهنة، ولماذا تُعلِّم ما يتنافر مع وصية موسى ولا يتوافق مع الناموس الذي أُعطِىَ لنا منذ القديم؟“.
لذلك، فلنقل لأولئك الذين تكلَّموا هكذا: هل هذا يلدغ أذهانكم ويدفعكم إلى حسد وحشي؟ أخبروني: هل تتَّهمون معطي الناموس بإبطال الناموس؟ هل تلومونه وتحتجُّون عليه بشدَّة لأنه لا يطيع شرائعه الخاصة به؟ أخبروني: هل الله مُلزَم بالخضوع لناموسه الخاص؟ ألعلَه شرّع الوصايا التى قيلت بواسطة الأنبياء القديسين لأجلنا أم لأجل نفسه؟ وحتى لو لم تعترفوا بذلك فإنه من المؤكَّد أنَّ الله يعلو على كل شريعة، وأما نحن أنفسنا فإننا نُوجَد تحت نير وصاياه. لذلك فإن تعدَّى أي شخص منَّا الناموس، فلوموه واحكموا عليه بسبب تعدِّيه، أما الذي وضع الوصايا ـ ليس لأجل نفسه بل لأجلنا لكي نطيعها ـ فإنه من حين لآخر وبحسب مسرة صلاحه، قد يُغيِّر أي شيء مما قد أعطاه سابقًا من وصايا، ويقصد بهذا لا أن يُخضِع أولئك الذين تحت الناموس لأي شيء شرِّير، بل بالأولى يريد أن يرفعهم إلى ما هو أفضل. وها قد حان الوقت الآن لتتوقَّف تلك الأشياء التى كانت ظلالاً، ولتزول تعاليم الناموس التى أُعطِيَت لتعليم القدماء، لكيما يُستعلَن شيء أفضل، ألا وهو التعليم المُعطى لنا في الإنجيل.
ولكنكم تقولون “هل كان هذا بحسب مشيئة ذاك الذي أسَّس بواسطة موسى تلك الوصية السابقة لمن كانوا في القديم؟” وأنا أجيب “نعم”، وأبلُغ إلى هذا الاستنتاج ليس من فكري الخاص بل إنى أستقي البرهان عليه من الأسفار النبويَّة. لأن الله قال في أحد المواضع بصوت ميخا النبى “وسأجعل شرائع شعبي تزول” (مى15:6س). فكيف يجعل شرائع الشعب تزول؟ لأنه ـ كما قلت ـ ستصير إلى العدم بظهور وصيَّة جديدة أفضل، أى الوصية التي أُعطِيَت لنا من الابن نفسه، والتى أُعلِن عنها أيضًا منذ القديم بفم إرميا النبى “ هأنذا أجمعهم من كل الأراضي التي طردتهم إليها بغضبي وغيظي وبسخط عظيم، وأردُّهم إلى هذا الموضع وأُسكنهم آمنين، ويكونون لى شعبًا وأنا أكون لهم إلهًا، وأُعطيهم طريقًا آخر وقلبًا آخر ليخافوني كل أيامهم” (إر37:32ـ39). لذلك فقد أعطى لهم طريقًا آخر وكما قلتُ سابقًا فهو يجمع الخدمة الناموسية والتعليم الذي في حروف ورموز، ويُدخِل تعاليم الإنجيل التى أول بدايتها وطريقها هو الإيمان، الذي ـ بواسطة العبادة الروحية ـ يكمِّل إلى التبرير ويرفع إلى التقديس أولئك الذين يتقدمون إلى الله.
أما كون شرائع موسى كان مقدَّرًا لها أن تبلغ النهاية وأن يُعطَى بواسطة المسيح ناموس جديد وعهد جديد، فهذا يمكن لأى إنسان أن يراه بسهولة كما يقول النبي بوضوح: ” ها أيام تأتي يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدًا جديدًا، ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم يوم أمسكتُ بيدهم لأُخرجهم من أرض مصر، لأنهم نقضوا عهدى وأنا رفضتهم يقول الرب” (إر31:31ـ32). لذلك فهو يَعِدُ بعهد جديد، وكما يكتب بولس الحكيم جدًّا ” فإذ قال جديدًا جعل الأول عتيقًا، وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال” (عب13:8). وحيث إن العهد السابق قد شاخ كان يلزم أن يحلَّ ما هو جديد محلَّه، وهذا تمَّ ليس بواسطة أحد الأنبياء القدِّيسين، بل بالأحرى بواسطة مَن هو رب الأنبياء.
فلماذا تتذمر أيها الفريسي عندما ترى الكتاب الموحَى به من الله يتحقَّق، وترى تلك الأشياء التى قالها الأنبياء القديسون في القديم تبلغ كمالها.
إذن، فعندما سألوه بأي سلطان تفعل هذا، أجابهم المخلِّص ” وأنا أيضًا أسألكم كلمة واحدة، فقولوا لي، معمودية يوحنا من السماء كانت أم من الناس؟ فتآمروا فيما بينهم إن قلنا من السماء يقول فلماذا لم تؤمنوا به وإن قلنا من الناس فجميع الشعب يرجموننا لأنهم واثقون بأن يوحنا نبي، فأجابوا أنهم لا يعلمون من أين. فقال لهم يسوع ولا أنا أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا“. انظروا خبث الفريسيين العظيم، إنهم يهربون من الحق ويرفضون النور ولا يرتعبون من اقتراف الخطية، لأن الله الآب أرسل المعمدان الطوباوي كسابق للمسيح يصرخ قائلاً “ أعدوا طريق الرب اجعلوا طرق إلهنا مستقيمة ” (إش3:40س). كما كتب عنه أيضًا الإنجيلى الحكيم يوحنا ” كان إنسان مرسل من الله اسمه يوحنا، هذا جاء للشهادة ليشهد للنور، لم يكن هو النور بل ليشهد للنور” (يو6:1ـ8) ـ أي للمسيح. كما شهد هو نفسه (المعمدان) قائلاً: ” الذي أرسلني لأُعمِّد بالماء ذاك قال لي: الذي ترى الروح نازلاً ومستقرًا عليه فهذا هو الذي يُعمِّد بالروح القدس، وأنا قد رأيتُ وشهدتُ أنَّ هذا هو ابن الله” (يو33:1و34). لذلك فالمعمدان الطوباوي لكونه عظيم جدًّا وباهر، فهو شخص جدير بأن نَقبَله ليقودنا إلى الإيمان بالمسيح، وليكون شاهدًا للمسيح. لكن إذ كان من عادة اليهود أن يفتروا بخفَّة على القدِّيسين وأن يدعوهم متكلِّمين كذبة وأن يقولوا عنهم إنهم لم يُرسَلوا من الله بل يَدعون كذبًا معرفة النبوَّة من عندياتهم، فإن المسيح سألهم ما هو رأيهم في المعمدان؟ هل هو شخص جاء من فوق من عند الله، هل أكرموه لكونه مرسل يعمِّد بحسب مشيئة الله؟ أم بحسب عادتهم وبدافع من رغبات بشرية أنكروا أنه جاء لهذا الغرض؟ لقد كانوا في الواقع يخشون أن يقولوا الحق لأنهم كانوا يخافون أن يُقال لهم فلماذا لم تؤمنوا به؟ لذلك فإنهم لم يوجهوا اتهامًا ليوحنا السابق، ليس بدافع خوفهم من الله بل بدافع خوفهم من الجموع، لذلك فإنهم أخفوا الحق وقالوا لا نعرف. فإذ هم غير مستحقِّين أن يتعلَّموا الحق وأن يبصروا الطريق الذي يؤدِّي مباشرة إلى كل عمل صالح، فإن المسيح أجابهم: ولا أنا أقول لكم بأيِّ سلطان أفعل هذا. لذلك فإن اليهود لم يعرفوا الحق لأنهم لم يكونوا متعلِّمين من الله، أي من المسيح. أما لنا نحن المؤمنون به فإن المسيح يُظهِر الحق لنا حتى إذا ما قبلنا في ذهننا وقلبنا سره الإلهى المكرّم جدًّا، أو بالحري معرفة السر، وإذا ما حرصنا على إتمام الأمور التى ترضيه، فإننا سوف نملك معه، هذا الذي به ومعه لله الآب التسبيح والسلطان مع الروح القدس إلى أبد الآبدين. آمين.
[1] الهامش بالمخطوطة يشرح كلمة ” يجمع gathering up ” بمعنى يهدم، ولكن من الواضح أنه لم يكن هذا هو القصد، إنما كان تعبيرًا مجازيًّا فقط. أما بالنسبة للقديس كيرلس، فربما كان يستخدم الكلمة اليونانية sustšllei، والتى كان يستعملها باستمرار بمعنى يُقلّص.
مصدر سلطان المسيح – إنجيل لوقا 20 ج2 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد
سلطان المسيح، هل هو مطلق، دائم؟ أم أنه محدود، محدود بزمن؟
سلطان المسيح، هل هو مطلق، دائم؟ أم أنه محدود، محدود بزمن؟
يوميات إرهابي هارب (45): سلطان المسيح، هل هو مطلق، دائم؟ أم أنه محدود، محدود بزمن؟
Mat 28:18 فتقدم يسوع وكلمهم قائلا: «دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض
يُقدم المسيحي هذا النص كدليل على ألوهية المسيح الواضحة في الكتاب المقدس، وكنا قد أثبتنا نصاً أن الرب يسوع المسيح هو يهوه بأكثر من نص وبأكثر من طريق، وفي هذا النص الموجود في نهاية بشارة القديس متى يتحدث المسيح أن الآب قد دفع له كل سلطان في السماء وعلى الأرض، أي أن المسيح صاحب سلطان مُطلق في السماء والأرض، فيعترض ميمو على هذا النص بعدة إعتراضات يمكن تلخيصها كالآتي:
النص يقول “دُفعَ”، وبناءً عليه فهناك دافع وهناك مدفوع إليه، وهذا يعني أن المسيحي يعبد إلهين لهما كل السلطان.
سلطان المسيح ليس سلطان أبدي، بل هو زمني، وسيؤخذ منه حتماً عندماً يخضع للآب. (56-57)
سلطان المسيح ليس سلطان مطلق على كل شيء بدليل أن هناك أشياء لم يكن يعرفها أو يستطيع فعلها، مثل معرفة الساعة وتجليس إبنى زبدي عن يمينه وعن يساره ..إلخ.
سلطان يسوع في السماء سيكون الشفاعة فقط.
كلمة “سلطان” أتت نكرة وليست معرفة بالألف واللام (السلطان).
لماذا لا يستطيع المسيح أن يخضع كل شيء تحت قدميه؟ لماذا يخضع الآب له مادام هو قادر؟
الشيطان له سلطان! (لو 4: 6).
أولاً: للأسف فميمو لو واجهته بنصوص كتابه التي تنسب لله الجوارح، مثل اليد والعرش وصفات إنسانية بحتة، سيقول (لو كان على بصيص مما يسموه علماً شرعياً) أنه ينسب لله ما نسبه لنفسه بغير تكييف، أي أنه لن يستطيع إنكار الألفاظ الواردة في كتابه، لأنها في كتابه، لكن سينكر كيفيتها وسينكر أن تكون مشابهة للإنسان، وسيستشهد بـ”ليس كمثله شيء”، وبغض النظر عن المعنى الحقيقي لهذا النص، إلا أني لا أتحدث عن هذا الموضوع الآن، بل عن طريقة تفكير ميمو نفسها، فعندما رأى لفظ لا يعجبه عن الله في كتابه، أثبته له ونفى مشابهته للإنسان في ذات اللفظ!
لكن على النقيض على الجانب المسيحي، فعندما قرأ لفظ “دفع” إعتقد أن هناك من كان لا يملك وأصبح يملك بفعل ما أُعطيَّ له من آخر، تماماً بالصورة البشرية! وهذا للأسف من فرط جهله باللاهوت المسيحي، فإن كان المسيح دائماً في حضن الآب (يوحنا 1: 18)، فكيف يكون فاقداً لهذا الشيء؟ وإن كان هو يهوه (راجع ما قلناه سابقاً) فكيف لا يكون لديه كل السلطان دائماً وأبداً؟
وإن كان كل ما للآب هو له وكل ما له هو للآب (يوحنا 16: 15)، فكيف لا يكون له كل السطان في السماء وعلى الأرض؟ وإن كان يفعل مهما يفعله الآب (يوحنا 5: 19)، فكيف لا يكون له السطان في السما وعلى الأرض؟
للأسف لا يعلم ميمو شيء عن لاهوت الإخلاء، فالرب يسوع المسيح في فترة تجسده على الأرض كان في حالة إخلاء المجد ومشابهتنا في كل شيء (ما عدا الخطية) من مستلزمات هذه المشابهة بحسب الجسد، فعلى الرغم من أنه صورة الله أي مساوٍ له، أخلى نفسه وأخذ صورة عبد وصار في شبة الناس، فبحسب هذا الإخلاء، بحسب الجسد المسيح قد دُفع له، لكن بحسب اللاهوت فهو والآب والروح القدس له السلطان في السماء والأرض دائماً وأبداً، ولكن، لأني أعلم أن ميمو ومن على شاكلته لا يفهمون بهذا الأسلوب، فلدينا أسلوب آخر لإيصال المعلومة بحسب الحرف الذي يعبدونه، فقد قال المسيح:
Joh 16:13 وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية.
Joh 16:14 ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم.
Joh 16:15كل ما للآب هو لي. لهذا قلت إنه يأخذ مما لي ويخبركم.
إذن، فالروح القدس يأخذ من الإبن مما له، لأن ما له (أي ما للإبن) هو ما للآب بلا فرق، فإن كان الآب كلي السلطان، فالإبن كذلك، وإن كان الآب كلي القدرة في السماء وعلى الأرض فالإبن كذلك، وذلك لأن الآب والإبن واحد في الجوهر (يوحنا 10: 30)، أما مسألة “الدفع” فهي بحسب الجسد، فلأن المسيح أخلى نفسه وأخذ صورة عبد، فأعطاه الآب كل ما له، لأنه بحسب الطبيعة مساو له.
ثانياً:يقول ميمو أنه لو إفترضنا وجود سلطان للمسيح، فهو ليس بسلطان أبدي، حيث أن المسيح لن يكون ذي سلطان عندما يخضع للآب، وإستشهد بالنصوص الواردة في رسالة كورنثوس الأولى، في الأصحاح الخامس عشر [23 ولكن كل واحد في رتبته. المسيح باكورة ثم الذين للمسيح في مجيئه. 24 وبعد ذلك النهاية متى سلم الملك للّه الآب متى ابطل كل رياسة وكل سلطان وكل قوة. 25 لانه يجب ان يملك حتى يضع جميع الاعداء تحت قدميه. 26 آخر عدو يبطل هو الموت. 27 لانه اخضع كل شيء تحت قدميه. ولكن حينما يقول ان كل شيء قد أخضع فواضح انه غير الذي اخضع له الكل. 28 ومتى اخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه ايضا سيخضع للذي اخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل]، ويقول أن طالما أن النص قال “متى ابطل كل رياسة وكل سلطان“، فهو قد شمل بذلك سلطان يسوع، وبالتالي فلو إفترض هو جدلاً وجود سلطان للمسيح، فهذا السلطان سلطان مؤقت غير دائم سيزول، وللرد نقول:
فلنقلب عليه الطاولة، وندينه بكلامه، النص الذي أورده هو بحسب فكره يعني أن الإبن نفسه سيخضع للآب، وقد فَسرَ هذا ببطلان السلطان، إذن فطالما سيبطل سلطان المسيح (حسب فكره) في يوم الدينونة، إذن فهو قبل ذلك سيكون موجوداً وباقِ، إذن فالمسيح إلى الآن له كل سلطان على السماء والأرض، ومن هنا نكون قد نقضنا كل ما سيقوله بعد ذلك، كما سيأتي الرد، لأنه حاول أن يقول أن سلطان المسيح سيبطل ولكن في النهاية، إذن، فهو غير باطل الآن طالما أنه سيبطل في النهاية! وبالتالي فقد أثبت صحة النص نفسه محل البحث وهو [دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض]، إذن فالمسيح هو صاحب كل سلطان في السماء وإلى الأرض.
أين قال النص أن سلطان المسيح سيُبطل؟ النص قال أن الإبن سيخضع للآب ولم يقل أن سلطان الإبن سيبطل! والخضوع لا يعني بالضرورة عدم وجود سلطان، فقد يكون إنساناً خاضعاً لرئيسه في العمل، ولكن له سلطان أيضاً في عمله، فأين النص الذي يقول أن المسيح سيبطل سلطانه؟!، ولأن لا وجود لمثل هذا النص، سنورد نحن النصوص التي تؤكد خلاف ما يريده ميمو.
أولا: جاء في (رؤيا 5: 11-14) [11 ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش والحيواناتوالشيوخ وكان عددهم ربوات ربوات والوف الوف 12قائلين بصوت عظيم مستحق هو الخروف المذبوح ان يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجدوالبركة. 13وكل خليقة مما في السماء وعلى الارض وتحت الارض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة. للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان الى ابد الآبدين. 14 وكانت الحيوانات الاربعة تقول آمين. والشيوخ الاربعة والعشرون خرّوا وسجدوا للحي الى ابد الآبدين] فها هو النص يقول صراحة أن ملائكة كثيرين والحيوانات وربوات الشيوخ يقرون أن الخروف (الحمل، المسيح) مستحق أن يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والمجد والكرامة والبركة والسلطان إلى أبد الآبدين، نكرر مرة أخرى: السلطان للحمل إلى أبد الآبدين!! فكيف يقول ميمو أن سلطان المسيح سلطان مؤقت؟ ها هو نص صريح يقول أن سلطان المسيح سيكون إلى الأبد!.
ثانيا: ليس هذا النص فحسب، بل أن الملاك جبرائيل عندما جاء وبشر العذراء بميلاد المخلص، قال لها عن المسيح التي ستلده [ويملك على بيت يعقوب الى الابد ولا يكون لملكه نهاية] (متى 1: 33)، وتعبير “يملك على بيت يعقوب” أي أنه سيكون ملك إسرائيل، والمسيح لم يكن ملكاً أرضياً كما كان ملوك إسرائيل، بل لأنه هو إله إسرائيل، فهو ملك إسرائيل، وأما تعبير “ولا يكون لملكه نهاية” فيدل على خلاف ما يقصده ميمو، فلكل ملك سلطان، وإن كان هذا الملك سيملك بلا نهاية، فهذا يعني أنه سيكون له سلطان بلا نهاية، وإذا لم يكن لسلطانه نهاية فهذا يناقض ما أراده ميمو بهذا النص!.
ثالثا: وننتقل إلى نص آخر، حيث يقول دانيال عن إبن الإنسان “13 كنت ارى في رؤى الليل واذا مع سحب السماء مثل ابن انسان اتى وجاء الى القديم الايام فقربوه قدامه. 14 فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبّد له كل الشعوب والامم والألسنة. سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض” (دانيال 7: 13-14)، إذن فسلطان المسيح سلطان أبدي لن يزول، فكيف يقول ميمو أنه سيزول هنا على الرغم من أن النص الذي إستشهد به لا يقول أن سلطان المسيح سيزول؟.
رابعًا: فنقرأ نصاً آخر، فقد جاء في رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل أفسس “20 الذي عمله في المسيح اذ اقامه من الاموات واجلسه عن يمينه في السماويات 21فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة وكل اسم يسمى ليس في هذا الدهر فقط بل في المستقبل ايضا” (أفسس 1: 20-21)، أي “في الدهر الآتي أيضاً”، فكيف سيكون المسيح له سلطان فوق كل سلطان ورياسة وقوة في الدهر الآتي ويقول لنا هذا الشخص أن المسيح لن يكون لديه سلطان؟!
خامسا: بل أن في مولد المسيح، عندما جاء الملاك إلى مريم قال لها [31 وها انت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع. 32 هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه. 33 ويملك على بيت يعقوب الى الابد ولا يكون لملكه نهاية] (لوقا 1: 31-33)، فها هو الملاك يخبرنا جميعاً، ومن قبل ميلاد المسيح أنه سيكون ملكاً على بيت يعقوب (أي: إسرائيل) أي أنه سيكون ملك إسرائيل إلى الآبد، ولن يكون لملكه نهاية، فإن كان سيكون المسيح ملكاً إلى الآب، ولن يكون لملكه نهاية، فكيف إذن سيكون هذا الملك الأبدي بلا سلطان؟! هل هناك ملك بلا سلطان!
بل هل هناك ملك أبدي لن يكون ذا سلطان أبدي؟! فكيف سيكون ملكاً لو لا سلطان له بحسب فكر ميمو؟!، وهذا ما يؤكده ما ورد في رسالة العبرانيين (1: 8) | واما عن الابن كرسيك يا الله الى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك، فكيف سيكون له “كرسي” أي مُلك، وهو بلا سلطان؟!، هذا بالإضافة إلى أن النص لم يقل أن المسيح سيكون بلا سلطان، فهذا من خيالات ميمو، ناهيكم عن أنه لم يرجع لمفسر مسيحي واحد ولا قول آبائي!
هل لم يكن المسيح عملياً ذا سلطان كامل؟ للأسف، لا يستند ميمو لنص صريح أو فكر صحيح، لديه عقيدة مسبقة يتحرك منها إلى النص فيسقطها عليه، وهذا لا علاقة له بالعلم ولا حتى بالتفكير المنهجي العقلاني، يستشهد ميمو ببعض الأحداث والتي قال فيها المسيح أقوال يفهمها ميمو على أنها تعني عدم سلطانه الكامل، وقبل أن ننفي هذه الفكرة، نريد إيضاح أمرا هاماً لن يفهمه ميمو، المسيح في حياته على الأرض متأنساً، كان في حالة إخلاء المجد، في حالة إتضاع، وكان يظهر نفسه أكثر أنه إنسان، فقد شابهنا في كل شيء، ولم يشأ أن يظهر قوة لاهوته كثيراً لأن هذا ليس هدفه من التجسد، فلم يأت للإستعراض أو لعبادة الله، فقد كان اليهود يعبدون الرب قبله، لكن دعونا نرد رداً عاماً على هذه الفكرة دون التطرق للأمثلة التي ذكرها لانه قد يقول غيرها، فالأصلح أن نعرف الرد على الفكرة كيفما كانت الأمثلة، فكرته هي أن يعطي أمثلة لأشياء لم يستطع الرد يسوع المسيح فعلها (بحسب فهمه القاصر)، وهنا نقلب عليه الطاولة بإستخدام النص نفسه،فالنص يقول “دفع إليّ كل سلطان” إذن فالمسيح الآن لديه كل سلطان على الأرض، وهذا نص حرفي صريح، فكيف يقول ميمو أن المسيح كانت هناك أشياء على الأرض تعصى عليه؟! أليس هذا مخالفة من فكره الشخصي لصريح النص؟ فهل لم يستطع ميمو مواجهة منطوق النص؟ بالطبع هذا صحيح، الرب يسوع المسيح بحسب ناسوته هو إنسان مثلنا تماماً، يتألم ويجوع ويعطش ويبكي ويغضب فما المشكلة إن لم يكن يعرف الساعة بحسب ناسوته؟! وما المشكلة إن لم يكن له أن يعطي الجلوس عن يمينه ويساره لإبني زبدي بحسب ناسوته؟ هل من صفات الناسوت معرفة الساعة والدينونة؟! هذا الكلام نقوله جدلاً وتماشياً مع فكره، وهذه مجموعة من ردود الآباء على موضوع عدم معرفة الساعة:
القديس أمبروسيوس : ” إذن كيف أنه هو الذي صنع الأيام و الأوقات، لا يعلم اليوم ؟ كيف لا يتسطيع أن يعرف اليوم، وهو الذي صرّحبكل من أوان مجيئه للدينونة و العلامات الخاصة به ؟145، إذن اللعنة التي حدثت لا تنسب إلى ألوهيته بل إلى جسده ولهذا قد كُتب ” ملعونكلمنعلقعلىخشبة “146. فلذلك هو في التجسد قد عُلق، ولهذا السبب الذي قد إفتدانا من اللعنة قد صار لعنة لأجلنا147، لقد بكى كإنسان، القوي لا يبكي، لقد تحمل الإهانة و الإحتقار، و القوي لا يحزن على أعمالنا السيئة148“[1] .
القديس أثناسيوس الرسولي : ” بقدر ما لقد لبس وشاركنا في طبيعتنا البشرية، الإبن شاركنا في محدوديات إنسانيتنا بحيث أنه لا يري المستقبل “[2].
القديس أثناسيوس الرسولي : ” لو اننا نعرف المستقبل سيكون من السهل أن نجرب و نؤجل كل تقوانا الإنسانية و نُرَحِل إتخاذ كل القرارات ( يقصد هنا القديس أثناسيوس أننا لو علمنا ميعاد يوم القيامة سيفعل كل إنسان ما يريد حسب هواه الإنساني ويؤجل الأعمال الصالحة و اتخاذ القرار في الرجوع الى الله الى هذا اليوم لأنه ببساطة يعرفه! “[3].
القديس أثناسيوس الرسولي :
” عندما سأله تلاميذه عن النهاية، قال لهم بدِقة : واما ذلك اليوم وتلك الساعة لا احد يعلمها و لا أيضا هو نفسه، ذها لأنه هو كان ظاهراً بحسب الجسد، لأنه هو أيضاً إنسان، يعيش داخل محدودياتمنزلة الإنسان، هو قال ذلك ليثبت لنا أنه معنا كإنسان طبيعي ( عادي )، هو لا يعلم المستقبل، لأن عدم علم المستقبل هو من خواص الطبيعة الإنسانية، لقد أوضح إلى حد ما ألوهيته كـ الكلمة ( اللوغوس ) الذي اتى ليقضي، كالعريس، ومع ذلك فأنه يعرف متى وما هى الساعة التي سيأتي فيها..ولأنه كان في الجسد لقد جاع و عطش و تألم2وهكذا في كل الطبائع الإنسانية، بالتماثل معنا كإنسان لا يرى المستقبل، ولكنه يراه بطبيعته الإلهية كـ الكلمة، ولأنه عقل الآب، هو يعلم، ولا يوجد شيء هو لا يعلمه “[4].
القديس أُغسطينوس :
” الرب يسوع المسيح قد أُرسل إليناليكون المعلم لنا، لقد قال ” و أما ذلك اليوم فلا يعلمها ابن الإنسان أيضاً ” لأنه ليس جزء من وظيفته كـ مُعلم أن نعلم من خلاله، لأنه فعلاً الآب لا يعرف شيء الإبن لا يعرفه نظراً لأن المعرفة الكلية للآب نفسه الذي هو عقله ( عقله الناطق، اللوجوس ) هو الإبن، هو الكلمة، عقله، ولكن لأنه ليس من الجيد أن نعرف هذا،ولكن الذي كان معروفا أنه هو الذي جاء في الواقع ليعلمنا،و أيضاً لكي لا يعلمنا الذي لم يكن جيدا بالنسبة لنا أن نعرف، هو ليس فيقط كالمعلم، بل أنه ابقى أشياء لم يُعلمنا بها، لأنه، كمعلم، هو يعلم كل من، كيف أن يُعلمنا ما هو جيد لنا و أيضاً لا يعلمنا ما هو ار لنا، هكذا الآن، وفقاً لشكل معين من الكلام،الإبن لم يقل ما لا يجب أن نعلمهُ وهذه هي نفس الطريقة التي نسلكها في الحديث يومياً، هو لم يقل لنا المعرفة التي لا حاجة لنا أن نعرفها”[5].
القديس إغريغوريوس النزينزي :” عدم المعرفة تُنسَب إلى البشرية ( الطبيعة البشرية ) للرب المتجسد وليس للألوهية “[6].
القديس إغريغوريوس النزينزي :
” اخر يوم و اخر ساعة لا احد يعلم بها، و لا حتى الإبن نفسه، لكن الاب، كيف يمكن ان يجهل مصدر الحكمة اي شئ، الذي صنع العالم، الذي يكمل الكل، الذي يعيد تكوين الكل، الذي هو حدود كل ما خُلق، الذي يعرف أمور الله و روح الإنسان، يعلم الأشياء التي هي في السر؟، لانه ما هو أفضل من هذه المعرفة؟ فكيف يمكن ان تقول انه يعلم كل الأمور التي قبل تلك الساعة بدقة و كل الأمور التي يتحدث في النهاية، لكن الساعة نفسها لا يعلمها؟ لانه شئ كهذا سيكون لغز. سيكون كقول انه يعلم بدقة كل الأشياء الموجود امام الحائط لكنه لا يعلم الحائط نفسه. أو انه يعلم نهاية النهار و لا يعلم بداية الليل. فمعرفة الأول يعني معرفة الآخر. لذلك على الكل معرفة ان الإبن يعلم الأمور كالاب و ليس كالإنسان (إذا سمحنا لغرض الحجة التمييز بين التمييز بالمشاهدة و بين التمييز بالفكر وحده ). لان الإستعمال المطلق و الغير مشرط لاسم الإبن في هذا النص، بدون اضافة إبن من، يدفعنا لأستخلاص: اننا نفهم عدم المعرفة في معناها الأدق، بنسبها للطبيعة البشرية و ليس للألوهية. “[7].
القديس هيلاري أُسقف بواتيه : ” إن هذا ليس عيب في إبن الله البشري الحقيقي أنه لا يعرف الساعة الأخيرة ولكن هذا ليس هو الوقت بعد للكلام الداخل في عمل الخطة الإلهية “[8].
القديس هيلاري أُسقف بواتيه : ” بتصريحه إنه لا أحد يعرف اليوم، أزال المسيح مِنّا أي حاجة إلى أن نقلق بخصوص الوقت المحدد، هذا الغموض هو مفيد لحياتنا الروحية”[9].
القديس هيلاري أُسقف بواتيه : ” دينونة المسيح هى الفصل النهائي بين القديسين و الخطاة “[10].
القديس هيلاري أُسقف بواتيه :
” عدم معرفة اليوم و الساعة تُحث ضد الله الواحد، كأنما، الله المولود من الله لا يحمل نفس كمالية الطبيعية الإلهية. لكن بدايةً، لندع الفطرة تحكم إذا كان من الموثوقية ان نقول ان من سبب كل الأشياء الكائنة و التي ستكون، بانه لايعلم اي من هذه الأشياء. لانه كيف يمكن ان تكون خارج معرفة هذه الطبيعة التي فيها و من خلالها كل الأشياء. و هل يمكن ان يكون لا يعلم اليوم الذي فيه سيظهر؟ البشر يعلم القادم مادامه قادر على فعل ينوي فعله، و معرفة ما سيكون يتبع نية الفعل. كيف يكون رب المجد، بعدم معرفته ليوم مجيئه، ان يكون من طبيعة ناقصة، الذي فيه ضرورة المجيئ، و أنه لا يعلم يوم مجيئه؟ لكن من جديد، كم حجم التجديف سيكون، إن كان الشعور الحسد مُرجع لله الأب، بأنه إمتنع عن معرفة جلاله منه لمن أعطى المعرفة المسبقة لموته.
لكن اذا كان فيه كل كنوز المعرفة، هو لا يجهل هذا اليوم، لكن بالأحرى علينا ان نتذكر ان كنوز الحكمة التي فيه هي مُخبأة, فعدم معرفته هي مربوطة بتخبئة كنوز المحكمة التي هي فيه. ( كولوسي 2 : 3 ) لانه في كل الحالات، و أن أعلن الله نفسه بعدم المعرفة، فهو ليس تحت سلطان عدم المعرفة، فيا اما ان يكون الوقت ليس مناسباً للفصح، أو إنه إقتصاد بعدم الفعل. لكن إن كان الله يعلم بأنه إبراهيم أحبه، حينما لم يخفي معرفته على ابراهيم، فهذا يؤدي الى أن الاب يعلم اليوم، لانه لم يخفيه عن الأبن. (التكوين 22 : 12 ) اذا كان الأبن لا يعلم اليوم، فهذا لانه ساكت عنه، و على العكس في معرفة الاب، لانه غير ساكت. لكن لا يسمح الله باي تغيير جسدي جديد ان ينسب للاب او الابن. أخيراً، لئلا يقال انه جاهل من الضعف، لانه زاد على الفور اسهروا و صلوا لانكم لا تعلمون متى يكون الوقت”[11].
القديس إغريغوريوس الكبير : ” المسيح يعلم ساعة الدينونة في طبيعته الإنسانية ولكنه لا يعلمها من طبيعته الإنسانية “[12].
القديس إغريغوريوس الكبير : ” وهكذا عندما نقول يوم سعيد، لا يعني ان اليوم نفسه سعيد ولكن أن اليوم جعلنا سعداء، هكذا أيضاً الإبن العظيم يقول أنه لا يعرف اليوم المعرفة التي يجب أن تكون معروفة، ليس أنه هو نفسه لا يعرفه، لكن أنه لا يسمح أن تكون هذه المعرفة معروفة، إذن أيضاً الآب بمفرده قال ليعرفها، لأن الإبن و الذي هو الجوهر معهلديه معرفته والتي لا يعرفها الملائكة من طبيعته الإلهية، حيث أنه فوق الملائكة، وأيضاً قد يفهم منها أفضل أن الإبن الوحيد كائن في الجسد وقد كان لأجلنا إنسان كامل، يعرف بالفعل يوم وساعة الدينونة في طبيعته الإنسانية ولكن يبقى لا يعرفها عن طريق طبيعته البشريةالتي هو يعرفها .. لأن الله، خلق الإنسان يعرفيوم وساعة الدينونة عن طريق قوة ألوهيته ( الوهية المسيح ) “[13].
القديس إيريناؤس : ” إذن ليس كل شيء مُتاح، النص يدعونا للتواضع “[14].
العلامة أوريجانوس : ” بقوله أنه لا يعرف اليوم و الساعة، أشركَ المسيح نفسه مع جسده والكنيسة “[15] .
القديس يوحنا ذهبي الفم : ” لقد أوضح الرب أنه سوف يأتي فجأة، عندما سيواصل العديد المتعة والترف والأهواء غير المشروعة وعندها يسكون وقت المحن للقديسين “[16].
القديس يوحنا ذهبي الفم : ” لقد تحدث هذه الاشياء من اجل اظهار انه سيعود بشكل غير متوقع وفجأة وسيكون البعض يعيشون في الترف ولهذا يقول بولس أيضاً ” لأنه حينما يقولون: «سلام و أمان» حينئذ يفاجئهم كبغتة،كالمخاض للحبلى، فلا ينجون “4 ولإظهار أنه كيف سيأتي بشكل مفاجيء إستخدم التشبيه ” كما يأتي المخاض إلى المرأة مع الطفل”[17].
وأما لتوضيح ما قاله المسيح لإبني ذبدي، فلو دققنا في كلام المسيح سنعرف أن الله لا يحابي بالوجوة كما قال القديس بطرس الرسول، فقد قال “34 ففتح بطرس فاه وقال. بالحق انا اجد ان الله لا يقبل الوجوه. 35 بل في كل امة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده”، إذن فالقاعدة العامة أن الله ليس بظالم حتى يدخل أشخاصاً ولا يدخل آخرين بحسب إرادته فقط، بل أن الأساس في الدخول بعد نعمة وغفران الله هو “من يعمل إرادته” فالقضية ليست في إرادة الإبن أو إرادة الآب، بل في “من يعمل إرادة الآب”، وهذا ما يقوله القديس جيروم [] ويقول الرسول بطرس في رسالته الأولى (4: 13) “بل كما اشتركتم في آلام المسيح افرحوا لكي تفرحوا في استعلان مجده ايضا مبتهجين”، إذن فإشتراكنا في آلام المسيح سبب لنبتهج معه في مجده
145 See S. Matt. xxiv.22 and 29; Ps. xcvi.13; Ps. xcviii. 10.
147 This it is that has constituted the “offence of the Cross.”—Gal. v. 11; 1 Cor. i. 22.
148 i.e. the sorrows met with duriug our passage through the world, by reason of human unkindness. Or perhaps the possessive adjective may be taken as equivalent to a subj. genitive, and we should render by “the wrong that thou hast done.”
[1]Schaff, P. (1997). The Nicene and Post-Nicene Fathers Second Series Vol. X. Ambrose: Select Works and Letters. (236). Oak Harbor: Logos Research Systems.: For how could He, Who hath made days and times, be ignorant of the day? How could He not know the day, Who hath declared both the season of Judgment to come, and the cause? A curse, then, He was made not in respect of His Godhead, but of His flesh; for it is written: “Cursed is every one that hangeth on a tree.” In and after the flesh, therefore, He hung, and for this cause He, Who bore our curses, became a curse. He wept that thou, man, mightest not weep long. He endured insult, that thou mightest not grieve over the wrong done to thee.
[2]Oden, T. C., & Hall, C. A. (1998). Mark (Revised). Ancient Christian Commentary on Scripture NT 2 (181). Downers Grove, IL: InterVarsity Press.: Insofar as he truly assumes and participates in our ordinary humanity, the Son shares our human limitations of not seeing into the future.
[3]Oden, T. C., & Hall, C. A. (1998). Mark (Revised). Ancient Christian Commentary on Scripture NT 2 (182). Downers Grove, IL: InterVarsity Press.: If we knew the future, we would easily be tempted to postpone all human seriousness and delay all decision making
[4]Oden, T. C., & Hall, C. A. (1998). Mark (Revised). Ancient Christian Commentary on Scripture NT 2 (182). Downers Grove, IL: InterVarsity Press.: When his disciples asked him about the end, he said with precision: Of that day or that hour no one knows, not even he himself1—that is, when viewed according to the flesh, because he too, as human, lives within the limits of the human condition. He said this to show that, viewed as an ordinary man, he does not know the future, for ignorance of the future is characteristic of the human condition. Insofar as he is viewed according to his divinity as the Word who is to come, to judge, to be bridegroom, however, he knows when and in what hour he will come.… For as upon becoming human he hungers, thirsts and suffers,2 along with all human beings, similarly as human he does not see the future. But viewed according to his divinity as the Word and wisdom of the Father, he knows, and there is nothing which he does not know.
[5]Schaff, P. (2000). The Nicene Fathers (electronic ed.) (8). Garland, TX: Galaxie Software.: Lord Jesus Christ was sent to us to be our “Master,” He said, that “of the day not even the Son of Man knew,” because it was not part of His office as our Master that through Him it should become known to us. For indeed the Father knoweth nothing that the Son knoweth not; since that is the Very Knowledge of the Father Itself, which is His Wisdom; now His Son, His Word, is “His Wisdom.” But because it was not for our good to know that, which however was known to Him who came indeed to teach us, though not to teach us that which it was not good for us to know, He not only, as a Master, taught us something, but also, as a Master, left something untaught. For, as a Master, He knew how both to teach us what was good for us, and not to teach us what was injurious. Now thus, according to a certain form of speech, the Son is said not to know what He does not teach: that is, in the same way that we are daily in the habit of speaking, He is said not to know what He causes us not to know.
[6]Oden, T. C., & Hall, C. A. (1998). Mark (Revised). Ancient Christian Commentary on Scripture NT 2 (181). Downers Grove, IL: InterVarsity Press.: The not knowing is attributed to the humanity of the incarnate Lord, not to the Godhead.
[7]Oden, T. C., & Hall, C. A. (1998). Mark (Revised). Ancient Christian Commentary on Scripture NT 2 (184). Downers Grove, IL: InterVarsity Press.: The last day and hour no one knows, not even the Son himself, but the Father. Yet how can the source of wisdom be ignorant of anything—that is, wisdom who made the world, who perfects all, who remodels all, who is the limit of all things that were made, who knows the things of God and the spirit of a person, knowing the things that lie deep within? For what can be more perfect than this knowledge? How then can you say that all things before that hour he knows accurately, and all things that are to happen about the time of the end, but of the hour itself he is ignorant? For such a thing would be like a riddle. It is as if one were to say that he knew accurately all that was in front of the wall, but did not know the wall itself. Or that, knowing the end of the day, he did not know the beginning of the night. Yet knowledge of the one necessarily implies the other. Thus everyone must see that the Son knows as God, and knows not as man (if we may for the purposes of argument distinguish that which is discerned by sight from that which is discerned by thought alone). For the absolute and unconditioned use of the name “the Son” in this passage, without the addition of whose Son, leads us to conclude: We are to understand the ignorance in the most reverent sense, by attributing it to his human nature, and not to the Godhead.
[8]Oden, T. C., & Hall, C. A. (1998). Mark (Revised). Ancient Christian Commentary on Scripture NT 2 (181). Downers Grove, IL: InterVarsity Press.: It is not a defect in the truly human Son of God that he does not know the final hour but that it is not yet the time to speak or within the divine plan to act.
[9]Simonetti, M. (2002). Matthew 14-28. Ancient Christian Commentary on Scripture NT 1b. (206). Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press.:By declaring that no one knows the day, Christ removes from us any need to be concerned about a particular date. This uncertainty is beneficial for our spiritual life
[10]Simonetti, M. (2002). Matthew 14-28. Ancient Christian Commentary on Scripture NT 1b. (206). Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press.: Christ’s judgment is the final separation between the saints and the sinners.
[11]Thomas Aquinas, S., & Newman, J. H. (1842). Catena Aurea: Commentary on the Four Gospels, Collected out of the Works of the Fathers, Volume 2: St. Mark (269). Oxford: John Henry Parker.: This ignorance of the day and hour is urged against the Only-Begotten God, as if, God born of God had not the same perfection of nature as God. But first, let common sense decide whether it is credible that He, who is the cause that all things are, and are to be, should be ignorant of any out of all these things. For how can it be beyond the knowledge of that nature, by which and in which that which is to be done is contained? And can He be ignorant of that day, which is the day of His own Advent? Human substances foreknow as far as they can what they intend to do, and the knowledge of what is to be done, follows upon the will to act. How then can the Lord of glory, from ignorance of the day of His coming, be believed to be of that imperfect nature, which has on it a necessity of coming, and has not attained to the knowledge of its own advent? But again, how much more room for blasphemy will there be, if a feeling of envy is ascribed to God the Father, in that He has withheld the knowledge of His beatitude from Him to whom He gave a foreknowledge of His death. But if there are in Him all the treasures of knowledge, He is not ignorant of this day; rather we ought to remember that the treasures of wisdom in Him are hidden; His ignorance therefore must be connected with the hiding of the treasures of wisdom, which are in Him. (Col. 2:3) For in all cases, in which God declares Himself ignorant, He is not under the power of ignorance, but either it is not a fit time for speaking, or it is an economy of not acting. But if God is said then to have known that Abraham loved Him, when He did not hide that His knowledge from Abraham, it follows, that the Father is said to know the day, because He did not hide it from the Son. (Gen. 22:12) If therefore the Son knew not the day, it is a Sacrament of His being silent, as on the contrary the Father alone is said to know, because He is not silent. But God forbid that any new and bodily changes should be ascribed to the Father or the Son. Lastly, lest He should be said to be ignorant from weakness, He has immediately added, Take ye heed, watch and pray, for ye know not when the time is.
[12]Oden, T. C., & Hall, C. A. (1998). Mark (Revised). Ancient Christian Commentary on Scripture NT 2 (182). Downers Grove, IL: InterVarsity Press.: Jesus knew the hour of judgment in the nature of his humanity but not from the nature of his humanity.
[13]Schaff, P. (1997). The Nicene and Post-Nicene Fathers Second Series Vol. XIII. Part II: Gregory the Great, Ephraim SyrusAphrahat. (48). Oak Harbor: Logos Research Systems.:For, as we speak of a glad day, not meaning that the day itself is glad, but that it makes us glad, so also the Almighty Son says that He does not know the day which He causes not to be known; not that He Himself does not know it, but that He does not allow it to be known. Whence also the Father alone is said to know it, because the Son Who is consubstantial with Him has His knowledge of what the angels are ignorant of from His divine nature, whereby He is above the angels. Whence also it may be more nicely understood thus; that the Only-begotten, being incarnate and made for us a perfect man, knew indeed in the nature of His humanity the day and hour of the judgment, but still it was not from the nature of His humanity that He knew it. What then He knew in it He knew not from it, because God, made man, knew the day and hour of the judgment through the power of His Deity.
[14]Oden, T. C., & Hall, C. A. (1998). Mark (Revised). Ancient Christian Commentary on Scripture NT 2 (182). Downers Grove, IL: InterVarsity Press.: Since everything is not yet revealed, the text calls us to humility.
[15]Simonetti, M. (2002). Matthew 14-28. Ancient Christian Commentary on Scripture NT 1b. (206). Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press.: By saying that he does not know the day and the hour, Christ associates himself with his body, the church.
[16]Simonetti, M. (2002). Matthew 14-28. Ancient Christian Commentary on Scripture NT 1b. (206). Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press.
[17]Simonetti, M. (2002). Matthew 14-28. Ancient Christian Commentary on Scripture NT 1b. (207). Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press.: He spoke these things in order to show that he would return unexpectedly and suddenly and when many were living luxuriously. For Paul also says this: “When they shall speak of peace and security, then sudden destruction will come upon them.” To show just how unexpectedly he uses the metaphor “as travail comes upon a woman with child.”
سلطان المسيح، هل هو مطلق، دائم؟ أم أنه محدود، محدود بزمن؟
نرى سلطان الله في يسوع عندما تحدث المسيح عن نفسه كشخص يستحق العبادة، وعندما قال إن له سلطانا أن يقيم نفسه من الأموات. لقد تحدث يسوع بسلطان مهيب كالله نفسه.
قبول يسوع المسيح للعبادة
إن موضوع العبادة في الكتاب المقدس هو أحد المواضيع الواضحة تماماً فالعهدان القديم والجديد يؤكدان أن العبادة هي لله وحده. لذلك قال يسوع لإبليس عندما حاول أن يجربه: ” للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد” (متى 4: 10؛ لوقا 4: 8). ولا يصح لبشر أو ملاك أن يقبل العبادة (متى 4: 1؛ رؤيا 91 :2 ؛22 :8, 9). إذ لا يمكن أن يعطي الله مجده لآخر (إشعياء 24: 8)
يستخدم الكتاب المقدس بشكل رئيسي كلمة واحدة للعبادة وهي الكلمة اليونانية ” بروسكونيو”, وهي الكلمة التي استخدمها يسوع في حديثه مع إبليس وإيضاحه وجوب عبادة الله وحده, واستخدمت أكثر من غيرها في وصف عبادة الله (يوحنا 4: 42 ؛ رؤيا 5: 41 ؛ 7: 11؛ 11: 61 …الخ).
كذلك قال رجل ليسوع بعد أن شفاه ” أؤمن يا سيد، وسجد له أي (عبده)”، والفعل المستخدم هنا هو صيغة الماضي من كلمة ” بروسكونيو”، (يوحنا 9: 83)، وهي نفس الكلمة التي استخدمت
في متى 41: 33 عندما سجد التلاميذ ليسوع (بمعنى عبدوه) بعد أن رأوه ماشياً على الماء. وفي مرة أخرى عندما رأى التلاميذ يسوع قبل القيامة وبعدها، نجد في كل هذه الحوادث ان نفس يسوع الذي سبق أن انتهر الشيطان لمحاولته أن يجربه بالعبادة الخاطئة لم يرفض العبادة مظهراً استنكاره ورفضه التام لتقديم العبادة للشيطان، على أساس أن العبادة هي لله وحده بل يسوع َقبـِل العبادة كحق له.
نجد في عبرانيين 1 :6 أن الله يطلب من الملائكة أن تسجد إياه ليسوع (بروسكونيو) أي تعبده.
كما نجد في رؤيا 5: 8-41 فقرة كاملة من التسبيح والعبادة مخصصة ليسوع “الحمل” والله. كذلك صرح بولس في فقرة قوية بان كل ركبة في السماء وعلى الأرض سوف تجثو للعبادة لاسم يسوع، ويعترف كل إنسان بأن يسوع رب (فيليبي 2 :1, 11).
لقد قدمت العبادة لابن الله من خلال أعمال لا حصر لها في العهد الجديد عندما أصبح ابن الانسان نفسه هو موضوع الايمان، والرجاء، والتوقير، والمحبة.
إن الشهادة الموحدة لكنيسة العهد الجديد وللكنيسة عبر القرون هي أن الله المثلث الأقانيم الآب والابن والروح القدس مستحق للعبادة.
سلطان يسوع لإقامة نفسه من الأموات
حتى عندما كان يسوع خاضعاً كإنسان للموت، قال بان له سلطاناً لإقامة نفسه من بين الأموات، وهذه قوة لا يملكها إلا الله. قد يتساءل بعضهم: “إذا كان يسوع هو الله، فكيف يمكن أن يقيم نفسه؟ قال يسوع في يوحنا 2: 91 “انقضوا هذا الهيكل (مشيراً إلى جسده-ال عدد12) وفي ثلاثة أيام أقيمه”.
أما عن حياته فقال “لي سلطان ان أضعها ولي سلطان أن آخذها أيضاً” (يوحنا 1: 81).
يسوع يتكلم كالله
لم يكتف يسوع أن ينسب لنفسه اسماء الله، وألقابه وصفاته، وسلطانه بإقامة نفسه من بين الأموات وتلقي العبادة، لكنه نطق بأشياء لا يحق إلا لله أن ينطق بها. فعندما أرسل الفريسيون اشخاصاً للقبض عليه عاد هؤلاء خاليي الوفاض، فسالهم الفريسيون عن السبب الذي منعهم من إلقاء القبض عليه، فكان جوابهم: ” لم يتكلم إنسان قط هكذا مثل هذا الانسان”. وكانوا على حق فيما قالوه.
من الصعب أن يقرأ المرء روايات الانجيل دون أن يدهشه سلطان يسوع الالهي؛ فقد دعا الناس أن يتبعوه، حتى إلى درجة التضحية بحياتهم من أجله. لقد تحدث بسلطان شخصي فريد.
كان المعلمون الآخرون في أيامه – كالكتبة والفريسيون -يستشهدون بالناموس والأنبياء (العهد القديم) لتثبيت ما يريدون قوله، لكن يسوع قال: “الحق الحق أقول لكم….” و” أما أنا فأقول….” كذلك أكدت الأحداث سلطانه… فقد هربت الشياطين بكلمة منه، كما سكنت الريح، وهدأ البجر خضوعاً لأمره, وأقام الموتى وجعل المقعدين يمشون, وفتح أعين العمي, لذلك كتب “سي. إس. لويس” في كتابه المسيحية الخالصة “:
“إن شخصاً عادياً – مجرد إنسان-لم يكن ليقول مثل هذه الأمور التي تفوه بها يسوع، ولو حدث لما كان معلماً أخلاقياً عظيماً فإما أن يكون مجنونا ًعلى مستوى جنون شخص يقول إنه بيضة مقلية – أو أن يكون شيطان الجحيم نفسه. عليك أن تقرر بنفسك ما إذا كان هذا الشخص ابن الله، أو مجنوناً أو شيئاً أسوأ. تستطيع ان ترفضه كشخص أحمق، أو تبصق في وجهه وترفضه كشيطان، أو تسقط عند قدميه وتدعوه رباً وإلهاً. لكن لا تتنازل فتقول كلاماً فارغاً مثل أنه معلم أخلاقي عظيم؛ فهو لم يترك هذا كخيار أمامنا، ولم يكن ذلك قصده”.
مفردات كتابية بالأسماء، والألقاب، والصفات التي تثبت ان يسوع ويهوه واحد “لكن لنا إله واحد….” 1كورنثوس 8: 6