نفى مصدر كنسي لـ”الوطن” وقوع أي هجمات إرهابية على كنائس العريش، مساء اليوم، مشيرًا إلى أن الكنائس تخضع لحراسة أمنية مشددة.
كان شهود عيان من أهالي حي الضاحية بوسط العريش، أكدوا أنه لم يتم الاعتداء على كمين قمر الزمان القريب من شارع سد الوادي، وأن إطلاق الرصاص العنيف، من جميع الأكمنة بالعريش في وقت واحد، هو بشكل استنفاري.
بتعليمات من الرئاسة: أمن المنيا يناقش أوضاع 50 كنيسة مغلقة في المحافظة
بتعليمات من الرئاسة: أمن المنيا يناقش أوضاع 50 كنيسة مغلقة في المحافظة
بتعليمات من الرئاسة: أمن المنيا يناقش أوضاع 50 كنيسة مغلقة في المحافظة
ترأس محافظ المنيا الدكتور عصام البديوي، اليوم السبت، اجتماعًا مع الأجهزة الأمنية بالمحافظة لمناقشة أزمة الكنائس المغلقة.
وكشف مصدر كنسي أن الجهات الأمنية بالمنيا تواصلت مع أساقفة إيبارشيات المنيا المختلفة من بينهم الأنبا مكاريوس أسقف المنيا وأبو قرقاص والأنبا أغاثون أسقف مغاغة والعدوة والأنبا بفنوتيوس أسقف سمالوط والأنبا أغابيوس أسقف دلجا، وذلك لرصد عدد الكنائس المغلقة بالمنيا.
وأشار المصدر الكنسي لـ”الدستور” إلى أن هذا الاجتماع جاء بتعليمات من مؤسسة الرئاسة والقيادات الأمنية بالقاهرة وذلك بعد أزمة أقباط عزبة الفرن والتقرير الأخير للأنبا مكاريوس عن عدد الكنائس المغلقة، مؤكدًا أنه بعد هذا التقرير الذي أصدره أسقف المنيا أوضح الرؤية الصحيحة لأزمة الكنائس بالمنيا للجهات الأمنية بالقاهرة وللرئيس السيسي ومؤسسة الرئاسة.
وأوضح أن إيبارشية المنيا لديها حوالي 15 كنيسة مغلقة منذ سنوات وأيضًا إيبارشية مغاغة والعدوة لديها حوالي 16 كنيسة علقة لدواعي أمنية، أما عن إيبارشيتي مطاي وسمالوط يقدر عدد الكنائس المغلقة بها حوالي 20 كنيسة بالإيبارشيتين.
وأكد المصدر الكنسي أن هناك تعليمات من الرئيس السيسي ومؤسسة الرئاسة لحل أزمة الكنائس المغلقة بالمنيا ولهذا اجتمعت الجهات الأمنية بالمنيا لفتح بعض الكنائس بالمنيا خلال وقت قريب خاصة بعد كشف بعض الحقائق التي اتضحت للجهات الأمنية بالقاهرة بأن إغلاق كنائس المنيا لم يكن بسبب الفتنة الطائفية، كما أعلنت الجهات الأمنية بها ولكن لتعنت بعض المسئولين في الإدارة التنفيذية بها.
وأضاف أن هناك انفراجة قريبة في أزمة الكنائس بالمنيا، وذلك لأن تقرير محافظ المنيا سوف يسلم إلى الجهات الأمنية بالقاهرة وللرئاسة لمتابعة حلها.
هروب 50 أسرة مسيحية من العريش إلى الإسماعيلية هربا من داعش
هروب 50 أسرة مسيحية من العريش إلى الإسماعيلية هربا من داعش
هروب 50 أسرة مسيحية من العريش إلى الإسماعيلية هربا من داعش
لجأت 50 أسرة قبطية لكنائس محافظة الإسماعيلية، هرباً من عمليات استهداف الأقباط التى يقوم بها الإرهابيون فى العريش، بعد حوادث استشهاد 7 أقباط، وأحدثها، مساء أمس الأول، وبحسب أحد كهنة المدينة فإن هناك 62 عائلة أخرى فى الطريق إلى الإسماعيلية.
وانتقد مصدر كنسى بمطرانية الإسماعيلية، ما وصفه بتراخى المحافظة فى توفير مساكن للأسر المهاجرة من العريش حيث وفرت الكنائس الثلاث، الأرثوذكس والإنجيلية والكاثوليك، بالمحافظة الشقق السكنية لمهاجرى العريش الذين وصلوا بملابسهم فقط هرباً بأرواحهم بعد تكرار حوادث قتل الأقباط.
وقال المصدر إن البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية يتابع تسكين الأسر مع أسقف الإسماعيلية، كما قام الدكتور أندريه زكى، رئيس الطائفة الإنجلية، بالتواصل مع الكنيسة بالإسماعيلية، لاستقبال مسيحيى العريش، وتوفير الرعاية اللازمة لهم، لحين إتمام عمليات التسكين بأماكن مناسبة وشقق سكنية ستوفرها الكنيسة خلال الساعات القليلة المقبلة، مع مثول الجريدة للطبع.
وقال عادل شكر الله، مسؤول خدمة الشباب بالكنيسة الإنجيلية بالإسماعيلية، إنه تم التواصل قبل وصول الأسر إلى الإسماعيلية، مع لجنة تم تشكيلها بالكنيسة، وبالتعاون مع شباب من الكنائس الأخرى بالمحافظة، مشيراً إلى وصول 5 أسر، مساء أمس الأول، تم تسكيهم بشقق خاصة بالكنيسة، موضحاً أن حالتهم كانت يرثى لها، وكنوا لا يزالون يشعرون بالخوف والرعب، مما شاهدوه من أعمال عنف وقتل بشمال سيناء، وأنهم كانوا بملابسهم فقط، وبعض المستلزم الشخصية فقط، تاركين بقية ملابسهم وكل الأثاث داخل منازلهم، هرباً من القتل فى العريش، كما وصلت 16 أسرة أخرى وفيما كانوا يفترشون ساحة الكنيسة، وكانت اللجنة تجرى اتصالات مكثفة لتوفير الاحتياجات اللازمة لهم.
وأضافت إيلين عبد المسيح، الخادمة بنفس الكنيسة، إن جميع الكنائس بالإسماعيلية تقوم بدورها، كملجأ للجميع، ونريد توصيل صوت هولاء البسطاء إلى الحكومة، لوجود تقصير تجاههم من جانب المحافظة في توفير الحماية لهم.
وقال م.س، مدير إحدى المدارس في العريش، هرب من المدينة بسبب الخوف والرعب من استهداف الأقباط في الفترة الأخيرة، وتحديداً بعد مقتل الأسرة المسيحية قبل أيام على أيدى العناصر التكفيرية هناك، ما أصابه بحالة من الرعب خوفاً على حياة أسرته ولذا حضرت إلى الإسماعيلية مع بناته، وترك زوجته في الطريق مع عائلتها ولجأ إلى الكنيسة.
وقال أحد الأهالى، الذي رفض ذكر اسمه خوفاً من العناصر التكفيرية، إنه ترك العريش، خوفاً منهم مؤكداً أنه سيعود يوما ما إلى المدينة لأنه بائع متجول، ولا يستطيع توفير شقة لأسرته بالإسماعيلية، كما لا يستطيع بيع ممتلكاته فى العريش مشيراً إلى أن الإرهابيين يستهدفون المسيحيين بالعريش عن طريق طرق الأبواب ليلاً، والادعاء أنهم من الشرطة أو من خلال تفتيش سيارات النقل والأجرة، والقبض علي أى مسيحى.
وقالت نبيلة إحدى المهاجرات من العريش إن الدولة لا تسمع صراخهم، فى العريش أو الإسماعيلية، وما قدمته الحكومة كان منح إجازة للموظفين والطلبة المسيحيين لافتة إلى مدينى رفح والشيخ زويد أصبحتا خاليتا من أقباط، والعريش فى الطريق.
وأضاف أحد الأهالى، أن عدد الأقباط فى العريش يتجاوز 1000 فرد وبعد الأحداث الأخيرة يتوقع ألا يتبقى مسيحى واحد هناك، مناشداً رئيس الجمهورية حماية الأقباط.
العربية : الإرهاب ينفذ جريمة بشعة في حي الزهور في سيناء ويذبح قبطيا سابعا خلال أيام
العربية : الإرهاب ينفذ جريمة بشعة في حي الزهور في سيناء ويذبح قبطيا سابعا خلال أيام
العربية : الإرهاب ينفذ جريمة بشعة في حي الزهور في سيناء ويذبح قبطيا سابعا خلال أيام
ذبح مسلحون ينتمون لتنظيم داعش سيناء مسيحياً وأحرقوا منزله بالكامل في العريش شمال سيناء.
وقال شهود عيان لـ”العربية نت” إن مسلحين ينتمون لداعش سيناء قاموا بمطاردة كامل رؤوف كامل وشهرته كامل أبو روماني صاحب محل أدوات صحية، وصعدوا خلفه فوق سطح منزله بحي الزهور بالعريش، وذبحوه ثم أحرقوا المنزل بمحتوياته بعد هروب أفراد الأسرة.
وكان التنظيم قد قام بذبح وحرق سعد حكيم حنا وابنه مدحت أول أمس بالعريش أيضا.
كما قاموا بقتل 4 أقباط آخرين خلال الأسبوع الحالي ليصل عدد الضحايا الأقباط المقتولين على يد التنظيم إلى 7 .
يشار إلى أن التنظيم هدد باستهداف الأقباط خلال فيديو بثه مؤخرا وعرض فيه لقطات لمنفذ تفجير الكنيسة المصرية الذي راح ضحيته 28 قتيلا.
بالصور- المئات يشيعون شهيدي الإرهاب من كنيسة الملاك ميخائيل في السويس
بالصور- المئات يشيعون شهيدي الإرهاب من كنيسة الملاك ميخائيل في السويس
شيع المئات من أهالي السويس في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، جنازة مسن ونجله شهيدي الإرهابفي سيناء، واللذين قتلهما عناصر جماعة أنصار بين المقدس الإرهابية، الثلاثاء الماضي بعد اقتحام منزلهم .
وكان جثمان سعد حكيم ونجله مدحت، قد وصلا لكنيسة الملاك ميخائيل مع دقات الثانية عشر ليلا، ووسط إجراءات أمنية مكثفة دخل الجثمانين للكنيسة التي احتشد فيها مئات الأقباط لأداء الصلاة والدعاء للمتوفيين.
وقال أقارب المتوفيين، نقلا عن رواية نبيله فوزي زوجة سعد ووالدة مدحت، أن أعضاء جماعة بيت المقدس التكفيرية اقتحموا المنزل بمدينة العريش، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي، وحينما حاول ابنها مدحت اعتراضهم ومنعهم من التجول بالمنزل اعتدوا عليه وقيدوا حركته، وسألوه عن اسمه وديانته، وما عرفوا انه مسيحي حتى أطلقوا عيار ناري على رأسه أرداه قتيلا.
وأضاف أقارب المتوفيين، الذين حضروا من محافظة شمال سيناء، أن العناصر الإرهابية فتشت في المنزل بحثا عن رجال أخرين، حتى وجدوا سعد، وهو مسن ويعاني من ضعف السمع، وقتلوه أيضا، ثم تركوا زوجته بدعوى أنها سيدة وهم لا يقتلون السيدات.
ثم سرقوا ما استطاعوا من المنزل، وأشعلوا النيران فيه، وتركوها تعانى وتستغيث بالجيران
مداهمات فى جنوب العريش بحثا عن خلايا «استهداف الأقباط»
مداهمات فى جنوب العريش بحثا عن خلايا «استهداف الأقباط»
مداهمات فى جنوب العريش بحثا عن خلايا «استهداف الأقباط»
دشنت قوات الأمن بشمال سيناء حملة أمنية مكبرة فى منطقة جنوب مدينة العريش، لملاحقة الخلايا المتورطة فى حوادث قتل مواطنين أقباط خلال الفترة الماضية.
وقالت المصادر إن قوات كبيرة مدعومة بالدبابات والمدرعات وتشكيلات قوات الأمن المركزى القتالية، حاصرت منطقة السبيل جنوب العريش فى وقت مبكر من صباح الجمعة، وأجرت أعمال فحص وتمشيط ومداهمات لبيوت ومناطق زراعية، بعد استهداف 6 أفراد خلال 20 يوميا.
القس ميخائيل: رحيل ألف مواطن قبطي عن سيناء.. وهذه تفاصيل قتل أب أمام ابنته ثم ذبحها
القس ميخائيل: رحيل ألف مواطن قبطي عن سيناء.. وهذه تفاصيل قتل أب أمام ابنته ثم ذبحها
قال مصدر كنسي بشمال سيناء، إن 7 أقباط استشهدوا على مدار الأسبوعين الماضيين كان آخرهم ليلة أمس “أب وابنته” في هجوم شنته عناصر إرهابية على منزل المواطن يدعى كامل رؤوف كامل يوسف.
وأكد المصدر أن كامل رؤوف، البالغ من العمر 40 عامًا، قُتل رميا بالرصاص بينما ابنته يوستينا تعرضت للذبح من رقبتها، واستشهد منذ 3 أيام المواطن سعد حكيم حنا 65 عامًا، رميا بالرصاص، وحُرق نجله مدحت 40 عامًا أمام عينه قبل مصرعه وسبق أن اغتيل طبيب قبطي يدعي بهجت زاخر 67 عامًا وقبلها مدرس وتاجر ليبلغ إجمالي ضحايا المذبحة التي نفذتها العناصر التكفيرية بالعريش خلال أسبوعين 7 أقباط.
وأضاف في تصريحات صحفية، أن قرابة ألف قبطي رحلوا عن مدينة العريش منذ الأسبوع الماضي وحتى اليوم.
وأوضح المصدر أن إجمالي تعداد الاقباط بالعريش حوالي 1700 مواطنًا ينتمون لقرابة 60 أسرة تقطن حي الصفا وقرابة 60 أخرى وسط المدينة بما فيها ضاحية السلام وقرابة 20 أسرة بحي السمران بمدينة العريش، نزح حتي الآن قرابة ألف قبطي وباقي 700.
وأضاف :”نتعرض للقتل والحرق على أيدي الإرهابيين ونحن مسالمين.. نزح أقباط من مدينة العريش إلى خارج سيناء تاركين ممتلكاتهم في حماية قوات الشرطة بالعريش”.
عناصر «داعش» يقتلون قبطيًا جديدا بالعريش ويشعلون النيران في منزله
عناصر «داعش» يقتلون قبطيًا جديدا بالعريش ويشعلون النيران في منزله
عناصر «داعش» يقتلون قبطيًا جديدا بالعريش ويشعلون النيران في منزله
لقى قبطي مصرعه، بعد أن أطلق تنظيم داعش النيران عليه قبطي بمنطقة الزهور في العريش، ثم أشعلوا النيران في منزله.
كان كامل أبو روماني، 50 عاما، يعمل سباك، ففوجئ بمسلحين يقتحمون عليه منزله، وأطلقوا عليه النيران ليلقى مصرعه، ثم أشعلوا النيران في منزله وفروا هاربين ليكون الشهيد السابع الذي تم استهدافه في العريش.
الأقباط في العريش أصيبوا بالرعب والهلع ، بعد أن وصلتهم رسائل تهديد عبر التليفونات، مما أدى إلى ترك عدد كبير من الأسر منازل، والسفر من المدينة إلى محافظات أخرى في مسلسل هجرة الأقباط من شمال سيناء.
وناشدت الأسر الأجهزة الأمنية بتأمين خروجهم، حيث وصل عدد الأسر التي تركت المدينة خلال يومين إلى 30 أسرة هاجرت المدينة إلى محافظة أسيوط والإسماعيلية والقاهرة.
كان تنظيم داعش تسجيلًا مصورًا يهدِّد فيه المسيحيين في مصر، وعرض ما قال إنَّها الرسالة الأخيرة للانتحاري المسؤول عن تفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة.
وهدَّد أحد مسلحي التنظيم في التسجيل المصور المسيحيين في مصر متوعدًا بعمليات ضدهم على غرار تفجير الكنيسة.
شاهد بعض الكنائس التي حرقها الإخوان المسلمون كنيسة الأنبا موسى احترقت بالكامل
شاهد بعض الكنائس التي حرقها الإخوان المسلمون كنيسة الأنبا موسى احترقت بالكامل
شاهد بعض الكنائس التي حرقها الإخوان المسلمون كنيسة الأنبا موسى احترقت بالكامل
فى الذكرى الثانية لفض رابعة، عدل مقعدك، اجلس على الضفة الأخرى لنهر الدم، قف ناحية الكنيسة وشاهد، أرهف السمع لحارس كنيسة عجوز مر الرصاص حول رأسه فتمسك بالصليب، ارتدى قبعة أب كاهن هرب من كنيسته رعبًا فرآها وهى تحترق بنار الغل والكراهية، وأنصت إلى دموع سيدة كانت الكنيسة لها حضنا وبيتا، فصار البيت ركامًا بينما ذكرى الوجع لا تموت.
المنيا أكثر المحافظات التى تعرضت كنائسها ومنشآتها للحرق والاعتداء من قبل المتطرفين بعد ساعات من فض اعتصامى رابعة والنهضة، حيث نالت المنيا نصيب الأسد من الاعتداءات فقد وقع بها حوالى %65 من أحداث الاعتداء على المؤسسات القبطية، قاربت المرحلة الأولى من الترميم وإعادة البناء على الانتهاء منذ عامين، وما زالت تنتظر الكنائس البدء فى المرحلة الثانية قبيل انتهاء عام 2015.
كنيسة الأنبا موسى الأسود بأبو هلال فى منطقة أبو هلال الشعبية بالمنيا، ترقد كنيسة القديس موسى الأسود على أنقاضها، كان هناك كنيسة كبيرة هنا يومًا، ولم يعد منها إلا بعض رماد، الكنيسة تطل على الشارع رئيسى وتبعد عن مديرية أمن المنيا، عشر دقائق سيرًا على الأقدام، لكن قربها من الأمن لم يشفع فى إنقاذها من رصاص التشدد أو نار الحريق.
الكنيسة افتتحت بعد أعمال تجديدات ضخمة فى يوليو عام 2011، ثم جاءت أحداث الـ14 من أغسطس عام 2013 لتعيدها مرة أخرى إلى نقطة الصفر. يروى «عم عطية» حارس الكنيسة، تفاصيل صباح الرعب الذى بدأ فور توارد الأنباء عن فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، إلى مسجد قريب من الكنيسة عُرف بأنه مقر لتجمع قوى الجماعات المتشددة، فتنبه الأب الكاهن للكنيسة وحذر الحارس من خطورة الوضع وطالبه بالحيطة والحذر وتجنب أى استفزازات محتملة. جلس «عم عطية» فى كنيسته مترقبًا، حتى سمع أصواتا وهتافات قادمة فى اتجاه الكنيسة، تحصن خلف البابا، وأبلغ الشرطة لأول مرة أن مئات المتشددين يحاولون اقتحام باب الكنيسة الحديدى الصلب، لم تفلح استغاثته.
فوجئ بعدها بساعة، بسيارة ربع نقل، تندفع بقوة فى اتجاه الباب حتى أسقطته على الأرض ودخلت تحمل على ظهرها مئات الرجال يحملون فى أياديهم جميع أنواع الأسلحة والمواد المشتعلة والمولوتوف، صعدوا إلى الدور الأول بالكنيسة وحملوا ما استطاعوا حمله من مسروقات.
يقول «عم عطية»، كانت هناك غرفة نجمع بها التبرعات العينية للأيتام المقبلات على الزواج تمتلئ بالملابس والأجهزة الكهربائية، حملوا كل ما فيها، أما الغرفة المجاورة لها فهى غرفة نادى الكنيسة التى كانت تضم أجهزة كمبيوتر يعمل عليها شباب الكنيسة والخدام والشمامسة، تم نهب محتوياتها بالكامل، بالإضافة إلى خلع مرايا الحمامات وسرقة شاشات العرض التى تستخدم فى عرض طقوس الصلاة للحاضرين، ثم أشعلوا النار فى الكنيسة، فتحولت إلى رماد بفعل المواد المشتعلة التى ألقوها على الأرض.
ويواصل: «أثناء الحريق، عملت على تهريب الأب الكاهن من الباب الخلفى للكنيسة حتى لا يقتله المتشددون إذا ما رأوه بملابس الكهنوت السوداء، وغادر مسرعًا، وبقيت مختبئًا أرقب ما يحدث من بعيد، كانت ليلة حرب كاملة، يتمتم «عم عطية» بملامح خائفة».
داخل الكنيسة، تشاهد الرماد على الجانبين يأخذ مكان القديسين الذين يحبوا أن تعلق صورهم على الحائط، وأمام المذبح مباشرة يظهر وجه المسيح وهو ما يسمى بحضن الأب، وكأنه كان عصيًا على الحريق، ينظر بعينيه الواسعتين يتفقد رماد كنيسته وبيته. على الحوائط السوداء بفعل الحريق، كتب شباب الكنيسة أسماءهم، تقرأ بيشوى، ومارينا وجرجس، كعادة المصريين فى كتابة التذكارات على الحوائط إلا أن حائط الكنيسة كان محاطًا بعبارة الإنجيل الشهيرة «إن كان الله معنا فمن علينا».
يحكى عم عطية، ذكرى قداس الحريق، الذى أصر الأنبا مكاريوس على صلاته فوق أنقاض الكنيسة ليشهد الرب عليها، فيقول «صلينا هنا وعلى هذا الوضع صباح يوم 19 أغسطس، كنا فى غاية الرعب وطمأننا سيدنا بالصلاة خلفه».
الدور الأرضى للكنيسة، مغطى بحوائط أسمنتية، وضعت عليه صور وأيقونات، قال عم عطية أن كهنة الكنيسة رفضوا غلقها بالكامل بعدما احترقت، واتفقوا على استخدام الدور الأرضى للصلاة فيها.
رغم كل ما مر بها من جراح، يعلق شباب الكنيسة على الحائط أوراق كرتونية ملونة تحمل عبارات «محبة وفرح ولطف»، بينما يقف القديس الأنبا موسى الأسود الملقب بالقديس القوى، على حائط كنيسته فى رباطة جأش يصر على مواصلة الصلاة فيها ومباركة شعبها، وفى حائط كبير تظهر آية «إذا فقدت كل شىء بقيت ثقتك»، وكأن الكنيسة تطمأن نفسها بالثقة بعدما ذابت حوائطها من الكراهية.
عم عطية يؤكد، أن الشهور التى تلت الأحداث، كانت لا تقل رعبًا عنها ولكن الآباء الكهنة كانوا حريصين على استمرار الصلاة فى بيت الرب، مضيفا «كنا نصلى صلوات القداس مبكرًا من السادسة صباحًا وحتى الثامنة قبل أن تستيقظ المدينة وتبدأ مظاهرات الإخوان وتنتشر أصوات الرعب، مشيرًا إلى أن الأحداث وقعت يوم أربعاء، فامتلأت الكنيسة بالمصلين يوم الأحد، متابعا «نحن نتقرب إلى الله فى الشدة».
أن تسير فى شارع الآلام شارع الأمير تادرس أو شارع الآلام كما يلقبه أقباط المنيا، فيشبهون آلامهم بعذابات المسيح، هو الشارع الذى شهد النصيب الأكبر من أعمال الحرق والنهب والسلب، فتم فيه حرق مدرستين تحملان اسم الأقباط، بالإضافة إلى كنيسة الأمير تادرس الشاطبى الأثرية، وصيدلية الأمير تادرس، وملجأ أيتام تابع للكنيسة ومدرسة كاثوليكية وممتلكات شخصية أخرى لمواطنين أقباط.
الجغرافيا جعلت من شارع الأمير تادرس، شارعًا للآلام فالشارع يتقاطع مع الحديقة التى أتخذها الإخوان مقرًا لاعتصامهم بالمنيا، بالإضافة إلى قربها من مسجد الرحمن الذى انطلقت منه حمم الجماعات لتغزو الكنائس وتهاجم ممتلكات الأقباط.
المفارقة فى الاسم أن الأمير تادرس الشطبى، الذى سمى شارع الآلام على اسمه، هو أحد شهداء الحرية الدينية فى تاريخ المسيحية، وأحد الذين حاربوا المتشددين الوثنيين من أجل التمسك بعقيدتهم.
على يسار الشارع، مدرسة الأقباط الإعدادية، يقول الدكتور شريف ذكرى عضو اللجنة المشرفة على ترميم المنشآت، إن المدرسة تعرضت لحريق طفيف لحوائطها الخارجية وتمت سرقة خزينتها، وأجهزة كمبيوتر منها، عملت وزارة التربية والتعليم على ترميمها فورًا حتى تلحق بالعام الدراسى الذى تلا الأحداث، وهو نفس الأمر الذى تكرر مع مدرسة الأقباط الابتدائية أيضًا، رغم أنها مدارس حكومية، إلا أن اسم الأقباط عليا كان كفيلًا بإحراقها.
وأضاف: «كانت المجموعات التى عملت على إحراق الكنائس تعمل بشكل منظم، ووفق سيناريو محكم، كل مجموعة من الإرهابيين كانت تتجه إلى هدف محدد تعمل على إحراقه وتدميره بشكل منظم وسريع، وبآلية محددة، فبعض المنشآت تم اقتحامها من خلال رفع الأبواب وسرقتها عبر عتبات، منشآت أخرى تم اقتحامها بالسيارات وتحطيم الأبواب»، مضيفًا: «كل شىء كان مدروسا بدقة بحيث تتم أكبر عدد من العمليات فى نفس الوقت».
على بعد ناصيتين من المدرسة، صيدليتين تحملان اسم الأمير تادرس، واسم صيدلانية قبطية، جرى نهبهما وحرقهما أيضًا.
النار تأكل ملجأ الأيتام الأقباط بعد المدرسة هناك جمعية جند المسيح القبطية، وهى الجمعية التى تشرف على دار أيتام تبرع بها أمين باشا إبراهيم أحد باشاوات الأقباط قديمًا وظل الملجأ يحمل اسمه حتى الآن.
تدير جمعية جنود المسيح الملجأ الذى يضم 40 من الأيتام الذكور الأطفال، وللملجأ عمارتان متجاورتان، الأولى مبنى أثرى كان الأطفال يسكنون فيه ليلة الأحداث الدامية، أما المبنى الثانى فهو عمارة حديثة، تضم مقر الجمعية وإدارتها وباقى أنشطتها. يحكى عم جرجس قصة الهجوم على الملجأ فيقول، إن مسيرات الإخوان تحركت تجاههم بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة، وحاول المتشددون اقتحام الباب الرئيسى للملجأ، ثم وضعوا عتبة على بابه ودخلوه بعنف، كان عم جرجس وقتها قد استمع لتعليمات إدارة الجمعية التى أمرت بإعادة الأيتام إلى أقاربهم بعدما شاهد على شاشات التلفزيون واقعة إلقاء شاب لآخر من فوق عمارة الإسكندرية، وتم تسليم الأطفال لأقاربهم قبل اقتحام المبنى بساعات.
بعد الاقتحام، أشعل الإرهابيون النار فى المبنى الأول وهو قديم وذى طابع أثرى، فانهارت حوائطه تمامًا، وتحصن عم جرجس بالمبنى المجاور الذى يطل على مئذنة مسجد الرحمن مقر الجماعات الإسلامية، سلبوا ونهبوا كل محتويات الجمعية من أجهزة كمبيوتر وتكيفات وخزائن تضم متعلقات الأطفال وأوراقهم، ثم صعدوا سطح الجمعية التى اختبأ عم جرجس فى إحدى غرفها الضيقة وأطلقوا الرصاص على ممتلكات مجاورة تخص الأقباط.
يقول عم جرجس: شاء الله يا عذراء، أنقذتنى بركتها بمعجزة من أيديهم، أغلقت هاتفى خوفًا من أن يتصل أحد فيسمعون صوتى، واختبأت فى هذه الغرفة الضيقة خلف عمودها فرأيت الموت بعينى بعد أن صعدوا إلى بالسلاح، حتى سرقوا كل شىء ورحلوا.
كنيسة الأمير تادرس الشطبى وإلى كنيسة الأمير تادرس الشطبى، إحدى أكبر وأقدم الكنائس فى المنيا، تأسست عام 1907 بيد سعيد باشا عبدالمسيح أحد باشاوات الأقباط آنذاك، وكان لها حظوة كبيرة لدى الأقباط، حيث حظت بزيارات للبابا شنودة، والبابا كيرلس السادس وكبار رجال الكنيسة.
يقول معلم الكنيسة، إنه فى يوم الأربعاء الأسود، جاءت مجموعة كبيرة من المتشددين، واقتلعوا باب الكنيسة ووضعوه على سيارة وسرقوه، ثم جاء توك توك محمل بالمواد المشتعلة كإمداد للرجال الذين دخلوا إلى القاعة الكبرى ليحملوا ما استطاعوا حمله مثل أجهزة الكمبيوتر والشاشات التلفزيونية وغيرها، ثم أحرقوا الأناجيل، ودمروا مذبح الكنيسة وألقوا الأيقونات والصور على الأرض، وبدأوا فى إشعال النيران بها، وظلت النيران تأكلها ست ساعات كاملة حتى سقط الدور الأول منها على الأرض. يشير معلم الكنيسة إلى أن الصلاة لم تتوقف فيها لحظة واحدة، فأثناء أعمال الترميمات أمر الآباء الكهنة بالصلاة فى خيمة مجاورة بفناء الكنيسة حتى لا ينقطع شعب الكنيسة عن زيارتها، ولا تنقطع البركة عن المكان.
داخل الكنيسة، ترى العمال يحملون السقالات ومهندسين يرفعون المقاسات، وتجرى عملية تركيب أخشاب الكنيسة على الحائط وفقًا للتصميمات المعمارية للفن القبطى المتعارف عليه، على أن تتم عمليات رسم القباب خلال أيام، لأنها تستغرق وقتًا طويلًا وتتطلب فنانين متخصصين فى الفن القبطى. فى الدور الأرضى من الكنيسة، عادت الصلاة حتى يتم الانتهاء من الأعمال والإنشاءات، وضعت الصور والأيقونات على الحائط وعاد الشباب ليكتبوا على حوائطها «أبواب الجحيم لن تقوى عليها». فى ركن منزوٍ من الكنيسة، ترى المبنى الوحيد الناجى من الحريق، وهو قبر سعيد باشا عبدالمسيح، الذى بنى الكنيسة وترك جسده داخلها، فلم تأكله نار الحريق.
الأنبا مكاريوس: 185 مليون جنيه تكلفة إعادة بناء الكنائس المحترقة الأنبا مكاريوس أسقف عام المنيا وأبوقرقاص، وتوابعها، يؤكد لـ«اليوم السابع»، أن حجم الإنشاءات فى الكنائس المحترقة يقدر بمبلغ 185 مليون جنيه، تعمل دار الهيئة الهندسية على تنفيذها.
وأوضح الأسقف العام، أن الكنيسة تدفع للمقاول الذى يتولى الإنشاء، وتسدد لها القوات المسلحة على دفعات، ومن المنتظر أن تنتهى المرحلة الأولى من الإنشاءات قبيل نهاية العام الحالى على أن تبدأ بعدها المرحلة الثانية مباشرة، وهى المرحلة التى تضم كنيسة الأنبا موسى الأسود، التى ما زالت على حالها حتى الآن.