العهد الجديد كمصادر مستقله يعتمد عليها لدي المؤرخين – ويليام كريج

العهد الجديد كمصادر مستقله يعتمد عليها لدي المؤرخين ويليام كريج

يعتقد العديد من المشككين وغير المؤمنين ان الاعتماد فقط علي المصادر الخارجية خارج الكتاب المقدس .وان حجة الاقتباس من مصادر داخليه غير سليمة وهذا بالطبع سوء فهم . فيمكن الاعتماد علي المصادر الداخليه كمصادر مستقله او كسيره ذاتية كمؤرخين ويعلق علي هذا الموضوع ويليام كريج قائلاً :-

They’re not treating the Bible as a holy, inspired book and trying to prove it’s true by quoting it.  Rather they’re treating the New Testament just like any other collection of ancient documents and investigating whether these documents are historically reliable.”

“انهم لا يعاملون الكتاب المقدس بانه نص مقدس وموحي به كتابياً لاثبات صدق اقتباساته.بل يتعاملوا مع العهد الجديد مثل معاملة الوثائق القديمة تماماً ويفحصونه للتحقق اذا كان هل نصة موثوق تاريخياً ” (1)

واشار الي ان العهد الجديد من اقرب المصادر عن يسوع .عن المصادر الثانوية والاناجيل المنحولة .لذلك هي افضل المصادر التاريخية .فالناس الذين يصرون علي ان الاعتماد علي المصادر الخارجية فقط للعهد الجديد لا يفهمون ما يطلبون.هم يريدوا ان نتجاهل اقرب المصادر عن يسوع في صالح مصادر ثانوية واقل موثوقية وهذا يعتبر جنون في المنهج التاريخي (2)

المراجع

1. William Lane Craig, On Guard, p. 185.
2. Ibid., p. 186.

ماذا يحدث حين نموت؟ (1) – وليم لين كريج

ماذا يحدث حين نموت؟ (1) – وليم لين كريج

ماذا يحدث حين نموت؟ (1) – وليم لين كريج

في هذه العظة (المكتوبة) سيستخدم دكتور كريج تقارير عن خبرات الموت الوشيك أو بعد الموت ليشرح المنظور المسيحي لحالة الروح المتوسطة بعد الموت ودلالات مصداقية هذه الخبرات. هذا هو الجزء الأول ويُمكنك قراءة الجزء الثاني من هُنا.

تمت كتابة عدد من الكتب مؤخرًا من قِبل أو عن ناس ماتوا أو كانوا قريبين من الموت ويدَّعون أنهم ذهبوا إلى السماء وعادوا، مثل كتاب 90 دقيقة في السماء “90 Minutes in Heaven” أو السماء حقيقة “Heaven is Real”. وأصبحت هذه الكتب تحقق مبيعات هائلة في الأوساط المسيحية، وفيها لا يزعم هؤلاء الأشخاص أنهم ذهبوا إلى السماء فحسب بل يقولون أيضًا أنهم تقابلوا وتحدثوا مع أحبائهم وأصدقائهم وأفراد أسرتهم الذين رحلوا وسبقوهم إلى هناك.

في الحقيقة، بعض هؤلاء الأشخاص يزعمون أنهم تقابلوا مع يسوع وكان لهم حديث حقيقي معه أثناء تواجدهم في السماء. للأسف من وجهة نظرهم هم مستاؤون لعودتهم إلى الأرض من السماء ليحيوا حياتهم التي كانوا يعيشونها.

من الواضح أن كتبًا بهذه الطبيعة قد أثارت اهتمامًا كبيرًا لدى الكنيسة المسيحية؛ فنحن نتطلع إلى السماء ونحن شغوفون بالطبيعة لمعرفة ما يدور هناك. وهذه الكتب أصبحت منتشرة للغاية، ولكن في الوقت ذاته أخشى أن تكون تلك الكتب مصدرًا لسوء الفهم، أخشى أن يبدأ الناس في تأسيس نظرتهم للحياة ما بعد الموت والسماء على هذه الخبرات من الموت الوشيك بدلاً من تأسيسها على التعليم الكتابي عن الحياة ما بعد الموت.

أعتقد أن هذا خطير لسببين، الأول هو أن تلك الخبرات عادةً ما لا تتسق مع بعضها البعض، فهي متناقضة وبذلك نعرف أنها قد لا تكون صادقة في كل تفاصيلها. هذا يعني أن بعض هذه الخبرات مزيفة والصعوبة في هذا هي: كيف لنا أن نحدد الخبرات الحقيقية من المزيفة؟ خبرات الأشخاص تبدو متساوية في واقعيتها، فكيف لنا أن نحكم أية خبرة عن السماء هي الأصلية حقًّا؟

ثانيًا، والأكثر أهمية، هو أن الكتاب المقدس يُمثل مرجعنا الموثوق الذي أعطاه الله لنا للعقيدة المسيحية ويشمل عقيدة الحياة ما بعد الموت والسماء، ولكي نعرف تعليم الله الموثوق عن شكل الحياة ما بعد الموت يجب أن نرجع إلى الكتاب المقدس وليس خبرات الموت الوشيك. سنلقي نظرة على عدة فقرات مختلفة في العهد الجديد تساعدنا على استكشاف هذا الموضوع.

الحقيقة الأولى والجوهرية التي يجب أن نتمسك بها هي أن الرجاء الكتابي للخلود هو القيامة الجسدية. أكرر: الرجاء الكتابي للخلود هو القيامة الجسدية، الرجاء الكتابي ليس انفصال الروح عن الجسد يومًا ما وإقلاعها إلى السماء لتبقى مع الله إلى الأبد في السماء في كيان بلا جسد، فهذا في الواقع فَهْمٌ يونانيٌّ للغاية عن الحياة ما بعد الموت جاء من فلاسفة يونانيين مثل أفلاطون وهي يخالف طريقة التفكير اليهودية – العبرانية عن الحياة ما بعد الموت. أما بالنسبة لليهود والمسيحيين الأوائل، على حد سواء، كان رجاء الخلود ليس خلود الروح وحدها بل أيضًا قيامة الجسد. هذا الجسد المادي سيُقام من بين الأموات ويتحول إلى حياة الخلود.

قيامة المسيح هي المثال الذي يجب أن ننظر إليه في هذه الحالة وإن رجعنا إلى كورنثوس الأولى 20:15 سنجد بولس يوضِّح أن قيامتنا ستتبع نموذج قيامة يسوع نفسه إذ يقول: “وَلَكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ.”. وفكرة “الباكورة” تعني أنها نموذج تمثيلي للحصاد الآتي. كان العابدون اليهود يقدمون باكورة محصولهم لله كذبيحة في الهيكل، وهنا قيل عن المسيح أنه باكورة قيامة الأموات التي ستحدث في النهاية ولكن قيامته قد حدثت بالفعل مُقَدَّمًا كمُفتَتِحٍ لطريق قيامتنا الأخيرة، أي أن أجسادنا المُقامة ستحاكي نموذج ونمط جسد المسيح.

يقول بولس شيئًا مشابهًا في فيلبي 20:3- 21 ” فَإِنَّ سِيرَتَنَا نَحْنُ هِيَ فِي السَّمَاوَاتِ، الَّتِي مِنْهَا أَيْضًا نَنْتَظِرُ مُخَلِّصًا هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، الَّذِي سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ”. يقول بولس إن هذا الجسد المتدني المتواضع سيتحول إلى صورة جسد المسيح المجيد المُقام الذي كان لديه حين ترك القبر فارغًا وقام منتصرًا على الموت. الرجاء الكتابي للخلود يتّخذ شكل قيامة جسدية مادية من الموت.

لكن هذا يثير السؤال التالي: متى سننال أجساد القيامة؟ متى سنحصل على جسد قيامتنا؟ هل سيحدث هذا فورًا بعد الموت؟ هل ننال جسد قيامتنا فورًا بعد الموت؟ الإجابة هي: لا. تفشل هذه الفكرة في أخذ الطبيعة المادية للقيامة على محمل الجدّية، فجسد القيامة ليس نوعًا من الأجساد المختلفة، بل أنه هذا الجسد – الذي نحيا فيه الآن – مُتحوّلاً إلى صورة مجيدة من الخلود وعدم الفساد والامتلاء بالروح؛ لذلك إن نلنا جسد القيامة فورًا عند الموت ستكون قبور المسيحيين جميعها فارغةً! لن تبقى جثامين في المقابر لأن أجساد قيامتنا هي الأجساد المتحولة من هذا الجسد الأرضي؛ لذلك القيامة لا تحدث مباشرةً عند الموت بل كما يوضّح لنا الكتاب المقدس أننا ننال أجساد القيامة عند مجيء المسيح الثاني حين يأتي إلى الأرض.

إن ألقينا نظرة على رسالة كورنثوس الأولى 21:15- 23 و51- 52، سنجد بولس يقول في الآيات 21- 23: “فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ. لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ. وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُتْبَتِهِ: الْمَسِيحُ بَاكُورَةٌ، ثُمَّ الَّذِينَ لِلْمَسِيحِ فِي مَجِيئِهِ”. لقد تمت قيامة المسيح أولاً كباكورة؛ أما قيامتنا ستتم حين يأتي. ثم يقول بولس في الآيات 51- 52 “هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا، وَلكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ، فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ”.

نجد وصف بولس الكامل لهذا التحوّل الذي سيتم عند مجيء المسيح الثاني في رسالته الأولى إلى الكنيسة في تسالونيكي. يقول في تسالونيكي الأولى 13:4- 17 “ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ، سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضًا مَعَهُ. فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ، لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. لأَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ.”

يقول بولس إن الراقدين في يسوع (أي الذين سيموتون وهُم في حياة الإيمان بيسوع) سيقومون في مجيء المسيح الثاني والأحياء في ذلك الوقت سيتحولون إلى جسد القيامة وسنذهب للحياة كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ. لن ننال أجساد قيامتنا حتى يأتي المسيح ثانيةً.

ماذا يحدث حين نموت؟ (1) – وليم لين كريج

وهم دوكينز! وليم لان كريج | ترجمة: لينا توفيق

وهم دوكينز! وليم لان كريج | ترجمة: لينا توفيق


ظهر ريشارد دوكينز كالولد  الشقي في الحركة المعروفة باسم الإلحاد جديد. كتابه الأكثر  مبيعاً (وهم الإله)  The God Delusion اصبح المحور الأدبي  لهذه الحركة. وفيه حاول دوكينز أن يُظهِرَ أنّ الايمان بالله هو “وهم”  ,أيّ أنهُ  “اعتقاد أو انطباع باطل”, أو ما هو أسوأ ” هو الاعتقاد الخاطئ المستمر في مواجهة الأدلة المناقضة لهُ”[1] .في صفحات 157-8 من كتابه , يلخص دوكينز ما يسميه ” الحجة الأساسية من كتابي”, لاحظ جيداً,أنهُ إذا فشلت  هذه الحجة  فسيكون كتاب دوكينز ” أجوف في صميمه “ , و  في الواقع، إنّ الحجة ضعيفة و محرجه .   تذهب على النحو التالي :1)واحدٌ من أعظم التحديات التي يواجه العقل البشري لتفسير كيف ينشأ الكون المعقد وذو الاحتمالية القليلة بهذا المظهر . 2)الاتجاه الطبيعي والمُغري أن نعزي مايبدو مُصمماً لأن يكون مُصمماً بالفعل . 3)الإغراء هو كذبة لأن فرضية المصمم على الفور تثير مشكلة أكبر التي هي “من الذي صمم المصمم”. 4)التفسير الأكثر براعة قوة هو التفسير الدّاروينيّ  للتطور عن طريق الانتقاء الطبيعي. 5)ليس لدينا تفسير  مُكافئ للفيزياء. 6)لا ينبغي لنا أن نتخلى عن الأمل في شرح النشوء في الفيزياء ،شيء قوي مثل الداروينية في علم الأحياء. لذلك، يكاد يكون من المؤكد أنّ الله غير موجود. هذه الحجة متنافرة لأن الاستنتاج الإلحاديّ” لذلك، يكاد يكون من المؤكد أنّ الله غير موجود” يبدو أنهُ يظهرُ فجأةً. أنت لست بحاجة إلى أن تكون فيلسوفا حتى تدرك أن هذا الاستنتاج لا يتبع من المقدمات الست السابقة . في الواقع ، إذا أخذنا هذه التصريحات الستة كمُقدمات لحجة تعتزم الاستنتاج منطقيا ” لذلك، يكاد يكون من المؤكد أنّ الله غير موجود” بالتالي فإنّ  الحجة باطلة. لا توجد قواعد منطقية للاستدلال لرسم الاستنتاج من التصريحات الستة. وثمة تفسير أكثر خيرية ان يكون اتخاذ هذه البيانات الستة ليس  كمقدمات منطقية, لكن كبيانات  موجزة من ست خطوات لحجة داوكينز التراكمية لاستنتاجه أن الله غير موجود. و لكن  حتى في هذا المحور الخيري , الاستنتاج ” لذلك، يكاد يكون من المؤكد أنّ الله غير موجود” ببساطة لا يتبع هذا  الخطوات السته, حتى لو كنا نسلم بأن كل منهم هو حقيقي ومبرر. الوهم الوحيد الذي يظهر هنا هو قناعة داوكينز ” أن هذه ” حجة خطيرة جدا ضد وجود الله”.[2] فماذا يتبع من الخطوات الست من حجة داوكينز ؟ على الأكثر، كل ما يلي هو أننا لا ينبغي أن نستنتج وجود الله على أساس مظهر تصميم في الكون. ولكن هذا الاستنتاج هو متوافق بشكل ما مع وجود الله وحتى اعتقادتنا بوجود الله المُبرر. ربما علينا أن نؤمن بالله على أساس الحجة الكونية أو حجة الوجودية أو  الحجة  الأخلاقية. ربما إيماننا بالله لا يقوم على الحجج على الإطلاق، بل ترتكز في التجربة الدينية أو في الوحي الإلهيDivine Revelation. ربما الله يريدنا أن نؤمن بـه ببساطة عن طريق الإيمان. وهذه النقطة هي أن رفض الحجج من التصميم لوجود الله لا يفعل شيئا لإثبات أن الله غير موجود أو حتى أن الإيمان بالله هو غير مبرر. في الواقع ، لقد رفض العديد من اللاهوتيين المسيحيين الحجج لوجود الله دون أن يكونوا ملتزمين بالإلحاد .  لذلك حجة داوكينز  للالحاد  فاشلة حتى لو  تنازلنا ، في سبيل الجدل, ووافقنا على جميع خطواتها, ولكن ، في الواقع، العديد من هذه الخطوات ليست صحيحة في أي حال. لنأخذ خطوة (3) فقط , على سبيل المثال, يدعي دوكينز أن الشّخص غير مُبرر في أن يستدل بالتصميم كأفضل تفسير للتنظيم المُعقد للكون,لأنّ هذا سينشأ مشكلة جديدة ألا وهي “من صمم المُصمم؟” 

ومن عيوب هذا الاعتراض على الأقل في تهمتين.

 

أولا ، من أجل الاعتراف بتفسيرا بانه الافضل , لا يحتاج المرء تفسيرا للتفسير. هذه هي النقطة الابتدائية المتعلقة بالاستدلال إلى أفضل تفسير كما يمارس في فلسفة العلوم. إذا كان علماء الآثار يحفروا في الأرض لاكتشاف الأشياء شبيهة للنصال و  رؤساء الأحقاد و  شظايا الفخار, انهم سوف يبرروا في الاستنتاج أن هذه الأعمال الفنية ليست هي نتيجة الترسيب و التحول, ولكن بعض المنتجات لجماعة غير معروفة من الناس, على الرغم من انهم ليس لديهم شرح لمن هم هؤلاء الناس أو من أين أتوا. وبالمثل ، إذا وجد رواد الفضاء  كومة من الأجهزة على الجانب الخلفي من القمر, سوف يكون لهم ما يبررها في الاستنتاج بـأنه نتاج ذكاء, وكلاء فضائيين  , حتى لو لم يكن لديهم أي فكرة على الإطلاق من هم هؤلاء الوكلاء الفضائيين أو كيف وصلوا إلى  هناك.  من أجل الاعتراف بتـفسيرا أفضل , لا يحتاج المرء أن يكون قادرا على شرح التفسير. في الواقع, هذا يتطلب الإرتداد إلى الخلف  عن تفسيرات لا حصر لها  , لذلك  لا يمكن  تفسير أي شيء  و  سوف  يتم تدمير العلوم . وذلك في القضية المطروحة, لكي ندرك أن التصميم الذكي هو أفضل تفسير لتصميم الكون, لا يحتاج المرء لان يكون قادرا على شرح المصمم.  الثانية ، دوكينز يعتقد أنه في حالة وجود مصمم الهي  للكون, المصمم هو معقد مثل الشيء المُراد تفسيره, وبالتالي لا يوجد أيّ تقدم تفسيريّ. هذا الاعتراض يثير كل أنواع الأسئلة حول الدور الذي لعبته البساطة في تقييم التفسيرات المتنافسة – على سبيل المثال ، كيف نوزن البساطة مقارنة مع المعايير الأخرى مثل قوة التفسير  , النطاق التوضيحي , المعقولية ,و  هكذا دواليك. إذا تجاوزت فرضية أقلُّ بساطة منافستها   في التفسير الأعم والأقوى, على سبيل المثال ، قد يكون هذا التفسير المفضل، على الرغم من التضحية  ب[معيار] البساطة.  ولكن إذا تركنا هذه الأسئلة جانبا, خطأ دوكينز  الأساسي  يمكن في الافتراض  بان المصمم الإلهي هو كيان مماثل في تعقيد الكون. كما بعقل بلا جسم , الله هو كيان بسيط بشكل ملحوظ. ككيان غير مادي, لا يتكون العقل من أجزاء, و خصائصه البارزة, مثل الوعي الذاتي, العقلانية, و الارادة, ضرورية لهُ. وعلى النقيض من وحدات و  تلون هذا مع كل الكميات والثوابت الفيزيائية التي لا يمكن تفسيرها (المذكورة في الخطوة الخامسة من حجة دوكينز)[3], العقل الإلهي هو بسيط بشكل مذهل. بالتأكيد مثل هذا العقل قد يحتوي على افكار معقدة (قد يكون التفكير ، على سبيل المثال ، لحساب التفاضل ) , ولكن العقل نفسه هو كيان بسيط بشكل ملحوظ. من الواضح ان دوكينز خلط أفكار العقل, الذي قد تكون,  في الواقع معقدة، مع العقل نفسه, والذي هو كيان بسيط بشكل لا يصدق.[4] لذا ، بافتراض عقل إلهي وراء الكون بكل تأكيد يمثل تقدما في البساطة, أيا كان ذلك.  خطوات أخرى في حجة دوكنز ” هي أيضا إشكالية; ولكن اعتقد بما فيه الكفاية قد قيلَ لإظهار أن حجته لا تفعل شيئا لتقويض الاستدلال بالتصميم على أساس الكون المعقد , بغض النّظر لاستعمالها لتبرير الالحاد. منذ بضعة سنين زميلي الملحد  كوينتين سميث توج بشكل غير رسمي حجة ستيفن هوكينغ ضد  الله في  ” A Brief History of Timeبأنها ” أسوأ حجة الحادية  في تاريخ الفكر الغربي”,[5] مع قدوم ” The God Delusionلقد حان الوقت, أعتقد ، لتخفيف حمل هوكينج من هذا التاج الثقيل والاعتراف بانضمام  ريتشارد دوكينز  إلى العرش.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] Richard Dawkins, The God Delusion (Boston: Houghton Mifflin, 2006), 5.

[2]  Ibid., 157وفي الواقع يقومُ بإظهارِ نفسهِ على أنهُ قدّم انكاراً غير قابل للرفض ومدمر ضد وجود الله

[3] المعروفة بالضبط الدقيق للكون من أجل الحياة,والتفاؤل الموجود في الخطوة 6 من حجة داوكينز لا أساس له

ويمثل ايمانهُ بالمذهب الطّبيعيFor discussion of the design argument from the fine-tuning of nature’s constants and quantities, see William Lane Craig, Reasonable Faith, 3rd ed. (Wheaton, IL: Crossway, 2008), 157-79.

[4] His confusion is evident when he complains, “A God capable of continuously monitoring and controlling the individual status of every particle in the universe cannot be simple. . . . Worse (from the point of view of simplicity), other corners of God’s giant consciousness are simultaneously preoccupied with the doings and emotions and prayers of every single human being—and whatever intelligent aliens there might be on other planets in this and 100 billion other galaxies” (God Delusion, 149). This conflates God with what God is thinking about. To say that God, as an immaterial entity, is extraordinarily simple is not to endorse Aquinas’ doctrine that God is logically simple (rejected by Dawkins on 150). God may have diverse properties without having the sort of complexity Dawkins is talking about, namely “heterogeneity of parts” (ibid., 150).

[5] Quentin Smith, “The Wave Function of a Godless Universe,” in Theism, Atheism, and Big Bang Cosmology (Oxford: Clarendon Press, 1993), 322.

 

المقال مترجم عن: http://www.reasonablefaith.org/dawkins-delusion

Exit mobile version