أبحاث

الروح القدس – يوحنا الدمشقي

الروح القدس – يوحنا الدمشقي

الروح القدس - يوحنا الدمشقي
الروح القدس – يوحنا الدمشقي

لم يعرف الحكماء الروح القدس:

لنبحثن الأن بإيجاز متابعين غرضنا فيما يمكننا قوله بشأن الروح القدس. يعترف جميع الذين يؤمنون على نحو ما بوجود عناية إلهية بإله غير مولود خلق الكون ويسوسه، ويقرون بأنه أبو الكون.[1] ولسنا الوحيدين الذين يؤكدون على أن له ابناً. بالرغم من غرابة هذا الأمر وعدم تصديقه لدى الذين يُعتبرون عند اليونانيين والبرابرة أنهم فلاسفة. إلا أن بعض هؤلاء يبدو عليهم أنهم يأخذون بهذا الاعتقاد، إذ يأخذون بهذا الاعتقاد، إذ يعترفون بأن كل شيء قد خُلق بكلمة من الله، أو عقله.[2]

أما نحن الذين نؤمن إيماناً بتعليمه، المعتبر عندنا اعتباراً راسخاً أنه ملقى بإيحاء إلهي، فنعتقد أنه لا يمكننا التكلم على ابن الله كلاما أشرف وأكثر ألوهية وإطلاع الناس عليه إلا من خلال كتابه، الموحى به من الروح القدس، أي الإنجيل والكتابات الرسولية والناموس والأنبياء، على حسب ما جزم به المسيح نفسه.[3] أما جوهر الروح القدس فلا أحد استطاع بالحقيقة أن يبلغ بفكرٍ إليه، ما خلا الذين يعرفون الناموس والأنبياء، أو الذين يجاهرون بالإيمان بالمسيح نفسه[4].

فإذا كان في غير مُستطاع أحدٍ التكلم كلاماً خليقاً بالله الأب، بيد أنه يمكنه الإحاطة به بشيء من الفهم فيما يتعلق به موضوع الخلائق المرئية، وما يلحظه العقل البشرى طبيعياً.[5]

علاوة على هذا، فإن جميع هذه الأشياء يمكنها أن تُثبت بشهادة الكتب المقدسة. وأما ما هو من أمر ابن الله فإن العقل البشرى يتلقّن من الكتب الإلهية ما ينبغي الاعتقاد بشأنه، بالرغم من أنه لا أحد يعرف الابن إلا الآب.[6] ويقصد في هذا الموضوع لا العهد الجديد وحسب، بل القديم أيضاً، إذا تُنسب إلى المسيح على نحو مجازى أعمال القديسين الذين يكسبوننا معرفة الطبيعة الإلهية. بل الطبيعة البشرية أيضاً، اللتين تزيا هو بهما.[7]

الروح القدس في الكتاب:

ثمة مقاطع عديدة في الكتب المقدسة تخبرنا عن الروح القدس. هذا داود يقول في المزمور 50: لا تنزع منى روحك القدوس[8]؛ ودانيال: الروح القدس الذي فيك[9]. وهذا ما تعلّمنا إياه شواهد وفيرة العدد من العهد الجديد، عندما يروى لنا عن حلول الروح القدس على المسيح[10]، وعن نفخ المخلص في تلاميذه، بعد القيامة، قائلاً لهم: خذوا الروح القدس.[11]وقد أعلن الملاك لمريم أن الروح القدس يحل عليك.[12]

ويعلّم بولس: لا أحد يقدر أن يقول: إن يسوع رب، إلا بالروح القدس.[13] كذلك، في أعمال الرسل، كان الرسل يمنحون الروح القدس في العماد بوضع الأيدي.[14] فهذا كله يبين لنا ما للروح القدس ككائن ذي جوهر من عظيم سلطان ومرتبة، حتى إن العماد الخلاصي لا يقيّض له أن يتم إلا بأسمى أسمى سلطان الثالوث.[15]

في الآب والابن والروح القدس:
أعني به استدعاء اسم الآب والابن والروح القدس.[16] وهكذا، تجد إلى جانب الآب غير المولود، وابنه الوحيد، اسم الروح القدس. أما ما يُذهل أن يتحقق المرء من وقار الروح القدس، عندما يرى أن من يتكلم بالسوء على ابن الأنسان.[17] يمكنه أن يرجو الغفران، أما الذي يجدف على الروح القدس، فلا مغفرة له في هذا الجيل ولا في المستقبل؟[18]

فإن كل شيء قد خلقه الله، وما من كائن لم يستمد منه الوجود. هذا ما ثبتته عدة مقاطع من الكتاب المقدس بكامله، وهو أمر يجيز رفض التأكيدات الخاطئة التي جاء بها البعض ودحضها، ما يتعلق منها بالمادة التي يُزعم أنها متساوية لله في الأزلية[19]، وبالنفوس أنها غير مولودة[20]، مادام الله قد ألقى فيها لا الوجود بل صفة الحياة ونظامها. فإنه مكتوب في كتيب الراعي، ملاك التوبة[21]، الذي وضعه هرماس: أمن أولاً بأن هناك إلهاً خلق كل شيء، ورتبه، وصنع كل شيء بينما لم يكن شيء مما صُنع، يستوعب الأشياء كلها وما من شيء يستوعبه.

مثل هذه التأكيدات نجدها في سفر أخنوخ. ولكننا لم نعثر حتى الأن في الكتب المقدسة على أي كلام يقيم أن الروح القدس قد كُون أو خُلق[22]، ولا على النحو الذي شاهدنا فيه سليمان يتكلم على الحكمة، أو على حسب الشروح التي تقدمنا بها بشأن الحياة، والكلمة، وتسميات ابن الله الأخرى.[23] إن روح الله الذي كان يرف على وجه المياه[24]، كما هو مكتوب، في بدء خلق العالم لا أظنه سوى الروح القدس على قدر ما أستطيع فهمه، وكما فصلنا القول فيه لدى عرضنا ذلك المقطع[25]، لا على حسب الرواية بل على حسب الفهم الروحي.

الروح القدس والمعرفة:

لاحظ البعض من أسلافنا[26] أنه ينبغي أن يستشف من الروح، حيثما ذكر في العهد الجديد بدون نعت يحدد ما هو هذا الروح، معنى الروح القدس، كما في العبارة: إن ثمر الروح هو المحبة والفرح والسلام[27] إلخ، وفى العبارة التالية أيضا: بينما كنتم قد ابتدأتم بالروح، تتمون الآن بالجسد[28]. وفى اعتقادنا أن هذا التميز بوسعه أن يُطبق أيضا على العهد القديم، كما في المثال: الذي يعطى الروح للشعب الذي على الأرض، والروح لمن يطأونها[29] ما لا شك فيه أن الذي يطأ الأرض بقدميه، أي الأرضي والجسدي، له شركة في الروح القدس متقبلاً إياه من الله.

فقد كان أحد العلامة العبرانيين[30] يقول: إنه لواجب أن يُرى في الإبن الوحيد والروح القدس السيرافيم، اللذين يصفهما إشعياء بستة من الأجنحة وهما يصرخان الواحد نحو الآخر: قدوس، قدوس، قدوس رب الصباؤوت.[31]كذلك نعتقد أنه يجب أن يُطبق على المسيح والروح القدس ما قيل في نشيد حبقوق: في وسط الحيين-أو الحياتيين-ستُعرف.[32] إن العالم كله، الناجم من الآب عبر وحي الابن، معروف بالروح القدس، بحيث أنهما كليهما المدعّوين بالنبي حيين، أو حياتين، هما علّتا علم الله الآب.

فكما قيل عن الابن أنه ما من أحد يعرف الآب إلا الابن ومن يريد الابن أن يكشف له[33]، كذلك يتكلم الرسول على الروح القدس، قائلاً: لقد أوحى لنا الله بواسطة روحه، لأن الروح يفحص كل شيء، حتى أعماق الله.[34]

ولكن المخلص يقول أيضاً للرسل في الإنجيل، متطرقاً إلى أكثر العقائد الإلهية عمقاً، تلك التي لم يكن التلاميذ قادرين أن يبلغوا إليها: عندي بعد أشياء كثيرة أقولها لكم؛ بيد أنكم لا تطيقون الآن فهمها. وعندما يأتي المعزى، الروح القدس، الذي من الآب ينبثق، فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم.[35] فيجب، إذاً، الاعتقاد بأن الروح القدس القادر أن يفحص وحده أعماق الله، يُظهر الله لمن يشاء على غرار الابن، الذي يعرف وحده الآب ويظهره لمن يشاء. ذلك بأن الروح يهبّ حيث يشاء.[36]

لا يجوز الإعتقاد بأن الروح يبلغ المعرفة عندما يكشفها الابن له. فإذا ما عرف الروح القدس الآب عندما يظهره الابن له، فهو يعبر اذاً من الجهل إلى المعرف. ومن الجحود والغباوة بالحقيقة، أن يعترف بأنه روح قدس فيُنسب الجهل من ثم إليه. ولا يجوز الاعتقاد بأنه كان غير روح قدس قبلُ، ثم تقلب حتى استحال روحاً قدساً.[37] إخالني بذلك أتجاسر على القول بأنه كان يجهل الآب وقتئذٍ حينما لم يكن روحاً قدساً، وبأنه أضحى روحاً قدساً بعد إذ أصاب معرفة له.

فلو صح هذا لما كان هذا الروح القدس قد انتمى يوماً إلى وحدة الثالوث مع الله الآب غير القابل تحولاً، ومع ابنه. فقد كان دوما؛ إذا، روحاً قدساً. وإننا إذ نستعمل هذه المفردات: “دوماً” أو “كان”، أو أياً من المفردات ذات المدلول الزمنى، يجب علينا كساؤها بكساء البساطة والتأني لأن معانيها زمنية. بيد أن ما نتحدث عنه يتخطى بطبيعته كإدراك ذي معنى زمني، بالرغم من إنه يتحتم علينا التعبير عنه بعبارات زمنية، لدى أنشاء الحديث.

 

[1] لا تستوي تسمية الله هذه على منزلة الابن: فالله أبو ربنا يسوع المسيح، والعلاقة بالجوهر بينهما، فيما الله أبو الكون من حيث هو بارئة، والعلاقة باختلاف الكينونة.

[2] يدل اللفظ باليونانية على كلا المعنيين: فالمنطوق به إما يُصاغ بالعقل. وإما يُستدل إليه بالنطق. وقد ورد مثل هذا عند أفلاطون، ولكن أوريجانس يعتقد بخلق الكون وما فيه بالكلمة وقد تجسّدت في شخص يسوع المسيح، الرب.

[3] أنظر لو 24: 25 ى. الكتب المقدسة وحدها. عند أوريجانس، مصدر معرفة ثقة. أما العقل فلا يعتبر موئلا يُركن إليه، لأجل حيازتها.

[4] تبوء محاولات الذين يرون في الثالوث المسيحي نظاماً فلسفياً، هنا، يوازى نظام أفلاطون، بالفشل الذريع، وتصاب مثيلاتها بالخيبة المرة عندما تكدّ لأجل مضارعته ببناء أفلوطين. فإن جزم أوريجانس بانصراف الأقدمين من حكماء وعباقرة عن الدنو بفكرهم من جوهر الروح القدس مبنى على معرفته بصروح أراءهم.

[5] يلحظ العقل البشرى ما يلحظه بالطبيعة، أي يعقل المدركات وفق تمثله إياها في الطبيعة المحسوسة، ووفق ما يصّوره الفكر له وبحثه عن الأمور.

[6] متى 11: 27.

[7] هذا ما يدعى بالفقه وفق الأسلوب الروحي؛ وقد أشتهر أوريجانس بوضع مبادئه على أسس العهد الجديد.

[8] مز 50: 13. لكن أوريجانس يقيم أن الروح القدس يُخلى النفس التي تخطأ؛ فلا يمكنه بالتالي أن يركن إلى داود وقد أثم بحر حياته، لكي يأخذ عنه إثباتا في الروح القدس. بيد أننا نحسب التمييز بين الموهبة، التي تولى النبوءة، وهذه إنما من فعل سكنى الروح في النفس، والجوهر، الذي يستقر بذاته خلواً من أثر النفوس على طبيعته، يفسح لمعلّم الإسكندرية في بناء تفكيره.

[9] دا 4: 6.

[10] متى 3: 16.

[11] يو 20: 22.

[12] لو 1: 35.

[13] 1كو 12: 3.

[14] أع 8: 18.

[15] إرتاب عدد من الأخصائيين بالدراسات الأوريجانسية، من أمثال كتلر وكريتشمار، من صحة ورود اللفظ هنا، في هذا الموضع، وحجّتهم إلى ذلك ملاحظتان: الأولى نظرة أوريجانس إلى الثالوث على نحو استلحاق لا استمثال بين الأقانيم؛ والثانية ندرة ركونه إلى اللفظ في مؤلفاته. فزعموا أن استعمال الثالوث، في هذا الموضع، برجع إلى روفينس، الذي أقحمه على نص أوريجانس لكي يمعن في تبرئته من تبعة الاتهامات التي لحقت به. ولكن رؤية أوريجانس اللاهوتية بشأن الأقانيم الثلاثة، المماثلة لرؤية التعليم القويم، لا تعني دحض ادعاءات الدراسات والدارسين.

[16] أنها الشهادة المسيحية على النحو ما أوردها متى في خاتمة كتابه الشريف (28: 19).

[17] متى 12: 32.

[18] تجدها مصوغة على هذا النحو في كتاب راعى هرماس. ولكن العبارة الصحيحة، بصياغتها، ذات مدلول يفيد النفي قطعاً لا الكلام على الدهور بنظرة لاهوتية.

[19] يُلقى زعم المساواة هذا بين الله والمادة على عاتق الفلاسفة اليونانيين. وقد هب المفكرون المسيحيون لدحض هذا الزعم والتصدي له في كتاباتهم كلها.

[20] هذا زعم آخر أخذ الفلاسفة اليونانيين به. وأوريجانس، مع كونه يقر بوجود سابق تنعم الأنفس به، يرى وقوعها تحت سلطان الخالق، فيحجب عنها أزلية وجودها.

[21] في الرؤية الخامسة التي رآها هرماس فدونها لنا، الراعي إن هو سوى ملاك لتوبة الذي يرفق بالإنسان لأجل اتعاظه وانكفائه عن ضلاله.

[22] رأى خصوم أوريجانس في هذه المقولة بدعة، طالما اشتبه بأمرها عنده. فأوريجانس يرى، حسب مقولته، أن الروح القدس-على حد زعمهم-مخلوق ما دام الآب وحده هو الله الذي برأ كل شيء، ومن سواه مخلوقاً على درجة متفاوتة. وها هو صريح قوله في هذا الموضوع، هنا، إذ يعجز عن العثور على تأكيد في الكتب المقدسة يؤيد ما يعتقد به، ألا وهو “أن الروح القدس قد كّوُن أو خُلق”

[23] إعتقد البعض بأن مقطعاً حُذف من متن النص في هذا الموضع من الكتاب. وآل هؤلاء على أنفسهم أنهم واجدون ما أسقط إذا ماركن المرء عند يوستينيانس، وحجتهم الدامغة في ذلك انصراف أوريجانس عن التكلم على ما من أمر الابن حتى كلامه على من شأن الروح القدس. أما مقطع يوستينيانس فهذا مطلعه ” لما كان قد قال في الروح القدس بأنه خليقة قوله عينه في الابن، فقد عدّه بين سائر الخلائق.

ولهذا عينه، يدعوهما حيّين خادمين: من الجزء الرابع من كتاب المبادئ” يقسم مقطع يوستينيانس هذا قسمين، نجد الثاني منها منهما تلو بضعة أسطر (انظر الحاشية رقم 30). وعليه، فلا متكل على مقطع يوستينيانس إذ يذكر الجزء الرابع من الكتاب. أما القسم الأول فيبتدئ هكذا: “إننا نحسب من أمر من يتبع أن كل ماهو خارج أبى الجميع وألههم خليقة”. ولكن، أنظر ما قلناه سابقا في مدلول اللفظ خليقة (القسم الثاني: في المسيح حاشية رقم 42). إن يوستينيانس يسقط على أوريجانس مفاهيم لم تلق رواج استعمال في أيامه.

[24] تك (1: 2).

[25] يدل هذا الأثبات على أن أوريجانس سبق فوضع شرحاً في سفر التكوين، قبل أن يباشر في كتابه المبادئ. ولكن هذا الشرح فقد للأسف، ولم يبق منه سوى مقطع يشهد على شهرته.

[26] يعسر حتى الاستحالة تحديد أولئك الأسلاف المشار لهم، هل سبقوا فأدلوا بدلوهم وهم على كرسي الإسكندرية، أم هم أعلام من المفسرين اللاهوتيين الذين أرسلوا قواعد الإيمان بتعاليمهم النيرة.

[27] غلا 5: 22.

[28] غلا (3:3).

[29] إش 42:5.

[30] لا شك أنهم أحد النصارى، شيعة اليهود المتنصرين، الذين عرفوا بنظرتهم الخاصة إلى ألوهية السيد المسيح. وما يورده أوريجانس في هذا الخصوص يناسب الجزء الثاني من مقطع يوستينيانس، الذي أشرنا إليه أعلاه.

(راجع الحاشية رقم 23) وفيه أن أوريجانس يعدّ الابن والروح القدس بمثابة خليقتين. وفى الحقيقة أن يوستينيانس لا يذكر هذا المقطع إلا لكي يغمز من جانب أوريجانس. كذلك إيرونيمس، فهو الآخر يعيب على معلم الإسكندرية رؤيته إلى طبيعة الابن والروح القدس. أما روفينس فتأخذه، على ما يبدو لنا من المقطع، الحيرة والدهشة أمام موقف أوريجانس من كلا الابن والروح القدس، وتتنازعه الأمانة من جهة للنص الذي ينقله إلى اللاتينية، والثقة من جهة ثانية باستقامة رأى أوريجانس، فنراه يكاد يتلعثم في ترجمة الحيين أو الحياتين.

ولكن بامفيليوس لم يعثر أمام رأى أوريجانس، طالما يورد في دفاعه عنه كلامه هذا لكي يبين صحة تعليمه. ولا غمض الأمر على غريغوريوس الصانع العجائب في هذا الموضوع. بل سوف يعود أوريجانس نفسه إلى تأكيده هذا بشأن الملاكين. في الجزء الأخير في كتاب المبادئ، دونما حرج منه، فنسب التعليم إلى العلامة العبراني. والحق يقال، جل ما يمكن الارتياب منه في عبارة أوريجانس لا يتعدى جانباً من تبعية الابن والروح القدس، على صعيد المنشأ والتدبير.

[31] إش 6: 3.

[32] حب 3: 2.

[33] متى 11: 27

[34] 1كو 2: 10.

[35] هذا الاستشهاد مركب من يو 16: 12 ى، ومن يو 14: 27.

[36] يو 3: 8.

[37] يبدّد إثبات أوريجانس هذا كل ارتيابٍ من أمر تعليمه بشأن الروح القدس، وينزع كل لبس عن تأكيده أن الروح القدس يأخذ المعرفة من الابن. فإن ما يحصل الروح القدس عليه من علم وكينونة وتسمية، بواسطة الابن، إنما يحوزه منذ الأزل. فلا تبعية بالجوهر، وإنما بالمنطق لأجل مقتضى التعبير.

 

الروح القدس – يوحنا الدمشقي