كتاب حياة استير PDF ادوارد عبدالملك

كتاب حياة استير PDF ادوارد عبدالملك

كتاب حياة استير PDF ادوارد عبدالملك

كتاب حياة استير PDF ادوارد عبدالملك

تحميل الكتاب PDF

كتاب المرأة في الكتاب المقدس (من حواء إلى مريم) PDF – إيما غريب خوري

كتاب المرأة في الكتاب المقدس (من حواء إلى مريم) PDF – إيما غريب خوري

كتاب المرأة في الكتاب المقدس (من حواء إلى مريم) PDF – إيما غريب خوري

كتاب المرأة في الكتاب المقدس (من حواء إلى مريم) PDF – إيما غريب خوري

تحميل الكتاب PDF

كتاب المرأة في الكتاب المقدس (من حواء إلى مريم) PDF – إيما غريب خوري

تفسير متى هنري العهد القديم ج2 PDF (يشوع إلى استير) – التفسير الكامل للكتاب المقدس

تفسير متى هنري العهد القديم ج2 PDF (يشوع إلى استير) – التفسير الكامل للكتاب المقدس

تفسير متى هنري العهد القديم ج2 PDF (يشوع إلى استير) – التفسير الكامل للكتاب المقدس

تفسير متى هنري العهد القديم ج2 (يشوع إلى استير) – التفسير الكامل للكتاب المقدس

العهد القديم الجزء 2

تحميل التفسير الكامل للكتاب المقدس – تفسير متى هنري العهد القديم ج2 (يشوع إلى استير) PDF

عدد الصفحات: 592

المحتوى: من سفر يشوع إلى سفر أستير

تفسير متى هنري للعهد القديم كاملًا PDF (5 أجزاء) – التفسير الكامل للكتاب المقدس

تتمة استير – بحث شامل عن تتمة استير وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

تتمة استير – بحث شامل عن تتمة استير وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

تتمة استير – بحث شامل عن تتمة استير وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

تتمة استير – بحث شامل عن تتمة استير وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

أولاً: من هي إستير

إستير الفتاة اليهودية اليتيمة، تبناها مردخاى بن يائير، والذي هو ابن عمها (إس5:2-7) وهما من أورشليم حيث سبى مردخاى ضمن سبى يكنيا ملك يهوذا على يد نبوخذ نصر فأخذ معه إستير وكانت فتاة جميلة (7:2) وقد وقع عليها الاختيار لتصبح ملكة مكان الملكة وشتى زوجة أحشويرش، والتى ربما تكون قد استاءت من سلوك الملك وضيوفه، فطردت من امتيازها كملكة فلما أعجب الملك بإستير ووجدت نعمة في عينيه، وضع التاج على رأسها وملكها (1:2-18) وذلك في سنة 478 ق. م.

ويشرح السفر المسمى باسمها، كيفية خلاص اليهود من هلاك محقق دبره لهم هامان الوزير الشرير سنة 473 ق. م، والذي حقد عليهم بسبب مردخاى المذكور، حيث أبى الأخير أن يخضع لأوامر هامان والتى تقضى بأن يسجد له كلما عبر أحدهما بالآخر.

وقد استثمرت إستير مكانتها في القصر بأن تحول أمر الهلاك إلى أعداء اليهود، بعد صلوات وأصوام عاشها اليهود، وبالحكمة التى وهبها الله لكل من إستير ومردخاى. فكانت النتيجة أن صلب هامان على الخشبة (الصليب) الذي كان قد أعده لمردخاى اليهودى الطيب، وصدر أمر الملك بعدم المساس باليهود وبأن تتاح الفرصة لليهود لينتقموا من أعدائهم.

ومن ثم جعلوا يوم الخلاص هذا عيداً قومياً ودينياً لهم لقرون طويلة وهو عيد الفوريم الواقع في 13 مارس / أذار، وهو العيد الذي أكتسب شعبية كبيرة وكان له كل من الأثرين السلبى والإيجابى على السفر نفسه!

 

ثانياً: كاتب تتمة استير

يرجح أن يكون إما مردخاى (4:12) وإما عزرا الكاتب.

 

ثالثاً: زمن كتابة تتمة استير

السفر جرت أحداثه في الفترة من 465 425 ق. م خلال حكم الملك أرتحتشتا لونجمانوس، قد دونت أحداثه في قالب سفرى في العصر الإغريقى حوالى سنة 300ق. م.

 

رابعاً: الأحداث التاريخية والجغرافية في السفر

تدور أحداث سفر أستير في عهد الملك احشويروش وهو من أعظم ملوك فارس الذي ملك في الهند إلى كوش مئة وسبع وعشرين كورة، جلس أحشويروش على كرسى ملكه الذي في شوشن القصر، وبلاد كوش يقصد بها بلاد النوبة التى فتحها قمبيز ملك فارس عام 525 إلى 521 ق. م حتى الشلال الثالث وجعلها تحت الجزية.

 

شوشن:

وهي عاصمة عيلام التى كان كدرلعومر أحد ملوكها وكانت تقع في الجنوب الغربى من بلاد فارس بالقرب من نهر قارون على بعد نحو 150 ميلاً شمالى الخليج الغربى.

في شوشن القصر رأى دانيال رؤياه عن الممالك الأربع التى ستتوالى على الحكم كأمبراطوريات عالمية، كما كان نحميا ساقياً للملك أرتحشستا في شوشن القصر (نح 1:1) وكانت شوشن القصر عاصمة الملك احشويروش الذي تزوج من أستير (أس 2:1) وكانت كلمة شوشن تطلق على القصر أى القلعة مقر الحكومة وعلى المدينة الكبيرة التى كانت تقع على مفترق الطرق المؤدية إلى أسيا الصغرى والعواصم الأخرى لفارس في اكبتانا وبرسوبوليس.

 

وكان القصر الفخم الذي بناه داريوس الأول مزخرفاً بمواد جلبت من بلاد متعددة. وقد دُمر هذا القصر في عهد أرتحشستا الأول وأعاد بنائه أرتحشستا الثاني وهذا القصر هو الذي جرت فيه أحداث هذا السفر.

أستير:

فتاة يهودية يتيمة أصبحت فيما بعد ملكة وزوجة للملك أحشويروش من أعظم ملوك فارس وكان اسمها ” هدسة ” بمعنى شجرة الآس وتغير إلى أستير بمعنى ” كوكب ” ويروى لنا سفر أستير كيف أنها تربت في مدينة شوشن في كنف ابن عمها مردخاى. وحدث أن طلق الملك أحشويروش زوجته ” وشتى ” لعصيانها طلبه فتم استدعاء كل الفتيات العذارى الحسنات المنظر من كل بلاد المملكة إلى شوشن القصر ليختار الملك من بينهن ملكة جديدة وقد وقع الاختيار على تلك الفتاة اليهودية. وقد أحاطت بشعبها اليهودي عدة كوارث استطاعت أستير بسلسلة من التصرفات الحكيمة أن تنقذ شعبها وتتبوأ المكانة الرفيعة بين نساء الكتاب المقدس.

أما مردخاى فأوجب على اليهود في كل مكان أن يحتفلوا على الدوام بعيد نجاتهم في الرابع عشر والخامس عشر من شهر آذار في كل سنة وهو عيد الفوريم (أس 26:9).

 

الفوريم:

كلمة عبرانية معناها ” قرعة ” فقد ألفوا قرعة أمام هامان بن همداثا الأجاجى الوزير الأول لأحشويروش ملك فارس لتحديد اليوم المناسب لإهلاك اليهود في كل بلاد الإمبراطورية الفارسية ولكن عندما انقلبت الأمور على هامان رد الرب تدبير هامان الرديء على رأسه (أس 25:9) ومن ذلك التاريخ أمرت الملكة أستير ومردخاى الذي حل محل هامان في

البلاط الملكي أن يعيد اليهود في اليوم الرابع عشر واليوم الخامس عشر من شهر آذار كل سنة ليذكروا كيف حول الله حزنهم إلى فرح (أس 19:9-22).

 

خامساً: مفتاح تتمة استير

أنك تعلم أنى أبغض مجد الظالمين وأكره مضجع الغلف وجميع الغرباء، وأنت عالم بضرورتى وأنى أكره سمة أبهتى ومجدى التى أحملها على رأسى أيام بروزى وأمقتها كخرقة الطامث ولا أحملها في أيام قرارى، إنى لم آكل على مائدة هامان ولا لذذت بوليمة الملك ولم أشرب خمر السكب ولم أفرح أنا أمتك منذ نقلت إلى ههنا إلى اليوم إلا بك أيها الرب إله إبراهيم.

 

سادساً: غاية تتمة استير

الله يسند شعبه

 

سابعاً: أقسام تتمة استير

حلم مردخاى

المرسوم الملكى ضد اليهود

طلبة إستير من الملك

 

رأى كأن أصواتا وضوضاء ورعوداً وزلازل واضطراباً في الأرض وإذا بتنينين عظيمين يتهيأن للقتال فتهيجت الأمم وصرخ الأبرار إلى الله، فظهر ينبوع صغير تكاثر، فصار نهراً عظيماً وفاض بمياه كثيرة ثم انقلب فصار نوراً وشمساً.

رأى مردخاى أن الينبوع هو إستير التى استخدمها الله للخلاص بعدما اجتمعت الأمم متهيجة لهلاك الشعب وإبادته أما التنينان المتقاتلان فيها مردخاى وهامان.

الأصوات هي الناموس ورموز العهد القديم التى سبقت مجئ السيد المسيح الذي ظهر كينبوع صغير أفاض علينا بمياه روحه القدوس. وهو شمس البرّ أيضاً فإن ما فعلته إستير كان رمزاً لخلاصنا.

يلقب الملك هامان ” أباً “، فإن كان الأخير يمثل عدو الخير فإنه يود دائماً أن يغتصب سمات الله فيدّعى الأبوة للبشرية.

ظهرت كضعيفة مستندة على جاريتها ليترفق الملك بها.

 

 

صورة رمزية خافتة لكلمة الله الذي ظهر كضعيف متحداً بالناسوت (الجارى) ليترفق الآب بالبشرية.

ضمها الملك إلى صدره وأخذ يلاطفها، هكذا في المسيح دخلنا إلى حضن الآب وصار يلاطفنا عوض حكم الموت.

 

 

صلاة مردخاى

إنك… تعلم إنى لا تكبراً ولا احتقاراً ولا رغبة في شئ من الكرامة فعلت هذا إنى لم أسجد لهامان العاتى، فإنى مستعد أن أقبل آثار قدميه عن طيب نفس.

صلاة إستير

صلت لا بتذلل ونسك فحسب، وإنما أعلنت في صلاتها كيف كانت تكره الأبهة كخرقة الطامث؛ ولا تلذذت بالقصر وولائمه بل بالرب وحده.

طلبة مردخاى من إستير

المرسوم الملكى لصالح اليهود

 

أن تطلب من الله وتكلم الملك (الخلاص من الله مع التزامنا بالعمل).

نفذت طلبته بعد 3 أيام حملت قوة قيامة السيد المسيح كسر نصرتها وغلبتها حتى على الموت، إذ قام المسيح في اليوم الثالث.

” كانت الأبواب تنفتح أمامها: ” ارتفعى أيتها الأبواب الدهرية… “

تحولت الضيقة إلى خلاص ومجد الله نفسه.

هم بنو الله العلىَ العظيم الحى

 إلى الأبد 16:16

 

ماهية المؤامرة المدبرة ضد الملك

وهب الملك هبات لمردخاى الذي كشف عن مؤامرة الخصيين بجثان وتارش ضده، لكنه حسب ما قدمه كلا شئ إذ أنقذ الملك بأمانته، ونحن إذ نجاهد في خلاص أخوتنا يهبنا الله بركات كثيرة، لكنه في يومه العظيم يحسبنا كأننا لم ننل شيئاً فيهبنا شركة مجده الأبدى السماوى!

 

ثامناً: ملخص تتمة استير

ص 10: حلم مردخاى وهو أنه رأى كأن أصواتا وضوضاء ورعوداً وزلازل واضطراباً في الأرض وإذا بتنينين عظيمين يتهيأن للقتال فتهيجت الأمم وصرخ الأبرار إلى الله فظهر ينبوع صغير تكاثر، فصار نهراً عظيماً وفاض بمياه كثيرة ثم انقلب فصار نوراً وشمساً.

ص11: يتكلم عن حلم مردخاى الذي أحتوى على أسفار رعود وزلازل ثم صراخ الشعب وطلب مردخاى تفسير الحلم.

ص12: بينما مردخاى يقف بباب الملك مع بجتان وتارش خصيى الملك وحاجبى البلاط، علم مردخاى مؤامرتهما لقتل الملك. فلما أٌخبر الملك بذلك أمر بقتلهما. أما مردخاى فقد أقامه الملك في بيته وأعطاه عطايا. ولأن مردخاى كان سبباً في قتل الخصيين، فقد اعتزم هامان إيذاءه وكل شعبه (21:2-23).

ص13: يتضمن هذا الإصحاح قسمين: أولهما صورة رسالة الملك إلى رؤساء الدول التابعة (وهو يتبع ما ورد في إستير 17:4) ويشمل صلاة مردخاى للرب لكي يفتقد شعبه وينجيه من بطش هامان الذي قال عنه ” فإنى مستعد أن أُقبل حتى آثار قدميه عن طيب نفس لأجل نجاة إسرائيل ولكن خفت أن أحول كرامة إلهى إلى إنسان وأعبد أحداً سوى إلهى ” (إس 13:13-14).

ص14: لبست إستير ثياب الحزن ألقت على رأسها رماداً وزبلاً ونتفت شعر رأسها وصامت وتضرعت إلى الرب إله إسرائيل ” أعنى أنا المنقطعة التى ليس لها معين سواك ” (3:14) وطلبت أن يغفر الله لشعبه ولا يسلمه ليد مبغضيه. وقالت في صلاتها ” أنت تعلم إنى أبغض مجد الظالمين… وإنى أكره سمة أبهتى ومجدى… وإنى لم آكل على مائدة هامان ولا لذذت بوليمة الملك ولم اشرب خمر السكب… فأستجب لأصوات الذين ليس لهم رجاء غيرك ” (15:14-19).

ص15: وبناء على أمر مردخاى لإستير، قامت في اليوم الثالث ولبست ملابس مجدها ودخلت الأبواب ووقفت أمام الملك الذي نهض عن عرشه ولاطفها وأخذ صولجان الذهب وجعله على عنقها وقبلها.

ص16: يتضمن هذا الإصحاح رسالة الملك التى ورد ذكرها في (إس 13:8) وفيها يذكر الملك أن هامان ” مكدونى جنساً ومشرباً، وهو غريب عن دم الفرس، وقد فضح حرمتنا بقساوته بعد أن آويناه غريباً وبعد ما أحسنا إليه ” (10:16-11) وكيف أنه سعى بدسائس لإهلاك مردخاى والملكة إستير ولإبادة اليهود وأرسل رسائل باطلة باسم الملك بذلك. ويذكر الملك في رسالته كيف أنه حكم على هامان بالموت، ويطلب أن يسمح لليهود بإتباع شريعتهم وأن يسمح لهم بقتل من يؤذيهم، وأن يتحول اليوم الثالث عشر من آذار من يوم حزن إلى يوم فرح يعيد فيه اليهود والفرس على السواء.

 

تاسعاً: القيمة اللاهوتية للإضافات

إن الذين يحاولون الفصل بين السفر وتتمته، هم في الحقيقة يحرمون السفر من الصبغة الإلهية، ومن الكثير من الركائز الروحية، فنجد في تتمة السفر:

  1. الله العلى العظيم الحى 12:8ط (المرسوم الثاني للملك).
  2. مدبر ومخلص الجميع 3:10خ (تفسير حلم مردخاى)، 1:5ب (إستير تدخل الملك).
  3. الملك القادر على كل شئ 17:4ب (صلاة مردخاى).
  4. صانع السماء والأرض (خالق) 17:4ث (صلاة مردخاى).
  5. كلى المعرفة مطلع على كل شئ 17:4ج (صلاة مردخاى). 17:4ق (صلاة إستير). 12:8ث (المرسوم الثاني للملك).
  6. له السلطان المطلق 17:4 ث (صلاة مردخاى).
  7. إله إبراهيم 17:4خ (صلاة مردخاى).
  8. إقتنى إسرائيل نصيباً له من مصر 17:4د (صلاة مردخاى).
  9. صانع العجائب والمعجزات 3:10خ (تفسير حلم مردخاى).
  10. يستجيب لطالبيه 3:10خ، 17:4ذ (صلاة مردخاى).
  11. إله الآلهة وملك كل قدرة 17:4ع (صلاة إستير).

 

عاشراً: القيمة الليتورجية للاضافات

تتمة استير مشبعة بتقوى العهد القديم، فالشعب كله يصوم بداية من إستير ومردخاى، حيث نزعت عنها حليها وثياب ملكها ولبست المسوح ووضعت الرماد فوق رأسها (دلالة على حزن التوبة) (أس17:4ز / صلاة إستير). “جميع إسرائيل بروح واحد وتضرع واحد صرخوا إلى الرب من أجل أن الموت يتهددهم جميعاً ” (17:4ر / صلاة مردخاى).

وفيها إشارة إلى التسبيح الجماعى (حّول حزننا إلى فرح لنحيا فنرنم لاسمك يا رب ولا تهلك أفواه الذين يسبحونك 17:4ذ / صلاة مردخاى). كما جاءت في تتمة استير الإشارة إلى الهيكل والمذبح محور عبادتهم وتجمعهم “….. يسدوا أفواه المسبحين لك ويطفئوا مجد هيكلك ومذبحك 17:4ض / صلاة إستير “. كما يرد على فم إستير إشارة إلى النسك والعمل بقوانين الشريعة الموسوية ” وإنى لم آكل على مائدة هامان ولا لذذت بوليمة الملك ولم أشرب خمر السكب ” (17:4د / صلاة إستير)

اقتباسات استخدمت في ليتورجية الكنيسة:

يرد في تتمة استير أن الرب يخلص شعبه ويبارك ميراثه (إس3:10 ر / تفسير حلم مردخاى) وهي نفس الآية المستخدمة في البركة التى يقولها الكاهن في نهاية الصلوات الجماعية في العهدين القديم والجديد، حيث يقول ” خلص شعبك بارك ميراثك ارفعهم… إلخ “. وفى صلاة إستير يرد: اسمع صلوات الذين ليس لهم رجاء غيرك (إس17:4ق / صلاة إستير) وهي نفس الآية التى تمثل جزء من أوشية المرضى ” رجاء من لا رجاء له، معين من ليس له معين “، وترد كذلك في أوشية (المياه والأهوية والزروع).

 

حادى عشر: التعاليم في تتمة استير

ورد أيضاً في تتمة السفر الإشارة إلى الحياة الأبدية ” اتخذت إسرائيل من جميع الأمم… لتحوزهم ميراثاً أبدياً (17:4س / صلاة إستير). كذلك يرد الإشارة إلى الملائكة في تتمة السفر ” رأيتك يا سيدى كأنك ملاك الله ” (2:5ب / إستير تدخل إلى الملك). كما توجد فيها إشارة للمد اليونانى في المنطقة والذي بدأ في الثلث الآخير من القرن الرابع ق. م (12:8ص / مرسوم إعادة الاعتبار لليهود).

 

ثاني عشر: المسيح له المجد في تتمة استير

 

وعود مسيانية:

ورد في تتمة السفر إشارتين يمكننا اعتبارهما وعوداً مسيانية ذلك في (3:10ر / تفسير حلم مردخاى) حيث يرد أن الله يخلص شعبه ويرحم ميراثه. ثم يرد في (17:4ت / صلاة مردخاى) الآية ” أن تخلص إسرائيل “، وفى الفولجاتا: (هممت بتخليص إسرائيل).

 

ثالث عشر: قانونية تتمة استير

الشهادة الأولى: شهادة الترجمة السبعينية

وجود السفر كاملاً متضمناً أجزاء تتمة استير، في الترجمات السبعينية أمر لا يستهان به، وهو الدليل الأول على قانونيتها، وأما الدراسة التى قام بها العلماء Kau-, Schotz, Longen, ten فقد أكدت أن النص الوارد في الترجمة السبعينية، هو الصيغة القانونية للسفر وأن النسخة العبرية (المعتبرة وحدها قانونية من اليهود والبروتستانت) هي شكل مختصر للنص السبعينى.

وقد اعتمد هؤلاء العلماء على مجموعة متنوعة من المصنفات للمدراش (Midrash) وهو التفسير اليهودى التقليدى للعهد القديم، لا سيما القطعة الأرامية التى تعرف ب (حلم مردخاى Mordacui’s dream) والتى تروى حلم مردخاى وصلوات كل من إستير ومردخاى وبهذا تخرج الإضافات عن الشكل اليونانى (حيث تتهم الإضافات بأنها يونانية المنشأ) كذلك فقد ورد في المدراش (Midrash Esther Rabba) شكل مختصر لصلوات مردخاى وإستير عثر عليها في القرنين الحادى عشر والثانى عشر الميلادى

 

الشهادة الثانية: شهادة الترجمات والمخطوطات

تم العثور في وقت سابق على نسخة آرامية للتوراة (الترجوم) تقدم نسخ مماثلة لقطعة من الإضافات، هي القطعة رقم 5 (E) ويرجع تاريخ هذه النسخة إلى عام 800م.

وجزء آرامى آخر عثر عليه خلال القرنين الحادى والثانى عشر أحتوت على صلوات إستير ومردخاى وقد حقق هذه القطعة الآرامية العالم بزيل Bissel عن طريق دراسة طويلة مستفيضة، وتبعه في ذلك العالم فولرFuller الذي اقتبس من هذا الجزء واستشهد به في أبحاثه ودراساته.

 

الشهادة الثالثة: شهادة اليهود

النسخة العبرية (المعتبرة وحدها قانونية من اليهود والبروتستانت) هي شكل مختصر للنص السبعينى.

 

الشهادة الرابعة: شهادة الأباء الرسل

آباء الكنيسة اعتبروه سفراً قانونياً فقد ورد ضمن الكتب القانونية في قوانين الرسل

 

الشهادة الخامسة: شهادة المجامع:

كثير من المجامع الكنسية أقرت هذه تتمة استير

 

الشهادة السادسة: شهادة الأباء الأولون

وقد أقتبس من هذه تتمة استير كل من:

  1. القديس كليمندس الرومانى في (رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس).
  2. القديس كليمندس السكندرى في (Storm 17: 19).
  3. العلامة أوريجانوس (فى رسالته إلى يوليوس الأفريقى وفى كتاب الصلاة، فصل 14)
  4. القديس باسيليوس.
  5. القديس جيروم (إيرينيموس) (قام بالترجمة من اللاتينية القديمة Lucios إلى الفولجاتا)
  6. القديس يوحنا ذهبى الفم.
  7. القديس أبيفانيوس.
  8. القديس اغسطينوس.
  9. المؤرخ روفينوس (Apol, ii: 33).

ويقول العلامة أوريجانوس عنها، أنها على الرغم من أن اليهود لا يقرونها، إلا أنها لازمه للتهذيب، كما أنه لا يوجد مبرر لعدم شرعيتها من قبل اليهود، ويجب عدم الإمتناع عن قراءتها في الكنائس.

 

الشهادة السابعة: شهادة الكنائس الأخرى:

أقر هذه الإضافات مجمع ترنت (جمعية الثالوث) في قوانينه (Sacrosaneta) وذلك في الثامن من إبريل 1546 م.

 

الشهادة الثامنة: شهادة البروتستانت

ويرد في قاموس الكتاب المقدس، أن بعض علماء البروتستانت، اعتبروا النص العبري صيغة مختصرة لنص عبري أو آرامى أكبر، والمعروض في أغلب أو كل الترجمات السبعينية.

 

الشهادة التاسعة: شهادة قوانين الكنيسة

وردت في قوانين الشيخ الصفى بن العسال في مصر وقوانين العلامة شمس الرياسة المعروف بإبن كبر.

 

الشهادة العاشرة: طبعات الكتاب المقدس

  1. لقد كان من طبعات الكتاب المقدس.
  2. حتى بدأت جمعيات الكتاب المقدس طبعه مع الأسفار القانونية.

 

الشهادة الحادية عشر: شهادة كنيسة الاسكندرية

6 أما كنيستنا القبطية فقد كانت بعيدة عن هذا الصراع، فلقد سارت على النهج الرسولى تجاه هذا السفر. وأعطته مكانته ضمن الأسفار القانونية.

 

رابع عشر: الاعتراضات والرد عليها

النقد الداخلى:

 

الاعتراض الأول:

ورد في (1:5 ث) أن الملك اتقد غضباً عندما لمح إستير واقفه في الخارج بينما ورد في (2:5) أنها نالت نعمة في عينيه فكيف ذلك؟

الرد:

فى بادئ الأمر غضب الملك ولكن يرد في العدد 12 أن الله حول روح الغضب في الملك إلى الحلم، ومن ثم نالت نعمة في عينيه فأكرمها.

 

الاعتراض الثاني

ورد في (8:3) أن هامان وزير الملك كان أجاجياً (عماليقى) بينما يرد في (12:8 ر) أنه مكدونى فكيف ذلك؟

الرد

هناك فرق بين قول الوحي في 8:3 وهو الصدق، وبين وصف الملك لهامان بأنه مكدونى الجنس على سبيل التحقير والتقليل من شأنه، والمكدونيين في ذلك الوقت كانوا في نظر الفرس، برابرة أقل شأناً من الفرس، فهو بذلك ينزع عنه شرف الفارسية استنكاراً منه لعمل هامان الردئ… والكاتب نقل بأمانة كلمات الملك، تماماً مثلما قال الملك لإستير ” أنا أخوكِ 1:5 ح ” وهو بالطبع ليس أخوها بل زوجها.

 

الاعتراض الثالث

ورد في (1:1 ظ) أن الملك أمر بمكافأة مردخاى، بأن يسكن في البلاط الملكى وأن يوهب عطايا مقابل إنقاذ الملك من الشر الذي دبره له الخصيين، بينما يرد في (3:6) تساؤل الملك، كيف لم يكرمونه فلماذا هذا التناقض؟.

الرد:

يرجح أن يكون غلمان الملك الذين صرحوا بأنه لم يكرم، لم يكونوا، يعرفون الهبات التى منحها له الملك وربما اعتبروا ما كافأه به الملك دون ما يستحقه مردخاى الذي يدين له الملك بحياته!

 

الاعتراض الرابع

يرد في (1:1 ب) أن مكيدة الخصيين كانت في السنة الثانية من ملك أحشويرش بينما ورد في (16:2) أنها كانت في السنة السابعة فكيف التوفيق بين الأمرين؟.

الرد:

في السنة الثانية كانت رؤيا مردخاى… وهي التى تحققت في السنة السابعة وبذلك لا يكون هناك تناقض.

 

الاعتراض الخامس

يرد في (1:1 ص) أن مردخاى هو الذي أخبر الملك بمؤامرة الخصيين بينما يرد في (21:2 – 23) أن أستير هي التى أبلغته فكيف ذلك؟

الرد:

ربما يكون مردخاى قد أستدعى أمام الملك ليروى التفاصيل كاملة بعدما أبلغت أستير الملك، ومن الجائز أن تكون أستير قد أبلغت الملك نقلاً عن مردخاى فينسب إلى مردخاى أيضاً إبلاغ الملك.

 

الاعتراض السادس

ويرد في (1:1 ع) أن سبب شكوى هامان على مردخاى هو أن الأخير تسبب في قتل الخصيين، أمّا في (5:3) يرد أن السبب هو أن مردخاى لم يخضع ولم يسجد لهامان فكيف؟

الرد:

السبب الأول هو الظاهرى الذي تعلل به هامان، بينما يكون السبب الحقيقى في اضطهاده لمردخاى هو عدم خضوع الأخير له.

 

الاعتراض السابع

ورد في (17:4 ق) كراهية أستير للملك باعتباره وثنى أغلف (غير مختون) بينما لا ترد إشارة إلى ذلك في النص العبري.

الرد:

قلنا سابقاً أن النص العبري مقتضب بينما النص اليونانى وهو الأصل، ترد فيه كل التفاصيل.

 

الاعتراض الثامن

ويرد في (3:10 د) أن عيد الفوريم سيحتفل به كل من اليهود والأمم، بينما يرد في (20:9 – 28) أنه خاص باليهود فقط فكيف ذلك؟

الرد:

لاحظ أن مسرح أحداث السفر هو بلاد فارس، وربما كان المقصود هو يهود فارس مع يهود أورشليم ومصر، أو أولئك الفرس الذين سيشاركون اليهود احتفالاتهم.

 

الاعتراض التاسع

يرد البعض أنه لا تجانس بين قطع الإضافات.

الرد:

هذا الاتهام قائم على أساس أن القطعة (13:3 ب – 13 د / مرسوم بإبادة اليهود والقطعة 12:8 ب – 12 ق / مرسوم إعادة الاعتبار لليهود) يظهر فيهم التأثير اليونانى واضحاً، ومرد ذلك أن اللغة التى كانت سائدة في العلم وقتها كانت اللغة اليونانية حتى أورشليم نفسها، ولا مانع من تأثر الكاتب بها عند صياغته للوحى، لأنه وكما هو معروف أن الله يترك صياغة الوحي للكاتب حسبما تكون ثقافته وشخصيته.

كذلك فأن قطعة من هاتين الاثنتين، قد عثر عليها في نسخة آرامية للتوراة (الترجوم) ويرجع تاريخها إلى سنة 800م، وهي القطعة رقم (5) والتى تقع حالياً أو تمثل (12:8 ب – 12 ق). ولكن العالم (R. H. Charles) يرى أنها تخلو من التأثير اليونانى أو السكندرى.

 

الأعتراض العاشر:

كيف يقال في (أس 2:11-3) أن مردخاى كان أحد عظماء بلاط الملك أرتحشستا منذ السنة الثانية لملكه، بينما في (أس 2:8) نجد أنه لم ينل هذا الشرف من الملك إلا بعد ذلك بكثير؟

الرد:

نقول أنه ولو أن مردخاى لم يكرمه الملك ولم ينزع خاتمه ويعطيه له إلا في السنة السابعة لملك أرتحشستا، إلا أن هذا لا يمنع أن يكون معظماً ومكرماً أمام الملك فكان سبباً لنجاة الملك من أعدائه.

 

الأعتراض الحادى عشر:

أن السفر تتخلله كلمات فارسية كبيرة.

الرد:

كون السفر تتخلله كلمات فارسية، هذا لا ينقص من قيمة السفر الذي تمت حوادثه في بلاد فارس. ولا شك أن كاتب السفر اليهودى تأثر وهو في السبى بلغة أهل بلاد السبى ونطق لغتهم؛ تماماً تأثّر موسى النبى بلسان أهل البادية في أرض مديان، وهو اللسان العربى فكتب فاتحة سفر أيوب (ص2:1) وخاتمته (ص42) باللغة العربية التى كان يجيد نطقها وكتابتها لمعاشرته أهلها مدة طويلة (= 40 سنة) في مديان.

 

الأعتراض الثاني عشر:

أن السفر خلا تماماً من وجود أى أقتباس منه في أسفار العهد الجديد.

الرد:

كون السفر خلا تماماً من وجود أى اقتباس منه في أسفار العهد الجديد، هذا لا ينقص أيضاً من قيمته. فهناك غيره أسفار أخرى من التوراة لم ترد اقتباسات منها في العهد الجديد. ومع ذلك نجد أن سفراً آخر من العهد القديم هو سفر المكابيين الثاني يقتبس من سفر إستير دليلاً على صحته.

فقد تحدث كاتب المكابيين في (2 مك 37:15) عن الاحتفال بيومى الفوريم المذكور موعدهما (= الرابع عشر والخامس عشر من شهر آذار) وطقسهما ووضعهما القومى في (أس 15:9-32) على أن هذا العيد هو (يوم مردخاى) بحسب تعبير سفر المكابين الثاني (2مك 37:15).

 

الأعتراض الثالث عشر:

أن إرجاع أسماء الشخصيات الرئيسية في السفر إلى أصول بابلية أو عيلامية لا يعطى للسفر قيمة تاريخية دقيقة. ومن أمثلة هذه الأسماء إستير (= ربما اشتقت من أشتار آلهة البابليين) وهدسة (= ربما اشتقت من الكلمة البابلية حدشتو بمعنى عروس) ومردخاى (= ربما اشتق الاسم من مردوخ الإله البابلى) وهامان (= وهو اسم الإله العيلامى همان).

الرد:

كون أن أسماء بعض الشخصيات الرئيسية في سفر إستير ترجع إلى أصول بابلية أو عيلامية، هذا لا يقلل من صحة السفر أو قيمته التاريخية. فهناك أسماء أخرى غير هذه وردت في أسفار أخرى من الكتاب المقدس ترجع لأصول غير عبرية. ولم يجد اليهود غضاضة في أن يتسموا بأسماء غير يهودية.

وعلى سبيل المثال نذكر أسماء تيطس (= اسم لاتينى) صفنات فعنيح الذي هو يوسف (= اسم مصرى قديم) موسى (= اسم مصرى ولا يمكن أن يقال أن وجود اسماء غير يهودية في سفر إستير يقلل من القيمة التاريخية للسفر، لأنه من المؤكد والمحقق عند ثقات علماء الكتاب المقدس أن سفر إستير هو سفر تاريخى بكل معنى الكلمة، فهو يشير إلى تاريخية الحوادث التى يتحدث عنها ويؤيدها بتواريخ واضحة حسب التقويم الفارسى وهي مسجلة جميعها في الوثائق الرسمية والملكية.

 

الاعتراضات الخارجية (النقد الخارجى)

الاعتراض الأول

قال البعض أن سفر أستير (النص العبري المختصر) لم يرد فيه اسم الله مما عرضه للإقصاء عن اللائحة القانونية للأسفار ومن ثم فقد أعيد صياغته ليخرج عن الإطار العلمانى!

الرد:

هذا اتهام باطل، لأن السفر مصبوغ بصبغة إلهية وهو في صورته العبرية يظهر فيه بوضوح التأثير الاسخاطولوجى (الآخروى) ومن ثم فهو لا يحتاج إلى إعادة صياغته، ولكن الحقيقة المؤلمة أن اليهود في وقت متأخر قاموا بتحرير السفر أو بمحاولة تحريره من كل تأثير دينى لاهوتى وذلك بسبب الخجل والخوف من المستعمرين الوثنيين الذين أصبحوا يشاركونهم في احتفالات الفوريم والتى بدأت تتخذ شكلاً شعبياً مرحاً يقرأ فيه السفر كله!

ويقول العالم (R. H. Charles) أنه لو كانت أجزاء تتمة استير تحتوي على الصفات الدينية فلماذا يتهمها بعض اليهود بالعلمانية؟، وعلى كلّ فإن الإضافات غير مفتعلة، بدليل أن الكاتب المزعوم لها، لم يهتم بالرد على كثير من التساؤلات التى تظهر عند قراءة السفر كاملاً.

 

الاعتراض الثاني

يقول البعض أن القصة كانت منتشرة قبل سنة 114 ق. م (3:10 س) والإضافات لحقت بها فيما بعد، بنكهة مصرية ولغة يونانية امتزجت بالقصة.

الرد:

ويرد العالم (R. H. Charles) بأن تتمة استير تعود إلى نفس زمن السفر ذاته.

 

الاعتراض الثالث

 

أدعى البعض أن السفر كان قد ضعف الاهتمام به مع الوقت، وبالتالى فقد احتاج إلى مثل هذه الإضافات ليزيد القصة تشويقاً وإثارة.

الرد:

الاحتفال بعيد الفوريم والذي سمى أيضاً بيوم مردخاى والواقع في 14 مارس من كل عام كان مستمراً وقائماً على السفر، وقد أثرت الشعبية الكبيرة للعيد على قبول السفر ضمن لائحة الكتب القانونية لدى اليهود، ولم نسمع أن الاحتفال بهذا العيد قد توقف، لأنه كان مستمراً حتى بعد الميلاد بمدة طويلة، ونقرأ في سفر المكابين الثاني أن الاحتفال بالعيد كان ما يزال مستمراً حتى قاموا بالفصل بينه وبين يوم نكانور الذي كان في نفس التاريخ راجع (2مكا37:15).

 

الاعتراض الرابع

ويرى البعض أن العلاقة بين يهود أورشليم ويهود الشتات لم تكن على ما يرام في الثلاثة قرون التى سبقت الميلاد، وبالتالى فقد كان من الممكن أن يقوم يهود الشتات في مصر بكتابته أو إعادة بنائه.

الرد:

لا أساس من الصحة لهذا الرأى، فإنه لم ترد أية إشارة لعمل من هذا النوع بالنسبة لأى سفر من الأسفار الأخرى، وإنما على العكس من ذلك، فإن سفر المكابين يشير على طيب العلاقة بين المجموعتين في أورشليم ومصر، بحيث أرسل يهود أورشليم إلى يهود مصر يمتدحونهم ويطلبون لهم البركة، ويوقفونهم على آخر التطورات في أروشليم ويشيروا إلى أنهم كتبوا إليهم قبل ذلك (راجع 2مكا1:1-10).

 

الاعتراض الخامس

رأى البعض أن الإضافات جاءت بغرض تقوية وتعزية الشعب الرازح تحت وطأة الاضطهاد، لأنها تحمل بشدة على الوثنيين لما فيها من تعطش للانتقام منهم.

الرد:

هذا الرأى غير مقبول لأن السفر في شكله العبري المختصر مستوفى لهذه الجوانب، فهو مصطبغ بصبغة وطنية قومية، وفيه تعزية للبسطاء والضعفاء وغير انه مبتور بدون تتمته التى أقصاها كاتب غير معروف.

وفى نهاية هذه المناقشة نضيف أن هناك احتمال لأن يكون اليهود قد حرروا نص السفر من الأجزاء التى فيها اسم الله نظراً لشعبية العيد والذي يقرأ فيه السفر كاملاً واشتراك الوثنيين معهم في الاحتفالات، ومن ثم جعلوا السفر ما يشبه كتاب القطمارس ” الآن ” والذي هو عبارة عن مقتطفات من الكتاب المقدس تستخدم في ليتورجية الكنيسة، ومع الوقت شاع السفر بهذا الاختصار.

وقد حدثت قصة مشابهة لذلك في التاريخ، حين قام العالم السورى الأشورى تاتيان بتأليف كتاب ” الدياطسرون ” وهو عبارة عن تجميع لقصة حياة السيد المسيح من البشائر الأربعة وانتشر الكتاب وصارت له صبغة شعبية، ومن ثم صار هو الإنجيل المعتمد في الكنيسة السريانية لدرجة أن مارافرام السريانى كان يقوم بتفسير الإنجيل من كتاب الدياطسرون هذا، وأهملت الأناجيل الأربعة الأصلية لولا وقوف بعض الأساقفة والعلماء في وجه هذا الانتشار على حساب الأناجيل، ومن ثم تم ارجاع الأناجيل إلى الليتورجية، وكان رابولا مطران الرها هو الذي بدأ هذه الحملة.

 

المراجع:

  1. تتمة إستير إعداد راهب من دير البراموس
  2. مقدمات في أسفار الكتاب المقدس كنيسة مارجرجس سبورتنج
  3. تتمة إستير القمص / بيشوى عبد المسيح
  4. جغرافية الكتاب المقدس عهد قديم القمص / ميخائيل فهمى
  5. دراسة حول سفر إستير القمص / يوسف أسعد

إقرأ أيضًا:

قانونية الأسفار القانونية الثانية

المقدمة والفهرس – الأسفار القانونية الثانية Arabic Deuterocanon

ما هي الأسفار القانونية الثانية؟ – الفصل الأول

نظرة البروتستانت للاسفار القانونية – الفصل الثاني

لماذا لا يؤمن البروتستانت بالأسفار القانونية الثانية؟ – الفصل الثالث

الرد على اعتراضات البروتستانت على الأسفار القانونية الثانية – الفصل الرابع

سفر طوبيا (طوبيت) – بحث شامل عن سفر طوبيا (طوبيت) وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

سفر يهوديت – بحث شامل عن سفر يهوديت وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

سفر مكابيين الأول – بحث شامل عن سفر مكابيين الأول وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

سفر المكابيين الثاني – بحث شامل عن سفر المكابيين الثاني وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

سفر نبوة باروخ – بحث شامل عن سفر نبوة باروخ وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

المزمور 151 – بحث شامل عن المزمور 151 وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

صلاة منسى – بحث شامل عن صلاة منسى وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

تتمة سفر دانيال – بحث شامل عن تتمة سفر دانيال وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

تتمة استير – بحث شامل عن تتمة استير   وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

تتمة سفر دانيال – بحث شامل عن تتمة سفر دانيال وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

صلاة منسى – بحث شامل عن صلاة منسى وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

المزمور 151 – بحث شامل عن المزمور 151 وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

سفر المكابيين الثاني – بحث شامل عن سفر المكابيين الثاني وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

سفر نبوة باروخ – بحث شامل عن سفر نبوة باروخ وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

سفر يشوع بن سيراخ – بحث شامل عن سفر يشوع بن سيراخ وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

سفر حكمة سليمان – بحث شامل عن سفر حكمة سليمان وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

تتمة استير – بحث شامل عن تتمة استير وقانونيته والرد على الإعتراضات الموجهة إليه

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟ – إيهاب صادق

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟

النقاد للكتاب المقدس دائما ما يتناولون هذه الصعوبة الظاهرية والمتعلقة بتلك المدة التي مكثها المسيح في القبر اذ انه بحسب ما ورد في متى 12:40 سوف يمكث في قلب الأرض ثلاثة أيّام وثلاث ليال أي مدة مقدارها 72 ساعة.

دائما ما نحتاج في أسئلتنا الى مراعاة القرائن الأخرى التي تتعلق بذات الموضوع فكيف يمكن للمسيح أن يقول في مت 12: 40. مر 8:31 انه سيقوم بعد ثلاثة أيّام قاصداً بها 72 ساعة ثم يقول انه سيقوم في اليوم الثالث (متى 17:23. مرقس 9:31. لو 9: 22)؟! بولس أيضًا وبطرس ذكروا تعبير اليوم الثالث. كيف لا تحدث صدمة للمستمعين إذا افترضنا إن المسيح ناقض نفسه في الحديثين.

فالاستنتاج المنطقي هو أن ما يقوله المسيح في كلا من القرينتين هو متطابق وأنه تعبير معتاد على من يسمع فتعبير بعد ثلاثة أيّام وثلاث ليال في المفهوم العبري لا يتناقض مع القول اليوم الثالث.

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟

مثالاً لهذا التطابق ورد في العهد القديم. ففي سفر استير الأصحاح الرابع نجد أن استير رتبت صوما لليهود الموجودين في شوشن في مقابل مشورة هامان التي أراد فيها إبادة اليهود قالت استير “وصوموا من جهتي ولا تأكلوا ولا تشربوا ثلاثة أيّام ليلاً ونهاراً” وواضح أن هذا التعبير هو ذاته المقابل للتعبير الوارد في العهد الجديد ثلاثة أيّام وثلاث ليال فالتعبير في النص العبري لإستير 4: 16

שלשת   ימים      לילה     ויום

ثلاثة       أيّام        ليل        ونهار

إلا أننا نجد بعد ذلك أنها دخلت للملك في اليوم الثالث (استير 5: 1). فواضح إذن أن التعبيرين “ثلاثة أيّام وثلاث ليال” متطابق مع تعبير اليوم الثالث لا في عدد الساعات ولكن في الأيّام التي يكون للحدث تاريخا خاص بها[1] بل أن قادة اليهود بسبب فهمهم الصحيح لكلمات المسيح أمروا بضبط القبر وقالوا لبيلاطس “يا سيد قد تذكرنا أن ذلك المضل (لامسه ربنا يسوع المسيح كل الإكرام) قال وهو حي أني بعد ثلاثة أيّام أقوم. فمُر بضبط القبر إلى اليوم الثالث” (متى 27: 63-64).

هذا المفهوم الخاطئ بأن هناك تناقضاً في هذا التعبير ثلاثة أيّام وثلاث ليال مع المدة الحقيقية التي مكثها المسيح في القبر ربما نتج بسبب جهلنا بكيفية اعتبار اليهود لبداية اليوم ونهايته. فالجميع منا يفهم أن المسيح مات يوم الجمعة ودفن مساء الجمعة ثم مكث السبت كله وقام فجر الأحد وبذلك لا يكون هناك أبدًا أي إمكانية لوضع ثلاثة أيّام وثلاثة ليال كاملة بين هذه المدة ولكن الحقيقة هي أن اليوم العبري يبدأ من غروب الشمس وينتهي بغروب الشمس الآخر بعد 24 ساعة من بدايته وأي جزء من اليوم عند الإحصاء بالجملة يعتبر يوما كاملا.

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟

الرابي (راباي) اليعازر بن عزريا (القرن الأول الميلادي) كتب له كلا من التلمود الأورشليمي والتلمود البابلي هذه المقولة “النهار والليل هما عبارة عن وقت (أي قسم من الوقت) والقسم من الوقت هو مثل الكل منه”[2]، فليس بالضرورة النهار والليل يشيران الى 24 ساعة. فكاتب المزمور الأول عندما قال “وفي ناموسه يلهج نهاراً وليلاً” لم يكن يقصد بالطبع 24 ساعة حرفياً لأنه بكل تأكيد سيكون هناك انقطاع بسبب النوم.

ليس نموذج أستير 4: 16 فقط في الكتاب الذي يشير إلى هذا التعبير ولكن هناك عدة أمثلة أخرى. فيوسف في تكوين 42: 17 جمع أخوته الى حبس ثلاثة أيّام إلا أنه أخرجهم في اليوم الثالث. أيضًا مثال أخر مع يربعام في 2 أخ 10: 5 مع 10: 12. غالبا ما يكون الحل موجودا داخل صفحات الكتاب المقدس إلا أننا كثيرا ما نجد صعوبة في الوصول إليه. يمكننا أن نفهم إذن الأمر هكذا:

  • الجمعة الساعة الثالثة بعد الظهر مات المسيح.
  • الجمعة الساعة السادسة مساء بالنسبة لنا هي بداية يوم السبت عند اليهود.
  • السبت لدينا الساعة السادسة مساء هو بداية يوم الأحد عند اليهود. والمسيح لا زال في باطن الأرض قاطعًا عددا ما من ساعات الأحد اليهودي حتى فجر الأحد لدينا.

تاريخ النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده | بيشوي مجدي

وبذلك يكون المسيح في باطن الأرض جزءا من يوم الجمعة اليهودي وكل السبت اليهودي وجزء من الأحد اليهودي ولا يكون غريبا إذن على المستمع اليهودي حين يُعبر عن هذه المدة بتعبير “ثلاثة أيّام وثلاث ليال”.                             

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟

فقط لإعطاء مزيد من المعلومات عن وجهات النظر المختلفة نذكر أن بعض الدارسين راوا أن المسيح ظل في القبر ثلاثة أيام وثلاث ليال كاملة 72 ساعة ليحقق التشابه الكامل مع يونان (متى 12: 40)!! وجهة نظرهم هذه تقول أنه قد صلب يوم الأربعاء وقام صباح الأحد وهم يعضدون وجهه نظرهم هذه بما يحويه تعبير ثلاثة أيّام وثلاث ليال من معنى حرفي وأيضا على كون يوم الأربعاء لم تذكر له الأناجيل أي أحداث وثالثاً على أن الفصح هو يوم متغير وليس ثابت فهو ليس بالضرورة يوم السبت الذي يلي الجمعة ولكنه “سبت” من جهة كونه عيد يهودي، أي توقف.

على أننا نقول إن هذه النظرية لا يمكن الاعتماد عليها بسبب بسيط وهو قول المسيح الواضح أنه في اليوم الثالث سوف يقوم وليس بعد ثلاثة أيّام كاملة أي 72 ساعة حرفيا.

[1] تعبير ثلاثة أيّام وثلاث ليال يوازي بالضبط اليوم الثالث في هذه النصوص المتوازية من الأناجيل (مرقس 8: 31، متى 16: 21 يتوازيان مع لوقا 9: 22. ومتى 17: 23. 20: 19 ومرقس9: 31. 10: 34 يتوازوا مع لوقا 18: 33).

[2] التلمود الأورشليمي Shabbath ix. 3 والتلمود البابلي Pesahim 4a.

 

هل مكث المسيح ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟

تاريخ النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده | بيشوي مجدي

الموثوقية التاريخية لسفر أسيتر – الدكتور رأفت عمّاري

الموثوقية التاريخية لسفر أسيتر – الدكتور رأفت عماري

الموثوقية التاريخية لسفر أسيتر – الدكتور رأفت عمّاري

الموثوقية التاريخية لسفر أسيتر – الدكتور رأفت عمّاري

 

الأساس التاريخي لسرد الكتاب المقدس عن هامان

يذكر سفر أستير أن أحشويروش الملك الفارسي قد اختار أستير، الفتاة اليهودية، كملكة بدل وشتي. كان مُردخاي عم أستير الذي كان قد اتخذها ابنةً له قد خدم على باب الملك، قد اكتشف مؤامرة كان قد حاكها اثنان من الخصيان الذين كانا من حراس باب الملك. ولقد أبلغ مردخاي أستير بالمؤامرة التي بدورها اطلعت الملك على ذلك باسم مردخاي. وبعد التحقيق قد حُكم على الخصيين بالموت. لقد سُجل بعد ذلك الحادث في أخبار الأيام بحضور الملك.

وسفر أستير يذكر أيضاً كيف أن الملك قد رفع هامان وأعطاه مكانة فوق كل مساعديه. فيذكر السفر هامان كابن هَمَدَاثَا الأَجَاجِيِّ (استير 3: 1).

لقد كان أجاج لقباً لملوك عماليق، التي كانت قبيلة أدومية قوية. والأدوميون هم نسل عيسو الذي كان الأخ المنافس ليعقوب أب الإسرائيليين. لقد ذكر موسى واحداً من هذه الملوك تحت لقب أجاج (سفر عدد 24: 7). وهناك أجاج آخر من ملوك العماليق، قد هُزم من الملك شاول، أول ملك لإسرائيل. تجد سرداً عن تلك المعركة في (سفر صموئيل الأول والأصحاحين 14و 15)

هامان كأجاجي كان ينحدر من العائلة المالكة العماليقية, وكما أن جده الأول عيسو حاول أن يقتل يعقوب، فإن العماليق في تاريخهم كانوا يقاومون الإسرائيلين الذين كانوا عابدين لله وجعلهم الله مستقرين في أرض كنعان، معطياً لهم الشريعة والأنبياء. لقد قاوم عماليق إسرائيل في برية سيناء وحاربوهم محاولين أن يمنعوهم من دخول أرض الموعد. ولقد هزم موسى في برية رفديم.

إذاً نرى بأن عداوة عماليق لإسرائيل ذات جذور تاريخية، وليس أنه شيء مُستحدث من سفر أستير. فمثلاً عندما لاحظ هامان بأن مردخاي لم يسجد له، قد اهتاج وأراد أن يستغل مكانته عند الملك وكرئيس وزراء، من أجل إبادة اليهود في كل الأقاليم التي كانت تشكِّل المملكة الفارسية والتي كانت ممتدة في تلك الآونة من الهند إلى أثيوبيا.

لقد حاك هامان خطة لإبادة اليهود:

فَقَالَ هَامَانُ لِلْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ: «إِنَّهُ مَوْجُودٌ شَعْبٌ مَّا مُتَشَتِّتٌ وَمُتَفَرِّقٌ بَيْنَ الشُّعُوبِ فِي كُلِّ بِلاَدِ مَمْلَكَتِكَ، وَسُنَنُهُمْ مُغَايِرَةٌ لِجَمِيعِ الشُّعُوبِ، وَهُمْ لاَ يَعْمَلُونَ سُنَنَ الْمَلِكِ، فَلاَ يَلِيقُ بِالْمَلِكِ تَرْكُهُمْ. فَإِذَا حَسُنَ عِنْدَ الْمَلِكِ فَلْيُكْتَبْ أَنْ يُبَادُوا، وَأَنَا أَزِنُ عَشَرَةَ آلاَفِ وَزْنَةٍ مِنَ الْفِضَّةِ فِي أَيْدِي الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الْعَمَلَ لِيُؤْتَى بِهَا إِلَى خَزَائِنِ الْمَلِكِ». استير 3:  8،9

وهذه المؤامرة التي كانت لهامان ضد اليهود لم تكن أمراً مُستغرَباً حدوثها، من حيث أنه كانت هناك مؤامرة مماثلة نمت عن تفريق عنصري قد سُجلت حتى في القرن الماضي في أرض هتلر النازية. حيث هتلر خطط في إبادة اليهود. فكيف إذاً يُشكِّك في مؤامرة قد قادها شخص أجاجي من نسل العمالقة الملوكي الذي كانوا الأعداء التقليدين للإسرائيلين في تاريخهم.

هناك حقائق روحية ودروس عظيمة يقدمها سفر استير

بعكس الآراء الخاطئة للذين يودون في التشكيك في سفر أستير، فإن السفر فريد بين أسفار الكتاب المقدس، من حيث أنه يتمتع في رسالة مركزية تدور حول الحرب الروحية ضد قوى الشر. فترمز استير في السفر إلى الكنيسة المصلية التي تواجه اضطهاداً يقوده الشيطان عدو النفوس، المرموز إليه في السفر بشخصية هامان. فالشيطان يحيك دائماً الخطط من أجل تدمير الكنيسة، ويختلق افتراءات ضد المؤمنين الذين يحبون الرب.

ويقدِّم السفر درساً هاماً من جهة أهمية الصوم في محاربة الشيطان. فعندما أثناء الاضطهاد يذلّل الشعب نفسه أمام الله، فإنه يحرِّك ذراع الرب للعمل. فنقرأ في الأصحاح الرابع والعدد الثالث:

“وَفِي كُلِّ كُورَةٍ حَيْثُمَا وَصَلَ إِلَيْهَا أَمْرُ الْمَلِكِ وَسُنَّتُهُ، كَانَتْ مَنَاحَةٌ عَظِيمَةٌ عِنْدَ الْيَهُودِ، وَصَوْمٌ وَبُكَاءٌ وَنَحِيبٌ. وَانْفَرَشَ مِسْحٌ وَرَمَادٌ لِكَثِيرِينَ”.

فيُظهر السفر بأن تلك المؤامرة قد وُجهت من خلال الصوم، ليس فقط من استير ولكن من جميع الشعب، فقد اشتركوا في صوم لمدة ثلاث أيام.

وسفر أستير هو تشجيع كبير لكل المسيحيين الذين يتعرضون إلى ضغوط ظالمة واستبداد، ويتألمون إذ يُعاملون بعدم العدل على يد شعوب أو حكومات. فالسفر يرينا أن شخصاً في علاقة وثيقة بالله، كما كانت استير في علاقة وثيقة بالملك كعروسه، فإنه يُعطى سلطاناً لكي يصلي ويتشفع من أجل مصير الآخرين وخلاصهم. والملوك في الكتاب المقدس مراراً يرمزون إلى ملك الكون الحقيقي وهو الرب.

المسيح مرموز إليه بصورة واضحة في سفر أستير ، بأنه المخلص والممثل للجنس البشرين أمام الله، والذي أعاد الشركة الروحية للإنسانية مع الله.

يتمتع سفر أستير في معنى نبوي فريد من جهة دور المسيح في خلاص وعدم هلاك الجنس البشري. فلقد فَقَدَ الإنسان شركته الروحية مع الله وذلك عندما سقط في الخطية. والشيطان يُدعَى في الكتاب المقدس المشتكي، لأنه يذكر باستمرار خطايانا أمام الله. ونسبة لأن الشيطان قد رُفض من الله بسبب ثورته على الله، فإنه يقول بأن الله يستطيع أيضاً أن يقبلنا بسبب خطايانا. لذلك فالشيطان يرانا كجنس يجب أن يهلك تماماً كما كان يرى هامان الإسرائيليين كشعب يجب أن يُباد.

والشركة الروحية مع الله مرموز إليها في سفر أستير بالقضيب الذهبي.  فكُلَّ إِنسانٍ دَخَلَ إِلَى الْمَلِكِ إِلَى الدَّارِ الدَّاخِلِيَّةِ وَلَمْ يُدْعَ، كان يُقْتَلَ إِلاَّ الَّذِي يَمُدُّ لَهُ الْمَلِكُ قَضِيبَ الذَّهَبِ. فمد الملك القضيب لمن يقف بالدار الداخلية لتجنب معناه ان ذلك الإنسان قد وجد نعمة في عيني الملك. فحالاً يلمس الإنسان القضيب لتجنب أن أحد الحراس يقتله. وكان يحدث نادراً أن يضطر إنسان، عندما يكون له قضية هامة تتعلق بمصير أحبائه، في أن يقف في الدار الداخلية حيث الملك جالس. متأملاً أن الملك يمد له القضيب الذهبي، ويسمح له أن يقدم قضيته.

وأستير رغم أنها كانت الملكة وفي علاقة مع الملك كزوجة وملكة، لكنها وقفت كعبدة في ذلك المكان الخطر، متأملة أن الملك يمد إليها القضيب الذهبي. لكي تقدِّم قضية شعبها المُهدَّد بالإبادة من هامان.

وكانت أستير في هذه الحالة ترمز إلى المسيح، الذي رغم كونه في اتحاد أزلي مع الآب في الثالوث الأقدس، لكنه نزل إلى أرضنا مُتجسِّداً بصورة إنسان، طالباً الشركة مع الله الآب، ليس بصفته ابن الله الأزلي، ولكن كإنسان عبد. مُنتظِراً أن يمد الله الآب إليه الشركة الروحية التي فقدتها الإنسانية بسبب سقوطها في الخطية. فالمسيح كان يطلب الشركة الروحية للإنسانية بسبب إننا جميعاً قد فقدناها. وصرنا تحت حكم الموت. وصار الشيطان يطالب في إبادتنا وحرماننا وهلاكنا الأبدي.

وهكذا يسوع كممثلنا أمام الله القدوس، قد استعاد الشركة الروحية المفقودة مع الله، وذلك من خلال حياته الكاملة التي عاشها كإنسان على الأرض. بعكس ما عاشه الآخرون من الجنس البشري، الذين جميعاً ولدوا في الخطية وعاشوا كخطاة. وهكذا كما نالت أستير العلاقة مع الملك في جلوسها في المكان الذي يجلس به العبيد، فإن يسوع قد استعاد الشركة مع الله للإنسانية، وذلك من خلال وقوفه كعبد ممثل للإنسانية، من أجل أن يستعيد الشركة المفقودة مع الله لصالح كل من يؤمن به.

هناك شيء آخر وهو أن أستير قد وقفت في المكان الذي كان ممكن أن يجلب لها الموت. ذلك أنها كانت الملكة ولم تكن بحاجة أن تتعرّض لمثل ذلك الخطر. لكنها وقفت هناك كعبدة. لقد قبلت ذلك لأنه كان عندها قضية هامة: وهو أن تلغي مرسوم هامان الذي كان سوف يبيد شعبها. والمسيح، رغم أنه أصلاً كان في جوهر الله ويتمتع في نفس المجد ومعبوداً من الملائكة في السماء، ولكنه وضع مجده جانباً، وقَبِلَ أن يتجسد، وأن يقف في الساحة البشرية أمام الله كعبد يحمل قضيتنا. إذ قد كنا تحت حكم الموت الأبدي والانفصال عن الله.

لقد كان عدو النفوس يتهمنا بأن الله لا يستطيع أن يقبلنا بسبب أن الله قدوس ونحن متعدون وخطاة. ولكن يسوع قد وقف في الساحة البشرية كإنسان كامل، طالباً من الله الآب أن يرفع الدينونة عن شعبه وجنسه البشري الذي بات يشترك معه في الطبيعة ولكن بدون خطية. ويسوع له الحق أن يرفع هذه اللعنة والدينونة عن شعبه، ذلك بسبب أنه قد مات على الصليب دافعاً بدل التعدي. وهكذا كما أستير نالت نعمة من الملك ومد لها القضيب الذهبي وجلست مع الملك كممثلة لشعبها، ورفعت حكم الموت الذي كان قد فرضه هامان. هكذا يسوع بعد قيامته من الأموات قد رُفِّع كأنسان على عرش الله, وجلس عليه كممثل للإنسانية ووسيط وشفيع لها، رافعاً مرسوم الموت الروحي عن كل من يؤمن به.

كل سفر في العهد القديم يحوي كنوزاً عظيمة تجعل موضوع الفداء الذي قدمه المسيح عن الجنس البشري مُدركة أبعاده من نفوسنا وعقولنا. ذلك من خلال النبوات المباشرة أو الرمزية. وسفر أستير يدل على دول المسيح بطريقة رمزية عميقة مُقدِّماً وجهاً نبوياً لدور المسيح في الفداء وخلاص الجنس البشري ورفع حكم الموت الأبدي واستعادة الشركة مع الله، بشكل يجعل الإنسان النزيه أن يحبه ويقدر عمله الفدائي ويعبده.

هناك في الكتاب المقدس الكثير من النبوات المباشرة التي تنبأت عن مجيء المسيح. من هذه النبوات المباشرة نراها في سفر أشعياء 9: 6

“لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ.”

ويوجد مئات النبوات المباشرة في العهد القديم التي تتكلم عن المسيح والتي لا مجال لذكرها في هذا الكتاب.

إظهار الكتاب المقدس عمل المسيح من خلال نبوات رمزية مثل أستير ويوسف هو جزء من خطة الله في التعليم النبوي

النبوات الرمزية هي أسلوب الوحي في إظهار حقائق روحية عن المسيح وشخصيته وفدائه، إلى جانب النبوات المباشرة. فنجد في العهد القديم أن هناك أشخاصاً كانوا رمزاً أو مثالاً لبعض وظائف كان المسيح سوف يقوم بها بعد تجسده. ومن هذه الشخصيات الرمزية نذكر يوسف ابن يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم. يذكر سفر التكوين أن يوسف قد بيع من اخوته بعشرين من قطع الفضة. كما نقرأ:

“تَعَالَوْا فَنَبِيعَهُ لِلإِسْمَاعِيلِيِّينَ، وَلاَ تَكُنْ أَيْدِينَا عَلَيْهِ لأَنَّهُ أَخُونَا وَلَحْمُنَا». فَسَمِعَ لَهُ إِخْوَتُهُ. وَاجْتَازَ رِجَالٌ مِدْيَانِيُّونَ تُجَّارٌ، فَسَحَبُوا يُوسُفَ وَأَصْعَدُوهُ مِنَ الْبِئْرِ، وَبَاعُوا يُوسُفَ لِلإِسْمَاعِيلِيِّينَ بِعِشْرِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. فَأَتَوْا بِيُوسُفَ إِلَى مِصْرَ.” (تكوين 37: 27-28)

وذلك نبوياً يشير إلى ما كان سوف يُسلَّم المسيح يسوع من أحد تلاميذه وهو يهوذا، وذلك يثلاثين من الفضة ونقرأ عن تسليم يسوع في متى 26: 15.

ولقد دُفع يوسف ظلماً إلى السجن رغم أنه كان بريئاً. وهذه نبوة رمزية تشير إلى كيف أن اليهود قد سلّموا يسوع إلى الرومان من أجل أن يُقتل. ولقد صُلب يسوع بين لصين، ذلك رغم أنه كان الإنسان الوحيد البار الذي عاش على الأرض.

ولقد استُدعي يوسف من السجن لكي يمثل أمام فرعون ويفسِّر الحلم الذي حلمه فرعون. ولقد غيّر رجال فرعون ملابس يوسف ووقف يوسف أمام فرعون. وعندما فسّر يوسف حلم فرعون بدقة، قد رُفِّع إلى أعلى مقام في مصر. وبهذا أصبح يوسف رمزاً نبوياً ليسوع. فبعد موت يسوع قد قام من بين الأموات بجسد ممجَّد، وصعد إلى عرش الآب. واليوم يجلس يسوع على العرش السماوي بناسوته، تماماً كما جلس على هذا العرش في لاهوته.

لقد رُفض يوسف من اخوته العبرانيين وبيع كعبد. ولقد تزوج فتاه مصرية وذلك بعد أن رُفِّع في مصر إلى مقام السلطة. وهذا له معناه النبوي: فيسوع كان قد رُفض من خاصته بحسب الجسد أي اليهود. ومع أن اليهود ما زالوا يرفضون يسوع كالمسيا. ولكن يسوع أصبح المخلص لأمم كثيرة في العالم. فكنيسته التي هي أيضاً عروسه، هي أممية بالدرجة الأولى، تماماً كما زوجة يوسف كانت مصرية أي فتاة أممية.

وكان يوسف مدبر الطعام لكل الأمم، حيث كانت هناك مجاعة، فجاء الناس من كل أمة لكي يشتروا قمحاً من يوسف. وذلك يشير نبوياً ليسوع الذي بعد قيامته وجلوسه على عرش الآب صار مُخلِّصاً وشفيعاً لكل إنسان يؤمن به في كل أمة، ومُعطي النعمة لجميع الذين يصلون إليه.

وعندما جاء اخوته إلى مصر لكي يشتروا قمحاً، التقوا بيوسف. ولقد تبكّتوا لأنهم في الماضي قد أساءوا معاملته وباعوه إلى الميديانيين الذين باعوه للمصرين. وبعد أن اعترفوا بخطيتهم، استعلن يوسف نفسه إليهم وغفر خطيتهم. ذات الأمر سوف يحدث في الأيام الأخيرة عندما يعود يسوع ثانية للأرض. فيذكر سفر زكريا 12: 10

“وَأُفِيضُ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ، وَيَكُونُونَ فِي مَرَارَةٍ عَلَيْهِ كَمَنْ هُوَ فِي مَرَارَةٍ عَلَى بِكْرِهِ.”

فالمتكلم هنا هو الله بنفسه. وكما نرى من نبوة زكريا أن الإسرائيليين سوف يرون علامات المسامير في يديه عندما سُمِّر على الصليب. وسوف يكتشفون عندها أنهم قد طعنوا وسمّروا المسيح المتجسد، إله الأنبياء. ويوضح زكريا في الأعداد 10-12 من نفس الإصحاح، مدى حزن الإسرائيليين على صلبهم للمسيح، بهذه الكلمات:

“وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ، وَيَكُونُونَ فِي مَرَارَةٍ عَلَيْهِ كَمَنْ هُوَ فِي مَرَارَةٍ عَلَى بِكْرِهِ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَعْظُمُ النَّوْحُ فِي أُورُشَلِيمَ كَنَوْحِ هَدَدْرِمُّونَ فِي بُقْعَةِ مَجِدُّونَ. وَتَنُوحُ الأَرْضُ عَشَائِرَ عَشَائِرَ عَلَى حِدَتِهَا”

فحياة يوسف دالة في العهد القديم كمثال أو رمز للمسيح المتألم كذلك لانتصاره في القيامة من الأموات. ويتصل يسوع بكنيسة أممية قد انجذبت إليه من كل أمم الأرض. وعند عودته ثانية للأرض سوف يتعرّف اليهود عليه أنه المسيح. وسف ينوحون ذلك بسبب أنهم كانوا قد أنكروه ورفضوه عند مجيئه للمرة الأولى. وسوف يتبعون يسوع بتوبة وإيمان تماماً كما عائلة يوسف تبعت يوسف في مصر وخضعت له.

رأينا سابقاً بأن سفر أستير يتمتع برسالة هامة: مشيراً بالرمز إلى جانب مهم عن تجسُّد المسيح ووقوفه في ساحتنا أمام الله الآب كعبد في طبيعة بشرية ولكن بدون خطية. لقد مثَّل الإنسانية وقضيتها، تماماً كما مثَّلت أستير شعبها الذي كان تحت مرسوم الإبادة. فرغم أن المسيح هو منذ الأزل متحد بالآب السماوي بواسطة الروح القدس، تعبير الله الواحد المثلث الأقانيم، ولكنه قد أعاد الشركة مع الله بصفته إنسان كامل. وكما رأينا أن إعادة يسوع الشركة الروحية المفقودة مع الآب للبشرية هو مرموز إليها بمد الملك القضيب الذهبي لإستير في جلوسها في الدار الداخلية كعبدة. وبنفس الطريقة التي جلس الملك مع أستير بعد أن مدَّ لها القضيب الذهبي وأزال المرسوم الذي كان ضد شعبها، هكذا قد جلس يسوع المسيح في إنسانيته على عرش الله رافعاً حكم اللعنة عنا.

هناك انتقاد شرس ضد سفر أستير

هناك بعض المعترضين الذين يودون أن يلغوا الخطأ التاريخي الجسيم في احد الكتب من جهة هامان، وذلك من خلال الطعن في تاريخية سفر أستير وسلطانه ككتاب إلهي. إن السبب في هذا الهجوم على سفر أستير هو بسبب أنه المرجع الذي ذُكر به هامان للمرة الأولى. فيدّعي المعترضون بأن أستير مشتق من عشتار وهي إلهة الزهرة. يقولون بأن مردخاي هو مردوخ الإله البابلي الرئيسي. ويقولون بأن هامان هو همون، إله من آلهة عيلام. ويدّعون بأن يوم الفوريم – العيد الذي احتفل به اليهود في ذكرى نجاتهم من الهلاك الذي كان هامان قد حاكه ضدهم – بأنه عيد فارسي سابق لتلك الفترة. ويستخدم هؤلاء المسلمين بعض الأفكار التي اخترعها بعض الملحدين من جهة الملك أحشويروش المُحقَّق بأنه أجزركسيس  Xerxes الأول؛ أفكار تود أن تشكك بأن أجزركسيس  Xerxes الأول يتناسب مع ما يقول سفر أستير عن أحشويرش الذي كان له 127 ولاية وزوجة تحت اسم وشتي.

بالنسبة لسفر أستير فإنه كان دائماً يُنظر إليه ككنز نفيس بين الكتب القانونية للكتاب المقدس. فكاتب السفر بالروح القدس قد أظهر اطلاعاُ على العادات الفارسية في زمانه، وأثبت أن قوانين المملكة كانت مألوفة لديه. وقدَّم خصوصيات كثيرة عن تلك الآونة. لذلك فإن كثيرين من الباحثين يعتقدون بأن الكاتب كان يعيش في ذلك العصر. وقد اقترح اكلميندس Clement من الإسكندرية، أحد آباء الكنيسة في القرن االثاني الميلادي، أن مردخاي نفسه هو كاتب سفر أستير.

من هو أحشويروش الملك المذكور في سفر أستير؟؟

من جهة تاريخية سفر أستير، نود أولاً أن نقرِّر هوية أحشويروش الملك المذكور في السفر. هل هو أجزركسيس  Xerxes الأول؟

باحثو الكتاب المقدس في أيامنا ليسوا في اتفاق عمن يكون أحشويروش. معظمهم يظنوا أنه كان أجزركسيس. آخرون يظنون بأن أحشويروش كان لقباً لملوك فارس في تلك الآونة تماماً كما فرعون كان لقباً لملوك مصر. ريتشارد فيكس Richard Fix كتب مقالاً يؤيد هذه الفرضية مُستشهداً ب السير هنري راولنسون Sir Henry Rawlinson و البروفسور سايس Sayce والموسوعة البريطانية The Century Encyclopedia of Names الذين جميعاً أيدوا فكرة أن أحشويروش كان لقباً وليس اسماً. ومقال ريتشارد فيكس ممكن رؤيته على الانترنت (1). بعض الباحثين يدلون بأن أحشويروش الذيي يعني “القدير” هو لقب لأكثر من ملك من ملوك مادي وفارس.(2)

ولكن معظم باحثي الكتاب المقدس إضافة لباحثين آخرين يعتقدون بأن أحشويروس مشتقٌ من الاسم الفارسي Khshayarsha، ففي ورقة البردي المعروفة ب Elephantien Aramaic Papyri يظهر الملك اسم Kys’rs. وهذا الاسم هو قريب جداً للاسم اليوناني للملك هو Xerxes.

ونقرأ في موسوعة الكتاب المقدس: 

“يوجد تأكيد مطلق على أن الاسم الفارسي Khshayarsha والعبري أحشويروش واليوناني Assoueros أو Xerxes واللاتيني Shasuerus هي مترادفة تماماً”

وكتابات بيهستون هي منقوشات بلغات مختلفة موجودة على جبل بيهستون في مقاطعة Kermanshah في إيران بالقرب من مدينة Jeyhounabad ومن ضمنها تحتوي على منقوشات للملك داريوس. (3)

خدمة مردخاي للملوك

الأصحاح الثاني من أستير يعطي ضوءاً على مردخاي. نقرأ في الأعداد 5و6:

“كَانَ فِي شُوشَنَ الْقَصْرِ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ اسْمُهُ مُرْدَخَايُ بْنُ يَائِيرَ بْنِ شَمْعِي بْنِ قَيْسٍ، رَجُلٌ يَمِينِيٌّ، قَدْ سُبِيَ مِنْ أُورُشَلِيمَ مَعَ السَّبْيِ الَّذِي سُبِيَ مَعَ يَكُنْيَا مَلِكِ يَهُوذَا الَّذِي سَبَاهُ نَبُوخَذْنَصَّرُ مَلِكُ بَابَلَ.”

عندما سبى نبوخذنصر أشراف يهوذا إلى أرض بابل، كان جد مردخاي بين الذين سُبوا من أورشليم مع الملك يَهُويَاكِين Joconiah وأخرين أيضاً. (انظر ملوك الثاني والأصحاح 24). ذلك السبي قد حدث عام 597 ق.م. ونعلم بأن دانيال قد سُبي ضمن سبي سابق قد حدث عام 605 ق.م.

والأصحاح الأول والأعداد 1-6 تُري كيف أن نبوخذنصر قد درّب في خدمته في القصر أبناء أشراف اليهود. ودانيال كان واحداً من اليهود الذين خدموا في مملكة الكلدانيين واستمر يخدم في مملكة فارس التي تعاقبت بعدها. ذلك يفسِّر كيف أن مردخاي قد كان في القصر خلال مملكة أحشويروش الفارسي. من حيث أن قيْسٍ Kish جد مردخاي كان من بين الأشراف الذين سباهم نبوخذنصر. يبدو أن قيْساً كدانيال كان بين الفتيان أبناء الأشراف الذين قد دُرِّبوا في القصر، وبقوا في خدمة الملوك الذين احتلوا بلاد ما بين النهرين في فترات لاحقة.

والحقيقة أن مردخاي كان له سلطان في الدخول إلى أجزاء مختلفة من القصر، كما نراه كل يوم يدخل ليراقب أمام دار بيت النساء من أجل أن يستعلم عن ابنته التي تبناها أي أستير:

“وَكَانَ مُرْدَخَايُ يَتَمَشَّى يَوْمًا فَيَوْمًا أَمَامَ دَارِ بَيْتِ النِّسَاءِ، لِيَسْتَعْلِمَ عَنْ سَلاَمَةِ أَسْتِيرَ وَعَمَّا يُصْنَعُ بِهَا” (أستير 2: 11)

ومراراً نرى مردخاي يجلس في باب الملك، الأمر الذي يدل على أن مردخاي كان موظفاً هاماً، معيَّناً من الملك لكي يراقب تحركات القصر، ويسهر على سلامة الملك. فلم يكن حارساً عادياً، ذلك لأن الحرس في القصر لم يكن بوسعهم الدخول لأي مكان كما كان مردخاي يفعل وكان عنده السلطة في عمل ذلك. وكانت طبيعة العمل هذا لمردخاي في مراقبة كل الحرس والفعلة في القصر قد مكّنته من أن يكتشف مؤامرةً ضد الملك، قد حاكها اثنان من حرس الملك، كما نرى في الأعداد 21-23 من الأصحاح الثاني. الأمر الذي يؤكِّد طبيعة عمل مردخاي الحساسة في القصر، كضابط مخابرات معيّن من الملك لتلك المهمة. وكان عادة ملوك الشرق الأوسط القدماء، يستأمنون في ذلك النوع من الخدمات رجالاً أمناء مختارين من ضمن الأقليات، بدل الاعتماد كلياً على أشخاص من جنسهم.

لقد كان هذا النوع من الخدمة التي كان يؤديها مردخاي لملوك فارس، كانت أولاً زمن الملك كورش Cyrus الثاني، مؤسس الإمبرطورية الاخمينية.

كاتب سفر أستير يعكس في كتاباته مميزات العصر الأخميني في عصره

بعد أن انتصر الملك كورش Cyrus الثاني على الملك المادي Astages وذلك في معركة Pasargadai التي حدثت حوالي عام 550 ق.م.، قد وحَّد الماديين والفرس لكي يشكِّل الإمبراطورية الأخمينية. تاريخياً قد عُرف في حكمته في إدارة مملكته، مُعترفاً في سلطة أمراء مادي، جاعلاً إياهم أن يشعروا بأنهم لهم دور في شؤون المملكة كالفرس أنفسهم. فوحّد القبيلتين الإيرانيتين لتشكيل إمبراطوريته، مُدخلاً أشراف مادي وفارس في نظام الحكم. وسفر أستير يؤكد هذه الصفة التاريخية كما نرى في عدة أعداد مثل عددي 13و14 من الأصحاح الأول:

“وَقَالَ الْمَلِكُ لِلْحُكَمَاءِ الْعَارِفِينَ بِالأَزْمِنَةِ،( لأَنَّهُ هكَذَا كَانَ أَمْرُ الْمَلِكِ نَحْوَ جَمِيعِ الْعَارِفِينَ بِالسُّنَّةِ وَالْقَضَاءِ، وَكَانَ الْمُقَرِّبُونَ إِلَيْهِ كَرْشَنَا وَشِيثَارَ وَأَدْمَاثَا وَتَرْشِيشَ وَمَرَسَ وَمَرْسَنَا وَمَمُوكَانَ، سَبْعَةَ رُؤَسَاءِ فَارِسَ وَمَادِي الَّذِينَ يَرَوْنَ وَجْهَ الْمَلِكِ وَيَجْلِسُونَ أَوَّلاً فِي الْمُلْكِ)”.

نرى ذلك أيضاً في العددين 2و3:

“أَنَّهُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ حِينَ جَلَسَ الْمَلِكُ أَحَشْوِيرُوشُ عَلَى كُرْسِيِّ مُلْكِهِ الَّذِي فِي شُوشَنَ الْقَصْرِ، فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ مُلْكِهِ، عَمِلَ وَلِيمَةً لِجَمِيعِ رُؤَسَائِهِ وَعَبِيدِهِ جَيْشِ فَارِسَ وَمَادِي، وَأَمَامَهُ شُرَفَاءُ الْبُلْدَانِ وَرُؤَسَاؤُهَا”

هذه الميزة في جعل الإمبراطورية الأخمينية مُمثَّلة في الماديين والفرس، قد استمرت عبر حكم الملوك الذين تعاقبوا بعد كورش Cyrus الثاني. وهذه إحدى الأدلة على أن كاتب سفر أستير قد عاش زمن تلك الحقبة التاريخية التي ابتدأت من عصر كورش Cyrus الثاني واستمرت في الأجيال اللاحقة.

 

في عام 539 ق.م. قد دخل كورش مدينة بابل وقد استُقبل من السكان كمحرِّر. لقد رحّب به السكان اليهود الذين كانوا في السبي، كذلك رحَّب به البابليون الذين لم يكونوا مسرورين بالملك نابونيدس الذي كان حرانياً يعبد إله القمر سن المعبود في حران، وكان غير مكترث بعبادة مردوخ في بابل.

لقد أصدر كورش مرسوماً عام 538 ق.م. سامحاً به لليهود أن يعودوا لكي يبنوا هيكل أورشليم. من ذلك التاريخ حدث أكثر من رجوع لليهود إلى أورشليم: واحد منها كان تحت إمرة زرُبابل، الذي كان من العائلة المالكة ليهوذا، وكان واحداً من السلالة المسيانية التي ولد منها المسيح حسب الجسد. ولقد تعيّن زربابل من الفرس كحاكم ليهوذا. وكتاب عزرا 2:2 (من أسفار العهد القديم) يذكر من بين القادة الذين عادوا زربابل ومردخاي.

ومن الجدير بالملاحظة أن القادة الذين عادوا مع زربابل مثل زربابل نفسه ويشوع الكاهن العظيم قد ذُكروا بالاسم دون ذكر أسماء آبائهم. كون مردخاي قد ذُكر باسمه دون ذكر اسم أبيه أو إعطاء أي تفصيل عنه كما فعل عزرا لآخرين الذي قد ذكر اسماءهم، يدل على أن مردخاي هذا كان معروفاً جيداً لمعاصريه، كما كان زربابل ويشوع الكاهن العظيم.

يبدو أن زربابل كان مُقرَّباً من القصر الفارسي حتى أنه قد اؤتمن على قيادة عدة آلاف من الراجعين إلى أورشليم، وعُيِّن كوالي ليهوذا. والقادة اليهود الذين رجعوا معه إلى أورشليم كانوا لابد مقربين أيضاً للقصر الفارسي، الأمر الذي يؤكد بأن مردخاي هذا الذي عاد مع زربابل كقائد كان أيضاً مُقرَّباً إلى القصر. الأمر الذي يشير إلى حقيقة أن مردخاي هذا هو نفس مردخاي في سفر أستير الذي رأينا أنه كان مُقرَّباً في القصر. وهذه الحقيقة مؤكَّدةٌ من التقليد العبري. فتقرأ في التلمود البابلي:

مردخاي اليهودي كان ثانياُ بعد الملك أحشويروش، وعظيماً بين اليهود ومقبولاً بين معظم اخوته، ولكن ليس من كل اخوته. ذلك يخبرنا بأن بعض أعضاء السنهدريم قد فصلوا أنفسهم عنه. الربي يوسف قال: كان مردخاي في البداءة مُعتبراً التالي بعد أربعة، ولكن لاحقاً صار التالي بعد خمسة. في البداية مكتوب عن الذين جاءوا مع زَرُبَّابِلَ، يَشُوعُ، نَحَمْيَا، سَرَايَا، رَعْلايَا، مُرْدَخَايُ، بِلْشَانُ. وفي وقت لاحق مكتوب من جاء مع زَرُبَّابِلَ، يَشُوعُ، نَحَمْيَا، عَزَرْيَا، رَعَمْيَا، نَحَمَانِي، مُرْدَخَايُ، بِلْشَانُ. (4)

هناك تقليد تلمودي يقول بأن مردخاي قد ذهب مع وفد إلى ملك قارس ليسأل عن اذن لليهود أن يبنوا من جديد الهيكل.(5)

 فالأشخاص الذين أُعطوا مهم قيادية في مرافقة اليهود العائدين إلى فلسطين كانوا دائماً من المقرّين من ملوك فارس. البعض منهم قد سُمح له بالعودة لبناء مدينة أورشليم، على شرط أنهم يعودوا لخدمتهم في قصر الملك الفارسي بعد انتهاء مهمتهم في أورشليم. وهذه لابد كانت حالة مردخاي. فقد سُمح له في قيادة الراجعين جنباً إلى جنب مع زربابل ويشوع الكاهن العظيم، بشرط أن يعود إلى خدمته للملك في وقت لاحق.

ويبدو أنه مثل دانيال الذي عاش في حقبة طويلة حكم بها عدة ملوك، هكذا أيضاً مردخاي قد عاش في فترة تعاقب بها عدة ملوك.

لقد كان رجوع زربابل خلال سنة 520 ق.م. أي أثناء حكم الملك داريوس.  ولابد أن مردخاي حينئذ كان شاباً في تلك الفترة أي بين 25-30 سنة من العمر. لابد أنه قد كان في القصر في مدينة Susa الفارسية، من حيث أن Cambyses ابن كورش الثاني الذي خلف أبيه في المُلك قد نقل العاصمة من Pasaragadae إلى Susa.

في عام 521 ق.م. قد أصبح داريوس ملكاً على مملكة فارس،  وثبت Susa كالعاصمة، وكانت تُدعى Susa في العبرية ب شوشن كما هو مذكور في سفر أستير. وهذه الحقائق تتفق مع سرد كتاب أستير.

ويبدو أن مردخاي قد كان يعيش في Susa – شوشن زمن الملك داريوس، ورافق زربابل كقائد في عودته إلى أورشليم. وهذا الرجوع لزربابل مُرَافَقاً من مردخاي مؤيَّدٌ أيضاً من سفر نحميا 7: 7.

ورجوع مردخاي كان لفترة قصيرة، ذلك لأنه لم يعطِ أيٌ من عزرا أو نحميا تفاصيل عن مردخاي. الأمر الذي يوحي بأنه لم يمكث في أرض الموعد لمدة طويلة، وأنه رجع سريعاً إلى خدمة الملك داريوس في شوشن. ويبدو أن خدمته الهامة والحساسة كضابط حراسة ومراقبة للعاملين في القصر، قد تطلبت منه أن لا يهجر وظيفته لمدة طويلة.

هكذا نجد مردخاي في القصر في شوشن خلال حكم أجزركسيس  Xerxes ابن داريوس، الذي ابتدأ يملك في سنة 486 ق. م. فلقد انقضى 34 عاماً على زيارته إلى أورشليم زمن مُلك داريوس، الأمر الذي جعله يصل الآن لسن ما بين 60-64. وأعتقد أنه لذلك السبب نراه في سفر أستير يجلس على باب الملك ولا يكون واقفاً كما هي عادة الحرس أن تفعل، وذلك بسبب تقدمه في الأيام.

الحقائق التاريخية عن أجزركسيس (Xerxes) تتفق مع ما تضمن عن الملك الفارسي في سفر أستير.

هناك حقائق تاريخية تشير على أن شخصية الملك في سفر أستير كان  Xerxes من بينها أن  Xerxes كان معروفاً في تغير زوجاته بسهولة. لا نستطيع أن نقرر كم عدد الزوجات التي بدّلها. ويبدو أن وشتي كان آخر زوجة له قبل أن يتزوج بأستير. حقيقة أنه قد طلّق وشتي لأنها رفضت أن تأتي كي تُرى بجمالها من ضيوفه، أمرٌ يتفق مع كبريائه وطبعه الغريب كما وصفه المؤرخ اليوناني هيرودوتس.

إن ذكر سفر أستير عن 127 ولاية للإمبراطورية يتفق مع الحقائق التاريخية. ومعروف بأن داريوس كان يقسم الإمبراطورية إلى مقاطعات أو ولايات صغيرة، فقد كان مُنظّماً وإدارياً عظيماً. وقد أخضع متمردين في نواحي كثيرة من إمبراطوريته، ومدّ مُلكه في آسيا خاصة في الهند. ولقد احتل Thracia (تراقيا) أو بلاد التراقيين في جنوب بلغارية الحالية. ولقد أضاف مدناً أخرى لمملكته، خاصة في اليونان ومناطق أخرى، الأمر الذي زاد من عدد الولايات في مملكته.

ولقد وجد ابنه أجزركسيس  Xerxes الإمبراطورية منظمة بولاياتها. فازدياد عدد الولايات نستطيع فهمه على ضوء احتلاله لمناطق جديدة وتوسعاته في أوروبا. لذلك فإن العبارة في سفر أستر “1وَحَدَثَ فِي أَيَّامِ أَحَشْوِيرُوشَ، (هُوَ أَحَشْوِيرُوشُ الَّذِي مَلَكَ مِنَ الْهِنْدِ إِلَى كُوشٍ عَلَى مِئَةٍ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ كُورَةً)”، نعتبرها حقيقة تاريخية أخرى تدل على دقة كتاب أستير من ناحية تاريخية.

إن حياة أجزركسيس ( Xerxes) معظمها يحتويها الغموض. فهناك كثير من الوثائق التي وُجدت في بلاد ما بين النهرين عن مُلك داريوس, ولكن هناك القليل عن أجزركسيس. والحقيقة أن أكثر المراجع عنه تأتي من كتابات هيرودوتس. ولكن كانت كتابات هيرودوتس عنه تدور بالدرجة الأولى عن صراعه مع اليونانيي، وبالأخص الحروب مع اليونانيين التي دارت في عام 480 قبل الميلاد، والتي تفاقمت في معركة Salamis التي حدثت في 28 سبتمبر من نفس العام أي 480 ق.م. ، حيث خسر الفرس المعركة. هناك قليل مذكور عن حياة أجزركسيس الخصوصية والعائلية. خاصة بعد عودته من هذه المعركة وإعطاء نفسه للاهتمام بالنساء كما هو مذكور في التاريخ. فلا أحد يعرف بدقة كم مرة استبدل زوجته. وإذا كان اسم وشتي لم يُذكر في المراجع المحدودة التي وصلتنا عن حياته، فذلك لا يعني أنه لم يكن متزوجاً بوشتي قبل زواجه بأستير.

بالنسبة لصحة السفر من جهة تاريخية:

الموسوعة الكاثوليكية تعلق على سفر أستير بهذه الكلمات:

“كثير من الباحثين، إذ يلاحظون في اطلاع الكاتب على التقاليد الفارسية وصفات أحشويروش، فإنهم يعتقدون بأنه، أي كاتب السفر، كان معاصراً لمردخاي، وأنه قد استخدم مُذكراته”

إضافة لذلك فالباحثين في الكتاب المقدس يعتبرون سفر أستير ككتاب تاريخي دقيق، واستشهد في كلمات A.L. Mcmahon:

“سفر أستير هو تاريخي في الجوهر وتفصيلاً. ويستند الباحثون في الكتاب المقدس من جهة أصالة السفر تاريخياً على النقاط التالية:

حيوية الأسلوب في الرد وعدم التعقيد فيه.

دقة التفاصيل وثقة الكاتب في سردها، مثل ذكره بشكل خاص أسماء ذاتيات غير مهمة، وتسجيل التواريخ والحوادث.

التلميح أو التطرق إلى سجل أحداث الفرس.

الخلو من المفارقة التاريخية: أي ذكر شيء يحدث من غير زمانه الصحيح.

توافق الأسماء مع الزمن التي وُضعت بها القصة.

تأكيد التفاصيل مع التاريخ وعلم الآثار.

احتفال اليهود زمن المكابيين في عيد الفوريم في ذكرى الإنقاذ الذي حدث لليهود بواسطة أستير ومردخاي – راجع مكابيين الثاني 15: 37. وأيضاً فى زمن يوسيفوس فلافيوس (Antiq of the Jews,XI,vi,13) وما تلاها من عصور. ولم يستطع أحد أن يعطي تفسير لعيد الفوريم غير الأصل الذي نشأ بواسطته كما هو معلن سفر أستر.(6)

عندما ندرس كتاب هيرودوتس، خاصة السابع والأعداد 8 و24 و35 و37-39 وأيضاً الكتاب التاسع والأعداد 108، نتأكد من توافق كتاب أستير في سرده مع التاريخ الرسمي. مثلاً في الكتاب السابع والعدد 8 هناك ذكر لاحترام أجزركسيس لتنظيم مملكته من العنصرين المادي والفارسي.

قدم سفر أستير

سفر أستير يوجد ضمن النسخة السبعينية للكتاب المقدس، التي ترجمها بطليموس الثاني ادلفوس الذي حكم مصر عام 287 ق.م. فلقد أسس بطليموس الثاني مكتبة في الإسكندرية، وأراد أن يغنيها من خلال إضافة العهد القديم إلى كتبها. فنرى سفر أستير كان أيضاً مُعتبَراً ككتاب قانوني من العهد القديم، وذلك في بداية القرن الثالث ق.م. هذا يدل على أن سفر أستير كان منتشراً بين اليهود قبل القرن الرابع ق.م.، الأمر الذي يكشف بأن كاتب سفر أستير كان يعيش قريباً من زمن أحشويروش أو في زمانه. كما رأينا بأن أحشويروش قد حُقق ب أجزركسيس الذي ملك بين 485- 465 ق.م.

الفوريم كاحتفال يهودي

ما سبق يبرهن على أن عيد الفوريم كان عيداً يهودياً قديماً. والحقيقة بأن فوريم لم يظهر قد قبل سفر أستير، ولم يُعرف أبداً بأنه عيد فارسي أو بابلي. إذ لا يوجد أي نقش أو كتابة فارسية و بابلية قد تطرقت إلى هذا العيد. وعندما نقرأ الكتب المقدسة الفارسية الزرادشتية، مثل زندا افستا، أو النصوص الفهلوية التي هي كتب التفسير القانونية والتقليد لكتابهم الأصلي أي الأفستا، نجد هناك ذكراً لكل الأعياد الدينية المُعتبَرة عند الفرس. ولكننا لا نجد هناك ذكراً للفوريم. كل هذه المُعطيات تثبت بأن عيد الفوريم كان عيداُ يهودياً بحتاً، قد ولد في عصر الملكة أستير. ومن حيث أن جميع اليهود قد احتفلوا من عصر أستير في عيد الفوريم، وفي معرفتنا بأن الشعب العبراني لم يضف أبداً عبر التاريخ القديم أي عيد ديني للأعياد المذكورة في أسفار العهد القديم المأمورة من الله، هو في الحقيقة برهان واضح لاتصال الفوريم مع الحادثة التاريخية الهمة التي حدثت، أي إنقاذ اليهود من الإبادة، وأن الفوريم كان عيداً مأموراً في سفر أستير الذي هو مُوحى من الله.

كذلك هناك ذكر لسفر أستير في كتاب المكابيين الثاني الأصحاح 15 وعدد 13، وحيث نجد الكاتب يؤكِّد على أهمية الاحتفال في عيد الفوريم الذي قد شُرِّع من زمن مردخاي، ويحثّ كتاب المكابيين في الاحتفال به في توقيته، أي 13 آذار المعروف بأنه نفس التوقيت الذي يحتفل اليهود به اليوم. وتاريخ كتابة المكابيين هو ما بين 135- 125 ق.م.

الأسماء في سفر أستير تدعم أصالة السفر

من جهة الأسماء المذكورة في سفر أستير وأن البعض منها ممكن أنه مشتق من أسماء وثنية، لا يلغي لكون السفر مُتفِقاً مع التاريخ. بالعكس هو سند إضافي لكونه تاريخياً. فاسم أستير ليس هو اسمها الأصلي العبراني. ففي الأصحاح الثاني من أستير نجد اسمها الحقيقي:

” وَكَانَ مُرَبِّيًا لِهَدَسَّةَ (أَيْ أَسْتِيرَ) بِنْتِ عَمِّهِ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبٌ وَلاَ أُمٌّ. وَكَانَتِ الْفَتَاةُ جَمِيلَةَ الصُّورَةِ وَحَسَنَةَ الْمَنْظَرِ، وَعِنْدَ مَوْتِ أَبِيهَا وَأُمِّهَا اتَّخَذَهَا مُرْدَخَايُ لِنَفْسِهِ ابْنَةً.”

إذاً اسمها الحقيقي هو هَدَسَّةَ. والأرجح أنها قد أُعطيت اسم أستير من الجهات المختصة في القصر. فقد كانت هناك عادة عند المسؤولين في قصور البابليين والفرس، في تغيير أسماء الأجانب الذين كانوا يريدون أن يستخدمونهم في خدمة الملوك، مُعطين إياهم أسماء بابلية أو فارسية. لا عجب إذا مراراً قد كانوا يختارون أسماء وثنية.

فلنا مثال في حالة دانيال وأصدقائه، الذين كانوا قد اختيروا لكي يُدرَّبوا من أجل الوقوف في خدمة الملك نبوخذنصر. فنقرأ في سفر دانيال 1: 7

“فَجَعَلَ لَهُمْ رَئِيسُ الْخِصْيَانِ أَسْمَاءً، فَسَمَّى دَانِيآلَ [بَلْطَشَاصَّرَ]، وَحَنَنْيَا [شَدْرَخَ]، وَمِيشَائِيلَ [مِيشَخَ]، وَعَزَرْيَا [عَبْدَنَغُوَ]”.

وفي سفر دانيال 4: 8 نعلم بأن بلطشاصر الاسم الذي سُمي به دانيال كان اسماً وثنياً. فلقد سُمي دانيال على اسم إله محلي كان نبوخذنصر يتعبد له، كما نفهم من كلمات نبوخذنصر:

“أَخِيرًا دَخَلَ قُدَّامِي دَانِيآلُ الَّذِي اسْمُهُ بَلْطَشَاصَّرُ كَاسْمِ إِلهِي”.

لاعجب إذا كان اسم مردخاي مرتبطاً بمردوخ، إذ لابد أنه اسم بابلي قد أعطي له من الجهات المختصة في القصر، من حيث أن أبيه قد خدم في القصر البابلي كما رأينا سابقاً. نقول ذلك مع أنه هناك آراء مختلفة حول هذا الاسم. ان بعض الباحثيين يعتقدون أن اسمه له علاقة بمردوخ، ولكن التقليد الحبري (أي المستخدم من الأحبار اليهود)Rabbinic tradition  يفسرون اسم مردخاي بأنه مركب من الصيغة الآرامية التي تعني المر النقي puri myrrh.(7)

نرى في سفر عزرا 2: 2 ونحميا 7: 7 أن اسم مردخاي يتبعه اسم بلشان. والتقليد العبري يعتبر أن الإسمين (مردخاي وبلشان) هما اسمين لذات الشخصية (8) . الأمر الذي يوحي بأن بلشان هو الاسم العبري الأصلي لمردخاي.

بالنسبة لهامان، فهو ليس الإله العيلامي المعروف تحت اسم همون Hammun. فكم رأينا سابقاً هامان هو من أصل عماليقي. واسمه الذي من أصل فارسي Hamayun يعني magnificent أي بديع. (9)

يبدو أن عائلته قد عاشت لأجيال في بلاد فارس قبل حدوث الواقع المذكور في سفر أستير. وهناك احتمال آخر وهو أن ملوك فارس قد سمّوه بهذا الاسم. فمعروف بأن ملوك الشرق قد استأمنوا للوظائف الحساة في قصورهم أشخاصاً من قوميات أخرى.

في نهاية بحثنا في سفر أستير، نرى أن السفر مُبرهنٌ تاريخياً في قدمه، وأن اسم هامان في التاريخ قد عُرف بسبب سفر أستير. فالهجوم على هذا السفر لن يساعد في إلغاء خطأ محمد في نقل اسم مستشار الملك الفارسي أحشويروش وجعله مستشاراً لفرعون في عصر سبق سفر أستير بقرابة ألف سنة.

……………………………………………………

 

  1. Can be accessed at :
  2. The International Standard Bible Encyclopaedia., ISBE, I, p. 80-81
  3. The International Standard Bible Encyclopaedia., ISBE, I, p. 80
  4. Babylonian Talmud – Mas. Megilah 16b
  5. Babylonian Talmud, Mas. Megilah 15b, footnote 1 a
  6. L. MCMAHON For Esther Woodall From the Catholic Encyclopaedia
  7. Babylonian Talmud, Mas. Megilah 10b, Footnote 42
  8. Babylonian Talmud – Mas. Megilah 16b
  9. Encyclopedia Judaica CD-ROM Edition 1.0 1997, under Haman

الرد على اعتراضات النقاد الموجهه ضد تاريخية قصة استير

الرد على الاعتراضات الموجهه ضد تاريخية سفر استير

 

يعتقد بعض النقاد الدراسين لسفر استير من الناحية التاريخية بانها مجرد قصة رمزية تحكى كفاح شعب اسرائيل فى الاسر وانها قصة غير مبنية على اسس تاريخية بل قصة رمزية من وحى الخيال واعتمادهم فى ذلك على طريقين
مقارنة المعلومات الواردة فى السفر بالمعلومات التاريخية عن الملك احشويروش فى تاريخ هيروديت
ثانيا ان بعض الاحداث او العبارات قد تبدو اسطورية وغير منطقية فتميل اكتر بانها قصة فلكورية وليست تاريخية
قد قرأت كثيرا فى هذا الموضوع وجدت من يتبنى النظرة النقدية برفض تاريخية السفر ومن يتبنى النظرة المحافظة اليهودية بتاريخيته ووجدت مراجع عرضت القضية بحياد اى ذكرت رائ النقاد ورائ من ردوا عليهم وهذا ما انا ساطرحه فى هذا الموضوع هو الدلائل التى اتعمد عليها النقاد لرفض تاريخية السفر والردود عليها باختصار
اولا الدليل الاول للنقاد ان السفر ذكر استير على انها زوجة الملك فى حين ان فى تاريخ احشويروس فان زوجته هى امسترس Amestris مما يشكك فى تاريخية القصة
الرد من العلماء الاخرين على هذة القطة تلخص فى نقطتين
الرد الاول من وايت انه قال ان فشتى وامسترس هما نفس الشخصية

J. S. Wright argues that Vashti and Amestris were the same [1]

بالدون قدم ردا اخر وقال انه ربما ان الملك لديه اكثر من زوجة

Another explanation is that the king had more than one wife [2]

وبعض الملعقين قالوا ان ربما تكون امسترس هى استير ولكن هذا الاحتمال غير واقع

Some commentators have tried to make Amestris equivalent to Esther, but that is difficult.[3]

فلدينا اجابتين على الاعتراض الاول ان فشتى وامسترس هما نفس الشخصية او الملك نفسه لديه اكثر من زوجة
الاعتراض الثانى
يقول سفر استير

2: 5 كان في شوشن القصر رجل يهودي اسمه مردخاي ابن يائير بن شمعي بن قيس رجل يميني
2: 6 قد سبي من اورشليم مع السبي الذي سبي مع يكنيا ملك يهوذا الذي سباه نبوخذنصر ملك بابل

ولكن هناك تناقض كيف يكون سبى مع السبى والسبى تم قبل هذة القصة بحوالى قرن من الزمان

One example is the so-called contradiction that Mordecai was among the captives from Jerusalem over a century before this story[4]

الرد المقدم
ان ربما عبارة ” حمل الى السبى ” لا تشير مباشرة الى مردوخاى لكن الى جده الاكبر كيش

It is just as possible that the relative pronoun and phrase “who had been carried into exile” refers to Kish, the great grandfather of Mordecai.
[5]

الاعتراض الثالث
اعتراض على حدث غير منطقى
حين اظهر غنى مجد ملكه و وقار جلال عظمته اياما كثيرة مئة و ثمانين يوما
وهذا يبدو غير منطقى كيف تستمر وليمة 180 يوما
والرد ان النص ربما يشير الى وليمتين واحدة قبل 180 يوما والاخر بعد او وصفين لوليمة واحدة فى اخر 180 يوما النص يقول ان احشويروس اظهر غناه لمدة 180 يوما

The text may either refer to two banquets, one before the 180 days and the other after, or two descriptions of one banquet at the end of the 180 days. The text says Xerxes displayed his wealth for 180 days.[6]

وقال huey ان الزوار اتوا فى تناوب لانه من الصعب ان المسؤليين الادداريين يكونوا بعيدين عن اعمالهم لمدة ستة اشهر فى نفس الوقت

guests may have come in rotation, “as it would have been difficult for all administrative officials to be away from their posts for six months at the same time [7]

الاعتراض الرابع اننا نقرا فى سفر استير الاصحاح الرابع ان هامان اجرى قرعة لاعدام اليهود 11 شهرا مقدما وهذا يبدو غير منطقى

Another detail that has been considered improbable is that Haman cast lots to determine the date for the execution of the Jews eleven months in advance[8]

لكن بالبحث فى التاريخ نجد ان هذة شبة هذة الاحداث موجودة ومسجلة فى التاريخ فمثلا جورديوس استخدم مثال لانتيخوس الثانى فى سوريا سنة 193 قبل الميلاد الذى اصدر له امرا من قبل الوالى فى بلاد فارس اربعة اشهر فيما بعد

. Gordis uses an example from Antiochus II of Syria in February 193 b.c. The king issued an order that “was forwarded by his viceroy in Persia four months later on June 25th [9]

فالارتباط الوثيق بالزهر مع اختيار وتنصيب كبار المسؤلين فى اشور قادنا الى استنتاج مفاده ان ان القرعة كانت تلقى فى بداية السنة لتحديد المناصب المهمة والاحداث للاثنى عشر شهر التالية

 

The close connection of dice with the selection and installation of high officials in Assyria has led to the conclusion that lots were cast at the beginning of the year to determine important positions and events for the following twelve months [10]

الاعتراض الخامس على ان مردوخاى كشخص يهودى من الصعب ان يتولى منص بمهما فى فارس

الرد ان فى وثائق مارشيو اوضح ان فى نابيور على الاقل اثنين من اليهود كان لهم مناصب مهمة

But the Murashu ********s show that in Nippur at least two Jews had relatively important positions [11]

وهناك مثالين ايضا فى الكتاب المقدس على ذلك وهو يسوف العبرانى الذى صار الرجل الثانى فى مصر بعد الفرعون ودانيال الذى صار له وظيفة رسمية فى محكمة نبوخذنصر
هذا باختصار ردا على اهم اعتضارات النقاد على تاريخية قصة استير
وهناك نقاد اخرين قد تكلموا على تاريخية قصة استير
فى يومنا هذا القليل فقط هو من ياخذ منحى رفض تاريخية القصة تماما

Today few would take the extreme position of completely denying a historical basis for the story [12]

لكن السفر يسمى الرواية التاريخية مع التشديد من قبل بعض الدارسين على انها رواية والبعض ااخر على انها تاريخية

The book is often called a “historical novel,” with some writers putting more emphasis on “novel” and others on “historical.[13]

بى تشايلدز قال ان هناك اجماع متزايد حول حل وسط الذى يحوى فى انها ليست تاريخ كاملا كالنظرة التقليدية ولا نظرية انها كلها مفبركة

growing consensus forming around a compromise position which shares neither the traditional position of the book’s complete historicity (Keil) nor the theory of its whole fabrication (Semler) [14]

فهو يقول بانها رواية لها اسس تاريخية غير مفبركة ولكنها ايضا ليس تاريخا خالصا
اما جوردز فقال انها تمثل اعادة صياغة تقليدية لما حدث تاريخيا

It represents a traditional reworking of what may well have been a real historical incident [15]

ونذهب الى مور فبعد ان اعطى ملخصا لقصة استير سال سؤال هل هذة القصة حقيقة فكانت اجابته بالتأكيد نعم

Is this story essentially true? It certainly could be.[16]

فهو يعتقد بانه قصة لها اسس تاريخية ولكن بعض التفاصيل لم تثبتها الادلة الخارجية

He believes there is a historical basis for the story but that many details are not confirmed by external evidence.[17]

اما الاعتراض الاخير الكلى ان قصة استير ومردوخاى اتت من الاساطير البابلية اعتمادا ان هذة الاسماء لها اصول بابلية فيجيب بالدون على هذا الاعتراض بان السجلات تؤكد ان اليهود اعطوا اطفالهم اسماء بابلية اثناء السبى

Records indicate that many Jews gave their children Babylonian or Persian names. “Esther” could also come from the Persian word for “star [18]

هذا باختصار ردا على اعتضارات النقاد على تاريخية القصة ولكن ليست لاثبات تاريخية القصة فى البحث القادم سأقدم ادلة تاريخية واثرية على دقة المعلومات الواردة فى قصة استير
يتبع بموضوع اخر ……

 

[1] W. H. Shea, “Esther and History,” AUSS 14 (1976): 235–37.
[1]

 

 

[2] J. B. Baldwin, Esther: An Introduction and Commentary(Downers Grove: InterVarsity, 1984), 20–21.
[2]

 

 

[3]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 280

 

[4]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 280

 

[5]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 280

 

[6]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 280

 

[7] F. B. Huey, Jr., “Esther,” EBC, vol. 4, ed. F. E. Gaebelein (Grand Rapids: Zondervan, 1988), 789.
[7]

 

 

[8]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 281

 

[9] R. Gordis, “Religion, Wisdom and History in the Book of Esther—A New Solution to an Ancient Crux,” JBL 100/3 [1981]: 383.
[9]

 

 

[10] W. W. Hallo, “The Die of Iahali,” BA 46/1 (1983): 27.
[10]

 

 

[11] M. D. Coogan, “Life in the Diaspora: Jews at Nippur in the Fifth Century b.c.,” BA 37 (1974):10.
[11]

 

 

[12] Fox’s arguments against Esther’s historicity in his Character and Ideology in the Book of Esther, SPOT (Columbia: University of South Carolina Press, 1991), 131–39.
[12]

 

 

[13]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 281

 

[14] B. S. Childs, Introduction to the Old Testament as Scripture(Philadelphia: Fortress, 1979), 603.
[14]

 

 

[15] Gordis, “Esther—A New Solution,” 388.

 

 

[16] Moore, “Eight Questions Most Asked about the Book of Esther,” BA 3 (1987): 16–31.
[16]

 

 

[17]Breneman, Mervin: Ezra, Nehemiah, Esther. electronic ed. Nashville : Broadman & Holman Publishers, 2001, c1993 (Logos Library System; The New American Commentary 10), S. 282

 

[18] Baldwin, Esther, 21.

 

 

 

سفر استير فى مجتمع قمران

كل كتب العهد القديم ممثلة فى قمران عدا سفر استير
فلماذا استير لا يوجد فى قمران
هل جماعة قمران لم تعترف بقصة استير ولم تعتريها اهتمام
ام غيابه شئ طبيعى ويمكن ان يفسر منطقيا
يجيب على هذا السؤال العالم
Lawrence H. Schiffman فى كتابه Reclaiming the dead sea scrolls صفحة 163

The table shows that every book except Esther is represented at Qumran in some form. While several explanations are possible for the absence of Esther, the most likely is simply chance. A finding of zero copies is neither surprising nor statistically meaningful, for several other books of the Writings are found in only one or two copies. Alternatively, it is possible that the members of the sect did not consider that book, or the holiday of Purim, as authoritative parts of their own Jewish life and observance. Yet despite the book’s absence, we have reason to believe that the sectarians knew and read the Book of Esther. Expressions from it show up here or there in compositions in the Qumran sectarian corpus. One apocryphal work in Aramaic, termed Proto-Esther, is clearly related to it.
Schiffman, L. H., & Potok, C. (1994). Reclaiming the Dead Sea scrolls: The history of Judaism, the background of Christianity, the lost library of Qumran. Previously published: 1st ed. Philadelphia : Jewish Publication Society, 1994. (164). New Haven; London: Yale University Press.

هو قال ان فى تفسيرات عدة وضعت لتفسير غياب سفر استير من مجتمع قمران
لكن من الممكن ان تكون الاجابة الاكثر احتمالا سبب ذلك هو الصدفة

واضاف ان عدم وجود نسخة لسفر استير فى قمران ليس بالذى المدهش او له اى معنى من جهه الاحصائيات لان فى كتب اخرى وجد لها فقط نسخة واحدة او اثنين

وقال يمكن من يكون الاحتفال بعيد الفوريم لم يكن من الاحتفالات الموجودة فى مجتمع قمران

لكن سرعان ما قال ان هناك ادلة من مجتمع قمران نفسه ان سفر استير كان معروف لديهم وكان يقرأ
ان هناك تعبيرات مرتبطة بالسفر وجدت فى عمل ابوكريفى باللغة الارامية فيه احداث وتعابير مرتبطة بسفر استير سمى هذا العمل ب proto-asther

خلاصة الكلام للرد على هذة التفاهات
1- من ناحية الاحصائيات لا يوجد معنى ان سفر استير لا يوجد له قصاصة واحدة لان هناك اسفار اخرى ممثلة بقصاصة واحدة او اثنين
فلو افترضنا ان هذة القصاصة ضاعت او هلكت فسيصبح هذا السفر غير ممثل ايضا فى قمران فى حين ان له شواهد فعلية

2-يوجد ادلة من داخل مجتمع قمران نفسه ان سفر استير كان معروف ومقروء داخل مجتمع قمران لانه وجد عمل ارامى مشابه فى تعبيراته واحداثه لسفر استير مما يدل ان هذا السفر واحداثه ممثل فى قمران بالرغم من عدم وجود شاهد مباشر للسفر داخل قمران للسفر

بعض من نصوص العمل الارامى المسمى proto-asther

على سبيل المثال لان فى قصاصات كتير لهذا العمل الابوكريفى هضع صور لثلاث قصاصات منه

من كتاب

 


Exit mobile version