ما جئت لأنقض بل لأكمل – ما معنى قول المسيح هذا؟

لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل – ما معنى قول المسيح؟

لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل – ما معنى قول المسيح؟

ما معنى قول المسيح ” لم آتِ لأنقض الناموس بل لأُكمل”؟
القديس كيرلس عمود الدين – العبادة بالروح والحق – المقالة الأولى
ترجمة د. جورج عوض

بلاديوس: أخبرنى، طالما أُدخل الختان الروحى، وتغيرت الذبائح الناموسية ولن يكون لطريقة الحياة اليهودية أى مكان عندنا، ألا يبدو من المستحيل أن يقول المسيح ” لم آتى لأنقض الناموس بل لأُكمل”؟. لو لم تكن الأمور هكذا، أعتقد أنه سوف لا يعطلنا عن أن نمجد إله الكل بذبائح الثيران والتبخيرات، ونُقدم له يمام وحمام أو أى شئ آخر نعتقد أن الأقدمين قد فعلوه، لكى نفعله نحن أيضًا.

كيرلس: لكنك يا صديقى، قد ابتعدت كثيرًا عما يليق. لأنك تعتقد أن الناموس قد تغير، لدرجة أنه لم يعد لدينا أى منفعة منه، وأنه على أية حال ليست هناك أى منفعة من الأمور التى وضعها. ألا تعتقد أن الناموس قد تحول بالأحرى إلى إشارة نحو الحقيقة، مع أنه بالتأكيد قد كتب الطوباوى بولس ” أفنبطل الناموس بالإيمان حاشا. بل نثبت الناموس”[1].

لأن الناموس هو مُربى ويقود بطريقة حسنة إلى سر المسيح. ونقول إن كل ما شرّعه موسى للأقدمين، ما هو إلا أساسيات بداءة أقوال الله. لكن لو أهملنا المربى، فمَن سيقودنا عندئذ إلى سر المسيح؟. ولو رفضنا أن نتعلم أساسيات بداءة أقوال الله، فكيف سيمكننا الاستمرار؟ أو كيف سنصل إلى الغاية؟ أفليس المسيح هو الذى يُكمل الناموس والأنبياء كما تقول الكتب؟

بلاديوس: نعم

كيرلس: بالفعل. فإنه مكتوب أنه هو مكمل الناموس والأنبياء لأن كل كلمة نبوية وناموسية تخصه وتشير إليه. لقد قال (المسيح) وهو يتوسل إلى اليهود لأجل عصيانهم: ” لا تظنوا إنى أشكوكم إلى الآب. يوجد الذى يشكوكم وهو موسى الذى عليه رجاؤكم . لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوننى لأنه قد كتب عنى. فإن كنتم لستم تصدقون كتب ذاك فكيف تصدقون كلامى “[2].

إذن يقول إنه لم يأتِ إطلاقًا لكى يشكو الناموس، بل بالحرى لكى يُكَمله، فلا تُفكر أنه قد تمّ تغيير كامل للشرائع القديمة، بل على الأرجح قد تم تجديدها بطريقة ما. وأستطيع أن أقول هكذا، إنه حدث نقل لنماذج أو أمثلة (من العهد القديم) إلى الحقيقة أى من الظلال إلى الحقيقة .

بلاديوس: بالصواب تتكلم.

كيرلس: سأشرح لك ما كان يجب أن يصير بواسطة المسيح (بالمثال التالى). فأولئك الفنانين الذين يرسمون ويكتبون على الألواح، لا يكتبون مباشرًة بمجرد ما يبدأون الكتابة، بحيث يكون في شكل كامل وغير ناقص ومكتمل تمامًا.

إنهم في البداية يخططون بشكل الرسم ولونه، بحيث يصبح ذا جودة فائقة، ويختارون المواضع التى تحتاج إلى ظلال معينة. وإلى أى الدرجات يجب أن تُبَين وتُوضَحْ حتى يصلوا إلى الشكل المطلوب، والأكثر مناسبة. وهكذا يصلون بنماذجهم إلى الشكل الذى نراه أخيرًا. وهو الأفضل بشكل لا يقارن عما كان في البداية. أليس كذلك؟

بلاديوس: نعم، إنه كذلك.

كيرلس: وهؤلاء أيضًا الذين يمارسون فن صنع التماثيل النحاسية، إن أرادوا صب النحاس السائل في قالب التمثال المعد لذلك، فإنهم يُصورون أولاً شكل التمثال على نموذج شمعى، ويصنع القالب على هذا النموذج، وبعد ذلك يُذيبون النحاس على النار ويسكبونه في القالب. وهكذا يضيفون لتحفتهم ـ بطريقة حسنة ـ كمالاً وجمالاً. وعندما يضيف الصانع الألوان المتنوعة فوق آثار الرسم، وأيضًا عند إحّلال النحاس محل النموذج الشمعى سيُظن في لحظة ما، أنه قد نُقِضَت وأُبطِلت الأشكال الأولى.

لكن الأمر ليس كذلك. لأنه لو كان هذا الاعتقاد حقيقيًا، لقال الرسام والصانع إننا لم نلغِ آثار الكتابة، ولم نسئ إطلاقًا استخدام النماذج، لكن بالحرى قد أكملناها. أى أن ما كان يبدو غير واضح وبدون جمال في الظلال والنماذج الأولى صار الآن أكثر روعةً ووضوحًا.

1) رومية 31:3

2) يوحنا 45:5ـ47

لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل – ما معنى قول المسيح؟

لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل – ما معنى قول المسيح؟

المصطلحات الطبية التي استخدمها لوقا الطبيب – موثوقية العهد الجديد

المصطلحات الطبية التي استخدمها لوقا الطبيب – موثوقية العهد الجديد

المصطلحات الطبية التي استخدمها لوقا الطبيب – موثوقية العهد الجديد

المصطلحات الطبية التي استخدمها لوقا الطبيب – موثوقية العهد الجديد

 

قَدْ تَكَلَّمَنَا فِي عَشِّرْ اجزاء عَنْ الْمَوْثُوقِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ لِلْعَهْدِ الْجَديدِ وَالْيَوْمَ نناقش مَوْثُوقِيَّةً ذكرَ الْعَهِدَ الْجَديدِ وتوصيفة لِلْقِدِّيسِ لُوقَا بِالطَّبِيبِ الْحَبيبِ وَنَرِي رَوْعَةَ الْكِتَابَ الْمُقَدِّسَ وَنُبْحِرُ فِي كَلِمَةٍ اللَّهِ فنتلامس مَعَهَا كَلَمْسِ توما جروح الْمُحِبَّ فَنَصِيحَ باعلي صَوْتَ رِبِّيِّ وَالِهِيِ. اِنْهَ صَوْتَ الايمان بتلامس الْمَسِيحُ شخصياً فَالْعَهِدَ الْجَديدِ هُوَ الْمَسِيحُ ! يَجِبُ ان نُنْظِرُ الي الْكِتَابَ الْمُقَدِّسَ نَظْرَةَ الْفَخْرِ والاعزاز والتقدير مَوْضُوعَ الْيَوْمِ هُوَ المصطلحات الطبية فِي الْعَهِدَ الْجَديدِ لِلْقِدِّيسِ لُوقَا الَّتِي تَثَبُّتَ بِكُلَّ جدارة كَوْنَهُ طَبِيبُ فَهُوَ لَيْسَ طَبِيبُ فَقَطُّ كَمَا قُلَّنَا مسبقاً بَلْ ايضاً مُؤَرِّخَ وَخَادِمِ وَمُعَلِّمُ وَرَسَّامَ شَخْصِ جُمْعِ فية الْكَثِيرَ بِرْكَةَ صَلَوَاتِ الْقِدِّيسِ تَكَوُّنَ مَعَنَا امين.

لُوقَا الطَّبِيبَ وَاِسْتِخْدامَ المصطلحات الطبية فِي الْعَهِدَ الْجَدِيدِ

يُسمِيِ القديٍس بُولسٍ لوقا بِالطَّبِيبِ الْحَبيبِ في رِسَالَةُ كلوسي 4 : 14 يُسْلِمُ عَلَيكُمْ لُوقَا الطَّبِيبَ الحبيب وَعَلَيِي مَا يَبْدُو اِنْهَ اِسْتَعَانَ بلوقا كَمُسَاعِدِ لَهُ لِمَهَارَتِهُ فِي هَذَا الشأن (كَطَبِيبِ) لُوقَا فَعَلًّ خِدْمَةَ مُزْدَوِجَةٍ كَوْنَهُ طَبِيبَ وايضاً كَخَادِمِ للانجيل, قَالُ الْمُؤَرِّخِ الطُّبْي باتمان (Bettmann) يتحدث طَبِيبٍ فِي انْجِيلَ الْقِدِّيسُ لُوقَا.الاكثر ثِقَافَةً مِنْ الانجيليون كَانَ يعَرِّف ان الْقِدِّيسَ لُوقَا الطَّبِيبَ الْحَبيبَ. (1) وَكَانَ يَصِفُ اعمال الْمَسِيحَ بِمَهَارَةِ ادبية وَبَصيرَةً طِبِّيَّةً.الْعَدِيد مِنْ الرِّواياتِ لِمُعْجِزَاتِ الشِّفَاءِ تَخَبَّرَنَا ان الْقِدِّيسَ لُوقَا اُعْطِي صُورَةَ كَامِلَة اُكْثُرْ مِنْ الاناجيل الاخري مَعَ الْفَهْمِ وَبُلْغَةَ لَيْسَ هُنَاكَ سِوَيِي طَبِيبَ يَسْتَخْدِمُهَا.(2)
الْاِهْتِمَامُ بِمُتَابَعَةِ المزاوله الطِّبِّيَّةَ للوقا يَعُودُ الي الْقَرْنَ السَّابِقَ عندما تَمَكُّنَ الْعُلَمَاءِ مثل ادولف هارنك Adolph Harnack ووويليم هوبرت William Kirk Hobart ورامسي W. M. Ramsay مِنْ نَشْرِ كِتَابِ عَنْ هَذَا الْمَوْضُوعِ. وَعَلَيِي الرَّغْمَ مِنْ ان الكتاب قَدْ يَمَيَّلَ الي زِيادَةَ فِي تاكيد الْقَضِيَّةَ وخصوصا هوبارت الى ان الْبَحْثَ مَازَالَ صَالِحٍ.

المصطلحات الطبية الَّتِي اِسْتَخْدَمَهَا لُوقَا

فِي مِثْلُ هذة الْمَقَاطِعَ كَمَا يَلِي نَجِّدْ ادلة عَلَيِي اِسْتِخْدامَ لُوقَا لِـ المصطلحات الطبية نموذَجية فِي وَقْتِهُ, وَيُظْهِرُ تَمْريرَهِِ لِلْمُصْطَلَحَاتِ فِي أنَّ وَالِدِ بوبليوس كَانَ مَطْرُوحًا مَرِيضًا بِالْحَمِّيِ وَتَدَفُّقَ دَمَوِيِّ وَلَمَّا دَخَلَ الْقِدِّيسِ بولس. وُصَلُي لَهُ وَوَضْعَ يَدِيِه عَلَيه فَشَفَاَهُ وعندما حَدَثَ ذالك جَاءَ اليه اخرين مِنْ الَّذِينَ لَدَيهُمْ امراض فِي الْجَزِيرَةِ فَشَفَاَهُمْ. في اعمال الرِّسْلَ 28 : 8 – 9 التعبير اليوناني puretois kai dusenterio sunechomenon اي يُعَانِي مِنْ الْحَمِّيِ وَالزُّحارِ هَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتِ كَانَتْ تَسْتَخْدِمُ فِي الادبيات الطِّبِّيَّةَ الْقَدِيمَةَ.(3)بَقِيَتْ كَتَبَةِ الاناجيل اِسْتَخْدَمُوا كَلِمَة َpuretos بِصِيَغَةٍ الْمُفْرَدَ لِلُحَمِيِ لَكُنَّ لُوقَا عَادَتَا مَا يَسْتَخْدِمُهَا فِي صِيَغَةٍ الْجَمْعِ (puretoi, puretois),وَهَذَا كَانَ اِسْتِعْمالُ طِبِّيَّ صَحِيحِ كَمَا وَجَدَتْ فِي كِتَابَاتٍ ابقراط(4).التَّبَايُنِ ايِضاً بَيْنَ الشِّفَاءِcured) iasato)وَبَيْنَ عُولِجُوا etherapeuonto (were treated) في سِفْر الاعمال 28 يَجِبُ ان تَلاحُظَ بولس شِفِيِ cured وَالِدِ بوبليوس والاخرين الَّذِينَ جاءؤا اليه عُولِجُوا were treated.فِي وَصْفِ رَجُلِ يُعَانِي مِنْ مَرَضِ الاستسقاء وظفَ لُوقَا مُصْطَلَحَ طُبْي hudropikos وَالْكَلِمَةُ لَا تُقْعَ فِي اي مَكَانَ اخر فِي الْكِتَابَ الْمُقَدِّسَ. وَلَكُنَّ تَظْهَرْ فِي كَثِيرِ مِنْ الادب الطِّبِّيَّ لَا سِيمَا فِي كِتَابَاتٍ ابيقراط , الْكَلِمَةَ hudropikos مُشْتَقَّةُ مِنْ كَلْمَةَ hudor التي تعني(water) وَتَعَنِّي حرفياً وُجُودَ فَائِضِ مِنْ السَّوَائِلِ فِي انسجة الْجِسْمَ(5)
لُوقَا يَعْرِضْ لَنَا رِوايَةَ شَاهِدِ عِيَانِ مُثِيرَةٍ لِلْاِهْتِمَامِ عَنْ افعي نَشَّبَتْ فِي يَدِ بولس عندما جمعَ بولس كثيرأً مِنْ الْقُضْبَانِ. وَوَضْعُهَا عَلَيِي النَّارِ حَيْثُ خَرَّجَتْ مِنْ الْحَرارَةِ افعي وَنَشَّبَتْ فِي يَدِهُ. فَلَمَّا رَأَّى الْبَرابِرَةُ الْوَحْشُ مُعَلِّقَا بِيدَهُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ لَبَعْضُ : لَا بِدْ أَنْ هَذَا الإنسان قَاتِلَ ، لَمْ يَدَعْهُ الْعَدْلَ يَحْيَا وَلَوْ نَجَا مِنْ الْبَحْرِ. فَنَفْضٌ هُوَ الْوَحْشُ إِلَى النَّارِ وَلَمْ يَتَضَرَّرَ بِشَيْءِ رِدِّيِ 6 وَأَمَا هُمْ فَكَانُوا يَنْتَظِرُونَ أَنَّه عَتِيدُ أَنْ يَنْتَفِخَ أَوْ يُسْقِطُ بَغْتَةُ مِيتَا. فَإِذْ اِنْتَظَرُوا كَثِيرَا وَرَأَّوْا أَنَّه لَمْ يُعْرَضْ لَهُ شَيْءَ مُضِرِّ ، تَغَيَّرُوا وَقَالُوا : هُوَ إله


الْكَلِمَةُ kathepsen تَرْجَمَةٌ فِي تَرْجَمَةٌ الْمُلَّكِ جيمس الي fastened فَتُظْهِرُ فِي هذة الرِّوايَةَ الْكَلِمَةُ التِّقْنِيَّةَ الْمُسْتَخْدِمَةَ مِنْ قَبْلَ الاطباء لِوَصَفَ مسئلة السُّمُومَ الَّتِي تَجْتَاحُ الْجِسْمُ وَمِنْ ثَمَّ يَخْتَتِمُ هارناك بُقولَهُ : الثُّعْبَانَ حَقَا عَضَّ ‏ الرَّسُولَ وَالسَّمَّ دَخَلَ فِي يَدِيِهُ وَبِالْتَّالِي الْمِقْطَعِ يَعْتَرِفُ بِصِحَّةِ تَفْسِيرِهُ عِنْدَ رُبُطَةٍ بِاللُّغَةِ الطبيه الْعَادِيَّةَ فِي هَذَا الْوَقْتِ ( 6 )


الْكَلِمَةِ therion وَالَّتِي تُتَرْجِمْ beast هِي مُصْطَلَحُ طُبْي لِلْزَواحِفِ السَّامَّةِ. عَلَيِي الرَّغْمَ ان لُوقَا اِسْتَخْدَمَ ايضاً كَلِمَةَ echidna الَّتِي تُتَرْجِمُ الي viper فِي الاية الثَّالِثَةَ كَمَا اِنْهَ اِسْتَخْدَمَ atopon وَالَّتِي تُتَرْجِمُ الي harm وَهُوَ مُصْطَلَحُ يَدِلُّ عَلَيِي اعراض غَيْرَ عَادِيَّةٍ فِي الادبيات الطِّبِّيَّةَ. جالين اِسْتَخْدِمْ هَذَا الْمُصْطَلَحِ من المصطلحات الطبية فِي هَذَا الصدد مَعَ عضة كَلَبَ مَسْعُورِ ( 7 ) Pimprasthai مُصْطَلَحِ طُبْي من المصطلحات الطبية لَا يُوجِدُ أَلَا فِي كِتَابَاتٍ لُوقَا فِي الْعَهِدَ الْجَديدَ وَيُتَرْجِمُ الي inflammation وَوُجْدَ فِي اعمال ابيقراط وآرتيايوس وجالَيْنِ. ( 8 ) الْكَلِمَةُ الَّتِي تُظْهِرُ فِي اعمال الرِّسْلَ 28 : 6 katapiptein وَتُتَرْجِمُ الي fallen down من جَديدِ هِي خَاصَّةُ بلوقا الطَّبِيبَ وَهُوَ ايضاً مُصْطَلَحَ ابيقراط وآرتيايوس وجالَيْنِ. وَالْكِتَابَاتُ الطُّبْيَةُ الاخري تَسْتَخْدِمُ اللَّفْظُ للدلاله عَلَيِي عندما يُغْشِي عَلَيِي الشَّخْصَ فَجَأَهُ ( 9)


لوقا يوصف المرض والعلاج

وَصِفْ للمرأة الَّتِي بِهَا رَوْحَ ضِعْفِ يَوْضَحُ مراقبتة الدَّقيقَةَ كاحد الَّذِينَ تَمَّ تَدْرِيبِهُمْ فِي مِهْنَةَ الطِّبَّ وَالَّذِي كَانَ عَلَيِي دِرَايَةَ بِـ الْمُصْطَلَحَاتِ الطِّبِّيَّةَ11 وَإِذَا امْرَأَةٌ كَانَ بِهَا رُوحُ ضَعْفٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَتْ مُنْحَنِيَةً وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَنْتَصِبَ الْبَتَّةَ.
12 فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ دَعَاهَا وَقَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، إِنَّكِ مَحْلُولَةٌ مِنْ ضَعْفِكِ!».
13 وَوَضَعَ عَلَيْهَا يَدَيْهِ، فَفِي الْحَالِ اسْتَقَامَتْ وَمَجَّدَتِ اللهَ.

الْكَلِمَةِ الْمُسْتَخْدِمَةُ هِي astheneias وَالَّتِي تُتَرْجِمُ الي infirmity وَالَّتِي تَدِلُّ عَلَيِي الضِّعْفَ weakness او الْوَهْنَfrailty
(10)

لُوقَا يُسْجَلْ بِحِرْصِ تَارِيخِ الْمَرِيضَةِ فِي مَلاَحِظَاتٍ مِثْلُ ذكرَهُ ثُمانَي عُشْرَ سَنَةِ اِنْهَ تَشْخِيصَ الحاله كَمَا كَلِمَةَ sugkuptousa مُصْطَلَحَ طُبْي يوناني يُشِيرُ الي اِنْحِناءَ فِي الْعَمُودَ الْفَقْرِيَّ ( 11 )

وهو يَصِفْ الحاله بهذة الْكَلِمَاتِ dunamene anakupsai eis to panteles عَدَمَ الْقدرةِ عَلَيِي الْاِنْتِصابَ بِالتّمامِ وَاِسْتِخْدامَةً لِكَلِمَةٍ apolelusai وَالِي تُتَرْجِمُ الي ” Thou art loosed ,” هُوَ مُصْطَلَحُ طُبْي يوناني قَدِيمَ يُشِيرُ الي اِسْتِرْخَاءَ اوتار الْعَضِلَ الاغشية وازاله الضِّمَادَاتِ ( 12 )
هوبارت يَشْعُرْ ان وَصَفَّ الْمُعْجِزَةِ يُعْكَسْ تَدْرِيبٌ لُوقَا الطِّبِّيَّ وَيَقُولُ ( الْقِدِّيسَ لُوقَا يَذَّكِرُ عَدَّةِ مَرَاحِلِ فِي عَمَلِيَّةً الشِّفَاءَ الاولي اِسْتِرْخَاءَ الْعَضِلَاتِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ contracted muscles من الصَّدْرِ(apolelusai) وَلَانَ هَذَا لَمْ يَكِنْ كَافِيَا لِمَنَحَهَا الْوُقُوفَ مُنْتَصِبَةً. وَعَلَيِي حِسَابَ تَشَنُّجِ فِي الْعَضِلَاتِ لِسنواتِ عَدِيدَةً فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ هذة الْعَمَلِيَّةَ يَصِفُ بواسطَةُ كَلِمَةٌ anorthothe ازالة الْاِنْحِناءَ(13)

فِي حادِثَةَ اخري يَكْشِفْ لَنَا لُوقَا علمَهُ بالاسعافات الاوليه الْمَوْجُودَةَ فِي ايامه.

تَنِصُّ قُصَّةُ السَّامِريِّ الصَّالِحِ عَلَيِي: 33 وَلكِنَّ سَامِرِيًّا مُسَافِرًا جَاءَ إِلَيْهِ، وَلَمَّا رَآهُ تَحَنَّنَ،
34 فَتَقَدَّمَ وَضَمَدَ جِرَاحَاتِهِ، وَصَبَّ عَلَيْهَا زَيْتًا وَخَمْرًا، وَأَرْكَبَهُ عَلَى دَابَّتِهِ، وَأَتَى بِهِ إِلَى فُنْدُق وَاعْتَنَى بِهِ. لوقا 10 : 33-34 باتمان يُخْبِرُنَا ان السَّامِريَّ الصَّالِحَ عُولِجَ بِخَبَرَةٍ الْجَرَّاحَ واضاف قَائِلَا الْقِدِّيسَ لُوقَا اُضْفِي عِدَدَ مِنْ لمساتة الطِّبِّيَّةَ يُثْبِتُ بوضوح اِنْهَ طَبِيبَ عَلَيِي دِرَايَةَ جِيدَةٍ بِعِلاَجِ الجروح كَمَا تَمارُسَ فِي وَقَتَّةِ. وَاِسْتِخْدامُ الْخُمُرِ كَتَلْطيفِ للجروح وَالَّتِي اوصي بِهَا ابيقراط وَلَاحَقَا جاليون. وَالْاِعْتِرافُ الْمُبَكِّرُ ان الْكُحُولَ يَسْتَخْدِمُ كَمُطَهِّرِ. وَتَجْرِبَةُ تُدَرِّسُ ايضاً لَدَيِي الْقدماءَ ان غَسْلَ الجروح بِالزَّيْتِ سَيَجْعَلُهَا تَلْتَئِمُ بِشَكْلِ اُفْضُلْ فان طلائها بِالزَّيْتِ يَجْعَلُنَا نَحْمِي الْجُرْحَ مِمَّا نعرفة الان بِالْمُلَوَّثَاتِ الْخَارِجِيَّةِ.(14)

في قصة حماة بطرس 38 وَلَمَّا قَامَ مِنَ الْمَجْمَعِ دَخَلَ بَيْتَ سِمْعَانَ. وَكَانَتْ حَمَاةُ سِمْعَانَ قَدْ أَخَذَتْهَا حُمَّى شَدِيدَةٌ. فَسَأَلُوهُ مِنْ أَجْلِهَا. في رواية مرقص يذكر 30 وكانت حماة سمعان مضطجعة محمومة، فللوقت أخبروه عنها متى يقول 14 وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ بُطْرُسَ، رَأَى حَمَاتَهُ مَطْرُوحَةً وَمَحْمُومَةً، لوقا استخدم مصطلحين طبين في روايتة لا يظهروا في رواية كل من متى ومرقص في الاية التي تترجم قد اخذتها حمي شديدة باليونانية sunechomene pureto megaloهذة الجملة هي عبارة غالباً استخدمها ابيقراط وجالين وتوجد في اماكن اخري من الكتب الطبية القديمة لكن نجدها مستخدمة في العهد الجديد من قبيل لوقا فقط. (15) جالين يشير الي ان اطباء الحمي القدماء صنفوا الحمي بمصطلحات وهي megas وmicros اي حمي مرتفعة وحمي طفيفة. (16)

ومرقص ومتى لم يكونو يدركون المصطلحات الطبية الدقيقة وذكرو القصة بشكل مشترك من حيث وضع اللغة. في حين ان لوقا كينونته كطبيب تجعلة يستخدم بالدقة التسميات الطبية الصحيحة. وصف لوقا للابرص ويقدمه ايضاً بشكل مثير للاهتمام على نقيض متى ومرقس 12 وَكَانَ فِي إِحْدَى الْمُدُنِ، فَإِذَا رَجُلٌ مَمْلُوءٌ بَرَصًا. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعَ خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَطَلَبَ إِلَيْهِ قَائِلاً: «يَا سَيِّدُ، إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي». لوقا 5 : 12 مرقص قال ببساطة 40 فأتى إليه أبرص مرقص 1 : 40 ومتى يسجل ان رجل ابرص قد جاء متى 8 : 2 لم يكن سوي وصف لوقا طبياً ومن المرجح ان نلاحظ انه قدم الحاله كمرض. وصف الرجل المشلول حيث كتب لوقا إِنْسَانًا مَفْلُوجًا في لوقا 5 :18 a man who was paralyzed اي اصيب بالشللعوضاً عن ذكر مرقص paralytic مشلول رامسي يعلق قائلاً انه من الصعب على الاطلاق ان تكون مرتكز عن قناعة للغة الشعبية للغير مدربين طبياً المستخدمة للامور الطبية بواسطة مرقص. (17)

في وصف مجنون كورة الجرجسين 27 وَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الأَرْضِ اسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَ فِيهِ شَيَاطِينُ مُنْذُ زَمَانٍ طَوِيل، وَكَانَ لاَ يَلْبَسُ ثَوْبًا، وَلاَ يُقِيمُ فِي بَيْتٍ، بَلْ فِي الْقُبُورِ. لوقا 8 : 27 متى ومرقص لم يذكرو تفاصيل لاحظها لوقا اقر لوقا ان احد اعراض الجنون في هذا الرجل هو في الحقيقة انه لا يلبس ملابس بسبب ميله الي تمزيق ثيابه. (19)

في عرض تاريخي لحاله المرأة نازفة الدم لوقا يقول 43 وَامْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَدْ أَنْفَقَتْ كُلَّ مَعِيشَتِهَا لِلأَطِبَّاءِ، وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى مِنْ أَحَدٍ،
44 جَاءَتْ مِنْ وَرَائِهِ وَلَمَسَتْ هُدْبَ ثَوْبِهِ. فَفِي الْحَالِ وَقَفَ نَزْفُ دَمِهَا. بعد ملاحظة بعنايه مدة مرضها (اثنتي عشرة سنة ) لوقا استخدم كلمة este التي تعني توقف النزف stanched وهذا المصطلح دقيق طبياً لوقف عملية افرازات الجسم (20) المقطع بالكامل يعطينا مصطلحات طبيةعلي نقيض وصف متى ومرقص. باتمان يشير الي شفاء الرجل صاحب اليد اليمني اليابسة,, ويختتم بقولة قائلاً ان بقية الانجلين الاخرين اشارو الي حالات العرج. لوقا اضاف وصف طبي هام حيث وصف الرجل بانه اعرج خلقياً اي من رحم امه. الاجمالية في نصة هو حاول ان يعبر عن المعجزات بفكرة طبية مختصرة وكان حريصاً في صنع الوصف بشكل بتميز جيد.كما فرق بين الضمور atrophy واليد اليابسة the withered hand والسكتة apoplexy والسكتة الدماغية المفاجأة the sudden stroke (21) لوقا لاحظ انها كانت اليد اليمني في لوقا 6: 6 والطبيب يلاحظ التفاصيل. لكن متى ولا مرقص لاحظو هذا (22)

بات مان يبقي على انه كان بالروحاكثر من معرفتة المصطلحات لوقا تناول مصطلحات طبية حديثة, والتعاطف مع المريض يملئ صفحات انجيلة وكان لدية فهم عميق للمراة الضعفويعرف العلاقة بين المرض والالم النفسي. (23)

لَيْسَ هُنَاكَ شَكٍّ فِي ان لُوقَا هُوَ الطَّبِيبُ الْحَبيبُ. لَكِنْه كَانَ اُكْثُرْ مِنْ ذالك بِكَثِيرِ. حَيْثُ قَامَ بُدورَ الْمُبَشِّرِ وَالْوَاعِظِ وَالْمُعَلِّمِ وَالْمُرْشِدِ وَكَانَ طَبِيبَ لِلْنَفْسِ وَالْجَسَدِ كِلَيْهِمَا مِنْ خِلَالَ خِدْمَةَ النَّاسِ لَيْسَ فَقَطُّ مُبَارَكَتَهُمْ بَلْ باعطائهم حَيَاةَ اُكْثُرْ وَفْرَةَ والان يَجِبُ ان نُنْظِرُ الي الامام بِثِقَةِ الي الْحَيَاةِ الابدية فِي الْحَيَاةِ الاخري

Reuben A. Hubbard

ترجمة

اغريغوريوس aghroghorios
ـــــــــ

المراجع

1 Ellen G. White, Evangelism (Washington, D.C., Review
and Herald, 1946), p. 544.2 Otto L. Bettmann, A Pictorial History of Medicine (Springfield, Thomas, 1956), p. 49.

3 Adolf Harnack, Luke the Physician (New York: G. P. Putnam’s Sons, 1907), pp. 176, 177.

4 William Kirk Hobart, The Medical Language of St. Luke (Grand Rapids: Baker Book House, 1956), pp. 52, 53.

5 The SDA Bible Commentary , on Luke 14:2.

6 Harnack, op. cit. , pp. 177, 178.

7 Hobart, op. cit. , p. 289.

8 G. Abbott-Smith, A Manual Greek Lexicon of the New Testament (New York: Charles Scribner’s Sons, 1936), p. 360.

9 Hobart, op. cit, p. 50, 51.

10 Abbott-Smith, op. cit. , p. 64.

11 The SDA Bible Commentary , on Luke 13:11.

12 Hobart, op. cit. , p. 21.

13 Ibid., p. 22.

14 Bettmann, op. cit. , p. 49.

15 Hobart, op. cit. , p. 3, 4.

16 The SDA Bible Commentary , on Luke 4:38.

17 Ibid., p. 740.

18 W. M. Ramsay, Luke the Physician (Grand Rapids: Baker Book House, 1956), p. 57.

19 Hobart, op. cit. , p. 14.

20 Ibid. , PP. 14 of 15

21 Bettmann, op. cit. , p. 49.

22 Matt. 12:10; Mark 3:1.

23 Ibid.

المصطلحات الطبية التي استخدمها لوقا الطبيب – موثوقية العهد الجديد

النقد التاريخى للمسيحية – هل يسوع إبن بانديرا؟ الجزء الثاني

النقد التاريخى للمسيحية – هل يسوع إبن بانديرا؟


ابن بانديرا


كنتُ قد كتبتُ مقال سابق عن موضوع (ابن بانديرا) ، وقد استشهدت بالموسوعة اليهودية أن القصة التى تقول أن المسيح هو ابن علاقة غير شرعية بين العذراء مريم وجندى رومانى يدعى بانديرا ما هى إلا خرافة ، اليوم مع شهادة جديدة ألا وهو شهادة المؤرخ الأمريكى ويل ديورانت Will Durant فى موسوعته الرائعة “قصة الحضارة” وكلاهما غنى عن التعريف سواء الكاتب أو الكتاب ، يقول الدكتور حسن عثمان عن الموسوعة [ وفى سبيل ذلك طاف المؤلف (يقصد ويل ديورانت) فى صحبة زوجته ( يقصد أريل ديورانت Ariel Durant) كثيراً من أنحاء الأرض مرات عديدة متتالية ، ومضيا معاً باحثين منقبين مشاهدين متأملين مستلهمين معارفهما وخبراتهما من شتى الأصول والمصادر والأفاق ، فجاء الكتاب (يقصد قصة الحضارة) وافياً شاملاً ، مع تميزه بالبساطة والسهولة والوضوح والسلاسة والعمق والذوق الرفيع ، فضلاً عن عنايته بذكر فيض من المصادر والمراجع لمن يرغب فى الاطلاع والبحث مزيداً ] [1] وقد حصل بسبب هذه الموسوعة التى أستغرق تأليفها خمسين عاماً على ميدالية الحرية Medal of Freedom من الرئيس الأمريكى فورد Gerald Ford فى 10 يناير 1977 ، لذلك فهو مؤرخ له مكانته المرموقة بلا شك ، ولذلك فإن أحكامه التاريخية هامة بالنسبة لنا فدعونا نرى ما الذى قاله عن قصة الجندى الرومانى بانديرا

[ أما القصص التى أذاعها سلسس Celsus وغيره فيما بعد عن مريم وجندى رومانى ، فالنقاد مجمعون على أنها افتراء سخيف ] [2]

العهد الجديد

ويل ديورانت مؤرخ لذلك فأحكامه التاريخية لها وزن أما أحكامه اللاهوتية فيجب أن تراجع فهو فى الأول والأخر مؤرخ وليس لاهوتى ، فأنا أقبل حكمه كمؤرخ على انجيل مرقس بأنه [ تاريخ صحيح ] [3] بل وحتى عندما يقول عن الاناجيل [ أن فيها نقطاً تاريخية مشكوكاً فى صحتها ] [4] فهو يقصد أن هناك حوادث تاريخية مذكورة فى العهد الجديد ولا يوجد دليل تاريخى يؤيدها أو ينقضها ولذلك طبقاً لمنهجيات النقد التاريخى فهذه الحوادث مشكوك فيها (أى لا يمكن للمؤرخ أن يستشهد بها كحدث تاريخى لأنه ليس هناك ما يؤيدها أو ينقضها). وتلك المشاكل التاريخية ربما كانت موجودة عام 1936 العام الذى بدأ ديورانت نشر موسوعته ولكن ليست موجودة الآن بعد العديد من الاكتشافات الأثرية التى جاءت لتؤكد دقة العهد الجديد التاريخية ، يقول الدكتور دونالد ويسمان Donald J. Wisemanأستاذ الأشوريات بجامعة لندن [ الكتاب المقدس لا يتغير ولكن علم الآثار هو الذى يتقدم بالتنقيبات الجديدة والوثائق والتفاسير ] [5] وعن مدى توافق علم الآثار مع الكتاب المقدس راجع كتاب جون أرثر (دكتوراة فى الدراسات الشرقية من جامعة كامبردج ومدير معهد علم الأثار باستراليا Australian Institute of Archaeology فى ملبورن)

John A. Thompson: The Bible and archaeology. Includes indexes. (3rd ed., fully rev. 1982)

الصلب والقيامة

يقول عن القيامة [ وبعد يومين من هذا الحادث (يقصد الصلب) زارت مريم المجدلية ـ وكان حبها ليسوع تمتزج به تلك النشوة العصبية التى تمتاز بها عواطفها كلها ـ قبر المسيح مع مريم أم يعقوب وسالومة فوجدنه فارغاً . فامتلأت قلوبهن خوفاً وسروراً معاً ، وجرين لينقلن ذلك النبأ إلى تلاميذه ، والتقين فى الطريق برجل حسبنه يسوع ، فانحنين احتراماً له ، وأمسكن بقدميه . وفى وسعنا أن نتصور الأمل الذى انبعث فى النفوس الساذجة من هذا النبأ وما لقيه من ترحيب ، لقد قهر يسوع الموت ، وأثبت أنه المسيح المنتظر ابن الله ، وملأ ذلك النبأ قلوب “أهل الجليل” بنشوة جعلتهم على استعداد لأن يصدقوا أية معجزة وأى وحى . ويروى الرواة أن المسيح ظهر فى اليوم نفسه إلى تلميذين من تلاميذه فى الطريق الموصل إلى عمواس ، وتحدث إليهم ، وأكل معهم ، ولكن “أمسكت أعينهما عن معرفته” ثم “أخذ خبزاً وبارك وكسر … فانفتحت أعينهما وعرفاه ثم أختفى عنهما” ورجع التلاميذ إلى الجليل فلما “رأوه” بعد قليل “سجدوا له ، ولكن بعضهم شكوا” وبينما كانوا يصطادون السمك رأوا المسيح ينضم إليهم ، فألقوا شباكهم ولم يستطعوا أن يجذبوها من كثرة السمك ] [6]
هو هنا كمؤرخ لم يستطع أن ينكر أن التلاميذ هم الذين أعلنوا قيامة المسيح ، وأن إعلانهم كان يشمل (القبر الفارغ ـ ظهور المسيح لهم ـ صنع المسيح معجزات معهم بعد قيامته) ولذلك يختتم كلامه قائلاً [ ولكن يبدو أن معظم تلاميذه كانوا يعتقدون مخلصين أنه قد وجد معهم بجسمه بعد صلبه ] [7] ما يقولوه عنه ويل ديورانت كمؤرخ هو نفسه ما يقوله العلماء المسيحيين فالعالم وليام لين كريج William Lane Craig يضع لنا أربع حقائق تاريخية عن القيامة هم :
1ـ الحقيقة الأولى: دُفِن يسوع بعد صلبه بواسطة يوسف الرامى فى قبر.
2ـ الحقيقة الثانية: فى صباح الأحد بعد الصلب، وجدت مجموعة من النساء التابعين ليسوع القبر فارغاً.
3ـ الحقيقة الثالثة: فى مواقف متعددة، و تحت ظروف مختلفة، كان هناك أفراد و مجموعات رأوا يسوع حياً بعد موته.
4ـ الحقيقة الرابعة: التلاميذ تحولوا بشكل مفاجىء و مخلص إلى الإعتقاد بأن يسوع قد قام من الموت، بدلاً من أن يكون لديهم إستعداد تام لقبول العكس. ( بخصوص تلك الحقيقة راجع مقالنا ما الذى غيرهم؟ )
تلك الحقائق التاريخية الأربعة لا خلاف بين المؤرخين عليهم ، فحتى بارت إيرمان أعترف بتلك الحقائق حيث قال

]There are certain historical “facts” that one can discuss about what happened after Jesus’s death (his burial; the discovery of his empty tomb by a group of women). [[8]



والسؤال الذى يطرح نفسه ما هو التفسير المنطقى لتلك الحقائق ، يرى العالم كريج أنه لا يوجد تفسير منطقى سوى قيامة المسيح ، لم يظهر إنسان واحد يقول أن المسيح لم يصلب حتى القرن السادس ولم يظهر مؤرخ قال أن المسيحيين أتت لحظة كانوا فيها غير مؤمنين بصلب المسيح وقيامته ، لقراءة معالجة تفصيلية لموضوع القيامة راجع كتاب
لى ستروبل: القضية المسيح ، ترجمة: سعد مقارى ، ص 255 : 366
فرانك موريسون: من دحرج الحجر ، ترجمة: حبيب سعيد
William Lane Craig: Did Jesus Rise fom the Dead, In: Jesus Under Fire.

انتصار المسيحية الأرثوذكسية

كما اسشهدنا سابقاً ببارت إيرمان أن الأرثوذكسية انتصرت على الهرطقات بحججها القوية التى أقنعت الجميع (راجع شهادات إيرمان (1)) يقول ديورانت أن المسيحية انتصرت على الفلسفة الوثنية بحججها القوية المقنعة حيث يقول [ وهنا كسبت الكنيسة طائفة من المؤيدين كانوا أحصف عقول الامبراطورية ، منهم أغناثيوس أسقف أنطاكية الذى أنشأ أسرة قوية من “الآباء” جاءوا بعد الرسل ، ووهبوا المسيحية فلسفة غلبوا أعداءها بحججها القوية ][9] فالمسيحية انتشرت بقوة الفكر لا بقوة السلاح .

تاريخية المسيح

يؤكد ويل ديورانت بصفته مؤرخ أن المسيح شخصية تاريخية حيث يقول [ إن من يطلع على هذه المناظر لا يشك فى أن وراءها شخصية تاريخية حقة . ولو أن عدداً قليلاً من الرجال السذج قد اخترعوا فى مدى جيل واحد هذه الشخصية الجذابة ، وهذه المبادئ الأخلاقية السامية ، وهذه النظرية الأخوية الملهمة ، لكان عملهم هذا معجزة أبعد عن المعقول من أية معجزة تسجلها الاناجيل . وإن الخطوط الرئيسية فى سيرة المسيح ، وأخلاقه ، وتعاليمه لتبقى بعد قرنين من النقد الشديدواضحة معقولة ، لتكون أروع ظاهرة فى تاريخ الغربيين وأعظمها فتنة للألباب ][10]

[1] د. حسن عثمان: منهج البحث التاريخى ، دارالمعارف ، الطبعة الثامنة ، ص 15

[2] ويل ديورانت: قصة الحضارة ، المجلد السادس 11/12 ـ قيصر والمسيح ، ترجمة: محمد بدران ، ص 214

[3] المرجع السابق ، ص 208

[4] المرجع السابق ، ص 210

[5] http://www.logos.com/product/3852/th…nd-archaeology

[6] المرجع السابق ، ص 231 : 240

[7] المرجع السابق ، ص 240

[8] Bart D. Ehrman: From Jesus to Constantine: A History of Early Christianity, lecture:4(Oral and Written Traditions about Jesus)

[9] ويل ديورانت: مرجع سابق ، ص 305

[10] المرجع السابق ، ص 211

نقلا عن مدونة ابن الكلمة

هل يسوع إبن بانديرا؟ الجزء الأول

هل يسوع إبن بانديرا؟ الجزء الأول

كثيراً ما يذكر اليهود المسيح باسم ( ابن بانديرا ) فمن هو هذا البانديرا؟

بعض اليهود يقولون انه جندي روماني كان عشيقاً للعذراء مريم ، وأنتجت تلك العلاقة الغير شرعية الطفل يسوع… ولكن ما هى الحقيقة ؟؟؟

 

هناك تفسيران للقب (ابن بانديرا) الذى أطلق على المسيح هما:

 

التفسير الأول:

 

يقول العلامة بروس ميتزجر Bruce Metzger:

[The defamatory account of his birth seems to reflect a knowledge of the Christian tradition that Jesus was the son of the Virgin Mary, the Greek word for virgin, parthenos, being distorted into the name Pandera]

Bruce Metzger: The New Testament, it’s Background, Growth & Content, p. 92

إذا ابن بانديرا هى تحريف لفظ ابن بارثينوس (أى ابن العذراء) وللتوضيح أضع لكم، هذه الصورة:

 

 

التفسير الثانى:

وهناك رأى أخر يقول أن بانديرا هو لقب يعقوب والد يوسف النجار ، وهذا هو رأى يوحنا الدمشقى ، يقول McDowell & Wilson:

[ Jesus being called by his grandfather’s name would also have agreed with a statement in the Talmud permitting this practice. Whereas Christian tradition identified Jesus by his home town, Jewish tradition, having a greater concern for genealogical identification, seems to have preferred this method of identifying Jesus. Goldstein presents more evidence to argue the case convincingly. ]

+ McDowell & Wilson: He Walked Among Us: Evidence For The Historical Jesus, pp. 66-67, Quoted by Sam Shamoun

 

 

حقيقة قصة بانديرا الجندى الروماني:

الموسوعة اليهودية تقول أن قصة بانديرا الجندى الروماني الذى زنا مع العذراء مريم ما هو إلا أسطورة وليس حقيقة حيث تقول بالنص:

[The one statement in which all these confused legends agree is that relating to the birth of Jesus. Although this is ascribed only to the Jews, even in Celsus, the Jews need not necessarily be regarded as its authors, for it is possible that it originated among heretics inimical to Jesus, as the Ophites and Cainites, of whom Origen says “they uttered such hateful accusations against Jesus as Celsus himself did” (“Contra Celsum,” iii. 13). It is probable, furthermore, that the accusation of illegitimacy was not originally considered so serious; it was ascribed to the most prominent personages, and is a standing motive in folk-lore (Krauss, “Leben Jesu,” p. 214). ]

 

 

وصورة النص:

 

 إذاً قصة الجندى الروماني بانديرا هى أسطورة حاكها اليهود على المسيح.

الموثوقية التاريخية للعهد القديم I هل العهد القديم موثوق به من الناحية التاريخية؟

الموثوقية التاريخية للعهد القديم

هل العهد القديم موثوق به من الناحية التاريخية؟ هل ما يحتويه من معلومات تاريخية صحيح؟ بمعنى أدق هل يمكننى أن أأخذ التاريخ من العهد القديم؟لن أجيب على تلك الأسئلة بل سأدع المؤرخين والعلماء يجيبوا عليها ، تلك المجموعة من أقوال العلماء والمؤرخين قمت بتجميعها وترجمتها من أصولها ولكنى قمت بعمل الترجمة بهدف توصيل المعنى أى أنها ترجمة بتصرف لكنى وضعت النص الأصلى قبل النص المترجم.– يقول المؤرخ الأمريكى ويل ديورانت Will Durant فى موسوعته الرائعة “قصة الحضارة” :[لقد أعادت الكشوف التي ذكرناها في هذا الفصل كثيراً من الثقة إلى فصول سفر التكوين التي تقص تاريخ اليهود القديم. وإذا ما استثنينا من قصة اليهود، كما تميط عنها اللثام أسفار العهد القديم، حوادث المعجزات وخوارق العادات وأشباهها، رأينا أن هذه القصة قد صمدت للنقد وللبحوث التاريخية. وكل عام يمر يكشف فيه من الوثائق والآثار ما يؤيد أقوال العهد القديم. من ذلك أن القطع الخزفية التي استخرجت من تل الدوير في عام 1935م تحمل من النقوش العبرية ما يؤيد أجزاء من قصة سفري الملوك. وعلى هذا فإن من حقنا أن نقبل قصص التوراة مؤقتاً حتى نجد ما ينقضها.] [1]

– يقول جون أرثر John A. Thompson (دكتوراة فى الدراسات الشرقية من جامعة كامبردج ومدير معهد علم الأثار باستراليا Australian Institute of Archaeology فى ملبورن)

[Finally, it is perfectly true to say that biblical archaeology has done a great deal to correct the impression that was abroad at the close of the last century and in the early part of this century, that biblical history was of doubtful trustworthiness in many places. If one impression stands out more clearly than any other today, it is that on all hands the overall historicity of the Old Testament tradition is admitted. In this connection the words of W. F. Albright may be quoted: “There can be no doubt that archaeology has confirmed the substantial historicity of Old Testament tradition.”[2]] [3]


[وأخيراً ، فمن الصحيح تماماً أن نقول أن الأركولوجيا الكتابية قد قدمت الكثير لتصحيح ذلك الانطباع الذى كان منتشراً فى أواخر القرن الماضى (يقصد القرن التاسع عشر) وبدايات القرن الحالى (يقصد القرن العشرين) والذى كان يشكك فى العديد من أماكن العهد القديم. لكن الانطباع الذى يغلب الآن هو الأعتراف بتاريخية العهد القديم بشكل كامل. وفى هذا السياق يمكننى أن أقتبس كلمات أولبرايت “بلا شك ، إن علم الآثار قد أثبت الحقائق التاريخية لتقليد العهد القديم”]

– إن البروفيسور أولبرايت William Foxwell Albright الذى استشهد به البروفيسور جون سابقاً ، هو غنى عن التعريف فهو أستاذ اللغات الشرقية بجامعة Johns Hopkins University (1927-29) وأستاذ زائر بجامعة Chicago (1946) ورئيس American Oriental Society (1935) ونائب رئيس American Philosophical Society (1956-59) وعضو بالأكاديمية الوطنية للعلوم بأمريكا National Academy of Sciences.

– يقول البروفيسور كينيث كيتشن Kenneth A. Kitchen أستاذ المصريات بكلية الآثار بجامعة Liverpool بإنجلترا ، وواضع كتاب On the Reliability of the Old Testament الواقع فى 680 صفحة الذى يشرح فيه مدى الموثوقية التاريخية للعهد القديم والذى يعتبره الكثيرين بمثابة رد على مدرسة كوبنهاجن The Copenhagen School أو ما تُسمى بـ minimalist school وهى مدرسة تنظر للعهد القديم بإعتباره مجموعة قصصية لا بإعتباره وصف تاريخى لأحداث تاريخية ، وعلى الرغم من أن البعض اعترض على بعض التحاليل التاريخية فى هذا الكتاب إلا أن الكتاب فى مجمله قيم ، يقول:

[What can we be said of historical reliability? Here our answer – is more positive. The periods most in the glare of contemporary documents – the divided monarchy and the exile and return – show a very high level of direct correlation (where adequate data exist) and of reliability.][4]

[ماذا يمكن أن يُقال بخصوص الموثوقية التاريخية؟ إجابتى هى بالإيجاب. أكثر الفترات موجودة فى الوثائق المعاصرة (انقسام المملكة ، السبى ، العودة من السبى) تُظهر مستوى عالٍ من العلاقة المباشرة بالنص الكتابى (حيث المعلومات الكافية متوفرة) وعلى درجة عالية من الثقة.]

– قديماً كان يشكك البعض فى حوادث العهد القديم لأنه لا يوجد عليها أدلة تاريخية وهوذا يوماً بعد يومٍ يتم الكشف عن آثارٍ جديدةٍ تؤيد العهد القديم وهذا ما دفع الدكتور دونالد ويسمان Donald J. Wiseman أستاذ الأشوريات Assyriology بجامعة لندن أن يقول :


[The Bible is unchanging but the science of ‘Biblical Archaeology’ advances with new excavations, documents and interpretations.] [5]


[ الكتاب المقدس لا يتغير ولكن علم الآثار هو الذى يتقدم بالتنقيبات الجديدة والوثائق والتفاسير ]

والآن هل يمكن لأحد أن يخرج علينا ليقول أن العهد القديم غير موثق تاريخياً ؟؟!!

[1]ويل ديورانت: قصة الحضارة ، المجلد الأول (2) الشرق الأدنى ، ترجمة: محمد بدران ، مكتبة الأسرة ، ص 323

[2]W. F. Albright, Archaeology and the Religion of Israel (Baltimore, 1955), p. 176.
[3]Thompson, J. A. (1982). The Bible and archaeology. Includes indexes. (3rd ed., fully rev.) (4). Grand Rapids, Mich.: W.B. Eerdmans Pub. Co.
[4]K. A. Kitchen: On the Reliability of the Old Testament, (William B. Eerdmans Publishing Company, Grand Rapids and Cambridge,2003), pp. 499-500
[5]http://www.logos.com/product/3852/the-bible-and-archaeology

مقارنة مخطوطات العهد الجديد بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة… النقد النصي

 مقارنة مخطوطات العهد الجديد بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة… النقد النصي 


 مقارنة مخطوطات العهد الجديد بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة… النقد النصي 

من المدهش الحفاظ علي وثائق العهد الجديد التي تجعلنا بكل فخر ننظر بتقدير واحترام لنص العهد الجديد .عند مقارنتها بالاعمال الكلاسيكية القديمة , سنري اراء علماء النقد النصي باختلاف الازمنة عند مقارنة وثائق العهد الجديد ومخطوطاتة بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة .فيهلل غير المسيحين بعدم وجود الاصل وهذا لعدم علمهم بابجديات النقد النصي.واعتقادهم انه يعتمد علي المخطوطات فقط بلا ادني وعي .فالاصل موجود من خلال المخطوطات المنسوخة. فهذا الموضوع وضع لتبين عظمة الكتاب المقدس بمقارنته بالكتب الكلاسكية القديمة.
اراء علماء النقد النصي
واحد من اعظم علماء النقد النصي في الماضي كان سكريفنر


F. H. A. Scrivener (1813-91 فعل الكثير من اجل الرقي بعلم النقد النصي . وكلامة قبل اكتشاف العديد من المخطوطات فما كتبة كان في عام 1883 كتب دكتور سكريفنر قائلاً(1):-يتجاوز العهد الجديد بكثير كل ما تبقي من الكتب في العصور القديمة الكلاسيكية في القيمة والاهتمام .كذالك في النسخ الموجودة حتي الان من المخطوطات والتي ترجع للقرن الرابع فيما اسفل.فنجدها اكثر عدداً من تلك التي للكتاب الاكثر شهرة في اليونان او روما ويذكر سكريفنر ان مخطوطات الشعراء والفلاسفة الاكثر لمعاناً هي اقل بكثير .ويشير الي انه ليس لدينا نسخة كاملة لكتاب هوميروس قبل القرن الثالث عشر ويستطرد في قولة ويقول الان يجب ان نكتسب الخبرة من خلال الفحص الدقيق للمخطوطات الكلاسيكية القليلة الباقية التي تجعلنا شاكرين لجودة ووفرة مخطوطات العهد الجديد (1833, 3-4)
في اواخر 1800 كتب بنيامين وارفليد Benjamin B. Warfield (1851-1921) من جامعة برينستون اللاهوتية من زاوية محدودة حيث لم يكتشف الكمية الضخمة من المخطوطات الحديثة في زمنة قائلاً :- (2)اكثر شيئ مثير للدهشة حول مخطوطات العهد الجديد هو عددهم الكبير كما كان معلن 2000 منهم عدد علي قوائم والارقام الكلية غير متناسب مع تم الحفاظ عليه من الكتب الكلاسكية القديمة.

وتعليقاً علي المقارنة بين الكتب الكلاسكية القديمة والعهد الجديد. اعلن اندرو ارشيبالد Andrew Archibald في عام 1890 قائلاً (3):-


يذكر ان كتابات هوميروس التي كانت مزدهرة من 800 الي 900 سنة قبل المسيح ,ويذكر ان ليس لدينا نسخة كاملة منها وان اقدم نسخة تعود للقرن الثالث عشر ويذكر عن اعمال هيرودت انه لا يوجد مخطوطات قريبة الا من القرن التاسع الميلادي ويذكر انه لا يوجد نسخة لافلاطون تسبق القرن التاسع الميلادي وهو كتب اكثر بكثير من الف سنة قبل ذالك .

في الاونة الاخيرة يقول بروس ف ف الذي شغل منصب استاذ التفسير ونقد الكتاب المقدس في جامعة منشستر :

يقول (4)

الادلة علي كتابات العهد الجديد اعظم بكثير بمقارنتها بالادلة علي الكتابات العديدة من الكتب الكلاسيكية .ربما يمكننا ان نقدر مدي ثراء الذي للعهد الجديد هو شهادة مخطوطاتة الذي اذ قارنها بالوثائق المكتوبة من الاعمال التاريخية القديمة مثل حروب قيصر (Caesar’s Gallic War ) المؤلفة بين عامي 58 و 50 قبل الميلاد وهناك عدد موجود من المخطوطات لكن فقط 9 او عشرة الجيدة منها واقدمهم هو من 900 سنة من كتابة قيصر .ويوجد 142 كتاب من تاريخ الرومان لليفي مكتوبة ما بين 59 قبل الميلاد الي 17 بعد الميلاد فقط 35 الباقية علي قيد الحياة و المعروف لنا ليس اكثر من 20 مخطوطة واحده منها فقط التي تحتوي علي اجزاء من الكتب من الثالث الي السادس وهي ترجع للقرن الرابع ومنها الاربع عشر كتاب من تاريخ تاسيتوس ترجع لسنة 100 بعد الميلاد فقط اربعة ونصف منهم علي قيد الحياة منهم الكتاب السادس عشر للحوليات والعاشر باقين بالكامل واثنين جزئياً نص هذة الاجزاء من الموجودة من الاعمال التاريخية العظيمة له اثنين من المخطوطات يعتمد عليها اعتماداً كلياً .احدها في القرن التاسع والاخري في القرن الحادي عشر .المخطوطات الموجودة من اعمال ديالوجس (Dialogus de Oratoribus)ينحدر من القرن العاشر ومن المعروف من تاريخ ثيوسيديوس

The History of Thucydidesبالنسبة لنا ثمان مخطوطات ينتمون الي 900 بعد الميلاد وقصاصات ورق بردي قليلة يرجعو لبداية العصر المسيحي . وينطبق الشيئ نفسة علي تاريخ هيرودت
History of Herodotus يرجع الي 480 الي 425 قبل الميلاد حتي لان لا يوجد دارسين للكتب الكلاسكية يريدون الاستماع الي حجج الي صحة كتب هيرودت وثيوسيدوس تكون موضع شك لان اقرب مخطوطات لاعمالهم هي اكثر من 1300 سنة من النسخ الاصلية .


كتبة في سنة 1960, 15-17
يمكنك الاطلاع اكثر علي توافر المخطوطات الكلاسكية في قاعة F. W. Hall’s لنصوص الكلاسكيات(5) ادلة تراكم المخطوطات كثيرة جداً وعمل الناقد النصي دقيق جداً واننا نعرف عن ثقتنا الكاملة لنص العهد الجديد وفي الحين يوجد بعض الاختلافات الطفيفة بين المخطوطات موجودة فهي لا تذكر وراي وستكوت Westcott وهورت Hort ان الاجزاء القابلة للنقاش بشكل كبير من نص العهد الجديد قد لا ترتقي الي اكثر من جزء من الالف ما يعادل صفحة او اكثر من ذالك قليل من نصف في العهد الجديد اليوناني Thiessen 1955, 77 (6)


دعوني اؤكد كم هي رائعة هذة الحقيقة حقاً كانت وثائق العهد الجديد موجودة من ما يقرب من 1900 سنة وطوال 15 قرن يتم نسخها وعلي الرغم من هذا لا يوجد سوي 12 الي 20 اختلافي نصي هام في العهد الجديد بالكامل ولا شيئ من هذا يؤثر علي اي مسئلة عقائدية هامة .وبالنظر الي اعمال وليام شكسبير وجدة هذة الكتابات من اقل من اربع قرون ومنذ اختراع الطباعة وحتي الان في كل واحدة من مسرحيات شكسبير السبعة والثلاثين هناك ربما 100 قرائة في محل نزاع وعدد كبير منها يؤثر بشكل جوهري في معني المقاطع (7)

Hastings 1890, 13; emphasis original

وانقل جزء من كتاب جوش ماكدويل القديم والجديد من قال انه تغير!طبعة 2006
يقول أ. ت. روبرتس مؤلف أقوى كتاب عن قواعد اللغة اليونانية للعهد الجديد: إنه يوجد نحو عشرة آلاف مخطوطة للفولجاتا اللاتينية، وعلى الأقل ألف مخطوطة من الترجمات القديمة، ونحو 300 5 مخطوطة يونانية للعهد الجديد بكامله، كما يوجد لدينا اليوم 24 ألف مخطوطة لأجزاء من العهد الجديد، كما أننا نقدر أن نجمع أجزاء كثيرة من العهد الجديد من اقتباسات الكُتَّاب المسيحيين الأولين (9(

ويقول جون وارويك مونتجمري: “لوأننا جعلنا مخطوطات العهد الجديد موضع شك للزمنا أن نرفض كل الكتابات القديمة، لأنه لا يوجد كتاب ثابت ببليوغرافياً مثل العهد الجديد”.

وقال السير فردريك كنيون (مدير مكتبة المتحف البريطاني، وأعظم ثقةفي دراسة المخطوطات): “عندنا أعداد كبيرة من مخطوطات العهد الجديد، وهذايختلف عن كل المخطوطات الأخرى، فمخطوطات العهد الجديد تمتاز عنهاجميعاً في أن الفترة الزمنية بين كتابة المخطوطة الأصلية وبين المخطوطات التي وصلتنا منها، قصيرة نسبيا. ويستطرد السير فريدرك كنيون ويقول، ولكنها ليست شيئا بالنسبة للقرون الطويلة التي تفصل ما بين المخطوطات الأصلية لمؤلفات كُتَّاب الإغريق العظام وبين النُّسَخ الموجودة الآن، فالنُّسَخ الموجودة لدينا منروايات سوفوكليس السبع ترجع إلى 1400 سنة بعد موت الشاعر، ومع ذلك نعتقدأنها تحمل لنا بكل دقة، ما كتبه سوفوكليس”.

ويبدو غِنى العهد الجديد، في عدد مخطوطاته عند مقارنته بالكتابات الأخرى: فكتابات قيصرعن حروب الغال (كُتبَت عام 58 – 50 ق.م.) توجد لها عدة مخطوطات، تسع أوعشر منها صالحة، وأَقدمها بعد عهد قيصر بتسعمائة سنة! ومن أصل 142 كتاباً كتبها ليفي عن التاريخ الروماني (59 ق.م. – 17 م)، لا يزيد عدد ما يمكنأن يُعتمد عليه منها عن عشرين مخطوطة، واحدة منها فقط (تحوي كتب 3 – 6) ترجع إلى القرن الرابع الميلادي! ومن أصل 14 كتاباً للمؤرخ تاسيتوس (100 م) لـم يبقَ منها اليوم إلا أربعة كتب ونصف. ومن أصل 16 كتاباً من حولياته التاريخية لا نجد اليوم إلا عشراً منها كاملة واثنتين في أجزاء. وكل هذا التاريخ لتاسيتوس يعتمد على مخطوطتين، واحدة ترجع للقرن التاسع الميلادي،والأخرى للقرن الحادي عشر.

أما تاريخ ثوسيديدس (460 – 400ق.م.) فمعروف من ثـماني مخطوطات، أحدثها يرجع للقرن التاسع الميلادي، معبعض أوراق البردي التي ترجع للقرن الأول الميلادي. ويصدُق الأمر نفسه على تاريخ هيرودوت (488 – 428 ق.م.) ومع ذلك لا يجرؤ عالِم واحد على الشك فيكتب تاريخ ثوسيديدس أو هيرودوت لأن المخطوطات الموجودة لكتبهما ترجع إلى 1300 سنة بعد وفاتهما.

ويوضح الجدول الآتي تاريخ بعض الكتابات القديمة:


كلها منقولة عن نسخة واحدة من أي مؤلف من مؤلفاته.
وقال فريدريك كنيون أحد ثِقات “نقد العهد الجديد“: “إننا نؤكد بكل يقين أنه لا توجد عقيدة مسيحية مبنية على قراءة موضع اختلاف“. وقال: “إن نصوص الكتاب المقدس أكيدة في مادتها، وهذا ينطبق بصورة خاصة على العهد الجديد، فإن عدد مخطوطات العهد الجديد المتوفرة لدينا، والترجمات القديمةله، والاقتباسات المأخوذة منه في كتابات الأقدمين كثيرة بالدرجة التي تؤكدلنا صحة النص، وإن القراءة الأصلية لكل جزء من هذه الأجزاء موضع الاختلاف،موجودة في هذه المراجع القديمة، وهو ما لـم يحدث مع أي كتاب قديم في العالـم”.

والعلماء مستريحون على أنهم يمتلكون اليوم النص الصحيح لكتابات المؤلفين اليونانيين والرومانيين من أمثال سوفوكليس وشيشرون وفرجيل مع أن معرفتنا بهذه الكتابات تعتمد على عدد قليل من المخطوطات،بينما مخطوطات العهد الجديد تُحصى بالألوف (8)

يقول العالم دانيال بي والاس استاذ دراسات العهد الجديد في دالاس اللاهوتية :-
يذكر ان ان مخطوطات المؤلفات الكلاسكية ليس قبل 500 سنة من وقت كتابتها بعد ان كتبة مرة واحدة .ويذكر ان افضل مؤلف كلاسيكي من ناحية الكتب المنسوخة هو هوميروس تعد مخطوطات هوميروس اقل من 2400 مخطوطة, بالمقارنة بمخطوطات العهد الجديد الذي تعد اكثر منها بعشر مرات.


الصورة مكبرة
http://visualunit.files.wordpress.co…liability1.jpg

يذكر كتاب Evidence That Demands a Verdictراي العالم بروس متزجر فيذكر ان افي مجموعات الادب القديم اليوناني و اللاتيني والالياذة ان تصنف الياذة هوميروس في امتلكها كمية من المخطوطات بجوار العهد الجديد .


إن مقارنتنا نص العهد الجديد بنصوص الكتابات القديمة تؤكد لنا أن العهد الجديد صحيح بدرجة مذهلة، لأن الذين نقلوا مخطوطاته فعلوا ذلك بدقةبالغة وباحترام كبير لأنه كتاب مقدّس. ولقد حفظت عناية اللّه لنا مخطوطاتللعهد الجديد من كل عصر كاملة وصحيحة، تؤكد لنا (بالمقارنة بمخطوطات الكتب القديمة) سلامة العهد الجديد من كل عيب.

يمكننا ان نقف برهبة امام الحفظ الالهي للنص المقدس من كلمة الله ,ولعل ما يعارضون الكتاب المقدس بزعمهم ضياع النسخ الاصلية لا يملكون النص الاصلي الذي كتبة كتبة الوحي للقرآن! واخذو يدعون الحفظ في الصدور لعلمهم ما يوجد في مخطوطات كتابهم من عشرات الاخطاء !قال احد علماء النقد النصي (ان اردئ الاحبار خيراً من افضل ذاكرة) فينبغي ان نقف بتبجيل امام عظمة الكتاب المقدس فهو كتاب ولا اروع .

اغريغوريوس

aghroghorios


Sources

  • (1)Scrivener, F. H. A. 1833. Introduction to the Criticism of the New Testament. Cambridge, England: Deighton, Bell & Co.
  • (2)Warfield, B.B. 1898. An Introduction to the Criticism of the New Testament. New York: Thomas Whittaker.
  • (3)Archibald, Andrew. 1890. The Bible Verified. Philadelphia, PA: Presbyterian Board of Publication.
  • (4) Bruce, F. F. 1960. The New Testament Doc uments: Are They Reliable? Downer’s Grove, IL: InterVarsity.
  • (5) Hall, F. W. 1913. Companion to Classical Texts. Oxford, England: Clarendon.
  • (6)· Thiessen, Henry C. 1955. Introduction to the New Testament. Grand Rapids, MI: Eerdmans.
  • (7) Hastings, H. L. 1890. The Corruption of the New Testament. A Square Talk About the Inspiration of the Bible. Boston, MA: H. L. Hastings.
  • (8) OUR BIBLE & THE ANCIENT MANUS CRIPTS by SIR FREDERIC KENYON Haper and brother 1941
  • (9) a.t robertson an introduction to the textual criticism of the new testament macmillan 1907

هل آمن القديس يوستينوس الشهدين بالتراتبية (التباعية) بين الآب والإبن؟

هل آمن القديس يوستينوس الشهدين بالتراتبية (التباعية) بين الآب والإبن؟

 

هل آمن القديس يوستينوس الشهدين بالتراتبية (التباعية) بين الآب والإبن؟


بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ

إِلَهٌ وَاحِدٌ
+آمِينَ+
 

القديس فلافيوس يوستينوس اهم المدافعين في القرن الثاني و احد انبل شخصيات الادب المسيحي المبكر و هو اول مفكر مسيحي يحاول ان يصالح مطالب الايمان مع العقل (1) , بعد اعتناقه المسيحية كرس حياته كلها للدفاع عن الايمان المسيحي (2) ارتحل من مكان الي مكان مرتدياً رداء الفلاسفة (3) و كارزاً بالرب يسوع المسيح

اما شخصية يوستينوس فتظهر من خلال اعماله : بسيط , لا يبوق , مستقيم , صادق و بعيد النظر , متسامح و ايمانه حار و سليم(4)

و قد نال اكليل الشهادة لاجل ايمانه المسيحي المستقيم مع خمسة رجال و إمرأة مسيحية في عهد حاكم روما روستيكوس الذي امره ان يذبح للأوثان فأجابه القديس : ليس من انسان صحيح العقل يُضحي بالحق في سبيل الباطل , افعل بنا كما تشاء فنحن مسيحيون , و لا يمكننا ان نذبح للأوثان . فأمر الحاكم بقطع رؤوسهم جميعاً و كان ذلك في ابريل عام 165 م (5)

يقول عنه المؤرخ يوسابيوس القيصري : ( كان مثقفاً جداً في الحق ) (6)

و يكمل قائلاً : (7)

و المعتقد ان ابحاثه كانت خليقة بالدرس عند الاقدمين حتي ان ايريناؤس يقتبس الكثير من كلماته , فمثلاً في مؤلفه الرابع ضد الهرطقات كتب ما يلي :

(و حسناً قال يوستينوس في مؤلفه ضد ماركيون انه لا يصدق الرب نفسه ان نادي بإله اخر غير الخالق)

و يقول ايضاً في الكتاب الخامس من نفس المؤلف:
( حسناً قال يوستينوس انه قبل مجئ الرب لم يجرؤ الشيطان علي التجديف علي الله , لانه لم يكن يعرف الي ذلك الوقت دينونته )

الغريب ان هذا القديس يُدعيَّ عليه كثيراً انه تبع فكر التبعية (8) و هذا يتناقله الكثيرون دون ان يبحثوا في كتاباته الرائعة التي تركها لنا و رغم ضياع الكثير من كتاباته الاخري الا ان فكره اللاهوتي يمكن استخلاصه قدر الامكان من ما بقي لنا من كتاباته . واضِعِينَ في الاعتبار انه اول من تحدث في اللاهوت و بصيغ لاهوتيه ملائمة لعصره و لكي تلقي قبولاً مِن مَن كان يتحاور معهم فجميعهم من غير المؤمنين .

و سنظهر بنعمة الرب عدم ايمان القديس يوستينوس بهذه البدعة بإظهار تعاليمه عن :

1– اله واحد
2– لاهوت الروح القدس
3– لاهوت الابن
4 – حديثه عن الثالوث القدوس
5 – نظرة سريعة في تعاليم الاباء عن الثالوث
6– السبب وراء الاعتقاد بانه أمن ببدعة التبعية

1 – الايمان بوحدانية الله :

– [ لم يكن ابداً منذ الازل , و لن يكون أي إله اخر غير الله الذي خلقَ و شَكَلَّ هذا الكون …. و نحن لا نتكل علي إله اخر سواه لانه بالحقيقة لا يوجد اخر سواه . و هو الذي كان اتكالكم عليه , إله ابراهيم و اسحق و يعقوب ] (9)

– [ يوجد إله واحد وحيد غير مخلوق كلي القدرة ] (10)
– [ يوجد إله واحد , بالحقيقة لا يوجد إلا إله واحد خالق السماء و الارض ] (11)
– [ لان سوفوكليس ايضاً قال الآتي عن الله الواحد الوحيد خالق الكل ….] (12)


2 – لاهوت الروح القدس :

هو روح النبوة الناطق في الانبياء :
– [ كان بعض الناس من اليهود انبياء لله و من خلالهم تنبأ روح النبوة عن احداث سوف تحدث قبل ان تحدث بالفعل ] (13)

– [ فما يعتبره الناس غير قابل للتصديق و غير ممكن سبق الله و اخبرنا من خلال روح النبوة انه سوف يحدث حتي متي صار بالفعل لا يقدر احد ان ينكره ] (14)
– [ و ايضاً في نبوة اخري يعلن روح النبوة من خلال داود النبي ان المسيح سيملك بعد صلبه ] (15)

هو الروح الالهي القدوس :
– [ و قال روح النبوة الالهي القدوس من خلال موسي ….. ] (16)

– [ و قد علمنا روح النبوة القدوس هذا الامر …..] (17)

هو روح الله :
– [ لان ما دعاه روح الله من خلال النبي ….] (18)

هو الله الذي نعبده :
– [ كما اننا نعبد روح النبوة و نحن نعبده بالذهن و الحق و ننقل تعاليمه كما هي لكل من يريد ان يتعلمها ] (19)

3 – لاهوت الابن :

هو واضع الناموس :
– [ لقد جاء واضع الناموس و انتم لم تبصروه ] (20)

رب الجنود :
– [ ان الروح القدس بالمثل دعا المسيح : الله و رب الجنود , و إله يعقوب ] (21)
– [ كما اشارت نبؤة داود , بأن ترفع الابواب ليدخل يسوع المسيح رب الجنود ] (22)
– [ كما جاء في المزمور و في نصوص كتابية اخري معلنة انه هو رب الجنود ](23)

هو الخالق :
– [ هو كلمة الله الذي به صنع السماء و الارض و جميع المخلوقات كما تعلمنا من النبؤات الالهية التي تنبأ بها القديسون ] (24)

 

نعبده كما نعبد الآب :
– [ نحن نبجله و نتعبد له مع الابن الذي ولد منه ] (25)
لانه هو الله :

– [ و إذ انه كلمة الله و بكره , فهو الله .] (26)
– [ بأن هذا المسيح هو الله الكائن قبل كل الدهور الذي ارتضي ان يولد و يصير انساناً مع انه ليس من اصل بشري ] (27)
– [ ان المسيح خدم ارادة الله مع انه هو الله بكونه بكر كل خليقة ] (28)
– [ لو انكم فهمتم كلمات الانبياء لما انكرتم انه الله و الابن الوحيد لله ] (29)
– [ لقد حرصت ان اثبت لكم بإسهاب ان المسيح هو الرب و هو الله إذ انه ابن الله ] (30)


4 – حديث القديس يوستينوس عن الثالوث :

نعبد الله الآب مع الإبن و الروح القدس :

 

– [و في الواقع نحن نعلن اننا ملحدون من جهة من تسمونهم الهة و ليس من جهة الاله الحق البعيد عن كل شر الذي هو ابو العدالة و العفة و الفضائل الاخري . نحن نبجله و نتعبد له مع الابن الذي ولد منه , و هو الذي علمنا عن هذه الاشياء و علم طغمات الملائكة الصالحين الذين يخدمونه و تظهر فيهم فضائله , كما اننا نعبد روح النبوة و نحن نععبده بالذهن و الحق و ننقل تعاليمه كما هي لكل من يريد ان يتعلمها ] (31)الخيرات تأتي لنا من الآب بالإبن في الروح القدس :

– [كما اننا نبارك الخالق الكل علي كل الخيرات التي ننعم بها في ابنه يسوع المسيح و الروح القدس . ] (32)

الله الآب ولد الآبن من ذاته كميلاد الكلمه من العقل و النور من النار قبل كل الدهور و دعاه الروح القدس بالقاب عديدة في الكتاب المقدس :

– [ قلت: الآن يا أصدقائى، سأبين لكم من الكتاب المقدس أن الله ولد من ذاته قوة عاقلة كبداءة(Archen) لكل الخليقة. ويشير الروح القدس إلى هذه القوة بصفات كثيرة مثل: مجد الرب أو الابن أو حكمة أو ملاك أو إله أو رب أو كلمة. وفي مرة دعا نفسه القائد الأعلى عندما ظهر كإنسان ليشوع ابن نون. وهو بالحقيقة يستحق كل هذه الصفات لأنه يصنع إرادة الآب ولأنه ولد بفعل إرادة الآب. ولكن ألاّ يحدث شيء مشابه معنا نحن البشر؟ فعندما ننطق بكلمة نستطيع أن نقول أننا نلد الكلمة لكن ليس بقطعها أى أن قدرتنا على نطق الكلام لا تزول. ونحن نلاحظ مثلاً مشابهًا في الطبيعة عندما تشعل نار نارًا أخرى دون أن تفقد شيئًا بل تظل كما هي. وتظل النار التي أُشعلت قائمة بذاتها ومضيئة دون أن تنقص من وهج النار الأولى. وسأكد كلامى من كلمة الحكمة الذي هو هذا الإله المولود من الآب وهو كلمة من ولده وحكمته وقدرته ومجده. ] (33)

التمايز في طبيعة الله هو من جهة العدد ( ثلاثة اقانيم ) و ليس من جهة الارادة ( اي الجوهر ) :

– [ هو ( اي الابن ) يتمايز عن الله خالق الكل , و ذلك من جهة العدد و ليس من جهة الارادة ](34)

– [القوة مولودة من الآب، بقدرته وإرادته، وليس عن طريق الإنفصال كأن جوهر الآب خضع للإنقسام لأنه بمجرد أن يحدث إنقسام أو انفصال فلن يكون الجوهر مثلما كان قبل الإنقسام. ولشرح هذه النقطة، ذكرت مثال النار الذي يشعل من نار أخرى علمًا بأن النيران المشتعلة تتميز عن النار الأصلية التي مع أنه تشغل نيران أخرى إلاّ أنها تظل نفس النار بلا نقصان. ] (35)

– [وهنا قلت: أيها السادة، إذا كنتم قد تابعتم كلامى بدقة فسترون أن الكتاب يعلن أن الابن مولود من الآب قبل كل الخليقة وسيعترف الجميع أن الابن يتميز عدديًا عن الآب. ] (36)

5 – نظرة سريعة في تعاليم الاباء عن الثالوث :

من الافضل قبل ان ننتهي من هذه الجزئية ان نلقي نظره سريعة عن التعليم الابائي القويم في عقيدة الثالوث القدوس

يقول القديس يوحنا الدمشقي :

– [و عليه اننا نقول بان الاقانيم كاملون لئلا نفكر بتركيب في الطبيعة الالهية . فالتركيب بدء التقسيم . و نقول ايضا ان كلا من الاقانيم الثلاثة هو في الاخر , لئلا نصير الي كثرة و جمهرة من الالهة . لذلك نقر بعدم تركيب الاقانيم الثلاثة و بعدم اختلاطهم , و لذلك ايضا نعترف بتساوي الاقانيم في الجوهر و بأن كل واحد منهم هو في الاخر و بأنها هي هي مشيئتهم و فعلهم و قوتهم و سلطتهم و حركتهم – اذا صح التعبير , و بأنهم اله واحد غير منقسم . فأن الله واحد حقا و هو الله و كلمته و روحه . ] (37)

و يقول القديس اغسطينوس :

– [كثيرًا ما أقول أن عمل الثالوث القدوس لا ينفصل، لكن كل أقنوم يقوم بدوره، ليس فقط بغير انفصالهم، بل وأيضًا دون خلط بينهم. فمن حقنا أن ندرك كلًا من وحدتهم وثالوثهم (تمايزهم) ] (38)

و يقول القديس اثناسيوس الرسولي :

[ لأنه كما أن الإيمان بالثالوث ـ المُسلم إلينا ـ يجعلنا متحدين بالله، وكما أن ذلك الذى يستبعد أى واحد من الثالوث ويعتمد باسم الآب وحده، أو باسم الابن وحده، أو باسم الآب والابن بدون الروح القدس، لا ينال شيئًا، بل يظل غير فعّال وغير مكتمل… هكذا ذلك الذى يفصل فليس له الاب ولا الابن بل هو بدون إله، وهو أشر من غير المؤمن، ويمكن أن يكون أى شئ إلاّ أن يكون مسيحيًا] (39)

و نختم بقول القديس امبرسيوس :

لذلك نحن نقول إنه يوجد إله واحد وليس إلهان أو ثلاثة. لأنه من الخطأ القول بوجود ثلاثة آلهة لأن هذا ما وقعت فيه هرطقة الآريوسيين الكفرة، عديمة التقوى، بما فيها من تجاديف، وبهذا فإنها تقسّم ألوهية الثالوث، بينما فى قول الرب: ” اذهبوا عمّدوا جميع الأمم باسم الآب والابن والروح القدس” يُوضِّح أن الثالوث هو قوة واحدة. نحن نعترف بالآب والابن والروح، وبذلك نفهم كمال ملء الألوهية وكمال وحدة القوة، فى ثالوث كامل. (40)

6 – السبب وراء الاعتقاد بانه أمن ببدعة التبعية :

جائت هذه الفكرة لاجل نص واحد في كل كتاباته و قد جاء هذا النص في دفاعه الاول كالاتي :

– [اننا نتعبد له بحكمة إذ قد تعلمنا انه ابن الله الحي نفسه و نؤمن انه الثاني في الترتيب و روح النبوة هو الثالث في الترتيب و لهذا السبب يتهموننا بالجنون قائلين اننا ننسب الي رجل مصلوب المرتبة الثانية بعد الله الابدي غير المتغير خالق الكل ] (41)

و رغم ان هذا المصطلح للوهلة الاولي يثير في الذهن بدعة التبعية , إلا ان هذا لم يكن قصد القديس يوستينوس علي الاطلاق

و ذلك للاسباب الاتية :

1 – قد رأينا ايمانه المستقيم الواضح تمام الوضوح و ذلك من جزء بسيط من كتاباته .

2 – انه عندما اراد ان يقول الترتيب من حيث القيمة اظهر ذلك جهاراً بكلمة ( من حيث القيمة ) قائلاً : [كما ان كل المساعي الاخري ما لم تكن مرتبطة بالفلسفة فإنها تأتي في المرتبة الثانية او الثالثة من حيث القيمة ] (42)

3 –يقصد القديس يوستينوس مما قاله امرين :أ – انه يقصد الترتيب في صيغة التعميد كما جائت في انجيل القديس متي ( بأسم الآب و الابن و الروح القدس )
ب – و ايضاً انه يقصد شرح عمل الثالوث حيث نأخذ كل نعمة و بركة و عطية من الثالوث من الآب بالابن في الروح القدس

وَ لإِلهَنَا كُلُّ مَجْدٍ وَكَرَامَةٍ إِلَى الأَبَدِ
+آمِينَ+

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – نظرة شاملة لعلم الباترولوجي و الستة قرون الاولي . القمص تادرس يعقوب مالطي . ص 26
2 – المرجع السابق ص 27
3 – كان الفلاسفة يلبسون عباءة تدعي ( pallium ) و تختلف عن ملابس الرجال العاديين .
4 – تاريخ الفكر المسيحي عند اباء الكنيسة ص 233
5 – دراسات في اباء الكنيسة . احد رهبان دير الانبا مقار . ص 111
6 – تاريخ الكنيسة ليوسابيوس القيصري . ترجمة القمص مرقص داود . ص 210
7 – المرجع السابق ص 216
8 – التبعية هي التدرج في الثالوث من حيث الرتبة , بمعني ان الاقانيم ليسوا في رتبة واحدة , و بحسب هذا الفكر المغلوط يكون الآب اعلي في الترتيب و الرتبة من الابن و الروح القدس و يكون اقنوما الابن و الروح القدس تابعين للآب
9 – النصوص المسيحية في العصور الاولي . القديس يوستينوس الفيلسوف و الشهيد . دار بناريون للنشر و التوزيع . الحوار مع تريفون الفصل الحادي عشر ص 148
10 – المرجع السابق . نصح لليونانيين الفصل السادس عشر . ص 350
11 – المرجع السابق . الفصل الثامن عشر . ص 352
12 – المرجع السابق . عن حكم الله . الفصل الثاني . ص 394
13 – الدفاع الاول . الفصل الحادي و الثلاثون . ص 58
14 – الدفاع الاول . الفصل الثالث و الثلاثون . ص 62
15 – الدفاع الاول 3 الفصل الحادي و الاربعون . ص 69
16 – الدفاع الاول . الفصل الثاني و الثلاثون . ص 60
17 – الدفاع الاول . الفصل الرابع و الاربعون . ص 71
18 – الدفاع الاول . الفصل الثاني و الثلاثون . ص 61
19 – الدفاع الاول . الفصل السادس . ص 33
20 – الحوار مع تريفون . الفصل الثاني عشر . ص 150
21 – الحوار مع تريفون . الفصل السادس و الثلاثون . ص 180
22 – الحوار مع تريفون . الفصل الخامس و الثمانون . ص 249
23 – المرجع السابق ص 248
24 – نصح لليونانيين . الفصل الخامس عشر . ص 349
25 – الدفاع الاول . الفصل السادس . ص 33
26 – الدفاع الاول . الفصل الثالث و الستون . ص 91
27 – جاء علي لسان تريفون مستشهداً بما فهمه من كلام القديس يوستينوس . الحوار مع تريفون . الفصل الثامن و الاربعون . ص 195
28 – الحوار مع تريفون . الفصل المائة و الخامس و العشرون . ص 300
29 – الحوار مع تريفون . الفصل المائة و السادس و العشرون . ص 301
30 – الحوار مع تريفون . الفصل المائة و الثامن و العشرون . ص 304
31 – الدفاع الاول . الفصل السادس . ص 33
32 – الدفاع الاول . الفصل السابع و الستون . ص 94
33 – الحوار مع تريفون . الفصل الواحد و الستون . ص 216
34 – الحوار . الفصل السادس و الخمسون . ص 207
35 – الحوار . الفصل المائة و الثامن و العشرون . ص 305
36 – الحوار . الفصل المائة و التاسع و العشرون . ص 306
37 – المائة مقالة في الايمان الارثوذكسي . ص 70
38 – St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate, 95:1.
39 – الرسائل عن الروح القدس . الرسالة الاولي . 30 . ص 15 , 16
40 – شرح الايمان المسيحي . الكتاب الاول . فقرة 10
41 – الدفاع الاول . الفصل الثالث عشر . ص 40
42 – الحوار . الفصل الثالث . ص 138

هل آمن القديس يوستينوس الشهدين بالتراتبية (التباعية) بين الآب والإبن؟

إله العهد القديم ، هل هو إله محدود؟

إله العهد القديم ، هل هو إله محدود؟

إله العهد القديم ، هل هو إله محدود؟

إله العهد القديم ، هل هو إله محدود؟

 إله العهد القديم ، هل هو إله محدود؟

 



فريق اللاهوت الدفاعي، نرجو نشر الرد على الشبهة في الصفحات والجروبات والبروفايلات وعلى المنتديات المسيحيّة

+ للقراءة المباشرة: إضغط هنا

+ لتحميل الرد: إضغط هنا

من كتاب: إله العهد القديم، إله الدماء؟، للقس: عزت شاكر

إله العهد القديم ، هل هو إله متردد؟

إله العهد القديم ، هل هو إله متردد؟

إله العهد القديم ، هل هو إله متردد؟

إله العهد القديم ، هل هو إله متردد؟

إله العهد القديم ، هل هو إله متردد؟

 

 

فريق اللاهوت الدفاعي، نرجو نشر الرد على الشبهة في الصفحات والجروبات والبروفايلات وعلى المنتديات المسيحيّة

+ للقراءة المباشرة: إضغط هنا

+ لتحميل الرد: إضغط هنا

من كتاب: إله العهد القديم، إله الدماء؟، للقس: عزت شاكر

إله العهد القديم ، هل هو إله شره؟

إله العهد القديم ، هل هو إله شره؟

                                           إله العهد القديم ، هل هو إله شره؟

إله العهد القديم ، هل هو إله شره؟

إله العهد القديم ، هل هو إله شره؟

 

 

فريق اللاهوت الدفاعي، نرجو نشر الرد على الشبهة في الصفحات والجروبات والبروفايلات وعلى المنتديات المسيحيّة. + للقراءة المباشرة: إضغط هنا

+ لتحميل الرد: إضغط هنا 

من كتاب: إله العهد القديم، إله الدماء؟، للقس: عزت شاكر

Exit mobile version