هل العهد القديم موثوق به من الناحية التاريخية؟ هل ما يحتويه من معلومات تاريخية صحيح؟ بمعنى أدق هل يمكننى أن أأخذ التاريخ من العهد القديم؟لن أجيب على تلك الأسئلة بل سأدع المؤرخين والعلماء يجيبوا عليها ، تلك المجموعة من أقوال العلماء والمؤرخين قمت بتجميعها وترجمتها من أصولها ولكنى قمت بعمل الترجمة بهدف توصيل المعنى أى أنها ترجمة بتصرف لكنى وضعت النص الأصلى قبل النص المترجم.– يقول المؤرخ الأمريكى ويل ديورانت Will Durant فى موسوعته الرائعة “قصة الحضارة” :[لقد أعادت الكشوف التي ذكرناها في هذا الفصل كثيراً من الثقة إلى فصول سفر التكوين التي تقص تاريخ اليهود القديم. وإذا ما استثنينا من قصة اليهود، كما تميط عنها اللثام أسفار العهد القديم، حوادث المعجزات وخوارق العادات وأشباهها، رأينا أن هذه القصة قد صمدت للنقد وللبحوث التاريخية. وكل عام يمر يكشف فيه من الوثائق والآثار ما يؤيد أقوال العهد القديم. من ذلك أن القطع الخزفية التي استخرجت من تل الدوير في عام 1935م تحمل من النقوش العبرية ما يؤيد أجزاء من قصة سفري الملوك. وعلى هذا فإن من حقنا أن نقبل قصص التوراة مؤقتاً حتى نجد ما ينقضها.] [1]
– يقول جون أرثر John A. Thompson (دكتوراة فى الدراسات الشرقية من جامعة كامبردج ومدير معهد علم الأثار باستراليا Australian Institute of Archaeology فى ملبورن)
[Finally, it is perfectly true to say that biblical archaeology has done a great deal to correct the impression that was abroad at the close of the last century and in the early part of this century, that biblical history was of doubtful trustworthiness in many places. If one impression stands out more clearly than any other today, it is that on all hands the overall historicity of the Old Testament tradition is admitted. In this connection the words of W. F. Albright may be quoted: “There can be no doubt that archaeology has confirmed the substantial historicity of Old Testament tradition.”[2]] [3]
[وأخيراً ، فمن الصحيح تماماً أن نقول أن الأركولوجيا الكتابية قد قدمت الكثير لتصحيح ذلك الانطباع الذى كان منتشراً فى أواخر القرن الماضى (يقصد القرن التاسع عشر) وبدايات القرن الحالى (يقصد القرن العشرين) والذى كان يشكك فى العديد من أماكن العهد القديم. لكن الانطباع الذى يغلب الآن هو الأعتراف بتاريخية العهد القديم بشكل كامل. وفى هذا السياق يمكننى أن أقتبس كلمات أولبرايت “بلا شك ، إن علم الآثار قد أثبت الحقائق التاريخية لتقليد العهد القديم”]
– إن البروفيسور أولبرايت William Foxwell Albright الذى استشهد به البروفيسور جون سابقاً ، هو غنى عن التعريف فهو أستاذ اللغات الشرقية بجامعة Johns Hopkins University (1927-29) وأستاذ زائر بجامعة Chicago (1946) ورئيس American Oriental Society (1935) ونائب رئيس American Philosophical Society (1956-59) وعضو بالأكاديمية الوطنية للعلوم بأمريكا National Academy of Sciences.
– يقول البروفيسور كينيث كيتشن Kenneth A. Kitchen أستاذ المصريات بكلية الآثار بجامعة Liverpool بإنجلترا ، وواضع كتاب On the Reliability of the Old Testament الواقع فى 680 صفحة الذى يشرح فيه مدى الموثوقية التاريخية للعهد القديم والذى يعتبره الكثيرين بمثابة رد على مدرسة كوبنهاجن The Copenhagen School أو ما تُسمى بـ minimalist school وهى مدرسة تنظر للعهد القديم بإعتباره مجموعة قصصية لا بإعتباره وصف تاريخى لأحداث تاريخية ، وعلى الرغم من أن البعض اعترض على بعض التحاليل التاريخية فى هذا الكتاب إلا أن الكتاب فى مجمله قيم ، يقول:
[What can we be said of historical reliability? Here our answer – is more positive. The periods most in the glare of contemporary documents – the divided monarchy and the exile and return – show a very high level of direct correlation (where adequate data exist) and of reliability.][4]
[ماذا يمكن أن يُقال بخصوص الموثوقية التاريخية؟ إجابتى هى بالإيجاب. أكثر الفترات موجودة فى الوثائق المعاصرة (انقسام المملكة ، السبى ، العودة من السبى) تُظهر مستوى عالٍ من العلاقة المباشرة بالنص الكتابى (حيث المعلومات الكافية متوفرة) وعلى درجة عالية من الثقة.]
– قديماً كان يشكك البعض فى حوادث العهد القديم لأنه لا يوجد عليها أدلة تاريخية وهوذا يوماً بعد يومٍ يتم الكشف عن آثارٍ جديدةٍ تؤيد العهد القديم وهذا ما دفع الدكتور دونالد ويسمان Donald J. Wiseman أستاذ الأشوريات Assyriology بجامعة لندن أن يقول :
[The Bible is unchanging but the science of ‘Biblical Archaeology’ advances with new excavations, documents and interpretations.] [5]
[ الكتاب المقدس لا يتغير ولكن علم الآثار هو الذى يتقدم بالتنقيبات الجديدة والوثائق والتفاسير ]
والآن هل يمكن لأحد أن يخرج علينا ليقول أن العهد القديم غير موثق تاريخياً ؟؟!!
[1]ويل ديورانت: قصة الحضارة ، المجلد الأول (2) الشرق الأدنى ، ترجمة: محمد بدران ، مكتبة الأسرة ، ص 323
[2]W. F. Albright, Archaeology and the Religion of Israel (Baltimore, 1955), p. 176.
[3]Thompson, J. A. (1982). The Bible and archaeology. Includes indexes. (3rd ed., fully rev.) (4). Grand Rapids, Mich.: W.B. Eerdmans Pub. Co.
[4]K. A. Kitchen: On the Reliability of the Old Testament, (William B. Eerdmans Publishing Company, Grand Rapids and Cambridge,2003), pp. 499-500
مقارنة مخطوطات العهد الجديد بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة… النقد النصي
مقارنة مخطوطات العهد الجديد بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة… النقد النصي
من المدهش الحفاظ علي وثائق العهد الجديد التي تجعلنا بكل فخر ننظر بتقدير واحترام لنص العهد الجديد .عند مقارنتها بالاعمال الكلاسيكية القديمة , سنري اراء علماء النقد النصي باختلاف الازمنة عند مقارنة وثائق العهد الجديد ومخطوطاتة بمخطوطات الكتب الكلاسكية القديمة .فيهلل غير المسيحين بعدم وجود الاصل وهذا لعدم علمهم بابجديات النقد النصي.واعتقادهم انه يعتمد علي المخطوطات فقط بلا ادني وعي .فالاصل موجود من خلال المخطوطات المنسوخة. فهذا الموضوع وضع لتبين عظمة الكتاب المقدس بمقارنته بالكتب الكلاسكية القديمة. اراء علماء النقد النصيواحد من اعظم علماء النقد النصي في الماضي كان سكريفنر
F. H. A. Scrivener (1813-91 فعل الكثير من اجل الرقي بعلم النقد النصي . وكلامة قبل اكتشاف العديد من المخطوطات فما كتبة كان في عام 1883 كتب دكتور سكريفنر قائلاً(1):-يتجاوز العهد الجديد بكثير كل ما تبقي من الكتب في العصور القديمة الكلاسيكية في القيمة والاهتمام .كذالك في النسخ الموجودة حتي الان من المخطوطات والتي ترجع للقرن الرابع فيما اسفل.فنجدها اكثر عدداً من تلك التي للكتاب الاكثر شهرة في اليونان او روما ويذكر سكريفنر ان مخطوطات الشعراء والفلاسفة الاكثر لمعاناً هي اقل بكثير .ويشير الي انه ليس لدينا نسخة كاملة لكتاب هوميروس قبل القرن الثالث عشر ويستطرد في قولة ويقول الان يجب ان نكتسب الخبرة من خلال الفحص الدقيق للمخطوطات الكلاسيكية القليلة الباقية التي تجعلنا شاكرين لجودة ووفرة مخطوطات العهد الجديد (1833, 3-4) في اواخر 1800 كتب بنيامين وارفليد Benjamin B. Warfield (1851-1921) من جامعة برينستون اللاهوتية من زاوية محدودة حيث لم يكتشف الكمية الضخمة من المخطوطات الحديثة في زمنة قائلاً :- (2)اكثر شيئ مثير للدهشة حول مخطوطات العهد الجديد هو عددهم الكبير كما كان معلن 2000 منهم عدد علي قوائم والارقام الكلية غير متناسب مع تم الحفاظ عليه من الكتب الكلاسكية القديمة.
وتعليقاً علي المقارنة بين الكتب الكلاسكية القديمة والعهد الجديد. اعلن اندرو ارشيبالد Andrew Archibald في عام 1890 قائلاً (3):-
يذكر ان كتابات هوميروس التي كانت مزدهرة من 800 الي 900 سنة قبل المسيح ,ويذكر ان ليس لدينا نسخة كاملة منها وان اقدم نسخة تعود للقرن الثالث عشر ويذكر عن اعمال هيرودت انه لا يوجد مخطوطات قريبة الا من القرن التاسع الميلادي ويذكر انه لا يوجد نسخة لافلاطون تسبق القرن التاسع الميلادي وهو كتب اكثر بكثير من الف سنة قبل ذالك . في الاونة الاخيرة يقول بروس ف ف الذي شغل منصب استاذ التفسير ونقد الكتاب المقدس في جامعة منشستر : يقول (4) الادلة علي كتابات العهد الجديد اعظم بكثير بمقارنتها بالادلة علي الكتابات العديدة من الكتب الكلاسيكية .ربما يمكننا ان نقدر مدي ثراء الذي للعهد الجديد هو شهادة مخطوطاتة الذي اذ قارنها بالوثائق المكتوبة من الاعمال التاريخية القديمة مثل حروب قيصر (Caesar’s Gallic War) المؤلفة بين عامي 58 و 50 قبل الميلاد وهناك عدد موجود من المخطوطات لكن فقط 9 او عشرة الجيدة منها واقدمهم هو من 900 سنة من كتابة قيصر .ويوجد 142 كتاب من تاريخ الرومان لليفي مكتوبة ما بين 59 قبل الميلاد الي 17 بعد الميلاد فقط 35 الباقية علي قيد الحياة و المعروف لنا ليس اكثر من 20 مخطوطة واحده منها فقط التي تحتوي علي اجزاء من الكتب من الثالث الي السادس وهي ترجع للقرن الرابع ومنها الاربع عشر كتاب من تاريخ تاسيتوس ترجع لسنة 100 بعد الميلاد فقط اربعة ونصف منهم علي قيد الحياة منهم الكتاب السادس عشر للحوليات والعاشر باقين بالكامل واثنين جزئياً نص هذة الاجزاء من الموجودة من الاعمال التاريخية العظيمة له اثنين من المخطوطات يعتمد عليها اعتماداً كلياً .احدها في القرن التاسع والاخري في القرن الحادي عشر .المخطوطات الموجودة من اعمال ديالوجس (Dialogus de Oratoribus)ينحدر من القرن العاشر ومن المعروف من تاريخ ثيوسيديوس The History of Thucydidesبالنسبة لنا ثمان مخطوطات ينتمون الي 900 بعد الميلاد وقصاصات ورق بردي قليلة يرجعو لبداية العصر المسيحي . وينطبق الشيئ نفسة علي تاريخ هيرودتHistory of Herodotus يرجع الي 480 الي 425 قبل الميلاد حتي لان لا يوجد دارسين للكتب الكلاسكية يريدون الاستماع الي حجج الي صحة كتب هيرودت وثيوسيدوس تكون موضع شك لان اقرب مخطوطات لاعمالهم هي اكثر من 1300 سنة من النسخ الاصلية .
كتبة في سنة 1960, 15-17يمكنك الاطلاع اكثر علي توافر المخطوطات الكلاسكية في قاعة F. W. Hall’s لنصوص الكلاسكيات(5) ادلة تراكم المخطوطات كثيرة جداً وعمل الناقد النصي دقيق جداً واننا نعرف عن ثقتنا الكاملة لنص العهد الجديد وفي الحين يوجد بعض الاختلافات الطفيفة بين المخطوطات موجودة فهي لا تذكر وراي وستكوت Westcott وهورت Hort ان الاجزاء القابلة للنقاش بشكل كبير من نص العهد الجديد قد لا ترتقي الي اكثر من جزء من الالف ما يعادل صفحة او اكثر من ذالك قليل من نصف في العهد الجديد اليوناني Thiessen 1955, 77 (6)
دعوني اؤكد كم هي رائعة هذة الحقيقة حقاً كانت وثائق العهد الجديد موجودة من ما يقرب من 1900 سنة وطوال 15 قرن يتم نسخها وعلي الرغم من هذا لا يوجد سوي 12 الي 20 اختلافي نصي هام في العهد الجديد بالكامل ولا شيئ من هذا يؤثر علي اي مسئلة عقائدية هامة .وبالنظر الي اعمال وليام شكسبير وجدة هذة الكتابات من اقل من اربع قرون ومنذ اختراع الطباعة وحتي الان في كل واحدة من مسرحيات شكسبير السبعة والثلاثين هناك ربما 100 قرائة في محل نزاع وعدد كبير منها يؤثر بشكل جوهري في معني المقاطع (7)
Hastings 1890, 13; emphasis original
وانقل جزء من كتاب جوش ماكدويل القديم والجديد من قال انه تغير!طبعة 2006 يقول أ. ت. روبرتس مؤلف أقوى كتاب عن قواعد اللغة اليونانية للعهد الجديد: إنه يوجد نحو عشرة آلاف مخطوطة للفولجاتا اللاتينية، وعلى الأقل ألف مخطوطة من الترجمات القديمة، ونحو 300 5 مخطوطة يونانية للعهد الجديد بكامله، كما يوجد لدينا اليوم 24 ألف مخطوطة لأجزاء من العهد الجديد، كما أننا نقدر أن نجمع أجزاء كثيرة من العهد الجديد من اقتباسات الكُتَّاب المسيحيين الأولين (9(
ويقول جون وارويك مونتجمري: “لوأننا جعلنا مخطوطات العهد الجديد موضع شك للزمنا أن نرفض كل الكتابات القديمة، لأنه لا يوجد كتاب ثابت ببليوغرافياً مثل العهد الجديد”.
وقال السير فردريك كنيون (مدير مكتبة المتحف البريطاني، وأعظم ثقةفي دراسة المخطوطات): “عندنا أعداد كبيرة من مخطوطات العهد الجديد، وهذايختلف عن كل المخطوطات الأخرى، فمخطوطات العهد الجديد تمتاز عنهاجميعاً في أن الفترة الزمنية بين كتابة المخطوطة الأصلية وبين المخطوطات التي وصلتنا منها، قصيرة نسبيا. ويستطرد السير فريدرك كنيون ويقول، ولكنها ليست شيئا بالنسبة للقرون الطويلة التي تفصل ما بين المخطوطات الأصلية لمؤلفات كُتَّاب الإغريق العظام وبين النُّسَخ الموجودة الآن، فالنُّسَخ الموجودة لدينا منروايات سوفوكليس السبع ترجع إلى 1400 سنة بعد موت الشاعر، ومع ذلك نعتقدأنها تحمل لنا بكل دقة، ما كتبه سوفوكليس”.
ويبدو غِنى العهد الجديد، في عدد مخطوطاته عند مقارنته بالكتابات الأخرى: فكتابات قيصرعن حروب الغال (كُتبَت عام 58 – 50 ق.م.) توجد لها عدة مخطوطات، تسع أوعشر منها صالحة، وأَقدمها بعد عهد قيصر بتسعمائة سنة! ومن أصل 142 كتاباً كتبها ليفي عن التاريخ الروماني (59 ق.م. – 17 م)، لا يزيد عدد ما يمكنأن يُعتمد عليه منها عن عشرين مخطوطة، واحدة منها فقط (تحوي كتب 3 – 6) ترجع إلى القرن الرابع الميلادي! ومن أصل 14 كتاباً للمؤرخ تاسيتوس (100 م) لـم يبقَ منها اليوم إلا أربعة كتب ونصف. ومن أصل 16 كتاباً من حولياته التاريخية لا نجد اليوم إلا عشراً منها كاملة واثنتين في أجزاء. وكل هذا التاريخ لتاسيتوس يعتمد على مخطوطتين، واحدة ترجع للقرن التاسع الميلادي،والأخرى للقرن الحادي عشر.
أما تاريخ ثوسيديدس (460 – 400ق.م.) فمعروف من ثـماني مخطوطات، أحدثها يرجع للقرن التاسع الميلادي، معبعض أوراق البردي التي ترجع للقرن الأول الميلادي. ويصدُق الأمر نفسه على تاريخ هيرودوت (488 – 428 ق.م.) ومع ذلك لا يجرؤ عالِم واحد على الشك فيكتب تاريخ ثوسيديدس أو هيرودوت لأن المخطوطات الموجودة لكتبهما ترجع إلى 1300 سنة بعد وفاتهما.
ويوضح الجدول الآتي تاريخ بعض الكتابات القديمة:
كلها منقولة عن نسخة واحدة من أي مؤلف من مؤلفاته. وقال فريدريك كنيون أحد ثِقات “نقد العهد الجديد“: “إننا نؤكد بكل يقين أنه لا توجد عقيدة مسيحية مبنية على قراءة موضع اختلاف“. وقال: “إن نصوص الكتاب المقدس أكيدة في مادتها، وهذا ينطبق بصورة خاصة على العهد الجديد، فإن عدد مخطوطات العهد الجديد المتوفرة لدينا، والترجمات القديمةله، والاقتباسات المأخوذة منه في كتابات الأقدمين كثيرة بالدرجة التي تؤكدلنا صحة النص، وإن القراءة الأصلية لكل جزء من هذه الأجزاء موضع الاختلاف،موجودة في هذه المراجع القديمة، وهو ما لـم يحدث مع أي كتاب قديم في العالـم”.
والعلماء مستريحون على أنهم يمتلكون اليوم النص الصحيح لكتابات المؤلفين اليونانيين والرومانيين من أمثال سوفوكليس وشيشرون وفرجيل مع أن معرفتنا بهذه الكتابات تعتمد على عدد قليل من المخطوطات،بينما مخطوطات العهد الجديد تُحصى بالألوف (8)
يقول العالم دانيال بي والاس استاذ دراسات العهد الجديد في دالاس اللاهوتية :- يذكر ان ان مخطوطات المؤلفات الكلاسكية ليس قبل 500 سنة من وقت كتابتها بعد ان كتبة مرة واحدة .ويذكر ان افضل مؤلف كلاسيكي من ناحية الكتب المنسوخة هو هوميروس تعد مخطوطات هوميروس اقل من 2400 مخطوطة, بالمقارنة بمخطوطات العهد الجديد الذي تعد اكثر منها بعشر مرات.
الصورة مكبرة http://visualunit.files.wordpress.co…liability1.jpg
يذكر كتاب Evidence That Demands a Verdictراي العالم بروس متزجر فيذكر ان افي مجموعات الادب القديم اليوناني و اللاتيني والالياذة ان تصنف الياذة هوميروس في امتلكها كمية من المخطوطات بجوار العهد الجديد .
إن مقارنتنا نص العهد الجديد بنصوص الكتابات القديمة تؤكد لنا أن العهد الجديد صحيح بدرجة مذهلة، لأن الذين نقلوا مخطوطاته فعلوا ذلك بدقةبالغة وباحترام كبير لأنه كتاب مقدّس. ولقد حفظت عناية اللّه لنا مخطوطاتللعهد الجديد من كل عصر كاملة وصحيحة، تؤكد لنا (بالمقارنة بمخطوطات الكتب القديمة) سلامة العهد الجديد من كل عيب.
يمكننا ان نقف برهبة امام الحفظ الالهي للنص المقدس من كلمة الله ,ولعل ما يعارضون الكتاب المقدس بزعمهم ضياع النسخ الاصلية لا يملكون النص الاصلي الذي كتبة كتبة الوحي للقرآن! واخذو يدعون الحفظ في الصدور لعلمهم ما يوجد في مخطوطات كتابهم من عشرات الاخطاء !قال احد علماء النقد النصي (ان اردئ الاحبار خيراً من افضل ذاكرة) فينبغي ان نقف بتبجيل امام عظمة الكتاب المقدس فهو كتاب ولا اروع .
اغريغوريوس
aghroghorios
Sources
(1)Scrivener, F. H. A. 1833. Introduction to the Criticism of the New Testament. Cambridge, England: Deighton, Bell & Co.
(2)Warfield, B.B. 1898. An Introduction to the Criticism of the New Testament. New York: Thomas Whittaker.
(3)Archibald, Andrew. 1890. The Bible Verified. Philadelphia, PA: Presbyterian Board of Publication.
(4) Bruce, F. F. 1960. The New Testament Doc uments: Are They Reliable? Downer’s Grove, IL: InterVarsity.
(5) Hall, F. W. 1913. Companion to Classical Texts. Oxford, England: Clarendon.
(6)· Thiessen, Henry C. 1955. Introduction to the New Testament. Grand Rapids, MI: Eerdmans.
(7) Hastings, H. L. 1890. The Corruption of the New Testament. A Square Talk About the Inspiration of the Bible. Boston, MA: H. L. Hastings.
(8) OUR BIBLE & THE ANCIENT MANUS CRIPTS by SIR FREDERIC KENYON Haper and brother 1941
(9) a.t robertson an introduction to the textual criticism of the new testament macmillan 1907
هل آمن القديس يوستينوس الشهدين بالتراتبية (التباعية) بين الآب والإبن؟
هل آمن القديس يوستينوس الشهدين بالتراتبية (التباعية) بين الآب والإبن؟
بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ
إِلَهٌ وَاحِدٌ
+آمِينَ+
القديس فلافيوس يوستينوس اهم المدافعين في القرن الثاني و احد انبل شخصيات الادب المسيحي المبكر و هو اول مفكر مسيحي يحاول ان يصالح مطالب الايمان مع العقل (1) , بعد اعتناقه المسيحية كرس حياته كلها للدفاع عن الايمان المسيحي (2) ارتحل من مكان الي مكان مرتدياً رداء الفلاسفة (3) و كارزاً بالرب يسوع المسيح
اما شخصية يوستينوس فتظهر من خلال اعماله : بسيط , لا يبوق , مستقيم , صادق و بعيد النظر , متسامح و ايمانه حار و سليم(4)
و قد نال اكليل الشهادة لاجل ايمانه المسيحي المستقيم مع خمسة رجال و إمرأة مسيحية في عهد حاكم روما روستيكوس الذي امره ان يذبح للأوثان فأجابه القديس : ليس من انسان صحيح العقل يُضحي بالحق في سبيل الباطل , افعل بنا كما تشاء فنحن مسيحيون , و لا يمكننا ان نذبح للأوثان . فأمر الحاكم بقطع رؤوسهم جميعاً و كان ذلك في ابريل عام 165 م (5)
يقول عنه المؤرخ يوسابيوس القيصري : ( كان مثقفاً جداً في الحق ) (6)
و يكمل قائلاً : (7)
و المعتقد ان ابحاثه كانت خليقة بالدرس عند الاقدمين حتي ان ايريناؤس يقتبس الكثير من كلماته , فمثلاً في مؤلفه الرابع ضد الهرطقات كتب ما يلي :
(و حسناً قال يوستينوس في مؤلفه ضد ماركيون انه لا يصدق الرب نفسه ان نادي بإله اخر غير الخالق)
و يقول ايضاً في الكتاب الخامس من نفس المؤلف: ( حسناً قال يوستينوس انه قبل مجئ الرب لم يجرؤ الشيطان علي التجديف علي الله , لانه لم يكن يعرف الي ذلك الوقت دينونته )
الغريب ان هذا القديس يُدعيَّ عليه كثيراً انه تبع فكر التبعية (8) و هذا يتناقله الكثيرون دون ان يبحثوا في كتاباته الرائعة التي تركها لنا و رغم ضياع الكثير من كتاباته الاخري الا ان فكره اللاهوتي يمكن استخلاصه قدر الامكان من ما بقي لنا من كتاباته . واضِعِينَ في الاعتبار انه اول من تحدث في اللاهوت و بصيغ لاهوتيه ملائمة لعصره و لكي تلقي قبولاً مِن مَن كان يتحاور معهم فجميعهم من غير المؤمنين .
و سنظهر بنعمة الرب عدم ايمان القديس يوستينوس بهذه البدعة بإظهار تعاليمه عن :
1– اله واحد 2– لاهوت الروح القدس 3– لاهوت الابن 4 – حديثه عن الثالوث القدوس 5 – نظرة سريعة في تعاليم الاباء عن الثالوث 6– السبب وراء الاعتقاد بانه أمن ببدعة التبعية
1 – الايمان بوحدانية الله :
– [ لم يكن ابداً منذ الازل , و لن يكون أي إله اخر غير الله الذي خلقَ و شَكَلَّ هذا الكون …. و نحن لا نتكل علي إله اخر سواه لانه بالحقيقة لا يوجد اخر سواه . و هو الذي كان اتكالكم عليه , إله ابراهيم و اسحق و يعقوب ] (9)
– [ يوجد إله واحد وحيد غير مخلوق كلي القدرة ] (10) – [ يوجد إله واحد , بالحقيقة لا يوجد إلا إله واحد خالق السماء و الارض ] (11) – [ لان سوفوكليس ايضاً قال الآتي عن الله الواحد الوحيد خالق الكل ….] (12)
2 – لاهوت الروح القدس :
هو روح النبوة الناطق في الانبياء :
– [ كان بعض الناس من اليهود انبياء لله و من خلالهم تنبأ روح النبوة عن احداث سوف تحدث قبل ان تحدث بالفعل ] (13) – [ فما يعتبره الناس غير قابل للتصديق و غير ممكن سبق الله و اخبرنا من خلال روح النبوة انه سوف يحدث حتي متي صار بالفعل لا يقدر احد ان ينكره ] (14) – [ و ايضاً في نبوة اخري يعلن روح النبوة من خلال داود النبي ان المسيح سيملك بعد صلبه ] (15)
هو الروح الالهي القدوس :
– [ و قال روح النبوة الالهي القدوس من خلال موسي ….. ] (16) – [ و قد علمنا روح النبوة القدوس هذا الامر …..] (17)
هو روح الله : – [ لان ما دعاه روح الله من خلال النبي ….] (18)
هو الله الذي نعبده : – [ كما اننا نعبد روح النبوة و نحن نعبده بالذهن و الحق و ننقل تعاليمه كما هي لكل من يريد ان يتعلمها ] (19)
3 – لاهوت الابن :
هو واضع الناموس : – [ لقد جاء واضع الناموس و انتم لم تبصروه ] (20)
رب الجنود : – [ ان الروح القدس بالمثل دعا المسيح : الله و رب الجنود , و إله يعقوب ] (21) – [ كما اشارت نبؤة داود , بأن ترفع الابواب ليدخل يسوع المسيح رب الجنود ] (22) – [ كما جاء في المزمور و في نصوص كتابية اخري معلنة انه هو رب الجنود ](23)
هو الخالق : – [ هو كلمة الله الذي به صنع السماء و الارض و جميع المخلوقات كما تعلمنا من النبؤات الالهية التي تنبأ بها القديسون ] (24)
نعبده كما نعبد الآب :
– [ نحن نبجله و نتعبد له مع الابن الذي ولد منه ] (25)لانه هو الله : – [ و إذ انه كلمة الله و بكره , فهو الله .] (26) – [ بأن هذا المسيح هو الله الكائن قبل كل الدهور الذي ارتضي ان يولد و يصير انساناً مع انه ليس من اصل بشري ] (27) – [ ان المسيح خدم ارادة الله مع انه هو الله بكونه بكر كل خليقة ] (28) – [ لو انكم فهمتم كلمات الانبياء لما انكرتم انه الله و الابن الوحيد لله ] (29) – [ لقد حرصت ان اثبت لكم بإسهاب ان المسيح هو الرب و هو الله إذ انه ابن الله ] (30)
4 – حديث القديس يوستينوس عن الثالوث :
نعبد الله الآب مع الإبن و الروح القدس :
– [و في الواقع نحن نعلن اننا ملحدون من جهة من تسمونهم الهة و ليس من جهة الاله الحق البعيد عن كل شر الذي هو ابو العدالة و العفة و الفضائل الاخري . نحن نبجله و نتعبد له مع الابن الذي ولد منه , و هو الذي علمنا عن هذه الاشياء و علم طغمات الملائكة الصالحين الذين يخدمونه و تظهر فيهم فضائله , كما اننا نعبد روح النبوة و نحن نععبده بالذهن و الحق و ننقل تعاليمه كما هي لكل من يريد ان يتعلمها ] (31)الخيرات تأتي لنا من الآب بالإبن في الروح القدس :
– [كما اننا نبارك الخالق الكل علي كل الخيرات التي ننعم بها في ابنه يسوع المسيح و الروح القدس . ] (32)
الله الآب ولد الآبن من ذاته كميلاد الكلمه من العقل و النور من النار قبل كل الدهور و دعاه الروح القدس بالقاب عديدة في الكتاب المقدس :
– [ قلت: الآن يا أصدقائى، سأبين لكم من الكتاب المقدس أن الله ولد من ذاته قوة عاقلة كبداءة(Archen) لكل الخليقة. ويشير الروح القدس إلى هذه القوة بصفات كثيرة مثل: مجد الرب أو الابن أو حكمة أو ملاك أو إله أو رب أو كلمة. وفي مرة دعا نفسه القائد الأعلى عندما ظهر كإنسان ليشوع ابن نون. وهو بالحقيقة يستحق كل هذه الصفات لأنه يصنع إرادة الآب ولأنه ولد بفعل إرادة الآب. ولكن ألاّ يحدث شيء مشابه معنا نحن البشر؟ فعندما ننطق بكلمة نستطيع أن نقول أننا نلد الكلمة لكن ليس بقطعها أى أن قدرتنا على نطق الكلام لا تزول. ونحن نلاحظ مثلاً مشابهًا في الطبيعة عندما تشعل نار نارًا أخرى دون أن تفقد شيئًا بل تظل كما هي. وتظل النار التي أُشعلت قائمة بذاتها ومضيئة دون أن تنقص من وهج النار الأولى. وسأكد كلامى من كلمة الحكمة الذي هو هذا الإله المولود من الآب وهو كلمة من ولده وحكمته وقدرته ومجده. ] (33)
التمايز في طبيعة الله هو من جهة العدد ( ثلاثة اقانيم ) و ليس من جهة الارادة ( اي الجوهر ) :
– [ هو ( اي الابن ) يتمايز عن الله خالق الكل , و ذلك من جهة العدد و ليس من جهة الارادة ](34)
– [القوة مولودة من الآب، بقدرته وإرادته، وليس عن طريق الإنفصال كأن جوهر الآب خضع للإنقسام لأنه بمجرد أن يحدث إنقسام أو انفصال فلن يكون الجوهر مثلما كان قبل الإنقسام. ولشرح هذه النقطة، ذكرت مثال النار الذي يشعل من نار أخرى علمًا بأن النيران المشتعلة تتميز عن النار الأصلية التي مع أنه تشغل نيران أخرى إلاّ أنها تظل نفس النار بلا نقصان. ] (35)
– [وهنا قلت: أيها السادة، إذا كنتم قد تابعتم كلامى بدقة فسترون أن الكتاب يعلن أن الابن مولود من الآب قبل كل الخليقة وسيعترف الجميع أن الابن يتميز عدديًا عن الآب. ] (36)
5 – نظرة سريعة في تعاليم الاباء عن الثالوث :
من الافضل قبل ان ننتهي من هذه الجزئية ان نلقي نظره سريعة عن التعليم الابائي القويم في عقيدة الثالوث القدوس
يقول القديس يوحنا الدمشقي :
– [و عليه اننا نقول بان الاقانيم كاملون لئلا نفكر بتركيب في الطبيعة الالهية . فالتركيب بدء التقسيم . و نقول ايضا ان كلا من الاقانيم الثلاثة هو في الاخر , لئلا نصير الي كثرة و جمهرة من الالهة . لذلك نقر بعدم تركيب الاقانيم الثلاثة و بعدم اختلاطهم , و لذلك ايضا نعترف بتساوي الاقانيم في الجوهر و بأن كل واحد منهم هو في الاخر و بأنها هي هي مشيئتهم و فعلهم و قوتهم و سلطتهم و حركتهم – اذا صح التعبير , و بأنهم اله واحد غير منقسم . فأن الله واحد حقا و هو الله و كلمته و روحه . ] (37)
و يقول القديس اغسطينوس :
– [كثيرًا ما أقول أن عمل الثالوث القدوس لا ينفصل، لكن كل أقنوم يقوم بدوره، ليس فقط بغير انفصالهم، بل وأيضًا دون خلط بينهم. فمن حقنا أن ندرك كلًا من وحدتهم وثالوثهم (تمايزهم) ] (38)
و يقول القديس اثناسيوس الرسولي :
[ لأنه كما أن الإيمان بالثالوث ـ المُسلم إلينا ـ يجعلنا متحدين بالله، وكما أن ذلك الذى يستبعد أى واحد من الثالوث ويعتمد باسم الآب وحده، أو باسم الابن وحده، أو باسم الآب والابن بدون الروح القدس، لا ينال شيئًا، بل يظل غير فعّال وغير مكتمل… هكذا ذلك الذى يفصل فليس له الاب ولا الابن بل هو بدون إله، وهو أشر من غير المؤمن، ويمكن أن يكون أى شئ إلاّ أن يكون مسيحيًا] (39)
و نختم بقول القديس امبرسيوس :
لذلك نحن نقول إنه يوجد إله واحد وليس إلهان أو ثلاثة. لأنه من الخطأ القول بوجود ثلاثة آلهة لأن هذا ما وقعت فيه هرطقة الآريوسيين الكفرة، عديمة التقوى، بما فيها من تجاديف، وبهذا فإنها تقسّم ألوهية الثالوث، بينما فى قول الرب: ” اذهبوا عمّدوا جميع الأمم باسم الآب والابن والروح القدس” يُوضِّح أن الثالوث هو قوة واحدة. نحن نعترف بالآب والابن والروح، وبذلك نفهم كمال ملء الألوهية وكمال وحدة القوة، فى ثالوث كامل. (40)
6 – السبب وراء الاعتقاد بانه أمن ببدعة التبعية :
جائت هذه الفكرة لاجل نص واحد في كل كتاباته و قد جاء هذا النص في دفاعه الاول كالاتي :
– [اننا نتعبد له بحكمة إذ قد تعلمنا انه ابن الله الحي نفسه و نؤمن انه الثاني في الترتيب و روح النبوة هو الثالث في الترتيب و لهذا السبب يتهموننا بالجنون قائلين اننا ننسب الي رجل مصلوب المرتبة الثانية بعد الله الابدي غير المتغير خالق الكل ] (41)
و رغم ان هذا المصطلح للوهلة الاولي يثير في الذهن بدعة التبعية , إلا ان هذا لم يكن قصد القديس يوستينوس علي الاطلاق
و ذلك للاسباب الاتية :
1 – قد رأينا ايمانه المستقيم الواضح تمام الوضوح و ذلك من جزء بسيط من كتاباته .
2 – انه عندما اراد ان يقول الترتيب من حيث القيمة اظهر ذلك جهاراً بكلمة ( من حيث القيمة ) قائلاً : [كما ان كل المساعي الاخري ما لم تكن مرتبطة بالفلسفة فإنها تأتي في المرتبة الثانية او الثالثة من حيث القيمة ] (42)
3 –يقصد القديس يوستينوس مما قاله امرين :أ – انه يقصد الترتيب في صيغة التعميد كما جائت في انجيل القديس متي ( بأسم الآب و الابن و الروح القدس ) ب – و ايضاً انه يقصد شرح عمل الثالوث حيث نأخذ كل نعمة و بركة و عطية من الثالوث من الآب بالابن في الروح القدس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 – نظرة شاملة لعلم الباترولوجي و الستة قرون الاولي . القمص تادرس يعقوب مالطي . ص 26 2 – المرجع السابق ص 27 3 – كان الفلاسفة يلبسون عباءة تدعي ( pallium ) و تختلف عن ملابس الرجال العاديين . 4 – تاريخ الفكر المسيحي عند اباء الكنيسة ص 233 5 – دراسات في اباء الكنيسة . احد رهبان دير الانبا مقار . ص 111 6 – تاريخ الكنيسة ليوسابيوس القيصري . ترجمة القمص مرقص داود . ص 210 7 – المرجع السابق ص 216 8 – التبعية هي التدرج في الثالوث من حيث الرتبة , بمعني ان الاقانيم ليسوا في رتبة واحدة , و بحسب هذا الفكر المغلوط يكون الآب اعلي في الترتيب و الرتبة من الابن و الروح القدس و يكون اقنوما الابن و الروح القدس تابعين للآب 9 – النصوص المسيحية في العصور الاولي . القديس يوستينوس الفيلسوف و الشهيد . دار بناريون للنشر و التوزيع . الحوار مع تريفون الفصل الحادي عشر ص 148 10 – المرجع السابق . نصح لليونانيين الفصل السادس عشر . ص 350 11 – المرجع السابق . الفصل الثامن عشر . ص 352 12 – المرجع السابق . عن حكم الله . الفصل الثاني . ص 394 13 – الدفاع الاول . الفصل الحادي و الثلاثون . ص 58 14 – الدفاع الاول . الفصل الثالث و الثلاثون . ص 62 15 – الدفاع الاول 3 الفصل الحادي و الاربعون . ص 69 16 – الدفاع الاول . الفصل الثاني و الثلاثون . ص 60 17 – الدفاع الاول . الفصل الرابع و الاربعون . ص 71 18 – الدفاع الاول . الفصل الثاني و الثلاثون . ص 61 19 – الدفاع الاول . الفصل السادس . ص 33 20 – الحوار مع تريفون . الفصل الثاني عشر . ص 150 21 – الحوار مع تريفون . الفصل السادس و الثلاثون . ص 180 22 – الحوار مع تريفون . الفصل الخامس و الثمانون . ص 249 23 – المرجع السابق ص 248 24 – نصح لليونانيين . الفصل الخامس عشر . ص 349 25 – الدفاع الاول . الفصل السادس . ص 33 26 – الدفاع الاول . الفصل الثالث و الستون . ص 91 27 – جاء علي لسان تريفون مستشهداً بما فهمه من كلام القديس يوستينوس . الحوار مع تريفون . الفصل الثامن و الاربعون . ص 195 28 – الحوار مع تريفون . الفصل المائة و الخامس و العشرون . ص 300 29 – الحوار مع تريفون . الفصل المائة و السادس و العشرون . ص 301 30 – الحوار مع تريفون . الفصل المائة و الثامن و العشرون . ص 304 31 – الدفاع الاول . الفصل السادس . ص 33 32 – الدفاع الاول . الفصل السابع و الستون . ص 94 33 – الحوار مع تريفون . الفصل الواحد و الستون . ص 216 34 – الحوار . الفصل السادس و الخمسون . ص 207 35 – الحوار . الفصل المائة و الثامن و العشرون . ص 305 36 – الحوار . الفصل المائة و التاسع و العشرون . ص 306 37 – المائة مقالة في الايمان الارثوذكسي . ص 70 38 – St. Augustine: On the Gospel of St. John, tractate, 95:1. 39 – الرسائل عن الروح القدس . الرسالة الاولي . 30 . ص 15 , 16 40 – شرح الايمان المسيحي . الكتاب الاول . فقرة 10 41 – الدفاع الاول . الفصل الثالث عشر . ص 40 42 – الحوار . الفصل الثالث . ص 138
هل آمن القديس يوستينوس الشهدين بالتراتبية (التباعية) بين الآب والإبن؟
هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول؟ 1 كورنثوس 5 : 9
هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول؟
هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول؟ 1 كورنثوس 5 : 9
كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ (1 كورنثوس 5 : 9) دراسةٌ مُوسَعَةٌ حول الآية الواردة في (1 كورنثوس 5 : 9)، تحليل لغوي، علمي، آبائي وتوضيح المقصد الحقيقي للقديس بولس الرسول والرد على تساؤلات العلماء والمعترضين على حدٍ سواء.
†MolkaMolkan
المقدمة :
يزعم البعض من الكتاب غير المسيحيين في كتب كثيرة وفي الجرائد والمجلات وفي عشرات المواقع على النت وغرف البالتوك، بل وفي كثير من المحطات الفضائية وغيرها، وجميعها تنقل بعضها عن بعض دون فحص أو دراسة!! فمثلاً يكتب أحدهم مقال أو فصل من كتاب ويضعه على النت أو ينشره في كتاب ثم نراه بعد ذلك مستخدم في جميع هذه الوسائل!! دون أن يحاول من يستعينوا به فحص ما جاء فيه من معلومات والتأكد من حقيقتها وصحتها، بل ويستخدمون وكأنه وحي نزل من السماء!!
ويزعم هؤلاء أن هناك العشرات من الأسفار أو الكتب المقدسة التي يذكرها الكتاب المقدس بأسمائها سواء في العهد القديم أو العهد الجديد دون أن يكون لها أي وجود الآن!! وراحوا يدّعون بغير علم ولا معرفة أو دراسة حقيقية وعلمية للكتاب المقدس أو مفاهيمه ومصطلحاته وبيئته وخلفياته التاريخية والحضارية والثقافية والدينية التي كتب إثناءها وبمفاهيمها ومصطلحاتها، أن هذه الكتب أو الأسفار هي كتب وأسفار مقدسة وموحى بها! ثم راحوا يتساءلون؛ أين هي هذه الأسفار؟ وهل فقدت وضاعت؟ وكيف ولماذا؟ أم تم حذفها ولماذا؟ وراح البعض يسألوننا؛ كيف تؤمنون بكتاب مقدس ضاع منه الكثير من الأسفار المقدسة؟
والغريب أنهم يذكرون أسماء كتب لا يعرفون عنها شيئاً بل ولا يعرفون حتى أن ينطقوا بأسمائها!! فقط نقلوها عن بعض الكتب التي كتبها نقاد المسيحية في أوربا وبصفة خاصة التي أصدرتها مدارس النقد الإلحادية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، بسبب عدم إيمانها بوجود إله للكون وعدم وجود حياة بعد الموت ولا بعالم ما وراء الطبيعة، وكذلك التي أصدرتها الجماعات اللادينية وجماعة سيمينار يسوع (Jesus Seminar) التي لا تؤمن إلا بما تلمسه بالحواس، حيث لا تؤمن بالمعجزات مثل قيامة الأموات لأنها لم تر ميت يقوم من الموت ولا بميلاد المسيح من العذراء، الميلاد العذراوي، لأنها لم تر إنسان يولد من أم دون أب!!
وتجاهل، هؤلاء الكتاب الذين يشككون في المسيحية، الكتب المسيحية العلمية والوثائقية التي ردت عليها، بل وتجاهلوا ما برهنت عليه الاكتشافات الأثرية الحديثة والتي أكدت صحة كل أحداث الكتاب المقدس ودقة كتابه في تسجيلهم للأحداث، بل وفي نقل الأسماء الأجنبية، وما كشفت عنه كهوف قمران بالبحر الميت سنة 1945م من مخطوطات برهنت على صحة ودقة نقل آيات الكتاب المقدس ونصوصه عبر مئات بل آلاف السنين!!
والتي كشفت أيضاً عن الكثير من مخطوطات العهد القديم ومخطوطات الكتب التي تشرح العهد القديم وكتب علماء اليهود التي كتبوها في الفترة ما بين العهدين والتي أوضحت لنا الفكر اليهودي قبل المسيح. وكذلك اكتشاف مخطوطات نجع حمادي سنة 1947م والتي كشفت عن معظم الكتب التي كتبها الهراطقة الغنوسيون الذين كتبوا عشرات الكتب وبرهنت لنا على سلامة موقف الكنيسة في رفض هذه الكتب الأسطورية والخرافية والهرطوقية.
وقد وضعنا هذا الكتاب وما فيه من أبحاث وثائقية وعلمية ومنطقية للرد على أمثال هؤلاء الكتاب الذين لا هم لهم سوى التشكيك في المسيحية وتشويه صورتها، ليس من خلال البحث العلمي والدراسات المنهجية العلمية المنطقية المبنية على الدليل والوثيقة والبرهان، بل على مجرد التشكيك باستخدام وسائل غير علمية وغير منطقية، ما أنزل الله بها من سلطان!! فقط لتشويه صورة المسيحية بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة!![1]
وراح هؤلاء يزعمون، بغير معرفة ولا دراسة، أن العهد الجديد يذكر أناجيل كثيرة وليس إنجيل واحد، ويقولون أن هذه الأناجيل ضاعت أو فُقدت أو أُتلفت أو حُرقت ولم يعد لها أي وجود!! ويستشهدون باستخدام الكتاب لتعبير وكلمة ” إنجيل ” تحت أكثر من مسمى، فيقولون أن العهد الجديد يذكر: ” إنجيل المسيح “، و” إنجيل يسوع المسيح “، و” إنجيل ربنا يسوع المسيح “، و” إنجيل ابنه “، و” إنجيل مجد المسيح “، و” إنجيل الله “، و” إنجيل آخر ” (غل1: 6)، و” إنجيل الغرلة “، و” إنجيل الختان “، و” إنجيل خلاصكم “، و” إنجيل السلام “، و” إنجيل مجد الله المبارك “، كما يكرر القديس بولس تعبير ” إنجيلي “، و” الإنجيل الذي بشرت به “، ” الإنجيل الذي أكرز به بين الأمم “[2]، أي تصوروا أن كل اسم من هذه الأسماء هو إنجيل مختلف عن الآخرين!! كما تصوروا أن الإنجيل الذي يتحدث عنه القديس بولس الرسول يعبر عن إنجيل معين يختلف عن الآخرين، هو ” إنجيل بولس “.
أي أنه كان هناك، بحسب هذا الفهم الخاطيء حوالي أربعة عشر إنجيلا على الأقل مذكوراً في العهد الجديد غير الأناجيل الأربعة المعروفة!! وراحوا يسخرون ويتساءلون قائلين: أين هي هذه الأناجيل؟ ولماذا لا توجد الآن؟ وهل فقدت أم أُتلفت أم حُرقت؟ بل وراحوا يزايدون في قولهم أن هذه الأناجيل لو وجدت لكشفت الكثير مما يحاول، من يسمونهم بالنصارى، إخفاءه!! وهكذا يقولون كلاماً عشوائياً مرسلاً لا دليل عليه سوى تخيلات وتهيؤات وأماني كاذبة وأحلام يقظة، بل ويخترعون القصة ثم يصدقونها!! وهذا يذكرني بأسطورة المثال اليوناني، بيجمليون، الذي صنع تمثالاً رائعاً لامرأة جميلة ومن فرط جمالها أحبها وتمنى من الآلهة أن تحولها إلى امرأة حقيقية لتكون محبوبته!! وهكذا هؤلاء أيضاً فقد صنعوا أسطورة أعجبتهم ومن شدة إعجابهم بها صدقوها وراحوا يكررونها في الكثير من المقالات والكتب!!
ولكي نوضح الحقيقة نقول لهؤلاء وغيرهم أن كلمة إنجيل بمشتقاتها (إنجيل والإنجيل وبإنجيل وبالإنجيل وإنجيلنا وإنجيلي) وردت في العهد الجديد 67 مرة، وتكررت كلمة ” إنجيل ” و” بالإنجيل ” وحدها 24 مرة وفي معظمها تعني ” إنجيل المسيح “؛ ” بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله ” (مر1: 1)، ” ملء بركة إنجيل المسيح ” (رو29: 15)[3]، و” إنجيل ربنا يسوع المسيح “، ” لأني لست استحي بإنجيل المسيح ” (رو1: 16و 19)، ” بقوّة آيات وعجائب بقوة روح الله. حتى أني من أورشليم وما حولها إلى الليريكون قد أكملت التبشير بإنجيل المسيح ” (رو15: 19). وإنجيل ابنه، ابن الله، المسيح ” فان الله الذي اعبده بروحي في إنجيل ابنه (المسيح) ” (رو9: 1)، ويوصف أيضا ب ” إنجيل مجد الله المبارك ” (1تي11: 1). و” إنجيل خلاصكم ” (أف13: 1). و” إنجيل السلام ” (أف15: 6). و” إنجيل الله ” (1تس8: 2؛ 1بط17: 4)؟ ” نكرز لكم بإنجيل الله ” (1تس2: 9)، ” نكلمكم بإنجيل الله ” (1تس2: 2). فإنجيل المسيح هو إنجيل الله.
وكما تخيلوا وتوهموا، خطأ وبغير معرفة، وجود أناجيل ضائعة أو مفقودة توهموا أيضاً أن هناك رسائل، خاصة للقديس بولس، ذكرها العهد الجديد ولكنها غير موجودة الآن!! وعلى سبيل المثال يقول أحدهم تحت عنوان: ” الكتاب المقدس يستشهد بأسفار غير موجودة “، بعد أن راح يبكي ويلطم على ميت لم يخلق من الأساس ولم يكن له وجود في يوم من الأيام إلا في خياله!! مثله مثل المخصي الذي جلس يبكي على أبنه المتوفى وهو لم يتزوج مطلقا بل ولا يصلح من الأساس للعلاقات للزوجية، لأنه مخصي منذ طفولته!!
” إن من أشد العجب ولا أدري حقيقة كم من العجب والدهشة تصيب من يقرأ هذا الكتاب حتى أنه من المفروض أن من يقرأ هذه الكتاب يصاب بحالة مرضية عجيبة يلتصق فيها حاجباه بمنبت شعره وتظل عيناه مفتوحتان على الدوام وفمه مفتوح وتصيبه حالة مزمنة من الدهشة والعجب على ما يجده في هذا الكتاب، إنها كارثة بمعنى كلمة كارثة، ما نراه في ذلك الكتاب انه يستشهد بكتب وأسفار ويحكي عن كتب غير موجودة ويبدو أن هذه الأسفار والكتب كانت موجودة بالفعل في الكتاب المقدس وكانت مقروءة بين أيدي الناس ولهذا يستشهد كاتب الكتاب المقدس بها على أنها موثوقة ومن الممكن مراجعتها لأي إنسان إن أراد أن يراجع ما يرويه الكاتب في الكتاب فكاتب الكتاب يستشهد بها ليدل على رأي معين أو يثبت صحة قوله في أمر آخر وهو يحث الناس ويأمرهم على مراجعة ما يقوله لهم في هذه الكتب أو الأسفار التي يحكي عنها ويستشهد بها، وبعض هذه الأسفار كانت من الثقة بحيث أن كل الناس يعلمون عنها وتحكي أمور مهمة يعلمها الجميع كما ستقرأ أدناه في النصوص “.
ثم يضيف: ” وإني أتساءل .. لماذا يستشهد الله في كتابه بأسفار وكتب غير موجودة في الحقيقة؟؟ وأين تلك الكتب التي استشهد بها الله في كتابه؟؟ أين ذهبت تلك الكتب ولماذا أخفاها النصارى أو فقدوها؟؟؟ ولو أنها ليست وحيا إلهيا فهل يستشهد الله بكتب يعلم أن البشر سيفقدونها ولن تكون موجودة بعد ذلك؟؟ ألم يكن الله بقادر على حماية تلك الكتب من الاندثار أو الإزالة؟ ماذا كان مكتوباً في هذه الأسفار والكتب؟؟ ومن الذي كتبها؟؟ هل كان فيها نبؤات معينة؟؟ هل كان فيها شرائع وأحكام؟؟ متى وأين ولماذا ومئات الأسئلة التي تطرح في هذا الأمر ولا نجد لها إجابة … وعلى العموم فقد اقتبست بعض (وأقول أيضا هنا بعض وليس كل) الفقرات التي تحكي عن هذه الكتب وتذكر لنا أسماءها كما سترى “. وبعد ذكره لأسماء هذه الكتب يقول متسائلاً: ” أين ذهبت تلك الكتب؟؟ أليست من كلام الله؟ ولماذا تركها النصارى وأين أخفوها؟؟؟ “.
وراح يذكر بعض ما تصور أنه أسفار مفقودة في العهد الجديد فذكر قوله: ” بل بالعكس إذ رأوا أني اؤتمنت على انجيل الغرلة كما بطرس على انجيل الختان ” (غل2: 7). وقال أن هناك ” رسائل مفقودة: من رسالة كولوسي (كو4: 16): ” ومتى قرئت عندكم هذه الرسالة فاجعلوها تقرأ أيضا في كنيسة اللاودكيين والتي من لاودكية تقرأونها انتم أيضا “. أين الرسالة التي من اللاودكيه؟ و” كتبت إليكم في الرسالة أن لا تخالطوا الزناة “، أين هذه الرسالة؟ ” (1كو5: 9)، فكتابات بولس المرسلة هنا وهناك الموجودة في العهد الجديد كلها رسائل فأين إذن الرسالة المشار إليها في النص؟ الإجابة بكل وضوح إنها مفقودة!!
والسؤال هنا هل هناك رسائل مفقودة من العهد الجديد؟ وما معنى قول القديس بولس بالروح: ” كتبت إليكم في الرسالة “؟ وما هي الرسالة إلى ” لاودكية “؟
وقبل أن ندخل في عُمق البحث والأدلة سأريكم كم أن بحثه هش وبه من الوهن ما يجلعني أهدمه في بضع سطور ! فنقول .. سنفترض – جدلاً – أن فعلاً هناك رسائل ضائعة للقديس العظيم الخادم بولس الرسول، وهكذا أيضاً بعض الكتابات للآباء تم تدميرها عبر الإضطهادات العنيفة التي لاقتها الكنيسة في بداياتها، فمن الذي قال أن هذه الرسائل هى وحيٌ؟! ألا يعرف هذا المُدَعي أن ليست كل كتابات الآباء وحي !؟، أم أنه يتخيل أن كل ما كتبوه هو وحي !؟
على هذا فكل كَتَبَةْ العهد الجديد لم يكتبوا إلا أسفار العهد الجديد فقط ! عجبي !، أيقول عاقل أو شبة عاقل أن كل كتابات الرُسل هى وحي !؟ ، فكتابات الآباء الآخرين موجودة بين أيدينا فهل قال أحد أنها وحيٌ ! فالعاقل يقول أن لا ضرر أن تضيع رسائل للقديس بولس الرسول أو لغيره طالما أنها ليست وحيٌ، بل بالأخص القديس بولس الرسول لانه تعب أكثر من جميع الرُسل وصال جال الدنيا شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً ولم يَدّخِرُ لنفسهِ جُهْداً إلا وبذله في الخدمة وفي كل مدينة كان يدخلها تقريبا كان يتفقدها ويتفقد ما بناه عندهم سابقاً ويختبر إيمانهم ويصحح ما قد يقعوا فيه أو يصحح الأخطاء التي وقعوا بها بالفعل، فمن الطبيعي أن يراسلهم كثيراً بأكثر من طريقة ليتفقد أحوال رَعِيّة المسيح.
ولهذا كان على المُعترض أن يثبت أولاً أن هذه الرسائل المزعومة هى وحي قانوني للمسيحيين وكانت لها قانونية والآن ليست ضمن قانون العهد الجديد هذا كله على فرض انه يوجد رسالة بالفعل وايضاً بفرض ان هذه الرسالة المزعومة قد ضاعت !، ولسوء حُسن حظ المعترض فلا هذه ولا تلك يستطيع أن يثبتها بأدلة نَقليّة !، بل أنكم كما سترون سنهدم كل كلامه بكل أنواع الأدلة، وهكذا فقد رددنا على بحثه بالكامل بإفتراض ما ذهب إليه ثم مطالبته بإثبات وحي هذه الرسائل وقانونيتها..
ألم أقل لكم أن كتابات هذا المعترض تُعَد أضحوكة للعلماء وحتّى أنصافهم؟، ولكن الغريب والعجيب أنه يعتقد أنه بمثل هذه الكتابات الساذجة التي لا تساوي في ميزان العلم مِثقال ذَرّة الهيدروجين أنه يرد على العلاَّمة القمص عبد المسيح بسيط ! فأُفً لهكذا خَبَلٍ ! وأُفً للعلماء الذين يُضِيعون أعمارهُم في الدِراسة ليأتي مِثل هَذا المُعترض ليُحاوِل – فقط محاولة – الرد !
قام المشكك بطرح شبهته في آيتين دمجهم معاً في موضوعٍ واحد، وسَنَرُد على كل ما قاله، ولكن في هذا البحث سَنَرُد فقط على شبهته في الآية الخاصة برسالة معلمنا القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس وفي بحث تالي بإذن المسيح سَنَرُد على شبهته الساذجة الأُخرى. فأدعوا له أن يتحمل الصدمات المتوالية فإني مشفق عليه لأنه دخل مُعترك العلم ولا يملك به علم.
هل توجد شُبهة لو إفترضنا (جدلاً) ما توصل إليه؟
حاول المعترض أن يثبت ما يريده بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة – كما سنرى – وأن يقول أن هذه الرسالة المزعومة ضائعة ولكي لا أصيبه بصدمة دماغية من البداية سأفترض معه ما توصل إليه ونجعل العلماء يردون عليه، فسيقول العلماء أن حتى لو كانت الرسالة ضائعة فليس كل رسائل القديس بولس هى رسائل موحى بها بل توجد رسائل شخصية تخص فرد معين او حدث معين او حل لمشكلة معينة وبالطبع هم ليسوا في الكتاب المقدس، ولكي لا تضيع الدقة اللغوية لأقوال العلماء سأضع النصوص كلها باللغة الإنجليزية.
يقول ألان جونسون :
Paul’s Previous Letter Clarified (5:9–11)I have written you in my letter is the first clear reference in the New Testament to an apostolic letter that has not survived in our canonical collection. There were apparently others as well (cf. Col 4:16). This should not be troublesome for us. Not all the apostolic instruction was universal enough in scope to address different congregations’ needs, and the Holy Spirit worked providentially to give us those writings in the collection (canon) that would best serve the church in its continuing witness to the gospel of Christ.[4]
ويقول جون جيل في التفسير الذي إقتطعه المشكك تدليساً منه على القاريء المُسْلِم :
I wrote unto you in an epistle, ….. Not in this same epistle, and in 1Co_5:2 as some think; for what is here observed is not written in either of those verses, but in some other epistle he had sent them before, as is clear from 1Co_5:11 which either came not to hand, or else was neglected by them; and so what he here says may be considered as a reproof to them, for taking no notice of his advice; but continuing to show respect to the incestuous person, though he in a former epistle had advised them to the contrary: no doubt the apostle wrote other epistles to the Corinthians, besides those that are in being; see 2Co_10:10 nor does such a supposition at all detract from the perfection of Scripture; for not all that were written by him were by divine inspiration; and as many as were so, and were necessary for the perfection of the canon of Scripture, and to instruct us in the whole counsel of God, have been preserved; nor is this any contradiction to this epistle’s being his first to this church; for though it might not be his first to them, yet it is the first to them extant with us, and therefore so called: what he had written to them in another epistle was not.[5]
يقول ويليام ماكدونالد :
هنا يشرح الرسول لأهل كورنثوس أنه كان قد كتب إليهم رسالة قال لهم فيها أن “لا تخالطوا الزناة”. إن كون الرسالة المشار إليها قد ضاعت لا يؤثر في وحي الكتاب المقدس البتة. فليس كل ما كتبه بولس (غير الرسائل الموجودة في كتا العهد الجديد) موحى به، بل فقط كل ما رأى الله أنه من الضروري ضمه إلى الكتاب المقدس.[6]
ويقول الدكتور ويليان إدي :
كتبت إليكم في الرسالة: ذهب بعض المفسرين أنه عنى بهذا كلاماً سبق في هذه الرسالة والذي يعارض هذا المذهب أنه ليس في ما سبق مثل هذا النهي. وذهب آخرون (ومذهبهم هو الأرجح) أنه أشار بذلك إلى رسالة مختصرة أرسلها قبلاً إليهم مقصورة على فائدتهم دون غيرهم من الكنائس ولذلك لم يعتن الروح القدس بأن تُحفظ. ولا عجب من أن يكون الرسول قد كتب كثيراً من الرسائل إلى ما أسسه من الكنائس الكثيرة إجابة على مسائل منها وبغية تعليمها وتزيتها وأن تلك الرسائل أكثر من الرسائل الأربع عشرة التي بقيت لنا. ولكن لنا أن نؤكد أن للكنيسة الآن كل صحف الوحي التي قصد الله أن تبقى لتعليمها ونيانها.[7]
ويقول الدكتور روبرت جروماكي :
If Paul did write a previous letter, its theme was the relationship of Christians to fornicators. Apparently the Corinthians misunderstood Paul’s teaching and thought that they should be separate from all immoral men. However, in this section (5:1–13) Paul corrected that notion by calling for separation only from professing believers who practiced fornication or other public sins; he did not mean that they should dissociate themselves from the unsaved fornicators. If Paul did send a previous letter, the content of the original letter was summarized and incorporated into this section (5:1–13); in which case, the church is not lacking any inscripturated book or truth.[8]
ويقول دانيال بور :
The allusion must therefore be to some earlier letter now lost. [This is the conclusion of Calvin, Beza, Bengel, de Wette, Meyer, Wordsworth, Alford, Hodge, Barnes, and most other modern commentators, and as Words. argues, “is perfectly consistent with the position, ‘that no Canonical Book of Holy Scripture has been lost.’[9]
ويقول متى هنري :
Some think this was an epistle written to them before, which is lost. Yet we have lost nothing by it, the Christian revelation being entire in those books of scripture which have come down to us, which are all that were intended by God for the general use of Christians, or he could and would in his providence have preserved more of the writings of inspired men.[10]
ويقول هيرولد مير :
Though the letter here referred to could possibly be a reference to the preceding part of the present letter and the verb egrapsa could be taken to mean, “I write” (an epistolary aorist, taken from the reader’s viewpoint; cf. Rom 16:22), it is more natural to conclude that this is a reference to a former letter that we do not possess. (That not all of an apostle’s writings have been preserved presents no problem regarding the completeness of the canon. The church has all of the inspired writing God intended his people to have.[11]
ويقول روبرت جيمسون :
Paul probably wrote a former brief reply to inquiries of the Corinthians: our first Epistle, as it enters more fully into the same subject, has superseded the former, which the Holy Spirit did not design for the guidance of the Church in general, and which therefore has not been preserved.[12]
و يوجد الكثير والكثير من الأدلة على هذا الكلام، وهذا بالرغم من انهم هُم أنفسهم نفس العلماء الذين يقولون بضياع الرسالة المزعومة، بل لا أكون مخطيء عندما أقول أن كل من قال بضياع هذه الرسالة سواء ذكر انها ليست من الرسائل الموحى بها أو لم يقل ذلك فهو يعرف ذلك ويؤمن بذلك والذين لم يكتبوا هذا الكلام، لم يكتبوه، فقط، لانه شيء بديهي معروف للقاصي والداني !
وهكذا يمكنني ان أنهي الرد على شبهته تماماً فقد اتفقت معه (جدلاً) في ما ذهب إليه وأثبتُ انه لا ضرر البتة حتى لو اعتبرنا أن الرسالة المزعومة ضائعة، ولكن لأن هذا كان فقط عارض وليس هو أصل الرد في البحث فسنكمل توضيح ما إلتبس عليه وعلى العلماء ونجب على الأسئلة جميعها مُتَّبِعِينَ في ذلك أمر الله ” امتحنوا كل شيء، تمسكوا بالحسن “.
هل يوجد أدلة نقلية في أن المقصود هي رسالة ضائعة؟
نقصد هنا بـ ” الأدلة النقلية ” أي الادلة الخارجية أي هل هناك حقاً دليل ملموس أن هناك فعلاً رسالة قد أرسلها القديس مار بولس الرسول الى أهل كورنثوس قبل هاتين الرسالتين الموجودتين بين أيدينا اليوم أم أن العلماء إستدلوا على وجودها غيباً بعدم قدرتهم على فهم الآيات المقدسة؟ أي أنهم لم يجدوا تفسيراً آخر غير أن يقولوا أن هذه الرسالة المُشار إليها في رسالة كورنثوس الأولى (5 : 9) هى رسالة آُخرى كان قد أرسلها القديس بولس الرسول وهى الآن ضائعة ولا نعرف عنها شيئاً؟!
بكل أسى وأسف أقول أني وعلى مدار ما يقرب من 250 تفسيراً لم اجد دليل نقلي واحد، نعم واحد فقط، على هذا الزعم بل على النقيض تماماً وجدت العلماء يقولون هذا الزعم بسبب أدلة داخلية واهية جداً أستطيع أن أرد عليها واحد تلو الآخر وبل على النقيض تماماً رأيت العلماء قد تركوا أكثرية تفاسير الآباء الذين قالوا أن كلمة ” الرسالة ” مقصود بها نفس الرسالة التي يكتبها، وراحوا يرفضوا هذا الدليل ويقولون ضمنياً لو كان هذا التفسير الآبائي صحيحاً لكُنا وجدنا الذي يتحدث عنه القديس بولس، ألا وهو ” لا تخالطوا الزناة ” وظنوا بالخطأ أنهم بهذا الزعم الثاني يكون هناك رسالة أرسلها القديس بولس قبل الرسالة المعروفة الآن بكورنثوس الأولى، وأكملوا القصة الدرامية بأنهم طالما توصلوا إلى ان هذه الرسالة ارسلها القديس بولس وهى نفسها أيضا (المزعومة) لا نعرف عنها شيئاً، فإذاً هى مفقودة وتبنى هذا الرأي كالفين وبيزا وإستيوس وجروتيُس وبنجل ومن بعدهم تقريباً معظم المفسرين المعاصرين عاملين بمبدأ ” لماذا نتعب في التفسير الصحيح طالما بين أيدينا تفسير سهل لن يستغرق مِنّا إلا بضع كلمات هى ” الرسالة المقصودة قد ضاعت ” ” بغض النظر عن ان هذا التفسير صحيح أم لا وما هو أدلته وبراهينه لنفسر به كلام الله، وللأسف كل أدلتهم تتسابق في وهنها لكي يكون أي منها هو ” الأوهن ” ..
أدلة بعض العلماء على الرأي القائل بضياع الرسالة والرد عليها
كما اوضحنا أني لم أجد دليل نقلي خارجي واحد في أدلتهم، بل رأيت أن كل أدلتهم هى أدلة داخليه واهية جداً لمن يفندها بعقل راجح كما فعل العلّامة القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير واعطانا ما بعد علامة الـ يساوي (=) بدون أن يدخلنا في صعوبات البحث العلمي الأصيل، أي بعد بحث شاق ومرير أعطانا النتيجة النهائية وهى ذاتها التي سوف نصل اليها هنا، فسنعرض أدلة العلماء الداخلية واحدة تلو الاخرى ونشرحها ثم نفندها تفنيدا مريراً.
الدليل الأول :
النص باليونانية يقول ” Ἔγραψα ὑμῖν ἐν τῇ ἐπιστολῇ μὴ συναναμίγνυσθαι πόρνοις, ” وبالتحديد الكلمة المقصودة هنا هى ” Ἔγραψα ” وتُنطَق ” إجربسا ” وتعني ” أنا كتبت ” او ” قد كتبت (أنا) ” أو ” انا اكتب “[13] وسنعتبر الآن صيغة الماضي كما أقرتها الترجمات ونترك صيغة المضارع تماماً، فيقول العلماء هنا أن الكلمة تدل على الماضي وبالتالي فلا يمكن ان تدل على هذه الرسالة لان هذه الرسالة هى تُكتب في الحاضر وليس الماضي وعليه خلِصوا الى النتيجة المعروفة والتي قالوا فيها ان هذا الفعل ماضٍ يدل على رسالة سابقة – أكرر – رسالة سابقة قد كتبها القديس بولس قبل هذه الرسالة الحالية (الاولى) وقد فُقِدت ولم تعد بين أيدينا.!
الرد على الدليل الأول :
بكل بساطة، هذا ليس دليلاً داخلياً بأي حال، سوى فقط خطأ منطقي في الإستدلال والتفكير، فَهُم يقولون انه طالما أن الفعل هو فعل ماضٍ إذن فيدل على رسالة سابقة ونحن بدورنا نقول لهم من أين أتيتم بأن المقصود رسالة سابقة؟! فالرسول لم يقل أبداً ” كتبت أليكم في رسالتي السابقة ” أو ” كتبت إليكم في الرسالة السابقة ” لكي تقولوا أنه هناك رسالة سابقة بل انه قال ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ ” فالفعل الماضي يدل على فعل ” الكتابة ” نفسه وليس على ” الرسالة ” فهو قال ” كَتَبْتُ ” وعليه نقول لماذا لا يكون قد كتب في هذه الرسالة في أي آيات سابقة؟!، فلو كتب في أي جزء من نفس الرسالة قبل الآية التاسعة من الأصحاح الخامس فيحق له أن يقول ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ ” فهو فعلاً سيكون قد كتب فعلاً في الرسالة ولكن في نفس الرسالة.
أي ببساطة الفعل الماضي هذا يدل على أن الكتابة كانت في الماضي ولا يدل على الرسالة الماضية فهو في حالاته الثلاثة ” سأكْتِبُ ” و” أَكْتِبُ ” و” كَتَبْتُ ” يدل بحالاته على الكتابة نفسها وهذا لا يعطي دليل على رسالة سابقة بل على كتابة سابقة قد تكون في رسالة سابقة وقد تكون في نفس الرسالة كما ذُكرت في مواضع كثيرة سنبينها بعد قليل، فلا يوجد ما يؤيد أنه كتب في رسالة أخرى سوى عدم مقدرة العلماء أن يفسروا هذه الآية مخالفين في ذلك الآباء والمفسرين القدامى.
الدليل الثاني :
عرفنا من الدليل السابق والرد عليه أنه لا يوجد إلزام في كلمة ” كتبتُ ” أن يكون قد كتب في رسالة سابقة بل المهم هو أنه يكون قد كتب سابقاً سواء في رسالة أخرى أو في نفس الرسالة ولكن في موضوع سابق، وهنا يقف العلماء على أن الصواب هو الكتابة في رسالة سابقة وحجتهم في ذلك انهم يقولون انه لايوجد مكان سابق في الرسالة قد قال فيه القديس بولس هذا الكلام !، وعندما أشرنا إليهم الى المكان السابق لهذه الآية في نفس الرسالة والذي فيه قال القديس بولس هذا الكلام لم يردوا بشيء سوى أنهم قالوا أنه لم ” يقتبس ” كلامه حرفياً !
الرد على الدليل الثاني :
بالطبع هذا الكلام لا أساس مطلقاً له من الصحة بل ويميل إلى السذاجة ففي البداية القديس بولس الرسول قد أشار فعلاً لهم أن يتجنبوا هذه الأفعال وان لا يخالطوا الزناة والغريب والعجيب أن هذا الكلام ورد في نفس الأصحاح الذي به هذه الآية محل البحث فقد ورد في بداية الأصحاح الخامس لرسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس النهي عن هذه الأفعال حيث قال:
فالكلمات ” وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى ” و” يُرْفَعَ مِنْ وَسَطِكُمُ ” و” يُسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا لِلشَّيْطَانِ ” و” نَقُّوا مِنْكُمُ ” جميعها تحمل نفس المعنى الذي قال القديس بولس الرسول أنه قاله بالفعل حينما قال ” أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ ” بل أيضاً أن هذه العبارة (أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ) تحمل تلخيصاً وتركيزاً وتسليط للضوء بشكل مباشر على كل ما قاله منذ بداية الأصحاح.
هنا يأتي العلماء ويقولون انه لم يقتبس بشكل حرفي كلامه، وصراحة انا اضحك على هذا الكلام كثيراً جداً فهل هم يتملكون أصلاً الرسالة المزعومة حتى يقولون انه إقتبس بشكل حرفي منها ولم يقتبس بشكل حرفي من كلامه في هذا الأصحاح !؟ ألا ترون أن هذا إدعاء باطل لانهم لا يملكون الرسالة المزعومة ليعرفوا هل إقتبس معلمنا القديس بولس منها ام لا فلو لم يقتبس منها بشكل حرفي فينقلب كلامهم ضدهم حيث انه في هذه الحالة سيكون لم يقتبس بشكل حرفي من نفس الرسالة الاولى لأهل كورنثوس أيضاً لم يقتبس من الرسالة المزعوم ضياعها فلماذا الكيل بمكيالين !؟، هذا كان الرد الأوسع على الإدعاء القائل بانه لم يقتبس حرفياً من هذه الرسالة واما عن الردود المنطقية البسيطة على سؤالهم ” لماذا لم يقتبس من كلامه في نفس الرسالة بشكل حرفي؟ ” فهى كثيرة جداً أُلخصها في الآتي.
أولاً، هل يعقل أن أقوم بكتابة بحث (مثلا كهذا) واقتبس منه انا نفسي بشكل حرفي؟! ألست انا لمؤلف ولي حق التعبير بما أريد؟ ام لابد أن اقتبس انا من كلامي أنا ايضاً بشكل حرفي؟! فما الذي يجبره أن يقتبس من كلامه بشكل حرفي ما قاله قبلها بأيتين فقط؟! ومن وضع هذا الشرط؟!،
ثانياً، هذا شيء طبيعي جداً بل وغيره لا يُعد طبيعياً حيث أنه يلخص ما قاله هنا ” وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى ” و” يُرْفَعَ مِنْ وَسَطِكُمُ ” و” يُسَلَّمَ مِثْلُ هَذَا لِلشَّيْطَانِ ” و” نَقُّوا مِنْكُمُ ” في جمُلة واحدة صريحة ” أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ “، ويظهر هنا سؤال لم يسأله أي عالم بل سأطرحه أنا وارد أنا أيضاً عليه لربما يأتي في مخيلة بعض القُراء الأعِزاء، وهو ” لماذا يكرر الرسول بولس هذا التنبيه مرتان؟ “والأجابة بسيطة جداًَ وتتلخص في سببين رئيسيين وهما،
أولاً، انه في بداية الأصحاح وحتى الآية السابعة وهو يقول لهم أن يعزلوا هذا مثل هذا الشخص ويضع بعد كل آية سبب هذا وان الاخلاق المسيحيية لا ترضى أن نتشارك في هذه الاعمال فنجده يقول لهم تارة ” وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى بَيْنَ الأُمَمِ ” ونرى أنه يقارنهم بالأمم وتارة أخرى يقول لهم ” أَفَأَنْتُمْ مُنْتَفِخُونَ وَبِالْحَرِيِّ لَمْ تَنُوحُوا ” وتارة أخرى ” لِكَيْ تَخْلُصَ الرُّوحُ فِي يَوْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ ” وايضاً ” أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ خَمِيرَةً صَغِيرَةً تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ؟ ” وايضاً ” لِكَيْ تَكُونُوا عَجِيناً جَدِيداً ” فهو يذكر كل مخاطر هذا الإختلاط وفوائد البعد عنه واخلاق الإنسان المسيحي وهذا هو السبب الاول،
أما عن السبب الثاني فهو ” التفسير ” فقد ذكر ” 10 وَلَيْسَ مُطْلَقاً زُنَاةَ هَذَا الْعَالَمِ أَوِ الطَّمَّاعِينَ أَوِ الْخَاطِفِينَ أَوْ عَبَدَةَ الأَوْثَانِ وَإِلاَّ فَيَلْزَمُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الْعَالَمِ ” أي انه يقول لهم أنه لا يقصد بهذا الكلام أن يبتعدوا عن الأماكن التي بها هؤلاء الناس ولا يكونوا معهم في مكان وإلا فلابد ان يخرجوا من هذا العالم ولذلك فأن الكلمة المستخدمة اليونانية بليغة جداً وهى ” συναναμίγνυμι ” وتعني ” to mix up together ” أي ” نتخالط معهم ” أو ” نتشارك معهم ” فقد اوضح القديس بولس انه بهذه الكلام لا يقصد أن نترك كل الاماكن التي هم يعيشون فيها وإلا فلن يوجد لنا مكان على الأرض ولكن اوضح أنه يريد ان نتشارك معهمفكان كل الكلام الى الآية التاسعة عبارة عن إنذار وتوبيخ.
الدليل الثالث :
هذا الدليل أعتبره ساذج للغاية حيث أن العلماء قالوا فيه أن هذه الآية تدل على رسالة سابقة لان نفس هذا التعبير (ἐν τῇ ἐπιστολη) المستخدم في الرسالة الاولى لأهل كورنثوس هو نفسه المستخدم في الرسالة الثانية لأهل كورنثوس (7 : 8) وبالتالي فهو طالما يقصد هنا (الرسالة الثانية) الرسالة الاولى، ففي الرسالة الأولى كان يقصد رسالة قبل الاولى وهى الضائعة الآن ! وعجبي!
الرد على الدليل الثالث :
صراحة هذا إن عددناه ضمن الادلة فأنا أستنكف أن ارد عليه! ولكن لأجل الذين يخدعون من هذه الأفكار الهشة سأفنده، فالعلماء هنا بغرابة قد استدلوا على تفسيرهم بتفسيرهم أيضاً !، أي اتخذوا تفسيرهم كدليل يؤيدهم في تفسير الآية الأخرى ! ورغم أن الآية الثانية لا تحتوي على أي إشارة بأنه يقصد رسالته السابقة فالآية تقول ” لأَنِّي وَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْزَنْتُكُمْ بِالرِّسَالَةِ لَسْتُ أَنْدَمُ، مَعَ أَنِّي نَدِمْتُ. فَإِنِّي أَرَى أَنَّ تِلْكَ الرِّسَالَةَ أَحْزَنَتْكُمْ وَلَوْ إِلَى سَاعَةٍ ” فهو يقول ” أَحْزَنْتُكُمْ بِالرِّسَالَةِ ” فأي رسالة؟ يمكن ان تكون هذه ويمكن أن تكون الاولى فعلاً ولكن ما أقصده ببطلان هذا الدليل ليس أنه هنا يشير أو لا يشير الى رسالته السابقة بل إستخدامه كدليل في تفسير الآية الواردة في الرسالة الأولى، فحتى إن فرضنا صحة تفسيرهم (جدلاً كالعادة) لا يوجد دليل قطعي يجزم بأنه في كل مرة يقصد رسالة سابقة لهذه الرسالة الحالية، وهكذا فإين هذا لا دليل أبدا عليه.
إثبات أن المقصود هو نفس هذه الرسالة بعينها
أبقيت على هذا الجزء للنهاية حتى لا يصاب المعترض بصمدة دماغية، فإلى الآن أستطيع ان اتوقف ولا أكمل البحث فقد رددنا على كل محاولة وأثبتنا خطا هذا التفسير من كل الجوانب تقريباً وأقول ” تقريباً ” لان ما ستجدوه في هذا الجزء سيكون بمثابة صاعقة على رأس المعترض الذي حاول أن يضع نفسه ضمن مصاف أشباه العلماء فضلاً عن العلماء والباحثين.
الدليل الآبائي :
ينقل لنا القمص تاردس يعقوب مالطي الرأي الآبائي فيقول ” يرى القديس يوحنا ذهبي الفم وثيؤدورت وأغلب المفسرين اللاتين مع إجماع الكتاب الألمان بأن النص هنا يشير إلى ذات الرسالة وليس إلى رسالة سابقة مفقودة ” [14]، ونضيف عليهم الأب إيكومينوس[15] .
الدليل اللغوي :
نقل لنا المعترض بنفسه هذا الدليل ولكنه لأنه اخطأ في الترجمة فلم يفهم أنه نقل دليل إدانته بنفسه وذلك لجهل من يترجم له وأريدكم ان تضاعفوا التركيز جداً في هذه الفقرة لانها مهمة، قال المعترض :
” في رسالة – ἐν τῇ ἐπιστολῇ . كان هناك اختلاف كبير في الرأي بخصوص هذه العبارة. عدد كبير من المفسرين مثل كريسوستوم, ثيودوريت, أويسومينيوس, أغلب المفسرين الـلاتين, وجميع المفسرين الألمان تقريباً, يفترضون أن العبارة تشير إلى الرسالة نفسها (كورنثوس الأولى)، وأن الرسول يقصد بالعبارة الإشارة إلى جزء من الرسالة نفسها (كورنثوس الأولى 5: 2) والتي فيها أعطاهم هذا التعليم. ولتدعيم هذا التفسير قالوا أن τῇ مستخدمة بدلاً من ταυτῇ ويشيرون إلى نصوص مثل (روميا 16: 2 , كولوسي 4: 6, تسالونيكي الأولى5: 27 , تسالونيكي الثانية 3 : 3-4) “[16]، والكلمة التي اخطأ في ترجمتها هى ” مستخدمة بدلاً من ” والصحيح هو ” مستخدمة كـ ” أو ” مستخدمة بمعنى “، ونجد بالفعل العالم سكوت ولديل في قاموسهما اليوناني يقولان نفس هذا الكلام حيث قالا ” τῇ, dat. fem. of ὁ, like ταύτῃ, here, there,Hom ” [17]،
فهل حاول المعترض أن يبحث عن معنى الكلمة التي أشار لها بنفسه أم إكتفى بالتشكيك فقط؟ بالطبع هو لا يعرف أصلاً كيف يبحث عنها ولكن دعونا نرى المفاجأة فلو ذهبنا للقواميس اليونانية المعتمدة سنجدها تقول لنا امراً صاعقاً وهو:
وسأكتفي بهذه فقط للرأفة بحال المعترض والرفق عليه وعلى الدكتور الذي سيعالجه من الصدمة العصبية التي أصابته الآن، والآن دعونا نقرأ الآية كما أخبرتنا القواميس اليونانية المعتمدة، فسنجدها تقول لنا ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ ” فهل عبارة ” في هذه الرسالة ” تدل على أنه كتب في رسالة أخرى أيها المُسَمّى بالطلاً بـ ” باحث “؟!
الدليل بالقياس :
في هذا الدليل سَنُثبِتُ أن كلمة ” كَتَبْتُ ” في صيغتها الماضية لا تدل دائماً على كتابة ماضية بل في نفس الوقت أي الحاضر فأدعوا للمُعتَرِض بالشفاء، بالفعل هذا من عمق اللغة اليونانية للعهد الجديد والتي لا يدركها إلا العلماء والباحثين فقد جاء في رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية (6 : 11) ” اُنْظُرُوا، مَا أَكْبَرَ الأَحْرُفَ الَّتِي كَتَبْتُهَا إِلَيْكُمْ بِيَدِي! ” فهو هنا يكلم أهل غلاطية الذين سَيُرسِل إليهم الرسالة التي يكتبها الآن ومع ذلك يقول لهم ” كتبتها ” فهو هنا قد كتب الحروف هذه (ماضي) ومع ذلك فهو مازال لم يُرسل الرسالة لانه مازال يكتبها فهو لك يقل ” الأحرف التي أكتبها ” مع انه مازال يكتب، فهل يوجد رسالة أخرى لأهل غلاطية ليتكلم بصيغة الماضي؟!،
مثال آخر، رسالة بولس الرسول أيضاً إلى فليمون (1 : 19) ” أَنَا بُولُسَ كَتَبْتُ بِيَدِي. أَنَا أُوفِي. حَتَّى لاَ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ مَدْيُونٌ لِي بِنَفْسِكَ أَيْضاً ” فهو بالرغم من انه مازال يكتب ومازال لم يرسل الرسالة بعد إلا أنه يتكلم بصيغة الماضي ويقول ” كتبت ” ولم يقل ” أكتب ” وأيضاً فلا توجد رسالة أولى لفليمون وأخرى لهم أيضاً !، مثال آخر، في نفس الرسالة (لفليمون) ولكن هذه المرة مع الآية 21، فقد قال معلمنا القديس بولس الرسول ” إِذْ أَنَا وَاثِقٌ بِإِطَاعَتِكَ كَتَبْتُ إِلَيْكَ، عَالِماً أَنَّكَ تَفْعَلُ أَيْضاً أَكْثَرَ مِمَّا أَقُولُ ” فبالرغم من أنه مازال يكتب وبالرغم من أن الرسالة مازالت لم تصل له بعد يقول له ” كتبتُ “، طبعاً سنركز فيما بعد عن السبب الحقيقي في هذا والذي لربما بعض الأذكياء (بعد الشر عليك) قد لاحظوه ولكن لنكمل درس الأخلاق، مثال آخر في رسالة بولس الرسول أيضاً وأيضاً إلى أهل كولوسي والأصحاح الرابع ” 7 جَمِيعُ احْوَالِي سَيُعَرِّفُكُمْ بِهَا تِيخِيكُسُ الأَخُ الْحَبِيبُ، وَالْخَادِمُ الأَمِينُ، وَالْعَبْدُ مَعَنَا فِي الرَّبِّ 8 الَّذِي ارْسَلْتُهُ الَيْكُمْ لِهَذَا عَيْنِهِ، لِيَعْرِفَ احْوَالَكُمْ وَيُعَزِّيَ قُلُوبَكُمْ، 9 مَعَْ انِسِيمُسَ الأَخِ الأَمِينِ الْحَبِيبِ الَّذِي هُوَ مِنْكُمْ. هُمَا سَيُعَرِّفَانِكُمْ بِكُلِّ مَا هَهُنَا ” فكيف يقول لهم أنه أرسل لهم تيخيكس وهم لم يرسله بعد؟!، بالتأكيد الجواب واضح لمن يعقلون ويبحثون بأمانة وشرف علمي، وننتقل في النهاية إلى مثال قوي جداً يوضح كل شيء وهو في رسالة معلمنا يوحنا الأولى والأصحاح الثاني عشر وسأضعهم بتنسيق مختلف لكي يسهل إيصال الفكرة :
هذا المثال هو خير بيان لكل شيء بحق، حيث ان فيه القديس يوحنا الحبيب قد أستخد كل من صيغة الماضي وصيغة الحاضر في آيتيين متتاليتين فقال في الأولى ” أكتب ” وقال في الثانية ” كتبت ” وفي كلاهم كان يكلم الآباء والأحداث فهل هو في قد كتب ويكتب في نفس الوقت؟! فلو كان قد كتب ومازالت الرسالة معه ولم يرسلها فهل هذا يدل على انه يتكلم عن الرسالة السابقة؟و إين كان مازال يكتب فهل كان يكتب في ذلك الوقت في الرسالة السابقة؟! بالطبع الإجابة سهلة وبسيطة جداً وسوف أخبركم بها في الدليل التالي.
الدليل في السياق :
هذا الدليل هو دليل حاسم للقضية كلها ولم يناقشه أي عالم (حسب ما قرأت) من الذين تبنوا فكرة ضياع الرسالة المزعومة، وهو بحق أسميه ” دليل صاعق ” وهو يتلخص في الآية 11 في نفس الأصحاح محل البحث والذي فيه يقول القديس مار بولس الرسول ” وَأَمَّا الآنَ فَكَتَبْتُ إِلَيْكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ مَدْعُوٌّ أَخاً زَانِياً أَوْ طَمَّاعاً أَوْ عَابِدَ وَثَنٍ أَوْ شَتَّاماً أَوْ سِكِّيراً أَوْ خَاطِفاً أَنْ لاَ تُخَالِطُوا وَلاَ تُؤَاكِلُوا مِثْلَ هَذَا ” وكلمة ” كَتَبْتُ ” هى في اليونانية ” εγραψα ” أي هى نفس الكلمة المستخدمة في الآية محل البحث (9) وبالطبع هى في صيغة الماضي كما هو واضح من ترجمتها العربية، والسؤال البسيط الذي يطرح نفسه الآن هو ” كيف يقول مار بولس الرسول ” الآنَ ” وبعدها مباشرة يقول ” فَكَتَبْتُ “؟! أليس من المفترض أن يقول ” وَأَمَّا الآنَ فَأكْتِبُ إِلَيْكُمْ ” حيث انه على حسب زعم هؤلاء العلماء هو يكتب في رسالة منفصلة تماماً عن الرسالة السابقة المزعومة؟! ولكن ما أعظم الكتاب المقدس الذي يقول ” أليست هكذا كلمتي كنار، يقول الرب، وكمطرقة تحطم الصخر؟ (إر29: 23) ” فالقديس بولس الرسول بنفسه قد رد على هذه الشبهة الساذجة حيث أنه استخدم نفس الفعل في المرتين، والسبب هنا في إستخدامه هذا الفعل بصيغة الماضي هو أنه يتكلم في زمن وصول تلك الرسالة إليهم وقراءتهم لها كما بينا في الدليل بالقياس أي أنه يتكلم بعينهم وهى تقرأ رسالته فليس من الصحيح أن يكتب لهم وهم يقرأون ” أكْتِبُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ ” بل الصحيح هو ” كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ فِي الرِّسَالَةِ أَنْ لاَ تُخَالِطُوا الزُّنَاةَ ” لان كل من سيقرأ الرسالة هذه سواء المُرسَل إليهم او نحنُ مِن بعدهم سيكون حدث الـ ” كتابة ” هو حدث، قد تم، وانتهى، أي انه في زمن الماضي، ولهذا نجده أيضا عندما كان يكتب الرسالة الأولى هذه وفي الأصحاح الخامس والآية الحادية عشر مازال يقول ” كتبتُ ” وقبلها يقول ” الآن ” ففي الآية 9 قال ” كتبت ” وفي الآية 11 قال ” كتبت ” فلماذا الكيل بمكيالين، تارة تقولون يقصد رسالة سابقة وتارة تقولون في هذه الرسالة !؟
الدليل التفسيري :
في هذا الدليل سنضع بعض العلماء الذين قالوا بأن الآية تشير إلى نفس الرسالة ..
يقول روبرت جروماكي :
The second alternative is that 5:9 does not refer to a former letter, but to the epistle Paul was presently writing. The Greek verb translated “wrote” (egrapsa) can be interpreted to mean that Paul looked at his present discussion of fornication from the viewpoint of the Corinthian readers. At the time they would read Paul’s admonition, his writing of it would be in the past. This is why he used a past verbal tense (“wrote”) rather than the present (“write”). It is difficult to be positive here, but either alternative is an acceptable evangelical option.[20]
ويقول أدم كلارك :
The wisest and best skilled in Biblical criticism agree that the apostle does not refer to any other epistle than this; and that he speaks here of some general directions which he had given in the foregoing part of it; but which he had now in some measure changed and greatly strengthened, as we see from 1 Corinthians 5:11. The words εγραψα εν τη επιστολη may be translated, I had written to you in this epistle; for there are many instances in the New Testament where the aorist, which is here used, and which is a sort of indefinite tense, is used for the perfect and the plusquam-perfect. Dr. Whitby produces several proofs of this, and contends that the conclusion drawn by some, viz. that it refers to some epistle that is lost, is not legitimately drawn from any premises which either this text or antiquity affords. The principal evidence against this is 2 Corinthians 7:8, where εν τη επιστολη, the same words as above, appear to refer to this first epistle. Possibly the apostle may refer to an epistle which he had written though not sent; for, on receiving farther information from Stephanas, Fortunatus, and Achaicus, relative to the state of the Corinthian Church, he suppressed that, and wrote this, in which he considers the subject much more at large. See Dr. Lightfoot.[21]
يقول جون لايتفوت :
The Aorist ἔγραψα may be rendered I had written, without any wrong to grammar. “ ‘I had written in this Epistle, Company not,’ &c. before the report of this wickedness came to me: but now hearing it I sharpen my pen the more, and I bind you with a straiter prohibition, namely, ‘That ye do not eat with such.’ ”[22]
ويقول هارولد مير :
I have written you in my letter. Or, this could be translated, ‘I write you in my letter.’ The use of the past tense of the Greek verb here may refer to instructions Paul gave them in another letter which has not been preserved, or could mean the instructions he has just given in 5:1–8. When the Corinthians received this letter it would be instructions written in the past which, from Paul’s standpoint, would be instructions he is now writing that is, ‘I write you in my letter’ (which I am now writing). In Greek this can be called an ‘epistolary aorist’. ‘The writer of a letter or book, the dedicator of an offering, may put himself into the position of the reader or beholder who views the act as past.’2[23]
” في الرسالة = يقول ذهبي الفم أن الرسول يقصد نفس هذه الرسالة أي الرسالة الأولي لكورنثوس، حيث طلب منهم في هذا الإصحاح بالذات ومن أول آية أن يرفعوا من وسطهم الذي فعل هذا الفعل الرديء. والبعض يقول أن هناك رسالة مفقودة قال لهم فيها هذا، وهذا رأي مستبعد. “
تفسير ناشد حنا :
” ظن الناس أنه توجد رسالة أخرى كتب فيها الرسول هذا الكلام. لكن لا يوجد داع لهذا الفكر على الإطلاق. فقوله في هذا الأصحاح «لم تنوحوا حتى يرفع من وسطكم الذي فعل هذا الفعل» (ع2) يعني لا تخالطوه. وقوله «نقوا منكم الخميرة العتيقة» (ع7) يعني لا تخالطوه. فقول الرسول “كتبت لكم في الرسالة» يقصد هذه الرسالة عينها لا غيرها. لكن لا يقصد الرسول عدم مخالطة زناة هذا العالم عموماً فقد يكون التاجر الذي اشتري منه حاجتي زانياً والزميل في المكتب قد يكون زانياً هل يمكن عدم مخالطة هؤلاء أو التعامل معهم؟ نحن نتعامل معهم تعاملاً عادياً ومع كل الناس لكن ليست لنا شركة معهم وإلا وجب علينا الخروج من هذا العالم “
تفسير بنيامين بنكرتن :
” كتبت إليكم في الرسالة. أي في هذه الرسالة في الفصل السابق حيث أمرهم بأن ينقوا عنهم الخميرة العتيقة مشيرًا إلى الأخ الزاني الذي كانوا يخالطونهُ. ثمَّ يميز بين الذين من خارج والذين من داخل. لأنهُ يوجد فرق عظيم بين معاشرتنا أخوتنا المسيحيين والذين لم يعترفوا بالمسيح بعد “
كلمة أخيرة للمعترض،،
حاول بقدر الإمكان ان تكون محترم ومهذب وتعرف قدرك وحجمك العلمي وانت ترد علينا وحاول أن تتخذ العلم بدون الدافع الهجومي بغير علم، وحقدك على المسيحيية، فالمسيحيية قد نشأت في أعظم إمبراطوريات العالم في الفكر والفلسفة والمنطق وفي أوج عصورها ومع ذلك فقد غلبت كل قوة المعاند بحكمة لا تستطيع ان تدرك معانيها وفوق هذا كله فإن الروح القدس قال ” لأَنِّي أَنَا أُعْطِيكُمْ فَماً وَحِكْمَةً لاَ يَقْدِرُ جَمِيعُ مُعَانِدِيكُمْ أَنْ يُقَاوِمُوهَا أَو ْيُنَاقِضُوهَا ” فحاول أن تعرف قدر نفسك فلو أراد الرب أن أتفرغ لما بقى من ابحاثك سأجعلك تكره انسان أسمه ” مولكا مولكان ” فمهما وصل عدد المراجع التي تستخدمها، فطالما في الباطل فيسهل علينا هدمها بمراجع أقوى واحق منها وبمنطق لا تستطيع فهمه فضلا عن رده، فكن على يقين أن لكل شبهة او سؤال، رد يجعل طارح الشبهة يكره اليوم الذي جاء فيه إلى هذه الدنيا، فأنا لكم بالمرصاد إلى أن تتعلموا الحق وتتعلمون المنهجية في الحوار والعلم. فتظل العين عين والحاجب حاجب، فإعرف حجمك جيداً ..
إلى اللقاء في الرد على شبهته في الآية (كولوسي 4 : 16)
[1] هذه المقدمة منقولة بالحرف من كتاب العلّامة القمص عبد المسيح بسيط أبو الخير أستاذ اللاهوت الدفاعي واللاهوت والعقيدي والنقد الكتابي بالكلية الإكلريكيّة والذي هو بعنوان ” هل هناك أسفار مفقودة من الكتاب المقدس؟ ” حيث أن المعترض قد أخذ هذه المقدمة وأبدل بعض الكلمات في محاولة منه لقلب الحقائق وكأن عندما يقول عالم لبعض الجُهال أنهم جُهال ويأتي هؤلاء الجُهال ويضعوا نفس المقدمة مع تغير الموجة إله هذه المقدمة سيصبح الجاهل عالماً والعالماً يصير جاهلاً ! فهذا هو عقل المعترض السقيم، فأفً لهذا الجهل، أفلا يعقلون؟!
[3]” وأنا ابشر اجعل إنجيل المسيح بلا نفقة حتى لم استعمل سلطاني في الإنجيل ” (1كو18: 9)، ” ولكن لما جئت إلى ترواس لأجل إنجيل المسيح ” (2كو12: 2)، ” إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله ” (2كو4: 4)، ” وصلنا إليكم أيضا في إنجيل المسيح ” (2كو14: 10)، ” تيموثاوس أخانا وخادم الله والعامل معنا في إنجيل المسيح ” (1تس2: 3)، و” إنجيل ربنا يسوع المسيح ” (2تس8: 1)، ” أكملت التبشير بإنجيل المسيح ” (رو19: 15)، “عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح ” (في27: 1)
[4] Alan F. Johnson The IVP New Testament commentary series, 1 Corinthians (Page 91)
[7]الدكتور وليم إدي: الكنز الجليل في تفسير الإنجيل – الجزء السادس – شرحرسالتيكورنثوس الأولى والثانية – صـ57
[8] Called to Be Saints: An Exposition of I Corinthians, An Exposition of I Corinthians , (Page xv).
[9] A commentary on the Holy Scriptures : 1 Corinthians (Page 116).
[10] Matthew Henry’s commentary on the whole Bible : complete and unabridged in one volume, (1 Co 5:9).
[11] The Expositor’s Bible Commentary, Volume 10: Romans Through Galatians (Page 219).
[12] A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments, 1 Co 5:9
[13]الفعل المضارع لهذه الكلمة اليونانية قاله فعلاً بعض العلماء ولكن لن ندع له اهمية الآن بل سنفرض أيضاً صيغة الماضي لكي نماشي الكل على هواه وسنعود له في النهاية لنعرف رأي العلماء فيه.
[14] J.-P. Migne, ed. Patrologiae cursus completus. Series Graeca. 166 vols. Paris: Migne, 1857-1886. 82:263.
[16] Albert Barnes’ Notes on the Bible – 1Co 5:9 [In an epistle – ἐν τῇ ἐπιστολῇ en tē epistolē. There has been considerable diversity of opinion in regard to this expression. A large number of commentators as Chrysostom, Theodoret, Oecumenius, most of the Latin commentators, and nearly all the Dutch commentators suppose that this refers to the same Epistle (our 1 Corinthians), and that the apostle means to say that in the former part of this Epistle 1Co_5:2 he had given them this direction. And in support of this interpretation they say that τῇ tē here is used for ταυτῇ tautē, and appeal to the kindred passages in Rom_16:2; Col_4:6; 1Th_5:27; 2Th_3:3-4.
[22]John Lightfoot, A Commentary on the New Testament from the Talmud and Hebraica, Matthew-1 Corinthians: Volume 4, Acts-1 Corinthians (Reprint of the 1859 ed. published by Oxford University Press, Oxford, England, under title: Horae hebraicae et talmudicae.; Originally written in Latin and published at intervals between 1658 and 1674. It is not known by whom the translation was made.;Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc., 2010), 193.
2 H. W. Smyth, Greek Grammar, rev. G. M. Messing (Cambridge: Harvard University Press, 1963), p. 433, section 1942.
[23] W. Harold Mare, New Testament Background Commentary: A New Dictionary of Words, Phrases and Situations in Bible Order (Ross-shire, UK: Mentor, 2004), 261.
† This note has been added or revised for this edition.
[24] Robert G. Hoeber, Concordia Self-Study Bible (“Lutheran edition of the NIV study Bible” –Foreword.;, electronic ed.; St. Louis: Concordia Pub. House, 1997, c1986), 1 Co 5:9.
هل توجد رسائل مفقودة للقديس بولس الرسول؟ 1 كورنثوس 5 : 9