قال الرب لربي اجلس عن يميني – قراءة يهودية للنبوة – أمجد بشارة

قال الرب لربي اجلس عن يميني – قراءة يهودية للنبوة – أمجد بشارة

قال الرب لربي اجلس عن يميني – قراءة يهودية للنبوة – أمجد بشارة

“قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: «اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ».” (مز 110: 1).

לְדָוִ֗ד מִ֫זְמ֥וֹר נְאֻ֚ם יְהֹוָ֨ה | לַֽאדֹנִ֗י שֵׁ֥ב לִֽימִינִ֑י עַד־אָשִׁ֥ית אֹֽ֜יְבֶ֗יךָ הֲדֹ֣ם לְרַגְלֶֽיךָ.

 

كيف قرأه رسل العهد الجديد وطبقوه على المسيح؟

هذا المزمور لداود يتمتع بامتياز الاقتباس منه، أو الإشارة إليه، أكثر من غيره في العهد الجديد، عن أي فصل آخر في العهد القديم. وواضح بجلاء أنه مزمور عن المسيَّا. أولاً، كذاك المُمَجَّد على يمين الله، ثم كملك المجد الذي سيعود إلى الأرض ليمسك بصولجان المملكة العالمية، وأيضًا كالكاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق.

الآية الأولى من هذا المزمور واحدة من أكثر آيات العهد القديم اقتباسًا في العهد الجديد. اقتبسها يسوع في متى ٢٢: ٤٣-٤٥ وفي مرقس ١٢: ٣٦-٣٧، مبيّنًا كيف أنّ داود دعا المسيّا ربّه، مقرًّا بهذا أن المسيّا أعظم منه. اقتبسها بطرس في يوم الخمسين شارحًا أن داود تنبّأ بلاهوت يسوع وصعوده (أعمال الرسل ٢: ٣٤-٣٥). أشار بولس إليها في ١ كورنثوس ١٥: ٢٥، شارحًا حكم يسوع وهيمنته. اقتبسها صاحب الرسالة إلى العبرانيين في ١: ١٣ مشيرًا إلى تفوق يسوع على أي ملاك. أشار صاحب الرسالة إلى العبرانيين إليها في ١٠: ١٣ مبيّنًا حُكم يسوع وهيمنته.[1]

 

  • “قَائلًا: «مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟» قَالُوا لَهُ: «ابْنُ دَاوُدَ». قَالَ لَهُمْ: «فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبًّا؟ قَائِلًا: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِيني حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبًّا، فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟»” (مت 22: 42-45).
  • ” ثُمَّ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي الْهَيْكَلِ: «كَيْفَ يَقُولُ الْكَتَبَةُ إِنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ دَاوُدَ؟ 36 لأَنَّ دَاوُدَ نَفْسَهُ قَالَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي، حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. 37 فَدَاوُدُ نَفْسُهُ يَدْعُوهُ رَبًّا. فَمِنْ أَيْنَ هُوَ ابْنُهُ؟» وَكَانَ الْجَمْعُ الْكَثِيرُ يَسْمَعُهُ بِسُرُورٍ.” (مر 12: 35- 37).
  • وَقَالَ لَهُمْ: «كَيْفَ يَقُولُونَ إِنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ دَاوُدَ؟ 42 وَدَاوُدُ نَفْسُهُ يَقُولُ فِي كِتَابِ الْمَزَامِيرِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي 43 حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ. 44 فَإِذًا دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبًّا. فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟» (لو20: 41- 44)
  • “لأَنَّ دَاوُدَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاوَاتِ. وَهُوَ نَفْسُهُ يَقُولُ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ.” (أع 2: 34-35).
  • “لأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَمْلِكَ حَتَّى يَضَعَ جَمِيعَ الأَعْدَاءِ تَحْتَ قَدَمَيْهِ.” (1 كو 15: 25).
  • “ثُمَّ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: «اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ»؟” (عب 1: 13).
  • وَأَمَّا هذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ، 13 مُنْتَظِرًا بَعْدَ ذلِكَ حَتَّى تُوضَعَ أَعْدَاؤُهُ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْهِ. (عب10: 12، 13)

 

كيف قرأته الكنيسة الأولى؟

يقول يوحنا فم الذهب:

لقد نزع فكرهم الخاطئ. لهذا السبب أدخل داود في الحوار (مت 22: 41-46)، حتى تُعرَف شخصيته ولاهوته بأكثر وضوح. لقد ظنوا أنه إنسان مجرد، ومع ذلك قالوا إن المسيح هو “ابن داود”. لهذا قدَّم لهم شهادة نبوية عن بنوته ومساواته لأبيه في الكرامة.[2]

 

يفسرها القديس كيرلس الكبير:

كيف يمكن أن الذي يملك على الكل مع الآب، يصعد إليه لينال مُلكًا؟ أجيب إنَّ الآب يعطي الابن أيضًا هذا المُلك من جهة كونه صار إنسانًا، لأنه عندما صعد إلى السماوات جلس عن يمين العظمة في الأعالي، منتظرًا أن يُوضَع أعداؤه تحت قدميه، لأنه قيل له من الآب: “اجلس عن يمين حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك”.[3]

 

يقول جيروم:

يعلن المُخَلِّص معنى تلك الكلمات في الإنجيل عندما سأل: إن كان المسيح هو ابن داود، كيف إذن يدعوه داود بالروح ربه؟ (مت 22: 43)… بالنسبة لنا ذاك الذي هو ابن هو أيضًا ابن داود، أنه ليس ابن وابن آخر. إنه ليس شخصيْن، واحد بكونه الله وآخر بكونه إنسانًا. وإنما ذاك الذي هو ابن الله هو بنفسه أيضًا ابن داود… فالله لا يجلس، إنما ذاك الذي اتخذ جسدًا يجلس، ذاك الذي قيل له أن يجلس هو الكلمة المتجسد.[4]

 

كتب أغسطينوس:

المسيح هو ابن داود وربُّه. إنه رب داود على الدوام وابنه حسب الزمن… هو رب داود المولود من الآب، وابن داود المولود ابنًا للعذراء مريم الذي حُبل به منها بالروح القدس. فلنتمسَّك بكليهما بشدة… فلو لم يهبنا ربّنا يسوع المسيح أن يصير إنسانًا لهلك الإنسان. [5]

 

 

ويقول مار إفرام:

لأن بجلوس المسيح، بناسوته المأخوذ منا، عن يمين الآب، استحققنا الروح القدس الذي به نُحَطِّم أعداءنا الشياطين والخطايا والآلام والآثام، ونغلب الموت والجحيم، ونصعد إلى السماوات، إلى حيث المسيح رأسنا الذي قد جعلنا له جسدًا.[6]

 

تفسير مختصر للنص:

 

قَالَ ٱلرَّبُّ لِرَبِّي

 “يا لهذا التنازل العجيب من جانب يهوه ليسمح لأذن فانية بأن تسمع، ولقلم بشري بأن يدوّن حديثه السرّي مع ابنه المعادل له! كم ينبغي أن نقدّر حديثه الجليل هذا مع الابن، معلنًا إياه من أجل إنعاش شعبه. سبيرجن (Spurgeon)

في ع1 يقتبس داود قول الرب لربه: «اجلس عن يميني حتى (إلى أن) أضع أعداءك موطئًا لقدميك». والمفتاح لفهم هذا العدد هو في تحديد الشخصين المنفصلين اللذين يُشير إليهما بكلمة «رب». والاستخدام الأول للكلمة يشير، دون أي احتمال للخطأ إلى «يهوه». والكلمة الأخرى «ربي» هي كلمة “أدون” في العبرية، ومعناها “المعلِّم” أو “السيِّد“. وكانت تستخدم أحيانًا كاسم الله، وأحيانًا تستخدم “للمُعلِّم البشري“. ومع أن الكلمة نفسها لا تشير دائمًا إلى شخص إلهي، فالكلمات التي تليها تشير إلى أن كلمة «ربي» بالنسبة لداود “أدون” كانت تساوي الله.

ذات يوم، عندما كان يسوع يتكلَّم إلى الفريسيين في أورشليم سألهم: «ماذا تظنون في المسيح؟ ابن مَنْ هو؟» وكانت إجابتهم صحيحة «قالوا له: ابن داود». ولكن يسوع بيَّن لهم أنه طبقًا لمزمور 110 (الذي يعترفون أنه عن المسيح)، أن المسيَّا سيكون أيضًا رب داود. فكيف يكون ابن داود وربه في نفس الوقت؟ وكيف يكون لداود الملك، ربًّا على الأرض؟

والإجابة هي بالطبع أن المسيَّا سيكون إلهًا وإنسانًا. وكإله سيكون «رب داود». وكإنسان سيكون «ابن داود». ويسوع نفسه، الذي جمع في شخصه الأُلوهية والبشرية، كان ربًا لداود وابن داود. كانت لحظة إظهار للحقيقة بالنسبة للفريسيين، ولكن بالرغم من كل الدلائل، لم يكونوا مستعدين للاعتراف بيسوع كالمسيَّا المُنتظَر. ولذلك نقرأ «فلم يستطع أحد أن يجبه بكلمةٍ. ومن ذلك اليوم لم يجسر أحدٌ أن يسأله بتَّةً» (مت41:22- 46؛ انظر مر35:12- 37؛ لو41:20- 44).[7]

تُظهر حقيقة أن الرب (يهوه، إله عهد إسرائيل) يتكلم إلى شخص دعاه داود ربي (الرب – أدوناي) أن كُلًّا من يهوه وأدوناي في هذه الآية الله. · وعلى نحو خاص، يمكننا أن نقول إن يهوه هو الإله ثلاثي الأقانيم في ما يتعلق بأقانيم الآب والابن والروح القدس، حيث كل واحد منهم يهوه. وعادةً، عندما يُذكَر يهوه من دون صلة محددة بشخص الابن أو الروح القدس، فإننا نفترض أنه يشير إلى الله الآب. ولهذا، فإن الله الآب هنا يتكلم إلى المسيّا، الله الابن. · “يشير أدوناي إلى فرد أعظم من المتكلم. هنا حالة يقتبس فيها داود كلام الله الذي يطلب من شخص متميز آخر أعظم من داود أن يجلس عن يمين الله إلى أن يجعل أعداء هذا الشخص المتميز موطئًا لقدميه. ولا يمكن إلا أن يكون هذا الشخص المسيّا الإلهي، يسوع المسيح.” بويس (Boice)

 

 

 

ٱجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ:

تَحَدَّث يهوه (الله الآب على نحو محدد) إلى المسيّا (الله الابن على نحو محدد)، طالبًا منه أن يجلس في مكانه متوَّجًا (أفسس ١: ٢٠؛ عبرانيين ٨: ١) إلى أن يقدم الآب النصر للابن. · ٱجْلِسْ عَنْ يَمِينِي: “اكتمل عمله، ولهذا يمكنه أن يجلس. لقد أتقن عمله، ويمكنه أن يجلس عن يمينه. وستكون لهذا الأمر نتائج فخمة. ولهذا يمكنه أن ينتظر بهدوء ليرى النصر التام الأكيد الذي سيأتي.” سبيرجن (Spurgeon) · مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ: “سيوضع عبيدك وخدمك إلى أدنى خدمة وضيعة ممكنة، كما توحي العبارة (١ ملوك ٥: ٣؛ مزامير ١٨: ٣٩؛ ٩١: ١٣). وهذه الصورة مأخوذة من أسلوب الملوك الشرقيين الذين كانوا يدوسون رقاب أعدائهم المهزومين، كما في يشوع ١٠: ٢٤.” بوله (Poole).[8]

والجلوس عن اليمين هو للتكريم كما أن السيد الديان سيجلس عن يمين عرش الآب في الأعالي. والجلوس عن يمين الملك هو أعظم مظاهر التمجيد والتكريم (راجع 1ملوك 2: 19) والأعداء عند موطئ القدمين دليل الخضوع التام (1ملوك 5: 17). إن صهيون مركز صولجان هذا الملك (راجع إرميا 48: 17 وحزقيال 19: 11 – 14). فهو متسلط على الشعب وكذلك متسلط في وسط الأعداء (ميخا 5: 3 و4). (3) وشعب هذا الملك مندفع من نفسه في سبيل خدمته. أي حينما يدعوهم ليظهر قوته يتجندون حالاً يأتون مزينين كأنهم مولودون من الفجر ويشبهون الطل المتساقط أي الندى على وجه الأرض. يأتي الأحداث لهذه الخدمة لأنهم عز الملك بهم يتغلب على الأعداء لأنهم ذوو عزيمة وإقدام ولا يبخلون بأية تضحيات مهما عظمت.[9]

وكُتَّاب أسفار العهد الجديد، لا يدعون مجالاً للشك، أن الذي جلس عن يمين الله، ليس إلا يسوع المسيح الناصري (مت64:26؛ مر62:14؛ 19:16؛ لو69:22؛ أع 34:2، 35؛ 31:5؛ 55:7، 56؛ رو34:8؛ 1كو24:15؛ أف20:1؛ كو1:3؛ عب3:1، 13؛ 1:8؛ 12:10، 13؛ 2:12؛ 1بط22:3؛ رؤ21:3). ولذلك ع1 يُخبرنا بما قاله يهوه للرب يسوع في يوم صعوده، عندما جلس عن يمين الله ولكنه هناك فقط حتى (إلى أن) يوضع أعداءه موطئًا لقدميه.[10]

فهذا المزمور هو نبؤة عن انتصار المسيح النهائي على أعدائه حينما يجلس أخيراً عن يمين العرش في الأعالي (انظر أعمال 2: 34 وما بعده أيضاً 1كورنثوس 15: 25 وعبرانيين 1: 13 و10: 13) بل نجد كاتب الرسالة للعبرانيين يدعم نبؤته بذهاب الكهنوت اللاوي وقيام الكهنوت المسيحي على ما ورد بقوله على رتبة ملكي صادق (راجع عبرانيين 5: 6 و7: 17 و21).

 

 

يُرْسِلُ ٱلرَّبُّ قَضِيبَ عِزِّكَ مِنْ صِهْيَوْنَ:

لن تكون سلطة المسيّا مقصورة على إسرائيل. إذ ستمتد إلى العالم كله، فتهيمن على كل الملوك وشعوب الأرض، حيث يعطيه الله الحكم على الأعداء (تَسَلَّطْ فِي وَسَطِ أَعْدَائِكَ). آدم كلارك (Adam Clarke) هو بين الذين يعتقدون أن ’قَضِيبَ عِزِّكَ‘ يشير إلى رسالة الإنجيل: “رسالة الإنجيل هي عقيدة المسيح المصلوب. وهي صولجان الرب القوي الذي اشترانا. إنها رسالة سريعة وقوية وأمضى من كل سيف ذي حدّين. وهي قوة الله للخلاص لكل من يؤمن.”[11]

 

 

 

ما قاله المفسرون اليهود:

 

كتب يالكوت شموني Yalkut Shimoni:

“قال الحاخام يوسان للحاخام آها بار حننيا: في المستقبل سيجلس القدوس المبارك الملك المسيح عن يمينه وإبراهيم عن يساره، ويتجعد وجه إبراهيم ويقول: ابن ابني يجلس عن اليمين وأجلس على اليسار؟ لكن القدوس المبارك صالحه قائلاً: ابن ابنك يجلس عن يمينك وأنا أجلس عن يمينك…”[12]

 

ويكتب رابي شمعون:

والقدوس، المبارك، سيقاتل من أجل إسرائيل ويقول للمسيح: “اجلس عن يميني” [مزمور 110: 1]. فيقول المسيح لإسرائيل: اجتمعوا وقفوا وانظروا خلاص الرب».[13]

 

وجاء في تفسير يهودي اخر:

يقول سفورنو Sforno أن هذا المزمور مخصص للملك المستقبلي المسيح. فهو عن يمين الله، والملائكة الخادمون عن يساره. ستهاجم جيوش يأجوج ومأجوج، لكن الرب سيخضعهم حتى يزحفوا عند قدمي المسيح.[14]

 

وقد ترجمت في ترجوم يوناثان إلى:

“فقال الرب لكلمته”.[15]

 

وجاء في المدراش على المزامير:

… قال ر. يودان باسم ر.حما: في المستقبل عندما يجلس القدوس المبارك السيد المسيح عن يمينه كما قيل قال الرب لربي: “ اجلس عن يميني» (مز 110: 1).[16]

 

وأيضًا:

… فمن الذي خاض كل المعارك إذن؟ لقد كان القدوس المبارك: قال لإبراهيم اجلس عن يميني فأحارب عنك الحروب. ولم يتم توضيح أن الله فعل ذلك في السرد. من الذي جعل الأمر واضحا؟ داود الذي قال: قال الرب لربي: اجلس عن يميني. ويقال للمسيح أيضًا: وبالرحمة يثبت الكرسي، ويجلس له بالحق في خيمة داود يحكم (إش 16: 5).[17]

 

وتعليقًا على الآية الثانية من هذا المزمور، يقول المدراش:

… نفس هذه العصا أيضًا ستُمسك بيد المسيح الملك (فليكن ذلك سريعًا في أيامنا هذه!)؛ كما جاء في الكتاب: “يرسل الرب عصا عزك من صهيون، تسلط في وسط أعدائك” (مز 2: 1).[18]

… وعصاك تشير إلى المسيح الملك.[19]

 

[1] ديفيد كوزيك، تعليقات على المزمور 110.

[2] Homilies on Matt 71: 2.

[3] Commentary on Luke, homily 128.

[4] Homily 36 on Ps. 109 (110).

[5] Ser. on N. T. 42:3.

[6] تفسير خر 24: 12-18.  

[7] وليم ماكدونالد، تعليقات على المزمور 110.

[8] ديفيد كوزيك، تعليقات على المزمور 110.

[9] تفسير وليم مارش، المزمور 110: 1- 3.

[10] وليم ماكدونالد، تعليقات على المزمور 110.

[11] ديفيد كوزيك، تفسير المزمور 110.

[12] How to Recognize the Messiah, Good News Society (Johannesburg, 2000), p.21; Yalqut Shimoni Ps. 110, Nedarim 32b and Sanhedrin 108b. The subject is also touched upon in: David M. Hay, Glory at the Right Hand Psalm 110 in Early Christianity, New York 1973

[13] T’fillat R. Shimon ben Yochai

[14] Artscroll Tenach Commentary Tehillim

[15] Targum of Jonathan

De Cathol. Arean. Ver. l. 3. c. 5. & l. 8. c. 24.

[16] Midrash on Psalms, Book One, Psalm 18, 29.

Tom Huckel, The Rabbinic Messiah (Philadelphia: Hananeel House, 1998). Ps 110:1.

[17] Midrash on Psalms, Book Five, Psalm 110, 4.

[18] Midrash Rabbah, Numbers XVIII, 23.

[19] Midrash Rabbah, Genesis LXXXV, 9.

 

قال الرب لربي اجلس عن يميني – قراءة يهودية للنبوة – أمجد بشارة

تفسير قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطنًا لقدميك – أ. غريغوريوس

تفسير قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطنًا لقدميك – أ. غريغوريوس

تفسير قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطنًا لقدميك – أ. غريغوريوس

ما تفسير قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطنًا لقدميك ” (مت44:22) هل يوجد إلهان؟ ولو إله واحد فكيف لإله أن يتكلم مع نفسه؟

الرد على جهل معاذ عليان.

 

في البداية نسأل الكثير من الأسئلة في الذات الإلهية في الإسلام للأخ معاذ، وهي:

 

1-قبل أن يخلق إله الإسلام الكون والبشر والمخلوقات مع من كان يتكلم؟ هل كأن صامتاً؟ وهل ينظر من حوله دون أن يتحدث أو يتكلم؟ هل كأن إلها صامتا؟

 

نبدأ بالحديث عن نبي الإسلام لنجيب عن هذه الأسئلة، أولًا:

يقولُ اللَّهُ تَعالَى: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فأن ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وأن ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وأن تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وأن تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وأن أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.

الراوي: أبو هرير | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 7405 | خلاصة حكم المحدث:] صحيح[

التخريج: أخرجه مسلم (2675) باختلاف يسير.

 

وشرح الحديث

ويَقولُ اللهُ سُبحانَه: «وأنا مَعَه إذا ذَكَرَني»، أي: أن ذَكرَني العَبدُ بالتَّسبيحِ والتَّهليلِ أو غيرِها «في نَفْسِه»، مُنفَرِدًا عن النَّاسِ، «ذَكَرْتُه في نَفْسي، وأن ذَكَرَني في مَلَأٍ»، في جَماعةٍ من النَّاسِ، «ذَكَرْتُه في مَلَأٍ خَيرٍ مِنهُم»، وهُم المَلَأُ الأعلى. وأهلُ السُّنَّةِ والجَماعةِ يُثبِتون النَّفسَ لله تَعالَى، ونَفسُه هي ذاتُه عزَّ وجلَّ، وهي ثابِتةٌ بالكِتابِ والسُّنَّةِ؛ بدَليلِ قَولِـه تَعالَى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28، 30]، وقَولِـه: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54].

كيف يذكر الله الإنسان في نفسه؟ حسب الحديث هل يتحدث مع نفسه؟

فكما هو معتاد اختلافهم في المسألة بين الأشاعرة والمعتزلة وغيرهم عشرات الآراء.

أن الله يتكلم كلام نفساني.

 

قالَ الآمِدِيُّ:

(مَعْنى كَوْنِه مُتَكلِّمًا عنْدَ أصْحابِنا: أنَّه قامَ بذاتِه كَلامٌ، قَديمٌ، أزَلِيٌّ نَفْسانيٌّ، أَحَديٌّ الذَّاتِ، ليس بحُروفٍ، ولا أصْواتٍ، وهو معَ ذلك مُتَعلِّقٌ بجَميعِ مُتَعلِّقاتِ الكَلامِ. لكنِ اخْتَلَفوا في وَصْفِ كَلامِ اللهِ تَعالى في الأزَلِ بكَوْنِه أمْرًا ونَهْيًا، مُخاطَبةً تَكلُّمًا، فأَثبَتَ ذلك الشَّيْخُ أبو الحَسَنِ الأَشْعَريُّ، ونَفاه عَبْدُ اللهِ بنُ سَعيدٍ وطائِفةٌ كَثيرةٌ مِن المُتَقدِّمينَ، معَ اتِّفاقِهم على وَصْفِه تَعالى بذلك فيما لا يَزالُ)

المرجع: أبكار الأفكار في أصول الدين (1/ 353)

 

قالَ أبو حامِدٍ الغَزاليُّ:

(الإنْسان يُسمَّى مُتَكلِّمًا باعْتِبارَينِ؛ أحَدُهما: بالصَّوْتِ والحَرْفِ، والآخَرُ: بكَلامِ النَّفْسِ الَّذي ليس بصَوْتٍ وحَرْفٍ، وذلك كَمالٌ، وهو في حَقِّ اللهِ تَعالى غَيْرُ مُحالٍ، ولا هو دالٌّ على الحُدوثِ، ونحن لا نُثبِتُ في حَقِّ اللهِ تَعالى إلَّا كَلامَ النَّفْسِ

المرجع ((الاقتصاد في الاعتقاد)) (ص: 68).

 

قال التَّفتازانيُّ:

(التحقيقُ: أن كلامَ اللهِ تعالى اسمٌ مُشتَرَكٌ بين الكلامِ النَّفسيِّ القديمِ، ومعنى الإضافةِ: كونُه صِفةَ اللهِ تعالى، وبَينَ اللَّفظيِّ الحادِثِ المؤلَّفِ من السُّوَرِ والآيات، ومعنى الإضافةِ: أنَّه مخلوقٌ لله تعالى، ليس من تأليفاتِ المخلوقينَ)

المرجع (شرح العقائد النسفية) (ص: 46).

 

قال ابن تيمية:

وسادِسُها: أنَّه لم يَزَلْ مُتَكلِّمًا إذا شاءَ، ومتى شاءَ، وكيف شاءَ، بكَلامٍ يَقومُ به، وهو يَتَكلَّمُ به بصَوْتٍ يُسمَعُ، وأن نَوْعَ الكَلامِ أزَلِيٌّ قَديمٌ، وأن لم يَجعَلْ نَفْسَ الصَّوْتِ المُعيَّنِ قَديمًا، وهذا هو المَأثورُ عن أئِمَّةِ الحَديثِ والسُّنَّةِ.

المرجع ((جامع الرسائل لابن تَيْمِيَّةَ)) (2/ 4، 6) بتَصَرُّفٍ.

 

قالَ عَبْدُ القاهِرِ البَغْداديُّ مُبَيِّنًا إجْماعَ أهْلِ السُّنَّةِ، ويُقصَدُ بهم الأشاعِرةُ ومَن قالَ بقَوْلِهم: أَجْمَعوا على أن كَلامِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ صِفةٌ له أزَليَّةٌ، وأنَّه غَيْرُ مَخْلوقٍ ولا مُحدَثٍ ولا حادِثٍ

المرجع: (الفرق بين الفرق) (ص: 325).

 

فأن كأن كلام الله أسلوب أزلي عند الأشاعرة فمع من كأن يتكلم الله قبل أن يخلق المخلوقات والكون؟

لذلك ذهب البعض أن كلام الله الأزلي لا يصبح أمرًا أو نهيًا لعدم وجود مخلوقات يخاطبهم الله.

قد ذَهَبَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَعيدِ بنِ كُلَّابٍ رَحِمَه اللهُ مِن أصْحابِنا إلى أن الكَلامَ الأزَلِيَّ لا يَتَّصِفُ بكَوْنِه أمْرًا، نَهْيًا، خَبَرًا، إلَّا عنْدَ وُجودِ المُخاطَبينَ، واسْتِجماعِهم شَرائِطَ المَأمورينَ المَنْهيِّينَ، فإذا أَبدَعَ اللهُ العِبادَ، وأَفهَمَهم كَلامَه على قَضيَّةِ أمْرٍ، أو موجِبِ زَجْرٍ، أو مُقْتَضى خَبَرٍ، اتَّصَفَ عنْدَ ذلك الكَلامُ بهذه الأحْكامِ، وهي مِن صِفاتِ الأفْعالِ عنْدَه،

المرجع ((الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد)) (ص: 139).

قالَ الفَخْرُ الرَّازيُّ: (مَذهَبُ أهْلِ الحَقِّ أن كَلامَ اللهِ تَعالى لا أوَّلَ لوُجودِه، وهو ليس بحَرْفٍ ولا صَوْتٍ، بل هي دَلالاتٌ عليه، واخْتَلَفوا في أنَّه هل يُوصَفُ في الأزَلِ بكَوْنِه آمِرًا ناهِيًا؟ فمَنَعَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَعيدٍ مِن ذلك، وقالَ: إنَّما يَتَّصِفُ بهذه الصِّفاتِ إذا خَلَقَ المُكَلَّفينَ وأَفهَمَهم ما أرادَ أن يُفهِمَهم مِن كَلامِه، حتَّى إنَّه إذا أَفهَمَ المُخاطَبينَ إيجابًا أو نَدْبًا اتَّصَفَ كَلامُه حينَئذٍ بكَوْنِه أمْرًا، وأن أَفهَمَهم تَحْريمًا أو تَنْزيهًا اتَّصَفَ بكَوْنِه نَهْيًا، ولهم تَرَدُّدٌ في أنَّه: هل يَتَّصِفُ في الأزَلِ بكَوْنِه خَبَرًا أم لا؟ وذَهَبَ شَيْخُنا رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه إلى أن الكَلامَ القَديمَ لم يَزَلْ أمْرًا نَهْيًا خَبَرًا خِطابًا

المرجع ((الإشارة في علم الكَلام)) (ص: 205)

وهناك العديد من الآراء في الموضوع، ولكن نحن نكتفي بذلك.

 

 بخصوص الحوار الداخلي في الثالوث

المسيحية تؤمن بالله الواحد وأعلن الكتاب المقدس هذه الحقيقة، وسنضع القليل من الآيات لعدم الإطالة:

 

العهد القديم:

  • “هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ فَادِيكَ وَجَابِلُكَ مِنَ الْبَطْنِ: «أَنَا الرَّبُّ صَانِعٌ كُلَّ شَيْءٍ، نَاشِرٌ السَّمَاوَاتِ وَحْدِي، بَاسِطٌ الأَرْضَ. مَنْ مَعِي؟”(إشعياء 44: 24).
  • “أَلَيْسَ أَنَا الرَّبُّ وَلاَ إله آخَرَ غَيْرِي؟ إله بَارٌّ وَمُخَلِّصٌ. لَيْسَ سوَايَ”(إشعياء 45: 1).
  • “أَلَيْسَ إله وَاحِدٌ خَلَقَنَا؟”(ملاخي 2: 10).

 

ومن العهد الجديد:

  • “بِالْحَقِّ قُلْتَ لأَنَّهُ اللَّهُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ آخَرُ سِوَاهُ” (مرقس 12: 32).
  • “وَالْمَجْدُ الَّذِي مِنَ الإله الْوَاحِدِ لَسْتُمْ تَطْلُبُونَهُ؟” (يوحنا 5: 44).
  • “لأن اللهَ وَاحِدٌ” (رومية 3: 30)
  • “وَأَنْ لَيْسَ إله آخَرُ إِلاَّ وَاحِداً” (1كورنثوس 8: 4)
  • “وَلَكِنَّ اللهَ وَاحِدٌ” (غلاطية 3: 20)
  • “لأَنَّهُ يُوجَدُ إله وَاحِدٌ” (1تيموثاوس 2: 5) “أَنْتَ تُؤْمِنُ أن اللَّهَ وَاحِدٌ. حَسَناً تَفْعَلُ” (يعقوب 2: 19)

 

1- الله قبل أن يخلق المخلوقات كان مكتفيا بذاته وكان يوجد حديث داخلي في الثالوث فتكون المشكلة إن كان الآب له كيان والابن له كيان منفصل عنه فيبقي الحديث لجوهرين أو إلهين أو بين كيانين مختلفين. وهذا لم يحدث فالحديث لم يكن مع آخر خارجا عنه بل داخل الجوهر الواحد. فالآب والإبن جوهر واحد قال المسيح أنا والآب واحد وقال الآب فيّ وأنا فيه. فيوجد جوهر واحد فقط قال الابن كل ما هو لي هو للآب فإن كل معرفة الله وحكمته وكل صلاحه ومغفرته موجود في الثالوث الآب الابن والروح القدس. فالثالوث لا يوجد فيه انقسام أو انفصال.

2- يكون هناك مشكلة إن الله كأن صامتا ازليا ولا يتكلم ولا يتحدث ولكن الحوار الداخلي في الثالوث حل هذه الإشكالية.

3- لا يمكن أن يحد المحدود الله غير محدود داخل عقله.

4- كان يمكن أن يكون الحديث في الثالوث أمرًا مخفيًا دون إعلانه. ودون أن يذكر الإنجيل أي حديث أو حوارات ولكن كان هذا الامر لإعلان التمايز وأن الله لم يكن إلهاً صامتاً يتوقف على خلق الخليقة ليكون متكلماً.

5- حوار الإبن والآب لا ينقص الله غير المحدود من شيء بل يثبت محدوديتنا وأننا لا نعرف عن الله إلا ما أراد هو أن يعلنه لنا.

6-انت كإنسان تتحدث مع نفسك في كثير من الأحيان فهل أصبحت أنت اثنين إنسان؟ أم أن حديثك داخلي داخل كيانك الواحد وذكر الكتاب أن سمعان كأن يتحدث مع نفسه ” لو كان هذا نبيا لعلم من هذه المرأة التي لمست” (لوقا 7: 39)

 

الآن نتناول النص.

جاء هذا النص في مزمور (110: 1)

 

قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك

لنفهم النص لا بد أن نفهم سياقه في البداية، الله ليس له يمين ولا شمال بل إن اليمين رمز القوة والسلطة وهذا ورد في آيات عديدة في العهد القديم، مثل:

يَمِينُكَ يَا رَبُّ مُعْتَزَّةٌ بِالْقُدْرَةِ. يَمِينُكَ يَا رَبُّ تُحَطِّمُ الْعَدُوَّ.” (خر 15: 6).

“وَتَجْعَلُ لِي تُرْسَ خَلاَصِكَ وَيَمِينُكَ تَعْضُدُنِي، وَلُطْفُكَ يُعَظِّمُنِي.” (مز 18: 35).

وغيرها من الآيات.

إذن من هو الجالس عن اليمين كما اوضحنا؟ من هو الذي له السلطان والقوة؟

الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته بعد ما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا جلس في يمين العظمة في الأعالي. (عبرانيون 1: 3)

أي أن الابن المتجسد بعد صعوده بجسده الممجد له سلطان لأننا لا نستطيع أن نرى الله إلا من خلال المسيح. فعندما ننتقل سنرى الله من خلال جسده الممجد.

 

وهذا ما جاء في (سفر الرؤيا 22: 4) وَهُمْ سَيَنْظُرُونَ وَجْهَهُ، وَاسْمُهُ عَلَى جِبَاهِهِمْ.

الآن فهمنا أن قال الرب لربي أي قال الآب للابن.

هذه العبارة قالها داؤود النبي بالروح وهو يتكلم عن المسيا في المزامير، والمعروف أن المسيح هو ابن داؤود فكيف يكون المسيح رب داؤود وهو ابن داؤود في ذلك الوقت؟

 

وقد وجه المسيح هذا السؤال لليهود ليُفهِّم اليهود ويلفت نظرهم إليه على أنه المسيا المنتظر، فالمسيح هو رب داؤود من جهة اللاهوت وابن داؤود من جهة الناسوت.

 

إن كانت القوى قد تكاتفت لا لمحاورته فحسب، وإنما أيضًا لقتله صلبًا، فإنهم يقاومون الآب أيضًا الذي يضع الأعداء تحت قدمّي الابن، ليس عن ضعف في الابن، وإنما عن وحدة العمل بين الآب والابن. وكان السيد يطالبهم قبل الدخول في أحداث الطريق أن يراجع كل إنسان نفسه لئلا تسحبه الأحداث ليصير مقاومًا للحق ومعاندًا لله.

أما قوله “اجلس عن يميني” فيعني أنه يحمل قوته، ولا يعني تفاوتًا في الكرامة. فإن كان الآب يُخضع الأعداء تحت قدمي الابن، فالابن أيضًا يُخضع الأعداء تحت قدمي الآب، إذ يمجد أباه على الأرض (يو 15: 4).

والمسيح نفسه قال “أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي” (لوقا 19: 27) مستخدما مقولة لإرخيلاوس عندما أراد أن يملك على اليهود فرفضوه ولكن جاء مرة أخرى ووقع عليهم فعل الإدانة؛ لأنهم رفضوا ملكه. وكان المسيح يتكلم عن المجيء الثاني عندما يدين من رفض ملكه فالعداء لا ينبع من المسيح بل من الناس الذين رفضوا المسيح ولم يستحسنوا أن يبقوا الله في معرفتهم (رو 1: 28)

من الناحية اللغوية يقول الأخ عبد الله تأتي كلمة الرب يهوه وكلمة ربي (أدوناي Adonai) بمعنى متحكم وهذا عن الله والإنسان ورب وسيد ومالك والكلمتان استخدمتا عن الله.

وهذا ما حدث في (سفر خروج 34: 23)

שָׁלֹ֥שׁ פְּעָמִ֖ים בַּשָּׁנָ֑ה יֵרָאֶה֙ כָּל־זְכ֣וּרְךָ֔ אֶת־פְּנֵ֛י הָֽאָדֹ֥ן ׀ יְהוָ֖ה אֱלֹהֵ֥י יִשְׂרָאֵֽל׃

جاءت الكلمة آدون يهوه السيد الرب.

  • وفي إشعياء (1: 24) مكتوبة السيد الرب ادون أدوناي أو أدون يهوه.
  • في (يشوع 3: 13) تكتب العكس يهوه السيد أو أدوناي أدوني.

وفي الترجمة السبعينية قال الرب لربي (كيريوس تو كيريو) وباللاتيني (دومينيوس دومينيو).

فلا يمكن أن يكون أدوني استخدم كلفظ للبشر لأنه جالس عن يمين قوه الله. أي أنه له سلطان الله وقدرته وكرامته.

  • في (مزمور 110: 5) “الرَّبُّ عَنْ يَمِينِكَ يُحَطِّمُ فِي يَوْمِ رِجْزِهِ مُلُوكًا.
  • لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا.” (2 كو 5: 10).
  • لأن الآب لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ” (يو 5: 22).
  • وَهَا أَنَا آتِي سَرِيعًا وَأُجْرَتِي مَعِي لأُجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ عَمَلُهُ” (رؤ 22: 12).

يقول الأنبا بيشوي قال الرب لربي أي قال الآب للابن والدليل على ذلك ما ورد في (عبرانيين 1: 3) الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته بعد ما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا جلس في يمين العظمة في الأعالي. وأيضًا إستفانوس قال فَقَالَ: «هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً، وَابْنَ الإِنْسَان قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ». (سفر أعمال الرسل 7:56)

الله الآب ليس له يمين ولا شمال ولكن اليمين رمزًا للقوه مثلما ورد في نصوص يمين الرب رفعتني، يمين الرب صنعت قوة. فلن اموت بعد، بل احيا وأحدث بأعمال الرب (مز 118: 16)

فعندما نقول أن الابن جلس عن يمين الآب أي جلس في موضع العظمة والقوة والكرامة.

 

ووصف الرب يسوع انه ربًا لمجد الآب: 

وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَان أن يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآب” (رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 2: 11)

 

فمجد الآب هو مجد الابن فتعبير قال الرب لربي أي قال الآب للابن اجلس عن يميني لكي أُخضع لك كل ركبة ويعترف كل إنسان أن يسوع ربًا لمجد الآب… أي معناها قال الآب للابن.

 

يقول كتاب:

Walvoord, J. F., Zuck, R. B., & Dallas Theological Seminary. (1983-c1985). The Bible knowledge commentary: An exposition of the scriptures (1:873). Wheaton, IL: Victor Books.

أن داؤود سمع حديث بين الرب (جاءت الكلمة يهوه) وبين رب داؤود وجاءت الكلمة أدوني والمقصود بذلك حديث بين الآب والابن وجلس عن يمين أي مكان السلطة راجع الأصحاح الثاني 8 – 9. فالمسيح سيدين أعداءه.

 

يقول كتاب:

KJV Bible commentary. 1997, c1994 (1135). Nashville: Thomas Nelson.

أن كلمة أدوناي تستخدم كلقب احترام لأي حاكم حتى الله نفسه. وقد فهم اليهود أن المزمور يشير إلى المسيا حسب كتاب Midrashim Tehillim, Bereshith Rabba وغيره. والجلوس هنا يمثل المرحلة الثالثة في تمجيد الرب يسوع. الخطوة الأولى هي التمجيد بالقيامة والخطوة الثانية هي صعوده إلى السماء الآن يكون في يمين السلطة مكان الكرامة الدائم راجع ما جاء في (ملوك الأول 2: 19) و(افسس 1: 20) و(عبرانيين 1: 13).

 

يقول كتاب:

Willmington, H. L. (1997). Willmington’s Bible handbook (322). Wheaton, Ill.: Tyndale House Publishers.

أن كاتب العبرانيين أوضح أن رب داؤود هو يسوع المسيح راجع (عبرانيين 5: 6 و10) و(عبرانيين 6: 20) و(عبرانيين 7: 11 – 19). واقتبس القديس بطرس من (المزمور 110: 1) في يوم الخمسين متكلما أن داؤود تنبأ عن المسيا عندما كتب هذه الكلمات في (اعمال الرسل 2: 34 – 35).

 

يقول كتاب:

Hughes, R. B., & Laney, J. C. (2001). Tyndale concise Bible commentary. Rev. ed. of: New Bible companion. 1990.; Includes index. The Tyndale reference library (223). Wheaton, Ill.: Tyndale House Publishers.

 

كأن مزمور 110 مقطعاً مهماً من العهد القديم واقتبس منه بطرس في يوم الخمسين لإظهار المسيح انه ابن داود العظيم. وانه صعد الي يمين الله حسب ما ورد في (أعمال الرسل 2: 34 – 36).

 

وقد استخدم المسيح (مزمور 110: 1) لإثبات ألوهيته للفريسيين في (متى 22: 41 – 45). وأن كلمة الرب في المزمور تشير إلى الله الآب وربي تشير إلى يسوع الابن.

 

يقول كتاب:

Spirit filled life study Bible. 1997, c1991 (electronic ed.). Nashville: Thomas Nelson.

إن هذا المزمور يعتبر من قبل اليهود والمسيحيين بحد سواء مزمورًا مسيانيًا وقد تأكد تفسيره من خلال استخدام يسوع المزمور لإثبات لاهوته في (لوقا 20: 42).

 

يقول كتاب:

The NKJV Study Bible. 2007 (Ps 110:1). Nashville, TN: Thomas Nelson.

أن بولس يعلن انتصار يسوع الكامل وهزيمة أعدائه في (كورنثوس الأولى 15: 25 و26) و(أفسس 1: 22 و23).

 

يقول كتاب:

Unger, M. F. (2005). The new Unger’s Bible handbook. Rev. ed. of: Unger’s Bible handbook. [1st ed.]. 1966.; Includes index. (Rev. and updated ed.) (241). Chicago: Moody Publishers.

أن المسيح كاهن وملك فهو ابن داود وإلهه وفي مجيئه الثاني سيكون ملك وكاهن لأنه كهنوته أبدي وهذا ما وصف به في (عبرانيين 5: 6 و(عبرانيين 6: 20) و(عبرانيين 7: 21). وانتصاراته في مملكته مذكورة في (زكريا 14: 1) (4 ويوئيل 3: 9 – 17). و(رؤيا 19: 11 – 21).

 

ليكون للبركة

Aghroghorios

قال الرب لربي اجلس عن يميني – قراءة يهودية للنبوة – أمجد بشارة

تفسير قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطنًا لقدميك – أ. غريغوريوس

من هو الرب عند المسيحيين؟ لماذا يؤمن المسيحيون بأن المسيح هو الله؟

من هو الرب عند المسيحيين؟ لماذا يؤمن المسيحيون بأن المسيح هو الله؟

من هو الرب عند المسيحيين؟ لماذا يؤمن المسيحيون بأن المسيح هو الله؟

في الواقع إذا رجعنا الى العهد الجديد سنجد أن تلاميذ المسيح وهم أصلا من اليهود المؤمنين بوحدانية الله امنوا بألوهية المسيح بمنتهى السهولة. هم كيهود عندهم الوصية الأولى في تثنية ٦ تقول (اسمع يا إسرائيل، الرب الهنا رب واحد) ومع ذلك امنوا بألوهية المسيح وأعلنوا ذلك. فبطرس أعلن أن المسيح ابن الله الحي.

في الواقع إذا رجعنا الى العهد الجديد سنجد أن تلاميذ المسيح وهم أصلا من اليهود المؤمنين بوحدانية الله امنوا بألوهية المسيح بمنتهى السهولة. هم كيهود عندهم الوصية الأولى في تثنية ٦ تقول (اسمع يا إسرائيل، الرب الهنا رب واحد) تث ٦:٤ ومع ذلك امنوا بألوهية المسيح وأعلنوا ذلك. فبطرس أعلن أن المسيح ابن الله الحي.

وتوما قال (ربي والهي) واستفانوس قال له (أيها الرب يسوع اقبل روحي) وبولس قال عنه انه الله حين تحدث الى قسوس كنيسة أفسس قائلا: (لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه) ألوهية المسيح إذن قد امن بها المسيحيون الأوائل ولا زلنا نؤمن جميعا بثقة ويقين انه هو الله. ولأسباب لذلك كثيرة اذكر بعضها

أولا: لأنه حمل لقب اسم (الله):

لقب المسيح باسم (الله) احدى عشرة مرة في العهد الجديد فيوحنا (1: 1) يقول (في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله) يوحنا 1: 1 وأيضًا (الكلمة صار جسدا وحل بيننا) يوحنا 1: 14

في تيطس نقرأ القول (منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح) تيطس 2: 23 فيسوع المسيح هو الله العظيم (المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلها مباركا الى الأبد آمين) رومية ٩:٥ ومتى يقول (يدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا) مت 1: 23 ويوحنا يضيف (ربي وإلهي) يو 20: 28.

ولقب المسيح بابن الله خمسين مرة في العهد الجديد، وهذا اللقب لا يعني التناسل، حاشا لان الله روح ولا مجال للتناسل في الروح. وهذا اللقب لا يعني أيضًا أسبقية الآب عن الابن وهذا يغاير البنوة في الجسد لأنه في حياة البشر لا يسمى الإنسان أبا إلا لحظة أن يولد له ابن. ابن الله إذا لا يعني تناسلا ولا يعني أسبقية في الزمن، ولكنه يعني الوحدة الكاملة بين الآب والابن، يعني المساواة المطلقة بينهما، ويعني التمثيل الحقيقي للاب في شخصية الابن.

  • لقب المسيح بالرب ٦٥٠ مرة في العهد الجديد، فهو رب المجد (لو عرفوا لما صلبوا رب المجد) ١كو 2: 8.
  • يسوع المسيح رب الأرباب (هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك) رؤ 17: 14.
  • يسوع المسيح رب الكل (هذا هو رب الكل) أعمال الرسل 10:36
  • يسوع المسيح رب السبت (فإن ابن الإنسان هو رب السبت أيضًا) مت 8:12
  • لقب المسيح (أنا هو) وهو ذات لقب الله (يهوه): يطلق هذا اللقب على الله وحده كما جاء في خروج 14:3 وتثنية 39:32 وإشعياء 10:43

قد تكلم الرب يسوع عن نفسه بذات اللقب الأمر (بسلطان) الذي معه سقط المخاطبون به للوراء أمام جلال الذات الإلهية فيه يوحنا 6:18 & يوحنا 8: 24، 28، 58 & يوحنا 4: 26 ويوحنا 9: 37

ثانيًا: نؤمن أن المسيح هو الله، لان له الصفات التي تخص (الله) الذات الإلهية فقط:

يسوع المسيح كلي القدرة:

  • على المرض يشفيه (الذي جال يصنع خيراً ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس) أعمال 10: 38
  • وعلى الطبيعة هدأ عاصفتها (فقام وانتهر الريح وتموج الماء فانتهيا وصار هدوء) لوقا 8: 24
  • وعلى الأرواح الشريرة طردها (فانتهره يسوع فخرج منه الشيطان فشفى الغلام من تلك الساعة) متى 17: 18 
  • وعلى الموت إذ أقام الموتى (فقال أيها الشاب لك أقول قم) لوقا 7: 14 
  • وأقام نفسه (انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاث أيام أقيمه) يوحنا 2: 19.
  • يسوع المسيح كلي العلم، فهو موجود في كل مكان (لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم) مت 18: 20 أينما يكونون، في أي مكان في العالم
  • يسوع المسيح موجود في كل زمان (ها أنا معكم كل الأيام الى انقضاء الدهر) مت 20: 28
  • يسوع المسيح أزلي أبدي (أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء) رؤيا 1: 8 (كنت ميتا وها أنا حي الى ابد الأبدين) رؤ 1: 18.
  • يسوع المسيح لا يتغير (يسوع المسيح هو هو أمسًا واليوم والى الأبد) عبرانيين 13: 8.

ثالثًا: انه عمل أعمال تخص (الله) الذات الإلهية فقط:

  • يسوع المسيح أوجد الخليقة: (فانه فيه خلق الكل ما في السماوات وما على الأرض ما يرى وما لا يُرى … الكل به ولد وله قد خلق) كولوسي 1: 16
  • يسوع المسيح يحفظ الخليقة (حامل كل الأشياء بكل قدرته) عبرانيين ١:٣
  • يسوع المسيح يعطي الحياة (كما أن الآب يقيم الأموات ويحي كذلك الابن أيضًا يحي من يشاء) يوحنا 5: 21 وأيضًا (تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون) يو 5: 25
  • يسوع المسيح يغفر الخطايا ولا يغفر الخطايا إلا الله وحده (قال للمفلوج يا بني مغفورة لك خطاياك)٢٩ مرقس 2: 5 بينما الخطية أساسا ضد الله (إليك أخطأت والشر قدام عينيك صنعت) مز٥١ وهو غفر الخطية الموجهة الى الله لأنه هو الله
  • يسوع المسيح يعطي الخلاص (تدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم) متى 21:1
  • يسوع المسيح يعطي الروح القدس (هذا هو الذي يعمد بالروح القدس) يوحنا 33:1
  • يسوع المسيح هو الديان: (الرب يسوع المسيح العتيد أن يدين الأحياء والأموات)2 تيموثاوس 1:4

رابعًا: انه أقر بنفسه أنه معادلا لله:

شهد المسيح قائلا (أنا والآب واحد) يوحنا 10: 30 وأيضًا (قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن) يوحنا 58:8 وكلمة أنا كائن هي أهيه وهو اسم الله بحسب (خروج 3: 14). وفي سفر الرؤيا قال المسيح (أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء)٣٦ رؤيا 1: 18 وقال أيضًا (أنا هو الأول والآخر) رؤيا ٣٧ ١-١٧وهي صفة لا يتصف بها إلا الله كما نقرأ في سفر إشعياء (هكذا يقول الرب ملك إسرائيل وفاديه رب الجنود. أنا الأول والآخر ولا إله غيري) إشعياء ٣٨ ٤٤-٦

حين يقول (تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم) ٣٩ متى 11: 38 أو حين يقول (أنا هو القيامة والحياة) يوحنا 11: 2 (أنا هو الحق) (أنا هو خبز الحياة) يوحنا 6: 35 (أنا هو الطريق والحق والحياة) يوحنا 6: 14 (أنا هو الباب) يوحنا 9:10 فكل هذه الأقوال لا يقوى على قولها إلا الله.

فاذا لم يكن المسيح هو الله بينما نسب الى نفسه الألوهية فهو لابد أن يكون مجنونا أو محتالا وهو طبعا ليس كذلك ولا يستطيع أحد حتى من أعدائه أن يتهمه بذلك. إذا لم يبق إلا أن يكون هو الله فعلا وحقا.

خامسًا: انه الوحيد المعصوم من الخطأ: وقد شهد بذلك أعداؤه أيضًا قبل أصدقائه.

  • زوجة بيلاطس قالت لزوجها (إياك وذلك البار) مت٤٤ ٢٧-١٩
  • بيلاطس نفسه قال (إني لا أجد علة في هذا الإنسان) لوقا ٤٥ ٢٣ -٤
  • قائد المئة قال (حقا كان هذا الإنسان ابن الله) مرقس ٤٦ ١٥-٣٩
  • هو نفسه تحدى العالم كل فقال (من منكم يبكتني على خطية) يوحنا 8: 46.
  • (هو الذي لم يعرف خطية) ٢كورنثوس 21:5
  • (الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر) بطرس الأولى 2: 22.

سادسًا: تحققت فيه النبوات المتعلقة به، والتي جاءت في العهد القديم:

  • نبوات عن ميلاده من عذراء (إشعياء ٧: ١٤)
  • نبوات عن ميلاده في بيت لحم (ميخا ٥: ٢)
  • عن دخوله أورشليم على جحش (زكريا ٩: ٩)
  • عن صلبه بين لصين (اشعياء٥٣: ١٢)
  • عن موته ودفنه في قبر مستعار (إشعياء ٥٣: ٩)
  • عن قيامته (هو ٦: ٢)

كل هذه النبوات تحققت بحذافيرها فيه، وقد قيلت قبل أن يأتي بمئات السنين، ألا يحق لنا أن نؤمن به الهًا؟

سابعًا: تحققت وتتحقق نبواته هو:

ولقد أعطانا علامات تنبا بها عن نهاية العالم ن ونراها تتم في وسطنا وأمامنا كل يوم لتؤكد لنا انه هو الله الذي يعرف النهاية قبل أن تأتي، الذي يعرف الزمن كله لأنه أكبر من الزمن.

ميلاده العذري، معجزاته الخارقة، قيامته الإعجازية، كل هذه تؤكد لنا ألوهيته، هو الله الذي ظهر في الجسد وقد جاء إلينا في الجسد باحثاً عنا. فدعونا نأتي إليه، دعونا نؤمن به إلهاً نسلطه على حياتنا ونخضع له ونتبعه حيثما يقودنا.

آمين

إعداد: الدكتور مفيد إبراهيم سعيد

من هو الرب عند المسيحيين؟ لماذا يؤمن المسيحيون بأن المسيح هو الله؟

Exit mobile version