الرد على موضوع خديعة النور المقدس بالأدلة

الرد على موضوع خديعة النور المقدس بالأدلة

الرد على خديعة النور المقدس بالادلة

Holy_bible_1

الشبهة

حاول البعض مهاجمة معجزة النور المقدس الذي يظهر بمعجزة الهية يوم السبت من اسبوع الالام والذي اسمه سبت النور. وكان الهجوم عن طريق ادعاء ان الشمعة لا تضاء بمعجزة ولكن هي تضاء لانها بها الفسفور الابيض الذي يشتعل تلقائيا في وجود اكسوجين الهواء الجوي فيخرج بابا اليونان بها مشتعلة ويعتقد الاخرين انها معجزة.

الرد

للرد علي هذا الامر ساقسمه الي عدة محاور

اولا ما هو الفسفور الابيض وتاريخه وكيفية تكوينه

ثانيا خطوات حدوث المعجزة التي تؤكد استحالة استخدام الفسفور الابيض

ثالثا تاريخ معجزة النور المقدس التي تؤكد علي حقيقتها

الفسفور الابيض

P4

White phosphorus

هو احد نظائر الفسفور

الرد على موضوع خديعة النور المقدس بالأدلة

ماده تشتعل ذاتيا وسامة جدا

هو عبارة عن مادة شمعية شفافة وبيضاء ومائلة للاصفرار، وله رائحة قوية تشبه رائحة الثوم يستطيع أي انسان ان يميزها ويصنع من الفوسفات، وعندما يتعرض للهواء الجوي يتفاعل مع الأكسجين بسرعة كبيرة منتجا نارا ودخان أبيض كثيف

عند تواجد الفوسفور الأبيض في الهواء فهو يحترق تلقائيا مع الأكسجين لينتج بينتوكسيد الفوسفور حسب هذه المعادلة:

P4 +5 O2 → P4O10

و بخصوص بينتوكسيد الفوسفور فهو يعتبر مسترطبا قويا، لهذا فهو يتفاعل مع أي جزيئة ماء مجاورة له ونتيجة التفاعل تنتهي بإنتاج قطرات من حمض الفوسفوريك

P4O10 + 6 H2O → 4 H3PO4

ويكون احتراق الفوسفور الأبيض مع الأكسجين بتواجد مواد أخرى، خصوصا المؤكسِدة كالكبريت مثلا، احتراقا قويا وانفجاريا

ودخان الفسفور الابيض هو حارق للجلد او اي مادة مصنوعة من مطاط ويسبب حروق لاذعة للوجه والعينين والشفتان

وعند ملامسة الفسفور الابيض للجلد يستمر في الاشتعال ويحرق كل طبقات الجلد والانسجة حتي يصل الي العظم ما لم يتم اطفاؤه.

 وفى حال تعرض منطقة ما بالتلوث بالفسفور الأبيض يترسب في التربة أو قاع الأنهار والبحار أو حتى على اجسام الاسماك، وعند تعرض جسم الإنسان للفسفور الأبيض يحترق الجلد واللحم فلا يتبقى الا العظم.

وهنا نلاحظ الملحوظة الاولي ان الفسفور الابيض يتفاعل بسرعة مع الاكسوجين في الهواء الجوي وليس ببطء بمعني الشمعة التي بها فسفور ابيض لو افترضنا فهي لن تبقي ساعات حتي تشتعل بل ستشتعل بعد ثواني او دقائق قليلة. وساعود لاحقا الي ترتيب حدوث المعجزة والوقت التي تستغرقه مما يؤكد عدم وجود فسفور ابيض

الملحوظة الثانية هو حارق للجلد عندما يشتعل فلو كانت الثلاثة وثلاثين شمعة بهم فسفور ابيض هذا يحرق جلد يد ووجه وعيني البطريرك ولو كانت كل شموع الكنيسة بها فسفور ابيض لكي لا يحرق من يضع يده في النار هذا يحرق الشعب في الكنيسة كله بحمض الفسفوريك لاننا نتكلم عن كمية تساوي قنبلة فسفورية. وساعود الي هذا ايضا لاحقا في الرد علي ان نار النور المقدس اول نصف ساعه لا يحرق لانه نار الفسفور الابيض الذي لا يحرق.

تاريخ وكيفية تكوين الفسفور الابيض

الفسفور الأبيض ليس مادة طبيعية ولكن مصنعة يعود اكتشاف الفسفور الابيض لاول مره في التاريخ الي القرن السابع عشر وتحديدا سنة 1669 م بواسطة هينيج براند بهامبورج. وجاء الاكتشاف بالصدفة عندما كان يحاول ان يكون ذهب. وتجربته هي عبارة عن اخذ بول وتركه في انبوبة عدة ايام حتي يتحلل ثم بدا يغليه حتي تكونت عجينة. سخن هذه العجينة لدرجة حرارة مرتفعة مع كربون واخذ ابخرتها وبردها بماء بارد عن طريق التكثيف البارد حتي تتجمع ولكن خاب امله فبدل من ان ينتج ذهب انتج مادة بيضاء شمعية تلمع في الظلام

الرد على موضوع خديعة النور المقدس بالأدلة

فهو بتبخير البول هو انتج امونيا صوديوم هيدروفسفيت وهذا الملح عندما يسخن مع كربون يتحلل الي يتحلل الي الفسفور الابيض وصوديوم بيروفسفيت

1. (NH4)NaHPO4 —› NaPO3 + NH3 + H2O

2. 8NaPO3 + 10C —› 2Na4P2O7 + 10CO + P4

ثم اتي بعده روبرت بويلي من لندن سنة 1680 م الذي بسط المعادلة الي

4NaPO3 + 2SiO2 + 10C —› 2Na2SiO3 + 10CO + P4

عندما يحترق يجب ان يكون جاف في اكسوجين

P4 +5 O2 → P4O10

ومع الماء يكون حمض الفسفوريك الحارق

P4O10 + 6 H2O → 4 H3PO4

وهو اول من استخدم الفسفور لكي يشعل عود خشبي مغموس في كبريت والذي كان اساس صنع عود الكبريت المعروف ولكن ليس الفسفور الابيض.

بدا اول مره استخدامه في القرن التاسع عشر لاستخدام لصنع اللهب عندما محلول كاربون داي سلفيد يتبخر يبدا الفسفور الأبيض في الاحتراق.

ثم بعد هذا تطور في القرن التاسع عشر في صنع قذائف الفسفور الابيض وهو محلول الفسفور الابيض مع ثنائي كبريتيدات الكربون وهذه القنبلة التي تقتل كل من حوليها في قطر 150 متر

فقبل هذا التاريخ ( 1669 م ) لم يوجد ما يعرف بالفسفور الابيض اصلا وقبل القرن التاسع عشر لم يستخدم وهذا ما يؤكد بطلان الشبهة. وساعود الي هذا عند دراسة تاريخ معجزة النور المقدس

أيضا نار الفسفور الأبيض هي يصاحبها دخان ابيض كثيف

Fenian fire

وهو يستمر لحظات فقط في درجة 50 وانتهاء الدخان هو انتهاء نار الفسفور الأبيض وتنخمد الا لو اشعلت شيئ يكون مستمر بحرارته الطبيعية 

اضرار استخدامه

  • حروق في جسد الإنسان لدرجة أنها قد تصل إلى العظام.

  • الفسفور الأبيض يترسب في التربة أو في قاع الأنهار والبحار، مما يؤدي إلى تلوثها الذي يسبب الضرر للإنسان.

  • القذيفة الواحدة تقتل كل كائن حي حولها بقطر 150م.

  • استنشاق هذا الغاز يؤدي إلى ذوبان: القصبة الهوائية، والرئتين.

  • دخان هذه القذيفة الفسفورية يصيب الاشخص المتواجدين في المنطقة بحروق لاذعة في الوجه والعينان والشفتان والوقاية تكون بالتنفس من خلال قطعة قماش مبلولة بالماء.

بل مجرد استنشاقه يسبب اختناق وقد يصل لو من جرعه بسيطة الي فشل كبدي حاد

لهذا فهي مادة محظورة تحفظ تحت المياه لكي لا تشتعل

ثانيا خطوات حدوث معجزة النور المقدس التي تؤكد استحالة استخدام الفسفور الابيض

تحدث هذه المعجزة كل يوم سبت النور سنويا حيث في يوم سبت النور (السبت الذى يسبق مباشرة عيد القيامة حسب احتفال الكنيسة الارثوزكسية الشرقية) يخرج نور عظيم من قبر الرب يسوع المسيح بكنيسة القيامة بأورشاليم، هذا النور يضئ شموع زوار الكنيسة، يضيئها فى شكل رائع جدير بالمشاهدة ويتحول بعدها إلى نار

وصف المعجزة :

1- تحضير القبر المقدس : فى صباح يوم سبت النور وقبل مراسم خروج النور المقدس من قبر الرب يسوع المسيح، يتم فحص القبر و التأكد من عدم وجود أى سبب بشرى لهذه المعجزة، يبدأ الفحص في 10:00 وينتهي في 11:00 صباحاً أي ساعه كامله تقريبا فحص دقيق بواسطة رجال شرطة اسرائيل وهم يهود وليسوا مسيحيين ويشرف عليهم رئيس شرطة إسرائيل بنفسه ورئيس المدينة اليهودي ايضا، وبعد التأكد من خلو القبر المقدس من أى مادة مسببة لهذه المعجزة، يتم وضع ختم من العسل الممزوج بالشمع على باب القبر.(أنظر الصورة)

يتعرض أيضا البطريرك للتفتيش ويدخل القبر بالجلباب الأبيض الذي هو لا يوجد فيه جيوب ولا يحمل أي شيئ حتي عمته ينزعها قبل الدخول اثناء التفتيش

2- خروج النور المقدس : تحدث مراسم النور المقدّس في 12:00 وتتكون من ثلاث مراحل: الصلاة و التمجيد ، دخول الأسقف في القبر المقدس ، صلاوات البطريرك طالباً من الرب أن يخرج النور المقدس.

يدخل بطريرك أورشاليم (القدس) للروم الأرثوذكس ومعه رؤساء الأساقفة والكهنة والشمامسة وبطريرك الأرمن تقريبا 11 ص. تضرب الأجراس بحزن حتى يدخل البطريرك و يجلس على الكرسى البابوى، وتتجمع الطوائف المسيحية من أرمن و أقباط أرثوذكس ثم يدخل الجميع أمام أمام القبر و يظل القبر مُقفل و مختوم، يقوم بطريرك الروم الأرثوذكس بالدخول إلى القبر ، قبل أن يدخل إلى القبر يتم تفتيشه للتأكد من عدم وجود أى مصدر للنار أو النور معه و يخلع الملابس السوداء و يقف بالملابس البيضاء ، ويكون هذا التفتيش على يد كل من حاكم القدس ومدير شرطة القدس وهم بالطبع (غير مسيحيين) بجانب أخرين من الكهنة.

و يتم هذا التفتيش أمام الجميع. ثم يدخل البطريرك فى القبر المقدس، وهو يحمل شمعة مطفأة مكونه من عدة شموع عددهم 33 شمعه في حزمة واحده معقوده معا وليست منفصله تمثل عمر السيد المسيح وهذه الحزمة من الشموع كانت موجوده مع بقية الشموع في الكنيسة من قبل الساعة العاشرة صباحا امام اعين الشرطة اليهودية والشعب اي مر عليها ساعات قبل ان يحملها ويدخل بها البطريرك الي القبر المقدس فلو كان بهذه الشموع فسفور ابيض فكيف لم يتشتعل طول هذه الساعات ؟

بل هذه الشمعة تظل في يد البطريرك في داخل القبر بعد تفتيشه لمدة ساعتين واكثر فايضا كيف لم تشتعل طيلة هذه الفترة رغم ان الفسفور الابيض يشتعل بعد ثواني او دقائق من تعرضه للهواء الجوي ؟ 3- كيف يخرج النورالمقدّس: داخل القبر المقدس، يصلّي بطريرك الروم الأرثوذكس وهو راكعاً و يذكر الطلبات الخاصّة التي تطلب سيّدنا يسوع المسيح أن يرسل نوره المقدّس. و يغلف المكان سكون و صمت شديد لآن الجميع يترقب خروج النور بعد صلاة البطريرك يسمع الحاضرين صوت صفيراً و يخرج برق أزرق وأبيض من الضوء المقدّس يخترق من كل المكان ( هذا لا علاقه له بضوء الفسفور الأبيض) ، كما لو أن ملايين الومضات الفوتوغرافية الي الحاضرين و تنعكس على الحيطان وتضئ كلّ الشموع من هذا النور. في القبر المقدس يخرج النور و يضئ الشمعة التى يحملها البطريرك. ويبدأ الحاضرين في الهتافات و الصلاة بينما تنساب دموع البهجة والإيمان من عيون الناس.

ولو كانت حزمة شموع البطريرك بها فسفور ابيض في داخل القبر المغلق الصغير فكيف لا يحترق جلده ولا عيناه من دخان الفسفور الابيض الحارق بشدة لاحتواؤه علي حمض الفسفوريك؟

ولماذا لا تشتعل شمعه واحده من شموع الشعب أولا قبل شمعة البطريارك لو كانوا كلها به فسفور ابيض ؟

صورة حقيقية توضح أنسياب خطوط من النور و ألتحامها بالشموع ليخرج الضوء من الشموع (2004) بطريقة اعجازية مصورة

الرد على موضوع خديعة النور المقدس بالأدلة

أنه نور و ليست نار :

لعدة دقائق هذا النور المقدس لا يكون له خواص النار لمدة 33 دقيقة، فعلى الرغم من أنه يضئ شموع الكنيسة إلا انه نور، فيمكن ان تلمسه بيدك و تمرره على جسدك وهو لن يؤذيك فالضوء لا يحرق، ثم بعد عدة 33 دقيقة يتحول إلى نار ويكتسب خواص النار فلا تستطيع أن تلمسه بيدك.

لماذا لا يتم تصوير النور المقدس من داخل القبر

وحاول المشكك ان يقول انه لا يحرق لان نار الفسفور الابيض باردة وهذا ليس صحيح فهذا معناه ان شمع الكنيسة كلها وهو يقدر يومها بمئات الالوف من الشموع كله به فسفور ابيض لكي لا يحرق كل من يمسك مجموعة شموع ويقربها من وجهه او يده في الدقائق الاولي. ولو تماشينا مع افتراضية المشكك الكاذبة فهذه الكمية تعني ان في داخل الكنيسة كمية من الفسفور الابيض الحارق اكثر من ما يستخدم في القنبلة الفسفورية أي تحرق للعظام مدي 150 متر كل من يقابلها وتذيب ملابسه وجلده ولحمه. والدخان الذي يصدر من هذه الشموع قادر علي القضاء علي الشعب الذي في داخل الكنيسة كله ويلتهم كل جلودهم وانسجتهم ويتركهم هياكل عظمية فقط وهذا لا يحدث بل لم يذكر التاريخ ان اي حادثة حريق او اي احد التهبت عينه او اصيب بحرق جلدي في كل مدار تاريخ النور المقدس.

تاريخ النور المقدس

اول كتابة عن انبثاق النور المقدس في كنيسة القيامة ظهرت في اوائل القرن الرابع،و المؤلفون يذكرون عن حوادث انبثاق النور في اوائل القرن الميلادي الاول،نجد هذا في مؤلفات القديس يوحنا الدمشقي و القديس غريغوريوس النيصي. و يرويان: كيف ان الرسول بطرس راى النور المقدس في كنيسة القيامة ،و ذلك بعد قيامة المسيح بسنة (سنة 34 ميلادي) فهؤلاء في أماكن مختلفه وتواريخ مختلفه وكلهم اجمعوا بدقه علي رؤية بطرس الرسول وشهادته عن النور المقدس

أشار القديس جرجس النسكى (حوالى 394 م) فى كتاباته إلى أن القديس بطرس الرسول قد شاهد حدوث هذه المعجزة سنة 34 م وهذا جاء في كتاب

The second word about Resurrection. Ioann Damaskin. Oktoih

In the second word about Resurrection write about apostle Peter see Holy Light

ايضا المؤرخ ايفسيفي من القرن الرابع اشار الي ان في زمن البطريرك ناريسيس من القرن الثاني حدوث معجزة وهي لم يكن هناك زيت كافي لايقاد المصابيح فملا رجل مصباحه من ماء بركة سلوام وفجاه اشتعل هذا المصباح بالنور المقدس واستمر مشتعل حتي نهاية خدمة القيامة

Evsevi Pamfil. Church history. Book 6. Chapter 9. 1-3.

بعد سنة 395 م زار الملك فيودوسي سرا اورشليم ودخل كنيسة القيامة ورائ اشتعال كل المصابيح. وفي هذا الوقت اعلن الملاك للبابا ان الملك موجود متخفيا

Bishop Porfiri (Uspensky). The book of mine beign, P. 3. S-Pb., 1896, p. 299-300. (in Russian)

وايضا كتبت عن هذه المعجزة سيلفيا الاكويتينية سنة 385 م

The pilgrimage of S. Silvia of Aquitania to the holy places (circa 385 AD), Palestine pilgrims text society, London, 1891.

كتابات الراهب اللاتيني برنارد ( 865 م ) الذي وصف المعجزة

Mabilon. Acta Sancta. T. III. P. II. p. 473. Cited: Bishop Auxentios of Photiki. The Paschal Fire in Jerusalem: A Study of the Rite of the Holy Fire in the Church of the Holy Sepulchre.

شهادة مخطوطة من القرن التاسع

Codex Jerusalem Patriarchate Hagios Stauros 43 [HS 43]. This manuscript contains a Typicon and complete texts of prayers and liturgical poetry used in Great and Bright Weeks at the Jerusalem Patriarchate. Copied and adapted from an earlier document by the scribe Basil in 1122, (51) the manuscript seems to be composed of two strata of material.

Recapitulating A. Baumstark’s historical analysis of the material, Bertoniere seems to agree with him that “the later stratum pertained to the period of the Latin Kingdom while the earlier one dated back to the time of Photius (887) who is mentioned in the document.” (52) If this dating is correct, it would be stretching our parameters for the pre-ninth-century witness to consider the Typicon here

And when the Myrrh-bearers have finished filling and preparing the lamps, the Patriarch seals the Holy Sepulchre and takes the keys with him, and then all the lamps in the church are extinguished. The Patriarch goes with the clergy all in white vestments into the Church of the Holy Resurrection, without igniting the lamps and, without a censer, quietly begins Vespers behind the Holy Sepulchre…. Immediately after the end of the readings of the prophecies the Patriarch ascends the steps of the sacred altar and entrusts the censing to the metropolitan, the bishops and the presbyters, and they begin to cense -he himself, the hierarchs, and the priests with him, censing the church outside the Holy Sepulchre and going around it three times. The Sepulchre is then closed.

Then they go out and, after censing the lower level, go up to Holy Golgotha also to cense it and the Holy Garden, and the Church of St. Constantine, and the Holy Prison until they come to the doors of (the Church of) the Holy Resurrection, to the so-called ‘Door of the Myrrh-bearers.’ Then the sub-deacons take the censers from the hierarchs and the priests and all of them go up the sacred steps. The patriarch begins to say slowly and without ceasing. ‘Lord, have mercy.’ When the Patriarch comes down the steps, the archdeacon and protodeacon support his arms on both sides; before them goes the sakkelarios, while the paramonarios and kastrincios follow after.

Then the Patriarch falls with his face to the ground opposite the steps of the altar and tearfully prays for the ignorance of the people and extends his hand aloft. This he does three times, and those with him also do likewise.

The people without interruption exclaim: ‘Lord, have mercy.’ When the Patriarch and those with him go into the Holy Sepulchre, they prostrate themselves three times and pray for themselves and for the people, and the Patriarch then takes a light from the Holy Fire and gives it to the archdeacon, and the archdeacon to the people; thereafter the Patriarch goes out and those with him, singing the verse ‘Shine, shine, O new Jerusalem’

رئيس دير روسي يدعى دنيال يروي في مذكراته التي كتبت ما بين سنة 1106_ 1107عن و صف دقيق لهذه العجيبة، للذي شاهده اثناء و جوده في القدس، و يصف ذلك:”ا ن ا لبطريرك الاو رثوذكسي يدخل الى الكنيسة حاملا شمعتين، فيركع امام الحجر الذي وضع عليه جسد المسيح المقدس، ثم يبدا بالصلاة بكل تقوى و حرارة فينبثق النور المقدس من داخل الحجر بطيف ازرق(لون ا زرق)،و يضيءشمعتي البطريرك، و من ثم يضيء القناديل وشموع المؤمنين.

شهد العديد من المسلمين لحادثة النار المقدسة ، وكالعادة حاولوا نقد هذه المعجزة والهروب من عظمتها و الأدعاء بأنهاء مجرد خدعة يقوم بها النصارى فرغم هجومهم عليها الا ان هذا يثبت حدوثها تاريخيا لانها شهادة من اعداء الايمان.

شهادة الجاحظ (834 م – 255 هـ) : أشار الجاحظ فى كتابه “الحيوان” إلى معجزة النار المقدسة و أنتقدها.

المؤرخ العربى المسعودى كان شاهد عيان على حقيقة حدوث المعجزة و قد أشار لها فى أحد مجلداته التاريخية ، فقد سافر إلى القدس سنة 926 وقال أنه فى اليوم السابق لعيد القيامة عند المسيحيين أجتمعوا (المسيحيين) من كل الأنحاء فى القبر المقدس وقد نزلت النار من السماء و أشعلت شموع الكنيسة و شموع الحاضرين فيها.

شهادة احمد ابن القسا ( توفي 936 م ) يصلي الناس في كنيسة القيامة ويغلق الحاكم الباب ويجلس بجواره ويظلوا علي هذه الحالة حتي يظهر نور مثل نار بيضاء تظهر من كنيسة القيامة ويفتح الحاكم الباب ويدخل ومعه شمعة وتضاء من هذه النار ويخرج بها

Krachkovskij I. JU. “Blagodatnyj ogon’” po rasskazu al-Biruni i drugikh musul’manskikh pisatelej X-XIII vekov // Khristianskij Vostok. Spb., 1915, T. 111. Vyp. 3. S. 231-232.

ابو العاباس احمد المتوفي سمة 947 م. الحاكم المسلم لاورشليم اغلق باب القبر قبل ان يظهر النور ولما ظهر النور فتح الباب ودخل القبر واشعل منه شمعة

Zsolt (EDT) Hunyadi, Jozsef (EDT) Laszlovszky, The Crusades and the Military Orders: Expanding the Frontiers of Medieval Latin Christianity – History – 2002 – 606 p. P. 90.

المسعودي المتوفي سنة 957 م

كان شاهد عيان على حقيقة حدوث المعجزة و قد أشار لها فى أحد مجلداته التاريخية ، فقد سافر إلى القدس سنة 926 وقال أنه فى اليوم السابق لعيد القيامة عند المسيحيين أجتمعوا (المسيحيين) من كل الأنحاء فى القبر المقدس وقد نزلت النار من السماء و أشعلت شموع الكنيسة و شموع الحاضرين فيها.

Holy Fire” according narration of al-Biruni and other muslim writers of X-XIII c. – Christian East. V. 3. Ed. 3. 1915, p. 223-224. (in Russian)

الفراج ابن صالح من بغداد في القرن العاشر ونقل عنه البيروني

البيرونى (حوالى 1000 م) كتب : “اطفأ المسيحيون مصابيحهم وظلوا فى أنتظار النار التى تنزل و تضئ شموعهم.. هذه النار تضى الشموع فى الكنائس و المساجد (!).. وقد تم كتابة تقرير إلى الخليفة ” إلى أخره ، أيضاً “الحاكم أحضر سلكا نحاسيا بدلا من فتيل الشموع، معتقداً ان النور لن يحدث لآنه لن يضئ النحاس ! لكن المعجزة حدثت و النار سطعت و أذابت النحاس ” :

The Christians have extinguished their lamps and torches already prior to this and wait, until they see a pure white fire, which causes a lamp to ignite. From this fire, the lamps in the mosques and in the churches are lit. Then a report is written to the Caliph about the time, at which the fire descended. If it occurred soon after the noon hour, a fertile year is expected, but if it is delayed until the evening or later, then an infertile one is expected.

The same source also tells that a governor brought a copper wire instead of a wick, in order that it won’t ignite and the whole thing would fail to occur. But as the fire descended, the copper burned.

The descent of this fire from above on a day, which recurs after a specified time span, gives us occasion to be astounded..Krachkovsky I. Y. “Holy Fire” according narration of al-Biruni and other muslim writers of X-XIII c. – Christian East. V. 3. Ed. 3. 1915 (in Russian). Chronology of the Muslim scholar Al-Biruni (973 – 1048). Al Biruni / In the Garden of Science / Reklam – Leipzig 1991. English translation.

فى سنة 1187 بعدما أخذ المسلمون القدس تحت قيادة صلاح الدين الأيوبى ، قرر صلاح الدين فى هذه السنة أن يحضر أحتفال المسيحيين بعيد القيامة ، على الرغم من كونه مسلم إلا أنه ذهب إلى الكنيسة يوم سبت النور ، يخبرنا جاوتير فينيسوف “عند وصول صلاح الدين الأيوبى نزلت النار من السماء تضئ شموع الكنيسة ، وبدأ مساعديه فى التحرك من الخوف.. و أبتدأ المسيحيون فى تمجيد الله، المسلمين قالوا بأن النار سببها خدعة.

لذلك مسك صلاح الدين شمعة أشتعلت من النار التى نزلت من السماء، وحاول ان يطفئ هذه الشمعة، كلما أطفأها أنطلقت النار المقدسة منها مرة أخرى.. مرة ثم مرة أخرى ثم مرة ثالثة ، حتى أيقن أنها معجزة.. فأنهار وبكى وهو يقول (نعم، قريبا سأموت، أو أنا سأفقد القدس) وقد تحقق كلامه ومات فى ميعاد الصوم الكبير التالي”

شهادة أحمد بن علي المقريزي فى كتابه “اتعاظ الحنفا” الفصل الثانى و تحت سنة ثمان وتسعين وثلثمائة كتب يقول : “فإذا كان يوم الفصح واجتمع النصارى بقمامة ونصبت الصلبان وعلقت القناديل في المذبح تحيلوا في إيصال النار إليه بدهن البيلسان مع دهن الزئبق فيحدث له ضياء ساطع يظن من يراه أنها نار نزلت من السماء‏”، هاهو المقريزى يشهد على حدوث المعجزة ولكنه يحاول أن يجعلها خدعة يقوم بها المسيحيون، ولكن الأدلة تدحض أفتراءات المقريزى.

 يذكر المقريزى فى كتابه “المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والآثار” – الجزء الرابع – تحت عنوان جامع آق سنقر : “وصارت المملكة كلها من أحوال الجيوش وأمور الأموال وغيرها متعلقة بالفخر إلى أن غضب عليه السلطان ونكبه وصادره على أربعمائة ألف درهم نقرة وولى وظيفة نظر الشيخ قطب الدين موسى بن شيخ السلامية ثم رضي عن الفخر وأمر بإعادة ما أخذ منه من المال إليه وهو أربعمائة ألف درهم نقرة فامتنع وقال‏:‏ أنا خرجت عنها للسلطان فليبين بها جامعًا وبنى بها الجامع الناصريّ المعروف الآن بالجامع الجديد خارج مدينة مصر بموردة الحلفاء وزار مرّة القدس وعبر كنيسة قمامة فسُمع وهو يقول عندما رأى الضوء بها‏:‏ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا‏.‏” (لاحظ أن كنيسة القيامة قد أطلق عليها المسلمون فى مراجعهم التاريخية قمامة)

وغيرها الكثير جدا من الشهادات التاريخية علي حدوث هذه المعجزة ساضع بعضها بالانجليزيه في نهاية الملف

ولكن اتسائل هنا كيف استخدم المسيحيين الفسفور الابيض قبل اكتشافه بستة عشر قرن لكي يضيؤا الشمع بطريقه مخالفة لخواص الفسفور الابيض الحارق ؟

شهادة اخري وهي شهادة معجزة النار المقدسة من عمود الكنيسة الخارجي سنة 1549 م

دفع جماعة من الأرمن الأغنياء إلى السلطان العثمانى و حاكم مدينة القدس مبالغ مالية ضخمة كرشوة لكى يخلوا الكنيسة من المسيحيين الأرثوذكس سكان القدس الفقراء ، للأسف المال هو الشيطان الذى يعمى العقول ، و وافق بالطبع حاكم مدينة القدس و السلطان العثمانى على مطلبهم، و أخلوا الكنيسة من الحجاج المسيحيين و سكان القدس الأصليين.

و دخل الأرمن الأغنياء إلى الكنيسة و أغلقوا الأبواب على أنفسهم و جلس عامة الشعب خارج الكنيسة و أمامهم جنود الجيش التركى يمنعوهم من الدخول.. و مرت الدقائق كالساعات ، لا يقطعها إلا صلوات الأرمن الأغنياء داخل الكنيسة و بكاء عامة الشعب و الحجاج خارجها، فأملهم الوحيد هو مشاهدة النور المقدس الذى ينبعث من قبر السيد المسيح و ها هم قد مُنعوا منه، و جاء موعد أنطلاق النور

و لم يحدث شئ داخل الكنيسة.. أخذ يصلى الأرمن بداخل الكنيسة.. و لكن بلا أستجابة ، و هنا أعلن السيد المسيح أن رسالته إلى خدامه و أبنائه المتواضعين.. فخرج النور يشق العمود الشمالى للكنيسة ويغرق كل الحاضرين خارج الكنيسة ، و أمن العديد من المسلمين من رجال الجيش التركى و لعل أبرزهم هو الجندى (عُمر) الذى كان يحرس بوابة دير القديس أبراهيم فصرخ مردداً “اؤمن بالله واحد.. يسوع المسيح.. أنه الدين الصحيح” وسقط من أعلى البوابة من أرتفاع أكثر من 35 قدم ، فهبطت أقدامه على الرخام الصلب و لكنه أمتص سقوطه و كأنه شمع.. فغرزت رجل الجندى و هو كان يردد عبارات الأيمان..و أنطبعت أثار أقدام الجندى فى الرخام.

بل انه أخذ سلاحه ودفعه في الحجارة كما لو أن في الشمع الناعم، وبدأ بتمجيد السيد المسيح بشكل متواصل. و هذه القطعة من الرخام موجودة حتى اليوم و تستطيع أن تشاهدها ، بل و تتحسسها بيدك لتتأكد من أن الله لا يترك نفسه بلا شاهد، و كان العقاب من الأتراك المسلمين لهذا الجندى المرتد عن الإسلام هو قطع رأسه و أحراق جسده و قد تم، و قد جمع المؤمنين رفات هذا الجندى و كفنوها و وضعوها بدير القديس باناجيا العظيم (Panagia) حيث يخرج عطر من رفات الجندى عُمر المتنصر إلى يومنا هذا. و ظل العمود المشقوق (صورته بالأعلى) دليلاً على أن الله لا يترك نفسه بلا شاهد و أن هذه المعجزة حقيقية.

وقد شاهد هذه المعجزة العظيمة مؤذن مسلم سنة 1579 فى عهد السلطان مراد و آمن بالمسيح و ترك الإسلام :

واقدم لحضراتكم لنكات بعض الفديوهات من اليوتيوب للنور المقدس

 

وأخيرا النور المقدس هذا العام 4\5\2013

 

 

 

سفر إشعياء 60: 1

 

«قُومِي اسْتَنِيرِي لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ نُورُكِ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَشْرَقَ عَلَيْكِ.

واكتفي بهذا القدر واعتقد ان بعد هذا من يصر علي الانكار فهو فقط احب الظلمة اكثر من النور

والمجد لله دائما

Rome church chronicler Baroni, (XI â.) write that western Christians after concerning of Jerusalem saw the miracle, when on The Great Saturday near The Holy Sepulchre candles itself go to (editor translation) Baroni, (chronicles) page 1304 on back.

Ali al-Kherevi mention about “scene of Holy Fire, which man may see in Jerusalem Church” Krachkovskij I. JU. // Khristianskij Vostok. T.3. Vyp.3. Pg., 1915; Ch. Schefer, Description des lieux saints de la Galilée et de la Paléstine, Génes 1881, p. 21. Cp. de Goeje, op. cit. 55, ïً. 4 è جهنيèêîâ , op. cit. (ïهًهâîن) 961.

Fulcher (Fulk) of Chartres – chaplain of the first Jerusalem king Baldwin (XI-XII c.) write write about an accident when Holy Fire had not appear while Latin monks and clergy went away from the church of Holy Sepulcher. Avdulovsky F.M. Holy Fire Coming From Holy Sepulchre of Our God and Savior Jesus Christ on The Great Saturday in Jerusalem. Moscow, 1887, P. 37-41. (in Russian).

Fulcher (Fulk) of Chartres – chaplain of the first Jerusalem king Baldwin (1101) write about popular belief, that muslims in a case holy fire would had not appear threatened to eleminate all Christians of Palestin. Dmitrievsky A.A. The grace of Holy Fire on Holy Sepulchre on the Great Saturday. S.-Petersburg, 1908, p. 96 (in Russian).

Archimandrite Arsenius 1345…According to custom, …the Patriarch celebrates a litia near the Holy Sepulchre at noon on Great Saturday for the sake of the Holy Fire. The Patriarch came and with him Metropolitan Germanos from Egypt and Bishop Mark of Damascus… and Abbot Stephen from St. Sabbas (Monastery) with all the clergy.

They went around the Tomb of the Lord twice and after the third circling there appeared above the Holy Sepulchre a small cloud of smoke. Then they opened the Tomb (the Kuviklion) and the Patriarch went in with the Armenian bishop, for the cave was filled with holy Light and all the lamps which had been extinguished and prepared since Holy Friday were lit.

The Patriarch lit candles from the Holy Fire and from the Patriarch the entire church and a mighty cry arose from the entire church at the appearance of the Light. After a short time the candles which everyone keeps as a blessing were put out. Then the Patriarch began the Liturgy of Great Saturday.. Cited: Bishop Auxentios of Photiki. The Paschal Fire in Jerusalem: A Study of the Rite of the Holy Fire in the Church of the Holy Sepulchre.

Unknown chronicler of Rome church (Text will be added later) Steven Runciman, “Eastern schism”, Oxford, 1955.

Papa Urban II said in speech (writen) before crusader in city of Clermont 1095: “And yet in that place (I say only what you already know) rested the Lord; there He died for us; there He was buried. How precious would be the longed for, incomparable place of the Lord’s burial, even if God failed there to perform the yearly miracle! For in the days of His Passion all the lights in the Sepulchre and round about in the church, which have been extinguished, are relighted by divine command. Whose heart is so stony, brethren, that it is not touched by so great a miracle?” Baldricus, in Gesta Dei per Francos. p. 87.

The 12th century Armenian historian Matthew of Edessa tells us that in 1102 the Holy Fire refused to descend after the Franks had seized the holy places from the local priests and kicked the Greeks out of their monasteries. The newcomers got the point and restored the properties; the fire appeared, a day late.

Abbot Daniil, who traveled in Holy Land in times of the prince Sviatopolk Iziaslavovich, when the king Balduin I reigned in Jerusalem, soon after crusades since 1093 till 1112.

Ibn-al’-Kalanisi (+1162) (was not a witness). Criticized the miracle Holy Fire as fraud. Cited: Krachkovskij I. JU. “Blagodatnyj ogon’” po rasskazu al-Biruni i drugikh musul’manskikh pisatelej X-XIII vekov // Khristianskij Vostok. Spb., 1915, T. 111. Vyp. 3. S. 231-232.

Theoderich, who wrote his account in 1172, says that sometimes the Holy Fire appeared about the first hour, sometimes about the third hour, the sixth, the ninth hour, or even so late as the time for Compline. Hvidt N.C. Miracles – Encounters Between Heaven And Earth, Gyldendal. Pp. 203-229.

Gautier Vinisauf, English chronicler, describe story which relates to the Holy Fire descend in 1187. In 1187, the Saracens under the direction of Sultan Salah ad-Din took Jerusalem. In that year, the Sultan desired to be present at the celebration, even though he was not a Christian. Gautier Vinisauf tells us what happened: “On his arrival, the celestial fire descended suddenly, and the assistants were deeply moved… the Saracens on … said that the fire which they had seen to come down was produced by fraudulent means.

Salah ad-Din, wishing to expose the imposture, caused the lamp, which the fire from heaven had lighted, to be extinguished, but the lamp relit immediately. He caused it to be extinguished a second time and a third time, but it relit as of itself. Thereupon, the Sultan confounded cried out in prophetic transport: ‘Yes, soon shall I die, or I shall lose Jerusalem.’” Hvidt N.C. Miracles – Encounters Between Heaven And Earth, Gyldendal. Pp. 203-229.

al’-Djubari (+ 1242) (was not a witness). His book, devoted to explanation of different mysteries and focus, contains a chapter: “Ruse of monks when lighting fire in church of Resurrection”. Cited: Krachkovskij I. JU. “Blagodatnyj ogon’” po rasskazu al-Biruni i drugikh musul’manskikh pisatelej X-XIII vekov // Khristianskij Vostok. Spb., 1915, T. 111. Vyp. 3. S. 235-238.

Ibn-al’-Djauzi (+ 1256) (was not a witness) surmised that a secret source of fire exists which is used to light candles and oil-lamps. Cited: Krachkovskij I. JU. “Blagodatnyj ogon’” po rasskazu al-Biruni i drugikh musul’manskikh pisatelej X-XIII vekov // Khristianskij Vostok. Spb., 1915, T. 111. Vyp. 3. S. 235-238.

Arabian geographer al-Kazvini (+ 1283) narrates critically about Holy Fire. Cited: Krachkovskij I. JU. “Blagodatnyj ogon’” po rasskazu al-Biruni i drugikh musul’manskikh pisatelej X-XIII vekov // Khristianskij Vostok. Spb., 1915, T. 111. Vyp. 3. S. 235-238.

Akhmed-ibn-al-Khariri, Ibn-al-‘Arabi, Khadzhzhi-Khalif. Sources and details will be added later.

Jakut (+ 1299). Cited: Krachkovskij I. JU. “Blagodatnyj ogon’” po rasskazu al-Biruni i drugikh musul’manskikh pisatelej X-XIII vekov // Khristianskij Vostok. Spb., 1915, T. 111. Vyp. 3. S. 235-238.

Ierodeacon Zosima, monac of Segieva Lavra, who have traveled in Jerusalem in 1420

Paul Walther 1481. In 148l, it was the custom to have the doors of the Church of the Resurrection opened by Muslims, and three priests or bishops entered the Sepulchre of Christ. One was from the Greeks, the other from the Armenians and the third one from the Ethiopians, and they were shut up in the Sepulchre for the time during which one could recite the Placebo, approximately fifteen to twenty minutes. The next thing, which Walther noticed, was an Armenian bishop coming out of the Holy Sepulchre with a burning light, and after all lights were lit, the ‘nations’ made their procession three times around the Holy Sepulchre.Cited: Bishop Auxentios of Photiki. The Paschal Fire in Jerusalem: A Study of the Rite of the Holy Fire in the Church of the Holy Sepulchre.

Trifon Korobeinikov, Moscow merchant with companions traveled according to the special decree of the Great prince Ioann Vasilievich in 1583. See Traveling of Trifon Korabeinikov 1593-1594. – Orthodox Palestinian collection, ed. 27, St.-Petersburg, 1888. (in Russian)

Vasili Jakovlevich Gagara. See: Life and traveling in Jerusalem and Egypt of Kazanian Vasili Jakovlevich Gagara (1634-1637). – Orthodox Palestinian collection, ed. 33, St.-Petersburg, 1891. (in Russian)

Henry Maundrell, English chaplain (1696). Cited: Bishop Auxentios of Photiki. The Paschal Fire in Jerusalem: A Study of the Rite of the Holy Fire in the Church of the Holy Sepulchre.

Patriarchy Nektari confirms that when he had been in Jerusalem, Holy Fire was taken from Holy Sepulchre by Patriarchy Paisi. Arsenia Suhanova. Prosclinitary (17 part). (in Russian)

Celibate priest Ippolit Vishensky. See: Traveling of celibate priest Ippolit Vishensky in Jerusalem, Sinai and Afon. (1707-1709). – Orthodox Palestinian collection, ed. 61, St.-Petersburg, 1914. (in Russian)

Lukjanov Ioann, Moscow priest traveling during Peter I reign from 1710 till 1711. Avdulovsky F.M. Holy Fire Coming From Holy Sepulchre of Our God and Savior Jesus Christ on The Great Saturday in Jerusalem. Moscow, 1887, P. 37-41. (in Russian)

Barsky V.G. (Plaki-Albov). Antiohian monk – pedestrian pilgrim from 1724 till 1727 Avdulovsky F.M. Holy Fire coming from Holy Sepulchre of our God and Savior Jesus Christ on the Great Saturday in Jerusalem. Moscow, 1887. P. 35-37. (in Russian)

Constantine Volnez (1784). French skeptik mentioned about miracle of Holy Fire and comparative beleives. Cited: Bishop Auxentios of Photiki. The Paschal Fire in Jerusalem: A Study of the Rite of the Holy Fire in the Church of the Holy Sepulchre.

Celibate priest Melety, monk of Sarovskaya hermitage, who had traveled from 1793 till 1794 (in Russian)

Metropolitan Dionisi narrates about pecular appearance of Holy Fire in 1799Avdulovsky F.M. Holy Fire coming from Holy Sepulchre of our God and Savior Jesus Christ on the Great Saturday in Jerusalem. Moscow, 1887. (in Russian)

http://www.holyfire.org/eng/history.htm#damskin

الرد على موضوع خديعة النور المقدس بالأدلة

القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس

ما هي صورة القديسة مريم العذراء في الكتاب المقدس خصوصاً في العهد الجديد؟

هل توجد ملامح خاصة لهذه الصورة كما صوّرها العهد الجديد، ولماذا يختلف المسيحيون في تكريمها إن كانت لمريم العذراء صورة محددة في الكتاب؟

ما هي صورة القديسة مريم العذراء في الكتاب المقدس خصوصاً في العهد الجديد؟

القديسة مريم العذراء أم المسيح مذكورة في العهد الجديد صراحة ومُشار إليها في العهد القديم في أكثر من موضع. سنستعرض هنا دراسة مختصرة لمريم العذراء في العهد الجديد(16). لكن في البداية يجب الانتباه إلى ملاحظتين هامتين:

1- الغاية من كتابة العهد الجديد لم تكن التبشير بمريم أو الكلام عنها أو مدحها. هذا لا يعني أن العهد الجديد لم يذكرها أو لم يمدحها أو يمجدّها. لكن الغاية الرئيسية لكتابة العهد الجديد كانت ما قاله يوحنا 20: 30 “وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تُكتب في هذا الكتاب. وأما هذه فقد كُتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله، ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه”.

2- مريم قُدِّمت لنا في العهد الجديد من خلال البشارة بيسوع. الإيمان بمريم (أو العلم المتعلق بها Mariology) متعلّق بالعلم المتعلق بشخص المسيح (Christology).

لن أتبع هنا أسلوب علماء الكتاب المعاصرين في مناقشة هذا الموضوع. بل سأستعمل أسلوباً أنطاكياً مغايراً إن صح التعبير: أسلوباً يعتمد على عناصر تاريخية ولاهوتية وكتابية وروحية للوصول إلى المعنى المقصود من قبل الإنجيلي.

إنجيل القديس لوقا كان أكثر إنجيل ذكر القديسة مريم العذراء، لهذا سنبدأ به باختصار.

القديسة مريم العذراء في إنجيل لوقا:

في إنجيل البشارة (لوقا 1) نجد معلومات قيّمة انفرد بقصّها علينا القديس لوقا.

مريم كانت “عذراء” مخطوبة ليوسف (لوقا 1: 27). الأناجيل كلها متفقة على أن حبل مريم بيسوع المسيح كان بالروح القدس وبطريقة عجائبية لا مثيل لها. فعاقرات العهد القديم حبلن بعد معاشرة زوجية طبيعية وبتدخل إلهي في الوقت نفسه. تنشد الكنيسة الأرثوذكسية: “يا مَن بغير فساد ولدت كلمة الله”. الفساد الناجم عن سقوط آدم وحواء والذي دخل الطبيعة البشرية كان غريباً عن حبل مريم بيسوع وعن ولادتها له.

“سلام عليكِ أيتها الممتلئة نعمة. الرب معك. مباركة أنت في النساء” (لوقا 1: 28). في اليونانية “المنعَم عليها دائماً”. بالمقارنة مع لو 1: 13: “لا تخف يا زكريا لأن طلبتك قد سُمعت…”، نجد أن سلام جبرائيل لمريم يختلف كثيراً عن سلامه لزكريا. فجبرائيل ألقى “السلام” على مريم بينما قال لزكريا: “لا تخف”. زكريا كان “يكهن” في نوبته في الهيكل. مريم كانت تصلّي عند الظهور الملائكي. كانت تقوم بعمل أعظم من زكريا الكاهن.

“نعمة عند الله… تحبلين بيسوع… عظيماً وابن العلي يُدعى… كرسي داود أبيه… يملك على بيت يعقوب إلى الأبد… لا يكون لملكه نهاية.” (لوقا 1: 30-33): فحوى كلام جبرائيل هو أمرٌ فائق الطبيعة: كلمة “يسوع” تعني “الله يخلّص”. و”ابن العلي” هو “العلي ذاته”.

ومَن يملك إلى الأبد على بيت يعقوب ومَن لا يكون لملكه نهاية سوى الله وحده؟ من الواضح أن الألقاب المُسبغة هنا على يسوع الذي سيولَد من مريم لا تليق إلى بالله وحده، بيهوه العظيم. لهذا يكون المولود من مريم هو الله نفسه وليس مجرد إنسانٍ. هذا سيبرّر اللقب الخالد الذي دوّنه لوقا لنا على لسان أليصابات “أم الرب” (لوقا 1: 43).

“كيف يكون هذا وأنا لستُ أعرف رجلاً” (لوقا 1: 34): لو كانت مريم تنوي إتمام الزواج من خطيبها يوسف لما استغربت أن تحبل لاحقاً، ولما سألت الملاك “كيف يكون هذا وأنا لستُ أعرف رجلاً؟”. فالملاك لم يحدّد موعد حبلها. مريم تسأل الملاك عن الكيفية لتنفّذ. هي لم تشكّك مثل زكريا. هذه الآية إشارة غير مباشرة وإنما قوية للبتولية الدائمة لمريم.

“الروح القدس يحلّ عليك، وقوة العلي تظلّلك، فلذلك أيضاً القدوس المولود منك يُدعى ابن الله” (لوقا 1: 35): لاحظ الحضور الثالوثي هنا: الروح القدس، العلي (أي الآب)، ابن الله. الحلول والظلّ تعبيران من العهد القديم لحضور الله في تابوت العهد؟ فمريم هي الآن تابوت عهد الله ومكان حلوله وحضوره. وتابوت العهد في العهد القديم كان رمزاً لمريم. هنا يحلّ الثالوث القدوس له المجد على مريم بصورة فريدة لا مثيل لها في التاريخ البشرية.

“لأنه ليس شير غير ممكن لدى الله” (لوقا 1: 37): كل المسيحيين يؤمنون (أو يظنّون أنهم يؤمنون) بهذا القول. أما عندما نأتي إلى الحياة العملية نجدهم لا يؤمنون به حقاً.

إن كنّا نؤمن أن الله قادرٌ على كل شيء فلماذا نتعجّب من أن العذراء حبلت بالروح القدس؟

ولماذا نتعجّب من أن مريم بقيت عذراء قبل الولادة وأثناءها وبعدها؟ ولماذا نتعجّب من أن يوسف لم يجرؤ على معرفتها معرفة جسدية بسبب المولود منها؟ إن كان كل شيء ممكناً لدى الله فيجب أن نطيع ونتعجّب لا أن نشكك!

“هوذا أنا أمَة الرب، فليكن لي كقولك” (لوقا 1: 38): قبول مريم للتدبير الإلهي هو قبول البشرية له. لم يقادرها الملاك إلا بعد أن وافقت على الخطة الإلهية. مريم كانت حرّة في القبول وحرّة في الرفض. تقواها وضميرها وحياتها مع الله لم تسمح لها إلا أن تكون “أمَة للرب”، للذي نذرت له كل كيانها منذ نعومة أظفارها. الملاك شرح لها كيفية الحبل لكي تقبل به. فالله لا يستطيع أن يُجبر مريم على قبول الحبل بيسوع. مريم ليست أداة منفعلة بل فاعلة. لو كانت مريم أداة منفعلة ومجرد “جسد” أو “مستودع” أو “قناة” عبر منها الرب كما توهّم البعض لما أعلنت موافقتها ولما انتظر جبرائيل أن توافق.

“لمّا سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها” (لوقا 1: 41): ارتكض الجنين في بطن أليصابات بسبب سلام مريم. لوقا يربط بين سلام مريم وابتهاج الجنين بصورة مباشرة. الارتكاض حركة قد تكون منفعلة (حدثت عفواً كما هو حال الأجنّة) أو حركة فاعلة (وهو أمر غير مألوف لدى الأجنّة).

لوقا (الطبيب) يؤكّد هنا أن ارتكاض الجنين في بطن أليصابات كان حركة فاعلة لسببين. أولاً: لأن لوقا ربط بين سلام مريم وارتكاض الجنين، كما لو كان الجنين قد سمع هذا السلام وابتهج به، وحلّت عليه بركة خاصة. وثانياً: لأن لوقا يؤكد أن الجنين ارتكض ابتهاجاً (لوقا 1: 44). الابتهاج حركة فاعلة (تنمّ عن وعي وفهم) لا حركة منفعلة.

كيف يرتكض الجنين في بطن أليصابات ابتهاجاً بسلام مريم؟ لوقا أجاب المشكّكين سلفاً إذ سبق وقال كما أشرنا: “لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله” (لوقا 1: 37). فإما أن تؤمن أو لاتؤمن. نلاحظ هنا أن حضور مريم وسلامها كانا سبب بركة كبيرة لأليصابات ولجنينها.

“وامتلأت أليصابات من الروح القدس” (لوقا 1: 41): لوقا يربط بين سلام مريم وامتلاء أليصابات من الروح القدس. مريم هي شفيعة بواسطتها حلَّ الروح القدس على أليصابات وعلى جنينها. مريم لعبت دور كاهن، بواسطتها، حلَّ الروح القدس على الآخرين. مريم لم تطلب أن يحلّ الروح القدس على أليصابات (على غرار حلول الروح القدس على المعتمَدين في الكنيسة الأولى. مثلاً أع 8: 14…). الحالة المماثلة لحالة لوقا 1: 41 هي أع 10: 44… (حلول الروح القدس على الذين كانوا يسمعون بطرس): مريم لم تكن أقل من بطرس بسبب تقواها وإيمانها وبسبب الذي كان في بطنها.

“مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك” (لوقا 1: 42): كيف عرفت أليصابات بحبل مريم؟ الروح القدس ألهمها وهو روح معرفة. كيف عرفت أليصابات بأن ثمرة بطن مريم هي أمر عجيب ومتميّز عن سائر الأجنة؟ أيضاً الروح القدس الذي حلَّ على أليصابات بسبب حضور مريم وسلامها هو نفسه الذي ألهم أليصابات وعلّمها ما لم تعلم. لوقا هنا يقدّم لنا مريم على أنها نبع بركة وسلام وحلول للروح القدس.

العذراء كل حين – للقديس جيروم ضد هلفيديوس

“فمن أين لي هذا: أن تأتي أمُّ ري إليَّ؟ (لوقا 1: 43):

ليست هذه الزيارة الأولى لمريم إلى إليصابات نسيبتها. لماذا إذاً اعتبرت أليصابات أن زيارة مريم لها هذه المرة بالذات هي شرف عظيم لأليصابات؟ ولماذا اعتبرت أليصابات نفسها أنها غير مستحقة لزيارة مريم لها هذه المرة؟

الجواب هو أن حالة مريم هذه المرة تختلف عن حالتها في المرات السابقة التي تزاورت فيها مريم وأليصابات. بالطبع مريم اليوم حاملٌ بيسوع في بطنها. هذا الجواب تقدّمة أليصابات بقولها: “أمُّ ربّي”.

كيف عرفت أليصابات أن الجنين هو “رب” أليصابات نفسه؟ “الرب” لليهودي (أي لأليصابات ومريم ولوقا كاتب الإنجيل) هو “الله” نفسه. فمريم هي إذاً أمً الله، لأن الجنين هو الله المتجسد نفسه، لهذا اعتبرت أليصابات نفسها غير مستحقة لزيارة مريم لها.

لو رأي لوقا (ومعه الكنيسة الأولى) أن لقب “أم الله” (ثيؤتوكوس) هو لقب خاطئ لاهوتياً لما كان وتجرأ على استعمال تعبير “أم ربي” هنا، لأن “أم الرب” وأم الله” تعبيران متماثلان.

إذا كانت مجرد زيارة مريم هي شرف عظيم لا يستحقه أيٌ كان، فكم بالأكثر مريم نفسها: هي أم الله وتابوت عهده وهيكل قدسه؟

لهذا فمريم “مباركة في النساء” بطريقة فريدة عن أية بركة أخرى. بركة مريم تجعلها شخصاً لا يستحقه أيٌ كان إلا إذا كان قريباً جداً من الله.

لهذا تنشد الكنيسة الأرثوذكسية: “يا مَن هي أكرم من الشيروبيم وأرفع مجداً بغير قياس من السرافيم. يا مَن بغير فسادٍ ولدت كلمة الله؛ حقاً إنكِ والدة الإله إياكِ نعظّم”

مريم أعظم من الملائكة ومن البشر جميعاً. لأن مريم وحدها صارت تابوت الله وهيكل قدسه ومكان حلول الثالوث القدوس.

الكنيسة الأرثوذكسية (ومعها الكاثوليكية) تؤكد أن لقب “والدة الله” أو “والدة الإله” لمريم العذراء هو ليس لقب تكريم، وإنما يقع في صلب عقيدة التجسد، ومَن ينكره على القديسة مريم العذراء إنما يطعن في صحة التجسد الإلهي. لهذا السبب يقول القديس يوحنا الدمشقي: “إن اسم أم الله Theotokos يحوي كي سرّ التدبير (الإلهي)، لأنه إن كانت التي حبلت به هي أم الله فالمولود منها هو بالتأكيد إله وأيضاً إنسان” (الإيمان الأرثوذكسي 12: 3).

“الرب”: “الرب معك”، “ويعُطيه الرب الإله”،”هوذا أمَة الرب”، “أمّ الربي”، “ما قيل لها من قبل الرب”، “تعظّم نفسي الرب”…. كل هذا له معنى واحد: “الرب” هو واحد لليهودي، وهو الله نفسه: يهوه. لهذا “أم ربي” لا يمكن أن تُفهم إلى بمعنى واحد: أم الله، أم يهوه.

“فهوذا حين صار صوت سلامك في أذنيَّ ارتكض الجنين بابتهاج في بطني” (لوقا 1: 44):

إليصابات تفسّر لمريم ماذا حدث: صوت سلام مريم جعل الجنين يرتكض ابتهاجاً في بطن أليصابات، كما أن صوت سلام مريم جعل الروح القدس يحلّ على أليصابات.

“فطوبى للتي آمنت أن يتمّ ما قيل لها من قبل الرب” (لوقا 1: 45):

مريم تستحق التطويب لأنها آمنت.

القديسة مريم العذراء آمنت: أي بذلت جهداً وقبولاً وعملاً فاعلاً نحو المبادرة الإلهية نحوها.

القديسة مريم العذراء آمنت: أي مريم لم تكن أداةً منفعلة، بل فاعلة في التجسد الإلهي.

القديسة مريم العذراء آمنت: لم تكن مريم قنا عبَرَ الربُ منها.

القديسة مريم العذراء آمنت: لأن مريم كانت أفضل امرأة في التاريخ اختارها الله أمّاً لابنه.

القديسة مريم العذراء أمنت: كانت أتقى امرأة، فاختارها الله، فاستحقّت التطويب لا لأن الله اختارها، بل لأنها أمنت وصارت أمّة للرب. لهذا يقول يسوع: “مَن أمّي وأخوتي؟…. لأن مَن يصنع مشيئة الله هو أخي وأختي وأمي” (مر 3: 33-35).

القديسة مريم العذراء تستحق التطويب، لا لأنها صارت أم الله. بل تستحق التطويب لأنها كانت مؤمنة وأفضل امرأة في التاريخ بسبب إيمانها وتقواها، ولأنها كانت تفعل مشيئة الله. بسبب هذا كله تستحق التطويب، وبسبب هذا كله اختارها الله أمّاً لابنه. فلو وجدت امرأة أفضل من مريم لتكون أماً للمسيح، الله المتجسد، لما كان الله عادلاً في اختياره!

“تعظّم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلّصي” (لوقا 1: 46-47):

الله مخلّص مريم. لهذا ترفض الكنيسة الأرثوذكسية تعليم “الحبل بلا دنس” الكاثوليكي. الله اختار مريم لأنها الأفضل في إنسانية الساقطة التي تحتاج إلى مخلّص. “الحبل بلا دنس” يجعل مريم أداة منفعلة جعلها الله صالحة لتكون أمّه بدون إيمان منها أو جهد أو تقوى. هذا كله يعاكس جميع الآيات السابق ذكرها في لوقا.

“فهوذا منذ الآن تطوّبني جميع الأجيال” (لوقا 1: 48-49):

جميع الأجيال تطوّب مريم. لم يقل أي أنسان من قبل إن جميع الأجيال تطوّبه. جميع الأجيال: أي الأجيال المؤمنة. لا يوجد مؤمن لا يطوّب مريم. فقط غير المؤمنين لا يطوّبون مريم!

لماذا تطوّب جميع الأجيال مريم؟ ذُكرت الأسباب: فهي “الممتلئة نعمة”، و”المباركة بين النساء”، وهي “أم يسوع: يهوه المخلّص”، “أم ابن العلي” و”أم الرب”، وعليها يحلّ الثالوث القدوس، وبواسطة مريم يحلّ الروح القدس حتى على الأجنّة، وسلام مريم مصدر ابتهاج وفرح وبركة ونعمة. يسوع صنع بمريم عظائم بأن تجسّد منها. فمريم هي أم عظائم القدير، عظائم الله. “لأن القدير صنع بي عظائم” (لو 1: 49): القدير هو الله، ويسوع هو الله.

“واسمه قدوس” (لو1: 49): أسم الله قدوس، فاسم يسوع قدوس، ومريم أم القدوس الساكن في حشاها والمولود منها. وبما أن القدوس لا يسكن إلا في قدوس ولا يولد إلا من قدوس: فمريم إذاً قدوس (صارت هكذا بحلول الروح القدس عليها).

“ورحمته إلى جيل فجيل للذين يتّقونه” (لو 1: 50):

رحمة الله هنا أنه أرسل يسوع لخلاصنا من مريم: فمريم أم مراحم الله. هذه الرحمة هي للذين يتّقون الله، لهذا مريم تتقي الله، لهذا هي فاعلة، لا منفعلة، في دورها لقبول التجسد.

“ابنها البكر” (لوقا 2: 7): يشير لوقا إلى أن يسوع هو ابن مريم البكر وليس ابن يوسف أو ابنهما البكر. هذه إشارة أخرى إلى بتولية الحبل بيسوع.

يسوع هو “المسيح الرب” (لوقا 2: 11)، لا “مسيح الرب”، أي يهوه نفسه، فمريم هي أم المسيح الرب، أم يهوه.

“وأما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها” (لوقا 2: 19؛ ولو 3: 51):

لوقا هنا يقول صراحة إن لمريم رؤية مختلفة عن الآخرين، وإيماناً مختلفاً وتأمّلاً مختلفاً، لأنها كانت تعرف أكثر وتحب أكثر وتطيع أكثر وتؤمن أكثر. مريم فهمت أكثر كلَّ شيء بعد العنصرة: حلول الروح القدس الأول عليها (البشارة) كان لتقديسها وتهيئتها للحبل بيسوع. حلول الروح القدس الثاني (العنصرة) كان لقداستها الشخصية.

لوقا يربط بين الحوادث التي مرّت بالعائلة المقدسة وبين حفظ مريم لها في ذاكرتها وبين تفسير مريم له فيما بعد، بعد العنصرة. إشارة لوقا ههنا مهمّة لتفسير دور مريم في إنشاء الأناجيل، إذ كان لها دورٌ فاعل، فالكثير من المعلومات المدوّنة لنا أتت منها.

“أمّي وأخوتي هما الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها” (8: 19-21)(17)، وأيضاً: “بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه” (لو 11: 27-28): تعريف العائلة الإسكاتولوجية هنا: مَن يسمع كلام الله ويحفظه. مريم استحقت أن تطوبها جميع الأجيال لأنها سمعت كلام الله وحفظته. مريم استحقت أن تُطوَّب لأنها أيضاً أم الله.

و”كان جميع معارفه ونساءٌ كنَّ قد تبعنه من الجليل وافقين من بعيد ينظرون ذلك” (لو 23: 49): جميع معارف يسوع كانوا عند الصليب وهذا يشمل مريم.

القديسة مريم العذراء في إنجيل متى:

القديسة مريم العذراء

“ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر” (متى 1: 25):

هذه المرة الثالثة في هذا الأصحاح الذي يذكر فيها متى أن الحبل بيسوع هو من الروح القدس(18). متى يدفع القارئ إلى استنتاج سبب عدم معرفة يوسف لمريم معرفة جسدية: سبب عدم معرفة يوسف لمريم قبل الولادة هو نفسه سبب عدم معرفته لها جسدياً بعد الولادة. هذا السبب هو: ابنها البكر، يسوع المسيح، مسيح الرب، عمانوئيل، المخلّص، يسوع. إذاً لا توجد علاقة زوجية بعد معرفة أن يسوع هو الله(19).

“قم وخذ الصبي وأمّه واهرب إلى مصر” (متى 2: 13؛ 14؛ 20؛21): الملاك (والإنجيلي متّى) يدعو مريم “أم يسوع” وليس زوجة يوسف. إذاً: لا يعرف الإنجيل مريم إلا من خلال يسوع، وليس من خلال أية علاقة أخرى. بيسوع قُدِّمت مريم لنا، وبيسوع نعرف مريم، ونحو يسوع تقودنا مريم بصلواتها وشفاعاتها.

“ها أمي وأخوتي. لأن مَن يصنع مشيئة أبي الذي في السموات هو أخي وأختي وأمي” (متى 12: 46-50):

هذا المشهد يقدّمه متّى لنا لغاية واحدة تلخصها كلمات يسوع في نهايته. فالحدث مهمّ بأهمية التعليق الإلهي الآتي من الرب. وباختصار نقول إن هذا التعليق الإلهي على هذا الحث هو أن العائلة الإيمانية أهم بكثير من العائلة الجسدية. الإيمان رابطة أقوى وأعمق من الدم واللحم. هذا لا يعني أن العائلة الجسدية مرفوضة. يسوع قال: “أكرم أباك وأمك” (متّى 19: 19)، ولكنه قال: “وكلّ مَن ترك… أو أباً أو أماً… من أجل اسمي يأخذ مائة ضعف ويرث الحياة الأبدية” (متى 19: 29).

القديسة مريم العذراء في هذا المشهد هي النموذج الذي تحقّق فيه كلام الرب: مريم فعلت مشيئة الآب: “ليكن لي بحسب قولك”. وبالتالي هي أخو الرب وأخته وأمّه. لا بل هي أم كل مؤمن. وإن أوصى المسيح بالأم الجسدية فكم بالأكثر أن يوصي بأمّ الإيمان؟ لهذا السبب لا مفر لأي “مسيحي” أن يتخذ مريم أمّاً له. لا يمكنك أن تؤمن بالمسيح “فقط” ولا تبالي بمريم. المسيح لم ينزل من السماء مباشرة. أتانا من مريم وبمريم وعبر مريم.

“أليست أمّه تُدعى مريم وأخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا؟” (متّى 13: 53-58):

يسوع أتى إلى المجتمع من عائلة حقيقية (فيها الأب والأم والأخوة والأخوات). هذا أعثر الكثيرين الذين لم يستطيعوا مشاهدة أي شيء أعظم من الإنسان في يسوع. أيضاً إيمان الكنيسة بمريم ومعاينتها لمريم “أمّاً لله” أعثر الكثيرين الذين رفضوا أن يروا فيها أكثر من مجرد امرأة، مجرد إنسان.

موضوع أخوة الرب مذكور من مكان آخر(20).

مريم في إنجيل مرقس:

في مرقس 3: 31-35 نجد موضوع العائلة الإيمانية يتكرر كما في متّى 12: 46-50. وفي مرقس 6: 1-4 نجد موضوع أخوة الرب السابق ذكره.

مريم في إنجيل يوحنا:

إنجيل يوحنا يذكر مريم في مناسبتين رئيسيتين: عرس قانا الجليل وعند الصليب. هل توجد علاقة لاهوتية بين هذين المشهدين؟ طبعاً توجد وعلاقة قوية جداً.

الملاحظة الثانية هي أن يوحنا لا يدعو مريم باسمها بل فقط بلقبها “أم يسوع”: إنه لا يريد معرفتها إلا من خلال يسوع.

القديسة مريم العذراء في عرس قانا الجليل: (يوحنا 2: 1-11)

مريم مذكورة قبل يسوع وتلاميذه بسبب دورها البارز في هذا المشهد(21). مريم تتحسّس نضوب الخمر في العرس، والعرس هو العلاقة بين الله وشعبه. والخمر هو الفرح. إذاً مريم تتحسّس أن علاقة الله بشعبه في “ملء الزمان” صارت بدون “خمر”، بدون فرح، بدون بركة فقالت ليسوع “ليس لهم خمر”.

يسوع يعرف أن الخمر نضبت، لكن مريم تُخبره بهذا لأنها أمّه ولها دالّة عنده. مريم إذاً تتشفّع لنا عند ابنها وإلهها، أي تصلّي من أجلنا. يسوع أجاب مريم: “يا امرأة”: ليس هذا توبيخاً، ولا تعبيراً غير مهذّب من يسوع وهو القائل: “أكرم أباك وأمّك فهذه أول وصيةٍ بوعدٍ”. لكن يسوع خاطب نسوة أخريات بهذا اللقب مثل: الكنعانية (متّى 15: 28)، والمنحنية (لو 13: 12) والسامرية (يو 4: 21، 23)، والزانية (يو 8: 10)، والمجدلية (يو 20: 15).

العنصر المشترك بين هذه المشاهد كلها هو: أن يسوع استعمل لقب “يا امرأة” عندما كان على وشك أن يُظهر ألوهيته. استعمل يسوع لقب “يا امرأة” عندما كان على وشك القيام بمعجزة (الكنعانية والمرأة المنحنية)، وعندما أصدر دينونةً وحُكماً لامرأة أدانتها الشريعة اليهودية (الزانية). وعندما أعلن طريقة العبادة الحقيقية لله الآب (السامرية). وعندما وقف كإلهٍ ناهضٍ من الأموات (المجدلية). أخيراً استعمل لقب “يا امرأة” عندما كان على معلّقاً على الصليب يحتضر، فخاطب أمّه: “يا امرأة، هوذا ابنك” (يو 17: 26)، وخاطب تلميذه قائلاً: “هوذا أمّك” (يو 17: 27)

علاقة مشهد الصلب مع عرس قانا الجليل واضحة. فهما المشهدان الوحيدان في يوحنا حيث تظهر أم يسوع. لقد خاطبها يسوع بالعبارة نفسها: “يا امرأة”. عرس قانا الجليل حدث قبل “الساعة” (2: 4)، أي قبل ساعة الصلب والموت والتمجيد، يحدث هذا المشهد بعد أن أتت الساعة (19: 26).

إذاً، عندما يستعمل يسوع لقب “يا امرأة” فإنه يستعمله لا كمجرد إنسانٍ أو معلّم، بل كإلهٍ يُعلن شفاءً أو حُكماً أو شريعةً أو كشفاً عن علاقة جديدة بين الإله المصلوب والقائم من الأموات وبين الإنسان المدعو إلى الإيمان به والتلمذة له. في استعماله تعبير “يا امرأة” يكون يسوع في موقف خاص يعلن اعلاناُ خاصاً، اعلاناً يتعلّق بألوهيته وربوبيته. فما هو هذا الإعلان الذي جاء في كلامه لأمّه هنا عندما قال: “مالي ولك يا امرأة، لم تأت ساعتي بعد”؟

حتى نفهم لماذا استعمل الرب تعبير “يا امرأة” في عرس قانا علينا أن نفهم معنى قوله “مالي ولك يا امرأة، لم تأتِ ساعتي بعد”. “مالي ولكِ”: هو تعبير سامي معناه باختصار: “ما علاقتي بك؟” عندما يُطلب من طرف التدخل في مسألة، يشعر أن لا علاقة له بها، يستطيع أن يقول لمَن يطلب منه التدخل: “مالي ولك؟”، أي هذا شغلك، كيف أتدخّل أنا هنا؟(22)

فالرب في قوله: “لم تأتٍ ساعتي بعد” يفسّر لأمّه ماذا يقصد بجملة: “مالي ولك يا امرأة”. وكي نفهم معنى قوله “مالي ولكِ يا امرأة” علينا أن نفهم المقصود بقوله: “لم تأتِ ساعتي بعد”. فما المقصود من “الساعة” هنا؟

ما هي “الساعة” إذاً في إنجيل يوحنا؟ الساعة هي ساعة الآلام والصلب والموت: فيها الموت يؤدّي إلى حياة كما أن حزن الماخضة يؤدي إلى ولادة جديدة وحياة جديدة(23).

الآن نستطيع فهم لغز هذا الحوار بين مريم ويسوع في قانا. مريم تقول ليسوع: “ليس لهم خمر”. بالنسبة ليسوع الخمر هي رمز الدم. بما أن خمر العهد القديم قد نضبت وخسرت بركتها، احتاج الشعب إلى عهد جديد مختوم بدم جديد هو دم المسيح، والخمر هنا رمز لدم المسيح. وبما أن “الساعة”، ساعة الآلام والصلب لم تأتِ بعد عندما سيقدّم يسوع للشعب “الخمر الجديدة”، “الخمر الحقيقية” التي هي دمه، لهذا قال لمريم: “مالي ولك يا امرأة، لم تأتِ ساعتي بعد”. لأن يسوع وحده هو مَن يحدّد ساعة الصلب، ساعة إهراق دمه “الخمرة الحقيقية”.

مريم طلبت خمراً ويسوع فهم طلبها على مستوى آخر، أعمق. مريم فهمت قول الرب لها فقالت للخدام: “افعلوا كلَّ ما يقوله لكم”. لم تفهم قول الرب لها رفضاً لطلبها أو إهانة لا سمع الله. ويسوع فهم طلب مريم منه لكنه أراد التلميح إلى أن الخمر الحقيقية هي الوحيدة المستحقة أن تُطلب. هذه الخمر الحقيقية هي دمه القدوس.

“فآمن به تلاميذه” (يو 2: 11).

يوحنا لا يقول إن مريم آمنت بيسوع، لأنها كانت مؤمنة به سلفاً حتى قبل أول الآيات. قد يسأل سائل: من أين تعلم أن مريم كانت مؤمنة بيسوع قبل أول الآيات؟ سأجيب على هذا السؤال هنا لأنه سؤال الكثيرين من غير الأرثوذكس.

قال الإنجيلي يوحنا إن تلاميذه هم الذين آمنوا به ولم يذكر أمَّ يسوع. حقاً لم يكن في العذراء أيُّ شكٍ بيسوع أو بمقدرة يسوع. كيف سيدخل إليها أيُّ أثرٍ من شك وهي التي حبلت بالروح القدس بحسب قول جبرائيل نفسه، وأنجبت عمانوئيل، يسوع، يهوه المخلِّص، لأنه يخلص شعبه من خطاياهم؟ يكف تشكُ وهي التي سمعت من أليصابات أن يوحنا المعمدان الجنين قد ارتكض ابتهاجاً في بطن أليصابات لدى سماعه صوت مريم، أمّ الرب؟

كيف سيداخلها أيُّ شكٍ وهي التي رأت المجوس الغرباء يأتون إليه ليسجدوا له سجودهم لملكٍ وإلهٍ؟ كيف يداخلها أيُّ شكٍ وهي التي رأت الرعاة يزورون الطفل الإلهي بعد أن سمعوا رسالةً ملائكية سماوية تسبّح الله في الأعالي؟

كيف يساورها أيُّ شكٍ وهي التي سمعت سمعان البارّ يقول عن الطفل الإلهي، عن مسح الرب، إنه خلاص يهوه ونور إعلان للأمم ومجداً لشعب يهوه (لو 2: 26-32)؟ كيف ستشكّ وهي التي سمعت من ابنها يسوع نفسه أن الله هو أبوه (لو 2: 49)، “فكانت أمّه تحفظ جميع هذه الأمور في قلبها” (لو 2: 51)؟ من الواضح أن يوحنا الإنجيلي يضع مريم على حدة بالنسبة لتلاميذ يسوع. كان أمُّ يسوع متميّزة عنهم.

لكن الرب وهو على الصليب أراد أن يُظهر أن أمّه هي التلميذ المثالي، فقام بإيداعها لتلميذه الذي يحبّه، ليوحنا، مُظهراً أن التلمذة ليسوع أهمّ من العائلة الطبيعية. فمريم صارت أمّ الرب منذ الحبل بيسوع، لكنها كان تلميذته قبل ذلك لأنها كانت أفضل مَن كان يصلح ليكون أمّاً لابن الله وإلا لما عَدَلَ الله في اختياره لها.

” يا امرأة هوذا ابنك…. هوذا أمّك…” (يو 19: 25-27):

أم يسوع لم تغادره عند الصليب. الإنجيليين الإزائيين لم يذكروا وجودها عن الصليب. من يوحنا نعلم أنها كانت موجودة. إذا قاعدة: عدم ذكر مريم في مناسبة ما لا يعني عدم وجوده.

يسوع يؤسّس العائلة الإسكاتولوجية التي سبق وعرّفها سابقاً: التلميذ الذي كان يسوع يحبّه هو ابن مريم. كل تلميذ يحبّه يسوع هو ابن مريم وبالتالي مريم أمه. مريم جزء لا يتجزأ من العائلة المسيحية لا يمكن أن نتجاهله. يسوع كإلهٍ مصلوبٍ يؤسس العائلة الإسكاتولوجية. لهذا السبب يسوع يخاطب أمه “يا امرأة” وليس “يا أمّي”. هذا لا يعني أم مريم ليس ام يسوع أو أنه ينكرها, إنما يعني أن علاقة يسوع بمريم من الآن فصاعداً هي علاقة أهم وأعظم: علاقة إلهٍ بخليقته، ومعلّم بتلميذه. ولأن يوحنا هو التلميذ المثالي والذي كان يسوع يحبّه، فمريم هي التلميذة المثاليّة التي كان يسوع يحبّها.

إذاً: يسوع يعطي التلميذة المثالية إلى التلميذ المثالي. هذا يفسّر تعريف العائلة الإسكاتولوجية، ويفسّر “يا امرأة”.

“ومن تلك الساعة أخذها التلميذ إلى خاصته” (يو 19: 27). لو كان لمريم أبناء غير يسوع لما كانت قد سكنت مع يوحنا. حتى لو كان أخوة غير مؤمنين به آنذاك، فهذا لا يسمح ليسوع بتسليم مريم ليوحنا، لأن مريم، في تلك الحالة لو وجدت، كانت تسكن معهم (حتى لو كانوا غير مؤمنين).

أيضاً: “إلى خاصته” تعني إلى بيته، إلى حياته: كل مؤمن يجب أن يدعو مريم للدخول إلى بيته وحياته أي إلى خاصته كما فعل يوحنا: هذه وصية إلهية من الرب يسوع، لأن كل مؤمن مدعوٌ أن يكون “التلميذ المثالي” وبالتالي ينال شرف أن يكون ابن مريم، وأن تكون مريم أمّه، وبالتالي يأخذها إلى “خاصته”، إلى حياته.

مريم في أعمال الرسل:

“هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة (والطلبة) مع النساء ومريم أم يسوع ومع اخوته” (أعمال 1: 14):

مريم أم يسوع منفصلة ومتميّزة عن “النساء” لأنها لا تُقاس بهن: “تطوبني جميع الأجيال” الخ…

مريم أم يسوع منفصلة عن “اخوته” لأنها جزء من العائلة الإيمانية وليس بحسب الجسد بعد الآن.

مريم العذراء

مريم في سفر الرؤيا:

“وظهرت آيةٌ عظيمة في السماء، امرأة متسربلةٌ بالشمس… وعلى رأسها إكليلٌ… والتنين وقف أمام المرأة العتيدة أن تلد حتى يبتلع ولدها…” (رؤ 12: 1-6): المرأة هنا تتمخض لتلد ابناً.

كثيرون من المفسّرين يعتبرون “المرأة” في رؤيا 12 أنها الكنيسة. لكن الكنيسة ليس أمّ المسيح، بل عروسه. إذاً المرأة في رؤيا 12 يمكن أن ترمز أيضاً إلى القديسة مريم العذراء أم المسيح. القديسة مريم العذراء لها إكليل على رأسها فهي الملكة. مريم متسربلة بالشمس: دلالة على مكانة مريم في الكنيسة. توجد وجهات نظر متباينة تؤيد التفسيرّين معاً.

في هذه اللمحة السريعة تناولنا مناقشة النصوص الكتابية التي تذكر القديسة مريم العذراء في العهد الجديد. نلخص النقاط المهمّة التي وجدناها كما يلي:

  1. الحبل بيسوع المسيح كان حبلاً عجائبياً من الروح القدس وبدون علاقة زوجية مع يوسف، مما يميّز حبل القديسة مريم العذراء عن حبل العاقرات في العهد القديم. بالحري، إن القديسة مريم العذراء هي أعظم مخصبة لأنها ولدت المسيح، الحياة الأبدية.
  2. مريم “الممتلئة نعمة” هي أفضل امرأة وأصلح نساء الكون لتكون أمّاً ليسوع وإلا لكان الله قد أجحف في اختياره لها. قداستها ومحبتها وغيرتها جعلتها موضع اختيار الله.
  3. مريم لم تكن منفعلة في التجسد الإلهي، ولم يستعملها الله كأداة أو قناة أو مجرد “رحم” ليلد منه المسيح. كان دورها فاعلاً لدرجة تطلب أن توافق على الخطة الإلهية.
  4. يوسف لم يعرف مريم قبل زواجها بسبب يهوه المخلّص الموجود في بطنها. هذا السبب دفع يوسف لعدم معرفة القديسة مريم العذراء معرفة جسدية بعد ولادة المسيح الرب.
  5. مريم هي تابوت الله وهيكله ومكان حلول الثالوث القدوس. “لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله”.
  6. مريم نبع سلام وبركة ونعمة وبواسطتها يحلّ الروح القدس حلولاً عجائبياً وصانعاً للعجائب.
  7. مريم هي أم الرب أي أم الله لأن المولود منها هو نفسه الرب، عمانوئيل، المسيح الرب. هي أم المولود منها وليس أم جزء منه.
  8. يجب أن نكون مستحقين لحضور القديسة مريم العذراء في حياتنا، فهي ليست إنساناً عادياً، علاقتنا بمريم هي علاقة إيمانية، مبنية على العائلة الأخروية أو الإيمانية. جميع الأجيال مطالبة بتطويب مريم وبصنع علاقة إيمانية خاصة معها.
  9. مريم تتشفّع من أجلنا إلى ابنها وإلهها. إنها تتحسّس حاجاتنا وضعفاتنا فتقول لابنها: “ليس لهم خمرٌ”، أي نضبت النعمة لديهم. وابنها يستجيب لطلباتها من أجلنا.

إيمان الكنيسة الأرثوذكسية بالقديسة مريم العذراء، هو إيمان مبني على الكتاب المقدس في كل تفاصيله. لهذا السبب لا يستقيم الإيمان بالمسيح بدون الإيمان الصحيح بالقديسة مريم العذراء بدون مغالاة، سواء برفضها كلياً أو بنسبة أمور غير صحيحة لها. (د. عدنان طرابلسي)

“ومن ثمّ فإنه لعدلٌ وحق أن نسمّي القديسة مريم العذراء والدة الإله، لأن هذا الاسم يوطّد سرّ التدبير كله. فإذا كانت الوالدة والدة الإله. فالمولود منها إلهٌ بكامله وإنسان أيضاً بكامله.” (القديس يوحنا الدمشقي)

“خلّصي عبيدك من الشدائد يا والدة الإله، لأننا كلنا بعد الله إليكِ نلتجئ، كمثل حصن لا ينشق ولا ينصدع، وشفيعة” (خدمة الباراكليسي)

 

(16) ستصدر لاحقاً دراسة عن “القديسة مريم العذراء في العهد الجديد”.

(17) قارن مع متى 12: 46-50 ومرقس 3: 31-35 (تعريف العائلة الإسكاتولوجية: الأخروية).

(18)  متى 1: 18؛ 20: 23.

(19) راجع دراسة “ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر” في شرح إنجيل متى، الجزء الأول، ص 283 (ترجمة د. عدنان طرابلسي).

(20) راجع دراسة “اخوة الرب” في الجزء الثاني من شرح إنجيل متى، ص 369، ترجمة د. عدنان طرابلسي.

(21) سننشر دراسة لاحقة مستقلة عن “عرس قانا الجليل”. سأستعرض هنا بعض النقاط مختصرة تجنباً للتكرار (المحرر).

(22) 2ماو 3: 13؛ هوشع 14: 8.

(23) راجع يوحنا 16: 4؛ 16: 21؛ 17: 1؛ متى 26: 45؛ مر 14: 35؛ 14: 41؛ يو 12: 23؛ يو 13: 1؛ الخ.

ما هي صورة القديسة مريم العذراء في الكتاب المقدس خصوصاً في العهد الجديد؟

Exit mobile version