لماذا لا يسحب اسحاق البركة من يعقوب؟ وهل جلد الانسان مثل جلد الماعز؟
بركة يعقوب – لماذا لا يسحب اسحاق البركة من يعقوب؟ وهل جلد الانسان مثل جلد الماعز؟
بركة يعقوب – لماذا لا يسحب اسحاق البركة من يعقوب؟ وهل جلد الانسان مثل جلد الماعز؟
لماذا لا يعطي اسحاق ابنه البركة بعد ان علم انه بارك الشخص الخطأ؟
يشرح لنا Nahum M. Sarna في تعليق JPS Torah انه على الرغم ان اسحاق كان منزعج من هذا الخطأ فانه كان يدرك ان البركة التي قالها بالخطأ لا يمكن ان تسترد (أي أن يكون له الحق في أن يعطيها لشخص آخر). وفقاً لمفهوم العصر. فالقدر هو من منح رسميا هذه البركة للابن الاصغر ولا يمكن ان تعود مره اخرى. لهذا السبب لم يطلب عيسو من والده ان يسلب البركة التي باركها.
إرتعد إرتعاداً عظيماً= لأنه علم أن نيته أن يبارك عيسو كانت ضد إرادة الله وأن ما حدث كان بسماح من الله لذلك لم يلم رفقة ولا يعقوب لذلك قال نعم ويكون مباركاً فهذه هي إرادة الرب. لذلك قال بولس أن عيسو طلب التوبة بدموع ولم يجدها عب 17:12. والقصة تتناول تفضيل الاباء والامهات الابناء عن الابناء يؤدي إلى حدوث شرخ في الاسرة.
يقول مرجع:
Kissling, P. (2009). Genesis, Volume 2. The College Press NIV Commentary (280). Joplin, MO: College Press Publishing Company.
لابد ان اسحاق أدرك حماقته بخطته في مباركة عيسو وتجاهله لكلام الرب من خلال رفقة. يعترف الان ان البركة ستكون من ابنه يعقوب. فنجد اقتناع اسحاق ان يعقوب مبارك بالفعل وهذا يدل انه اقتنع ببركته. وان هذه الصلاة الايمانية هي ليعقوب.
يقول كتاب:
Lange, J. P., Schaff, P., Lewis, T., & Gosman, A. (2008). A commentary on the Holy Scriptures: Genesis (514). Bellingham, WA: Logos Research Systems, Inc.
يبدو ان اسحق فوجئ بالمشيئة الالهية واكتشف بنفسه انه أخطأ. في محاولته احباطها. فكان يتكلم بروح نبوية.
يقول كتاب:
Tom Constable. (2003; 2003). Tom Constable’s Expository Notes on the Bible (Ge 27:30). Galaxie Software.
من الواضح ان اسحاق علم انه لا يستطيع ان يسحب البركة لان البركة هي من الرب نفسه وأدرك ان الله ألغى تفضيله لعيسو على يعقوب بحسب الاعداد 39 – 40
39 فأجاب اسحق ابوه وقال له هوذا بلا دسم الارض يكون مسكنك. وبلا ندى السماء من فوق.
40 وبسيفك تعيش. ولأخيك تستعبد. ولكن يكون حينما تجمح أنك تكسر نيره عن عنقك
يقول كتاب:
Ryrie, C. C. (1994). Ryrie study Bible: New International Version (Expanded ed.) (46). Chicago: Moody Publishers.
أدرك اسحاق ان البركة انتقلت بالفعل بشكل لا رجعة فيه.
يقول كتاب:
New Living Translation Study Bible. 2008 (Ge 27:33). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers, Inc.
عندما أدرك اسحاق ما حدث. بدأ يرتجف كأنه يعبث بخطة الله. كأنه يتجاوز الله.
يقول كتاب:
MacArthur, J. J. (1997, c1997). The MacArthur Study Bible (electronic ed.) (Ge 27:33). Nashville: Word Pub.
رفض اسحاق سحب البركة معتقداً بصحتها. وقال انه نعم سيكون مبارك وجعلته سيداً لك وستخدم اخاك الآيات من 37 إلى 40.
يقول كتاب:
Clarke, A. (1999). Clarke’s Commentary: Genesis.
يبدو ان اسحاق تذكر كلام رفقة. ان الكبير يخدم الصغير وأصبح لا يرغب في مخالفة ما يريده الله.
ويؤكد W. Sibley Towner في تعليقة في سفر التكوين ان البركات بمجرد نطقها لا يمكن الغاؤها.
وقال العلماء ان الشعوب القديمة بشكل عام واسرائيل بشخص خاص كانوا يعتقدون ان اللغة dynamistic. بمجرد قول الكلمة. فعلت مباشرة بعيداً عن البركة وحتى الله نفسه. فمجرد النطق بها لا يمكن التراجع عنها ولا حتى تغييرها.
كانت هناك ثقافات اعتقدت بأن الكلمات لها قوة سحرية خاصة. ولكنني أتساءل عما إذا كان ابراهيم ونسله يعتقدون ان البركة يمكن ان تعمل بشكل مستقل عن الله. الطريقة التي يشرح فيها Nahum M. Sarna تقدم رؤية مختلفة.
ان مصدر البركة ليس الانسان بل الله. يطلبها اسحاق من اعماق روحة وقلبه ان يبارك الله ابنه. ينقل البركة إلى نسله بحكم علاقته الخاصة بالله وبسلطان اباءه.
هذه النظرة لله ستجعلنا نرى ان الله هو صاحب البركة. وان البركة تعمل وفقاً لمشيئة الله وليس بشكل مستقل. فسواء كان القدماء يعتقدون ان قوة البركة كانت في الكلمات. او جاءت من الله. فانهم كانوا يعتقدون انها لا يمكن استعادتها. فما قيل قد تم وتحقق.
Towner, W. Sibley. Genesis. Westminster Bible Companion. Louisville: Westminster John Knox P, 2001.
ما هي البركة التي كان سيعطيها اسحاق؟ ببساطة البركة التي سرقها يعقوب من عيسو كانت نعمة البكر. فالبركة التي كانت ستعطى لعيسو هي مجموعة من المسؤوليات باعتباره الابن البكر لإسحاق.
فكان البكر، أي المولود الأول، مسؤول بحسب شريعة موسى مسؤول عن احتياجات البيت ونظامه. بحسب سفر التثنية عندما يموت الاب يتم تقسيم الميراث يُعطى الابن البكر ضِعف الابناء الاخرين. ويهتم بالبيت واخواته غير المتزوجات واخواته الارامل. فبعد وفاة الاب يكون الاخ الاكبر هو محل الاب. لذلك يعطي له حصة مزدوجة من الميراث حتى يتثنى له رعاية اسرته وعائلته بعد رحيل الاب.
فكان من المعتاد ان الاب يبارك الابن البكر على فراش الموت ويطلب من الله ان يعطيه كفاية مادية حتى يتمكن من رعاية الاسرة بعد ان يتوفى. وان يجعل اخوانه خاضعين له ليحافظ على بيته داخل نظام العشيرة. فعندما بارك اسحاق يعقوب وهو معتقد انه ابنه عيسو قال له في تكوين 27: 28 فليعطك الله من ندى السماء ومن دسم الأرض وكثرة حنطة وخمر 29 لِيُسْتَعْبَدْ لَكَ شُعُوبٌ، وَتَسْجُدْ لَكَ قَبَائِلُ. كُنْ سَيِّدًا لإِخْوَتِكَ، وَلْيَسْجُدْ لَكَ بَنُو أُمِّكَ. لِيَكُنْ لاَعِنُوكَ مَلْعُونِينَ، وَمُبَارِكُوكَ مُبَارَكِينَ
ملاحظة أولية، اود ان اقولها. ان الله لم يتبع ان المولود الاكبر هو البكر. فالعهد القديم ملآن بأمثلة كثيرة على ذلك. فإسحاق كان الاصغر (من إسماعيل) ويعقوب كان الاصغر من عيسو حتى قبل ان يولد عيسو ويعقوب قال الله لامهما ان الاكبر سناً سيخدم الاصغر. يهوذا على إخوانه الثلاثة. داود على اخوته السبعة. فالله يبحث ببساطة عن شخص يمكن ان يحقق أغراضه على أفضل وجه. بغض النظر عن مكانته الاجتماعية.
ملاحظة ثانية، ان الله يعمل من خلال حرية الارادة. سواء كانت هذه الحرية جيدة ام شريرة. فيستخدم اخلاق البشر في تحقيق أهدافه. فعندما يخبر يوسف اخوته بما شاهده من الله. فباعوه كعبد. هل الله يقصد ايذائه؟ الله يقصد انجاز خطة ينقذ من خلالها العديد من الارواح. الله لا يسلب ارادتنا الحرة. لكن يسمح لنا بالاختيار والله قادر ان يعزز اختياراتنا لتعزيز أهدافه الايجابية. على الرغم انه يمكن ان يكون هناك عواقب سلبية ايضاً على الاشخاص الذين يتخذون اختيارات سيئة.
أخبرنا سفر التكوين ان عيسو احتقر البكورية في تكوين 25: فَأَعْطَى يَعْقُوبُ عِيسُوَ خُبْزًا وَطَبِيخَ عَدَسٍ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ وَقَامَ وَمَضَى. فَاحْتَقَرَ عِيسُو الْبَكُورِيَّةَ أي انه لا يريد ان يتحمل المسؤولية باعتباره الابن الاكبر. فكانت البكورية ليست ذات اهمية له وكان من المحتمل ان يكون مهمل. لكن على العكس، فيعقوب يعمل بجدٍ وكان أكثر ملائمة لتولي قيادة هذه الاسرة الإسرائيلية التي ظلت تنمو لتصبح مجموعة من القبائل الذين سيشكلون الامة.
هل اعترف عيسو بقدرات يعقوب. وعرض على يعقوب تولي مسؤولية الاسرة بكل تواضع؟ للأسف هذا لم يحدث. كان يعقوب محتالاً بمعنى انه استغل ضعف شخصية عيسو ليحتال عليه. وتوضح رسالة العبرانيين ان عيسو لم يكن فيه أي شيء مقدس.
من الواضح ان عيسو ويعقوب كانا يجب ان ينضجا من الناحية الشخصية. قال الكتاب: «فأسرع عيسو إلى لقائه، وعانقه، وألقى بنفسه على عنقه وقبَّله، وبكيا» (تك 33: 4). وقدَّم يعقوب هديَّة لأخيه كأنَّها تعويض عمّا مضى، وراح كلُّ واحد في طريقه، بانتظار أن يجتمعا حول أبيهما عند ساعة موته: «وفاضت روح إسحاق ومات وانضمَّ إلى آبائه شيخًا شبع من الحياة. ودفنه عيسو ويعقوب ابناه» (تك 35: 29).
فلماذا أعطى الله له البركة على الرغم من الاحتيال؟
يجيب دكتور كريسوفر سميث، ويقول:
كما قلت ان الله قد يعمل من خلال الارادة الحرة سواء كانت هذه الارادة شريرة ام خيرة. تبعاً للأخلاق البشرية لتحقيق أهدافه. وغالبا ما يحوِّل بعض الشر إلى خير. فغالباً لا يعطي الانسان لله خيارات جيدة ليعمل بها. ويبدو ان هذا ما حدث في هذه الحالة. كان هناك العديد من المشاكل السلبية التي واجهت يعقوب فتسبب انه هرب من غضب اخيه بسبب ما فعله من خداع. وقضى عشرين عاماً في منفى وتحمل مشقات طويلة لسنوات.
لكن تم تشكيل شخصيته وأصبح رجلاً قوياً يمكن ان يقود قبائل بني اسرائيل إلى المستقبل. كان يمكن ان يحدث نفس الشيء بأكثر ايجابية لكن اعتقد ان كل من اسحاق ورفقة قد اظهروا تفضيلاً لابناً مختلف، أي عيسو، فلم يعطيان الله خيار للعمل لكي تكون الامور في نصاب أفضل. فالله لا يسلب ارادتنا.
ملاحظة اخيرة اود ان اقولها، انه عندما عاد يعقوب من المنفى كان رجل ثري له قطعان عديده. وقدم بعض التعويض لأخوة عيسو، مئات الغنم والماعز والجمال والحمير. فعوّضه يعقوب ببركة بدلاً من الذي سرقها. وبتواضع نجد يعقوب يقول لعيسو سيدي. على الرغم ان البركة اخذها يعقوب وقال له اسحاق حينئذ كن سيداً على اخوتك.
هذه الاحداث لا تنفي ان عيسو ما زال يطالب بحقة في البكورية لكن كأنها صفقة بالفعل لم تحدث في أفضل الظروف لكن يعقوب أصبح ناضجاً على الاقل حاول ان يعيد بعض المزايا من مباركة ابيه إلى عيسو. في بعض الاحيان هذا النوع من الحوادث يجعلنا ننظر إلى ان العالم فوضوي. لكن نعلم ان الله كلي القدرة يعمل بنشاط من اجل تجديده.
Why didn’t God give Esau back the blessing that Jacob stole? Dr. Christopher R Smith
هل كان يعقوب يستحق البركة؟
يقول الرابي Rabbi Jonathan Sacks:
أولا: ان رفقة كانت محقة في ما عملته. فرفقة عرفت ان المبارك هو يعقوب وليس عيسو. وهو الذي سيحمل رسالة ابراهيم في المستقبل فعرفت هذا من خلال الله نفسه ومن خلال الذي رأته قبل ان تنجب التوائم.
فكان عيسو الاكبر ويعقوب الاصغر. لذلك كان يعقوب هو من اختاره الرب.
ثانياً: رفقة شاهدت التوائم منذ طفولتهم وكانت تعلم ان عيسو صياد وعنيف. ومتهور ورجل مندفع وقد شاهدته يبيع البكورية بسبب اكلة عدس. فراقبته وهو يأكل ويشرب ويمشي. لذلك في تكوين 25: 34 احتقر عيسو البكورية.
فَأَعْطَى يَعْقُوبُ عِيسُوَ خُبْزًا وَطَبِيخَ عَدَسٍ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ وَقَامَ وَمَضَى. فَاحْتَقَرَ عِيسُو الْبَكُورِيَّةَ فلا يمكن لمن احتقر البكورية ان يكون اميناً.
ثالثاً: كان عيسو يبلغ من العمر اربعين عاماً وتزوج من الحثيين. وهذا يدل على فشل عيسو في فهمه ميثاق الرب واثبت انه غير مبال بمشاعر والديه فكان لابد ان يختار شريك مناسب لوريث ابراهيم.
ان كان لديك ابنان أحدهم لا يحب الفن والاخر محب للفن لمن ستترك له لوحة رامبرانت الفنان الهولندي وهي جزء من تراث العائلة الذي يجب ان يحافظ عليها لأجيال؟ اسحاق لم يفهم طبيعة ابناءه لأنه كان ضريرًا ليس فقط جسدياً بل نفسياً. وإذا فشلت رفقة لتوصيل له الرؤية الطبيعية لأولادهم. فماذا ستفعل بعد الان؟
فالأمر لا يتعلق بمصير اسرة بل بمصير شعب. فإبراهيم له الوعد انه سيكون له امة كبيره. فرفقة كانت على حق ويعقوب ايضا كان على حق في اتباع امرها.
فكان يعقوب هو الامثل. لكن هل يأتي الامر بالخداع؟ يقول الرابي ان هذا الخداع جاء بالحزن على حياة يعقوب. وقد خدع يعقوب من نفس الكأس وهذه المرة من اولاده. عندما احضروا رداء يوسف الملطخ له. وهذا الخداع يشبه ما فعله مع اسحاق لكن هذه المرة بالملابس. وكانت النتيجة ان حرم يعقوب من شركة ابنه المحبوب لمدة 22 سنة. مثلما حرم اسحاق من يعقوب.
كان اسحاق محقاً في ان يتمني انه يبارك عيسو كما طلب ابراهيم لإسماعيل. تصرف عيسو بشكل جيد تجاه والده. سعت رفقة لحماية مستقبل العهد. شعر يعقوب بالهلع لكنه اطاع والدته. فالأربعة كانوا قد تصرفوا بشكل صحيح بحسب فهمهم للوضع.
المرجع:
Was Jacob Right to Take the Blessings? Rabbi Jonathan Sacks
اما بخصوص هل جلد الانسان مثل جلد الماعز؟ نكتفي بالرد العلمي للدكتور غالي
“ولكني أعطي رأيا كمن رحمه الرب أن يكون أمينًا” ما بين بولس وجهل أحمد سبيع (كورنثوس الاولي 7: 25!)
“ولكني أعطي رأيا كمن رحمه الرب أن يكون أمينًا” ما بين بولس وجهل أحمد سبيع (كورنثوس الاولي 7: 25!)
“ولكني أعطي رأيا كمن رحمه الرب أن يكون أمينًا” ما بين بولس وجهل أحمد سبيع (كورنثوس الاولي 7: 25!)
كالمعتاد طالعنا المعترض بشبهة قديمة تبقي في جبينه الأكاديمي كوصمة للجهل فيقول جاء في كورنثوس الأولى 7: 25 وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب فيهنّ، ولكني أعطي رأيا كمن رحمه الرب أن يكون أميناً». بولس يعطي رأيًا فأين هو الوحي وما دخلنا برأي بولس؟
لفهم النص ينبغي أن نطلع على ما جاء في كورنثوس الاولى 7: 10 وأما المتزوجون، فأوصيهم، لا أنا بل الرب: ألا تفارق المرأة رجلها. 11 وإن فارقته، فلتلبث غير متزوجة، أو لتصالح رجلها. ولا يترك الرجل امرأتهوأما الباقون فأقول لهم أنا لا الرب إن كان أخ له امرأة غير مؤمنة وهي ترتضي أن تسكن معه فلا يتركها. يميز هنا الرسول بولس كلامه عن كلام المسيح خلال خدمته الأرضية لذلك يقول بشكل مباشر في العدد 10 إنه سيتكلم بكلام المسيح وليس كلامه.
ثم سيميز كلامه عن كلام المسيح بقوله فأقول لهم أنا لا الرب. لكن لماذا أراد بولس قول هذا؟ لأن في هذه الكنيسة نشأت مشاكل لم تكن واردة في ايام خدمة المسيح الأرضية فلم يتناولها الرب يسوع المسيح في كلامه عن الزواج. فلم تكن هذه المشاكل واردة لكن بعد ذلك حينما امتدت الكنيسة للأمم طرأ أمور جديدة هذه الأمور لم تكن أيام خدمة المسيح الأرضية.
يقول كتاب:
The NKJV Study Bible. 2007 (1 Co 7:25-40). Nashville, TN: Thomas Nelson.
يميز بولس الرسول بين كلماته وكلمات المسيح.
ويقول كتاب:
Bruce, F. F. (1979). New International Bible commentary. “Formerly titled New international Bible commentary and The international Bible commentary”–T.p. verso. (1363). Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House.
المسيح لم يتكلم بشكل محدد حول هذه المسألة، هذا النص لا يشير إلى أن بولس متشكك في كلامه بل هو يتكلم بالروح القدس بحسب العدد 40 من نفس الأصحاح فالأمر لا ينبغي أن يأمر الرسول بولس لأنه جعل على الأفراد هم من يقررون بأنفسهم من عدة خيارات.
هل قال بولس إني لا أتحدث بالروح القدس! هل إذا تكلم طبيب في موضوع مستجد طبياً وفرَّق بين الأمر الأصلي والأمر المستجد! يدل أن هذا لا يمتهن مهنة الطب!
فقد علَّم الرب يسوع في خدمته الأرضية عن الزواج. ورسالة كورنثوس كُتبت في وقت مبكر. فإذا نشأت مسائل جديدة تحتاج لحلول في الكنيسة؛ فبولس أراد أن يوضح أن هذه المسائل لم تكن معالجة من خلال كلام الرب يسوع في خدمته الأرضية إذ لم تكن موجودة. فأظهر تباين بين ما تكلم عنه وما تكلم عنه الرب يسوع. فلم يقل بولس أنا أعطي رأيي بدون الروح القدس فبقراءة النصوص بدقة تتضح الرؤية.
كانت كنيسة كورنثوس تمر بمشاكل وضيقات شديدة تتعلق بالزواج، فمشاكل خاصة بإيمان زوج دون زوجته وإيمان زوجته دون زوجها. مما نشأت حالة من الاضطهاد والضيق في هذه الكنيسة فهذه الأسئلة هي وليدة زمن الضيق يجيب عنها بولس. فهل يتزوج الشخص بسبب الضيقات الحالية؟
يقول لنا كتاب:
Toppe, C. (1987). 1 Corinthians. The People’s Bible (70). Milwaukee, Wis.: Northwestern Pub. House.
كان المسيحيون في كورنثوس يعانون من الاضطهاد وكانت أوقات عصيبة عليهم. لذلك من الأفضل تأخير الزواج. فالذين سيتزوجون سيلاقون مشاكل كثيرة. فتكلم بولس كمن رحمه الله مظهرًا أنه أمينًا وجديرًا بالثقة. أي يمكن الوثوق بما يقوله.
Beet, J. A. (1999). Beet’s Commentaries: 1 Corinthians (electronic ed.) (1 Co 7:25). Albany, OR: Ages Software.
يقول كتاب:
Wesley, J. (1999). Wesley’s Notes: First Corinthians Wesley’s Notes (1 Co 7:25). Albany, OR:
نحن نعلم أن الرسل لم يكتبوا أي شيء بعيدًا عن الروح القدس. فكان لديهم إلهام خاص ووصايا خاصة، فكتبوا على ضوء النور الإلهي. من خلال كنز الله الدائم. فلم يكن لهم آراء شخصية بل أمور الهية.
رفض بولس التكلم بسلطانه الرسولي. بحسب كلام المرجع أي إنه بتواضع شديد وليس بذاتٍ قال هذا.
ويقول بولس إنه سيتكلم في هذه المسألة ليعالجها لأنها لم تكن واردة في خدمة المسيح الأرضية. ويتكلم بأمانة وبالروح القدس ويقول كمن رحمه الرب أن يكون أمينًا. وإذا تعب المعترض نفسه واطَّلع على الأصحاح لعَلِم أن بولس يقول نصاً إنه يتكلم بالروح القدس! لكنه لا يكلف نفسه عناء القراءة. كورنثوس الاولي 7: 40 وَلكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هكَذَا، بِحَسَبِ رَأْيِي. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضًا عِنْدِي رُوحُ اللهِ.
يقول كتاب:
Walvoord, J. F., Zuck, R. B., & Dallas Theological Seminary. (1983-c1985). The Bible knowledge commentary: An exposition of the scriptures (2:519). Wheaton, IL: Victor Books.
ويقول كتاب:
Calvin, J. (1998). Calvin’s Commentaries: 1 Corinthians; Calvin’s Commentaries (1 Co 7:25).
لم يتكلم بولس في أمر مشكوك فيه لكنه يتكلم بنوع من اليقين. فالكلمة اليونانية γνώμη لا تعني مجرد رأي بل رأي حاسم.
كان بولس يتكلم بالروح القدس وكلامه موثوق منه مثل كلام المسيح بحسب العدد 40 من نفس الأصحاح.
فيتحدث بولس هنا بلغة أدبية ساخرة، فكان أهل كورنثوس معتقدين أن لهم درجة روحانية عظيمة لدرجة أنهم كانوا يعتقدون أن لديهم مواهب روحية عظيمة فوق الجميع. فبولس يتحدث بلهجة ليجعلهم يفهمون هل هم يتكلمون بروح الله أم هو؟! مميزاً نفسه عنهم. فلم يقل أتكلم بروح الله بل أظن أنني أتكلم بروح الله ليميز نفسه عن ادعائهم التحدث بالروحيات. لذلك عندما نرجع لرسالة كورنثوس الأولى 2: 13 يقول القديس بولس نفس الامر 13الَّتِي نَتَكَلَّمُ بِهَا أَيْضًا، لاَ بِأَقْوَال تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ، بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ.
هنا يؤكد بولس أنه يتكلم بالروح القدس وليس بالحكمة الإنسانية ويقول قارنين الروحيات بالروحيات.
لذلك قال الرسول بولس أيضا في كورنثوس الأولي 14: 37 إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيًّا أَوْ رُوحِيًّا، فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ. 38 وَلكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ، فَلْيَجْهَلْ! فبولس يؤكد انه يتكلم بوصايا الرب!
ويقول بولس الرسول إنه يمكنه أن يتكلم في القضايا التي لم تكن في زمن المسيح. لأنه يتكلم بروح الرب القائم من بين الأموات وهو ما جاء في تسالونيكي الاولي 2: 13مِنْ أَجْلِ ذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا نَشْكُرُ اللهَ بِلاَ انْقِطَاعٍ، لأَنَّكُمْ إِذْ تَسَلَّمْتُمْ مِنَّا كَلِمَةَ خَبَرٍ مِنَ اللهِ، قَبِلْتُمُوهَا لاَ كَكَلِمَةِ أُنَاسٍ، بَلْ كَمَا هِيَ بِالْحَقِيقَةِ كَكَلِمَةِ اللهِ، الَّتِي تَعْمَلُ أَيْضًا فِيكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ.
ويقول في تسالونيكي الاولي 4: 1 إنه يعطيهم وصايا الرب يسوع المسيح بنفسه! ١فَمِنْ ثَمَّ أَيُّهَا الإِخْوَةُ نَسْأَلُكُمْ وَنَطْلُبُ إِلَيْكُمْ فِي الرَّبِّ يَسُوعَ، أَنَّكُمْ كَمَا تَسَلَّمْتُمْ مِنَّا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تَسْلُكُوا وَتُرْضُوا اللهَ، تَزْدَادُونَ أَكْثَرَ. ٢لأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَيَّةَ وَصَايَا أَعْطَيْنَاكُمْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ.وفي نفس الاصحاح يقول ٨إِذًا مَنْ يُرْذِلُ لاَ يُرْذِلُ إِنْسَانًا، بَلِ اللهَ الَّذِي أَعْطَانَا أَيْضًا رُوحَهُ الْقُدُّوسَ. فبولس يعلم تماماً أنه يتكلم تحت قيادة الروح القدس وسلطانه. فبولس يعطي خيارات ويقول لهم إنهم لم يجدوا هذا في وصايا المسيح لأنه أمر مستجد على الكنيسة فبعض الإجابات تتطلب خيارات مثلما فعل المسيح في متي 19 : 12لأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ”.
فإذا رغب الشخص في الزواج يتزوج وإذا رغب في البتولية (إخصاء نفسه لأجل الملكوت) متاح أيضاً فمن يفعل هذا أو ذاك ليس خطية. وهو نفس ما فعله القديس بولس وضع خيارات من يسير عليها ليس عليه خطية. وقد قال في كورنثوس الثانية 13: 3 إن الرب يسوع يتكلم من خلاله. ٣إِذْ أَنْتُمْ تَطْلُبُونَ بُرْهَانَ الْمَسِيحِ الْمُتَكَلِّمِ فِيَّ، الَّذِي لَيْسَ ضَعِيفًا لَكُمْ بَلْ قَوِيٌّ فِيكُمْ. بعد ذلك نري أن بولس لا يقدم رأي غير موحى به أو غير ملهم من الروح القدس. أو آراء تحتمل الصواب والخطأ. بل يتكلم بالروح القدس كأمينًا أي كجدير بثقة كمن رحمه الله.
رداء بولس – الكلام الشخصي في الكتاب المقدس – هروب أحمد سبيع ملفوفا في رداء
رداء بولس – الكلام الشخصي في الكتاب المقدس – هروب أحمد سبيع ملفوفا في رداء
رداء بولس – الكلام الشخصي في الكتاب المقدس – هروب أحمد سبيع ملفوفا في رداء
طالعنا أحمد سبيع في فيديو هو أقرب إلى الضحك من كونه فيديو للبحث الأكاديمي قائلاً لماذا يذكر الكتاب المقدس رداء بولس؟ متهكماً على ذكر الوحي لمواضيع فرعية بدلاً من المواضيع الرئيسية -حسب فكره-. نتيجة عدم علمه الدائم والمستمر الذي يُظِهره في فيديوهاته. لذلك وضعنا هذه الدراسة لبيان جهله.
الرد باختصار:
طلب الرسول بولس من تيموثاوس تلميذه، إحضار الرداء والكتب والرقوق اذا جاء إلى روما بحسب تيموثاوس الثانية 4 : 13 اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ، أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ، وَالْكُتُبَ أَيْضًا وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ. فكانت هذه الأشياء توجد في ترواس وهي في غرب أسيا الصغرى، مع شخص اسمه كاربس.
ينتقد البعض هذا النص ويصف الكتاب المقدس بالسطحية وأن الكتاب المقدس اهتم بتفاصيل ليس لها أهمية مثل هذه. وهذا يُبطل فكرة الوحي.
هل هذا الادعاء صحيح؟
قد يبدوا ذِكر هذه الأمور سطحيًا للبعض، لكن بعد الدراسة المعمقة سنجد أن النص غنيٌ بتوضيح حقائق معينة.
أولا الرداء
كان الرداء عباره عن عباءة مصنوعة من مادة ثقيلة -أحيانًا جلد أو صوف- مع وجود فتحه فيه للرأس فكان يشبه إلى حد كبير الزي التقليدي المكسيكي. وكان الرداء يستخدم في الطقس البارد القارس كحماية من البرد والمطر. ويمكن أن يستخدم كبديل لما يعرف الآن بالبطانية.
فقال الرسول بولس إلى تلميذه تيموثاوس. بحسب العدد 21 من نفس الاصحاح بادر أن تجيء قبل الشتاء. يسلم عليك افبولس وبوديس ولينس وكلافدية والأخوة جميعا. تخيل رسول الله بولس في سجن روماني بارد بدون أي رداء للراحة لحمايته من البرد وارتعاش جسده. هذا ما أوضحه العدد 21.
لماذا ترك بولس الرداء ولم يأخذه معه؟
هو بالطبع كان مجبر على الهرب. فلا يوجد وقت لجمع كل ملابسه، فنحن نعلم أن خدمة الرسول بولس كانت مليئة بالظروف الخطرة التي تجعله يتنقل بسرعة في العديد من الأماكن المذكورة في الكتاب. مثل هروبه من دمشق في سلة بحسب سفر الاعمال 9 : 23 – 25 وكان عليه أن يترك تسالونيكي في الليل بحسب اعمال الرسل 17 : 10.
وأيضا في كورنثوس الأولى 11 : 24 – 27 يذكر بولس كيف ضُرب بالعصي وكيف جُلد ورُجم وتكسرت السفينة، وغيرها من أحداث عانى منها. فكان طلب بولس للرداء تلميح عن اضطهاده المستمر وفقر الرسول. فكان بولس ينفق الكثير لأجل المسيح بحسب كورنثوس الثانية 12 : 15 وأمّا أنا فبكل سرور أنفق وأنفق لأجل أنفسكم، وإن كنت كلما أحبّكم أكثر أحب أقل» فقد أنفق بولس لأجل قضية المسيح العديد من الأشياء. ومع ذلك يطلب رداء على بعد مسافة طويلة لحاجته العاجلة له.
لم يكن البرد والعري بعيداً عن بولس فقد اختبره مسبقاً. فبحسب رسالة كورنثوس الثانية 11 : 27 فِي تَعَبٍ وَكَدٍّ، فِي أَسْهَارٍ مِرَارًا كَثِيرَةً، فِي جُوعٍ وَعَطَشٍ، فِي أَصْوَامٍ مِرَارًا كَثِيرَةً، فِي بَرْدٍ وَعُرْيٍ فعندما ننظر إلى هذا الأمر بالحقيقة نجد اننا نفكر في كثيرين يشتكون من الضيقات في السجون من عدم توفر حتى أساسيات الحياة.
لكن السؤال الآن: لماذا لم يدعمه من هم في روما بهذه الأشياء؟ ألا يوجد أحد في روما يعطيه رداء؟ غلاطية 6 : 17 في ما بعد لا يجلب أحد على أتعابًا لأني حامل في جسدي سمات الرب يسوع. فأين هؤلاء الذين هرعوا متحمسين لبولس في دخوله إلى روما بحسب سفر الأعمال 28 : ١٥ ومن هناك لما سمع الاخوة بخبرنا خرجوا لاستقبالنا الى فورن ابيوس والثلاثة الحوانيت. فلما رآهم بولس شكر الله وتشجَّع هل شتتهم الاضطهاد؟ وهل تركة آخرون؟ مثل ديماس في تيموثاوس الثانية 4 : 10؟
في محاكمة بولس الاولي لم يجد بولس أحد جانبه، فالكل تركة بحسب تيموثاوس الثانية 4 : 16 فيمكن للحب أن يكون بارداً أحيانًا بحسب نص متى 24 : 12. وقوة الرسول بولس تكشفها لنا هذه الآيات وتكشف عن ثبات وقوة بولس الرسول. فيمكننا أن نرى الشجاعة عنده. فبولس الرسول رغم الضيقة لم يلتمس أو يستجدي من احد أي شيء.
ما المستفاد من هذه النصوص؟
رداء بولس – الكلام الشخصي في الكتاب المقدس – هروب أحمد سبيع
على الرغم من أن هذه النصوص تلقى امتعاضا من بعض غير الدارسين إذ يقولون كيف توجد هذه الكلمات في الكتاب المقدس؟ وما المُستفاد منها؟ إلا أن أعين الدارسين تعرف بجلاء ما المخبأ بين كلمات هذه النصوص وغيرها. فإنك بمجرد أن تدقق في هذه النصوص ستجدها توضح لك أن الرسول العظيم بولس كان في أيامه الأخيرة بالجسد يحتاج لرداء من مدينة بعيدة للتدفئة الجسدية!
فهو ليس لديه إلا هذا الرداء فقط! وليس له مال ليشتر آخر، ليس غنيًا بالمال، ولا استغل ولا استخدم مكانته بين الكنيسة الأولى حتى ليتحصل على رداء آخر فضلا عن للترف والبزخ، بل جاهد كل حياته بعد إيمانه في المسيح، وهذا يرد على من يقولون أن بولس الرسول دخل إلى المسيحية لكي يفسدها من الداخل، فلو لم يكن مقتنعًا تمام القناعة بهذه العقيدة التي يبشر بها ما كان احتمل كل هذه المشقات، اضطهاد وفقر وجوع وتعذيب وسجن وقتل.
Its simple realism and naturalness are so striking that even critics who doubt the authenticity of the letter as a whole are often prepared to concede that it must come from the Apostle himself. It is extremely unlikely that an imitator in the ancient world would have thought of inventing banal details like these. Troas was a city which Paul had visited on several occasions (Acts 16:8; 20:6; 2 Cor. 2:12), and through which he may have passed recently as he was being escorted under arrest to Rome. He apparently envisages Timothy as travelling via Troas through Macedonia and so across the Adriatic to Brindisi.[1]
In any case, although Paul is expecting to die soon, he is still concerned about getting his “books [and] parchments,” so that he can continue to work for the sake of the gospel.[2]
“The cloak.” This was an outer garment, which the Apostle wished to have in prison, in order to keep off the cold, and not to be troublesome to others, in borrowing from them. His sending for it to so great a distance, shows his great poverty. “The books,” long since written; probably the books of the Old Testament, and “the parchments,” refer to the manuscripts lately written by himself.
From this it appears, that though the Apostle was divinely inspired, and taught by Christ himself; still, he omitted no human labour or study for self-improvement.
For the short time he had to live, he desired to engage in some useful occupation, and wished for these books to give them to the faithful. If the Doctor of Nations, taught by Christ himself, and after having discharged the Apostleship for so many years, wishes for books to read, how much more necessary must it be for us to make the SS. Scripture and pious books, the subject of our daily study and meditation![3]
الله يهتم بالأشياء الصغيرة
هذا الطلب يذكرنا أن الله يهتم بأكثر تفاصيل حياتنا. فهو يقظ دائمًا عندما يسقط عصفور واحد على الأرض بحسب متى 10 : 29. ويظهر النص أيضا أن ابيننا بولس لا يعفينا من ضغوط الحياة فعلى الرغم أننا مؤمنين لابد أن نُعاني. فبولس الرسول لم يتوقع ان الرب يزوده بحراره حامية له من البرد القارس بل استجاب للنواحي الاعتيادية الجسدية بالطلب. ونجد أن بولس قد طلب من أخ مخلص.
كتب C. H. Spurgeon في عام 1863 تعليقاً على الرداء الذي تركها بولس:
1-بعض الناس تقول أن هذه من تفاهات الكتاب المقدس. وتعجبوا من وجود رداء في كتاب موحى به من الله. مَثل الذين يقارنون حجم الخلق مع بعض المخلوقات مِثل الذي يقارن العشب بالبحر. كم يبدوا الأمر غير معقول. لماذا طائر الطنان له ريش كانه مرصع بالجواهر. والفراشة وأجنحتها؟ ماذا عن قدم الذبابة والتركيب البصري العجيب في عين العنكبوت؟ فعظمة المهارة الإلهية دقيقة في اصغر الأشياء وليست مهملة. وحتى في الكتاب المقدس فالأشياء الصغيرة في الوحي الالهي قد تكون مهمله عند البعض أو غير مناسبة لكن في العناية الإلهية ليس هذا تافهاً.
2-رداء بولس في ترواس كانت ترواس ميناء رئيسي في أسيا الصغرى. الرسول بولس كان فقير للغاية لا يستطيع شراء ملابس ويوجه تيموثاوس لإحضار رداءه لأنه بحاجة عاجلة اليه لأن الشتاء قادم بشكل قارس. فهذا نوع من تفاصيل عن ظروف التي عانى منها بولس.
3-نتعلم ستة دروس من القصة اولاً تضحية بولس الرسول الكاملة بذاته من اجل الرب. فقبلاً كان ميسور الحال وعظيم ومشهور. وتربى عند أقدام غمالئيل. فكان رجل له أهمية كبيره في منصب مُهم له حصانه الخاص ورجاله. ولم يطلب من أصدقاءه في روما أي طلب فتركوه وحيداً أمام الإمبراطورية الرومانية. على الرغم من تعبه لأجل الكنيسة لكنه لم يجد مُقابل لما فعله. أيضًا الاستقلالية لم يتوسل بولس لأحد. ولم يستجدي احد. فلدية رداء على بُعد مسافة طويلة فسينتظر حتى يأتي. طلب القليل، فبولس كان يمكن ان يطلب ثياب متعددة لكن يطلب فقط احتياجاته. لم يطلب بولس من الله عمل معجزي فتظهر قوة بولس الرسول في مقاومة التجارب وإغواء الشيطان.
المرجع:
Paul—His Cloak and His Books Charles H. Spurgeon
يقول احد الباحثين: انه من الممكن ان تكون لهذه العباءة قيمة عاطفية في قلب بولس. فيوجد ثلاث أنواع من الرداء في الكتاب المقدس رداء يوسف ليس مجرد رداء لإبقاء يوسف دافئاً بل كان رداء ملون مميز. ورداء يوناثان أعطاه لداود في صموئيل الاول 4 : 18 ولم يقدم يوناثان له لان ملابس يوسف اتسخت من يوناثان بل كان عملاً رمزياً كتعهد لولائه لعلمه انه سيكون ملك إسرائيل المستقبلي. ورداء إيليا والذي أخذه إليشع في ملوك الثاني 2 كامتداد خدمة إيليا في إليشع. وقال احد الأشخاص أن العباءة هي حاملة للكتب معتمداً على البشيطا لكن هذا ينفيه العدد 21 من نفس الأصحاح الذي تحدث على دخول الشتاء.
ما فائدة هذه النصوص لنا اليوم؟
ليست المشكلة في أن يسأل شخص عن سبب كتابة بولس الرسول لهذه الكلمات، لكن المشكلة تكمن في أن هذا الذي يسأل هو مسلم، لديه في كتابه مبدأ كامل أسمه “أسباب النزول”، أي أن النصوص تنزل في أحيان معينة لأغراض معينة. فهل هذه الأغراض دائمة؟ وهل هي ذات أهمية لنا اليوم؟ لنوضح الأمر أكثر ونسأل عن نصوصٍ معينة:
سورة المسد، هي سورة قصيرة تتكون من 5 نصوص فقط! وتقول:
فأبو لهب هذا هو عم رسول الإسلام، وكان يؤذيه كما يقولون لنا، حسنا، هذه النصوص تسب أبا لهب (تبت يدا ابي لهب وتب) وتسب إمرأته بأنها حمالة للحطب!!! وبأن في جيدها (رقبتها) حبل من مسد!
حسنا، يقول المسلمون لنا أن هذه النصوص نزلت في الرد على أبي لهب، لأنه كان يؤذي النبي وكانت إمرأته معه تؤذيه، وتلقي بالحطب في طريقه، فنزلت هذه النصوص كرد للسباب على أبي لهب وإمرأته، وتتوعدهما بأن آخرتهما جهنم.
حسنا أيضًا، ليس لدي مشكلة مع أن يعلن الله (لديكم) عن مصير إنسان، لكن، ما فائدة هذه النصوص لنا اليوم؟ ما الذي يستفاده شخص عندما يقرأ رد نبي الإسلام على عمه عن طريق نصوص يقول أنها من الله!؟!!! لو كانت هذه النصوص غير موجودة الآن، ما الذي سيخسره غير المسلم أو حتى المسلم؟ النصوص تحكي على موقف مع نبي الإسلام وعمه وامرأة عمه، فما علاقتنا نحن بكل هذا؟ كان يمكن أن يتم كل هذا لعمه لكن دون أن يكون هذا في “كتاب الله”!
يرد المسلمون بحجة واهية وهي أن النص يتوعد أبا لهب بأنه سيدخل النار، وهذا إعجاز، لماذا؟ لأن عمه كان أمامه أن يثبت خطأ القرآن عن طريق دخوله هو الإسلام وبالتالي فلن يصلى نار ذات لهب!! هذا ما يقوله لنا المسلمون! وهو بعيد عن كل منطق أو شبه منطق! والرد من وجهين رئيسيين:
هل يدخل الإنسان في دين لا يؤمن به ولا بإلهه ولا برسوله لمجرد أن رسوله هذا (الذي لا يؤمن به أصلا) يقول له أن إلهي (الذي لا يؤمن به أصلا) يقول أنك ستدخل النار؟! ببساطة هو لا يؤمن بإلهك ولا بك ولا بكلامك، فكيف سيدخل دين لمجرد أنك تقول كلاما هو لا يؤمن بحقيقته أصلا!؟
في العقيدة الإسلامية، المسلم سيدخل النار في مرحلة وسطية وقتية إلى ان تُمحى ذنوبه، ثم يعود ويدخل الجنة! فها هو المسلم الموحد المؤمن بالله وبرسله وبكتبه، سيصلى نار ذات لهب أيضًا مع عم رسوله! والنص في سورة المسد لم يقل أنه سيصلى للأبد ف النار ذات اللهب! فكلكم داخلها!
في نهاية هذا النص، ما الفائدة التي تعود على شخص غير مسلم أو مسلم من هذا النص اليوم؟ أقصى ما يمكن أن يستفيد به الشخص أن يعرف ما دار بين رسول الإسلام وعمه والله! وهذا كله بافتراض صحة ما نقله المسلمون عن أسباب نزول هذه النصوص.
قرأتها؟ حسنا، سل نفسك، ما الذي استفدته للتو وكنت غير مستفيده قبل قراءتها الآن؟ لا شيء؟ ما فائدة هذه الحروف المقطعة في فواتح السور للمسلم اليوم؟ تجد علماء المسلمين يختلفون حول معانيها والغرض منها وتفسيرها بل ولغات تفسيرها حتى. يمكن لشخص أن يحاول استنباط معناها، ويمكن لآخر أن يحاول، ويمكن لآخر آخر أن يحاول! لكن ما في كلامهم إلا المحاولة التي لا يقين فيها!
فأين الإبانة في هذه النصوص (قرآن عربي مبين) التي يحار المسلمون إلى اليوم في تحديد معناها على وجه اليقين؟ ثم ما فائدتها لأي مسلم أو غير مسلم؟ أن تأخذوا بها حسنات؟ حسنا، كان يمكن أن يكون هناك كلاما مفهوما لكم ومفيد وتأخذون به حسنات أيضًا! فما لزوم هذه الكلمات؟ وما الذي سيخسره المسلم أو غير المسلم لو لم تكن هذه الحروف موجودة؟!! ما فائدة هذه الحروف يا من تعترضون على رداء وسلامات بولس؟
والسؤال الآن، ما المستفاد من هذا النص؟ نعم يجب الاقتصاص، لكن الاقتصاص يكون من فاعل الفعل، من القاتل، وليس من شخص لم يقتل، فإن قتل شخص آخر، فيقتل هذا الشخص، لكن ما فائدة أن يتم الاقتصاص من “حر” إن كان المقتول حرًا؟ يجب قتل قاتل الحر وليس “حر” آخر عند القاتل! ونفس الأمر، ما فائدة الاقتصاص من عبد لم يَقتل أحدا، لأن عبدٌ آخر هو المقتول؟! هل من الصواب الحكم على عبد لأن سيده قتل عبد؟!
فليقتل سيده! هل تقوم أي محكمة اليوم بالاقتصاص من القاتل عن طريق قتل شخص غيره؟ قد يكون هناك تطبيق لهذه النصوص في القديم، لكن ما دورها اليوم؟ هل هذه النصوص تعمل بها أو يجب أن تعمل بها محكمة اليوم؟ بل هل يوجد في عالمنا الحاضر اليوم نظام يفرق بين البشر ما بين حر وعبد؟!!! ما فائدة هذه النصوص إذن للإنسان اليوم؟! لا يسألون أنفسهم هذه الأسئلة لكنهم يوجهون النقد فقط إلى الكتاب المقدس!
حسنًا، ما فائدة هذه النصوص للمسلم اليوم؟ فالمسلم اليوم لا يستطيع تطبيق هذه النصوص، لأنه وببساطة هذه النصوص خاصة برسول الإسلام فقط! فكل مسلم اليوم لن يدخل بيوت رسول الإسلام، لأنه ليس بموجود الآن! فكل هذه المحاذير في النص لا يتم تنفيذها اليوم مع رسول الإسلام لأنها نصوص خاصة بوقت محدد وإنسان محدد وظروف محددة، وقت وجود رسول الإسلام بينهم! فما فائدة هذه النصوص للمسلم اليوم؟!! وما علاقة هذه النصوص بالوحي؟!! أهذه عبادة أن نقرأ هذه النصوص ولا نطبقها؟
هذا النص يخبرنا عن عدد من الفئات في المجتمع، مثل الأعمى والأعرج والمريض وأنفسنا نحن، ماذا؟ أن نأكل من بيوتنا أو بيوت آبائنا أو بيوت أمهاتنا …إلخ!!! فلست أعلم، هل كنا نحتاج لنص ليخبرنا أنه ليست هناك مشكلة أن نأكل في بيوتنا؟!!! أهي بيوتنا ام بيوت غيرنا لكي نحتاج لنص للأكل فيها!! ما فائدة هذا النص اليوم!!!! هل من لم يسمع بالنص من غير المسلمين، سيكون لديه مشكلة أن ياكل في بيته أو بيت أبيه وأمه وعمه وعمته إلخ؟!! إن كان لهذا النص داع منذ 14 قرنا فما الداع له الآن؟ ما فائدته للمسلم اليوم فضلا عن فائدته لغير المسلم؟
الغريب أن النص يخبرنا انه ليس علينا حرج أن نأكل من أي بيت لكن بشرط أن نملك مفاتيحه!!! فأي بيت نملك مفتاحه، لا مشكلة أن نأكل منه حلالا بلالا!
ويكمل النص أنه لا مشكلة أن نأكل سويًا، أو نأكل بمفردنا، فما لزوم هذا النص كله للمسلم ولغير المسلم؟!!
حسنا، ما فائدة هذا النص اليوم؟ فرسول الإسلام ليس معنا، وهذا النص موجه من إله الإسلام إلى رسول الإسلام! وحيث أن رسول الإسلام ليس معنا اليوم، فهو لن يطع الكافرين أو المنافقين. فما فائدة هذا النص اليوم مع عدم احتمالية اطاعة المنافقين والكافرين؟
جيد جدًا، ما علاقتنا نحن بحديث بين إله الإسلام ورسول الإسلام؟ ما فائدة هذا النص اليوم؟ هو أمر شخصي بينهما بدليل قوله “من قبلك”. فالنص لم يقل مثلا “وما أرسلنا من رسول ولا نبي إلا …” لكي تكون قاعدة عامة، بل، وحيث أن المسلم يؤمن أنه لا رسول بعد رسول الإسلام، فهذا النص كله لا فائدة منه اليوم لأنه سواء أكان الرسل والأنبياء لا يلقي الشيطان في أمنيتهم أو يُلقي، فالآن لا يوجد رسل ولا أنبياء، فما فائدة هذا النص اليوم؟ ما المستفاد منه والذي بدونه لن نكن قد استفدناه عمليًا؟
هذا النص يتكلم فيه إله الإسلام، لرسول الإسلام عن زوجاته، فما علاقتنا نحن اليوم به؟ وما الذي يمكننا تطبيقه من هذا النص؟ فرسول الإسلام ليس معنا، ولا زوجاته! فما قيل قد قيل، واليوم لن يقال مرة أخرى لأن رسول الإسلام غير موجود معنا ولا زوجاته. فلماذا هذه النصوص الشخصية في كتاب الله لنا؟!!! أأصبح كلام الله يخص أزواج النبي؟!!
ما علاقتنا نحن اليوم كمسلمين وغير مسلمين بهذا التوجيه الخاص بنساء النبي؟! نساء النبي غير موجودات معنا اليوم، فما التطبيق العملي لهذا النص؟ وكيف أصلا يكون هذا كلام الله لكل العالم وهو خاص بنساء النبي؟
يستمر السؤال: ما علاقة المسلم وغير المسلم اليوم بإحلال الله أزواج النبي له؟ هذا النص يتحدث عن أمر قد حدث وفات وولى، فما الفائدة التي نستفيدها منه اليوم؟ النص عبارة عن كلام مباشر من إله الإسلام لرسول الإسلام بأنه أحل له زوجاته الذي دفع لهن أجورهن، وملكات يمين رسول الإسلام وبنات عم رسول الإسلام وبنات خال وخالة رسول الإسلام.
ليس هذا وحسب، بل إن وهبت إمراة نفسها لرسول الإسلام فهي تصبح له خالصة، وهذا لا يجوز في حق المؤمنين الآخرين!!! فما علاقة كل هذه السماحات الشخصية في الزوجات بالنصوص التقَوية الدعوية الداعية لعبادة الله ….إلخ؟ ما المستفاد من هذا النص اليوم سواء من المسلم أو غير المسلم!!؟ ما الذي بدون هذا النص سنفقده في طريق الحياة الأبدية؟ ثم يحدثنا أحمد سبيع عن الكلام الشخصي!
جيد، النبي يحرم ما أحله الله ويبتغي مرضات أزواجه، فما علاقة المسلم اليوم بأمور حدثت منذ 14 قرنا من الزمان بين النبي وزوجاته؟ وما فائدة هذه النصوص اليوم للمسلم؟
سؤال بسيط صغير: ما علاقتنا نحن بهذا الكلام؟ أهذا كلام الله؟!!!
توجد نصوص كثيرة جدا ليس لها فائدة للمسلم أو لغير المسلم اليوم، ونصوص شخصية تمامًا ويتعبد بها المسلم إلى اليوم بقراءتها، لكن لا يستخدمها عمليًا في شيء. ثم يعترض أحمد سبيع على نص يوضح لنا كيف أن بولس الرسول عاش زاهدًا في هذه الدنيا ولم ينتفع من الخدمة شيء.
[1]Kelly, J. N. D. 1963. Black’s New Testament commentary: The pastoral epistles (215). Hendrickson Publishers: Peabody, MA
[2]Crossway Bibles. 2008. The ESV Study Bible (2343). Crossway Bibles: Wheaton, IL
[3]MacEvilly, J. 1898. An Exposition of the Epistles of St. Paul and of the Catholic Epistles, Volume 2 (145). M. H. Gill & Son; Benziger Brothers: Dublin; New York
رداء بولس – الكلام الشخصي في الكتاب المقدس – هروب أحمد سبيع ملفوفا في رداء
هل انجبت ميكال أم لا؟ – الرد اليهودي على جهل أحمد سبيع!
هل انجبت ميكال أم لا؟ – الرد اليهودي على جهل أحمد سبيع!
هل انجبت ميكال أم لا؟ – الرد اليهودي على جهل أحمد سبيع!
الرد فيديو
https://youtu.be/aQyTDebHStM
أطل علينا الفتى أحمد سبيع بفيديو يقول فيه أن الإله لا يعرف هل أنجبت ميكال 5 أبناء أم لم تنجب، مدعيًا أن الكتاب المقدس في مرة أشار أن ميكال لم تلد إلى أن ماتت، وفي مرة أخرى قال أنها ولدت 5 أبناء
زعم المعترض أن الاله لا يعلم الفرق. ناسباً جهله ومسقطاً إياه على جلال الله كلي العلم! وما جعله يتخبط بالأكثر هو إلغاء التبني فليس لدينا وقت لنذكر الأسباب التي تستدعي الاستعجاب في قضية إلغاء التبني. فكلمة التبني Huiothesia أي أن شخص يكون في موضع الابن. ويمتد التبني في السياق الكتابي ليشمل موسي فقد ربته ابنة فرعون. فكان يدعي ابن لابنة فرعون فحين كبر ليدخل مع الشعب في المذلة رفض اللقب ليكون معهم متساوي بحسب العبرانيين 11 : 24 استير، وهى فتاة كانت يتيمة الأبوين و تبناها ابن عمها مردخاي ( استير 2 : 7و 15. وغيرها من آيات تدل على فعل التبني النبيل الذي يرفضه البعض نتيجة قصة غير منطقية وغير عقلانية. سأتناول الرد اليهودي فقط وسنكتفي به.
أولا راي الرابي يوسي.
according to Rabbi Yossi David married Michal only after her sister had five children from Adriel and died. Michal later brought up the five children as her own. The commentators
وفقاً للرابي يوسي دافيد أن داود تزوج فقط ميكال بعد أن كان لأختها خمسه أبناء و ماتت. وميكال في وقتاً لاحق قد ربت الخمس أولاد كأنهم لها.
المرجع
Yad Ramah, Tosafot Harosh.
ثانياً: تفسير الرابي راشي
“Sons of Michal, the daughter of Shaul who had bore them to Adriel. Did Michal give birth [to these children]? It was Meirav who bore [those children] to [Adriel]. [The explanation is] that Meirav gave birth [to them] and Michal16 raised them, that is why they are called by her name because someone who raises male and female orphans in their house it is considered as if that person gave birth [to the child] and [the child] is called by his name. ”
إن ميراب هي من ولدتهم لكن ميكال هي من ربتهم. ولذلك يطلق اسمها عليهم. لان الشخص الذي يربي الايتام الذكور والاناث في بيته يعتبر كانه انجبهم ويدعي الطفل باسمه.
ثالثاً في: Sanhedrin 19b
“The Gemara asks: And according to Rabbi Yehoshua ben Korḥa as well, isn’t it written: “And the five sons of Michal, daughter of Saul, whom she bore to Adriel” (II Samuel 21:8). Rabbi Yehoshua ben Korḥa could have said to you to understand it this way: And did Michal give birth to these children? But didn’t Merab give birth to them for Adriel? Rather, Merab gave birth to them and died, and Michal raised them in her house. Therefore, the children were called by her name, to teach you that with regard to anyone who raises an orphan in his house, the verse ascribes him credit as if he gave birth to him. ”
هل أنجبت ميكال هؤلاء الأولاد؟ لقد ربتهم ميكال في منزلها. لذلك يدعى الأولاد باسمها. وهذا إشارة إلى أعلامكم بانه من يأوي يتيم في منزله يدعى باسمه. فالآية تنسب إليها الفضل كما لو كانت قد ولدتهم.
رابعاُ في Ein Yaakov Sanhedrin, Chapter 2 Midrash
أليست ميراب هيّ من حملت بالأولاد الخمسة؟ Was it not Merab who bore them?
Joshua will answer that Merab bore them and Michal merely brought them up, and therefore they bore the name of Michal. This is to teach you that the one who brings up an orphan is considered by Scriptures as if he bore the child. R. Chanina says: “This is inferred from (Ruth 4, 17) There hath been a son born unto Naomi, etc.
Did, then, Naomi bear him? Was it not, in fact, Ruth who bore him? Therefore we must say that, though Ruth bore him, he was nevertheless brought up by Naomi, and therefore is he called after her. ” R. Jochanan said: “From the following (I Chr. 4, 18) And his wife the Jewess bore Jered the father of Gedor, and Heber the father, etc. , and these are the sons of Bithiah, the daughter of Pharaoh, whom Mered had taken [for wife]. Mered refers to Caleb, and why was he called Mered (rebel)?
Because he rebelled against the accusation of the spies. And was he then born of Bithiah? Behold he was born of Jochcbed? We must therefore say that, though he was born of Jochebed, he was nevertheless raised by Bithiah, and therefore he is called after her name. ” R. Eliezer said: From the following (Ps. 77, 16) Thou hast with Thine arm redeemed Thy people, the sons of Jacob and Joseph. Selah, Were they, then, born to Joseph, and not to Jacob? They were born to Jacob, but Joseph fed them, and therefore they were named after him. ”
يجيب الرابي جوشوا أن ميراب قد ولدتهم لكن ميكال هي من ربتهم ولذلك حملوا اسم ميكال. فالذي يربي يتيم في بيته يعتبره الكتاب كما انه انجب هذا اليتيم. ويقول الرابي R. Chanina إن هذا التشريع مستنبط من سفر راعوث 4 : 17
17 وَسَمَّتْهُ الْجَارَاتُ اسْمًا قَائِلاَتٍ: «قَدْ وُلِدَ ابْنٌ لِنُعْمِي» وَدَعَوْنَ اسْمَهُ عُوبِيدَ. فهل نعمي هي من حملت به أم راعوث؟ فراعوث أنجبته لكن نعمي ربته لذلك تم نسبه إلى نعمي.
وقال الرابي R. Jochanan:
إن هذا مستمد من أخبار الأيام الأول 4 : 18 وَامْرَأَتُهُ الْيَهُودِيَّةُ وَلَدَتْ يَارِدَ أَبَا جَدُورَ، وَحَابِرَ أَبَا سُوكُوَ، وَيَقُوثِيئِيلَ أَبَا زَانُوحَ.
هذان أبناء بِثيَةَ بنت فرعون التي كان قد اتخذها مارد زوجه له. فهل ولدتهم بثيه؟
إذن، في النهاية، من رحمة الرب انه شرع التبني. وتربية الطفل اليتيم كإبن له اسم وله امتيازاته. وأعطى للأب والأم الذين يتبنون الطفل امتيازات نسب الطفل اليهم كأنه ابنهم بالحقيقة. وللإجابة على هذا السؤال، نعود إلى سفر صموئيل الأول: الفصل: 18, الآية 17 – 19 حيث نقرأ أن عدريئيل المحولي هو في الحقيقة روج ميراب أخت ميكال الكبرى:
فقالَ شاوُلُ لِداوُد: ” هذه ابنَتي الكُبْرى ميراب، أُعطيكَ إِيَّاها زَوجَةً، ولكِن كُنْ لي ذا بأس، وحارِبْ حُروبَ الرَّبّ “، لأَنَّ شاوُلَ كانَ يَقولُ: “لا تَكُنْ يَدي علَيه، وإِنَّما تَكونُ علَيه يَدُ الفَلِسطينيِّين “. ولكنه في ميعادِ إِعْطاءِ ميرابَ، اَبنَةِ شاوُلَ، لِداوُد، أَنَّها أُعطِيَت زَوجَةً لِعَدريئيلَ المَحوليّ.
إذن، أبناء ميكال المزعومين، ليسوا أبناءً أنجبتهم هي جسديًا، بل هم أبناء أختها ميراب. وعلى ما يبدو أن ميراب توفيت فقامت ميكال بتربية أبناء أختها ونُسبوا لها كأبناء.
هذا هو التفسير الذي يقدمه التلمود البابلي (Babylonian Talmud) في شرحه لهذه القضية، ويستشهد بقصة أخرى مشابهة، حيث دُعيّ ابن روث ابناً لنعومي وذلك لأن نعومي هي التي ربته رغم أن روث أنجبته.
موسوعة النساء اليهوديات:
In describing Michal’s maternal traits, the midrash says that she raised her dead sister Merab’s five sons. Merab was married to Adriel the Meholathite and bore five sons. When Merab passed away, Michal raised them as if they were her own offspring, and therefore they are attributed to Michal. This tradition sought to resolve the problem created by the text in II Sam. 21:8, in which Michal is said to have been married to Adriel and to have borne him five sons (Tosefta Sotah [ed. Lieberman] 11:20; JT Kiddushin 4:1, 65b).
ربت ميكال أبناء ميراب كما لو كانوا نسلها. وبالتالي تم نسبهم إلى ميكال. وذلك بحسب المدراش.
المرجع: Michal, daughter of Saul: Midrash and Aggadah
أمام بخصوص كلمة ولدتهم فالكلمة العبري יָלְדָ֛ה في جذرها قد يأتي بمعنى مجازي كما يأتي مع الذكور وكما جاء مع “اليوم” (أمثال 27: 1) لا تفتخر بالغد لأنك لا تعلم ماذا يلده يوم.
(المزامير 2: 7) اني اخبر من جهة قضاء الرب. قال لي أنت ابني. أنا اليوم ولدتك.
(المزامير 7: 15) هوذا يمخض بالإثم. حمل تعبا وولد كذبا.
(أيوب 15: 35) حبل شقاوة وولد إثما وبطنه أنشأ غشا.
(التثنية 32: 18) الصخر الذي ولدك تركته ونسيت الله الذي أبدأك.
و أيضًا كما أتى في علاقة موسى بشعب بني إسرائيل عندما قال أنه لم يلد هذا الشعب كله. فالكلمة لا تأتي دائمًا بمعنى الولادة الجسدية.
ولدينا أمثلة من الكتاب المقدس نفسه لكيفية أن الإبن ينسب لأم أخرى غير التي ولدته جسديًا:
1 فلما رأت راحيل انها لم تلد ليعقوب غارت راحيل من اختها وقالت ليعقوب هب لي بنين. وإلا فانا اموت. 2 فحمي غضب يعقوب على راحيل وقال ألعلي مكان الله الذي منع عنك ثمرة البطن. 3 فقالت هوذا جاريتي بلهة. ادخل عليها فتلد على ركبتيّ وأرزق اناايضا منها بنين . 4 .فاعطته بلهة جاريتها زوجة. فدخل عليها يعقوب 5. فحبلت بلهة وولدت ليعقوب ابنا 6 فقالت راحيل قد قضى لي الله وسمع ايضا لصوتي واعطاني ابنا. لذلك دعت اسمه دانا.
ليس هذا فحسب بل أن القواميس تؤكد هذا المعنى هنا، وهو بمعنى التنشئة والمراعاة.
יָלַד yâlad, yaw-lad´; a prim. root; to bear young; causat. to beget; med. to act as midwife; spec. to show lineage:—bear, beget, birth ([-day]), born, (make to) bring forth (children, young), bring up, calve, child, come, be delivered (of a child), time of delivery, gender, hatch, labour, (do the office of a) midwife, declare pedigrees, be the son of, (woman in, woman that) travail (-eth, -ing woman).[1]
ليس هذا وحسب، بل أن النص نفسه يرشدنا لهذا الفهم، حيث أن النص يذكر أن ميكال ولدت هؤلاء الأبناء الخمسة لعدرئيل ابن برزلاي، بينما عدرئيل لم يكن زوجها من الأساس، بل زوج أختها. لكن لأن ميكال أصبحت -بعد موت أختها- أم لهؤلاء الأبناء، فهي صارت والدتهم. ولهذا فالنص ذكر اسم عدرئيل الذي هو زوج أختها المتوفاة ميرب.
بل حتى في كلامنا الدارج لهذا اليوم نسمع لعبارات مثل هذه. فكثير من الأيتام الذين تبناهم أُناس آخرين يقولون: لم تلدني سوى أمي. . فلانه. . فالتعبير صحيح من حيث المعنى. بل أن هناك قول شهير يقول: الأم ليست من ولدت، بل من ربت.
في النهاية.. ليكن للبركة.
[1]Strong, J., S.T.D., LL.D. 2009. A Concise Dictionary of the Words in the Greek Testament and The Hebrew Bible (2:49). Logos Research Systems, Inc.: Bellingham, WA
هل انجبت ميكال أم لا؟ – الرد اليهودي على جهل أحمد سبيع!
هل عبارة الخالق الشريك مع الآب هيّ شرك بالله؟ الرد على أحمد سبيع
هل عبارة الخالق الشريك مع الآب هيّ شرك بالله؟ الرد على أحمد سبيع
الرد فيديو
https://www.youtube.com/watch?v=gJRhVADqfQc
طالعنا المعترض بفيديو يضحك يقول فيه أن المسيحين مشركين. لانهم يقولون في القداس الغريغوري في صلاة الصلح الخالق الشريك مع الآب! يا للهول!
أولاً أوضحنا إيماننا أن الله في المسيحية واحد من حيث الجوهر والطبيعة وله ثلاث أقانيم الآب والابن والروح القدس في هذا الجوهر الواحد، فكل فعل يفعله الله من حيث الجوهر هو يكون هو فعل الأقانيم الثلاثة معا، فالآب يخلق بالإبن في الروح القدس مثلا، فإن كان الله ليس له كيان فمن أين ستنبع صفاته وهل سيكون مصمت مجرد من أي ماهيه.؟
ثانياً اللاهوت العقيدي لا يُأخذ بجملة دون فهم الفكر المسيحي بالكامل، فكم وكم إن كان القارئ لا يفهم حتى هذه الجملة على الأقل؟!
ثالثاً لم يقل القداس الغريغوري الشريك مع الله. فالابن ليس منفصلاً عن الله. فالجوهر الإلهي هو الآب والابن والروح القدس. اله واحد فالابن ليس خارجاً عن الجوهر الإلهي ليكون شريك منفصلاً أو لنشرك به بل هو من الجوهر الإلهي. فالشرك وجود كيان خارج عن الله كطبيعة، وليس أن يكون أقنوم يشترك مع أقنوم وكليهما مع الروح القدس الجوهر الإلهي الواحد الخالق الوحيد. لكن المعترض لا يقرأ ولا يفهم الفكر المسيحي.
رابعاً صلاة الصلح تصف أزلية الابن وانه المساوي أي متساوي مع الآب والروح القدس في الجوهر الإلهي الواحد. فليس لأي أقنوم ميزة على أقنوم آخر، وكيف يكون هناك ميزة لأقنوم لا توجد في الآخر والأقانيم من جوهر واحد ولهم نفس الصفات إلا الصفات الأقنومية نفسها. الجليس أي الذي صعد إلى الأمجاد وجلس عن يمين الآب. الخالق مع الآب فنحن نؤمن أن الله هو الخالق أي الثالوث (الآب بالإبن في الروح القدس).
خامساً الإشراك أو الشرك هو أننا نشرك مع الله اله آخر أو مخلوق آخر في عبادة الله أو ننسب له ما لله.، وليس أن نقول أن عمل الخلق يفعله الله الواحد الوحيد، ونقوم بتفصيل هذه العبارة في أن الخلق يكون من الآب بالإبن في الروح القدس، فهذا تفصيل بعد إجمال. الذين استبدلوا حق الله بالكذب، واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق، الذي هو مبارك إلى الأبد. آمين. رو1: 25. 55
سادساً تحليل الكلمة في صلاة الصلح في القداس الغريغوري. في صفحة 59 من كتاب القداس الغريغوري النص اليوناني مع الترجمة العربية إعداد الأنبا إبيفانيوس اسقف ورئيس دير أنبا مقار. وضع النص اليوناني مقابل للترجمة العربية بالاعتماد على النص اليوناني تفرغ لمخطوط kacmarcik لا يوجد كلمة الشريك التي أزعجت هذا الشخص غير الباحث. غير المدقق بل توجد فقط في الترجمة العربية.
هل عبارة الخالق الشريك مع الآب هيّ شرك بالله؟ الرد على أحمد سبيع
فنجد أن الترجمة الموازية للنص اليوناني الخالق معه ، أي مع أقنوم الآب وليس مع “الله” كجوهر منفصل ومغاير عنه. أي أنَّ لهم نفس العمل مع الروح القدس أيضًا في الجوهر الإلهي الواحد. فلا يوجد أي انفراد في عمل الخلق أو في أي عملٍ آخر في الجوهر الواحد. tالنص لم يقل الآب هو الخالق فقط أو الابن هو الخالق فقط بل أن الآب يخلق بالابن في الروح القدس كما يقول الآباء. ويوجد نصوص أُخرى عن دور الروح القدس أيضًا فهناك وحده في الخلق، لأن الوحدة في الجوهر.
وتوضيح آخر أن الكلمة تترجم بالعربية الخالق مع الآب من مرجع آخر.
هل عبارة الخالق الشريك مع الآب هيّ شرك بالله؟ الرد على أحمد سبيعهل عبارة الخالق الشريك مع الآب هيّ شرك بالله؟ الرد على أحمد سبيع
صورة أُخرى للنص اليوناني مع العربي اذ لا يوجد في النص اليوناني كلمة الشريك. بل وضعت في الترجمة العربية للتعبير عن كلمة مع اليونانية. على الرغم أن كلمة الشريك ليس بها أي مشكلة لاهوتية بالنسبة لنا لكن الأدق هو كلمة مع لكن لتعليم المعترض مفهوم الكلمة ننصحه بالرجوع لقاموس لسان العرب.
والشَّريكُ: المُشارِك. أي انه هو خالق مع الآب أي مشارك للأُب في العمل في نفس الجوهر الإلهي الواحد. وليس خارج الجوهر الإلهي. لذلك جاء النص الإنجليزي للصلاة:
Prayer of Reconciliation Priest: You, who are, who were, who continue unto the age, the self-existent, consubstantial, co-enthroned and co-creator with the Father. Who for goodness alone
هل عبارة الخالق الشريك مع الآب هيّ شرك بالله؟ الرد على أحمد سبيع
العالم خلقه الآب بالأبن (الكلمة) هذه شركة (مساواة) واحدة في العمل لأنهم جوهر واحد فكما أن الجسد يشترك مع الروح في عمل الشيء ولا يفعل الإنسان شيء إلا بجسده وروحه وإلا سيكون الإنسان ميت ولا يفعل هذا الشيء من الأساس. فأفعال الإنسان يشترك فيها الجسد مع الروح ولا يقال أن في الإنسان “شرك”، وهكذا في الله، تشترك كل صفاته في عمل كل شيء، فالإله يخلق بحكمته وتشارك الحكمة القدرة، فهل يقال أن الإله به شرك؟! فطالما ان الطبيعة واحدة لله، وليس غير الله كطبيعة ليخلق معه فلا يوجد شرك، فمهوم الشرك هو أن تؤمن أن هناك غير الله الواحد يخلق معه، وليس أن نتعمق إلى داخل جوهر الله بحسب إعلاناته لنا لنعرف أن الآب يخلق بالإبن في الروح القدس، وهذا ما أكده الكتاب المقدس مرارًا، لكن المعترض لأنه لا يفهم الكتاب المقدس فتفاجئ الآن. لذلك نستطيع أن نقول أن الآب هو الخالق والابن هو الخالق.
شهادة الكتاب المقدس:
لقد أفاض الكتاب المقدس في شرح كيفية عمل الثالوث في الخلق، فقال مرارًا أن الآب خلق بالإبن:
3 كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان. (يوحنا 1: 3)
6 لكن لنا اله واحد الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له. ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به. (1 كورنثوس 8: 6)
17 الذي هو قبل كل شيء وفيه يقوم الكل (كولوسي 1: 17)
2 كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به أيضا عمل العالمين. (عبرانين 1: 2)
وقد تحدث الأنبا بيشوي عن لفظة الشريك الموجودة في بعض كُتب الترجمة العربية وكما نقول في القداس الغريغوري:
“المساوي والجليس والخالق الشريك مع الآب” والمقصود بعبارة “الخالق الشريك” هو اشتراك الابن مع الآب في الخلق.
الأنبا بيشوي، بدعة سابيليوس والرد عليها
فلم يعلق الأنبا بيشوي على كلمة الشريك لأنها تعني نفس المفهوم فخالق مع الآب أي انه اشترك مع الآب. في وحدة الجوهر. وليس كالإله خارج عن الله.
في كتاب مجمع القسطنطينية سنة ٣٨١ م عبد الله عبد الفادي
اذا ننتهي بأن طارح الشبهة كالعادة لا يفهم الفكر المسيحي. ويريد إن يوحي للمستمع أن الابن اله آخر بالطبيعة غير الآب غير الروح القدس. ولا يوجد بينهم وحدة جوهر فبالتالي يوجد ثلاث الهه. وهذا يضحكنا كمسيحين. فنراه مثل التلميذ الخائب.
ليكن للبركة.
هل عبارة الخالق الشريك مع الآب هيّ شرك بالله؟ الرد على أحمد سبيع
الرد على إثبات تحريف الإنجيل ونسف نبوءة عمانوئيل – ردا على أحمد سبيع – أثيناغوراس
الرد على إثبات تحريف الإنجيل ونسف نبوءة عمانوئيل – ردا على أحمد سبيع – أثيناغوراس
الرد على إثبات تحريف الإنجيل ونسف نبوءة عمانوئيل – ردا على أحمد سبيع – أثيناغوراس
“ولكن يعطيكم السيد نفسه أية ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل” (أشعياء 7: 14)
+ بداية .. من المعروف أن المسلمين واليهود من ألد الأعداء و يمكنك مراجعة التاريخ في ذلك لكن أن تصل الدرجة أن يستميت مسلم في انتهاج الشطط اليهودي بإنكار عذراوية “اطهر نساء العالمين” ويضرب بقرآنه عرض الحائط!!! لمجرد مهاجمة عقائد المسيحيين فهذا يجعلنا نتشكك في مصداقية البحث خاصة بعد الرجوع للمصدر المنقول عنه. كيف اجتمع الشامي مع المغربي ..أو كيف توحدت خير أمة أخرجت للناس مع أحفاد القردة والخنازير”!!!؟ أكل هذا لأجل الهجوم على عقائد المسيحين؟
+ بعد الاستماع الى الشبهة عدة مرات فان اقل ما يمكن قوله هنا لك أنك “غشاش بدرجة ممتاز” فانت نقلت كلمة بكلمة حرف بحرف من موقع يهودي قح.
+ فنجد أن المشكك (اليهودي/المسلم) يحاول التلاعب بالاستخدام اللفظي لكلمات النبوة (“آية” / “عذراء”/ “عمانوئيل”) لكي يحيل العمل المعجزي لله الى عمل بشري مجرد. فكأن ساحر وقف يعرض أمام الجمهور أعماله السحرية لكي يصفقوا له فقام بثقب بالونه فانفجرت أو اسقط كوب ماء فانكسر ثم يقول للجمهور لماذا لا تصفقون!!! فيردون عليه ويقولوا: وما السحر فيما فعلت؟ فكلنا نستطيع عمل ما عملت!!
+ يقول أشعياء النبي في (أشعياء 7: 14) “ولكن يعطيكم السيد…” بصيغة الجمع وليست بصيغة المفرد أي أن “الآية” (الإمارة) التي يفعلها الله ليست موجه للملك أحاز فقط أو شخص بعينه وإنما هذه العلامة للجميع كل الشعب المنتظر الخلاص من الضيقة (التحالف المشترك بين إسرائيل/آرام) الذي يريد خراب المملكة فيولد ابن يملك الى الأبد!!
+ نبدأ بكلمة “آية” والتي تعني بالفعل (علامة/أمارة/برهان) ولكنها بالتأكيد ليست مجرد علامة أو أمارة عادية أنها علامة إعجازية وإمارة خارقة للعقل البشري.
+ إن أشعياء النبي كان مطلوبًا منه تقديم أمارة تفوق العقل البشري لإقناع أحاز الملك بقدرة الله على تفكيك تحالف إسرائيل/ارأم وعدم الاعتماد على أشور فتصوروا مثلا أن آية أشعياء التي سيبرهن بها على هذا الكلام الذي يقوله، هي شيء طبيعي يحدث عشرات الآلاف من المرات كل يوم في العالم، وهو أن امرأة متزوجة تحبل وتلد فما الإعجاز هنا!! ما الإعجاز وما العلامة أو الأمارة أو البرهان في أن تحبل امرأة متزوجة وتلد؟ أتعرفون كم امرأة متزوجة حامل في اورشليم وحدها؟؟!
+ أبهذا العمل البشري الصِرف يُريد أشعياء النبي إقناع أحاز الملك المرتعب للعدول عن الاتفاق مع ملك أشور ضد تحالف إسرائيل/ ارأم؟؟!! بالطبع مستحيل. انظروا ماذا طلب حزقيا ليطمئن لعمل الله. لقد طلب رجوع ظل الشمس عكس عقارب الساعة وفعلها الله!!
+ وبالتالي فان الـ(علامة/أمارة/برهان) لابد وأن تحمل في طياتها إعجاز خارق للطبيعة ويكون من باب التدليس الصريح إنكار العمل المعجزي للعلامة المذكورة في (أشعياء 7: 14).
+ وبالرجوع الى الاستخدام اللغوي لكلمة “صبية” باللغة العبرية في ( أشعياء 7: 14) والتي تنطق “علماه” وتعني “فتاة صغيرة غير متزوجة”، نجد أنها تمت ترجمتها الى “عذراء” في السبعينية وغيرها من الترجمات الأخرى فهل كانت هذه الترجمة دقيقة؟
+ لقد وردت كلمة “صبية” (=علماه العبرية) سبع مرات في الشواهد التالية (تك 24: 43، خر 2: 8، مز 68: 25، أم 30: 19، نش 1: 3، 6: 8، إش 7: 14) إلا انه في جميعها أتت بمعنى “فتاة صغيرة السن غير متزوجة” ولم تأت ولو لمرة واحدة بمعنى سيدة متزوجة.
+ ولنأخذ الشاهد الأول كمثال (تك 24: 43) نجد أن رفقة كانت صبية غير متزوجة (علماه) اختارها أليعازر الدمشقي زوجة لإسحق ابن إبراهيم ولا يمكن هنا أن تكون رفقة متزوجة برجل أخر في حينه إلا اذا جمعت رفقة بين زوجين!!!؟ اذًا رفقة كانت صبية عذراء.
+ مثال أخر: (خروج 2: نجد أن مريم أخت موسى كانت فتاه صغيرة (علماه) طلبت منها ابنة فرعون لكي تأتي بأم الصبي لترضعه وبالرجوع الى (خروج 2: 4) نرى أن مريم لم تكن اكبر من موسى بكثير ولم تكن متزوجة وعندها أولاد أيضا والا لكانت ابنة فرعون طلبت منها نفسها أن تُرضع الصبي!!؟ اذًا مريم أخت موسى كانت صبية عذراء أيضا.
+ وهكذا في جميع الشواهد السبعة التي وردت فيها كلمة “علماه” نجد أن معناها فتاة صغيرة السن وغير متزوجة أي (عذراء) و من خلال الاستخدام اللفظي للكلمة عبر العهد القديم فلا يوجد أي دليل يثبت أن كلمة “علماه” استخدمت للتعبير عن امرأة متزوجة وبالتالي يكون من وجه التدليس إنكار عذراوية الصبية المذكورة في (أشعياء 7: 14).
+ وقبل أن نترك هده النقطة لابد أن نشير الى أن جميع الترجمات القديمة للعهد القديم لهذه الكلمة “علماه” بالعبرية ترجمت “عذراء” غير متزوجة سواء في السبعينية أو السريانية أو اللاتينية (الفولجاتا) فلو كانت هذه الكلمة تحمل أي معنى لا يفيد العذراوية لما تُرجمت بهذه الصورة بكل اللغات “بارثينوس”!! – راجع معيار الارتباك criterion of embarrassment
+ ثم بالرجوع الى لفظ “تحبل” أي (تحمل ابنا في بطنها) نجده ليس فعلاً أو اسم، لكنه صفة أي أن الترجمة الدقيقة تكون “ها العذراء حبلى” وهنا يكمن الإعجاز في الآية أن هذه الصبية عذراء وحبلى في نفس الوقت … هي حبلى ومازالت عذراء!!! وكأن أشعياء يرى المشهد أمامه بصورة معجزية أنها علامة تفوق الطبيعة والفهم البشري.
+ أخيرا … يدعي المشكك (يهود/مسلمين) أن الصبي المذكور في (أشعياء 7: 16) “قبل أن يعرف الصبي أن يرفض الشر ويختار الخير تخلى الأرض التي أنت خاش من ملكيها” هو ذاته ابن الفتاة في (أشعياء 7: 14) وهو بذلك يظهر منكرا النبوة المسيانية ويقرا النص بصورة سطحية فقط!! وكان أحاز يتخلص من حلف إسرائيل/آرام في فترة زمنية قصيرة قبل أن يعي صبي صغير. إلا أنَّ ذلك يتعارض مع النص نفسه المذكور في (أشعياء 7: “وفي مدَّة خمس وستين سنة ينكسر أفرايم حتى لا يكون شعباً” وعليه ففي هذه المدة بالفعل سقطت دمشق والسامرة وسبيت ثلاث مرات وهكذا فسيكون الصبي اصبح شيخا قبل تمام الكلام!
الرد على إثبات تحريف الإنجيل ونسف نبوءة عمانوئيل – ردا على أحمد سبيع – أثيناغوراس
الرد على شبهة سفر استير المغضوب عليه أم المفترى عليه – أثيناغوراس
الرد على شبهة سفر استير المغضوب عليه أم المفترى عليه – أثيناغوراس
الرد على شبهة سفر استير المغضوب عليه أم المفترى عليه – أثيناغوراس
يُعد سفر استير من الأسفار المتفق عليها بين اليهود والمسيحيين برغم الاختلاف العقيدي بين الديانتين. ونذكر هنا مثالا بالرغم من العداء المتبادل بين العرب والإسرائيليين إلا أن كلاهما لا يستطيع إنكار إعلان دولة إسرائيل عام 48.
بالرغم من عدم وجود مخطوطة واحدة لنص سفر استير بكهوف قمران الذي يحتوي على اكثر من 960 لفافة إلا انه يوجد بالكهف الرابع لفافة لترجوم (تفسير) يحكي قصة استير ومردخاي مما يثبت معرفة الأسينيين لسفر استير والذين عاشوا بالقرن الثاني والأول قبل الميلاد.
تعتبر هذه اللفافة أحد الأدلة الخارجية التي تثبت قانونية السفر وتأخذ هذه اللفافة رقم 550 بالكهف الرابع ويرمز بالرمز 4QProto-Esther وذلك إشارة لقصة استير بهذه اللفافة وهى بذلك تنفي عدم معرفة الأسينيين بسفر استير.
يوجد أيضا دليل داخلي يثبت أن كاتب هذا السفر هو مردخاي نفسه حيث يُذكر في سفر استير الأصحاح التاسع العدد 20 “وكتب مردخاي هذه الأمور وارسل رسائل الى جميع اليهود الذين في كل بلدان الملك أحشويروش القريبين والبعيدين” (اس 9: 20).
يلاحظ من الدليل السابق أن مردخاي لم يكتب الأحداث واحتفظ بها لنفسه فقط بل علم بها جميع الشعب في كل أنحاء المملكة وعليك أن ترجع إلى مدى حدود الإمبراطورية الفارسية في ذلك الوقت لتعرف مدى انتشار سفر استير بين يهود الشتات.
يوجد أيضا دليل أخر من داخل العهد القديم بالأسفار القانونية الثانية وبالتحديد سفر المكابين الثاني الأصحاح الخامس عشر العدد 37 يقول “بل يكون عيدا وهو اليوم الثالث عشر من الشهر الثاني عشر الذي يقال له أذار بلسان ارأم قبل يوم مردخاي بيوم واحد” (2مك15: 37)
ويلاحظ هنا انه لم يكن عيد الفوريم المذكور في سفر استير معروفا فقط عند المكابين في القرن الثاني قبل الميلاد بل انهم قد نسبوه الى مردخاي نفسه “يوم مردخاي” ومعروفا بتاريخ محدد كل عام في 14 أذار.
وقد وضع اليهود سفر استير في الأدراج الأربعة المعروفة باسم (مجلوث) التي كانوا يقرأونها في المناسبات القومية حتى حينما كانوا يقرأون السفر ويصلون الى كلمة “هامان” أثناء القراءة يبدأون بالفرح بالانتصار والسخرية من هامان (لذلك يسمى أيضا عيد المساخر).
وبالرجوع الى الأدلة الخارجية نجد أن سفر استير موجود في الترجمة اليونانية لأسفار العهد القديم والمعروفة بالسبعينية ولكن في عشرة أصحاحات مدمجة للنصوص العبرية ولليونانية تتضمن عشرة أصحاحات مترجمة من العبرية أما باقي الأصحاحات (تتمة استير) فتوجد باللغة اليونانية فقط.
وقد كُتبَت هذه التتمة اليونانية (11-16) في عام 114 ق. م. كما نقرأ هذا في الأصحاح الحادي عشر العدد الأول “كان في السنة الرابعة من ملك تلماي وكلوبطرا” (اس 11: 1).
وقد وردت تتمة استير (11-16) في الترجمة اليونانية السبعينية لسفر استير في خمسة أجزاء تبلغ في مجموعها 107 من الأعداد ولأنه لا يوجد لهذه نصوص في الأصل العبري فوضعت في نهاية السفر في الترجمة اللاتينية (الفولجاتا) حسب القديس جيروم وعنه انفصلت الأسفار القانونية الثانية بمجلد خاص.
ويتضح من دراسة سفر استير بالترجمة السبعينية أن التتمة (11-16) لم تكن ملحقة بالسفر ولكن هي أصلا أعداد ومقاطع في وسط السفر وقد أدمجت بمهارة في مكانها في الترجمة السبعينية وقد ترجم سفر استير الى اللغة السريانية والقبطية أيضًا.
وقد جاء في التلمود أن كاتب هذا السفر هو المجمع العظيم الذي يرأسه عزرا الكاتب والكاهن أثناء جمعه للأسفار المقدسة بعد العودة من السبي في أصحاحات العشر الأولى بالعبرية في القرن الخامس قبل الميلاد ثم أضيفت التتمة لاحقا باليونانية مدمجة بالنص في القرن الثاني قبل الميلاد.
وبقراءة سفر استير في أصحاحاته العشر الأولى (ص1-10) لا يرد لفظ الجلالة “يهوه” ويعلل عدم ذكر اسم الله أن القصة التي كتبها مردخاي قد اُستخرجت من مستندات القصر الفارسي (2: 3).
ويؤكد ما سبق ما قاله المؤرخ اليهودي الشهير يوسيفوس الذي قال أن كاتب سفر استير هو عزرا عن مردخاي Josephus, Antiquities, book 11, Chapter 6.
اقتبس أباء الكنيسة من سفر استير منذ القرون الأولى المبكرة للمسيحية حيث اقتبس منه القديس إكليمندس الروماني من آباء الجيل الأول (في رسالته الأولى إلى كورنثوس – الفصل 55).
كما اقتبس منه العلامة أوريجانوس من آباء الجيلين الثاني والثالث (في رسالته إلى يوليوس الأفريقي وفى كتابة الصلاة ف14).
ولما وُجد سفر استير بجميع أصحاحاته مدمجين بالترجمة السبعينية والتي قام بها مترجمين يهود بالأساس وذلك باعتباره احد أسفار الكتاب المقدس فقد صار من الخطأ انكار قانونية السفر. ومنه صدر لفظ “الأسفار القانونية الثانية”
ومن الأدلة التي تشير الى أسلوب عزرا في نسخ سفر استير نقلا عن مردخاي هو تتطابق العديد من مرادفات سفر استير مع سفري عزرا (عزرا + نحميا).
أخيرا لا يمكن المتاجرة بأقوال البابا أثناسيوس في أسواق الحقد والضغينة فما ذكره القديس أثناسيوس خاص فقط بتتمة استير المدمجة بين أصحاحات السفر هذه التي فصلها القديس جيروم لاحقا في ترجمته اللاتينية (الفولجاتا) وأن هناك أسفار صالحة للتعليم وخاصة للمنتمين الجدد للمسيحية منها تتمة استير ويهوديت وغيرها.
البابا أثناسيوس لم يقل على الإطلاق ولو لمرة واحدة أن سفر استير مزيف بل وضع هذه الأسفار في درجة ثانية تحت الأسفار القانونية الأولى فيما يعرف بالأسفار القانونية الثانية!
ملخص:
مقاطع تتمة استير المدمجة في أصحاحات السفر كما يلي:
التتمة ص10: 4-11: 1
مدمجة بالسبعينية ص10
التتمة ص11: 2-12: 6
مدمجة بالسبعينية ص1
التتمة ص13: 1-7
مدمجة بالسبعينية ص3
التتمة ص13: 8-14: 19
مدمجة بالسبعينية ص4
التتمة ص15: 1-19
مدمجة بالسبعينية ص5
التتمة ص16: 1-24
مدمجة بالسبعينية ص8
انتهى..
الرد على شبهة سفر استير المغضوب عليه أم المفترى عليه – أثيناغوراس
الرد على شبهة فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر (مز 78: 65)
الرد على شبهة فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر (مز 78: 65)
الرد على شبهة فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر (مز 78: 65)
هذه التعبيرات مثل ندم نام استراح حزن. وغيرها تسمي في المجال البحثي Anthropomorphism أنثروبوس (ἄνθρωπος) و تعني إنسان و مورفي (μορφή) و تعني هَيئة. يُشير التَّعبير إلى إضفَاء الصِّفات و الأعمَال و الهَيئة الإنسانيَّة على أي كيان غير إنسَانيّ، أو يُمكن تلخيصه بأنَّه تشبيه (metaphor) يضَع كيان لا إنسانيّ في صُورة إنسانيَّة. فالإنسان محكوم بكونه إنسان
نجد المرنم يسرد تعاملات لرب العظيمة مع إسرائيل. من وقت إخراجهم في البرية. إلى حكم الملك داود. ففي كل شيء نري أمانة الرب وحبة. لكن هل استجابة إسرائيل لكل هذه الأعمال. نري ان إسرائيل تمردت مراراً وتكراراً.
فنجد ان عصيان اسرائيل قد اثار غضب الله بحسب العدد 56 – 58 في المزمور فرفع الله عنهم الحماية. وتركهم الرب ليد الأعداء. فنري روعة التعبير الأدبي في الآية 65 فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر.
لغة الكتاب المقدس هنا تصويرية. فهل سبب هلاك الشعب أن الله نائم.؟ فهناك فشل في فهم النص بهذه الطريقة. فالفشل في فهم اللغة التصويرية عن الله يؤدي إلى أراء مشوهة عن الله.
وصف الكتاب عن الله انه معيط من الخمر لا يرتبط بان الله كان في حاله من السكر أو يخرج عن السيطرة. فالله يتحكم في جميع الأوقات راجع مزمور 103 : 21 – 121.
يقول الرابي موسي ابن ميمون أن التوراة تتحدث بلغة الإنسان. ونجد هذا الأمر في وصف الله انه يسمع انين بني اسرائيل في خروج 6 : 5. ويتنسم الله رائحة الرضا في تكوين 8 : 21. فالله بحسب موسي ابن ميمون يستخدم لغة البشر. ولا يوحي أن التوراة توحي أن الله بشري. فحكمة الله ليست هي الحكمة البشرية فلا نوم ولا استيقاظ.
في الكتاب المقدس أشار إلى الاستيقاظ مثل مزمور 35 : 23استيقظ وانتبه إلى حكمي، يا إلهي وسيدي إلى دعواي. وفي مزمور 59 : 5 و 6 يطلب من الرب الانتباه 5 وَأَنْتَ يَا رَبُّ إِلهَ الْجُنُودِ، إِلهَ إِسْرَائِيلَ انْتَبِهْ لِتُطَالِبَ كُلَّ الأُمَمِ. كُلَّ غَادِرٍ أَثِيمٍ لاَ تَرْحَمْ. سِلاَهْ. 6 يَعُودُونَ عِنْدَ الْمَسَاءِ، يَهِرُّونَ مِثْلَ الْكَلْبِ، وَيَدُورُونَ فِي الْمَدِينَةِ. وفي مزمور 78 : 65 محور حديثنا اليوم فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر.
يوحنان رئيس الكهنة الغي تقليد للصحوة meorerim قالت رحاب كان اللاويين يهتفون لماذا تنام يا رب؟ قال لهم اينام العلي العظيم؟ الم يصرح في مزمور 121 هوذا لا ينعس ولا ينام حارس إسرائيل؟ Babylonian Talmud Sotah 48a
وفقا للتعاليم التوراتية وكذلك مفهوم موسي ابن ميمون. لا ينبغي فهم النصوص التي تتعلق بالنوم انها حرفية ,علي سبيل المثال لماذا يعاني المؤمنين ويزدهر الأشرار؟. كما ان طارح السؤال يقول ان الله كما لو كان نائم. وعلي سبيل المثال عندما اخذ الفلسطينيون تابوت العهد ولم يكن هناك أي رد فعل لله. ثم كان رد فعله في وقت لاحق فعبر عن رد فعله كما لو كان الله استيقظ.
Rabbi Dovid Kimchi and ibn Ezra to Psalms 78:65-66.
في القرن السادس عشر والسابع عشر علق الرابي Yedidyah Norzi علق على استيقظ الرب انه في الواقع لا يستيقظ الرب ولا حتي ينام.
فالنوم الالهي هو اشاره إلى نوم الانسان عندما ينام الإنسان يتركه الله. فيتعلق بنوم الإنسان الروحي. ويخفي الله نفسه أحيانا فيقول الرابي ابراهام جوشوا ان المحرقة التي حصلت لليهود كان الله مختبئاً وهو يقتبس ما يقوله اشعياء 45 : 15 فالله يترك الإنسان أحيانا لوحده.
وقد يستخدم الله لغة عصره فيستخدم لغة مناسبة لإسرائيل وضياعها الروحي ,.فمثلاً يذكر الدكتور غالي ان فالجيش الذي يحارب يبيت في العراء في البرد ليلا فيحتاج الجنود ان يشربوا قليلا من الخمر ليستدفؤا ويكتسبوا طاقه ولا يصابوا ببرد فيستيقظون صباحا نشطاء ويستطيعوا ان يحاربوا بقوه ويصرخون في اعداؤهم بقوه ويفرحون بانتصار
فيكون في الصباح حالة عكس النوم الذي لم يكن فيه نشاط.
فالله يقول لشعبه ان سيخلصهم مباشره ولن يتعرضوا لأتعاب اكثر من ذلك لأنه سينقذهم فهو لا ينعس ولا ينام كما ذكرنا
اما بخصوص النص فاستيقظ الرب كنائم كجبار معيط من الخمر
نجد ان ترجمة net bible استخدمت كمحارب.
(NET Bible)
“But then the Lord awoke from his sleep; he was LIKE A WARRIOR IN A DRUNKEN RAGE”
فاستخدم النص تشبيه ادبي عن محارب يأخذ راحة بعد ان شرب ثم استيقظ في ملئ نشاطه صارخاً. هكذا الرب الذي ترك اسرائيل سيقوم وينتصر لهم. هذا تشبيه ادبي رائع بليغ يفهمه الاسرائيلي بصورة حية جليه أمام عينيه.
فالنص لا يشير إلى أن الله كمثل الرجل المخمور فالرجل المخمور ستخار قواه. لكن مثل الجندي الذي شرب لأجل ان يستيقظ غدا للحرب
فاستيقظ الرب : هذا التعبير يشير إلى أن الرب كانه تجاهل ما حدث لشعبه.
كجبار : כגבור kegibbor كانه بطل غاضب من الخمر. فالشخص الذي يخرج لمواجهة عدوه. يأخذ ما يكفي من الخمر ويصرخ كانه يعطي إشارة إلى بداية الحرب. هنا الفكرة لا تتحدث عن رجل مخمور. فشخص مخمور في هذه الحالة سيصبح وضعه صعب في مواجهة العدو ولن يكون لديه أي احتمال للنصر.
يقول كتاب
Walvoord, J. F., Zuck, R. B., & Dallas Theological Seminary. (1983-c1985). The Bible knowledge commentary : An exposition of the scriptures (1:851-852). Wheaton, IL: Victor Books.
استخدم آساف المجاز. في توصيل كيف ان الرب انقذ شعبه من اعدائهم.
ويذكر لنا كتاب:
Adeyemo, T. (2006). Africa Bible commentary (701). Nairobi, Kenya; Grand Rapids, MI.: WordAlive Publishers; Zondervan.
في استعارة رائعة. يشبه ان الرب استيقظ لإنقاذ شعبه كالرجل الذي يستيقظ من الخمر. وكان الله ادرك فجأة ما حدث وتدخل لتصحيح الوضع.
يقول كتاب:
Cabal, T., Brand, C. O., Clendenen, E. R., Copan, P., Moreland, J., & Powell, D. (2007). The Apologetics Study Bible: Real Questions, Straight Answers, Stronger Faith (855). Nashville, TN: Holman Bible Publishers.
المزمور 78 هو مزمور تاريخي طويل يسرد خطايا وعصيان إسرائيل وعدم إيمانهم بالله. لكن على الرغم من خطيتهم استيقظ الرب كما لو كان نائم وهزم أعدائهم.
ويقول كتاب:
MacDonald, W., & Farstad, A. (1997, c1995). Believer’s Bible Commentary : Old and New Testaments (Ps 78:61-66). Nashville: Thomas Nelson.
للحظة الاولي يبدو ان الله لا يبالي بمحنة شعبه. لكن بعد ذلك استيقظ بغضب شديد مثل رجل يصرخ من الخمر. ويا لها من هزيمه للفلسطينيين بحسب صموئيل الأول 7 : 10 و 11 وصموئيل الاول 13 : 3 و 4 وصموئيل الاول 14 : 23
يقول كتاب:
[1]Hoeber, R. G. (1997, c1986). Concordia self-study Bible. “Lutheran edition of the NIV study Bible” –Foreword. (electronic ed.) (Ps 78:65). St. Louis: Concordia Pub. House.
استيقظ الرب كنائم مبالغة شعرية.
ويذكر كتاب:
Briggs, C. A., & Briggs, E. G. (1906-07). A critical and exegetical commentary on the book of Psalms (190). New York: C. Scribner’s Sons.
لقد ترك الرب شعبه لفترة طويله. لدرجة انه بدا وكانه نائم.
يقول كتاب:
Spurgeon, C. H. (1993). Psalms. Crossway classic commentaries (343). Wheaton, Ill.: Crossway Books.
مثل رجل عظيم معيط من الخمر استيقظ الرب بقوة وكل الطاقة دمر الرب خصومه.
استيقظ الرب كنائم. يشير إلى أن الرب كان نائم. واستيقظ مثل المحارب المخمور الذي تتغلب عليه مشاعره وعواطفه. او كمحارب استيقظ في حالة ذهول.
Biblical Studies Press. (2006; 2006). The NET Bible First Edition Notes (Ps 78:65). Biblical Studies Press.
سلسلة: القرآن يتحدى الكتاب المقدس، ويخسر أحمد سبيع التحدي!
هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟!
نص الشبهة:
يقول أحمد سبيع:
” في الكتاب المقدس، نجد أم يوسف اسمها “راحيل”. في سفر التكوين ٤٦: ١٩ «اِبْنَا رَاحِيلَ امْرَأَةِ يَعْقُوبَ: يُوسُفُ وَبَنْيَامِينُ.» ونجد أيضاً الكتاب المقدس يقول إن يوسف رأى رؤيا، وإن يعقوب عليه السلام فسرها على أن يعقوب وزوجته راحيل وإخوته هيسجدوا له. الكلام ده في التكوين ٣٧: ١٠ «وَقَصَّهُ عَلَى أَبِيهِ وَعَلَى إِخْوَتِهِ، فَانْتَهَرَهُ أَبُوهُ وَقَالَ لَهُ: «مَا هذَا الْحُلْمُ الَّذِي حَلُمْتَ؟ هَلْ نَأْتِي أَنَا وَأُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ لِنَسْجُدَ لَكَ إِلَى الأَرْضِ؟» “
ثم يُعلِّق على هذا فيقول:
” كل ده مافيهوش مشكلة. لكن المشكلة إن الكتاب في موضع آخر أخطأ وقال إن راحيل ماتت قبل ما يروحوا ليوسف مصر! في التكوين ٣٥: ١٩ «فَمَاتَتْ رَاحِيلُ وَدُفِنَتْ فِي طَرِيقِ أَفْرَاتَةَ، الَّتِي هِيَ بَيْتُ لَحْمٍ.» “
وأخيراً، يتساءَل:
” فكيف نَصْ يقول هيسجدوا له ونص بيقول إنها ماتت… فلو كان الكتاب المقدس غير مُحرَّف، كيف وقع في هذا الخطأ؟! “
الرد المسيحي:
بدايةً، الكتاب المقدس لم يذكر نهائياً أن يعقوب فسَّر حلم يوسف على أن زوجته “راحيل” ستسجد معهم!
بل ونتحدى سبيع أن يأتي بنص واحد من كتابنا المقدس يذكر أن راحيل سجدت ليوسف كما فعل أخوته معه.
كل ما قاله يعقوب حين سمع حلم يوسف هو: «مَا هذَا الْحُلْمُ الَّذِي حَلُمْتَ؟ هَلْ نَأْتِي أَنَا وَأُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ لِنَسْجُدَ لَكَ إِلَى الأَرْضِ؟»
فيعقوب قال بالحرف: “أمك”. ولم يختَص راحيل؛ زوجته المحبوبة، بالذكر أبداً، فهو يعرف جيداً أنها كانت ميَّتة بالفعل في هذه اللحظة.
لكن الأستاذ سبيع حاول أن يوهم السامعين بأن يعقوب كان يقصد راحيل لأنها أم يوسف وبنيامين كما ذُكر في سفر التكوين ٤٦: ١٩.
وبالفعل، راحيل هي أم يوسف الحقيقية، لكن أبونا يعقوب لم يقصدها إنما قصد “بلهة” جارية راحيل، الأم البديلة ليوسف، والتي اهتمت به وبأخيه بنيامين بعد موت أمهما راحيل. أو ربما قصد “ليئة” زوجته والتي كانت في مقام الأم ليوسف.
فلا يوجد مانع على الإطلاق من اعتبار أي من زوجات يعقوب الأخريات، أماً ليوسف، خصوصاً بعد وفاة أمه الحقيقية!
حتى عند علماء الإسلام أنفسهم، لا توجد أي مشكلة في تسمية الخالة (ليئة) بالأم، ليس فقط لأن الخالة أم كما أن العم أب، بل لأنها، بحسب مفسري القرآن، هي مَنْ ربَّت يوسف بعد موت راحيل، وبالتالي يجوز تسميتها بالأم! (وسنأتي للأدلة بالتفصيل لاحقاً).
“فيكون المعنى الشمس والقمر والنجوم يعقوب ومن بقي من أزواجه وأولاده أي إن كل آله صغاراً وكباراً يسجدون لابنه يوسف فالعبارة عامة كالعبارة في (ص ٣٥: ٢٦) يراد صورة خاصة من معناها لا كل ما يراد بها حرفياً على أن الجاريتين كانتا أصغر من الاختين فيحتمل أنهما كانتا معهم في مصر والمرجّح أن يعقوب أراد بأمه بلهة لأنها قامت مقام أمه راحيل بعد موتها.” [2]
يقول القمص أنطونيوس فكري:
” هل نأتي أنا وأمك: غالباً يقصد بلهة جارية راحيل فهي التي إهتمت به بعد موت أمه، لكن المعني أن الأسرة كلها تسجد له. ” [3]
يقول وليم ماكدونالد:
” الشمس والقمر يمثلان يعقوب وليئة (فراحيل كانت قد ماتت). ” [4]
يقول Victor Hamilton:
“على الأرجح، مع وفاة راحيل، أصبحت هي ليئة زوجة أبي بنيامين ويوسف. ” [5]
تقول نسخة The Apologetics Study Bible:
” أمك – تشير إلى ليئة، زوجة يعقوب الرئيسية المتبقية. ” [6]
يقول Derek Kidner:
” بالنسبة للتعبير “وأمك”، المعنى الوحيد المعقول هو إن “ليئة” هي المقصودة. انظر في ٣٧: ٣٥ (بناته)، قارن مع لو ٢: ٤٨ (أبوك). وليس واقعياً أن نفكر بأن راحيل مازالت حية. ” [7]
ومع ذلك، حتى إذا إفترضنا أن يعقوب كان يقصد راحيل على وجه التحديد، ليس بالضرورة اعتبار رد يعقوب دليلاً يناقض موت راحيل!
وهنا نجد أن الفعل “يأتي” נָבֹ֗וא، قد سُبقَ بالمَصْدَر المُطْلَق ” הֲבֹ֣וא “، والذي يُضيف تشديداً وتوكيداً. كما لو كان يعقوب يقول: ” أنت لا تعتقد حقاً أننا سوف نأتي… لنسجد… أليس كذلك؟!” [8]
فالعبارة بأكملها إستنكارية، تتمحور حول فكرة مجيء يعقوب وراحيل والأخوة للسجود ليوسف؛ فكيف يأتي الأبوان للسجود على الأرض لإبنيهما؟!!، وليس في حقيقة وجود الأشخاص من عدمه!! فبغض النظر عن وجود راحيل أو عدم وجودها، فجواب يعقوب كان استنكاريا لما كان يتضمنه حلم يوسف، فكيف سيأتي يعقوب ليسجد ليوسف؟ ولماذا يسجد له إخوته؟ وهذا واضح من سياق الكلام نفسه لمن يفهم بشكل دقيق.
ودعني أعطيك مثالاً بسيطاً للتوضيح..
عندما نرى صديقاً يتفلسف كثيراً بالنظريات العلمية، أحياناً نقول له (وبالعامية البسيطة): دا المفروض أينشتاين ييجي يتعلم منك!!
فهل هذا معناه أننا نعتقد مثلاً بأن أينشتاين مازال حياً حتى الآن؟! وأننا بالفعل نريده أن يأتي ويتعلم منه؟ أم أننا نعرف أنه مات ولكن لعِظَم ما يقوله هذا المتفلسف نضرب له المثل بأن هذا العالم الكبير عليه أن يتعلم منك! لكن من سيفهم هذا؟ من يفهم!
بالطبع لا!؛ فالعبارة في مُجْملها ليست مُتمَحْورة حول وجود أينشتاين من موته، بل حول فكرة إمكانية تعلُّم “العالِم” أينشتاين من هذا “الصديق”!
فالعبارة لا تعدو أكثر من كونها استعظامية تهكمية على حلم يوسف الغريب ليعقوب. ونفس الأمر يمكن تطبيقه على قول أبينا يعقوب.
أو ربما وكما يقول البعض، كان ذلك ليلمِّح بحكمته إلى أن حلم يوسف لن يكتمل بسبب موت أمه راحيل، وبالتالي التظاهر بأن الحلم ككل ليس له قيمة، لتفادي غرور وتكبر يوسف الذي كان مازال شاباً صغير السن، بالنسبة لأبيه.
خصوصاً أن الوحي الإلهي يذكر أن يعقوب انتهر يوسف عندما قصَّ عليه الحلم وقال له: “مَا هذَا الْحُلْمُ الَّذِي حَلُمْتَ؟” (تك ٣٧: ١٠)، وفي نفس الوقت، يسجل لنا الوحي أن يعقوب حفظَ الأمر (٣٧: ١١).
فإذا كان يعقوب يعرف أن الأمر له دلالاته التي تستوجب منه أن يحفظ تلك الأمور في نفسه، لماذا إذن انتهر ابنه يوسف فور سماعه للحلم؟!
لا يوجد أي معنى منطقي غير أنه كان يخشى أن يكبر هذا الشاب متكبراً ومتفاخراً على أخوته. ومن ناحية أخرى للتوفيق بينه وبين عقول أخوته والتي كان يعرف أنها مُستاءة من أحلامه.[9] فالوحي يذكر حسد وغضب أخوته في مواضع كثيرة، حيث يقول:
” لم يقصد به راحيل، أم يوسف الحقيقية، والتي كانت ميتة، ما إذا كان تم ملاحظة ذلك لإظهار العبثية الواضحة له، بحيث قد يبدو الكل [كل الحلم] سخيفاً؛ بل ليئة، التي كانت الآن زوجة يعقوب الحقيقية الوحيدة، أو بلهة جارية راحيل، التي كانت منذ موتها، أُمَّاً ليوسف. ” [10]
ويقول آدم كلارك:
” ربما كان يعقوب يُلمِّح بحسب هذا التفسير إلى إستحالة تحقيق مثل هذا الحلم، لأن أحد الأشخاص الرئيسيين في الحلم كان ميتاً بالفعل. ولكن أي زوجة أو سُرِّية ليعقوب كانت كافية تماماً لتحقيق هذا الجزء من الحلم، إذ هي في منزلة الأم ليوسف. ” [11]
وفي الآخير، تفسير يعقوب الحَرْفي للحلم، ليس بالضرورة يُعبِّر بدقة عن مغزاه الحقيقي!! فالكتاب المقدس لم يذكر مطلاقاً أن راحيل سجدت ليوسف مثلما ذكر سجود إخوته له[12]، حتى يأتي أحمد سبيع أو غيره يدَّعون وجود تناقض في الكتاب المقدس! فغاية ما فعله الكتاب المقدس هو أنه نقل كلام يعقوب ليوسف وليس كلام الكتاب المقدس ذاته. وهذا بالطبع لا يعني أن الله قد أعطى ليوسف حلماً خاطئاً مثلاً. فدلالة الحلم هو أن يوسف سيصبح له اليد العليا والسلطان والسيادة، وهذا ما تحقق فعلاً عندما أصبح يوسف هو الرجل الثاني في مصر، فجاءته الناس من كل بقاع العالم ليشتروا لهم ولعائلاتهم طعامًا لقوت يومهم ولماشيتهم.
فوفقاً لعقيدة الفُرس والمصريين، أنه إذا حلمَ أحد بأنه يَحكم النجوم، فإنه يحكم جميع الناس.[13] وبالفعل يوسف أصبح حاكم مصر، وبالطبع سجد له إناس كثيرون، وليس أبوه وأمه وأخوته فقط (كما فسرها أبونا يعقوب حرفياً)!! فالشمس والقمر والأحد عشر كوكباً، لا تعني إلا أن الأسرة المتبقية بأكملها يجب أن يكون لها اعتماد على يوسف، بأن تكون تحت حكمه وسلطته.[14]
علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويصححون له أخطاءه:
وبعد أن نقضنا هذه الشبهة التي لا أصل لها، من كتابنا المقدس، نأتي الآن لبقية كلام سبيع عن القرآن فيما يتعلق بهذه الحادثة.
يقول سبيع:
” القرآن لم يقع في هذا التناقض. ولم يذكر أن أم يوسف ماتت كما قال الكتاب المقدس. الله عز وجل يقول: {ورَفعَ أبويْه على العرش وخروا له سُجَداً….} [يوسف ١٠٠] لاحظوا كيف أن القرآن تجاهل خطأ الكتاب المقدس ببساطة ولم يقع في هذه المشكلة. “
فسبيع يخبرنا أن القرآن قال بوجود أم يوسف حية وأقر بسجودها له، ويعتبر من مُنطلَق هذا أن القرآن قد صحح خطأ الكتاب المقدس!
ألا يعلم سبيع أن علماء الإسلام أنفسهم اختلفوا في ذلك بسبب غموض القرآن فيما يتعلق براحيل أم يوسف؟!
فعلى سبيل المثال يقول الإمام فخر الدين الرازي:
“في المراد بقوله أبويه قولان: الأول: المراد أبوه وأمه، وعلى هذا فقيل إن أمه كانت باقية حية إلى ذلك الوقت، وقيل إنها كانت قد ماتت، إلا أن الله تعالى أحياها وأنشرها من قبرها حتى سجدت له تحقيقاً لرؤية يوسف عليه السلام. والقول الثاني: أن المراد أبوه وخالته، لأن أمه ماتت في النفاس بأخيه بنيامين، وقيل: بنيامين بالعبرانية ابن الوجع، ولما ماتت أمه تزوج أبوه بخالته فسماها الله تعالى بأحد الأبوين، لأن الرابة تدعى، إما لقيامها مقام الأم أو لأن الخالة أم كما أن العم أب ومنه قوله تعالى: {وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} [البقرة: ١٣٣].”[15]
ويقول القرطبي:
” ويعني بأبويه أباه وخالته، وكانت أمه قد ماتت في ولادة أخيه بنيامين، وقيل: أحيا الله له أمه تحقيقاً للرؤيا حتى سجدت له، قاله الحسن؛ وقد تقدم في “البقرة” أن الله تعالى أحيا لنبيه -عليه السلام- أباه وأمه فآمنا به. “[16]
بل أكثر من هذا، وهو إن جمهور (أكثرية) المفسرين أجمع على موت راحيل بعدما ولدت بنيامين، وبالتالي يكون المقصود من قول القرآن: {ورفع أبويه} هو: أبوه يعقوب وخالته “ليئة”.
فيقول البغوي:
” فذلك قوله تعالى: {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه} أي ضم إليه {أبويه} قال أكثر المفسرين: هو أبوه وخالته ليّا [يقصد ليئة]، وكانت أمه راحيل قد ماتت في نفاس بنيامين…. ” [17]
ويقول ابن الجوزي:
” في قوله تعالى: {آوى إليه أبويه} قولان: أحدهما: أبوه وخالته؛ لأن أمه كانت قد ماتت؛ قاله ابن عباس والجمهور. والثاني: أبوه وأمه؛ قاله الحسن وابن إسحاق. “[18]
فما يعتبره أحمد سبيع دليلاً على عدم تناقض القرآن، ينفيه غالبيه علماء الإسلام؛ حيث يعتبرون عدم ذكْر القرآن لراحيل أم يوسف طوال سياق الأحداث دليلاً على موتها!
فمثلاً تقول فتوى لموقع إسلام ويب، بعنوان: ” سبب عدم ذكْر أم يوسف في قصته.”:
” فقد ذكر أهل التفسير والأخبار أن أم يوسف عليه السلام تسمى راحيل قد توفيت عنه وهو صغير في نفاس شقيقه بنيامين، ولذلك لم يرد لها ذكر فيما قصه الله علينا من شأنه، وأما قوله تعالى في آخر القصة: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا {يوسف:100}، فالمراد بذلك أبوه وخالته كذا قال غير واحد من المفسرين.. وقصص القرآن الكريم إنما تركز على الدروس والعظات والعبر التي يمكن أن تستفاد من القصة. “[19]
فهل كان سبيع يجهل هذا الكلام، أم كان يعرف ويدلس على متابعيه ليوهمهم بأن القرآن تحاشى هذا التناقض الكبير (الذي لا أصل له في الواقع) والذي وقع فيه الكتاب المقدس؟!
فهل نعتبر إجماع أغلب علماء التفسير على موت راحيل هو إثبات منهم لهذا التناقض الصارخ في القرآن، والذي حاول سبيع الإدّعاء بمثله في الكتاب المقدس؟؟!
لكن على النقيض، نجد بعض المفسرين يْنفون تماماً موت راحيل.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، يقول ابن جرير الطبري:
” وأولى القولين في ذلك بالصواب ما قاله ابن إسحاق ; لأن ذلك هو الأغلب في استعمال الناس والمتعارف بينهم في ” أبوين “، إلا أن يصح ما يقال من أن أم يوسف كانت قد ماتت قبل ذلك بحجة يجب التسليم لها، فيسلم حينئذ لها.“[20]
ويُعلِّق ابن كثير على هذا القول الآخير فيقول:
” وهذا الذي نصره هو المنصور الذي يدل عليه السياق. “[21]
لكن الجدير بالملاحظة هنا، هو أنه رغم إختلاف الطبري مع الرأي الذي أوردناه سابقاً، إلا إنه يُصرّح بأنه إذا وجد حجة على موت راحيل، سيُسلِّم لها!
أي إنه يرى بكل وضوح أن هذا التفسير [المتمثل في القول: أبوه وخالته] سيكون كافٍ جداً لحل هذه الإشكالية إذا ثبت موت راحيل في القرآن.
فبحسب الطبري وجمهور المفسرين، لا يوجد أي داعي للقول بوجود تناقض في هذه الحالة!
فهل يجرؤ سبيع أو أي مسلم على الإدّعاء بوجود هذا التناقض في كتابنا المقدس بعد كل ما عرضناه؟؟!
رسول الإسلام يُقر بصحة قصة يوسف التوراتية:
يُكمل سبيع بقوله:
” فلو كان القرآن بيقتبس من الكتاب المقدس، فلماذا لم يقع في نفس الخطأ؟! “
بدايةً، من المفترض هنا أن سبيع يخاطب بعض الأشخاص المحددين (أو ربما كل المسيحيين، حسب إعتقاده) والذين من المفترض أيضاً أنهم يعتبرون قصص القرآن بأكملها مُقتبَسة من الكتاب المقدس!
ولكن في الحقيقة، الإختلافات بين الكتاب المقدس والقرآن كافية جداً لتثبت عكس هذا!!
فليس كل المسيحيين يعتبرون القرآن بأكمله مُقتَبس من الكتاب المقدس، بل هناك قصص كثيرة نعتبرها منقولة عن أساطير اليهود والشعر الجاهلي…إلخ. وعلى العموم هذا ليس موضوعنا الآن لنثبته.
لكن العجيب أن قصة يوسف بالتحديد، والتي نحن في صدد الحديث عنها، نجد أن رسول الإسلام محمد يعتقد أن ما ذكره القرآن عنها، هو مطابق تماماً لما جاء في التوراة!
وينقل لنا الإمام محمدطنطاوي في تفسيره لهذه الآية عن الآلوسي، فيقول:
” قال الآلوسى ما ملخصه: “سألت قريش واليهود رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن قصة يوسف، فنزلت مشروحة شرحاً وافياً، فأمل النبى – صلى الله عليه وسلم – أن يكون ذلك سبباً فى إسلامهم، فلما لم يفعلوا حزن – صلى الله عليه وسلم – فعزاه الله – تعالى – بذلك». “[22]
ويذكر كلاً من ابن عادل الدمشقي، وإسماعيل البروسوي، وأبي السعود العمادي، والبغوي (وغيرهم الكثير):
” رُوي أن اليهود وقريشاً لما سألوا عن قصة يوسف وعدوا أن يُسْلموا فلما أخبرهم بها على موافقة التوراة فلم يسلموا حزن النبي..”[23]
بمعنى أن، اليهود وقريش وعدوا محمد أنه إذا أخبرهم بقصة يوسف (بشكل صحيح) سيُسْلموا، لأنها (بحسب اليهود وقريش) ستكون دليلاً على علمه وبالتالي على نبوته.
وبالفعل تجاوب معهم محمد، و”نزلت” قصة يوسف وأخبرهم أياها. ولكن علماء الإسلام ينقلون لنا أنه أخبرهم قصة يوسف موافقة للقصة التوراتية!
أي أن ما “نزل” من القرآن (من قصة يوسف)، هو من المفترض “نزل” موافق لما جاء في التوراة.
فإن لم تكن هذه محاولة واضحة لاقتباس ما كان يعتقد محمد أنه ذُكرَ في الكتاب المقدس، فماذا نُسمِّيها إذن؟؟!
وأليس هذا في حد ذاته إقرار أيضاً من رسول الإسلام بصحة ما جاء في التوراة مما له علاقة بقصة يوسف (بحسب تلك الروايات)؟!
فكيف إذن يكون هناك أخطاء في قصة يوسف الواردة في الكتاب المقدس، ويكون القرآن قد تحاشاها؟!!
أَفَلاَ تَعْقلون؟!
«إِلَى هُنَا أَعَانَنَا الرَّبُّ»
[1] Ibn Ezra. IBN EZRA’s Commentary on the Pentateuch: Genesis (Bereshit), Translated and Annotated By: H. Norman Strickman & Arthur M. Silver, (Menorah Publishing Company, INC. New York, N.Y. 10024), Gen. 37:10, p. 348..
[2] وليم مارش، السنن القويم في تفسير أسفار العهد القديم: شرح سفر التكوين، إصدار مجمع الكنائس في الشرق الأدنى بيروت ١٩٧٣، صـ ١٦٤.
[3] القمص أنطونيوس فكري، تفسير سفر التكوين، (نسخة إلكترونية)، تك ٣٧: ١٠.
[4] وليم ماكدونالد، تفسير الكتاب المقدس للمؤمن: العهد القديم، سفر التكوين، (نسخة إلكترونية)، تك ٣٧: ١-١٧.
[5] Victor, P. Hamilton. The New International Commentary of The Old Testament: The Book of Genesis, Chapters 18-50. (William B. Eerdmans Publishing Company: Grand Rapids, Michigan), Electronic Ed., (Gen. 37:10).
[6] Holman Bible Publishers (2007), The Apologetics Study Bible, (note on Gen. 37:5-11).
[7] Derek Kidner, “Genesis” In Tyndale Old Testament Commentaries, Vol. 1, (The Tyndale Press: 1967), Gen. 37:10.
[8] Biblical Studies Press. (2006) The NET Bible , Second Edition Notes, (Gen. 37:10).
[9] Gill, John. “Commentary on Genesis 37:10”,The New John Gill Exposition of the Entire Bible, (Electronic Ed.).
[11] آدم كلارك، شرح سفر التكوين: بحث علمي وروحي في معاني كلمات الوحي الإلهي في اللغة العبرية ومرادفاتها، ترجمة وبحث: د. لورانس لمعي رزق الله، الطبعة الأولى، صـ ٤٢٠.
[12] Crossway Bibles. (2008) The ESV Study Bible Notes, (note on Gen. 37:9-11).
[13] Gill, John. “Commentary on Genesis 37:10”,The New John Gill Exposition of the Entire Bible, (Electronic Ed.).
[14] Henry, Mattew, The Complete Commentary On The Whole Bible, Gen. 37:10-11, (Electronic ed.)
[15] التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب للإمام فخر الدين الرازي؛ سورة يوسف ١٠٠.
رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع
النظافة في المسيحية
رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع
رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع
ليه المسيحيين ريحتهم وحشه؟
يخرج علينا أحمد سبيع بين الحين والآخر، بفيديو يصعب تصنيفه، أهو للبحث العلمي حقًا، أم للدعابة والمرح. وعلى الرغم من أن ما يقوله لهو أقرب للدعابة عن كونه حتى رأيًا يُحترم، إلا أننا كنا في السابق نرد عليه بموضوعية شديدة ونبين قصور علمه في الكتاب المقدس والعقيدة المسيحية، وإلى الآن لم يرد. لكن اليوم يقدم لنا أحمد سبيع تأكيدًا أنه لا يقصد أي بحث علمي بل لا يفهم ما هو البحث العلمي من الأساس، بل يقوم بتصوير الفيديو تلو الآخر لإضحاكنا بما يقول، فاليوم، مثلا، خرج علينا بفيديو يتكلم فيه عن نظافة المسيحيين، وهل لهم رائحة كريهة كما يدعي البعض؟
ولشمول الرد على الفكرة العامة والكلام الساذج الذي طرحه، سنقسم الرد إلى جزئين رئيسيين، لأن أحمد لم يكتف بدعوة المسيحيين للرد عليه في أكاذيبه، بل دعاهم أيضًا للاقتداء بما يعتقده في دينه من النظافة، فوجب علينا نحن المسيحيين أن نستعرض النظافة التي يدعونا أحمد وأن نرد على ما قاله في حق المسيحيين. فالذي يريد معرفة هذه النظافة الحقيقية التي يتكلم عنها أحمد سبيع، فليذهب إلى “رابعًا” مباشرًة، وسيجد هناك ما يسره ويُحزن أحمد سبيع.
الجزء الأول: النظافة مسيحيًا
أولاً: المبدأ المنطقي المغلوط الذي بنى عليه أحمد الشبهة كلها.
ثانيًا: هل يدعونا الكتاب المقدس للاهتمام بنظافة الجسد أم يدعونا لإهماله؟
ثالثًا: الرهبنة والرهبان، والأمثلة التي ذكرها أحمد سبيع.
الجزء الثاني: النظافة إسلاميًا
رابعًا: النظافة حسب الإسلام كما يحبها أحمد سبيع (تعلموا يا مسيحيين!)
أولاً: المبدأ المنطقي المغلوط الذي بنى عليه أحمد الشبهة كلها.
من المتعارف عليه بين أصحاب العقول، أن النظافة الشخصية – كما يظهر من اسمها- لهي أمر شخصي، فهي تخص الشخص وحده وفق عدة عوامل تختلف من انسان لآخر. فمن يعيش في البلاد الحارة مثل الدول الافريقية بشكل عام سيتعرق مثلاً أكثر من الذي يعيش في دولة مثل روسيا وشمال كندا. وهذا ربما يلاحظه كل شخص سافر إلى هذه البلدان او غيرها من البلدان التي تحمل نفس الصفات. وهذا أمر طبيعي ومنطقي، حيث أن حرارة الشمس والرطوبة العالية في هذه البلدان تجعل الجسد يخرج العرق لا سيما عند بذل المجهود. ومن يعمل طوال اليوم في أعمال تتطلب مجهودًا عضليًا سيتعرق أكثر من ذا الذي يجلس على مكتبٍ ليدير أعماله من الكمبيوتر المحمول الخاص به مستمتعًا بمكيف الهواء. ومن لديه سيارة خاصة حديثة يختلف عمن يرتاد المواصلات العامة كل يوم ذهابًا وإيابًا، فضلا عن هؤلاء الذين يذهبون لأعمالهم سيرًا على الأقدام.
كل هذا لهو من سبيل التعريف بالبدهيات المعروفة لكل ذي عقل. وتبعًا لهذا فإن من يعمل في أعمال البناء سيختلف عمن يعمل على مكتب، فالأول سيتعرق كثيرا والآخر بالكاد سيتعرق. وعملية التنظيف لكل منهما تختلف، فالأول غالبًا ما يكون ذا حياة بسيطة وليس معه المال الكثير الذي ينفقه على أدوات ووسائل النظافة الحديثة، رغم انه الذي تعرق أكثر، بينما الآخر، الذي بالكاد يتعرق، إن كان ميسور الحال، فسيستخدم أدوات ووسائل حديثة لإزالة العرق ورائحته والمنظفات الخاصة بالاستحمام، مما تجهله نظيفًا أكثر ورائحته أفضل جدًا. هذا يعرفه كل من له عقل.
لكن، أحمد سبيع يعترض على هذا، ربما لكون كل ذي عقل يعرف هذا، ويريد أن يخصص مسألة النظافة من عدمها في دين معين، المسيحية. فكأنه يريد أن يقول إن كل مسيحي حقيقي لابد وألا يكون مهتمًا بنظافته الشخصية. وعلى العكس، فإن كل مسلمٍ حقيقيٍ فلابد وأن يكون مهتما بمظهره وبنظافته الخارجية والداخلية. ولا يشك عاقل أن هذا هراء محض، مخلوط بجهل مدقع. فأحمد للأسف يعتقد بخفه عقله أن الشخص الأكثر نظافة تكون عقيدته هي الصحيحة، وعلى العكس، فكلما لم تعتن بنفسك كان دينك خاطئ. فقد تجد ملحدًا يعيش في السويد أو الدنمارك مثلاً أكثر نظافة جسدية من غالبية المؤمنين في البلاد العربية، فهل يدل هذا لصحة معتقده؟ وخطأ معتقد من هم أكثر اتساخًا منه؟
العامل الثاني هنا، والذي تناساه أحمد عمدًا، هل يمكن أن يقول إنسان أن كل مسيحي هو غير نظيف، وكل مسلم هو نظيف؟ وأنا لا أعتقد أن أحمد يقول بهذا، فسيقول إن المسألة ليست مسألة البشر بل مسألة ما يأمره به دينهم وعقيدتهم. وهنا نرد عليه ونقول:
الأول: إذن لماذا لم تعرض أي نص كتابي أو تعليم آبائي بعدم الاستحمام مثلاً أو بعدم النظافة بشكل عام؟ فكل ما عرضته هو مجموعة من الكتب تقول كلامًا غير موثقًا بأي حال من الأحوال (وهذا يدل على أن أحمد لا يعرف كيفية الاستشهاد ولا توثيق المعلومة، فهو كحاطب ليل يجمع كل ما يراه يناسب فكره وهواه السقيمان) ثم عرض فيديو سنأتي إليه فيما بعد. فمدار ما عرضه أحمد، حتى بفرض صحته، هو أفعال لأشخاص معينة لها ظروف معينة في عصور معينة لأسباب معينة، ولم يعرض أي تعليم يخص الكنيسة أو الكتاب المقدس أو حتى من هؤلاء الأشخاص أنفسهم للشعب كدعوة للتمثل بهم مثلا، هذا على فرض صحة ما نقله أصلاً. في نهاية هذا البحث سنرى كيف أن أحمد يرضى أن يستشهد بأفعال أشخاص غير ملزمة لأي شخص آخر غيرهم، ويتغاضى عن التعليم الموحى به في دينه، وهل هذه التعاليم تجعل الإنسان نظيفا أم لا.
الثاني: إن مسألة النظافة الجسدية بشكل عام هي أمر نسبي متغير من عصر لعصر ومن منطقة جغرافية لأخرى ومن ثقافة لأخرى. فلا يمكن أن نحصر أنفسنا في خطوات أو وسائل معينة للتنظيف، فكل وسائل النظافة الحالية، سواء للبشر أو للمسكن أو للملبس لم يتكن موجودة منذ عصر قريبٍ جدًا، فكم بالأحرى تلك العصور المظلمة التي لم يكن يجد المرء فيها ماء ليشرب هو وقبيلته وماشيته، فكانوا يترحلون من مكان لمكان تبعًا للماء. فكما سنرى أن النظافة التي يتغنى بها أحمد لهي مصدر للميكروبات والجراثيم، لكن أحمد يجهل كل هذا مادام سيهاجم المسيحيين بما عنده. وسوف يأتي تفصيل كل ما تكلم عنه أحمد في الأجزاء التالية.
أيضًا، فإنه من الأخطاء المرصودة للجهلة، التعميم. فأنهم يضربون مثالاً ثم يقيسون عليه ما لا يمكن قياسه وفقا لهذا المثال. ولكي نوضح كلامنا، فأحمد ضرب مثال بالأنبا أنطونيوس والراهب إبيفانيوس الأنبا بولا، ثم عمم هذا المثال على كل مسيحي، فما علاقة كل مسيحي بهذا المثال؟ فهما مجرد رهبان، وليس كل مسيحي هو راهب، وفضلا عن ذلك ما علاقة كل المسيحيين من كل الطوائف في كل بلدان العالم؟ فهؤلاء رهبان مُعينون من طائفة معينة، فهل إن فعل شخص مسيحي شيء حسن، فيكون كل مسيحي هو شخص جيد لأجل هذا الذي فعله ذلك الشخص؟ وعلى العكس، هل إن فعل شخص مسيحي شيء غير جيد، فيكون كل مسيحي هو شخص غير جيد لأجل هذا الذي فعله ذلك الشخص؟ فحتى لو افترضنا صحة كلام أحمد جدلاً، فلا علاقة لهؤلاء الرهبان بكل مسيحي العالم ولا علاقة لكل مسيحي في العالم بهؤلاء الرهبان.
فيكفيك مثلاً أن تدخل المترو في القاهرة والجيزة ولو كان في بداية يوم جديد، وستجد أن الرائحة العامة للمترو كريهة، وتبعا لنظرية أحمد سبيع، فأن العدد الأكبر من الركاب يوميا لن يكونوا من المسيحيين، بل سيكونون قطعا من المسلمين، فهل يمكننا -وفقا لأحمد- أن نقول أنه بما أن رائحة المترو الذي يرتاده العدد الأكبر من المسلمين، رائحة كريهة، فالمسلمون بعمومهم رائحتهم كريهة، ثم نشطح أكثر وأكثر بالقول فنقول أن الإسلام يحرضهم على عدم النظافة؟ هل يقول بهذا عاقل؟ بالطبع لا، لكن أحمد سبيع قال به.
ثانيًا: هل يدعونا الكتاب المقدس للاهتمام بنظافة الجسد أم يدعونا لإهماله؟
يقول أحمد سبيع (بالعامية المصرية):
لما بنشوف النظافة عند المسيحيين، خاصة الرهبان والمتدينين منهم، بنلاقي أشياء عجيبة. حتى أنهم شايفيين إن اعتزال الماء والبعد عن النظافة قربة لله! لا أدري، هل الله عز وجل يريد الإنسان قذرًا أم نظيفًا، يعني إنسان لديه القدرة على تنظيف جسده، ومع ذلك لا يفعل، فهل هذا الفعل يحبه الله؟ هل يحب الله من الإنسان أن يكون قذرا؟ وأن يهلك نفسه بالأمراض؟ هل يريد الله الإنسان جميلاً أم قذرًا؟ هل الإنسان القذر يكون صورة جميلة للدين عند غير المؤمنين؟ لما بنقرأ التاريخ المسيحي نجد حالات عجيبة لرهبان وعلماء مسيحيين كبار بيعتبروا ان الاستحمام جريمة وعار.
كما رأينا، يدعي البعض ومنهم أحمد سبيع، ان للمسيحيين رائحة كريهة. ويروجون لهذا الطرح بين العامة من الجهلاء، ويتم تلقين الأطفال منهم بهذا التعليم الجهولي فيتشبع اطفالهم بأفكار مغلوطة تنم على الجهل ثم يسلمها هؤلاء الأطفال عندما يصيروا آباء وأمهات لأطفالهم وهكذا تستمر الخرافات بين الجهلاء من العامة. لكن على النقيض، فقد علَّم الكتاب المقدس عن النظافة القلبية وأيضًا النظافة الجسدية في مواضع عديدة. فنجد انه منذ بدء الكتاب المقدس، فإن التشريعات حول الطهارة والنظافة متواجدة حتى في أسفار موسي الخمسة ووصلت لمراحل متطورة في البيئات القديمة البدائية حيث يندر وجود الماء. فالكتاب المقدس لم يمنع الاستحمام والنظافة الجسدية بل، على العكس، أثنى عليه بحسب سفر يهوديت.
يهودت 10: 1- 4
1 وكان لما فرغت من صراخها الى الرب انها قامت من المكان الذي كانت فيه منطرحة امام الرب 2 ودعت وصيفتها ونزلت الى بيتها والقت عنها المسح ونزعت عنها ثياب ارمالها 3 واستحمت وادهنت بأطياب نفيسة وفرقت شعرها وجعلت تاجا على راسها ولبست ثياب فرحها واحتذت بحذاء ولبست الدمالج والسواسن والقرطة والخواتم وتزينت بكل زينتها 4 وزادها الرب ايضا بهاء من اجل ان تزينها هذا لم يكن عن شهوة بل عن فضيلة ولذلك زاد الرب في جمالها حتى ظهرت في عيون الجميع ببهاء لا يمثل.
نجد انها استحمت وتزينت بأطياب نفسية، فهل اغاظ الرب هذا؟ على النقيض تمامًا، فقد أثنى الرب على تزينها وزادها الرب جمال، لان تزينها لم يكن لأجل خطية جسدية بل عن فضيلة وورع. فنستعجب اين وجد أحمد سبيع النهي عن الاستحمام في الكتاب المقدس؟ فهل يسقط طارح الشبهة ما به على المسيحيين؟ فالجسد المسيحي هو هيكل لله. وهيكل الله ينبغي ان يكون نظيف قلبياً وايضاً جسدياً:
رسالة كورنثوس الأولى 3: 16
أما تعلمون أنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم.
وايضاً الرب يريد ان نكون اصحاء جسدياً والنظافة أحد شروط الصحة الجسدية.
رسالة يوحنا الثالثة 1: 2
ايها الحبيب في كل شيء اروم ان تكون ناجحا وصحيحا كما ان نفسك ناجحة.
أفسس 5: 29
فانه لم يبغض أحد جسده قط بل يقوته ويربيه كما الرب ايضا للكنيسة.
وفي هذا ا لنص السابق يظهر مدى اهتمام المسيحية بجسد المسيحي، حيث أن الرسول بولس قد عقد مقارنة بين المسيح وجسده، أي الكنيسة من جهة، والإنسان وجسده من جهة أخرى، فكان المقابل للكنيسة هو جسد الإنسان، ووصف الاهتمام الذي يجب أن يكون عليه المسيحي تجاه جسده بأنه على نفس قدر الاهتمام الذي يقدمه المسيح للكنيسة. فأي اهتمام أعظم من هذا؟
سفر خروج 19: 10
فقال الرب لموسى: «اذهب إلى الشعب وقدسهم اليوم وغدا، وليغسلوا ثيابهم،
سفر العدد 31: 20
وكل ثوب، وكل متاع من جلد، وكل مصنوع من شعر معز، وكل متاع من خشب، تطهرونه»
سفر العدد 31: 24
٢٤ وتغسلون ثيابكم في اليوم السابع فتكونون طاهرين، وبعد ذلك تدخلون المحلة.
ولم يقتصر الأمر على الإستحمام وغسل الملابس، بل إمتد للتعطر ايضاً، ونجد ان العطر مستخدم في العهد الجديد وقد سكبت قارورة طيب على راس الرب يسوع وكانت القارورة غالية الثمن وسكبت ايضاً على راسه وهو يتكئ على الطاولة، حيث سبب هذا الغضب الكثير من بعض الحضور قائلين ان هذا المال كان يجب ان يعطى للفقراء. لكن يسوع وضح لهم ان هذه المرأة فعلت شيء نبيل وجميل وأثنى على فعلها. وقال لهم انا معكم زمناً قليلاً لكن الفقراء سيكونون بينكم. وسيكون فعل هذه المرأة ذكرى عبر العصور وهذه القصة جاءت في (متى 26: 6 – 13). وفي العهد القديم نجد ان العطور كانت تستخدم كدهن للمسحة.
ويضرب لنا الكتاب مثال رائع للحفاظ على الصحة في موضوع التغوط (التبرز) وقد كتب فيه كثيرون وهو ما جاء في سفر التثنية 23: 12 – 14 والتغوط في مثل هذه البيئة الصعبة والقديمة، لم يكن هناك ما يوازي هذا التشريع فيها. فقد كان هذا حفاظاً على الانسان وصحته. ويطول شرحه. فالرب امرهم بدفن التغوط لكي يقيهم من الامراض التي اصابت البلدان الأخرى.
تثنية 23: 12 – 14
12 ويكون لك موضع خارج المحلة لتخرج اليه خارجا. 13 ويكون لك وتد مع عدّتك لتحفر به عندما تجلس خارجا وترجع وتغطي برازك. لان الرب إلهك سائر في وسط محلتك لكي ينقذك ويدفع اعداءك امامك.
كورنثوس الثانية ٧: ١
فاذ لنا هذه المواعيد ايها الاحباء لنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح مكملين القداسة في خوف الله. المواعيد
فالرب امر الناس ان يتطهروا من كل دنس يشوِّه الجسد، وشمل هذا التدخين والادمان بأنواعه فكل هذا يقلل من خطر الاصابة المرضية. فيعلمنا الكتاب المقدس، أن أجسادنا هي هياكل لله، ويسكن فيها روح الله، وأن من يفسد جسده سيفسده الله:
كورنثوس الأولى 3: 16 – 17
16 أما تعلمون انكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم. 17 ان كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لان هيكل الله مقدس الذي أنتم هو.
وبحسب الخلفيات الحضارية كان يتم ايضاً غسل الارجل نتيجة ان الصندل يكون مفتوح فيكون استقبال الضيف بغسل رجيله. والرب نفسه غسل أرجل تلاميذه. فغسل الارجل علامة، من حيث الخلفيات الحضارية، على اكرام الضيف وايضاً نظافة الارجل من أي غبار.
يوحنا 13: 5
ثم صبّ ماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها.
نجد ان الرب يسوع غسل أرجل تلاميذه ثم مسحها فهنا يظهر إن استعمال الماء كان قبل القرن السادس الميلادي وهي إشارة واضحة إلى تطور اليهود عن غيرهم من العرب الذين كانوا يستنجون بعد تبرزهم بحجرات ثلاث.
ركزت المسيحية على النظافة الداخلية للقلب لان في بداية المسيحية كان الفكر موجه لليهود فاليهود على علم بجميع شرائع النظافة وأكثر المتزمتين بها حتى أنهم ركزوا على هذا النوع من الطهارة الجسدية على حساب طهارة القلب والفكر. فبعبارة اخرى كانت النظافة لديهم امر مُسلم به. لذلك كان تركيز الرب يسوع ان النظافة الداخلية اهم من أي نظافة خارجية. فالنظافة الخارجية لا تحتاج لمواقيت لتحديدها أي مثلا خمس مرات! فبفرض ان شخصًا قد سار أسفل الشمس الحارة جداً في وقت غير وقت الصلاة الرسمي، فهل لا يستحم ويكتفي بالوضوء؟ ولماذا لم يأمره دينه بالاستحمام الكامل بدلا من غسل بعض المناطق بشكل صوري مما لا يفيد في النظافة لجسدية شيء؟
وماذا عن الذين يعملون في جمع القمامة هل يقول المعترض انهم ليسوا من دينه! اين تشريع الاستحمام بعد الاجهاد هل لديه اية صريحة؟! هل النظافة بالمسح السريع للأجزاء الظاهرية؟ أم أن الأجزاء الداخلية من الجسد هي التي تحتاج أكثر إلى التنظيف من تلك الظاهرية؟ فبالطبع هناك مواضع أخرى في الجسد تحتاج للنظافة. فإن كان دين المعترض يحثه على النظافة، فلماذا لم يحثه على النظافة الحقيقية أو الكاملة واكتفى فقط بمسح الماء الصوري على الأجزاء الظاهرية التي لا تفيد في النظافة شيء؟ وهل التيمم بالرمال نظافة؟ وهذا التيمم يحدث في حالة انقطاع الماء؟ فاين النظافة في جلب تراب ووضعه على الجسد! هل يستخدم التراب للتنظيف أم يستخدم الماء للتنظيف من التراب؟
فالفكر المسيحي يقول ان الاهتمام بالقلب والروح هو الاولوية وهذا لكون الانسان يمكن أن يراعي جسده ونظافته لكنه وفي نفس الوقت يغفل عن نظافة قلبه من الحقد والطمع والكرة والرياء والنميمة، فهناك ملحدون أنظف جسدياً من المعترض نفسه بكثير، فما الذي يفيده بنظافة جسده؟ فالمعيار المسيحي صحيح ولا يتنافى مع نظافة الجسد فقد اسردت بالأعلى العديد من الامثلة.
الطهارة في المسيحية عدة أوجه وهي: جسديّة، وروحيّة، وعقليّة، وأدبيّة. فجسديًا مطلوب من المؤمن المسيحي الاهتمام بنظافة بدنه، وفي مظهره الخارجي وفي نظافة ثيابه والاهتمام بالطيب والتعطر بالروائح العطرة، أما روحيًا فتعني الابتعاد عن النجاسة الروحيّة وهي الخطيئة حسب المفهوم المسيحي والتي تنبع من القلب ومصدرها القلب وحده حسب المفهوم المسيحي، أمّا من الناحية العقلية فهي اجتناب الأفكار النجسة مثل الاشتهاء.
أمر الكتاب المقدس أيضًا بالاغتسال بعد قذف السائل المنوي وبعد عملية الجماع الزوجي، وذلك لتجنب الامراض الجنسية، بحسب لاويين 15: 18،16 وبعد مسّه شخصا مصابا بداء السيلان أو أيا من أغراضه لتجنب الامراض الجنسية، بحسب لاويين 15: 12،11 وبعد رجوعه من الحرب لتجنب الامراض الجنسية (حيث ان الشعوب المجاورة لإسرائيل في ذاك الزمان كانت في حالة انحطاط اخلاقي مما يعتبر بيئة رطبة لنشر الامراض الجنسية المميتة) بحسب سفر العدد 31: 24،19. وبعد مسّه حيوان غير طاهر او حيوان مات من جراء اسباب طبيعية لتجنب الامراض المعدية، انظر لاويين 11: 42،30،29. وبعد مسّه امرأة في طمثها لتجنب نقل الالتهابات بواسطة الدم، انظر الى لاويين 15: 27،21. فهناك العديد والعديد من الامثلة في الكتاب بالكامل التي تتكلم عن النظافة الشخصية في كل مناحي الحياة اليومية له، لكن نعذر طارح الشبهة لأنه لم يدرس الكتاب المقدس لأنه لا ليس بطاهرٍ وفقا حتى للعهد القديم فقط.
ثالثًا: الرهبنة والرهبان، والأمثلة التي ذكرها أحمد سبيع.
على الرغم من أن أحمد افتتح الفيديو الخاص به بالحديث عن المسيحيين عمومًا، وهذه هي قيمة الفيديو، فالفيديو يهدف أصلا إلى تأكيد أن المسيحيين بشكل عام تكون رائحتهم منفرة، ورغم عن ذلك لم يتكلم عن أي شيء عقيدي أو يخص المسيحيين بعمومهم بل أنه انتقل فجأة للحديث عن الأنبا أنطونيوس أب الرهبان، ثم قفز مرة أخرى إلى آمون، ثم إلى أثناسيوس الرسولي، ثم قفز مرة ثالثة إلى القمص إبيفانيوس (التي نطقها بشكل خاطئ وكأنها كلمة غير معروفة ولم يسمعها من قبل) الأنبا بولا والمعروف باسم القمص فانوس الأنبا بولا.
وكتعليق عام نقول:
أولاً: من المعروف عند الباحثين المدققين، أن هناك ما يسمى المصادر الأولية والمصادر الثانوية، فالمصادر الأولية هي التي كُتبت بيد المؤلف نفسه أو على أقصى تقدير يكون قد اطلع عليها المؤلف ووافق عليها او تكون مصادر معاصرة لفترة حياته. أما المصادر الثانوية فهي تلك المصادر التي كتبت عن الشخص أو الشيء وجاءت بعده. أما ما فعله أحمد فهو يدل على مستواه البحثي الحضيضي، فقد أتى بكتاب ليس من المصادر الأولية ولا الثانوية ولا حتى الكتاب نفسه ذكر مصدراً، ولو كان لا أولي ولا ثانوي، لكلامه عن الأنبا أنطونيوس! فهل يظن أحمد أن المسيحي يقبل أي كلام مكتوب من غير مصدر طالما أن كاتبه مسيحي أيضًا؟ يبدو أنه يظن ذلك! فمن هذه النقطة وحدها، ينتهي اقتباسات سبيع جميعها إلا الأخير! لأنها كلها بلا مصدر.
ثانيًا: حتى بفرض أن كل ما جاء به صحيح، فهؤلاء أشخاص في ظروف تاريخية ومعيشية ونسكية تختلف تمامًا حتى عن الرهبان المعاصرين أنفسهم بل تختلف حتى عن تلاميذهم هم، فكم بالأحرى اختلاف كل تلك الظروف عنا نحن؟ فإما أن أحمد يظن أنهم طالما هم رهبان فتكون أفعالهم، سواء حسنة أو سيئة، حجة عليها أو يجب ان يقتدي بها كل مسيحي! وهذا لن يكون غريبا عن مستوى جهله المعروف لدينا. لكن المفاجئة ستكون لو أنه يظن أنهم بأفعالهم هذه يعطونا نحن المسيحيين هذه التعاليم لننفذها مثلهم، فإن كان يقصد هذا فذلك سيكون مستوى جديدًا من الجهل وعدم الفهم الذي ما كنا نتوقعه في سبيع، لكنه غير مستبعد. فلا هم قالوا هذا، ولا نحن يجب علينا فعل ما يفعلوه.
الأنبا أنطونيوس أب الرهبان
تكلم أحمد سبيع عن الأنبا أنطونيوس، ورغم أن للأنبا أنطونيوس رسائل يمكن معرفة أفكاره وفضائله ومعجزاته منها، وللبابا أثناسيوس الرسولي كتاب يشرح فيه حياة الأنبا أنطونيوس، إلا أن أحمد لم يجد في أي منهما ضالته الخبيثة، وكيف له أن يجد ضالته في مثل تلك الكتب الموثوقة؟ فذهب لأي شيء يدعى كتاب، فحتى ان كان من خصوم الأقباط أنفسهم، وحتى إن كان بلا دليل أو مصدر أو عزو، فطالما أنه كتاب ليس لمسلم وطالما أن كاتبه يقول ما نريد فيكون كلامه صحيحًا قطعا، وكيف لا وهو يقول ما نريد؟ فهذه سمة أحمد والمهاجمين للمسيحية عمومًا من المسلمين، وللرد نقول في عجالة:
في العصور القديمة لم يكن الماء متوفر لكل واحد كما الآن. ونحن سنستعرض ما هو مفهوم النظافة الحقيقية عند مؤسس الإسلام ألا وهو رسول الإسلام ومعاصريه، فأحمد يعتمد في نقده للمسيحية على كلام هنا وهناك من كتب غير موثقة، فعلى العكس من هذا، سنأتي بشهادات صحيحة صريحة في تعريف النظافة بحسب مفهوم أحمد من كل الأدلة الصحيحة، لتعرفوا لماذا يهاجم أحمد المسيحيين.
الأنبا أنطونيوس كان يعيش في الصحراء المقفرة التي لا طعام ولا شراب فيها، وأحمد نفسه قال [يعني إنسان لديه القدرة على تنظيف جسده، ومع ذلك لا يفعل، فهل هذا الفعل يحبه الله؟]، فهل كان للأنبا أنطونيوس القدرة على توفير؟ وهو معتكفا في الصحراء البعيدة وحده، ويصوم عن الماء والطعام لأيام عديدة متتالية ولا يرى وجه إنسان؟
لم يطلعنا أحمد على شهادة من معاصري الأنبا أنطونيوس أو غيره تقول إن رائحته كانت رائحة كريهة مثلاَ أو أن أصابه القروح أو الأمراض الناتجة عن قلة النظافة (هذا بفرض صحة الكلام الذي أتى به أصلا)، بل سنجد الشهادات الكثيرة تفيض بعكس هذا، فقد تنيح الأنبا أنطونيوس عن عمر 105 عام وكان يتلمذ رهبان آخرين ويعلمهم.
هذا الذي يقول عنه احمد أنه لم يستحم، كان يفعل المعجزات العظيمة ويقهر ويخرج الأرواح الشريرة من الناس، وغيرها من المعجزات التي حكى عنها التاريخ كله، حتى أنه أب لجميع رهبان العالم من شدة ما وجدوه فيه من كرامة ونسك وحب للإله، فكيف لشخص مثل ما يصوره أحمد أن يكون بهذا الورع والتقوى والقوة إن كان هناك علاقة بين ما يقوله وما تنقله المصادر الصحيحة عن الأنبا أنطونيوس (هذا بافتراض صحة كلامه الأول أصلا).
كيف عرف صاحب الاستشهاد الذي نقل عنه أحمد، أن الأنبا أنطونيوس لم يستحم طوال حياته والأنبا أنطونيوس كان في عزلة تامة أغلب حياته الرهبانية؟
البابا أثناسيوس الرسولي
جاء أحمد كعادته بكتاب للسيدة Edith Louisa تتكلم فيه عن القديس آمونيوس الراهب، وأيضًا تنقل كلامًا على لسان القديس أثناسيوس، ولم تعط لأي من هذين القولين أي مصدر من كلام القديس أثناسيوس على الإطلاق، فقط قالت الكلام ونسبته له. وهذا الكلام نفسه يختلف عما موجود في النسخة الإنجليزية التي تُرجمت عنها هذه الترجمة العربية في النص نفسه، إلا أن معنى الكلام هو نفسه. فكيف يستشهد أحمد سبيع بكلام غير موثق لمجرد أن يهاجم البابا أثناسيوس؟ ولا يطعن في البابا أثناسيوس فقط، بل يعمم -بجهل- هذا الكلام الذي هو أصلا ليس عليه دليل، يعممه على كل مسيحي، فهكذا نرى كيف أنهم فقراء لا يملكون دليلاً ضد الإيمان المسيحي.
ولنبطل هذا الكلام الذي لا يقوم عليه دليل أو منطق، سنعطي نحن دليلًا موثقًا من كلام القديس أثناسيوس نفسه عن نظيف إفرازات الأنف والفم والبطن (التبرز)، ونسأل المعترض بعدها، كيف للذي يقول بتنظيف الأنف والفم والبطن أن يمنع من الاستحمام؟!
يقول البابا أثناسيوس في رسالته لآمون ومخاطبًا إياه:
For tell me, beloved and most pious friend, what sin or uncleanness there is in any natural secretion,—as though a man were minded to make a culpable matter of the cleanings of the nose or the sputa from the mouth? And we may add also the secretions of the belly, such as are a physical necessity of animal life.[1]
الترجمة:
ولكن أخبرني، أيها الصديق المحبوب والتقي جدًا، ما الخطية أو الدنس في أي من الإفرازات الطبيعية، وكأن تنظيف الأنف واللُعاب يُعد شيئًا ملوما لو فعله إنسان!؟ ويمكن أن نضيف أيضًا إفرازات البطن، والتي هي من الضرورات الجسمية للحياة الحيوانية (الجسدانية).
ويمكن الرجوع لكامل الرسالة في السلسلة الثنية في مجموعة آباء نيقية وما بعدها، في المجلد الرابع. فإن كان هذا رأي أثناسيوس فلماذا يدلس عليه أحمد ويأتي بأقوال بلا مصدر من كلام أثناسيوس نفسه؟ أهو الهوى والزيغان فقط؟
ثم يستشهد بأفعال بعض الرهبان وهم قله لكي يوحي للمستمع ان هؤلاء هم اكثرية وان المسيحية تدعوا لعدم النظافة بإهمال الجسد. ولا يعلم ان هؤلاء قلة قليله قد فهموا ترك العالم وقمع الجسد بهذا الشكل. فهذا فهمهم هم كما اوضحنا ان الكتاب يتكلم عن نظافة الجسد والروح والعقل وغيره. فمعيارنا كمسيحين هو الكتاب. فوجود رهبان في بيئة صحراوية غير متوفر بها الماء ليس مقياس على وجودنا نحن الان.
إلى هنا ينتهي الشق المتعلق بالنظافة عند المسيحيين، ولكن يبدأ من هنا أيضا فصل جديد حول الطهارة عند المسلمين، فلنتعلم نحن المسيحيين النظافة التي يدعونا إليها أحمد سبيع.
رابعًا: النظافة كما يحبها أحمد سبيع (تعلموا يا مسيحيين!)
قبل البدء في عرض مظاهر النظافة الإسلامية التي يريدنا أحمد سبيع أن نترك المسيحية ونتجه إليها، علينا التنبيه لعدة أمور:
عرض أحمد سبيع من كتب لا تمثل أي مصدر للمسيحيين، فلم يعرض لآباء الكنيسة تعلميًا أو نصوصا من الكتاب المقدس تمنع الاستحمام مثلاً أو تمدح الشخص كلما كان أقل نظافة جسدية، ولكننا سنعرض له من أمهات كتبه المعترف بها عند أهل السنة والجماعة المنتمي إليهم أحمد، وسنعرض أحاديث صحيحة، ومن المذاهب المعتمدة لديه. فلن نفعل مثله بأن نأتي بأي كلام وكفى، بل سنأتي له من أمهات كتبه التي يعترف بها هو.
سنتعرض لأكثر من مظهر من مظاهر النظافة الإسلامية عند أحمد، وليس مظهراً واحدا، داعمين كلامنا بالأبحاث العلمية والنصوص الإسلامية الصحيحة في كل هذه المظاهر، وهذا لكي يتعرف القاريء على مظاهر النظافة التي يريدها أحمد ويحبها ويعيش فيها.
لن نعلق بتعليقات كثيرة في هذا الجزء، بل سنترك أغلب الكلام للمصادر الإسلامية فهي المتحدثة عن نفسها وسنترك لعلماء الإسلام أنفسهم شرح ما يقصدون. لكن سنحاول بيان الكلام الذي لربما لا يكون مفهوما للجميع.
نحن هنا لا يهمنا الجانب الفقهي الإسلامي من القضية بل جانب النظافة فقط، فهذا محور كلامنا كله. فعندما نتكلم عن الوضوء مثلاً فنحن لا نتكلم عن النواقض الشرعية التي يقرها علماء الإسلام للوضوء، بل نتكلم عن جانب النظافة في الوضوء وهل يحقق الوضوء النظافة وهل يرتبط الوضوء بالنظافة أم أنه مجرد طقس فقهي لا يتعلق بنظافة الإنسان الحقيقية. نقول هذا لكي لا يأتي متعالم ومتذاكي ويقول أن كذا لا ينقض الوضوء، فنقول له: وهل ترانا في حلقة فقه نتباحث فيما ينقض الوضوء عند المذاهب وما لا ينقضها؟ نحن نتكلم في جانب النظافة فقط، بغض النظر عن نظرتك الفقهية له.
ليس مقصدنا من هذا التالي إلا بيان تناقض أحمد سبيع بين ما يشنعه على المسيحيين كاذبًا، وبين ما يؤمن به هو. وأيضًا إنما وضعنا التالي لبيان كيف أنه صاحب هوى وزيغ، يصحح ما يروق له ويخطيء ما لا يروق له، فصار ذوقه حكما على الحقيقة، فظهر من هذا كيف أنه يكيل بأكثر من مكيال.
الوضوء الإسلامي، هل يؤدي إلى النظافة فعلاً؟
قال أحمد سبيع في بداية الفيديو ما نصه:
فالإسلام اهتم جدا بنظافة الإنسان وجعل الوضوء شرط لصحة الصلاة، لا تصح الصلاة بدون تنظيف الجسد بالوضوء، وهكذا ستجد نصوص الإسلام مجمعة على أهمية النظافة، وجعلت النظافة عبادة لله، فالجسد غير النظيف يكون عرضة للجراثيم والأمراض المعدية أكثر بكثير من الجسد النظيف.
فكما قرأنا، فأحمد سبيع قد ربط بين الوضوء من ناحية وبين النظافة من ناحية أخرى. وسوف نثبت بالدليل القاطع خلاف ذلك. وفي النقاط القادمة سيكون هذا تركيزنا الذي دعانا إليه أحمد، ألا وهو: النظر في العلاقة بين النظافة والممارسات التي يقبلها أحمد كمعيار للنظافة، غير ناظرين لغير ذلك من أمور سنجدها في خضم بحثنا.
التعليق:
ما هو الوضوء؟ وكيف يكون؟ يمكنكم مشاهدة هذه الفيديوهات لمعرفة كيفية الوضوء، والقصد هنا هو مراقبة أماكن وصول الماء إلى أجزاء الجسم، إلى أي الأجزاء سيصل الماء وإلى أيها لن يصل أبدًا؟
أولا: بعدما شاهدتم هذه الفيديوهات التي تبين تفصيلا كيف يكون الوضوء، هل لاحظتم الأماكن التي لا يصل إليها الماء أبدًا؟ هل يصل الماء إلى منطقة الرقبة (الزور) أي بداية الصدر من الأعلى؟ الإجابة لا، هل يصل الماء إلى الإبطين؟ الإجابة لا، هل يصل الماء إلى الفخذ؟ الإجابة: لا، هل يصل الماء إلى الصدر أو الظهر؟ الإجابة لا، هل يصل الماء إلى المؤخرة؟ الإجابة لا، هل يصل الماء إلى محل الفرج (العضو الذكري أو الأنثوي)؟ الإجابة لا. فما الذي تم تنظيفه إذن في هذا الطقس؟ تقريبًا، لا شيء. هذه الأماكن التي لم يصل إليها الماء معروفة عند كل إنسان أنها أكثر الأماكن التي تتعرق (مع الجبهة) والعرق هذا ينتج عنه أمراض إذا تُرك. فجل المناطق المتحركة التي تحتك بعضها ببعض مثل منطقة الإبطين والفخذين والمؤخرة تتعرق كثيرا، وبالأخص في البلاد الحارة مثل بلادنا، فهل زالت هذه الأوساخ بهذا الشكل من الوضوء؟ بالطبع لا، وهل زالت رائحة العرق والملابس المتعرقة؟ بالطبع لا. إذن فما العلاقة بين الوضوء والنظافة التي يتكلم عنها أحمد؟ لنضرب مثالاً، لنفترض أن انسانا مسلما يعمل في أعمال البناء (بَنَّى) أو يعمل في جمع القمامة وفرزها وتصنيفها، وحان وقت الصلاة وهو يعمل، فقام مسرعًا وتوضأ، فهل أزال هذا الشخص عرق جسده؟ هل أزال رائحته؟ هل يكفي لغسل يديه ورجليه ورأسه وذقنه تمرير هذا القليل من الماء لتنظيف كل هذه المناطق؟ فكم بالأحرى المناطق التي لم تلمسها المياه مطلقًا! ثم يدعونا أحمد بالاقتضاء به للنظافة!
ثانيًا: هل الوضوء بغرض النظافة أم أنه طقس؟ لقد ربط أحمد بين الوضوء والطهارة، بإعتبار أن الطهارة هنا هي النظافة، فماذا لو لم يجد الإنسان ماء وأراد أن يصلي؟ فإن كان الوضوء بالماء للنظافة الجسدية، فسوف يكون البديل هو أيضا للنظافة الجسدية في حال عدم وجود ماء، لكن المفاجئة التي لربما لا يعرفها أغلب المسيحين، أنه لدى الإخوة المسلمين شيء أسمه التيمم، وهو عبارة عن استخدام التراب بترتيب معين لجواز الصلاة بعده، فهل في استخدام التراب على الوجة أي نوع من أنواع النظافة؟ هل يكون الإنسان نظيفا عندما يضع التراب على وجهه أم أنه يستخدم الماء ليزيل الأتربة وغيرها على وجهه؟ لنعرف أولا كيفية التيمم:
وهنا نسأل، كيف لمن أراد النظافة أن يضع يده في التراب وهو الذي يعتبره الإنسان وسخًا ويغسل يديه منه؟ وكيف يكون وضع اليدين في التراب ثم مسح الوجه كاملاً بالتراب لهو من النظافة؟ هل إذا جاءت الأتربة على وجة الإنسان، فيكون قد إتسخ أم تنظف؟ فالأتربة يمكن ان يكون بها بعض الحشرات الدقيقة المؤذية جدًا، فكيف يكون التراب نظافة؟
مرة أخرى أذكر أني لا أتكلم في القصد الشرعي من التيمم ولا أنه بديلا عن الوضوء متى تعذر إستخدام الماء، لكني هنا أنقض المبدأ الذي يستخدمه أحمد سبيع في الربط بين النظافة من ناحية، والوضوء او التيمم من ناحية، فقد رأينا أن الوضوء لا يجعل الإنسان نظيف البدن أو الرائحة، ورأينا ان التيمم بالتراب يعتبره الإنسان في الظروف العادية إتساخًا ويغسل نفسه منه ليكون نظيفًا، فكيف يقول احمد سبيع هذا الكلام الخاطيء؟
رائحة الفم في وقت صيام رمضان
ربما يعرف كل من تحدث مع شخص صائم في رمضان أن رائحة فمه تكون كريهة، ولذلك سبب علمي معروف، فلماذا تكون رائحة فم أحمد سبيع في رمضان رائحة كريهة؟ السبب ببساطة لأنه يصوم كما أمره دينه، ويعرف أن رائحة فمه تكون سيئة جدًا، ومع ذلك يستمر ف صومه، وأنا هنا لا أدعوه لعدم الصيام، بل أني أوجه نظره لما أراد هو عدم الحديث فيه تبعا للهوى والكيل بمكيالين. فأحمد إن سألته عن رائحة فمه، فسيقول لك أن هذا شيء طبيعي في نهار رمضان وهو صيام مفروض علينا كمسلمين ولا يحق لنا عدم الصيام إلا بعذر شرعي، وهذا صحيح، لكن بيت القصيد هنا أن هذا الصيام الذي فرضه عليه دينه هو السبب في أن رائحة فمه تكون كريهة. فهنا يمكن ببساطة أن يقول شخص له تبعا لمنهج احمد في الحكم “إن دينك هو السبب في رائحة فمك الكريهة، فهل تتقرب لله برائحة فمك الكريهة؟ أين الطهور شطر الإيمان، وأين النظافة من الإيمان”؟ وسيرد أحمد أن الله هو من فرض عليه هذا، وهذا هو المطلوب إثباته، أن أحمد يسير خلف أوامر دينه حتى إن أدت إلى نتائج ينتقضها هو بنفسه في الآخرين، لكن يقبلها عنده برحابة صدر بلا مشكلة لأنه دينه! فلماذا يلوم الآخرين حتى إن كان دينهم يأمرهم -جدلا- بعدم النظافة (قد أثبتنا خطأ ذلك سابقًا)؟ فطالما أن لأحمد الحق في إتباع دينه الذي يكون من ضمن نتائجه أن تكون رائحة فمه كريهة، ولا يكف عن الصيام إن قال له أحد إن رائحة فمك كريهة، فلماذا يلوم غيره على اتباع تعاليم دينهم -جدلا-؟ إنه الهوى والزيغ. وكما قال الرب يسوع المسيح:
إن أحمد سبيع لهو شخص ملتحي، وقد ظهر بلحيته هذه في هذا الفيديو الذي يتكلم فيه عن “النظافة”، فهو يتكلم عن النظافة وهو ملتح. قد يكون كلامي غامضًا، فما العلاقة بين النظافة واللحية التي يطلقها أحمد سبيع؟ العلاقة -وهنا المفاجئة- أن اللحية تساعد على وجود بعض البكتريا التي تتواجد بكثرة فيها. وقبل أن نعلق، دعوني أثبت لكم أولا كلامي. ففي دراسة علمية نُشرت في دورية European Radiology على لحية 18 رجل وفروة 30 كلب، وكانت الدراسة تهدف أصلاً إلى معرفة هل من الآمن اصطحاب كلبًا معك قبل الدخول إلى جهاز الرنين المغناطيسي لفحصك؟ فقد وجدت الدراسة أن لحية الرجال تحتوي على بكتريا أكثر من تلك الموجودة في فراء الكلاب! وهذه هي النتيجة الرسمية:
Our study shows a significantly higher bacterial load in specimens taken from men’s beards compared with dogs’ fur (p = 0.036). All of the men (18/18) showed high microbial counts, whereas only 23/30 dogs had high microbial counts and 7 dogs moderate microbial counts. Furthermore, human-pathogenic microorganisms were more frequently found in human beards (7/18) than in dog fur (4/30), although this difference did not reach statistical significance (p = 0.074). More microbes were found in human oral cavities than in dog oral cavities (p < 0.001). After MRI of dogs, routine scanner disinfection was undertaken and the CFU found in specimens isolated from the MRI scanning table and receiver coils showed significantly lower bacteria count compared with “human” MRI scanners (p < 0.05).[2]
وفي دراسة أخرى، وُجدَ أن اللحية بها بعض البكتريا التي تتواجد في الأمعاء والبراز![3] وأنا هنا لا أعيب على أحمد اللحية، فهو حر أن يتركها أو يطلقها، لكن العيب كله أن يخرج ويربط بين النظافة والدين حصرًا (لأن أحمد يطلق لحيته لأن هذه سُنة عن نبي الإسلام) ويكون في الوقت نفسه يربي لحيته التي بها البكتريا أكثر من تلك الموجودة في فراء الكلاب والموجودة في البراز والامعاء.
وهنا ربما يقول قائل أن الأنبياء والمسيح والكهنة والقساوسة والرهبان يربون لحاهم، فنرد عليهم ونقول أننا هنا لسنا ضد اللحية، بل ضد ربطها كسُنة بالنظافة، فلا الأنبياء ولا المسيح ولا الكهنة ولا القساوسة أو الرهبان ربطوا بين اللحية والنظافة ودعونا لإطلاقها لزيادة النظافة!
وفي نهاية هذا الجزء، نهدي لأحمد سبيع هذا الفيديو ليعرف من هم أصحاب الرائحة غير الجيدة من فم الشيخ خالد الجندي نفسه:
فإن كان الشيخ خالد الجندي يشهد بذلك بنفسه عند المسلمين، فلماذا يدعونا أحمد بما عنده؟
من هنا، سنبدأ في عرض الأحاديث الصحيحة الصريحة التي يعتمد عليها أحمد سبيع في دينه، ولا نريد من عرض هذه الأحاديث إلا أن نبين لأحمد ما هو مقياس النظافة التي يدعونا لها والذي وفقا لهذا المقياس يقول إن رائحة المسيحيين كريهة. فسنعرض العديد من الأحاديث وسنعلق بتعليق قصير بعد كل منها إما لإيضاح الغرض من الاستشهاد به أو لإيضاح بعض الألفاظ الواردة فيها.
استشهدنا بهذا الحديث فقط لأن أحمد سبيع أتى بفيديو لراهب يقول إن المقص فانوس كان يسجد على سطح قلايته وسط الفضلات، فأتينا له بهذا الحديث لنثبت له أن نبي الإسلام نفسه ومعه الصحابة كانوا يصلون صلوات كاملة في المسجد بينما كانت الكلاب تبول في هذا المسجد، ولم يكن أي من الصحابة يرشون هذا البول! فمن أعظم، أهو نبي الإسلام والصحابة عند أحمد سبيع أم القمص فانوس عند المسيحيين؟ بالطبع نبي الإسلام أعظم عند المسلمين، فهو نبي ورسول وآخر الأنبياء والرسل والشفيع وخير خلق الله ..إلخ. فإن كان خير خلق الله يصلي مع صحابته صلوات كاملة في مسجد كانت الكلاب تبول فيه، فلماذا يستنكر أحمد على مجرد راهب أن يسجد (فقط) في مكان به فضلات ويسمي هذا “قرف” ولا يسمي ذلك قرفًا؟ ألانه يؤمن بهذا فقط؟ هل رأيتم كيف أنه صاحب هوى وليس بصاحب حق؟
وأخرج الطبراني والبيهقي بسند صحيح عن حكيمة بنت أميمة عن أمها قالت كان للنبي {صلى الله عليه وسلم} قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره فقام فطلبه فلم يجده فسأل عنه فقال أين القدح قالوا شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال النبي {صلى الله عليه وسلم} لقد احتظرت من النار بحظار.[5]
19 – عن حُكَيمة بنت أُميمة بنت رُقيقة عن أمها أنها قالت: كان للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدح من عَيْدان تحت سريره، يبول فيه بالليل. (قلت: حديث صحيح، وقال الحاكم: “صحيح الإسناد”، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان).[6]
4832 – «كان له قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل». (صحيح) [د ن ك] عن أميمة بنت رقيقة. المشكاة 362: صحيح أبي داود 19: ن – عائشة.[7]
تعليقي هنا كسابقه، فقد استشهدتُ بهذه الروايات الصحيحة الكثيرة التي تقول إن رسول الإسلام كان ينام في مكان فيه قدح (إناء) يبول فيه وموجود أسفل سريره، أي أنه ينام على سرير كان تحته هذا الإناء وبه البول الذي يبوله فيه، وجميعنا يعلم رائحة البول السيئة جدًا.
فأحمد سبيع قد استشهد براهب يحكي عن القمص فانوس أنه كان يسجد في مكان فيه فضلاته وقال عن هذا الكلام أنه مقذذ ومقرف، فماذا يقول إن كان هذا القمص ينام في قلايته وتحت سريره إناء يبول فيه ثم ينام أعلاه ورائحة البول يشمها طوال الليل؟ فكان سيقول كيف ينام هذا الراهب في مكان أشبه بالمراحيض (الحمَّامات) وأن هذه علامة على عدم نظافة ليس الراهب فقط، وليس كل الرهبان فقط وليس طائفة هذا الراهب فقط، بل كل المسيحيين!
هكذا بكل بساطة، فهل يستطيع أن يستنكر هذا الفعل الذي قام به رسول الإسلام ويقول عنه ذات الكلام بل يعمم كلامه على كل المسلمين مثلما عمم كلامه على كل المسيحيين؟ فصدقوني إن فعل هذا، ولا يجرؤ أن يفعل، فستكون فعلته هذه منطقية أكثر، لأن القمص فانوس ليس نبيًا ولا طلب من أحد اتباع سنته ولا هو قائد للمسيحيين …إلخ، لكن على العكس، فأحمد سبيع يؤمن أن كل فعل أو قول صادر عن رسول الإسلام لهو من السنة الفعلية أو القولية، والتي إن فعلها يؤجر عليها حسنات في الآخرة.
ولكي تعرف عزيزي القارئ كيف أن أحمد سبيع يكيل بمكيالين، فتخيل معي ان أحد المسيحيين جاء بهذه الروايات ليقول لأحمد كيف لنبيكم ان ينام وأسفل منه إناء فيه بول، فهل يسوغ عقلا أن يرد عليه سبيع ويقول له، إن الراهب فانوس كان يسجد وسط الفضلات؟ فالمسيحي هنا يستطيع بكل سهولة أن يقول له أن الراهب فانوس أفعاله له وعليه هو وحده، وليس سيد الخلق وإمام النبيين وسيد المرسلين، وليست أفعاله بحجة على المسيحيين، بينما رسول الإسلام له كل هذه الصفات وأكثر بكثير! فما وجه المقارنة؟
تعرفنا سابقا على الوضوء وكيفيته، ورأينا أنه ماء يغسل فيه الإنسان كفيه ويديه وقدميه ووجهه جزء من رأسه، ويمضمض فيه ويدخل الماء في أنفه ويخرجه مرة أخرى. جيد؟ ما رأيكم في هذا الماء الآن؟ أهو نظيف أم غير نظيف؟
إن كنت مسلما ستقول أنه ماء نظيف لأن من توضأ به هو رسول الله، وهذه إجابة عاطفية إيمانية فقط، أما إن كنت غير مسلم فستقول أن الماء غير نظيف بالطبع لأنه فائدته أصلا -حسب أحمد سبيع- هي التنظيف، فبعد التنظيف يكون الإنسان نظيفا (كما يعتقد أحمد)، ويتسخ الماء. فهنا في الرواية تقول إن هذا الماء هو ماء قد توضأ به رسول الإسلام ومج (لفظ) الماء فيه، وشربه السائب بن يزيد، بل كان الصحابة يتسابقون لكي يشربوه! فهل هذه هي النظافة التي تدعونا إليها يا أحمد؟!
ربما يقول أحمد أن هذا الفعل خاص برسول الله فقط وأنه طاهر وان وضوئه طاهر ..إلخ، وهنا نجد أن أحمد قد خالف الشيء المنطقي المعروف عن كل البشر لكون هذا الفعل فعله إنسان يُجله ويكرمه أحمد لأنه نبي ورسول. فنرد عليه ونقول إذن، نفس الشيء عند غيرك، فعندما يؤمن غيرك ان هناك شخص قديس لله ومكانته عند الله عالية جدا وان له معجزات تظهر قيمته عند الله، فهو يفهم هذه الأفعال بنفس الطريقة التي تفهم بها أنت أفعال سيد ولد آدم وخاتم الأنبياء والمرسلين، كما تعتقد عندك.
كلمة “نخامة” تعني البلغم، الذي يخرجه الإنسان من حلقه. ونجد هنا الرواية لا تتكلم فقط عن شرب ماء الوضوء الذي ينظف الإنسان به جسده (كما يعتقد احمد)، فيصبح الماء متسخًا جدًا، بل تقول الرواية أنه في كل مرة تنخم (أخرج البلغم) رسول الإسلام إلا وقد جاء أحد الصحابة واستلمها على يده، أي أخذ هذه النخامة، البلغم، على يده. وليس هذا فحسب، بل أن الرواية تقول أن من كان يمسكها بيده كان يدلك (يدهن) بها وجهه وجلده. أريدكم أن تتخيلوا معي هذا الذي تحكيه الرواية! الرواية تقول أنه في كل مرة أخرج النبي محمد هذا البلغم إلا وقد استقبل أحد الصحابة هذا البلغم على يده ووضعه على وجهه وجسده!
وهنا سيقول لنا أحمد سبيع أن هذه بركة لأنها نخامة النبي …إلخ، وليست هذه قضيتي الآن، فلتؤمن بما تريد. فقضيتي أن ما تعتبره أنت “بركة” قد يعتبره غيرك “قرفًا” ويشمئز منه جدًا. تماما، كما تعتبر أنت أفعال غيرك “قرفًا” ويعتبرها غيرك “بركة”، فأنت تضع إيمانك هو الحكم، فتقبل به هذه الأفعال بين رسول الإسلام وصحابته بصدر رحب جدا وتتبسم وتقول في نفسك “اللهم صلي وسلم وبارك عليك يا رسول الله” بناء على عاطفة إيمانية فقط! فلماذا تلوم على غيرك إن إعتقد أن عدم إستحمام راهب أو سجود راهب ليس لهما أي صفة تشريعية على بقية المسيحيين، لهو من القذارة والعفن؟!! لماذا تناقض نفسك وتكيل بمكيالين؟ قم بتوحيد المعيار الذي تقيس عليه القذارة والنظافة، وقس به الأفعال وأسمها بالأسماء الحقيقية.
ونسأل هنا السؤال المباشر: هل هذا الفعل الذي فعله الصحابة، لهو من أفعال النظافة أم عدمها؟
يقول هذا الحديث باختصار، أن امرأة قدمت للنبي عجين، فماذا فعل النبي؟ بثق فيه وأعطاها لتخبزه، فخبزته وأكلته. وليس لي تعليق على هذه الرواية سوى أني أطلب من كل قارئ أن يتخيل أنه يقرأ هذه الرواية عند المسيحيين عن شخص مسيحي! فماذا سيقول عن هذا الفعل؟ أهو فعل نظيف أم غير نظيف؟!! أحمد سبيع ينتقد النظافة عند المسيحيين ويقبل تلك الروايات بكل رحابة صدر!
دعوة الصحابة لشرب ماء الوضوء بعد الوضوء وصبه على وجوههم وأجسامهم
هذه الرواية قريبة مما قرأناه سابقًا، لكن المختلف هنا أن نبي الإسلام بعدما غسل يديه ووجهه وأخرج الماء من فمه في هذا القدح، قال هو بنفسه لأبي موسى وبلال أن يشربها من هذا الماء الذي غسل فيه يديه ووجهه ومج فيه، وأن يضعوا هذا الماء على وجوههم ونحورهم! والسؤال هنا هو سابقه: تخيل أنك تقرأ أن كاهن أو راهب فعل هذا الفعل، فماذا ستقول عنه وعن فعلته هذه إن كنت غير مسيحي؟
الكثير ممن تناولوا هذا الحديث، حتى من علماء المسلمين علقوا على أن النبي قد أعطاه الله قوة جسدية تعادل 30 رجل، ورأى غير المسلمين من وجهة نظر أخرى وهي عن عدم الزهد في الدنيا وخلافه. وأنا هنا لا يهمني هؤلاء أو هؤلاء أو ما قالوه. فقط أريد التركيز على أنه جامع زوجاته كلهم بغسل واحد! والغسل المقصود به هنا هو استخدام الماء بعد عملية الجماع الجنسي بين الرجل وزوجته. فالروايات هنا تقول إنه جامع كل زوجاته في ليلة (أو ساعة) واحدة، دون أن يغتسل ولا مرة واحدة بين الزوجة والأخرى.
ولا يخفى على جميعكم الأمراض الجنسية المنقولة حتى بين الزوجين الفردين، فكم وكم بالأمراض المنقولة بين كل هذا العدد من النساء مع رجل واحد في ليلة واحدة بدون حتى غُسل واحد؟ المشكلة أن أحمد سبيع يرى كل هذا ولا يستطيع أن ينطق ببنت شفه! بل يرى أن هذا كله لا مشكلة فيه، بل هو قمة الطهور والنظافة التي من الإيمان.
لكنه يستنكر على رجل عاش حياته في الصحراء الجرداء وحده بأقل الماء والغذاء، وبعيدا عن البشر لفترات طويلة جدا، ألا يستحم! يعترض على عدم الاستحمام ولا يعترض على عدم الغسل ولو لمرة واحدة بين كل هذا العدد من النساء الذي بلغ 11 امرأة!! صدقوني إنها مشكلة الكيل بالمكاييل!
ونسأل هنا السؤال المباشر: هل مجامعة الرجل لزوجاته الأربعة لهو من أفعال النظافة؟
السؤال المباشر هنا: هل الحياة في صحراء شبه الجزيرة العربية في هذا الوقت من التاريخ، والأكل من اللحم أو العرق باليد، حيث لا ملعقة أو شوكة للأكل كالتي نستخدمها الآن، ثم بعدها الذهاب للصلاة دون أن يغسل الإنسان يده بالماء، من النظافة؟ أترك لحضراتكم الإجابة الصادقة، فقد عرفنا ان أحمد سبيع يكيل بمكيالين تبعًا للهوى!
ونسأل هنا السؤال المباشر: هل عدم غسل اليد بعد الأكل لهو من أفعال النظافة؟
1932 – حدثنا سفيان/ عن عمرو عن سعيد بن الحُوَيْرث سمع ابن عباس يقولِ: كنا عند النبي – صلى الله عليه وسلم – فأتى الغائطَ، ثم خرج فدعا بالطعام، وقال مرةً: فأُتى بالطعام، فقيل: يا رسول الله، ألا توضَّأُ؟ قال: “لم أُصَلِّ فأتَوضَّأَ“. (مسند أحمد، تعليق أحمد شاكر)[12]
2016 – حدثنا يحيى عن ابن جُريِج قال: حدِثني سعيد بن الحُوَيِرْث عن ابن عباس: أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تَبرَّز فَطعِمَ ولم يمسَّ ماءً. (مسند أحمد، تعليق أحمد شاكر)[13]
تعليقي هنا لن يكن تعليقي الخاص، بل تعليق الصحابة أنفسهم! الرواية تقول أن النبي ذهب ليقضي حاجته، أي كما تقول رواية أخرى أنه ذهب ليتبرز، ثم جاء، فتم تقديم الطعام له، فإستنكر الصحابة أنفسهم هذا الفعل، وسألوه سؤالا استنكاريا وقالوا: ألا توضأ؟ أي: ألن تتوضأ؟!، فماذا كان رد النبي؟ قال لهم أنه لن يصلي لكي يتوضأ! أي أنه يقول لهم، ولماذا أتوضأ وأنا لن أصلي؟!
فالصحابة استنكروا أنه سيأكل بيده وهو للتو عائد من قضاء الحاجة ولم يمس ماء! فسألوه لعله نسى، فأكل وقال لهم أنه لن يتوضأ لأنه لن يصلي! فواضح من هذه الرواية أن الصحابة أنفسهم كانوا ينبهونه أن يغسل يده. ولكنه أكل ولم يمس ماء!
السؤال المحوري هنا: هل لو فعل أحد القادة المسيحيين هذا الفعل، ماذا سيقول أحمد سبيع لنا؟!
ويحضرني هنا كلام اليهود أنفسهم، الذي ادعى أحمد سبيع أنه مثلهم، فلنقارن بين ما قالوه وبين هذه الأحاديث أعلاه:
مرقس 7: 2-5
2 ولما رأوا بعضا من تلاميذه يأكلون خبزا بايد دنسة اي غير مغسولة لاموا. 3 لان الفريسيين وكل اليهود ان لم يغسلوا ايديهم باعتناء لا يأكلون. متمسكين بتقليد الشيوخ. 4 ومن السوق ان لم يغتسلوا لا يأكلون. واشياء اخرى كثيرة تسلموها للتمسك بها من غسل كؤوس واباريق وآنية نحاس واسرّة. 5 ثم سأله الفريسيون والكتبة لماذا لا يسلك تلاميذك حسب تقليد الشيوخ بل يأكلون خبزا بأيد غير مغسولة.
فنجد هنا أن هؤلاء اليهود المغضوب عليهم والأنجاس وأحفاد القردة والخنازير، يغسلون أيديهم عند الأكل بإعتناء، ويغسلون الأطعمة التي أتت من الأسواق ويغسلون الكؤوس والأباريق وأواني النحاس، في حين أن النظافة الاسلامية في قِمتها بحسب احمد سبيع تعني الأكل بعد التبرز دون مس الماء حتى!
ونسأل هنا السؤال المباشر: هل التبرز وعدم غسل اليد ثم الأكل بها، لهو من أفعال النظافة؟
الوضوء بماء بئر يُطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن
59 – عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خَديج عن أبي سعيد الخدري:
أنه قيل لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أنتوضأ من بئر بُضاعة؟ وهي بئر يُطرح فيها الحِيَض ولحم الكلاب والنَّتْن؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: “الماء طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ”.
قال أبو داود: “وقال بعضهم: عبد الرحمن بن رافع”. (قلت: حديث صحيح، وكذا قال النووي، وقال الترمذي: “حسن”، وصححه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين)[15].
60 – عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري ثمّ العدوي عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وهو يقال له: إنه يُستقى لك من بئر بُضاعة، وهي بئر يلقى فيها لحوم الكلاب والمحايض وعَذِر الناس؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: “إن الماء طهور لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ”. (قلت: حديث صحيح)[16].
كما أسلفنا، فأحمد سبيع يربط بين الوضوء والنظافة، وهذه الروايات ترد على هذا الزعم تمامًا، فالصحابة قد استنكروا استخدام ماء البئر الذي ترمي فيه الناس لحوم الكلاب الميتة، والحيض، والنتن، فسألوه، فقال لهم أن الماء طهور لا ينجسه شيء! وأني لأسأل، كيف لماء بئر معروفة بين الناس أن بها كل هذه القذارات أن تكون ماء نظيفة؟!! لا تعليق!
حك النخامة باليد، والدعوة للبصاق في المسجد أو على الملابس وفركها
405 – حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في القبلة، فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه، فقام فحكه بيده، فقال: «إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه» ثم أخذ طرف ردائه، فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض، فقال: «أو يفعل هكذا» (البخاري)
التعليق:
هذا الحديث غريب جدًا، ويضرب كل ما قاله أحمد سبيع عن نظافة الملبس في مقتل! فالرواية تقول أن النبي وهو داخل المسجد رأى نخامة (أي: بلغم) في القبلة، أي حيثما يوجِّه المصلون وجوههم ويصلون ناظرين إليها. فماذا فعل؟ ذهب إليها وأزالها بيده! وإلى هنا يمكن أن يقبل أي إنسان هذا الفعل، فالنبي لا يريد بيت الله أن يتسخ بهذه الأفعال. لكن ما لا يقبله أي إنسان، أن يقوم النبي بتعليم الصحابة أنفسهم ألا يبصقوا أمامهم لأن الله يكون بينهم وبين القبلة! وأن يبصقوا في المسجد عن يسارهم، أو تحت أرجلهم!
والسؤال هنا لأحمد، هل من سمات ومظاهر النظافة التي تؤمن بها وتدعونا إليها، أن يبصق الإنسان في المسجد وهو يصلي ويسجد برأسه على هذا البصاق؟ فأحمد استنكر على القمص فانوس أنه كان يسجد وسط الفضلات، ورغم ان القمص فانوس عندنا ليس بمثابة نبي الإسلام عند أحمد، إلا أن أحمد يعيب على القمص فانون فعلته هذه ويسميها قذارة وقرفا، ويسمي هذا الفعل في المسجد في وقت الصلاة نظافة وطهارة!!
الرواية لا تقف عند هذا الحد! بل تكمل فتقول أن النبي أعطاهم خيارا آخرا غير البصاق عن اليسار او اسفل أقدامهم، فماذا هو؟ هل قال لهم مثلا أن من أراد البصق فليخرج خارج المسجد ويبصق في الخلاء على التراب مثلا؟! لا، بل قال لهم أن من يريد البصاق، فليبصق على ثوبه ويدهس هذا البصاق بالثوب نفسه، كما يسميها المصريون بالعامية المصرية (دعك الهدوم) أو باللغة العربية “الفَرك”، وقام النبي بشرح هذا عمليا امامهم حيث بثق أمامهم على ثيابه وفركه!
وللتعليق على هذا، أقول: لا تعليق!
في النهاية أؤكد أن مسألة النظافة مسألة شخصية تتبع ظروف كثيرة جدًا وتختلف من أخ لأخيه، فضلا عن بقية البشر. وقد أكد الكتاب المقدس على كل هذا بإعتبار أن أي مسيحي هو هيكل لله وروح الله يسكن فيه، فكيف لا يعتني الإنسان المسيحي بجسده؟ وما عرضتُ هذه الروايات الإسلامية إلا لبيان أن أحمد يتبع هواه ولا يطلب الحق ولا يقوله، ويميت ما تبقى من ضميره ويكيل بمكيال العقل تارة ومكيال الهوى البغيض تِئار.
رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع
[4] الكتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد – المؤلف: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ) – المحقق: حسام الدين القدسي – الناشر: مكتبة القدسي، القاهرة – عام النشر: 1414 هـ، 1994 م، جـ8، صـ271.
[5] الكتاب: الخصائص الكبرى – المؤلف / أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي – دار النشر / دار الكتب العلمية – بيروت – 1405هـ – 1985م. – جـ2، صـ 377.
[6] الكتاب: صحيح سنن أبي داود – المؤلف: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420 هـ) – الناشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت – الطبعة: الأولى، 1423 هـ – 2002 م، جـ1، صـ53.
[7] الكتاب: صحيح الجامع الصغير وزياداته – المؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ) – الناشر: المكتب الإسلامي، جـ2، صـ874.
[8] المجتبى من السنن = السنن الصغرى للنسائي – المؤلف: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ) – تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة – الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب – الطبعة: الثانية، 1406 – 1986 – عدد الأجزاء: 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج ومذيل بأحكام الألباني، وهو متن مرتبط بشرح السيوطي والسندي]، جـ1، صـ 31.
[9] اختصرنا هذا الحديث قدر الإمكان، فالحديث قد بلغت عدد كلماته ما يزيد عن 1600 كلمة، فلعدم الإطالة اختصرناه، وعلى من يريد قراءته كاملا اتباع الرابط التالي: https://bit.ly/2XNvZcN.
[11] قال شُعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن الحويرث، فمن رجال مسلم. وأخرجه النسائي في “الكبرى” (6736) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
[12] قال أحمد شاكر: إسناده صحيح، سعيد بن الحويرث المكي مولى آل السائب: تابعي ثقة، وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2 / 424. والحديث رواه مسلم 1: 111 من طريق ابن عيينة وغيره، وأشار في التهذيب 4: 11 إلى أنه رواه أيضاً الترمذي في الشمائل والنسائي، وأنه ليس لسعيد في الكتب الستة إلا هذا الحديث الواحد، قوله “لم أصل فأتوضأ” أي لا أريد الصلاة حتى أتوضأ لها، وضبطه النووي في شرح مسلم 4: 69 “لم” بكسر اللام، و”أصلي” بإثبات الياء في آخره، وقال: “وهو استفها م إنكار”.
[14] الكتاب: المحلى بالآثار – المؤلف: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (المتوفى: 456هـ) – الناشر: دار الفكر – بيروت، جـ1، صـ 223، 224. مما أحتج به وقال في مقدمة الكتاب: وَلْيَعْلَمْ مَنْ قَرَأَ كِتَابَنَا هَذَا أَنَّنَا لَمْ نَحْتَجَّ إلَّا بِخَبَرٍ صَحِيحٍ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ مُسْنَدٍ وَلَا خَالَفْنَا إلَّا خَبَرًا ضَعِيفًا فَبَيَّنَّا ضَعْفَهُ، أَوْ مَنْسُوخًا فَأَوْضَحْنَا نَسْخَهُ.
[15] صحيح سنن أبي داود – الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420 هـ) – الناشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت – الطبعة: الأولى، 1423 هـ – 2002 م – جـ1، صـ110.
[17] المجتبى من السنن = السنن الصغرى للنسائي – المؤلف: أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 303هـ) – تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة – الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب – الطبعة: الثانية، 1406 – 1986 – عدد الأجزاء: 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج ومذيل بأحكام الألباني، وهو متن مرتبط بشرح السيوطي والسندي]، جـ1، صـ 174.