كيف أصبح المسيح إله؟ لاري هورتادو – ترجمة: أمير جرجس

كيف أصبح المسيح إله؟ لاري هورتادو – ترجمة: أمير جرجس

كيف أصبح المسيح إله؟ لاري هورتادو – ترجمة: أمير جرجس

لدينا أقدم المصادر التاريخية التي تتحدث عن المجتمع المسيحي في قرونه الأولي، وهي رسائل بولس حيث كتب بداية من 49م، أي بعد القيامة بحوالي عشرون عاماً. فلذلك تشكل هذه الرسائل جزءًا كبيرًا من العهد الجديد. ففي تلك الفترة لدينا علم بالمسيح أكثر مما لدينا في السبعمائة عام اللاحقة من تاريخ الكنيسة. وأن بولس أيضًا يعتبر من أشهر من الشخصيات التي دخلت المسيحية في عصورها المبكرة.

يجب علينا بشكل خاص أن نفسر تحول بولس الغريب على أنه ناتج عن وحي إلهي، أعلنه له يسوع “ابن الله الفريد” (غلاطية 1 :15). وهذا يشير إلى أن بداية إيمان بولس كان إدراكه أن كان يسوع (الذي كان يعتبره بولس معلم مخادع في البداية) يمتلك عقيدة فريدة ومميزة، وهذا ما يجب أن نفسر به إيمانه. فإننا يمكننا استنتاج أن في تلك المرحلة، لابد أنهم كانوا مؤمنين بيسوع بدرجة عالية جدا لدرجة أنهم تمكنوا من جذبوا جهود هذا الفريسي المتحمس سابقًا لتدمير ما اعتبره بدعة غير مقبولة في الديانة اليهودية.

حتى بولس بعد إيمانه لم يقول إنه أسس تلك الممارسات الدينية التي كان يؤكدها في رسائله، لكنه على العكس من ذلك يقول في رسالة (1 كور 15: 1-11) أنه يشترك هو والمسيحيين اليهود في إيمان مشترك وممارسات إيمانية ثابتة. فهنا جميع الأدلة تشير أن الإيمان بيسوع الذي أكده بولس في رسائله كان واضحًا بالفعل لدي المسيحيين اليهود.

فمن المقبول على نطاق واسع بين العلماء أنه لدينا حتى جزء لغوي أو قطعة أثرية فعلية من ممارسات المسيحين اليهود الناطقين باللغة الآرامية المحفوظة في كورنثوس الأولى 16 :22.

فالتعبير الغير المترجم الموجود هنا، “ماران أثا”، يُؤخذ عادةً على أنه صلاة، وأن ترجمته “يا رب، تعال!” وأيضًا من المسلم به أن يسوع هو الذي تم مخاطبته على أنه الرب في هذه الصيغة. وأيضًا إذا ركزنا جيداً فسنلاحظ أن بولس لم يترجم هذا التعبير للكنيسة الناطقة باليونانية في كورنثوس، فهذا يؤكد أن ذلك التعبير كان معروفاً لمعظم الناطقين باللغة الآرامية من المسيحيين قبل وقت طويل من تاريخ 1 كورنثوس، يبدو على الأرجح أن هذا النوع من التكريس ليسوع انتشر بقوة وسرعة مذهلة. أن الفترة الحاسمة حقًا لأصل تلك التعبيرات المهمة عن يسوع هي «السنوات الأربع أو الخمس الأولى» من الحركة المسيحية الأولى!

وسبب نقلها إنها بداية لتضامنهم الديني مع المؤمنين في يهودا، الذين يشير إليهم بولس على أنهم أسلاف.

مِنْ أَجْلِ ذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا نَشْكُرُ اللهَ بِلاَ انْقِطَاعٍ، لأَنَّكُمْ إِذْ تَسَلَّمْتُمْ مِنَّا كَلِمَةَ خَبَرٍ مِنَ اللهِ، قَبِلْتُمُوهَا لاَ كَكَلِمَةِ أُنَاسٍ، بَلْ كَمَا هِيَ بِالْحَقِيقَةِ كَكَلِمَةِ اللهِ، الَّتِي تَعْمَلُ أَيْضًا فِيكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ .فَإِنِّكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ صِرْتُمْ مُتَمَثِّلِينَ بِكَنَائِسِ اللهِ الَّتِي هِيَ فِي الْيَهُودِيَّةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لأَنَّكُمْ تَأَلَّمْتُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا مِنْ أَهْلِ عَشِيرَتِكُمْ تِلْكَ الآلاَمَ عَيْنَهَا، كَمَا هُمْ أَيْضًا مِنَ الْيَهُودِ، الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوعَ وَأَنْبِيَاءَهُمْ، وَاضْطَهَدُونَا نَحْنُ. وَهُمْ غَيْرُ مُرْضِينَ للهِ وَأَضْدَادٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ. (1 تسالونيكي 2: 13-16).

ومن الأمثلة الأخرى على التعبيرات التعبدية التي تنبثق من الدوائر المسيحية الناطقة بالسامية والتي قام بولس بتعميمها بين الجماعات التي أسسها تشمل كلمة “أبا” كتعبير يستخدم لمخاطبة الله في الصلاة (رومية 8 :15؛ غلاطية 4: 6) و “آمين”.

مثل هذه الفترة الزمنية المبكرة والقصيرة جداً لا تسمح بأي تطور، على عكس التأثيرات الوثنية التي عندما تتسرب فأن تأُثيرها يبدأ بعد عدة عقود. لكن يبدو أن المؤشرات الزمنية تتطلب منا التفكير في أن عبادة يسوع التي انعكست في رسائل بولس جاءت على أنه انفجار أكثر من كونها تطور. باختصار، تتطلب الطريقة التاريخية الصحيحة منا أن نأخذ البيانات التسلسل الزمني على محمل الجد.

على الرغم من أن هذا قد يكون غير مريح بالنسبة لبعض المفاهيم الشائعة، ومهما كان من الصعب تفسير ذلك، فقد ظهرت عبادة يسوع بشكل واضح في وقت مبكر وكانت منتشرة على نطاق واسع في السنوات الأولى للحركة المسيحية.

المقال مترجم عن كتاب: 

How on Earth Did Jesus Become a God?: Historical Questions about Earliest Devotion to Jesus – Larry W. Hurtado

كيف أصبح المسيح إله؟ – أمير جرجس

الرب يسوع باعتباره “الله” رداً على بارت إيرمان- بريان جيمس رايت – ترجمة: مينا كرم

الرب يسوع باعتباره “الله” رداً على بارت إيرمان- بريان جيمس رايت – ترجمة: مينا كرم

الرب يسوع باعتباره “الله” رداً على بارت إيرمان- بريان جيمس رايت – ترجمة: مينا كرم

يسأل الرب يسوع “وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا” حينما نذهب إلى الكتاب المقدس فنحن نتوقع أن نجد اجابة واضحة على هذا السؤال، في الحقيقة أغلب علماء الكتاب المقدس قد بحثوا في مرحلة ما عن فقرات كتابية تشير بوضوح إلى يسوع باعتباره “الله”، هذه تبدو وكأنها عملية سهلة مع النصوص المحققة، لكن بالرغم من ذلك تظهر العديد من المشاكل.

 

الرب يسوع المسيح لم يستخدم تعبير “الله” في الحديث عن نفسه، وايضًا كل من مرقس ولوقا ومتى، في أناجيلهم لم يعطلوا لقب “الله” للرب يسوع، ولا توجد عظة في سفر أعمال الرسل تنسب لقب “الله” إلى يسوع.

يوجد عدد قليل من مخطوطات العهد الجديد قبل القرن الرابع تحتوي على مقاطع مثل – يسوع الله. افترض العديد من العلماء أن الكنيسة الأرثوذكسية[1] أفسدت أغلب هذه المقاطع. وأخيرا، نستطيع أن نقول إن أكبر عائق في عزو لقب ” الله” إلى يسوع، هو أن كل النصوص التي تنسب هذا اللقب إلى يسوع، هي محل خلاف بين المخطوطات.

 

ما هو الأمر الذي على المحك هنا!؟ للوهلة الأولى هذا يضعف الاعتقاد المسيحي التقليدي في لاهوت المسيح.

 

لماذا هذه القضية مهمة؟ لأنها تساهم في فهمنا عمن هو يسوع!، قد كتب سي اس لويس في كتابه “المسيحية المجردة” تأتي الصدمة الحقيقة، حيث يظهر من بين هؤلاء اليهود رجل يتكلم كما لو كان هو “الله”.

بالإضافة إلى ذلك، يتحدى بعض العلماء المعاصرين المصداقية النصية لهذه النصوص، وهذا يترك الناس في حالة من الشك حول ما إذا كان العهد الجديد يدعو يسوع ” الله” أم لا.

 

ولحسن حظنا، فنحن امام كل هذه التحديات قادرين أيضا أن نذهب إلى الكتاب المقدس!

 

سننظر أولًا إلى تجميع كتابنا المقدس، بعدما يستلم شخص او مجموعة من الاشخاص، نسخة اصلية لاحد الاناجيل او الرسائل يتم نسخها لتتوفر لعدد أكبر من الناس، حتى أن الرسول بولس يطلب ذلك، “وَمَتَى قُرِئَتْ عِنْدَكُمْ هَذِهِ ٱلرِّسَالَةُ فَٱجْعَلُوهَا تُقْرَأُ أَيْضًا فِي كَنِيسَةِ ٱللَّاوُدِكِيِّينَ، وَٱلَّتِي مِنْ لَاوُدِكِيَّةَ تَقْرَأُونَهَا أَنْتُمْ أَيْضًا” (كولوسي ٤:١٦)

 

لكن لسوء حظنا نحن، لم يكن وقتئذ لدى النساخ وسائل الطباعة الحديثة الموجودة اليوم! لم يكن لديهم أي طريقة للنسخ سوى النسخ اليدوي! وهذا أنتج مجموعة من المخطوطات المختلفة مع بعضها البعض، لوجود اخطاء عفوية مثل خطأ في ترتيب الكلمات والاخطاء الاملائية، وأيضا من جهة اخرى حدثت اخطاء مقصودة، كيف نعرف ماذا ولماذا فعلوا؟ وكيف نعرف ماذا تقول النسخة الأصلية؟

 

إنها مهمة علم النقد النصي، حيث يقوم علم النقد النصي بدراسة الوثائق المتاحة للأعمال التي لا نمتلك النسخ الاصلية لها.

 

على الرغم من وجود اكثر من منهج في الوصول إلى النص الأصلي، لكن الغالبية من العلماء اليوم يستندون إلى كل من الادلة الخارجية والادلة الداخلية لاتخاذ قرار بشأن تحديد القراءة الاصلية، في الواقع يُقيِّمون كل شيء: التاريخ، الموقع الجغرافي، الاسلوب، السياق، المفردات..الخ، على الرغم أن هذا يبدو كعملية ميكانيكية، لكن العاملين في هذا المجال يقولون أنه علم وفن.

 

ولذلك فالناقد النصي ليس هو من لديه “موقف نقدي” تجاه الكتاب المقدس، لا، فمهمة الناقد النصي هو تحديد القراءة الاصلية للنص، وهذه المهمة، هامة بالنسبة لنا لعدم امتلاكنا النسخ الاصلية للعهد الجديد، والمخطوطات التي نمتلكها للعهد الجديد مختلفة بين بعضها البعض.

ولذلك فقبل أن نبحث فيما يريد أن يقوله الكتاب المقدس يجب علينا أن نعرف ماذا يقول بالضبط، وهذا هو ما يتحداه بعض النقاد النصيين في الفقرات التي تحتوي على “يسوع-الله”. لنلقي نظرة على بعض الامثلة.

 

قبل أكثر من اربعة عشر عام، نشر البروفيسور والمؤلف الاكثر مبيعا بارت إيرمان، كتابه “الفساد الارثوذكسي”، وقد اتفق علماء العهد الجديد على يقينهم النصي من (وكان الكلمة الله، يوحنا١:١) وهذا الاتفاق قائم إلى يومنا هذا، باستثناء إيرمان!

 

فيما لا يقل عن ثلاثة كتب، وسلسلة مُحاضرات منشورة لإيرمان يستمر في التعليم أن بحسب النص الأصلي لا يُشير حتما إلى لاهوت المسيح، في الأغلب يُشير إيرمان إلى مُشكلات نصية في هذه النصوص، وفي حالتنا هذه (يوحنا 1:1)، لا يزال إيرمان غير مُقتنع بالإجماع العلمي!، هذا الأمر ناتج عن تردد إيرمان في رفض مخطوطة واحدة فقط تعود إلى القرن الثامن، مخطوطة واحدة تعطي إيرمان “انطباع مميز” بأن الكنيسة الأرثوذكسية قد غيرت النص بهدف أن تؤكد على الوهية المسيح الكاملة.

 

لماذا تُريد الكنيسة أن تفعل هذا التغيير؟ في هذه الحالة يُزعم أن هدف التغيير –بحسب إيرمان- هو أن بعد اعلان الكنيسة بهرطقة اريوس بسبب إنكاره لألوهية المسيح الكاملة، غيرت الكنيسة النص لإظهار هوية واضحة ليسوع باعتباره “الله” نفسه.

 

لكن أحد مُشكلات هذه الفرضية، هي أن اريوس لم يكن لديه مُشكلة في عزو لقب “الله” ليسوع! في الحقيقة قد كتبها اريوس بالفعل في رسالته إلى يوسابيوس النيقوميدي، حيث يقول ” لقد كان (اي الابن) موجوداً قبل الازمنة والعصور، مملوء نعمة وحق، الله، المولود الوحيد، غير المُتغير”، في هذه الحالة تظل نظرية إيرمان – الفساد الأرثوذكسي- غير مُبررة.

 

بل وأيضا فإن الاختلاف الوحيد الموجود في مخطوطة من القرن الثامن لا يُعتبر انكار لألوهية يسوع، مُعظم العلماء يُفسرون هذه العبارة على هذا النحو “وكان الكلمة له نفس طبيعة الله”.

 

قد كتب Craig Keener استاذ العهد الجديد في تفسيره لإنجيل يوحنا “فيما يخص يسوع باعتباره مجرد “إلهي” وليس الاله، هذا يكون انتهاك للسياق..” لهذا السبب يُدرك العلماء من كل الاطياف اللاهوتية المعاصر، أن على الرغم من التمييز بين الاب والابن في هذا النص، لكنهما يشتركان في الالوهة بنفس الطريقة.

 

محاولات فهم الدوافع وراء هذا الاختلاف النصي في هذه المخطوطة التي ترجع إلى القرن الثامن لا تُغير حقيقة أن النص ينسب صراحةً لقب الله إلى يسوع “والكلمة كان الله”..

 

والأن ننظر إلى يوحنا 20: 28، وكما يعتقد عالم العهد الجديد N. T. Wright أن هذا النص هو أكملُ اعتراف بالإيمان في الانجيل كله، توما يصرخ قائلاً “ربي والهي”. الأمر المُدهش ان هذه الكلمات من شفاه توما الشكاك صارخاً عند لمسه للمسيح القائم من الاموات.

 

لكن مرة اخرى تعود احتجاجات إيرمان لـ يوحنا 20: 28 بسبب مخطوطة تعود إلى القرن الخامس تحذف اداة التعريف اليونانية قبل لقب “الله”، لكن حتى وإن كان إيرمان على صواب، فأن حجته مردودة عليه!

فلو كانت هذه القراءة -الموجودة في مخطوطة واحدة- هي الاصلية، فإن هذا النص له بنية نحوية يونانية تُسمى عند العلماء Granville Sharp’s Rule، حيث يكون كل من تعبير “الرب” و “الله” بأداة تعريف واحدة ينسب كلا اللقبين إلى يسوع، بعبارة اخرى، لو كان إيرمان مُحق في تبني القراءة الموجودة في هذه المخطوطة، فهي حقاً ستكون أكثر وضوحًا!

 

ولذلك، فبغض النظر عن المخطوطة التي بها الصياغة الاصلية للنص، يوحنا 20: 28 اشارة واضحة لعزو لقب ” الله ” ليسوع.

 

والأن نذهب إلى عبرانيين 1: 8 وَأَمَّا عَنْ الابْنِ: «كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إلى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ.، نص أخر يُحتمل أن يعطي لقبب “الله” ليسوع، الاختلاف النصي الرئيسي هنا هو في طريقة قراءة الجزء الاخير في النص بلغته اليونانية، حينما نعطي جواب في هذا الشأن بالتأكيد هذا سيساعدنا في تحديد ما إذا كان يسوع يُلقب صراحةً “الله” او لا.

 

الاختيار الاولى: كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إلى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ.

الاختيار الثانية: الله، عرشك إلى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكه (أي ملكوت الله)

الاختيار الاول يستند على ادلة خارجية اقوى من الاختيار الثاني، وعلى الرغم من ذلك يقول إيرمان “إنه من الغريب أن نُلاحظ أن نفس المخطوطات التي تثبت الفساد في عبرانيين 1: 8 تفعل نفس الشيء في يوحنا 1: 18 (أحد النصوص التي تعطي لقب الله ليسوع)”.

 

في الواقع، رغم صحة هذا التصريح المختصر من إيرمان لكنه يترك للقارئ رؤية مشوهة حول الدليل المخطوطي، في الحقيقة جميع المخطوطات التي استخدمها إيرمان في هذا الموضوع كدليل، هي نفسها تحتوي على نصوص اخرى تُلقب يسوع بتعبير “الله”. أنظر معي.

 

1: المخطوطة d تعود إلى القرن الخامس – وهي مخطوطة غربية – تحتوي على يوحنا 1: 1 وهو نص فاسد بحسب رأي إيرمان تحتوي على يوحنا 20: 28 وهو نص يدعم قراءة إيرمان.

 

2: المخطوطة l تعود إلى القرن الثامن – وهي مخطوطة سكندرية – تحتوي على يوحنا 20: 28 وهو نص فاسد بحسب رأي إيرمان تحتوي على يوحنا 1: 1 وهو نص يدعم قراءة إيرمان.

 

وفي ضوء هذه الامثلة، وهي بالمناسبة تُمثل مجرد عينة صغيرة فقط، نلاحظ نقطة مركزية، الا وهي عدم تلقي أي شخص أي وجهة نظر مشوهة عن الوهية الرب يسوع إّذا قرأ في مخطوطته فقط، وهذا لأن كلتا المخطوطين المذكورين اعلاه تحوي كل منهما -اقل تقدير ممكن- على نص واحد فقط ينسب لقب “الله” ليسوع.

هذا من شأنه تأكيد الالوهية الكاملة للمسيح، ليس من الضروري أن تحتوي كل مخطوطة على كل النصوص التي تعزو هذا اللقب ليسوع، هذا الاستنتاج الواضح يترك اطروحة إيرمان في مشكلة حول نظرية الفساد الارثوذكسي.

 

في النهاية تُشير الافضلية النصية للاختيار الاول ان القراءة الحقيقية لـ عبرانيين 1: 8 هي “وَأَمَّا عَنْ الابْنِ: «كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إلى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ.”، بتعبير أخر، يوجد احتمال كبير أن يكون عبرانيين 1: 8 هو تأكيد صريح اخر ليسوع باعتباره “الله”.

 

إلى يومنا هذا، لا يُجادل أحد في أن العهد الجديد عادة ما يلصق لقب “الله” بالآب، ولكن هذا الاستخدام رغم أنه منتشر في العهد الجديد، لكنه ليس حصرًا للأب.

 

السؤال الأن ليس هل لقب العهد الجديد يسوع بــ”الله” أو لا، ولكن السؤال هو كم مرة لٌقب يسوع بالله صراحةً في العهد الجديد، وهذا النقاش برمته لا يُعرض الكرستولوجيا الارثوذكسية للخطر، علينا أن نكون واثقين في خضم هذا التحدي أن لقب “الله” هو فقط مُجرد توضيح للألقاب الكرستولوجيا مثل “الرب” أو “ابن الله”.

 

يقول موراي هاريس “حتى لو لم تُطلق الكنيسة الاولى لقب “الله” على يسوع، فإن الوهيته ستظل واضحة باعتباره هو غاية العبادة البشرية والملائكية والايمان الخلاصي، وممارسته للأعمال التي تخص الله وحده، وغفرانه للخطايا، والدينونة، وهو المُخاطب في طلبات الصلاة، وحامل القاب كثيرة للرب في العهد القديم.. الخ، لا يرتكز الإيمان بألوهية المسيح على صحة مجموعة من النصوص تنسب لقب “الله” ليسوع، ولكن على الشهادة العامة للعهد الجديد..”

 

ومع ذلك، مع وجود نص واحد على الاقل يدعو يسوع بلا شك “الله” (يوحنا 20: 28) يتم اجابة سؤال: هل لُقب يسوع بالله أم لا في العهد الجديد؟ وهذا لا يُعني اسكات المُشككين، لكن أي استنتاج يخرج عن الدليل النصي الداخلي والخارجي، أو بكلمات اخرى، الدليل النصي يشهد بوضوح على حقيقية أن يسوع باعتباره “الله” هو حقيقة كتابية سواء اختار الانسان أن يؤمن بها أو لا.

[1][1] يقصد الكاتب بمصطلح “الكنيسة الأرثوذكسية” أي “الكنيسة غير المبتدعة” أو “التيار الرسمي القانوني للكنيسة” ولا يقصد الطائفة الأرثوذكسية، حيث أن لفظ أرثوذكسية يعني “المستقيم”.

الرب يسوع باعتباره “الله” رداً على بارت إيرمان- بريان جيمس رايت – ترجمة: مينا كرم

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم – توماس رفعت

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم – توماس رفعت

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم

شهود يهوه هما طائفة لا تعتبر مسيحية لأنها لا تؤمن بلاهوت السيد المسيح وانه الله الأزلي، ولكنهم يقولون انه الملاك ميخائيل، أول خليقة الله، وانهم يعقدون انه الله الآب هو يهوه العهد القديم، وانه السيد المسيح ليس يهوه بل هو كليم يهوه.

وهنا سندرس نقطتين مهمين:

أولا: هل يسوع هو يهوه العهد القديم

ثانيا: مفهوم كلمة الله عند اليهود

 

أولا: هل يسوع هو يهوه العهد القديم

يقول شهود يهوه: انه إله قدير، ولعل هذه الصفة قد أخذوها من سفر أشعياء النبي، حيث يقول (لأنه يولد لنا ولد، ونعطى ابنا، وتكون الرئاسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيبا مشيرا، إلهًا قديرا، أبا أبديًا، رئيسا للسلام) (أشعياء 9: 6).

ولكنهم في نفس الوقت، يقولون انهم مخلوق، وانه أول خلق الله، وبكر مخلوقاته السمائية، وانه خلق بواسطة يهوه وحده، بدون مساعدة من أحد لذلك دعى ابن الله.

 

الرد

يوجد شواهد في سفر زكريا مثلا تدل على انه يسوع المسيح هو يهوه العهد القديم مثال على ذلك مثلا.

 

سفر زكريا 2: عدد 10 و11

«تَرَنَّمِي وَافْرَحِي يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ، لأَنِّي هأَنَذَا آتِي وَأَسْكُنُ فِي وَسَطِكِ، يَقُولُ الرَّبُّ، فَيَتَّصِلُ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ بِالرَّبِّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَيَكُونُونَ لِي شَعْبًا فَأَسْكُنُ فِي وَسَطِكِ، فَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَبَّ الْجُنُودِ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكِ

 

لنلاحظ الأعداد بالعبري

10     ה֣וֹי ה֗וֹי וְנֻ֛סוּ מֵאֶ֥רֶץ צָפ֖וֹן נְאֻם־יְהוָ֑ה כִּ֠י כְּאַרְבַּ֞ע רוּח֧וֹת הַשָּׁמַ֛יִם פֵּרַ֥שְׂתִּי אֶתְכֶ֖ם נְאֻם־יְהוָֽה׃

11     ה֥וֹי צִיּ֖וֹן הִמָּלְטִ֑י יוֹשֶׁ֖בֶת בַּת־בָּבֶֽל׃ ס[1]

 

فنلاحظ انه رب الجنود أرسل الرب ليسكن في وسط إسرائيل، وبالنظر للعبري نرى أن لفظ الرب الذي أرسل سُميّ يهوه والرب المرسل ليسكن في وسط إسرائيل هو أيضا يهوه، فالله الآب أرسل ابنه لنا، وبذلك نثبت انه المسيح هو يهوه.

 

وأيضا من نبوات عن طعن السيد المسيح بالحربة.

 

زكريا 12: 10

وَأُفِيضُ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَه

من المتكلم في هذا النص إلا الله يهوه فالأصحاح يبدا بوحي كلام الرب:

1 מַשָּׂ֥א דְבַר־יְהוָ֖ה עַל־יִשְׂרָאֵ֑ל נְאֻם־יְהוָ֗ה נֹטֶ֤ה שָׁמַ֙יִם֙ וְיֹסֵ֣ד אָ֔רֶץ וְיֹצֵ֥ר רֽוּחַ־אָדָ֖ם בְּקִרְבּֽוֹ׃ פ[2]

1 وَحْيُ كَلاَمِ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ. يَقُولُ الرَّبُّ بَاسِطُ السَّمَاوَاتِ وَمُؤَسِّسُ الأَرْضِ وَجَابِلُ رُوحِ الإِنْسَانِ فِي دَاخِلِهِ:

 

ثانيا: مفهوم شهود يهوه عن كلمة الله

يقول شهود يهوه في كتابهم ليكن الله صادقا ص 42 و43.

 

لقبه الوحي في (يوحنا 1: 1-3) بكلمة الله أيّ كليم، يتكلم عن لسان الله وبأمر منه، واللفظ اليوناني المترجم (الكلمة) هو لوغس، ثم أن من كان قديرا مثل لوغس وشاغلا أسمي مناصب السماء بعد الله، لأنه بكر كل خليقة في السماء، إلا يستحق أن يدعى إلها، مع العلم أن كلمة إله تعنى سيدا متسلطا وقديرا ولكن لم يكن الاله الكلى القدرة، بل إلهًا قديرا وان يهوه أوجد لوغس في مطلع الخلق قبل الشيطان بزمن طويل، وانه ابن الله الوحيد لأنه لم يشترك أحد مع الله في خلقه.

 

الرد

الرد من الناحية الكتابية موجود في كتاب البابا شنودة الرائع شهود يهوه وهرطقاتهم، لكن نحن ستناول مفهوم كلمة الله من ناحية أخرى، انه كاتب أية وكان الكلمة الله هو القديس يوحنا الحبيب، فهل كان مفهوم كلمة الله أول من جاء به هو يوحنا فقط لذلك نحن نختلف في معناه، ام انه مفهوم موجود في البيئة اليهودية التي عاش فيها يوحنا وله معنى خاص فهمه يوحنا واستخدمه هو مقاد من الروح القدس في كتابة إنجيله، فلو رجعنا للتراث اليهودي وفهمنا مفهوم اليهود لعرفنا مقصد يوحنا.

 

في الحقيقة هناك نصوص كثيرة في العهد القديم وتعاملات الله مع ادم وشيث ونوح وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وشعب إسرائيل، والتي تشهد عن وجود الله معهم فسرها اليهود أنفسهم بتفسير خاص في ترجوم يوناثان هو ترجوم يهودي يفسر النصوص التوراتية، ويضيف بعض الكلمات لفهم معنى النص الأصلي.

 

كلمة الله مع ادم

عندما نقرا الكتاب المقدس في قصة خلق الله لآدم وحواء وانه غرس لهم جنة عدن، لكي يحيوا فيها نجد في تكوين

 

تكوين 2: 8

وَغَرَسَ الرَّبُّ الإِلهُ جَنَّةً فِي عَدْنٍ شَرْقًا، وَوَضَعَ هُنَاكَ آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ

والكل يعلم يهود ومسيحيون وشهود يهوه انه من فعل هذا هو الله يهوه لكن لنرى ماذا فسرها ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְאִתְנְצִיב בְּמֵימְרָא דַיְיָ אֱלהִים גִינוּנִיתָא מֵעֵדֶן לְצַדִיקַיָא קֳדָם בְּרִיַית עוֹלָם וְאַשְׁרֵי תַּמָן יַת אָדָם כַּד בַּרְיֵיהּ

And a garden from the Eden of the just was planted by the Word of the Lord God before the creation of the world, and He made there to dwell the man when He had created him.

 

وجنة عدن تم غرسها بواسطة كلمة الله قبل خلق العالم، وأسكن هناك الإنسان الذي خلقه.

 

إذن كلمة الله هو الله يهوه بذاته ولا يعقل أن يكون الملاك ميخائيل والجميع يعلم أيضا انه من ظهر لآدم في الجنة بعدما سقط وطرد ادم من الجنة بعد أن وعده بالخلاص وانه نسل المرأة يسحق راس الحية هو الله.

 

تكوين 3: 8

وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ

 

ولكن لنرى ماذا قال ترجوم يوناثان اليهودي

 

וּשְׁמָעוּ יַת קַל מֵימְרָא דַיְיָ אֱלהִים מְטַיֵיל בְּגִינוּנִיתָא לִמְנַח יוֹמָא מְטַיִיל בְּגִינָתָא לְתוּקְפָא דְיוֹמָא וְאִיטְמַר אָדָם וְאִנְתְּתֵיהּ מִן קֳדָם יְיָ אֱלהִים בִּמְצִיעוּ אִילוֹנֵי גִינוּנִיתָא

And they heard the voice of the Word of the Lord God walking in the garden in the repose of the day; and Adam and his wife hid themselves from before the Lord God among the trees of the garden.

 

وسمعا صوت كلمة الله ماشيا في الجنة في ريح النهار، واخفى ادم وحواء أنفسهم من الرب الاله في شجر الجنة

فنرى انه كلمة اللاب الذي هو يهوه هو من كلم ادم وحواء.

 

كلمة الرب مع نوح

تكوين 7: 16

وَالدَّاخِلاَتُ دَخَلَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى، مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ، كَمَا أَمَرَهُ اللهُ. وَأَغْلَقَ الرَّبُّ عَلَيْهِ.

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְעָלַיָא דְכַר וְנוּקְבָא מִן כָּל בִּשְרָא אָעְלוּ הֵיכְמָא דְפַקֵיד יָתֵיהּ יְיָ וְאַגִין מֵימְרָא דַיְיָ יַת תַּרְעָא דְתֵיבוּתָא בְּאַנְפֵּיהּ

And they coming entered, male and female, of all flesh unto him, as the Lord had instructed him; and the Word of the Lord covered over the door of the ark upon the face thereof.

الترجمة:

وأتوا ودخلوا إليه ذكورا وإناثا من كل بشر كما أمره الرب. وغطى كلمة الرب باب الفلك على وجهه. ونرى هنا أيضا انه من اغلق باب الفلك كلمة الله.

 

كلمة الرب مع برج بابل

تكوين 11: 8

فَبَدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، فَكَفُّوا عَنْ بُنْيَانِ الْمَدِينَة

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

كلمة الرب مع إبراهيم

וְאִגְלִיאַת מֵימְרָא דַיְיָ עֲלוֹי קַרְתָּא וְעִמֵיהּ שׁוּבְעִין מַלְאָכַיָא כָּל קְבֵל שׁוּבְעִין עַמְמַיָא וְכָל חַד וְחַד לִישָׁן עַמְמֵיהּ (נ”א וְרוֹשָׁם כַּתְבֵיהּ) (וּמִשָׁם כַּפְתֵיהּ) בִּידֵיהּ וּבַדְרִינוּן מִתַּמָן עַל אַנְפֵּי כָּל אַרְעָא לְשַׁבְעִין לִישְׁנִין וְלָא הֲוָה יָדַע חַד מַה דְיֵימַר חַבְרֵיהּ וַהֲווֹ קַטְלִין דֵין לְדֵין וּפְסָקוּ מִלִמִבְנֵי קַרְתָּא

And the Word of the Lord was revealed against the city, and with Him seventy angels, having reference to seventy nations, each having its own language, and thence the writing of its own hand: and He dispersed them from thence upon the face of all the earth into seventy languages. And one knew not what his neighbour would say: but one slew the other; and they ceased from building the city.

الترجمة:

ونزل كلمة الرب على المدينة ومعه سبعون ملاكا، إشارة الي سبعين أمة، كل أمة لها لغتها الخاصة، وكتابتها الخاصة، وبددهم من على وجه الأرض الى سبعين لغة، ولم يعرف أحد ما يقوله جاره، لكنهم كفوا عن بناء المدينة.

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم

تكوين 12: 17

فَضَرَبَ الرَّبُّ فِرْعَوْنَ وَبَيْتَهُ ضَرَبَاتٍ عَظِيمَةً بِسَبَبِ سَارَايَ امْرَأَةِ أَبْرَامَ.

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וְגָרֵי מֵימְרָא דַיְיָ בְּפַרְעה מַכְתְּשִׁין רַבְרְבִין וְיַת אֵינַשׁ בֵּיתֵיהּ עַל עֵיסַק שָרַי אִתַּת אַבְרָם

And the Word of the Lord sent great plagues against Pharoh and the men of his house, on account of Sara, Abram’s wife.

الترجمة:

وأرسلت كلمة الرب ضربات عظيمة على فرعون ورجال بيته بسبب سارة امرأة أبرام.

 

تكوين 15: 6

فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسِبَهُ لَهُ بِرًّا.

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַהֲוַת לֵיהּ הֵימְנוּתָא בְּמֵימְרָא דַיְיָ וְחַשְׁבָהּ לֵיהּ לִזְכוּ דְלָא אַטַח לְקַמֵיהּ בְּמִילִין

And he believed in the Lord, and had faith in the (Memra) Word of the Lord, and He reckoned it to him for righteousness (lizeku), because he parleyed not before him with words.

الترجمة:

وآمن بالرب، وآمن بكلمة الرب، وحسبها له بِرًا، لأنه لم يتوانى أمامه بالكلمات.

 

تكوين 20: 6

قَالَ لَهُ اللهُ فِي الْحُلْمِ: «أَنَا أَيْضًا عَلِمْتُ أَنَّكَ بِسَلاَمَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هذَا. وَأَنَا أَيْضًا أَمْسَكْتُكَ عَنْ أَنْ تُخْطِئَ إِلَيَّ، لِذلِكَ لَمْ أَدَعْكَ تَمَسُّهَا.

وهذا قاله الله لابيمالك عندما اخذ سارة زوجة إبراهيم

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַאֲמַר לֵיהּ מֵימְרָא דַיְיָ בְּחֵילְמָא אוּף קֳדָמַי גְלֵי אֲרוּם בְּקַשִׁיטוּת לְבָבֵךְ עָבַדְתְּ דָא וּמְנָעִית אוּף אֲנָא מִלְמֶחֱטֵי קֳדָמַי בְּגִין כֵּן לָא שְׁבַקְתִּיךְ לְמִקְרַב לְגַבָּהּ

And the Word of the Lord said to him in a dream, Before Me also it is manifest that in the truthfulness of thy heart thou didst this, and so restrained I thee from sinning before Me; therefore I would not permit thee to come near her.

الترجمة:

فقال له كلمة الرب في الحلم، من الواضح أمامي أيضًا أنك فعلت هذا بصدق قلبك، وهكذا منعتك من أن تخطئ أمامي. لذلك لم اسمح لك بالاقتراب منه.

 

تكوين 21: 23

الآنَ احْلِفْ لِي بِاللهِ ههُنَا أَنَّكَ لاَ تَغْدُرُ بِي وَلاَ بِنَسْلِي وَذُرِّيَّتِي، كَالْمَعْرُوفِ الَّذِي صَنَعْتُ إِلَيْكَ تَصْنَعُ إِلَيَّ وَإِلَى الأَرْضِ الَّتِي تَغَرَّبْتَ فِيهَا.

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וּכְעַן קְיַים לִי בְּמֵימְרָא דַיְיָ הָכָא אִין תִּשְׁקַר בִּי וּבִבְרִי וּבְבַר בְּרִי כְּטֵיבוּתָא דְעָבְדִית עִמָךְ תַּעֲבֵיד עִמִי וְעִם אַרְעָא דְדַרְתָּא בָּהּ

And now, swear to me here, by the Word of the Lord, that thou wilt not be false with me, nor with my son, nor with the son of my son: according to the kindness which I have done with thee, thou shalt do with me, and with the land in which thou dwellest.

الترجمة:

والآن، أقسم لي هنا، بكلمة الرب، أنك لن تكون كاذبًا معي ولا مع ابني ولا مع ابن ابني. اصنع معي وبالأرض التي تسكن فيها.

 

تكوين 24: 1

وَشَاخَ إِبْرَاهِيمُ وَتَقَدَّمَ فِي الأَيَّامِ. وَبَارَكَ الرَّبُّ إِبْرَاهِيمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ

 

ولنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְאַבְרָהָם סִיב עַל בְּיוֹמִין וּמֵימְרָא דַיְיָ בְּרִיךְ יַת אַבְרָהָם בְּכָל מִינֵי בִּרְכָתָא

And Abraham was old with days, and the Word of the Lord had blessed Abraham with every kind of blessing.

الترجمة:

وشاخ إبراهيم في الأيام، وبارك كلمة الرب إبراهيم كل أنواع البركات

 

تكوين 24: 3

فَأَسْتَحْلِفَكَ بِالرَّبِّ إِلهِ السَّمَاءِ وَإِلهِ الأَرْضِ أَنْ لاَ تَأْخُذَ زَوْجَةً لابْنِي مِنْ بَنَاتِ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ أَنَا سَاكِنٌ بَيْنَهُمْ

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְאוֹמִינָךְ בְּשׁוּם מֵימְרָא דַיְיָ אֱלָהָא דְמוֹתְבֵיהּ בִּשְׁמֵי מְרוֹמָא הוּא אֱלָהָא דְשׁוּלְטָנֵיהּ עַל אַרְעָא דִי לָא תִיסַב אִיתָא לִבְרִי מִבְּנַתְהוֹן דִכְנַעֲנָאֵי דִי אֲנָא יָתִיב בֵּינֵיהוֹן

And swear to me in the name of the Word of the Lord God, whose habitation is in heaven on high, the God whose dominion is over the earth, that thou wilt not take a wife for my son from the daughters of the Kenaanites among whom I dwell;

الترجمة:

وأقسم لي باسم كلمة الرب الإله الذي مسكنه في السماء في العلاء، الإله المتسلط على الأرض، ألا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين بينهم. أنا أسكن

 

إذن كلمة الرب هو الاله الذي يقسم به إبراهيم وهو المتسلط على الأرض

 

كلمة الرب في خراب سدو م وعمورة

تكوين 19: 24

فَأَمْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتًا وَنَارًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاء

 

וּמֵימְרָא דַיְיָ אָחִית מִיטְרִין דְרַעֲוָא עַל סְדוֹם וְעַל עֲמוֹרָה עַל מְנַת דְיַעַבְדוּן תְּתוּבָא וְלָא עָבְדוּ אֲרוּם אָמְרוּ לָא גְלֵי קֳדָם יְיָ עוּבְדִין בִּישַׁיָא הָא בְּכֵן נַחְתוּ עֲלֵיהוֹן כִּבְרֵיתָא וְאֵשָׁא מִן קֳדָם מֵימְרָא דַיְיָ מִן שְׁמַיָא

And the Word of the Lord had caused showers of favour to descend upon Sedom and Amorah, to the intent that they might work repentance, but they did it not: so that they said, Wickedness is not manifest before the Lord. Behold, then, there are now sent down upon them sulphur and fire from before the Word of the Lord from Heaven.

الترجمة:

وأنزَل كلمة الرب نعمة تنزل على سدوم وعمورة، ليقوموا بعمل التوبة، لكنهم لم يفعلوا ذلك: فقالوا: ((لم يظهر الشر أمام الرب)). هوذا الآن قد أنزل عليهم كبريت ونار من أمام كلمة الرب من السماء

 

كلمة الرب مع اسحاق

تكوين 26: 28

فَقَالُوا: «إِنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا أَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَكَ، فَقُلْنَا: لِيَكُنْ بَيْنَنَا حَلْفٌ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، وَنَقْطَعُ مَعَكَ عَهْدًا:

وهذا كان ميثاق اسحاق مع ابيمالك،

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַאֲמָרוּ מַחְמָא חֲמִינָא אֲרוּם הֲוָה מֵימְרָא דַיְיָ בְּסַעֲדָךְ דְבִזְכוּתָךְ הֲוַות לָן כָּל טַבְתָא וּכְדוּ נְפַקְתָּא מִן אַרְעָן יַבִּישׁוּ בֵירָן וְאִילָנָא לָא עָבְדוּ פֵירִין וְאָמַרְנָא נְהַדְרִינֵיהּ לְוָותָנָא וְתִתְקַיֵים כְּדוֹן מוֹמָתָא דַהֲוָות בֵּינָן וּמְבָכִין תְּהֵי בֵּינָן וּבֵינָךְ וְנִגְזוֹר קְיָם עִמָךְ

And they answered, Seeing, we have seen, that the Word of the Lord is for thy help, and for thy righteousness’ sake all good hath been to us; but when thou wentest forth from our land the wells dried up, and our trees made no fruit; then we said, We will cause him to return to us. And now let there be an oath established between us, and kindness between us and thee, and we will enter into a covenant with thee,

الترجمة:

فقالوا قد رأينا أن كلمة الرب لعونك ومن اجل عدلك كل خير لنا. ولكن لما خرجت من أرضنا جفت الآبار ولم تثمر أشجارنا، فقولنا لنجعله يعود الينا.

 

تكوين 27: 28

فَلْيُعْطِكَ اللهُ مِنْ نَدَى السَّمَاءِ وَمِنْ دَسَمِ الأَرْضِ. وَكَثْرَةَ حِنْطَةٍ وَخَمْرٍ

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְיִתֶּן לְךָ מֵימְרָא דַיְיָ מִטוּב טַלִין דְנַחֲתִין מִן שְׁמַיָא וּמִטוּב מַבּוּעִין דְסַלְקִין וּמִרְבְּיַין צִמְחֵי אַרְעָא מִלְרַע וְסוּגְנוֹי עִבּוּר וַחֲמַר

Therefore the Word of the Lord give thee of the good dews which descend from the heavens, and of the good fountains that spring up, and make the herbage of the earth to grow from beneath, and plenty of provision and wine.

الترجمة:

لذلك يعطيك كلمة الرب من الندى الطيب الذي ينزل من السماء ومن الينابيع الصالحة التي تنبت، وتنبت من تحت أعشاب الأرض وكثرة الرزق والخمر

ونلاحظ أنها عقيدة تسلمها اسحاق من إبراهيم وها هو يسلمها لابنه يعقوب ابو الأسباط، لنرى يعقوب أيضا

 

كلمة الرب مع يعقوب

تكوين 28: 20

وَنَذَرَ يَعْقُوبُ نَذْرًا قَائِلًا: «إِنْ كَانَ اللهُ مَعِي، وَحَفِظَنِي فِي هذَا الطَّرِيقِ الَّذِي أَنَا سَائِرٌ فِيهِ، وَأَعْطَانِي خُبْزًا لآكُلَ وَثِيَابًا لأَلْبَسَ.

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וְקַיֵים יַעֲקב קְיָים לְמֵימָר אִין יְהִי מֵימְרָא דַיְיָ בְּסַעֲדִי וְיִטְרִנַנִי מִשְׁפִיכוֹת אֲדָם זַכְּאַי פּוּלְחָנָא נוּכְרָאָה וְגִילוּי עִרְיָתָא בְּאוֹרְחָא הָדֵין דַאֲנָא אָזִיל וְיִתֵּן לִי לְחֵם לְמֵיכוֹל וּכְסוּ לְמִילְבּוּשׁ

And Jakob vowed a vow, saying, If the Word of the Lord will be my Helper, and will keep me from shedding innocent blood, and from strange worship, and from impure converse, in this way that I am going; and will give me bread to eat, and raiment to wear,

الترجمة:

ونذر يعقوب نذرًا، قائلاً، إن كان كلمة الرب معيني، وستمنعني من سفك دماء بريئة، ومن عبادة غريبة، ومن الحديث النجس، بهذه الطريقة التي أذهب إليها؛ ويعطيني خبزا لآكل وثيابا لألبس.

 

تكوين 31: 50

إِنَّكَ لاَ تُذِلُّ بَنَاتِي، وَلاَ تَأْخُذُ نِسَاءً عَلَى بَنَاتِي. لَيْسَ إِنْسَانٌ مَعَنَا. اُنْظُرْ، اَللهُ شَاهِدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ

אִין תַּסְגִיף יַת בְּרַתַּי לְמֶעֱבַד לָהֵן עוּלְבָּנָא וְאִם תִּיסַב עַל בְּרַתַּיַי לֵית אֵינַשׁ לְמִידַן יָתָן חָמֵי מֵימְרָא דַיְיָ סָהִיד בֵּינָא וּבֵינָךְ

If thou shalt afflict my daughters, doing them injury, and if thou take upon my daughters, there is no man to judge us, the Word of the Lord seeing is the witness between me and thee.

الترجمة:

إذا أسأت إلى بناتي، أو أصبتهم بأذى، أو أخذت على بناتي، لا يوجد إنسان يحكم بيننا، كلمة الرب يكون الشاهد بيني وبينك.

 

تكوين 48: 21

وَقَالَ إِسْرَائِيلُ لِيُوسُفَ: «هَا أَنَا أَمُوتُ، وَلكِنَّ اللهَ سَيَكُونُ مَعَكُمْ وَيَرُدُّكُمْ إِلَى أَرْضِ آبَائِكُمْ.

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַאֲמַר יִשְרָאֵל לְיוֹסֵף הָא אֲנָא מָטָא סוֹפִי לִמְמָת וִיהֵי מֵימְרָא דַיְיָ בְּסַעֲדְכוֹן וִיתֵיב יַתְכוֹן לְאַרְעָא דַאֲבָהַתְכוֹן

And Israel said to Joseph, Behold, my end cometh to die. But the Word of the Lord shall be your Helper, and restore you to the land of your fathers;

الترجمة:

قال إسرائيل ليوسف ها آخرتي أن أموت. ولكن كلمة الرب يكون معينًا لك، وتردك إلى أرض آبائك.

 

كلمة الرب مع يوسف

تكوين 39: 2

“وَرَأَى سَيِّدُهُ أَنَّ الرَّبَّ مَعَهُ، وَأَنَّ كُلَّ مَا يَصْنَعُ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ بِيَدِهِ.”

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וַחֲמָא רִבּוֹנֵיהּ אֲרוּם מֵימְרָא דַיְיָ הֲוָה בְּסַעֲדֵיהּ וְכָל דְהוּא עָבִיד יְיָ מַצְלַח בִּידֵיהּ

And his master saw that the Word of the Lord was his Helper, and that the Lord prospered in his hand all that he did;

الترجمة:

وكان كلمة الرب مساعدًا ليوسف، وصار رجلاً ناجحًا في بيت سيده المصري

ولا يعقل أن هذا ملاك أيضا

 

تكوين 39: 21

وَلكِنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَ يُوسُفَ، وَبَسَطَ إِلَيْهِ لُطْفًا، وَجَعَلَ نِعْمَةً لَهُ فِي عَيْنَيْ رَئِيسِ بَيْتِ السِّجْنِ.

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וַהֲוָה מֵימְרָא דַיְיָ בְּסַעֲדֵיהּ דְיוֹסֵף וּנְגַד עֲלֵיהּ חִיסְדָא וִיהַב רַחֲמוּתֵיהּ בְּעֵינֵי רַב בֵּית אֲסִירֵי

And the Word of the Lord was Joseph’s Helper, and extended mercy to him, and gave him favour in the eyes of the captain of the prison.

الترجمة:

وكان كلمة الرب مساعدًا ليوسف، وأدام رحمة عليه، وأعطاه نعمة في عيني رئيس السجن.

 

تكوين 41: 1

وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ سَنَتَيْنِ مِنَ الزَّمَانِ أَنَّ فِرْعَوْنَ رَأَى حُلْمًا: وَإِذَا هُوَ وَاقِفٌ عِنْدَ النَّهْرِ.

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

ויהי וַהֲוָה מִסוֹף תַּרְתֵּין שְׁנִין עָאל דוּכְרָנָא דְיוֹסֵף קֳדָם מֵימְרָא דַיְיָ וּפַרְעה הֲוָה חָלִים וְהָא קָאִי עַל נַהֲרָא

It was at the end of two years, that the remembrance of Joseph came before the Word of the Lord. And Pharoh dreamed, and, behold, he stood by the river,

الترجمة:

في نهاية سنتين، جاء ذكر يوسف من قبل كلمة الرب. وحلم فرعون وإذا هو واقف على النهر

 

تكوين 48: 9

فَقَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ: «هُمَا ابْنَايَ اللَّذَانِ أَعْطَانِيَ اللهُ ههُنَا

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַאֲמַר יוֹסֵף לְאָבוּי בְּנַיי הִינוּן דִיהַב לִי מֵימְרָא דַיְיָ כְּדֵין כְּתָבָא דְעָלֵיהּ נְסֵיבִית יַת אָסְנַת בְּרַת דִינָה בְּרַתָּךְ לְאִינְתּוּ וַאֲמַר קָרֵבִינוֹן כְּדוֹן לְוָתִי וְאֵיבָרִיכִינוּן

 

And Joseph answered his father, They are my sons which the Word of the Lord gave me according to this writing, according to which I took Asenath the daughter of Dinah thy daughter to be my wife. And he said, Bring them now near to me, and I will bless them.

الترجمة:

فأجاب يوسف أباه: ((هما أبناي الذين أعطاني إياه كلمة الرب حسب هذه الكتابة، وانا أخذت اسنات ابنة دينة ابنتك زوجة لي، وقال احضرهم لي لكي أباركهم.

ويقول ترجوم يوناثان أن أخت يوسف دينه تزوجت فوطيفار وأنجبت منه اسنات، وهذا تفسير الترجوم لتكوين 41: 45

 

كلمة الرب مع موسى

خروج 2: 5

فَنَزَلَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ إِلَى النَّهْرِ لِتَغْتَسِلَ، وَكَانَتْ جَوَارِيهَا مَاشِيَاتٍ عَلَى جَانِبِ النَّهْرِ. فَرَأَتِ السَّفَطَ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ، فَأَرْسَلَتْ أَمَتَهَا وَأَخَذَتْه

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וְגָרֵי מֵימְרָא דַיְיָ צוּלְקָא דְשִׁחֲנָא וְטָרֵיב בִּשְרָא בְּאַרְעָא דְמִצְרַיִם וְנִחְתַת בְּרַתֵּיהּ דְפַרְעה לְאִתְקַרְרָא עַל נַהֲרָא וְעוּלֵימְתָּהָא אָזְלַן עַל גֵיף נַהֲרָא וַחֲמַת יַת תֵּיבוּתָא בְּגוֹ גוּמַיָיא וְאוֹשִׁיטַת יַת גַרְמִידָא וּנְסִיבְתָּא וּמִן יַד אִיתַּסְיַית מִן שִׁיחְנָא וּמִן טְרִיבָא

And the Word of the Lord sent forth a burning sore and inflammation of the flesh upon the land of Mizraim; and the daughter of Pharoh came down to refresh herself at the river. And her handmaids, walking upon the bank of the river, saw the ark among the reeds, and put forth the arm and took it, and were immediately healed of the burning and inflammation.

الترجمة:

وأثار كلمة الرب قرحة والتهاب للجسد في أرض مصرايم. فنزلت ابنة فرعون لتنتعش عند النهر. وسارت مربياتها على ضفة النهر، ورأين التابوت بين القصب، ومدّوا ذراعه وأخذوه، وفي الحال شفوا من الحرق والالتهاب.

 

خروج 14: 31

وَرَأَى إِسْرَائِيلُ الْفِعْلَ الْعَظِيمَ الَّذِي صَنَعَهُ الرَّبُّ بِالْمِصْرِيِّينَ، فَخَافَ الشَّعْبُ الرَّبَّ وَآمَنُوا بِالرَّبِّ وَبِعَبْدِهِ مُوسَى

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְחָמוּן יִשְרָאֵל יַת גְּבוּרַת יְדָא תַקִיפְתָּא דִי עָבַד יְיָ בָּהּ נִיסִין בְּמִצְרַיִם וּדְחִילוּ עַמָא מִן קֳדָם יְיָ וְהֵימִינוּן בְּשׁוּם מֵימְרָא דַיְיָ וּבִנְבוּאָתֵיהּ דְּמשֶׁה עַבְדֵיהּ

And Israel saw the power of the mighty hand by which the Lord had wrought the miracles in Mizraim; and the people feared before the Lord, and believed in the Name of the Word of the Lord, and in the prophecies of Mosheh His servant.

الترجمة:

ورأى إسرائيل قوة اليد الجبارة التي صنع بها الرب الآيات في مصرايم. وخاف الشعب أمام الرب وآمنوا باسم كلمة الرب وبنبوات موسى عبده.

 

خروج 33: 9

وَكَانَ عَمُودُ السَّحَابِ إِذَا دَخَلَ مُوسَى الْخَيْمَةَ، يَنْزِلُ وَيَقِفُ عِنْدَ بَابِ الْخَيْمَةِ. وَيَتَكَلَّمُ الرَّبُّ مَعَ مُوسَى

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וַהֲוָה כַּד אָעֵיל משֶׁה לְמַשְׁכְּנָא נָחִית עַמּוּדָא דַּעֲנָן יְקָרָא וְקָאֵי בִּתְרַע מַשְׁכְּנָא וּמִתְמַלֵּיל מֵימְרָא דַיְיָ עִם משֶׁה

And it came to pass when Mosheh had gone into the tabernacle, the column of the glorious Cloud descended and stood at the door of the tabernacle; and the Word of the Lord spake with Mosheh.

الترجمة:

ولما دخل موسى المسكن، نزل عمود السحابة المجيدة ووقف عند باب المسكن، وكلم كلمة الرب موسى.

 

تكوين 34: 5

نَزَلَ الرَّبُّ فِي السَّحَابِ، فَوَقَفَ عِنْدَهُ هُنَاكَ وَنَادَى بِاسْمِ الرَّبِّ

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְאִתְגְּלֵי יְיָ בְּעַנָנֵי אִיקַר שְׁכִינְתֵּיהּ וְאִתְעַתַּד משֶׁה עִמֵּיהּ תַּמָּן וּקְרָא משֶׁה בְּשׁוּם מֵימְרָא דַיְיָ

And the Lord revealed Himself in the cloud of the glory of His Shekinah, and Mosheh stood with Him there; and Mosheh called on the Name of the Word of the Lord.

 

الترجمة:

ونزل الرب بنفسه في سحابة مجد الشكينه (حضوره الإلهي) ووقف موسى معه، ودعا موسى باسم كلمة الرب.

 

عدد 12: 6

قَالَ: «اسْمَعَا كَلاَمِي. إِنْ كَانَ مِنْكُمْ نَبِيٌّ لِلرَّبِّ، فَبِالرُّؤْيَا أَسْتَعْلِنُ لَهُ. فِي الْحُلْمِ أُكَلِّمُه، وَأَمَّا عَبْدِي مُوسَى فَلَيْسَ هكَذَا، بَلْ هُوَ أَمِينٌ فِي كُلِّ بَيْتِيُ.

 

هذا قال الله لهارون ومريم اخوه موسى، لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וַאֲמַר שִׁמְעוּ בְּבָעוּ פִּתְגָמָי עַד דַאֲמַלֵיל אִין יֶהֱווֹן כָּל נְבִיָא דְקָמוּ מִן יוֹמַת עַלְמָא מִתְמַלֵיל עִמְהוֹן הֵיכְמָא דְמִתְמַלֵיל עִם משֶׁה דְמֵימְרָא דַיְיָ בְּחֵזְיוּ לְוַתְהוֹן מִתְגְלֵי בְּחֶלְמָא מְמַלֵילְנָא עִמְהוֹן

And He said, Hear now My words, while I speak. Have any of the prophets who have arisen from the days of old been spoken with as Mosheh hath been? To those (prophets) the Word of the Lord hath been revealed in apparition, speaking with them in a dream.

الترجمة:

فقال اسمعوا الآن كلامي وأنا أتكلم. هل قيل مع أي من الأنبياء الذين نشأوا من الأيام القديمة كما حدث مع موسى؟ لأولئك (الأنبياء) نزل كلمة الرب في الظهور، متحدثة معهم في المنام.

 

تثنية 34: 10

وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ مِثْلُ مُوسَى الَّذِي عَرَفَهُ الرَّبُّ وَجْهًا لِوَجْهٍ

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וְלָא קָם נְבִיָא תּוּב בְּיִשְרָאֵל כְּמשֶׁה אֲרוּם חַכִּים יָתֵיהּ מֵימְרָא דַיְיָ מַמְלֵל כֻּלוֹ קֳבֵיל מַמְלֵל

But no prophet hath again risen in Israel like unto Mosheh, because the Word of the Lord had known him to speak with him word for word,

الترجمة:

لم يقم نبي مثل موسى في إسرائيل، لان كلمة الرب عرفه وكلمه وجها لوجه.

 

كلمة الرب مع شعب إسرائيل

 

خروج 12: 29

فَحَدَثَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ أَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى بِكْرِ الأَسِيرِ الَّذِي فِي السِّجْنِ، وَكُلَّ بِكْرِ بَهِيمَةٍ

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וַהֲוָה בְּפַלְגוּת לֵילְיָא דַּחֲמֵיסַר וּמֵימְרָא דַיְיָ קָטַל כָּל בּוּכְרָא בְּאַרְעָא דְמִצְרַיִם מִבִּיר בּוּכְרָא דְפַרְעה דְּעָתִיד לְמִיתַּב עַל כּוּרְסֵי מַלְכוּתֵיהּ עַד בּוּכְרַיָיא בְּנֵי מַלְכַיָא דְאִשְׁתְּבִין וְאִינוּן בֵּי גוֹבָא מִתְמַשְׁכְּנִין בְּיַד פַּרְעה וְעַל דַּהֲווֹ חָדָן בְּשִׁעְבּוּדְהוֹן דְּיִשְרָאֵל לָקוּ אוּף הִינוּן וְכָל בּוּכְרֵי בְּעִירָא מֵתוּ דְּמִצְרָאֵי פַּלְחִין לְהוֹן

And it was in the dividing, of the night of the fifteenth, that the Word of the Lord slew all the firstborn in the land of Mizraim, from the firstborn son of Pharoh, who would have sat upon the throne of his kingdom, unto the firstborn sons of the kings who were captives in the dungeon as hostages under Pharoh’s hand; and who, for having rejoiced at the servitude of Israel, were punished as (the Mizraee): and all the firstborn of the cattle that did the work of the Mizraee died also.

الترجمة:

وفي الفاصل ليلة الخامس عشر قتل كلمة الرب كل بكر في أرض مصرايم من بكر ابن فرعون الذي جلس على عرش مملكته إلى مصر. أبناء الملوك البكر الذين كانوا أسرى في الزنزانة كرهائن تحت يد فرعون.

 

خروج 14: 25

وَخَلَعَ بَكَرَ مَرْكَبَاتِهِمْ حَتَّى سَاقُوهَا بِثَقْلَةٍ. فَقَالَ الْمِصْرِيُّونَ: «نَهْرُبُ مِنْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّ الرَّبَّ يُقَاتِلُ الْمِصْرِيِّينَ عَنْهُمْ».

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

וּנְסַר יַת גַּלְגַּלֵי רִידְוָותֵיהּ דְּפַרְעה וַהֲווֹ מְדַבְּרִין יַתְהוֹן בְּקַשְׁיוּ וַהֲווֹן מְהַלְכִין וְשַׁרְיָין מִן בַּתְרֵיהוֹן וַאֲמָרוּ מִצְרָאֵי אִלֵּין לְאִלֵּין נְעִירוֹק מִן עַמָּא בֵּית יִשְרָאֵל אֲרוּם מֵימְרָא דַיְיָ הוּא דִמְגִיחַ לְהוֹן קְרָבִין בְּמִצְרָאֵי

 

and He brake (or, made rough) the wheels of Pharoh’s carriages, so that they drave them with hardship, and that they went on and left them behind. And the Mizraee said one to another, Let us flee from the people of the house of Israel; for this is the Word of the Lord who fought for them in Mizraim.

الترجمة:

وكسر عجلات عربات فرعون (أو جعلها خشنة) حتى يجرونها بالمشقة، فذهبوا وتركوها وراءهم. فقال المصريين بعضهم لبعض لنهرب من شعب بيت إسرائيل. لان هذا هو كلمة الرب الذي حارب عنهم في مصر.

 

خروج 17: 13

فَهَزَمَ يَشُوعُ عَمَالِيقَ وَقَوْمَهُ بِحَدِّ السَّيْفِ.

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

וּתְבַר יְהוֹשֻׁעַ יַת עֲמָלֵק דְּקָטַע רֵישֵׁי גִיבָּרַיָא דְּעַמֵּיהּ עַל פּוּם מֵימְרָא דַיְיָ בִּקְטִילַת סַיְיפָא

And Jehoshua shattered Amalek, and cut off the heads, of the strong men of his people, by the mouth of the Word of the Lord, with the slaughter of the sword.

الترجمة:

وهزم يشوع العماليق، وقطع رؤؤس جبابرة رجالهم، بفم كلمة الرب مع ذبح السيف

 

خروج 20: 7

لاَ تَنْطِقْ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِكَ بَاطِلًا، لأَنَّ الرَّبَّ لاَ يُبْرِئُ مَنْ نَطَقَ بِاسْمِهِ بَاطِلًا.

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

עַמִּי בֵּית יִשְרָאֵל לָא יִשְׁתְּבַּע חַד מִנְכוֹן בְּשׁוּם מֵימְרָא דַיְיָ אֱלָהָכוֹן עַל מַגָּן אֲרוּם לָא מִזַכֵּי יְיָ בְּיוֹם דִּינָא רַבָּא יַת כָּל מַאן דְּמִשְׁתְּבַע בִּשְׁמֵיהּ עַל מַגָּן

My people of the house of Israel, Let no one of you swear by the name of the Word of the Lord your God in vain; for in the day of the great judgment the Lord will not hold guiltless any one who sweareth by His name in vain.

الترجمة:

يا شعبي من بيت إسرائيل لا يحلف أحد منكم باسم كلمة الرب إلهكم باطلا. لأنه في يوم الدينونة العظيمة لا يبرئ الرب كل من حلف باسمه باطلا

 

ولا يعقل أن اسم ملاك يكون في الوصايا العشرة.

 

عدد 14: 43

لأَنَّ الْعَمَالِقَةَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ هُنَاكَ قُدَّامَكُمْ تَسْقُطُونَ بِالسَّيْفِ. إِنَّكُمْ قَدِ ارْتَدَدْتُمْ عَنِ الرَّبِّ، فَالرَّبُّ لاَ يَكُونُ مَعَكُمْ».

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

אֲרוּם עֲמַלְקָאֵי וּכְנַעֲנָאֵי תַּמָן זְמִינִין קֳדָמֵיכוֹן וְתִתְרְמוּן קְטִילִין בְּחַרְבָּא אֲרוּם מִן בִּגְלַל דְחַבְתּוּן מִן בָּתַר פּוּלְחָנָא דַיְיָ בְּגִין כֵּן לָא יְהֵי מֵימְרָא דַיְיָ בְּסַעַדְכוֹן

For the Amalekites and Kenaanites are there prepared for you, and you will fall slaughtered by the sword. For, because you have turned away from the service of the Lord, the Word of the Lord will not be your Helper.

الترجمة:

لان العمالقة والكنعانيين قد أعدوا لكم هناك فتسقطون قتلى بالسيف. لأنك ابتعدت عن خدمة الرب فلن يكون كلمة الرب معينا لك.

 

تثنية 3: 22

لاَ تَخَافُوا مِنْهُمْ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ هُوَ الْمُحَارِبُ عَنْكُمْ

 

لنرى ترجوم يوناثان اليهودي

 

לָא תְדַחֲלוּן מִנְהוֹן אֲרוּם מֵימְרָא דַיְיָ אֱלָהָכוֹן מְגִיחַ לְכוֹן

Fear them not, for the Word of the Lord your God fighteth for you.

الترجمة:

لا تخافوا منهم لان كلمة الرب يحارب عنكم

 

وبذلك قد رأينا أن المسيح هو يهوه العهد القديم، وانه هو الله الكلمة الذي سار مع جميع آباء العهد القديم، وانه بالحقيقة.

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم

كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَان

أذكرونا في صلواتكمَ

[1]Biblia Hebraica Stuttgartensia : With Westminster Hebrew Morphology. 1996, c1925; morphology c1991 (electronic ed.) (Zec 2:10-11). Stuttgart; Glenside PA: German Bible Society; Westminster Seminary.

[2]Biblia Hebraica Stuttgartensia : With Westminster Hebrew Morphology. 1996, c1925; morphology c1991 (electronic ed.) (Zec 12:1). Stuttgart; Glenside PA: German Bible Society; Westminster Seminary.

المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم – توماس رفعت

إيمان الكنيسة الأولى وألوهية المسيح – ترجمة (بتصرف)

إيمان الكنيسة الأولى وألوهية المسيح – ترجمة (بتصرف)

إيمان الكنيسة الأولى وألوهية المسيح – ترجمة (بتصرف)

مقال من catholic.com [1] مُترجَم بتصرف

ألوهية المسيح تظهر مرارًا وتكرارًا في العهد الجديد. فعلى سبيل المثال نجد في (يوحنا5 :18) أن معارضي يسوع سعوا لقتله لأنه قال “إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلًا نَفْسَهُ بِاللهِ.”

 

في (يوحنا 8: 58) عندما سُئِل عن كيفية معرفته بإبراهيم، “قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ [ἐγώ εἰμι] ».” إنه يستخدم ويطبق على نفسه اسم الله الشخصي – “أنا هو” وهو المستخدم في (خروج3 :14) [اللفظ “אֶֽהְיֶ֖ה” يُنطق: أهيه، معناه: أنا هو [2] / أنا الكائن الذي يكون] م.

[ ἐγώ εἰμι تعنى حرفيًا “أنا هو” وهو اسم يهوه نفسه = أنا الكائن الذى يكون ].م [3] [4]

وقد فَهِم مستمعيه ما كان يقوله عن نفسه بالضبط “فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازًا فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هكَذَا.” (يوحنا 8: 59).

 

في (يوحنا 20: 28) يجيب توما يسوع قائلًا له “رَبِّي وَإِلهِي!”، وباليونانية [ Ὁ κύριός μου καὶ ὁ θεός μου][5] وتترجم حرفيًا “ربي أنا وإلهي أنا!”

“The Lord of me and the God of me!”

 

في (رسالة بولس لأهل فيليبي 2: 6) يخبرنا بولس الرسول أن يسوع المسيح ” الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا للهِ”.

[وهذا التعبير معناه أن السيد المسيح ليس في حاجة إلى خطف المساواة بالله لأنه يملكها إذ هو مساوٍ للآب في الجوهر، وعندما يعتبر نفسه أنه مساوٍ للآب فلا يُعدَّ هذا سرقة أو اختلاسًا. فالسيد المسيح لم يختلس شيئًا ولم يأخذ ما ليس له عندما صرَّح أنه مساو للآب وواحد معه في الجوهر. إن مساواته للآب ليست ادعاءً كاذبًا ولا اختلاسًا، حاشا. بل هو حقيقة، وأزليته مع الآب ليست افتراءً، حاشا.] م [6]

فيسوع اختار متواضعًا أن يولد كبشري، على الرغم من أنه كان بإمكانه ببساطة أن يظهر بنفس مجد الآب لأنه “هو الذي في صورة الله”.

 

هناك مقاطع بارزة تُلقِّب يسوع بلقب “الأول والآخِر”. هذا أحد ألقاب يهوه في العهد القديم: “هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَفَادِيهِ، رَبُّ الْجُنُودِ: «أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ، وَلاَ إِلهَ غَيْرِي.” (إشعياء44: 6). راجعـ/ـى أيضًا (أشعياء41: 4) و(أشعياء48: 12).

لُقِّب يسوعُ بهذا اللقب ثلاث مرات في سفر الرؤيا: “فَلَمَّا رَأَيْتُهُ [يسوع]م سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلًا لِي: «لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ” (رؤيا1: 17)، “وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ سِمِيرْنَا: «هذَا يَقُولُهُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، الَّذِي كَانَ مَيْتًا فَعَاشَ” (رؤيا2: 8)، «وَهَا أَنَا آتِي سَرِيعًا وَأُجْرَتِي مَعِي لأُجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ عَمَلُهُ. أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ» (رؤيا22: 12-13).

الآية الأخيرة ذات دالة خاصة، حيث إنها تلقب يسوع بلقب ” الألف والياء” [ألفا وأوميجا] وهو اللقب الذي ينطبق على الرب الإله، “يقول الرب الإله: «أنا هو الألف والياء». هو الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء. (رؤيا1: 8).[7]

 

تُظهر الاقتباسات التالية أن آباء الكنيسة المبكرة أدركوا أن يسوع المسيح هو الله، وكانوا حريصين على الحفاظ على هذه الحقيقة الثمينة.

 

إغناطيوس الأنطاكي

“إغناطيوس حامل الأيقونة الإلهية، إلى كنيسة أفسس في آسيا… المُعيَّنَة قبل الدهور لمجد دائم لا يتبدل إلى الأبد، مُتحِدة ومُختارَة بالألم الأصيل بمشيئة الآب ويسوع المسيح إلهنا.”[8] (الرسالة لأهل أفسس، فقرة 1) عام 110 م.

“إن إلهنا، يسوع المسيح، حبلت به مريم، حسب خطة الله، من نسل داود ومن الروح القدس.” [9] (المرجع السابق، 18: 2).

“إلى الكنيسة المحبوبة والمستنيرة بمشيئة من أراد خلق كل الموجودات حسب إيمان ومحبة يسوع المسيح إلهنا.” [10] (الرسالة لأهل روما، فقرة 1) عام 110 م.

 

أريستيدس الأثيني

“هؤلاء [المسيحيون]م هم الذين وجدوا الحق أكثر من كل الأمم على الأرض. لأنهم عرفوا الله، خالق كل الأشياء ومُصمِمها من خلال الابن الوحيد والروح القدس.” [11] (الدفاع، فقرة 16) عام 140 م.

 

تاتيان السريانى

“أيها اليونانيون، لسنا نتصرف كسفهاء ولا نطرح كلام بَطّال عندما نعلن أن الله وُلِد كإنسان.” [12] (خطاب لليونانيين، فقرة 21) عام 170 م.

 

إيرينيؤس

“الكنيسة رغم انتشارها في العالم كله حتى إلى أقاصي الأرض، قد استلمت من الرسل وتلاميذهم هذا الأيمان: بإله واحد، الآب ضابط الكل، خالق السماء والأرض والبحر، وكل ما فيها من كائنات، وبرب واحد المسيح يسوع ابن الله الذي تجسد لأحل خلاصنا، وبالروح القدس الذي كرز بواسطة الأنبياء عن تدبير الله، وعن مجيء [الابن]م وميلاده من عذراء، وعن الآلام، والقيامة من الأموات، وعن الصعود إلى السماوات بجسد المحبوب المسيح يسوع، ربنا، وظهوره من السماوات في مجد الآب، يجمع كل شيء في واحد وليقيم من جديد كل الجنس البشري، لكي تجثو كل ركبة مما في السماء وعلى الأرض وتخت الأرض لربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا يسوع المسيح، بحسب مشيئة الآب غير المنظور. ” [13] (ضد الهرطقات، الكتاب الأول، الفصل:10، فقرة:1) عام 189 م.

 

“ولكن لكونه هو نفسه بحق كيانه الذاتي، وفوق كل الذين عاشوا في أي وفت مضى، هو إله، ورب… فهذا ما يمكن أن يراه كل الذين وصلوا ولو إلى جزء ضئيل من الحق.” [14] (المرجع السابق، الكتاب الثالث، الفصل:19، فقرة:2).

 

إكليمنضس السكندري

” هذا الكلمة ثم المسيح [أي ثم ظهوره جسديًا]م سبب كلًا من: وجودنا من البداية (لأنه كان في الله)، وعافيتنا. والآن، هذا الكلمة ظهر كإنسان. إنه وحده، إله وإنسان معًا، ومصدر كل البركات التي نحصل عليها.” [15] (نصائح لليونانيين، الفصل الأول، فقرة:7) عام 190 م.

“مَرذولًا من حيث المظهر، ولكنه في الواقع معبودًا، [يسوع]م هو الكفارة، المُخلِّص، الرحيم، الكلمة الإلهي، هو الإله الحقيقي الواضح تمامًا، ومساوٍ لرب الكون لأنه ابنه.” [16] (المرجع السابق، الكتاب العاشر، فقرة:110).

 

ترتليان

” وهكذا فإن جوهر الطبيعتين يظهره كإنسان وإله. ” [17] (جسد المسيح، الفصل الخامس، فقرة:6) عام 210 م.

“ومع ذلك، لا نقول أبدًا أنه يوجد إلهين أو ربين، ليس لإننا ننكر ألوهية الآب أو الابن أو الروح القدس، فكلٍ منهم هو الله، ولكن لأنه في أوقات سابقة، تم التحدث في الواقع عن الاثنين [الآب والابن]م كإله ورب. لذا عندما يأتي المسيح يمكن الاعتراف به كإله ورب، لكونه ابن الله والرب في آنٍ واحد. ” [18] (الرد على براكسياس، الفصل الثالث عشر، فقرة:6).

 

أوريجانوس

” وتجسد فيما كان هو الله. ولبث بعد أن أصبح إنسانًا ما كان عليه من قبل، أي الله.” [19] (جسد المسيح، الكتاب الأول، المقدمة، فقرة:4) عام 225 م.

 

هيبوليتوس

” إن كلمة الله الوحيد، هو من الله نفسه، لذلك الكلمة هو الله.” [20] (دحض جميع الهرطقات، الكتاب العاشر، فصل:29) عام 228 م.

” والمسيح، الإله الكامل، الذي قرر أن يغسل خطيئة البشر، ويجدد الإنسان القديم.” [21] (المرجع السابق، الكتاب العاشر، فصل:30).

 

نوفاتيان

” إذا كان المسيح مجرد إنسان، فلماذا وضع لنا قاعدة للإيمان مثل تلك التي قال فيها «وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.» (يوحنا17: 3)؟ ألم يرغب في أن يُفهَم هو أيضًا على أنه الله؟  فلماذا أضاف «ويسوع المسيح الذي أرسلته» إلا لأنه أراد أن يُفهَم كإله؟ لأنه لو لم يرغب في أن يُفهمَ على أنه الله، لكان قد أضاف، «والإنسان يسوع المسيح الذي أرسلته» لكنه، في الواقع، لم يضيف هذا، ولم يُظهٍر المسيح نفسه لنا كإنسان فقط، لكنه ربط نفسه بالله، كما أراد أن يُفهَم من خلال هذا الاتحاد على أنه الله أيضًا، كما هو.” [22] (رسالة عن الثالوث، فصل:16) عام 235 م.

 

كبريانوس القرطاقي

” من ينكر أن المسيح هو الله لا يمكن أن يصبح هيكله [للروح القدس]م .” [23] (الرسائل، رسالة:72، فقرة:12) عام 253 م.

 

غريغوريوس صانع العجائب

” هناك إله واحد؛ الآب الكامل للابن الكامل، أبو الابن الوحيد، الكلمة الحي الذي هو حكمته وقوته الدائمة وصورته الأبدية. يوجد رب واحد، الوحيد الذي من [الله]م الواحد، الإله من الإله، صورة الإله ورسمه، الكلمة الفعال، والحكمة الشاملة لتكوين كل الأشياء، والقوة المُكوِّنة لكل الخليقة؛ الابن الحقيقي للآب الحقيقي، غير المرئي من الغير المرئي، وغير الفاسد من الغير الفاسد، الخالد من الخالد، والأبدي من الأبدي… وهكذا لم يكن الابن يريد أبدًا للآب ولا الروح للابن [أي انقسام أو إضافة]م؛ فبدون اختلاف أو تغيير، فإن الثالوث نفسه يبقى إلى الأبد ” [24] (إعلان الإيمان) عام 265 م.

 

أرنوبيوس

“سيقول بعض الرجال الغاضبين والمتحمسين «إذَن، هل مسيحكم إلهٌ؟»، سنجيب: «إنه إله، فهو إله القوى الداخلية [/الخفية]م». [25] (ضد الوثنيين، الكتاب الأول، فصل:42) عام 305 م.

 

لاكتانتيوس

” أصبح ابن الله بالروح، وابن الإنسان في الجسد أيضًا، أي أنه إلهًا وإنسانًا معًا”. [26] (القوانين الإلهية، الكتاب الرابع، فصل:13) عام 307 م.

“نحن، من ناحية أخرى متدينون، نتضرَّع للإله الواحد الحقيقي. ربما يسأل شخص ما كيف نقول إننا نعبد إلهًا واحدًا فقط، مع ذلك نؤكد أن هناك اثنين، الله الآب والله الابن – مما دفع الكثيرين إلى ارتكاب أكبر خطأ… ظانين… أننا نعترف بوجود إله آخر فانٍ… عندما نتحدث عن الله الآب والله الابن، فإننا لا نتحدث عنهما على أنهما متفاوتان، ولا نفصل بينهما: لأن الآب لا يمكن أن يوجد بدون الابن، ولا يمكن فصل الابن عن الآب.” [27] (المرجع السابق، الكتاب الرابع، فصل:28-29).

 

مجمع نيقية الأول

” نؤمن برب واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء”. [28] (قانون إيمان نيقية) عام 325 م.

” وأولئك الذين يقولون إنه كان هناك وقت لم يوجد فيه [الابن]م، أو أنه لم يوجد قبل أن يولد، أو أنه لم وُجِد من العدم؛ أو الذين يقولون إن ابن الله من جوهر آخر، أو أنه متغير أو غير مستقر، هؤلاء تحرمهم الكنيسة الجامعة الرسولية” [28] (مُلحَق قانون إيمان نيقية) عام 325 م.

 

باتريك الأيرلندي

” يسوع المسيح هو الرب والإله الذي نؤمن به، والذي ننتظر مجيئه قريبًا، ديان الأحياء والأموات، الذي سيجازي الجميع حسب أعمالهم”. [29] (اعتراف ق. باتريك، فصل:4) عام 452 م.

 

الحواشي

[1] https://www.catholic.com/tract/the-divinity-of-christ

[2] https://bible.org/download/netbible/ondemand/bybook/exo.pdf   p. 123. م

[3] http://bibletranslation.ws/trans/johnwgrk.pdf p. 44.م

[4] الأب متى المسكين، شرح إنجيل يوحنا الجزء الأول ص. 573، وقد تم شرح معناها اللاهوتي في المدخل لإنجيل يوحنا ص. 218 – 246 م

[5] http://bibletranslation.ws/trans/johnwgrk.pdf p. 88.  م

[6] الإيبوذياكون حلمي القمص يعقوب، تفسير رسالة فيليبي: اقرأ وافهم كتابنا المقدس، كنيسة القديسين مار مرقس الرسول والبابا بطرس خاتم الشهداء.   م

[7] الآباء بولس الفغالي وأنطوان عوكر ونعمة الله الخورى ويوسف فخري، العهد الجديد ترجمة بين السطور [يوناني – عربي] ، الجامعة الأنطونية كلية العلوم البيبليّة والمسكونية والأديان ص.1139.  م

[8] د. جرجس كامل يوسف، رسائل أغناطيوس الأنطاكي : الآباء الرسوليون الجزء الثاني، دار النشر الأسقفية، ص. 18. م

[9] المرجع السابق ص.32. م

[10] المرجع السابق ص.60. م

[11] ANF 09, p.432. م 

[12] Ibid, p.115. م

[13] ترجمة د. نصحي عبد الشهيد، ضد الهرطقات للقديس إيرينيئوس: الجزء الأول، مؤسسة القديس أنطونيوس للدراسات الآبائية بالقاهرة ص.54.   م

[14] ترجمة د. نصحي عبد الشهيد، ضد الهرطقات للقديس إيرينيئوس: الجزء الثاني، مؤسسة القديس أنطونيوس للدراسات الآبائية بالقاهرة ص.96.  م

[15] ANF02, p.269. م

[16] Ibid, p.320. م

[17] ANF03, p. 920. م

[18] Ibid, p.1062. م

[19] تعريب الأب جورج خوام البولسي، أرويجانوس في المبادئ، منشورات المكتبة البولسية ص.68.  م

[20] ANF05, p. 274. م

 

[21] الأب جورج رحمة، هيبوليتوس الروماني: موسوعة عظماء المسيحية في التاريخ 8، منشورات الرعوي للأبحاث والدراسات ص.132.  م

[22] ANF05, p. 1097. م

[23] ANF05, p. 676. م

[24] ANF06, p12-13. م

[25] Ibid, p.709. م

[26] ANF07, p.166. م

[27] Ibid, p.200-201. م

[28] Ibid, p.783. م

[29] https://www.confessio.ie/etexts/confessio_english# . م

اختصارات

ANF 09: Ante-Nicene Fathers 09: The Gospel of Peter, The Diatessaron of Tatian, The Apocalypse of Peter, the Vision of Paul, The Apocalypse of the Virgin and Sedrach, The Testament of Abraham, The Acts of Xanthippe and Polyxena, The Narrative of Zosimus, The Apology of Aristides, The Epistles of Clement (complete text), Origen’s Commentary on John, Books 1–10, and Commentary on Matthew, Books 1, 2, and 10–14.

ANF02: Ante-Nicene Fathers 02: Fathers of the Second Century: Hermas, Tatian, Athenagoras, Theophilus, and Clement of Alexandria (Entire)

ANF03: Ante-Nicene Fathers 03: Latin Christianity: Its Founder, Tertullian

ANF05: Ante-Nicene Fathers 05: Fathers of the Third Century: Hippolytus, Cyprian, Caius, Novatian, Appendix

ANF06: Ante-Nicene Fathers 06: Fathers of the Third Century: Gregory Thaumaturgus, Dionysius the Great, Julius Africanus, Anatolius, and Minor Writers, Methodius, Arnobius

ANF07: Ante-Nicene Fathers07: Fathers of the Third and Fourth Centuries: Lactantius, Venantius, Asterius, Victorinus, Dionysius, Apostolic Teaching and Constitutions, Homily, and Liturgies

م: المُترجم

إيمان الكنيسة الأولى وألوهية المسيح – ترجمة (بتصرف)

الكتاب المقدس يصرخ: المسيح هو الله

الكتاب المقدس يصرخ: المسيح هو الله

الكتاب المقدس يصرخ: المسيح هو الله

المدافع الأرثوذكسى

لتحميل البحث للاحتفاظ به على الهاتف أو الكمبيوتر اضغط هنا او هنا

يسألون بعض الأخوة الغير مؤمنين السؤال الشهير اين قال المسيح انا الله؟ ، وكأن المسيحيين يعبدون المسيح بدون أدلة كتابية على ذلك ورغم ان الكتاب المقدس مليئ بالآيات التى تقول ان المسيح هو الله الإله يهوه ولكن هم يتهربون من هذه الحقيقة بسؤالهم نحن نريد هذا الكلام من فم المسيح نفسه ولكن الذى لا يعرفوهُ ان الكتاب المقدس من سفر التكوين والى سفر الرؤيا هو كلام المسيح بالروح القدس الذى يوحيه لإنبياءه ورسله القديسين ، فالمسيح قال لتلاميذه الرسل الأطهار 

(إنجيل يوحنا 14: 26) وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.

(إنجيل يوحنا 16: 13-14) وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ.

اذاً نفهم من كلام الرب يسوع المسيح انه سيرسل الروح القُدس ليحل على التلاميذ لكى يعلمهم كل شئ، ويذكرهم بكل ما قاله المسيح لهم ، ويقول ان الروح القدس سيرشدهم الى جميع الحق ،  ثم يقول ان هذا الروح لا يتكلم من نفسه بل ما يسمعه يتكلم به ثم يقول المسيح انه سيسمع منهُ فى قوله ”  لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ ” اى ان ما يقوله الروح القدس هو كلام المسيح ” ذاته ” اكرر كلام المسيح ” ذاته ” وليس هذا فقط بل يقول ان الروح القدس سيذكرهم بكل ما قاله المسيح اى ان ما قاله الرسل فى العهد الجديد هو كلام المسيح ” ذاته ” أكرر مره اخرى ” ذاته ” ، إذاً عندما يقول الرسل هذه الآيات القادمه هو إذاً كلام المسيح ، والآن هل قال المسيح فى الإنجيل انه الله ؟ الإجابه نعم . لنرى ،،

1- “آية (تي 2: 13): مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، “

التعليق على الآيه (تي 2: 13): هذا النص فى اللغه اليونانية جاءت فيه هنا اداة التعريف واحدة قبل كلمة ” الله ” مما يعنى انه نحوياً فى اليونانى تعنى ان كل من الله والمخلص كلاهما يصفان نفس الشخص ” يسوع المسيح ” وهذا ما قاله العلماء مثل: جاميسون [1] ، اف اف بروس [2] ، زيرويك [3] ، دانيال ارشيا [4] ، جيمى سوجارت [5] وبهذا ترجم هذا النص فى ترجمات الكتاب المقدس مثل الاخبار السارة – الحياة – اليسوعية ” فيما ننتظر تحقيق رجائنا السعيد، ثم الظهور العلني لمجد إلهنا ومخلصنا العظيم يسوع المسيح “ اذا يكون الله العظيم ومخلصنا هو يسوع المسيح .

2- “آية (2 بط 1: 1): سِمْعَانُ بُطْرُسُ عَبْدُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَرَسُولُهُ، إِلَى الَّذِينَ نَالُوا مَعَنَا إِيمَانًا ثَمِينًا مُسَاوِيًا لَنَا، بِبِرِّ إِلهِنَا وَالْمُخَلِّصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ”

التعليق على الآيه (2 بط 1: 1) : نفس الشئ كما فى النص السابق هذا النص فى اللغه اليونانية جاءت فيه هنا اداة التعريف واحدة قبل كلمة ” الله ” مما يعنى انه نحوياً فى اليونانى تعنى ان كل من الله والمخلص كلاهما يصفان نفس الشخص ” يسوع المسيح ” وهذا ما قاله العلماء مثل : توم كونستبل[6] ، Esv لدراسة الكتاب [7] ، NET Bible [8 ، ماكس زرويك [9] ، جون ماك ارثر [10] ، كلارك [11] ، مارك بلاك[12] ، دانيال اريشيا [13] وبهذا ترجم هذا النص مثل النص السابق فى ترجمات الكتاب المقدس مثل الاخبار السارة – الحياة – اليسوعية ” من سمعان بطرس، عبد يسوع المسيح ورسوله، إلى الذين يشاركوننا في الإيمان الواحد الثمين الذي نتساوى جميعا في الحصول عليه ببر إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح “اذا يكون الله إله بطرس ومخلصنا هو يسوع المسيح .

3- “آﻳﺎت (يو 1: 1-14): فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ… وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.”

التعليق على الآيه (يو 1: 1-14): كلمة (( الله )) ذكرت مرتين فى الآيه ،المره الأولى ذكرت معرفة بأداة التعريف (ال) وهى خاصة بالآب ( وكان الكلمة عند الله )،المره الثانية ذكرت ( الله ) بدون أداة تعريف (ال) وهى خاصة بـ الكلمة الأبن ( وكان الكلمة الله) والسؤال لماذا لم يكتب يوحنا الرسول ” الله ” عند الكلمة معرفة بـ (ال) ؟ الإجابة هى الآتى : حذف اداة التعريف قبل ثيؤس ( الله ) الخاصة بالكلمة فى المقطع ” وكان الكلمة الله ” ضرورى لئلا يفهم ان شخص الكلمة هو نفسه شخص الاب فالكلمة هنا تحدد طبيعة الكلمة وليس شخص الكلمة بمعنى ان يوحنا يريد ان يحدد جوهر او طبيعة الكلمة بكونه ” الهيا ” من نفس جنس الطبيعة الالهية وليس بكونه ” شخص الاب ” او ” شخص الله ” وهذا ما قاله العالم ويستكوت[14] ، ولهذا نفهم السبب لماذا يوحنا الرسول اخص الآب بأداة التعريف ولم يخص الكلمة بأداة التعريف ، ولكن ليس معنى هذا ان كلمة ” الله ” الخاصة بالكلمة لم تأتى بـ اداة التعريف بل على العكس فقد قال عالم اللغه اليونانية للكتاب المقدس دانيال ولاس فى هذه النقطة ” ان الحجية النحوية بان المفعول به ( الله ) هنا هو غير مسبوق باداة تعريف هو حجة ضعيفة ” [15] وبهذا ترجمة النص بـ ” الله ” معرفة ليست خطأ ومن يقول انها خطأ فهو جاهل باللغه فقد قال العالم ديكسون فى هذه النقطه ” لو كان الله غير معرفة فى يوحنا 1:1 فهو ستكون الحالة الوحيدة فى انجيل يوحنا الذى يكون فيها مفعول به الغير مسبوق باداة تعريف وياتى قبل الفعل فى حالة نكرة ” [16] ولذلك فنحويا هذا المعنى غير محتمل . كما ان حسب السياق غير وارد لان الكلمة توجد بالفعل فى البدء فسياقيا ونحويا غير محتمل بصورة عاليا جدا ان يكون اللوغوس مجرد اله حسب يوحنا فى النهاية لاهوت الانجيلى هو ضد هذا الرائ لان الكرستولوجيا فى الانجيل الرابع تعرف يسوع بكونه الله ، ديكسون يقول ان لا نحويا ولا حسب السياق محتمل ان تترجمة بان اللوغوس مجرد اله نحويا وحسب السياق هو يريد ان يضع اللوغوس فى البدء بكونه هو نفسه الاله [17] ، ويمكن ايضاً ان يترجم النص كما قال عالم اللغه اليونانية دانيال ولاس ” وكان الكلمة إلهياً ” او ” ما كانه الله كانه الكلمة “ [18] – اما عن تسمية موسى والقضاة بالالهه ويعتبر هذا ليس دليلاً على الوهية المسيح فهذا خطا  حيث لا يوضع موسى والقضاة مع المسيح موضع مقارنة ،لان موسى اخذ لقب الهاً مجازياً ففى النص العبرى جاءت كلمة إلوهيم مع حرف “لامد” التى تعنى as وهو يعنى انه كالله وليس الهاً حقيقياً واما عن القضاة واليهود وغيرهم فلا يصح مقارنتهم مع المسيح لانهم مخلوقين واما المسيح ” إله خالق “ كما قيل فى نفس النص “آية (يو 1: 3): كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. “ ونحن نعلم من الكتاب المقدس انه لا يوجد اله حقيقى الا يهوه الخالق “آية (إش 44: 24): هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ فَادِيكَ وَجَابِلُكَ مِنَ الْبَطْنِ: «أَنَا الرَّبُّ صَانِعٌ كُلَّ شَيْءٍ، نَاشِرٌ السَّمَاوَاتِ وَحْدِي، بَاسِطٌ الأَرْضَ. مَنْ مَعِي؟” . اذا يكون المسيح اله حقيقى وليس على سبيل المجاز !

4- “آية (عب 1: 10-12): وَ «أَنْتَ يَا رَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ. هِيَ تَبِيدُ وَلكِنْ أَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى، وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَلكِنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى». “

التعليق على الآيه (عب 1: 10-12) :  فى هذا النص اعلاناً صريحاً ان المسيح هو يهوه فهو يشير الى ان المسيح هو خالق السماوات والارض وانه ازلى ابدى ولن يفنى وانه هو ” الرب ” وهذه الكلمة فى اصلها العبرى هو اسم ” يهوه ” خصوصاً وان هذا النص مقتبس من العهد القديم من مزامير داود النبى وهذا المزمور 102 يشير من بدايته الى نهايته الى ” اسم يهوه إله اسرائيل الخالق ” وفى العهد الجديد يشير بولس الرسول الى ان هذا النص هو عن المسيح اى ان المسيح هو يهوه وهذا هو المزمور بأصله العبرى ذكر فيه اسم يهوه اكثر من مره وهذه هى الاعداد :

1. תפלה לעני כי־יעטף ולפני יהוה ישׁפך שׂיחו׃
(102:2) יהוה שׁמעה תפלתי ושׁועתי אליך תבוא׃
12. (102:13) ואתה יהוה לעולם תשׁב וזכרך לדר ודר׃
15. (102:16) וייראו גוים את־שׁם יהוה וכל־מלכי הארץ את־כבודך׃
16. (102:17) כי־בנה יהוה ציון נראה בכבודו׃
19. (102:20) כי־השׁקיף ממרום קדשׁו יהוה משׁמים אל־ארץ הביט׃
21. (102:22) לספר בציון שׁם יהוה ותהלתו בירושׁלם׃
22. (102:23) בהקבץ עמים יחדו וממלכות לעבד את־ יהוה׃

5- ” آية ( يو 18:1 ) : ما مِنْ أحدٍ رأى اللهَ. الإلهُ الأوحَدُ الّذي في حِضنِ الآبِ هوَ الّذي أخبَرَ عَنهُ. “

التعليق على الآيه ( يو 18:1 ): هذا النص كما نعرفه يقول ” الابن الوحيد الذى فى حضن الآب هو خبر ” ولكن فى النص النقدى الذى وصل له العلماء وهو فى اقدم وادق المخطوطات لإنجيل يوحنا يقول ” الإله الوحيد ” بدلاً من ” الابن الوحيد ” وقد شهد العلماء لاصالة هذا النص وأقرتها وهم :  NA ، نسخة UBS ، واقرها بروس ميتزجر فى نسخته الثانية بالرمز B ، والذى يعنى ان اختياره غالباً ما هو صحيح ( قراءة اصلية ) وأيدها هورت ، وويستكوت ، وويليمز، ورفيلد ، ودانيال ولاس ، وفيليب كومفورت ، ومايكل هولمس ، وترجلز ، ويز ، ومرك ، وفوجلز ، وكيلبتريك، وكيث إليوت ، ويان موير .[19]

6- “آية (يو 20: 28): أَجَابَ تُومَا وَقَالَ لَهُ: «رَبِّي وَإِلهِي!». “

التعليق على الآيه (يو 20: 28) : فى هذا النص تحدث توما للمسيح بعد قيامته وقال توما له اى للمسيح ربى والهى ، ويقول البعض ان توما يتعجب هنا ! ولكن النص فى اللغه اليونانية اى فى اصله وفى سياقه لا يشير الى التعجب اطلاقاً فالنص يقول ان توما يوجه كلامه للمسيح فالنص يقول ” وقال له ” اى للمسيح ” ربى والهى ” ثم المسيح رد وقال “آية (يو 20: 29): قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا».” اذا النص لغوياً وفى السياق لا يشير الى التعجب اطلاقاً .

7-“آية (في 2: 5): فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا:الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً للهِ “

التعليق على الآيه(في 2: 5): يقول بولس الرسول فى هذا العدد ان المسيح هو ” صورة الله ” وكلمة صورة الله هنا فى اصله اليونانى ليست ككلمة ” صورة الله ” فى هذا العدد “آية (كو 1: 15): الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ ” فكلمة صورة الله فى (كو 1: 15) هى εἰκὼν والتى تعنى صوره خارجية والتى تترجم فى الإنجليزية image ، ولكن الكلمة المستخدمة فى (في 2: 5) هى μορφή والتى تعنى كما قال القاموس اليونانى فى مساعد الكلمات : التي تجسد الأساس (الداخلي) للمادة بحيث يكون النموذج في وئام تام مع جوهر الداخلي [20] وهذا يعنى ان عبارة ” الذى اذ كان فى صورة الله ” تعنى ان المسيح هو كائن فى الجوهر الالهى وهو من الاساس الداخلى وطبق الاصل من مادة هذا الجوهر الالهى اى انه يحمل الجوهر الالهى وهو منهُ اى من طبيعته ، ولاجل هذا قامت ترجمات الكتاب المقدس بترجمة هذا النص كالاتى لانه يعلن بكل قوة الوهية المسيح وحقيقة جوهره :

New International Version

Who, being in very nature God , did not consider equality with God something to be used to his own advantage;

الذي، كان في طبيعة الله، لم يحسب المساواة مع الله شيء لاستخدامها لمصلحته الخاصة.

New Living Translation

Though he was God , he did not think of equality with God as something to cling to.

على الرغم من أنه كان الله، وقال انه لا يفكر في المساواة مع الله شيء ما التشبث.

 Weymouth New Testament

Although from the beginning He had the nature of God He did not reckon His equality with God a treasure to be tightly grasped.

وعلى الرغم من البداية كان لديه طبيعة الله وقال انه لا يحسب له المساواة مع الله كنز يجب اغتنامها بإحكام.

8- “آية (مت 11: 10): فَإِنَّ هذَا هُوَ الَّذِي كُتِبَ عَنْهُ: هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِي الَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. “

التعليق على الآيه(مت 11: 10) : فى هذا النص يتحدث متى الرسول بالروح القدس مقتبساً من العهد القديم ويقول ان هذه النبؤة الموجوده فى العهد القديم والذى قالها الله بذاته هى عن يوحنا المعمدان ويقتبس متى الرسول من سفر ملاخى 3: 1 ” هأَنَذَا أُرْسِلُ مَلاَكِي فَيُهَيِّئُ الطَّرِيقَ أَمَامِي. وَيَأْتِي بَغْتَةً إِلَى هَيْكَلِهِ السَّيِّدُ الَّذِي تَطْلُبُونَهُ، وَمَلاَكُ الْعَهْدِ الَّذِي تُسَرُّونَ بِهِ. هُوَ ذَا يَأْتِي، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ “ من الواضح هنا ان المتكلم هو رب الجنود ويتكلم عن يوحنا المعمدان ويقول هانذا ارسل ملاكى ( والياء تعود على الله ) فيهيئ الطريق امامى ( والياء تعود على الله ) اذاً المتكلم هنا هو الله يهوه ويقول انه سيرسل يوحنا المعمدان امام وجهه ( اى امام وجه يهوه ) اذاً نفهم ان يوحنا المعمدان مرسل امام وجه الله يهوه ، ولكن الآن السؤال فى العهد الجديد يوحنا المعمدان مرسل امام من ؟ “آية (يو 3: 27-28): أجَابَ يُوحَنَّا ( يوحنا المعمدان ) وَقَالَ: «لاَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ السَّمَاءِ. أَنْتُمْ أَنْفُسُكُمْ تَشْهَدُونَ لِي أَنِّي قُلْتُ: لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ بَلْ إِنِّي مُرْسَلٌ أَمَامَهُ. ” اذاً يوحنا المعمدان مرسل امام المسيح اذاً يكون المسيح هو يهوه الذى سبق والذى اعلن وتكلم وقال هانذا ارسل ملاكى ( والياء تعود على الله ) فيهيئ الطريق امامى ( والياء تعود على الله ) . وكلمة يهوه فى هذا النص الذى هو فى سفر ملاخى هى فى قوله ” قال رب الجنود ” كلمة ( رب ) هى فى الاصل العبرى هى ” يهوه ” .

9- (إنجيل مرقس 1: 3) صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ، اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً».

التعليق على الآيه(إنجيل مرقس 1: 3) : فى هذه العدد دليل قوى ايضاً على الوهية رب المجد يسوع المسيح وقد اقتبسه كتبة الاناجيل متى ومرقس ولوقا من سفر اشعياء والمقصود بهذا العدد هو ان الله سوف يرسل يوحنا المعمدان صوتاً صارخاً فى البرية لكى يعد طريق يهوه الله نلاحظ مره اخرى ليعد طريق الله يهوه والدليل هو العدد فى سفر اشعياء يقول : “آية (إش 40: 3): صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: «أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ. قَوِّمُوا فِي الْقَفْرِ سَبِيلاً لإِلَهِنَا.” اذاً يوحنا المعمدان سيعد الطريق للرب وهو فى الاصل العبرى ” يهوه ” ثم يقول لإلهنا اى هو إله اشعياء النبى وكل الانبياء ! اذاً يوحنا كان متقدماً امام من ويعد الطريق امام من ؟ يهوه الله ، اذاً لماذا نرى يوحنا المعمدان يقول انه مرسل امام المسيح ؟ “آية (يو 3: 27-28): أجَابَ يُوحَنَّا ( يوحنا المعمدان ) وَقَالَ: «لاَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ السَّمَاءِ. أَنْتُمْ أَنْفُسُكُمْ تَشْهَدُونَ لِي أَنِّي قُلْتُ: لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ بَلْ إِنِّي مُرْسَلٌ أَمَامَهُ. ” اذاً يكون المسيح هو يهوه واله اشعياء النبى .

10- “آية (لو 1: 76): وَأَنْتَ أَيُّهَا الصَّبِيُّ نَبِيَّ الْعَلِيِّ تُدْعَى، لأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ. “

التعليق على الآيه(لو 1: 76): فى هذا العدد من انجيل يوحنا يتكلم فيه زكريا الكاهن والد يوحنا المعمدان ويقول ان يوحنا المعمدان نبى العلى ( اى الله ) لماذا يوحنا المعمدان نبى الله ؟ لانه سيتقدم امام وجه ” الرب ” ليعد طرقه وهذا الجزء مقتبس من سفر اشعياء وكما قلنا سابقاً كلمة ” الرب ” فى الاصل العبرى تعنى يهوه لان النص مقتبس من العهد القديم . اذاً زكريا الكاهن يقول ان يوحنا المعمدان نبى الله لانه متقدم امام يهوه الله ليعد طرقه ، اذا وكما قلنا سابقاً يوحنا تقدم امام وجه من ؟ “آية (يو 3: 27-28): أجَابَ يُوحَنَّا ( يوحنا المعمدان ) وَقَالَ: «لاَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ السَّمَاءِ. أَنْتُمْ أَنْفُسُكُمْ تَشْهَدُونَ لِي أَنِّي قُلْتُ: لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ بَلْ إِنِّي مُرْسَلٌ أَمَامَهُ. “ اذاً يوحنا المعمدان هو نبى المسيح لانه متقدم امام وجه المسيح اذاً يكون المسيح هو الله يهوه .

11- “آية (رو 10: 11-13): لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: «كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى». لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالْيُونَانِيِّ، لأَنَّ رَبًّا وَاحِدًا لِلْجَمِيعِ، غَنِيًّا لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ. لأَنَّ «كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ». “

التعليق على الآيه (رو 10: 11-13):  يتكلم بولس الرسول بالروح القدس ويقتبس هذه الاعداد من العهد القديم فى سفر يوئيل النبى حيث يوئيل كان يتكلم عن يوم الرب المرهب حينما ياتى الخلاص للذين توسلوا ليهوه إله اسرائيل . بولس هنا طبق لقب يهوه على المسيح اذا المسيح هو يهوه وكل من يدعو المسيح يهوه يخلص . وهذا ما قاله علماء الكتاب المقدس مثل بارنز عندما قال ” كلمة “اسم” غالبا ما تستخدم في هذه الطريقة. “اسم الرب برج حصين، وما إلى ذلك؛” الأمثال 18:10. “اسم إله يعقوب يدافع عنك.” مزمور 20: 1. وهو الله نفسه هو برج حصين، وما إلى ذلك واضح من ما يلي، أن الرسول ينطبق هذا على يسوع المسيح” [21] وايضاً هذا قاله – ماثيو بوول [22] ، جيل [23]، جاميسون [24] هذه أمثلة من علماء الكتاب المقدس .

12- “آية (عب 1: 1-3): اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ، الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ “

التعليق على الآيه (عب 1: 1-3): نرى فى هذه الاعداد الرسول بولس يتكلم بالروح القدس عن كون الأبن هو الخالق والضابط لكل الخليقة فى قوله ” الذى به عمل العالمين ، وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته ” وايضاً يتكلم عن علاقة الآب بالأبن بأن الأبن هو بهاء مجد الآب وأن الأبن رسم جوهر الآب أى أن الأبن هو من جوهر الآب، بهاء خارج من مجده ،وهو رسم للجوهر الذى هو منهُ ، وهذا يذكرنا بقول سليمان الحكيم فى العهد القديم عندما تكلم عن اقنوم الحكمة اى الأبن ويقول ( سفر الحكمة 7) “لأَنَّ الْحِكْمَةَ مُهَنْدِسَةَ كُلِّ شَيْءٍ، هِيَ عَلَّمَتْنِي. فَإِنَّ فِيهَا الرُّوحَ الْفَهِمَ الْقُدُّوسَ، الْمَوْلُودَ الْوَحِيدَ ذَا الْمَزَايَا الْكثِيرَةِ فَإِنَّهَا بُخَارُ قُوَّةِ اللهِ، وَصُدُورُ مَجْدِ الْقَدِيرِ الْخَالِصُ؛ فَلِذلِكَ لاَ يَشُوبُهَا شَيْءٌ نَجِسٌ، لأَنَّهَا ضِيَاءُ النُّورِ الأَزَلِيِّ، وَمِرْآةُ عَمَلِ اللهِ النَّقِيَّةُ، وَصُورَةُ جُودَتِهِ.“. وهذا ما قاله العالم وإليكت [25]

13- “آية (1 يو 5: 20): وَنَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ اللهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ الْحَقَّ. وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ الإِلهُ الْحَقُّ وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. “

التعليق على الآيه (1 يو 5: 20) :  يقول المشككين ان قول الرسول هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية المقصود به الآب ، وللرد نقول اولاً : نحوياً الضمير “هذا οὗτος ” يشير للقريب اى يسوع المسيح – ثانياً : يقول الآب فى نفس الرسالة ان الحياة الابدية هى ابنه ” فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا ” اذاً الرسول يقصد بالاله الحق والحياة الابدية هو ابن الله يسوع المسيح – ثالثاً : اذا كانت تشير الى الآب فهذا يعتبر حشو لا يتوافق مع السياق فالرسول يشير الى ان المؤمنين يعرفون الحق واننا فى الحق فى ابنه اى ان الابن هو الحق ثم يقول هذا هو الاله الحق اذاً السياق يتوافق مع من هو المسيح .وهذا ما يقوله العالم بارنز وقد أعطى الأسباب التى تؤكد ان المراد بالإله هنا هو المسيح [26] 

14- “آية (رو 9: 5): وَلَهُمُ الآبَاءُ، وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ، الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلهًا مُبَارَكًا إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.”

التعليق على الآيه (رو 9: 5) : تحتمل هذه الآية بحسب النص اليوناني 3 قراءات (بحسب وضع علامات الترقيم) وهي:1– “ولهم الآباء ومنهم المسيح حسب الجسد. الكائن على الكل إلهاً مباركاً إلى الأبد آمين”. النقطة هنا بعد كلمة “الجسد”. 2– “ولهم الآباء ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على الكل. إلهاً مباركاً إلى الأبد آمين”. النقطة هنا بعد كلمة “الكل”. ترجمة الشهود لجأت إلى هذه القراءة.3– “ولهم الآباء ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلهاً مباركاً إلى الأبد آمين”. النقطة هنا في آخر الجملة (كما في الترجمة العربية الحالية). دراسة هذه القراءات الثلاث تدل على أن القراءة الثالثة هي أفضل قراءة من الناحية اللغوية في هذه الترجمة يدعو بولس يسوع إلهاً. ففي الآيات السابقة يذكر بولس أن يسوع انحدر بالجسد من الآباء، ومن ثم يؤكّد في هذه الآية على مكانة يسوع كإلهٍ. القراءة 1 و2 لا تنسجمان مع سياق الكلام. لأنه إذا ِفصلنا “إلهاً مباركاً” عن “المسيح حسب الجسد”، لكي لا يكون المسيح هو “الإله المبارك إلى الأبد” لاختل معنى النص ككل. ففي بداية الأصحاح التاسع يقول بولس: كان للإسرائيليين ميّزات منها “التبنّي والمجد والعهود والاشتراع والعبادة والمواعيد ولهم الآباء”، ومن ثم، وفي ملء الزمان، يأتي المسيح منهم بحسب الجسد كذروة هذه الميزات وقمّتها. لا يوجد كلام هنا أبداً عن الله الأب. الكلام محصور بالمسيح الآتي بالجسد من نسل اليهود. أي إقحام للآب في الآية الخامسة يخلّ بالمعنى ويجعله غير منسجم مع ما سبق. هذا ما يفعله إدخال فاصلة منقطة أو إدخال نقطة بعد كلمة “الجسد” أو كلمة “الكل”. آباء الكنيسة الذين كانت اللغة اليونانية لغتهم الأم رأوا في هذه الآية دليلاً قاطعاً على الوهية المسيح. [27]

15- “آية (عب 1: 8): وَأَمَّا عَنْ الابْنِ: «كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. “

التعليق على الآيه (عب 1: 8): فى هذا العدد يقول بولس الرسول مقتبساً من سفر المزامير ان المسيح هو الله المتجسد ولكن يقوم غير المؤمنين ويحاولون اخفاء الحقائق ويقولوا هذا غير صحيح فالملائكة وموسى والانبياء والقضاة اطلق عليهم لقب ” الله ” – وليس هذا فقط بل سليمان الحكيم قد جلس على عرش الله فهل يكون سليمان هو الله ؟ ثم يستشهدون بهذا العدد  “(سفر أخبار الأيام الأول 29: 23) وَجَلَسَ سُلَيْمَانُ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ مَلِكًا مَكَانَ دَاوُدَ أَبِيهِ، وَنَجَحَ وَأَطَاعَهُ كُلُّ إِسْرَائِيلَ. ” وللرد نقول : من الواضح ان المشككين فى ألوهية رب المجد لا يميزون على الإطلاق .

1- فالفرق بين قول ” اما عن الابن كرسيك يا الله الى دهر الدهور ” وبين ” وجلس سليمان على كرسى الرب ” كما الفرق بين السماء والأرض ! وهو كذلك بالفعل ، فالمراد بكرسى الرب الذى جلس عليه سليمان هو كرسى مملكة إسرائيل ” (سفر أخبار الأيام الأول 28: 5) وَمِنْ كُلِّ بَنِيَّ، لأَنَّ الرَّبَّ أَعْطَانِي بَنِينَ كَثِيرِينَ، إِنَّماَ اخْتَارَ سُلَيْمَانَ ابْنِي لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّ مَمْلَكَةِ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ. ” ولكن كرسى المسيح هو عرش الله الذى يبقى الى دهر الدهور وقضيب ملكه ، ومن المعلوم ان المسيح لم يجلس على كرسى ممكلة إسرائيل الأرضيه بل هو جالس على عرش الله اكرر عرش الله (سفر رؤيا يوحنا 5: 6) (سفر رؤيا يوحنا 20: 11) (سفر رؤيا يوحنا 21: 5) (إنجيل متى 25: 31)  (سفر رؤيا يوحنا 3: 21) .

2- بولس الرسول عندما قال هذه الآيه فى رسالته العبرانيين كان يقارن بين المسيح والملائكة وتكلم عن تفوق المسيح عن الملائكة بكون الملائكة هم مخلوقين والمسيح هو الخالق والجالس على عرش الله وبكونه هو الله وبكونه هو يهوه خالق السماوات والارض فى قوله “آية (عب 1: 10-12): وَ «أَنْتَ يَا رَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ. هِيَ تَبِيدُ وَلكِنْ أَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى، وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَلكِنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى». ” اذاً بولس الرسول لا يتحدث إلا عن ألوهية المسيح فى مقارنته مع الملائكه مما يعنى ان قول الرسول ” اما عن الابن كرسيك يا الله ” ليس مجرد مجاز ، وان الأبن ليس جالساً على كرسى ملك إسرائيل كما كان جالس سليمان، او كونه يحمل لقب ” الله ” مجازاً كما اطلق على البشر والملائكه لا ، بل بما يحويه سياق الآيه كان بولس الرسول يقصد المعنى الحرفى لقوله ” ان الأبن هو الله الجالس على كرسيه ” وهذا ما قاله العالم بارنز [28] 

16- “آية (كو 2: 9): فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا. “

التعليق على الآيه (كو 2: 9): يقول الرب يسوع بروحه القدوس لرسوله بولس انه فيه اى فى المسيح يحل كل ملء اللاهوت اى الألوهية جسدياً ، اى ان فى المسيح كل ملء الألوهية ، وكلمة ” اللاهوت ” فى اللغه اليونانية المستخدمة فى هذا النص هى theotes والتى تعنى الطبيعة والجوهر الألهى وليس مجرد الكمال الألهى والسمات الألوهية. فهو كانسان ليس فقط شبيه الله لكنه بالمعنى الكلى الله ، وهذا ما يقوله العالم جاميسون [29] وغيره من العلماء .

17- “آية (أع 20: 28): اِحْتَرِزُوا إِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ. “

التعليق على الآيه (أع 20: 28): في معظم المخطوطات “كنيسة الله” لا “كنيسة الرب” هي الواردة هنا. أيضاً: تعبير “كنيسة الله” هو أكثر استعمالاً من “كنيسة الرب”. تعبير “كنيسة الله” يرد 8 مرات في رسائل بولس، بينما لم يُستعمل تعبير “كنيسة الرب” أبداً في العهد الجديد. لهذا “كنيسة الله” تشير إلى كنيسة يهوه. وتوجد إشارة غير مباشرة هنا إلى كنيسة يهوه في المزمور 74: 1-2 “لماذا رفضتنا يا الله إلى الأبد…. اذكر جماعتك التي اقتنيتها منذ القدم”. “جماعتك” هنا هي كنيستك. بما أن يسوع هو الذي سُفك دمه على الصليب ليؤسس الكنيسة، فالكاتب هنا يدعو المسيح “إلها “ [30]

18- “آية (1 تي 3: 16): وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.”

التعليق على الآيه (1 تي 3: 16): يقول بولس الرسول فى هذه الآيه ان المسيح هو الله ، ولكن فى اغلب المخطوطات القديمة لهذا العدد حذفت لفظ ” الله ” وكتبت ” الذى ” اى ان العدد اصبح ” الذى ظهر فى الجسد ” ولكن ماعدا المخطوطة الأسكندريه كتبتها ” الله ” والمخطوطة السينائية ولكن تظهر فيها انها معدله ، والمخطوطات التى تشهد للعدد هى اكثر من 260 مخطوطة [31]  ، وسبب الحدف كما قال العلماء  هى تعرض المخطوطات القديمة لعوامل التعريه والمسح ، ولكن يشهد ايضاً للنص أقوال الأباء القدماء وهم القديس : اغناطيوس عام 100م [32] ، هيبوليتس عام 170-236 [33] ، ديونيسيوس الاسكندرى عام 264 م [34] ، غريغوريوس عام 213-270 م [35] ، ميثوديوس توفى عام 311 م [36] ، الهراطقة الابيونيين عام 192 م [37] ، غريغوريوس النيسى عام 331-395 م [38] ، ذهبى الفم عام 349-407 م [39] ، ثيؤدوريتس اسقف قبرص عام 393-457 م [40] ، كيرلس عمود الدين [41] . وغيرهم من الأباء،  ولكن مع افتراض ان الكلمة هى ” الذى ” فالذى ظهر فى الجسد هو اللاهوت كما قال الكتاب ” يحل فيه كل ملء اللاهوت جسدياً ” واللاهوت هو المسيح كلمة الله (إنجيل يوحنا 1: 1)  (إنجيل يوحنا 1: 14)، والمسيح هو السر (رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 3: 4) (رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي 2: 2)  .

19- “آية (مت 1: 23): «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.”

التعليق على الآيه (مت 1: 23): يقول متى الرسول الإنجيلى هنا بالروح القدس مقتبساً من العهد القديم ان المسيح هو عمانوئيل ومعناها الله معنا ، ولكن هذا الاسم ليس كأسم ” يسوع ” الذى كان ينادى به المسيح كما يظن البعض ، ولكن هو اسم يوصف طبيعة المسيح كونه الله المتجسد الذى سكن فى الارض مع الإنسان ، مثلما اطلق عليه فى إشعياء ويدعى اسمه الهاً قديراً ، والرب برنا .

20- “آية (يو 5: 18): فَمِنْ أَجْلِ هذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَلْ قَالَ أَيْضًا إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللهِ.”

التعليق على الآيه (مت 1: 23): عندما قال المسيح عن نفسه انه ابن الله الوحيد فهموا اليهود فى نفس اللحظه انه يعادل نفسه بالله اى انه من ذات الله ، وبالادق هو كلمة الله وحكمته ، لان الكلمة او الحكمة هو المولود الوحيد من الله راجع (سفر الحكمة 7: 22) وعندما فهم اليهود هذا الكلام جيداً لم يتراجع المسيح ويقول ، لا اقصد ذلك بل استمر فى اثبات ذلك راجع (إنجيل يوحنا 10: 38)

21- (يو30:10-33) ” أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ. فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضاً حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. فَقَالَ يَسُوعُ: «أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي بِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟». أَجَابَهُ الْيَهُودُ: «لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَلٍ حَسَنٍ بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلَهاً» “

التعليق على الآيه (يو30:10-33): هذه الأعداد دليل قوى على الوهية المسيح ولكن المشككين والمحاربين لالوهية المسيح يحاولون تفسير هذه الاعداد بأسلوب اخر لتعطى معنى مختلف عن واقع سياق هذه الاعداد ولكن العالم بارنز حلل هذه الادعاءات ووصل لنتيجة وهى ان هذه الاعداد فيها اعتراف المسيح انه الله ، يعلق العالم بارنز [42] على هذه الأعداد ويقول : 

انا والآب واحد يترجم كلمة ” واحد ” ليست للمذكر ولكن فى الجنس المحايد ، ويعرب عن الأتحاد ، ولكن ليس الطبيعة الدقيقة للأتحاد ، قد تعبر عن اى اتحاد ، ونوع معين مقصود هو يستدل من الأتصال ، فى الآيه السابقة كان قد قال انه ووالده كانوا متحدين فى نفس الكائن الذى يعوض شعبه ويحافظ عليه ، وكان هذا ما أعطى الفرصة بهذا التصريح للعديد من المفسرين فهمها على انها تشير الى الاتحاد فى التصميم والخطة ، الكلمات قد تحمل هذا البناء ، فهذه الطريقة التى فهمها ايراسموس، كالفن، بوسر، وغيرها. معظم المسيحيين فهمها لكن كما تشير الى الوحدانية او وحدة الطبيعة بين الآب والأبن ، وان هذا هو تصميم المسيح يبدوا محتملاً من الأعتبارات التالية :

1- كان السؤال فى النقاش ( ليس عن كونه متحداً مع الآب فى الخطه والمحامى ، ولكن فى السلطة ) أكد انه كان قادراً على انقاذ والحفاظ على شعبه من جميع الاعداء ، او ان لديه قوه متفوقه على الناس والشياطين هذا يعنى ان لديه السلطه العليا على جميع الخلق . واكد نفس الشئ لابيه فى هذا ، لذلك، كانوا متحدين فى هذا . ولكن هذه صفة لله فقط ، وبالتالى فهموا انه يدعى المساواة بالله فيما يتعلق بالسلطة المطلقة .

2- فهم اليهود منهُ تأكيد مساواته بالله ، لانهم حملوا الحجارة لمعاقبته على هذا التجديف (إنجيل يوحنا 10: 31) وقالوا له انهم فهموا بانه يؤكد انه الله (إنجيل يوحنا 10: 33)

3- يسوع لم ينكر انه كان فى نيته ان يفهمهم ذلك ” اى انه هو الله ” انظر في يوحنا 10: 34-37.

4- وقال على الفور إعلاناً اخر يعنى نفس الشئ ” اى انه هو الله ” وترك الانطباع نفسه ، والذى حالوا معاقبته عليه بنفس الطريقة يوحنا 10: 37-39. اذا كان يسوع لم يقصد ذلك المفهوم فإنه لا يمكن التوفيق بينها بسهولة مع الصدق الأخلاقي انه لم ينكر واضح أن هذه هي نيته. اليهود كانوا على دراية تامة مع لغتهم الخاصة. فهموا منه بهذه الطريقة، وانه ترك هذا الانطباع على عقولهم.

22- “آية (2 يو 1: 9): كُلُّ مَنْ تَعَدَّى وَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَلَيْسَ لَهُ اللهُ. وَمَنْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَهذَا لَهُ الآبُ وَالابْنُ جَمِيعًا. “

التعليق على الآيه (2 يو 1: 9): يوضح هذا العدد ان من لم يثبت فى تعاليم المسيح فليس له ( الله ) ولكن من يثبت فى تعاليم المسيح فله (( الآب والأبن جميعاً )) اى ان الآب والابن هو الله .

23- “آية (1 كو 2: 10-16): فَأَعْلَنَهُ اللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ. لأَنْ مَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ أُمُورَ الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ الإِنْسَانِ الَّذِي فِيهِ؟ هكَذَا أَيْضًا أُمُورُ اللهِ لاَ يَعْرِفُهَا أَحَدٌ إِلاَّ رُوحُ اللهِ. وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ، بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ، لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ اللهِ، الَّتِي نَتَكَلَّمُ بِهَا أَيْضًا، لاَ بِأَقْوَال تُعَلِّمُهَا حِكْمَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ، بَلْ بِمَا يُعَلِّمُهُ الرُّوحُ الْقُدُسُ، قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ. وَلكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ، وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيًّا. وَأَمَّا الرُّوحِيُّ فَيَحْكُمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ لاَيُحْكَمُ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ. «لأَنَّهُ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ فَيُعَلِّمَهُ؟» وَأَمَّا نَحْنُ فَلَنَا فِكْرُ الْمَسِيحِ.”

التعليق على الآيه (1 كو 2: 10-16): يتكلم الرسول هنا عن فكر الله وان الروحانى يقبل فكر الله ولكن الارضى ليس له فكر الله ، ثم يقول فى نهاية حديثه ان المؤمنين لهم فكر المسيح ، اى انه يظهر المسيح هنا انه هو الله الذى يجب ان يكون لنا فكره والذى يعلنه لنا بروحه القدوس .

 24- “آية (أف 4: 8): لِذلِكَ يَقُولُ: «إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْيًا وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا». “

التعليق على الآيه (أف 4: 8): يقتبس بولس الرسول هذا العدد من العهد القديم فى سفر المزامير وطبقه على المسيح ، مع العلم ان هذا النص فى العهد القديم يتكلم عن يهوه حيث يقول  “صَعِدْتَ إِلَى الْعلاَءِ. سَبَيْتَ سَبْياً. قَبِلْتَ عَطَايَا بَيْنَ النَّاسِ، وَأَيْضاً الْمُتَّمَرِدينَ لِلسَّكَنِ أَيُّهَا الرّبّ الإِلهُ (ياه- يهوه- إيلوهيم)” (مزمور68: 18). ، اذاً يعترف الرسول بالروح القدس ان المسيح هو يهوه الإله الذى صعد الى العلاء وسبى سبياً واعطى الناس عطايا ، والجدير بالذكر ايضاً ان من فعل ذلك هو المسيح كما قال بطرس الرسول (1بط3: 20،19) .

25- “آية (رو 8: 36): كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ». “

التعليق على الآيه ( رو 8: 36 ): يتكلم بولس الرسول بالروح القدس ويقول عن المسيح اننا من اجله نمات كل النهار وحسبنا مثل غنم للذبح ، إذاً هو يطبق هذا الكلام على المسيح مقتبساً إياه من العهد القديم ، والجدير بالذكر ان هذه الآيه فى العهد القديم المزمور 44 تتكلم عن الله يهوه  اذاً يعترف الرسول بالروح القدس ان المسيح هو يهوه الله واننا نمات من اجله اليوم كله كما فى العهد القديم كانوا يماتوا من اجله اليوم كله .

26- “آية (رو 11: 33-36): يَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ! «لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ؟ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيرًا؟ أَوْ مَنْ سَبَقَ فَأَعْطَاهُ فَيُكَافَأَ؟».لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. “

التعليق على الآيه (رو 11: 33-36): يقول بولس الرسول بوحى الروح القدس فى هذه الأعداد ان الله به اكرر به خلق كل شئ ، اذاً يخبرنا بولس الرسول ان الله هو الذى به خلق كل شئ ، ويعرفنا الكتاب المقدس ان المسيح هو الذى خلق به كل شئ راجع (إنجيل يوحنا 1: 3) (إنجيل يوحنا 1: 10) (رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 1: 2) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 8: 6) إذاً يعترف بولس الرسول فى هذه النص ان المسيح هو الله والرب الذى خلق به كل شئ له المجد الى الأبد ، من جانب اخر هذا النص يثبت وحدانية الآب والأبن فى لفظة ” الله “ ،فالرسول بولس قال أن ” الله ” هو منهُ وبه كل شئ ، ولكن يقول ايضاً بولس الرسول ان الذى منهُ كل شئ هو الآب ، والذى به كل شئ هو الرب يسوع المسيح :(رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 8: 6) لكِنْ لَنَا إِلهٌ وَاحِدٌ: الآبُ الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ، وَنَحْنُ لَهُ. وَرَبٌّ وَاحِدٌ: يَسُوعُ الْمَسِيحُ، الَّذِي بِهِ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ، وَنَحْنُ بِهِ. إذاً نفهم من هذا ان بولس الرسول شمل الآب والأبن فى لفظ واحد وهو ” الله “ مما يثبت الوحدانية بين الآب والأبن ، وان الآب والأبن هو الله الواحد الوحيد .

27- “آية (1 بط 1: 10): الْخَلاَصَ الَّذِي فَتَّشَ وَبَحَثَ عَنْهُ أَنْبِيَاءُ، الَّذِينَ تَنَبَّأُوا عَنِ النِّعْمَةِ الَّتِي لأَجْلِكُمْ، بَاحِثِينَ أَيُّ وَقْتٍ أَوْ مَا الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ يَدِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الْمَسِيحِ الَّذِي فِيهِمْ، إِذْ سَبَقَ فَشَهِدَ بِالآلاَمِ الَّتِي لِلْمَسِيحِ، وَالأَمْجَادِ الَّتِي بَعْدَهَا. “

التعليق على الآيه (1 بط 1: 10): هنا يعلن بطرس الرسول بالروح القدس ان روح الله الذى تكلم فى الانبياء فى القديم هو روح المسيح اى ان المسيح هو الله ، روح الله * روح المسيح = المسيح هو الله

28- “آية (رؤ 22: 6): ثُمَّ قَالَ لِي: «هذِهِ الأَقْوَالُ أَمِينَةٌ وَصَادِقَةٌ. وَالرَّبُّ إِلهُ الأَنْبِيَاءِ الْقِدِّيسِينَ أَرْسَلَ مَلاَكَهُ لِيُرِيَ عَبِيدَهُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَرِيعًا».”

التعليق على الآيه ( رؤ 22: 6 ):  فى هذا النص فى سفر الرؤيا يتكلم الملاك مع يوحنا الرسول ويقول له ان الرب إله الانبياء هو الذى ارسل ملاكه ( الهاء تعود على الله الرب إله الانبياء ) لكى يُرى يوحنا ما ينبغى ان يكون ولكن عندما نذهب للعدد 16 من نفس الاصحاح نرى ان المسيح يعرف عن نفسه ويقول انه هو الذى ارسل ملاكه ! “آية (رؤ 22: 16): «أَنَا يَسُوعُ، أَرْسَلْتُ مَلاَكِي لأَشْهَدَ لَكُمْ بِهذِهِ الأُمُورِ عَنِ الْكَنَائِسِ. أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ. كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ».” اذاً الرب يسوع المسيح هو الرب إله الأنبياء . 

29- ” آية(سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 8:1 -18): «أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ» يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. أَنَا يُوحَنَّا أَخُوكُمْ وَشَرِيكُكُمْ فِي الضِّيقَةِ وَفِي مَلَكُوتِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَصَبْرِهِ. كُنْتُ فِي الْجَزِيرَةِ الَّتِي تُدْعَى بَطْمُسَ مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ شَهَادَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. كُنْتُ فِي الرُّوحِ فِي يَوْمِ الرَّبِّ، وَسَمِعْتُ وَرَائِي صَوْتًا عَظِيمًا كَصَوْتِ بُوقٍ قَائِلاً: «أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ. الأَوَّلُ وَالآخِرُ. وَالَّذِي تَرَاهُ، اكْتُبْ فِي كِتَابٍ وَأَرْسِلْ إِلَى السَّبْعِ الْكَنَائِسِ الَّتِي فِي أَسِيَّا: إِلَى أَفَسُسَ، وَإِلَى سِمِيرْنَا، وَإِلَى بَرْغَامُسَ، وَإِلَى ثِيَاتِيرَا، وَإِلَى سَارْدِسَ، وَإِلَى فِيلاَدَلْفِيَا، وَإِلَى لاَوُدِكِيَّةَ». فَالْتَفَتُّ لأَنْظُرَ الصَّوْتَ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعِي. وَلَمَّا الْتَفَتُّ رَأَيْتُ سَبْعَ مَنَايِرَ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِي وَسْطِ السَّبْعِ الْمَنَايِرِ شِبْهُ ابْنِ إِنْسَانٍ، مُتَسَرْبِلاً بِثَوْبٍ إِلَى الرِّجْلَيْنِ، وَمُتَمَنْطِقًا عِنْدَ ثَدْيَيْهِ بِمِنْطَقَةٍ مِنْ ذَهَبٍ. وَأَمَّا رَأْسُهُ وَشَعْرُهُ فَأَبْيَضَانِ كَالصُّوفِ الأَبْيَضِ كَالثَّلْجِ، وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ. وَرِجْلاَهُ شِبْهُ النُّحَاسِ النَّقِيِّ، كَأَنَّهُمَا مَحْمِيَّتَانِ فِي أَتُونٍ. وَصَوْتُهُ كَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. وَمَعَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى سَبْعَةُ كَوَاكِبَ، وَسَيْفٌ مَاضٍ ذُو حَدَّيْنِ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ، وَوَجْهُهُ كَالشَّمْسِ وَهِيَ تُضِيءُ فِي قُوَّتِهَا. فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: «لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ! آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ.“

التعليق على الآيه (سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 8:1 -18): المسيح ابن الانسان يتكلم هنا ويعلن انه الله الاول والاخر وبهذا يعلن المسيح انه يهوه إله اسرائيل الذى هو الاول والاخر “آية (إش 44: 6): هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَفَادِيهِ، رَبُّ الْجُنُودِ: «أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ، وَلاَ إِلهَ غَيْرِي.” ، ولكن لكى يهرب المشككين من الوهية المسيح من هذا الدليل يقولوا معنى قول المسيح هنا انه الاول اى بداءة خليقة الله الجديدة اى اول من قام من الموت بطبيعة السماء الممجده ، وهنا اود ان اسأل ان كان المسيح هو بدء خليقة الله اول من قام من الاموات فهل سيكون هو الاخر ؟ الاجابه لا لان الكل سيقوم بعده اذا هو ليس الاخر بهذا هذا الفكر لا يتماشى مع سياق كلام المسيح ، ثم يقولو ان ملكى صادق ليس له بداءه ايام وليس له نهاية ايام وهنا نقول ان الكهنوت له بداية ايام وله نهاية ايام ولكن ملكى صادق ليس معروف متى بدا كهنوته وليس معروف نهاية كهنوته هذا هو المقصود ، كهنوته . وهذا واضح فى رسالة العبرانيين الإصحاح 7 . 

30- ” آية ( سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 18- 23 ) : وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي ثِيَاتِيرَا: «هذَا يَقُولُهُ ابْنُ اللهِ، الَّذِي لَهُ عَيْنَانِ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَرِجْلاَهُ مِثْلُ النُّحَاسِ النَّقِيِّ: أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ وَمَحَبَّتَكَ وَخِدْمَتَكَ وَإِيمَانَكَ وَصَبْرَكَ، وَأَنَّ أَعْمَالَكَ الأَخِيرَةَ أَكْثَرُ مِنَ الأُولَى. لكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ: أَنَّكَ تُسَيِّبُ الْمَرْأَةَ إِيزَابَلَ الَّتِي تَقُولُ إِنَّهَا نَبِيَّةٌ، حَتَّى تُعَلِّمَ وَتُغْوِيَ عَبِيدِي أَنْ يَزْنُوا وَيَأْكُلُوا مَا ذُبحَ لِلأَوْثَانِ. وَأَعْطَيْتُهَا زَمَانًا لِكَيْ تَتُوبَ عَنْ زِنَاهَا وَلَمْ تَتُبْ. هَا أَنَا أُلْقِيهَا فِي فِرَاشٍ، وَالَّذِينَ يَزْنُونَ مَعَهَا فِي ضِيقَةٍ عَظِيمَةٍ، إِنْ كَانُوا لاَ يَتُوبُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ. وَأَوْلاَدُهَا أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. “

التعليق على الآيه  ( سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 2: 18- 23 ) : يقول ابن الله اى المسيح هنا انه فاحص القلوب والكلى ولانه فاحص القلوب والكلى سيعطى كل واحد كحسب عمله وهذا شئ خاص بالله يهوه اله اسرائيل فقط كما قال فى العهد القديم (سفر إرميا 17: 10) أَنَا الرَّبُّ فَاحِصُ الْقَلْبِ مُخْتَبِرُ الْكُلَى لأُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طُرُقِهِ، حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِهِ. و ” فإن فاحص القلوب والكلي هو الله البار” (مز7: 9). اذا المسيح هو يهوه الله البار.

31- “آية (رؤ 20 -21: 11-13و5-7 ): ثُمَّ رَأَيْتُ عَرْشًا عَظِيمًا أَبْيَضَ، وَالْجَالِسَ عَلَيْهِ، الَّذِي مِنْ وَجْهِهِ هَرَبَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُمَا مَوْضِعٌ! وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ.وَسَلَّمَ الْبَحْرُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. وَقَالَ الْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ: «هَا أَنَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا!». وَقَالَ لِيَ: «اكْتُبْ: فَإِنَّ هذِهِ الأَقْوَالَ صَادِقَةٌ وَأَمِينَةٌ». ثُمَّ قَالَ لِي: «قَدْ تَمَّ! أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ. أَنَا أُعْطِي الْعَطْشَانَ مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ مَجَّانًا. مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا. “

التعليق على الآيه (رؤ 20 -21: 11-13و5-7 ): يتكلم الله هنا فى سفر الرؤيا عندما يأتى فى نهاية وهو جالس على عرشة لكى يعطى كل واحد حسب عمله ويقول الوحى ان كل الخليقه مجتمعه امام عرشه والله جالس على عرشه ثم يعرف عن نفسه ويقول انه هو الذى هربت من وجهه الارض والسماء وان الكل واقف امام (( الله )) ثم يقول الله انه سيكون الهاً لكل من يغلب اى انه يقول ” عن نفسه انا الله ” وعند الرجوع لكلام المسيح لنرى من هو هذا الشخص الجالس على العرش ومجتمع امامه جميع الشعوب ليحاسب كل شخص حسب عمله ، وقال انه الله :
“آية (مت 25: 31- 46): «وَمَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ مَعَهُ، فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ. وَيَجْتَمِعُ أَمَامَهُ جَمِيعُ الشُّعُوبِ، فَيُمَيِّزُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَمَا يُمَيِّزُ الرَّاعِي الْخِرَافَ مِنَ الْجِدَاءِ، فَيُقِيمُ الْخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ وَالْجِدَاءَ عَنِ الْيَسَارِ. ثُمَّ يَقُولُ الْمَلِكُ لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ. لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَآوَيْتُمُونِي. عُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضًا فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوسًا فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ. فَيُجِيبُهُ الأَبْرَارُ حِينَئِذٍ قَائِلِينَ: يَا رَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا فَأَطْعَمْنَاكَ، أَوْ عَطْشَانًا فَسَقَيْنَاكَ؟ وَمَتَى رَأَيْنَاكَ غَرِيبًا فَآوَيْنَاكَ، أَوْ عُرْيَانًا فَكَسَوْنَاكَ؟ وَمَتَى رَأَيْنَاكَ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا فَأَتَيْنَا إِلَيْكَ؟ فَيُجِيبُ الْمَلِكُ وَيَقوُل لَهُمْ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ. «ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ، لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي. عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَلَمْ تَأْوُونِي. عُرْيَانًا فَلَمْ تَكْسُونِي. مَرِيضًا وَمَحْبُوسًا فَلَمْ تَزُورُونِي. حِينَئِذٍ يُجِيبُونَهُ هُمْ أَيْضًا قَائِلِينَ: يَا رَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا أَوْ عَطْشَانًا أَوْ غَرِيبًا أَوْ عُرْيَانًا أَوْ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا وَلَمْ نَخْدِمْكَ؟ فَيُجِيبُهُمْ قِائِلاً: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوهُ بِأَحَدِ هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا. فَيَمْضِي هؤُلاَءِ إِلَى عَذَابٍ أَبَدِيٍّ وَالأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ». “
اذاً ابن الانسان اى يسوع المسيح هو الله الذى هربت من وجهه السماء والارض وقد قال بالفعل عن نفسه انا الله فى قوله ” وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا “

32- “آية (لو 11: 49): لِذلِكَ أَيْضًا قَالَتْ حِكْمَةُ اللهِ: إِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلاً، فَيَقْتُلُونَ مِنْهُمْ وَيَطْرُدُونَ “

التعليق على الآيه (لو 11: 49): هنا المسيح يقول ويعلن انه هو حكمة الله وانه يرسل الانبياء والرسل ، وهنا المسيح لا يوحى اليه، ولكن المسيح يتكلم عن نفسه. لانه هو الذى ارسل الرسل و الرسل الذى ارسلهم المسيح هم رسله، ويقولو الرسل نحن رسل المسيح .”آية (1 كو 1: 24): وَأَمَّا لِلْمَدْعُوِّينَ: يَهُودًا وَيُونَانِيِّينَ، فَبِالْمَسِيحِ قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ. ” ولكى نتعرف عن اقنوم الحكمة  ” امثال 8: 27 لَمَّا ثَبَّتَ السَّمَاوَاتِ كُنْتُ هُنَاكَ أَنَا. لَمَّا رَسَمَ دَائِرَةً عَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ.28 لَمَّا أَثْبَتَ السُّحُبَ مِنْ فَوْقُ. لَمَّا تَشَدَّدَتْ يَنَابِيعُ الْغَمْرِ.29 لَمَّا وَضَعَ لِلْبَحْرِ حَدَّهُ فَلاَ تَتَعَدَّى الْمِيَاهُ تُخْمَهُ، لَمَّا رَسَمَ أُسُسَ الأَرْضِ،30 كُنْتُ عِنْدَهُ صَانِعًا، وَكُنْتُ كُلَّ يَوْمٍ لَذَّتَهُ، فَرِحَةً دَائِمًا قُدَّامَهُ. “ وايضاًَ  ” سيراخ24 : 1 الْحِكْمَةُ تَمْدَحُ نَفْسَهَا، وَتَفْتَخِرُ بَيْنَ شَعْبِهَا.2 تَفْتَحُ فَاهَا فِي جَمَاعَةِ الْعَلِيِّ، وَتَفْتَخِرُ أَمَامَ جُنُودِهِ،3 وَتُعَظَّمُ فِي شَعْبِهَا، وَتُمَجَّدُ فِي مَلإِ الْقِدِّيسِينَ،4 وَتُحْمَدُ فِي جَمْعِ الْمُخْتَارِينَ، وَتُبَارَكُ بَيْنَ الْمُبَارَكِينَ، وَتَقُولُ:5 «إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ فَمِ الْعَلِيِّ بِكْراً قَبْلَ كُلِّ خَلِيقَةٍ،6 وَجَعَلْتُ النُّورَ يُشْرِقُ فِي السَّمَوَاتِ عَلَى الدَّوَامِ، وَغَشَّيْتُ الأَرْضَ كُلَّهَا بِمِثْلِ الضَّبَابِ،7 وَسَكَنْتُ فِي الأَعَالِي، وَجَعَلْتُ عَرْشِي في عَمُودِ الْغَمَامِ.8 أَنَا وَحْدِي جُلْتُ فِي دَائِرَةِ السَّمَاءِ، وَسَلَكْتُ فِي عُمْقِ الْغِمَارِ، وَمَشَيْتُ عَلَى أَمْوَاجِ الْبَحْرِ، وَدَاسَتْ قَدَمِي كُلَّ الأَرْضِ، وَعَلَى كُلِّ شَعْبٍ، وَكُلِّ أُمَّةٍ تَسَلَّطْتُ، وَوَطِئْتُ بِقُدْرَتِي قُلُوبَ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ. فِي هذِهِ كُلِّهَا الْتَمَسْتُ الرَّاحَةَ، وَبِأَيِّ مِيرَاثٍ أَحِلُّ».” وايضاً ( سفر الحكمة 7) “لأَنَّ الْحِكْمَةَ مُهَنْدِسَةَ كُلِّ شَيْءٍ، هِيَ عَلَّمَتْنِي. فَإِنَّ فِيهَا الرُّوحَ الْفَهِمَ الْقُدُّوسَ، الْمَوْلُودَ الْوَحِيدَ ذَا الْمَزَايَا الْكثِيرَةِ فَإِنَّهَا بُخَارُ قُوَّةِ اللهِ، وَصُدُورُ مَجْدِ الْقَدِيرِ الْخَالِصُ؛ فَلِذلِكَ لاَ يَشُوبُهَا شَيْءٌ نَجِسٌ، لأَنَّهَا ضِيَاءُ النُّورِ الأَزَلِيِّ، وَمِرْآةُ عَمَلِ اللهِ النَّقِيَّةُ، وَصُورَةُ جُودَتِهِ.”.

33- “آية (خر 13: 21): وَكَانَ الرَّبُّ يَسِيرُ أَمَامَهُمْ نَهَارًا فِي عَمُودِ سَحَابٍ لِيَهْدِيَهُمْ فِي الطَّرِيقِ، وَلَيْلاً فِي عَمُودِ نَارٍ لِيُضِيءَ لَهُمْ. لِكَيْ يَمْشُوا نَهَارًا وَلَيْلاً. “

التعليق على الآيه (خر 13: 21): يقول الوحى الالهى هنا ان الرب اى يهوه كان يسير امام اليهود فى عمود سحاب نهاراً وعمود نار ليلاً ، ويقول سليمان الحكيم بوحى الروح القدس ان الذى كان يسير امامهم هو اقنوم حكمة الله “آية (حك 10: 9-17): وَأَمَّا الَّذِينَ خَدَمُوا الْحِكْمَةَ؛ فَأَنْقَذَتْهُمْ مِنْ كُلِّ نَصَبٍ. وَجَزَتِ الْقِدِّيسِينَ ثَوَابَ أَتْعَابِهِمْ، وَقَادَتْهُمْ فِي طَرِيقٍ عَجِيبٍ، وَكَانَتْ لَهُمْ ظِلاًّ فِي النَّهَارِ، وَضِيَاءَ نُجُومٍ فِي اللَّيْلِ. “ والحكمة كما قلنا سابقاً هو المسيح “آية (لو 11: 49): لِذلِكَ أَيْضًا قَالَتْ حِكْمَةُ اللهِ: إِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلاً، فَيَقْتُلُونَ مِنْهُمْ وَيَطْرُدُونَ ” و “آية (1 كو 1: 24): وَأَمَّا لِلْمَدْعُوِّينَ: يَهُودًا وَيُونَانِيِّينَ، فَبِالْمَسِيحِ قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ. ” إذاً المسيح هو يهوه الذى كان يسير امام اليهود فى عمود سحاب نهاراً وعمود نار ليلاً .

34- “آية (خر 14: 19): فَانْتَقَلَ مَلاَكُ اللهِ السَّائِرُ أَمَامَ عَسْكَرِ إِسْرَائِيلَ وَسَارَ وَرَاءَهُمْ، وَانْتَقَلَ عَمُودُ السَّحَابِ مِنْ أَمَامِهِمْ وَوَقَفَ وَرَاءَهُمْ. “

التعليق على الآيه (خر 14: 19): كما قلنا سابقاً ان يهوه الذى كان عمود سحاب نهارا وعمود نار ليلاً هو اقنوم الحكمة يسوع المسيح ، وهنا تعلن هذه الآيه ان يهوه يسمى ايضاً بملاك الرب ، وبهذا نفهم ايضاً ان ملاك الرب هذا هو يهوه الذى تكلم مع موسى فى جبل حوريب والذى قال ” 1 وَأَمَّا مُوسَى فَكَانَ يَرْعَى غَنَمَ يَثْرُونَ حَمِيهِ كَاهِنِ مِدْيَانَ، فَسَاقَ الْغَنَمَ إِلَى وَرَاءِ الْبَرِّيَّةِ وَجَاءَ إِلَى جَبَلِ اللهِ حُورِيبَ.2 وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ بِلَهِيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ عُلَّيْقَةٍ. فَنَظَرَ وَإِذَا الْعُلَّيْقَةُ تَتَوَقَّدُ بِالنَّارِ، وَالْعُلَّيْقَةُ لَمْ تَكُنْ تَحْتَرِقُ.3 فَقَالَ مُوسَى: «أَمِيلُ الآنَ لأَنْظُرَ هذَا الْمَنْظَرَ الْعَظِيمَ. لِمَاذَا لاَ تَحْتَرِقُ الْعُلَّيْقَةُ؟».4 فَلَمَّا رَأَى الرَّبُّ أَنَّهُ مَالَ لِيَنْظُرَ، نَادَاهُ اللهُ مِنْ وَسَطِ الْعُلَّيْقَةِ وَقَالَ: «مُوسَى، مُوسَى!». فَقَالَ: «هأَنَذَا».5 فَقَالَ: «لاَ تَقْتَرِبْ إِلَى ههُنَا. اخْلَعْ حِذَاءَكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، لأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ».6 ثُمَّ قَالَ: «أَنَا إِلهُ أَبِيكَ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ». فَغَطَّى مُوسَى وَجْهَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللهِ.7 فَقَالَ الرَّبُّ: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَذَلَّةَ شَعْبِي الَّذِي فِي مِصْرَ وَسَمِعْتُ صُرَاخَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُسَخِّرِيهِمْ. إِنِّي عَلِمْتُ أَوْجَاعَهُمْ،8 فَنَزَلْتُ لأُنْقِذَهُمْ مِنْ أَيْدِي الْمِصْرِيِّينَ، وَأُصْعِدَهُمْ مِنْ تِلْكَ الأَرْضِ إِلَى أَرْضٍ جَيِّدَةٍ وَوَاسِعَةٍ، إِلَى أَرْضٍ تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً، إِلَى مَكَانِ الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْفِرِزَّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ.9 وَالآنَ هُوَذَا صُرَاخُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَتَى إِلَيَّ، وَرَأَيْتُ أَيْضًا الضِّيقَةَ الَّتِي يُضَايِقُهُمْ بِهَا الْمِصْرِيُّونَ،10 فَالآنَ هَلُمَّ فَأُرْسِلُكَ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَتُخْرِجُ شَعْبِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ».11 فَقَالَ مُوسَى للهِ: «مَنْ أَنَا حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى فِرْعَوْنَ، وَحَتَّى أُخْرِجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ؟»12 فَقَالَ: «إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ، وَهذِهِ تَكُونُ لَكَ الْعَلاَمَةُ أَنِّي أَرْسَلْتُكَ: حِينَمَا تُخْرِجُ الشَّعْبَ مِنْ مِصْرَ، تَعْبُدُونَ اللهَ عَلَى هذَا الْجَبَلِ».13 فَقَالَ مُوسَى للهِ: «هَا أَنَا آتِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَقُولُ لَهُمْ: إِلهُ آبَائِكُمْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. فَإِذَا قَالُوا لِي: مَا اسْمُهُ؟ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟»14 فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: «أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ». وَقَالَ: «هكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ».15 وَقَالَ اللهُ أَيْضًا لِمُوسَى: «هكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِلهُ آبَائِكُمْ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. هذَا اسْمِي إِلَى الأَبَدِ وَهذَا ذِكْرِي إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ.16 اِذْهَبْ وَاجْمَعْ شُيُوخَ إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمُ: الرَّبُّ إِلهُ آبَائِكُمْ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ظَهَرَ لِي قَائِلاً: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُكُمْ وَمَا صُنِعَ بِكُمْ فِي مِصْرَ. “ اذا نفهم ان ملاك الرب الذى هو اقنوم الحكمة يسوع المسيح يعرف بنفسه انه يهوه اله ابراهيم واله اسحاق واله يعقوب ماذا نحتاج بعد ذلك فها هو المسيح يعلن ويقول انا الله انا يهوه .

35- “آية ( زك3 : 1-2) وَأَرَانِي يَهُوشَعَ الْكَاهِنَ الْعَظِيمَ قَائِمًا قُدَّامَ مَلاَكِ الرَّبِّ،وَالشَّيْطَانُ قَائِمٌ عَنْ يَمِينِهِ لِيُقَاوِمَهُ. فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «لِيَنْتَهِرْكَ الرَّبُّ يَا شَيْطَانُ! لِيَنْتَهِرْكَ الرَّبُّ الَّذِي اخْتَارَ أُورُشَلِيمَ! أَفَلَيْسَ هذَا شُعْلَةً مُنْتَشَلَةً مِنَ النَّارِ؟».”

التعليق على الآيه ( زك3 : 1): ملاك الرب هو الرب يهوه ذاته كما أثبتنا سابقاً،  ومع انه هو الرب يهوه يقول للشيطان لينتهرك الرب يهوه وهذا النص واضح فيه الآب والأبن لهم نفس الأسم الرب وكلمة ” الرب” فى الاصل العبرى هو يهوه اسم الله وهذا النص مثل . مز 110:1 لداود.مزمور.قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا لقدميك. اذاً يظهر امامنا ان الابن او ملاك الرب الذى هو اقنوم الحكمة هو يهوه الله .

36- “آية (زك 2: 8): لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: بَعْدَ الْمَجْدِ أَرْسَلَنِي إِلَى الأُمَمِ الَّذِينَ سَلَبُوكُمْ، لأَنَّهُ مَنْ يَمَسُّكُمْ يَمَسُّ حَدَقَةَ عَيْنِهِ. لأَنِّي هأَنَذَا أُحَرِّكُ يَدِي عَلَيْهِمْ فَيَكُونُونَ سَلَبًا لِعَبِيدِهِمْ. فَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّ الْجُنُودِ قَدْ أَرْسَلَنِي. «تَرَنَّمِي وَافْرَحِي يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ، لأَنِّي هأَنَذَا آتِي وَأَسْكُنُ فِي وَسَطِكِ، يَقُولُ الرَّبُّ. فَيَتَّصِلُ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ بِالرَّبِّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَيَكُونُونَ لِي شَعْبًا فَأَسْكُنُ فِي وَسَطِكِ، فَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَبَّ الْجُنُودِ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكِ. “

التعليق على الآيه (زك 2: 8): هنا يتكلم الرب ويقول انه سيأتى فى صهيون ويسكن فى وسطها ويتصل امم كثيرة بالرب فى تلك الايام ويكونوا له شعباً ثم يكمل ويقول فتعلمين ان رب الجنود قد ارسلنى اليك اذا المتكلم هو الابن الذى تجسد وسكن وسط اليهود ويقول ان رب الجنود ارسله اى الآب والآب والابن هنا ياخذون اسم يهوه – اذاً المسيح هو يهوه .

37- “آية (إر 23: 5-6): «هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ. فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا(يهوه-יהוה) .”

التعليق على الآيه (إر 23: 5-6): هنا فى سفر إرميا النبى الإصحاح (23: 6) دُعِيّ المسيح باسم يهوه -اعلانا عن لاهوته ( ألوهيته أو طبيعته الألهية ) ، فبحسب نبوة ارميا النبي (23: 6) اسم المسيح هو الرب (يهوه-יהוה) ، الآن وما الدليل على ان هذه الآيه تخص يسوع المسيح ؟ الدليل فى كلمة ” غصن بر ” كلمة ” غصن – נצר ” وهذه الكلمة تعنى ” الناصرى “كلمة ناصرة נצרת في أصلها = נצר (غصن) + ת (تاء تأنيث) والمسيح أطلق عليه انه سيدعى ناصرياً ” وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً».” (متى 2: 23) – ثم أقوال اليهود فقد قال اليهود فى مدراش رباه للمراثي  (מדרש איכה רבה) [“..لانه قد ابتعد عني المعزي رادّ نفسي..” (مراثي 1: 16) ،ما اسم الملك المسيح؟ – رابي آبا ابن كهُونا قال اسمه الرب (يهوه-יהוה)، “وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا” (ارميا 23: 6) ، قول آخر للرابي ليفي: طوبى لمدينة اسمها كإسم ملكها ، واسم ملكها كاسم إلهها ، طوبى لمدينة اسمها كأسم ملكها لانه قيل “واسم المدينة من ذلك اليوم <الرب (يهوه) هناك (شمّه)> ” (حزقيال 48: 35) ،واسم ملكها كاسم إلهها لانه قيل “وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا” (ارميا 23: 6)] [43]

38- “آية (زك 11: 13): فَقَالَ لِي الرَّبُّ: «أَلْقِهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ، الثَّمَنَ الْكَرِيمَ الَّذِي ثَمَّنُونِي بِهِ». فَأَخَذْتُ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ وَأَلْقَيْتُهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ فِي بَيْتِ الرَّبِّ. “

التعليق على الآيه (زك 11: 13) : هنا يتكلم الرب يهوه ويقول ان الثلاثين من الفضة الذى اخذها يهوذا ثمن خيانته هى ثمن الذى ثمنوا به يهوه نفسه ! اى ان يهوه هو يسوع المسيح . “آية (مت 27: 3): حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى يَهُوذَا الَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ، نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ قَائِلاً: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا». فَقَالُوا: «مَاذَا عَلَيْنَا؟ أَنْتَ أَبْصِرْ!»فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ.فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْفِضَّةَ وَقَالُوا: «لاَ يَحِلُّ أَنْ نُلْقِيَهَا فِي الْخِزَانَةِ لأَنَّهَا ثَمَنُ دَمٍ».فَتَشَاوَرُوا وَاشْتَرَوْا بِهَا حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ.لِهذَا سُمِّيَ ذلِكَ الْحَقْلُ «حَقْلَ الدَّمِ» إِلَى هذَا الْيَوْمِ.”

39- “آية (زك 12: 10): «وَأُفِيضُ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ، وَيَكُونُونَ فِي مَرَارَةٍ عَلَيْهِ كَمَنْ هُوَ فِي مَرَارَةٍ عَلَى بِكْرِهِ.”

التعليق على الآيه (زك 12: 10) :  المتكلم هنا هو يهوه نفسه ويقول اننا سننظر اليه اكرر سننظر إليه هو الذى طعن ! والآن متى طعن يهوه ونحن نظرناهُ ؟ (إنجيل يوحنا 19: 34-37) لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ. وَالَّذِي عَايَنَ شَهِدَ، وَشَهَادَتُهُ حَقٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ لِتُؤْمِنُوا أَنْتُمْ. لأَنَّ هذَا كَانَ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: «عَظْمٌ لاَ يُكْسَرُ مِنْهُ».وَأَيْضًا يَقُولُ كِتَابٌ آخَرُ: «سَيَنْظُرُونَ إِلَى الَّذِي طَعَنُوهُ». ” و “آية (رؤ 1: 7): هُوَذَا يَأْتِي مَعَ السَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَالَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ. نَعَمْ آمِينَ.” اذاً المسيح هو يهوه .

40- “آية (إش 6: 1-5): فِي سَنَةِ وَفَاةِ عُزِّيَّا الْمَلِكِ، رَأَيْتُ السَّيِّدَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ عَال وَمُرْتَفِعٍ، وَأَذْيَالُهُ تَمْلأُ الْهَيْكَلَ. السَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ، بِاثْنَيْنِ يُغَطِّي وَجْهَهُ، وَبِاثْنَيْنِ يُغَطِّي رِجْلَيْهِ، وَبَاثْنَيْنِ يَطِيرُ.وَهذَا نَادَى ذَاكَ وَقَالَ: «قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ». فَاهْتَزَّتْ أَسَاسَاتُ الْعَتَبِ مِنْ صَوْتِ الصَّارِخِ، وَامْتَلأَ الْبَيْتُ دُخَانًا. فَقُلْتُ: «وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ، لأَنِّي إِنْسَانٌ نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ، وَأَنَا سَاكِنٌ بَيْنَ شَعْبٍ نَجِسِ الشَّفَتَيْنِ، لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ رَأَتَا الْمَلِكَ رَبَّ الْجُنُودِ». “

التعليق على الآيه (إش 6: 1-5): رب الجنود هو الآب كما نعلم كلنا ولكن هو غير مرئى لإشعياء لان الآب لم يراه احد قط ، ولكن من الذى رآهُ اشعياء ؟ هو الابن وهذا نراهُ فى انجيل يوحنا الاصحاح 12 ويشير يوحنا الرسول الى ان الذى رأهُ اشعياء فى الاصحاح السادس هو يسوع المسيح ” 39 لِهذَا لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُؤْمِنُوا. لأَنَّ إِشَعْيَاءَ قَالَ أَيْضًا:40 «قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ، وَأَغْلَظَ قُلُوبَهُمْ، لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَشْعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ».41 قَالَ إِشَعْيَاءُ هذَا حِينَ رَأَى مَجْدَهُ وَتَكَلَّمَ عَنْهُ. ” اذا يظهر امامنا الوهية المسيح بوضوح ان المسيح هو رب الجنود ايضاً يعلن لنا سفر اعمال الرسل ان الذى كلم اشعياء النبى فى هذا المشهد هو الروح القدس “25 فَانْصَرَفُوا وَهُمْ غَيْرُ مُتَّفِقِينَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ، لَمَّا قَالَ بُولُسُ كَلِمَةً وَاحِدَةً: «إِنَّهُ حَسَنًا كَلَّمَ الرُّوحُ الْقُدُسُ آبَاءَنَا بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ26 قَائِلاً: اذْهَبْ إِلَى هذَا الشَّعْبِ وَقُلْ: سَتَسْمَعُونَ سَمْعًا وَلاَ تَفْهَمُونَ، وَسَتَنْظُرُونَ نَظَرًا وَلاَ تُبْصِرُونَ.27 لأَنَّ قَلْبَ هذَا الشَّعْبِ قَدْ غَلُظَ، وَبِآذَانِهِمْ سَمِعُوا ثَقِيلاً، وَأَعْيُنُهُمْ أَغْمَضُوهَا. لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِأَعْيُنِهِمْ وَيَسْمَعُوا بِآذَانِهِمْ وَيَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِمْ وَيَرْجِعُوا، فَأَشْفِيَهُمْ.28 فَلْيَكُنْ مَعْلُومًا عِنْدَكُمْ أَنَّ خَلاَصَ اللهِ قَدْ أُرْسِلَ إِلَى الأُمَمِ، وَهُمْ سَيَسْمَعُونَ!». “اذا يظهر امامنا ان رب الجنود الذى راه اشعياء فى صورة شخص واحد جالس على العرش هو الآب الغير مرئى والذى اعلن عنه هو الأبن كلمتهُ الذى اعلن عنه فى الظهور المرئى والروح القدس الذى كلم اشعياء من ذاك شخص الابن الجالس على العرش . هذا هو الإله الواحد وظهور الثالوث والوهية المسيح والوهية الروح القدس والوحدانية بوضوح .

41- “آية (زك 4: 10): لأَنَّهُ مَنِ ازْدَرَى بِيَوْمِ الأُمُورِ الصَّغِيرَةِ. فَتَفْرَحُ أُولئِكَ السَّبْعُ، وَيَرَوْنَ الزِّيجَ بِيَدِ زَرُبَّابِلَ. إِنَّمَا هِيَ أَعْيُنُ الرَّبِّ الْجَائِلَةُ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا. “

التعليق على الآيه (زك 4: 10): يقول زكريا النبى فى هذا العدد ان أولئك السبعة هى اعين الرب الجائله فى الأرض ، ولفظ ” الرب ” فى الأصل العبرى هو ” يهوه ” – ما يقوله زكريا النبى يذكرنا بما قاله يوحنا الرسول فى سفر الرؤيا وماذا رأى عندما رأى المسيح فى مجده ؟ “آية (رؤ 5: 6): وَرَأَيْتُ فَإِذَا فِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ وَفِي وَسَطِ الشُّيُوخِ خَرُوفٌ قَائِمٌ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ، لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ وَسَبْعُ أَعْيُنٍ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ الْمُرْسَلَةُ إِلَى كُلِّ الأَرْضِ.” اذاً يوحنا الرسول يروى لنا انه رأى المسيح وله سبعة أعين والسبعة أعين هى أرواح الله ، ولعلنا نرى يوحنا يقول أرواح ” الله ” اى ان الخروف المذبوح الذى هو المسيح هو ” الله ” لان هذه الأعين السبع هى أعينه فى قوله ” خَرُوفٌ قَائِمٌ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ، لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ وَسَبْعُ أَعْيُنٍ ” اذاً يوحنا يعرف ان المسيح هو الله – ولكن ليس يوحنا فقط بل زكريا النبى كما ذكرنا فهو يعلن ان الأعين السبعة هى أعين يهوه ، ويوحنا يقول هى أعين المسيح اذاً المسيح هو يهوه وهو الله كما قال يوحنا – وزكريا النبى يؤكد هذا فى موضع اخر حيث يقول “آية (زك 3: 9): فَهُوَذَا الْحَجَرُ الَّذِي وَضَعْتُهُ قُدَّامَ يَهُوشَعَ عَلَى حَجَرٍ وَاحِدٍ سَبْعُ أَعْيُنٍ. هأَنَذَا نَاقِشٌ نَقْشَهُ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ، وَأُزِيلُ إِثْمَ تِلْكَ الأَرْضِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. ” يقول زكريا النبى بالروح القدس ان الرب صانع حجر بسبعة اعين وهذا سوف يزيل اثم الارض فى يوم واحد والمقصود الفداء ، اذاً هو يقصد يسوع المسيح بهذا الحجر وهذا ما قاله المسيح (متى 21: 33 – 46) وبطرس الرسول (بطرس الثانية 1: 19- 21) . اذاً المسيح هو يهوه الله .

42- (أخ 6: 18) لأَنَّهُ هَلْ يَسْكُنُ اللهُ حَقًّا مَعَ الإِنْسَانِ عَلَى الأَرْضِ؟ هُوَذَا السَّمَاوَاتُ وَسَمَاءُ السَّمَاوَاتِ لاَ تَسَعُكَ، فَكَمْ بِالأَقَلِّ هذَا الْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتُ!

التعليق على الآيه (أخ 6: 18): هنا يعلن الروح القدس فى العهد القديم ان الله سيتجسد ويسكن مع الانسان فى الارض ثم يكمل ويقول انه بنى بيت وقد تكرر مره اخرى فى العهد القديم ان هذا البيت هو بيت اقنوم الحكمة فى سفر الامثال اى ان الذى سيتجسد هو حكمة الله والبيت هو جسده لهذا قال المسيح عن جسده “آية (يو 2: 19-21): أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ».فَقَالَ الْيَهُودُ: «فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هذَا الْهَيْكَلُ، أَفَأَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟»وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ. ” اذا المسيح هو الله 

43- “آية (هو 1: 7): وَأَمَّا بَيْتُ يَهُوذَا فَأَرْحَمُهُمْ وَأُخَلِّصُهُمْ بِالرَّبِّ إِلهِهِمْ، وَلاَ أُخَلِّصُهُمْ بِقَوْسٍ وَبِسَيْفٍ وَبِحَرْبٍ وَبِخَيْل وَبِفُرْسَانٍ».”

التعليق على الآيه (هو 1: 7): هنا المتكلم الرب يهوه ويقول انه سيخلص يهوذا ويرحمهم بيهوه الههم اى ان الآب سيخلص بالابن ، وبهذا نفهم ان المسيح هو يهوه الله .

44- “آية (أع 3: 15): وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ، الَّذِي أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذلِكَ. “

التعليق على الآيه (أع 3: 15): يقول بطرس الرسول بالروح القدس ان الله اقام المسيح من الاموات ويظن البعض ان لفظة الله عندما تقترن بقيامة المسيح من الموت هى تشير الى الآب فقط وهذا خطأ فصحيح الآب هو من اقام المسيح من الموت وهذا ما قاله بولس الرسول ، ولكن هل هو الآب فقط ؟ الإجابه لا فاللاهوت ” الآب والأبن  ” هو من اقام يسوع الإنسان ، لان المسيح نفسه وهو أقنوم الكلمة الأبن الوحيد قد قال انه هو من اقام نفسه “آية (يو 2: 19-21): أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ».فَقَالَ الْيَهُودُ: «فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هذَا الْهَيْكَلُ، أَفَأَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟»وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ. ” اذاً عندما يذكر الرسل لفظ ” الله ” مقترن بقيامة المسيح من الاموات اذاً هو يشير إلى ألوهية الأبن اى انه هو الله ، وبهذا يكون المسيح هو الله .

45- “آية (إش 9: 6): لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ. “

التعليق على الآيه (إش 9: 6): يتحدث إشعياء النبى بالروح القدس ويقول ان المسيح المولود ابن الانسان هو العجيب والعجيب هو الله راجع ( سفر القضاة 13: 18 ) ، ثم يقول انه المشير والمشير هو الله راجع ( روميه 11: 34 )، ثم يقول ان المسيح المولود هو الإله القدير وهى فى أصلها العبرى ” إيل جيبور ” وهذا الأسم لا يطلق على الله بصفه عامة ، وفى سفر إشعياء بصفه خاصة [44]، ولكن ” الإله – إيل ” قد اتت فى ( حزقيال 32 : 21 ) على غير الله بمعنى ” أقوياء ” وهنا ترد كامبردج للكتاب المقدس وتقول ” الكلمتان تختلف كلياً على الرغم من انهما نفس الشئ فى الإملاء “[45] ، واليهود القدماء قد قالوا ان هذه النبؤه تخص المسيح وايضاً وتحدد انه أقنوم ” الكلمة ” وانه الإله القدير [46]

46- (أش10:43-13) أَنْتُمْ شُهُودِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَعَبْدِي الَّذِي اخْتَرْتُهُ، لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا بِي وَتَفْهَمُوا أَنِّي أَنَا هُوَ. قَبْلِي لَمْ يُصَوَّرْ إِلهٌ وَبَعْدِي لاَ يَكُونُ.أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ. أَنَا أَخْبَرْتُ وَخَلَّصْتُ وَأَعْلَمْتُ وَلَيْسَ بَيْنَكُمْ غَرِيبٌ. وَأَنْتُمْ شُهُودِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَنَا اللهُ. أَيْضًا مِنَ الْيَوْمِ أَنَا هُوَ، وَلاَ مُنْقِذَ مِنْ يَدِي. أَفْعَلُ، وَمَنْ يَرُدُّ؟».

التعليق على الآيه(أش10:43-13): يتكلم الرب الإله يهوه ويقول اكثر من مره تؤمنوا بى وتفهموا انى انا هو ، وايضاً من اليوم انا هو ، ويقول ايضاً (إش 52: 6) لِذلِكَ يَعْرِفُ شَعْبِيَ اسْمِي. لِذلِكَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَعْرِفُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ الْمُتَكَلِّمُ. هأَنَذَا ، وكل هذا يذكرنا بقول المسيح اكثر من مره (يو 13:19) اقول لكم الآن قبل ان يكون حتى متى كان تؤمنون اني انا هو. نلاحظ قول المسيح تؤمنون انى انا هو ، وقول الله لكى تؤمنوا بى وتفهموا انى انا هو ، من الملاحظ ان كلا الشخصان هما واحد يطلبون الايمان بهم مع المعرفة الذاتية لهم بقولهم ” انى انا هو ” ، ليس هذا فقط بل ان المسيح اشار ان من لا يؤمن فى المسيح انه هو سوف يموت فى خطاياه (يو 8: 24) فَقُلْتُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ، لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ .  اذاً يتطابق الاسلوب بين الشخصان ويعطيان نفس المعنى والمفهوم فى الايمان بهم والاشاره الى ذاتهم ، اذاً هم نفس الشخص اى ان المسيح هو الله .

47- (كو 12: 3) لِذلِكَ أُعَرِّفُكُمْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: «يَسُوعُ أَنَاثِيمَا». وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.

التعليق على الآيه(كو 12: 3) : يشير بولس الرسول الى ان معرفة المسيح بانه الرب لابد وان تكون بروح الله اى ان الله لا يعرف الا بالروح القدس (1 كو 2: 10-16) اذاً هذه إشاره واضحه بأن المسيح هو الله – وايضاً يجب ان نعلم ان لفظ ” رب ” يفهمها البعض على انها تعنى السيد ، وقد تناسوا انها ايضاً تشير الى اسم يهوه فى العهد الجديد ، وبهذا نستطيع ان نقول انها تعنى فى هذا النص اسم ” يهوه ” لسبب منطقى وهو انه لو كانت تعنى السيد ، فأى شخص يستطيع ان يقول ان المسيح سيد بدون الروح القدس ، فغير المؤمن يقول ” السيد المسيح ” ، اذاً بولس الرسول لا يقصد قول لفظ سيد ، بل يقصد قول يهوه ، وبهذا نفهم العدد ان لا يستطيع احد ان يقول ان يسوع يهوه الا بالروح القدس لانه كما قلنا سابقاً معرفة الله هى بروح الله (1 كو 2: 10-16) اذا المسيح هو الله .

48- (سفر التنثية 10: 17) لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ هُوَ إِلهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، الإِلهُ الْعَظِيمُ الْجَبَّارُ الْمَهِيبُ الَّذِي لاَ يَأْخُذُ بِالْوُجُوهِ وَلاَ يَقْبَلُ رَشْوَةً.”

التعليق على الآيه(سفر التنثية 10: 17): يقول الوحى الألهى ان يهوه الله هو ملك الملوك ورب الأرباب وهذا يذكرنا بقول بولس الرسول “آية (1 تي 6: 15): الَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ: مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ، “وهذا تكرر فى ” وايضاً فى “(سفر دانيال 2: 47) فَأَجَابَ الْمَلِكُ دَانِيآلَ وَقَالَ: «حَقًّا إِنَّ إِلهَكُمْ إِلهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الْمُلُوكِ وَكَاشِفُ الأَسْرَارِ، إِذِ اسْتَطَعْتَ عَلَى كَشْفِ هذَا السِّرِّ».” وكل ما سبق يشير الى ان ملك الملوك ورب الارباب هو الله يهوه وحده ، ويقول يوحنا الرسول فى سفر الرؤيا “(سفر الرؤيا 17: 14) هؤُلاَءِ سَيُحَارِبُونَ الْخَرُوفَ، وَالْخَرُوفُ يَغْلِبُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ مَدْعُوُّونَ وَمُخْتَارُونَ وَمُؤْمِنُونَ».” وايضاً “سفــر الــرؤيا 19:11 ثُمَّ رَأَيْتُ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ يُدْعَى أَمِينًا وَصَادِقًا، وَبِالْعَدْلِ يَحْكُمُ وَيُحَارِبُ.12 وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ تِيجَانٌ كَثِيرَةٌ، وَلَهُ اسْمٌ مَكْتُوبٌ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ إِّلاَ هُوَ.13 وَهُوَ مُتَسَرْبِلٌ بِثَوْبٍ مَغْمُوسٍ بِدَمٍ، وَيُدْعَى اسْمُهُ «كَلِمَةَ اللهِ».14 وَالأَجْنَادُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ كَانُوا يَتْبَعُونَهُ عَلَى خَيْل بِيضٍ، لاَبِسِينَ بَزًّا أَبْيَضَ وَنَقِيًّا.15 وَمِنْ فَمِهِ يَخْرُجُ سَيْفٌ مَاضٍ لِكَيْ يَضْرِبَ بِهِ الأُمَمَ. وَهُوَ سَيَرْعَاهُمْ بِعَصًا مِنْ حَدِيدٍ، وَهُوَ يَدُوسُ مَعْصَرَةَ خَمْرِ سَخَطِ وَغَضَبِ اللهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.16 وَلَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَعَلَى فَخْذِهِ اسْمٌ مَكْتُوبٌ: «مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ».” اذاً المسيح هو الله يهوه ملك الملوك ورب الارباب وإله الالهه إله إسرائيل .

49- “آية (يو 8: 58): قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». “

التعليق على الآيه(يو 8: 58): يعلق العالم بارنز على هذا العدد ويقول التعليق سيكون بالإنجليزية [47]

I am – The expression I am, though in the present tense, is clearly designed to refer to a past time. Thus, in Psalm 90:2, “From everlasting to everlasting thou art God.” Applied to God, it denotes continued existence without respect to time, so far as he is concerned. We divide time into the past, the present, and the future. The expression, applied to God, denotes that he does not measure his existence in this manner, but that the word by which we express the present denotes his continued and unchanging existence. Hence, he assumes it as his name, “I AM,” and “I AM that I AM,” Exodus 3:14. Compare Isaiah 44:6; Isaiah 47:8. There is a remarkable similarity between the expression employed by Jesus in this place and that used in Exodus to denote the name of God. The manner in which Jesus used it would strikingly suggest the application of the same language to God. The question here was about his pre-existence. The objection of the Jews was that he was not 50 years old, and could not, therefore, have seen Abraham. Jesus replied to that that he existed before Abraham. As in his human nature he was not yet 50 years old, and could not, as a man, have existed before Abraham, this declaration must be referred to another nature; and the passage proves that, while he was a man, he was also endowed with another nature existing before Abraham, and to which he applied the term (familiar to the Jews as expressive of the existence of God) I AM; and this declaration corresponds to the affirmation of John Joh 1:1, that he was in the beginning with God, and was God. This affirmation of Jesus is one of the proofs on which John relies to prove that he was the Messiah John 20:31, to establish which was the design of writing this book.

اذاً العالم بارنز اثبت ان المسيح هنا فى هذا العدد صرح وبقوه انه الله يهوه الأزلى والأبدى .

50- “آية (يو 3: 16): لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. “

التعليق على الآيه(يو 3: 16): يقول البعض ان اسم ابن الله ليس دليل على الالوهية لان المؤمنين هم ابناء الله ايضاً ! وللرد نقول المسيح ليس كمؤمنين فاللمسيح بنوه فريده من نوعها ليست كبنوة البشر لله ، فالمسيح هو كلمة الله المولود من ذاته ( سفر الحكمة 7) “لأَنَّ الْحِكْمَةَ مُهَنْدِسَةَ كُلِّ شَيْءٍ، هِيَ عَلَّمَتْنِي. فَإِنَّ فِيهَا الرُّوحَ الْفَهِمَ الْقُدُّوسَ، الْمَوْلُودَ الْوَحِيدَ ذَا الْمَزَايَا الْكثِيرَةِ فَإِنَّهَا بُخَارُ قُوَّةِ اللهِ، وَصُدُورُ مَجْدِ الْقَدِيرِ الْخَالِصُ؛ فَلِذلِكَ لاَ يَشُوبُهَا شَيْءٌ نَجِسٌ، لأَنَّهَا ضِيَاءُ النُّورِ الأَزَلِيِّ، وَمِرْآةُ عَمَلِ اللهِ النَّقِيَّةُ، وَصُورَةُ جُودَتِهِ.” لهذا هو الابن الوحيد .

المدافع الأرثوذكسى

الـــمراجع :

[1] Jamieson, R., Fausset, A. R., Fausset, A. R., Brown, D., & Brown, D. (1997). A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments. On spine: Critical and explanatory commentary. (Tit 2:13). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems, Inc.

[2] Bruce, F. F. (1979). New International Bible commentary. “Formerly titled New international Bible commentary and The international Bible commentary”–T.p. verso. (1495). Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House.

[3] Zerwick, M., & Grosvenor, M. (1974). A grammatical analysis of the Greek New Testament. Originally published under title: Analysis philologica Novi Testamenti Graeci; translated, revised and adapted by Mary Grosvenor in collaboration with the author. (649). Rome: Biblical Institute Press.

[4] Arichea, D. C., & Hatton, H. (1995). A handbook on Paul’s letters to Timothy and to Titus. UBS handbook series; Helps for translators (293). New York: United Bible Societies.

[5] Swaggart, J. (2001). Jimmy Swaggart Bible Commentary: I & II Timothy, Titus & Philemon (600). Baton Rouge, LA: World Evangelism Press.

[6] Tom Constable: Tom Constable’s Expository Notes on the Bible. Galaxie Software, 2003; 2003, S. 2 Pe 1:1

[7] Crossway Bibles: The ESV Study Bible. Wheaton, IL : Crossway Bibles, 2008, S. 2418

[8] Biblical Studies Press: The NET Bible First Edition Notes. Biblical Studies Press, 2006; 2006, S. 2 Pe 1:1

[9] Zerwick, Max ; Grosvenor, Mary: A Grammatical Analysis of the Greek New Testament. Rome : Biblical Institute Press, 1974, S. 717

[10] MacArthur, John: 2 Peter and Jude. Chicago : Moody Publishers, 2005, S. 23

[11] Clarke, Adam: Clarke’s Commentary: Second Peter. electronic ed. Albany, OR : Ages Software, 1999 (Logos Library System; Clarke’s Commentaries), S. 2 Pe 1:1

[12] Black, Allen ; Black, Mark C.: 1 & 2 Peter. Joplin, Mo. : College Press Pub., 1998 (The College Press NIV Commentary), S. 2 Pe 1:1

[13] Arichea, Daniel C. ; Hatton, Howard: A Handbook on the Letter from Jude and the Second Letter from Peter. New York : United Bible Societies, 1993 (UBS Handbook Series; Helps for Translators), S. 67

[14] Daniel B. Wallace, Greek Grammar Beyond the Basics – Exegetical Syntax of the New Testament (Zondervan Publishing House and Galaxie Software, 1999; 2002).

[15] Daniel B. Wallace, Greek Grammar Beyond the Basics – Exegetical Syntax of the New Testament (Zondervan Publishing House and Galaxie Software, 1999; 2002), 266.

[16] Daniel B. Wallace, Greek Grammar Beyond the Basics – Exegetical Syntax of the New Testament (Zondervan Publishing House and Galaxie Software, 1999; 2002), 267.

[17] Daniel B. Wallace, Greek Grammar Beyond the Basics – Exegetical Syntax of the New Testament (Zondervan Publishing House and Galaxie Software, 1999; 2002), 267.

[18] Daniel B. Wallace, Greek Grammar Beyond the Basics – Exegetical Syntax of the New Testament (Zondervan Publishing House and Galaxie Software, 1999; 2002), 269.

[19] الله الابن يسوع المسيح فى ظلال النص النقدى ، دراسة نصية أبائية تفسيرية مبسطة ، فى كون الكتاب المقدس فى نصه النقدى أثبت أن الرب يسوع المسيح هو ” الله ” فى أعمال الرسل 20: 28 ويوحنا 1: 18 مع التعليق على أسباب بارت إيرمان فى رفضه للنص النقدى فيهما ، بقلم الباحث مولكا مولكان صـ 21

[20] HELPS Word-studies, 3444 morphḗ – properly, form (outward expression) that embodies essential (inner) substance so that the form is in complete harmony with the inner essence.

[21] انظر Barnes’ Notes 
 
 
 
[29] Jamieson, R., Fausset, A. R., Fausset, A. R., Brown, D., & Brown, D. (1997). A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments. On spine: Critical and explanatory commentary. (Col 2:9). Oak Harbor, WA: Logos Research Systems, Inc.
 
[31] Adapted from more than 252 mss examined in “The Revision Revised” by John William Burgon after converting the numbers to Gregorian format
 
[32] The Epistle of Ignatius to the Magnesians, Chapter 7,8
 
[33] Against Noetus Ch17
 
[34] Dionysius of Alexandria (264 AD), letter to Paul of Samosata (Concilia, i. 853a or Conciliations I:1:853)
 
[35] Gregory Thaumaturgus, [AD 213-270 ] A Sectional Confession of the Faith
 
[36] Saint Methodius of Olympus (died ca. 311) Oration on Simeon and Anna- Ch II
 
[37] The Testaments of the Twelve Patriarchs Ch IX.10 (c192 )
 
[38] Gregory Nyssa (331-395 AD), Against Eunomius (book XI. 2)
 
[39] (Chrysostom: Homilies on the Gospel of St. John and the Epistle to the Hebrews)

[40]The “Eranistes “or “Polymorphus”. of the Blessed Theodoretus, Bishop of Cyrus (458 AD)

[41] (Cyril of Alexandria, Scholia on the incarnation of the Only-Begotten. LFC 47, Oxford (1881) pp.185-236.)

 
[44] KJV Bible commentary. 1997, c1994 (1317). Nashville: Thomas Nelson.
 
[46] ترجوم یوناثان للانبیاء
 

الكتاب المقدس يصرخ: المسيح هو الله

هل ذكر في الإنجيل أن عيسى هو الله

هل المسيا هو لله بحسب الفكر اليهودي؟ (د. إيتان بار) ترجمة فادي جوزيف

هل المسيا هو لله بحسب الفكر اليهودي؟ (د. إيتان بار) ترجمة فادي جوزيف

هل المسيا هو لله بحسب الفكر اليهودي؟ (د. إيتان بار) ترجمة فادي جوزيف

يقول الحاخام توفيا سينجر: “كل من يعتقد بنزول الله على الأرض متجسدًا في صورة أي شيء كانٍ، ولو في صورة الجبن القريش، أو في شخص يسوع، سوف يدخُل الجحيم الأبدي ولن يتمتع بالنعيم”.

بينما يضيف الحاخام دانييل أسور: “يُحرِّم العهد القديم المعتقدات الوثنية التي تدور حول “المعبودات البشرية” أو الإله الإنسان.” بينما يوضِّح في الصفحة 256 من كتابه بأن “المسيحيين يستشهدون بآيات من العهد القديم فيما يتعلق بألوهية يسوع.” ثُم يقترح بتعالي وغطرسة إلقاء نظرة على “عدد من الآيات في العهد القديم يبني عليها المُبشرون معتقدهم الوثني.”

فلنُلقِ نظرة على هذه الآيات إذًا…

سنطلِّع الآن على الآيات المذكورة في الكتاب المقدس واعتراضات الحاخام أسور، ونوضِّح لماذا يتنافى رأيه مع تفسيرات قدامى حكماء اليهود

دعونا نقرأ أولًا هذه الآية من سفر إرميا 23: 6

٦ فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهَذَا هُوَ ٱسْمُهُ ٱلَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: ٱلرَّبُّ بِرُّنَا.

يوضِّح الحاخام دانييل أسور استخدام المسيحيين لهذه الآية كدليل على ألوهية المسيا، ثُم يرُد بآية مماثلة من سفر إرميا 33:16

١٦ فِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ يَخْلُصُ يَهُوذَا، وَتَسْكُنُ أُورُشَلِيمُ آمِنَةً، وَهَذَا مَا تَتَسَمَّى بِهِ: ٱلرَّبُّ بِرُّنَا.

 ثُم يقول:

“بالتالي: في هذه الآية، المقصود بعبارة “الرب برنا” هوّ اسم مدينة أورشليم، فهل لنا أن نزعُم بألوهية رمال وصخور المدينة في المُستقبل؟ بالطبع لا”، ثُم يضيف قائلًا: “بالمناسبة، فاسمي، اسم دانييل، في هذه الحالة سيكون ألوهيًا كذلك، فهل هذا صحيح؟ بالطبع لا…”
في بادىء الأمر، برغم احتواء اسم “دانييل” على حرفيّ الياء واللام فلن نجد نبيًا أو ملكًا أو أي إنسان أخر في العهد القديم بأسرِه، اسمه متكوِّن من أربعة حروف كاسم الرب “يهوه” سوى المسيا.

 

 المسيا فقط هوّ من يُسمىَ صراحًة باسم الرب

وثانيًا، ماذا عن إطلاق إرميا النبي اسم “الرب برنا” على مدينة أورشليم، في ضوء استحالة، حسب ما يدعيّ الحاخام، إطلاق اسم الرب على أية مدينة؟ في الحقيقة قد يعتقد مَن لا يعرف الكتاب المقدس جيدًا بمنطقية هذا الإدعاء، ولكن تسمية المدن باسم حاكمها هوّ تقليد كتابي معروف وقد ظلّ كذلك منذ الأجيال الأولى.

فقايين في تكوين 4، بنى مدينة وأطلَق عليها اسم ابنه “أخنوخ” وعند قراءتنا لسفر التكوين، نجد أن المُدن قد سُميَت بأسماء حكامها، لذلك ليس من الغريب تسمية أورشليم باسم ملكها وحاكمها، على اسم الرب من اختارها لتكون مسكنه الروحي الى الأبد. في الواقع هذه الفرضية تدعم وجهة نظرنا، ولا تتعارض مع اعتقادنا بأن المسيا الملك سيُطلَق عليه اسم الرب، كما ستُسمى مدينته باسمه “الرب برّنا”؛ المدينة التي اختارها ليسكن فيها إلى الأبد.

لننتقل الآن إلى النقطة الرئيسية…. ونُلاحظ هنا انحياز وعدم أمانة الحاخام دانييل أسور في إصراره على أن ألوهية المسيا حسب ما وُرِدَ في إرميا 23:6 هىّ محض إدعاء أول من قام به هُم المسيحيون ويعبِّر كذلك عن مُعتقدهم الوثني. فكونه حاخام، كان يجدُر به الدفاع عن “الشريعة الشفوية”، ولكنه في الواقع لم يتردد في مغالطة ما ذكره الحكماء والمفسرين اليهود وفي سحق الشريعة الشفوية تحت الأقدام، لا لشيء سوى تجنُب الإشارة إلى يسوع.

 

لنر الآن كيف فسّر الحكماء آية “الرب برّنا” في إرميا 23: 6 كنبوة عن المسيا:

التلمود البابلي بابا بترا Baba Bathra 75 72: يقول رابي يوحنان: “ثلاثة سيُدعى عليهم اسم الرب، مُبارَك اسمه، وهُم: الصالح، والمسيا، وأورشليم …. المسيا حسب المكتوب في (إرميا 23): وَهَذَا هُوَ ٱسْمُهُ ٱلَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: ٱلرَّبُّ بِرُّنَا”.

Babylonian Talmud Baba Bathra 75 72: “Said Rabbi Yohanan: ‘Three will be named with the name of the Holy One, blessed be he, and they are: The Upright, the Messiah, and Jerusalem… Messiah, as it is written (Jer. 23) ‘And this is His name whereby He shell be called: YHWH, Our Righteousness”

 

Minor Tractate، سوفريم 13، قانون 12: “فرحّنا أيها الرب إلهنا بإيليا النبي خادمك وبمملكة بيت داود مسحتك… سيأتي قريبًا ويُفرِّح قلوبنا، لا تدع أي غريب يجلس على عرش مُلكِه ولا تجعل أخرين يرثون مجده، بحق اسمك المقدس الذي وضعته عليه بألا يخمُد نوره إلى الأبد. ٦ فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِنًا، وَهَذَا هُوَ ٱسْمُهُ ٱلَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: ٱلرَّبُّ بِرُّنَا. مُبارَك الرب إلهنا أقام قرن خلاص لشعبه إسرائيل. ” وهنا يُعرَّف المسيا ابن داود بالصورة المذكورة في إرميا 23: “الرب برّنا”.

Minor Tractate, Sofrim 13, Rule 12: “Gladden us, O Lord our God, with Elijah the prophet, thy servant, and with the kingdom of the house of David, thine anointed. Soon may he come and rejoice our hearts. Suffer not a stranger to sit upon his throne, nor let others any longer inherit his glory; for by thy holy name thou didst swear unto him, that his light should not be quenched for ever. “In His days Judah will be saved and Israel will live in safety.

This is the name by which He will be called; The Lord, Our Righteousness. Blessed art thou, O Lord, who sprouts a horn of salvation for His people, Israel.” Here, Messiah Son of David is identified with the figure mentioned in Jeremiah 23, ‘YHWH, Our Righteousness’.

هل المسيا هو لله بحسب الفكر اليهودي؟ (د. إيتان بار) ترجمة فادي جوزيف

 “ترزور هامور  (Trzor Hamor) التكوين، باراشات فايشي”:   “باعتراف كليهما بالشر الذي صنعاه، تجاور يهوذا مع رأوبين … سأُريه خلاص الربّ! ونظير اعترافِه، سيُمنَح النسل الملوكي وسيأتي منه المسيا مُخلِّص إسرائيل حسب المكتوب: فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا”.

هنا يوضِّح المُفسِّر الامتياز الذي حصل عليه يهوذا بأن يأتي منه المسيا، ويستند في تفسيره إلى إرميا 23: 6 مما يعني بأنه قد اعتبر هذه الآية نبوة مسيانية بأن المسيا المُنتظَر هوّ الرب.

“Tzror Hamor” Genesis, Parashat Vayechi”: “As they both confessed to the wrong they had done, Judah juxtaposed Reuben… Oh, I will show him the salvation of God! Since he admitted, he received the kingship and from him came a Messiah who will save Israel, as it is written: ‘In His days, Judah will be saved.’”

 

وفي مدراش الأمثال، Midrash Mishle  يذكُر رابي هونا سبعة أسماء للمسيا: “ينون، والرب برّنا، والغُصن، والمُعزي، وداود، وشيلوه، وإيليا”

In Midrash Mishle (Proverbs), Rabbi Hona names seven names for the Messiah: “Yinnon, YHWH Our Righteousness, Shoot, Comforter, David, Shiloh, and Elijah.”

 

ومكتوب في مراثي رباه (Midrash Eichah 1) بشأن هذه الآية: “ما اسم المسيا الملك؟” يقول رابي آبا بار كهانا: “الرب هوّ اسمه وهذا هوّ اسمه الذي يدعونه به، الرب برّنا”.

In Midrash Eichah 1 it says about this verse: “What is the name of the Messiah King?” Rabbi Abba Bar-Kahana said: ‘The Lord’ is his name, and that is the name by which He will be called, The LORD, Our Righteousness”.

 

مكتوب في مدراش تيليم (مدراش المزامير) أن الرب يدعو المسيا على اسمه، وما هوّ اسمه؟ الإجابة هيّ ٣ ٱلرَّبُّ رَجُلُ ٱلْحَرْبِ. ٱلرَّبُّ ٱسْمُهُ. (خر 15: 3)، ونقرأ عن المسيا: ” وَهَذَا هُوَ ٱسْمُهُ ٱلَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: ٱلرَّبُّ بِرُّنَا”.

In Midrash Tehilim (Psalms) it is written that God calls the Messiah by His name, and what is His name? The answer given is: “YHWH, Man of War” (Exodus 15:3). And about the Messiah we read: “And that is His name by which He will be called: YHWH, Our Righteousness”

 

هل اتضح الأمر الآن؟ فحكماء اليهود قد فسروا آية “ٱلرَّبُّ بِرُّنَا”. في إرميا 23: 6 بصفتها نبوة عن المسيح.

يتبقى لنا الآن أن نسأل الحاخام أسور إن كان ينوي اتهام رابي يوحنان، كاتب “Minor Tractates، ورابي إبراهام باعتناق معتقدات مسيحية وثنية؟

د. إيتان بار

يهودي إسرائيلي المنشأ وُلَدَ ونشأ في تل أبيب في إسرائيل وهوّ متزوج من “كايت” منذ 2007 كما نشأ ابنهم آساف في إسرائيل، حصُل إيتان على درجة البكالوريوس في دراسات الكتاب المقدس من كلية إسرائيل للكتاب المقدس، بأورشليم القدس عام 2009، كما حصُل على مُعادلة ماجستير اللاهوت والرعاية. كذلك يحمل درجة الماجستير في الدراسات اللاهوتية، من جامعة ليبرتي عام 2013، وفي عام 2020، حصل إيتان على درجة الدكتوراه المهنية في برامج الوزارة “DMin” في الدراسات الشرق أوسطية، من معهد دالاس اللاهوتي.

The Messiah is God Dr. Eitan Bar

https://www.oneforisrael.org/bible-based-teaching-from-israel/the-messiah-is-god/

هل المسيا هو لله بحسب الفكر اليهودي؟ (د. إيتان بار) ترجمة فادي جوزيف

لاهوت الرب يسوع في الرسالة إلى العبرانيين الدكتور مايكل كروجر

لاهوت الرب يسوع في الرسالة إلى العبرانيين الدكتور مايكل كروجر

لاهوت الرب يسوع في الرسالة إلى العبرانيين الدكتور مايكل كروجر

لاهوت الرب يسوع في الرسالة إلى العبرانيين الدكتور مايكل كروجر

زعم البعض ان المسيح ليس هو الله وانه مجرد مرسل او ممثل لله لكن هو ليس الرب.

لدينا العديد من المواضع التي تتكلم عن هوية يسوع وكونه الله مثل ما جاء في يوحنا 1: 1 ويوحنا 8: 58 وكورنثوس الاولي 8: 6 وفيلبي 2 :1 – 11

وغيرها من المواضع والنصوص المتعددة لكن نتكلم اليوم عن نص في المعتاد لا يذكره أحد كثيراً؟

وهو في الاصحاح الاول من الرسالة للعبرانيين. فالرسالة للعبرانيين كُتبة لأجل المسيحين من أصل يهودي. وهم اشخاص لديهم فهم لنصوص العهد القديم وتقاليد الرابيين. فليس من المستغرب ان يظهر كاتب العبرانيين ان يظهر لا هوته من خلال استخدام عدد من نصوص العهد القديم في سبع مواضع على الاقل.

يسوع هو الخالق

اهم صفة من صفات الله هي الخلق فالله هو خالق كل شيء. والله ليس مخلوقاً بل هو أبدى ازلي. فالله هو صانع كل شيء

اظهر كاتب العبرانيين هذه الصورة صورة المسيح الخالق وهو الذي خلق العالم

عبرانيين 1

2 كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه، الذي جعله وارثا لكل شيء، الذي به أيضا عمل العالمين

ثم يطبق كاتب العبرانيين مزمور 102: 25-27 الذي يقول عن الله انه هو من اسس الارض

24 أقول: يا إلهي، لا تقبضني في نصف أيامي. إلى دهر الدهور سنوك

25 من قدم أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك

فنجد مزمور 102 الذي له ارتباط بإشارات سفر التكوين عن الخلق ينطبق علي يسوع.

ثم كاتب العبرانيين نفسه يضع اقتباس المزمور نصاً

10 وأنت يا رب في البدء أسست الأرض، والسماوات هي عمل يديك

كاتب العبرانيين يذكر انطباق المزمور 102 علي شخص المسيح الذي به عمل العالمين؟ فمن يكون هذا الذي اسس الارض والسماوات عمل يديه؟ فكاتب العبرانيين يشير للاهوت المسيح بشكل عظيم.

يسوع يستحق العبادة

بالنسبة لليهود المؤمنين الرب وحده هو من له العبادة خصوصاً مع التشدد اليهودي. والرب امر ان لا يكون لهم آلهة اخري ولا مخلوقات. الرب وحده هو من يعبد.

حتى الملائكة بالرغم من مجدهم لم يحصلوا على اي عباده ورفضوا اي عبادة بحسب

سفر الرؤيا 19

10 فخررت أمام رجليه لأسجد له، فقال لي: «انظر! لا تفعل! أنا عبد معك ومع إخوتك الذين عندهم شهادة يسوع. اسجد لله! فإن شهادة يسوع هي روح النبوة».

سفر الرؤيا 22

8 وأنا يوحنا الذي كان ينظر ويسمع هذا. وحين سمعت ونظرت، خررت لأسجد أمام رجلي الملاك الذي كان يريني هذا. 9 فقال لي: «انظر لا تفعل! لأني عبد معك ومع إخوتك الأنبياء، والذين يحفظون أقوال هذا الكتاب. اسجد لله!».

كاتب العبرانيين بصراحة يجعل يسوع مستحق العبادة حتى من قبل الملائكة.

في عبرانيين 1

6 وأيضا متى أدخل البكر إلى العالم يقول: ولتسجد له كل ملائكة الله

هنا نجد رفض الملائكة لأي سجود بحسب ما جاء في سفر الرؤيا الا لله وحده ونجد كاتب العبرانيين يقول ان كل ملائكة الله تسجد له.

سيادة يسوع

الله هو الديان للكون هذا لا يمكن ان يقال عن مخلوقات بشر او ملائكة، استخدم كاتب العبرانيين هذه السمة علي يسوع من خلال الاستشهاد بمزمور 45: 6 – 7.

5 نبلك المسنونة في قلب أعداء الملك. شعوب تحتك يسقطون

6 كرسيك يا الله إلى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك

ونجد الكاتب يقتبسها بشكل مباشر

8 وأما عن الابن: كرسيك يا ألله إلى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك

وايضاً مزمور 110: 1

1 لداود. مزمور قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك

لاحظ ان اشارة يا الله هي اشارة الي يسوع في هذه الاعداد.

في النهاية تحتوي رسالة العبرانيين للعديد من التعبيرات التي بها اشارات واضحة للاهوت المسيح فالمسيح من خلالها هو الله الخالق الذي يعبد ويحترم وله سلطان علي كل شيء.

aghroghorios

للمزيد راجع

Richard Bauckham, Jesus and the God of Israel (Eerdmans, 2008), 233-253.

المرجع

One of the Best (and Most Overlooked) Passages that Demonstrates the Divinity of Jesus Michael J. Kruger

من هو يسوع: الله؟ أم مجرد معلم أخلاقي عظيم؟

من هو يسوع: الله؟ أم مجرد معلم أخلاقي عظيم؟

من هو يسوع: الله؟ أم مجرد معلم أخلاقي عظيم؟

من هو يسوع: الله؟ أم مجرد معلم أخلاقي عظيم؟

“ليس هناك من هو أكثر صمماً ممن لا يريد أن يسمع”.

باري لفنتثال Barry Leventhal

لقد أثبتنا أن وثائق العهد الجديد صادقة تاريخياً. وهو ما يعني أنه يمكننا أن نصل إلى يقين كاف أن يسوع قال وفعل ما تقول تلك الوثائق إنه قاله وفعله. بما فيها القيامة من الأموات. فمن هو يسوع هذا؟ ماذا قال عن نفسه؟ هل هو الله حقاً كما يزعم المسيحيون؟

قبل أن نفحص مزاعم المسيح يجب أن نلقي نظرة على النبوات المسيانية التي أشرنا إليها في الفصول الأخيرة السابقة لهذا الفصل. وسيساعدنا ذلك على اكتشاف هوية يسوع الحقيقية. وسيزودنا أيضاً بمزيد من الأدلة المتصلة بحجية العهد الجديد. فلنبدأ في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس UCLA في منتصف الستينيات من القرن العشرين.

المسيا والكتاب المقدس “الخدعة”

في مطلع سنة 1966 وصل باري لفنثال، وهو شاب يهودي، على قمة النجاح. فقد كان لاعب الهجوم في فريق كرة القدم لجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس وقاد الفريق إلى الفوز لأول مرة ببطولة روز بول Rose Bowl على عكس التوقعات التي تنبأت بهزيمته ذلك العام.

وهو يسترجع ذكرياته قائلاً: «كانت حياتي رائعة. كنت بطلاً. والناس أحبوني. وقد اختارتني رابطتي اليهودية اللاعب القومي للعام. وكم كانت نشوتي بهذه الأمجاد».

وعقب الفوز ببطولة روز بول بفترة وجيزة قال كِنْت Kent أعز أصدقاء باري إنه قبل يسوع المسيح في حياته شخصياً.

وقال باري: «لم أفهم إطلاقاً كلام كِنت. كنت أظنه مسيحياً طوال حياته. فقد ولد في بيت مسيحي، كما ولدت أنا في بيت يهودي. أليست هذه هي الطريقة التي يتخذ بها الإنسان دينه؟ فأنا أرث ديني من والدي».

ولكن باري اندهش مما حدث في حياة كِنت من تغيير، وخاصة عندما قال له كِنت: «باري أريدك أن تعرف أني أشكر الله على اليهود كل يوم».

فسأله باري: «لماذا تفعل ذلك؟»

وكم كانت دهشته من إجابة كِنت: «أشكر الله على اليهود كل يوم لسببين. أولاً، أن الله استخدمهم ليعطيني كتابي المقدس. وثانياً والأهم، أن الله استخدم اليهود ليأتي بالمسيا إلى العالم، وهو الذي مات عن خطايا العالم كله، وعن كل خطاياي».

ويتذكر باري قائلاً: «وإلى هذا اليوم، أتذكر تأثير تلك الجمل القليلة البسيطة ولكنها صحيحة. المسيحيون الحقيقيون لا يكرهوننا، بل هم في الواقع يحبوننا بصدق».

وبعد بضعة أسابيع، كِنت عرف باري على هال Hal وهو القائد التابع لهيئة الكرازة الجامعية بالمسيح Campus Crusade for Christ في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس. وذات يوم كان باري وهال جالسين في استراحة الطلاب المزدحمة وقد احتد الحوار بينهما. فبينما كان هال يشرح لباري أن نبوات العهد القديم التي تحدثت عن المسيا تحققت في يسوع. انفجر باري قائلاً: «كيف يمكنك أن تفعل ذلك؟»

سأله هال: «أفعل ماذا؟»

فقال باري بنبرة اتهام: «تستخدم كتاباً مقدساً خدعة. عندك كتاب مقدس خدعة لتخدع به اليهود».

فسأله هال: «ما معنى “كتاب مقدس خدعة”؟».

أجاب باري: «أنتم المسيحيين أخذتم تلك النبوات المسيانية المزعومة من عهدكم الجديد ثم كتبتموها في نسخة العهد القديم التي تستخدمونها لتخدعوا اليهود. ولكني أؤكد لك أن تلك النبوات المسيانية ليست في كتابنا المقدس اليهودي».

أجابه هال: «لا يا باري. الأمر ليس كذلك إطلاقاً».

فقفز باري هو يصرخ قائلاً: «لا، هذا كتاب خدعة».

فقال هال ثانية وهو مندهش من التهمة: «لا ليس خدعة. لم يحدث مطلقاً أن أحداً قال لي هذا الكلام من قبل. اجلس من فضلك».

وبدأ الناس ينظرون.

«لا يا هال. علاقتنا انتهت».

«باري، باري، انتظر لحظة. هل معك التناخ [الكتاب المقدس اليهودي]؟»

«نعم، عندي نسخة حصلت عليها في احتفالي ببلوغ سن المسؤولية Bar Mitzxah   ماذا إذن؟»

«لماذا لا تدون هذه الآيات وتبحث عنها في كتابك؟»

فانفجر باري قائلاً: «لأنه مضيعة للوقت. تلك الآيات ليست في التناخ».

فأصر هال قائلاً: «من فضلك. فقد دونها وتحقق بنفسك».

ظل الشابان في هذا الشد والجدب حتى وافق باري على مراجعة الآيات حتى يتخلص من إلحاح هال. فقال وهو يكتب الشواهد دون اهتمام: «موافق. سأراجعها. ولكن لا تتصل بي، أنا سأتصل بك».

ومضى باري وهو لا يتوقع أبداً أن يرى هال ثانية. ولم يراجع الآيات لعدة أيام، ولكن مشاعر الذنب بدأت توجعه، ففكر في نفسه قائلاً: «لقد وعدت هال أن أراجعها. فأقل ما يجب أن أفعل ذلك وأنتهي من موضوع المسيحية هذا للأبد».

وفي تلك الليلة مسح باري التراب عن التناخ القديم الذي لم يفتحه منذ كان في الثالثة عشرة. وكم كانت صدمته شديدة لما وجده. كل نبوة أملاها هال عليه وجدها فعلاً في التناخ!

وكان أول رد فعل له: «إني في ورطة كبيرة. يسوع هو المسيا حقاً!»

ولكن عند هذه النقطة، كان قبول باري قبولاً عقلياً فقط. وفوراً بدأ يقلق من تداعيات إعلان اكتشافه. «إن قبلت يسوع بصفته المسيا. ماذا سيكون رأي والدي؟ ماذا سيفعل أصدقائي في الرابطة اليهودية؟ وماذا سيقول الرابي معلمي اليهودي؟».

كان لا بد من المزيد من الدراسة قبل أن يكون باري مستعداً لإعلان قراره، وكان عليه أن يدرس بوجه خاص نصاً أشار إليه هال عدة مرات: إشعياء 53. وقبل أن نكشف ما انتهى إليه بحث باري، لنلق نظرة على إشعياء 53 وبعض النبوات المسيانية التي بحثها.

العبد المتألم

في آذار/مارس 1947 كان راع عربي صغير (محمد الديب) يراقب غنمه على بعد اثني عشر كيلومتر جنوب أريحا، وعلى بعد كيلومتر ونصف غرب البحر الميت. وعندما ألقى حجراً على عنزة شاردة سمع صوت فخار ينكسر. وما نتج كان أعظم الكشوف الأثرية على مر التاريخ كله. كان مخطوطات البحر الميت.

وقد أدت أعمال التنقيب التي تمت في كهوف المنطقة حتى سنة 1956 إلى العثور على العديد من المخطوطات وآلاف الأجزاء من المخطوطات في آنية خزفية وضعتها هناك منذ نحو 2000 سنة طائفة دينية تعرف باسم الأسينيين، والأسينيون بوصفهم جماعة وُجدوا من سنة 167ق.م إلى 68م. وقد انفصلوا عن سلطات الهيكل وأسسوا جماعتهم الرهبانية في صحراء اليهودية بالقرب من قمران.

ومن مخطوطاتهم التي عثر عليها في قمران مخطوطة تعرف اليوم باسم مخطوطة إشعياء الكاملة Great Isaiah Scroll وهذه المخطوطة التي يرجع تاريخها إلى سنة 100ق.م ويبلغ طولها أكثر من سبعة أمتار هي سفر إشعياء كاملاً (الستة والستون أصحاحاً كلها) وهي أقدم مخطوطة كتابية موجودة[1]. وهي محفوظة حالياً داخل قبو في مكان ما في أورشليم، إلا أن نسخة منها معروضة في متحف محراب الكتاب Shrine of the Book في أورشليم.

ولا تقتصر أهمية هذا الاكتشاف على أن تاريخ المخطوطة يسبق زمن المسيح وأنها بحالة جيدة، ولكنها أيضاً تحوي ربما أوضح وأكمل نبوة عن المسيا الآتي. فإشعياء يسمي المسيا “عبد الرب”، ويبدأ في الإشارة إلى العبد في أصحاح 42 فيما يعرف باسم “نشيد العبد الأول”. إلا أن العبد غالباً ما يشار إليه باسم “العبد المتألم” نظراً للوصف الحي الوارد في إشعياء 53 لموته البدلي.

وبينما تقرا النص (52: 13 – 53: 12) اسأل نفسك: «إلى من يشير هذا الكلام؟»

(52: 13) هو ذا عبدي يعقل، يتعالى ويرتقي ويتسامى جداً.

(14) كما اندهش كثيرون. كان منظره كذا مفسداً أكثر من الرجل، وصورته أكثر من بين آدم.

(15) هكذا ينضح أمماً كثيرين. من أجله يسد ملوك أفواههم، لأنهم قد أبصروا ما لم يخبروا به، وما لم يسمعوه فهموه.

(53: 1) من صدق خبرنا، ولمن استعلنت ذراع الرب؟

(2) نبت كفرخ وكعرق من أرض يابسة، لا صورة له ولا جمال فننظر إليه، ولا منظر فنشتهيه.

(3) محتقر ومخذول من الناس، رجل أوجاع ومختبر الحزن، وكمستر عنه وجوهنا. محتقر فلم نعتد به.

(4) لكن أحزاننا حملها، وأوجاعنا تحملها. ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً.

(5) وهو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه، وبحبره شفينا.

(6) كلنا كغنم ضللنا. ملنا كل واحد إلى طريقه، والرب وضع عليه إثم جميعنا.

(7) ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه. كشاة تساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه.

(8) من الضغطة ومن الدينونة أخذ، وفي جيله من كان يظن أنه قطع من أرض الأحياء. أنه ضُرب من أجل ذنب شعبي؟

(9) وجعل مع الأشرار قبره، ومع غني عند موته. على أنه لم يعمل ظلماً، ولم يكن في فمه غش.

(10) أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن. إن جعل نفسه ذبيحة إثم يرى نسلاً تطول أيامه، ومسرى الرب بيده تنجح.

(11) من تعب نفسه يرى ويشبع، وعبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين، وآثامهم هو يحملها.

(12) لذلك أقسم له بين الأعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة، من أجل أن سكب للموت نفسه وأحصي مع أثمة، وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين.

إلى من يشير هذا النص في رأيك؟ باري عرف جيداً إلى من يشير. فعندما قرأ من التناخ، دهش مما فيه من تشابهات مع يسوع، ولكنه ظل متحيراً نوعاً ما. وأراد أن يعطي المعلم اليهودي فرصة ليفسره له.

ويقول باري: «أتذكر جيداً أول مرة واجهت فيها إشعياء 53 بجدية، أو بالأحرى أول مرة واجهني بجدية. كنت متحيراً بشأن هوية العبد في إشعياء 53، فذهبت إلى المعلم اليهودي حيث أسكن وقلت له: “يا معلم، التقيت ببعض الأشخاص في الجامعة يزعمون أن العبد في إشعياء 53 لا يمكن أن يكون إلا يسوع الناصري. ولكني أود أن أعرف منك من هو العبد في إشعياء 53″».

وكم كانت دهشة باري من إجابته. فقد قال المعلم: «باري، ينبغي أن أعترف أنني عندما أقرأ إشعياء 53 يبدو لي أنه بالحقيقة يتكلم عن يسوع، ولكن بما أننا نحن اليهود لا نؤمن بيسوع، إذن يستحيل أن يكون عن يسوع».

وفي ذلك الوقت لم يكن باري يعلم الكثير عن المنطق الصوري، ولكنه عرف ما يكفيه أن يقول لنفسه: «هذه ليست أمانة بناء على تعاليمنا اليهودية! فالمعلم يعتمد في تفكيره المزعوم على المنطق الدائري، وهو أيضاً منطق مراوغ ومخيف». ويقول باري اليوم: «ليس من هو أكثر صمماً ممن لا يريد أن يسمع».

أما لمن يريد أن يسمع حقاً، يقدم لاري هليار Larry Helyer ملخصاً ممتازاً لسمات العبد في إشعياء وأعماله. فقد جمع الملاحظات التالية عن العبد بادئاً بأول نشيد من أناشيد العبد في أصحاح 42:

1 – مختار الرب، وممسوح بالروح، وموعود بالنجاح في مساعيه (42: 1، 4).

2 – العدل من أول اهتمامات خدمته (42: 1، 4).

3 – خدمته تشمل العالم كله (42: 1، 4).

4 – الله عينه مسبقاً لدعوته (49: 1).

5 – معلم موهوب (49: 2).

6 – يحبط في خدمته (49: 4).

7 – خدمته تمتد للأمم (49: 6).

8 – العبد يواجه معارضة عنيفة ضد تعليمه، تصل إلى حد الاعتداء الجسدي (50: 4-6).

9 – إنه عازم على إتمام ما دعاه الله للقيام به (50: 7).

10 – العبد ينحدر من أصول متواضعة ويبدو ظاهرياً أن فرص نجاحه ضئيلة (53: 1، 2).

11 – يختبر الآلام والأحزان (53: 3).

12 – العبد يقبل الألم البدلي والنيابي عن شعبه (53: 4-6، 12).

13 – حكم عليه بالموت بعد إدانته (53: 7-9).

14 – المذهل أنه يعود إلى الحياة ويرفع فوق كل الحكام (53: 10-12؛ 52: 13-15).

ونضيف إلى ملاحظات هليار أن العبد أيضاً بلا خطية (53: 9).

إن قراءة عابرة للنص لا تترك أي مساحة للشك في أن العبد المتألم هو يسوع. والحقيقة أن التفسير اليهودي التقليدي لنصوص العبد يقول إنها تتنبأ عن المسيا الآتي[2]. أي أن اليهود لم يغيروا تفسير العبد المتألم بحيث يشير إلى أمة إسرائيل إلا بعد أن بدأ احتكاكهم بالمتخصصين في الدفاعيات المسيحية يزداد منذ حوالي ألف سنة. وأول يهودي يزعم أن العبد المتألم هو إسرائيل لا المسيا كان شلومو يسحاقي Shlomo Yitzchaki وشهرته راشيRashi  (حوالي 1040-1105). واليوم رأي راشي هو السائد في اللاهوت اليهودي والرابي.

ولكن لسوء حظ راشي والكثير من اللاهوتيين اليهود المعاصرين هناك ما لا يقل عن ثلاثة أخطاء فادحة في تأكيدهم بأن إسرائيل هو العبد المتألم.

 أولاً، العبد يختلف عن إسرائيل في أنه بلا خطية (53: 9). والقول بأن إسرائيل بلا خطية يتناقض مع العهد القديم كله تقريباً أو ينفيه. فالموضوع المتكرر في العهد القديم هو أن إسرائيل أخطأت بكسر وصايا الله وبالذهاب وراء آلهة أخرى بدلاً من الله الواحد الحقيقي. فإن كانت إسرائيل بلا خطية، لماذا كانوا في احتياج مستمر للأنبياء ليحذروهم من الاستمرار في الخطية ويدعوهم للعودة إلى الله؟

ثانياً، العبد المتألم يختلف عن إسرائيل في أنه حمل يستسلم دون أي مقاومة تذكر (53: 7). ولكن التاريخ يثبت لنا أن إسرائيل ليست حملاً على الإطلاق، فهي لا تضع نفسها عن أحد.

ثالثاً، العبد المتألم يختلف عن إسرائيل في أنه يموت موتاً كفارياُ نيابياً عن خطايا الآخرين (53: 4-6، 8، 10-12). إلا أن إسرائيل لم تمت، وهي لا تدفع ثمن خطايا الآخرين. ولا أحد يفتدي على ما تفعله أمة إسرائيل. ولكن الأمم والأفراد الذين يكونونها يعاقبون بخطايا أنفسهم.

إن هذا التفسير الساذج المستجد لإشعياء 53 يبدو مدفوعاُ بالرغبة في تجنب استنتاج أن يسوع هو حقاً المسيا الذي أشارت إليه النبوات قبل مجيئه بمئات السنين. إلا أن تجنب الواضح ليس له سبيل مشروع. تذكر أن مخطوطة إشعياء الكاملة كتبت قبل المسيح بحوالي 100 سنة، ونحن نعلم أن المادة التي تحويها أقدم من ذلك. والسبعينية، وهي الترجمة اليونانية للعهد القديم العبري (بما فيها إشعياء)، يرجع تاريخها إلى نحو سنة 250 ق.م. ومن ثم لا بد أن يكون الأصل العبري أقدم. فضلاً عن ذلك، مخطوطات أسفار العهد القديم كله أو أجزاء من مخطوطاتها فيما عدا سفر أستير وجدت في مخطوطات البحر الميت. إذن لا شك أن العهد القديم، بما فيه نص العبد المتألم يسبق المسيح بعدة مئات من السنين.

سهم يصيب الهدف

إن كان إشعياء 53 هو النص الوحيد في العهد القديم، فهو كاف لإظهار الطبيعة الإلهية لسفر إشعياء على الأقل. ولكن هناك عدة نصوص أخرى في العهد القديم تتنبأ بمجيء يسوع المسيح أو يكتمل تحقيقها فيه. وهي تشمل (الجدول التالي):

 

 

النص المسياني

النبوة المسيانية

تكوين 3: 15 [الله يتحدث إلى الشيطان] «وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها. هو يسحق رأسك، وأنت تسحقين عقبه».

نسل المرأة: نسل حواء (حرفياً “زرع” حواء) سيسحق الشيطان في النهاية. ولكن هذا الإنسان يختلف عن سائر البشر في أنه سيكون من زرع امرأة لا من زرع رجل (قارن متى 1: 23).

تكوين 12: 3، 7 [الله يتحدث إلى إبراهيم] «وأبارك مباركيك، ولاعنك ألعنه. وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض… وظهر الرب لإبرام وقال: “لنسلك أعطي هذه الأرض”. فبنى هناك مذبحاً للرب الذي ظهر له».

زرع إبراهيم: زرع إبراهيم المذكور هنا يعني حرفياً “نسل” (لا “أنسال”). فهو يشير إلى شخص واحد فقط، إلى مسيا سيبارك في النهاية كل شعوب الأرض ويحكم الأرض (قارن غلاطية 3: 16).

تكوين 49: 10 «لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتي شيلون وله يكون خضوع الشعوب».

سبط يهوذا: القضيب (صولجان الملك) لن يزول من سبط يهوذا حتى يأتي الملك الأعظم، المسيا، أي أن المسيا سيأتي من سبط يهوذا (أحد أسباط إسرائيل الاثني عشر).

إرميا 23: 5، 6 «ها أيام تأتي، يقول الرب، وأقيم لداود غصن بر، فيملك ملك وينجح، ويجري حقاً وعدلاً في الأرض. في أيامه يخلص يهوذا، ويسكن إسرائيل آمناُ، وهذا هو اسمه الذي يدعونه به: الرب برنا» (انظر إرميا 23: 15، 16؛ إشعياء 11: 1).

ابن داود: المسيا سيكون ابناً لداود، ويدعى الله.

إشعياء 9: 6، 7 «لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً، وتكون الرياسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيباً مشيراً، إلهاً قديراً، أباً أبدياً، رئيس السلام. لنمو رياسته، وللسلام لا نهاية على كرسي داود وعلى مملكته ليثبتها ويعضدها بالحق والبر، من الآن إلى الأبد. غيرة رب الجنود تصنع هذا».

سيكون هو الله: المسيا سيولد طفلاً، ولكنه سيكون الله أيضاً. وسوف يحكم من عرش داود.

ميخا 5: 2 «أما أنت يا بيت لحم أفراتة، وأنت صغيرة أن تكوني بين ألوف يهوذا، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطاً على إسرائيل، ومخارجه منذ القديم، منذ أيام الأزل».

يولد في بيت لحم: المسيا، الأزلي. سيولد في بيت لحم.

ملاخي 3: 1 «هأنذا أرسل ملاكي فيهيئ الطريق أمامي. ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي تطلبونه، وملاك العهد الذي تسرون به. وهوذا يأتي، قال رب الجنود».

سيأتي إلى الهيكل: المسيا الذي سيسبقه ملاك سيأتي بغتة إلى الهيكل.

دانيال 9: 25، 26 «فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعا، يعود ويبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة. وبعد اثنين وستين أسبوعاً يقطع المسيح وليس له، وشعب رئيس آت يخرب المدينة المقدسة، وانتهاؤه بغمارة، وإلى النهاية حرب وخرب قضي بها».

سيموت سنة 33م: المسيا سيموت (“يقطع”9 بعد 483 سنة (69×7) من صدور الأمر بتجديد أورشليم (نتيجة الحساب هي سنة 33م. وبعدئذ تهدم المدينة والهيكل (وهو ما حدث سنة 70م)

 

سؤال: من في تاريخ العالم كله:

1 – من نسل امرأة عذراء.

2 – من نسل إبراهيم.

3 – من سبط يهوذا.

4 – من نسل داود الملكي.

5 – كان الله وإنساناً.

6 – وُلد في بيت لحم.

7 – سبقه رسول، وأتى إلى هيكل أورشليم قبل تدميره سنة 70م.

8 – مات سنة 33م.

9 – قام من الأموات (إشعياء 53: 11)؟

إن يسوع المسيح الناصري هو المرشح الوحيد. هو الوحيد الذي يصيب الهدف. طبعاً القضية تزداد قوة عندما تأخذ في اعتبارك الأوجه الأخرى من إشعياء 53. ويسوع يحقق كل تلك المعايير أيضاً.

 

إن القضية النبوية بخصوص المسيح تزداد قوة عندما تعرف أن العهد القديم تنبأ أن الله نفسه سيُطعن، كما حدث عندما صلب يسوع. فزكريا أحد أنبياء العهد القديم (كتب أيضاً قبل المسيح بزمن طويل) يسجل أن الله يقول: «وأفيض على بيت داود وعلى سكان أورشليم روح النعمة والتضرعات، فينظرون إليّ، الذي طعنوه، وينوحون عليه كنائح على وحيد له، ويكونون في مرارة عليه كمن هو في مرارة على بكره» (زكريا 12: 10). ثم يتنبأ زكريا أن قدمي الرب “ستقفان” على جبل الزيتون الذي قدام أورشليم من الشرق (زكريا 14: 4). هذه النبوات تشير إلى مجيء المسيح ثانية، ولكن الإشارة إلى طعن ذلك الشخص المجيد (أي صلبه) على يد “بيت داود سكان أورشليم” واضح أنها تشير إلى مجيئه الأول. والحقيقة أن الرسول يوحنا يقتبس زكريا 12: 10 باعتبارها نبوة عن الصلب (يوحنا 19: 37).

يمكنك أن ترى لماذا أدرك باري أنه “في ورطة”. فهذه النبوات المسيانية لا يمكن أن تكون صدفة. وهي أبعد ما تكون عن النبوات النفسانية التي يأتي بها أشخاص يدعون معرفة الغيب[3]. ولكنها أمر فائق للطبيعة بحق، إلا أن الكثير من إخوانه اليهود لم يدركوه. ولكن باري أدرك أنه رغم انتظار اليهود لمسيا سياسي، عجزوا عن إدراك أن المسيا يجب أن يأتي أولاً كالحمل الذي يذبح عن خطايا العالم (أشعياء 53: 7، 11، 12؛ يوحنا 1: 29).

واتصل باري بهال مرة أخرى وهو في حالة من الاندهاش. ثم راجعا النبوات المسيانية ثانية، وخاصة إشعياء 53. ثم قدم لباري كتبياً صغيراً.

وقال له هال: «هذه قصة حياة يسوع كتبها شاب كان يعرفه ويتبعه. لم لا تقرأها وتخبرني برأيك؟»

وحالما بدأ باري في القراءة، لم يتمكن من التوقف. كانت القصة تشتمل على الكثير من العناصر اليهودية، بدءًا من الكهنة وانتهاء بالفصح. ويسوع هذا كان شخصية مذهلة: صانع معجزات له أفكار عظيمة، وهو يتحدث بسلطان ولكن بلطف أيضاً.

كان باري يقرأ إنجيل يوحنا ولكنه لم يكن يدري آنذاك. وقد دهش بوجه خاص من هبة الخلاص الأبدي المجانية التي يقدمها يسوع لكل من يقبله. ويقول باري: «كل شيء أردته من الحياة كان عليّ أن أكتسبه بنفسي وأكون مستحقاً له. ولكن ها هو يسوع يقدم نفسه أفضل هباته زمنياً وأبدياً هدية مجانية. من ذا الذي يرفض هذا العرض؟»

وكان الوقت شهر نيسان/أبريل، بعد نصر بول المجيد بأكثر من ثلاثة شهور. ويقول باري: «أدركت فجأة أني لم أملك شيئاً تمكن من الصمود أمام اختبار الزمن، ناهيك عن اختبار الأبدية. وهو ما تجسد أمام عيني في فوز روز بول نفسه. فبعد بضعة شهور من أهم حدث في حياتي، ربما في حياتي كلها، فإن كل المجد، وكل ما صاحب هذا الفوز آنذاك بدأ يخبو ويتحول إلى ذكرى بعيدة باهتة».

وتساءل باري: «هل هذا كل ما في الحياة؟» ثم تذكر أن يسوع المسيا يقدم حياة أبدية. لقد عرف باري عقلياً أن يسوع هو المسيا قبل ذلك بعدة أسابيع، عندما وجد تلك النبوات المسيانية في التناخ. ولكن تصديق أن يسوع هو المسيا لا يكفي (فحتى الشياطين يعرفون أن يسوع هو المسيا كما نقرأ في يعقوب 2: 19). ولكن كان يجب على باري أن يؤمن بيسوع بصفته المسيا. وحتى يقبل هبة الخلاص الأبدي المجانية من العقاب الذي يستحقه، كان يجب عليه أن يخطو خطوة إرادية، لا خطوة عقلية فقط. فمهما كان، الله المحب لا يستطيع أن يجبره على دخول السماء ضد إرادته.

وبعد ظهر يوم 24 نيسان/أبريل 1966 كان باري مستعداً أن يتصرف وفقاً للحق الذي أكدته الدلائل. فركع بجوار سريره وصلى قائلاً: «يسوع، أؤمن أنك المسيا الموعود به للشعب اليهودي وللعالم أجمع، وبالتالي لي أيضاً، وأنك مت عن خطاياي وأنك حي من الأموات إلى الأبد، لذا أقبلك الآن في حياتي رباُ ومخلصاً شخصياً. شكراً لأنك مت عني». ويقول باري: «لم تحدث بروق ولا رعود، لم يكن هناك إلى حضوره وسلامه كما وعد، ولم يفارقاني إلى هذا اليوم».

ومنذ أن توصل باري إلى هذا الاكتشاف العظيم، وهو يوصل لليهود حقيقة أن المسيا قد أتى. وأدلة هذا الحق موجودة في كتبهم المقدسة! وفحص الأدلة التي تؤكد صحة تلك الكتب المقدسة يمثل اهتماماً أساسياً عند كلية اللاهوت الإنجيلية الجنوبية بالقرب من مدينة شارلوت في ولاية نورث كارولاينا حيث يعمل باري أستاذا ووكيلاً أكاديمياً.

سطح علبة النبوة

رأينا عدة نصوص من العهد القديم تمثل نبوات واضحة عن المسيا. وهي لم تتحقق إلا في يسوع المسيح. إلا أن الشكوكيين سرعان ما يشيرون إلى أن بعض النبوات الأخرى التي يستشهد بها على أنها مسيانية تنتزع من السياق أو لا تتنبأ فعلياً عن المستقبل. فمثلاً مزمور 22 يقول: «ثقبوا يدي ورجلي». والكثير من المسيحيين يدعون أن هذه الآية إشارة إلى صلب المسيح الذي لم يكن حتى وسيلة للعقوبة في أيام داود (كاتب المزمور). إلا أن الشكوكيين يقولون بأن داود لا يتحدث إلا عن نفسه، لا عن المسيح، ومن ثم فإن أي تطبيق مسياني هو تطبيق غير مشروع. يشتمل هذا الأمر على ثلاثة احتمالات.

أولاً، بعض الأكاديميين المسيحيين يتفقون مع الشكوكيين في آيات مثل هذه. فهم يقولون إن هدف مزمور 22 ليس هدفاً نبوياً. (بالطبع، حتى إن كانوا على صواب، هناك العديد من الآيات التي يتضح أنها نبوية، كما رأينا).

ثانياً، بعض الأكاديميين المسيحيين يشيرون إلى أن بعض النبوات الكتابية قد تنطبق على شخصين مختلفين في زمنين مختلفين. فمن المؤكد أن كلاُ من داود ويسوع كانوا يواجهون أعداء ومصاعب في حياتهم كما يعبر مزمور 22. فما المانع أن ينطبق المزمور على داود وعلى يسوع؟

ثالثاً، هذا الاحتمال هو الأكثر معقولية لنا، أن مزمور 22 هو فقط نبوة عن يسوع. فالمزمور يتضمن عدة إشارات مباشرة لخبرة الصلب التي اجتازها المسيح. فهو يبدأ بصرخته على الصليب: «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟» (مزمور 22: 1، قارن متى 27: 46)، ثم يصف أحداثاً أخرى متصلة بالصلب، ومنها: احتقار صالبيه، وإهانتهم له، واستهزاؤهم به (الآيتان 6، 7)، وعطشه (الآية 15)، ويداه ورجلاه المثقوبتان (الآية 19)، وحتى تسبيحه لله وسط إخوته الإسرائيليين قد إنقاذه إياه (الآية 22). إن هذا يتجاوز الصدفة، ويقودنا إلى الاعتقاد بأن المسيح هو بالفعل المتحدث في المزمور كله. وهو ما يعني أنه رغم أن داود كتب المزمور، فالمسيح هو المتحدث. وهذا ليس النص الوحيد. ففي المزمور 110 الله الآب يتحاور مع الله الابن.

وقد يقول الشكوكي: «ولكنك تفسر مزمور 22 بهذا الشكل لأنك الآن تعلم ما حدث للمسيح. ولكن أغلب الظن أن من عاشوا في زمن العهد القديم لم يكن واضحاً لهم أن مزمور 22 عن المسيح».

وهو ما نجيب عليه بالقول: حتى إن كان ذلك صحيحاً، إذن ماذا؟ قد يكون صحيحاً أن نبوات مسيانية معينة في العهد القديم لا تتضح إلا في ضوء حياة المسيح. إلا أن ذلك لا ينفي أن هذه النبوات عجيبة بحق. فلتنظر إليها على هذا النحو: إن كنت لا تستطيع أن تفهم قطع اللغز الصغيرة التي تكون الصورة الكبيرة دون أن ترى سطح العلبة، فهل هذا يعني أنه ما من أحد صنع اللغز؟ لا.

والحقيقة أنك ما إن ترى سطح العلبة، حتى تدرك فجأة كيف تترتب القطع معاً، بل تدرك كذلك كم التفكير الذي تطلبه تصميم القطع على ذلك النحو. وبالكيفية نفسها، حياة يسوع تمثل سطح العلبة للكثير من قطع اللغز النبوي المنتشرة على صفحات العهد القديم. وفي الحقيقة أن أحد الأكاديميين المتخصصين في الكتاب المقدس حدد 71 نبوة مسيانية في العهد القديم تحققت في المسيح، وبعضها أنير بنور حياة المسيح.

وقد أوجز البعض هذه الفكرة على ذلك النحو: المسيح في العهد القديم محتجب، وفي العهد القديم محتجب، وفي العهد الجديد معلن. ورغم أن الكثير من النبوات واضحة مسبقاً، فالبعض منها لا يفهم إلا في نور حياة المسيح. وتلك التي تفهم بعد المسيح هي أيضاً نتاج تصميم فائق للطبيعة مثل النبوات التي كانت واضحة قبل المسيح.

هل يسوع هو الله؟

كما رأينا يتنبأ العهد القديم عن مجيء مسيا يولد إنساناً ولكنه الله في الوقت نفسه (إشعياء 9: 6). ويسوع هو الشخص الوحيد المعروف الذي يطابق سمات المسيا التي تحدثت عنها النبوات. ولكن هل زعم أنه الله؟

مؤكد أن كتاب العهد الجديد زعموا في مواضع عدة أن يسوع هو الله. فمثلاً يوحنا يقول في افتتاحية إنجيله “وكان الكلمة الله”، و“الكلمة صار جسداً” (يوحنا 1: 1، 14). ويقول بولس إن المسيح هو “الكائن على الكل إلهاً مباركاً” (رومية 9: 5)، ويقول “فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً” (كولوسيي 2: 9). ويصرح بطرس بأن المؤمنين ينالون البر من “إلهنا والمخلص يسوع المسيح” (2بطرس 1: 1).

ومتى ينسب الألوهة ليسوع عندما يقتبس إشعياء 7: 14 “ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا” (متى 1: 22) ويقول كاتب العبرانيين عن ابن الله: “بهاء مجده، ورسم جوهره، وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته” (عبرانيين 1: 3). وهو يقتبس أيضاً مزمور 45: 6 عندما يزعم أن الله يقول عن الابن: “كرسيك يا الله إلى دهر الدهور” (عبرانيين 1: 8). إن ما يقوله الرسل هنا يمثل مزاعم واضحة عن لاهوت المسيح. بل حتى الشياطين اعترفوا أن يسوع هو الله (متى 8: 29؛ لوقا 4: 34، 41)! ولكن هل يسوع زعم أنه الله؟

مزاعم مباشرة عن الألوهة

ربما ليس هناك زعم أوضح من رد يسوع المباشر على استجواب قيافا الصريح:

«أأنت المسيح ابن المبارك؟». فقال يسوع: «أنا هو. وسوف تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة، وآتياً في سحاب السماء». فمزق رئيس الكهنة ثيابه وقال: «ما حاجتنا بعد إلى شهود؟ قد سمعتم التجاديف! ما رأيكم؟». فالجميع حكموا عليه أنه مستوجب الموت (مرقص 14: 61-64).

لاحظ أن يسوع أجاب عن السؤال المباشر بإجابة مباشرة: «أنا هو». وعندما أشار لنفسه بلقب “ابن الإنسان”، أضاف بذلك أنه سيأتي ثانية في سحاب السماء. وقد عرف قيافا والحاضرون مضمون هذا الكلام. فقد كان في ذلك إشارة للرؤيا التي رآها دانيال نبي العهد القديم عن نهاية الأزمنة: المسيا، ابن الإنسان، سيأتي إلى الأرض ليدين العالم بالسلطان المعطى له من الله الآب (“القديم الأيام”[4])، وكل شعوب الأرض ستتعبد له (دانيال 7: 13، 14). وبالطبع، لا أحد يعبد إلا الله نفسه. إلا أن المسيح هنا يزعم أنه هو الشخص الذي سيدين العالم ويقبل عبادة الشعوب. لقد كان يزعم أنه الله، والجميع فهموا ذلك.

وبينما يسجل متى ومرقص ولوقا جميعاً رد “أنا هو” على قيافا، يخبرنا يوحنا بواقعة أخرى حيث يزعم يسوع الألوهة برد “أنا هو”. وهو ما يحدث أثناء حوار ساخن مع بعض اليهود. فبعد الكثير من الشد والجذب حول هوية يسوع الحقيقية، ينتهي الحوار بيسوع وهو يعلن للفريسيين:

«أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأي وفرح». فقال له اليهود: «ليس لك خمسون سنة بعد، أفرأيت إبراهيم؟» قال لهم يسوع: «الحق الحق أقول لكم: قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن». فرفعوا حجارة ليرجموه. أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا (يوحنا 8: 56-59).

وقد يقول الشكوكيون: «”قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن” عبارة ركيكة حتى على مستوى اللغة. فزمن الفعل خطأ»[5]. صحيح. إن يسوع ليس مهتماً بقواعد اللغة لأنه يقتبس نفس الاسم الذي أعطاه الله لموسى في العليقة المتقدة.

هل تتذكر فيلم “الوصايا العشر” The Ten Commandments؟ ماذا فعل موسى (الذي لعب دوره شارلتون هستون Charlton Heston) عندما رأى العليقة المشتعلة؟ سأل الله: «”ها أنا أتي إلى بين إسرائيل وأقول لهم: إله آبائكم أرسلني إليكم. فإذا قالوا لي: ما اسمه؟ فماذا أقول لهم؟” فقال الله لموسى: “أهيه الذي أهيه”. وقال “هكذا تقول لبني إسرائيل: أهيه أرسلني إليكم”»[6] (خروج 3: 13، 14).

أهيه هو الكائن ذاتي الوجود. فهو ليس عند ماض ولا مستقبل لأنه أزلي أبدي. فهو ليس داخل الزمن. ويسوع كان يزعم أنه هو ذلك الكائن الأزلي الأبدي ذاتي الوجود، وهو ما دفع اليهود أن يرفعوا حجارة ليرجموه.

ومن يستمرون في القول: «لا يسوع لم يزعم مطلقاً أنه الله»، نود أن نسألهم سؤالاً: لو لم يزعم يسوع أنه الله، فلماذا قتل إذن؟ إن صلب يسوع، الذي يعد غالباً أكثر الحقائق المؤكدة في التاريخ القديم كله، يصعب تفسيره إلا إذا كان قد زعم أنه الله.

مؤكد أن اليهود غير المؤمنين عرفوا أنه يزعم الألوهة. ففي عدة مناسبات التقطوا حجارة ليرجموه بتهمة التجديف. فلماذا كان واضحاً لأناس القرن الأول أن يسوع زعم أنه الله، ولكنه ليس واضحاً لبعض شكوكيي اليوم؟

مزاعم غير مباشرة عن الألوهة

بالإضافة إلى هذه المزاعم المباشرة التي نطق بها يسوع عن لاهوته، فقد قال عدة عبارات أخرى واضح أنها تعني ضمناً أنه الله:

† صلى يسوع: «والآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم» (يوحنا 17: 5). ولكن العهد القديم يقول إنه ليس هناك إلا إله واحد (تثنية 6: 4؛ إشعياء 45: 5 إلخ)، والله يقول: «ومجدي لا أعطيه لآخر» (إشعياء 42: 8).

† أعلن: «أنا هو الأول والآخر» (رؤيا 1: 17)، وهي ذات الكلمات التي وصف الله بها نفسه في إشعياء 44: 6.

† قال: «أنا هو الراعي الصالح» (يوحنا 10: 11). ولكن العهد القديم يقول: «الرب راعيَّ» (مزمور 23: 1). والله يقول: «كما يفتقد الراعي قطيعه يومن يكون في وسط غنمه المشتتة، هكذا أفتقد غنمي» (حزقيال 34: 12).

† زعم يسوع أنه ديان كل البشر (متى 25: 31 إلخ؛ يوحنا 5: 27)، ولكن يوئيل يقول عن لسان الله: «لأني هناك أجلس لأحاكم جميع الأمم من كل ناحية» (يوئيل 3: 12).

† قال يسوع: «أنا هو نور العالم. من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة» (يوحنا 8: 12). ولكن كاتب المزمور يعلن: «الرب نوري» (مزمور 27: 1).

† أعلن يسوع: «لأنه كما أن الآب يقيم الأموات ويحيي، كذلك الابن أيضاً يحيي من يشاء» (يوحنا 5: 21). ولكن العهد القديم علم بوضوح أن الله فقط هو واهب الحياة (تثنية 32: 39؛ 1صموئيل 2: 6) ومحيي الموتى (إشعياء 26: 19؛ دانيال 12: 2؛ أيوب 19: 25، 26)، والديان الوحيد (تثنية 32: 35؛ يوئيل 3: 12).

† قال يسوع صراحة: «ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي» (يوحنا 14: 6).

 

الله في العهد القديم

الصفة

يسوع في العهد الجديد

مزمور 23: 1

إشعياء 44: 6

يوئيل 3: 12

إشعياء 62: 5

مزمور 27: 1

إشعياء 43: 11

إشعياء 42: 8

1صموئيل 2: 6

الراعي

الأول والآخر

الديان

العريس

النور

المخلص

مجد الله

مانح الحياة

يوحنا 10: 11

رؤيا 1: 17

متى 25: 31 إلخ

متى 25: 1

يوحنا 8: 12

يوحنا 4: 42

يوحنا 17: 5

يوحنا 5: 21

 

وقد أعلن يسوع أيضاً لاهوته ضمناً في الأمثال. ففي عدد من أمثاله، يصور نفسه في دور الله. مثلاً:

† في رد يسوع على شكور الفريسيين أنه يقبل خطاة ويأكل معهم (لوقا 15: 2)، يقول يسوع ثلاثة أمثال: الخروف الضال، والدرهم المفقود، والابن الضال (لوقا 15: 4-32). ومضمونها أن يسوع يفعل ما يفعله الله وفقاً للعهد القديم: فهو راع يذهب ويبحث عن الضال، وهو غفور يقبل الخطاة التائبين، ويرحب بهم في البيت (حزقيال 34: 11؛ مزمور 103: 8-13). (وعلى هامش مثل الابن الضال الفريسيون ممثلون بالابن الأكبر المتذمر. فالفريسيون يظنون خطأ أنهم يستحقون هبات الآب على أعمالهم الصالحة. كالابن الأبن الأكبر. ومن ثم هذا المثل لا يؤكد لاهوت المسيح فحسب، بل يعلم كذلك أن الخلاص عطية مجانية لا يمكن أن نكتسبها باستحقاقنا، ولكننا فقط نقبلها).

† في متى 19: 28-30 يعلن يسوع أنه “ابن الإنسان”، سيملك على عرش إسرائيل المجيد في تجديد كل شيء، وأن أتباعه سيملكون معه. وبعد ذلك مباشرة يعلم مثل الفعلة والكرم (متى 20: 1-16). وهنا يمثل ملكوت الله بكرم يملكه رب بيت. ورب البيت يدفع لكل الفعلة بالتساوي، بصرف النظر عن مدة العمل، مبيناً بذلك أن نعمة الله لا تقوم على أي استحقاق مثل مدة الخدمة (“هكذا يكون الآخرون أولين والأولون أخرين“). ويسوع ممثل برب البيت الذي يملك الكرم ويوزع النعمة مجاناُ. وهو ما يعادله بالله لأن الله في العهد القديم هو مالك الكرم (إشعياء 5: 1-7). (وكما رأينا، استخدامه للقب “ابن الإنسان” يتضمن إقراره بالألوهة أيضاً).

† يسوع يصف نفسه بأنه “العريس” في عدة مناسبات (مرقص 2: 19؛ متى 9: 15؛ 25: 1؛ لوقا 5: 34) بما فيها مثل العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات (متى 25: 1-13). وبما أن العهد القديم يصف الله بالعريس (إشعياء 62: 5؛ هوشع 2: 16)، إذن يسوع يعادل نفسه بالله.

وهناك عدة نماذج أخرى حيث يزعم يسوع ضمناً أنه الله فيما يقوله من أمثال. وإن كانت مسحة هذا الكتاب لا تسمح بتناولها جميعاً، إلى فيليب بين Philip Payne يخلص إلى أنه «من بين أمثال يسوع القصصية الاثنين والخمسين المدونة، عشرون ترسم له صوراً تشير في العهد القديم إلى الله».

أفعال إلهية

بالإضافة إلى ما قاله يسوع من عبارات تؤكد لاهوته (وبالإضافة إلى ما صنع من معجزات) فقد تصرف يسوع باعتباره الله:

† قال لمفلوج: «يا بني، مغفورة لك خطاياك» (مرقص 2: 5-11). وقد كان رد الكتبة في محله: «من يقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده؟»

† أعلن يسوع: «دفع إليّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض» وبعدها مباشرة أعطى وصية جديدة: فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم...» (متى 28: 18، 19).

† لقد أعطى الله موسى الوصايا العشر، ولكن يسوع قال: «وصية جديدة أنا أعطيكم: أن تحبوا بعضكم بعضاً» (يوحنا 13: 34).

† طلب أن نصلي باسمه: «ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله… إن سألتم شيئاً باسمي فإن أفعله» (يوحنا 14: 13، 14). «إن ثبتم فيّ وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم» (يوحنا 15: 7).

† ورغم أن كلاً من العهدين القديم والجديد يمنعان العبادة إلا لله وحده (خروج 20: 1-4؛ تثنية 5: 6-9؛ أعمال 14: 15؛ رؤيا 22: 8، 9)، فإن يسوع قبل العبادة فيما لا يقل عن تسع مناسبات وقد اشتملت على عبادة من:

1 – أبرص شفي (متى 8: 2).

2 – رئيس أقام يسوع ابنته من الأموات (متى 9: 18).

3 – التلاميذ بعد عاصفة (متى 14: 33).

4 – امرأة كنعانية (متى 15: 25).

5 – أم يعقوب ويوحنا (متى 20: 20).

6 – إنسان من كورة الجدريين به روح نجس (مرقص 5: 6).

7 – أعمى شفي (يوحنا 9: 38).

8 – كل التلاميذ (متى 28: 17).

9 – توما الذي قال: “ربي وإلهي” (يوحنا 20: 28).

كل هؤلاء الأشخاص عبدوا يسوع دون كلمة توبيخ واحدة منه. ويسوع قبل هذه العبادة، بل طوب من اعترفوا بلاهوته (يوحنا 20: 29؛ متى 16: 17). وهو أمر لا يفعله إلى شخص اعتبر نفسه الله بحق.

والآن لنضع كل هذا في نصابه الصحيح. وليس من فعل ذلك أفضل من سي. إس. لويس الذي كتب:

يظهر بغتة بين هؤلاء اليهود رجل يتكلم كأنه الله أينما ذهب. فهو يزعم أنه يغفر الخطايا. ويقول إنه موجود أزلاً. ويقول إنه سيأتي ليدين العالم في نهاية الزمان. والآن علينا أن نفهم هذا الكلام بوضوح. بين المؤمنين بوحدة الوجود، مثل الهنود، يمكن لأي شخص أن يقول إنه جزء من الله، أو إنه واحد مع الله: لن يكون في ذلك غرابة كبيرة. ولكن هذا الرجل، بما أنه كان يهودياً، لا يمكن أن يفهم الله على هذا النحو. فالله في لغتهم يعني الكائن الذي هو خارج العالم الذي خلقه وهو مختلف اختلافاً لانهائياً عن كل ما عداه. وعندما تدرك ذلك، ستفهم أن ما قاله هذا الرجل كان ببساطة أكثر الأقوال الصادمة التي نطلق بها شفاه بشرية.

تخيل جارك يزعم هذا النوع من المزاعم: “أنا الأول والآخر، الكائن ذاتي الوجود. هل تريد غفراناً لخطاياك؟ يمكنني أن أفعل ذلك. هل تريد أن تعرف كيف تعيش؟ أنا نور العالم، من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة. هل تريد أن تعرف فيمن يجب أن تثق؟ دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض. هل لديك أي مخاوف أو طلبات؟ صلِّ باسمي. إن ثَبَتَّ فيَّ وثَبَتَ كلامي فيك، تطلب ما تريد فيكون لك. هل تريد أن تصل إلى الله الآب؟ ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي. أنا والآب واحد».

ماذا ستظن عن جارك لو كان جاداً فيما يقول؟ مؤكد أنك لن تقول: «مدهش، أظن أنه معلم أخلاقي عظيم!» لا، ستقول هذا الرجل مجنون، لأنه بالتأكيد يزعم أنه الله. وليس من عبر عن هذه الفكرة أيضاً أفضل من سي. إس. لويس الذي كتب:

إني أحاول هنا أن أمنع أي شخص من أن يقول هذا الكلام الشديد الحماقة الذي درج الناس على ترديده عن يسوع: «إني مستعد أن أقبل يسوع بصفته معلماً أخلاقياً عظيماً، ولكني لا أقبل زعمه بأنه الله». هذا هو الشيء الوحيد الذي يجب ألا ننطق به. إن رجلاً لا يزيد عن كونه إنساناً ويقول مثل هذه الأشياء التي قالها يسوع لن يكون معلماً أخلاقياً عظيماً. ولكنه يكون مجنوناً، مثله مثل من يقول إنه بيضة مسلوقة؛ أو يكون شيطاناً من جهنم. عليك أن تختار. فإما إن هذا الرجل كان وما زال ابن الله، أو إنه رجل مجنون أو أسوأ. يمكنك أن تخرسه بوصفه أحمق، يمكنك أن تبصق عليه وتقتله بوصفه شيطاناً، أو يمكنك أن تسقط عند قدميه وتدعوه رباً وإلهاً. ولكن دعونا من هذا الكلام الفارغ عن كونه معلماً إنسانياً عظيماً. فهو لم يترك الأمر مفتوحاً لنا. ولم ينو ذلك.

لويس محق تماماً. فبما أن يسوع زعم بوضوح أنه الله، فلا يمكن أن يكون مجرد معلم أخلاقي عظيم. وذلك لأن المعلمين الأخلاقيين العظماء لا يخدعون الناس بزعم الألوهة كذباً. وبما أن يسوع زعم أنه الله، فإن واحداً من ثلاثة احتمالات فقط يمكن أن يكون صحيحاً: إما أنه كاذب، أو مجنون، أو الرب.

كاذب لا تتسق مع الحقائق. فيسوع عاش وعلم أرقى المستويات الأخلاقية. ومن المستبعد أن يسلم حياته للموت إلا إذا كان يعتقد فعلاً أنه يقول الحق.

إن كان يسوع يعتقد أنه الله ولكنه لم يكن كذلك، إذن فهو مجنون. ولكن احتمال الجنون لا يطابق الحقائق أيضاً. فيسوع نطق بأعمق ما سجل من أقوال. والجميع، حتى أعداؤه، زعموا أن يسوع كان رجلاً صادقاً مستقيماً يعلم الحق (مرقص 12: 14).

وبذلك لا يبقى أمامنا إلى خيار الرب. ويطرح بيتر كريفت Peter Kreeft الحجة بكل بساطة:

ليس أمامنا إلى تفسيران محتملان: يسوع هو الله، أو يسوع ليس هو الله. والحجة في أبسط صورها تبدو هكذا: إما أن يسوع (1) الله، إن كان زعمه عن نفسه صحيحاً، أو (2) رجل سيء، إن لم يكن كلامه صحيحاً؛ لأن الرجال الصالحين لا يزعمون أنهم الله. ولكنه لم يكن رجلاً سيئاً. (لو وجد في التاريخ شخص غير سيء، فيسوع لم يكن رجلاً سيئاً). إذن فقد كان (ولم يزل) هو الله.

وهو ما يبدو منطقياً. ولكن هل الرب هو فعلاً الاستنتاج الصحيح؟ مهما كان، زعم الألوهة شيء – أي شخص يمكن أن يزعم ذلك – ولكن إثباته شيء آخر.

 

براهين لاهوت المسيح

كما رأينا زعم يسوع صراحة أنه الله وفي أغلب الأحيان كان يسلك باعتباره الله. ولكنه لم يكتف بالزعم والسلوك، بل برهن على هذا! وقد فعل ذلك بثلاثة براهين منقطعة النظير:

1 – تمم العديد من النبوات المسيانية وقام بأعمال معجزية.

2 – عاش حياة خالية من الخطية وقام بأعمال معجزية.

3 – تنبأ بقيامته من الأموات وحقق النبوة.

وقد قدمنا الأدلة بخصوص النبوات المسيانية، ومعجزات يسوع، وقيامته. ولكن ماذا عن فكرة أن يسوع بلا خطية؟ لقد قال يسوع نفسه: “من منكم يبكتني على خطية” (يوحنا 8: 46)؟ وتلاميذه الذي قضوا معه ثلاثة أعوام ليلاً ونهاراً زعموا أن يسوع بلا خطية:

† بطرس وصف يسوع بأنه حمل «بلا عيب ولا دنس»” (1بطرس 1: 19) «الذي لم يفعل خطية، ولا وجد في فمه مكر» (1بطرس 2: 22).

† يوحنا قال عن المسيح «وليس فيه خطية» (1يوحنا 3: 5).

† بولس كتب أن يسوع «لم يعرف خطية» (2كورنثوس 5: 21).

† كاتب العبرانيين ذكر النقطة نفسها بزعمه أن يسوع «بلا خطية» (عبرانيين 4: 15).

والآن جرب أن تقضي ثلاثة أيام مع أي إنسان. فكم بالأحرى ثلاث سنوات، مؤكد أنك ستجد فيه أخطاء. ولكن كُتاب العهد الجديد قالوا إن يسوع لم يكن عنده خطأ واحد.

ولكن ليس أصدقاؤه فقط هم من أكدوا سمو شخصيته، بل إن أعداء المسيح أيضاً لم يستطيعوا أن يجدوا فيه عيباً واحداً. فالفريسيون الذين كانوا يبحثون بكل نشاط عن عيب في المسيح، لم يجدوا (مرقص 14: 55)، بل إنهم اعترفوا أنه بالحق يعلم طريق الله (مرقص 12: 14). وحتى بعد كل ما بذله الفريسيون من جهود لإلصاق أي تهمة بيسوع، وجد بيلاطس أنه بريء من أي علة (لوقا 23: 22).

إلا أن برهان لاهوت المسيح لا يتوقف على خلوه من الخطية. ولكن النبوات التي تحققت فيه، ومعجزاته، وقيامته أكثر من كافية لإثبات لاهوته. ولكن هناك بضعة اعتراضات يجب أن نتناولها قبل أن نستنتج بما لا يدع مجالاً للشك المنطقي أن يسوع هو الله الواحد الحقيقي.

اعتراضات على لاهوت المسيح

لماذا لم يكن يسوع أكثر صراحة؟ رغم بعض المزاعم الواضحة وضوح الشمس التي قالها يسوع عن لاهوته، فالشكوكيون يقولون كان من الممكن أن يكون يسوع أكثر صراحة في مناسبات أكثر إن كان هو الله فعلاً. مؤكد أن هذا صحيح. كان يمكنه أن يقول مزاعم كثيرة مباشرة إن رأى في ذلك ضرورة. إلا أن هناك عدة أسباب قد تفسر امتناعه عن ذلك.

أولاً، يسوع لم يرد تدخلاً من اليهود الذي كان عندهم مفهوم خاطئ أن المسيا سيأتي ويحررهم من ظلم الرومان. وهو ما مثل مشكلة رغم حرص يسوع: فذات مرة بعد أن صنع معجزات، اضطر أن يختفي عن اليهود الذين أرادوا أن يجعلون ملكاً (يوحنا 6: 15)!

ثانياً، ما كان يسوع ليستطيع أني يكون مثالنا البشري الأعظم لو استغل سلطانه كلما تعرض لمشكلة أرضية. فسلوكه يقدم لما نموذجاً مثالياً للتواضع والخدمة، وتمجيد الآب لا أنفسنا.

ثالثاً، كان على يسوع أن يكون في منتهى الحرص بخصوص وقت إعلان لاهوته ومكانه حتى يتمكن من إتمام مهمة الكفارة البدلية. فلو كان صريحاً أكثر من اللازم في مزاعمه وبرهانه المعجزي، ربما لما كانوا قتلوه. ولو كان شديد التحفظ، لما توافر دليل كاف على لاهوته، وربما ما كان ليجذب عدداً من الأتباع يكفي لنشر رسالته.

أخيراً، علينا أن نفهم الإطار الديني الذي عاش فيه يسوع وعلم. ولقد أشار إلى أنه شخصياً كمل ناموس العهد القديم كله (متى 5: 17)، الناموس الذي احترمه اليهود واتبعوه على مدى قرون وكان أساس كل ممارساتهم السياسية والدينية. فلا عجب أن يسوع استخدم الأمثال في التعليم وكانت إشاراته غير المباشرة إلى لاهوته أكثر من المباشرة. فقد قدم دلائل كافية لإقناع أصحاب العقول المنفتحة، ولكنها ليست مفرطة حتى لا تقهر حرية إرادة من يرغبون في التشبث بتقاليدهم.

إذن هناك أسباب وجيهة تفسر عدم إعلان يسوع عن لاهوته بأسلوب مباشر في مناسبات أكثر. إلا أننا يجب ألا ننسى أن عدد المرات التي فعل فيها ذلك كان كافياً. فأمام اليهود (يوحنا 8: 58) وعندما كان تحت قسم أمام رئيس الكهنة وقد علم أن مهمة الكفارة البدلية ستكتمل (متى 26: 64؛ مرقص 14: 62؛ لوقا 22: 70) صرح يسوع أنه الله.

إنكار غير مباشر للألوهة: غالباً ما يستشهد النقاد بثلاث مناسبات محددة في العهد الجديد حيث يمكن التشكيك في لاهوت المسيح. الأولى مسجلة في متى 19: 17. حيث الرئيس الشاب الغني يدعو يسوع “صالحاً”. ويبدو أن يسوع ينكر لاهوته عندما يجيب: «ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله».

ولكن النقاد مخطئون. فالمسيح لا ينكر لاهوته، بل يؤكد لاهوته باستفزاز الرجل ليتدبر مضامين عبارته. وهو ما يعني أن يسوع يسأل: «هل تدرك ما تقوله عندما تدعوني صالحاً؟ هل تقصد أني الله؟» وهو ما يتضح من السياق لأنه بعد بضع آيات يشير إلى نفسه بلقب “ابن الإنسان” الذي سيجلس “على كرسي مجده” وسيمكن التلاميذ أن يحكموا معه (متى 19: 28).

أما الاعتراضان الثاني والثالث على لاهوت المسيح يرتبطان بأن منزلة يسوع أقل من الآب وبأنه محدود المعرفة. ففي يوحنا 14: 28 واضح أن يسوع يضع نفسه في مكانة أقل من الآب عندما يعترف قائلاً «أبي أعظم مني» وفي متى 24: 36 يزعم يسوع أنه لا يعرف موعد مجيئه عندما يصرح قائلاً: «وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا ملائكة السماوات، إلا أبي وحده». فكيف يمكن أن يكون يسوع هو الله إن كان أقل من الآب وإن كان محدود المعرفة.

إن الرد على هذه الاعتراضين يكمن في فهم الثالوث فهماً صحيحاً. أولاً يجب أن نوضح صراحة المعاني الخاطئة للثالوث: الثالوث ليس ثلاثة آلهة، ولا ثلاثة أشكال modes لإله واحد، ولا جوهراً إلهياً ثلاثياً Three divine Essences. الثالوث ثلاثة أقانيم[7] في جوهر إلهي واحد. وهو ما يعني أن هناك ثلاثة أقانيم: الآب، والابن، والروح القدس يشتركون في طبيعة إلهية واحدة. فالثالوث يشبه المثلث: المثلث له ثلاث زوايا ولكنه يظل مثلث واحداً (كما في الشكل التالي).

 

ويسوع يشارك في الطبيعة الإلهية الواحدة، ولكن أيضاً له طبيعة إنسانية متمايزة. فالابن أقنوم في اللاهوت، وبالتجسد صار له “طبيعتان” (طبيعة إلهية وطبيعة بشرية)، والله ثلاثة “أقانيم” (“أقنوم” الآب، “أقنوم” الابن”، “أقنوم” الروح القدس) في “جوهر” واحد، أي ثلاثة أقانيم في جوهر إلهي واحد. وقد قال أثناسيوس، أحد آباء الكنيسة الأوائل، إن التجسد ليس حذف اللاهوت، بل إضافة الناسوت. فبالطبع عندما حبل بيسوع لم يكف عن كونه الله. ولكنه أضاف طبيعة إنسانية.

كيف يساعدنا ذلك على التعامل مع الاعتراضين الثاني والثالث؟ بما أن يسوع له طبيعتان. فكلما سألت سؤالاً عنه، عليك فعلياً أن تسأل سؤالين. فمثلاُ، هل يسوع عرف وقت مجيئه الثاني؟ بصفته الله، نعم. بصفته إنساناً، لا. هل كان يسوع يعرف كل شيء؟ بصفته الله نعم. بصفته إنساناً، لا. (في الواقع لوقا 2: 52 يعترف أن يسوع كان يتقدم في الحكمة). هل جاع يسوع؟ بصفته الله، لا. بصفته إنساناً، نعم. هل تعب يسوع؟ بصفته الله، لا. بصفته إنساناً، نعم.

يساعدنا الثالوث أيضاً أن نفهم المعنى الذي قصده يسوع عندما أعلن «أبي أعظم مني». الآب والابن واحد في الجوهر ولكنهما مختلفان في الوظيفة. وهو ما يشبه العلاقات البشرية. فمثلاً، الأب البشري يتساوى في بشريته مع ابنه، ولكن الأب له وضع أعلى. وهكذا يسوع والآب مختلفان في الوضع ولكنهما واحد في اللاهوت (يوحنا 1: 1؛ 8: 58؛ 10: 3). وعندما أضاف يسوع الناسوت، نزل بمكانته طوعاً عن مكانة الآب، وقبل المحدوديات الأصيلة في البشرية (وهذا هو بالضبط ما يشرحه بولس في رسالته إلى أهل فيلبي 2: 5-11)، إلا أن يسوع لم يفقد أبداً طبيعته الإلهية ولم يكف عن أن يكون الله. والجدول التالي يلخص الاختلافات بين يسوع والآب:

يسوع والآب

يسوع مساو للآب

يسوع أقل من الآب

في طبيعته الإلهية

في جوهره الإلهي

في صفاته الإلهية

في شخصيته الإلهية

في طبيعته البشرية

في وظيفته البشرية

في وضعه البشري

في وضعه البشري

اعتراضات على الثالوث: إن الثالوث ليس منافياً للمنطق ولا ضد العقل، رغم ما قد يقوله بعض الشكوكيين. فما ينافي المنطق هو القول بوجد إله واحد وثلاثة آلهة. ولكن القول بوجود إله واحد مثلث الأقانيم لا ينافي المنطق. قد يكون فوق العقل، ولكنه ليس ضد العقل.

وهو ما لا يعني أن الثالوث يمكن فهمه فهماً تاماً. فما من كائن محدود، مهما كان، يستطيع أن يستوعب إلهاً غير محدود استيعاباً كاملاً. إننا نستطيع أن نفهم الثالوث كما نفهم المحيط، ولكننا لا نستطيع أن نستوعبه. فعندما نقف على الشاطئ يمكننا أن نفهم أن محيطاً يمتد أمامنا، رغم أننا لا نستطيع أن نستوعب مدى اتساعه استيعاباً تاماً.

البعض يطعنون بأن الثالوث شديد التعقيد. ولكن من قال إن الحق يجب أن يكون دائماً بسيطاً؟ وهو ما عبر عنه سي. إس. لويس بكفاءة عندما قال: «لو كانت المسيحية شيئاً من اختراعنا، كان بإمكاننا طبعاً أن نبسطها. ولكنها ليست كذلك. لذا، لا يمكننا أن ننافس على البساطة مع مخترعي الأديان. وكيف لنا أن نفعل هذا؟ إننا نتعامل مع حقائق. وبالطبع من لا يملك حقائق يتعب رأسه بها يمكنه أن يكون بسيطاً».

وبعض النقاد وقادة الجماعات الدينية قالوا بأن الثالوث عقيدة متأخرة من اختراع الكنيسة. ولكن هذا غير صحيح. فالآب والابن والروح القدس[8] يشار إليهم جميعاً باسم الله في أسفار الكتاب المقدس. بالإضافة إلى ذلك، حتى لو لم يكن الثالوث مقبولاً عند كل آباء الكنيسة الأوائل، هذا لا يعني أنه خطأ. فالحق لا يتحدد بأغلبية الأصوات. ولكن عقيدة الثالوث سليمة كتابياً وفلسفياً.

فالثالوث في الحقيقة لا ينشر مشكلات لاهوتية بل يحلها. مثلاً يساعدنا أن نفهم وجود المحبة منذ الأزل. فالعهد الجديد يقول إن الله محبة (1يوحنا 4: 16). ولكن كيف يمكن أن توجد المحبة في كائن واحد وحدانية جامدة؟ ليس من شخص آخر يحبه! إلا أن وحدانية الثالوث في الجوهر الإلهي تحل المشكلة. فحتى توجد المحبة، لا بد أن يكون هناك محب (الآب)، ومحبوب (الابن)، وروح محبة (الروح القدس). ونظراً لهذه الطبيعة الثالوثية. الله موجود منذ الأزل في علاقة محبة كاملة. إنه الكائن الكامل الذي لا ينقصه شيء، ولا حتى المحبة. وبما أن الله لا ينقصه شيء، فهو لم يكن محتاجاً أن يخلق البشر لأي سبب (لم يكن وحيداً، كما يقول بعض الوعاظ). ولكن الأم ببساطة أنه اختار أن يخلقنا، وهو يحبنا وفق طبيعته المحبة. والحقيقة أن هذه المحبة هي التي تفسر إرساله لابنه، وهو أقنوم في الثالوث، ليأخذ عقوبة خطايانا. فعدالته غير المحدودة تديننا، ولكن محبته غير المحدودة تخلص من يريد الخلاص.

الملخص والخلاصة

زعم يسوع الناصري، وأثبت، أنه الله المسيا الذي تنبأ عنه العهد القديم. وتأتي مزاعمه في أشكال كثيرة: بدءًا من تصريحات “أنا هو” المباشرة وانتهاء بتلك العبارات القوية التي تنطق بلاهوته ضمناً. وأفعاله التي تشمل على غفران الخطايا، وإعطاء الوصايا بسلطان إلهي، وقبول العبادة التي لا تحق إلا لله، وتكشف أيضاً أن يسوع صدق فعلاً أنه الله، ثم أثبت أنه الله:

1 – بتحقيق العديد من النبوات المسيانية المحددة المكتوبة قبل مجيئه بمئات السنين (يسوع هو الشخص الوحيد في التاريخ الذي تحقق فيه كل هذه النبوات).

2 – بحياته الخالية من الخطية وبأعماله المعجزية.

3 – بالتنبؤ بقيامته من الأموات وإتمامه للنبوة.

إننا نعتقد أن هذه الحقائق تبرهنت بما لا يدع مجالاً للشك المنطقي. ومن ثم، نستنتج أن يسوع هو الله.

وبما أننا برهنا أن الله كائن كامل أخلاقياً (بناءً على الحجة الأخلاقية في الفصل السابع)، إذن أي شيء يعلم به يسوع (الذي هو الله) حق. فماذا علم يسوع؟ وتحديداً، ماذا علم عن الكتاب المقدس؟ هذا هو موضوع الفصل التالي.

 

 

 

[1] عند مقارنتها بثاني أقدم مخطوطة لإشعياء، وهي النص الماسوري الذي يرجع تاريخه لسنة 1000م. وجد أن النصين متطابقان بنسبة 95٪ والتنوعات التي تمثل 5٪ معظمها عبارة عن زلات قلم واختلافات في الهجاء (ولا يؤثر أي من هذه التنوعات على أي مسألة عقائدية). وهو ما يعد مثالاً على مدى دقة كتبة اليهود في نسخ الأسفار المقدسة على مر العصور. انظر Norman Geisler and William Nix. General Instruction to the Bible (Chicago: Moody, 1986), 357-382.

[2] الكثير من المعلمين اليهود على مر العصور، حتى قبل زمن المسيح، فهموا إشعياء 53 على أنه إشارة للمسيا الآتي. انظر S. R. Driver and A.D. Neubawer. The Fifty-third Chapter of Isaiah According to Jewish Interpreters (Oxford and London. Parker, 1877) فهذا الكتاب مثلاُ يقتبس آراء المعلمين اليهود التي تقول إن الآيات التالية تشير إلى المسيا “فرخ” من الأية 2 (صفحة 22)، “رجل أوجاع” من الآية 3 (صفحة 11). “أحزاننا حملها” من الآية 4 (صفحة 23)، “مجروح لأجل معاصينا ” من الآية 5 (صفحة 24).

[3] ما يطلق عليه نبوات نفسانية لا يمت بصلة لنبوات الكتاب المقدس. فمثلاً سلسلة كتب “أخبار الناس السنوية” People’s Almanac (1976) أجرت دراسة على أبرز خمسة وعشرين شخصاً يقولون إنهم يعرفون الغيب. وقد أظهرت الدراسة أن 66 من 72 (أو 92٪) كانت خاطئة تماما. أما النبوات التي كانت صحيحة إلى حد ما، اتسمت بالغموض أو كان يمكن تفسيرها على أنها صدفة أو ناتجة عن معرفة عامة بظروف العالم. فإحدى النبوات مثلاً كانت تقول إن الولايات المتحدة وروسيا ستظلان القوتين العظميين ولن تقوم حروب عالمية. شيء مذهل! على العكس من ذلك. بعض نبوات الكتاب المقدس تقال مئات السنين مقدماً. بحيث يستحيل التنبؤ بالظروف المستقبلية دون معونة إلهية، وقد أثبتت كل نبوات الكتاب المقدس دقتها بنسبة 100٪. انظر Norman L. Geisler, Baker Encyclopedia of Christian Apologetics (Grand Rapids. Mich.: Baker, 1999), See Pager 544 for Problems with the alleged Nostradamus Predictions.

[4] في نبوة دانيال 7 يتضح أن ابن الإنسان هو شخص بخلاف القديم الأيام. ولكن من رؤيا 1 يتضح أن ابن الإنسان هو بنفسه القديم الأيام، إذ قد استعلن سر التقوى: الله ظهر في الجسد (1تي 3: 16). (الناشر).

[5] العبارة الإنجليزية “Before Abraham was born. I am” وترجمتها الحرفية “قبل أن يكون إبراهيم. أنا أكون”. (المترجم).

[6] “أهيه” كلمة عبرية تعني “أكون” (Strong’s Hebrew Dictionary) to be. (المترجمة)

[7] جمع “أقنوم” وهي كلمة سريانية، تدل على من له تمييز (distinction) عن سواه بغير انفصال عنه. وهكذا أقانيم اللاهوت؛ فكر أقنوم، مع أن له تمييز عن الأقنومين الآخرين، لكنه غير منفصل عنهما. انظر يوسف رياض، 3 حقائق أساسية في الإيمان المسيحي، مطبوعات الإخوة، القاهرة. (الناشر).

[8] انظر Geisler, Baker Encyclopedia of Christion Apologetics. الاقتباس التالي من صفحة 730: الروح القدس يدعى “الله” (أعمال 5: 3، 4). وهو يحوز صفات اللاهوت، ومنها أنه كلي الحضور (قارن مزمور 139: 7-12) وكلي العلم (1كورنثوس 2: 10، 11). وهو مرتبط بالله الآب في الخلق (تكوين 1: 2). وهو مشارك في عمل الفداء مع الأقنومين الآخرين في الجوهر الإلهي (يوحنا 3: 5، 6؛ رومية 8: 9-17، 23-27؛ تيطس 3: 5-7). وهو أيضاً مرتبط بالأقنومين الآخرين في الثالوث تحت “اسم” الله (متى 28: 18-20). وأخيراً يظهر الروح القدس مع الآب والابن في صلوات البركة الرسولية في العهد الجديد (مثلاً 2كورنثوس 13: 14). فالروح القدس يحوز اللاهوت، وله أيضاً شخصية متمايزة. فهو أقنوم متمايز ويتضح ذلك في أن الكتاب المقدس يشير إليه بضمائر شخصية (يوحنا 14: 26؛ 16: 13). ثانياً، إنه يفعل أشياء لا يفعلها إلا الأشخاص. فهو يعلم (يوحنا 14: 26؛ 1يوحنا 2: 27)، ويبكت على الخطية (يوحنا 16: 7، 8). ويحزن من الخطية (أفسس 4: 30). أخيراً، الروح القدس له عقل (1كورنثوس 2: 10، 11)، ومشيئة (1كرونثوس 12: 11)، ومشاعر (أفسس 4: 30).

من هو يسوع: الله؟ أم مجرد معلم أخلاقي عظيم؟

كيف عرفنا يسوع – هل الأناجيل صادقة؟

كيف عرفنا يسوع – هل الأناجيل صادقة؟

كيف عرفنا يسوع – هل الأناجيل صادقة؟

كيف عرفنا يسوع – هل الأناجيل صادقة؟

 

في دراستنا لحياة يسوع وتعليمه، أخذناه أمراً مسلماً به أنه بمقدورنا أن نتعلم بالفعل شيئاً عنه من الأناجيل العهد الجديد. وقد عرفنا أن الأناجيل ليست سيراً ذاتيه ليسوع. وقد عرفنا أن الأناجيل ليست سيراً ذاتية ليسوع، بقدر ما هي مختارات منتقاة من أقواله وأعماله، جمعت معاً بسبب نفعها في خدمة الكرازة التي قامت بها الكنائس الأولى، ولكننا لم نأخذ هذه الحقيقة كسبب للتشكيك في مصداقيتها العامة بالنسبة ما روته عن حياة يسوع وتعليمه.

وفي غالبية النقاط شعرنا بأنه لدينا ما يبرر قبولنا لهذه السجلات كصورة عما كان عليه يسوع بالفعل، لا أن نعتبرها دراسات للحالة النفسية التي كان عليها المسيحيون الذين كانوا أول من كتبوا عنه.

ومع ذلك، يجب الاعتراف صراحة أن هذا الافتراض كان عرضة للشك من قبل عدد من الاتجاهات المختلفة. ولسنا في حاجة أن نتقبل بجدية أولئك الكتبة الذين يدعون بين آونة وأخرى أنه لم يكن ليسوع وجود على الإطلاق، ذلك أن لدينا دليلاً واضحاً على عكس ذلك من عدد من المصادر اليهودية واللاتينية والإسلامية. إلا أنه حين يدعي أناس درسوا العهد الجديد فترة طويلة أن الأناجيل لا تكشف شيئاً له أهميته عن يسوع، هنا علينا أن نواجه حججهم بك جدية.

ولعل أكثر التعبيرات تطرفاً في جيلنا بالنسبة لهذا الرأي ترتبط باسم رودولف بولتمان. ذلك أنه في كتاب صدر لأول مرة سنة 1934، ذكر قولته اللافتة للنظر: “أعتقد أننا نكاد لا نستطيع أن نعرف الآن شيئاً عن حياة يسوع وشخصيته”. وما يقصده بولتمان على وجه الدقة من قوله هذا يجب أن نقرره على ضوء بعض كتاباته الأخرى، حيث يوضح أنه يؤمن بالفعل بعناصر معينة من تعليم يسوع التي نجد في الأناجيل أن يسوع هو الذي قالها بنفسه. إلا أن بولتمان وحتى آخر يوم في حياته ظل متشككاً من ناحية احتمالية وقيمة المعرفة عن “يسوع التاريخي”.

وليس كل أتباع بولتمان كانوا متشككين مثله تماماً. وبمقدورنا أن نلمس هذا بوضوح كاف من كتاب جونثر بورنكام Gunther Bornkamm “يسوع الناصري” حيث يبين هذا حتى من وجهة النظر المتطرف التي يقول بها نقاد الصيغ. إلا أنه يتبقى مع ذلك الكثير مما يمكن معرفته بثقة عن يسوع. ولكنه، برغم كل هذا، فإن هؤلاء الباحثين الذين كانوا هم أكثر تأثراً ببولتمان وتناوله لنقد صيغة الأناجيل، فإنهم أخذوه أمراً مسلماً به بصفة عامة أن الأناجيل هي بصفة أساسية تعتبر سجلاً لمعتقدات الكنيسة الأولى عن يسوع، أكثر من كونها نوعاً من الروايات عن يسوع بالشكل الذي كان عليه حقيقة.

ومن الواضح أن معرفتنا بيسوع ليست هي نفس معرفتنا ونستون تشرشل Winston Churchill أو مارتن لوثر Martin Luther أو حتى بولس الرسول مثلاً. لأنه بمقدورنا أن نعرف هؤلاء الناس من خلال كتاباتهم وأقوالهم المسجلة. والواقع أنه بالنسبة لحالة لوثر وبولس، فإن المصدر الرئيسي لمعلوماتنا عنهما هي الكتب التي كتباها بنفسيهما. غير أن يسوع لم يكتب كتاباً. فقط أمضى حياته القصيرة كمعلم متجول، يعمل في أنحاء قاصية تقريباً من الإمبراطورية اليونانية، وبين أناس ربما لم يكن لهم أية اهتمامات بالموضوعات الأدبية.

ومن غير المحتمل إطلاقاً أن تكون أقوال يسوع وأعماله قد كتبت سواء بنفسه أو بواسطة أي شخص من معاصريه. وفضلاً عن ذلك نعرف أن يسوع كان يعيش في مجتمع لغته الأساسية هي اللغة الآرامية، ومع ذلك فإن معرفتنا بتعليمه جاءت من مصادر مكتوبة باليونانية. ومن المحتمل أن اللغة اليونانية كانت معروفة لشخص نشأ في الجليل. إلا أنه من المؤكد أن معظم تعاليم يسوع لم تعط أساساً بهذه اللغة، ولذلك فإن الأناجيل كانت ترجمة لأقوال يسوع باللغة التي كانت سائدة في الإمبراطورية الرومانية.

وعلاوة على ذلك، فإنه من نتائج تناقل أقوال يسوع باللغة اليونانية، أنه لدينا الآن في أناجيلنا قصص متباينة مما هو واضح أنه نفس التقليد الأساسي. فعلى سبيل المثال، إذا أخذنا الصلاة الربانية، سنجد أن إنجيلي متى ولوقا يحتفظان بترجمات مختلفة[1]. والتشابهات وثيقة جداً حتى إنه لا يوجد أي شك في أننا نتعامل مع نفس التقليد الأساسي. لكن الاختلافات بارزة ولا يمكن تفسيرها على أنها مجرد أشكال مختلفة من الترجمات. ونفس الملاحظات يمكن أن تقال بالنسبة لنقاط كثيرة أخرى في الأناجيل، وهي الحقائق الجوهرية التي يهتم بها نقاد الصيغ والتنقيح والمصدر.

ولا ينبغي علينا أن نضخم المشاكل. فهناك أجيال كثيرة من قراء الإنجيل ممن لا يعرفون شيئاً عما توصل إليه مفكرو العصر الحديث، لم يجدوا صعوبات كبيرة في التعامل مع هذه الأمور. فعلى الرغم من وضوح القصص المختلفة عن يسوع، أو التقارير الخاصة بتعليمه، فمن الواضح أنه يوجد ترابط منطقي داخلي في الأناجيل ككل. وليس من الصعوبة بمكان أن نجمع معاً قصة مما قدمته لنا الأناجيل مجتمعة من “تعليم يسوع”، ثم إن العناصر الأساسية لهذا التعليم هي نفسها التي نجدها في كل الأناجيل الأربعة.

التعرف على أقوال يسوع الصحيحة

ولكن كيف لنا أن نتأكد من أن الأناجيل تحتوي على تعليم يسوع نفسه، وليس انطباعات الكنيسة الأولى عن يسوع؟ كان هذا السؤال موضوع مناقشة بين باحثي العهد الجديد طوال العقد الماضي أو ما يقرب من ذلك، ولا زال النقاش مستمراً. وكإجابة محتملة صممت بعض الاختبارات والتي اعتبرت وسائل يمكن الاعتماد عليها للتعرف على التعليم الحقيقي ليسوع في الأناجيل.

ولقد طبقت هذه الاختبارات بشكل شامل على الأناجيل المتشابهة بواسطة البروفسور نورمان بيرين Prof. Norman Perrin. وقد حدد ثلاثة اختبارات أو معايير منفصلة، تباحث على أساسها بأن هناك على الأقل ثلاثة مجالات في الإنجيل يمكن بيان مصداقيتها، وهي: الأمثال، التعليم الخاص بملكوت الله، والموضوعات المذكورة في الصلاة الربانية.

اختبار التمييز The test of distinctiveness

اختبار التمييز، سبق أن استعمله بولتمان نفسه في كتابه: “تاريخ تقليد الأناجيل المتشابهة”. وهو يقوم على افتراض أن أي شيء في تعليم يسوع يمكن أن يكون له نظير في التعليم اليهودي، أو في الفكر اللاهوتي للكنيسة الأولى يكون عرضة للشك في مصداقيته، لأنه يكون قد جاء وليد هذين المصدرين وليس من ذكريات حقيقية ليسوع.

وذلك حيث يكون تعليم يسوع فريداً تماماً ومميزاً فهنا نكون على ثقة أننا في اتصال مباشر بيسوع نفسه. ويمكننا أن نقدم أمثلة على ذلك باستعمال يسوع لكلمة “أبا” (أي أب) في مناجاته لله، وأسلوبه المميز في استهلال أقواله الهامة بعبارة الحق…). وعلى قدر علمنا فإن معلمي اليهود أو الكنيسة الأولى لم يستعملا هاتين الوسيلتين.

وهناك مفكرون كثيرون قد يتفقون مع بروفسور بيرن Perrin حين يدعي أن المعلومات التي تستخلص من الأناجيل بهذه الوسيلة تمثل حداً أدنى من المعرفة التاريخية عن يسوع لا يمكن انتقاصه.

لكننا إذا فحصناه بمزيد من العناية، فإنه من المشكوك فيه أنه حتى هذا الادعاء المتواضع يمكن تبريره تماماً على أساس هذه الوسيلة بعينها. لأن استخدامها بنجاح يعتمد بشكل كلي على الافتراض الآخر بأن معرفتنا الحاضرة باليهودية والكنيسة الأولى هي على وجه التقريب معرفة كاملة. ومع ذلك، فالحقيقة هي أننا لا نعرف سوى القليل جداً عن شكل اليهودية أيام يسوع.

فالمعلومات الجديدة تكتشف وتقيم بصفة مستمرة، ومن المؤكد أنه ستظهر معها نظائر جديدة لتعليم يسوع. وعلى ذلك فإن معيار التمييز كوسيلة يعد مشورة يائسة. والأمر لن يحتاج إلا إلى فترة من الوقت حتى يتم التوصل إلى النتيجة المنطقية، وهي أنه لا يمكن أن يعرف شيء مؤكد عن يسوع. إلى جانب ضعف هذه الوسيلة، توجد مشكلتان كبيرتان تتعلقان بهذا المنهج بالذات.

وحتى هذه الصورة المحدودة عن يسوع والتي جاءت وليدة هذه الوسيلة لا بد أن تكون غير واقعية وغير صحيحة في واقع الحياة، لأنها تفترض أن يسوع كان معزولاً تماماً عن الظروف المحيطة به. والقول المأثور: النص بلا قرينة هو نص مزعوم “A text without a content is a pretext” ينطبق هنا، كما هو الحال كثيراً بالنسبة للعظات الحديثة. فلا بد وأن يكون للمسيح سياق أو قرينة. ومن المؤكد أن قرينته كانت يهودية.

ومن المؤكد أيضاً أنه لا بد وأنه كان هناك قدراً من الاستمرارية بين يسوع والكنيسة الأولى. ويسوع الفريد بمعنى أن تعليمه لا علاقة له باليهودية أو بالكنيسة الأولى ليس من المحتمل أن يكون يسوع الحقيقي. وإذا لم يستطع هذا الاختبار الكشف عنه فلا بد وأن يحكم عليه بالفشل.

هناك مساحات كبيرة وهامة في الأناجيل لا تصلح فيها هذه الطريقة إطلاقاً. لنأخذ موضوع تعليم يسوع عن نفسه. فبالنسبة لهذا الموضوع يؤدي اختبار التمييز إلى نتائج سلبية تماماً بالنسبة لكل الألقاب الكبرى التي تمت نسبتها ليسوع. فألقاب (المسيا)، (ابن الله)، (ابن الإنسان)، استعملها كثيرون في الكنيسة الأولى، ومن ثم فإن تطبيق هذا الاختبار سيؤدي إلى استنتاج أن يسوع لم يعط أي تعليم عن مصيره وشخصه.

ونفس الشيء يحدث بالنسبة لموضوعاته الأخروية، لأن هذه يمكن أن يوجد لها مثيل في اليهودية وفي مصادر الكنيسة الأولى. بل أن التعليم المميز الخاص بالموعظة على الجبل سوف يستبعد للسبب نفسه، ذلك أن بولس يظهر أنه على معرفة واضحة بذلك (انظر رو 12-14). وعلى ذلك فإنه توجد غلطة جوهرية في مفهوم هذه العملية كلها. لأنه لا مفر من أن هذا سيؤدي – سواء من الناحية النظرية أو العملية – إلى الادعاء بأنه لا يمكن أن نعرف شيئاً مفيداً عن يسوع من الأناجيل.

 

اختبار الترابط المنطقي The test of coherence

الذين يستخدمون هذه الاختبارات لا يجهلون المشاكل المرتبطة باختبار التمييز. ولذلك يقدم بيرين Perrin اختباراً آخر يمكن استخدامه معها. وهذا هو ما يعرف باسم “اختبار الترابط المنطقي”. وهي يقوم على افتراض أن أية مادة في الأناجيل تتناغم مع التعليم الذي ينجح في اجتياز اختبار التمييز يمكن اعتبارها تصريحاً حقيقياً لما قاله أو علمه يسوع.

ومن الناحية الظاهرية، يبدو هذا الاختبار الآخر واعداً. ولكن هذا بالطبع يعتمد وبشكل كبير جداً على التطبيق الصحيح للاختبار الأول. وسبق لنا أن عرفنا الصعاب التي تحيط به، فإذا لم يؤد إلى نتائج أكيدة، فهنا يكون هذا الاختبار بلا فائدة أيضاً.

وعلى أية حال فإنه من الصعب جداً الحكم على ما هو مترابط منطقياً، وما هو ليس كذلك. وحتى لو افترضنا أنه يمكننا أن نصدر حكمنا في هذا الشأن، فليس من ضمان في أن ما بدا لنا مترابطاً سيبدو كذلك بالنسبة للكنيسة الأولى. وهكذا نواجه مرة ثانية مصاعب عملية بالغة في تطبيق هذا الاختبار على تقاليد الإنجيل.

اختبار أكثر من مصدر The test of more than one source

هناك محك ثالث كثيراً ما استخدم لتقييم التقاليد التي تتحدث عن يسوع، وهو لا يعتمد بصفة مباشرة على المحكمين الآخرين. وكثيراً ما كان يستخدمه مانسون T. W. Manson الذي لم يكن لديه وقت لمنهج نقاد الصيغ.

واستناداً لهذا الاختبار، فالتعليم المذكور في الأناجيل يكون من تعاليم يسوع حقاً إذا لم يوجد في أكثر من مصدر واحد من مصادر الإنجيل. وهذا الاختبار نافع في هذا النطاق، لأنه إذا ما تولد فينا نفس الانطباع من إنجيل مرقص ومن المصدر Q عن مضمون تعاليم يسوع، فإنه من المعقول والحال هذه أن نعتقد أن هذا الانطباع أصيل. ولكن اختبار المصداقية هذا اكتنفته أيضاً عدة مصاعب، ولو أنها ليس كبيرة كتلك التي كانت تواجه تطبيق الاختبارين الآخرين.

ç لا يمكن – بواسطة هذه الوسيلة – أن نقرر شيئاً بالنسبة لأقوال محددة نسبت إلى يسوع، لأنه توجد قصص أو أقوال قليلة جداً متضمنة في أكثر من مصدر واحد من مصادر الإنجيل. والواقع أن هذه الحقيقة تعد من الأسس التي يقوم عليها منهج نقل مصادر الإنجيل بجملته. فإذا كان نفس التعليم مقدماً في كل مكان، لما كان في وسع “ستريتر” أن يصيغ نظريته عن مصادر الإنجيل. وهذا مفاده أن أقصى ما تستطيع أن تكتشفه هذه الطريقة هو اللهجة العامة لتعليم يسوع وليس تقريراً مفصلاً عنه.

ç ثم إن هناك قيد آخر يشكل جزءًا لا يتجزأ من هذا الاختبار، لأنه قد يرفض تلك الأجزاء من تعليم يسوع التي توجد في مصدر واحد فقط من مصادر الإنجيل باعتبار أنها غير حقيقة. ومع ذلك، فهذه هي الحالة بالنسبة لبعض من أكثر أجزاء تعاليم يسوع المميزة. باستخدام هذا الاختبار، سينتج عنه رفض قصص مثل السامري الصالح (لوقا 10: 25-37)، أو الابن الضال (لوقا 15: 11-32) بصفة قاطعة من قصة حياة يسوع وتعليمه، وذلك لأنها لم توجد سوى في إنجيل لوقا فقط.

ç حين طبق مانسون وآخرون هذا الاختبار على الأناجيل استطاعوا أن يفترضوا فرقاً شديداً حقاً بين مصادر الإنجيل المختلفة، لأنه في ذلك الحين كان الباحثون البريطانيون يتبنون نظرية “ستريتر” وعلى نطاق واسع في صيغتها الأصلية تقريباً. إلا أن دراسة أكثر حداثة بينت أن موضوع العلاقات بين الأناجيل ومصادرها أكثر تعقيداً وبدرجة تفوق إلى حد كبير ما كان يعتقده “ستريتر”. فلم يعد بوسعنا الآن أن نفترض أن التقسم البسيط إلى أربعة مصادر مستقلة هي: مرقص والمصادر Q، M، L، على أنه تقسيم طبيعي.

عيب أساسي

من الواضح أنه توجد مشاكل عويصة كثيرة تتعلق باستخدام هذه الاختبارات للتعرف على الأقوال الحقيقية التي فاه بها يسوع، والتي تضمنتها الأناجيل. ولذلك فلربما لا يكون الأمر مدعاة للدهشة أن يكون بعض الباحثين قد توصلوا بالأحرى إلى نتائج سالبة. ومن الصعوبة أن نفهم كيف أنه كان بإمكانهم أن يفعلوا خلاف ذلك.

والواقع أنهي يوجد عيب أساسي في كل النهج الذي تمثله هذه الاختبارات. فكلها تبدأ من الافتراض الجوهري بأن الأناجيل في معظمها تحتوي على معتقدات الكنيسة الأولى، ولا تضم سوى القليل جداً، إن لم يكن لا شيء على الإطلاق مما جاء مباشرة من يسوع نفسه. ويعرض البروفسور بيرين سببين رئيسيين ليبرر بهما هذا التشاؤم.

ç فقد كتب يقول: “إن الكنيسة الأولى لم تبذل أية محاولة للتمييز بين الأقوال التي قالها يسوع كإنسان، وتلك التي قالها الرب المقام بواسطة نبي في المجتمع، أو بين تعليم يسوع الأساسي والفهم الجديد وإعادة الصياغة بالنسبة لذلك التعليم الذي تم التوصل إليه في الكنيسة تحت إرشاد رب الكنيسة.

ونقطة البداية لهذه الحجة تتمثل في حقيقة أن المسيحيين الأولين اعتقدوا بكل وضوح أن يسوع المقام كان حاضراً وعاملاً بين أتباعه في الكنيسة. وهو بالطبع لم يعد بعد حاضراً بالجسد، ومن ثم لا يمكن توصيل كلمته للمسيحيين إلا بطريقة غير مباشرة.

هناك مثال عن كيفية إمكان حدوث ذلك، يقال إنه وجد في الأصحاحات الثلاثة الأولى من سفر الرؤية. حيث نجد أن النبي المسيحي يوحنا يقوم بتسليم رسائل من المسيح السمائي إلى سبع كنائس في أسيا الصغرى، كذلك يذكر بولس أنبياء يعملون في الكنيسة (1كو 12: 27-31)، وكثيراً ما قيل إن عمله الرئيسي كان إصدار “أقوال ليسوع” لمواجهة حاجة معينة في حياة الكنيسة.

وعلى الرغم من أن هذه الحجة لاقت قبولاً على نطاق واسع لدى باحثي العهد الجديد، إلا أنها مشكوك فيها إلى حد كبير. ويمكن أن تقدم ضدها عدد من الاعتراضات الخطيرة.

 أولاً: قامت على دليل مشكوك فيه. وعلى الرغم من أنه كثيراً ما كان يقال بثقة إن دور النبي المسيحي هو أن يخترع أقوالاً عن يسوع، إلا أنه لا يتوافر لدينا في الحقيقة دليل حقيقي لكي نبين ما الذي كان الأنبياء يعملونه في الكنيسة الأولى. فالرسائل إلى الكنائس السبع في سفر الرؤيا كانت خارج الموضوع تماماً، لأنه تم عمل فرق واضح هناك بين اختبار وأقوال كاتب السفر ورسالة المسيح المقام.

وعلى أية حال فقد ادعى أنه تلقاها في رؤية، وليس بمقدورنا القول بأنه اختلقها إلا إذا طرحنا الافتراض الآخر المشكوك فيه وهو أن الرؤى لا يمكن أن تحدث. والدليل الصريح الوحيد في العهد الجديد عن عمل هؤلاء الأنبياء نجده في (أعمال 13: 1-3) حيث يصدرون تعليمات بخصوص العمل المرسلي لبولس وبرنابا. وحتى التعليمات لم تعط باسم يسوع، بل بسلطان الروح القدس. والدليل من هذه النوعية يعد دليلاً ضعيفاً حتى إنه لا يعطينا سوى إشارة واهية إلى عمل الأنبياء على نحو من الدقة في حياة الكنيسة.

ثانياً: القول بأن الأنبياء لهم الحرية في اختلاق “أقوال ليسوع” يفترض أيضاً أن المسيحيين الأوائل لم يفرقوا بشكل واضح بين تعليم يسوع وتعليمهم. ولكن هذا أمر بعيد تماماً عن الصحة. ومما يبدو متناقضاً، أن دليلنا على هذا واضح للغاية في كتابات بولس، ولهذا السبب كان ملفتاً للنظر بشكل متزايد. لأنه، من بين كل كتبة العهد الجديد نجد بولس بالذات هو الذي كثيراً ما يتهم بأنه يتساهل في تعاليم يسوع.

ثم إنه ادعى أيضاً وأكثر من مرة أنه يتمتع بمواهب الله الخاصة بدرجة أعظم من كل معاصرين (1كو 14: 18-19؛ 2كو 12: 1-10) وهاتان الحقيقتان وحدهما تجعلانه مرشحاً مثالياً لأن يكون مورداً لأقوال يسوع. ولنا أن نتوقع أن تكون رسائله عامرة بمثل هذه الأقوال التي صنعها بنفسه بإلهام من الروح القدس من أجل تقديم النصح لقرائه. غير أننا في واقع الأمر نجد النقيض من ذلك. فعلى سبيل المثال، في (1كو 7) يخرج من نهجه ليميز بين آرائه وبين تعاليم يسوع.

ثالثاً: توجد مشكلة أخرى بالنسبة لافتراض أن الكنيسة الأولى كانت تختلق كثيراً من أقوال يسوع، وهي أن هذا افتراض يفتقر إلى المنطق. و”الدليل” الوحيد على أن الأنبياء كانوا يصيغون مثل هذه الأقوال يتمثل في فكرة أن تقاليد الإنجيل كان لها أصلها في الكنيسة الأولى وليس في خدمة يسوع.

وهناك إطار حياة مفترض تم تخيله بالنسبة للأناجيل، تم تفسير الأناجيل على ضوئه. وهذه عمليه مشكوك فيها للغاية، وليس إلى حلقة مفرغة دون أن يكون لها أي دليل خارجي. وليس ما يدعو للدهشة أنه حتى على هذا الأساس يمكن القول إن الأناجيل ما هي إلا نتاج تخيل تقي للكنيسة الأولى، وضع فيها الدليل بعد بداية البحث.

ç أما السبب الثاني لشكوك البروفسور بيرين فله أساس أقوى. فهو يؤكد – وعن صواب تام – أن القصد الأساسي من الأناجيل لم يكن تقديم معلومات تاريخية أو سيرة ذاتية ليسوع، بل بنيان قرائها. وكل شيء في الأناجيل يخدم غرضاً معيناً في حياة الكنيسة. ولكنه يستطرد قائلاً إن هذه الحقيقة في حد ذاتها تستبعد احتمال أن الأناجيل تضم ذكريات تاريخية ليسوع، على هذا النحو الذي كان عليه حقاً. وهذه حجة أخرى كثيراً ما يراد تأكيدها، إلا أنه نادراً ما تلقى التأييد.

ومع ذلك، لا يوجد على الإطلاق سبب منطقي، فما الداعي أن قصة أو جزءًا من تعليم يبلغ رسالة عملية أو لاهوتية أن يوصف بالزيف من الناحية التاريخية. فعلى سبيل المثال، كثيراً ما ألقيت عظات على قول بولس إنه في المسيح “ليس يهودي ولا يوناني، ليس عبد ولا حر. ليس ذكر ولا أنثى لأنكم جميعاً واحد….” (غلا 3: 28).

ولا شك أن عظات كثيرة ألقيت حول هذا الموضوع، حيث نسبناها إلى مشاكلنا المعاصرة المتعلقة بالظلم وعدم المساواة. ومن المؤكد أنها مناسبة تماماً لهذا الموضوعات. إلا أن حقيقة أنني ألقي عظة تقوم على هذا النص، وأنسبها إلى مشاكل القرن العشرين لن تؤدي عادة بالناس إلى القول إنني وضعت الأقوال بنفسي، وإن بولس الرسول لم يكتب إطلاقاً الرسالة إلى أهل غلاطية، أو إنه حتى لم يكن له وجود على الإطلاق.

ذلك سيكون أمراً سخيفاً. ومع ذلك فإن هذا هو بالضبط من نوعية المبررات التي يطلقها بعض الباحثين على الأناجيل حين يحاجون بالقول إنه بالنظر إلى أن محتوياتها تناسب الحياة في منتصف القرن الأول، فقد لا يكون لها أي سياق تاريخي في حياة يسوع نفسه. إنها ببساطة تأكيد ليس له أي معنى.

مدخل لفهم الأناجيل

كثيرون من الباحثين يرون أن شكوك بولتمان وأتباعه غير مقبولة على الإطلاق. وهم عوضاً عن هذه الشكوك ينادون بأنه يوجد عدد من الأسباب القوية للبدء من الافتراض القائل بأن الأناجيل يعول عليها، وليس العكس، من ناحية اعتبارها سجلات تصف يسوع بالشكل الذي كان عليه فعلاً. وهناك عدد من الحجج الهامة تشير إلى هذا الاتجاه.

إذ نبدأ على المستوى العام، يتعين علينا ألا ننسى أن الكتبة القدامى لم يكونوا على وجه الإجمال حمقى أو مخادعين. فكثيرون من لاهوتي العصر الحديث (ولو أنهم ليسوا مؤرخين) يتحدثون باستخفاف عن مؤرخي العالم الروماني حتى إنه كثيراً ما يتولد لدينا الانطباع بأن مفهوم كتابة التاريخ على نحو صحيح لم يكون معروفاً لهم على الإطلاق. وإنها الحقيقة بالطبع أن المؤرخ في العصر القديم لم يكون تتوافر له كل الوسائل المساعدة الحديثة التي تتوافر لنا في أيامنا هذه.

ولكن هذا ليس معناه القول ببساطة إنه اختلق قصصه. فكل من المؤرخين اللاتين واليونان كانت لديهم معايير عالية، وعلى الرغم من أنهم لم يكونوا دائماً يلتزمون بها، إلا أنه من المؤكد أن ذلك لم يكن سببه الافتقار إلى المحاولة. والمبادئ التي حددها أناس مثل لوسيان وثوسيديدس Lucian and Thucydides توضح لنا تماماً أنهم كانوا يعملون في إطار خطوط إرشادية لا يزال معمولاً بها حتى يومنا هذا.

وأي شيء آخر قد يقال عن الناس الذين كتبوا الأناجيل، فمن الواضح أنهم كانوا يعتقدون أنهم كانوا يعملون في إطار هذه النوعية من التقليد التاريخي. ولوقا يقول بوضوح إنه تخير كل مصادر معلوماته، وإنه كتب بحرص قصته على هذا الأساس. وبالنظر إلى أن كتبه الأناجيل المتشابهة الآخرين استعملوا أسلوباً مماثلاً تقريباً في التعامل مع مصادرهم، فإنه من الطبيعي افتراض أنهم عملوا أيضاً على نفس هذه الأسس.

ومن المؤكد أنهم جميعاً كانوا يعتقدون أنهم يقدمون معلومات حقيقية عن شخص كان يعيش بالفعل وبالطريقة التي وصفوها. ولم يكونوا يدرون أنهم يكتبون عن أقوال صدرت عن معاصريهم ونسبوها ليسوع. لقد اعتقدوا أن ربهم المقام كان بالفعل معلماً يهودياً من الجليل، وأنه كمعلم متجول فقد عاش وتكلم كما صوروه.

وهذه الحجة ليست بالطبع قوية جداً في حد ذاتها، لأن الإنجيليين ربما كانوا قد أخطأوا أو غرر بهم، ولكنها تكتسب قوة مضافة كبيرة حين نكتشف أن تفاصيل قصصهم تعطي بالفعل صورة صادقة للحياة في فلسطين في الوقت الذي قالوا إنهم كتبوا فيه. وحين نتذكر أنهم جميعاً كتبوا باللغة اليونانية لقراء من غير اليهود تقريباً، وأن اثنين منهم على الأقل لم يكونوا عائشين في فلسطين حين كتبا، فإن هذا يبدو أمراً رائعاً.

وفي نقطة تلو أخرى نكتشف أن خلفية الإنجيل صادقة وحقيقية. وفضلاً عن ذلك، ففي المواضع التي ساد الاعتقاد ذات مرة، أن ما سجلوه فيها جانبه الصواب (كما في حالة إنجيل يوحنا)، فإن الاكتشافات التالية لمعلومات جديدة كثيراً ما بينت أن الأناجيل تحتفظ بكتابات يعول عليها لعدد من التفاصيل الجغرافية والاجتماعية الهامة.

أرجعت أصول الأناجيل إلى سياق وقرينة يهودية بعمل اثنين من المفكرين الاسكندنافيين هما: هيرالد ريزنفلد Herold Riesenfeld وتلميذه بريجر جيرهاردسون Birger Gerhardsson. فقد عرض جيرهاردسون الرأي القائل إن تعليم يسوع كان مماثلاً جداً في الشكل لتعليم معلمي اليهود، وفي تحليل مطول لوسائل تعليمهم بين كيف أنهم يبذلون كل جهد للتأكد من أنه قد تم حفظها جيداً أو أنها انتقلت شفاهة إلى أتباعهم.

ويقول جيرهاردسون Gerhardsson إن يسوع تبنى نفس هذه الطرق، وإنه صاغ تعليمه على أساس أن يحفظها تلاميذه عن ظهر قلب حتى يستطيعوا أن يسلموها لأتباعهم بنفس صيغة الاستظهار السهلة هذه. وقيل إن تعليم يسوع سلم بهذه الطريقة “ككلمة مقدسة” في الكنيسة الأولى، وأن الأناجيل ما هي إلا كتابة التقاليد التي تعود إلى يسوع نفسه.

ومع ذلك، لا يتوافر لدينا دليل على أن المسيحيين الأوائل اعتبروا أنفسهم ناقلي التقليد. فقد كانوا كارزي الأخبار السارة، شارحين كيف أن حياة يسوع ورسالته تناسب احتياجات جيلهم. ولدينا الشهادة التي أجمعت عليها الأناجيل، بأن يسوع كان مختلفاً تماماً عن معلمي اليهود. وكان يعلم “كمن له سلطان”[2]، ولم يقم ببساطة بتسليم أقوال محفوظة عن ظهر قلب من مجموعة من التلاميذ إلى مجموعة أخرى.

ومع ذلك، وعلى الرغم من أن ما ادعاه ريزيفلد وجيرهارسون قد يكون مبالغاُ فيه، إلا أنهما قاما بتذكيرنا أن تعليم يسوع أعطي في سياق وقرينة يهودية، وفي ظل هذا فإنه تعليم قائد صاحب سلطان كان يعامل باحترام عظيم. وحتى لو لم يكن التلاميذ الأوائل قد تعلموا تعاليم يسوع بحفظها عن ظهر قلب، فمن المؤكد أنهم كانوا يقدرونها حق قدرها.

وهناك أيضاً دليل كاف على حفظ القصص شفاهة، وبطرق يعتمد عليها على نطاق العالم الهليني كله. لنأخذ مثلاً: حياة أبولونيوس التياني Apollonuis of Tyana، والتي سبق أن ذكرناها في فصل سابق. كان أبولونيوس هذا من معاصري يسوع، مع أنه عمر طويلاً ومات قرب نهاية القرن الأول. ومع ذلك، فإن قصة حياته لم تتم كتابتها حتى بداية القرن الثالث.

ومع أن الكاتب جمع قصص حياته من عدد من المصادر المختلفة، ومع أنه لم يكن كاتب سيرة غير متحيز، فإن عدداً قليلاً جداً من المؤرخين القدامى هم الذين ستتولد لديهم شكوك خطيرة عن الخطوط الرئيسية لقصته. وبالنسبة للأناجيل، فنحن نتعامل مع مصادر كتبت بعد الأحداث التي تتناولها بفترة قصيرة. وبالنسبة لمعظم الناس العاديين سيبدو أمراً سخيفاً أن يفترض أن أحداثاً كهذه لا فائدة منها من ناحية معرفة شيء ما عن يسوع نفسه.

وطبقاً لما يقوله المفكر الألماني يواقيم جرمياس فإن الأناجيل تجعلنا حقاً على اتصال وثيق بيسوع بالشكل الذي كان عليه بالفعل. وقد فحص جيرمياس النواحي اللغوية وقواعدها بحسب ما وردت في الإنجيل، ويقول بأننا نستطيع أن نسمع صوت يسوع الحقيقي فيها.

وبين آونة وآخرى نصادف كلمات آرامية حقيقية، حتى في النص اليوناني للأناجيل. وفي حالات أخرى كثيرة توجد فقرات نجد أن تراكيب لغوية آرامية قد استعملت في كتابة الأناجيل باللغة اليونانية. كما يحدد جيرمياس أيضاً عدداً من طرق الكلام يقول إن يسوع بصفة خاصة كان يستعملها. وكثير من تعليمه تم كتابته في صيغة الشعر الآرامي، ويمكن التعرف على ذلك حتى في الترجمة الإنجليزية.

وفي نقاط أخرى، كما سبق لنا القول، توضح أنه حين تترجم الأقوال المنسوبة إلى يسوع ثانية إلى اللغة الآرامية، فإنها غالباً ما تأخذ صيغة سامية نمطية، بل وتبين أساليب الجناس والسجع، والتي لا يمكن أن تكون لها معنى إلا في اللغة الآرامية فقط، ثم إن هناك الأمثال، والتي تختلف تماماً عن تعليم معلمي اليهود، واستخدام يسوع الخاص لكلمات مثل أبا (في عبارة أبا الآب) وآمين.

ومثل هذه السمات لا تثبت في حد ذاتها أن تقاليد الإنجيل ترجع إلى يسوع. وإذا حددنا كلامنا بدقة نقول إن أقصى ما تستطيع أن تظهره هو أنها ترجع إلى صيغة أمكن بواسطتها أن تحفظ بواسطة المسيحيين الذي كانوا يتكلمون اللغة الآرامية، إلا أننا حين نعود إلى ذلك السياق، فإننا نعود أيضاً إلى فترة تأتي بعد أحداث حياة يسوع، وموته وقيامته بوقت قصير. وفي ذلك الحين لا بد وأنه كان كثيرون من شهود العيان ما يزالون على قيد الحياة لكي يدحضوا أية أقوال تكون قد جاءت من محض الخيال.

وعلى هذا، فإن هذه الأحداث تؤيد صحة روايات الإنجيل عن تعليم يسوع، وجيرمياس على سبيل المثال لم يكن يساوره شك في أنها تضع عبء الإثبات على عاتق هؤلاء الذين يشككون في صحتها. في التقليد الخاص بالأناجيل المتشابهة، يكون المطلوب هو إثبات عدم صحة أقوال يسوع وليس صحتها.

وثمة اعتبار آخر يعطينا ثقة في قبول الأناجيل على أنها بصفة عامة سجلات صحيحة عن حياة يسوع وتعليمه، يتمثل في حقيقة أنها مختلفة عما نعرفه عن حياة واهتمامات الكنائس الأولى غير اليهودية. ومن الخطأ تصور أنه بالنظر إلى أن الأناجيل قد كتبت لخدمة احتياجات الكنائس، فهي لا تزيد عن كونها مرآة تعكس حياة الكنيسة الأولى. فبقية العهد الجديد تبين أنه كانت للكنيسة احتياجات لم تظهر – ولو من بعيد – في الأناجيل.

فمثلاً، لا يوجد تعليم حقيقي عن الكنيسة نفسها في الأناجيل. فهناك ثغرة واضحة للغاية حتى إننا نجد لزاماً علينا أن نسأل في أصحاح من الأصحاحات الأولى ما إذا كان يسوع مهتماً على الإطلاق بتأسيس الكنيسة. ولقد قيل في هذا الخصوص إن ظهور الكنيسة لم يكن بأي حال متعارضاً مع تعليم يسوع، غير أننا لا زلنا في حاجة إلى الاعتراف أنه لا يوجد في الواقع أي إرشاد محدد بالنسبة لهذا الموضوع في الأناجيل.

وحتى المعمودية، والتي سرعان ما أصبحت طقساً لدخول الشركة المسيحية، لم يذكرها يسوع مطلقاً باستثناء حالة واحة بعينها[3]. ويسوع نفسه لم يعمد أحداً، بل ولم يتخذ من المعمودية جزءًا رئيسياً من تعليمه. ومع ذلك فإن هذا كان موضوعاً له أهميته البالغة بالنسبة للكنيسة الأولى. وإذا كانوا حقاً قد دأبوا على اختلاق أقوال ليسوع لمواجهة احتياجاتهم، فمن المؤكد أنهم فقدوا هنا فرصة هامة.

ونجد نفس الافتقار إلى توجيه صريح بالنسبة لموضوعات هامة أخرى. فعلى سبيل المثال، نجد أن موضوع اليهود وغير اليهود لم تتعرض له الأناجيل في واقع الأمر، على الرغم من معرفتنا من بقية العهد الجديد الذي سرعان ما أصبح أحد الموضوعات الهامة على الإطلاق.

وفي مواضيع أخرى، نجد أن الأناجيل تشدد على أمر يختلف تماماً عما يشدد عليه بقية العهد الجديد. فمصطلح “ابن الإنسان” على سبيل المثال، أكثر الأسماء المستعلمة بالنسبة ليسوع في الأناجيل، لكنه بالكاد يظهر في أي موضع آخر. وهكذا أيضاً مصطلح “ملكوت الله” الذي كان يشكل جوهر تعليم يسوع، بالكاد نجد له ذكراً في بقية العهد الجديد.

والحقيقة هي أنه إذا حاولنا أن نعيد تركيب وضع حياة الكنيسة في الأناجيل، فلن نصل إطلاقاً إلى نوعية الصورة التي نعرف أنها حقيقية من رسائل العهد الجديد. لأنه توجد سمات عديدة جداً في قصص الإنجيل عن يسوع تختلف اختلافاً بيناً عن حياة واهتمامات الكنيسة الأولى.

وعلى هدى حقائق كهذه، يبدو من المعقول أن نستنتج أن هناك أسباباً قوية لافتراض أن الأناجيل تحتفظ بذكريات صادقة عن يسوع بالشكل الذي كان عليه فعلاً. وبالطابع كله الذي تقدمه صورتهم ليسوع جاء على نحو نحتاج معه إلى حجج قوية ومنطقية لنبين أنهم كانوا مخطئين بصفة جوهرية.

وهذا الافتراض لا يعني بالطبع أنه يمكننا أن نتبنى موقفاً ساذجاً لا يتفق مع قواعد النقد النزيه. ولم يكن الإنجيليون مجرد مسجلين للتقليد، بل كانوا مفسرين للحقائق التي سلمت لهم، ونحن في حاجة إلى أن نفحص عملهم بحرص لنتفهم الطبيعة الصحيحة لما كانوا يعملونه.

إلا أنه مما يعطينا ثقة بالفعل هو اعتقادنا أن التقليد الذي فسروه لقرائهم الأوائل كان تقليداً أصيلاً، وأنهم بصفة عامة حفظوا لنا قصة عن حياة يسوع وتعليمه. أما من ناحية ما إذا كانوا قد فعلوا هذا في أمثلة معينة، فهذا ما يجب بالطبع تحديده عن طريق فحص أجزاء معينة من عملهم من الناحيتين الأدبية والتاريخية.

 

الإعلان الإلهي والتاريخ

على ضوء كثير من الأسباب التي حملتنا على افتراض أصالة الأناجيل كسجلات لتعليم يسوع، فقد تأخذنا الدهشة تماماً أن مفكرين كثيرين جداً قد اتخذوا موقفاً سلبياً تجاهها, وثمة سبب جوهري لهذا من المؤكد أن نجده ليس في تناولهم للأناجيل ذاتها من الناحيتين التاريخية والأدبية، بقدر ما نجده في فهمهم الكلي لموضوع الإعلان الإلهي بجملته ومعرفة الله.

وحتى نفهم هذا، نحن في حاجة للرجوع إلى ما كتبه فريدريك شيلرميكر Friedrich Shleiemacher (1768-1834) والذي يطلق عليه “أبو الفكر اللاهوتي الحديث”. وفي محاولته مواجهة حركة التنوير الأوروبية، قال شيلرميكر إنه إذا كان للاعتقاد الديني أن يحتفظ بأية مصداقية بالنسبة للشعوب الغربية في العصر الحديث، فلسوف يتطلب الأمر أن يبعد تماماً عن نطاق البحث العقلاني. لأن العلم التاريخي في أيامنا هذه متشكك تماماً في كل ما يتعلق بفكرة أن الله يستطيع أن يجعل نفسه معروفاً في التاريخ من خلال نوعية الأحداث التي سجلها الكتاب المقدس.

ولذلك استهدف شيلرميكر إنقاذ المعتقد الديني مما شعر بأنه سيكون سبب خنقه لا محالة في جو التشكك هذا. وقد نادى بأن جوهر الإيمان مختلف بالكلية عن جوهر النواحي الأخلاقية التي توجه الجانب العملي في الحياة، أو العلم الذي يهتم بعمليات التفكير العقلاني، وقال إن الإيمان هو شعور خالص، وهذا معناه أن الاعتقاد الديني الذي يمكن أن يكون صحيحاً يجب أن يكون بمعزل عن أي شيء يمكن تفسيره علمياً.

وقام مفكرون في وقت لاحق بتحدي هذه الفكرة وتعديلها في نقاط كثيرة إلا أن تمييز شيلرميكر بوجه عام بين الديانة والأدلة العقلية كان أمراً حاسماً للتطور اللاحق في الفكر اللاهوتي في كثير من أنحاء العالم الغربي. وفي دراسة الأناجيل تم التعبير عن ذلك بقبول مبدأين أساسيين يسيطران على تفكير الكثيرين من المفكرين.

ç إعلان الله والتاريخ: يوجد لاهوتيون كثيرون وخاصة أولئك الذين هم على شاكلة بولتمان، ممن يتبنون التقليد اللوثري، يعتقدون أن الكون هو نظام مغلق، يعمل على أساس “نواميس طبيعية” صارمة لا يمكن كسرها. وهذا الاعتقاد إذا وصل إلى نتيجته المنطقية، فمعناه أنه من المستحيل أن توفق أي نوع من الأحداث المعجزية أو الفريدة في مفهومنا عن التاريخ. وإذا كانت أعمال العلم يمكن التنبؤ بها كلها، فهنا وبالتحديد، لا يمكن وقوع ما لا يمكن التنبؤ به.

ولذا فإنه بناء على هذا الرأي فلا مفر أن ينظر إلى الأناجيل على أنها شيء غير التاريخ، لأنها تتضمن بالفعل قصصاً عن عدد من الأحداث الفريدة التي يبدو أنها انتهكت “نواميس الطبيعة” كما هي معروفة لدينا.

وهناك حجج عديدة يمكن طرحها ضد مثل هذه النوعية من الآراء المتعلقة بالعالم وأحداثه، ويمكن القول إن هذا أمر عفا عليه الزمن. ومن المثير أن نلاحظ أنه عند هذه النقطة، نجد أن افتراضات بعض الفلاسفة واللاهوتيين أقل مرونة من آراء كثيرين من علماء العصر الحاضر. وعلى سبيل المثال فإن الاكتشافات التي توصل إليها علماء الطبيعيات في القرن العشرين، أوضحت في نقاط كثيرة مدى غموض المفهوم الذي ينظر إلى الكون على أنه نظام مغلق، وهناك علماء كثيرون يدركون الآن أن أعماله تتضمن أكثر من مجرد عملية آلية لقوانين العلة والمعلول.

ثم أنه، من وجهة نظر أخرى، فالاعتقاد بأن الكون نظام مفلق يمكن بسهولة أن يصبح وسيلة لتفادي الحاجة إلى اتخاذ الدليل الفعلي المستمد من التاريخ بمأخذ الجد. فإذا سمحنا لأنفسنا أن نتأمل المضامين الكاملة لروايات الإنجيل، أو في الواقع، في التاريخ ككل، علينا من حيث المبدأ أن نكون مستعدين أن نعمل في ظل تحديد أرحب للتاريخ والحقيقة أكثر مما يسمح به كثيرون من لاهوتي العصر الحديث. فالقول بأن الأحداث الاستثنائية لا يمكن أن تقع، أو أنه لا يوجد ما هو خارق للطبيعة، لا يعد إجابة من أي نوع للأسئلة التي طرحها التاريخ. فهذا معناه الاحتياج لأسئلة أكبر وأكثر أهمية.

ç الحقائق والإيمان: وهناك افتراض آخر كثيراً ما يطرحه اللاهوتيون وهو أنه ليس ثمة ارتباط بين الحقائق والإيمان، وأن العقيدة الدينية لا يمكن أن تقوم على حقائق التاريخ. وثمة مشكلة تواجه المسيحية عند هذه النقطة… لأنه أياً كان ما نقوله عن الإيمان المسيحي، فإنه بشكل ما مرتبط بيسوع الذي عاش ومات في القرن الأول في فلسطين. ولذلك، فإنه من جانب، لا بد أن يكون إيماناً “تاريخياً” ولكن ما الذي نعنيه حين نقول هذا؟

حين نتحدث عن “التاريخ” أو “الأحداث التاريخية”، فمن الممكن أن نعني أمرين: فمن ناحية، “التاريخ” يمكن أن يعني “الماضي”. فهو ما وقع في مناسبة معينة. وهو ما يمكن أن نكون قد رأيناه بعيوننا وسمعناه بآذاننا لو كنا نحن هناك. وهذه هي نوعية “التاريخ” الذي كان العقلانيون في القرن التاسع عشر يحاولون اكتشافه في بحثهم عن يسوع التاريخي، إلا أنه بوسعنا أيضاً أن نستخدم كلمة “تاريخ” لنعني بها الإشارة إلى الماضي، ما يمكن أن يطلق عليه “تاريخ – كقصة” وليس “تاريخاً – كحقيقة”.

ففي إحدى الحالتين نحن نتعامل مع الأمور الفعلية التي حدثت، وليس شيئاً آخر. وفي الحالة الأخرى، نتأمل الأحداث في نطاقها الصحيح وفي ضوء مغزاها الأساسي بالنسبة لوجودنا.

تمسك عدد من اللاهوتيين الألمان بهذا الفرق التقني، كوسيلة للفصل بين يسوع الذي هو موضوع الإيمان المسيحي (الرب المقام) عن يسوع التاريخي. وقد استعملوا كلمتين ألمانيتين مختلفتين لوصف نوعيتي التاريخ. فاستخدموا كلمة “Historie” للإشارة إلى “التاريخ كحقيقة” وكلمة “Geschichte” للإشارة إلى “التاريخ كقصة”. ويقولون إن النوع الثاني هو الذي يهم الإيمان المسيحي حقاً. إن مغزى التاريخ من ناحية تأثيره فينا هو الذي يهم، وليس التاريخ نفسه. وهذا معناه أن معرفة يسوع نفسه كشخص تاريخي لا علاقة له بالإيمان.

وهذه النوعية من التأكيد لا تكفي إطلاقاً، سواء كقول عن الفكر اللاهوتي بصفة عامة، أو كتصريح عن قصص الإنجيل التي تتناول حياة يسوع وتعليمه. والفرق الحاج الذي اصطنع بين التاريخ كحقيقة، والتاريخ كقصة، قام على أساس سوء فهم للطبيعة الأصلية للتاريخ كحقيقة، والتاريخ كقصة. لأن الناحيتين مرتبطان بعضهما ببعض برباط وثيق للغاية، ومن المستحيل أن نفكر في أحدهما دون أن نفترض الآخر أيضاً.

وما من أحد يكتب إطلاقاً التاريخ كقصة ما لم يكن مقتنعاً بأن شيئاً ما قد حدث فعلاً وله من الأهمية ما يكفي لأن يستحق الكتابة عنه. وعلى مثال ذلك، بمقدورنا الوصول إلى “ما حدث فعلاً” من خلال القصص والسجلات التي تتحدث عن ذلك في سياقها وفي مغزاها الشامل دون الحاجة إلى أي شيء آخر.

ولذلك فإنه من الناحية المنطقية فإنه لا مفر من أنه حين نتحدث عن “التاريخ”، سواء بصفة عامة أو في علاقته بالعهد الجديد، فإنه يتعين علينا أن نضمن شيئاً من كلا المعنيين. ثم إنه من المرغوب تماماً أن نفعل ذلك أيضاً. وإذا حصرنا انتباهنا في معنى التاريخ فلسوف نكون في موقف مشكوك فيه تماماً، لأنه إذا لم يقع حدث ما فعلاً، فأي تفسير نقيمه على أساسه لا بد وأن يكون بعيداً تماماً عن أي معنى.

وعلى سبيل المثال، سيكون من الحماقة أن أقنع نفسي أن يسوع مات من أجل خطيئتي، إذا لم يكن – كحقيقة تاريخية – قد مات على الإطلاق. وإذا ما قلت إن الإيمان مهم، والحقائق ليست هامة فلسوف تكون ساذجاً. فذلك يقودك بعيداً عن الموضوعية، ويشكل عقيدة دينية وهمية غير منطقية.

وكتبة العهد الجديد لم يكونوا يجهلون هذه الأسئلة، وقد قدموا إجاباتهم عليها. وفي قصة بولس الهامة عن قيامة يسوع ومغزاها، أكد وبقوة على أهمية الحقائق كعنصر لا غنى عنه في إيمانه المسيحي. وعلى الرغم من أنه هو نفسه أصبح مسيحياً نتيجة لقاء مباشر بالمسيح المقام، إلا أنه يضع فكره اللاهوتي بثبات وقوة في سياق حدث تاريخي اعتقد أنه يمكن إثباته بالطريقة العادية بواسطة تقارير الشهود. ولم يتردد إطلاقاً في القول إنه إذا كان الشهود على خطأ، وأنه “إن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم….”[4].

والقصص المختلفة للكرازة المسيحية الأولى تؤكد أيضاً أن التاريخ مهم، والكثير من الكرازة “Kerygma” كما وصفها “دود Dodd” ما هي إلا سرد لحقائق عن يسوع. فالمسيح الذي يقابلنا في العهد الجديد، وكشخص سام في الأناجيل، ليس شبحاً أو خيالاً ليس له أهمية إلا في مغزاه. فهو شخص حقيقي يمكن أن يناسب عالمنا لأنه عاش بالفعل فيه.

لكن الأخبار السارة لا تتطلب منا أن نصبح مؤرخين قدامى لكي نكون مسيحيين. والحقائق تتطلب منا أن نعمل، وأن نمارس الإيمان. وإذ كان يسوع قد قام من الأموات، فعلينا أن نواجه المضامين المترتبة على ذلك، الحاجة إلى الخضوع إلى الرب المقام ومتطلباته بالنسبة لحياتنا. ولكن هذا يؤكد لنا أيضاً أن كلاً من متطلباته ومواعيده معقولة وعادلة وحقيقية لأنه يمكن تبريرها من أحداث التاريخ.

وأخيراً نقول، إن يسوع التاريخي لا يمكن إلا أن يكون يسوع الذي آمنت به الكنيسة، لأنه في أحداث حياة وموت وقيامة هذا الشخص، كان الله يعمل، ويكشف لنا عن طبيعته، مصالحاً العالم لنفسه.

أقوال ليسوع خارج العهد الجديد

وفي مواضع مختلفة من هذا الكتاب أشرنا إلى تقاليد عن حياة يسوع وتعليمه مما لا توجد في العهد الجديد. وثمة عدد من “الأناجيل” التي كتبت في القرن الثاني تزعم أنها تتحدث عن طفولة يسوع المبكرة. ثم ذكرنا أيضاً مجموعات من أقوال يسوع، مثل “إنجيل توما”. وهناك عدد كبير من هذه التقاليد التي تتحدث عن حياة يسوع معروفة لنا.

هذه المصادر ليست الوحيدة التي تحتوي على معلومات عن يسوع لا نجدها في أناجيل العهد الجديد. وبعض آباء الكنيسة يحتفظون بعدد قليل من القصاصات عن تعليم يقولون إن أول ما أعطاه هو الرب يسوع، وبالطبع نجد أحياناً في أجزاء أخرى من العهد الجديد نفسه إشارات إلى أقوال ليسوع لا توجد في الأناجيل. فعلى سبيل المثال، نجد أن بولس في ختام رسالته إلى شيوخ كنيسة أفسس يلخص ما قاله على أنه كلمات يسوع الذي قال “مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ”[5]. ومع ذلك لا توجد أقوال ليسوع كهذه مسجلة في أي موضع آخر في الأناجيل.

والمادة المحفوظة في مصادر القرن الثاني هي من طابع مختلف بشكل ملحوظ. والكثير منها، ولا سيما في قصص الطفولة، من الواضح أنها من الأساطير. وقد كتبت لتسد الثغرة التي تركتها أناجيل العهد الجديد، لأنها لم تذكر لنا شيئاً على الإطلاق عن طفولة يسوع. وكثير من قصص أناجيل الطفولة الأبوكريفية بعيدة عن الحقيقة، ولا هدف لها، ولا يحتاج الأمر إلا إلى قراءتها حتى ندرك أنها من طابع مختلفة تماماً عن قصص العهد الجديد التي يرويها عن يسوع.

ومع ذلك ثارت أسئلة أخرى حول مجموعات أقوال يسوع التي وجدت في مصادر مثل إنجيلي فيلبس وتوما، أو البرديات العديدة التي اكتشفت في البهنسا في صعيد مصر. ومعظم هذه المستندات كتبت لأغراض دينوية، وكثير منها جاء من المجموعات الغنوصية المختلفة التي كانت منتشرة في القرن الثاني، وبعده.

و”إنجيل توما” في صيغته الحالية تم وضعه لدعم حياة المجموعات السرية في الكنيسة. والعلماء غير متأكدين ما إذا كانت هذه جماعة غنوصية، أو نوعية أخرى من الجماعات المرتبطة بالمسيحية اليهودية، ولكنهم متفقون من ناحية اعتباره مصدراً أنتج لتأييد معتقدات شيعة معينة. وكثيراً من أقواله أخذت من العهد الجديد والبعض الآخر ربما أخذت مباشرة من مصدر غنوصي آخر.

إلا إنه إلى جانب هذا توجد أيضاً أقوال أخرى يبدو أنها من مصدر مستقل. فعلى سبيل المثال، القول 82 من إنجيل توما جاء به “قال يسوع: ذاك الذي بالقرب مني هو قريب من الإلهام، ذاك الذي هو بعيد عني هو بعيد عن الملكوت”. وهذا القول بالذات كان معروفاً لأب الكنيسة أوريجانوس (185-245م)، وربما تكون هناك إشارات إليه في كتابات بعض المسيحيين الأوائل الآخرين. ومن المؤكد أنه من سمات نوعية أقوال يسوع المسجلة في العهد الجديد، وعلاوة على ذلك، فإنه يتسم بصيغة الشعر الآرامي، والتي هي أيضاً سمة منتظمة من سمات تعليم يسوع في الأناجيل الأربعة.

ويوجد عدد من أقوال كهذه نجدها في كتابات الكنيسة الأولى. فهي لا تتضمن أي تعليم لعقيدة طائفية، وحين تتفق بشكل عام مع تعاليم يسوع الواردة في العهد الجديد، فلا يبدو أنه لا يوجد سبب للشك في أنها تعود إلى تقاليد صحيحة عن يسوع. أما إذا كانت على نفس المثال الذي أوردناه، تحمل صيغة الشعر السامي، فإن هذا يعد دلالة أخرى على طابعها البدائي. وفي كتابه “أقوال غير معروفة ليسوع” عزل البروفسور جيرمياس عدداً من هذه القصص التي تحوي تعليماً، وعدداً قليلاً من القصص التي قيلت عن يسوع، والتي يعتقد أنها قد تكون ذكريات حقيقية عن حياة يسوع نفسه.

ولا شك أن البعض منها يحمل علامات صحته. وحقيقة أن هذه المعلومات حفظت خارج العهد الجديد لا يجب أن تدهشنا. فكاتب إنجيل يوحنا يشير إلى قصص كثيرة عن حياة يسوع وتعاليمه كانت معروفة له، ولكنه لم يستخدمها في إنجيله. ولكن بوسعنا أن نكون على ثقة من أنها لن تكون معروفة على الإطلاق بالنسبة للكنيسة. ولا شك أنه تم تذكرها، وتم تكرارها، وربما انتهى الأمر ببعض منها إلى أن سجل في السجلات المختلفة السابق ذكرها هنا.

إلا أنه من الأهمية أن نلاحظ أنه بالمقارنة مع العدد الكبير من التقاليد الأبوكريفية عن يسوع، فإن نسبة ضئيلة فقط، هي التي يمكن وعن حياء الادعاء بصحتها. أما الأغلبية الساحقة من المادة لا قيمة لها على الإطلاق كمصدر تاريخي للمعرفة عن يسوع. وليس من شك أن البروفسور جيرمياس كان محقاً حين يعلق قائلاً: القيمة الحقيقية للتقليد الموجود خارج الأناجيل تتمثل في أنه يلقى الضوء على القيمة الحقيقية للأناجيل القانونية نفسها.

وإذا كنا نود أن نتعلم عن حياة يسوع ورسالته، فإننا “لن” نجد ما نبتغيه إلا في الأناجيل الأربعة القانونية. أما الأقوال الربانية المفقودة، فقد تدعم معرفتنا المشتتة هنا وهناك في بعض الأمور الهامة، ولكنها لا تستطيع أكثر من ذلك.

 

[1] متى 6: 9-13؛ لوقا 11: 2-4.

[2] مرقص 1: 22.

[3] متى 28: 19.

[4] 1كورنثوس 15: 17.

[5] أعمال 20: 35.

كيف عرفنا يسوع – هل الأناجيل صادقة؟

ما الفرق بين المسيح والإنسان وكل منهما على صورة الله؟

ما الفرق بين المسيح والإنسان وكل منهما على صورة الله؟

ما الفرق بين المسيح، والإنسان وكل منهما على صورة الله؟

ما الفرق بين المسيح، والإنسان وكل منهما على صورة الله؟

“فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ” (تك 1: 27)

 

الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ (كو 1: 15)

 

يسأل عدد كبير: ما الفرق بين كون الإنسان على صورة الله، والمسيح صورة الله؟

 

وللإجابة على هذه الأسئلة، أقول:

أولاً: المسيح هو صورة الله:

 

     عندما ندرس نص الآتي بدقة، نجد أن المسيح هو صورة الله، بينما الإنسان مخلوق على صورة الله. وهناك كلمتان في اللغة اليونانية تترجما صورة: الأولى (مورفي)، وهي الصورة الجوهرية الكاملة لشيء ما، التي لا تتغير، ولا تتبدل، أما الكلمة الثانية؛ فهي (أيقونا) وتعني الظل، أو المثال، وهي تعادل الكلمة العبرية (صَلم) وتصف الصورة الخارجية. وهذه هي الكلمة التي أستُخدِمت عن الإنسان، فلا وجه للمقارنة بين آدم كمخلوق على صورة الله، وبين المسيح الذي هو صورة الله؛ أي ذات الله، أو هو الله بذاته، صورة الله الكاملة، غير الناقصة، المسيح هو (مورفي) (صُورَةُ) بمعنى ذات طبيعة وهو الجوهر الله * صورة طبق الأصل الله ** فهو حوهر الله، وهذا ما توضحه 3 آيات مهمة، وهي:

 

(1) (في 2: 6) “الذي إذا كان في صورة الله، لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً الله”

وتعبير “صورة الله” هنا يرد في بعض الترجمات كالآتي:

(ERV) (WE) He was like God in every way,

كان مثل الله في كل شيء

( MSG) He had equal status with God

كان متساويًا مع الله

(NCV) (EXB) Christ himself was like God in everything

 

المسيح نفسه كان مثل الله في كل شيء

(NIV) (NIRV) Who, being in very nature God,

هو في طبيعته الله

(NLV) Jesus has always been as God is

المسيح دائمًا كلئن مثل الله

(NLT) (TLB) Though he was God,

لذلك هو الله

 

(2) (كو 1: 15) ” الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ “

 

وهذا التعبير ” صورة الله” يرد في بعض الترجمات كالآتي:

 

(NIV) In The Very Nature of God

في طبيعة الله ذاته

(CEV) Christ is exactly like God, who cannot be seen

المسيح هو بالضبط مثل الله، الذي لا يمكن رؤيته.

(ERV) No one can see God, but the Son is exactly like God.

لا يمكن لإنسان أن يرى الله، ولكن الابن هو بالضبط مثل الله.

(Murdock) who is the likeness of the invisible God,

الذي هو شبيه الله غير المنظور

 

(3) (عب 1: 3) الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ (أي نحت جوهره أو شكل جوهره)، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ

 

وتعبير (رسم جوهره) يرد في بعض الترجمات كالآتي:

(NIV) and the exact representation of his being

التمثيل الدقيق لكيانه

(BBE) the true image of his substance

الصورة الحقيقة لطبيعته

(CEV) and is like him in every way

ومثله في كل شيء

(EMTV) and the exact expression of His substance

التعبير الدقيق لوجوده

(ERV) He is a perfect copy of God’s nature,

وهو نسخة كاملة من طبيعة الله

(ESV) and the exact imprint of his nature

البصمة الدقيقة لطبيعته

)GNB) and is the exact likeness of God’s own being

ومثاله بالضبط في وجوه الخاص

(GW) (ISV) and the exact likeness of God’s being

الشبهه الدقيق لوجود الله

الخلاصة، هي أن المسيح له نفس طبيعة وجوهر الله، هو (صورة الله) أي المُعَبَّر عن الكيان الجوهريّ للذات الإلهية، لذلك قال المسيح له المجد عن نفسه لفيلبس: “الذي رآني فقد رأى الآب” (يو 14: 9) فالمسيح بين لنا طبيعة الآب، حتى قال مصور إيطالي: “المسيح هو أفضل صورة أُخِذَت الله على الإطلاق” المسيح له شكل جوهر الآب، وهو الجامع لكل صفاته، وبه يُعرَف الآب، هو الأزلي الأبدي، الذي لا بداية له، ولا نهاية، كقول الوحي” يسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَد( عب 13: 8)، قول الرب يسوع المسيح عن نفسه “ِأنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِر (رؤ 22: 13) وقال أيضًا:” أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ” (يو 10: 30)

 

ثانيًا: الإنسان مخلوق عللى صورة الله:

أما بالنسبة للإنسان، فهو مخلوق على صورة الله، وكلمة “صورة” في اليونانية هي “أيقونًا” وقد وردت في العهد الجديد 22 مرة، وهي تعادل الكلمة العبرية (صَلم)، وتعني الظل أو الشبهه أو المثال *3، فَمثلا، قال المسيح للفريسيين “لِمَن هذه الصورة والكتابة؟”

فالإنسان يعكس صورة الله، وشبهه، فقد ميزه الله عن سائر الكائنات الأخرى بالعقل المفكر، والإرادة الحرة، والضمير الحساس، والقدرة على الإبداع، والابتكار، والقدرة على التعلم المستمر، والتواصل مع الآخرين.

وبالقطع نحن نشبهه الله في أمور، ولا نشبهه في أمور أخرى، فنحن نشبهه في الفكر،والعقل، والإرادة، والمشاعر، والخلود، والمسؤلية، ولا نشبهه في الأزلية، ولا محدودية، والقدرة اللا متناهية على فعل الأشياء، كذلك الله روح ساكن في نور لا يدنى منه، أما نحن فروح، وجسد، ونسكن في بيوت من طين، نحن مخلوقون، أما هو فالخالق، نحن مولودون بالخطية، أما هو البار القدوس، نحن قابلون للخطأ، أما هو فغير قابل للخطأ، نحن قابلون للفناء، أما هو فلا يفننى ” الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ (أتي 6: 16)

 

وبالرغم من أن الإنسان مخلوق على صورة الله، فإنه محدود في كل شيء:

  • قدرتنا العقلية محدودة، فلن نصل إلى الحق المُطلق.
  • وقدرتنا الأخلاقية محدودة، فلن نصل إلى الكمال المُطلق
  • وقوتنا الجسدية محدودة، فلن نصل إلى الاكتفاء المُطلق.

ولذلك سنظل نحتاج لغيرنا، ويجب أن نعترف بذلك، ونقبله، فمهما كنا، ومهما كانت مُعلوماتنا وقدرتنا، فمازالنا بشر قدراتنا محدودة جدًا بالنسبة لقدرة الله، وعلمه، ويجب أن نقبل محدوديتنا بلا ضجر، بل بتواضع طالبين معونته، فلولا نعمته، ما استمرت الخليقة، وما عشنا، لذا ما أجمل، وما أروع أن نعتمد بالكلية عليه، لا نبعد عنه؛ فهو سر وجودنا، به نحيا، ونتحرك، ونوجد

ونحن كمؤمنون نعكس جزء من صورة الله وصفاته للعالم، بقدر قربنا وبعدنا منه، وبقدر سعينا، واجتهادنا؛ لنكون مثله، لذلك يجب علينا أن نسعى كل يوم ونجتهد؛ لنكون  شبهه : وَنَحْنُ جَمِيعًا نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا في مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوح (2 كو3: 18)

 

* Word studies in the N. T., v4. p563

** د.ق. وليم باركلي، تفسير رسالة فيلبي، ترجمة القس جرجس هابيل، ص 79

*3 the New International Dictionary of the Bible P239

Exit mobile version