مزيد من الأسئلة الصعبة عن المسيح | لي ستروبل

مزيد من الأسئلة الصعبة عن المسيح | لي ستروبل

مزيد من الأسئلة الصعبة عن المسيح | لي ستروبل

مزيد من الأسئلة الصعبة عن المسيح | لي ستروبل
مزيد من الأسئلة الصعبة عن المسيح | لي ستروبل

لقد أشار القس البريطاني جون ستوت JHON STOTT إلى أنّ يسوع قد أكّد وبوضوح أنّ ” بمعرفته يُعرف الله، ومن راّه فقد رأي الله، والإيمان به يعني الإيمان بالله، وقبوله يعني قبول الله، وكُره يعني كُره الله، كما أنّ إكرامه يعني إكرام الله.”(1) غير أنّ السؤال الحاسم هنا هو: كيف نعلم أنّ يسوع كان يقول الحقيقة؟

   بطبعية عملي كصحافي في النشرة “منبر شيكاغو” THE CHICAGO TRIBUNE، التقيتُ العديد من الناس الغريب الأطوار الذين يدّعون بأنهم الله. ولكن ذلك لم يدفعين أن أنحني وأتعبد لهم. كنت في حاجة إلى أكثر من مجرّد تصريح جريء كهذا، فأين الدليل على ذلك؟ هذا ينطبق أيضًا على ما قمتُ به من تقصّ للأمور الروحية الخاصة بيسوع. من الممكن أنه ادّعي بأنه ابن الله الوحيد، هل فعل شيئاً ليدعم هذا الادّعاء؟

   يقودني هذا الأمر إلى ثلاثة أسئلة صعبة إضافية غالباً ما تُطرح حول يسوع وترتكز علي: قدرته على صنع المعجزات، تحقيقه للنبوّات التاريخية المتعلّقة بالمسيح المنتظر، وعودته من الموت. هذه الإنجازات، إن تحققّنا من صحة حدوثها، توفر دلائل حاسمة لدعم ادعائه بأنه أبن الله الوحيد.

هل حقا فعل يسوع المعجزات؟

    في القرن الواحد والعشرين، عندما قام العلماء بوضع خارطة للمورّثات الجينية لدي الإنسان، وبعد أن جزأوا الذرة، وحدقّوا عبر تلسكوب هابل  Hubble Telescopeللنظر  إلى أقاصي حدود الكون، اعتقد الكثيرون أنّ منطق العلم كاف لينفي المعتقدات الساذجة التي تؤمن بما هو فوق الطبيعة.

  علّم عالم الفلك اللا أدري الراحل  كارل ساغان CARL SAGAN  ” الكون هو كل ما هو موجود، وكل ما كان موجوداً، وكل ما سيكون موجوداً”(2)   كما أصرّ المبشر المتحوّل  إلى اللاأدرية، تشارلز تيميلتون CHARLES TEMPLETON   على أنه ” قد حان وقت التخلّص من اأفكار البدائية والخرافات للنظر  إلى الحياة بمنظار عقلاني.”(3) وقام الملحد النشوئي ريتشارد دوكنز Richard Dawkins بالاستهزاء من معجزات العهدين القديم والجديد عندما قال:” إنها فعّالة جدّا بين جمهور من السذج والأطفال.”(4) كما عبّر البروفسور الليبرالي جون دومنيك كروسان Crossan  John Dominic عن رأيه شاتماً:” لا أعتقد أنه بإمكان أي شخص في أي مكان وأي زمان أن يُعيد الأموات  إلى الحياة (5)

    كتاب” الأناجيل الخمسة” The Five Gospels  لجماعة ” سمينار يسوع وانطلاقاً من تفضيله ” حقائق” العلم المادية والمحسوسة على الدلائل فوق الطبيعية للكتاب المقدس، يُصرّح بما يلي: ” إنّ مسيح العقائد والمبادئ، والذي كان يحتلّ مكانه الصحيح في العصور الوسطي، لا يمكنه فيما بعد أن يطلب موافقة الذين رأوا السماوات عبر تليسكوب غاليليو Galileo Telescope. فآلهة وشياطين العصور القديمة، تمّ مسحها من السماوات من قبل قطعة الزجاج المذهلة هذه”(6)

  هذه الآراء متعارضة وبشدة مع ما يدّعيه الكتاب المقدس بأنّ الله قد صنع معجزات عبر التاريخ. ففي الحقيقة، إنّ سفر التكوني يُصر على أن التاريخ بأكمله، كان قد ابتدأ بالمعجزة الصاعقة التي قام بها الله حين خلق كلّ من لا شئ. كذلك في ما يتعلق بيسوع، تكتسب المعجزات أهمية بالغة لجهة إثبات هويّته الإلهية، وهو الذي صرّح وبجرأة:”إن كنت لست أعمل أعمال أبي (تحديداً، المعجزات) فلا تؤمنوا بي ” (يوحنا 10: 37). وقد أشار إشعياء النبي إلى أنّ المعجزات سوف تشكلّ إحدي الوسائل التي سيستخدمها المسيح المنتظر ليثبّت صحة هويته (إشعياء 35: 5، 6). كذلك، يؤكد العهد الجديد أنّ يسوع قد قام بأعمال خارقة تفوق الطبيعة كشفاء المرضي، وتحويل الماء إلى خمر، وإكثار السمك وأرغفة الخبز، والمشي على المياه، وحتى إقامة الأموات.

   ومن المهم أن نضع أساساً نرتكز عليه. فإن كان الله موجوداً، يجب ألاّ يكون من الصعب علينا تصديق فكرة كونه قادراً على أن يتدخّل في مخلوقاته بطريقة عجائبية. فلطالما استخدم المسيحيون الحجج والبراهين الكوزمولوجية والغائبة والوجودية، بالإضافة إلى الحجج الأخلاقية وحاجة الإنسان الروحية وغيرها من الدلائل والبراهين المنطقية، لبناء حجّة مقنعة على أن الله موجود فعلاً. (7)

 قام نورمان جايزلر Norman Geisler   بإدلاء الملاحظة التالية:” إنّ الطريقة الوحيدة لإثبات استحالة اجتراح المعجزات هي من خلال إثبات عدم وجود الله.”(8) ولم يتمكّن أحد من فعل ذلك على الإطلاق.

يمكن إثبات أنّ يسوع كان قد أثبت صحة ادّعائه بأنه الله عن طريق اجتراحه للمعجزات بواسطة ست نقاط:

1- مصداقية العهد الجديد

  لقد رأينا في الفصل السابق كيف أنّ الأناجيل التي تصف معجزات يسوع، يمكن ردّها رجوعّا إلى مواد كان قد جمعها شهود عيان. ثم يأتي علم الآثار ليثبت لنا صحة هذه الأناجيل التي جري تناقلها عبر الأجيال بأمانة. بالإضافة إلى ذلك، أقدم المؤرّخ غاري هابيرماس Gary Haber MAs وهو مؤلف كتاب ” يسوع التاريخي ” the historical Jesus، على ذكر تسعة وثلاثين مصدرّا تاريخيّا قديماً، وبالتفصيل خارج الكتاب المقدس، تقدّم المزيد من التأييد لأكثر من مئة حقيقة تخص حياة يسوع وتعاليمه وموته وقيامته. (9)

في ضوء الافتراضات المسبقة المناهضة لكل ما هو خارق وفوق الطبيعة والخاصة بجماعة “سمينار يسوع” وغيرهم، فإن تقييم دارس العهد الجديد البريطاني أر. تي. فرانس R.T. France  للأناجيل ذو صلة وثيقة بالموضوع.

إذا نظرنا إلى المستوي الأدبي والتاريخي للأناجيل، نجد أنّ لدينا أسباباً لأخذها بمنتهي الجدية كمصدر للمعلومات عن حياة يسوع، وبالت إلى كمصدر عن منشأ المسيحية التاريخي…. أما بالنسبة إلى قرار الدارس لجهة قبوله ما تقدّمه هذه المصادر أم لا، فهو أمرّ متعلق بمدي انفتاحه على فكرة احتمال حصول أمور خارقة وفوق الطبيعة، متخطياً بذلك المعطيات التاريخية وحدها. (10)

المعجزات متواجدة في سائر طبقات الأناجيل. مثلاً، يفترض العديد من الدارسين أن مصدراً قديماً لأقوال يسوع، والذي يُطلقون عليه اسم ” كيوQ ” كان كل من متي ولوقا قد استخدماه كمصدر. إذاً من المتوقع أن يحوي هذا المصدر معلومات أوّلية لم تتأثر مصداقيتها بالتطور الأسطوري. كريغ بلومبرغ، كاتب” المصداقية التاريخية للأناجيل ” صرح بما يلي:” نجد حتى في ال “Q” وعياً وادراكاً كاملين للمعجزات التي صنعها يسوع خلال خدمته.”(11) مثلا، عندما سأل تلاميذ يوحنا المعمدان يسوع إن كان هو المسيح المنتظر، دعاهم إلى اتخاذ معجزاته الشفائية وإقامته للموتي دليلا على أنه هو المسيح (انظر متّي 11: 2- 6، لوقا 7: 18- 23).

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ معجزة إطعام الخمسة آلاف، ورد ذكرها في الأناجيل الأربعة.” إذاً لدينا شهادات منفردة ومتعددة لهذه الآحداث”. هذا ما قالو وليم لين كريغ أستاذ الفلسفة والباحث في مدرسة اللاهوت تالبوت. وقد شدّد على أننا ” لا نجد أثرا ليسوع الناصري غير الصانع للمعجزات، في أيّ من المصادر.”(12) هذا ينطبق حتى على المصادر الأربعة المستقلة التي تُقّر بها جمعاعة “سميناريسوع” المشككة، كمصادر لمتّي ومرقس ولوقا. (13)

بناءاًعلي ذلك، فإن معظم نُقّاد العهد الجديد – بمن فيهم الأكثر تشكيكاً- قد وجدوا أنفسهم مضطرّين إلى التسليم بأنّ يسوع قد قام فعلاً بالمعجزات. يعلّق وليم لين كريغ على هذا بالقول:” بغضّ النظر عما إذا كانوا يؤمنون بأنها معجزات حقيقية أم زائفة. فإنّ فكرة يسوع الناصري كصانع معجزات وطارد للأرواح الشريرة، هي جزء من شخصية يسوع التاريخية، وهي فكرة مقبولة بشكل عام لدي النقّاد في يومنا هذا”(14)

2- تضمين تفاصيل تاريخية يعطي مصداقية

     لقد لاحظ الدارسون كيف أنّ بعض المعجزات تسرد أحداثاً تاريخية بالتفصيل، وهذا يعطي مصداقية للرواية. مثلاً، ذكرُ اسم لعازر بالتحديد على أنه الشخص المُقام من الأموات، يتيح فرصة لمشككي القرن الواحد والعشرين بأن يتحققوا من الأمر بأنفسهم. كما أنّ روايات الأناجيل جليلة وبسيطة، تكاد تتشابه مع كتابات الصحافة في أسلوبها، وذلك خلافا للأحداث فوق الطبيعية والوهمية الموصوفة في الأناجيل المنحولة التي ظهرت لاحقا.”(15)

   وقد رأي الدارس ستيفن دايفس Stephen Davis   في قصة تحويل يسوع الماء إلى خمر، كيف ذُكرت فيها تفاصيل ليست في صالح يسوع. فمثلاً من الصعب تفسير اللغة القاسية التي استخدمها يسوع مع أمه. حتى إنّ سرد القصة بأكملها. يمكن أن يشجّع على اتهام يسوع بأنه كان شخصا سكّيرا ونهماً، كما ادّعي ذلك بعضهم (انظر متي 11: 19). إذا، من المستبعد أن تكون الكنيسة قد ألّفت قصة كهذه في عصور لاحقة. (16)

 3- القادة اليهود وأخصام يسوع أقرّوا بأنه فعل المعجزات

   يذكر الأصحاح الثالث من إنجيل يوحنا شخصّا فريسيًا اسمه نيقوديموس، وهو عضو في المجلس اليهودي الحاكم، وكيف قال ليسوع:”يا معلمّ، نعلم أنك قد أتيت من الله معلمّا، لأن ليس أحد يقدر أن يعمل هذه الآيات التي أنت تعمل آن لم يكن الله معه” (يوحنا 3:2). هذا توكيد من خارج أتباع يسوع أنه كان معروفاً باجتراح المعجزات. كذلك دوّن بولس في 1كورنثوس 15: 7و 8 حقيقة أنه، وهو الذي كان مُضطهداً للمسحيين، مع يعقوب، الذي كان مشككاً في هوية يسوع، قد التقيا يسوع المُقام عجائبياً من الأموات، وأصبحا على إثر ذلك مقتنعين بألوهيته.

4- مصادر معادية من خارج الكتاب المقدّس تؤكد أنّ يسوع فعل المعجزات

   الكتابات اليهودية القديمة والمعروفة بالتلمود، تحوي بعض التعليقات الساخرة حول يسوع. ومع ذلك، فإنها تؤكد بعض الحقائق التاريخية الخاصة به، بما فيها أنه صنع أموراً خارقة وفوق طبيعية (مع أنّ التلمود يسعي لتشويه سمعة يسوع من خلال نسب قوّته هذه إلى “السحر”). (17)

كذلك أشار نورمان جايزلر Norman Geisler أن محمداً آمن بيسوع على أنه نبي وصانع معجزات ما في ذلك إقامة الموتى. ويضيف جايزلر:” هذا أمر مثير للاهتمام جداً، لأنه في القرآن عندما تحدي قوم من غير المؤمنين محمداً بأن يصنع معجزة، رفض، واكتفي بأن أمرهم بضروة قراءة سورة من القرآن.” (18)

وهناك حتى بعد الإشارات إلى أن جلادّ يسوع نفسه ربما قد شهد على قدرات يسوع الخارقة فوق الطبيعة.

إن عالم الدفاع المسيحي يوستينوس الشهيد Justin martyr يروي حو إلى العام 150م عن ” أعمال بيلاطس” وهي وثيقة رسمية يُقال إنها أُرسلت إلى روما، تشهد للصلب بالإضافة إلى معجزات شفاء عديدة كان قد قام بها يسوع. (19) ومع أنّ القيمة الدفاعية لتأكيدات يوستينوس هذه تبدو ضئيلة في أيامنا، بما أن التقرير الأصلي الذي كان قد أرسله بيلاطس، ان كان موجودا حقاً، لم يعد في المتناول حالياً، غير أنه لأمر رائع أن يقوم يوستينوس Justin بتشجيع قرّائه على مراجعة وثيقة أعمال بيلاطس هذه بأنفسهم للتحقّق من صحة أقواله. فلماذا يفعل ذلك لو لم يكن متأكّداً بأن كتابات بيلاطس ستدعم أقواله؟ (20)

 

5- القيامة المعجزية هي إحدى الأحداث من العالم القديم الأفضل دعماً ببراهين

بلغت عجائب يسوع ذروتها من خلال قيامته من بين الأموات بعدما أعدمه الرومان بطريقة وحشية. وكما تذكر الفقرة الأخيرة من هذا الفصل، عندنا أدلّة تاريخية جازمة للتأكيد على أنّ قيامة المسيح هي حدث حقيقيّ.

 

6- التفاسير البديلة لا تفي بالغرض

لقد حاول بعض النقّاد بافتراض بعض النظريات لدحض معجزات يسوع، ولكنها جميعها تنهار عند التدقيق فيها، فمثلاً، اقترح تشارلز تيمبلتون CHARLES TEMPLETON، أنّ معجزات يسوع الشفائية يمكن أن تكون مجرّد فعل تأثيرات سيكوسوماتية (21) قال غاري كولنز Gary Collins  وهو أستاذ جامعي في علم النفس لأكثر من عشرين سنة، إنه لا يمكنه نفي فكرة أنّ يسوع قد شفي البعض، من طريق بث فكرة ما في أذهانهم خلال ربطها بأفكار أخري، إلا أنّ هذا الاحتمال لا يمكن تطبيقه على جميع معجزاته. وفي مقابلة معه، قال:” إن حالات الشفاء السيكوسوماتية، تستغرق عادةّ وقتًا، أما شفاءات يسوع فكانت فورية. كما أنّ الذين شفوا من مرض نفسي، غالباً ما تعود وتظهر عليهم أعراض المرض بعد أيام قليلة، ولكننا لانري أي دليل لحصول ذلك مع الشفاءات التي قام بها يسوع. كذلك، شفي يسوع حالات مرضية مزمنة، كالعمي والبرص، وهي أمراض يصعب تفسير الشفاء منها بفعل نفسي. وفق كل هذا، فقد أعاد الموتى إلى الحياة. والموت ليس بحالة تتأثر بالعوامل النفسية! ويُضاف إلى ذلك معجزاته المتعلّقة بالطبيعة، كتهدئته البحر الهائج، وتحويله الماء إلى خمر. إنها معجزات تتحدّي التفاسير الطبيعية. (22)

كولنز على حقّ، إن تفاسير المذهب الطبيعي تعجز عن تفسير أبعاد معجزات يسوع مع طبيعتها وظروفها.  إلى ذلك. فإنّ الادّعاءات القائلة إنّ معجزات يسوع ماهي إلا أساطير مستوحاة من قصص رجال الآلهة الإغريق، أو قصص بعض الأتقياء من اليهود الأقدمين. هي ادّعاءات لا يمكنها الصمود حين يتمّ التدقيق بها. بعد دراسة أوجه الشبه وأوجه الاختلاف بين هذه القصص والأناجيل، قال غاري هابيرماس Gary Habermas “ لا يوجد برهان على أنّ القصص القديمة هي مصادر لما ترويه الأناجيل.” (23)

استنتاجي هو أنّ الرويات التاريخية المتعلقة بأعمال يسوع الشفائية الخارقة لجهة شفاء الأمراض، وطرجه الأرواح الشريرة، وسلطانه المدهش على الطبيعة هي روايات اصلية وموثوق بها، كما أنها تأكيد إضافي على هويّته كابن لله. يقول هابيرماس:” كل هذه الأدلة مجتمعة تشير إلى أنّ الأناجيل صادقة فيما ترويه عن اجتراح يسوع للمعجزات” (24)

 

هل اتم يسوع النبوّات المسيانية؟

  في مقابلة لي مع نورمان جايزل NORMAN GEISLER ومن مجموعة من الاقتباسات الوافرة التي لديه والصادرة عن المشككين، أخبرني عن إجابة العالم اللاأدري بيرتراند راسّل Bertrand Russell عندما سُئل عما يحتاج من براهين لكي يؤمن بوجود الله، أجاب:

    أعتقد أنني لو سمعت صوتاً من السماء يتنبّأ بما سيحدث لي خلال الساعات الأربع العشرين القادمة، بما فيها أحداث غير مرجّح أن تحدث على الإطلاق، وإن حدثت فعلاً هذه الأشياء، فعندها من الممكن أن أبدأ بالاقتناع بوجود، على الاقل، نوع من الذكاء الفائق للبشرية. يمكني أن أتخيّل المزيد منالبراهين المشابهة لهذه، والتي قد تقنعني، ولكن على حدّ علمي، هذه البراهين غير موجودة. (25)

وعندما طلب من جايزلر الرد على ما قاله راسُل، ابتسم وقال:” كنت سأقول له، يا سيد راسّل، لقد حدث أن جاء صوت من السماء. وتنبّأ هذا الصوت بالعديد من الأمور، وقد شاهدناها تتحقق من دون أدني شك.”(26)

   كان جايزلر يتلكمّ عن الطريقة العجائبية التي تنبّأ بها الأنبياء عن أحداث معيّنة وظروف تحققت بعد مئات السنين، في شخص المسيّا (الممسوح)، الذي سوف يخّلص إسرائيل والعالم. فحتي مشكّك متصلّب كراسّل يعلم أن التنبّؤ الواضح بحدوث أمور غير مرجّحة الحدوث، ومن ثم تتميم هذه النبوّات في المستقبل، وبشكل غير متوقّع، ما هو إلا أمر يحتاج تفسيره إلى وجود الله. وبالت إلى فإنّ النبوّات المتعلقة بالمسيا والتي تحقّقت في شخص يسوع الناصري، ماهي إلا براهين قوية على هويّته.

  يحتوي العهد القديم على كمية كبيرة من النبواّت الخاصة بمجئ المسيح. كما أنّ موسوعة ” بارتون باين للنبوّات الكتابية” Barton Payne’s Encyclopedia of Biblical Prophecy تلحظ مئة وإحدي وتسعين نبوّة من هذه النبوّات، في حين يذكر الدارس في جامعة أوكسفورد ألفريد إدرشايم Alfred Edersheim  أربع مئة نبوّة. ويري إدرشايم ” أن النقطة الأهم هنا هي أن نُبقي نصب عيوننا الحودة العضوية للعهد القديم، فنبوّاته ليست منعزلة بعضها عن بعض، بل تُظهر ملامح صورة نبوية كبري”(27)

كانت هذه النبوات، ومن دون شك، قد كُتبت قبل مئات السنين من ميلاد يسوع في بيت لحم. ويقول جايزلر في هذا الإطار ” حتى أكبر النقّاد الليبرايين يعترفون بأنّ الأسفار المتعلًقة بالنبوّات كانت قد اكتملت حو إلى الأربع مئة سنة قبل المسيح، وسفر دانيال في نحو عام 167 قبل الميلاد.” وتحدّث أيضاً عن وجود براهين قوية تشير إلى أن زمن كتابة معظم الأسفار يرجع إلى فترة أقدم بكثير من هذه، حتى إنّ بعض المزامير والنبوّات المبكرة ترجع إلى القرن الثامن والتاسع قبل المسيح. (28)

  وأشار جايزلر إلى أنّ مقطعًا واحدًا، وهو إشعياء 53: 2- 12، يتنبأ عن اثني عشر مظهرًا من مظاهر آلام المسيح. والتي تمّت بحذافيرها جميعها، فهو سيتعرض للرض ويكون رجل أوجاع، ويحيا حياة بؤس، وسوف يحتقره الناس، ويحمل أحزاننا. كذلك سيكون مضروبًا من الله، وسيُجرح من أجل معاصينا، ويُسحق من أجل آثامنا، ويتألّم كشاة، ويموت مع الأشرار، ويكون بارًا، ويُصلي من أجل الآخرين.

   إنّ معظم رجال الدّين اليهود في يومنا هذا، يرفضون التفسير القائل إنّ إشعياء 53 يرمز إلى المسيّا المنتظر. بل يصُرون على أنه يرمز إلى الأمة اليهودية. غير أنّ جايزلر قال في هذا الإطار:” كان من الشائع بين المفسّرين اليهود قبل المسيح، أن يعلّموا أنّ إشعياء يتكّلم هنا عن المسيّا اليهودي. ولم يبدأ رجال الدّين اليهود بتفسيره على أنه رمز لعذاب الشعب اليهودي، إلا بعد أن شرع المسيحيون الأوّلون في استخدام هذا النصّ كدليل قاطع في معرض الدفاع عن إيمانهم. النظرة القائلة إنّ كلام إشعياء يشير هنا إلى الشعب اليهودي، هي نظرة غير صائبة استناداً إلى قرينة النصّ.”(29)

   ومن جملة النبوّات البارزة الأخري المتعلقّة بالمسيح، والتي تحققًت جميعها في شخص يسوع، هي أنه سيولد من امرأة (تكوين 3: 15) تكون عذراء (إشعياء 7: 14)، من نسل ابراهيم (تكوين 12: 1- 3، 22 : 18)، من سبط يهوذا ( تكوين 49 :10 )، من بيت داود ( 2 صموئيل 7 : 12 – 16 )، في بيت لحم ( ميخا 5: 2). سيرُسل الله شخصا أمامه يمهد له السبيل (إشعياء 40: 3)، سُيطهر الهيكل (ملاخي 3: 1)، ” سيُقطع” بعد 483 سنة من إعلان إعادة بناء أورشليم عام 444 ق، م ( دانيال 9: 24- 27 )، سيُرفض( المزمور 118: 22 )، ستُثقب يداه ورجلاه ( المزمور 22: 16 )، سيطُعن في جنبه ( زكريا 12: 10 )، سيقوم من بين الأموات ( المزمور 16 :10)، سيرتفع  إلى السماء ( المزمور 68 : 18)، وسيجلس عن يمين الله( المزمور110: 1 ). (30)

إنّ التتميم الدقيق والحرف لكلّ هذا العدد الكبير من النبوّات المحدّدة، يشكل حجّة قوية ومقنعة في وجه النقاد الذين لطالما أثاروا مختلف الإعتراضات لمحاولة إنكارها. أكثر هذه الاعتراضات شيوعّا هي التالية:

قد تحققت هذه النبوّات في يسوع عن طريق الصدفة.  إنّ احتمالات تحقّق النبوّات في شخص يسوع من طريق الصدفة ضئيلة لدرجة تدعو إلى الدهشة. ففي الحقيقة، البروفسور بيتر ستونر  Peter Stoner الذي كان رئيس دائرة قسم العلوم في كلية وستمونت  Westmont college  في أواسط الخمسينات من القرن العشرين، قام بالعمل مع ست مئة طالبة على إيجاد أفضل تخمين حسابي لديهم، لاحتمال تحقّق ثماني نبوّات فقط من العهد الجديد، في شخص عاش في التاريخ حتى وقتنا الح إلى بعد جمع النبوّات الثمان معاً، قام ستونر باحتساب الاحتمال ليجده واحداً في مئة مليون بليون (31)  هذا الرقم يعادل عدد قطع الآجر المربعة، دات بعُد إنش ونصف اللازمة، إن أردنا رصف كلّ اليابسة على وجه الأرض.

   قد لا يوافق بعض الناس على التقديرات التي توصّ إليها طلاب ستونر في حساباتهم، حيث قد يصعب إدارج النبوّات تحت شكل كمّ محدّد، كما أنه قد تختلف أساليب التقييم المعتمدة. لذا قام ستونر بتحدّي المشككين بالإتيان بتقييماتهم الخاصة والتأكد من الأرقام بأنفسهم. ولكن عندما قمتُ بتفّحص النبوّات بنفسي، كان لابدّ لي أن أتّفق مع استنتاجات ستونر. إن احتمال تحقق هذه النبوّات التاريخية في شخص ما من طريق الصدفة، هو أمر بعيد المنال ويتعذر حدوثه.

“الاحتمالات تقول إنه من المستحيل على أيّ كان أن يحقّق نبوّات العهد القديم في شخصه. مع ذلك، فإنّ يسوع، ويسوع وحده عبر التاريخ بأكمله ــ نجح في تحقيق هذه النبوّات.” هذا ما قاله لويس لابيدس Louis Lapides ، الذي كان قد ترعرع في عائلة يهودية محافظة. وأصبح مسيحياً، ومن ثم قسيسًا بعد أن درس النبوّات (32)

لقد حقّق يسوع النبوّات عن قصد. ولئن كان بإمكان يسوع أن يُسيًر حياته في خطّ تحقيق بعض النبوّات، يبقي أنّ تحقيق الكثير منها كان سيفوق قدرته على السيطرة على الأمور كتحديد مكان ولادته، وسلسلة نسبه، وإقدام أحدهم على خيانته بثلاثين قطعة من الفضة، وطريقة إعدامه، وعدم كسر ساقيه على الصليب، وإقدام الجند على إلقاء قرعة على لباسه.

التفاصيل كان قد لفقها من كتبوا الأناجيل.  يحتجّ بعض النقاد قائلين إنّ الأناجيل غيّرت التفاصيل لإظهار أن يسوع حقق النبوّات، في حين أنه لم يفعل ذلك. ويقدّم لويس لابيدس دفاعه عن هذا الأمر قائلاً:” عندما كان يتمّ تناقل الأناجيل، كان لايزال العديد من شهود العيان على هذه الأحداث أحياء. وكان بوسع أحده أن يقول لمتُي:” أنت تعلم جيّدّا أنّ ذلك لم يحدث بهذه الطريقة. نحن نحاول أن نوصل رسلاة حياة برّ وأمانة، فلا تلوّثها بأكذوبة.”  إلى ذلك، سأل لابيدوس:” ما اللذي يجعل متّي يلفّق قصة تحقّق النبوّات، ثم يرضي طوعّا أن يموت في سبيل إنسان يعلم يقينّا أنه ليس المسيح المنتظر؟ وفق هذا كلهّ، فمع أنّ التلمود يشير إلى يسوع بطريقة تحط من قدره، غير أنه لا يدّع أبدّا أنّ تحقق النبوّات هو أمر قد جري تلفيقه زورًا.” (33)

     الأناجيل تخطئ في تفسيرها للنبوّات.  يُخبرنا متّي أنّ والدّي يسوع أخذاه إلى مصر، ومن ثمّ إلى الناصرة بعد موت هيرودس ” لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: من مصر دعوت أبني ” (متى 2: 15).

ولكنّ النقّاد يدّعون بأنّ نبوّة العهد القديم هذه. تخص أولاد إسرائيل عندما خرجوا من مصر في مرحلة الخروج. إنهم يرون في هذا. مثالاً على الخطأ في تفسير هدف الأنبياء، وذلك بقصد تلفيق كون النبوّات قد تحقّقت في شخص يسوع.

    يقول نورمان جايزلر:” إنّ العهد الجديد قام فعلاً بنسب مقاطع معيّنة من العهد القديم ليسوع، في حين أنها لم تكن بالضرورة تتنبّأ عنه مباشرة. يري العديد من الدارسين أنّ هذه الإشارات قد تحقّقت رمزياً في شخص المسيح …. بعبارة أخري، بعض الحقائق في المقطع يمكن أن تنطبق على شخص المسيح، حتى وإن لم تكن تتنبّأ عنه على وجه الخصوص. ويعتبر دارسون آخرون أنّ هناك معاني عامة في بعض مقاطع العهد القديم والتي تنطبق على إسرائيل والمسيح في آن، حيث كان لقب ” أبن ” الله يطلق على كليهما. وهذا ما يُعرف أجيانًا بأسم ” النظرة المرجعية المزدوجة للنبوّة “

لقد استطاع العديد منالوسطاء وبنجاح التنبؤ بأمور المستقبل.  إنّ دراسات متعمقة للسجلات المتسلسلة للوسطاء الروحيين، والممتدّة من نوستراداموس Nostradamus إلى جين ديكسون Jeane Dixon تُظهر، وعلي عكس النبوّات الكتبابية، أنها في غاية الغموض وأحياناً متناقضة، وغالباً ما تكون كاذبة. يُذكر عن ديكسون أنها تنبّأت عن انتخاب جون كيندي  John Kennedy رئيساً عام 1960، ولكنّ الناس نسوا أنها لاحثّا تنبّأت أن ريتشارد نيكسون Nixon Richrad  سيفوز ايضّا! وقد أظهرت إحدي الدارسات الخاصة بنبوّات خمسة وعشرين وسيطا روحيّا أنّ 92% من نبوّاتهم جاءت خاطئة تمامّا، وذلك على عكس أنبياء الكتاب المقّدس الذي هم أبدّا على حق. (35)

إنّ التتميم المعجزي للنبوّات القديمة في شخص يسوع، يبقي واحدًا من أقوي الحجج فعالية في إثبات هويّته. ومن يدققّ في تفحّص هذا السجل، يجد أنه لا يمكن تجاهل هذه التنبّؤات ببساطة. إنّ أحد الأمثلة المفضلة لدي يتعلّق بالدكتور بيتر غرينسبان dr. peter greenspan ، وهو طبيب توليد نسائي يهودي، ومدرّس في إحدي كليات الطب، كملما ازدادت قراءاته للنقّاد الذين يحاولو مهاجمة النبوّات، ازداد من جراء ذلك إدراكه للعيوب التي تشوب حُججهم . استنتج غرينسبان بتهكّم:” أعتقد أنني آمنت بـ” يشُوا” (يسوع) من خلال قراءتي لما كتبه النقّاد عنه.”(36)

 

هل قام يسوع من بين الأموات؟

  عندما يُطلب من المسيحيين أن يقدّموا برهانًا على أنّ إيمانهم مبني على الحقائق بدلاً من الأساطير أو الأمنيات، يشيرون فورًا إلى قيامة يسوع، جي، أي باكر J. I. paker  البروفسيور المتقاعد في كلية ريجينت  Regent College، يري أنّ الأسباب وراء ذلك هي عديدة وفي غاية الأهمية:

إنّ حدث القيامة. كما يؤكدّون، يبرهن ألوهة يسوع، ويصادق على تعاليمه، ويشهد على إتمام عمله الكفاري عن الخطايا، ويُثبت سيطرته الحالية على الكون، ورجوعه ثانية كديّان. كما أنه يؤكد لنا أنّ عفوه الشخصي وحضوره وسلطانه على حياة الناس اليوم واقع وأمرّ حقيقي، ويضمن لكلّ مؤمن الحصول على جسد جديد ممجّد عند القيامة في العالم العتيد (37)

  في ضوء كلّ  ما يتوقف على حقيقة قيامة يسوع من الأموات، فإنه لمن المشّجع معرفة أنّ هذا الحدث الفوق طبيعي هو موثّق وبشكل كامل في السجلات التاريخية. فحتي المشكك سابقاً، السير ليونيل لاكهو  Sir Loionel Luckhoo  صاحب لقب المحمامي الأكثر نجاحاً في العالم، بحسب كتاب غينيس للأرقام القياسيةن فقد أجبر على استخلاص مايلي بعد دراسة معمّقة للدلائل:” أنا أصرّح، بما لا يرقي إليه شكّ، بانّ الأدلة على قيامة يسوع المسيح هي ساحقة، لدرجة أنها تفرض علينا قبولها بحجّة البرهان والدليل. وهذا لايترك أي مجال للشكّ إطلاقًا.” (38)

تبدأ الأدلة بموت يسوع من طريق جّلده الوحشي وصلبه. والأدلة تُكذب النظريات القائلة إنه لربما كان قد أغمي عليه على الصليب، ثم أنعشه لاحقًا هواء القبر البارد.” إنه لمن الوا ضح أنّ الأدلة التاريخية والطبية تشير إلى أنّ يسوع كان قد مات حتى قبل أن يُطعن في جنبه” هذا ما أشارت إليه إحدي مقالات المجلة المرموقة،” مجلة جمعية الطب الأمريكية “Journal Of The American Medical Association  ثم يضيف المقال:” وبناء على ذلك، فإن التفاسير القائمة على افتراض عدم موت يسوع عليالصليب، تُعارض علم الطب الحديث.” (39)

وعلي الرغم من الاقتراح الذي يقدّمه جون دومينيك كروسان  John Dominic Crosan ضمن وثيقة جيننغز ( انظر الصفحة 166) والذي مفاده أنّ جسد يسوع كان على الأرجح قد تُرك على الصليب” ليفسد وتأكله الغربان والكلاب”، فإن الدارس الليبرالي الراحل جون أي تي روبنسون john  A. T. Robinson  من جامعة كامبردج، رأي أنّ حدث دفن يسوع يُعتبر واحدا من أبكر الحقائق المتعلقة بيسوع وأكثرها توثيقا”(40)

لقد تمّ شرح القضية المؤيّدة لقيامة يسوع من الأموات، وبالتفصيل. في العديد من الكتب والمجلات العلمية. غير أنّ النقاط الأربع التالية تعطي لمحة شاملة كما قال وليم ليم كريغ عن” السبب الذي يجعل صنف التشكيك الذي يعرب عنه أعضاء جمعية ” سمينار يسوع”… لا يُخفق في تمثيل الرأي الذي يُجمع عليه الدارسون فحسب، بل حتى يبدو غير مبرّر.  إلى حد كبير.” (41)

 

قصص مبكرة: شهادة التاريخ الجديرة بالثقة

      يرجع تاريخ أقدم تقرير عن قيامة يسوع إلى وقت قريب جداً من الحدث نفسه، بحيث لا يمكن أن يكون قد تأثر سلبا، وبالت إلى فقد موثوقيته بفعل دخول الأساطير إليه. وفي 1كورنثوس 15: 3 -8، يدوّن بولس الرسول عقيدة في غاية الأهمية، والتي كانت تُتلي بين أوساط جماعة المسيحيين الأولين، هذه العقيدة تؤكد علي:

   أن المسيح مات من أجل خطايا حسب الكتُب. وأنه دفن، وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب. وأنه ظهر لصفا ثم للاثني عشر. وبعد ذلك ظهر دفعة واحدة لأكثر من خمسمئة أخ أكثرهم باق إلى الآن. ولكن بعضهم قد رقدوا. وبعد ذلك ظهر ليعقوب، ثم للرُسل أجمعين، وآخر الكل كأنه للسّقط ظهر لي أنا.

   يعتقد دارسون كثُر ينتمون إلى تيارت لاهوتية مختلفة. أنّ تاريخ هذه العقيدة ينحصر بين فترة السنتين إلى الثماني سنوات، التي تلت قيامة يسوع، عندما استلمها بولس إمّا في دمشق أو في أورشليم وقد قال الخبير في حدث القيامة غاري هيبرماس  gary habermas ” أؤيد العلماء القائلين إن بولس تسلمّ هذه العقيدة بعد ثلاث سنوات من تحوّله  إلى المسيحية. عندما كان في رحلة إلى أورشليم و…. حصل عليها مباشرة من شاهدي العيان بطرس ويعقوب بالذات.” (42)

  إنّ العديد من الروايات في أعمال الرسل 1-5، 10 و13 تتضمن أيضا بعض العقائد التي تقدّم معلومات باكرة جدّا عن موت المسيح وقيامته. ويشير الدارس جو دراين  John Drane إلى أنّ” الدليل الأكثر قدمّا الذي في حوزتنا عن القيامة يعود، وبالتأكيد،  إلى الزمن الذي تلي الحدث مباشرة.” ويتابع: ” وهوالدليل المتضمّن في اولي عظات سفر أعمال الرسل.. فممّا لا شكل فيه أنّ كاتب الأصحاحات الأولي من أعمال الرسل قد احتفظ بمعلومات استقاها من مصادرة مبكرة جداً.”(43)

    إلى ذلك، هناك دلائل تشير إلى انّ البشير مرق أتي بقصة آلام المسيح من مصدر مبكر جداً، كتب قبل السنة السابعة والثلاثين الميلادية، أي بعد أربع سنوات فقط على قيامة يسوع. (44)  إن هذه التقارير من الصفوف الأمامية للتاريخ، مقونة بروايات الأناجيل الأخري والموثوق بها، تقضي على الجدال القائل إنّ قصة قيامة يسوع ما هي سوي أسطورة تطوّرت بفعل مرور عقود على حياته.

 

قبر فارغ: بالإجماع. الجسد المفقود

      حقيفة القبر الشاغر، المبلّغ عنها صراحة أو ضمنّا ف يالمصادر المبكرة لإنجيل مرقس، وفي عقيدة الأصحاح الخامس عشر لرسالة كورنثوس الأولي، هيو حفيقة يُسلم بها الجميع. ولا حتى السلطات الرومانية أو القادة اليهود ادّعوا بأن القبر كان ما زال يحوي جسد يسوع. بل كانوا مجبرين على اختلاق القصة السخيفة القائلة إن التلاميذ، وعلى الرغم من عدم توفّر الدافع أو الفرصة، قد سرقوا الجسد، وهي نظرية لا يعتقد بها حتى أكثر النقاد تشكيكاً في يومنا هذا.

   مصداقية القبر القارغ، تأتي لتعزّزها حقيقة أنه اكتُشف فارغاً من قبل مجموعة نساء. واللواتي كانت تُعتبر شهادتهن غير جيدرة بالثقة في عُرف الثقافة اليهودية للقرن الأول، حتى إنهنّ لا يستطعن أن يشهدن في محكمة قانونية. ” الإقرار بهذا الأمر، لا بدّ أنه شكل إرباكا للتلاميذ”، هذا ما لحظه وليم لين كريغ ثم تابع يقول:” ولو كانت هذه القصة أسطورة لعمد التلاميذ، بكل تأكيد إلى طمسها.” وقد استشهد كريغ بحقيقة مقنعة أخري:” كان موقع قبر يسوع معروفا لدي المسيحيين واليهود على حدّ سواء. فإن لم يكن القبر فارغا. لبات من المستحيل على حركة قائمة على الإيمان بالقيامة، أن تتواجد في المدينة نفسها التي أعدم فيها هذا الرجل علانيةّ ودُفن.”(45)

 

شهادة شهود عيان: أن أري، يعني أن أؤمن

       الأمر لا يقتصر فقط على حقيقة القبر الفارغ، لوكن العهد الجديد يدوّن لنا أنّ يسوع، وعلى امتداد أربعين يومّا، ظهر حيّا أكثر من عشر مرات مختلفة ولأكثر من خمسمئة وخمسة عشر فرداً: لرجال ونساء، لمؤمنين ومشككين، لأناس ذوي عقول صلبة ولآخرين من أصحاب القلوب الرقيقة، لجماعات ولأفراد، تارة في اماكن مغلقة وطورًا في العراء وفي وضح النهار.

      تدون لنا الأناجيل أن يسوع بعد قيامته تكّلم مع الناس، أكل معهم، حتى إنه دعا أيضا أحد المشككين إلى وضع إصبعه في المكان الذي أحدثه المسمار في يديه، وإلى جعل يده داخل مكان طعنة الحربة في جنبه، ليتأكدّ من أنه هو يسوع نفسه. لقد كانت هذه التجربة مغيّرة لحياة توما، حتى إنه ظل ينادي بحقيقة قيامة المسيح إلى حين مماته بشكل عنيف في جنوب الهند، كما نفهم من سجلات تاريخ الكنيسة.

    قام الدارس سي. إتش دوود  C. H. Dodd  من جامعة كامبردج بتحليل دقيق للمراجع التاريخية. وهكذا خلص إلى القول إنّ العديد من هذه الظهورات مبنيّ على مصادر مبكرة جداً. بما في ذلك لقاء يسوع مع النسوة في متي 28: 8 – 10، ولقاؤه مع الرسل الأحد عشر في متي 28: 16- 20، ولقاؤه مع التلاميذ في يوحنا 20: 19 – 23 (46)

   ادّعي النقاد بأنّ هذه الظهورات هي من نتاج هلوسة أو ” تفكير جماعي” حيث يُقنع أناس بعضهم بعضًا برؤية أمور غير موجودة. غير أنّ علماء النفس صرفوا النظر عن هذا الاحتمال من خلال تبيان حقيقة أن الهلوسة هي حدث فردي، ولا يمكن أن يختبره مجموعة من الناس معاً، كما أنّ الظروف حينها لم تكن مؤاتية لحدوث نظرية ” الفكر الجماعي.”(47) إلى ذلك، إن كان الرسل والتلاميذ قد تخيّلوا فقط ظهور يسوع لهم حيّا، فأين ذهبت الجثة؟

  أمّا الاقتراحات القائلة إنّ يسوع المُقام من بين الأموات مأخوذة من الأساطير التاريخية عن آلهة يموتون ويقومون، فتمُني بالفشل بدورها حين يُنظر إلى هذه القصص الأسطورية ضمن قرينتها الصحيحة كونها تعبّر عن دورة الطبيعة، حيت تموت المحاصيل في الخريف وتعود إلى الحياة في الربيع. ” فإن قمنا بمقارنة هذا مع وصف يسوع المسيح في الأناجيل، نج

 أننا نقف هنا أمام أمور تاريخية بحته. وما من أوجه شبه بينها وبين ما يُفترض أنه قصص كان يا ما كان”(48)

هذا ما يقوله غريغوري بويدGerogory Boyd مؤلف كتاب ” فيلسوف حكم يشكك في نوايا الناس أم ابن الله ” cynic Sage Or Son Of God  ويقدم اللاهوتي والمؤرخ كارل براتين Carl Braaten الملاحظة التالية:” حتى أكثر المؤرخين تشكيكا يوافثون على أنّ قيامة يسوع من بين الأموات كانت حدثا تاريخيا حقيقيا في نظر المسيحيين الأولين، وأساسا لإيمانهم، وهذا الحدث ليس بفكرة خرافية من نسج خيال المؤمنين آنذاك”(49)

 

نشوء الكنيسة: ملء فراغ في التاريخ

    لقد لاحظ جي بي مورلاند  J. P. Moreland  أنّ تحويل يوم العبادة لدي يهود القرن الأول، من يوم السبت  إلى يوم الأحد، كان يحتاج  إلى حدث عظيم كقيامة يسوع من الأموات، بالإضافة أيضًا  إلى تخلّيهم عن نظام تقديم الذبائح لمغفرة الخطايا والتزامهم قوانين موسي كوسيلة لإرضاء الله، واعتناقهم مبدأ الثالوث الأقدس. فالذين كانوا قد أبدؤوا الكنيسة الأولي، خاطروا بفعلهم كل هذا إذ عرّضوا أنفسهم ليصبحوا منبوذين اجتماعياً، وبحسب اللاهوت اليهودي، تُطرح أرواحهم في جهنم.

   ” كيف يمكن لشئ مثل هذا أن يحدث؟” يسأل مورلاند. ثم يضيف:” إنّ حدث القيامة يقدّم التفسير العقلاني الوحيد.” (50)

    وهذا يصل بنا إلى الاقتباس الشهير من سي. إف. دي مولF. D. Moule، وهو دارس في العهد الجديد من جامعة كامبردج:” إن كان ظهور الكنيسة، وهي ظاهرة غير قابلة للإنكار ويشهد لها العهد الجديد، ينشئ فجوة في التاريخ، فجوة بحجم القيامة، فبماذا يقترح المؤرخون العلمانيون أن نملأ هذه الفجوة؟”(51)

   لنتأمل في بعذ من أكثر الأمثلة تطرّفا، والذي يشهد على التغيير الجذري الذي طرأ على حياة أحدهم بعد حدث القيامة. يعقوب كان ميالاً إلى التشكيك في يسوع عندما كان لا يزال على قيد الحياة. كذل شاول الطرسوسي كان مضطهدا للمسيحيين. فما الذي كان بإماكانه، غير التقائهما المسيح المُقام من بين الأموات. أن يغيّر حياتهما ليصبحا من قادة الكنيسة الأولي، ومستعدين أن يقدّما حياتهما فداء إيمانهما بأنّ يسوع هو ابن الله؟ أما بالنسبة إلى تلاميذ يسوع، فتحوّلوا من الانكماش خوفاً بعد موت يسوع، إلى التبشير فجأة بجرأة وبسلطان بأنّ يسوع برهن أنه الله بنصرته على القبر.

” إنالتغيير الجذري في سلوك التلاميذ بعد القيامة، هو خير دليل على القيامة”. يقول توما س سي أودن Thomas C. Oden. من جامعة درو Drew University  ويضيف:” لابدّ من وضع بعض الفرضيات لإيجاد تفسير عقلاني لتحوّل التلاميذ هذا من أتباع ينوحون على المسيح المصلوب، إلى أولئك الذين قلبت عظاتهم عن القيامة كيان العالم رأسّا على عقب. لم يكن ليحدث هذا التغيير، حسب شهادة الكنيسة، من دون الرب المُقام من بين الأموات.”(52)

   عندما أتأمّل شخصيًا في سؤال يسوع، ” من تقولون إني أنا؟” (متي 16: 15)، سرعان ما تتبادر غلي ذهني هذه الخطوط العريضة الخمسة من الأدلة: مصداقية العهد الجديد، فهمُ يسوع وإداركه الكامل لحقيقة ذاته، عجائبه، إتمامه للنبوّات، وقيامته من الموت. ما حدث واضح بالنسبة لي. يسوع هو شخصّ حقيقي ّمن التاريخ، شخص قد حفظت لنا الأناجيل بكل أمانة كلماته المبكّتة والمعزّية وأعماله المدهشة والرقيقة. وهو شخص لم ير نفسه من منظار سام، إلهي ومسيّاني فحسب، ولكنه أيضّا حقّق جميع الصفات التي تجعل من الله أن يكون هو الله.

    يسوع هو صانع معجزات، وشاف محبّ للعمي والعُرج، وهو من جاءت أعماله الخارقة للطبيعة لتنذر بقدوم ملكوت الله. إنه المسيح الذي طال انتظاره، والذي قدّم الله من خلاله الخلاص والرجاء لشعبه وللعالم بأسره. وهو الرب المُقام من بين الأموات، من قبرُه الفارغ أعطي أتباعه الثقة الراسخة بأنه كما انتصر هو على القبر، سينتصرون هم أيضًا.

   إن كنت تبحث عن الحقّ الروحي، فرجائي هو أن تتفحّص بإمعان هذه الأدلة بنفسك، ومن ثمّ أن تتحلي بالشجاعة الكافية لتتّخذ موقفّا منها بقبولك يسوع كغافر لخطاياك وقائد لحياتك. وإن كنت مسيحيًا، فأنت أيضا لديك مهمة في انتظارك، أن تُعلن ما هو حق في يسوع، وأن تدافع عنه، وأن تشارك الآخرين فيه، وأن تحافظ على هذا الحق، وأن تنقله إلى الأجيال القادمة. وكما صاغ جي بي فيلبس  J. P. Phillips كلمات 2 كورنثوس 4: 6 ضمن ترجمته الخاصة به، التي تُبرز بقوة مدي غني معانيها ” الله، الذي كان أولاً قد أمر النور بأن يُشرق في الظلمة، قد غمر قلوبنا بنوره، حتى نتمكنّ من إنارة الناس بمعرفة مجد الله، كما نراه في وجه المسيح “

 

اسئلة للتأمل والمناقشة

  1. إن ادّعي أحدهم بأنه ابن الله، فما هي الأدلة التي تطلبها لتتمكن من الوثوق بما يزعم به؟ برأيك، ما مدي فعالية معجزات يسوع، إتمامه للنبوّات، وقيامته من الأموات كدليل لإثبات هويته؟ أي ّ من هذه الدلائل الثلاثة تجدها الأكثر إقناعًا؟ لماذا؟

  1. كان التلاميذ في موقع فريد يخوّلهم معرفة إن كان يسوع قد قام حقًا من الأموات أم لا، وكانوا على استعداد أن يموتوا من أجل اقتناعهم بأنه قام. هل تستطيع أن تفكّر في شخص مافي التاريخ كان مستعداً أن يموت، بمحض إرادته واقتناعه، من أجل كذبة؟ كم يجب أن تتيقن من معتقد ما لتصبح على استعداد أن تقدم حياتك من أجل هذا المعتقد؟ إلى أي حدّ ستتحقق من صحة أمر ما إن كنت ستبني حياتك عليه؟ ماذا يخبرك هذا عن مدي اقتناع التلاميذ بصحة شهادتهم؟

  1. أيّ سبب آخر، غير قيامة يسوع، بإماكنه تفسير حقيقة القبر الفارغ، والمشاهدات العديدة ليسوع الذي كان ميتًا والتعيير الجذري في سلوك التلاميذ؟ كيف سيردّ على نظريتك الدارسون الذين تم اقتباسهم في هذا الفصل؟ إن كانت القيامة حدثّا حقيقيًا، فماذا يعني ذلك لك أنت شخصيا.

  1. John Scott, Basic Christianity (Downers Grove, lll.: lnterVarsity Press, 1964), 26.
  2. Carl Sagan, Cosmos (New York: Ballantine, 1993), 4.
  3. Charles Templeton, Farewell to God (Toronto: McClelland & Stewart, 1996), 21.
  4. Richard Dawkins, “Snake Oil and Holy Water” (available at http: //www.fo rbes. com/asap /99/ 1004.235. htmI).
  5. John Dominic Crossan, Jesus: A Revolutionary Biogrophy (San Francisco: HarperSanFrancisco, 1994), 95.
  6. Robert W. Funk, Roy W. Hoover, and the Jesus Seminar, the Five Gospels (San Francisco: HarperSanFrancisco, 1993), 2.
  7. For a summary of these arguments, see Norman L. Geisler, Baker Encyclopedia of Christian Apologetics (Grand Rapids: Baker; 1999) , 276-83. For twenty arguments in favor of God’s existence, see Peter Kreeft and Ronald K. Tacelli, Handbook of Christian Apologetics (Downers Grove, lll.: lnterVarsity Press, 1994), 48-88

.8. Geisler,  Boker Encyclopedia of Christian Apologefics, 450

  1. Gary Habermas, The Historical Jesus (Joplin, Mo.: College Press,1996).
  2. R. T. France, “The Gospels as Historical Sources for Jesus, the Founder of Christianity,” Truth 1 (1985): 86.
  3. Cited in Lee Strobel, The Case for Christ (Grand Rapids: Zondervan, 1998), 27.
  4. Cited in Lee Strobel, The Case for Faith (Grand Rapids: Zondervan, 2000), 68-69.
  5. See Michael J. Wilkins and J. P. Moreland, eds., Jesus Under Fire: Modern Scholarship Reinvents the Historical Jesus (Grand Rapids: Zondervan, 1995), 129.
  6. Cited in Lee Strobel, The Case for Faith, 68.
  7. See Wilkins and Moreland, Jesus under Fire, 131.
  8. See: Stephen T. Davis, “The Miracle at Cana: A Philosopher’s Perspective,” in David Wenham and Craig Blombereg, eds., The Miracles of Jesus (Sheffield: JSOT, 1986), 429, cited in Wilkins and Moreland, Jesus under Fire, 131.
  9. See Sanhedrin 43a.
  10. Cited in Lee Strobel, The Case for Faith, 136.
  11. See Gary Habermas, The Verdict of History (Nashville: Nelson, 1988), 107.
  12. The Acts of Pilate to which Justin Martyr referred is not the same as the apocryphal work by that name – a fictitious piece written centuries after Pilate lived, but which unfortunately has been cited by some well-meaning but ill-informed Christians as being authentic.
  13. Templeton, Farewell to God, 112
  14. Cited in Lee Strobel, the Cose for Christ, 149
  15. Cited in Wilkins and Moreland, Jesus under Fire, 133.
  16. Cited in Wilkins and Moreland, Jesus under Fire, 134

 

  1. Bertrand Russell, “What Is an Agnostic?” Look magazine, 3 November 1953, cited in Strobel, The Case for Faith, 141.
  2. Cited in Strobel, The Case for Faith, 141.
  3. Alfred Edersheim, the Life and Times of Jesus the Messiah (Grand Rapids: Eerdmans, 1972), 160
  4. Norman L. Geisler and Ronald M. Brooks, When Skeptics Ask (Wheaton, lll.: Victor, 1990), 115
  5. Geisler, Baker Encyclopedia of Christian ApoIogetics, 611.
  6. Geisler and Brooks, When Skeptics Ask 114-15.
  7. See Peter W. Stoner, Science Speaks (Chicago: Moody Press, 1969).
  8. Cited in Storbel, The Case for Christ, 183.
  9. Cited in Storbel, The Case for Christ, 184.
  10. Cited in Storbel, the Case for Faith, 135
  11. Geisler, Baker Encyclopedia of Christian Apologeh’cs, 615
  12. Cited in Ruth Rosen, ed., Jewish Doctors Meet the Great Physician (San Francisco: Purple Pomegranate, 1997), 34.
  13. Gary Habermas and Antony Flew; Did Jesus Rise from the Dead? (San Francisco: Harper & Row, 1987), xi.
  14. Cited in Ross Clifford, ed., The Case for the Empty Tomb: Leading Lawyers Look at the Resurrection (Claremont, Calif.: Albatross, 1991), 112.
  15. Cited in William D. Edwards et al., “On the Physical Death of Jesus Christ,” Journal of the American Medical Association (21 March 1986): 1463.
  16. John A. T. Robinson, The Human Face of God (Philadelphia: Westminster, 1973), 131, cited by William Lane Craig in Will the Real Jesus Please Stand Up. A Debate between William Lane Craig and John Dominic Crossan (Grand Rapids: Baker, 1998), 27.
  1. Cited in Wilkins and Moreland, Jesus Under Fire, 165.
  2. Cited in Strobel, The Case for Christ, 230.
  3. John Drane, Introducing the New Testament (San Francisco: Harper & Row, 1986), 99.
  4. See Strobel, The Case for Christ, 220.
  5. Cited in Strobel, The Case for Christ, 220.
  6. See Strobel, The Case for Christ, 234.
  7. See Strobel, The Case for Christ, 238-40.
  8. Cited in Strobel, The Case for Christ, 121.
  9. Carl Braaten, History And Hermeneutics, vol. 2 of New Directions in Theology Today, ed. William Hordern (Philadelphia: Westminster, 1966),78. 50. J. P. Moreland, Scaling the Secular City (Grand Rapids: Baker, 1987), 179-80.
  10. C. F. D. Moule, the Phenomenon of the New Testament (London: SCM, 1967), 3.
  11. Cited in John N. Akers, John H. Armstrong, and John D. Woodbridge, gen. eds., This We Believe (Grand Rapids: Zondervan, 2000), 108-9.

نبوات قيامة المسيح – نبوات ورموز العهد القديم عن قيامة المسيح

نبوات قيامة المسيح – نبوات ورموز العهد القديم عن قيامة المسيح

نبوات قيامة المسيح – نبوات ورموز العهد القديم عن قيامة المسيح

نبوات ورموز العهد القديم عن قيامة المسيح

صفحة: المسيح في التراث اليهودي

 

1- استقرار الفلك على جبال أراراط في اليوم 17/ 7 (شهر أبيب):

ولأن خروف الفصح ذبح في يوم 14 من هذا الشهر الذي أصبح أول شهر في السنة بعد هذا (خروج 1:12،2) أي أن الفلك استقر بعد ذبح الفصح بـثلاثة أيام بالنسبة للشهر ولأن المسيح صُلب في هذا اليوم 14 من أبيب (يوحنا 28:18) يكون اليوم الذي قام فيه هو نفسه يوم استقرار الفلك 17 أبيب.

 

ما أعجب كلمة الله “.. فكرز للأرواح التي في السجن. إذ عصت قديما حين كانت أناة الله تنتظر مرة في أيام نوح إذ كان الفلك يبنى الذي فيه خلص قليلون أي ثماني أنفس بالماء. الذي مثاله يخلصنا نحن الآن أي المعمودية لا إزالة وسخ الجسد بل سؤال ضمير صالح عن الله بقيامة يسوع المسيح” (1بطرس3 :19 -22).

 

2- الكبش الذي قُدم بدل اسحق:

(تكوين 22) ونرى في اسحق وجهان للصليب والقيامة. الكبش صورة للمسيح في موته واسحق صورة له في قيامته “بالإيمان قدم إبراهيم إسحق… إذ حسب أن الله قادر على الإقامة من الأموات أيضاً الذين منهم أخذه أيضاً في مثالٍ” (عبرانيين17:11-19)

 

3- عصفورا التطهير:

(لاويين 14 :1-8) العصفور الذي يذبح صورة للمسيح في موته والذي يطلق ويطير صورة له في قيامته.

 

4- ترديد حزمة الباكورة:

(لاويين11:23) في غد السبت بعد الفصح أي يوم الأحد نفس اليوم الذي قام فيه المسيح حرفياً والمسيح مات كحبة الحنطة ” الحق الحق أقول لكم إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتى بثمر كثير” (يوحنا 12 :24) وفى قيامته هو باكورة للراقدين (1كورنثوس15 :20).

 

5- عصا هرون التي أفرخت:

لما حدث نزاع بين بني إسرائيل من جهة الشخص الذي يكون له حق القيام بالخدمة الكهنوتية أمام اللّه، أمر اللّه موسى أن يأخذ من كل سبط عصا، ويكتب عليها إسم السبط الذي أخذها منه. ثم يضع العصي جميعاً في خيمة الاجتماع. وأعلن تعالى له أن الرجل الذي يختاره تعالى للكهنوت، هو الذي تفرخ عصاه (عدد 17: 10-11). وفي الغد، إذا بعصا هرون قد أفرخت فروخاً وأزهرت زهراً وأنضجت لوزاً، للدلالة على أنه هو الشخص الذي اختاره اللّه وقتئذ لهذه الخدمة.

 

ومن ثم فإن هذه العصا التي دبت فيها الحياة بعد جفافها أو بالحري بعد موتها، كانت رمزاً إلى أن المسيح لم يكن ليبقى في القبر ميتاً بل أن يحيا ويقوم من الأموات ودليل أيضاً على أنه هو الشخص الذي اختاره اللّه للكهنوت الحقيقي (أو بالحري للوساطة بينه وبين كل الناس في كل العصور) لأن كهنوت هرون كان مجرد كهنوت رمزي وقتي لليهود فحسب، ومن ثم لم يستمر طويلاً. وقد أشار الوحي إلى هذه الحقيقة فقال للمؤمنين عن المسيح إنه قام بقوة حياة لا تزول صائراً رئيس كهنة (عبرانيين 7: 16).

 

6- خروج يونان من جوف الحوت:

لما قال الكتبة والفريسيون للمسيح نريد أن نرى منك آية، أجابهم قائلاً: جيل شرير يطلب آية ولا تعطى له آية، إلا آية يونان النبي لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاثة ليال، هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال (متى 12: 38-40)، مشيراً بذلك إلى أنه له المجد سوف لا يظل في القبر بعد موته، بل سيقوم منه حياً.

 

شهادة نبوات العهد القديم

1 – قال داود النبي عن لسان المسيح قبل مجيئه إلى الأرض بمدة 1000 سنة لا تطبق الهاوية (أو بالحري المكان الذي تنطلق إليه الأرواح بعد مغادرتها لأجسادها) عليّ فاها (مزمور 69: 15). كما قال عن لسانه للّه لن تترك نفسي في الهاوية (حتى يوم القيامة مثل الناس الذين يموتون)، لن تدع (جسد) تقيك يرى فساداً في القبر مثلهم (مزمور 16: 10) – الأمر الذي يدل على أن روح المسيح الإنسانية التي أسلمها على الصليب، كان لا بد أن تعود من الهاوية إلى جسده الذي كان مدفوناً في القبر، لكي يحيا ويقوم منه.

 

2 – وقال داود النبي أيضاً بعد أن تنبأ عن صلب المسيح، إنه سيخبر أخوته باسم اللّه (مزمور 22: 1-25) – وقيام المسيح بهذا العمل بعد صلبه، دليل على أنه لا يبقى في القبر بل يقوم منه.

 

3 – وقال أشعياء النبي عن المسيح قبل مجيئه إلى الأرض بمدة 700 سنة، إنه أب أبدي (إشعياء 9: 6) – والأب الأبدي أو (أبو الأبدية) لا يمكن أن يسود عليه الموت كما يسود على الناس، بل أنه إذا مات كفارة عنهم، يموت بإرادته ومن ثم يقوم بعد ذلك بإرادته أيضاً.

 

4 – وبعدما تنبأ إشعياء عن موت المسيح قال عنه يرى نسلاً وتطول أيامه ومسرة الرب بيده تنجح. من تعب نفسه يرى ويشبع (إشعياء 53: 10 و11) – وإطالة أيامه، ونجاح خدمته التي سر اللّه بها، ثم شبعه هو بنتائج الخدمة المذكورة – كل هذه تدل بوضوح على وجوب قيامته من الأموات لتثبيت إيمان تابعيه.

 

5 – وقال الملاك جبرائيل لدانيال النبي قبل مجيء المسيح إلى الأرض بمدة 550 سنة سَبْعُونَ أُسْبُوعاً (من السنين) قُضِيَتْ عَلَى شَعْبِكَ وَعَلَى مَدِينَتِكَ المُقَدَّسَةِ لِتَكْمِيلِ المَعْصِيَةِ وَتَتْمِيمِ الخَطَايَا، وَلِكَفَّارَةِ الإِثْمِ، (بواسطة المسيح) وَلِيُؤْتَى (على يده بعد موته) بالْبِرِّ الأَبَدِيِّ، وَلِخَتْمِ الرُّؤْيَا وَالنُّبُّوَةِ، وَلِمَسْحِ قُدُّوسِ القُدُّوسِينَ (دانيال 9: 24) – ونظراً لأن هذه الأعمال (كما يعلن الوحي) سيقوم بها المسيح بعد موته الكفاري، لذلك لم يكن من الممكن أن يبقى ميتاً، بل كان لا بد أن يقوم من الأموات ظافراً منتصراً.

 

6 – وقال هوشع النبي حوالي سنة 500 ق.م. بلسان المسيح والمؤمنين الحقيقيين، حال كونهم متحدين بشخصه، عن اللّه: إنه يُحْيِينَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ. فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ يُقِيمُنَا فَنَحْيَا أَمَامَهُ (هوشع 6: 2) – فهذه الآية تدل بوضوح على قيامة المسيح من الأموات في اليوم الثالث، وقيامتنا شرعاً أيضاً معه. لأن حياتنا نحن المؤمنين مرتبطة بحياته كل الإرتباط. إذ لو ظل ميتاً لما كانت لنا حياة أبدية على الإطلاق.

ولذلك قال الرسول اَللّه الذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الكَثِيرَةِ التِي أَحَبَّنَا بِهَا، وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بالخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ المَسِيحِ – بالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ – وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي المَسِيحِ يَسُوعَ (أفسس 2: 4-6).

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه بالمسيح

نبوات قيامة المسيح – نبوات ورموز العهد القديم عن قيامة المسيح

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

متى ولد يسوع المسيح – تاريخ ميلاد المسيح – ولماذا أختير هذا اليوم؟

ابراهيم القبطي وmyname2010

يعترض الكثير من المسلمين على تاريخ ميلاد رب المجد يسوع المسيح

فلنقرأ إذن الاعتراض الإسلامي أولا

إقتباس:

——————————-

يحتفل الكاثوليك في 25 ديسمبر من كل عام بعيد الميلاد المجيد (الكريسماس) بينما يحتفل به الأرثوذكس في السابع من يناير. وفي هذا اليوم تقام القداسات (قداس عيد الميلاد المجيد) والإحتفالات الصاخبة بمناسبة الإحتفال بميلاد الطفل الإله يسوع!!!

ولكن هل هو فعلا يوم ولادة يسوع؟

معظم النصــارى وغير النصــارى يظنون ذلك، ولكن إذا رجعنا إلى الوراء إلى القرن الرابع عشر سنكتشف السر وراء إختيار الكنيسة لهذا اليوم. وسنواصل رحلتنا عبر التاريخ حتى بداية القرن الأول الميلادي لنجيب على سؤال آخر وهو: متى ولد يسوع؟

قبل الإنطلاق في رحلتنا يجب أن نعرف أولا سبب الإختلاف بين نصــارى الغرب والشرق في تاريخ الإحتفال بأعياد الميلاد (الكريسماس) حيث تحتفل به الكنائس الغربية في 25 ديسمبر بينما تحتفل به الكنائس الشرقية في 7 يناير.

في البداية كان يحتفل جميع النصــارى بعيد الميلاد في 25 ديسمبر. إلا أن الإختلاف الحالي بين الكنائس الغربية والشرقية يعود لإختلاف التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة حيث تستخدم الكنائس الغربية التقويم الجريجوريGregorian Calendar بينما تستخدم الكنائس الشرقية التقويم اليولياني Julian calendar. والآن يوجد إختلاف 13 يوم بين التقويمين وهو الفرق الذي نجده بين التاريخين 12/25 و 7/1 وهو إختلاف ناتج عن خطأ في عدد السنين الكبيسة في التقويم اليولياني الذي كانت تستخدمه كل الكنائس قبل إعتماد الكنيسة الغربية للتقويم الجريجوري عام 1582 والذي صحح خطأ التقويم اليولياني. ولم تعتمد الكنائس الشرقية التقويم الجريجوري وإستمرت في إستخدام التقويم اليولياني الأقدم وذلك بسبب الصراع بين الطوائف النصرانية.

والخلاصة أن كل النصــارى – بما فيهم النصـــارى الشرقيين ـ يحتفلون بعيد الميلاد المجيد يوم 25 ديسمبر بحسب التقويم الذي تستخدمه كل كنيسة. 

والسؤال الآن… 

هل 25 ديسمبر هو تاريخ ميلاد يسوع؟

الكتاب المقدس لا يحدد تاريخا محددا لميلاد يسوع والتاريخ يقول أنه حتى القرن الرابع لم يكن ال***** يحتفلون بعيد الميلاد وأنهم لم يعرفوا تاريخا محددا له. وتم تحديد يوم 25 ديسمبر كعيد ميلاد ليسوع خلال مجمع نيقية عام 325م. وهذا المجمع كان إجتماعا لكبار رجال الدين النصراني وكان برعاية الإمبراطور الروماني قسطنطين والذي أراد ـ لأسباب سياسية ـ توحيد الإمبراطورية الرومانية تحت دين واحد يتم تحديد ملامحه خلال هذا الإجتماع. وبالفعل تم إعتبار النــصرانية الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية … وبذلك نجد أن تحديد عيد ميلاد يسوع ليس له أي أساس تاريخي أو مرجع في الكتاب المقدس وأن إختياره تم في مجمع نيقية في القرن الرابع.

——————————-

انتهى الاعتراض

وللرد بنعمة المسيح نبدأ:

أولا نحن لا نفهم سر اعتراض المسلم على احتفالنا بميلاد المسيح له المجد.

فميلاد المسيح لم يكن يحمل أي ثقل لاهوتي في القرون الثلاثة الاولى، لأن الكنيسة الأولى كانت تركز على قيامة المسيح لا ميلاده ، فهذا هو ما يتعلق بجوهر الخلاص المسياني.

ثانيا من الناحية الإسلامية ابتدع المسلمون المولد النبوي لمحمد وبعد موت محمد بقرون :

فلنرى ماذا يقول علماء السنة في هذا

المصدر: كتاب الإمام السيوطي (حسن المقصد في عمل المولد)

وكان الإمام السيوطي قد كتب هذا الكتاب رداً على كتاب الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية الذي سماه (المورد في الكلام على عمل المولد) .. دارت رحى هذا الصراع في القرن التاسع / العاشر الهجري

أي أن المولد النبوي لم يستقر في التراث الإسلامي إلا قريبا

يقول السيوطي في كتابه:

ادعى الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني من متأخري المالكية أن عمل المولد بدعة مذمومة، وألف في ذلك كتابا سماه (المورد في الكلام على عمل المولد)، وأنا أسوقه هنا برمته وأتكلم عليه حرفا حرفا؛ قال رحمه الله:

الحمد لله الذي هدانا لاتباع سيد المرسلين، وأيدنا بالهداية إلى دعائم الدين، ويسر لنا اقتفاء أثر السلف الصالحين حتى امتلأت قلوبنا بأنوار علم الشرع وقواطع الحق المبين، وطهر سرائرنا من حدث الحوادث والابتداع في الدين، أحمده على ما من به من أنوار اليقين، وأشكره على ما أسداه من التمسك بالحبل المتين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين صلاة دائمة إلى يوم الدين.

أما بعد: فإنه تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه (المولد) هل له أصل في الشرع أو هو بدعة وحدث في الدين؟،

وقصدوا الجواب عن ذلك مبيناً، والإيضاح عنه معينا، فقلت وبالله التوفيق:

لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون، بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا: إما أن يكون واجبا أو مندوبا أو مباحا أو مكروها أو محرما، وليس بواجب إجماعا، ولا مندوبا لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة ولا التابعون المتدينون فيما علمت، وهذا جوابي عنه بين يدي الله تعالى إن عنه سئلت، ولا جائز أن يكون مباحا لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين، فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو حراما، وحينئذ يكون الكلام فيه في فصلين، والتفرقة بين حالين:

أحدهما: أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئا من الآثام، وهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام سرج الأزمنة وزين الأمكنة.

والثاني: أن تدخله الجناية وتقوى به العناية حتى يعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه وقلبه يؤلمه ويوجعه لما يجد من ألم الحيف، وقد قال العلماء: أخذ المال بالجاه كأخذه بالسيف، لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء مع البطون الملأى بآلات الباطل من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد والنساء الفاتنات، إما مختلطات بهن أو مشرفات، والرقص بالتثني والانعطاف، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد والخروج في التلاوة والذكر المشروع والأمر المعتاد غافلات عن قوله تعالى(إن ربك لبالمرصاد)، وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب وغير المستقلين من الآثام والذنوب، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات المحرمات فإنا لله وإنا إليه راجعون، (بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدا).

… ولقد أحسن الإمام أبو عمرو بن العلاء حيث يقول: لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب، هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول هو بعينه الشهر الذي توفي فيه، فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه. وهذا ما علينا أن نقول، ومن الله تعالى نرجو حسن القبول

ثم يكمل السيوطي تعليقه في كتابه قائلا: وقد تكلم الإمام أبو عبد الله ابن الحاج في كتابه المدخل على عمل المولد فأتقن الكلام فيه جدا، وحاصله: مدح ما كان فيه من إظهار شعار وشكر، وذم ما احتوى عليه من محرمات ومنكرات.

وأنا أسوق كلامه فصلا فصلا قال:

(فصل في المولد)

ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد، وقد احتوى ذلك على بدع ومحرمات جملة، فمن ذلك استعمال المغاني ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع، ومضوا في ذلك على العوائد الذميمة في كونهم يشغلون أكثر الأزمنة التي فضلها الله تعالى وعظمها ببدع ومحرمات

ويكمل السيوطي في كتابه :

وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه:

أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة، وإلا فلا.

————————–

انتهى تعليق السيوطي في كتابه ، وعلى الرغم من أن السيوطي يحاول تبرير بدعة المولد النبوي إلا أنه لا يختلف عما سبقه كونها بدعة محدثةفي العصور اللاحقة وبالمقابل نحن إذن لا نرى في اعتراض المسلم على عيد الميلاد المجيد إلا محاولات إسلامية لفرض مقاييس على الآخر لم يلتزموا هم أنفسهم بها.

**********************

ثالثا الزاوية التاريخية لعيد الميلاد المجيد (للاخ الحبيب myname2010)

يذكر في كتاب الدسقولية الباب الثامن عشر :

وعيد ميلاد الرب تكملونه فى اليوم الخامس والعشرين من الشهر التاسع الذى للعبرانيين الذى هو التاسع والعشرين من الشهر الرابع الذى للمصريين.

وفى القانون الخامس والستين من الكتاب الأول للأباء الرسل عندما تعرض الأباء الرسل لأيام العطلات للعبيد يقولون :

ولا يعملون أيضا فى يوم ميلاد المسيح لأن النعمة أعطيت للبشر فى ذلك اليوم لما ولد لنا الله لنا الكلمة.

والأمر الذى لابد من التعرض له هو تاريخ عيد الميلاد بناءا على أمر الأباء الرسل أن يكون فى اليوم التاسع والعشرين من الشهر الرابع القبطى ( شهر كيهك ) الموافق لليوم الخامس والعشرين من الشهر العبرى وهو ( شهر كسلو )

ونحن نعيد الميلاد مرتبطين بهذا التاريخ القبطى 29 كيهك .

ظل التاريخ القبطى 29 كيهك متفقا مع التقويم اليوليانى بالغرب 25 ديسمبر وهو الوقت الذى يتم فيه عيد الميلاد الى سنة 1582 .

ولكن فى عام 1582 عهد البابا غريغوريوس الرومانى الى الفلكيين فى أيامه بأن يقوموا باصلاح التقويم لأنه رأى أن التقويم به نقصا مقداره 10 أيام عن الاعتدال الربيعى .

فجاء الاصلاح هكذا: أن اتفق العلماء مع الناس أن يناموا يوم 5 أكتوبر سنة 1582 وعندما يستيقظون يحذفون من النتيجة عشرة أيام أى يستيقظون ويجعلون التاريخ فى هذا اليوم 15 أكتوبر

وبهذا قضوا على هذا النقص بالنسبة للاعتدال الربيعى عنه فى السنة القبطية وسمى هذا التعديل بالتعديل الغريغورى نسبة الى البابا غريغوريوس .

وسبب هذا النقص الذى عالجه العلماء رأو أن السنة فى التقويم اليوليانى 365 يوم وربع . وعند المصريين 365 يوم قسمت على 12 شهر كل شهر30 يوم والأيام الخمسة سميت بالشهر الصغير ولكن فى الحقيقة أن السنة 365 يوم وخمس ساعات 48 دقيقة و 46 ثانية أى انها تنقص 11 دقيقة و 14 ثانية من الربع اليوم الذى قال به العلماء .

هذا الفرق يتراكم كل حوالى 400 سنة ثلاثة أيام ولكى يضبط الغربيون سنتهم تقرر أن كل سنة قرنية أى تقبل القسمة على 100 يجب أن تقبل القسمة على 400

ولكن الأقباط لم يعملوا بهذا التغيير فكانت سنوات 1700 ، 1800 ، 1900 بسيطة عند الغربيين وكبيسة عندنا بحساب التقويم اليوليانى فتقدم 29 كيهك عندنا ليقابل 5 يناير ثم 6 ثم 7 ولو استمر هكذا فانه يوافق 8 يناير عام 2100 وهكذا .

ولكننا نحن نخلص من هذا اننا نعيد عيد الميلاد فى يوم 29 كيهك حسب أمر الأباء الرسل والسنة القبطية سنة مضبوطة وقديمة فهى السنة المصرية القديمة التى وضعها العلامة توت مخترع الكتابة سنة 4241 ق . م .

والتاريخ 25 ديسمبر كتاريخ هو صحيح أيضا حيث كان متوافقا مع 29 كيهك حسب أمر الأباء الرسل فالتاريخان صحيحان ولكن حساب السنة هو المختلف .

والأمر ليس فيه ما يزعجنا لأنه ليس خلاف عقيدى حول ميلاد السيد المسيح ولا هو مخالفة للكتاب المقدس فى شئ انما هو حساب فلكى بحت .

وفى الوقت الذى تتم وحدة الكنيسة عقيديا من السهل جدا أن يدرس المختصون فى علوم الفلك والدين كيف يكون يوم عيد الميلاد موحدا بين جميع الكنائس فى العالم

واننا نصلى لأجل أن يكون الجميع واحدا رعية واحدة لراع واحد هو السيد المسيح الذى قال عن نفسه : أنا هو الراعى الصالح ( يو 10 : 11 ) .

—————————–

وبعد هذا الرد التاريخي نستزيد في ايضاح اعتراض المسلم

إقتباس:

—————————

في أي عام ولد يسوع؟

تشير جميع الدلائل التاريخية أن ميلاد يسوع كان في بين عامي 4 إلى 7 قبل الميلاد!! وقد إعتمد المؤرخون في ذلك على أحداث تاريخية ثابتة مثل ما ورد في لوقا 5:1 (كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا وامرأته من بنات هرون واسمها اليصابات). ومن المعروف أن هيرودس مات في العام الرابع قبل الميلاد مما يعني أنه من المستحيل أن يكون يسوع قد ولد بعد عام 4 قبل الميلاد. هذا يثبت أن يسوع ـ إله النصارى ـ كان طفلا يبلغ من العمر أربعة أو خمسة أعوام على الأقل في العام الأول الميلادي!!!

—————————-

وهنا نوضح تاريخيا العام الذي ولد فيه رب المجد

استكمال الجانب التاريخي (نقلا عن الأخ الحبيب myname2010 عن منتدى الكنيسة العربية)

تاريخ ميلاد المسيح:

كان ميلاد السيد المسيح وما ذكره تلاميذه فى بشائرهم من الظروف التى أحاطت بهذا الميلاد، مقترنا بأحداث تاريخية معروفة ولا سيما فى تاريخ الدولة الرومانية التى كانت تسيطر حينذاك على بلاد اليهود،

ومن ثم أصبح من الممكن تحديد التاريخ الذى ولد فيه السيد المسيح ، بيد أن المسيحيين لم يبدأوا فى وضع تقويمهم على أساس ميلاد المسيح ألا بعد أن توقفت الدولة الرومانية عن إضطهادهم وأوقفت المذابح التى كانت تروى فيها الأرض بدمائهم.

ثم أصبحت المسيحية هى الديانة الرسمية للدولة الرومانية.

ففى منتصف القرن السادس بدأ راهب رومانى يمس ديونيسيوس أكسيجونوس ينادى بوجوب أن يكون ميلاد السيد المسيح هو بداية التقويم بدلا من التقويم الرومانى الذى يبدأ بتاسيس مدينة روما، والذى كان سائدا فى جميع أنحاء الدولة الرومانية ، وبالفعل نجح هذا الراهب فى دعوته فبدأ العالم المسيحى منذ 532 ميلادية يستخدم التقويم الميلادى.

كيف حسب ديوناسيوس تاريخ الميلاد:

أراد ديونيسيوس أن يكون أبتداء التاريخ هو سنة ميلاد السيد المسيح له المجد متخذا المدة الفيكتورية وهى 532 سنة (28 * 19) أساسا.

وبعد أن أجرى حسابا وصل إلى أن السيد المسيح ولد سنة 573 لـتأسيس مدينة روما. وإعتبرها سنة واحدة ميلادية.

ولكن ديونسيوس أخطأ فى حسابه إذ أنه ثبت للباحثيين فيما بعد أن التقويم الذى وضعه لميلاد السيد المسيح يتضمن فرقا قدره نحو أربع سنوات لا حقة لتاريخ الميلاد الحقيقى، أى أن تاريخ ميلاد السيد المسيح يسبق السنة الأولى من ذلك التقويم بنحو أربع سنوات.

وقد إستند الباحثون فى ذلك إلى أدلة كثيرة منها:

1- أن السيد المسيح ولد قبل وفاة هيرودس الكبير ملك اليهود أذ جاء فى إنجيل متى “ولد يسوع فى بيت لحم التى بإقليم اليهودية فى أيام هيرودس الملك” (متى 2 :1 ).

ولما كان المؤرخ اليهودى يوسيفوس- الذى عاش فى فترة قريبة العهد من تلك الفترة – قد حدد تاريخ هيرودس بسنة 750 رومانية وهى تقابل سنة 4 قبل الميلاد، وبذلك لا يمكن أن يكون ميلاد السيد المسيح لاحقا لهذا التاريخ وإنما الراجح بناء على القرائن الواردة فى البشائر – أنه ولد فى أواخر سنة 5 أو أوائل سنة 4 قبل الميلاد

(أى فى أواخر سنة 749 رومانية أو أوائل سنة 750 رومانية).

2- حسب ما ورد فى أنجيل لوقا إذ يقول بدأ السيد المسيح خدمته الجهارية فى السنة الخامسة عشرة من حكم طيباريوس قيصر.

وكان حين إبتداء يبشر فى الثلاثين من عمره (راجع لوقا 3 : 1 ، 21، 23) ولما كان طيباريوس قيصر قد حكم الدولة الرومانية سنة 765 رومانية يكون السيد المسيح قد بلغ الثلاثين من عمره بعد خمسة عشر عاما من هذا التاريخ.

أى سنة 780 رومانية . وبذلك يكون قد ولد سنة 750 رومانية أى سنة 4 قبل الميلاد.

3- بعض المؤرخين القدامى، ومنهم سافيروس سالبيشيوس، ونيكونورس كاليستوس حددوا تاريخ ميلاد المسيح كان قبل مقتل الأمبراطور الرومانى يوليوس قيصر بأثنين وأربعين سنة .

أى فى سنة 4 قبل الميلاد وفقا للتقويم الذى وضعه ديونيسيوس اكسيجونوس.

إلا أن الباحثيين وإن كانوا قد تبينوا هذا الفرق فى التقويم الذى وضعه ديونيسيوس والذى يؤدى إلى تحديد تاريخ ميلاد المسيح بأواخر السنة الخامسة، أو أوائل السنة الرابعة قبل الميلاد بدلا من السنة الأولى الميلادية فإن أولئك الباحثيين

إذ وجدوا أن تقويم ديونيسيوس قد جرى العمل به زمانا طويلا، وقد إستقرت عليه الأوضاع فى كل البلاد المسيحية بحيث يؤدى تغييره إلى كثير من الأرتباك والبلبلة، أثروا أن يحتفلوا به، فظل ساريا حتى اليوم.

————————————

هل تاريخ 25 ديسمبر (عيد ميلاد السيد المسيح) مأخوذ من أعياد الوثن ؟

أخيرا نأتي إلى ما تزعمه الكثير من المواقع الإلحادية التي يقتبس منها المسلمون بلا وعي أن آلهة الوثن جميعا وبلا استثناء كان ميلادها في 25 ديسمبر ، ومنه أخذ المسيحيون يوم الميلاد لرب المجد السيد المسيح

ولكن بقليل من البحث لا تصمد أي من هذه الخزعبلات أمام الحقيقة ، سنركز في الأجزاء التالية على التاريخ 25 ديسمبر فقط أما بقية الخزعبلات فلها وقتها

يقول المسلمون :

إقتباس:

——————–

1- الإله الوثني الروماني أتيس Attis ولد من عذراء نانا Nana وكان الرومان يحتفلون بميلاده في 25 ديسمبر!!!

——————–

وللرد نقول بأنه لا يوجد ولا مرجع واحد أولى معتمد عن أتيس Attis يقول بأنه ولد يوم 25 دسيمبر

بل يقول هارولد ولجبي في كتابه PAGAN REGENERATION بأن احتفال الرومان بأتيس كان في وقت الاعتدال الربيعي vernal equinox أي أوائل شهر مارس ، ولم يكن له اي أحتفال آخر سواء كان بميلاده أو حتى وفاته

Above all, the great festival of Attis, held at the time of the vernal equinox, took the form of a mystery drama which obviously represented the reviving of the vegetable world at that season of the year (1(

بل أن أقدم مؤرخ ذكر قصة أتيس وهو هيرودتس Herodotus لم يأت بأي تاريخ لميلاده أو حتى من عذراء بحسب أقوال عالم المثيولوجيا فيرمازرن (2)

بل إن قصة أتيس وميلاده لم تكن إلا اسطورية بلا أي أصول تاريخية

ففي أقدم نسخة من الأسطورة ، حدث أن الإله الخنثى سيبيل Cybele أخصته الآلهة ، ومن أعضائه الذكورية نمت شجرة لوز ، من ثمارها حملت الإلهة إنانا ابنه إله النهر سنجاريوس بأتيس

فلا نعلم من أين أتت فكرة الحبل العذري ، وكيف إلهة ابن نهر تكون عذراء ، وتحبل من ثمار اللوز الساقطة من عضو سيبيل الذكري

إقتباس:

In the earliest known version of the myth, the androgynous Cybele, possessing male and female characteristics, was castrated by the gods. Fromthe severed male organs grew an almond tree by whose fruit Nana, daughter of the river god Sangarius, conceived and gave birth to Attis. (3(

فلا كان ميلاده يوم 25 ديسمبر ولا كان الاحتفال به يوم 25 ديسمبر ، إنما هي أضغاث أحلام إسلامية ملبوسة بغلاف هراءات إلحادية

ثم يقول المسلمون نقلا عن المصادر الإلحادية نفس المانترا الغبية عن الإله الوثني ديونيسيوس

إقتباس:

——————————

2- الإله الوثني اليوناني ديونيسس Dionysus وهو إله مخلص آخر كان يحتفل بميلاده في 25 ديسمبر. ..

——————————

ولكن المفاجأة التي تصعق المسلمين ومن ينقلون منهم بلا توثيق أن شهور السنة اليونانية القديمة لم تحو شهر ديسمبر من الأصل

The Athenian calendar is the best known and most intensively studied, and I shall therefore use it as a model. The Athenian months were namedHekatombion, Metageitnion, Boedromion, Pyanepsion, Maimakterion, Poseidon, Gamelion, Anthesterion, Elaphebolion, Munychion, Thargelion, and Skirophorion. For a list of the known month names in other Greek areas (4(

والأهم أنه طبقا للكاتب اليوناني القديم أبوللونيوس في كتابه تأملات ديونيسوسية يؤكد على أن ديونيوس كان إله الخمر ، وكان فلاحي اليونان القدماء يحتفلون بخطفه من رحم أمه في شهره السابع بواسطة زيوس في الفترة الموازية لما بين 29 سبتمبر و 5 أكتوبر … فاين ذهبت الاحتفالات بمولده في 25 ديسمبر ؟

إقتباس:

We harvested the grapes at that time of the year when the Eleusinian Mysteries are held (c. Sep 29 – Oct 5), in that month when the Divine Child Dionysos was snatched from the womb of Semele (who is also Persephone), where He had been for seven months, since the time of the Lesser Mysteries at Agrai (late Feb.), when He was conceived.

After Zeus had snatched the Divine Child from Semele’s womb, the Father sewed Dionysos into His thigh, and He became the Sewed-in God (Eiraphiôtês). So also have we enclosed the crushed grapes in jugs, which we have placed in the Earth, so the grapes might lie hidden and protected until the wine is ready to emerge from the Earth and see the light of day. (5(

تم تكون المفاجأة الثانية أن زيوس قد لصق الجنين ديونيسيوس في فخذه ، ليكمل نموه

واكتمل النمو في أواخر شهر يناير (28-31 يناير) ، وفي هذا الوقت يظهر إحتفال آخر يسمى باحتفال لينيا

إقتباس:

Now is the time, ten lunar months from conception, when Semele’s child would have been born, were He mortal. But the Divine Child has a little longer yet to grow in Zeus’s thigh. He will come to term at the time of the Lênaia (c. Jan 28-31), when the wine is also ready. Nevertheless the arrival of the Divine Child is eagerly anticipated even now. (And this is when, every year, on the island of Andros, Dionysos transforms water into wine.) (5(

من كل هذا لا نجد تاريخ للميلاد متعارف عليه لديونيسيوس

فهل كان ميلاده يوم خطفه زيوس من رحم امه ، أم يوم فصله عن فخذه ؟

العجيب أن كلاهما ليس 25 ديسمبر

——————————–

ثم يقول المسلمون نقلا عن المصادر الإلحادية نفس المانترا عن الإله المصري أوزوريس Osiris

إقتباس:

—————————-

3- الإله الوثني المصري أوزوريس Osiris .. وكان يتم الإحتفال بميلاد أوزوريس في يوم 25 ديسمبر في الإمبراطورية الرومانية خلال القرن الأول قبل الميلاد.

—————————-

ومرة أخرى لا نجد أي من شهور السنة الفرعونية أو القبطية المعاصرة للفترة المسيحية الأولى حاوية لشهر ديسمبر بل لها أسماء مختلفة (توت ، بابة ، هاتور ، كيهك ، توبة ، أمشير ، برمهات ، برمودة ، بشنس ، بؤنة ، أبيب ، مسرى ، والشهر الصغير المسمى بالنسئ ) (6)

وقد كان شهر النسئ يسمى Pi Kogi Enavot ، ولهذا الشهر أهمية كبيرة وكان يقع فيما يقابل 6-9 من شهر سبتمبر في التقويم الجريجوري

Pi Kogi Enavot also known as El Nasii is the thirteenth and last month of the Coptic calendar. It lies between September 6 and September 10 of the Gregorian calendar. That month is also incorporated in the Season of ‘Shemu’ (Harvest) in Ancient Egypt, where the Egyptians harvest their crops throughout the land of Egypt. The name Pi Kogi Enavot means the little month. (7)

أما أهمية هذا الشهر فهو أن الاحتفال بميلاد أزوريوس كان يتم في اليوم الأول من شهر نسئ

إقتباس:

Birth of Osiris was celebrated in the first day of (El-Nasi, the Little Month) (8)

فقد كانت الأيام الخمسة (أو الستة) لهذا الشهر يخصص كل يوم منها لإله من آلهة المصرييين القدماء

إقتباس:

“The period of time included in the five remaining days, is also called in Coptic pi abot en Kouji, ” the little month,” (or station of the moon.) The names of the great deities to whom these five days are assigned, Isis, Osiris, Horus, Typhon and Nepthys,” (9)

وهنا مرة أخرى تصدمنا الحقيقة بأن الاحتفال بأزوريوس كان في أوائل شهر سبتمبر ولا علاقة له ب25 ديسمبر

—————————

ثم يستكمل المسلمون هراءاتهم الإلحادية المخرفة فيقولون

إقتباس:

—————————

4- الإله الوثني الفارسي ميثرا Mithra (إله الشمس التي لا تقهر) وهو إله مخلص آخر إنتشرت عبادته في الإمبراطورية الرومانية وكانت الديانة المنافسة للنصرانية حتى القرن الرابع وكانوا يؤمنون أنه ولد في يوم 25 ديسمبر ويعتبرونه أقدس ايام السنة. ..

————————-

ومرة أخرى تطالعنا الحقيقة كأعقد من هذا بكثير ، بما ما لا يتناسب مع عقل المسلم المسطح من القرآن

فمثرا أولا لم يبدأ إلها رومانيا في الأصل ، بل بدأ في فارس كجزء من العبادة الزرادشتية ، وفي التقويم الفارسي ، لا نجد شهر ديسمبر على الإطلاق ، بل شهورا مختلفة لأوقات مختلفة

أما ميثرا فقد كان الزرادشتين يحتفلون به في شهر Bâgayâdiš وهو الشهر الموازي لأجزاء من شهري سبتمبر / اكتوبر (10)

When later the Zoroastrian calendar was created, with numerous dedications to individual gods, Mithra received the month September/October, probably because he was a great divinity with a special link with the sun which had ripened the harvest. The autumn thanksgiving festival then became called by many Iranians Mithrakana; and this has led to the assumption that Bagayadi too was devoted to Mithra (despite its belonging to a different calendar), and that he was the divinity known as the Baga.

It seems unlikely, however, that the ancient Persians would have singled out one god from their pantheon in this way, and that god Mithra rather than the greater Mazda (the form of whose Old Persian name shows that he was constantly invoked by them). Moreover, other Achaemenian data do not substantiate this theory. (11(

وتؤكد هذه الحقيقة أن يوم الاحتفال به كان يسمى ميهرجان Mehregān ، وكان في اليوم ال16 من الشهر السابع الفارسي Bâgayâdiš

Mehregān is a name-day feast, that is, a festival celebrated on the day of the year when the day-name and month-name dedications of a specific divinity intersect. In the Zoroastrian calendar, the 16th day of the month and the 7th month of the year are dedicated to Mithra/Mehr, and are respectively named Mehr roj (Mehr-day) and Mehr Mah (Mehr-month). The day of the year when both month and day are named after Mehr is then when Jashn-e-Mehregān is celebrated. (12)

ولأن التقويم الفارسي له عدة نسخ فالبعض احتفلوا به فيما يوازي اليوم الثاني من أكتوبر

إقتباس:

What that day corresponds to in another is another calendar subject to which variant of the Zoroastrian calendar is followed:

* The Fasili and Bastani variants of the religious calendar adhere to Gregorian intercalcation (leap-day) rules, and therefore Mehregān is celebrated on a day that is fixed in relation to the Gregorian calendar. Mehregān is then always on October 2nd. (12(

ولهذا عندما انتقلت عبادة Mitha من فارس إلى روما ، لا نعرف تحديدا حتى القرن الثالث متى كانوا يحتفلون به الرومان

بل أضاف له الرومان صفات حربية لم تكن له في العبادة الفارسية ، فميثرا في الدين الفارسي كان إلها مسالما وحلقة وصل بين أهورمزدا وأهريمان إلهي الخير والشر في الثنائية الزرداشتية ، وتحول إلى إله محارب يذبح عجلا في النسخة الرومانية (13) .

نهايك عن أن مثيرا لم يولد من عذراء كما يدعي الفصيلة الهجين من الملحومسلمون ، بل من صخرة ، خرج منها تاركا فارغا تحول إلى كهف (14) ، إلا أذا كان هذا الكهف الاسطوري عذراء بالطبع !!!!

—————————-

ويستكمل الملحومسلمون أساطيرهم الهرائية فيقولون

إقتباس:

—————————

5- كان البابليون يحتفلون بمهرجان إنتصار إله الشمس في 25 ديسمبر.

————————–

ومرة أخرى لا نجد في التقويم البابلي أي وجود لشهر ديسمبر ، فالتقويم البابلي القديم (15) هو :

Nisannu: March/April

Ajaru: April/May

Simanu: May/June,

Du’ûzu: June/July,

Âbu: July/August,

Ulûlu: August/September,

Tašrîtu: September/October,

Arahsamna: October/November,

Kislîmu: November/December,

Tebêtu: December/January,

Šabatu: January/February,

Addaru: February/March

وفي شهر الواقع بين شهري آخر نوفمبر / أول ديسمبر والمسمى Kislîmu ، هو شهر الاحتفال بالإله الشر والنار Nergal (16)

أما إله الشمس Shamash في الدين البابلي القديم (أو Samas في الأشوري) فلا علاقة له بشهر ديسمبر ، بل كان الاحتفال به في الشهر السابع من التقويم البابلي (Tašrîtu: September/October) أو ما يقابله في الأشوري : Tisritu (17)

فلا علاقة له بشهر ديسمبر من قريب أو بعيد

———————————-

إذن ما قصة 25 ديسمبر ؟

كما قلنا من قبل لم يكن الاحتفال بعيد الميلاد المجيد من الاحتفالات التي احتفلت بها الكنيسة الجامعة في القرنين الأول والثاني فلم يذكره كل من أيرناؤس أو أوريجانوس أو ترتيليان في أعياد الكنيسة ، لأن التركيز الأولى للكنيسة كان على الاحتفال بالقيامة ، وأول ذكر له بتاريخ 25 ديسمبر في مخطوطة القديس هيبوليتس (Hippolytus ) (ت 236) التي يشرح فيها توقيت ميلاد المسيح ب 25 ديسمبر والتي تقرأ باللاتينية

He gar prote parousia tou kyriou hemon he ensarkos [en he gegennetai] en Bethleem, egeneto [pro okto kalandon ianouarion hemera tetradi] Basileuontos Augoustou [tessarakoston kai deuteron etos, apo de Adam] pentakischiliosto kai pentakosiosto etei epathen de triakosto trito [pro okto kalandon aprilion, hemera paraskeun, oktokaidekato etei Tiberiou Kaisaros, hypateuontos Hrouphou kai Hroubellionos. (18)

Translated :

“For the first coming of Our Lord in the flesh [in which He has been begotten], in Bethlehem, took place [25 December, the fourth day] in the reign of Augustus [the forty-second year, and] in the year 5500 [from Adam]. And He suffered in His thirty-third year [25 March, the parasceve, in the eighteenth year of Tiberius Cæsar, during the consulate of Rufus and Rubellio].” (19)

ومن المرجح أن توقيت كتابة المخطوطة هو 203 -205 ميلادية ، ، فكان أول إعلان للاحتفال بميلاد المسيح في يوم 25 ديسمبر ذا أصول مسيحية قبل أي احتفالات وثنية ، فلم يكن هناك علاقة بين Shamash البابلي أو Attis الروماني ، أو Mithra الفارسي او Osiris المصري بهذا التاريخ كلها تقاويم مختلفة وأوقات مختلفة لأساطير مختلفة

ولما كانت أعداد المسيحيين في ازدياد متواصل خلال القرون الأولى ، فمن المرجح أن هذا التاريخ انتشر شعبيا على نطاق واسع بين مسيحيي الامبراطورية ، ثم بعد هذا التاريخ بعدة عقود ، أعلن الامبراطور اورليانAurelian في 274 م ولأول مرة عن احتفال الدولة الرومانية بيوم 25 ديسمبر كيوم ميلاد الشمس التي لا تقهر (Roman Saturnalia or Brumalia) ، وخصصه أساسا للإحتفال بمعبوده ميثرا Mithras ، ربما في محاولة لمنافسة المسيحية والانتشار المسيحي

In 274, Emperor Aurelian had declared a civil holiday on December 25 (the “Festival of the birth of the Unconquered Sun”) to celebrate the birth of Mithras, the Persian Sun-God whose cult predated Zoroastrianism and was then very popular among the Roman military. (20(

ومن هذا التاريخ ثارت كل الأقاويل والهراءات الإلحادية والإسلامية المقتبسة منها ، فلم يكن قبل أوريان أي ذكر ل25 ديسمبر كاحتفال بمثرا ، الذي احتفل به الفرس في الشهر السابع الفارسي Bâgayâdiš المقابل لشهري سبتمبر / اكتوبر بالتقويم الجريجوري

كلها محاولات إلحادية غير موثقة أكاديميا للهجوم على المسيحية

ويتفق مع هذا الفكر الصحيح كون المثرية الرومانية ومعضدها أورليان اقتبسوا التاريخ من المسيحيين وليس العكس ما قاله جوزيف رتزنجر (Joseph Ratzinger) ، وهو الآن بابا روما بندكت ال16 (Pope Benedict XVI) ، الذي أكد بأن ديسمبر 25 هو التاريخ الذي تم اختياره لميلاد المسيح بناء على أن يوم البشارة أو الحبل الإلهي بالسيد المسيح كان في 25 مارس ، وبعده ب9 أشهر يقع يوم 25 ديسمبر أي يوم الميلاد (21)

ويسجل بعض الباحثين الآخرين بأن الاحتفال بميلاد المسيح كان قبل الاحتفال الوثني فيذكرون احتفالا فعليا في 243 م

إقتباس:

Other recent Christian commentators also agree that the identification of Christ’s birthday pre-dates the Sol Invictus festival, noting the earliest record of the celebration of Christ’s birthday on December 25 dates to 243 A.D. (22(

ويؤكد هذه الحقيقة أيضا استاذ التاريخ المساعد وليم تاي William J. Tighe (Muhlenberg College)) في مقالته التي نشرها في المجلة المتخصصة touchstone على أن الأسطورة السائدة من اقتباس المسيحيين لهذا اليوم من الوثنيين لا أساس له من الصحة ولا دليل تاريخي عليه

In the Julian calendar, created in 45 B.C. under Julius Caesar, the winter solstice fell on December 25th, and it, therefore, seemed obvious to Jablonski and Hardouin that the day must have had a pagan significance before it had a Christian one. But in fact, the date had no religious significance in the Roman pagan festal calendar before Aurelian’s time, nor did the cult of the sun play a prominent role in Rome before him.

……

Thus, December 25th as the date of the Christ’s birth appears to owe nothing whatsoever to pagan influences upon the practice of the Church during or after Constantine’s time. It is wholly unlikely to have been the actual date of Christ’s birth, but it arose entirely from the efforts of early Latin Christians to determine the historical date of Christ’s death.

And the pagan feast which the Emperor Aurelian instituted on that date in the year 274 was not only an effort to use the winter solstice to make a political statement, but also almost certainly an attempt to give a pagan significance to a date already of importance to Roman Christians. The Christians, in turn, could at a later date re-appropriate the pagan “Birth of the Unconquered Sun” to refer, on the occasion of the birth of Christ, to the rising of the “Sun of Salvation” or the “Sun of Justice.” (23)

نلخص من هذا البحث

1) أن ألهة الوثن في بابل وأشور وفارس وروما ومصر واليونان لم يولدوا في 25 ديسمبر ،

2) ولم تكن تقاويم هذه الحضارات (عدا التقويم الروماني) حاوية للشهر ديسمبر من الأساس

3) الوثائق تشير إلى أن المسيحيين أحتلفوا بتاريخ 25 ديسمبر (منذ عام 203 وبعده) قبل أن يستعمله أورليان (274م) للاحتفال بيوم الشمس التي لا تقهر ، مما يرجح أن الاقتباس -إن حدث – فقد كان في الاتجاه العكسي ، حيث استعمله أورليان لينافس به الإنتشار المسيحي

لقد اتى المسيح إلى عالمنا ليعلن لنا في شخصه حقيقة الإله خالق الكل ، وكل من حاربه سقط على وجهه يترضض ، وكل من سقط عليه المسيح حجر الزاوية يسحقه سحقا

————————-

الهوامش والمراجع

1) PAGAN REGENERATION, A STUDY OF MYSTERY INITIATIONS IN THE GRAECO-ROMAN WORLD

BY HAROLD R. WILLOUGHBY [1929,.Ch V]

http://www.sacred-texts.com/cla/pr/pr07.htm

2-)Vermaseren, M. J. Cybele and Attis: The Myth and the Cult. Thames and Hudson: 1977

Vermaseren, M. J. The Legend of Attis in Greek and Roman Art. Brill, 1966

3) http://encyclopedia.farlex.com/Attis

http://www.timelessmyths.com/classical/anatolian.html

http://ccat.sas.upenn.edu/bmcr/2003/2003-08-05.html

4) Ginzel, F. K. Handbuch der Mathematischen und Technischen Chronologie. 3 vols. (1906, 1911, 1914). pp. 335-6

5) The Lesser Dionysia (Ta Mikra Dionysia) of Apollonius Sophistes

6) Tute Babah Hatour Kiahk Tubah Amshir Baramhat Baramoudah Bashans Baounah Abib Misra El-Nasi (The Little Month)

7) http://en.wikipedia.org/wiki/Pi_Kogi_Enavot

8) Mummy, By E. A. Wallis Budge, 1994 (P.361)

9) On the Return of the Phoenix and the Sothic Period, By Sharpe Samuel, Samuel Sharpe, 1850 (P 36)

10) Persian calendar is here : http://www.livius.org/caa-can/calend…abylonian.html

11) http://www.iranchamber.com/religions/articles/mithra_khsathrapati_ahura.php

12) http://en.wikipedia.org/wiki/Mehregan#In_ancient_times

13) Mithraic Studies: Proceedings of the First International Congress of Mithraic Studies. Manchester U. Press, 1975.

14) The Origins of the Mithraic Mysteries: Cosmology and Salvation in the Ancient World. Ulansey, David. New York: Oxford U. Press, 1989

15) http://en.wikipedia.org/wiki/Babylonian_calendar

http://www.crystalinks.com/calendarbabylon.html

16) G. Cagirgan, W. G. Lambert, Journal of Cuneiform Studies, Vol. 43, 1991 – 1993 (1991 – 1993), pp. 89-106

17) A History of Babylonia and Assyria (By Robert William Rogers), U of Michigan, 1915. P 467

18) Hippolytus: Comm. In Dan., iv, 23; Brotke; 19

19) http://www.newadvent.org/cathen/03724b.htm

20) http://en.wikipedia.org/wiki/Coptic_calendar

21) Joseph Cardinal Ratzinger (Benedict XVI): The Spirit of the Liturgy, trans. John Saward (San Francisco: Ignatius Press, 2000), p. 108; cf. p. 100.

Also H. Rahner, Griechische Mythen in christlicher Deutung. Darmstadt, 1957. An English translation is available as Greek Myths and Christian Mystery, trans. Brian Battershaw (New York: Harper Row, 1963).

22) http://en.wikipedia.org/wiki/Sol_Invictus

Calculating Christmas: William J. Tighe on the Story Behind December 25

Schmidt, Alvin J.(2001), “Under the Influence”, HarperCollins, p377-9

23) http://touchstonemag.com/archives/article.php?id=16-10-012-v

تاريخ ميلاد المسيح – متى ولد يسوع المسيح ؟ ولماذا أختير هذا اليوم؟

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

نبوات قيامة المسيح وصعوده إلى السموات وجلوسه عن يمين الآب – مسيح النبوات وليس مسيح الأساطير

نبوات قيامة المسيح وصعوده إلى السموات وجلوسه عن يمين الآب – مسيح النبوات وليس مسيح الأساطير

نبوات قيامة المسيح وصعوده إلى السموات وجلوسه عن يمين الآب – مسيح النبوات وليس مسيح الأساطير

وكما تنبأ أنبياء العهد القديم عن كل تفصيلات حياة وآلام الرب يسوع المسيح وموته تنبأ أيضا عن قيامته من الأموات وصعوده إلى السموات وتسلمه السيادة على الكون وخضوع كل ما في الكون له كما يقول الكتاب: ” لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ” (في2 :10).

1 – المسيح يقهر الموت:

النبوّة

التحقيق

” يبلع الموت إلى الأبد ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه وينزع عار شعبه عن كل الأرض لان الرب قد تكلم ويقال في ذلك اليوم هوذا هذا إلهنا انتظرناه فخلّصنا. هذا هو الرب انتظرناه. نبتهج ونفرح بخلاصه ” (اش25 :8و9).

” وإنما أظهرت الآن بظهور مخلّصنا يسوع المسيح الذي أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل ” (2تي1 :10).

” والحي وكنت ميتا وها أنا حيّ إلى ابد الآبدين آمين ولي مفاتيح الهاوية والموت ” (رؤ1 : 18).

يعلن الوحي الإلهي في نبوّة اشعياء أن الله سيخلص شعبه ويبلع الموت إلى الأبد، ويقول الكتاب: ” الذي خلّصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضى أعمالنا بل بمقتضى القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية وإنما أظهرت الآن بظهور مخلّصنا يسوع المسيح الذي أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل ” (2تي1 :9و10).

 

2 – انتصارنا بالمسيح على الموت:

النبوّة

التحقيق

” من يد الهاوية افديهم من الموت أخلصهم. أين وباؤك يا موت أين شوكتك يا هاوية ” (هو13 :14).

” أين شوكتك يا موت. أين غلبتك يا هاوية. أما شوكة الموت فهي الخطية. وقوة الخطية هي الناموس. ولكن شكرا للّه الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح ” (1كو15 :55و56).

وهنا يتنبأ هوشع النبي عن فداء المسيح للبشرية وانتصاره على الموت: ” أين وباؤك يا موت أين شوكتك يا هاوية “. ويؤكد القديس بولس هذا الكلام ويطبقه على قيامتنا في المسيح ” ومتى لبس هذا الفاسد عدم فساد ولبس هذا المائت عدم موت فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة ابتلع الموت إلى غلبة. أين شوكتك يا موت. أين غلبتك يا هاوية “.

 

3 – المسيح سيسحق الشيطان:

النبوّة

التحقيق

” واضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها. هو يسحق راسك وأنت تسحقين عقبه ” (تك3 :15).

” من يفعل الخطية فهو من إبليس لان إبليس من البدء يخطئ. لأجل هذا أظهر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس ” (1يو3 :8).

الشيطان أسقط الإنسان في الخطية وبالخطية صار الموت: ” من اجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ اخطأ الجميع ” (رو5 :12).

وكان الخلاص بنسل المرأة الذي يسحق رأس الحية: ” فانه إذ الموت بإنسان بإنسان أيضا قيامة الأموات ” (1كو15 :21)، ” لأجل هذا أظهر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس ” (1يو3 :8). والمسيح قد سحق الشيطان بموته على الصليب وقيامته منتصر على الموت ” وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعا(رو16 :20).

 

4 – حتمية موت المسيح وقيامته لمصالحة الله مع الناس:

النبوّة

التحقيق

” لأنه ليس هو (الله) إنسانا مثلي فأجاوبه فنأتي جميعا إلى المحاكمة. ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا. ليرفع عني عصاه ولا يبغتني رعبه ” (أي9 :29-34).

” قريب هو الذي يبررني. من يخاصمني. لنتواقف. من هو صاحب دعوى معي. ليتقدم إليّ ” (اش50 :8).

” لأنه أن كنا ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه فبالأولى كثيرا ونحن مصالحون نخلص بحياته. لأنه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحدا ونقض حائط السياج المتوسط أي العداوة. مبطلا بجسده ناموس الوصايا في فرائض لكي يخلق الاثنين في نفسه إنسانا واحدا جديدا صانعا سلاما ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب قاتلا العداوة به ” (أف2 :14-16)

تمنى أيوب أن يجد الفادي المصالح الذي يصالحه مع الله لأنه رأى أن خطاياه كانت فاصله بينه وبين الله: ” أنا مستذنب فلماذا اتعب عبثا. ولو اغتسلت في الثلج ونظفت يدي بالاشنان فانك في النقع تغمسني حتى تكرهني ثيابي. لأنه ليس هو إنسانا مثلي فأجاوبه فنأتي جميعا إلى المحاكمة. ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا. ليرفع عني عصاه ولا يبغتني رعبه ” (أي9 :29-34). ولكن اشعياء كان واثقا في وجوده ” قريب هو الذي يبررني.

من يخاصمني. لنتواقف. من هو صاحب دعوى معي. ليتقدم إليّ ” (اش50 :8). وحقق الرب يسوع المسيح ما عجز عنه، بل وتمناه البشر: ” لأنه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح الذي بذل نفسه فدية لأجل الجميع ” (1تي2 :5و6)، ” ولكن الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح وأعطانا خدمة المصالحة ” (2كو5 :18).

 

نبوات قيامة المسيح وصعوده إلى السموات وجلوسه عن يمين الآب – مسيح النبوات وليس مسيح الأساطير

5 – قيامته من الأموات:

النبوّة

التحقيق

” جعلت الرب أمامي في كل حين. لأنه عن يميني فلا أتزعزع. لذلك فرح قلبي وابتهجت روحي. جسدي أيضا يسكن مطمئنا. لأنك لن تترك نفسي في الهاوية، لن تدع تقيك يرى فساداً ” (مز16: 8-10).

” فإذ كان (داود) نبيا وعلم أن الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح انه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا ” (أع2 :30و31).

تنبأ داود النبي عن قيامة الرب يسوع المسيح من الأموات وقد شرح الرب يسوع ذلك، من ضمن ما شرح لهم من نبوات العهد القديم عنه، وقد وقف القديس بطرس يواجه عشرات الآلاف من اليهود في عيد الحصاد، وبعد خمسين يوم من قيامة الرب يسوع المسيح وشيوع ذلك وانتشاره بين اليهود، وقال لهم متحديا بقوة الروح القدس: ” أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال.

يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم أيضاً تعلمون. هذا أخذتموه مسلّما بمشورة الله المحتومة وعلمه السابق وبأيدي أثمة صلبتموه وقتلتموه. الذي أقامه الله ناقضا أوجاع الموت إذ لم يكن ممكنا أن يمسك منه. لأن داود يقول فيه كنت أرى الرب أمامي في كل حين انه عن يميني لكي لا أتزعزع. لذلك سرّ قلبي وتهلل لساني حتى جسدي أيضا سيسكن على رجاء. لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا.

عرفتني سبل الحياة وستملأني سرورا مع وجهك. أيها الرجال الأخوة يسوغ أن يقال لكم جهارا عن رئيس الآباء داود انه مات ودفن وقبره عندنا حتى هذا اليوم. فإذ كان نبيا وعلم أن الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس على كرسيه سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح انه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأى جسده فسادا. فيسوع هذا أقامه الله ونحن جميعا شهود لذلك ” (أع2 :23-32).

وكانت النتيجة الطبيعية لهذا الكلام المؤيد بالنبوّة والروح القدس كما يقول الكتاب: ” فقبلوا كلامه بفرح واعتمدوا وانضمّ في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف نفس وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات ” (أع2 :41و42).

كما أكد القديس بولس نفس النبوّة مع ذكر نبوّة مزمور 2 ” أني اخبر من جهة قضاء الرب. قال لي أنت ابني. أنا اليوم ولدتك ” (مز2 :7)، واشعياء 55 ” اسمعوا فتحيا أنفسكم واقطع لكم عهدا أبديا مراحم داود الصادقة ” (اش55 :3)، في مجمع اليهود في إنطاكية بيسيدية أن نبوّة داود هذه هي عن قيامة المسيح من الأموات ” أن الله قد أكمل هذا لنا نحن أولادهم إذ أقام يسوع كما هو مكتوب أيضا في المزمور الثاني أنت ابني أنا اليوم ولدتك.

انه أقامه من الأموات غير عتيد أن يعود أيضا إلى فساد فهكذا قال أني سأعطيكم مراحم داود الصادقة. ولذلك قال أيضا في مزمور آخر لن تدع قدوسك يرى فسادا. لأن داود بعدما خدم جيله بمشورة الله رقد وانضمّ إلى آبائه ورأى فسادا. وأما الذي أقامه الله فلم ير فسادا ” (أع13 :33-37).

وبعد عظة القديس بولس يقول الكتاب: ” تبع كثيرون من اليهود والدخلاء المتعبدين بولس وبرنابا اللذين كانا يكلمانهم ويقنعانهم أن يثبتوا في نعمة الله ” (أع13 :43). فقد اقتنع جميع هؤلاء أن ما ذكره الرسل من نبوات هي حقيقة مؤكدة عرفوا الكثير منها عن طريق التقليد ومعلمي الناموس.

 

6 – قيامته وحياته الأبدية:

النبوّة

التحقيق

” يرى نسلا تطول أيامه ومسرة الرب بيده تنجح ” (اش53 :10). وترجمت هذه العبارة: ” يرى ثمرَةَ تَعبِهِ ويكونُ راضيًا وأيضاً: ” بِسَبَبِ عَناءَ نَفْسِه يَرى النُّور “

” لا تخف أنا هو الأول والآخر والحي وكنت ميتا وها أنا حيّ إلى ابد الآبدين آمين ولي مفاتيح الهاوية والموت ” (رؤ1 :17و18).

تنبأ اشعياء النبي ص 53 بقوله بالروح: ” يرى نسلا تطول أيامه ومسرة الرب بيده تنجح ” (اش53 :11). وترجمت هذه العبارة: ” يرى ثمرَةَ تَعبِهِ ويكونُ راضيًا “، وأيضاً:

 

” بِسَبَبِ عَناءَ نَفْسِه يَرى النُّور “، وفي الإنجليزية: ” After the suffering of his soul, he will see the light of life and be satisfied “. وهي نبوة واضحة عن قهره للموت بعد تقديم ذاته فدية وكفارة عن حياة العالم كله، كقول القديس يوحنا في الرؤيا: ” فلما رأيته سقطت عند رجليه كميت فوضع يده اليمنى عليّ قائلا لي لا تخف أنا هو الأول والآخر والحي وكنت ميتا وها أنا حيّ إلى ابد الآبدين آمين ولي مفاتيح الهاوية والموت ” (رؤ1 :17و18).

 

7 – صعوده إلى السماء:

النبوّة

التحقيق

” صعدت إلى العلاء. سبيت سبيا. قبلت عطايا بين الناس وأيضا المتمردين للسكن أيها الرب الإله ” (68 :18).

” ارتفع وهم ينظرون، وأخذته سحابة عن أعينهم ” (أع1: 9)، ” لذلك يقول. إذ صعد إلى العلاء سبى سبيا وأعطى الناس عطايا ” (أف4 :8).

وهنا يتنبأ الكتاب عن صعوده إلى السماء كقول الكتاب: ” ارتفع وهم ينظرون، وأخذته سحابة عن أعينهم ” (أع1: 9). وقد فسر القديس بولس هذه النبوّة بكل دقة: ” لذلك يقول. إذ صعد إلى العلاء سبى سبيا وأعطى الناس عطايا. وأما انه صعد فما هو إلا انه نزل أيضا أولا إلى أقسام الأرض السفلى. الذي نزل هو الذي صعد أيضاً فوق جميع السموات لكي يملأ الكل. وهو أعطى البعض أن يكونوا رسلا والبعض أنبياء والبعض مبشرين والبعض رعاة ومعلّمين ” (أف4 :8-11).

 

8 – المسيح يتسلم سيادة الكون من الآب:

النبوّة

” كنُت أرى في رُؤى الليل وإذا مع سحُُب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقرّبوهُ قدامهُ فأُعطى سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبّد لهُ كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانهُ سلطان أبدي ما لن يزول وملكوتهُ ما لا ينقرض” (دا13:7، 14).

التحقيق

” وأيضاً أقول لكم من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوّة وآتياً على سحاب السماء ” (مت63:26، 64).

” ثم نظرت وإذا سحابة بيضاء وعلى السحابة جالس شبه ابن إنسان له على رأسه إكليل من ذهب وفي يده منجل حاد ” (ؤر14 :14).

رأى دانيال النبي المشهد الثالث في رؤياه مشهد المسيح كابن الإنسان ليتسلم السيادة والسلطان على الكون فقال بالروح: ” كنُت أرى في رُؤى الليل وإذا مع سحُُب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقرّبوهُ قدامهُ فأُعطى سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبّد لهُ كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانهُ سلطان أبدي ما لن يزول وملكوتهُ ما لا ينقرض” (دا13:7، 14).

 

وهنا نرى هذا الكائن السمائي الذي رآه دانيال النبي في شكل ابن إنسان ” مثل ابن إنسان ” له عدة صفات لا يمكن أن تكون لإنسان أو ملاك أو أي كائن مخلوق، إنما هي خاصة بالله وحده! فقد أُعطي ” سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبد له جميع الشعوب والأمم والألسنة “. إذاً فهو صاحب السلطان على كل الخليقة وملك الملكوت الذي له المجد وحده إلى الأبد، والمعبود من جميع الخليقة ” لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة “. والكتاب المقدس يؤكد أنه لا سجود ولا عبادة إلا لله وحده ” الرب إلهك تتقي وإياه تعبد وباسمه تحلف ” (تث13:6؛20:10) و” للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد ” (مت10:4).

 

فمن هو هذا الكائن السمائي الذي رآه دانيال النبي ” مثل ابن إنسان ” الآتي على سحُب السماء؟ والإجابة هي أنه الرب يسوع المسيح نفسه الآتي على السحاب، وهذا ما أكده الرب يسوع المسيح نفسه عندما سأله رئيس الكهنة قائلا ” استحلفك بالله الحيّ أن تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله؟ قال له يسوع أنت قلت ” أنا هو (مر62:14) “. وأيضاً أقول لكم من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوّة وآتياً على سحاب السماء ” (مت63:26، 64). كما أن جميع الأوصاف التي وُصف بها هذا الكائن السمائي الآتي مثل ابن الإنسان هي أوصاف الرب يسوع المسيح نفسه:

 

(1) فقد أعطي سلطاناُ ومجداً وملكوتاً: والرب يسوع المسيح يقول عن نفسه ” كل شيء قد دُفع إليّ من أبي ” (مت27:11)، وأيضاً ” دُفع إليّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض ” (مت18:28)، ” الآب يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده ” (يو35:3)، أو كما يقول عنه الكتاب بالروح ” وأجلسه عن يمينه في السماويات فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة وكل اسم يسمى ليس في هذا الدهر فقط بل في المستقبل أيضا واخضع كل شيء تحت قدميه ” ( أف20:1-22).

 

(2) لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة: والرب يسوع المسيح يقول أنه الرب المعبود: ” حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم ” (مت20:18)، ” ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات ” (مت7:21)،

” كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة “(مت22:7)، ” ولماذا تدعونني يا رب يا رب وانتم لا تفعلون ما اقوله ” (لو46:6)، كما يقول الرسول بالروح ” لذلك رفعه الله أيضا وأعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ” (في9:2-10).

 

(3) ” سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض “: بيّنا أعلاه كيف أن الرب يسوع المسيح له السلطان في السماء وعلى الأرض وأن هذا السلطان هو سلطان أبدي لا بداية له ولا نهاية. فهو ملك الملكوت الذي قال عن ملكوته هذا ” مملكتي ليست من هذا العالم ” (يو36:18)، فهو ليس مجرد ملك أرضي بل، كما قال الكتاب ” ملك الملوك ورب الأرباب ” (رؤ16:19)، ” الذي تجثو له كل ركبة في السماء وعلى الأرض ومن تحت الأرض “.

ولذا قال الملاك للعذراء عندما بشرها بالحبل به ” هذا يكون عظيماً وابن العليّ يُدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية ” (لو32:1-33). وكان اليهود وقت تجسد المسيح يعرفون من النبوات أن ملكوته أبدي، وأن كانوا قد فهموه بطريقة أرضية، فقالوا له ” سمعنا من الناموس أن المسيح يبقى إلى الأبد ” (يو34:12)، ويقول عنه الكتاب أيضا أن ملكوته ” لا يتزعزع ” (عب12:28).

 

لقد كانت رؤيا دانيال عبارة عن نبوة تفصيلية عن المسيح كالآتي على سحاب السماء لكي تتعبد له جميع الشعوب والأمم والألسنة، فهو ملك الملوك ورب الأرباب الذي تسجد له كل ركبة مما في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض.

نبوات قيامة المسيح وصعوده إلى السموات وجلوسه عن يمين الآب – مسيح النبوات وليس مسيح الأساطير

9 – صعود المسيح ونزوله من السماء:

النبوّة

التحقيق

” من صعد إلى السموات ونزل. من جمع الريح في حفنتيه. من صرّ المياه في ثوب. من ثبت جميع أطراف الأرض. ما اسمه وما اسم ابنه أن عرفت ” (أم30 :4).

” وليس احد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء ” (يو3 :13).

” لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني ” (يو6 :38).

 

10 – قيامة المسيح كالملك المتوج ابن الله:

النبوّة

التحقيق

” أني اخبر من جهة قضاء الرب. قال لي أنت ابني. أنا اليوم ولدتك ” (مز2 :7).

 

” أن الله قد أكمل هذا لنا نحن أولادهم إذ أقام يسوع كما هو مكتوب أيضا في المزمور الثاني أنت ابني أنا اليوم ولدتك ” (أع13 :33).

تقول النبوّة كاملة: ” أما أنا فقد مسحت ملكي على صهيون جبل قدسي أني اخبر من جهة قضاء الرب. قال لي أنت ابني. أنا اليوم ولدتك اسألني فأعطيك الأمم ميراثا لك وأقاصي الأرض ملكا لك. تحطمهم بقضيب من حديد. مثل أناء خزّاف تكسّرهم فالآن يا أيها الملوك تعقلوا. تأدبوا يا قضاة الأرض. اعبدوا الرب بخوف واهتفوا برعدة. قبّلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق لأنه عن قليل يتقد غضبه. طوبى لجميع المتكلين

 

عليه ” (مز2 :6-11). وقد تم تطبيقها حرفيا في عدة مواضع على الرب يسوع المسيح:

(1) كالابن؛ في قيامة المسيح: ” أن الله قد أكمل هذا لنا نحن أولادهم إذ أقام يسوع كما هو مكتوب أيضا في المزمور الثاني أنت ابني أنا اليوم ولدتك ” (أع13 :33)، وفي المقارنة بينه وبين الملائكة: ” لأنه لمن من الملائكة قال قط أنت ابني أنا اليوم ولدتك. وأيضا أنا أكون له أبا وهو يكون لي ابنا ” (عب1 :5)، وفي كونه الكاهن الأعظم: ” كذلك المسيح أيضا لم يمجد نفسه ليصير رئيس كهنة بل الذي قال له أنت ابني أنا اليوم ولدتك ” (عب5 :5).

(2) والذي سيرعى جميع الأمم بعصا من حديد: ” فولدت ابنا ذكرا عتيدا أن يرعى جميع الأمم بعصا من حديد. واختطف ولدها إلى الله والى عرشه ” (رؤ12 :5)، ” ومن فمه يخرج سيف ماض لكي يضرب به الأمم وهو سيرعاهم بعصا من حديد وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شيء ” (رؤ19 :15).

 

11 – سمو المسيح ورفعته بعد تقديمه الفداء:

النبوّة

التحقيق

هوذا عبدي يعقل يتعالى ويرتقي ويتسامى جدا ” (اش52 :13).

” لذلك رفعه الله أيضاًَ وأعطاه اسما فوق كل اسم ” (في2 :9).

وهذه النبوّة قيلت في سياق تقديم المسيح لنفسه كفدية وتحمله لكل آثام البشرية، لذا يقول الكتاب: ” لذلك رفعه الله أيضاًَ وأعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب ” (في2 :9-11).

 

وهكذا صارت السيادة على الكون للابن الذي يجب أن تخضع له كل الخليقة: ” وأجلسه عن يمينه في السماويات فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة وكل اسم يسمى ليس في هذا الدهر فقط بل في المستقبل أيضا واخضع كل شيء تحت قدميه وإياه جعل رأسا فوق كل شيء للكنيسة التي هي جسده ملء الذي يملأ الكل في الكل ” (أف1 18-23).

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

نبوات قيامة المسيح وصعوده إلى السموات وجلوسه عن يمين الآب – مسيح النبوات وليس مسيح الأساطير

نبوات عن كرازه المسيح ورفض اليهود له.. كتاب مسيح النبوات وليس مسيح الأساطير

 

  

نبوات الأنبياء عن

أعمال المسيح وكرازته

ورفض اليهود له

 

كما تنبأ الأنبياء عن حتمية تجسد المسيح وميلاده، كما بينّا في الفصول السابقة، تنبئوا أيضا عن نزول الروح القدس عليه في العماد ومسحه وعمله وكرازته، كما قال القديس بطرس بالروح: ” كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لان الله كان معه ” (أع10 :38)، وتطبيق كُتّاب العهد الجديد لكل نبوّات أنبياء العهد القديم لهذه النبوات على شخصه الإلهي، مؤكدين أن كل ما عمله وعلمه سبق أن تنبأ به جميع أنبياء العهد القديم وسُجل في الأسفار المقدسة.

1مجيء يوحنا المعمدان كسابق ومعد للطريق أمامه:

النبوّة

” صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب. قوّموا في القفر سبيلا لإلهنا ” (اش40 :3)، ” هانذا أرسل ملاكي فيهيئ الطريق أمامي ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرّون به هوذا يأتي قال رب الجنود ” (ملا3 :1).

وهنا يتنبأ اشعياء وملاخي النبيان عن مجيء يوحنا المعمدان كصوت صارخ في البرية المُعد لطريق المسيح، الرب. وأيضا كالملاك، الرسول، الذي يتقدم الرب ليهيئ الطريق قدامه، وأن الرب يسوع المسيح باعتباره الرب، رب الهيكل سيأتي ويدخل هيكله. والآية الثانية ” هانذا أرسل ملاكي فيهيئ الطريق أمامي ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرّون به هوذا يأتي قال رب الجنود ” (ملا3 :1).

 

 

الإتمام

” جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية قائلاً: توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات. فأن هذا هو الذي قيل عنه باشعياء النبي القائل صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب. اصنعوا سبله مستقيمة ” (مت3 :1و2)، ” كما هو مكتوب في الأنبياء. ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهيّئ طريقك قدامك ” (مر2 :1).

  وقد طبقها علماء اليهود على إيليا كسابق للمسيح[1].

2مجيء يوحنا المعمدان بروح وقوة إيليا:

النبوّة

الإتمام

” هانذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم والمخوف. فيرد قلب الآباء على الأبناء وقلب الأبناء على آبائهم لئلا آتي واضرب الأرض بلعن ” (ملا4 :5و6).

” وبينما ذهب هذان ابتدأ يسوع يقول للجموع عن يوحنا ماذا خرجتم إلى البرية لتنظروا 000 أنبيا. نعم أقول لكم وأفضل من نبي. فان هذا هو الذي كتب عنه ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك ” (ملا4 :7-10).

  يقول الكتاب: ” ولما جاء يسوع إلى نواحي قيصرية فيلبس سأل تلاميذه قائلا من يقول الناس أني أنا ابن الإنسان. فقالوا. قوم يوحنا المعمدان. وآخرون إيليا. وآخرون ارميا أو واحد من الأنبياء ” (مت16 :13و14). والسؤال هنا لماذا ظن بعض اليهود أن الرب يسوع المسيح يمكن أن يكون يوحنا المعمدان؟ والإجابة هي لأن ملاخي النبي تنبأ عن مجيء إيليا قبل مجيء المسيح: ” هانذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم والمخوف. فيرد قلب الآباء على الأبناء وقلب الأبناء على آبائهم لئلا آتي واضرب الأرض بلعن ” (ملا4 :5و6). وقد توقع اليهود عبر تاريخهم، خاصة قبل الميلاد، مجيء إيليا النبي قبل مجيء المسيح المنتظر وراحوا يتخيلون ويصورون مجيئه هذا والتي وصفها أغلبهم بأنها ستكون زمن التحرير النهائي لإسرائيل من الأجانب.

  وقد كتب العلامة الفريد إيدرزهايم اليهودي السابق والدارس للعهد القديم والخلفيات اليهودية زمن المسيح وكتب عن الهيكل والحياة الاجتماعية أيام المسيح والنبوة والتاريخ بالنسبة للمسيح بالتفصيل[2] في ملحق رقم 7 من كتابه ” حياة وزمن المسيا ” بحثا في موضوع توقع علماء اليهود لمجيء إيليا كسابق للمسيح مؤكداً على إجماعهم على هذا المجيء وموضحا اختلافهم حول زمن هذا المجيء والسبط الذي سيأتي منه هل هو سبط جاد أم بنيامين أم لاوي[3]. ومن هنا توقع يهود زمن المسيح أن يوحنا أن لم يكن هو المسيح فسيكون إيليا: ” وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من أنت. فاعترف ولم ينكر واقرّ أني لست أنا المسيح. فسألوه إذا ماذا. إيليا أنت. فقال لست أنا ” (يو1 :19). وقد أكد الرب يسوع المسيح صراحة أن يوحنا المعمدان قد جاء كإيليا، بروح إيليا وقوته، كما قال الملاك: ” وبينما ذهب هذان (تلميذا المعمدان) ابتدأ يسوع يقول للجموع عن يوحنا ماذا خرجتم إلى البرية لتنظروا 000 أنبيا. نعم أقول لكم وأفضل من نبي. فان هذا هو الذي كتب عنه ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك ” (ملا4 :7-10). وبعد حادثة التجلي وأثناء نزول التلاميذ مع المسيح من على جبل التجلي، يقول الكتاب: ” وسأله تلاميذه قائلين فلماذا يقول الكتبة أن إيليا ينبغي أن يأتي أولا. فأجاب يسوع وقال لهم أن إيليا يأتي أولا ويردّ كل شيء. ولكني أقول لكم أن إيليا قد جاء ولم يعرفوه بل عملوا به كل ما أرادوا. كذلك ابن الإنسان أيضا سوف يتألم منهم. حينئذ فهم التلاميذ انه قال لهم عن يوحنا المعمدان ” (مت17 :10-13). فكيف جاء إيليا في شخص يوحنا المعمدان؟ قال الملاك لزكريا الكاهن: ” ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس. ويرد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم. ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء والعصاة إلى فكر الأبرار لكي يهيئ للرب شعبا مستعدا ” (لو1 :15-17). أنه سيأتي بروح إيليا وقوته، أسلوب ونمط كرازته وطبعها الناري.

3 حلول الروح القدس عليه:

النبوّة

الإتمام

” ويخرج قضيب من جذع يسى وينبت غصن من أصوله. ويحل عليه روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب ” (اش11 :2).

” يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لان الله كان معه ” (أع38:10).

  وهنا يتنبأ اشعياء النبي عن غصن يسى، ابن داود، الذي سيحل عليه روح الرب، أي الروح القدس لمسحه نبي وكاهن وملك، كما سبق وتنبأ داود النبي عنه قائلاً:كرسيك يا الله إلى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك. أحببت البر وأبغضت الإثم من اجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك ” (مز45 :6و7). وهذا ما تم حرفيا في الرب يسوع المسيح: ” فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السموات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه، وصوت من السماء قائلاً: هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ” (مت3:16و17)، ” وشهد يوحنا قائلا أني قد رأيت الروح نازلا مثل حمامة من السماء فاستقر عليه ” (يو1:32).

ويضيف القديس بطرس: ” يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لان الله كان معه ” (أع38:10). ويقول ترجوم اشعياء على (اش11: 1- 4): ويخرج ملك من نسل يسَّى،

 

مسيح من ذريته يقوم. وعليه يستقر روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب. ويقوده الرب في مخافته. فلا يحكم بحسب نظر عينيه ولا يقضي بحسب سمع أذنيه. بل يقضي بالعدل للمساكين وينصف المعوزين بين الناس “[4]. كما يقول التلمود البابلي: ” كما هو مكتوب سيحل روح الرب على المسَّيا، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب. وهكذا يصير سريع الفهم في مخافة الرب “[5].

وقد فسر علماء اليهود بقية الإصحاح على المسيح المنتظر، فقد فسروا الآية الأولى في التلمود[6]، وعدد من فقرات المدراشيم مع مزمور 110 :2 ” يرسل الرب قضيب عزك من صهيون. تسلط في وسط أعدائك ” , تك38 :18، وبعض الآيات الأخرى عن المسيح المنتظر وقالوا ” أن الله جعل لموسى يرى كل أرواح حكام وأنبياء إسرائيل حتى يوم القيامة. وقيل له أن هؤلاء لهم معرفة واحدة وروح واحدة ولكن المسيا له روح واحدة تساوي كل الآخرين معاً بحسب اشعياء 11 :[7]1.

أما هذه الآية (ع 2) فقد ربطوها بالأزمنة المسيانية عندما يبنى الهيكل ثانية بالحكمة والمعرفة والفهم. وفسروا قوله: ” فلا يقضي بحسب نظر عينه “، أن المسيا سيعرف أفكار القلب. وربطوا ما سيكون في أيام المسيح المنتظر ” والبقرة والدبة ترعيان.تربض أولادهما معا والأسد كالبقر يأكل تبنا “، بنبوّة شيلوه في (تك49 :10)، الذي ستخضع له جميع الشعوب.

3حلول الروح القدس عليه كعبد الرب:

النبوّة

الإتمام

” هوذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرّت به نفسي. وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم ” (اش41 :1).

” هوذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرّت به نفسي.أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق ” (أع38:10).

  تقول النبوّة هنا: ” هوذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرّت به نفسي. وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم. لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته. قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة خامدة لا يطفئ. إلى الأمان يخرج الحق. لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته 000 أنا الرب قد دعوتك بالبر فامسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهدا للشعب ونورا للأمم لتفتح عيون العمي لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة ” (أش42 :1-7).

  وتتحدث هذه النبوّة عن دعوة ” العبد الوديع ” لكي ” يخرج الحق للأمم ” مؤيدا بروح الله، في مهمة لا يمكن أن تفشل. يقول العالم اليهودي رابي ديفيد كيمي Rabbi David  Qimhi ” هوذا عبدي أي أنه المسيا الملك، الذي سيكون مباركا من الرب ويعمل أعمالا خارقة(4)!! وقد ربط علماء اليهود بين هذه النبوة وبين نبوة (مز2 :7): ” أني اخبر من جهة قضاء الرب. قال لي أنت ابني. أنا اليوم ولدتك “، وبعض النبوات الأخرى، باعتبارها نبوة عن المسيح المنتظر. يقول الفريد إيدرزهايم أقتبس علماء اليهود هذه الآية من المزمور باعتبارها نبوة مسيانية ضمن عدد من الاقتباسات المسيانية (Sukk. 52 a).

(1) وقد وُصف الرب يسوع المسيح هنا بعبد الرب بسبب تجسده فقد ” أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس ” (في7:2).

(2) والذي سر الآب به “ أعضده مختاري                               سيحيين  هو المسيح ، المسيا الآتي والمنتظر ،                                                    الذي سرّت به نفسي“، بل وهو الوحيد الذي خاطبه الآب من السماء في العماد وفي التجلي بقوله ” هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ” (مت17:3)، و ” إذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ” (مت5:17).

(3) وحل عليه روح الرب ” وضعت روحي عليه “، أو كما قال إشعياء بالروح ” ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب “؛ ” ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة وكان صوت من السماء قائلا أنت ابني الحبيب بك سررت ” ( لو22:3).

(4) كما تؤكد البنوّة أن رسالته ليس لإسرائيل فقط، كما تصور اليهود، بل لجميع الأمم “ فيخرج الحق للأمم 000 وأجعلك عهداً للشعوب ونورا للأمم “، كما قال الرب يسوع لتلاميذه ” فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم ” (مت19:28)، ” وينبغي أن يكرز أولا بالإنجيل في جميع الأمم ” (مر10:13)، ” اذهبوا إلى العالم اجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها ” (مر16 :15).

(5) وقد طبق الرب يسوع المسيح نفسه هذه النبوة حرفياً على نفسه، يقول الكتاب ” فلما خرج الفريسيون تشاوروا عليه لكي يهلكوه. فعلم يسوع وانصرف من هناك. وتبعته جموع كثيرة فشفاهم جميعا. وأوصاهم أن لا يظهروه. لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل. هوذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرّت به نفسي. أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق. لا يخاصم ولا يصيح ولا يسمع أحد في الشوارع صوته. قصبة مرضوضة لا يقصف. وفتيلة مدخنة لا يطفئ.حتى يخرج الحق إلى النصرة. وعلى اسمه يكون رجاء الأمم ” (مت14:12-21).

4مسحه بالروح القدس ليكرز بالأخبار السارة:

النبوّة

الإتمام

” روح السيد الرب عليّ لان الرب مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأعصب منكسري القلب لأنادي للمسببين بالعتق وللماسورين بالإطلاق ” (اش61 :1).

” روح الرب عليّ لأنه مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأشفي المنكسري القلوب لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر وأرسل المنسحقين في الحرية واكرز بسنة الرب المقبولة ” (لو4 :18و19).

  وهنا يتنبأ اشعياء النبي عن أعمال الرب يسوع المسيح ويقدم صورة تصويرية رمزية لما سيكون عليه عصر المسيح: ” روح السيد الرب عليّ لان الرب مسحني لأبشر

 

المساكين أرسلني لأعصب منكسري القلب لأنادي للمسبيين بالعتق وللماسورين بالإطلاق. لأنادي بسنة مقبولة للرب وبيوم انتقام لإلهنا لأعزي كل النائحين لأجعل لنائحي صهيون لأعطيهم جمالا عوضا عن الرماد ودهن فرح عوضا عن النوح ورداء تسبيح عوضا عن الروح اليائسة فيدعون أشجار البر غرس الرب للتمجيد ويبنون الخرب القديمة يقيمون الموحشات الأول ويجددون المدن الخربة موحشات دور فدور. ويقف الأجانب ويرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم ” (اش61 :1-5). وقد طبق الرب يسوع المسيح هذه النبوّة على نفسه وفي مجمع اليهود نفسه، يقول الكتاب: ” وجاء إلى الناصرة حيث كان قد تربى. ودخل المجمع حسب عادته يوم السبت وقام ليقرأ. فدفع إليه سفر اشعياء النبي. ولما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا فيه روح الرب عليّ لأنه مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأشفي المنكسري القلوب لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر وأرسل المنسحقين في الحرية واكرز بسنة الرب المقبولة. ثم طوى السفر وسلمه إلى الخادم وجلس. وجميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة إليه. فابتدأ يقول لهم انه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم. وكان الجميع يشهدون له ويتعجبون من كلمات النعمة الخارجة من فمه ” (لو4 :16-22).

  وقد طبقها علماء اليهود على عصر المسيح المنتظر ولكن بحرفية شديدة فقالوا في تفسير قوله ” ويقف الأجانب ويرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم “، في إجابة على سؤال يقول: كيف ستكون الأمم في عصر المسيح؟ والإجابة التي قدموها: ” أن كل أمة أو مملكة اضطهدت وسخرت من إسرائيل سترى  وتكون مبغضة وليس لها نصيب في الحياة؛ ولكن كل أمة ومملكة لم تتعامل مع إسرائيل ستأتي وتزرع كروم لإسرائيل في أيام المسيا “. هكذا كان تصورهم عنصرياً ولم يروا في المسيا إلا شخصاً محققاً لطموحات إسرائيل واليهود في السيادة على العالم، لذا رفضوا الرب يسوع المسيح لأنه لم يحقق لهم هذه الطموحات العنصرية!!

 

5كرازته وخدمته في الجليل:

وتنبأ الكتاب أيضاً عن كرازته في الجليل وما حولها:

 

النبوّة

الإتمام

” ولكن لا يكون ظلام للتي عليها ضيق. كما أهان الزمان الأول ارض زبولون وأرض نفتالي يكرم الأخير طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم. الشعب السالك في الظلمة أبصر نورا عظيما. الجالسون في ارض ظلال الموت أشرق عليهم نور ” (اش9 :1و2).

” وترك الناصرة واتى فسكن في كفرناحوم التي عند البحر في تخوم زبولون ونفتاليم. لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل. ارض زبولون وارض نفتاليم طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم ” (مت4 :13-15)،

6نبوات عن أعماله ومعجزاته:

 

النبوّة

الإتمام

” حينئذ تتفقح عيون العمي وآذان الصم تتفتح. حينئذ يقفز الأعرج كالآيل ويترنم لسان الأخرس لأنه قد انفجرت في البرية مياه وانهار في القفر ” (اش35 :5و6).

عندما سأله تلميذا يوحنا المعمدان: ” وقالا له أنت هو الآتي أم ننتظر آخر. فأجاب يسوع وقال لهما اذهبا واخبرا يوحنا بما تسمعان وتنظران. العمي يبصرون والعرج يمشون والبرص يطهرون والصم يسمعون والموتى يقومون والمساكين يبشّرون. وطوبى لمن لا يعثر فيّ ” (مت11 :3-6).

وهنا يجيب على سؤال تلميذي يوحنا بتطبيقه لنص النبوّة عملا وقولاً.

 

7تابع نبوات عن أعماله ومعجزاته:

النبوّة

” لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ” (اش53 :4).

 

الإتمام

” فأخرج الأرواح بكلمة وجميع المرضى شفاهم. لكي يتم ما قيل باشعياء النبي القائل هو اخذ أسقامنا وحمل أمراضنا ” (مت8 :16و17).

  و ” لما صار المساء قدموا إليه مجانين كثيرين. فأخرج الأرواح بكلمة وجميع المرضى شفاهم. لكي يتم ما قيل باشعياء النبي القائل هو اخذ أسقامنا وحمل أمراضنا ” (مت8 :16و17).

8تابع نبوات عن أعماله معجزاته:

النبوّة

الإتمام

” أنا الرب قد دعوتك بالبر فامسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهدا للشعب ونورا للأمم لتفتح عيون العمي لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة ” (اش42 :6و7).

” وفي تلك الساعة شفى كثيرين من أمراض وأدواء وأرواح شريرة ووهب البصر لعميان كثيرين ” (لو7 :21).

 

شفى جميع المرضى الذين قدموهم إليه من جميع أنواع الأمراض مهما كان عددهم ومهما كانت أنواع هذه الأمراض؛ ” فأرسلوا إلى جميع تلك الكورة المحيطة واحضروا إليه جميع المرضى. وطلبوا إليه أن يلمسوا هدب ثوبه فقط. فجميع الذين لمسوه نالوا الشفاء ” (مت36:14). ” ولما صار المساء إذ غربت الشمس قدموا إليه جميع السقماء والمجانين. وكانت المدينة كلها مجتمعة على الباب. فشفى كثيرين كانوا مرضى بأمراض مختلفة واخرج شياطين كثيرة ” (مر32:1-34). ” فجاء إليه جموع كثيرة معهم عرج وعمي وخرس وشل وآخرون كثيرون. وطرحوهم عند قدمي يسوع. فشفاهم ” (مت30:15). ” ولما صار المساء قدموا إليه مجانين كثيرين. فأخرج الأرواح بكلمة وجميع المرضى شفاهم ” (مت16:8). ” فذاع خبره في جميع سورية. فاحضروا إليه جميع السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة والمجانين والمصروعين والمفلوجين فشفاهم ” (مت24:4). ” وتبعته جموع كثيرة فشفاهم جميعا ” (مت25:12). ” فجاء إليه

 

جموع كثيرة معهم عرج وعمي وخرس وشل وآخرون كثيرون. وطرحوهم عند قدمي يسوع. فشفاهم ” (مت15 :30). ” فتقدم إليه عمي وعرج في الهيكل فشفاهم ” (مت21 :14). ” لأنه كان قد شفى كثيرين حتى وقع عليه ليلمسه كل من فيه داء ” (مر10:3). ” وفي تلك الساعة شفى كثيرين من أمراض وأدواء وأرواح شريرة ووهب البصر لعميان كثيرين ” (لو7 :21).

9تعليمه بأمثال:

النبوّة

الإتمام

” افتح بمثل فمي. أذيع ألغازا منذ القدم ” (مز78 :9).

” هذا كله كلم به يسوع الجموع بأمثال. وبدون مثل لم يكن يكلمهم لكي يتم ما قيل بالنبي القائل سأفتح بأمثال فمي وانطق بمكتومات منذ تأسيس العالم ” (مت13 :34و35).

10 كونه حجر عثرة لليهود الذين لم يؤموا به:

النبوّة

الإتمام

” الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية ” (مز118: 22)، ” ويكون مقدسا وحجر صدمة وصخرة عثرة لبيتي إسرائيل وفخا وشركا لسكان أورشليم ” (اش8 :14)، ” هانذا أؤسس في صهيون حجرا حجر امتحان حجر زاوية كريما أساسا مؤسسا.من آمن لا يهرب ” (اش28 :16).

” قال لهم يسوع أما قرأتم قط في الكتب. الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية ” (مت21 :42)، ” كما هو مكتوب ها أنا أضع في صهيون حجر صدمة وصخرة عثرة وكل من يؤمن به لا يخزى ” (رو9 :33)، ” فلكم انتم الذين تؤمنون الكرامة وأما للذين لا يطيعون فالحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية ” (1بط2 :7).

 

وهنا يتنبأ الكتاب عن اليهود الذين رفضوا الإيمان بالمسيح فصار حجر عثرة بالرغم من أنه حجر الزاوية. يقول ترجوم اشعياء نصّ (اشعياء 8: 13- 15): ” رب الجنود، إياه تدعون قدوساً وتخافونه ويكون قوتكم. وإن لم تصغوا، تكون كلمة الرب لكم نقمة وحجراً للسحق وصخرة للمذلة لبيتي أمراء إسرائيل، لكسرهم عثرتهم، لأن بيت إسرائيل قد انشق عن بيت يهوذا الساكنين في أورشليم 000 وكثيرون سيعثرون بهم فيسقطون ويتحطمون ويؤخذون بشركهم “[8].

11كونه نوراً للأمم:

النبوّة

الإتمام

” أما عليك فيشرق الرب ومجده عليك يرى. فتسير الأمم في نورك والملوك في ضياء إشراقك ” (اش60 :3)، ” فقد جعلتك نورا للأمم لتكون خلاصي إلى أقصى الأرض ” (اش49 :6)، ” هوذا الرب قد اخبر إلى أقصى الأرض قولوا لابنة صهيون هوذا مخلصك آت ها أجرته معه وجزاؤه أمامه ” (اش62 :11).

” أن يؤلم المسيح يكن هو أول قيامة الأموات مزمعا أن ينادي بنور للشعب وللأمم ” (أع26 :23)، ” فليكن معلوما عندكم أن خلاص الله قد أرسل إلى الأمم وهم سيسمعون ” (أع28 :28)، ” هوذا نتوجه إلى الأمم. لان هكذا أوصانا الرب. قد أقمتك نورا للأمم لتكون أنت خلاصا إلى أقصى الأرض ” (اش13 :46و47).

  وقد تنبأ زكريا بعد بشارة الملاك له بميلاد يوحنا المعمدان، عن المسيح الآتي، قائلا أنه: ” نور إعلان للأمم ومجدا لشعبك إسرائيل ” (لو2 :32)، والرب يسوع المسيح يؤكد أنه نور العالم: ” ثم كلمهم يسوع أيضا قائلا أنا هو نور العالم. من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة ” (يو8 :12)، لذا قال للجموع والتلاميذ: ” وهذه هي الدينونة أن النور قد جاء إلى العالم وأحب الناس الظلمة أكثر من النور لان أعمالهم كانت شريرة ” (يو3 :19)، ” فقال لهم يسوع النور معكم زمانا قليلا بعد. فسيروا ما دام لكم النور لئلا يدرككم الظلام. والذي يسير في الظلام لا يعلم إلى أين يذهب ” (يو12 :35)، ” ما دمت في العالم فانا نور العالم ” (يو9 :5). وقال عنه الوحي الإلهي: ” فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس. والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه كان إنسان مرسل من الله اسمه يوحنا. هذا جاء للشهادة ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور بل ليشهد للنور كان النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان آتيا إلى العالم ” (يو1 :4-9).

12رفض اليهود واحتقارهم له:

النبوّة

الإتمام

” هكذا قال الرب فادي إسرائيل قدوسه للمهان النفس لمكروه الأمة لعبد المتسلطين ” (اش49 :7).

” فقال كثيرون منهم به شيطان وهو يهذي. لماذا تستمعون له ” (يو10 :20).

  برغم أن النبوة تتكلم عن أعماله العظيمة وكونه نورا للأمم، إلا أنها تتنبأ ايضا عن رفض فريق من اليهود واحتقارهم له: ” والآن قال الرب جابلي من البطن عبدا له لإرجاع يعقوب إليه فينضم إليه إسرائيل فأتمجد في عيني الرب والهي يصير قوتي. فقال قليل أن تكون لي عبدا لإقامة أسباط يعقوب ورد محفوظي إسرائيل. فقد جعلتك نورا للأمم لتكون خلاصي إلى أقصى الأرض. هكذا قال الرب فادي إسرائيل قدوسه للمهان النفس لمكروه الأمة لعبد المتسلطين. ينظر ملوك فيقومون. رؤساء فيسجدون. لأجل الرب الذي هو أمين وقدوس إسرائيل الذي قد اختارك ” (اش49 :5-9). وقد تم ذلك كثيرا في الرب يسوع المسيح: ” فحدث أيضا انشقاق بين اليهود بسبب هذا الكلام. فقال كثيرون منهم به شيطان وهو يهذي. لماذا تستمعون له. آخرون قالوا ليس هذا كلام من به شيطان. ألعل شيطانا يقدر أن يفتح أعين العميان ” يو10 :19-21). ” أليس هذا هو النجار ابن مريم واخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان. أو ليست أخواته ههنا عندنا. فكانوا يعثرون به ” (مر6 :3).

13تابع رفض اليهود واحتقارهم له:

   أحتقره اليهود وأهانوه لأنهم لم يعرفوا أنه هو من أنتظروه لمئات السنين:

 

 

النبوّة

الإتمام

” محتقر ومخذول من الناس رجل أوجاع ومختبر الحزن وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتد به ” (اش53 :3)

” فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه إلى أسفل. أما هو فجاز في وسطهم ومضى ” (لو4 :28-30).

  كما سبق اشعياء وتنبأ عنه قائلا: ” هكذا قال الرب فادي إسرائيل قدوسه للمهان النفس لمكروه الأمة لعبد المتسلطين ” (اش49 :7)، وكذلك داود في المزامير: ” أما أنا فدودة لا إنسان. عار عند البشر ومحتقر الشعب ” (مز22 :6).

14تابع رفض اليهود واحتقارهم له:

النبوّة

الإتمام

” اكثر من شعر راسي الذين يبغضونني بلا سبب. اعتزّ مستهلكيّ أعدائي ظلما ” (مز69 :4).

” لو لم أكن قد عملت بينهم أعمالا لم يعملها احد غيري لم تكن لهم خطية. وأما الآن فقد رأوا وابغضوني أنا وأبي. لكن لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم أنهم ابغضوني بلا سبب ” (يو15 :24و25).

كما تنبأ داود أيضا قائلا:لا يشمت بي الذين هم أعدائي باطلا ولا يتغامز بالعين الذين يبغضونني بلا سبب ” (مز35 :19).

15تآمر الرؤساء ضد المسيح:

النبوّة

” لماذا ارتجّت الأمم وتفكّر الشعوب في الباطل. قام ملوك الأرض وتآمر الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه ” (مز2 :1و2).

 

 

الإتمام

” القائل بفم داود فتاك لماذا ارتجّت الأمم وتفكر الشعوب بالباطل. قامت ملوك الأرض واجتمع الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه ” (أع4 :25و26).

  وهذا ما تم حرفيا عندما كان التلاميذ يكرزون بين اليهود فقد تم القبض على بطرس  ويوحنا وقد أطلقوهما بعد تهديدهما وتحذيرهما أن لا يكرزوا باسم يسوع مرة أخرى، يقول الكتاب:” ولما أطلقا أتيا إلى رفقائهما واخبراهم بكل ما قاله لهما رؤساء الكهنة والشيوخ. فلما سمعوا رفعوا بنفس واحدة صوتا إلى الله وقالوا أيها السيد أنت هو الإله الصانع السماء والأرض والبحر وكل ما فيها. القائل بفم داود فتاك لماذا ارتجّت الأمم وتفكر الشعوب بالباطل. قامت ملوك الأرض واجتمع الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه. لأنه بالحقيقة اجتمع على فتاك القدوس الذي مسحته هيرودس وبيلاطس البنطي مع أمم وشعوب إسرائيل ليفعلوا كل ما سبقت فعيّنت يدك ومشورتك أن يكون‏.والآن يا رب انظر إلى تهديداتهم وامنح عبيدك أن يتكلموا بكلامك بكل مجاهرة بمد يدك للشفاء ولتجر آيات وعجائب باسم فتاك القدوس يسوع. ولما صلّوا تزعزع المكان الذي كانوا مجتمعين فيه.وامتلأ الجميع من الروح القدس وكانوا يتكلمون بكلام الله بمجاهرة ” (أع4 :23-30).

16تجسد المسيح لتنفيذ إرادة الله:

النبوّة

الإتمام

” بدرج الكتاب مكتوب عني أن افعل مشيئتك يا الهي سررت ” (مز40 :7).

” قال لهم يسوع طعامي أن اعمل مشيئة الذي أرسلني واتمم عمله ” (يو4 :34).

  وقد استدل القديس بولس بهذه النبوة في الرسالة إلى العبرانيين على التجسد، فالنبوة كاملة تقول: ” بذبيحة وتقدمة لم تسر. أذنيّ فتحت. محرقة وذبيحة خطية لم تطلب حينئذ قلت هأنذا جئت. بدرج الكتاب مكتوب عني أن افعل مشيئتك يا الهي سررت. وشريعتك في وسط أحشائي ” (مز40 :6-8). فقال بالروح القدس: ” لذلك عند دخوله (المسيح) إلى العالم يقول ذبيحة وقربانا لم ترد ولكن هيأت لي جسدا. بمحرقات وذبائح للخطية لم تسرّ.

 

 

ثم قلت هأنذا أجيء في درج الكتاب مكتوب عني لأفعل مشيئتك يا الله ” (عب10 :5-7).

  وهنا يقول المزمور ” بذبيحة وتقدمة لم تسر. أذنيّ فتحت “. وتقول الرسالة إلى العبرانيين ” ذبيحة وقربانا لم ترد ولكن هيأت لي جسدا “. فقد استخدم الكتاب تعبير ” هيأت لي جسدا ” بدلا من ” أذنيّ فتحت “. والنص اليوناني السبعيني الأقدم استخدم ” σῶμα δὲ κατηρτίσω μοι ” = ” هيأت لي جسدا “.

  وهنا يقول العلماء المختصون بالمقارنة بين الترجمة السبعينية والعهد الجديد: أن الرسالة إلى العبرانيين اعتمدت على الترجمة اليونانية التي استخدمت تعبير ” هيأت لي جسداً “، وأن كليهما الترجمة والرسالة اعتمدتا في الترجمة على أسلوب المجاز المرسل الذي يقدم صورة بلاغية ” مرادها الكل وهي تريد الجزء أو ذكر الجزء وهي تريد الكل “. فالكلمة العبرية المستخدمة هنا هي ” ~yIn:z>a’â = أذنيّ = من !z<ao = ‘ôzen = أذن ” وتعني أذن الإنسان والأذن تمثل كل جسد عبد الرب الذي يستمع وينتبه لصوت الله ووصاياه.

17عبد الرب المتألم:

النبوّة

الإتمام

” هوذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرّت به نفسي. وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم. لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته. قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة خامدة لا يطفئ. إلى الأمان يخرج الحق. لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته ” (اش42 :1-4).

” لكي يتم ما قيل باشعياء النبي القائل. هوذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرّت به نفسي. أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق. لا يخاصم ولا يصيح ولا يسمع احد في الشوارع صوته. قصبة مرضوضة لا يقصف. وفتيلة مدخنة لا يطفئ. حتى يخرج الحق إلى النصرة ” (مت12 :14 -21).

  ” وتبعته جموع كثيرة فشفاهم جميعا. وأوصاهم أن لا يظهروه. لكي يتم ما قيل باشعياء النبي القائل. هوذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرّت به نفسي. أضع روحي عليه

 

فيخبر الأمم بالحق. لا يخاصم ولا يصيح ولا يسمع احد في الشوارع صوته. قصبة مرضوضة لا يقصف. وفتيلة مدخنة لا يطفئ. حتى يخرج الحق إلى النصرة. حينئذ أحضر إليه مجنون أعمى واخرس.فشفاه حتى أن الأعمى الأخرس تكلم وأبصر. فبهت كل الجموع وقالوا ألعل هذا هو ابن داود ” (مت12 :15 -23).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[1] See Alfred Edersheim The Life and Times of Jesus the Messiah. Appendix 9. in Pirqé de R.Eliez. c. 29.

– 108 –

1 Alfred Edersheim 1825 – 1889ق م) يهودي سابق وباحث في الكتاب المقدس وقد كتب الكتب التالية:

The Temple and Its Ministry and Services at the Time of Jesus Christ (London, 1874)

History of the Jewish Nation after the Destruction of Jerusalem by Titus (Edinburgh, 1856)

The Temple and Its Ministry and Services at the Time of Jesus Christ (London, 1874)

Bible History (7 vols., 1876-87)

Sketches of Jewish Social Life in the Days of Christ (1876)

The Life and Times of Jesus the Messiah (2 vols.,1883; condensation in one volume, 1890)

Prophecy and History in Relation to the Messiah (Warburton Lectures for 1880-1884, 1885)

Tohu va Bohu, “Without form and Void.” A Collection of fragmentary Thoughts and Criticisms. Ed. with a Memoir, by Ella Edersheim (1890)

[3] ٍSee Appendix 7  http://philologos.org/__eb-lat/appen08.htm

 

[4] Stenning, T1, 40.

[5] Nezikin, BT, 626, 627.

[6] Jer. Berach. 5 a and Sanh. 93 b.

[7] Alfred Edersheim. quoted The Midrashim. verse 1 in Bereshith R. 85 on Gen. xxxviii. 18, where also Ps. cx. 2 is quoted, and in Ber. R. 99, ed. Warsh., p, 178 b. In Yalkut (vol. i. p. 247 d, near the top),

(4) السابق ص 99.

[8] Stenning, TI, 28.

 

المسيح اسمه كاسم الرب يهوه

المسيح اسمه كاسم الرب يهوه

المسيح اسمه كاسم الرب يهوه

المسيح اسمه كاسم الرب يهوه

اعتراف يهودي بان للمسيح اسم الرب (يهوه) ، وهذا ليس اختراعا وانما استمدوه من نبوات الكتاب
– مدراش رباه للمراثي (מדרש איכה רבה) (1: 16) 

[“..لانه قد ابتعد عني المعزي رادّ نفسي..” (مراثي 1: 16) ،ما اسم الملك المسيح؟ – رابي آبا ابن كهُونا قال اسمه الرب (يهوه-יהוה)، “وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا” (ارميا 23: 6) ، قول آخر للرابي ليفي: طوبى لمدينة اسمها كإسم ملكها ، واسم ملكها كاسم إلهها ، طوبى لمدينة اسمها كأسم ملكها لانه قيل “واسم المدينة من ذلك اليوم <الرب (يهوه) هناك (شمّه)> ” (حزقيال 48: 35) ،واسم ملكها كاسم إلهها لانه قيل “وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب برنا” (ارميا 23: 6)]

المسيح اسمه كاسم الرب يهوه

العرافون تنبأوا بمثل نبوات الكتاب المقدس

العرافون تنبأوا بمثل نبوات الكتاب المقدس

العرافون تنبأوا بمثل نبوات الكتاب المقدس

العرافون تنبأوا بمثل نبوات الكتاب المقدس

يذكر النقَّاد المعاصرون بعض النبوات لعرافين تضارع النبوات الكتابية. إلا أن هناك هوة شاسعة بين هذه النبوات ونبوات الكتاب المقدس التي لا تخطيء. كان أحد اختبارات النبي في العهد القديم التحقق من صدق نبواته (تثنية 18: 22). وهؤلاء الأنبياء الذين كانت نبواتهم تخيب كانوا يرجمون (تثنية 18: 20) ولا شك أن هذا كان من شأنه أن يردع أي شخص ليس متيقناً من أن رسالته هي من الله. ومن بين مئآت النبوات، فإن أنبياء الكتاب المقدس لم يخطئوا ولو مرة واحدة.

وفي دراسة لنبوات العرافين أجريت في أعوام 1975 – 1981، أسفرت النتائج عن أنه من بين اثنتين وسبعين نبوة، لم تتحقق بأي شكل من الأشكال سوى ستة منها. ومن هذه النبوات التي تحققت، هناك نبوتان غامضتان وأخريان لم تأتيا بجديد: «سوف تظل الولايات المتحدة وروسيا قوتان عظميان، ولن تكون هناك حروب عالمية».

في كتاب «تقويم البشر» (1976) نشرت دراسة عن نبوات أفضل خمسة وعشرين عرَّافاً. وكانت النتائج على النحو التالي: من بين مجموع نبواتهم التي بلغت اثنتين وسبعين، كانت ستة وستون منها (92%) خاطئة تماماً. (Kole, MM, 69) والثمانية بالمائة الأخرى التي صحَّت يمكن تفسيرها بسهولة من خلال المصادفة واستقراء الظروف العامة.

وفي عام 1993 فشل العرَّافون في التنبؤ بأي حدث رئيسي غير متوقع، ومنها اعتزال مايكل چوردون، وفيضانات وسط غرب أمريكا، ومعاهدة السلام الإسرائيلية الفلسطينية. ومن بين نبواتهم الخاطئة أن ملكة بريطانيا سوف تصبح راهبة، وأن كاثي لي جيفورد سوف تحلّ محل جاي لينو كمقدمة برنامج «عرض المساء» (Charlotte Observer 12 / 30 / 93).

وبالمثل لم تكن النبوات ذائعة الصيت لنوسترداموس مذهلة بأي حال من الأحوال. وعلى العكس من الاعتقاد الشائع، فلم يتنبأ بمكان أو بسنة أي زلزال كبير في كاليفورنيا.

حتى معظم نبواته الشهيرة مثل ظهور هتلر كانت غامضة. ومثله مثل سائر العرافين، أخطأ في كثير من الأحيان، وهو بذلك نبي كذاب وفقاً للمعايير الكتابية. (Geisler,BECA,615)

_____________________

برهان جديد يتطلب قرار-الجزء الثاني-برهان الالوهية-نبوات من العهد القديم تحققت في يسوع المسيح

 

العرافون تنبأوا بمثل نبوات الكتاب المقدس

النبوات التي تحققت في يسوع كانت محض صدفة

النبوات التي تحققت في يسوع كانت محض صدفة

النبوات التي تحققت في يسوع كانت محض صدفة

النبوات التي تحققت في يسوع كانت محض صدفة

#اعتراضات_مسيانية

يقول النقاد: «يمكنك أن تجد بعض النبوات قد تحققت في كيندي أو جمال عبد الناصر وغيرهم من الشخصيات البارزة».

وللإجابة نقول إننا قد نجد نبوة أو اثنتين تصدقان عن شخص ما، لكن كيف تتحقق واحد وستون نبوَّة كبرى؟ ولو أن هناك شخصاً -من الأحياء أو الأموات، غير يسوع، تحققت فيه نصف النبوات التي قيلت في المسيا، فإن چون ملراو صاحب شركة النشر «كرستيان فكتوري» في دنفر مستعد أن يعطي ألف دولار لمن يكشف عنه! وهناك عشرات الدارسين في الجامعات يمكنهم الحصول على هذا المال إن وجِدوا!

كتب هـ. هارولد هارتسلر العضو بالجمعية العلمية الأمريكية في كلية جوشن، في مقدمة كتاب للكاتب بيتر ستونر : «لقد تمت مراجعة كتاب «العلم يتحدث» بعناية من قِبَل لجنة للجمعية العلمية الأمريكية والمجلس التنفيذي لها، وقد تبين بوجه عام دقة محتوياته وموثوقيتها فيما يختص بالمادة العلمية المقدمة. ومابه من عمليات حسابية تحليلية تعتمد على مباديء نظرية الاحتمالات الصحيحة تماماً، وقد قام الأستاذ ستونر بتطبيق هذه المباديء بطريقة ملائمة ومقنعة». (Hortzler, F,S as cited in Stoner, ss)

ونقلاً عن كتاب «العلم يتحدث»، نورد الاحتمالات التالية التي تبين أن نظرية الاحتمالات تستبعد فرضية الصدفة. يقول ستونر إنه باستخدام العلم الحديث ونظرية الاحتمالات وتطبيقها على ثمانية من هذه النبوات. وجد أن احتمال تحقق الثمانية معاً في شخص واحد تتحقق في شخص من كل (1017) (أي واحد أمامه 17 صفراً).

ولتصوير هذه الحقيقة يقول ستونر إنه لو أحضرنا (1017) من الدولارات الفضية وفرشناها على أرضية ولاية تكساس الأمريكية لغطينا كل أرض الولاية بعمق 60 سنتيمتراً!

والآن: خذ واحداً من هذه الدولارات وضع عليه علامة واخلطه مع بقية الدولارات وانشرها في كل الولاية، ثم اعصب عيني شخص ما واطلب منه أن يذهب حيثما شاء، ولكن عليه أن يعثر على هذا الدولار بالذات. أي فرصة تكون أمامه ليجد هذا الدولار؟ هكذا كانت الفرصة أمام الأنبياء وهم يكتبون هذه النبوات ثم تتحقق هذه النبوات الثماني في شخص واحد، هذا لو أنهم كتبوا هذه النبوات بحكمتهم الأرضية.

إن هذه النبوات إما أنها كُتبت بوحي من الله أو أن الأنبياء كتبوها بحسب فكرهم. وفي هذه الحالة، فإن فرصة تحقق نبواتهم في شخص واحد هي فرصة واحدة من بين (1017). ولكن هذه النبوات تحققت جميعاً في المسيح، وهذا يعني أن تحقق هذه النبوات الثماني وحدها تبرهن أن الله أوحى بها لتتحقق بهذه الدقة الكبيرة (Stoner, ss, 100- 107).

وعن ثماني وأربعين نبوة تحققت يقول ستونر:

إن فرصة تحقق 48 نبوة معاً في شخص واحد هي (10157) وهذا رقم هائل حقاً ويمثل احتمالاً ضعيفاً لأقصى الحدود. ولنحاول تصوُّر ذلك. إن الدولار الفضي الذي كنا نستخدمه كبير جداً. لنختر شيئاً أصغر حجماً. إن الإلكترون هو أصغر شيء نعرفه. وإذا وضعنا إلكترونات عددها 2.5 * 1015 جنباً إلى جنب لصنعنا سطراً رفيعاً طوله بوصة واحدة.

ولو حاولنا إحصاء هذه الإلكترونات بواقع 250 إلكتروناً كل دقيقة، واستمر العدّْ ليلاً ونهاراً لاستغرقنا 19 مليون سنة. ونحن نحصي الإلكترونات في هذه البوصة الواحدة، أما إذا أخذنا بوصة مكعبة من هذه الإلكترونات وحاولنا عدَّها بمعدل 250 إلكتروناً في الدقيقة لاستغرقنا 19 مليون سنة * 19 مليون سنة * 19 مليون سنة أي 6.9 * 1021 من السنين.

والآن لنعد إلى الاحتمال السابق وهو 1: 10157 لنفترض أن لدينا هذا العدد من الإلكترونات، ووضعنا علامة على أحدها ثم خلطناه مع الإلكترونات الأخرى وطلبنا من شخص معصوب العينين أن يجده. فأي فرصة تكون له ليجد الإلكترون المطلوب وسط هذا الكمّ الهائل من الإلكترونات؟ (Stoner, ss, 109, 110).

وهذه فرصة أي شخص كي تتحقق فيه ثماني وأربعون نبوة، لو أن تحقيقها كان بالصدفة.
_________________

برهان جديد يتطلب قرار – الجزء الثاني – برهان الالوهية-نبوات من العهد القديم تحققت في يسوع المسيح

النبوات التي تحققت في يسوع كانت محض صدفة

اعتراضات نبوات تحققت تؤكد أن يسوع هو المسيا (1)

اعتراضات نبوات تحققت تؤكد أن يسوع هو المسيا (1)

اعتراضات نبوات تحققت تؤكد أن يسوع هو المسيا (1)
 

اعتراضات نبوات تحققت تؤكد أن يسوع هو المسيا (1)

 

وللإجابة على ذلك نقول:

أولاً: إن هذا يناقض شخصية يسوع الأمينة كما قلنا. فهذا القول يفترض أنه كان أعظم مخادع في التاريخ. وهو يفترض أنه رجل شرير، وهذا يناقض ما تشهد به الأناجيل عنه من أنه الرجل الكامل. وهناك أدلة كثيرة تبرهن أن هذا الفرض غير معقول تماماً.

ثانياً: لم يكن يسوع ليتحكم في الكثير من الأحداث التي تمَّمت نبوات العهد القديم في المسيا. فمثلاً لم يكن له أن يحدد مكان ميلاده (ميخا 5: 2)، أو أن يولد من عذراء (إشعياء 7: 14)، أو مكان موته (دانيال 9: 25)، أو السبط الذي يأتي منه (تكوين 49: 10) أو سلسلة نَسَبه (2صموئيل 7: 12)، ونبوات أخرى كثيرة تتصل بحياته.

ثالثاً: تظهر الطبيعة المعجزية في استجابة الأحداث والأشخاص المعاصرين له بطريقة تحقق النبوات تحقيقاً دقيقاً، ومن ذلك بشارة يوحنا به (متى 3)، ردود أفعال المشتكين عليه (متى 27: 12)، اقتراع الجنود على ثيابه (يوحنا 19: 23، 24)، وطعن جنبه بالحربة (يوحنا 19: 34).

ويعترف شونفيلد نفسه أن الخطة باءت بالفشل عندما طعن الرومان المسيح فعلاً. والحقيقة هي أن أي شخص له كل هذه القوى لابد أن يكون هو الله- وهو الأمر الذي يحاول هذا الفرض أن يتجنَّبه. وباختصار فإن الإيمان بفرض «خطة الفصح» يتطلب معجزة أعظم من قبول الطبيعة المعجزية للنبوات.

قد يبدو الاعتراض السابق مقبولاً حتى ندرك أن الكثير من النبوات التي تحققت في المسيح تفوق قدرة البشر:

1- مكان الميلاد (ميخا 5: 2).

2- وقت الميلاد (دانيال 9: 25، تكوين 49: 10).

3- طريقة الميلاد (إشعياء 7: 14).

4- خيانة يهوذا له.

5- طريقة موته (مزمور 22: 16).

6- مواقف الناس منه (السخرية، البصق، النظر، وغيرها).

7- طعن جنبه.

8- دفنه.
_________________

برهان جديد يتطلب قرار-الجزء الثاني-برهان الالوهية-نبوات من العهد القديم تحققت في يسوع المسيح

1(ب) اعتراض : النبوات التي تحققت في يسوع كانت مقصودة مدبرة
يفترض هـ. ج. شونفيلد ناقد العهد الجديد في كتابه «خطة الفصح» أن يسوع كان يدَّعي بأنه المسيا وقد خطط أن «يتمم» النبوات حتى يبرهن على مزاعمه. (Schonfield, H. J., 35- 38).

 
 

اعتراضات نبوات تحققت تؤكد أن يسوع هو المسيا (1)

Exit mobile version