ما هي اهم اعياد العهد القديم ورموزها في العهد الجديد؟

ما هي اهم اعياد العهد القديم ورموزها في العهد الجديد ؟

ما هي اهم اعياد العهد القديم ورموزها في العهد الجديد ؟

(عيد الفصح – عيد الفطير – عيد باكورة الحصاد – عيد الخمسين – يوم الكفارة – عيد المظال – عيد الأبواق – العيد الأسبوعى – العيد الشهري – سنة العطلة – سنة اليوبيل – عيد التجديد).. وما هي رموزها في العهد الجديد؟

الإجابة:

* مقدمة عامة عن الأعياد اليهودية:

كلمة “أعياد” هي في الحقيقة “مواسم” أو “مواعيد للمقابلة” بين الله وشعبه، وهي نفس الكلمة المُستعملة في (خر22:25) “وأنا أجتمع بك هناك”.

لذلك فكلمة “عيد” تحمل في العبرية معنى “الفرح” أو “البهجة”.. ولهذا صارت الأعياد عند اليهود “محافل مقدسة” (لا2:23).

 

* نظام الأعياد والأصوام اليهودية:

أولًا: قيام نظام الأعياد على تقديس كل ما هو في الزمن على كل المستويات:

1- السبت هو السابع في الأيام (خر8:20-11).

2- عيد الأسابيع أو البنتقسطي أو الخمسين بعد سبعة أسابيع من عيد باكورة الحصاد (لا16:23).

3- الشهر السابع من السنة الدينية له قدسية خاصة، فهو رأس السنة المدنية، ويُعَيَّد لبدايته كبقية رؤوس الشهور أو كعيد هلال جديد (عد10:10)، وإنما له احتفال خاص ويدعى عيد الهتاف أو عيد الأبواق (لا24،23:23).

4- تقديس كل سنة سابعة كسنة سبتية (خر11،10:23؛ لا1:25-7).

5- تقديس السنة الخمسين أي اليوبيل، وهي السنة التي تلي سبع مرات من السنوات السبتية (ى8:25-22).

ثانيًا: ظهرت أعياد أخرى تمس مناسبات يهودية هامة كعيد الفوريم (القرعة) الذي أقامته أستير الملكة، وعيد تدشين الهيكل أو عيد التجديد الذي تم في أيام يهوذا المكابي (سفر المكابيين الأول 56:4-61).

ثالثًا: بالنسبة للأصوام، فبجانب الصوم الفردي الذي يمكن لكل عضو في الجماعة المقدسة أن يمارسه في أي يوم عدا أيام الأعياد وُجد الصوم العام الأسبوعي في يومي الاثنين والخميس، بين الفصح إلى البنتقسطي، وما بين عيد المظال وعيد التجديد. ففي يوم الخميس صعد موسى النبي إلى جبل سيناء، وفي يوم الاثنين نزل عندما استلم الشريعة في المرة الثانية.

وقد كانت الأعياد اليهودية تدور في فلكين أو ثلاثة: الأول يبدأ بذبيحة الفصح حتى يوم الخمسين (وتكرس هذه الفترة للتفكير في دعوة إسرائيل، والتأمل في حياته في البرية قبل تمتعه بأرض الموعد). والثاني هو الشهر السابع الذي يشير إلى تملك إسرائيل إلى أرض الموعد خلال نعمة الله الفائقة. وبجانب هذين الفلكين يظهر يوم الكفارة العظيم الذي يُحتَفَل به في الشهر السابع. وتظهر أهميته من دعوة الكتاب المقدس له براحة السبوت أو “سبت الراحة” (لا31:16؛ 32:23).

الأعياد الكتابية، وأهم الأعياد غير الكتابية عند اليهود

رقم الشهر اسم الشهر العبري ما يقابله من السنة الشمسية اليوم من الشهر العبري الأعياد
1 نسيان (أبيب) مارس / أبريل 14 عيد الفصح وعيد الفطير (خر3:12-20؛ لا6:23؛ تث1:16-8).
2 أيار (زيو) أبريل / مايو    
3 سيوان مايو / يونيو 6 عيد الخمسين أو عيد الأسابيع أو عيد الحصاد (خر16:23؛ 22:34؛ لا16:23؛ عد26:28؛ أس9:8).
4 تموز يونيو / يوليو 17 صيام الشهر السابع عشر من تموز (وهو اليوم الذي دخل فيه الكلدانيون أورشليم) (إر2:39؛ 7،6:52، زك19:8).
5 آب يوليو / أغسطس 9 صيام التاسع عشر من تموز وهو اليوم الذي كخل فيه الكلدانيون أورشليم) (2مل9،8:25؛ إر13،12:52؛ زك19:8).
6 أيلول أغسطس / سبتمبر    
7 تشري (إيثانيم) سبتمبر / أكوبر

1

2

10

15-20

23

عيد الأبواق (لا24:23؛ عد1:29)

صيام لمقتل جدليا (2مل35:25؛ إر2:41)

يوم الكفارة (خر10:30؛ لا31،26:23)

عيد المظال (خر16:23؛ 22:34؛ لا34:23؛ عد12:29-38؛ تث13:16)

عيد الشريعة (وفيه يتم نهاية القراءة السنوية للشريعة)

8 بول أكتوبر / نوفمبر    
9 كسلو نوفمبر / ديسمبر 25-30 عيد التجديد (الأنوار) (1مك61:36؛ يو22:10)
10 طيبيت ديسمبر / يناير

1و2

10

عيد التجديد (الأنوار) (1مك61:36؛ يو22:10)

صوم لبدء حصار نبوخذ نصر لأورشليم (2مل1:25)

11 شباط يناير / فبراير    
12 آذار فبراير / مارس

13

14 و 15

صوم أستير (اس16:4)

عيد الفوريم (اس21،17،17:9)

 

 * عيد الفصح Feast of Passover:

كلمة فصح بالعبرية “بيسح Pesah” ومعناها “الاجتياز” أو العبور”. وقد نُقِلَت بلفظها تقريبًا أو بمعناها إلى معظم اللغات. فهي في القبطية واليونانية “بصخة Pascha“، وفي العربية “فصح”، وفي الإنجليزية “Pass-over“.

 

# تأسيس الفصح:

كان عيد الفصح يقع في الرابع عشر مساءً أي في ليلة (ونهار) اليوم الخامس عشر من شهر أبيب، ومعناه “شهر الخضرة”، أو “تكوين السنابل” (خر4:13)، الذي دُعي بعد السبي البابلي “نيسان” (نح1:2). وكان يعقب أكل الفصح مباشرة، سبعة أيام عيد الفطير (خر15:12)، والذي كان يُسمى بالتبعية “الفصح” أيضًا (تث2:16؛ مت17:26؛ مر12:14؛ لو1:22). لأن عيد الفصح يقع في اليوم الأول من عيد الفطير.

وكان كلاهما يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بذكرى الخروج من مصر. فالفصح كان تذكارًا لخروج الفصح إلى رُشَّ دمه على القائمتين والعتبة العُليا في كل بيت من بيوت بني إسرائيل، وهكذا نجا أبكارهم من الملاك المُهلِك (خر12و13).

أما الفطير فكان تذكارًا للفطير الذي أكلوه في أيامهم الأولى -بعد عبورهم البحر الأحمر- من العجين الذي أخذوه معهم من مصر إذ كان لم يختمر (خر39:12). وهو أول عيد يفرضه الرب للاحتفال به “فريضة أبدية” (خر14:12). ليتذكروا ليلة خروجهم وخلاصهم من العبودية في أرض مصر، وكانت تلك الليلة هي ختام السنة 430 من تغريب إبراهيم (تك14،13:15؛ خر42،41:12).

وقد كان عيد الفصح هو بداية تقويم جديد لليهود، حيث أصبح لديهم تقويم مدني (شهر تشرين/أكتوبر)، والآخر ديني تبعًا ليوم عيد الفصح.

 

# الرمز:

والرب نفسه هو الذي رسم نظام ذبيحة الفصح بكل دقة وعناية لكي تكون رمزًا وإشارة ونبوءة مصوَّرة بحب عجيب لما سوف يتم في ملء الزمان من ذبح الحمل الإلهي وأكله وسِفْك دمه كفّارة وخلاصًا لكل مَنْ يؤمن به.

وهكذا بدأ استعلان يوم الصليب والخلاص بدم المسيح والإتحاد به، مبكرًا جدًا هناك في “مصر حيث صُلِبَ ربنا أيضًا” (رؤ8:11).

نعم، هكذا يقول سفر الرؤيا مشيرًا بالروح إلى الفصح الذي تم في مصر كأول إعلان عما أضمره الله القدير في نفسه، الذي حقَّقه أخيرًا في ملء الزمان خارج أبواب أورشليم. لذلك كان خروف الفصح في تفاصيل طقسه يحمل إشارات جليّة للفداء.

ومن ناحية اعتبار عيد الفصح هو بداية تقويم جديد، فهذا كذلك يوضح الأمر الإلهي بأن خلاص الإنسان هو بداية لتاريخه وتحرُّره من عبودية إبليس بتوسط دم الحمل الإلهي.

ولكن العجيب أن هذا الشهر الذي تبدأ به السنة الجديد لا يبدأ بالفصح مباشرة؛ بل يجيء الفصح في اليوم الرابع عشر من هذا الشهر! ولم يأت هذا الأمر اعتباطًا، بل لكي يصل تطابق الأصل على المثال إلى أقصاه.

فبما أن حمل الفصح كان مثالًا للمسيح، فإن مجيء المسيح إلى أرضنا هو الذي أنشأ تقويمًا جديدًا لنا وليس صَلبه. لذلك فإن ميلاد المسيح هو الذي يبدأ به تقويم عهدنا الجديد (التقويم الميلادي)، أما صلبه فكان بعد أن أكمل استعلانه لذاته وأتمّ رسالته متدرجًا في ذلك من يوم ميلاده كطفل إلى أن استعلن مجده كاملًا بالصلب والقيامة. وكأن حياته على الأرض تمثلها دورة القمر الذي بدأ هلالًا يبزغ في وسط ظلمة الليل الدامِس، ثم يكبر قليلًا إلى أن يكتمل بدرًا مضيئًا بعد دورة تستغرق أربعة عشر يومًا!!

وقد كان يتم اختيار خروف الفصح بحسب المواصفات التالية مثل السيد المسيح كذلك: بلا عيب – ذكرًا – ابن سنة (حوليًا). وكلمة ابن سنة تشير إلى أنه شاب ليس فيه ضعف الشيخوخة..

ومثلما حدث مع المسيح عندما تجمهر حوله اليهود، كان يجب على خروف الفصح أن “يذبحه كل جمهور إسرائيل في العشية” (خر6:12).

أطلق المسيحيون الأوائل على عيد القيامة اسم “عيد الفصح”، بل وأطلقوا كلمة “فصح” على “مائدة الافخارستيا” أو “عشاء الرب”، اعتمادًا على الآية: “شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح” (لو15:22). وفي القرن الثاني المسيحي كانوا يطلقون على “مجيء الرب” لقب “فصح الرب”.

 

* عيد الفطير Feast of Unleavened Bread

بمغيب شمس اليوم الرابع عشر يبدأ عيد الفطير وهو اليوم الخامس عشر من شهر نسيان. ويشتق اسمه من الكلمة العبرية “مصوت Mazzot” ويُسمى في الكتاب “خبز المشقة” (تث3:16).

كان يبدأ في ليلة الفصح نفسها ويستمر سبعة أيام، فيها يأكلون فطير وهو الخبز الوحيد الذي كان مسموحًا به طيلة الأسبوع. والأصل في أكل الفطير أن يكون نوعًا من التشهيل وتعبيرًا عن خلاص الله السريع، إذ اضطروا للخروج من مصر وحملوا عجينهم قبل أن يختمر ووضعوه في ثيابهم (خر34:12).

كان عيد الفطير يأتي بعد الفصح مباشرة؛ لأنه هو نتيجة له! ويهمنا أن نشير هن أن فطير العهد القديم لا يشير إلى الافخارستيا، بل إلى الدخول في الإيمان المسيحي؛ حيث أنه يمثل الميول الداخلية الخالية من الشر والخبث (الخمير) للمعمدين الجدد.

 

* عيد باكورة الحصاد Feast of First Fruits:

ارتبط هذا العيد بعيدي الفصح والفطير من جانب، وبعيد الخماسين من جانب آخر، إذ يُحتفَل به خلال أيام الفطير بينما يأتي عيد الخمسين بعده بسبعة أسابيع (لا15:23)، أي في اليوم الخمسين منه.

كان هذا العيد يوافق بوادر حصاد الشعير، لأنه كان ينضج قبل الغلاّت الأخرى. ومع أن الحصاد كان يبدأ بالغالب في عيد باكورة الحصاد بمدة، لكن كان عليهم أن يأخذوا حزمة من المحصول قبل أن يحصدوه. ويأتوا بها إلى الكاهن ليرددها أمام الرب حتى يكونوا مبكرين دائمًا في إكرام الرب وفي عمل الخير.. (لا10،9:23).

إن حزمة الشعر التي كانت تُقدَّم، إنما تشير إلى ربنا يسوع المسيح القائم من بين الأموات.. كانت هذه الحزمة هي باكورة الحصاد، والمسيح القائم من بين الأموات هو باكورة الراقدين (1كو20:15).

 

* عيد الخمسين Day of Pentecost:

كان يقع بعد خمسين يومًا من عيد باكورة الحصاد، يوم تقديم حزمة الترديد أمام الرب. كانت تُطلَق عليه عدة أسماء: فقد سمي بالعبرانية “هجشبعوت” (حيت كلمة “حاج” تعني عيد، و”شبعوت” تعني السبوعات أي الأسابيع). أي عيد الأسابيع (خر22:34؛ لا15:23؛ تث10:16؛ 2أخ13:8).

أما تعبير العهد الجديد “يوم الخمسين” (أع1:2؛ 16:20) فيشير إلى التحديد الحسابي لموعد العيد، فالعيد يقع يوم “البنتقسطي” أي في اليوم الخمسين بعد حصاد الشعير في يوم الفصح.

وقد كان عيد الخمسين طبقًا لتقليد الربيين في التلمود هو عيد الاحتفال السنوي بتذكار تسليم الشريعة في سيناء (عيد البهجة بالناموس).

أما بالنسبة لطقس العيد، فهم ما يتسم به هذا العيد هو صنع “رغيفين من عجيب مختمر” ومملحين (لا17:23). ويرى البعض أن “الرغيفين” يمثلان اليهود والأمم الذين تكونت فيهما كنيسة العهد الجديد (أف14:2-16).

وقد كان عيد الخمسين الذي احتفل به اليهود بعد قيامة المسيح يعتبر من وجهة نظر المسيحية عيد خمسيني لليهود، وهو في نفس الوقت أول عيد خمسيني (عنصرة) مسيحي.

لقد أصبح يوم الخمسين بعد قيامة الرب تذكارًا لحلول الروح القدس على التلاميذ في العلية في نفس يوم الخمسين اليهودي القديم، حيث يذكر سفر أعمال الرسل أنه في هذا اليوم تم هذا الحدث الجليل في تاريخ البشرية “ولما حضريوم الخمسين..” (أع1:2).

ويرى آباء الكنيسة أن رقم 50 يرمز للغفران؛ حيث أنه يتكون من رقم 7 متضاعفًا سبع مرات مع إضافة يوم واحد.. فرقم 7 هو رقم الكمال، واليوم المضاف هو أيضًا رقم الكمال. ولكنهم يرون أن هذا اليوم المضاف هو اليوم الثامن octave الذي قام فيه المسيح، والذي يرمز أيضًا إلى القيامة في الحياة العتيدة..

والقديس إبيفانيوس أسقف قبرص يقارن بين تقديم اليهود قديمًا لباكورات ثمار حصاد حقولهم وبين تقديم المسيح جسده بدخوله إلى داخل السماء كباكورة ثمار للطبيعة البشرية المُفتداة بالصليب. وهو نفس ما يقوله القديس كيرلس الإسكندري.

ويقارن القديس يوحنا ذهبي الفم بين ما يتم في هذا اليوم حيث فيه المنجل عمله في الحصاد، وبين بدء خروج التلاميذ للكرازة بعد حلول الروح القدس عليهم.

والقديس باسيليوس رئيس أساقفة الكبادوك يربط بين يوم البنتقسطي وبين يوم الدهر الآتي الذي لا ينتهي..

* يوم الكفارة Day of Atonement

اسمه في العبرانية “يوم ها – كبور”، وكان بنو إسرائيل يحتفلون بهذا العيد في اليوم العاشر من الشهر السابع من سنتهم الدينية المقدسة. وكان لأهميته أن علماء التلمود أسموه “اليوم”، لعله كما جاء في (عب27:7). وتظهر أهميته أيضًا في دعوته “سبت عطلة” (لا32:23)، أو “سبت راحة” وكأن فيه تتحقق الراحة التامة بكونه “عيد الأعياد”.

 

 يوم الكفارة العظيم هو اليوم الوحيد على مدار السنة، الذي يدخل فيه رئيس الكهنة إلى قدس الأقداس -الذي يرمز إلى السماء- للتكفير عن خطاياه وخطايا الشعب أيضًا.. بعد ممارسة طقس طويل ودقيق واستعدادات ضخمة حتى لا يُحسَب مقتحمًا للموضع الإلهي ويموت. هذا العجز سره ليس احتجاب الله عن شعبه كهنته، إنما هو ثمر طبيعي لفسادنا البشري الذي أعاقنا عن اللقاء مع القدوس.

كان الأمر يحتاج إلى تغيير جذري في طبيعتنا الفاسدة حتى تقدر خلال الدم الثمين أن تخترق الحجاب الذي انشق بالصليب وتدخل إلى الأقداس الإلهية تنعم بمعاينة المجد الإلهي والإتحاد مع الله. هذا ما تحقق بالمسيح يسوع ربنا رئيس الكهنة الأعظم الذي دخل بنا إلى مقدسه السماوي، قدس الأقداس الحقيقي. فطقس يوم الكفارة بكل دقائقه هو ظل لعمل السيد المسيح الذي شق حجاب الهيكل ونزع العداوة بين السماء والأرض، وصالحنا مع أبيه القدوس (عب1:9-12، 24-28).

لم يكن ممكنًا لرئيس الكهنة أن يدخل إلا من خلال الذبيحة (لا3:16)، يلزمه أن يكفِّر عن نفسه كما عن الشعب. كان رئيس الكهنة محتاجًا إلى دم آخر يشفع فيه وفي أخوته الكهنة وبنيه حتى يقدر أن يدخل قدس الأقداس، أما ربنا يسوع المسيح فقدم دمه هو عنا إذ لم يكن محتاجًا إلى تكفير.

كان يوم الكفارة العظيم بالغ الأهمية عند اليهود حتى أنهم ظلوا يحتفلون به حتى بعد تدمير الهيكل في عام 70 م. وانتهاء نظام الذبائح.

 

* غايته:

كفارة في العبرية “Kapporeth” تعني “تغطية” أو “ستر”؛ إذ في هذا اليوم تغفر الخطايا ويُستَر على الإنسان بالدم الثمين.. وهذه الخطايا التي تُغفَر هي الخطايا التي بين الإنسان والله، أما الخطايا التي بين الإنسان والإنسان، فلن تغفر ما لم يتصالح الإنسان مع أخيه.

وكان الاستعداد لهذا اليوم يكون عن طريق صوم جميع الشعب من الغروب إلى الغروب، وكان رئيس الكهنة وحده هو الذي يقوم بخدمة ذلك اليوم في طقس طويل، مع التبخير بأيادي البخور، وكان يتم تقديم بعض الذبائح الخاصة بهذا اليوم تبلغ بجملتها خمسة عشر ذبيحة.

وكان يوم الكفارة يتكرر سنويًا، وذلك دلالة على أن مشكلة الخطية كانت لا تزال قائمة (عب4:10). وكانت تلك الذبائح ترمز إلى ذبيحة المسيح الواحدة التي فيها الحل النهائي للمشكلة، وهي التكفير الكامل عن خطية الإنسان.. وفي ملء الزمان جاء المسيح “ليبطل الخطية بذبيحة نفسه” (عب26:9)، ولكي يصبح المؤمنون “مقدسون بتقديم جسد يسوع مرة واحدة” (عب10:10)، وأنه “بقربان واحد قد أكمل إلى الأبد المقدسين” (عب14:10)، وإنه “بدم نفسه، دخل مرة واحدة إلى الأقداس، فوجد فداء أبديًا” (عب12:9).

ومن الجدير بالذكر أن بركات الكفارة كانت لا تقتصر على اليهود وحدهم بل على الغريب (لا29:16).. وبركات ذبيحة المسيح “إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون. لأنه لا فرق.. متبررين مجانًا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح، الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه” (رو22:3-25).. إن كفارة المسح هي للخليقة كلها (كو20:1).

ولعله من المفيد أن نذكر أن التقليد اليهودي يذكر أن يوم الكفارة العظيم هو اليوم الذي أخطأ فيه آدم وتاب. وهو اليوم الذي اختُتِنَ فيه إبراهيم -كعلامة للعهد مع الله بالدم- وهو اليوم الذي عاد فيه موسى من الجبل وكفَّر عن خطية الشعب الذين عبدوا العجل الذهبي.

 

عيد المظال Feast of Tabernacles

هو ثالث الأعياد السنوية الكبرى التي كان يجب فيها على كل ذكر في إسرائيل أن يتراءى أمام الرب في الموضع الذي يختاره (تث16:16)، ويُعرَف بالعبرانية “سُّكُّوت”، واشتق الاسم من عادتهم في أن يسكنوا مظالًا أثناء مدة العبادة (لا40:23-42).

وكانت هذه المظال تُنصَب بعد تشييد الهيكل في أورشليم في ساحات المدينة وعلى سطوح البيوت وأفنيتها وفي دور أورشليم (نح16:8)، وعلى الحبال المجاورة لأورشليم. وهي مصنوعة من الأشجار الخضراء الكثيفة وعلى كونه زراعيًا في الأصل والجوهر (لا39:23)، فقد اختلط بذكرى تاريخية وهي إقامة العبرانيين في المظال في البرية (لا43:23؛ عد12:29-38؛ هو9:12).

كان هذا العيد يستغرق سبعة أيام مع يوم أخير راحة ويُسمى العظيم من العيد (يو37:7). تبدأ في الخامس عشر من شهر “ايثانيم” الموافق “تشرى”، وهو الشهر السابع من شهور السنة الدينية، أي بعد عيد الكفارة بأربعة أيام.

ومن أهم سماته اتسامه بالفرح الشديد، فقد عُرف هذا العيد بكثرة الذبائح والعطايا من الأغنياء للفقراء ليفرح الكل (تث14:16). وكذلك السُكنى في المظال لمدة سبعة أيام يليها اليوم الثامن الذي يُحسَب عيدًا مستقلًا بذاته له طقسه الخاص به ذبائحه ولا يبقى الشعب في المظال فيه. وكان يتم فيه سكب الماء والإنارة وترنم مزامير الهليل (مزمور 113-118).

ومن الجدير بالذكر أن عدد الذبائح التي تقدم في هذا العيد أكثر منها في أي عيد آخر، إذ كان يبلغ عددها 189 ذبيحة خلال الأيام السبعة (عد12:29-40).

وقد تحقق هذا العيد في صورة أكمل وأعمق في العهد الجديد، حين تجلى السيد المسيح على جبل تابور أمام ثلاثة من تلاميذه، وإذ رأى بطرس الرسول الحصاد الحقيقي قد تم إذ ظهر السيد المسيح في بهاءه وحوله موسى وإيليا، اشتهى أن يقيم عيد مظال لا ينقطع، سائلًا السيد المسيح أن يصنع ثلاث مظال، واحدة للمسيح وأخرى لموسى النبي وثالثة لإيليا، ليبقى التلاميذ في هذا العيد أبديًا (مت6:17).

لكن السيد المسيح أرسل مظلة سماوية من عندياته هي “سحابة منيرة ظللتهم” لكي يسحب قلب التلاميذ إلى العيد الأخروي حين يأتي السيد على السحاب لا ليقيم لهم مظال أرضية، بل ليدخل بهم إلى حضن أبيه.. وقد دعي رب المجد الحياة الأبدية “المظال الأبدية” (يو9:16).

ويؤكد وصف زكريا النبي لليوم الأخير واهتداء كل الأمم ارتباطه بعيد المظال “ويكون أن كل الباقي من جميع الأمم الذين جاءوا على أورشليم، يصعدن من سنة إلى سنة ليسجدوا للملك رب الجنود، وليُعيِّدوا عيد المظال” (زك16:14).

ويؤيد ما جاء في سفر الرؤيا عن المتسربلين بثيابٍ بيض وفي أيديهم سعف النخل، أن عيد المظال يرمز إلى نهاية العالم ومجيء المسيح الثاني: “بعد هذا نظرت وإذا جمع كثير لم يستطع أحد أن يعِدّه من كل الأمم والقبائل والشعوب والألسنة واقفون أمام العرش وأمام الخروف ومتسربلين بثياب بيض، وفي أيديهم سعف النخل. وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين: الخلاص لإلهنا الجالس على العرش وللخروف”. (رؤ10،9:7).

 

* عيد الأبواق Feast of Trumpets:

هو عيد بداية السنة المدنية، وبداية الشهر السابع من السنة الدينية، وأهم ما يمتاز به هو “الهتاف”، حيث يحتفل اليهود بالهتاف في الأبواق، لهذا دُعي “عيد الهتاف” أو “عيد الأبواق”، والكلمة العبرية “تروعة”، قد تعني إما “هتاف” الشعب، وإما “قصف” البوق، أو كليهما معًا. هذا اليوم وهو أول “تشرى” يسميه اليهود “روش هشنه” أي رأس السنة. إنه أول السنة الزمنية، يوم رأس السنة. وقد سمى في عصر الهيكل الثاني وما بعده بـ”عيد السنة الجديدة”، ويعتبر الحاخاميون هذا العيد “عيد ميلاد العام”.

وكان الكهنة هم الذين يبوقون في الأبواق في الخدمات المقدسة وفي المواسم والأعياد بالأبواق المصنوعة من الفضة، أما في عيد الكفارة فكان البوق من قرن الكبش. وكذلك في عيد الأبواق لم يكن البوق الذي يُستعمل هو البوق الفضي المنصوص عنه في (عد2:10-10)، بل “الشوفار” أي قرن الكبش (يوبل)، وهو عبارة عن قرن خروف أحيط فمه الذي نفخ فيه بالذهب.

ويقولون أنه كان يذكرهم بالخروف الذي أعده الله لإبراهيم فقدمه عوضًا عن إسحقإبنه (تك13:22). وقد كان الكهنة يبوقون داخل الهيكل على الذبائح أو خارجه في باقي الأعياد والمحافل، أما عيد الأبواق فكان الكهنة يبوقون من غروب الشمس من اليوم السابق للعيد إلى شروقها. ويقول المعلمون أنهم كانوا يبوِّقون ثلاثين مرة متوالية.

بل كان مُصرحًا لكل أفراد الشعب أن يبوقوا في أنحاء البلاد إعلانًا عن العيد وابتهاجًا به. إلا إذا وقع العيد في يوم السبت، فعندئذ لا يصح الهتاف بالأبواق إلا داخل الهيكل، وكان هدف الهتاف بالأبواق دعوة اليهود ليستعدوا للحضور أمام الرب، لذلك قال: “عُطْلَةٌ، تَذْكَارُ هُتَافِ الْبُوقِ، مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ” (سفر اللاويين 23: 24).

 

أما غاية هذا العيد فهو:

  1. بدء السنة الجديدة، وكأنه عيد رأس السنة.
  2. تقديس العام كله بكونه الشهر السابع (دينيًا) هو بكر الشهور، فيه تُقام أعظم الأعياد.
  3. يرى البعض في هذا العيد إعدادًا للشعب للاحتفال بعيد الكفارة في منتصف الشهر حين يبلغ القمر كماله، فتنعم الكنيسة بكمالها خلال كفارة الصليب.
  4. تذكار الشريعة التي رافقتها أصوات الرعود والبروق.

وكانوا يقدمون في هذا العيد محرقة الصباح ومحرقة المساء الدائمة، وقرابين رأس الشهر (الهلال) عبارة عن محرقة من ثورين وكبش وسبعة خراف حولية وتقدمتها والسكيب، وذبيحة خطية تيس من الماعز، ومحرقة ثور وكبش وسبع خراف حولية، وذبيحة خطية تيس من الماعز خاصة بالعيد.

هذه الأبواق كانت ترمز للبوق الأخير في القيامة العامة (مت31:24)، وكذلك عندما يبوق الملائكة في مجيء المسيح الثاني (1كو52:15).. فقد كان هذا العيد يرمز إلى نهاية العالم.

وكما كان صوت البوق في القديم يدعو الشعب أمام الرب عند باب خيمة الاجتماع، هكذا مختاروه سيُجمعون بصوت البوق في يوم ظهور الرب (مت31:24؛ 1تس16:4؛ رؤ2:8).

 

العيد الأسبوعي “السبت” Sabbath Day

الأصل العبري “شبت” “Shabbat” مأخوذ من الفعل “شَبَتَ” ومعناه “يتوقف” أو “يستريح”.

وأصله هو من سفر التكوين حين استراح الله في اليوم السابع (تك3،2:2؛ خر9:20-11). وفي الوصايا العشر يقول الرب: “اذكر يوم السبت لتقدسه” (خر8:20)، مما يدل على أنه كان معروفًا من قبل ولكنه نُسيَ أو أهمل.

وقد كان السبت أمرًا مختصًا بشعب إسرائيل، وجزءًا هامًا من العهد الذي قطعه الله مع إسرائيل في سيناء. كما أن حفظ السبت علامة ولاء بني إسرائيل للرب (خر13:31؛ نح14:9).

 

* السبت في الشريعة الموسوية: (خر8:20-11؛ 27:16-29؛ 3:53؛ 14:31؛ 29:16؛ تث12:5-15؛ عد32:15-36؛ 5:35؛ أع1:12).

وقد كان اليهود يتطلعون إلى السبت بفرح وبهجة (2مل23:4؛ إش14،13:58)، وكان حرمانهم من الاحتفال بالسبت في السبي عِقابًا لهم من الله (مرا6:2؛ هو11:2).

وكان السبت يبدأ من غروب يوم الجمعة ويستمر حتى غروب السبت. قم يصل الكهنة الذين عليهم نوبة العمل في الأسبوع الجديد إلى أورشليم بعد ظهر الجمعة ليستعدوا للاحتفال بالسبت في الهيكل مع الكهنة الذين تنتهي نوبتهم. ويعلن عن الاحتفال بثلاث نفخات من أبواق الكهنة ليتوقف الكل عن العمل يُشعَل مصباح السبت، ويرتدي الكل ملابس العيد.

في هذا العمل صورة رمزية لرجال العهد الجديد (الكهنة القادمون للأسبوع الجديد)، الذين التقوا مع رجال العهد القديم يتلمسون منهم الأسفار المقدسة والنبوات والعهود وكل ميراث روحي. مرة أخرى يضرب الكهنة بالأبواق ثلاث نفخات لإعلان بدء السبت فعلًا، ثم يلقي رؤساء العشائر القديمة قرعة لمعرفة دور كل واحد منهم في أيام الأسبوع في الخدمة.. وأول عمل يقوم به الكهنة هو تغيير خبز الوجوه الذي أُعد يوم الجمعة، ثم يقدم الكهنة الخارجون ذبيحة الصباح والجدد ذبيحة المساء. وتمارس… إلخ.

ثم أخيرًا يختتم الاحتفال بعيد السبت بترنم تسبحة موسى الواردة في (خر15) ليعلنوا أن السبت هو عبور من عبودية فرعون (إبليس) وانتصار روحي على جنوده للانطلاق خلال البرية إلى أرض الموعد أو أورشليم الجديدة.

ويُلاحَظ أن الكنيسة القبطية لم تلغ كرامة السبت باعتباره رمزًا للراحة الأبدية. ولذلك تمنع الكنيسة فيه الصوم الانقطاعي وكل تداريب التذلل (المطانيات metanoia وغيرها) بالإضافة إلى يوم الأحد. إننا في المسيحية نكرم السبت باعتباره رمزًا، ونعيِّد الأحد لكونه حقيقة قائمة.

وقد أحاط بالمعنى الحقيقي للسبت الغموض نتيجة للكمية الضخمة من الأحكام التي وُضِعَت لحِفظه، حتى أصبح حفظ السبت سطحيًا وشكليًا. فكان لا بُدّ أن يحدث النزاع بين الرب يسوع وقادة اليهود حول السبت، وأوضح معنى السبت الحقيقي قائلًا: “السبت إنما جُعِلَ لأجل الإنسان، لا الإنسان من أجل السبت” (مر27:2).

وكشف يسوع عن نفسه أنه “رب السبت” (مت1:12-6)، وقد اختار أن يُقبَر في يوم السبت ويقوم في فجر الأحد، لكي يقبر حرفية الفكر القديم، مقيمًا لنا الأحد سبتًا جديدًا فيه يتمتع الكثيرون بظهور الرب القائم من الأموات (لو34:24؛ يو11:20-18).

 

العيد الشهري New moon

وتعرَف أيضًا بـ”رؤوس الشهور أو الأهلة” (عد10:10؛ 11:28-15)، وكانت مواسم مقدسة يعيدون فيها. وكان ظهور الهلال يذكرهم بأن الله هو رب الطبيعة ومسيرها بقدرته، وهو الذي خلق الشمس والقمر والنجوم (تك14:1-18). لقد كانت شعوب كثيرة وثنية تعيد أيضًا في رؤوس الشهور، فأراد الرب أن يصحح أخطاء هذه الشعوب (إش23:66).

وكان بنو إسرائيل يراقبون ظهور الهلال الجديد في أول كل شهر قمري، وعندما يرونه يعلنون عنه بإيقاد النار فوق الجبال والأماكن المرتفعة، كما أمرهم الرب بضرب الأبواق على الذبائح في رؤوس الشهور إعلانًا عنها واحتفالًا بها (عد10:10؛ مز4،3:81). باستثناء رأس الشهر الرابع الذي كان يُعتبر أول السنة المدنية (عيد الأبواق)، وكان يُحتفَل به احتفالًا خاصًا (لا24:23).

وقد كان القمر يشغل مكانًا هامًا في حياة اليهود لأنه هو الذي يحدد لهم مواقيتهم، لأن شهورهم كانت شهور قمرية، تُحسَب بناءً على دورة القمر. لهذا كان تحديد وقت ظهور الهلال الجديد أمرًا بالغ الأهمية. وكان يُمتنع في العيد الشهري -كما في السبوت- القيام بأي عمل دنيوي فيما عدا تجهيز الطعام الضروري (خر16:12)، ويعملون فيها أعمالًا دينية (عد 10:10× 1أخ 30:23؛ 2أخ 4:2؛ عز 5:3؛ نح 33:10؛ إش 14،13:1؛ حز 17:45؛ 6:46؛ هو 11:2).

وكانت قرابين الرب في رأس الشهور تتضمن محرقة من ثورين من البقر كبش واحد وسبعة خراف حولية صحيحة، وذبيحة خطية تيس من الماعز، والمحرقة اليومية الدائمة صباحًا ومساءً، وما يقدمه الشعب تطوعًا من الذبائح الاختيارية. ويقول العلامة أوريجانوس: “أي منفعة للاحتفال بعيد الهلال الجديد؟ إنه يعني اقتراب القمر من الشمس جدًا ويتحد بها. والمسيح هو شمس البر، والهلال يعني كنيسته الممتلئة من نوره، تتصل به وتتحد معه بقوة (1كو17:6).

إنها تحتفل بعيد الهلال إذ تصير جديد بتركها الإنسان العتيق ولبس الإنسان الجديد بحسب الله في البر والقداسة والحق (أف24:4)”..

 

سنة العطلة Sabbatical Year – Year of Release:

اهتم الله بحفظ الإنسان للسبت لتقديس كل بقية أيام الأسبوع، وبنفس الفكر اهتم بحفظ سبت السنوات أي السنة السبتية أو السنة السابعة، إذ كانت تُسمى “سبت الأرض” (لا6:25). وقد دعا الوحي السنة السبتية بأربعة ألقاب: “راحة الراحة الكاملة” Shebath Shabbathon أو سبت عطلة (لا4:25)، و”سنة الراحة”، و”عتق” Shenittah (تث9،2،1:15)، و”السنة السابعة” (تث15:9).

أما غايتها فهي إراحة الأرض (لا1:25-7)، وفرصة ليحصل الفقراء على حاجتهم من الطعام (خر11،10:23)، وكانت تُلغى فيها الديون (تث1:15-6؛ 10:31)، وكانت روحيًا سنة راحة من العمل اليومي للانشغال بالعمل الروحي. وكان يتم فيها كذلك إطلاق العبد العبراني حرًا (تث13:15-17). وكانت السنة السبتية تعتبر درسًا عمليًا في الإيمان أن الله يبارك في إمكانياتهم ويشبعهم، وأن سر البركة لا في كثرة العمل وإنما في رضا الله..

 

سنة اليوبيل Jubilee:

في العبرانية “يوبل” Yovel، وترجع إلى كلمة “يبل” بمعنى الكبش وقرن الكبش، وكل قرن يُنفَخ فيه. وسميت بهذا الاسم لأن إعلان بدئها كان بالنفخ في بوق مصنوع من قرن الكبش؛ وذلك في اليوم العاشر من الشهر السابع “تشري” أي في عيد الكفارة بعد الانتهاء من مراسيم الكفارة.

وكما يقدس الإنسان اليوم السابع ليبارك الرب كل أيام الأسبوع، والشهر السابع ليبارك كل الشهور، والسنة السابعة ليبارك الست سنوات الأخرى، فإنه يقدس أيضًا السنة الخمسين، التي تأتي كسبت لكل وحدة تتكون من سبع سنوات، وهي سبت أسابيع السنين، لذلك يعتبر هذا العيد “اليوبيل” هو كمال النظام السبتي، وضعه الرب لشعبه وكانت تقع كل خمسين سنة.

وقد ذكر هذا العيد في مواضع أخرى في الكتاب المقدس (لا17:27؛ عد4:36؛ حز17:46). ولقد كانت سنة اليوبيل سنة راحة (لا25:11). إن كان الله يطالبنا بالعمل لكننا في العمل إنما نتكئ على بركة الرب نفسه واهب الخيرات. وكون الاحتفال يبدأ على أثر يوم الكفارة العظيم، فهذا له مغزى عظيم إذ أنهم بعد أن تحققوا أن الله غفر لهم خطاياهم وأبرأهم من ديونهم يأخذون في إبراء مدينهم مما لهم عليه من الدين.

ويبدو أن التشريع المتعلق بسنة اليوبيل، لم يمارس بالدقة والكيفية التي ذُكِرَ فيها في (لا8:25-22؛ إر13:34-17). لقد كانت سنة اليوبيل رمزًا إلى شريعة المسيح التي حررتنا من عبودية الجهل ورد إلينا ميراثنا السمائي.

 

عيد الفوريم Feast of Purim:

هو العيد الذي أوجبت أستير الملكة ومردخاي اليهودي، أن يعيِّده جميع اليهود في كل مكان تذكارًا لإنقاذ الرب لهم من مؤامرة هامان بن همداثا الأجاجي، في فترة حكم الملك أحشويروش والسماح لليهود أن يقتلوا أعدائهم (راجعسفر أستير).

من ثم قرروا الاحتفال سنويًا بذكرى اليومين الذين انتهت فيهما المذبحة التي حدثت، وهما يوافقان الرابع عشر والخامس عشر من شهر آذار (شهر مارس)، وأطلقوا عليهما اسم “الفوريم”، وهي كلمة عبرية في صيغة الجمع مفردها “فور” أي “القرعة” مشيرين إلى القرعة التي ألقاها هامان لتحديد اليوم الذي يهلك فيه اليهود. فقط تحولت لهم من أيام “حزن إلى فرح ومن نوح إلى يوم طيب، ليجعلوها أيام شرب وفرح وإرسال أنصبة من كل واحد إلى صاحبه وعطايا للفقراء” (أس22:9).

ومنذ إنشاء هذا العيد أصبح اليهود يحتفلون به كل عام، وكانوا يسمونه “يوم مردخاى” (2مك37:15)، وكانوا يصومون طوال اليوم الثالث عشر من شهر أذار ثم في مساء ذلك اليوم (أول اليوم الرابع عشر) كانوا يجتمعون في المجمع، وبعد خدمة الصلاة المسائية كانوا يقرأون سفر أستير حتى إذا وصلوا إلى اسم “هامان” كان جمهور المصلين يصرخون “ليُمحَ اسمه” أو “سيبلى اسم الشرير” بينما يخشخش الأطفال بخشخيشات في أيديهم، ثم يتلون أسماء أبناء هامان العشرة بسرعة شديدة في نفس واحد للدلالة أنهم صلبوا في وقت واحد، وفي اليوم التالي كان الشعب يعود إلى المجمع لإتمام فرائض العيد الدينية.

 

عيد التجديد Fest of Dedication:

واسمه بالعبرية “حنُّوكا” Hanukkah والتي تعني “التدشين” (أي المسح بالزيت) لذلك دُعي أيضًا “عيد التدشين”، وباليونانية Egkainia أي التجديد.

ويأتي ذكره في سفر المكابيين الثاني (2مك1:10-8)، وهو خاص بذكرى انتصارات المكابيين لمدة ثلاثة سنوات (16-164 ق.م.) إذ كان أنطيوكس ملك سوريا قد هاجَم اليهودية ودخل هيكل أورشليم وأشاع فيه الخراب ونهب نفائسه وفرض الديانة اليونانية على الشعب اليهودي، فاعتنقها كثيرون منهم وقد تمرد متاتيا وخرج مع أبنائه إلى الجبال وأعلن الحرب على انطيوكس. فلما مات خلفه في زعامة المتمردين ابنه يهوذا الملقب بـ”المكابي”.

وقد ظل هذا يقاتل حتى استطاع الاستيلاء على أورشليم، وهناك وجد الهيكل وقد التهمت النار معظمه ونجَّسوا مذبح المحرقة بإقامة صنم بعل “شاميم”، وإذ لم يجد يهوذا وسيلة إلى تطهير حجارته من الدنس الذي لحق به حسب الشريعة اليهودية هدمها وجاء بحجارة جديدة وأعاد بناء المذبح من جديد وقام بتطهير الهيكل.

وقد “أتموا تدشين المذبح في ثمانية أيام، وقدموا المحرقات بفرح وذبحوا ذبيحة السلامة والحمد. وزينوا وجه الهيكل بأكاليل من الذهب وتروس ودشنوا الأبواب والغرفات وجعلوا لها مصاريع.. ورسم يهوذا وأخوته وجماعة إسرائيل كلها أن يُعيَّد لتدشين المذبح في وقته سنة فسنة مدة ثمانية أيام؛ من اليوم الخامس والعشرين من شهر كسلو بسرور وابتهاج” (1مك56:4-61). “كما في عيد المظال.. ولذلك سبحوا لمن يسر تطهير هيكله وفي أيديهم غصون ذات أوراق وأفنان خضر و سعف” (2مك7،6:10).

ويسميه يوسيفيوس “عيد الأنوار” إذا كانت تُضاء الأنوار في البيوت والمجامع والشوارع، بينما كان اليهود يطلقون عليه اسم “عيد المكابيين”، ويذكره التلمود كذلك باسم “عيد النور”. وكان نظام الإنارة يبدأ بوضع نور واحد في اليوم الأول، ثم يضيفون إليه نورًا آخرًا كل يوم حتى الثمانية الأيام.

كان اليهود يعتبرون هذا العيد من أهم وأعظم أعيادهم، وكانوا يجعلون له من أسباب البهجة ما كانوا يجعلون لعيدي الفصح والمظال، معتبرين أن تجديد الهيكل هو إعادة عودتهم تحت مظلة (خيمة الله)، أو ود حلول الله وسطهم، كما في أول خيمة في البرية وفي تدشين هيكل سليمان حينما حل الله ببهائه وملأ الخيمة أو الهيكل. وهذا في الحقيقة كان رمز مجيء الرب بالفعل وحلوله وسط إسرائيل “عمانوئيل الذي تفسيره: الله معنا” (مت23:1).

وجاء ذكر “عيد التجديد” في العهد الجديد كذلك في (يو22:10)، أما العلاقة بين تعالم الرب وبين طقوس هذا العيد ومعناه، فكانت تتركز في الربط بين آمال اليهود الملتهبة التي تثيرها ذكر انتصارات المكابيين وتخليص الأمة اليهودية من أعدائها، وبين موضوع الخلاص الذي ينادي به المسيح كقائد النور والخلاص الأبدي الذي خلَّص خرافه ودشَّن هيكله بدمه.

وحينما كان يُفتَح باب الخراف في الهيكل لتدخل خراف العيد للذبائح اليومية، وقف المسيح يقول: “أنا هو باب الخراف” (يو7:10) للهيكل الجديد، “كما هو مكتوب أننا من أجلك نُمات كل النهار، قد حُسِبنا مثل غنم للذبح” (رو36:8). ولا يزال اليهود يحتفلون بهذا العيد حتى اليوم، فتجتمع الأسرة حول الأب وهو يوقد الشموع مع صلاة شكر لله على تحريره لشعبه من الاضطهاد والجور، وتوزع الهدايا والعطايا للأطفال.

  • المرجع: كتاب الأعياد (من سلسلة دراسات لاهوتية في العهد القديم -4) – الراهب القمص مرقوريوس الأنبا بيشوي
  • Encyclopedia Judaica
  • The interpreter’s Dictionary of the Bible, Abingdon
  • Harper’s Bible Dictionary
  • The Mishnah, Herbert Danby

ما هي اهم اعياد العهد القديم ورموزها في العهد الجديد ؟

أكاذيب_ديدات (4): رامبو RAMBO في الكتاب المقدس؟! شاهد مستوى إستيعاب أسد الدعوة الشيح أحمد ديدات!

أكاذيب_ديدات (4): رامبو RAMBO في الكتاب المقدس؟! شاهد مستوى إستيعاب أسد الدعوة الشيح أحمد ديدات!

[gview file=”http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2015/07/004.pdf” save=”0″]

للتحميل

مقدمة:
على طاولتنا شبهة اخرى من شبهات الشيخ الهندي أحمد ديدات. التي كان يلقيها بتهور ضد كتابنا المقدس، دون تفكر بعواقب بما يمكن ان يجلبه هذا المسلك عليه عندما ينكشف أمام الجميع مستوى تفكير الشيخ (أسد الدعوة!)، ومستوى فهمه للنصوص إذ ينتشر على الشبكة الالكترونية، وخاصة على موقع اليوتيوب YouTube مقطع مرئي لديدات بعنوان: (رامبوفي الكتاب المقدس) Rambo in the bible !!،هنا:http://www.youtube.com/watch?v=aJEGPHvRWGI

وفيه يسخر ديدات مهاجماً حادثتين في سفر القضاة من العهد القديم، عن شمجر الذي ضرب 600 رجل بمنساس بقر، وعن شمشون الذي ضرب 1000 رجُل بفك حمار طري. وسينقسم بحثنا إلى محورين، كالتالي:
المحور الأول: شمجر ومنساس البقر
المحور الثاني: شمشون والألف رجل

المحور الأول:
شمجر ومنساس البقر

يقول ديدات:


وقد اقتبس ديدات من سفر القضاة:
“وَكَانَ بَعْدَهُ شَمْجَرُ بْنُ عَنَاةَ، فَقتل مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ سِتَّ مِئَةِ رَجُل بِمِنْسَاسِ الْبَقَر” (قضاة 3: 31).

تفنيد الشبهة:
وسأقسم ردي على هذه الشبهة بخمسة نقاط كالتالي:

أولاً: ما معنى كلمة “ضرب” بالعبرية؟
ثانياً: هل ضرب شمجر وحده أم كان معه مجموعة يقودها؟
ثالثاً: هل حدث الضرب في يوم واحد وموقعة واحدة ؟!
رابعاً: هل منساس البقر يمكن استعماله كسلاح؟
خامساً: لماذا استعملوا منساس البقر بدلاً من السيوف؟

أولاً: ما معنى كلمة “ضرب” بالعبرية؟

كلمة “ضرب” في العبرانية هي: (נכה) ناخاه.Kأما كلمة “قتل” في العبرانية هي: (הרג) هاوراج.
فالآية (قضاة31:3) لم تستخدم لفظة القتل (הרג)، انما لفظة (נכה) التي تعني ضرب! والضرب لا يعني دوماً القتل قطعاً، انما لها معاني الضرب الاخرى. لنقرأ من القاموس العبري \ الانجليزي المسمى قاموس سترونج ليتضح لنا المعنى لسليم لكلمة ضرب العبرية נכה:

נכה
H5221
naw-kaw

A primitive root; to strike)lightly or severely, literally or figuratively): – beat, cast forth, clap, give [wounds], X go forward, X indeed, kill, make [slaughter], murderer, punish, slaughter, slay (-er, -ing),smite (-r, -ing), strike, be stricken, (give) stripes, X surely,wound.
http://www.bibletools.org/index.cfm/…D/h5221/page/2

فالكلمة من معانيها: الضرب بقوة أو خفة، صفع، يعاقب، يقتل، يجرح الخ! فالكلمةالمستخدمة في الآية عن شمجر (قضاة 31:3) قد تعني ضرب، هاجم، أصاب، وانتصر عليهم، هزمهم. وليس حتما ولزاماً انه قتلهم وأماتهم حرفياً، فهذا فِهم عجيب للنص!

ثانياً: هل ضرب شمجر وحده أم كان معه مجموعة يقودها؟

حين يقال فلان “ضرب”، لا يعني بالضرورة انه ضرب وحده دون مساعدين معه. حين يستخدم فعل مفرد لا يعني انه قام به وحده.

مثال (1): حين يقال: “سليمان بنى الهيكل“، فهل معنى هذا ان سليمان “وحده” وبيديه المجردتين قد بنى الهيكل حجراً فوق حجر؟! أم يقال هذا لأن سليمان كان هو الملك والقائد والآمر لعماله بالبناء، فنسب البناء اليه وحده.

مثال (2):
حين يقال “قاتل الخليفة أبو بكر كل قبائل العرب التي إرتدت بعد موت رسول الإسلام“. فلن يفهم العاقل ان أبي بكر قد حمل سيفه وركب حصانه وذهب إليهم وحده وقاتلهم منفرداً. انما يُفهم انه كان الأمير والقائد على السرايا التي قاتلت كل المرتدين عن الإسلام بحد السيف، بأمر مباشر منه.

على غرار ذلك نفهم قول الوحي بأن “شمجر” ضرب 600 رجل، بأنه كان هو “القائد” والآمر بشكل مباشر للهجوم المباغت على الفلسطينيين وضربهم.

وكثيراً ما استخدمت كلمة “يضرب” بصيغة المفرد للضارب، ويقصد بها جيشه ككل. ففي سفر القضاة ذاته، نقرأ كلمة “ضرب” ترد بالمفرد في حين يقصد بها الجمع. اذ نقرأ عن جدعون:“وَصَعِدَ جِدْعُونُ فِي طَرِيقِ سَاكِنِيالْخِيَامِ شَرْقِيَّ نُوبَحَ وَيُجْبَهَةَ، وَضَرَبَ الْجَيْشَ وَكَانَ الْجَيْشُمُطْمَئِنًّا ” (القضاة 11:8). فهل جدعون “ضرب” الجيش منفرداً دون معونة من جيشه…؟ 

وفي سفر التكوين نقرأ عن عيسو: “إِنْجَاءَ عِيسُو إِلَى الْجَيْشِ الْوَاحِدِ وَضَرَبَهُ،يَكُونُ الْجَيْشُ الْبَاقِينَاجِيًا” (التكوين 32: 8).
“ضربه” بالمفرد، فهل عنى بذلك ان عيسو كان لوحده ليضرب، أم كان معه 400 رجل…؟

ونقرأ ايضاً عن موسى:
” كُلَّ مَمْلَكَةِ عُوجٍ فِي بَاشَانَالَّذِي مَلَكَ فِي عَشْتَارُوثَ وَفِيإِذْرَعِي. هُوَ بَقِيَ مِنْبَقِيَّةِ الرَّفَائِيِّينَ،وَضَرَبَهُمْ مُوسَى وَطَرَدَهُمْ” (يشوع 13: 12)
“ضربهم” موسى بصيغة المفرد، فهل يعني هذا ان موسى كان لوحده يحاربهم ويضربهم دون أي مساعد معه؟ أين ذهب إذن جيش اسرائيل؟

ونقرأ عن يشوع:” حِينَئِذٍ صَعِدَ هُورَامُ مَلِكُجَازَرَ لإِعَانَةِ لَخِيشَ،وَضَرَبَهُ يَشُوعُمَعَ شَعْبِهِ حَتَّى لَمْيُبْقِ لَهُ شَارِدًا” (يشوع 3:10). قرأنا ان يشوع “ضربه”، فهل فعل هذا بمفرده دون وجود أحد معه؟

وعن شاول الملك نقرأ:
“فَسَمِعَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ قَوْلاً: قَدْ ضَرَبَ شَاوُلُ نَصَبَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَأَيْضًا قَدْ أَنْتَنَ إِسْرَائِيلُ لَدَى الْفِلِسْطِينِيِّينَ. فَاجْتَمَعَ الشَّعْبُ وَرَاءَ شَاوُلَ إِلَى الْجِلْجَالِ ” (صموئيل الأول 13: 4). “ضرب” شاول، وردت بالمفرد، انما لا يعني انه ضربهم بمفرده بشخصه وحيداً دون شعبه الذي كان وراءه.

وعن داود الملك نقرأ:” وَعَادَتِ الْحَرْبُ تَحْدُثُ، فَخَرَجَ دَاوُدُ وَحَارَبَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَضَرَبَهُمْ ضَرْبَةًعَظِيمَةً فَهَرَبُوا مِنْ أَمَامِهِ ” (صموئيل الأول 8:19). فداود “ضربهم” بالمفرد، فهل نفهمها انه كان وحيداً دون معين من أحد؟ وعبارة هربوا من “أمامه” جاءت بالمفرد فهل الفلسطينيين قد هربوا من أمام شخص واحد فقط. ؟! أم يقصد بها انهم هربوا من أمام جيش داود الذي كان هو قائده، فينسب اليه فعل الضرب والانتصار.
كذلك حين يقال عن “شمجر” انه “ضرب”، فيعني انه ضرب مع مجموعة من أتباعه المقاتلين لكونه قائدهم.
ولا يفوتنا ان نُذكّر الشيخ ديدات ان شمجر كان “قاضياً ” لإسرائيل أي رجلاً بالغاً ولم يكن “صبياً” كما يزعم متوهماً!

ثالثاً: هل حدث الضرب في يوم واحد وموقعة واحدة؟!

نتحدى الشيخ ديدات وأتباعه بأن يقدموا لنا دليلاً واحداً ان ضرب شمجر للفلسطينيين كان في موقعة واحدة ؟!
فالنص الكتابي لم يقل هذا، ولا يحق لأحد ان يسقط استنتاجاته المسبقة على النص.

بل على العكس، فإن سفر القضاة يؤكد بأن الفلسطينيين كانوا يقطعون الطرق على بني اسرائيل وينهبونهم، فكان شمجر قائداً على سرية مدافعة لمقاومة الغزاة قاطعي الطرق. فكلما هجم عليهم قاطعوا الطرق كان شمجر ورفاقه المقاتلين يضربونهم ويصدونهم. اذ نقرأ كلام دبورة:”فِي أَيَّامِ شَمْجَرَبْنِ عَنَاةَ،فِي أَيَّامِ يَاعِيلَ، اسْتَرَاحَتِ الطُّرُقُ، وَعَابِرُو السُّبُلِ سَارُوا فِي مَسَالِكَ مُعْوَجَّةٍ”. (القضاة 6:5).

لاحظ استخدام كلمة “أيام” وليس يوم واحد. فشمجر لم يضرب 600 رجل في يوم واحد ولا في موقعة واحدة، انما كانت على ايام عديدة. اذ ان قطاع الطرق لا يهجمون في يوم واحد. لذا كان شمجر ورفاقه الشجعان ينتظرونهم وكأنهم يحرثون البقر ومعهم المناسيس، فلا يخشاهم الفلسطينيين اذ يعتقدون أنهم مجرد فلاحين دون سلاح، فيفاجئهم شمجر ورفاقه الحاملين المناسيس كرماح حادة بالضرب الفتاك اذ استعملوها كسلاح فعال، حتى “استراحت الطرق” (قضاة 6:5).
وهذا يصل بنا الى النقطة الرابعة. عن سلاح المنساس!!

رابعاً: هل منساس البقر يمكن استعماله كسلاح؟
منساس البقر ببساطة ليس هو مجرد عصا كما كان ديدات يحاول خداع جمهوره! إنما رأسه يحوي قطعة معدنية مدببة (كما اعترف ديدات بنفسه في المناظرة، وكلامه المترجم موجود في المقطع)، اليس هذا يجعل من المنساس تعمل عمل الرمح القاتل ؟!
كلمة منخاس بالعبرية هي (מלמד) مالمود. ولو راجعنا القاموس لمعرفة معناها سنكتشف انها تستخدم ايضاً كسلاح !!

Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains
4913 מַלְמָדmǎl cattle-goad, i.e., a pointed stick, often with a ****l point, used to prod cattle, but could be used as a weapon(Jdg 3:31).

فليست هي مجرد “عصا” كما زعم ديدات (!!) وهذه صور للمنساس، ولاحظوا رأسها المعدني المدبب كالحربة القاتلة:



خامساً: لماذا استعملوا منساس البقر بدلاً من السيوف؟

السبب ان الفلسطينيين كانوا هم المحتلين والمتسلطين على اسرائيل في أيام القضاة، وكانوا يجردون كل اسرائيل من اسلحته! اذ نقرأ في ذات سفر القضاة: “اِخْتَارَ آلِهَةً حَدِيثَةً. حِينَئِذٍ حَرْبُ الأَبْوَابِ.هَلْ كَانَ يُرَى مِجَنٌّ أَوْ رُمْحٌ فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا مِنْ إِسْرَائِيلَ” (القضاة 8:5).فلم يكونوا يتركون لهم مجناً ولا رمحاً. لهذا استعمل “شمجر” ورفاقه المقاتلين مناسيس البقر كسلاح يشبه الحربة القاتلة لمقاومتهم.

اذ نقرأ في هذا النص الأمرين معاً:
“وَلَمْ يُوجَدْ صَانِعٌ فِي كُلِّ أَرْضِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّ الْفِلِسْطِينِيِّينَ قَالُوا: «لئلا يَعْمَلَ الْعِبْرَانِيُّونَ سَيْفًا أَوْ رُمْحًا». بَلْ كَانَ يَنْزِلُ كُلُّ إِسْرَائِيلَ إِلَى الْفِلِسْطِينِيِّينَلِيُحَدِّدَ كُلُّ وَاحِدٍ سِكَّتَهُ وَمِنْجَلَهُ وَفَأْسَهُ وَمِعْوَلَهُ. عِنْدَمَا كَلَّتْ حُدُودُ السِّكَكِ وَالْمَنَاجِلِ وَالْمُثَلَّثَاتِ الأَسْنَانِ وَالْفُؤُوسِ وَلِتَرْوِيسِ الْمَنَاسِيسِ” (1 صموئيل 19:13-21).

الأمر الأول: الفلسطينيين كانوا يمنعون عن اسرائيل كل انواع الاسلحة من سيوف ورماح.
الأمر الثاني: ان المناسيس كانوا يحدونها مما يثبت انها كانت ذو رؤوس مدببة كالرماح.

نستخلص: ان شمجر كان قاضياً لإسرائيل أي كالقائد، وكونه “ضرب” 600 رجل، فلا يعني انه ضربهم بمفرده دون مساعدة رفاقه الحاملين ايضاً لمناسيس حادة استخدموها كرماح، في مباغتتهم لقطاع الطرق من الفلسطينيين.
فلم يكن ضرب 600 رجل في موقعة واحدة انما في مواقع وعلى أيام.

وحتى لو اعتبرناها موقعة واحدة فهذا ليس خيالاً، اذ ان شمجر لم يكن وحده، إضافة الى ايماننا بقوة الرب في نصرة عبيده على اعداءه حتى ولو بالوسائل الضعيفة، كما نصر الرب عبده جدعون على جيش عرمرم، بثلاثمائة جندي معهم جرار !!

المحور الثاني:
شمشون والألف رجل!!

شبهة ديدات التالية تتعلق بشمشون قاضي اسرائيل الجبار. وفيها يسخر ديدات والعوام الهائج من جمهوره المسلم في القاعة من رواية الكتابالمقدس بأن شمشون قد قتل 1000 فلسطيني بفك حمار.. معتبرينها رواية منافية للعقل! اذ يقول ديدات:


 

الإجابة بنعمة الرب:
ليس في الامر مبالغة ولا خيال كما يزعم ديدات.. اذ كعادته لم يقرأ النص جيداً، علاوة على اقتطاعه من سياقه. وسنطرح هذه النقاط لتوضيح الأمر..

أولاً: قوة شمشون كانت معجزة إلهية!
ثانياً: ضرب لا تعني انه قتل!
ثالثاً: فك الحمار.. سلاح!
رابعاً: هل وقفوا طابوراً ليقتلهم شمشون؟!

أولاً: قوة شمشون كانت معجزة إلهية!

فشمشون القاضي من الناحية الجسدية كان جباراً مفتول العضلات كالجبلالمنيع. وكانت قدرته الجسديةهذه احدى نعم الرب عليه. فقوته كانت مؤازرة له من قبل روح الرب.

ولوقرأنا النص لوجدنا ان الرب هو الذي ساعده على ذلك المجهود. لا بل اجترح معه معجزةانقاذ من العطش،ليثبت له بأن جبروته وقوتهمهما بلغ مداها الا انه بدون الرب فسيهلك لأبسط الأسباب.

لنقرأ:
“9 وَصَعِدَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ وَنَزَلُوا فِي يَهُوذَا وَتَفَرَّقُوا فِي لَحْيٍ. 10 فَقَالَ رِجَالُ يَهُوذَا: «لِمَاذَا صَعِدْتُمْ عَلَيْنَا؟» فَقَالُوا: «صَعِدْنَا لِكَيْ نُوثِقَ شَمْشُونَ لِنَفْعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِنَا». 11 فَنَزَلَ ثَلاَثَةُ آلاَفِ رَجُل مِنْ يَهُوذَا إِلَى شَقِّ صَخْرَةِ عِيطَمَ، وَقَالُوا لِشَمْشُونَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفِلِسْطِينِيِّينَ مُتَسَلِّطُونَ عَلَيْنَا؟ فَمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا؟» فَقَالَ لَهُمْ: «كَمَا فَعَلُوا بِي هكَذَا فَعَلْتُ بِهِمْ». 12 فَقَالُوا لَهُ: «نَزَلْنَا لِكَيْ نُوثِقَكَ وَنُسَلِّمَكَ إِلَى يَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ». فَقَالَ لَهُمْ شَمْشُونُ: «احْلِفُوا لِي أَنَّكُمْ أَنْتُمْ لاَ تَقَعُونَ عَلَيَّ». 13 فَكَلَّمُوهُ قَائِلِينَ: «كَلاَّ. وَلكِنَّنَا نُوثِقُكَ وَنُسَلِّمُكَ إِلَى يَدِهِمْ، وَقَتْلاً لاَ نَقْتُلُكَ». فَأَوْثَقُوهُ بِحَبْلَيْنِ جَدِيدَيْنِ وَأَصْعَدُوهُ مِنَ الصَّخْرَةِ. 14 وَلَمَّا جَاءَ إِلَى لَحْيٍ، صَاحَ الْفِلِسْطِينِيُّونَ لِلِقَائِهِ. فَحَلَّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، فَكَانَ الْحَبْلاَنِ اللَّذَانِ عَلَى ذِرَاعَيْهِ كَكَتَّانٍ أُحْرِقَ بِالنَّارِ، فَانْحَلَّ الْوِثَاقُ عَنْ يَدَيْهِ. 15 وَوَجَدَ لَحْيَ حِمَارٍ طَرِيًّا، فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهُ وَضَرَبَ بِهِ أَلْفَ رَجُل. 16 فَقَالَ شَمْشُونُ: «بِلَحْيِ حِمَارٍ كُومَةً كُومَتَيْنِ. بِلَحْيِ حِمَارٍ قَتَلْتُ أَلْفَ رَجُل». 17 وَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكَلاَمِ رَمَى اللَّحْيِ مِنْ يَدِهِ، وَدَعَا ذلِكَ الْمَكَانَ «رَمَتَ لَحْيٍ». 18 ثُمَّ عَطِشَ جِدًّا فَدَعَا الرَّبَّ وَقَالَ: «إِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ بِيَدِ عَبْدِكَ هذَا الْخَلاَصَ الْعَظِيمَ، وَالآنَ أَمُوتُ مِنَ الْعَطَشِ وَأَسْقُطُ بِيَدِ الْغُلْفِ». 19 فَشَقَّ اللهُ الْكِفَّةَ الَّتِي فِي لَحْيِ، فَخَرَجَ مِنْهَا مَاءٌ، فَشَرِبَ وَرَجَعَتْ رُوحُهُ فَانْتَعَشَ. لِذلِكَ دَعَا اسْمَهُ «عَيْنَ هَقُّورِي» الَّتِي فِي لَحْيٍ إِلَى هذَا الْيَوْمِ. 20 وَقَضَى لإِسْرَائِيلَ فِي أَيَّامِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ عِشْرِينَ سَنَةً”
(القضاة اصحاح 15اية 9-20).
إذن المسألة كلها كانت قدرة الهية وعون اعجازي، بدليل قول الكتاب:
فحلّ عليه روح الرب فكانالحبلان اللذان على ذراعيه ككتان احرق بالنار فانحلّ الوثاق عن يديه“. إذن الرب هو من عضده وأيده في اجتراح هذه المعجزات القوية في حربهضد اهل الأوثان!وبعد أن سنده الرب في ضرب الف رجل (دون ان يحدد النصالفترة الزمنية التي استغرقت ذلك)..
عطش شمشون وكاد انيموت عطشاً.. وطلب الى الرب الذي اعطاه ذلك الخلاص العظيم من يد اهل الوثن بقوله:

“ثم عطش جدا فدعا الرب وقال إنك قدجعلت بيد عبدك هذا الخلاص العظيم والآن اموت من العطش” !!
فالرب (باعتراف شمشون) هو من جعل بيده هذا الخلاص العظيموقد أنقذه من العطشبمعجزة عظيمة.
فترون ان الحدث كله اعجاز إلهي عظيم سند به عبده شمشونفليس في الامر أي خرافةكما هرف ديدات من كيسه!

ثانياً: ضرب لا تعني انه قتل!
كما درسنا في الشبهة الأولى عن شمجر، اكتشفنا أن كلمة “ضرب” العبرية التي استخدمها الوحي المقدس، لا تعني بالضرورة “قتل”!

وإن قيل كيف اذن نقرأ قول شمشون بأنه قتل:
وَوَجَدَ لَحْيَ حِمَارٍ طَرِيًّا، فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهُ وَضَرَبَ بِهِ أَلْفَ رَجُل. “فَقَالَ شَمْشُونُ: «بِلَحْيِ حِمَارٍ كُومَةً كُومَتَيْنِ. بِلَحْيِ حِمَارٍ قَتَلْتُ أَلْفَ رَجُل» “.

قلنا:
ان الاصل العبراني هو ذاته كلمة ناخاه أي “ضرب” في كلتا الآيتين!
فالترجمة العربية لم تكن دقيقة في الآية 16، اذ كان الأصح ان تترجمها “ضربت” وليس “قتلت”.
فالترجمة الانجليزية اليهودية للآيتين هي هكذا بذات الكلمة “ضربت”:

15 And he found a new jawbone of an ass, and put forth his hand, and took it, and smotea thousand men therewith. 16 And Samson said: With the jawbone of an ass, heaps upon heaps, with the jawbone of an ass have I smittena thousand men.
http://www.mechon-mamre.org/e/et/et0715.htm

“ضرب “، “ضربت”. وليس قتل!
لأن النص العبراني يقول ذلك مستخدماً كلمة “ضربت ” وليس قتلت:

قضاة 15: 15
וימצאלחי־חמורטריהוישׁלחידוויקחה ויך־בה אלףאישׁ׃
قضاة 15: 16
ויאמרשׁמשׁוןבלחיהחמורחמורחמרתיםבלחיהחמורהכיתי אלףאישׁ׃

فشمشون “ضرب”، ولا مستوجب يجبرنا على ان نفهم أنه “قتل”. وحتى لو كان قد قتل، فهذا أؤمن به، لأن الكتاب قال صراحة ان قوة شمشون كان اعجازية إلهية من عند الرب.
ثالثاً: فك الحمار.. سلاح!

من جهة النصمن سفر القضاة.. فالنص قد قال بأن شمشون قد استخدم فك حمار في تلك المعركةالحربية.. وكان كسلاح فتاك بيده. والنتيجة ان شمشون بالسلاح الذي استخدمه وبقوةالرب قد ضرب ما مجموعه الف رجل.. بعضهم قُتل وبعضهم جرح وهرب. ولا ادري ما هو صعب الهضم في هذ الحادثة ؟!
ففك الحمار يمكن استخدامه كأداة قاتلة وكسلاح، اذ يزن ما يقارب أربعة كيلوجرامات، وتصميمه يشابه “البلطة” التي كان يستخدمها الهنود الحمر.. اضافة الى بقاء الاضراس المدببة عليه.



رابعاً: هل وقفوا طابوراً ليقتلهم شمشون؟!

(1)تعليق على ألفاظ ديدات قوله المنفر: ” لو بصق الفلسطينيون دفعة واحدة لأغرقوه“!
صحيح ان “المرء مخبوء تحت لسانه”، اذ “كل إناء بما فيه ينضح”!فالشخص المتكلم يُظهر اسلوب كلامه، طبيعة بيئته وتربيته ومهنته. فالفيلسوف يضرب أمثلة تتناسب مع حكمته، والمهندس يضرب أمثلة حسابية تناسب مع مهنته، والطبيب يشرح بأمثلة تتوائم مع طبيعة عمله، وهكذا الى كل أصحاب المهن والمواهب، فكيف كان الأجدر بـ “شيخ!” وعلاّمة عصره أن يضرب الأمثلة؟

(2) لم يكونوا طابوراً! النص لم يحدد المدة التي ضرب فيها شمشون أعداءه الألف.فقد تكون تلك المعركة قد استمرت ساعات طوال، أو اياماً. فهم لم يقفوا في طابور ليقتلوا تباعاً. بل ان نص الكتاب يقول ان شمشون كوم كومتين!
” فَقَالَ شَمْشُونُ: بِلَحْيِ حِمَارٍ كُومَةً كُومَتَيْنِ ” (قضاة 16:15). أي ان المعركة حدثت في أماكن مختلفة على الأقل مكانين.
كما ان الكومة لا يقصد بها 500 رجل !! انما عدد محدود قد لا يبلغ الدزينة منهم.. فهو قتل البعض وكوّمهم وجرح الآخرين، وقد بلغ مجموعهم الألف، بين قتيل وجريح.فالنص قد اختصر الواقعة. ولا يجب ان يتفلسف لا ديدات أو غيره لكي يُحمل النص ما لا يحتمل.

في النهاية، إننا نتساءل، كيف لشيخ يلقبه المسلمون بأسد الدعوة، ويصفونه بأنه “عالِم” أن يسقُط في هذه الأخطاء الساذجة أثناء قراءة النص وفهمه؟ هل تُرى الشيخ حقاً لم يفهم مقصود النص أم أنه قد فهمه ويتعمد إظهار عقله بهذا المستوى الضعيف، فقط ليهاجم الكتاب المقدس؟ وإن كان هذا أو ذاك، فكيف يثق فيه الإخوة المسلمون؟

Is Jesus advocating pacifism and denouncing capital punishment in this passage? MATTHEW 26:52

MATTHEW 26:52—Is Jesus advocating pacifism and denouncing capital punishment in this passage?

PROBLEM: When the soldiers came to arrest Jesus, Peter took out his sword and cut off the ear of the high priest’s servant. Jesus told Peter to put back the sword because those who take up the sword will die by the sword. Some use this verse to support pacifism and to oppose capital punishment, which the Bible affirms elsewhere (Gen. 9:6).

SOLUTION: Total pacifism is not taught in this Scripture. Indeed, Abraham was blessed by the Most High God (Gen 14:19) after engaging in a war against the unjust aggression of the kings who had captured his nephew Lot. In Luke 3:14, soldiers come to inquire of John the Baptist about what they should do. John never told them to leave the army. Likewise, Cornelius, in Acts 10, was a centurion. He was called a devout man (v. 2), and the Scriptures say that the Lord heard the prayers of Cornelius (v. 4). When Cornelius becomes a Christian, Peter does not tell him to leave the army. Also, in Luke 22:36–38, Christ says that the one who has no sword should sell his robe and buy one. The apostles responded saying that they had two swords. Jesus responded saying that “it was enough.” In other words, they did not need to get rid of their swords. The Apostle Paul accepted the protection of the Roman army to save his life from unjust aggressors (Acts 23). Indeed, he reminded the Roman Christians that God had given the sword to the king who did not bear it in vain (Rom. 13:1–4). When Jesus returns to earth, He will come with the armies of heaven and will war against the kings of the earth (Rev. 19:11–19). So, from the beginning to the end, the Bible is filled with examples of the justification of war against evil aggressors.

What, then, did Jesus mean when He commanded Peter to put away his sword? Peter was making two mistakes in using his sword. First, while the Bible permits the sword by the government for civil purposes (Rom. 13:1–4), it does not endorse its use for spiritual ends. It is to be used by the state, not by the church. Second, Peter’s use was aggressive, not purely defensive. His life was not being unjustly threatened. That is, it was not clearly an act of self-defense (Ex. 22:2). Jesus appears to have endorsed the use of the sword in civil self-defense (Luke 22:36), as did the Apostle Paul (Acts 23).

Likewise, capital punishment is not forbidden in Scripture, but rather was established by God. Genesis 9:6 affirms that whoever sheds man’s blood, the blood of the killer will also be shed. Numbers 35:31 makes a similar statement. In the NT, Jesus recognized that Rome had capital authority and submitted to it (John 19:11). The Apostle Paul informed the Romans that governing authorities are ministers of God and that they still possessed the God-given sword of capital authority (13:1, 4). So Jesus in no way did away with the just use of the sword by civil authorities. He simply noted that those who live lives of aggression often die by the same means.

[1]

 

[1]Geisler, N. L., & Howe, T. A. (1992). When critics ask : A popular handbook on Bible difficulties (360). Wheaton, Ill.: Victor Books.

Does Jesus want us to love ourself first or others? MATTHEW 22:39

MATTHEW 22:39—Does Jesus want us to love ourself first or others?

 

PROBLEM: Jesus says in Matthew that we are to love our neighbor as ourselves. But, if we love ourselves first, before we love our neighbor, then this would be putting self before neighbor. Is Jesus teaching that we should be selfish?

SOLUTION: Loving others as we love ourselves can be understood in different ways, but in no way is Jesus implying that we should be selfish. The Bible condemns “lovers of themselves” (2 Tim. 3:2). It exhorts us not to consider only our own interests, but also the interest of others (Phil. 2:4). There are three ways to understand the phrase, “love others as yourself.”

First, some believe that Jesus is saying that we ought to love others as we ought to love ourselves, namely, unselfishly. This, however, seems far too subtle and dialectical for Jesus’ normally straight-forward moral assertions. It would have been more forthright to simply say do not be selfish than the tangled command of loving oneself unselfishly.

Second, Jesus could have meant that we should love others as we ought to love ourselves, namely, properly. There is a legitimate self-respect or self-love. Ephesians tells us to care for our own bodies, “for no one ever hated his own flesh, but nourishes and cherishes it” (5:28–29). There is nothing wrong with a legitimate self-care and self-respect. The Bible condemns someone for “thinking of himself more highly than he ought,” but urges him to think “soberly” (Rom. 12:3). In this sense, Jesus may be saying love others as you ought to love yourselves.

Third, Jesus could have meant that we should love others as much as we do love ourselves. That is, He might have been saying that we should measure how we ought to love others by how we actually do love ourselves without implying that the way we love ourselves is correct. Rather, God may be simply pointing to love for self as the standard by which we should judge how much to love others. In this way, there would be an automatic check on our selfish love, since we would have to love others this much too.

Geisler, N. L., & Howe, T. A. (1992). When critics ask : A popular handbook on Bible difficulties (355). Wheaton, Ill.: Victor Books.

Who came to talk with Jesus, the mother of James and John or James and John? MATTHEW 20:20 (cf. Mark 10:35)

MATTHEW 20:20 (cf. Mark 10:35)—Who came to talk with Jesus, the mother of James and John or James and John?

PROBLEM: In Matthew, the mother of James and John made a request of Jesus. However, Mark states that it was James and John who came to Jesus to make their request.

SOLUTION: It is clear that both the mother and her sons came to Jesus to make the request, since the text declares “the mother … came to Him with her sons” (v. 20). It is possible that the mother spoke first with the two sons closely following to reiterate the request. This is supported by Matthew’s account because when Jesus responds “are you able to drink the cup that I am about to drink?” the Bible says “they said to Him, `we are able’ ” (v.22). So, there is no unsolvable conflict here. The two accounts are harmonious.

[1]

 

[1]Geisler, N. L., & Howe, T. A. (1992). When critics ask : A popular handbook on Bible difficulties (352). Wheaton, Ill.: Victor Books.

Are rewards the same for all, or do they differ in degree? MATTHEW 20:1ff

MATTHEW 20:1ff—Are rewards the same for all, or do they differ in degree?

PROBLEM: Jesus told a parable of His kingdom in which each servant got the same pay even though each had worked a different number of hours. Yet in other places, the Bible speaks of different degrees of reward for working in God’s kingdom (cf. 1 Cor. 3:11–15; 2 Cor. 5:10; Rev. 22:12).

SOLUTION: There are different degrees of reward in heaven, depending on our faithfulness to Christ on earth. Jesus said, “I am coming quickly, and My reward is with Me, to give to every one according to his work” (Rev. 22:12). Paul said each believer’s work will be tried by fire and “if anyone’s work which he has built on it endures, he will receive a reward” (1 Cor. 3:14). In 2 Corinthians 5, he says we must all appear before the judgment seat of Christ “that each one may receive the things done in the body, according to what he has done, whether good or bad” (v. 10, emphasis added).

The point of the parable in Matthew 20 is not that all rewards will be the same, but that all rewards are by grace. It is to show that God rewards on the basis of opportunity, not simply on accomplishment. Not all the servants had the opportunity to work for the master the same amount of time, but all, nevertheless, were given the same pay. God looks at our disposition as well as our actions and judges accordingly.

Geisler, N. L., & Howe, T. A. (1992). When critics ask : A popular handbook on Bible difficulties (351). Wheaton, Ill.: Victor Books.

Is Peter the rock on which the church is built? MATTHEW 16:18

MATTHEW 16:18—Is Peter the rock on which the church is built?

PROBLEM: Roman Catholics use this passage to support their belief in the primacy of Peter, that is, that he is the rock on which the church is built. But Paul said the church is built on Christ, not Peter (1 Cor. 3:11). Is Peter the “rock” in this passage?

SOLUTION: There are different ways to understand this passage, but none of them support the Roman Catholic view that the church is built on St. Peter, who became the first Pope—infallible in all his official pronouncements on faith and doctrine. This is evident for many reasons.

First of all, Peter was married (Matt. 8:14), and Popes do not marry. If the first Pope could marry, why later pronounce that no priest (or Pope) can marry.

Second, Peter was not infallible in his views on the Christian life. Even Paul had to rebuke him for his hypocrisy, because he was not “straightforward about the truth of the Gospel” (Gal. 2:14).

Third, the Bible clearly declares that Christ is the foundation of the Christian church, insisting that “no other foundation can anyone lay than that which is laid, which is Jesus Christ” (1 Cor. 3:11).

Fourth, the only sense in which Peter had a foundational role in the church, all the other apostles shared in the same way. Peter was not unique in this respect. For Paul declared that in this sense the church is “built on the foundation of the apostles and prophets, Jesus Christ Himself being the chief cornerstone” (Eph. 2:20). Indeed, the early church continued steadfastly in the apostles’ doctrine [not just Peter’s]” (Acts 2:42). Even “keys of the kingdom” given to Peter (Matt. 16:19) were also given to all the apostles (cf. Matt. 18:18).

Fifth, there is no indication that Peter was the head of the early church. When the first council was held at Jerusalem, Peter played only an introductory role (Acts 15:6–11). James seems to have a more significant position, summing up the conference and making the final pronouncement (cf. Acts 15:13–21). In any event, Peter is never referred to as the “pillar” in the church. Rather, Paul speaks of “pillars” (plural), such as, “James, Cephas, and John” (Gal. 2:9). Peter (Cephas) is not even listed first among the pillars.

Sixth, many Protestant interpreters believe that Jesus’ reference to “this rock” (Matt. 16:18) upon which His church would be built was to Peter’s solid (rock-like) testimony that Jesus was “the Christ, the son of the living God” (Matt. 16:16). But even if this rock has reference to Peter (Petros, rock), which is certainly a possible interpretation, he was only a rock in the apostolic foundation of the church (Matt. 16:18), not the rock. Nor is he the only apostolic rock. Even Peter himself admitted that Christ is the chief rock (“cornerstone,” 1 Peter 2:7). And Paul notes that the other apostles are all part of the “foundation” (Eph. 2:20).

[1]

 

[1]Geisler, N. L., & Howe, T. A. (1992). When critics ask : A popular handbook on Bible difficulties (347). Wheaton, Ill.: Victor Books.

Why does the Bible commend the Magi for following the star, when it condemns astrology? MATTHEW 2:2

MATTHEW 2:2—Why does the Bible commend the Magi for following the star, when it condemns astrology?

PROBLEM: The Bible condemns the use of astrology (see Lev. 19:26; Deut. 18:10; Isa. 8:19), yet God blessed the wise men (Magi) for using a star to indicate the birth of Christ.

SOLUTION: First, we need to ask what astrology is. Astrology is a belief that the study of the arrangement and movement of the stars can enable one to foretell events—whether they will be good or bad.

Second, the star used in the biblical account was to announce the birth of Christ, not to foretell this event. God gave the star to the Magi to proclaim to them that the child had already been born. We know the child was already born, because in Matthew 2:16, Herod gives a command to kill all the boys in Bethlehem and vicinity that are two years old or younger in accordance with “the time which he had ascertained from the Magi” (nasb).

Third, there are other cases in the Bible in which the stars and planets are used by God to reveal His desires. Psalm 19:1–6 affirms that the heavens declare God’s glory, and Romans 1:18–20 teaches that creation reveals God’s existence. Christ refers to what will happen to the sun, moon, and stars in connection with His second coming (Matt 24:29–30), as did the prophet Joel (2:31–32). The star guiding the Magi was not used to predict, but to proclaim the birth of Christ.

[1]

 

[1]Geisler, N. L., & Howe, T. A. (1992). When critics ask : A popular handbook on Bible difficulties (326). Wheaton, Ill.: Victor Books.

GENESIS 1:26—Why does the Bible use the plural “us” when God refers to Himself?

GENESIS 1:26—Why does the Bible use the plural “us” when God refers to Himself?

PROBLEM: Orthodox Christian and Jewish scholars maintain that God is one. In fact, the historic confession of the faith of Israel is taken from Deuteronomy 6:4 which says, “Hear, O Israel: The Lord our God, the Lord is One!” However, if God is one, why does this verse in Genesis use the word “Us”?

SOLUTION: There have been several explanations offered throughout history. Some commentators have claimed that this is merely a case where God is addressing the angels. But this is unlikely since in verse 26 God says, “Let Us make man in Our image” while verse 27 makes it clear that “God created man in His own image; in the image of God” and not in the image of the angels.

Others have claimed that the plural pronoun refers to the Trinity. It is clear from the NT (e.g., John 1:1) that the Son was involved in the creation of the heavens and the earth. Also, Genesis 1:2 indicates that the Holy Spirit was equally involved in the creation process. However, students of Hebrew grammar point out that the plural pronoun “us” is simply required by the plural Hebrew noun elohim which is translated “God” (“Then God [elohim, plural] said, `Let Us [plural] make man in Our [plural] image’ ”). Consequently, they claim that this statement should not be used to prove the doctrine of the Trinity. Indeed, the Quran, which denies more than one person in God, uses “us” of God, demonstrating that the Near Eastern usage of “us” does not necessarily mean more than one person.

Still others have asserted that the plural is used as a figure of speech called a majestic plural. In this use, God is speaking to Himself in such a manner as to indicate that all of His majestic power and wisdom were involved in the creation of man. As has been noted, the plural pronoun “Us” corresponds to the plural Hebrew word elohim which is translated God. The fact that the name “God” is plural in Hebrew does not indicate that there is more than one God, or that this is actually a reference to God being a group of extraterrestrial astronauts. There are a great number of passages in the NT that refer to God with the singular Greek noun theos, which is also translated “God” (Mark 13:19; John 1:1; Eph. 3:9; etc.). The plural nature of the Hebrew word is designed to give a fuller, more majestic sense to God’s name. It should be noted, however, that the NT clearly teaches that God is a Trinity (Matt. 3:16–17; 2 Cor. 13:14; 1 Peter 1:2) and, although the doctrine of the Trinity is not fully developed in the OT, it is foreshadowed by many passages (cf. Ps. 110:1; Isa. 63:7, 9–10; Prov. 30:4).

[1]

 

[1]Geisler, N. L., & Howe, T. A. (1992). When critics ask : A popular handbook on Bible difficulties (30). Wheaton, Ill.: Victor Books.

How Can One God Be Three?

How Can One God Be Three?

Speaking through the prophet Isaiah, God said, “My thoughts are not your thoughts, / Nor are your ways My ways … / For as the heavens are higher than the earth, / So are My ways higher than your ways, / And My thoughts than your thoughts” (Isa. 55:8–9). God is infinite, man is finite, so there are mysteries about God that man cannot fully understand. One of these mysteries is the Trinity, the tri-personality of God. According to Christian orthodoxy, God is one God in essence, power, and authority, and also eternally exists as three distinct co-equal persons. These three persons are the Father, the Son (Jesus), and the Holy Spirit. This does not mean that Christians believe in three gods (polytheism). Rather, the doctrine of the Trinity is that there is only one God who exists in three distinct persons, and all three share the exact same divine nature or essence.

Understanding this fully is beyond human comprehension and has no human parallels, although various analogies have been offered. One of these analogies is the three physical states of water. Water is not only a liquid but also a solid (ice) and a gas (vapor), yet its chemical composition (substance) never changes in all three forms (two parts hydrogen and one part oxygen—H2O). Although such analogies help us visualize the concept of the Trinity, they all fall short in some way. In the case of the water analogy, although the molecule H2O can be liquid, solid, or gas, it is never all three at one time. The Trinity, on the other hand, is all three persons as one God.

The word Trinity is not used in Scripture, but it has been adopted by theologians to summarize the biblical concept of God. Difficult as it is to understand, the Bible explicitly teaches the doctrine of the Trinity, and it deserves to be explained as clearly as possible, especially to non-Christians who find the concept a stumbling-block to belief. So let’s dig into this topic by addressing four key questions.

IS THE DOCTRINE OF THE TRINITY IRRATIONAL?

The doctrine of the Trinity is certainly a mystery but that doesn’t mean it’s irrational. The concept cannot be known by human reason apart from divine revelation, and, as we’ll soon see, the Bible definitely supports the idea of the Trinity. But for now, I want to demonstrate that the doctrine of the Trinity, although beyond human comprehension, is nevertheless rational. Our acceptance of it is congruous with how we respond to other data about the known world.

There are many things about the universe we don’t understand today and yet accept at face value simply because of the preponderance of evidence supporting their existence. The scientific method demands that empirical evidence be accepted whether or not science understands why it exists or how it operates. The scientific method does not require that all data be explained before it is accepted.

Contemporary physics, for instance, has discovered an apparent paradox in the nature of light. Depending on what kind of test one applies (both of them “equally sound”), light appears as either undulatory (wave-like) or corpuscular (particle-like). This is a problem. Light particles have mass, while light waves do not. How can light have mass and not have it, apparently at the same time? Scientists can’t yet explain this phenomenon, but neither do they reject one form of light in favor of the other, nor do they reject that light exists at all. Instead, they accept what they’ve found based on the evidence and press on.

Like physicists, we are no more able to explain the mechanics of the Trinity than they can explain the apparent paradox in the nature of light. In both cases, the evidence is clear that each exists and harbors mystery. So we must simply accept the facts and move on. Just because we cannot explain the Trinity, how it can exist, or how it operates does not mean that the doctrine must be rejected, so long as sufficient evidence exists for its reality. So let’s now explore this evidence.

HOW DOES THE BIBLE PRESENT THE DOCTRINE OF THE TRINITY?

THE OLD TESTAMENT

Although the doctrine of the Trinity is fully revealed in the New Testament, its roots can be found in the Old Testament.

In several places, God refers to Himself in plural terms. For example, “Then God said, ‘Let Us make man in Our image’” (Gen. 1:26; see 3:22; 11:7; Isa. 6:8).

The Messiah was prophesied in the Old Testament as being divine. Isaiah 9:6 states that the Messiah will be called “Mighty God,” a term applied in the Old Testament specifically to Yahweh (see Mic. 5:2).

Isaiah 48:16 refers to all three members of the Godhead: “Come near to Me, listen to this: From the first I have not spoken in secret, from the time it took place, I was there. And now the Lord God [Father] has sent Me [Jesus], and His Spirit [the Holy Spirit]” (nasv).

The Old Testament also makes numerous references to the Holy Spirit in contexts conveying His deity (Gen. 1:2; Neh. 9:20; Ps. 139:7; Isa. 63:10–14).

THE NEW TESTAMENT

The New Testament provides the most extensive and clear material on the Trinity. Here are just a few of the texts that mention all three members of the Godhead and imply their co-equal status.

•     Matthew 28:19, the baptismal formula: “Go therefore and make disciples of all the nations, baptizing them in the name [not ‘names’] of the Father and of the Son and of the Holy Spirit.”

•     Matthew 3:16, at the baptism of Christ in the Jordan: “And after being baptized, Jesus went up immediately from the water; and behold, the heavens were opened, and He saw the Spirit [Holy Spirit] of God [Father] descending as a dove, and coming upon Him [Jesus]” (nasv).

•     Luke 1:35, the prophetic announcement to Mary of Jesus’ birth: “And the angel answered and said to her, ‘The Holy Spirit will come upon you, and the power of the Highest [Father] will overshadow you; therefore, also, that Holy One who is to be born will be called the Son of God [Jesus].’”

•     The trinitarian formula is also found in 1 Peter 1:2, 2 Corinthians 13:14, and 1 Corinthians 12:4–6.

DIGGING DEEPER

To explain the doctrine of the Trinity, I will take an inductive (scientific) approach. By this I mean I will accumulate general facts in Scripture that lead to a specific conclusion—that the nature of God is triune. The argument will go like this:

1. The Bible teaches that God is one (monotheism) and that He possesses certain attributes that only God can have.

2. Yet when we study the attributes of the Father, the Son, and the Holy Spirit, we discover that all three possess the identical attributes of deity.

3. Thus we can conclude that there is one God eternally existing as three distinct persons.

God Is One (Monotheism)

The Hebrew Shema of the Old Testament is “Hear, O Israel: The Lord our God, the Lord is one!” (Deut. 6:4; see Isa. 43:10; 44:6; 46:9). Some people have argued that this passage actually refutes the concept of the triune nature of God because it states that God is one. But the Hebrew word for “one” in this text is echod, which carries the meaning of unity in plurality. It is the same word used to describe Adam and Eve becoming “one flesh” (Gen. 2:24). Scripture is not affirming that Adam and Eve literally become one person upon marriage. Rather, they are distinct persons who unite in a permanent relationship.

The New Testament confirms the teaching of the Old: “You believe that God is one. You do well; the demons also believe, and shudder” (James 2:19, nasv; see 1 Tim. 2:5; 1 Cor. 8:4; Eph. 4:4–6).

God Has a Certain Nature

Both the Old and New Testaments list the attributes of God. We won’t consider all of them here, but what follows are some of the clearest expressions of what constitutes deity.

•     God is omnipresent (present everywhere at once): Psalm 139:7–10; Jeremiah 23:23–24.

•     God is omniscient (possesses infinite knowledge): Psalms 139:1–4; 147:4–5; Hebrews 4:13; 1 John 3:20.

•     God is omnipotent (all-powerful): Psalm 139:13–18; Jeremiah 32:17; Matthew 19:26.

The Father Is God

To the Jews, who do not accept the Trinity, God is Yahweh. In the Old Testament, Yahweh is to the Hebrews what Father is in the New Testament and to Christians. The attributes of God (Yahweh) listed above are the same for Yahweh and Father because both names apply to the one God. Although the concept of God as Father is not as explicit in the Old Testament as it is in the New, nevertheless, it has its roots in the Old (see Pss. 89:26; 68:5; 103:13; Prov. 3:12).

In the New Testament, the concept of the Father as a distinct person in the Godhead becomes clear (Mark 14:36; 1 Cor. 8:6; Gal. 1:1; Phil. 2:11; 1 Pet. 1:2; 2 Pet. 1:17). God is viewed as Father over creation (Acts 17:24–29), the nation of Israel (Rom. 9:4; see Exod. 4:22), the Lord Jesus Christ (Matt. 3:17), and all who believe in Jesus as Lord and Savior (Gal. 3:26).

The Son Is God

Like the Father, Jesus possesses the attributes of God. He is omnipresent (Matt. 18:20; 28:20). He is also omniscient: He knows people’s thoughts (Matt. 12:25), their secrets (John 4:29), the future (Matt. 24:24–25), indeed all things (John 16:30; 21:17). His omnipotence is also taught. He has all power over creation (John 1:3; Col. 1:16), death (John 5:25–29; 6:39), nature (Mark 4:41; Matt. 21:19), demons (Mark 5:11–15), and diseases (Luke 4:38–41).

In addition to these characteristics, Jesus exhibits other attributes that the Bible acknowledges as belonging only to God. For example, He preexisted with the Father from all eternity (John 1:1–2), accepted worship (Matt. 14:33), forgave sins (Matt. 9:2), and was sinless (John 8:46).

The Holy Spirit Is God

The Holy Spirit is also omnipresent (Ps. 139:7–10), omniscient (1 Cor. 2:10), and omnipotent (Luke 1:35; Job 33:4).

Like Jesus, the Holy Spirit exhibits other divine attributes that the Bible ascribes to God. For instance, He was involved in creation (Gen. 1:2; Ps. 104:30), inspired the authorship of the Bible (2 Pet. 1:21), raised people from the dead (Rom. 8:11), and is called God (Acts 5:3–4).

The upshot of all this is that God is triune. In a formal argument, we can put it this way:

Major Premise:

Only God is omnipresent, omniscient, and omnipotent.

Minor Premise:

The Father, the Son, and the Holy Spirit are omnipresent, omniscient, and omnipotent.

Conclusion:

Therefore, God is triune as Father, Son, and Holy Spirit.

THE TRINITY

HOW DOES JESUS TEACH THE DOCTRINE OF THE TRINITY?

In the Bible, Jesus claims to be God and then demonstrates this claim by displaying the attributes of God and by raising Himself from the dead. So what Jesus has to say about God must be true. And Jesus clearly teaches that God is triune.

Jesus Is Equal with the Father and Holy Spirit

In Matthew 28:19, Jesus tells His followers to “make disciples of all the nations, baptizing them in the name of the Father and of the Son and of the Holy Spirit.” He uses the singular word name but associates it with three persons. The implication is that the one God is eternally three co-equal persons—Father, Son, and Holy Spirit.

Jesus Is One with the Father

In John 14:7 and 9, Jesus identifies Himself with the Father by saying to His disciples, “If you had known Me, you would have known My Father also; and from now on you know Him and have seen Him … He who has seen Me has seen the Father” (see John 5:18). Jesus is not claiming to be the Father; rather, He is saying that He is one with the Father in essence.

Jesus Is One with the Holy Spirit

Continuing in John 14, Jesus tells His disciples that, after He is gone, He will send them “another Helper” who will be with them forever and will indwell them (vv. 16–17). The “Helper” is the Holy Spirit. The trinitarian implication lies with the word another. The apostle John, as he wrote this passage, could have chosen one of two Greek words for another. Heteros denotes “another of a different kind,” while allos denotes “another of the same kind as myself.” The word chosen by John was allos, clearly linking Jesus in substance with the Holy Spirit, just as He is linked in substance with the Father in verses 7 and 9. In other words, the coming Holy Spirit will be a different person than Jesus, but He will be the same with Him in divine essence just as Jesus and the Father are different persons but one in their essential nature. Thus, in this passage, Jesus teaches the doctrine of the Trinity.

So far we have seen that the authors of Scripture and Jesus Christ teach the triune nature of God. Therefore, the only way the doctrine of the Trinity can be rejected is if one refuses to accept the biblical evidence. Some groups, such as the Jehovah’s Witnesses, do this by reinterpreting and altering Scripture. Others, such as the Unitarians (who claim that Jesus is just a man), arbitrarily and without any evidence deny anything supernatural or miraculous in the Bible. Both the Jehovah’s Witnesses and the Unitarians are guilty of the very same thing of which they accuse Christians—irrationality. They refuse to accept the evidence for the Trinity regardless of how legitimate it is. This is unscientific and irrational. If one approaches Scripture without bias, he will clearly discover what the church has maintained for centuries: God is triune—one God in essence but eternally existing in three persons as Father, Son, and Holy Spirit.

A COMMON OBJECTION

Perhaps you’ve wondered or heard someone say, “If Jesus is one in essence with the Father, an equal member of the triune Godhead, why does He say, ‘the Father is greater than I’” (John 14:28)? This question actually moves away from the doctrine of the Trinity and launches us into the doctrine of the incarnation, the process whereby Jesus, as the eternal Son of God, came to earth as man. Nevertheless, because this question is frequently raised as an objection, it needs to be answered.

Numerous passages in Scripture teach that Jesus, although fully God, is also fully man (John 1:14; Rom. 8:3; Col. 2:9; 1 Tim. 3:16). However, Philippians 2:5–8 states that, in the process of taking on humanity, Jesus did not give up any of His divine attributes. Rather, He gave up His divine glory (see John 17:5) and voluntarily chose to withhold or restrain the full use of His divine attributes. There are numerous instances in Scripture where Jesus, although in human form, exhibits the attributes of deity. If Jesus had surrendered any of His divine attributes when He came to earth, He would not have been fully God and thus could not have revealed the Father as He claimed to do (John 14:7, 9).

The key to understanding passages such as John 14:28 is that Jesus, like the Father and the Holy Spirit, has a particular position in the triune Godhead. Jesus is called the Son of God, not as an expression of physical birth, but as an expression of His position in relationship to the Father and Holy Spirit. This in no way distracts from His equality with the Father and the Holy Spirit or with His membership in the Godhead. As man, Jesus submits to the Father and acts in accordance to the Father’s will (see John 5:19, 30; 6:38; 8:28). So when we read passages such as Mark 14:36 where Jesus submits to the Father’s will, His submission has nothing to do with His divine essence, power, or authority, only with His position as the Incarnate Son.

Perhaps an illustration will help to explain this. Three people decide to pool their money equally and start a corporation. Each are equal owners of the corporation, but one owner becomes president, another vice-president, and the third secretary/treasurer. Each are completely equal so far as ownership, yet each has his own particular function to perform within the corporation. The president is the corporate head, and the vice-president and secretary/treasurer are submissive to his authority and carry out his bidding.

So when Jesus the God-man submits to the Father’s will or states that the Father is greater than He or that certain facts are known only by the Father (e.g., Matt. 24:36), it does not mean that He is less than the other members of the Godhead but that in His incarnate state He did and knew only that which was according to the Father’s will. The Father did not will that Jesus have certain knowledge while in human form. Because Jesus voluntarily restrained the full use of His divine attributes, He was submissive to the Father’s will.

Why did Jesus choose to hold back from fully using His divine powers? For our sake. God willed that Jesus feel the full weight of man’s sin and its consequences. Because Jesus was fully man, He could fulfill the requirements of an acceptable sacrifice for our sins. Only a man could die for the sins of mankind. Only a sinless man could be an acceptable sacrifice to God. And it is only because Jesus is an equal member of the triune Godhead, and thus fully God, that He was able to raise Himself from the dead after dying on the cross and thereby guarantee our eternal life.

When all the evidence is accounted for and the verdict read, the Bible clearly teaches that the Father, the Son, and the Holy Spirit are three distinct, co-equal, co-eternal members of the Godhead, yet one in essence, power, and authority. All three are one God. Were this not the case, if the Trinity were not a reality, there would be no Christianity.

[1]

 

 

[1]Story, D. (1997). Defending your faith. Originally published: Nashville : T. Nelson, c1992. (99). Grand Rapids, MI: Kregel Publications.

Exit mobile version